نصائح لإنجاح المواقع الإلكترونية

أرقام ضئيلة من أصحاب المواقع لا يعرفون كيف يديرون مواقعهم الإلكترونية ولا يدركون أهمية تحسين أداء الموقع للوصول للنجاح. فكيف تدير موقع إلكتروني باحترافية؟ في الحقيقة، تعتمد إدارة المواقع على العديد من الجوانب التي يجب أن توليها اهتمام بالغ من أجل تعزيز حضور موقعك الإلكتروني في عالم الويب.

إدارة محتوى موقعك بشكل مستمر

الزوار يأتون إلى موقعك لا من أجل أي شيء فيه إلا المحتوى الذي تديره وتقدمه، وعند الحديث عن محتوى مواقع الإنترنت يتبادر إلى أذهاننا أن نهتم بأمرين:

1. جودة المحتوى وأهميته للزائر

الفكرة تتمحور حول تقديم محتوى ذا جودة كبيرة لزوار موقعك الإلكتروني، تهتم فيه بحداثة الأفكار وتقسيم المقال إلى فقرات مع إضافة بعض من الصور والفيديوهات المناسبة، وتشرح بشكل بسيط كل ما جاء به من معلومات موافقًا شروط السيو عند الكتابة، ثم تكرر العملية في كل محتوى موقعك فيكون ما تقدمه من محتوى حصري لموقعك ومستحقًا للظهور، سواءً للزوار أو في مرتبة متقدمة في محركات البحث.

2. تجديد المحتوى على موقعك الإلكتروني بصفة مستمرة

في بداية إدارة المواقع الإلكترونية، فإن تقديم محتوى حصري ذو جودة كبيرة بصفة مستمرة يسهم في زيادة عدد الزوار وارتباطهم بالموقع الإلكتروني، ويؤثر إيجابيًا على معدل الارتداد. والتوقف عن النشر سيؤثر سلبيًا على أداء الموقع الجيد، وقد يبدأ ترتيب بعض المقالات في محركات البحث يقلّ مما يؤدي إلى خسارة الزوار.

جميع أنواع المحتوى الذي تقدمه على موقعك الإلكتروني يجب أن يكون مميز وموجه إلى فئة معينة مستهدفة، كما يجب أن تستمر في إضافة محتوى بهذا الشكل القيّم إلى موقعك باستمرار حتى يتعود الزوار أن يجدوا في موقعك مقالًا جديدًا يوميًا أو كل ثلاثة أيام أو كل أسبوع على الأكثر. فإذا كنت لا تجد الوقت لتقوم بإنتاج هذا المحتوى وحدك، فخيار توظيف مستقلين عبر منصات العمل الحر الأولى عربيًا مثل مستقل أو موقع خمسات يعد خيار جيّد، سيساعدك على التنويع في المحتوى وفرصة العثور على كتّاب يمكن ضمهم لفريقك فيما بعد، فقط قم بحساب ميزانيتك مسبقًا.

سرعة تصفح موقعك الإلكتروني

كيف تدير موقع إلكتروني ناجح إذا كان سيأخذ وقتًا طويلا حتى يفتح؟ نحن في عصر السرعة، أصبحنا نفعل كل شيء بسرعة، نأكل بسرعة حتى لا نتأخر على العمل، ونتصرف بسرعة لأن الأعمال كثيرة، ونقرأ بسرعة لأنه لا يوجد وقت؛ لذلك يجب أن يكون موقعك هو الآخر سريع حتى يتمكن الزائر من تصفح موقعك في أقل من 4 ثواني على أكبر تقدير. أهم الأسباب التي تجعل تصفح الموقع بطيء؟

