متحف برج الساعة


متحف برج الساعة

يتكون متحف برج الساعة في مكة المكرمة من أربعة طوابق مخصصة للكون يليه طابق الشمس والقمر ثم قياس الوقت وطابق الساعة، ويتيح المتحف لزائريه إطلالة بانورامية على المسجد الحرام، ويقع المتحف في أعلى نقطة في مكّة المكرمة، وهي شرفة برج الساعة، ويستعرض المتحف الكون والإيمان وإسهامات المسلمين، ودور المملكة في علوم الفضاء برؤية عميقة بدأت منذ عهد الملك عبد العزيز -رحمه الله- قبل قرابة 90 عاماً حتى تم افتتاحه بعصر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، ويتيح المتحف فرصة قياس الوقت باستخدام كل من الساعتين الكونيتين وهما الشمس والقمر حتى أدق معايير الوقت وهي النانو ثانية، ويشتمل الدور الأول على ساعة مكة، أما الدور الثاني في المتحف فهو مخصص لقياس الوقت، وفي الدور الثالث قصة أخرى مع الشمس والأرض والقمر، وخصص الدور الرابع لمعلومات عن الفضاء الشاسع و النجوم.

مشعر مزدلفة مشاعر الحج والعمرة

 سماها الله المشعر الحرام وذكرها في قوله تعالى: (فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام). هي إحدى محطات رحلة الحاج، تقع بين منى وعرفات ويبيت الحجاج بها بعد نفرتهم من عرفات ويؤدون فيها صلاتي المغرب والعشاء جمعًا وقصرًا ويجمعوا منها الحصى لرمي الجمرات بمنى ويمكث فيها الحجاج جزءًا من الليل أو حتى فجر اليوم التالي يوم عيد الأضحى ليتجهوا بعد ذلك إلى منى.

مسجد المشعر الحرام

قال تعالي: (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ ۚ فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ ۖ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ) والمشعر الحرام هو مسجد بمزدلفة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقف عنده ويستقبل القبلة ويدعو الله ويكبّره ويهلّله وحده، حظي مسجد المشعر الحرام باهتمام بالغ من حكومة المملكة العربية السعودية حيث تم إعادة عمارته، وأصبحت مساحته الإجمالية بعد التوسعة تقدّر بـ 6 آلاف متر مربع.

أبرز معالم الحج والعمرة

 

جبل النور

المكان الذي نزل فيه الوحي لأول مرة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وفيه نزلت أول آية من القرآن (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ)، ويقع في الجهة الشمالية الشرقية من المسجد الحرام وعلى بعد 4 كيلومترات، وسُمي بهذا الاسم لظهور أنوار النبوة فيه، ويبلغ ارتفاعه 642 متراً، وينحدر انحداراً شديداً من 380 متراً حتى يصل إلى مستوى 500 متر، وتبلغ مساحته خمسة كيلومترات و250 متراً مربعاً، وتشبه قمته سنام الجمل.
ويوجد في هذا الجبل غار حراء، وهو واحد من أهم الأماكن في تاريخ الإسلام والسيرة النبوية، حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم يخلو فيه بنفسه ليتعبد إلى الله قبل البعثة بعيداً عن أهل مكة، وهو عبارة عن فجوة في أعلى جبل النور، مدخله نحو الشمال بطول أربع أذرع وعرضه ذراع وثلاثة أرباع، والداخل لغار حراء يكون متجهاً نحو الكعبة، ويُمكن لمن يقف على رأس “جبل النور” أن يُشاهد مدينة مكة المكرمة وأبنيتها.

غار ثور

هو المكان أوى إليه النبي محمد ﷺ وصاحبه أبو بكر الصديق رضي الله عنه أثناء الهجرة إلى المدينة المنورة، يقع الغار في الجهة الشمالية من جبل ثور جنوب مكة المكرمة الذي يبلغ ارتفاعه 760 متراً عن سطح البحر، يبعد عن مكة المكرمة نحو أربعة كيلومترات في الجهة الجنوبية من المسجد الحرام، وهو عبارة عن صخرة مجوفة ارتفاعها 1.25م، وله مدخلان مدخل في جهة الغرب وهو الذي دخل منه النبي ﷺ وصاحبه ومدخل أخر من جهة الشرق.

