خطوات إعداد بحوث التسويق

ما المقصود ببحوث التسويق؟

يُقصد ببحوث التسويق Marketing Research العملية التي تقوم من خلالها المؤسسات بجمع المعلومات المتعلقة بعملائها المثاليين والسوق المستهدف لغايات بناء استراتيجيات تسويق صحيحة خاصة بالمؤسسة، وقد تشمل هذه البحوث كافة المعلومات المتعلقة بالعملاء الحاليين والسابقين بالإضافة إلى الأنشطة التسويقيّة للمنافسين ودراستها بشكل مفصّل لتحديد نقاط الضعف والقوة التي يجب استغلالها في وضع الخطط الخاصة بها، ويمكن تعريف بحوث التسويق أيضًا بأنَّها عملية منهجيّة لجمع وتحليل المعلومات المتعلّقة بإيجاد الحلول المناسبة للمشكلات التي قد تواجه قسم التسويق، هذا ويمكن إجراء بحوث التسويق داخليًا أو من خلال الاستعانة بأشخاص وشركات خارجيّة متخصصة في أبحاث التسويق، وعادةً ما يتم إجراء هذه البحوث باستخدام تقنيات محددة من خلال الاستطلاع مثلًا واختبار المنتج وعرضها على مجموعة من الأشخاص بهدف جمع أكبر قدر ممكن من الآراء، ويتم بعد ذلك تعويض هؤلاء الأشخاص بعينات من المنتجات أو من خلال دفع مبالغ صغيرة لهم، هذا وتشكّل بحوث التسويق إحدى الركائز الأساسيّة في سبيل التطوير والبحث لمنتج أو خدمة جديدة، ما يعكس بدوره النجاح أو الفشل المحتملين.[١][٢]

ما هي خطوات إعداد بحوث التسويق؟

تعد بحوث التسويق مهمةً جدًا لتحديد المسار الصحيح الذي يجب اتّباعه لتحقيق أهداف المنظمة، وفي ما يأتي الخطوات الأساسيّة الصحيحة للقيام بإعداد هذه البحوث:[٣]

أولًا: تحديد المشكلة

يتوجب على الشركات القيام باتخاذ القرار وهو تحديد المشكلة التي سيتم إجراء البحث عنها، هذا ويجب تحديد المشكلة بعناية دون وجود لبس أو غموض فيها؛ وذلك لعدم إهدار الموارد والوقت والجهد الذي يتم تخصيصه لحل المشكلة، ويتم ذلك من خلال الإجابة على الأسئلة التي تشكل عائقًا لإتمام الأعمال.

ثانيًا: تطوير خطة البحث

تقوم هذه المرحلة بتحديد المصادر التي سيتم جمع المعلومات اللازمة منها للوصول إلى هدف البحث، وذلك من خلال الاعتماد على المصادر الموثوقة والأساسيّة لجمع المعلومات بالشكل الصحيح، واستخدام منهجيات البحث السليمة التي قد تتمثل في الملاحظة أو الاستبيان وعقد مجموعات التركيز وما إلى ذلك.

ثالثًا: جمع المعلومات

ترتكز هذه الخطوة على جمع المعلومات اللازمة والتي تعد أهم خطوة ضمن إطار إعداد بحوث التسويق، وقد يواجه الباحث العديد من العقبات في هذه المرحلة بسبب صعوبة الحصول على المعلومات أو انتظار مقابل من قبل بعض الأشخاص.

رابعًا: تحليل المعلومات

تنظيم المعلومات التي تم جمعها وتحليلها هي الخطوة التالية من خطوات إعداد بحوث التسويق، ويطلق الباحثون عدة طرق وتقنيات إحصائية لتحليل المعلومات بالطريقة المناسبة، ويتم عادةً استخدام بعض نماذج القرارات المتقدّمة للمساعدة في هذه الخطوة.

خامسًا: تقديم النتائج واتخاذ القرار

تهتم المرحلة الأخيرة من إعداد بحوث التسويق بتقديم وطرح النتائج التي تمَّ التوصل إليها ومشاركتها مع كافّة الأشخاص المسؤولين عن اتخاذ القرار، ثمَّ تقييم هذه النتائج لاتخاذ القرار الأفضل ضمن كافّة الخيارات المتاحة أمامهم أو تركها في حال كانت جميعها غير مناسبة.

ما هي أنواع بحوث التسويق؟

تختلف أنواع بحوث التسويق بناءً على الهدف الذي يجري لأجله البحث، ويتم تحديدها من خلال ما يأتي:[٤]

البحث الاستكشافي

يمثل هذا النوع الأبحاث التي يمتلك فيها الباحث معلومات قليلة حول الأسئلة المطروحة ويحتاج إلى اكتساب وجمع آراء حولها قبل إيجاد الحلول لها، وفي هذا النوع يتطلب الأمر من الباحث مجموعة من الأمور منها:

  • توضيح المفاهيم.
  • اكتساب الأفكار.
  • صياغة المشكلات والأسئلة.

وذلك للتحقق من ملاءمة تصميم البحث للهدف المراد الوصول إليه، ويمكن استخدام المعلومات الثانوية لهذا النوع من الأبحاث، أي المعلومات المتواجدة داخل الشركة وخارجها.

البحث الوصفي

يهتم هذه النوع من الأبحاث باختبار فرضية معينة لمعرفة إجابات الأسئلة والعثور على حلول لمشكلة البحث أو للغاية التي أقيم من أجلها البحث، مثل الإجابة عن الأسئلة الآتية:

  • من هم المشترون المحتملون للمنتج؟
  • كيف يتم استهلاك المنتج؟

هذا ويعد الهدف الأساسيّ من البحث الوصفيّ للسوق هو التوصل إلى فهم ارتباط المتغيرات ببعضها في السوق وقياس مدى تكرار حدوث الأشياء.

البحث السببي

تقوم أبحاث التسويق السببية على أساس إيجاد علاقة بين نتيجة حدوث شيء ما والمسبب له، كانخفاض مبيعات منتج ما والبحث عن سبب هذا الانخفاض، ويتم إجراء هذا البحث عادةً لشرح الحقائق وفهم العلاقات بين المتغيرات التي تؤثر في سير الأعمال.

البحث التنبؤي

يرتكز هذا النوع من الأبحاث على التنبؤ بالتغيّرات التي يمكن أن تحدث في السوق، والتي يتم إعداد البحث لأجلها، مثل:

  • التنبؤ بالمبيعات المستقبليّة للشركة.
  • التنبؤ بإمكانية نجاح منتج جديد من خلال اختبار السوق لهذا المنتج.
  • تحديد خط إنتاج الشركة.

ما هي أهداف بحوث التسويق؟

تعود نشأة بحوث التسويق إلى الغاية التي تصب في تحقيق أهداف معينة، ويمكن تحديد أهداف القيام ببحوث التسويق من خلال ما يأتي:[٥]

  • معرفة الأشخاص الذين هم على استعداد لدفع المبالغ ثمنًا للمنتج، أو ما يطلق عليه بالعملاء المحتملين.
  • قياس تأثير الجهود الترويجية وما يقدمه فريق التسويق ككل على أرض الواقع.
  • معرفة طريقة استجابة العملاء للمنتج والحصول على التغذية الراجعة.
  • تحديد تكاليف السوق عامةً والإيرادات أو الأرباح التي يمكن تحصيلها.
  • دراسة تأثير العوامل الخارجية على عملية تسويق المنتج وبيعه.
  • تصميم خطة شاملة يمكن من خلالها السيطرة على السوق وأنشطة التسويق والتوزيع.

خطوات إعداد تصميمات سوشيال ميديا احترافية

إعداد تصاميم سوشيال ميديا ليس مجرّد الحصول على صورة جميلة مع كتابة جملة عليها، بل هو عملية منهجية تتطلّب خطوات مُحدَّدة للوصول إلى تصميمات احترافية تحقق التفاعل مع الجمهور. وتلك الخطوات هي:

1. حدّد هدف تصميم السوشيال ميديا

تختلف تصميمات السوشيال ميديا تبعًا للغرض منها، وغالبًا ما تتراوح بين: الإعلان عن منتج جديد، أو الترويج لمنتج موجود بالفعل، أو التفاعل مع الجمهور، أو تعليمهم وتثقيفهم، أو توعيتهم بعلامتك التجارية، أو حثّهم على اتخاذ إجراء ما. ما يجب إدراكه أن طبيعة التصميم تختلف باختلاف هدفه. لذا حدّد هدف التصميم بدقّة من البداية، فكلّما حددتَّ الهدف من التصميم بشكل أدق، استطعت إنشاء أفكار تصميمات سوشيال ميديا تدعم الفكرة بفاعلية.

2. حدد هوية العلامة التجارية

يجب أن تتسق تصاميم السوشيال ميديا مع الهوية البصرية للعلامة التجارية؛ حتى تحافظ على صورتها في أذهان العملاء في جميع قنوات التسويق. لذا فإن الخطوة الأولى هي الحصول على ملف متكامل يحتوي على تلك الهوية البصرية، والتي تتضمّن كلًّا من الألوان والخطوط والشعار والعناصر الجرافيكية المرتبطة بالعلامة التجارية، وذلك حتى تتم مراعاتها وتطبيقها في كافة التصميمات.