  • تكويد الموقع سيء ويسبب أخطاء برمجية كثيرة، ويكثر هذا الخطأ في المواقع التي لها برمجة خاصة.
  • الإسراف في استخدام الصور ذات الأحجام الكبيرة، نعم ذكرنا أن المقال يجب أن يحتوي على صورًا وفيديوهات ولكن بمقدار معين وكأنك ستضيف بعض الملح إلى الطعام لتحلية طعمه وجعله مقبولًا وجميلًا، فإن زاد عن حده أصبح غير مقبول.
  • استخدام إضافات برمجية كثيرة، ويكثر هذا الخطأ لمستخدمي السكربتات التي تتيح صلاحيات تثبيت إضافات برمجية، مثل سكربت مدونات ووردبريس الشهير؛ حيث يفتح المتصفح موقع ما بإرسال طلبات بفتح كل الملفات المرتبطة بالصفحة (ملفات CSS، ملفات JavaScript، … الخ) فيأخذ وقتًا طويلًا قبل أن يفتح الموقع بأكمله.
  • استضافة المواقع السيئة تعد سبب رئيسي في بطئ سرعة الموقع؛ يجب عليك اختيار الاستضافة المناسبة للإمكانيات التي يحتاج إليها موقعك.

مناسبة موقعك لمقاسات الشاشات المختلفة

 

مع انتشار الهواتف الذكية أصبح كل شخص يمتلك هاتفًا ذكيًا يُمكّنه من الولوج للإنترنت، وبالطبع تعرف أن مقاسات شاشات الهواتف الذكية تختلف من هاتف لآخر فهي متنوعة. أضف إلى ذلك أن بعض المُستخدمين يعتمد على الحاسب الآلي بأنواعه والذي هو الآخر له مقاسات مختلفة للشاشات. هذا التنوع في مقاسات الشاشات فرض على كُبرى المواقع والشركات التي تعني بالإنترنت جوجل أن تفرض بدورها ضرورة أن يكون الموقع مناسب لكل الشاشات كعامل من عوامل تصدر الموقع في محركات البحث.

ما سبق ليس معناه أن المواقع غير المتناسبة مع الشاشات لن يأتيها زوّار، ولكنها عمليًا سوف تخسر الزوار تدريجيًا خصوصًا مستخدمين الهواتف الذكية لأن أحدهم لن يتحمل تصفح موقع غير مرتب ومربك، فسيكون أسهل شيء تفعله هو الضغط على زر العودة إلى محرك البحث ليفتح نتائج أخرى، وأعتقد أنك تعلم أن أعداد هؤلاء المُستخدمين للهواتف الذكية يساوي تقريبًا 50 بالمائة من زوار أي موقع. ولكي تفحص توافقية موقعك مع الأجهزة المختلفة، فبإمكانك استخدام أداة Mobile-Friendly Test، فإن وجدت أن موقعك يدعمها فكان بها، وإلا ينبغي عليك حل هذه المشكلة، وستجد على موقع مستقل مطورين قوالب ووردبريس بإمكانهم مساعدتك في إنجاز هذه المهمة.

إطلاق حملة تسويقية جادة لموقعك الإلكتروني

الانتقال إلى صفحة الفيس بوك الخاصة بالموقع ونشر منشور عليها لا يعد تسويقًا جادًا تدير به موقعك الإلكتروني فقط، ولكنه خطوة واحدة في عملية التسويق؛ فخطة التسويق الجيدة يجب أن تحتوي على خطة تسويقية لشبكة اجتماعية ملائمة لفكرة موقعك وتتبعها بشبكة اجتماعية أخرى أقل اهتمامًا، فعلى سبيل المثال إن كان موقعك متخصص في تقديم الدورات التعليمية فإن الاهتمام الأول يجب أن يكون مُنصّب على اليوتيوب ثم فيسبوك. هذا بالإضافة إلى أهمية وجود خطة تسويقية عن طريق الإعلانات المدفوعة كإعلانات فيسبوك أو جوجل بصفتهم أشهر الشبكات الإعلانية وأكثرهم تأثيرًا.

