فوائد الاخلاص في العمل

كيف يكون الاخلاص لله في العمل

علي المسلم أن يخلص لله تعالي في عمله لذلك سنوضح في هذا النقاط الصفات بشكل موضح كيفية الاخلاص لله في العمل :

  • أولا يجب عليك عدم أظاهر العمل التي تقوم به لأحد أخر لحفاظ علي سرية في العمل فالمسلم المخلص بصدق لله تعالي لا يظهر العمل للأخرين.
  • ثانيا الخوف والرهبة من الله سبحانه وتعالي أن يعاقب المسلم بما يفعله.
  • ثالثا علي المسلم الشعور دائما بأن ما يقدمه ليس كافيا او كاملا وأنه عليه تقديم أفضل من العمل الذي يقدمه.
  • رابعا يجب أن يكون لديه ثقة في النفس في حال شخص مدح فلا يعجب بنفسه وفي حال الذم فلا تغضب.
  • خامسا أيضا الاستفادة من الأشخاص ذو خبرة ومن أخلصوا في حياتهم ومتابعتهم.
  • سادسا يكون لديك علم في أهمية الاخلاص لله تعالي في العمل وأثر العقاب الذي ستواجه في حال لم تخلص لله في العمل.
  • سابعا دائما التقرب لله تعالي والدعاء له.
  • ثامنا معرفة الأخطاء التي يقوم بها في العمل والنظر إليها وتغيرها.
  • وأخيرا الاخِلاص في العٍمل عن طريق إتقانه والقيام به علي أكمل وجه.

 

الاخلاص في العمل

تعريف الاخٍلاص في العِمل يكون عن طريق الإتقان و الاخٍلاص والإحِكام في العمل حتي تكون متميز ومتفوق بين المجتهدين في العمل ، هناك الكثير يقوم بتقديم عملهم ولكن يكون هناك فرق بينهم بطريقة تقديم درجة إتقانهم في الاخٍلاص في العِمل ، والأن الأهم ليس في أداء العمل فقط ولكن في الصفة التي تأدي بها العمل لذلك علي العبد أن يكون لديه إحساس ويستشعر لله سبحان وتعالي لعمله ، لذلك عليك أن تكون متقن في عملك ليس لوجود رئيس فوق رأسك يكون هنا مات الضمير، و الاخلاص لذلك يجب ان يكون متقن في العمل وشعور في الله سبحان وتعالي حتي يحقق الاخٍلاص في العِمل.

فوائد الاخلاص في العمل

الاخلاص في العمل والموظف المخلص الي عمله يحصل علي فوائد عديدة وكثيره تكون مادية ومعنوية بسبب الاخلاص في عمله ومنها :

  • أولا بناء الثقة بين الموظف والإدارة.
  • ثانيا القيادة الفعالة للفريق العمل لدي الفريق بفاعلية وتميز.
  • ثالثا الترقية والتدرج في المناصب الحصول علي مكافأة مالية او ترقية إدارية.
  • رابعا بناء علاقات فعالة ومتينة التفاهم بين الزملاء وبين الإدارة والموظفين.
  • خامسا تحقيق الذات يعزز احترام الموظف لذاته.
  • وأخيرا الاخٍلاص في العِمل هو السبيل الأمثل للنجاح الاخِلاص في العٍمل هو أفضل سبيل للنجاح وإثبات الذات.

ضوابط والمعاير الاخلاص في العمل

يجب علينا احضار النية وتصحيحها قبل البداء بالعمل سوف نوضح الضوابط والمعاير التي تقوم بها للإخٍلاص في العِمل:

  • أولا تصحيح النية ووجودها في بداية العمل عليك قبول العمل ومن ثم صلاح القلب.
  • ثانيا علي العبد ان يتعرف علي إخلاصه في العمل ويعمل فقط لله وليس من أجل أن يراه الناس.
  • ثالثا وأن لا ينتظر مدح او ذم له ولا يعلق قلبة بذلك.
  • أخيرا وأن يكون لدية السرية في العمل وإخفاء الاسرار وعدم إظهارها.

وفي ختامنا تم توضح بأن العمل بدون إخلاص مثل المسافر بدون مال ولذلك يجب وجود الاخٍلاص في العِمل قبل البدء به وتم توضيح ذلك من خلال كيف يكون الاخٍلاص في العِمل وفوائد الاخلاص في العمل وضوابط ومعاير الاخٍلاص في العِمل.