بالإضافة إلى ذلك، من المهم معرفة الهوية التجارية للشركة بشكلٍ عام، بالإجابة على الأسئلة التالية:

  • ما هو الغرض الأساسي لإنشاء العلامة التجارية؟
  • من هو جمهور العلامة التجارية؟ وما هي صفاته بالتفصيل؟
  • ما هو صوت العلامة التجارية؟

تؤثر هذه المعلومات في الطابع الذي تتسم به تصميمات السوشيال ميديا الخاصة بالشركة، وفي ماهية الأفكار المعدة للتصميم، بما يتناسب مع خدماتك وجمهورك. يمكنك بسهولة الوصول إلى إجابات هذه الأسئلة من ملف الشركة واستراتيجية التسويق الخاصة بها.

3. أنشئ مجلَّد الأفكار

بعد الاستقرار على الهوية البصرية، حان الوقت لجمع الأفكار المناسبة. وبالطبع لن تأتي بها من السماء، يمكنك الوصول إلى أفضل الأفكار من خلال الاطلاع على منشورات المنافسين أو منشورات العلامات التجارية العالمية المتعلقة بنفس المجال. أو البحث بشكل عشوائي على مواقع التواصل الاجتماعي عن مجالك للوصول إلى أفكار مختلفة ومتنوّعة.

المطلوب هنا ليس التغذية البصرية، بل الاستلهام ومعرفة توجهات التصميم الحالية. كما ينبغي حفظ هذه الكمية الهائلة من التصميمات في مجلَّد واحد يُسمَّى “مجلَّد الأفكار”. إذ تختلف تصميمات السوشيال ميديا عن بقية أنواع التصميمات في كونها عملية متكررة ومستمرة ومتجددة، تطلّب توليد مستمر للأفكار.

4. حدد منصة النشر ومقاساتها

ينبغي أن تتواجد أينما يتواجد عملاؤك. هذه هي القاعدة الأهم في النشر على مواقع التواصل الاجتماعي، لذا يجب تحديد المنصّة التي سيتُنشَر عليها التصميمات قبل البدء في عملية التصميم نفسها وفقًا لطبيعة الجمهور وتفضيلاته، وهذه بعض الإحصاءات التي قد تساعدك:

  • تتراوح أعمار الجمهور الشائع على الفيسبوك بين 18 – 65 عامًا.
  • %55 من مستخدمي الانستقرام أعمارهم ما بين 18 والـ 29 عامًا.
  • تويتر شائع بين الشباب الأصغر سنًّا.
  • %46 من مستخدمي لينكد إن هم خريجي الجامعات بين 30 و49 عامًا.

وبناءً على المنصات المُختارة والتصميم المطلوب ستبدأ في تحديد مقاسات تصميمك. إليك جدولاً بالمقاسات الدقيقة لصور كل منصة:

 

5. ابدأ التصميم

هنا سيخرج التصميم للنور ويتحوّل من مجرّد أفكار مجرَّدة إلى تصميمات سوشيال ميديا يمكن نشرها. تعتمد جودة التصميمات على التعامل الجيّد مع برامج التصميم الجرافيكي مثل: أدوبي فوتوشوب وأدوبي اليستريتور، واستخدام أدواتها بشكلٍ صحيح. لذا فإن الخيار الأمثل هنا هو توظيف مصمم سوشيال ميديا محترف عبر موقع مستقل، منصة العمل الحر الأكبر في الوطن العربي، لتبدأ في إنتاج تصميمات سوشيال ميديا عالية الجودة لحساب نشاطك التجاري.

وحتى يكون العمل مع المصمم متعاونا ومتناسقًا، تأكد من تحقيق عناصر تصاميم السوشيال ميديا خلال أعماله، وهي:

  • البراندينج Branding

تأكَّد من أن تصميمات السوشيال ميديا الخاصة بك تحقق هويتك البصرية وتحتوي على شعار علامتك التجارية ووسائل التواصل في مكان ما في التصميم. إذا ما انتشر التصميم بشكل واسع أو شاركه أحد، سيعرف الجمهور من هو صاحب التصميم فيتعرّفون على علامتك التجارية وترتبط بأذهانهم.

  • الألوان Colors

على الرغم من إمكانية إضافة ألوان أخرى غير ألوان الهوية البصرية أثناء إعداد تصميمات سوشيال ميديا اعتمادً على طبيعة التصميم، ينبغي أن يظل لون العلامة التجارية هو اللون السائد في جميع التصميمات.

  • الكتابة Tagline

عبر الكتابة، توصل الرسالة المُرادة إلى الجمهور بشكل مباشر. لذا تأكد من اختيار جملة رئيسية قصيرة وجذّابة وقوية، وتعبر عن رسالتك بوضوح، مثل: “اشتري الآن” أو “نعتني بجودة منتجاتنا”، أو أضف تساؤلاً تثير به المستخدم للتفاعل والمتابعة. وإن استدعت الحاجة لإضافة تفاصيل أكثر في الكلام، فأضفها بحرص، بألا يزدحم التصميم بالكلام والمعلومات؛ للحفاظ على بساطته ووضوحه.

  • الصورة Image

تُعدّ الصور جوهر التصميم المرئي الذي يوضّح فكرته. قد تكون صورة طبيعية وحقيقية للمنتج أو للخدمة أو معبّرة عنهم، وقد تكون صورة مصمَّمة إبداعيًّا أو مرسومة باستخدام برامج التصميم الجرافيكي. وفي كلتا الحالتين يجب أن تكون صورة التصميم تعبّر عن فكرة التصميم والغرض منه وتوصّل رسالته بوضوح.

6. اختبر تصميمات السوشيال ميديا

تُنشر تصميمات السوشيال ميديا بشكل مستمر ومنتظم في أغلب الأحيان، لذا فإن هناك مجال للتجربة والاختبار للوصول إلى شكل التصميمات الأفضل والأنسب لعلامتك التجارية. اختبر جدارة التصميم واستحقاق اعتماده على مستوى ثلاثة محاور أساسية هي:

  • أفكار التصميمات

أثناء إعداد تصميمات سوشيال ميديا لغرضٍ ما، يمكنك إعداد تصميمين يتناولان نفس الموضوع لكن بفكرتين وطريقتين مختلفتين، ثم نشرهما على صفحة العلامة التجارية على مواقع التواصل الاجتماعي. سيعطيك تفاعل العملاء فكرة عن أي الخيارين كان المُفضَّل لدى جمهورك، لتزيد من كثافته في التصميمات القادمة.

  • الصور والكتابة

صمّم نوعين من التصميمات لنفس الفكرة، أحدهما عبارة عن كلام مكتوب على خلفية بسيطة، والآخر يتضمن تصميم أو رسم ما يوضّح الفكرة بإبداع. ثم انشرهما لتتعرّف أيهما يناسب جمهورك ويتفاعل معه.

  • التصميمات الجرافيكية والصور الطبيعية

ما الذي يجذب جمهورك أكثر؟ هل هي التصميمات التي تضم صور حقيقية لمنتجك أو أشخاص حقيقيين يوضحون فكرتك؟ أم يفضّلون تصميمات تضم رسومات توضيحية إبداعية مُصمَّمة خصيصًا؟ الطريقة الوحيدة لمعرفة ذلك هي نشر كليهما وقياس أداء كل منشور على حدة.

7. أنشئ قوالب تصميمات سوشيال ميديا

بعد الانتهاء من إنشاء تصميمات سوشيال ميديا من قِبَل المصمم والموافقة عليها، حان الوقت لإنشاء قوالب للتصميمات القادمة حتى تصبح تلك العملية أسهل في المستقبل. وهي تصميمات مفرغة من الداخل، إذ ينقصها فقط إضافة العنصر الرئيسي إلى التصميم. ويفيد ذلك إذا كانت علامتك التجارية تمتلك منتجات كثيرة، إذ تساعد على توفير الوقت والجهد وترسيخ هوية العلامة التجارية.

إعداد خطة إدارة مواقع التواصل الاجتماعي في شركتك

5 خطوات لإعداد خطة إدارة مواقع التواصل الاجتماعي في شركتك

فيما يلي أهم الخطوات الأساسية التي تمكّنك من تجهيز خطة إدارة مواقع التواصل الاجتماعي لشركتك أو نشاطك التجاري:

أولًا: تحديد الأهداف

يعدّ تحديد الأهداف من أهم خطوات خطة إدارة حسابات التواصل الاجتماعي، إذ ستُبنى على أساسها جميع الخطوات القادمة بالإضافة إلى أهميتها في متابعة التقدّم الذي تحرزه وقياس العائد على الاستثمار ROI.