كذلك تحتوي خطة التسويق الجيدة على خطة لمحركات البحث للتصدر على كلمات محددة ومعينة، بل من الواجب في خطة السيو أن يكون محددًا الفئة المستهدفة بعناية وليس مجرد تطبيق قواعد دون دراية أو اهتمام. السيو له أفرع كثيرة ومتشعبة؛ فقد أجمع الخبراء في هذا المجال أن محركات البحث تُقيم موقعك طبقًا لعدد كبير من العوامل، ولكن أهمها على الإطلاق: محتوى موقعك وسرعة الموقع وإعداد الموقع داخليًا وفقًا للمعايير القياسية العالمية، بالإضافة إلى الحصول على إشارات من المواقع الاجتماعية وإشارات من مواقع ذات جودة عالية وهنا لا يهم العدد بقدر ما تهم الجودة.

متابعة أداء الموقع الإلكتروني

المتابعة الدورية لأرقام موقعك سيسهم في إنجاحه، فقد ينقل مستوى موقعك إلى مكانة متقدمة سريعًا؛ فالفرق أنك تعمل هنا على بينة ودليل، بخلاف من يعمل دون مراجعة الإحصائيات. فهي لا تُخبرك فقط عن عدد الزوار، ولكنها تقدم لك معلومات شاملة عن كل كبيرة وصغيرة في موقعك، منها:

  • أعداد الزوار وبلادهم وأعمارهم كذلك اهتماماتهم.
  • الأجهزة التي تصفحوا موقعك باستخدامها.
  • الصفحات الأكثر مشاهدة على موقعك.
  • معدل بقاء الزائر على صفحات موقعك.
  • المصادر التي أتى منها الزوار.

تحليل أرقام موقعك الإلكتروني من الأمور المهمة في إدارته وتتبع أدائه، ومن أشهر الأدوات التي تعطي معلومات عن زوار الموقع وتفاعلهم هي تحليلات جوجل. يوجد العديد من المؤشرات التي تتيحها تحليلات جوجل مثل: توضيح معدل الارتداد وتحديد مصادر الزيارات ومتوسط وقت الزيارات وغيرها من الأمور الهامة التي يجب على مدير الموقع تتبعها باستمرار، وإيجاد حلول عملية لأي مشكلة أو تحديثات قد تطرأ.

تحسين تجربة الزائر باستمرار

قد تكون هذه النصيحة هي خلاصة النصائح جميعها، أو يمكنك اعتبارها قانونًا تسير عليه إذا أردت أن ينجح موقعك الإلكتروني على الإنترنت، فالزائر هو الهدف الجوهري الذي تحتاج إليه. وعليه فإنّ كل ما يحتاج إليه الزائر يكون هامًا، مثل المحتوى المتجدد ذو الجودة الكبيرة، وأن يكون الموقع سهل وسريع التصفح ومناسب لمختلف مقاسات الشاشات.

تحديد خدمة استضافة المواقع المناسبة لموقعك

إذا رغبت يومًا في إنشاء موقع إلكتروني بغض النظر عن نوعه، فأنت تحتاج إلى أكثر من مجرد ملفات الموقع وتعليماته البرمجية. فلا أحد يمكنه زيارة موقعك إذا لم تقم بنشره على الإنترنت، وهنا يأتي دور خدمات استضافة المواقع التي تلعب دورها الرئيسي فى جعل موقعك متصلًا بالإنترنت. لكن ما هي استضافة المواقع؟ وما هي أنواعها، وكيف يمكن تحديد خدمات الاستضافة المناسبة لك؟

ما هي استضافة المواقع؟

استضافة المواقع هي خدمة تسمح للأفراد والمؤسسات بنشر مواقعهم على الإنترنت، وهي أشبه باستئجار مساحات تخزينية وموارد حاسوبية مثل ذاكرة تخزين مؤقتة ومعالج مخصص وعرض نطاق محدد، وتخصيصها لخدمة موقعك. مقدّم خدمات الاستضافة يمتلك الأدوات والتقنيات اللازمة لجعل موقعك متصلًا بالإنترنت وقادرًا على استقبال الزيارات عبر مختلف المتصفحات.