قطار الحرمين

يعتبر قطار الحرمين السريع نقلة نوعية لمنظومة النقل في المملكة وفي المنطقة الغربية على وجه الخصوص، إذ يربط المشروع 4 مدن رئيسية من خلال 5 محطات في مكة المكرمة ومحافظة جدة ومطار الملك عبدالعزيز الدولي ومدينة الملك عبدالله الاقتصادية والمدينة المنورة، مختصراً رحلات تمتد إلى أكثر من 7 ساعات إلى ساعتين، وذلك في إطار جهود حكومة المملكة العربية السعودية لخدمة الحجاج والمعتمرين وتسهيل تنقلاتهم بين المدن المقدسة بكل يسر وفي أقصر وقت وأسهل الطرق.
ويبلغ إجمالي مسارات الخط 450 كيلومتراً من السكك الحديدية الكهربائية، عبر 35 عربة تسير بالاتجاهين بسرعة تتجاوز 300 كيلومتر في الساعة، وبسعة أكثر من 160 ألف مسافر يوميا، وقرابة 60 مليون راكب سنوياً.

قطار المشاعر المقدسة

خط سكة حديدية يسهل وصول الحجاج للمشاعر المقدسة، يربط جنوب شرق مشعر عرفات مع جنوب غرب مشعر منى (منطقة الجمرات).
يمر القطار عبر المحطات الموزعة في عرفات ومزدلفة ومنى، بثلاث محطات لكل مشعر، ويبدأ مسار القطار من محطة الجمرات، ماراً بمشعر منى، ثم إلى مزدلفة، ومنها إلى عرفات، بسرعة تتراوح بين 80-120 كم في الساعة، ويسير دون سائق، بواسطة أنظمة آلية للتشغيل يتم التحكم بها عن طريق مركز التشغيل والمراقبة،و تصل عدد القطارات فيه إلى 17 قطار تضم 12 مقطورة لكل قطار، يمكنها نقل 300 حاج في الرحلة الواحدة، تبلغ طاقته الاستيعابية 72,000 شخص في الساعة الواحدة.
يتم الوصول إلى القطار عن طريق منحدرات ومصاعد وسلالم عادية وكهربائية، و بوابات إلكترونية.

أطول طريق للمشاة في العالم

أنشأت المملكة العربية السعودية أطول طريق للمشاة في العالم، يمتد على طول يزيد عن 25 كيلومتراً من منطقة جبل الرحمة بمشعر عرفات، وحتى مشعر منى مروراً بمزدلفة لتسهيل حركة الحجاج وفق أعلى المعايير العالمية، بهدف تأمين الراحة والأمان للحجاج أثناء تنقلهم بين المشاعر المقدسة “عرفات – مزدلفة – منى”، ويشمل 4 مسارات ويبلغ طول الطريق الأول 5100 متر طولي، والثاني 7580 مترا طوليا، والثالث 7556 مترًا طوليًا، والرابع 4620 مترًا طوليًا، ويضم المسار 1000 مقعد مخصص لاستراحة الحجاج، و مظلات مخصصة للوقاية من أشعة الشمس، و57 لوحة إرشادية، وأكثر من 400 عمود إنارة عالية التقنية، إضافة إلى 810 فانوس (LED)، و25 برج إنارة بارتفاع 30 متراً، و100 فانوس بقوة 100 واط، كما تم تركيب أكثر من 400 سلة نفايات على جانبي الطريق.

أكبر ساعة برج في العالم

ترتفع ساعة مكة المكرمة لأكثر من 400 متر عن مستوى الأرض كأكبر ساعة برج في العالم بقطر يزيد عن 40 متراً، ويبلغ وزن الساعة 36 ألف طن، ويمكن رؤية الساعة من جميع أحياء مكة المكرمة من على بعد يزيد على ثمانية كيلو مترات، وتتكون الساعة من أربع واجهات ويمكن رؤية أكبر لفظ جلالة (الله أكبر) في العالم فوق الساعة حيث يصل طول حرف الألف في كلمة لفظ الجلالة الله إلى أكثر من 23 مترًا ويبلغ قطر الهلال 23 مترًا وهو بذلك أكبر هلال تم صنعه حتى الآن ويمكن رؤية الشهادتين (لا إله إلا الله محمد رسول الله)، وصممت الساعة على الطراز الإسلامي طبقاً لأدق معايير السلامة.