يمكن استخدام استراتيجية الأهداف الذكية (SMART) لتحديد الأهداف التي تعد من أشهر الطرق الفعّالة لتحديد الأهداف الذكية خاصةً في عالم الأعمال. ينبغي أن تنطبق على أهدافك 5 شروط أساسية وفقًا لاستراتيجية الأهداف الذكية، إذ يمثل كل حرف اختصار لشرط من الشروط كما يلي:

أهداف محددة (Specific): يجب ألا تكون الأهداف غامضة أو عامة في المجمل، ولكن يجب أن تكون أهداف محددة لا تحتمل التأويل.
قابلة للقياس (Measurable): يجب أن تمتلك الأهداف المعايير اللازمة للقياس حتى يتسنى لك متابعة التقدم وتحديد حجم الإنجاز الذي أحرزته وقياس العائد على الاستثمار في نهاية الخطة.
قابلة للتحقق (Achievable): يجب أن تكون أهدافك واقعية ويمكن تحقيقها، فليس من المنطقي على سبيل المثال أن يكون هدفك هو أن تصبح شركتك أفضل شركة في مجالها خلال عامها الأول.
ذات صلة (Relevant): ينبغي أن تكون الأهداف ذات معنى بالنسبة لك وذات صلة برؤية وأهداف الشركة.
ذات إطار زمني محدد (Time): يجب أن تكون الأهداف مقترنة بمواعيد تسليم نهائية.

يمكن توضيح فكرة استراتيجية الأهداف الذكية من خلال مثال عملي، يمكن أن يكون هدفك على سبيل المثال هو رفع معدل التحويل في متجرك إلى 5% خلال 6 شهور من خلال الاعتماد على التسويق عبر المؤثرين في منصة إنستقرام في إطار خطة زيادة المبيعات لمتجرك الإلكتروني.

ثانيًا: استخدام مقاييس تعكس قيمة حقيقية

يقع بعض المبتدئين في خطأ شائع أثناء تنفيذ خطة إدارة حسابات التواصل الاجتماعي، إذ يعتمدون على مقاييس لا تستند إلى قيمة حقيقية يمكن الاعتماد عليها لقياس حجم الإنجاز المحرّز. على سبيل المثال: لا يمكن الاعتماد على استخدام أعداد المتابعين و الإعجابات فقط. ولكن يجب الاعتماد على أدوات أخرى فعّالة مثل: نسبة النقر إلى الظهور، معدل التحويل، عدد المشاركات، أداء الهاشتاج… إلخ.

علاوةً على ذلك، ينبغي عليك الاهتمام باستخدام أداة القياس المناسبة حسب منصة التواصل الاجتماعي التي تستخدمها في الخطة التسويقية. مثال على ذلك: إذا كنت تستخدم الفيسبوك، يعدّ مؤشر التكلفة لكل نقرة (CPC) مؤشر نجاح شائع لهذه المنصة، وإذا كنت تستخدم الانستغرام لزيادة التوعية بعلامتك التجارية مثلًا، ستحتاج إلى متابعة أعداد مشاهدات قصص حسابك على منصة انستغرام وهكذا الحال مع بقية المنصات الأخرى.

ثالثًا: تحديد نوعية جمهورك المستهدف

تعدّ خطوة اختيار منصات التواصل الاجتماعي أحد أهم خطوات استراتيجية إدارة حسابات التواصل الاجتماعي، إذ يرتكب بعض المسوقين خطأ شائع في هذه الخطوة وهو إنشاء حسابات التواصل الاجتماعي بشكل عشوائي دون تحديد ومعرفة الجمهور المستهدف وما نوعية المحتوى الذين يرغبون في رؤيته؟

ينبغي عليك أولًا أن تحدد شخصية المشتري وهي عبارة عن ملف تعريفي يشمل أهم خصائص العميل المثالي لشركتك أو نشاطك التجاري الذي يجب عليك أن تستهدفه. يجب أن تعرف عن عميلك على سبيل المثال بعض الخصائص الآتية مثل: السن، النوع، الموقع الجغرافي، المستوى التعليمي، الحالة المادية (متوسط الدخل الشهري)، المسمى الوظيفي، الاهتمامات وغيرها من الخصائص الأخرى.

يساعدك تحديد جمهورك المستهدف على فهم أهدافه، أنماط شرائه، سماته السلوكية ونقاط آلامه وغيرها من الخصائص الأخرى، والتي تساعدك كثيرًا أثناء عملية تسويق منتجاتك وخدماتك إليهم وتسهّل عملية البيع وترفع من معدّلات التحويل والعائد على الاستثمار.

على سبيل المثال: إذا كنت تبيع منتجات نسائية للعناية بالجسم لعلامات تجارية مشهورة، فمن المنطقي أن يكون جمهورك المستهدف من النساء والطبقة المتوسطة العليا والغنية المهتمين بالتجميل والعناية بالجسم. يساعدك الاستهداف المحدد والجيد على تقليل نفقات التسويق، مما يرفع من معدل العائد على الاستثمار في نهاية المطاف.

رابعًا: اختيار منصات التواصل الاجتماعي المناسبة

بعد أن تقوم بتحديد نوعية جمهورك المستهدف حسب نشاطك التجاري في الخطوة السابقة، ابدأ في تحديد منصات التواصل الاجتماعي المناسبة لك حسب نوعية جمهورك. على سبيل المثال: إذا كنت تمتلك مشروع صغير لبيع المنتجات المناسبة للمراهقين والشباب، يمكنك الاعتماد على منصة الانستغرام وتيك توك، إذ يكثر وجود هاتين الفئتين على كلا المنصتين، مما يترتب عليه معدل تحويل عالي ومبيعات مرتفعة.

مثال آخر على ذلك: إذا كان نشاطك التجاري يستدعي منك تصوير فيديوهات قصيرة أثناء تحضير المنتجات لتشويق عملائك المحتملين والتفاعل معهم مثل الأكسسوارات. يمكنك الاعتماد على منصة تيك توك إذا لم تكن تمتلك ميزانية تسويق كافية لأن الفيديوهات عليها تنتشر بسرعة بشكل مجاني أو يمكنك الاعتماد على قصص الانستغرام والفيسبوك.

بالإضافة لذلك، يمكنك الاستعانة بالمنافسين لتحليل خطة إدارة وسائل الاجتماعي الخاصة بهم. وبالتالي يكون لديك نظرة شاملة عن أكثر منصات التواصل الاجتماعي التي يتواجد بها جمهورك المستهدف. فقد يكون منافسيك يستخدموا منصة فعّالة في حين لا تركز أنت بشكل كافي على هذه المنصة، وبالتالي يجب الاستفادة دائمًا من المنافسين لتطوير استراتيجية إدارة مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بك.

خامسًا: إدارة محتوى مواقع التواصل الاجتماعي

تعدّ خطوة إنشاء المحتوى المناسب لجمهورك على مواقع التواصل الاجتماعي من أهم الخطوات التي تساهم في نجاح خطة إدارة حسابات التواصل الاجتماعي الخاصة بشركتك، وفيما يلي بعض النصائح للقيام بها على نحو أفضل:

1. احرص على تنويع منشوراتك

تختلف أذواق عملائك المحتملين تجاه نوعية المنشورات التي يتوقعون رؤيته على حسابات التواصل الاجتماعي الخاصة بشركتك. وبالتالي يجب أن توفّر لهم ما يرغبون فيه من خلال تنويع المحتوى المنشور على حساباتك. كذلك يمكنك تحليل ومتابعة المنافسين في السوق لمعرفة نوعية المحتوى الرائج لديهم والذي يتفاعل معه بقوة شريحة العملاء المستهدفة.

على سبيل المثال: شارك معهم القصص والمشاركات الشائعة في الوقت الحالي، إذ يساعد هذا الأسلوب في الوصول لشريحة جديدة من العملاء المحتملين، إذا انتشر المحتوى بشكل فيروسي على منصات التواصل الاجتماعي. يمكنك كذلك مشاركة الفيديوهات القصيرة على انستغرام وتيك توك نظرًا لارتفاع لشدّة إقبال الجمهور عليها في الفترة الأخيرة وكثرة مشاركتها. ولا تنس مراعاة أبعاد صور منصات التواصل الاجتماعي المختلفة في حال نشرت محتوى يشتمل على صور.

علاوةً على ذلك، يمكنك استخدام المسابقات والتحديات مع المتابعين، إذا يكون هذا النوع من المنشورات محببًا لشريحة كبيرة من العملاء المحتملين خاصةً إذا كنت تسوّق لمنتجات أو خدمات تستهدف الفئة الاقتصادية والمتوسطة. بالإضافة إلى ذلك، استخدم المنشورات ذات الجانب الإنساني التي تمثّل علامتك التجارية، إذ تقدّر شريحة كبيرة من العملاء هذا النوع من المنشورات في شبكات التواصل الاجتماعي.

2. استخدم نبرة صوت متناسقة مع علامتك التجارية

تمثّل نبرة صوت العلامة التجارية الطريقة التي تتحدث بها مع عملائك المحتملين وجمهورك، وهي تشمل مصطلحات وكلمات معينة تميّز علامتك التجارية وشركتك عن المنافسين. على سبيل المثال: قد تكون نبرة صوت علامتك التجارية هي هاشتاج معين أو كثرة استخدام الرسوم التعبيرية في المنشور أو التحدث مع الجمهور بلهجة مرحة أو كوميدية أو رسمية وغيرها من العلامات المميزة الأخرى.

تساعدك نبرة صوت علامتك التجارية في التأثير على جمهورك و عملائك المحتملين، إذ تجعلهم يشعروا أن العلاقة بينك وبينهم إنسانية وليست فقط قائمة على منفعة تجارية. بالإضافة إلى ذلك، تساهم في توطيد الثقة بينك وبين جمهورك لتجعل علامتك التجارية مميزة وفريدة بين المنافسين، يسهّل هذا الأمر على شركتك الوصول على عملاء جدد في السوق.