نصائح لتحافظ على الحماس في العمل

إنجاز المشاريع واستمرار الحماس في العمل أمر قد يصعب تحقيقه، لكن من الضروري لكل مستقل أن ينجز عمله حتى عندما تقل درجة الحماس أو يميل للراحة، فالمشاريع لها أوقات محددة ويجب أن تنتهي بها، فهمّتك وقدرتك على الاستمرار في العمل حتى في أصعب الأوقات هي من المهارات التي يجب أن تتميز بها خاصة أنك المحفز الوحيد لنفسك والمُراقب الأول لمقدار تقدمك وتطور مهاراتك.

توجد بعض التقنيات والنقاط التي يمكن أن تضعك على الطريق مرة أخرى، فالشعور بالملل والإحباط من السمات البشرية لكن يمكن حلها وتجاوزها، وعندها ستعود لمزاولة عملك وإنجاز مشاريعك أسرع من ذي قبل وبجودة عظيمة. ما الذي يمكنك فعله عندما تشعر بالملل وعدم الرغبة في العمل؟

1. راجع أهدافك

لكل منا أهدافه وطموحاته، فالبعض يقوم بإنجاز أكثر من مشروع لزيادة خبراته، والبعض يريد زيادة دخله، وآخرون يسعون للوصول لتلك المرتبة المعينة أو لتحسين حياة الناس في مجال ما، كلها أهداف ربما مع الاستغراق في العمل ستشعر أنك تناسيتها، والنفس أمّارة ما لم تهذبها فقد تجعلك تتناسى ما تريده بالعمل والاجتهاد، كلما قل حماسك في العمل والرغبة في الاستمرار ذكّر نفسك بما تريد وما تأمل أن تحققه.

كل مشروع تنجزه ومهارة تتعلمها وشخص تتعرف عليه هو إضافة لأهدافك الكبيرة وخطوة لتحقيق طموحاتك، وما عمر الإنسان إلا حاضره، فهل تقضيه في سبيل شيء تحقيق أهدافك أم تتكاسل وتخسر أوقاتك؟ الشهر واليوم بل الساعة تصنع الفارق في رحلة الوصول للنجاح، تذكر الآية الكريمة “وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى” فسعيك هو ما يحدد مكانك وموضعك في مجالك وحياتك وليس الأماني والأحلام والتكاسل.

2. قدّر توقيتات المهام

كل مشروع أو مهمة تمر بأربع مراحل: الفكرة، التخطيط، التنفيذ، الخاتمة أو التسليم، التعامل مع كل من هذه المراحل بما لا يلائمها قد يسبب لك هذه الكبوة والفتور، فمثلًا فكرة المشروع يجب أن تكون واضحة من البداية، عليك أن تقرأ وصف المشروع بدقة كاملة حتى يمكنك كتابة عرضك بشكل جيد لتتمكن من اقتناص المشروع والانتقال للمراحل التالية، وهذا سيُيسر عليك الكثير في المراحل التالية من تخطيط وتنفيذ.

في مرحلة التخطيط قم بتقسيم المشروع لمهام كل مهمة لها وقتها المحدد حتى تستطيع إنجازها واحدة تلو الأخرى وحسب أولويتها. توقيت المهام سيكون بتقديرك الشخصي لذا ضع ببالك أنه ربما توجد مهام قد تأخذ أكثر من وقتها المحدد حتى لا تتفاجأ أثناء التنفيذ فأحيانًا سوء تقدير هذه التوقيتات هو ما يثبطك أثناء التنفيذ، استعن بأدوات تنظيم الوقت مثل أداة “أنا” لتنظيم مهامك وأوقات العمل عليها.

3. اختر البداية التي تحفزك

إذا كان بإمكانك أن تختار الجزء الذي ستبدأ به المشروع فاختر الجزء الذي تشعر أنك ستنجزه جيدًا، فيمكنك مثلا أن تبدأ بالأسهل حتى تحافظ على الحماس للاستمرار في العمل، أو يمكنك أن تبدأ بالجزء الأصعب الذي تظن أنه سيستغرق وقتًا أكبر من العمل حتى تشعر بالإنجاز بعد الانتهاء منه والقدرة على الاستمرار في باقي العمل.