وقف الملك عبد العزيز للحرمين الشريفين

يعد مشروع “وقف الملك عبدالعزيز للحرمين الشريفين” من أضخم المشروعات المعمارية في العالم ويقع على مساحة 1.5 مليون متر مربع، ويتكون من سبعة أبراج متجاورة بارتفاع 600 متر، وطاقة استيعابية 65 ألف نسمة، ويشمل المشروع على مسجد يتسع لـ 3300 مصل، إضافة إلى مواقف للسيارات تتسع لأكثر من 1000مركبة مرتبطة بالأنفاق الأرضية تحت المبنى، ويضم خزانات مياه تزيد طاقتها الاستيعابية عن 53.000 م3 لضمان توفير المياه خصوصًا في أوقات الذروة وعلى مدار الساعة.

مشعر منى مشاعر الحج

 

إحدى محطات رحلة الحج، تتميز بالخيام البيضاء، ولقد حصلت مؤخرًا على جائزة موسوعة غينيس للأرقام القياسية كأكبر مدينة خيام بالعالم، تتوفر بها العديد من الخدمات منها قطار المشاعر، مخيمات سكن الحجاج، منظومة نقل، تموين، منظومة كهرباء متكاملة، شبكة طرق مترابطة، وعادةً يقضي الحجاج فيها يوم التروية الثامن من ذي الحجة ثم يعودون إليها لقضاء يوم النحر العاشر من ذي الحجة وأيام التشريق الحادي عشر، الثاني عشر، الثالث عشر من ذي الحجة. يعتبر مشعر “منى” أول محطات مناسك الحج في المشاعر المقدسة، ذا مكانة تاريخية ودينية، ويشتهر بمعالم أثرية وأحداث تاريخية، حيث يقع داخل حدود الحرم بين مكة ومشعر مزدلفة على بعد 7 كلم شمال شرق المسجد الحرام. كما يتضمن مشعر منى امتداد “عين زبيدة” بالإضافة إلى مجموعة من الآبار القديمة ومنها بئر كدانة. وتشتهر “منى” بالأسواق التاريخية الموسمية، ومنها “سوق العرب” الذي سمي بهذا الاسم لأن أغلب حجاج العرب كانوا يقوموا بعرض بضائعهم في هذا السوق، بدءًا من اليوم العاشر من شهر ذي الحجة حتى اليوم الثالث عشر، كذلك يوجد في المشعر شارع الجوهرة ووادي محسر.

الجمرات (الشواخص)

من أبرز معالم مشعر منى، هي الجمرات أو الشواخص الثلاثة التي تُرمى، والموجودة في جسر الجمرات، تتواجد الجمرات الثلاث في بطن وادي منى وهي الآن ضمن منشأة جسر الجمرات التي تعد من المنجزات الضخمة التي هيأتها حكومة المملكة تنظيمًا لإدارة الحشود وتحقيق سلامتهم عند توجههم لرمي الجمرات، وترمى بداية يوم النحر الجمرة الكبرى فقط بسبع حصيات، وفي أيام التشريق تُرمى كل جمرة بسبع جمرات بدايةً من الصغرى ثم الوسطى، ثم الكبرى. ويستطيع الحاج أن يرميها في أي طابق من طوابق جسر الجمرات، ومن المهم جدًا تقيّد الحاج بمواعيد جدولة التفويج التي تحدد له من المنظمين لرمي الجمرات واتجاهات الحركة حفاظًا على سلامته وسلامة الآخرين، يعتبر جسر الجمرات من المشروعات الرائدة التي تعد نقلة حضارية وهندسية في خدمة ضيوف الرحمن، تتكون منشأة الجمرات من أربعة طوابق متكررة، إضافةً إلى الدور الأرضي، ويصل عرضها إلى 80 مترًا مع وجود 12 مدخلًا للجمرات و 12 مخرجًا في الاتجاهات الأربع، مما يقلل من نقاط الازدحام ويرتبط جسرها بمخيمات الحجاج.