3. جدولة المنشورات والرد على العملاء

نشر المنشورات بشكل عشوائي هو أحد أهم الأخطاء التي يجب الانتباه إليها وتجنبها في أثناء تنفيذ خطة إدارة حسابات التواصل الاجتماعي لشركتك، إذ يساعد ذلك على الوصول لأكبر قدر ممكن من الجمهور والعملاء نظرًا لأنهم يكونوا على دراية بمواعيد النشر.

بالتالي يكون تفاعلهم على المنشورات أكبر. علاوةً على ذلك، لا تهمل الرد والتفاعل مع عملائك ولا سيما التعليقات السلبية للعملاء على حسابات التواصل الاجتماعي الخاصة بشركتك.

4. لا تهمل الدعوة إلى إجراء معين CTA

لن تستفيد من العميل شيئًا إذا رأى منشورك ثم استكمل تصفحه على الإنترنت دون القيام بأي إجراء معين، فلا تتوقع منه أن يقوم بذلك. تختلف الدعوة إلى إجراء معين حسب أهداف كل شركة وما تريد من عملائها القيام به. هل تريد من العميل مشاركة المنشور؟ هل تريد منه أن يضغط على رابط؟ أم هل تريد منه التواصل عبر الرسائل للحصول على العرض؟

ولكي تنجح في إدارة محتوى حسابات التواصل الاجتماعي، يجب عليك أن تنشئ محتوى مفيد وبجودة عالية لجمهورك حتى تنجح في توصيل رسالة ورؤية علامتك التجارية لعملائك. وتوفيرًا للوقت والجهد، يمكنك توظيف كاتب محتوى محترف عبر منصة مستقل، أكبر منصة عمل حر في العالم العربي، لإعداد محتوى لحسابات التواصل الاجتماعي بشكل متناسق مع علامتك التجارية.

إعداد عروض تقديمية احترافية

كثير منا يبحث عن كيفية عمل عرض بوربوينت مميز، عليك أولًا معرفة أن إعداد العروض التقديمية المميزة يبدأ بالتحضير الجيد. أقصد بالتحضير الجيد أخذ الوقت الكافي للتفكير في الهدف من هذا العرض، وما هي الرسالة المراد إيصالها للجمهور؟ وما هي طبيعة الجمهور؟ وطبيعة المكان والوقت، وغيرها من الأمور التي تؤثر في نجاح العرض.

1. تحديد الهدف

هذا هو أول سؤال ينبغي التفكير فيه عندما يُطلب منك إعداد عرض تقديمي. ما هو الهدف من هذا العرض؟ أو ما هي النتيجة المتوقع تحقيقها من خلال العرض؟ بناءً على هذه الإجابات ستقوم بإعداد عرض تقديمي يحقق الأهداف المرجوة.  بعد تحديد الأهداف المراد تحقيقها بدقة، يكون بإمكانك الآن تحديد المواضيع أو النقاط التي يجب التعرض لها في أثناء تقديم العرض، سواءً بالإشارة أو الشرح المفصل.

2. اعرف جمهورك

قبل البدء في إعداد المادة العلمية فكّر أولًا في الجمهور المتلقي لهذه المادة. اعرف فئاتهم العمرية، لتعلم بأي لغة تخاطبهم. لا شك أن لغة مخاطبة الشباب والصغار تختلف تمامًا عن لغة مخاطبة الكبار.  هل هم من الذكور فقط، أم من الإناث؟ أم خليط بينهما؟

هل الجمهور الحاضر له اهتمام بالمادة المعروضة، أم أنه مجبر على الحضور؟ قد يحضر رغمًا عنه لأنه موظف في شركة مثلًا، والشركة تفرض عليهم حضور هذه الندوة أو المحاضرة. قد يكون غير مهتم، ولأن العرض مجاني، فقرر الحضور من باب الفضول فقط.

هل لديهم خلفية سابقة عن هذا الموضوع، ومدى معرفتهم، وهل هناك خبرة عملية أم لا؟ من خلال تحديد هذه الأمور ستعلم بالضبط طبيعة الجمهور الذي تحاوره، والمادة العلمية التي تناسبه. كذلك يمكنك معرفة مدى حدود استخدامك للفكاهة في أثناء إلقاء العرض. وفي النهاية ستتجنب حدوث أي أمر مفاجئ، يتسبب في إرباكك وخروجك عن طريق العرض.

3. معرفة المكان وتصوره

تتعلق هذه النقطة بما إذا كان العرض يتم في اجتماع تقليدي، وليس عبر الإنترنت. المعرفة المسبقة حول المكان الذي ستتحدث فيه، له أثر بالغ في تهيئة النفس وإزالة التوتر، وإعداد العروض التقديمية وتصميمها بما يتوافق مع طبيعة المكان. حتى وإن لم يتيسر الاطلاع المباشر ومعاينة المكان، فيمكن الاكتفاء بالصور أو بمجرد الوصف.

كذلك يجب التأكد من المعدات المتوفرة، مثل: الكمبيوتر المحمول، والميكروفون، وجهاز العرض، واللوح الورقي للشرح، وغير ذلك من الأدوات اللازمة لظهور عرضك بالشكل المراد له. إن كان عرضك يحتوي العديد من الوسائل المرئية، فينبغي التأكد من تصميم الغرفة، وهل هي مناسبة لهذا العرض أم تحتاج لإعداد آخر.

4. الوقت المحدد للعرض

تحديد توقيت إلقاء العرض لن يكون في يديك غالبًا، ولن يكون هناك مرونة كذلك في اختيار التوقيت المناسب لك؛ لذا ينبغي معرفة تأثير فروق التوقيت على حالة الجمهور، لتعلم كيف تجهز عرضك بما يتناسب مع هذه الحالة.

  1. في الصباح: أفضل توقيت، يكون الناس في حالة تركيز عالية، وفي حالة استعداد ذهني لقبول المعلومة. لكن مع اقتراب موعد الغداء يبدأ الأمر في التحول! يتسلل الشعور بالجوع، وبالتالي يقل التركيز شيئًا فشيئًا، حتى يختفي تمامًا، ويسيطر الجوع على التفكير بشكل كلي.
  2. بعد الظهر: قليل هم الذين يحرصون على طريقة غذاء صحية، لكن الغالبية تأكل حتى الشبع أو التخمة إن صح التعبير، وبالتالي يبدأ شعور الخمول والنعاس يسيطر عليهم. إن كان إلقاء العرض في هذا التوقيت، فاعتمد على العروض التفاعلية، بحيث تشرك الجمهور معك في المناقشات، وطرح الأسئلة وإبداء الآراء.
  3. المساء أو عطلة نهاية الأسبوع: قد يكون هذا من الأوقات المفضلة لدى بعض المحاورين، حيث لا يحضر في هذه الأوقات إلا المهتم فعلًا بما يقدمه العرض. يعتقد الكثير من المحاضرين أن هناك فرصة أفضل لجذب انتباه الجمهور في هذا التوقيت. لكن احذر الإطالة فوق المتفق عليه، حتى لا يضطر الجمهور للمغادرة قبل انتهاء العرض التقديمي.

يصعب على الناس التركيز لفترات طويلة من الزمن في استقبال المعلومات أو العروض التوضيحية. لذا، في أثناء إعداد العروض التقديمية ركّز على تقسيم وتصميم عرضك، بما يتناسب مع تهيئة أذهان الجمهور لاستقباله بكل أريحية. احرص ألا يزيد وقت الجلسة الواحدة عن 45 دقيقة، ويفضل طرح 10 دقائق للأسئلة والنقاشات بعد كل جلسة.

يشمل معرفة الوقت كذلك أن تكون على علم بالمدة المسموح لك التحدث فيها، لتجهز عرضك التقديمي بما يتناسب مع هذا الوقت. سيخبرك هذا الوقت إن كان هناك مجال لطرح الأسئلة أم لا؟ سيناسب طرح النقاشات وتبادل الآراء أم لا؟ وهكذا.

أفضل برامج عروض تقديمية

برامج إعداد العروض التقديمية كثيرة ومتنوعة، وتقريبًا تفي بالغرض جميعها. سنذكر أهم وأشهر ثلاث أدوات يمكنك الاعتماد عليها في أثناء تجهيز عرضك التقديمي.

1. مايكروسوفت باوربوينت Microsoft PowerPoint

هو أحد برامج حزمة أوفيس المعروفة، وهو الأشهر والأكثر استخدامًا في إعداد العروض التقديمية. يضم البرنامج العديد من الوظائف والمهام، وخيارات كثيرة للتصميم وإنشاء الحركات والانتقالات، وإرفاق الوسائط المتعددة بأنواعها، مثل: الفيديوهات، والصور، والصور المتحركة Gifs، والمؤثرات الصوتية، وغيرها.

تستطيع من خلاله إضافة الجداول والرسوم البيانية، وإدخال المعادلات المختلفة. كما يساعدك البرنامج على حفظ مشروعك أولًا بأول على Google Drive، لتتمكن من تشغيلها في أي وقت من أي مكان، دون وضعها على فلاش أو غيره.