هنالك من يظن أن البداية بالسهل تنجح لتحفيزهم، والبعض الآخر يعتقد العكس وأن البداية من الأصعب هو الأفضل. يتوقف هذا الاختيار على رؤيتك أنت للمشروع وما هو الجزء الجيد الذي يمكنك البدء به طبقًا لخبراتك السابقة، فقط تذكر أن البداية مهمة حتى تترك انطباعًا جيدًا لصاحب المشروع وحتى تستطيع تقرير كيف سيتم تنفيذ الأجزاء التالية.

4. دع الأوهام وابدأ بالعمل

عندما يحين وقت العمل نميل إلى التراخي والتهرب منه وذلك بسبب الإحساس أن الأمر صعب أو ربما نفشل بعمله، إلا أن هذا الشعور يزول بمجرد البدء وترك هذه الظنون جانبًا، بل إنك قد تستغرق في العمل وتلتزم به لساعات دون أن تشعر وذلك لأن الحاجز الذي كان يعوقك زال ولم يعد موجودًا.

ترك التفكير والظنون جانبًا والبدء بالعمل حتى ولو نصف ساعة كفيل بأن يجعلك تستمر حتى تنجز ما تريد وتحافظ على مستوى الحماس في العمل، لأنك حينها تقيّم الأمر عن تجربة، ربما كنت تظن أن المهمة التي تريد أن تقوم بها صعبة وما أن تلبث ساعة بالعمل عليها حتى تشعر بالندم على أنك تأخرت هذا الوقت في التفكير ولم تعط الأمر التجربة، ألم يحدث هذا معك بالفعل من قبل؟ تعلم من هذه المواقف واعلم أنه كلما بدأت بالعمل مبكرًا وفي الوقت الذي حددته لنفسك فستنجز ما تريد.

5. حدد وقت للراحة

عندما تحدد توقيت المهام ومواعيد عملك فلا تنسَ أن تفسح لنفسك مجالًا للراحة ونزع قابس الإنترنت، نصف ساعة مثلًا كل ساعتي عمل أو ربع ساعة كل ساعة ونصف، لكن المشكلة أننا لا نلتزم حتى بمواعيد الراحة فنقلب أوقات الراحة عمل وأوقات العمل راحة، ومن هنا تأتي الإحباطات وتخبو الهمّة وحماس العمل ونحصر أنفسنا في دائرة ضغوط العمل.

إذا أردت الالتزام بالعمل والاستمرار فعليك بالالتزام بأوقات الراحة القصيرة، عندما ينتهي وقت الراحة عد للعمل ولا تزد عليه، لأنك كلما زدت فيه دون سبب ودون تخطيط مسبق ستعود تلك الأفكار والأوهام عن الفشل والتأجيل وينتهي بك الحال ليوم كامل دون إنجاز المهام التي حددتها له.

نصائح للحفاظ على التركيز في العمل

الحفاظ على نفس الوتيرة في العمل هو من الأمور الصعبة إن لم تكن من الأمور المستحيلة، فلا يمكنك أن تتخيل رياضي لديه نفس المستوى في جميع المناسبات ومن الطبيعي أن يشهد مستواه تغييرات بين ارتفاع وهبوط. فلا تتوقع أن يكون لديك نفس الحماس بشكل يومي، أو أن تعمل بنفس التركيز والوتيرة طوال الأسبوع. لكن إلى جانب جميع المهارات والمسؤوليات المطلوبة منك، يجب أن تتمتع بمهارة ضبط النفس التي هي مفتاحك لتحافظ على المستوى الذي تصبو إليه وتحقيق التركيز في العمل لإنجاز مهامك.

فالدراسات تشير أن 90% من الأشخاص الذين يحافظون على مستوى ثابت في مهارة مُعينة ويتفوقون في مجال عملهم يتمتعون بقدرة عالية على ضبط النفس والتركيز، وهؤلاء الأشخاص يتمتعون بمجموعة خصال سمحت لهم بامتلاك هذه المهارة. وهذه المهارات هي مفتاحك كمُستقل أو رائد أعمال لتكون جاهزًا في أي وقت لتُقبل على العمل وتكون على أتم استعداد. فما هي أهم النصائح التي ستساعدك على التركيز في العمل؟

1. سامح نفسك

بشكل عام، مواجهة المصاعب تكون محفوفة بشعور الإخفاق، لذا انسى هذا الشعور حتى لو كانت النتيجة كذلك، وركّز على الهدف الأخير الذي تريد الوصول إليه. الفشل هو بداية النجاح، مقولة دائمًا نسمعها، لكن تكرار الفشل لا يعني أنك على الطريق الصحيح إلا في حالة النظر إلى مُسببات الفشل والتعلم منها، مع التخلص بشكل كامل من الشعور بالضعف الذي ينتج.

