أهمية التخصيص بالنسبة للتجارة الإلكترونية

ما هو التخصيص في التجارة الإلكترونية؟

التخصيص (Personalization) هو عملية تهيئة وإعداد مختلف أنواع المحتوى وعناصر العرض بحيث تتطابق أو تتشابه مع اهتمامات الطرف المستهدف، فتهيئة غرفة النوم الخاصة لابنتك الصغيرة على سبيل المثال بألوان زاهية وزينة ملفتة يطغى عليها اللون الزهري وكل ما تحتاج إليه من ألعاب ودمى، هو شكلٌ من أشكال التخصيص، فأنت بذلك تخصص هذه الغرفة لابنتك.

عندما نأتي إلى التجارة الإلكترونية فالأمر لا يختلف كثيرًا، فتخصيص التجارة الإلكترونية (e-commerce personalization) يشير إلى تهيئة وإعداد تجربة تصفح العميل أو الزائر لمتجرك بحيث تتطابق مع اهتماماته أو ما يبحث عن شرائه في متجرك، بمعنى آخر تخصيص متجرك بمختلف أقسامه وعناصره للعميل.

في عملية التخصيص هنا ستحاول توجيه كلٍّ من المحتوى واقتراحات المنتجات والعروض والحسومات، وحتى المقالات أو الاستطلاعات في متجرك بحيث تتماشى مع رغبة أو ذوق المريض أو هدفه من تصفح متجرك.

بمعنى آخر يجب عليك أن تتوقع ما يريده العميل أو ما يبحث عنه، وذلك اعتمادًا على طريقة تفاعله وسلوكه ضمن متجرك، وبناءً على بياناته الشخصية ومكان تواجده وغيرها من المعلومات التي تتيح لك تخصيص المحتوى بشكل يناسب ذلك العميل بالضبط. لكن هل التخصيص بهذا القدر من الأهمية؟ حسنًا، إليك بعض الإحصائيات المشجعة حول التخصيص في التجارة الإلكترونية:

  • في دراسة إحصائية لعدد من متسوقي المتاجر الإلكترونية، صرح 80% من العملاء أنهم يميلون إلى الشراء من المتاجر التي توفر تجربة متخصصة وموجّهة لاهتماماتهم.
  • في استطلاع عام ذكر أصحاب المتاجر الإلكترونية أنهم لاحظوا زيادة قدرها 20% في المبيعات عندما تبنوا استراتيجية التخصيص في متاجرهم.
  • %44 من العملاء ذكروا بأنهم مستعدون لتكرار عملية شراء منتج معيّن من متجر أو شركة بعد تجربة متخصصة مميزة أثناء شرائهم لذلك المنتج في المرة الأولى.
  • %77 من العملاء صرّحوا بأنهم اشتروا أو شجعوا غيرهم على الشراء من العلامات التجارية التي قدمت لهم تجربة شراء متخصصة ومميزة عبر متاجرهم الإلكترونية.

أهمية التخصيص بالنسبة للتجارة الإلكترونية

على الرغم من أن التخصيص لم يصبح شرطًا أساسيًا في نجاح التجارة الإلكترونية حتى الآن إلا أن تبني استراتيجات تحسن من تجربة المستخدم في متجرك الإلكتروني سينكعس انعكاسًا إيجابيًا على عملك وعلى شهرة علامتك التجارية وحصتك السوقية، ويمكنك أن تفكر بالأمر على أنه حملة تسويقية مميزة لمتجرك.

إليك بعضًا من أبرز فوائد التخصيص في التجارة الإلكترونية، الثمار التي يمكنك أن تحصدها في موقعك:

1. زيادة العائد الربحي (ROI)

من البديهي أن يكون الهدف الأساسي لأي مشروع تجاري ربحي، سواء كان مؤسسة أم متجرًا إلكترونيًا، هو تحقيق الأرباح وكسب العملاء وزيادة الحصة السوقية للشركة، وهذا بالضبط ما ستحصده من تبني التخصيص في متجرك.