2. العروض التقديمية من جوجل

توفر شركة جوجل أداة أونلاين Google Slides للعروض التقديمية، لتكون أسهل في إنجاز أعمالك في أي مكان، دون الحاجة لوجود الحاسوب الخاص بك. تتيح هذه الأداة إنشاء تصميم من الصفر، أو يمكنك الاستعانة بأحد القوالب الجاهزة الموجودة على الأداة. توفر شركة جوجل العديد من القوالب في مجالات مختلفة، مثل:

  • العروض المهنية، الخاصة بالأعمال.
  • عروض تقديمية عن التدريب.
  • عروض الحفلات.
  • الشروح أونلاين والدورات.

3. Prezi

يعد من أقوى المواقع منافسة لبرنامج مايكروسوفت باوربوينت في إعداد العروض التقديمية، وما زال التفاضل بينهما قائمًا. يتميز موقع Prezi بإنشاء مواضيع فرعية مرتبطة بالموضوع الرئيسي، ويتم عرضها على الجمهور بشكل رائع، بخلاف بوربوينت فإنه يكتفي بعرض الشرائح بطريقة متتالية.

يوفر الموقع بعض الأدوات التي تساعدك على تحليل البيانات والمعلومات، ما يجعله أداة مهمة لفرق العمل، خاصة لمن يعمل في مجال التسويق والمبيعات. لا يتطلب هذا البرنامج خبرة عالية في التصميم، بل هو مصمم لمساعدتك دون أن يكون لديك خبرة كافية في التصميم.

يضم البرنامج العديد من المميزات الأخرى الكثيرة، كأن تشارك فريق عمل أونلاين في إعداد العرض، أو دعم جميع اللغات المختلفة، وغيرها من المميزات. لا يتوفر هذا البرنامج مجانًا، بل يحتاج لاشتراك شهري، إلا أنه يمنحك فترة مجانية (30 يوم) للتجربة.

الأخطاء الستة التي يجب تجنبها في أثناء إعداد العروض التقديمية

لا شك أن إعداد العروض التقديمية من أفضل الطرق الفعّالة لعرض المعلومات وجذب انتباه الجمهور، عن طريق الاهتمام البصري في العرض التقديمي. مع ذلك قد يحدث العكس تمامًا، ويتحول العرض من أداة لجذب انتباه الجمهور وزيادة التركيز، لأداة تشتيت وإلهاء بصري، كما أشرنا في بداية المقال. لذا، ينبغي تجنب هذه الأخطاء:

1. كثرة الانتقالات والمؤثرات الصوتية

وجود المؤثرات الصوتية مهم لزيادة التفاعل ولفت الانتباه، وكذلك انتقال الشرائح، لكن إن زاد الأمر عن حده سينقلب لضده. إن زادت هذه الأمور عن الحد المطلوب، ستصبح هي محور اهتمام الجمهور. كذلك إن كانت الانتقالات بطيئة، ستكون النتيجة بطيئة ومملة.

اهتم بتناسق الألوان وتقليلها، ووضع المؤثرات بما يتناسب مع المادة المعروضة والحاجة إليها. اجعل تركيزك على المادة العلمية، وترتيب المعلومات بطريقة منطقية متسلسلة، وانتقال الشرائح مع انتهائك من نقطة ودخولك في التي تليها.

2. الصور والتصميمات رديئة الجودة

تكثر الصور وتصميم الرسومات التي تنفر من العروض التقديمية، بسبب التداخل العشوائي للألوان، أو التنسيق منخفض الجودة، أو اختيار درجات ألوان ركيكة لا تتماشى مع طبيعة المادة وهدف العرض.

قد تكون النصوص في العرض مجهزة بطريقة جيدة، وثرية بالمعلومات المفيدة، لكن سوء تصميم الصور والرسومات سيعطي انطباع برداءة العرض التقديمي كله. لذا اختر الصور ذات الجودة الأعلى، والألوان التي تناسب العرض الخاص بك أثناء إعداد العروض التقديمية.

3. قوالب عروض تقديمية جاهزة

تكون هذه القوالب مجهزة مسبقًا لمشروع آخر. وغالبًا ما تحتوي على تصميمات وخلفيات مشتتة ومنخفضة الجودة. بالإضافة لذلك لن تجدها مناسبة لمشروعك، أو لعلامتك التجارية، أو لن تستطيع وضع شعار شركتك عليها. إن لم تستطع إيجاد القالب الذي يناسبك، وظّف أحد مصممي العروض التقديمية من مستقل، واشرح له فكرتك، واحصل على قالب حصري احترافي يساعدك على إيصال رسالتك.

4. النصوص الثقيلة

يقصد بالنصوص الثقيلة وجود شرائح تحتوي على فقرات كاملة، أو اقتباسات طويلة. دعنا نذكرك بأن الشرائح وسيط ضعيف للتفاصيل والقراءة. الشرائح تكون لعرض رؤوس الأفكار أو الإشارة لمعلومات معينة، وتبدأ في شرحها وتوضيح معانيها للجمهور.

التزم بقاعدة 6*6 التي تحدثنا عنها قبل قليل، أو بمعنى أدق: لا تزد عليها، لكن يمكنك التقليل؛ لأن الشرائح هي رؤوس أقلام فقط، ليتمكن الجمهور من استيعاب النقاط الرئيسية وتذكرها بسهولة أكبر.

5. قراءة العرض التقديمي

الوقوف أمام الجمهور لتقرأ العرض الذي أعددته لهم، هذا هو ما يجب تتبعه إن أردت إفساد العرض، ونشر الملل بين الجمهور. العرض التقديمي قائم على التواصل التفاعلي بين الجمهور والمحاضر، وليس مجرد القراءة والاستماع. يوجد اختلاف كبير بين اللغتين: المنطوقة والمكتوبة، فالمنطوقة أقصر، وأكثر تفاعلية من المكتوبة.

6. عدم اتخاذ الاحتياطات

من المحتمل حدوث أخطاء أو أعطال في الجهاز الخاص بك في أثناء إلقاء العرض. إن لم يكن لديك خطط بديلة سيُحكم على عرضك بالفشل. بعد إعداد العروض التقديمية حملها على قرص مضغوط أو فلاش صغيرة، لتتمكن من تشغيلها على أي جهاز آخر. افترض أي أعطال أخرى قد تحدث، وفكر لها في حلول مسبقة.

إعداد تصاميم انستقرام رائعة لحساباتك

ما المقصود بتصاميم انستقرام؟

يُشير مصطلح تصاميم انستقرام إلى المحتوى المرئي الذي يُنشَر عبر منصة الانستقرام بمختلَف أنواعه؛ سواء كان صورة أو إنفوجرافيك أو كاروسيل، وبمختلف أهدافه؛ سواء كان بهدف زيادة الوعي بالعلامة التجارية أو الإعلان عن منتج أو خدمة ما، أو نشر محتوى تعليمي أو التفاعل مع العملاء.

أهمية إعداد تصاميم انستقرام احترافية

تُعَد تصاميم الانستقرام هذه الأيام مفتاح نجاح العلامات التجارية، إذ أنها الطريقة التي تتواصل بها العلامة التجارية مع الجمهور المستهدَف لنقل رسالتها وبناء علاقة ناجحة معه، ولذا تتمثّل أهمية إعداد تصاميم الانستقرام احترافية في:

انطباع أوّل إيجابي

من وجهة نظر الجمهور، تُعد تصاميم الانستقرام انعكاسًا لصورة العلامة التجارية وجودة منتجاتها أو خدماتها، إذ تُظهر التصاميم الاحترافية أن هذا النشاط التجاري مدروس وأنيق ويستحق الولاء، والذي سيتحوّل فيما بعد إلى مبيعات ملموسة.

اكتساب متابعين جدد

تصاميم الانستقرام الجيّدة تزيد من أعداد متابعينك؛ فإذا كان التصميم احترافي ومثير للاهتمام ويستهدف عميلك المثالي، انجذب إليه المُشاهد من الثانية الأولى، وانتقلَ إلى صفحة العلامة التجارية لمعرفة المزيد عنها، ومن ثمَّ الاقتناع بها ومتابعتها.

زيادة تفاعل المتابعين

يتمثّل التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي في كتابة الجمهور للكثير من التعليقات ومشاركة المنشورات، ولن تنجح في دفع الجمهور إلى اتخاذ هذا الإجراء إلّا من خلال تصاميم انستقرام احترافية، بالإضافة إلى وصف مناسب للتصميم، وكلما زاد تفاعل المتابعين مع المنشورات، زادت فُرَص ظهورها إلى عدد أكبر من الناس.

التأثير على الجمهور

تُعطيك تصاميم الانستقرام فرصة كبيرة للتأثير على مشاعر الجمهور وحالته المزاجية، وبخاصةٍ وأن الانستقرام Instagram منصة تواصل اجتماعي تعتمد على الصور كعامل جذب أساسي للمستخدمين. لذا تنجح العلامات التجارية في التأثير على جمهورها من خلال الألوان والخطوط والعناصر المرئية داخل التصميم.