يستعمل مقدّم تلك الخدمات أجهزة حواسيب متخصصة لأداء مهام مماثلة تسمى بالخوادم. ويقدم عدة خطط لهذه الخدمات بهدف تغطية مختلف احتياجات العملاء سواءً كانوا أفرادًا أو مؤسسات. تتراوح أسعار تلك الخدمات بين الاستضافة المجانية إلى خطط الاستضافة مرتفعة الأسعار بناءً على حجم الخدمات والموارد التي يحجزها موقعك.

تحديد خطة الدفع المناسبة لموقعك يعتمد على تقديراتك لحركة الزوار المتوقع والموارد الحوسبية اللازمة لتشغيل موقعك بكفاءة بالأخص تحت ضغط الحركة الكثيفة للزوار، لذا عليك تفادي الاعتماد على تقديرات خاطئة لتجنب المشاكل في أداء موقعك والحفاظ على تجربة استخدام سلسة لزوار الموقع.

ما هي أنواع استضافة المواقع؟

 

اختيار نوع الاستضافة المناسب لموقعك يعتمد على الغرض من الموقع والميزانية المخصصة للاستضافة. ونقصد بنوع الاستضافة هنا التقنيات والخدمات المستخدمة على خادم موقعك إذ أن هناك احتياجات مختلفة للمواقع تتطلب تقنيات وأساليب مختلفة. يوجد 5 أنواع رئيسية لخدمات الاستضافة هي:

1- خدمات الاستضافة المجانية

من السهل إيجاد خدمة استضافة مجانية لموقعك طالما كنت مستعدًا لتقديم التنازلات المرافقة لتلك الخدمة، مثلًا في حال استعمالك للاستضافة المجانية الخاصة بووردبريس أو بلوجر فأنت مجبر على استخدام اسم النطاق الخاص بالشركة، أي أنك ضمنيًا لا تستطيع تسمية موقعك بحرية. بالنسبة لتلك الشركات هذا السلوك الإعلاني يخدم انتشار خدماتها لذلك يمكنها تحمّل تقديم هذه الخدمة مقابل مساهمتك في الترويج لها.

تقدم شركات أخرى هذه الخدمة مقابل وضع الإعلانات على صفحات موقعك أو كخدمة جانبية لاستعمالك منتجاتهم، خلاصة القول هنا أن تلك الشركات تحصل على قيمة الخدمة المقدمة إليك لكن بشكل غير مباشر. من وجهة النظر هذه يصعب القول بمجانية هذه الخدمات فقط لأنك لا تدفع أموالًا.

هناك  أيضًا العديد من القيود على موقعك عند استعمال هذه الخدمة، معظم تلك الخدمات لا تسمح باستعمال عمليات المعالجة على الخادم مما يمنعك من استعمال أي من اللغات البرمجية التي تعمل على الخادم مثل: PHP، أو ++C، أو #C، أو python وغيرها من تقنيات البنية التحتية للمواقع. مع ذلك هذه الخدمة مناسبة للمدونات الصغيرة والمواقع الساكنة وصفحات الهبوط كما تخدم تجارب المبرمجين المبتدئين.

يجدر الذكر أنه بالإمكان نظريًا استضافة موقعك بنفسك على جهاز حاسب منزلي مُهيّأ ليعمل كخادم للمواقع، هذا إذا امتلكت كلا من الوقت والمعرفة التقنية اللازمة للتعامل مع مشاكل التوجيه والشبكات، بالإضافة إلى الصيانة الدورية والترقيعات الأمنية، وضمان تحديث النسخ الاحتياطية. مقارنة كل ذلك بالخدمات منخفضة السعر التي تقدمها الاستضافة المشتركة تجعل الاستضافة المنزلية إهدارًا للوقت عند وضع الدعم الفني اللازم بالاعتبار.

