كيفية جلب الزوار لموقعك الإلكتروني

بحسب دراسة أجراها معهد تسويق المحتوى، فإن 61% من مختصي التسويق بالمحتوى يواجهون تحديات لمعرفة الموضوعات الأكثر أهمية بالنسبة لزوّارهم، ونحو 50% منهم يواجهون صعوبات من أجل معرفة هدف الزوّار من زيارة الموقع. يعتقد البعض أن السر وراء جلب الزوار إلى موقعك الإلكتروني يكمن في صرف الأموال على الإعلانات فحسب.

لكن لا يتمحور الأمر دائمًا حول المال بكل تأكيد، وإنما يتعلق باختيارك لاستراتيجية التسويق المناسبة لموقعك ونوعية زوّارك المستهدفين. لذا، إن كنت تواجه تحديات من أجل جلب الزوار إلى موقعك الإلكتروني، فربما تجد بعض أفضل استراتيجيات التسويق المجرّبة لزيادة زيارات موقعك بدون الحاجة لصرف آلاف الدولارات.

1. استهداف المحتوى الذي يبحث عنه الزوّار

بدون أدنى شك، تحسين محركات البحث هو الوسيلة الأولى والأكثر فعالية من أجل جلب الزوار لموقعك، والوسيلة الأولى لتحقيق نتائج إيجابية على المدى الطويل. فكلما كان ترتيب موقعك أعلى في صفحات نتائج البحث في جوجل، كلما استطعت الحصول على الزيارات غير المدفوعة أو العضوية (Organic Traffic) لموقعك أو مدونتك.

أول وأفضل طريقة لتحسين السيو في موقعك هي استهداف المحتوى الذي يبحث عنه الزوّار والكتابة عنه. ويمكنك القيام بذلك عن طريق إيجاد كلمات مفتاحية ذات حجم بحث Search Volume كبير وتنافسية Keyword Difficulty محدودة، ولمعرفة تلك الكلمات يمكنك استخدام العديد من الأدوات التي تتيح لك ذلك.

سوف تمنحك هذه الأدوات قائمة بأفضل الكلمات المفتاحية التي يبحث عنها الزوّار بكثرة، وكذلك تمكّنك من الحصول على ترتيب في أوائل صفحات البحث عنها بسبب قلة التنافسية في الوقت ذاته، واعلم جيدًا أن المحتوى المثالي هو ذلك الذي يقدم قيمة حقيقية للقرّاء في المقام الأول.

2. الاهتمام بالسيو الداخلي On-Page SEO

السيو الداخلي أو ما يعرف بـ On-page SEO هو تحسين محتوى صفحات الويب من أجل الظهور في أولى صفحات نتائج البحث. يتضمن السيو الداخلي الربط الداخلي بين صفحات الموقع وتهيئة العناوين الوسوم والروابط وغيرها. يختلف ذلك عن السيو الخارجي كتهيئة الروابط الخلفية على سبيل المثال لا الحصر.

هل لا يزال الاهتمام بقواعد السيو الداخلي مفيدًا ومجديًا في عام 2021؟ نعم، فهذا ما تشير إليه جوجل نفسها في تقارير طريقة عمل بحث جوجل. ورغم أن خوارزميات جوجل أصبحت أذكى من أي وقتٍ مضى، لكنها لا تزال تتبع بعض الأساليب الكلاسيكية مثل البحث عن تطابق الكلمة المفتاحية للبحث داخل صفحة الويب.

 

يمكنك التجربة بنفسك. حاول البحث عن كلمة مفتاحية معينة ولتكن “العمل الحر“، وستجد أن النتائج الأولى في صفحة نتائج البحث تحتوي على الكلمة المفتاحية مطابقة تمامًا لما بحثت عنه. الآن بعد أن عرفت أهمية السيو الداخلي، ما الذي ينبغي لك فعله لتهيئة المحتوى داخليًا لمحركات البحث؟

حسنًا، أولًا يجب أن تستخدم الكلمة المفتاحية المستهدفة في الفقرة الأولى (أول 100 كلمة)، هذه من النصائح الكلاسيكية لكنها لا تزال مجدية. استخدم وسم H1 للعنوان، فإنه يساعد خوارزميات جوجل على فهم تركيب الصفحة، كما يساعد القارئ كذلك. يجب عليك أيضًا استخدام الكلمة المفتاحية المستهدفة في عنوان فرعي واحد على الأقل، وليكن هذا العنوان الفرعي بوسم H2.