التفوّق على المنافسين

المنافسة صعبة في المجالات كافة، إذ تهدف جميع العلامات التجارية إلى التميّز، والوصول إلى الجمهور على نحوٍ مختلف عن بقية المنافسين. لذا فإن إعداد تصاميم انستقرام مُميّزة يُساعد على تفوّق العلامة التجارية، وتُميّزها وسط المنافسين.

ما هي أنواع تصاميم انستقرام؟

مع تطوّر المحتوى المرئي، ومحاولة الجميع للتميّز على منصة الانستقرام Instagram، ظهرت أربع أنواع تصاميم انستقرام، لكل منها استخدامه وطريقته المختلفة في التصميم، وتتمثّل تلك الأنواع في:

1. تصميم الصورة الواحدة

طبقًا للإحصائيات، فإن التصميم المكوَّن من جملة مكتوبة وعنصر مرئي بارز ومعبّر هو ثاني أكثر أنواع المحتوى انتشارًا على المنصة بعد الفيديوهات القصيرة reels، إذ أنها أبسط أنواع تصاميم الانستقرام وأسهل الطرق للتواصل مع الجمهور. وقد تتنوّع بين الإعلان عن المنتجات أو طرح تساؤل للجمهور، أو توصيل رسالة مُحدّدة أو عرض معلومة أو مقولة ما.

2. تصميم الإنفوجرافيك

يُمثِّل تصميم الإنفوجرافيك Infographic الكثير من المعلومات والبيانات في صورة مخططات، ورسومات بيانية ونصوص جذَّابة ومُرتَّبة، فبدلًا من كتابة مقال كامل أو قطعة محتوى طويلة، يمكن تمثيل المحتوى نفسه في تصميم إنفوجرافيك واحد إبداعي ومُميَّز.

3. الكاروسيل

تُتيح منصة الانستقرام إضافة عشرة تصاميم انستقرام في منشور واحد، وبعدما كانت تلك الخاصية مجرد وسيلة لإضافة الكثير من الصور الشخصية، صار الكاروسيل Carousel طريقة ممتعة لعرض موضوع ما بطريقة متكاملة ومشاركة قيَم العلامة التجارية مع الجمهور بشكلٍ أكثر عمقًا ونفعًا.

4. القصص

رغم أن القصص stories هي أكثر الأنواع حصدًا للتفاعل بين كافة أنواع تصاميم انستقرام، إلّا أنها لا تجذب متابعين جدد، بل تدفع المتابعين الحاليين إلى التفاعل وإنشاء محادثات عبر رسائل الصفحة، وبناء علاقة اجتماعية قوية مع العملاء والمتابعين.

إعداد دراسة جدوى مشروع باحترافية

ما هي دراسة جدوى المشروع؟

يمكن تعريف دراسة جدوى مشروع ما على أنّها أسلوب علمي، يقوم على مجموعة من القواعد الأساسية لجمع البيانات والمعلومات، والوصول إلى قرار نهائي بما يتعلق بتأسيس المشروع أو العدول عن الفكرة، إذ يُعتمد على الدراسة لتحديد الإيجابيات والسلبيات الخاصة بالمشروع قبل الاستثمار الزمني أو المالي.

تكمن أهمية دراسة جدوى مشروع في تحديد الطرق الأمثل للاستثمار والتنفيذ، وإمكانية تحويل فكرة المشروع إلى مشروع قابل للتطبيق، ويتجلى ذلك بالنقاط الآتية:

  • اتخاذ القرارات: تعد أبرز الوسائل التي تساعد أصحاب القرار في اتخاذ القرارات المناسبة بما يتعلق بتنفيذ المشروع، حيث تساهم دراسة الجدوى في تأطير البيانات بشكل متكامل، وتحليلها لاتخاذ الخطوات الصحيحة سواء من قبل المستثمر أو رائد الأعمال.
  • التكاليف والإيرادات: إظهار إجمالي التكاليف التي يحتاجها المشروع، إضافة إلى الأرباح المستقبلية خلال فترة زمنية معينة، من خلال دراسة العوائد المالية المتوقعة بعد التنفيذ وتقديم الخدمات.
  • إدارة الموارد: توفير دليل تخصيص وإدارة لجميع الموارد اللازمة لقيام أي مشروع، وكذلك المعلومات اللازمة لاتخاذ القرار في تغيير المشروع في حال عدم القدرة على تحصيل الفائدة المرجوة من تنفيذه، أو مقارنته بالمشاريع المنافسة من حيث المعدات والأدوات.
  • المفاضلة بين المشاريع: تعد المعيار الأساسي للمفاضلة بين المشاريع التي تُقترح من المعنيين، حيث يُختار المشروع الذي يحقق أفضل النتائج، من خلال دراسة الجدوى المطروحة لكل مشروع، ومقارنة النتائج فيما بينها.

ما الفرق بين دراسة جدوى المشروع وخطة العمل؟

يعتمد كل من رواد الأعمال والمستثمرين على دراسة جدوى المشروع وخطة العمل، كأدوات تحليل وصنع قرار فيما يتعلق بالمشاريع. إلا أن دراسة جدوى مشروع معين تختلف عن خطة العمل بالمعلومات التي توفرها لأصحاب القرار. يبين الجدول التالي أهم الفروقات بين دراسة الجدوى وخطة العمل.

ما الفرق بين دراسة جدوى المشروع وخطة العمل؟

خطوات إعداد دراسة جدوى مشروع

للقيام بدراسة جدوى مشروع احترافية، لا بد من اتباع مجموعة من الخطوات، وذلك للحصول على المعلومات اللازمة لاتخاذ القرار النهائي. تتضمن خطوات إعداد دراسة جدوى مشروع الخطوات التالية:

أولًا: تحديد أهداف المشروع

يجب تحديد ما يرغب رائد الأعمال أو الممول بالوصول إليه من خلال هذا المشروع، وما هي المنتجات والخدمات التي يسعى لتقديمها، وما هي شرائح العملاء المستهدفين، إضافة إلى المناطق الجغرافية القادر على استهدافها.

ثانيًا: دراسة السوق

تساهم دراسة السوق في الحصول على إجمالي البيانات، وتحويلها إلى معلومات تخص السوق المستهدف بمنتجات المشروع أو خدماته، ودراسة أهمية فكرة مشروع رائد الأعمال أو الممول لهذا السوق.

تكمن أهمية دراسة السوق في معرفة المشاريع المنافسة الموجودة في السوق المستهدف، وتعيين نقاط القوة والضعف لكل منافس للاستفادة منها، إضافة إلى تحقيق انتشار أوسع بين العملاء المستهدفين بعد تحديد احتياجاتهم من السلع أو الخدمات التي يتم تقديمها كأحد خطوات تحديد الحصة السوقية.

ثالثًا: إعداد دراسة جدوى مبدئية

هي دراسة استكشافية سريعة بغرض الحصول على المعلومات الأساسية، لتحديد مدى إمكانية تحقيق المشروع للأهداف المطلوبة. فإذا كانت نتائج الدراسة الأولية هي عدم وجود عوائق رئيسية لتنفيذ المشروع، فتصمم دراسة جدوى تفصيلية لتنفيذ المشروع.

في حال أظهرت نتيجة الدراسة الأولية عدم إمكانية نجاح المشروع لأسباب لا يمكن تفاديها أو علاجها، يتم إيقاف الدراسة التفصيلية، ويمكن دراسة مشاريع مغايرة في حال الرغبة باستثمار مشروع آخر.

رابعًا: تصميم دراسة جدوى مفصلة

في حال كانت الدراسة الأولية جيدة، يجب القيام بدراسة جدوى مشروع مفصلة من عدة نواحي لتحديد التسهيلات والعقبات التي ستواجه المشروع، وتحديد قرار القيام به أو لا. تشكل دراسة الجدوى المفصلة دليلًا دقيقًا بدرجة كافية، لاتخاذ القرار النهائي ببدأ المشروع أو إيقافه.

خامسًا: كتابة ملخص لنتائج دراسة الجدوى

بعد الانتهاء من تحليل كافة النتائج، لا بد من إعداد ملف مختصر عن المعلومات التي استخلصتها من دراسة الجدوى، وإرفاقها في بداية ملف الدراسة. يجب الاهتمام بالملخص بشكل جيد، كونه العنصر الأساسي الذي سيؤثر على المستثمر بمتابعة قراءة الدراسة بشكل مفصل أو لا.

ما هي عناصر دراسة جدوى مشروع؟

تحتاج دراسة جدوى مشروع إلى مجموعة من العناصر المتكاملة التي تجمع كافة المعلومات المطلوبة لاتخاذ قرار تأسيس المشروع. تبدأ هذه العناصر من الدراسة التسويقية وتحليلها، تليها الدراسة الفنية التي تحدد مستلزمات تشغيل المشروع وإدارته وشكله القانوني، ثم تحليل الفرص والتهديدات SWOT، انتهاء بالدراسة المالية التي تحدد أرباح وتكاليف المشروع.

1. الدراسة التسويقية

لا بد من دراسة الأسواق الممكن تغطيتها لتحديد السوق المستهدف، ومعرفة احتياجات المستفيدين إضافة إلى المنتجات أو الخدمات التي ستُقدم، وتحديد شرائح العملاء المستهدفين، ورضاهم عن المنتجات أو الخدمات لدى المشاريع المنافسة.