2- خدمات الاستضافة المشتركة

يسمى هذا النوع بالاستضافة المشتركة لأن موقعك يشارك موارد الخادم نفسه مع مواقع أخرى، وكما هو متوَّقع يُعد هذا النوع هو أرخص خيارات استضافة المواقع المتاحة من ناحية التكاليف. الاستضافة المشتركة مناسبة للمواقع الشخصية والأعمال الصغيرة والمواقع التي لا تتوقع حركة زوار كبيرة، إذ أن قلّة تكاليف هذه النوع تأتي على حساب الأداء بالإضافة إلى أن نشاط المستخدمين الأخرين قد يؤثر سلبًا على موقعك.

إذا كان موقعك عبارة عن صفحة هبوط لشركة ما، أو مدوّنة فهذا هو نوع الاستضافة المناسب. سعر هذه الخدمة يتراوح بين 2 و15 دولار أمريكي شهريًا عند خدمات الاستضافة العالمية، تختلف هذه الأسعار باختلاف الخدمات الإضافية المضمنة ومواصفات الخادم المحدد. لذا إن بدأت مشروعك على الإنترنت للتو فهذه الخدمة مثالية كبداية، حيث يمكنك ترقيتها إلى خطة استضافة أعلى اداء عند الحاجة لذلك.

3- استضافة المواقع المخصصة

هذه الفئة تستهدف المواقع والأعمال الأكبر حجمًا والتي تحصل على عدد كبير من الزيارات بدرجة تكفي للضغط على الخادم والتأثير على أداء الموقع. في تلك الحالة ستحتاج للاستعانة بخادم منفصل مخصص لموقعك، لتعزيز الأداء وتفادي المشكلات المحتملة من إجهاد الخادم. بالتأكيد هذه الترقية الكبيرة في الأداء تعني زيادة في تكاليف الاستضافة، وتتناسب هذه الزيادة طرديًا مع مقدار الزيادة في الموارد الحاسوبية والخدمات الإضافية المتوقعة.

استضافة المواقع المخصصة معروفة بكونها خيارًا مرتفع التكاليف إذ تتراوح أسعار هذه الخدمة بين 80 و2000 دولار أمريكي اعتمادًا على مواصفات الخادم المخصص ونوع الخدمات المرافقة لخطة الدفع. نوع الاستضافة هذا يمنحك حرية كاملة في التحكم بالخادم واختيار مواصفاته ونظام تشغيله وخيارات إدارة أكثر تحررًا في حال امتلاكك المعرفة التقنية اللازمة.

هذه الحرية والقدرة على التخصيص عادة ما ترافقها المشاكل المرتبطة بالأمان وسوء الاستخدام لذا إن كنت ستستعمل خدمات الاستضافة المخصصة، يجب أن تحرص على اختيار شخص مؤهل لإدارة موقعك. يمكنك الاعتماد دائمًا على موقع مستقل في توظيف أفضل المستقلين من ذوي الكفاءات في مجال البرمجة وتطوير المواقع لإدارة موقعك بكفاءة.

4- خدمات الاستضافة الافتراضية

الاستضافة الافتراضية هي إحدى أكثر خدمات الاستضافة شعبية، وهي حل مناسب للعملاء الذين تقع متطلباتهم بين الأداء المنخفض لخوادم الاستضافة المشتركة والتكاليف المرتفعة للخوادم الخاصة. تعمل خوادم الاستضافة الافتراضية باستعمال تقنيات طبقات افتراضية يتم تثبيتها لتقسيم الخادم إلى أقسام خاصة بالمستخدمين الذين يتشاركونه، بطريقة تسمح لهم بتثبيت نظام تشغيلهم وبرامجهم الخاصة كما هو الحال في الخوادم الخاصة.