فوفقًا لإحدى الدراسات البحثية فإن 56% العملاء على استعداد لتكرار زيارة متجر ما عند مصادفتهم لاقتراحات تتماشى مع المنتجات التي يبحثون عنها في ذلك المتجر.

2. استقطاب العملاء المخلصين

تعد تجربة التسوق المميزة أحد المحركات الأساسية لجذب العملاء الدائمين إلى متجرك. إن بحثنا قليلًا في قائمة المشتريات لعينة من العملاء، هل ستكون من مصادر المشتريات مجهولة ومتفرقة برأيك؟ في معظم الحالات لا، فالعملاء يفضلون الشراء من المتاجر التي يألفونها والتي تقدم لهم أفضل تجربة شراء.

لذا فإن تخصيص تجربة تصفح وشراء العملاء من متجرك ستترك انطباعًا إيجابيًا لديهم، وهذا بدوره سيمنحهم سببًا للتعلق بمتجرك والشراء باستمرار من منتجاتك، فالتخصيص يجب أن يكون ضمن الخطة التسويقية لمتجرك.

3. تحري نقاط الضعف في متجرك

لا يقتصر تخصيص التجارة الإلكترونية على زيادة الأرباح واستقطاب العملاء فقط، بل سيوفر لك رؤية واضحة حول استراتيجية الحملة التسويقية التي تتبعها ومدى دقة استهدافك لقاعدة العملاء المناسبة لمنتجاتك، كيف؟

حسنًا، ببساطة عندما توفر تجربة مخصصة لكل فئة من العملاء وفقًا لبياناتهم أو سلوكهم ضمن متجرك، ومن ثم تطبق هذه التجربة في متجرك وينتهي المطاف بنتائج غير مرضية، فهذا يعني وجود خلل في تحديد قاعدة العملاء المناسبة.

لنفترض على سبيل المثال أنك تقدم منتجات، وضعت في خطتك مسبقًا أنها تستهدف فئة الشباب من العملاء، وعلى هذا الأساس خصصت اقتراحات هذه المنتجات والعروض التي تقدمها للزوار الشباب، والنتيجة أن الزوار من فئة الشباب لم يهتموا كثيرًا بهذا التخصيص الذي قدمته لهم.

وبخلاف ذلك تفاعل الزوار الآخرون من فئة الكبار في السن مع المنتجات والعروض تفاعلًا أكبر، حتى بدون تخصيص أو اقتراحات أو عروض. هذا يعني أن هناك نقطة ضعف لديك في تحديد قاعدة العملاء الصحيحة لهذه المنتجات، وبناءً على ذلك ستتمكن من تعديل نقطة الضعف الجوهرية هذه في متجرك.

فائدة خوارزميات جوجل بالنسبة لمواقع الويب

ما فائدة خوارزميات جوجل بالنسبة لمواقع الويب؟

بشكل رئيسي تستفيد مواقع الويب من تحديثات خوارزميات جوجل من خلال أمرين:

1. ارتفاع تصنيف المحتوى المتعمق

فيما مضى كان المقال شديد القصر والمصحوب ببعض الروابط الخارجية المفتعلة يستطيع المنافسة على النتيجة الأولى في محرك البحث لبعض الوقت. ولكن مع توالي ظهور تحديثات خوارزميات جوجل، أصبح المحتوى المتعمق هو سيد الموقف، والمقصود بالمحتوى المتعمق هو المحتوى الذي يسعى لتثقيف القراء ويتقمص فيه الكاتب دور “حلّال المشاكل” للقارئ، والمقال الذي تقرأه هو محاولة للعب هذا الدور. باختصار إذا أردت أن تتصدر نتائج البحث تخلى عن التردد والخوف من خوارزميات جوجل، واصنع محتوًى يرغب الناس في قراءته.