الوقوف من جديد بعد الفشل يعني أنك تمتلك إرادة جيّدة وقوية، والأهم من هذا كله تحليل التجربة والتعلّم منها دون أن تسمح لمشاعر الحزن بالسيطرة عليك. في هذه الحالة تكون قادر وبنسبة كبيرة على مُسامحة نفسك، لأن اللوم في النهاية لن يصنع المُعجزات، وستتمكن من التركيز على المهام القادمة.

2. قل لا ولا تخجل

كلما وافقت على مهام ليست مطلوبة منك ولا ترغب القيام بها، كلما كانت النتيجة سيئة، في ضغط عمل زائد تسبب عدم التركيز بالإضافة إلى اكتئاب في بعض الحالات. تعلّم أن تقول لا للأشياء التي لا تريدها، ولا تجامل على حساب نفسك، فالصدق مع النفس هو مفتاحك لتكون مستقل ناجح. يمكنك قراءة كتاب The Power of a Positive No فهو يأخذك برحلة شيّقة وتتعلم منه طريقة قول لا بأسلوب لن يؤذي الطرف الآخر.

تذكّر دائمًا أن قول كلمة لا في وقتها المُناسب هو جزء من التحكم بالنفس ويساعدك على التركيز على المهام الحالية التي يجب عليك إنهاؤها، وهو مفتاحك للمستقبل لكي تكون إنسان يتمتع بقوة إرادة وتحكم بمصيرك.

3. لا تبحث عن الكمال

الكمال هو شيء لا يمكن لأي مخلوق أن يصل إليه، لذا لا تجعله هدفك. يمكنك السعي باتجاه الكمال لكن مع زرع فكرة أنك لن تصل إليه أبدًا. الإنسان بطبيعته يفشل، والحياة لا يمكن أن تمشي على خط مستقيم. لذا اقتنع بهذا المبدأ، وانسى الكمال والأشياء الخارقة التي لا وجود لها إلا في الخيال. وهذا حتى تتمكن على التنفيذ عوضًا عن التدقيق على كل مهمة.

4. ركّز على الحلول

 

العاطفة والمشاعر تتبع العقل دائمًا، فطريقة التفكير هي التي ستحول مجرى الحياة، إذا كان تفكيرك منحصر على الفشل ستفشل حتمًا. وإن أخذته باتجاه النجاح، ستجد أن النجاح يأتي إليك بعد السعي واتباع الخطوات اللازمة. لذا، لا تركّز على المشكلة، افهمها أولًا ثم انقل تركيزك بالكامل إلى حلول هذه المشكلة وكيف يمكن أن تتخطاها، لا تضع وقتك بالنظر إليها على أنها مشكلة وعقبة جديدة في حياتك.

ابحث عن قصص الناجحين في مجال عملك وفي الحياة عمومًا، اقرأها من البداية حتى النهاية، ستلاحظ حتمًا أنهم واجهوا مشاكل مُعيّنة وسيذكر الكاتب ذلك في فقرة واحدة، لكن التركيز على الحلول ومُحاولة البحث عنها سيمتد على أكثر من فقرة. وهكذا يجب أن تكون في تعاملك مع المشاكل والعقبات التي تواجهك في العمل حتى تتمكن من التركيز وإنجاز ما عليك.

5. توقف عن إحصاء جميع الاحتمالات

أن تسأل نفسك “ماذا لو” وتطيل البحث عن الإجابة الشافية يعني حتمًا أنك في طريقك إلى الفشل، لذا تجنّب هذا السؤال. التفكير بالإجابة سيفتح أمامك الكثير من الأبواب، ولن تعرف أي باب يجب أن تطرق، لذا حاول أن لا تبحث عن إجابة لكل شيء. فالتفكير المنطقي والدراسة الاستراتيجية الصحيحة شيء مطلوب ولا يجب أن تستغني عنه، لكن كلمة منطق تعني أن لا تحمّل الأشياء قيمة لا تستحقها. لذا احرص على التركيز في العمل دائمًا فهو سيزيد من الإنتاجية حتمًا، وابتعد كل البعد عن الدراسات النظرية التي ستضيع وقتك.