مسجد الخيف

هو أحد المساجد في مشعر منى، ويسمى “الخيف” بفتح الخاء وسكون الياء، نسبةً إلى ما انحدر من غلظ الجبل وارتفع عن مسيل الماء، حيث حظي بعدة ترميمات على مر القرون الإسلامية، وظلت نفس العمارة قائمة حتى العهد السعودي الذي شهد فيه أكبر توسعة، لتصل مساحته إلى 13 ألف متر مربع؛ ليصبح بذلك ثالث أكبر مسجد بمنطقة مكة المكرمة بعد المسجد الحرام ومسجد نمرة. وقد تم تزويده بكافة المستلزمات من إضاءات وتكييف، وبه أكثر من ألف دورة مياه، و3 آلاف صنبور للوضوء، كما تنظم فيه مجموعة من البرامج، والأنشطة الدعوية خلال أيام الحج. يطلق عليه البعض اسم “مسجد الأنبياء”، وذلك لأن الرسول صلى الله عليه وسلم والأنبياء صلوا فيه من قبله، ورُوي عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “صلّى في مسجد الخيف سبعون نبيًا”، واكتسب المسجد أهميته عندما خطب فيه الرسول في حجة الوداع عندما كان في منى في اليوم الثامن من ذي الحجة، ويعتبر من المساجد الأثرية، ويقع على سفح جبل منى الجنوبي قريباً من الجمرة الصغرى، وبه أربع منارات.

مسجد البيعة

مسجد البيعة

يطلق عليه أيضًا مسجد العقبة، وذلك لأنه أرضه تمت عليها أول بيعة في الإسلام، حيث اجتمع فيها 12 رجلا من الأنصار (الأوس والخزرج) لمبايعة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وهم وفد من يثرب قدموا من أجل مبايعة النبي ومعاهدته على نصرته، وفي عام 144هـ بنى أبو جعفر المنصور هذا المسجد، يبعد عن الجمرة الكبرى حاليًأ بمقدار كيلو متر تقريباً،

جبل ثبير

جبل يتواجد على سفحه الآن أبراج منى و خيام الحجاج، وهو أحد المواقع التاريخية، فيه أراد سيدنا إبراهيم عليه السلام ذبح سيدنا إسماعيل عليه السلام، وهو مجر الكبش.

مشعر عرفات

 

مشعر عرفات

إحدى محطات رحلة الحاج، في اليوم التاسع من ذي الحجة، والذي تكون به وقفة عرفة، وقد قال الرسول محمد صلى الله عليه وسلم : «الحَجُّ عَرَفَةُ» ولذلك يسمى هذا اليوم بيوم الحج الأكبر.
والوقوف بعرفات والدعاء، من أي موقع داخل حدود عرفات أو جبل الرحمة مشروع في يوم عرفة.
وفيه تؤدى صلاة ظهر يوم عرفة جمعًا وقصرًا مع صلاة العصر و يكون للصلاة خطبة اقتداءً بخطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم حين حج وخطب وصلى بالمسلمين في حجة الوداع، يبدأ الحجاج الخروج من عرفة للتوجه إلى مشعر مزدلفة بعد غروب الشمس.
وليوم عرفة فضل عظيم، إذ ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أن يوم عرفة هو أفضل يوم عند الله تعالى.