2. ارتفاع تصنيف المحتوى الجديد

تكافئ خوارزميات جوجل المحتوى الجديد بمنحه تصنيفا أعلى في نتائج البحث، ومع مضي بعض الوقت ستدور الدائرة ويتحول هذا المحتوى الجديد إلى محتوى قديم، وبالتالي يحتاج موقعك إلى المزيد والمزيد من المحتوى الجديد، ولكن المفاجأة السعيدة هنا، أن ضخ محتوى متجدد باستمرار سيرفع تصنيفك في صفحة النتائج ويزداد عدد الزوار القادمين من محرك البحث.

وعادة ما تنشر المواقع المعروفة محتوى جديد مرة واحدة على الأقل في الأسبوع، وهو ما نقوم به هنا على مدونة مستقل، ولكن هناك أيضا بعض المواقع التي تنشر بشكل يومي، أو تجزئ المحتوى الكبير إلى عدة أجزاء تنشرها على أساس يومي.

كيف تعاقب جوجل المواقع المخالفة؟

توجد بعض الأعراض التي تدل على أن موقعك تعرض لإحدى العقوبات بسبب مخالفة تحديثات خوارزميات جوجل، وتفرض جوجل عقوباتها بإحدى الطرق الآتية:

1. خفض ترتيب الصفحات وعدد الزيارات من نتائج البحث

يعبر الانخفاض المفاجئ والذي يستمر لفترة من الزمن لترتيب موقعك في صفحات نتائج البحث عن عقوبة نالته بسبب أحد تحديثات خوارزميات جوجل. وهو ما سيؤدي إلى مشكلة كبيرة تتمثل في انخفاض عدد الزوار من نتائج البحث، يمكنك ملاحظة هذا الانخفاض من خلال مراقبة أداء موقعك باستخدام أداة تحليلات جوجل Google Analytics.

2. تخفيض ترتيب الصفحات بشكل يدوي

عادة ما تقوم خوارزميات جوجل بمعاقبة المواقع المخالفة بشكل مؤتمت، ولكن من حين لآخر تتخذ جوجل إجراءات يدوية ضد المواقع المخالفة إذا كانت تشك أن هذه المواقع تتحايل للوصول إلى أعلى نتائج البحث، كالتي تمارس تقنيات القبعة السوداء “Black Hat” ، ومن حسن الحظ أن جوجل تُخطر المواقع المريبة بذلك، لذا إذا كنت تشك في حدوث هذا الأمر ولم تخبرك جوجل بعد، يمكنك التأكد من صدور أي إجراءات يدوية ضد موقعك بالحصول على تقرير الإجراءات اليدوية من جوجل.

3. الحظر

عندما تطبق جوجل أقصى عقوباتها وتحظر موقعك، فعلى الأرجح ستكون على علم بالخطأ الخطير الذي ارتكبته، مثل: شراء روابط غير مرغوب فيها أو حشو مفرط للكلمات الرئيسية، أو قمت بما هو أكبر من ذلك وارتكبت خطأ قانونيًا بنشر فيروس أو برنامج ضار على الموقع، وعندما يخالف موقع ما القانون لا تتردد جوجل في إقصاءه بشكل كامل.

والآن بعد أن تعرفنا على الأضرار والعقوبات التي تلحق ببعض المواقع بسبب خوارزميات جوجل، من الممكن أن يفكر البعض في التحديثات كوجه آخر (شرير) لجوجل يعبث بتصنيف الموقع في أي لحظة. ولكن لننظر لهذا الأمر من ناحية ثانية، فجوجل لا تهدف إلى لَيْ ذراع المواقع، وإنما تهدف إلى تقديم أفضل تجربة ممكنة للمستخدم. لذا، من الممكن التفكير في خوارزميات جوجل على أنها تشجع على وضع استراتيجية تحسين محرك بحث أفضل ستؤتي ثمارها على المدى الطويل والمتمثلة في ارتفاع عدد الزيارات.