ربما تنكر جوجل أن عدد مرات تكرار الكلمة المفتاحية أو ما يعرف بـ Keyword Density من العوامل الفارقة في السيو الداخلي، ولكنها من الأمور الهامّة بإجماع خبراء السيو. فكّر فيها للحظة، كتبت مقال وتحاول الترتيب في صفحات نتائج البحث من أجل جلب الزوار الباحثين عن كلمة مفتاحية معينة ولا تتواجد هذه الكلمة المفتاحية في مقالك إلا مرة واحدة، هل تثق أن تفهم خوارزميات جوجل ذلك؟ بالتأكيد لا. لكن إذا استخدمت هذه الكلمة المفتاحية 10 مرات على سبيل المثال ستكون أكثر ثقة حول ما كتبت.

3. الربط الداخلي يساعدك على جلب زيارات أكثر

الربط الداخلي هو عملية إرفاق الروابط الخاصة بمقالات وصفحات من موقعك نفسه في مواضع تفيد المحتوى الذي تقوم بكتابته. على سبيل المثال إذا كنا نتحدث عن التسويق الإلكتروني، فيمكننا إرفاق رابط يوجّه القارئ إلى مقال آخر داخل المدونة يخص التسويق الإلكتروني كذلك.

كما ذكرنا في الفقرة السابقة، الربط الداخلي هو ضمن طرق السيو الداخلي، والاختلاف بينه وبين الربط الخارجي External Linking هو إن هذه الروابط تشير لصفحات داخل موقعك أو مدونتك نفسها وليس موقعًا خارجيًا.

إذ يُعد الربط الداخلي عاملًا هامًا لأنه يبقي الزوّار داخل موقعك لأطول فترة ممكنة. وكلما زادت فترة بقاء الزوار، قلّت نسبة الارتداد الخاصة بموقعك مما يساعد في تحسين وضع موقعك في محركات البحث. كما أنه يساعد توجيه القارئ إلى صفحة أخرى ومن صفحة إلى صفحة إلى صفحة داخل الموقع مما يزيد الزيارات في موقعك.

4. تحديث المحتوى باستمرار

يعد تحديث المحتوى المنشور منذ فترة طويلة عامل هام من أجل جلب الزوار وزيادة معدّل الزيارات لموقعك، خاصةً إذا كان هذا المحتوى قديم قد انتهت صلاحيته الآن، أو طرأ على معلومات هذا المحتوى تغييرات بشكل أو بآخر. لا نعني بذلك أن تعيد كتابة المحتوى من جديد أو تعيد نشره مرة أخرى، ولكن قم ببعض التحديثات اللازمة.

تحديث المحتوى القديم يشبه بث الحياة فيه مرةً أخرى، ويساعدك في الحصول على ترتيب أفضل في صفحات نتائج البحث سواء كان هذا المحتوى يؤدي بشكل جيد قبل التحديث أم لا. يقول ديفيد شنايدر، مؤسس مدونة نينجا أوتريتش Ninja Outreach أن تحديث المحتوى القديم ساعده على زيادة الزيارات إلى مدونته بنسبة 40%.

5. نشر مقالات الضيوف

تعد مقالات الضيوف Guest Post إحدى الطرق الفعّالة التي يستخدمها كاتبي المحتوى وأصحاب المواقع من أجل جلب الزوار نظرًا للنتائج المذهلة التي تتحقق بفضلها. إذ تشير الإحصائيات إن 60% من كاتبي المحتوى يكتبون ما يتراوح بين 1 و5 مقالات ضيوف في الشهر الواحد.

من أجل نشر مقال ضيوف مميز، ينبغي لك المرور بعدة مراحل بدايةً من إيجاد المدوّنة المناسبة لنشر المقال، ثم إيجاد الموضوع الذي ستبني حوله مقالك. بعد ذلك تأتي مرحلة التواصل مع مسؤولي المدونة التي وقع عليها اختيارك وإقناعهم بنشر المقال، وعند الاتفاق معهم تبدأ حينها في كتابة مقال الضيوف الخاص بك.

تساعد مقالات الضيوف على زيادة الزيارات في موقعك بأكثر من طريقة، حيث يتوجّه الزوّار إلى موقعك عن طريق النقر على رابط مدونتك الموجود في نبذتك التعريفية في مقال الضيوف الذي نشرته، ومن ناحية أخرى يساعد بناء الروابط الخلفية في تحسين وضع موقعك لدى جوجل.