تقنيات الخادم الافتراضية تهدف لعزل وتقسيم مساحات وموارد الخادم وتوزيعها على المواقع التي تتشاركه، لتقدم أداءً أفضل من خدمات الاستضافة المشتركة مع توفير تكاليف أقل بالمقارنة مع إستئجار الخادم بأكمله كما في حالة الاستضافة المخصصة. تختار المواقع هذه الخدمة عندما تتعامل مع حركة زوار أكبر مما يمكن للخوادم المشتركة أن تتعامل معه، لكنها لا تحتاج إلى الموارد الحاسوبية الكبيرة التي توفرها الخوادم الخاصة.

هذا يعني أنك ستمتلك تحكمًا كاملًا على القسم الخاص بك من الخادم حيث أنك منفصل عن المستخدمين الآخرين على مستوى نظام التشغيل، هذا أشبه باستعمالك لنظامي تشغيل على حاسبك الخاص. باستعمالك هذه الخدمة ستحصل على بيئة تشغيل آمنة وموارد حاسوبية منفصلة عن المستخدمين الآخرين بالإضافة إلى مستوى صلاحيات الجذر نفسه  الموجود على الخوادم الخاصة وبتكاليف أقل.

5- الاستضافة السحابية

الاستضافة السحابية تعتمد على خوادم افتراضية مبنية على الحوسبة السحابية. وفي هذه الحالة لا يقتصر وجود موقعك على خادم واحد في مركز بيانات ما، هذه الخدمة تقوم بتوزيع نسخ محدثة من موقعك على مجموعة من الخوادم موزعة على أماكن مختلفة ومتصلة ببعضها بطريقة تمكنها من توزيع الإجهاد على بعضها، كما تتيح إمكانية إدارة بيانات موقعك ومواردك الحاسوبية عبر لوحة تحكم افتراضية.

تقدم استضافة المواقع السحابية تحسينات كبيرة على الأداء والاستقرار بفضل قدرات إدارة الموارد وخدمات توصيل المحتوى (CDN) المرافقة لها. ترتبط خدمات الاستضافة السحابية بشكل كبير مع مفاهيم الحوسبة السحابية وقابلية التطوير لمشروعك على الإنترنت سواءً كان موقعًا أو تطبيقًا، إذ أن هذه الخدمة متعددة الاستخدامات ولا تقتصر على استضافة المواقع.

ما يميز هذه الخدمة هي طريقة حساب التكاليف التي تعتمد على الموارد المستعملة من قبل مشروعك لكل ساعة. بالإضافة إلى أن بنيتها التحتية المميزة تمكنها من تفادي مشاكل الأداء الناتجة من مشاركة الخادم ومشاكل الانقطاع عن الخدمة الناتجة عن الحوادث والأعطال التقنية.

5 عناصر لاختيار خدمة الاستضافة المناسبة

 

تحديد خدمة الاستضافة المناسبة لموقعك لا يتوقف عند نوع الخدمة التي يحتاجها موقعك وحسب، هناك المزيد من التفاصيل داخل كل خيار من أنواع استضافة المواقع المذكورة مسبقًا. لكنها ليست معقدة وجميعها تتعلق بمواصفات وأداء الخادم والخدمات المرافقة لعروض تلك الشركات مثل:

  • القدرات الحاسوبية للخادم

تذكر أن خدمات استضافة المواقع هي أشبه باستئجار مساحة خاصة بموقعك على خادم ما، تلك الخوادم تمتلك مواصفات مختلفة ينتج عنها تباين في الأداء. تتيح لك شركات استضافة المواقع حرية اختيار مواصفات الخادم الذي يحقق لك التوازن المرغوب فيه بين الأداء والميزانية المحددة.