مسجد نمرة

مسجد بني في مشعر عرفات في الموقع الذي خطب فيه الرسول عليه الصلاة والسلام حجة الوداع، ويصلي به الآلاف من ضيوف الرحمن صلاتي الظهر والعصر في يوم عرفة، ويقع إلى الغرب من المشعر، وجزء من غرب المسجد في وادي عرنة، وهو وادٍ من أودية مكة المكرمة الذي نهى النبي الوقوف فيه لأنه ليس من عرفة، ولكنه قريب منها.
ويعرف مسجد نمرة في العديد من الكتب بعدة أسماء مثل مسجد النبي إبراهيم ومسجد عرفة ومسجد عرنة، وأُخذ اسم مسجد عرفة من قرية كانت خارج عرفة أقام فيها النبي صلى الله عليه وسلم ثم سار منها إلى بطن الوادي حيث صلى الظهر والعصر وخطب في المسجد.
وشهد المسجد في عهد الدولة السعودية أضخم توسعاته ليصبح بذلك ثاني أكبر مسجد بمنطقة مكة المكرمة من ناحية المساحة بعد المسجد الحرام، وأصبح طوله من الشرق إلى الغرب 340 متراً، وعرضه من الشمال إلى الجنوب 240 مترا، ومساحته أكثر من 110 آلاف متر مربع، وتوجد خلف المسجد مساحة مظللة تقدَّر مساحتها بـ 8 آلاف متر مربع، ويستوعب المسجد نحو 350 ألف مصلٍ، وله ست مآذن، وفيه غرفة للإذاعة الخارجية مجهزة لنقل الخطبة وصلاتي الظهر والعصر ليوم عرفة مباشرة بواسطة الأقمار الصناعية.

أكبر محطة لتنقية الهواء في العالم

 

أكبر محطة لتنقية الهواء في العالم

يوفر الحرم المكي الشريف أكبر محطة تبريد في العالم لتنقية الهواء داخل المسجد الحرام لتسع مرات يومياً، بالإضافة إلى تعقيمه بالأشعة فوق البنفسجية قبل إخراجه من خلال أجهزة تكييف خاصة، وتكون عملية التنقية من ثلاث مراحل، هي: سحب الهواء الطبيعي من سطح المسجد الحرام بواسطة مراوح السحب، ثم تنقيته وايصاله ثانيةً عبر وحدات التبريد وهي عبارة عن مرحلة تبريد أولية، وتوجد في الحرم محطتان للتبريد من أكبر محطات التبريد في العالم، الأولى: محطة أجياد وتنتج 35300 طن تبريد، والثانية: المحطة المركزية الجديدة وتنتج (120) ألف طن تبريد لتغذية التوسعة السعودية الثالثة وأجزاء أخرى من المسجد الحرام.

رخام الحرم المكي الشريف

 

رخام الحرم المكي الشريف

يتميز صحن الطواف بالحرم المكي الشريف بأرضياته التي لا تتأثر بشدة البرودة أو أشعة الشمس الشديدة وذلك بسبب الرخام المستخدم والذي يطلق عليه تجاريًا اسم “التاسوس” وهو نوع نادر الوجود يتم صنعه واستيراده خصيصًا من جبال في اليونان؛ ليعكس الضوء والحرارة على عكس الأحجار العادية مثل الجرانيت والرخام الطبيعي، ويصل سمك أرضية الحرم المكي الشريف إلى 5 سنتمترات.

المسعى – الصفا والمروة

 

المسعى – الصفا والمروة

الصفا هو الجبل الذي يبتدئ الحاج أو المعتمر السعي منه، وأما المروة فهو نهاية السعي وبين الصفا والمروة شرع السعي الذي هو ركن من أركان الحج والعمرة، وكان الرسول محمد صلى الله عليه وسلم إذا اقترب من الصفا يقرأ قوله تعالى: (إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ ٱللَّهِ ۖ فَمَنْ حَجَّ ٱلْبَيْتَ أَوِ ٱعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا ۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ ٱللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ)
وكان صلوات الله عليه عندما يصعد على الصفا ثم يستقبل القبلة يقول (لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ) ويكرّر الدعاء ثلاث مرات.
إن المسعى من أعظم المشاعر والمعالم التي يلتقي فيها المسلمون، اهتمت الحكومة السعودية بتطوير المسعى تسهيلًا لضيوف بيت الله، يبلغ عرضه 40 مترًا ويحتوي على أربعة طوابق بمساحة إجمالية تجاوزت 87 ألف متر مربّع.