6. بناء الروابط الخلفية

يتطلب جلب الزوار إلى موقعك الإلكتروني تحسين ترتيب موقعك في صفحات نتائج البحث، وهو ما تساعدك الروابط الخلفية عالية الجودة على تحقيقه. تُعد الروابط الخلفية العامل الأهم ضمن عوامل الترتيب في صفحات نتائج البحث، فسوف تتمكن من تحسين ترتيب موقعك على النحو الأمثل عن طريق بناء الروابط عالية الجودة باستمرار.

تساعدك الروابط الخلفية على تحسين قوة الدومين Domain Authority وكذلك Page Authority الخاصّة بموقعك لدى جوجل. وبذلك تزداد مصداقية موقعك لديهم ويتحسن ترتيبك في صفحات نتائج البحث. وبهذا ستتمكن من جلب الزوار إلى موقعك عن طريق محركات البحث ودون الحاجة للإنفاق مقابل تلك الزيارات.

7. تحسين سرعة موقعك

تؤثر سرعة الموقع بشكل كبير على ترتيب الموقع في صفحات نتائج البحث، وهي عامل مباشر ضمن ما يعرف بالسيو التقني أو Technical SEO، وهذا ما أصبح معلومًا لدى الجميع بعدما أعلنت جوجل ذلك في تحديثها الخاص بسرعة المواقع. يجب عليك أن تجعل موقعك أسرع ما يمكن، اختر المقاييس المناسبة لتعرف إذا ما كانت سرعة موقعك مناسبة لزوارك أم لا وبناءً على تلك المقاييس ستحدد إذا ما كان موقعك سريعًا بما يكفي أم يحتاج للتحسين.

لا يوجد ما يسمّى بالسرعة المثالية أو حد رسمي لسرعة الموقع، ولكن يقترح الخبراء أن الأفضل أن تتراوح المدة التي يفتح فيها موقعك بين ثلاث إلى خمس ثواني. وتشير دراسة من جوجل إلى إن نسبة 53% من زوّار المواقع عن طريق الهواتف الذكية يغلقون الصفحات التي تطول مدة فتحها عن ثلاث ثواني.

8. تقليل نسبة الارتداد

نسبة الارتداد Bounce Rate المرتفعة تعيق تقدم موقعك في ترتيب صفحات نتائج البحث، إذ أصبحت نسبة الارتداد إحدى العوامل المباشرة للتأثير على الترتيب خاصةً بعدما أطلقت جوجل تحديث رانك برين RankBrain في أواخر عام 2015. لذلك يجب عليك العمل على تقليل نسبة الارتداد لدى موقعك.

لتتمكن من تقليل نسبة الارتداد لدى موقعك يمكنك القيام بعدة خطوات، أولًا يجب عليك تحسين انقرائية المحتوى الذي تنشره في موقعك، فإن نسبة الارتداد العالية تدل على عدم ارتياح الزوار. كذلك الحد من الإعلانات المنبثقة Pop-up ads يساعد على تقليل نسبة الارتداد، إذ تشير الإحصاءات إن نسبة 70% من الزوار يجدون الإعلانات المنبثقة مزعجة.

9. الاهتمام بشبكات التواصل الاجتماعي

من المهم مشاركة محتوى موقعك في حساباتك على شبكات التواصل الاجتماعي، مع اختيار التوقيت المناسب والمحتوى المناسب لكل حساب من حسابات شبكات التواصل الاجتماعي المختلفة. بجانب النشر التقليدي على هذه الحسابات، يمكنك استخدام قصص فيسبوك وانستقرام لتوجيه الزوار مباشرة إلى موقعك، إضافة إلى استخدام البث المباشر.

يجب عليك تنوّيع استخدام استراتيجيات التسويق عبر شبكات التواصل الاجتماعي، لا تكن تقليديًا وتستخدم فقط فيسبوك وتويتر وانستقرام، إذ أن شبكات مثل يوتيوب وبنترست يحققان نتائج مذهلة في عملية جلب الزيارات، فمثلًا تشير الإحصاءات إلى أن نسب التفاعل مع منشورات بنترست مذهلة، إذ يشتري نحو 66% من مستخدمي بنترست مباشرةً بعد مشاهدة منشورات المنتجات.