تحديد السوق المستهدف

عن طريق المقابلات الشخصية، إضافة إلى مجموعات التركيز والاستبيانات لدراسة سلوك المستفيدين من المشروع، من خلال عينة إحصائية بمفردات كافية، لتعميم النتيجة على أغلب العملاء في الأسواق بنسبة خطأ مقبولة.

يمكن استخلاص المعلومات عن حجم السوق من خلال الدراسة التسويقية، وتحديد قوى العرض والطلب، إذ يمكن تحديد فجوة الطلب ضمن السوق المستهدف، وهي الفرق بين العدد الكلي للمستفيدين، وعدد المستفيدين الذين تُلبى احتياجاتهم من المنتجات والخدمات.

بناءً على فجوة الطلب يمكن للمستثمر أو رائد الأعمال تحديد الحصة السوقية التي يمكنه الحصول عليها، وهي نسبة من عدد المستفيدين الذين لم يتم تلبية احتياجاتهم بعد.

تحليل المنافسين

يشكل تحليل المنافسين ركن أساسي من أركان الدراسة التسويقية في دراسة جدوى مشروع، إذ يجب دراسة أبرز المنافسين، وما هي نقاط القوة والضعف لدى كل منافس، وما أثر هذه النقاط على سير المشروع، حيث يمكن الاستفادة من الأخطاء التي يمتلكها المنافسون، وتحويلها إلى فرص تخدم سير تأسيس المشروع وتشغيله.

الوصف والتسعير

تحدث في المرحلة الأخيرة من مراحل الدراسة التسويقية عملية وصف المنتجات أو الخدمات، وتسعيرها وفق الآلية الأمثل للانتشار بالسوق، أو تحقيق أكبر قدر من الأرباح الناتجة عن الاستثمار، وذلك استنادًا إلى حجم المبيعات المتوقع.

2. الدراسة الفنية

تهتم الدراسة الفنية في دراسة جدوى مشروع بالجوانب التشغيلية من ناحية طريقة الإنتاج، الشكل الإداري والقوانين اللازمة للتشغيل إضافة إلى الشكل القانوني للشركة أو المشروع.

الدراسة التشغيلية

تشير الدراسة التشغيلية إلى آلية الإنتاج أو تطوير الخدمة، إذ يحدث دراسة لأهم العمليات والأدوات والموارد اللازمة لتشغيل المشروع، وكيفية ارتباط العناصر مع بعضها البعض. بدءًا من المواد أو البيانات الأولية، وصولًا إلى الخدمة النهائية أو المنتج، وتوزيعه في الأسواق. عادةً ما ترفق مخططات التركيب والتنفيذ ضمن الدراسة التشغيلية لفهم سير عمل المشروع.

الشكل الإداري

تكمن أهمية الشكل الإداري للمشروع في تحديد مسؤوليات الموظفين في أثناء تنفيذ المشروع، إضافة إلى مرحلة التشغيل. يُوضع هيكل تنظيمي لتحديد تسلسل الوظائف، إضافة إلى المهام الإشرافية في مجال المشروع، وتخطيط الاتصالات الصاعدة والهابطة في العمل، وارتباط الوظائف فيما بينها.

للهياكل التنظيمية أشكالًا كثيرة تتبع لنوع نشاط الشركة، ونوع الإدارة فيها: هل هي مركزية أو موزعة؟ تعد الهياكل التنظيمية من أعلى إلى أدنى، والهياكل التنظيمية الهرمية أنواعًا من هذه الأشكال على سبيل المثال لا الحصر. ويمكن للمشروع اختيار الهيكل الأنسب لعملياته وما يحقق له أفضل النتائج.

القوانين النافذة

دراسة القوانين النافذة في البلد الذي تقطنه شرائح العملاء المستهدفين أمر ضروري للغاية، لمعرفة آلية التعامل مع مخرجات المشروع، وضوابط البيع والتسويق والاستثمار بحسب ما تفرضه القوانين. يمكن أن تختلف القوانين من بلد لآخر، حيث يمكن أن يُسمح لمشروع بالعمل ضمن بلد ما، ولا يمكن الاستثمار بنفس المشروع في بلد آخر حسب القوانين النافذة في كل بلد.

من أهم القوانين الواجب مراعاتها في السوق المستهدف عند دراسة جدوى مشروع هي: قوانين حماية المستهلك، قوانين الاستثمار، قوانين التجارة، قوانين تداول العملات وقوانين الضرائب، مع وجود قوانين أخرى حسب طبيعة كل مشروع.

الشكل القانوني للشركة أو المشروع

يتعين على رواد الأعمال والمستثمرين تحديد الشكل القانوني الذي ستؤسس الشركة أو المشروع على أساسه، خاصة في حال الشراكة مع الآخرين. ينظم الشكل القانوني آلية المساهمة في رأس المال وجني الأرباح بين الشركاء.

تتعدد الأشكال القانونية للشركات بحسب البلد الذي يقطنه العملاء المستهدفين، فيمكن أن تكون شركات أشخاص كشركات المحاصة والتضامن، أو شركات أموال كالشركات محدودة المسؤولية والشركات المساهمة على سبيل المثال، ويعتمد ذلك بشكل كبير على القوانين في بلد الاستثمار.

تحليل الفرص والتهديدات SWOT

لا ​بد من تحليل نقاط القوة والضعف SWOT في أثناء الدراسة التسويقية والفنية، لتعزيز نقاط القوة للمنافسة بشكل أفضل في السوق، ومعالجة نقاط الضعف لكي لا تؤثر سلبًا على المشروع. كما يجب تحديد الفرص للاستفادة منها في المشروع، والتهديدات في البيئة الخارجية لتحديد خطة إدارة المخاطر في حال التعرض لأي منها في أي مرحلة من المراحل.

3. الدراسة المالية

يمكن النظر إلى الدراسة المالية على أنّها المكون الأساسي من مكونات دراسة جدوى مشروع، إذ تمثّل الدراسة المالية قيمة النفقات والعائدات المالية، وتحديد مدى ربحية المشروع في حال القيام به. تشكل الدراسة المالية العامل الأهم في اتخاذ قرار تنفيذ المشروع أو الاستغناء عنه.

ترتكز دراسة جدوى مشروع محدد من الناحية المالية على توقع قيم مجموعة من العناصر الأساسية وفق قواعد ومعايير، هذه العناصر متسلسلة على الشكل الآتي:

التكاليف الاستثمارية

تحدد التكاليف الاستثمارية النفقات اللازمة لتأسيس المشروع قبل البدء بمرحلة التشغيل، إذ تنقسم التكاليف الاستثمارية إلى ثلاثة أقسام:

  1. نفقات التأسيس: وهي النفقات التي تُدفع لمرة واحدة، بغرض تأسيس المشروع، كتصميم الهوية البصرية واستصدار السجلات التجارية على سبيل المثال.
  2. الأصول الثابتة: وهي الأصول طويلة الأجل من ممتلكات أو معدات تُستخدم ضمن فترة زمنية محددة، تختلف من أصل لآخر لتحقيق الإيرادات، نذكر منها على سبيل المثال العقارات والآليات في حال اُشتريت دون استئجارها.
  1. رأس المال العامل: وهو رأس المال الذي يمكّن الشركة من تغطية نفقات المشروع على المدى قصير الأجل، من مواد أولية أو أجور عمال أو غيرها.

عادة ما يغطي رأس المال العامل النفقات لفترة من الوقت، كما يمكن إضافة نسبة تترواح ما بين 10% إلى 20% كمبلغ احتياطي محجوز، للقيام بالإجراءات الضرورية وفق خطة إدارة المخاطر في حال تعرض المشروع لأي منها.

تكاليف التشغيل

توضح تكاليف التشغيل النفقات الواجب أخذها بعين الاعتبار خلال فترة زمنية معينة من عمل المشروع، من جميع الجوانب مثل رواتب الموظفين والخدمات اللوجستية والإيجارات. تنقسم تكاليف التشغيل إلى:

  • تكاليف ثابتة: وهي النفقات التي لا تتغير في حال تغير كمية الإنتاج أو الخدمات التي يقدمها المشروع مثل الإيجارات، رواتب الموظفين الإداريين، فواتير الكهرباء والاتصالات.
  • تكاليف متغيرة: وهي النفقات التي تتغير في حال تغير كمية الإنتاج أو الخدمات التي يقدمها المشروع مثل العمولات، المواد الأولية ومواد الاستهلاك اليومي.

الإيرادات

تعبر الإيرادات عن إجمالي الدخل الوارد إلى المشروع نتيجة بيع المنتجات أو الخدمات، دون النظر إلى تكاليف الإنتاج. زيادة حجم الإيرادات لا يعني بالضرورة زيادة في الأرباح، وهو من الأخطاء الجسيمة التي يقع بها مجموعة من معدي هذا النوع من الدراسات، وخاصة الجدد.

الإيرادات = كمية المبيعات * سعر بيع المنتج أو الخدمة

مؤشرات الربحية غير المرتبطة بالزمن

هي المؤشرات النقدية في دراسة جدوى مشروع ما التي تعبر عن مدى نجاح المشروع، والتي لا يدخل فيها الزمن كعامل مؤثر في قيمتها، فقيمة النقود هي نفسها طوال مدة دوام المشروع. من أبرز القيم الساكنة للمشروع:

  • الربح الإجمالي: تفسر هذه القيمة ما هو الدخل الوارد من المشروع، بعد خصم التكاليف التشغيلية باستثناء الضرائب والإهلاكات.