6. كن إيجابيًا

التفكير الإيجابي هو أحسن تمرين يمكن أن تتبعه لتحسين قدرتك على التحكم بذاتك، فالتفكير بالمكافآت التي ستحصل عليها من جرّاءِ الجهد الذي تبذله يدفع عقلك للتركيز بشكل أكبر في العمل وإنجاز المهام. فعندما تكون في مزاج جيّد والأمور تمشي كما ترغب فإن التحكم بذاتك يكون سهل جدًا، لكن عندما تبدأ الأمور بالتخبط يصبح الوضع أصعب، في هذه اللحظة حاول التفكير بأشياء إيجابية.

تذكّر أي شيء إيجابي حصل معك في نفس اليوم وحاول التركيز عليه، وإن كان يومك يخلو من الأشياء التي تدعو للتفاؤل، تذكّر شيء من الماضي واجعله جسرًا لتتجاوز الحاضر للوصول إلى المستقبل الذي ترغب به. باختصار، لا تضيّع وقتك في السلبية والهروب من العمل.

 

7. راقب نوعية طعامك

العقل بحاجة إلى الغذاء بشكل مُستمر، لذا لا تتوقع منه أن يعمل دون وجود طاقة كافية، فالتفكير لفترات طويلة سيشعرك بالجوع حتمًا. ولكن راقب نوع الطعام الذي تأكله، لا تتناول الأطعمة التي تُهضم بسرعة كبيرة أو التي تحتوي على كمية مرتفعة من السكريات لأنها ستؤدي حتمًا إلى فقدان التركيز والشعور بالارتخاء، الأمر الذي سيؤثر على إنتاجيتك في العمل.

ركز على الأطعمة التي تحتاج إلى وقت طويل حتى تُهضم بشكل كامل، لأنها تُعطيك شعور بالشبع أولًا وتبقي دماغك بنشاط دائمًا جراء استقباله للمكونات الغذائية الموجودة فيها، الأمر الذي سيسهم بشكل فعّال في زيادة التركيز في العمل. بالإضافة إلى التقليل من الكافيين، فتناول القهوة والشاي بشكل دائم من أجل التركيز في العمل قد يأتي بنتائج عكسية تمامًا لما تظنه، فقد يزيد من حالات القلق والارتباك لديك، ما يضعف تركيزك.

8. النوم

من الأمور المهمة للحفاظ على التركيز في العمل هي الموازنة بين العمل وفترات الراحة والنوم، فهي عناصر أساسية للحفاظ على تركيزك. قد تشعر في بعض الأحيان بالرغبة بالعمل لفترة أطول حتى لو كان هذا الشعور بعد 12 ساعة متواصلة من العمل، طاوع نفسك لفترة قصيرة، ثم اخلد إلى النوم.

العقل والجسم بحاجة للراحة بشكل مُستمر، حيث يعتقد البعض أن السهر والعمل بشكل متواصل شيء ضروري ويمنح الشعور بالإنتاجية القصوى، لكن هذا الإجهاد سيظهر لاحقًا وسيؤثر بنسبة كبيرة على بقية أيام الأسبوع. لذا حافظ على وتيرة معينة وساعات نوم محددة والتزم بهم، فراحة العقل لن تأتي إلا من خلال النوم الجيّد، وهذا بدوره يكفل لك تركيزًا طويل الأمد ويبعد الإحباط والضغط النفسي.

9. مارس الرياضة

تقول الدراسات أن ممارسة الرياضة لمدة 10 دقائق على الأقل يوميًا يؤدي إلى تحرير مواد في الناقلات العصبية للإنسان تساعد العقل على التفكير بسلاسة وتمنع الشعور بالاكتئاب. لذا احرص على أن تكون دائم الحركة حتى لو كنت داخل المنزل، تحرك باستمرار ولا تأخذ فترات الراحة وأنت جالس أمام حاسوبك تتصفح الشبكات الاجتماعية.