بئر زمزم

زمزم

بئر زمزم

يقع بئر ماء زمزم في الحرم المكي، وقد أكتشف في عهد النبي إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السلام، وهي مياه مباركة، الشرب والتروّي منها يغني عن الغذاء والطعام ويشفي من الأمراض والأسقام، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (إنها مباركة، وهي طعام طعمٍ وشفاء سقمٍ).
وسبب تسميتها بـ زمزم؛ لأنه عندما خرج الماء جعلت هاجر تحوط عليه وتقول: زمي زمي، لها أيضًا عدة أسماء أخرى منها: بركة -بُشرى -ركضة جبريل.
يعتبر بئر زمزم من العناصر المهمة داخل المسجد الحرام، وهو أشهر بئر على وجه الأرض لمكانته الروحية المتميزة وارتباطه في وجدان المسلمين عامة، والبئر حاليًا لا يُرى حيث يقع تحت سطح الأرض في المطاف، أفاد الكثير من العلماء الذين أجروا بحوثًا علمية على ماء زمزم أنّه يمتاز بخصائص فريدة لاتتوافر في المياه العادية، أيضًا من المظاهر الإعجازية لبئر زمزم المبارك أنه لم ينفد أو ينتهي أبدًا منذ أن ظهر للوجود ولا يزال يحتفظ بنفس خصائصه و مكوناته من الأملاح والمعادن.
والعيون التي تغذي بئر زمزم ثلاث عيون هي عين حذاء الركن الأسود، وعين حذاء جبل أبي قبيس والصفا، وعين حذاء المروة.
ونالت البئر اهتمامًا مستمرًا من قيادة المملكة العربية السعودية التي خصها الله عز وجل وشرفها بخدمة الحرمين الشريفين خلال التوسعات المستمرة للحرم المكي الشريف وكان آخرها مشروع الملك عبد الله بن عبد العزيز لسقيا زمزم، الذي أحدث نقلةً نوعيةً وتغييرًا جذريًا إذ سهّل هذا المشروع حصول الحجاج والمعتمرين على ماء زمزم.
وأنشئ المشروع في منطقة كُدَيّ بمكة المكرمة بتكلفة تجاوزت 700 مليون ريال؛ لتقديم خدمة قرنها الله في كتابه العزيز بعمارة المسجد الحرام، وذلك بسحبها من البئر في المسجد الحرام وتنقيتها، ثم تعبئتها وتوزيعها آليًا بأحدث التقنيات العالمية، ولذلك أصبح الحصول على ماء زمزم سهلًا ويمكن الحصول عليه من أي مكان في المسجد الحرام أو المسجد النبوي مبرّدًا في حافظاتٍ خاصة.

مقام إبراهيم

 

مقام إبراهيم

إنه الحجر الذي قام عليه إبراهيم عليه الصلاة والسلام مناديًا للحج، حين أمره الله تعالى بذلك في قوله جل وعلا: (وأذِّن في الناس بالحج يأتوك رجالاً وعلى كل ضامرٍ يأتينَ من كلِّ فجٍّ عميق)، وقيل إنه الحجر الذي كان يقف عليه إبراهيم عليه السلام عند بنائه للبيت الحرام، والأثر المتواجد في وسط الحجر هو أثر قدميه.
جاء في فضله أن الله عز وجل أمر بالصلاة عند هذا المقام فقال عز وجل (وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ۖ وَعَهِدْنَا إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ)
والسنة أن يصلي ضيف الرحمن بعد طوافه ركعتين خلف مقام إبراهيم سنةً من سنن الطواف يقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة سورة الكافرون وفي الركعة الثانية سورة الإخلاص، لكن إن لم يتيسّر لضيف الرحمن الصلاة خلف المقام صلّى في أي مكانٍ شاء من الحرم.
وقد ورد في الحديث الصحيح أن مقام إبراهيم من الجنة، فقال النبي محمد صلى الله عليه وسلم: “إن الركن والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة، طمس الله نورهما، ولو لم يطمس نورهما؛ لأضاءتا ما بين المشرق والمغرب”، ولا يجوز التمسّح بالمقام ولا التبرّك به لأن ذلك بدعة.