توفر الشركات عدة خيارات لخطط الاستضافة وفقًا لمواصفات الخادم التي تشمل قوة المعالج المركزي وذاكرة الوصول العشوائية والمساحة التخزينية. ترتفع تكاليف تلك الخطط بارتفاع مواصفات الخادم ومستوى الأداء المتوقع منه، ويجدر بك الانتباه لتلك المواصفات لأنها تؤثر على أداء موقعك بشكل مباشر. لذلك عليك إجراء حسابات دقيقة للموازنة بين التكاليف والأداء.

  • حجم تبادل البيانات

يقصد بحجم تبادل البيانات مقدار البيانات التي يتم نقلها من وإلى الموقع. يشمل هذا الرفع والتحميل أيضا بالإضافة إلى التصفح وعرض المحتوى. كان هذا الشرط أكثر شهرة في الماضي عندما كانت شركات الاستضافة تستعمله لوضع قيود على حركة البيانات إلى موقعك، أما الآن تقدم معظم شركات الاستضافة حجم تبادل غير محدود كميزة تنافسية على جميع عروضها للاستضافة.

  • عدد المواقع والنطاقات الفرعية

النطاقات الفرعية تستعمل لإنشاء أجزاء شبه منفصلة من موقعك الأساسي، وتظهر أسماء هذه النطاقات الفرعية قبل اسم موقعك عوضًا عن (www) في شريط العناوين على المتصفحات. لا يبدو هذا الخيار ذو أهمية بالنسبة للأفراد لكن القدرة على استضافة أكثر من موقع شديد الأهمية للشركات والمؤسسات، لا سيما إمكانية استعمال نطاقات فرعية خاصة بالمؤسسة.

يسهل هذا الخيار إنشاء نسخ مخصصة من موقعك لتحسين تجربة استخدام الموقع على حسب منطقة المستخدم أو نوع الجهاز المستخدم، كما يساعد إنشاء نطاقات فرعية وتخصيصها لأقسام الموقع في تحسين ترتيب موقعك في صفحات نتائج محركات البحث.

  • عدد قواعد البيانات وحسابات FTP

هناك عدد محدد لقواعد البيانات التي يسمح بها كل عرض من عروض الاستضافة. المواقع الساكنة وصفحات الهبوط بالإضافة إلى المواقع التعريفية الخاصة بالشركات لا تحتاج إلى قواعد بيانات، أما مواقع الوردبريس والمدونات بالإضافة إلى المواقع التي تقدم خدمات لجماهيرها تحتاج إلى قاعدة بيانات واحدة على الأقل، حتى مزايا افتراضية مثل الاشتراك في النشرات الإخبارية أو إضافة التعليقات تحتاج إلى استعمال قواعد البيانات.

نوع الخدمات التي يقدمها موقعك أو عدمها هو ما يحدد عدد قواعد البيانات اللازمة لتشغيل موقعك بكفاءة. أما حسابات FTP فتستعمل لأغراض إدارة الموقع، يشير مصطلح FTP لبروتوكول نقل الملفات، ويستعمله مدير الموقع لتحديث بيانات الموقع عند الصيانة البرمجية أو لإدخال تحسينات على التصميم أو حتى تحديث المحتوى في بعض الحالات. زيادة أعداد هذه الحسابات تسهل من مشاركة أشخاص آخرين في إدارة الموقع نفسه.

  • عدد حسابات البريد الإلكتروني

تستعمل هذه الخدمة لإنشاء حسابات بريد إلكتروني تحمل اسم النطاق الخاص بموقعك عوضًا عن أسماء خدمات البريد الإلكتروني المجانية مثل Gmail أو Hotmail. حسابات البريد الإلكتروني الخاصة بموقعك تحمل قيودًا على عدد تلك الحسابات وحجم المساحة التخزينية المحددة حسب الخطة التي قمت باختيارها. يستطيع مدير الموقع إنشاء حسابات بريد الإلكتروني وتسميتها بحرية وإدارتها من على لوحة التحكم الخاصة بالموقع.