الربح الإجمالي= الإيرادات – تكاليف التشغيل بدون الضرائب والاهتلاكات

  • هامش الربح الإجمالي: تصف هذه القيمة بشكل نسبة مئوية معدل إيرادات المشروع مقسومة على تكاليفه التشغيلية بدون الضرائب والاهتلاكات.

هامش الربح الإجمالي = الربح الإجمالي/ الإيرادات

تساعد هذه النسبة في تقييم إنتاج المشروع مع التقدم في الزمن، وتحديد ماهية الارتباط بين تكاليف الإنتاج والإيرادات. عند انخفاض قيمة هامش الربح الإجمالي، فهذا يدل على سرعة انخفاض الإيرادات، ويتوجب تخفيض التكاليف بالسرعة الممكنة.

  • الربح الصافي: تشير هذه القيمة إلى صافي الدخل بعد خصم تكاليف التشغيل والضرائب وقيم الإهلاك.

الربح الصافي = الإيرادات – تكاليف التشغيل مع الضرائب والاهلاكات

  • هامش الربح الصافي: تعبر بشكل مئوي عن صافي الدخل، بعد خصم تكاليف التشغيل متضمنة الضرائب والاهتلاكات.

هامش الربح الصافي = (الربح الصافي/الإيرادات) × 100%

  • فترة الاسترداد: تشير هذه القيمة إلى الزمن اللازم لإعادة رأس المال المستثمر، بدءًا من انطلاق المشروع، وعلى هذا الأساس يحدد المستثمر القدرة على التمويل وفق الخطط الموضوعة لأعماله.

فترة الاسترداد = مجموع التكاليف الاستثمارية/صافي الربح

تعد فترة الاسترداد أحد المعايير الأكثر شيوعًا لسهولة حسابها، إلا أنها لا تعطي قيم دقيقة تعبر عن أداء المشروع في حال تنفيذه، كونها لا تراعي موضوع القيمة الزمنية للنقود. كلما انخفضت فترة استرداد رأس المال، كانت فرص نجاح الاستثمار في حال تنفيذه أكبر.

  • العائد على الاستثمار: يوضح هذا المؤشر العلاقة بين التكاليف الاستثمارية والعوائد المتوقعة من تنفيذ المشروع، وهو أحد المعايير الأساسية في اتخاذ القرارات بالاستثمار.

العائد على الاستثمار = (صافي الربح / التكاليف الاستثمارية) × 100%

كلما ارتفعت قيمة هذا المؤشر، ازدادت احتمالية نجاح المشروع وجني الأرباح.

  • نقطة التعادل: تحدد نقطة التعادل كمية البيع التي تتساوى عندها الإيرادات مع تكاليف التشغيل دون ربح أو خسارة.

نقطة التعادل = التكاليف الثابتة / (سعر بيع الوحدة – التكاليف المتغيرة للوحدة)

  • سعر التعادل: هو السعر الذي يمكن عنده بيع الوحدة الواحدة دون تحقيق أي ربح أو خسارة.

سعر التعادل = [ التكاليف الثابتة / (الإيرادات – التكاليف المتغيرة) ] * سعر بيع الوحدة الأساسي

يفيد سعر التعادل في تحديد خطط البيع دون خسارة، وذلك عند تقديم الهدايا أو إجراء الخصومات.

مؤشرات الربحية المرتبطة بالزمن

تعد مؤشرات الربحية المرتبطة بالزمن معايير أكثر دقة، إذ تراعي القوة الشرائية للكتل النقدية مع مرور الزمن. فما يمكن استثماره في المستقبل، يمكن أن يحقق أرباح أكثر من استثماره في الوقت الحالي. لهذا ظهرت أهمية القيمة الزمنية للنقود.

تراعي مؤشرات الربحية المرتبطة بالزمن قيمة مالية تدعى معدل الخصم، وهي معدل الربحية السائد للاستثمار في السوق المستهدف، وعادة ما تساوي الفائدة التي تتقاضاها البنوك عند الإقراض، إلا في بعض الحالات التي تكون فيها ظروف استثنائية يكون فيها معدل الخصم مدروسًا من قبل المستثمرين ورواد الأعمال، وفق التجارب والخبرات، تبعًا للظروف الاستثنائية.

تعالج مؤشرات الربحية المرتبطة بالزمن التكاليف الاستثمارية كتدفقات خارجة، والإيرادات كتدفقات داخلة، ولا تهتم هذه المؤشرات بالتكاليف التشغيلية المصروفة. أهم مؤشرات الربحية المرتبطة بالزمن في دراسة جدوى مشروع هي:

صافي القيمة الحالية

وهي القيمة المكافئة في الوقت الحالي لتدفق نقدي داخل أو خارج في المستقبل، وفق معدل خصم معين.

صافي القيمة الحالية = Rt/(1+i)t

تعبر القيمة Rt عن التدفق النقدي في السنة t.

تعبر القيمة i عن معدل الخصم السائد في السوق.

على سبيل المثال: إن كانت القيمة المتوقعة للربح في السنة السادسة للمشروع هي 1,000,000=Rt، ومعدل الخصم المفترض i=10%، فتكون صافي القيمة الحالية للربح هي 564,473، وهذا يعني أن استثمارًا ربحه 1,000,000 بعد ست سنوات، يكافئ ربحًا مقداره 564,473 في الوقت الحالي. يمكن استخدام الدالة NPV في برنامج Excel للحصول على قيمة صافي القيمة الحالية.

معدل القيمة الحالية

يوضح مفهوم معدل القيمة الحالية نسبة صافي القيمة الحالية للتدفقات الداخلة، إلى صافي القيمة الحالية للتدفقات الخارجة كنسبة مئوية.

معدل القيمة الحالية = (صافي القيمة الحالية للتدفقات الداخلة / صافي القيمة الحالية للتدفقات الخارجة) × 100%

كلما كان المعدل مرتفعًا، زادت قيمة الربح وفق نظرية القيمة الزمنية للنقود. وهو ما يشجع بشكل أكبر على الاستثمار في المشروع.

معدل المردود الداخلي

يسمى أيضًا باسم معدل العائد الداخلي، ويعبر عن معدل الخصم الذي تتساوى عنده القيم الحالية للتدفقات الداخلة، مع القيم الحالية للتدفقات الخارجة، بمعنى آخر يجعل قيمة صافي القيمة الحالية مساوية للصفر.

يتم التعديل بمعامل الخصم على جداول القيمة الحالية للتدفقات الداخلة والخارجة، حتى يتساوى الطرفين أو يمكن استخدام دالة irr في Excel للمساعدة في تحديد القيمة.

يعبر معدل المردود الداخلي عن القيمة التي لا يقبل المستثمر البدء بالمشروع دونها، وهي القيمة الأساس في تحديد قيام المشروع من عدمه.

تحليل الحساسية

يستخدم تحليل الحساسية لفحص تأثير المتغيرات في ظل ظروف عدم التأكد، أي عند حدوث أمر غير متوقع في المشروع، وهو أحد الأساليب المتبعة في إدارة المخاطر. تعود ظروف عدم التأكد في دراسات الجدوى الاقتصادية إلى ارتفاع تكاليف الاستثمار، أو انخفاض الطلب على الوحدات المباعة، أو كليهما معًا.

يُنفذ تحليل الحساسية بعد تحديد جميع قيم مؤشرات الربحية، ويُحلل بإعادة احتساب القيم وفحص النتائج على مؤشرات الربحية وفق السيناريوهات الآتية: ارتفاع تكاليف الاستثمار بنسبة 10% أو 20%، انخفاض الطلب على الوحدات بنسبة 10% أو 20%، ارتفاع تكاليف الاستثمار وانخفاض الطلب على الوحدات بنسبة 10% أو 20%.

يُسلط تحليل الحساسية الضوء على مخاطر المشروع، فيمكن أن لا يسبب تراجع طلب الوحدات التي بيعت على الربح من المشروع، ولكن ارتفاع تكاليف الاستثمار قد تؤدي إلى تراجع قيم مؤشرات الربحية بشكل ملحوظ، والعكس صحيح. يجدر الإشارة إلى أن جميع دراسات الجدوى الدقيقة يجب أن تكون متشابهة وذات قيم متقاربة جدًا، فدراسة السوق الصحيحة تحتم الوصول إلى نتائج متقاربة من بعضها البعض.

تختلف رؤى المستثمرين ورواد الأعمال كل بحسب مجاله وخبرته بالنظر إلى دراسات الجدوى، فيمكن أن يعتبرها أحدهم غير مجدية على عكس آخر، كل حسب نشاطاته واستثماراته. إذا لم يكن لديك الخبرة الكافية في إعداد دراسة جدوى مشروع، فيمكنك توظيف مستقل خبير بدراسات الجدوى عبر موقع مستقل، أكبر منصة عمل حر عربية، لمساعدتك في إعداد دراسة الجدوى بالطريقة الصحيحة لمشروعك.