10. اقضِ على النقاشات السلبية

تنشأ داخل العقل مجموعة كبيرة من النقاشات، بعضها يكون مُحفزًا للغاية وينتهى بشعور جيد، وبعضها الآخر مجرد حوار سلبي لا فائدة منه سوى ضغط نفسي وتدمير للقدرة على التحكم بالذات. تعد هذه الخطوة مهمة جدًا للحفاظ على التركيز في العمل، فكلما أخذت وقتًا أطول في هذه النقاشات، كلما كان لها تأثيرًا سلبيًا أكبر. عندما تبدأ هذه الأفكار الباطنية بالقدوم إليك، أترك كل شيء وابدأ بتدوينها، فهذه شحنات سالبة لا داع للتهرّب منها، بل احرص على تفريغها باستمرار.

من الطبيعي أن يكون التحكم بالنفس متأرجح، لكن الأهم أن يكون هناك موازنة، فمفتاح المهارات السابقة يبدأ بإمكانية التحكم بالنفس بمستوى عال للتحكم على تركيزك في العمل. وكن على يقين دائم أن ضبط النفس لا يمكن لأحد أن يتقنه باستمرار، لكن عند الشعور بالضعف تجاه التحكم بالنفس تذكّر هذه المهارات وحاول العمل بها وادفع نفسك خارج حلقة الذعر والإحباط.

كيفية تحديد الأولويات في العمل

تحديد الأولويات ليس بالمهمة السهلة وغالبًا ما يغفل الناس عنها تحت وطأة العمل، بسبب كثرة الضغوط والانشغال. لكن لحسن الحظ، يمكنك تدريب نفسك على خطوات بسيطة تجعل تنفيذها متعة تتغلب على مصاعبها:

1. اكتب قائمة بجميع المهام المطلوبة

يأتي التحديد الفعال للأولويات من معرفة كل ما تحتاج إلى إنجازه، لمنح نفسك صورة كاملة وواضحة تستطيع تحليلها دون نسيان شيء. احرص على تدوين حتى أكثر المهام عادية وخذها في الحسبان، من الجيد أيضًا تضمين المهام الشخصية التي من الممكن أن تتخلل ساعات العمل،لما لها من تأثيرٍ في استهلاك الوقت.

كما يجب أن توفر قائمة المهام الخاصة بك معلوماتٍ واضحة ووافية عن المواعيد النهائية لكل مهمة، سيساعدك ذلك على التخطيط وفقًا لهذه المهام، فإن تحديد الأولويات في التخطيط يعد أمرًا أساسيًا للخروج بخطة ناجحة. إن لم يتم توسيم مواعيدٍ نهائية رسمية لبعض المهام، حاول أن تحدد ذلك بنفسك، لأن عدم تطبيقه سيودي بك إلى كثرة التأجيل والتسويف.

2. سلّط الضوء على الأهم أولاً

من المهم جدًا أن تدرك الفرق بين الأهم والمهم في العمل، يُنصح أن ترتب المهام وفق الأهمية والإلحاح، يتم ذلك بتصنيف كل مهمة حسب التصنيفات الأربعة التالية وفق مصفوفة ترتيب الأولويات:

توجد طريقة أخرى في ترتيب الأولويات تسمى بمنهجية المهام الأكثر أهمية (Most Important Tasks (MIT، تتضمن هذه الاستراتيجية إنشاء قائمة منفصلة يومية تتكون من عدد محدد من المهام يجب إنجازها خلال اليوم فقط، إضافةً إلى الموعد النهائي. عند تجهيزك لهذه القائمة، خذ بالحسبان المهام التي تمتلك أكبر تأثير على النتيجة النهائية.

3. تجنب تضارب المهام

عندما لا تكون المهام التي تعمل عليها صعبة أو بحاجة إلى تركيزٍ تام، فمن السهل نسبيًا إدارتها جنبًا إلى جنب. لكن مع زيادة الصعوبة، يصبح الأمر مربكًا في إدارة المهام وإنجازها على الوجه المناسب، ما يؤدي إلى انخفاض جودة الأداء والنتيجة. لذا، يعد تجنب المهام المزدوجة أو المتزامنة والعمل على كل مهمة على حِدة أبرز عوامل التركيز، بحيث يُبعد عقلك عن أي مشتتات أخرى تستهلك تفكيرك.