تسجيل اسم النطاق

 

اسم النطاق هو اسم فريد خاص بموقعك وهو ما سيقوم الزوار بإدخاله في شريط العناوين بالمتصفح لزيارة موقعك. يستخدم اسم النطاق لتسهيل حفظ وتمييز مواقع الإنترنت إذ يتم إدخالها بدلًا عن كتابة عنوان الـ IP الخاص بالموقع المراد زيارته، وسيقوم خادم الـ DNS بتحويل اسم النطاق إلى عنوان الـ IP الخاص بالموقع تلقائيا حيث أن حفظ عنوان الموقع أسهل بكثير من تذكر عنوان الـ IP الخاص به.

يلزم لفت الانتباه إلى أن استضافة المواقع وحجز أسماء النطاق هي خدمات منفصلة عن بعضها البعض. عندما تبدأ بتسجيل اسم النطاق الخاص بموقعك يجب عليك اختيار اسم نطاق فريد غير موجود مسبقًا بالإضافة إلى تحديد الامتداد المرغوب به مثل: com أو net أو org. يحدد ذلك تكاليف تسجيل اسم النطاق وقيمة الاشتراك السنوي، هذه التكاليف تتأثر أيضا بالخدمات والمميزات المرافقة لتلك العروض مثل شهادات SSL للاتصالات الآمنة وإمكانية تغيير مزود الخدمة.

لوحة التحكم

لوحة التحكم الخاصة بالموقع هي واجهة رسومية يقدمها مزود خدمة استضافة المواقع للعميل بهدف تسهيل إدارة الخادم والخدمات المرافقة لعروض الاستضافة. وتستخدَّم للتحكم وإدارة برامج خادم الموقع وأدوات اسم النطاق وضبط الجدار الناري بالإضافة إلى التعامل مع قواعد البيانات يدويا وإدارة صناديق البريد المرتبطة باسم الموقع.

يتم الوصول للوحة التحكم عبر متصفحات الإنترنت أو يمكنك إدارة الموقع عبر بروتوكول النقل الآمن SSH أو عبر بروتوكول نقل الملفات FTP بدون الاستعانة بلوحة التحكم. لكن استعمال واجهة رسومية أسهل بكثير من التعامل مع سطر الأوامر لغير المختصين كما أن لوحة التحكم يتم تقديمها مجانًا ضمن عروض استضافة المواقع.

الحماية

 

تقع مسؤولية اتخاذ التدابير الأمنية الخاصة بالموقع على عاتق كلٍ من المطور ومدير الموقع ولكل منهما تدابير احترازية تساهم في تعزيز حماية الموقع عبر سبل برمجية وإدارية مختلفة. بالنسبة لمدراء المواقع تشكل الممارسات الإدارية السليمة والخدمات الأمنية المقدمة من مزود الخدمة خط الدفاع الأول ضد الأخطار الأمنية المحيطة بموقعك مثل:

  • خدمات مكافحة الفيروسات والبرمجيات الضارة
  • مراقبة الشبكات ورصد النشاطات المشبوهة
  • النسخ الاحتياطي واستعادة البيانات
  • تدابير خاصة بالتعامل مع هجمات الحرمان من الخدمة DDoS
  • تشفير الاتصالات عبر شهادات SSL الآمنة
  • فلترة الاتصالات عبر الجدار الناري
  • تقييم الصلاحيات وإمكانية الوصول للبيانات
  • تحديث الإضافات والبرامج المرتبطة بالموقع
  • فحص واختبار الأكواد البرمجية

يتم تحديث هذه الاحتياطات والتدابير الأمنية باستمرار مما يتطلب مدراء مواقع مؤهلين ومطلعين دائما على جميع التحديثات البرمجية والأمنية الخاصة بهذا المجال لذا يتوجب عليك انتقائهم بعناية.