4. خذ الجهد المبذول لكل مهمة في الحسبان

بعد كتابتك لقائمة مهام طويلة ودسمة، سيشعرك التحديق بها بالضغط النفسي وربما ستلجأ حينها إلى التسويف خوفًا من مواجهة الضغوط المحتومة. يمكن التغلب على ذلك بالبدء بتقدير الجهود المبذولة لكل مهمة، ما يعينك على اختيار المهمة التي تناسب طاقتك الحالية ما دام التوقيت ليس بالأمر الجلل. يمكنك البَدْء أيضًا بالمهام التي تتطلب الحد الأدنى من الوقت والجهد لتتنقل عبرها بسرعة، ما يمنحك شعورًا بالإنجاز يدفعك نحو العمل والاجتهاد.

5. كن مرنًا وقابلًا للتكيف

يُنصح دائمًا بأن تكون مرنًا في التخطيط، فمن المحتمل جدًا أن تتغير أولوياتك مع الوقت، لذا خطط لما هو غير متوقع، وفّر بعض الوقت في جدولك لأي شيء طارئ ومفاجئ لم يكن في الحسبان. يمكنك دومًا الخروج بقائمة مناسبة مهما أضفت أو حذفت منها، المهم أن تتضمن أولوياتك اليومية.

6. تجنب المشتتات

مفتاح الإنجاز هو التركيز فيما تفعل. سيؤدي وجود مشتتات حولك إلى إلهائك عن العمل المطلوب. وعلى هذا، عدم إنجازه في التوقيت المناسب، ما يُحدث خللًا في جدولك ووقتك. يؤثر ذلك على جميع المهام التي تلي المهمة الحالية! لذا حاول توفير بيئة عمل مناسبة تساعدك على التركيز في عملك بعيدًا عن أي شيءٍ آخر، حتى تتمكن من الانتهاء وفقًا للخطة، وستنعم بعد ذلك بقسطٍ من الراحة وشعورٍ مُمتلِئ بالرضا عن جهودك الحثيثة.

7. افهم أهدافك

قد تبدو مهمة تحديد الأولويات وسيلة فعالة لإدارة الوقت لا أكثر، إلا أنها تعد أمرًا أساسيًا في تحقيق الأهداف الكبيرة طويلة المدى! يساعدك معرفة ما تعمل من أجله أو ما تود الوصول إليه على تحديد المهام الأكثر صلة بالنتائج المستقبلية المرادة. يتم ذلك بتقسيم الأهداف الكبيرة، أي إن تجعل من هدفك السنوي أهدافًا شهرية يتحقق بنهايتها ما تريده، وأن تصبح أهدافك الشهرية قوائم مهام أسبوعية، التي تصبح بدورها أولويات يومية عليك العمل بها.

يعد هذا التفكير بعيد الأفق شاملاً وفعالاً في إتقان تحديد الأولويات، فيجعلك تدرك القيمة لكل مهمة تقوم بها، وتتجنب ملء يومك بمهام تهدر الوقت ليس إلا. من المهم أن نضع الهدف النهائي في الحسبان. اسأل نفسك أسئلة موجهة نحو الهدف لتساعدك في تحقيقه، مثل:

  • ما المهام التي سيكون لها أكبر تأثير على النتيجة النهائية؟
  • ما الذي يمكنني فعله اليوم لتعزيز تقدمي نحو هذا الهدف؟

8. كن واقعيًا

بعد تحديد مهامك وترتيب أولوياتك حسب تقديراتك، ألقِ نظرة واحرص على أن تكون التقديرات والمهام متوافقة مع يومك وفي نطاق قدرتك بما يسمح به وقتك ومشاغلك الأخرى. لا تكلف نفسك كثيرًا لدرجة تصل بها إلى العجز عن الإكمال بما خططت له، سيشعرك ذلك بالإحباط، مع أنّ كل ما كان عليك فعله هو تضمين مهام بقدرٍ معقولٍ لا أكثر. خذ نفسًا عميقًا ثم ركز على الأشياء الرئيسية كخطوة انطلاق.

9. راجع قائمة مهامك باستمرار

من المهم أن تراجع قائمة الأولويات بشكلٍ متكرر، بهدف استعادة السيطرة والتركيز لسرعة تدارك الأمور المهمة ومواعيدها النهائية، والنظر أيضًا في أي حاجة لإعادة ترتيب القائمة أو الإضافة عليها والتعديل وفقًا لذلك. تعمل هذه الاستراتيجية كوسيلة تنبيه لك للعمل والإنجاز وفق الجدول.