10. الإعلانات والدفع مقابل جلب الزوار

يمكنك جلب الزوار إلى موقعك بشكل أسرع وأسهل نسبيًا، وذلك عن طريق الإعلانات والدفع مقابل الزيارات. يمكنك الدفع مقابل النقرات من خلال محركات البحث لضمان ظهور موقعك في أوائل صفحات نتائج البحث، أو من خلال شبكات التواصل الاجتماعي عن طريق الإعلانات المدفوعة.

يجب أن تحتوي استراتيجيتك على المزج بين سبل الإعلان المختلفة، وفي الحقيقة فإنه من المتوقع أن يزيد الإنفاق على إعلانات شبكات التواصل الاجتماعي بنسبة 62% في السنوات الخمس القادمة، وذلك نظرًا لاستبيان أجرته CMO.

فوائد التوافق مع الجوال لموقعك

التوافق مع الجوال: نظرة على الماضي

منذ اختراع الإنترنت وحتى وقت قريب، كانت أجهزة الكمبيوتر والحواسيب الشخصية هي الوسيلة الوحيدة لتصفح الإنترنت. لاحقًا أصبح بإمكان بعض الهواتف تصفح الإنترنت، لكنها كانت أقل جدوى بالمقارنة مع ما يمكن للحواسيب تقديمه. بمرور الوقت ظهرت المزيد من الأجهزة التي يمكنها الوصول إلى الإنترنت مثل: الأجهزة اللوحية والجوال وبعض أجهزة الألعاب. ورغم أن الحواسيب كانت مهيمنة على حركة الإنترنت في ذلك الوقت، إلا أن حصّتها بدأت تتآكل بشكل متزايد.

مع بداية عام 2007، أعلنت شركة أبل عن أول هواتف آيفون، الذي جاء بشاشة لمسية ومتصفح للإنترنت. ومنذ ذلك الوقت انتشرت أجهزة الهواتف الذكية وارتفعت معدلات نشاطها في حركة الإنترنت على حساب أجهزة الحاسوب التي استمرت حصتها بالانخفاض بسرعة أكبر من ذي قبل. وكما كان متوقعًا، أعلن مرصد StatCounter في أواخر عام 2016 عن تفوّق الهواتف على أجهزة الحاسوب في معدلات تصفح الإنترنت لأول مرة، معلنًا بذلك بداية حقبة جديدة لمواقع الإنترنت وتطبيقاته.

 

هل يحقق موقعك التوافق مع الجوال؟

إذا كنت تتساءل عن مدى التوافق مع الجوال الذي يحققه موقعك، فيمكنك التأكد من ذلك بملاحظة بعض العلامات أثناء التصفح عبر الجوال. على سبيل المثال:

  • هل يتناسب حجم صفحات الموقع مع شاشة الجوال، بدون الحاجة إلى التمرير يُمنةً ويسارًا لتصفح محتوى الموقع؟
  • هل يتم إعادة ترتيب وتنسيق حجم التبويبات والروابط لتسهيل النقر عليها والتنقل عبر الموقع؟
  • هل يركز الموقع على المحتوى الأساسي ويقلل العناصر الإضافية؟
  • هل الصور والوسائط أصغر حجمًا وأسرع في التحميل؟

هناك أيضًا عدّة مواقع وأدوات برمجية يمكنها مساعدتك لتقييم مدى التوافق مع الجوال مثل اختبار جوجل لقياس التوافق مع الجوال، إضافة إلى العديد من الإضافات الخاصة بالمتصفحات التي تمنحك القدرة على تصفح الموقع كما لو كنت تستخدم الجوال لاختباره.

ما هي فوائد التوافق مع الجوال لموقعك؟

الهدف الأساسي من تصميم المواقع بشكل متوافق مع الجوال، هو تحسين تجربة المستخدم وتعزيز أداء الموقع عند تصفحه عبر أجهزة أقل حجمًا وأبطأ أداءً. ما يشجع المستخدمين على زيارته عوضًا عن مواقع منافسة تقدم تجربة استخدام أسوأ. سواء إن كنت تمتلك أو تدير موقعًا إخباريًا أو متجرًا إلكترونيًا أو حتى مدونة على الإنترنت، فإن تجاهل النسبة العظمى لزوارك الذين يتصفحون موقعك عبر الجوال سيجعلك تخسر أكثر مما تعتقد. بسبب تقديم موقعك لتجربة تصفح سيئة لزوارك، بينما تحظى المواقع المتجاوبة بفوائد لا تحصى منها:

 

التوافق مع الجوار يحسّن ظهور موقعك في نتائج محركات البحث

بالنسبة لمواقع الإنترنت فإن مرتبتها في صفحة نتائج البحث تُعد مسألة ذات أهمية قصوى. إذ تعتمد معظم المواقع على حركة الزوار التي تأتي من صفحة نتائج البحث، ويمثل الحصول على ترتيب مرتفع الفرق بين موت وحياة الموقع، ناهيك عن الربح والخسارة. في هذه الحالة، فإن أهمية التوافق مع الجوال لا تقتصر على تحسين تجربة الاستخدام للزوار، بل تتخطاها للتأثير على ترتيبك على صفحة نتائج البحث.

فقد أعلنت جوجل أنها ستعتمد على تقييم صفحة الجوال لموقعك في تحديد ترتيبه على صفحة نتائج البحث، كما ستقوم بفهرسة الصفحة ذاتها قبل نسخة الحواسيب. يمنحك كل هذا فكرة عن أهمية التوافق مع الجوال بالنسبة لمحرك بحث جوجل الذي يحتل ما يصل إلى نسبة 93% من سوق البحث على الإنترنت، ويشجع على تبني التصميم المتجاوب أو إنشاء نسخة خاصة بالجوال من موقعك إذا تطلب الأمر. أما إذا اعتبرت جوجل موقعك غير ملائم للتصفح عبر الجوال فترتيب موقعك سيتضرر بالتأكيد.

اقرأ أيضًا: دليلك الشامل إلى تحسين محركات البحث

زيادة تفاعل الزوار مع موقعك

المواقع التي تقدم تجربة استخدام أفضل عند تصفحها عبر الحواسيب والأجهزة اللوحية والجوال، لديها فرصة أكبر لبناء قاعدة جماهيرية متنامية تساهم بشكل كبير في نجاح مشاريعها على الإنترنت أيً كانت طبيعتها أو نشاطها. إذ تُكافأ المواقع التي تنجح في عرض المحتوى بشكل جذاب بالحصول على المزيد من الزوار. بينما تعجز المواقع غير المتوافقة مع الجوال عن الحفاظ على ما لديها، وإذا لم تعالج تلك المشكلة ستظل تفقد زوارها حتى تندثر. بالإضافة إلى أن التوافق مع الجوال يسهم بشكل كبير في تسريع موقعك وتقليل معدل الارتداد إذ ذكرت جوجل أن 53% من الزوار سيتركون الموقع إذا استغرق أكثر من 3 ثوانٍ لتحميله ويتجهون لمواقع بديلة.

 

زيادة زمن تصفح الزوار لموقعك

الزمن الذي يقضيه الزوار في تصفح موقعك هو انعكاس لمدى جودة تجربة المستخدم الذي يوفرها الموقع. فإذا كان من الصعب عليهم تصفح الموقع، سيقل احتمال بقائهم على موقعك بشكل كبير. في الإطار ذاته، تقول شركة أدوبي أن ثمانية من كل عشرة مستخدمين سيتوقفون عن استعمال الموقع إذا لم يعرض محتواه بشكل جيد على أجهزتهم. وبعد انتشار أجهزة الجوال أصبح بإمكان الناس تصفح الإنترنت أثناء القيام بأعمالهم الروتينية أو أثناء فترات انتظارهم أو عند تجولهم بالخارج، ما يمنح المواقع التي تحقق التوافق مع الجوال وتوفر تجربة استخدام أفضل، فرصةً أكبر لجذب مزيدًا من الزوار.

التوافق مع الجوال يمنحك أفضلية تسويقية على المنافسين

إذا كنت تدير عملًا على الإنترنت، فأنت تحتاج إلى تحسين موقعك وتعزيز التوافق مع الجوال أكثر من أي وقت مضى. حاليًا معظم الأعمال على الأرض تمتلك مواقع إلكترونية خاصة بها، لذلك فإن تحسين وتحديث موقعك ليحقق التوافق مع الجوال، قد يوازي أهمية القيام بحملات إعلانية لمنتجات أو خدمات شركتك.

مرّت عدّة سنوات منذ أن بدأت الشركات بتبني التصميم المتجاوب على مواقعها. أما الآن، تتبنى الغالبية العظمى من المواقع مفاهيم التوافق مع الجوال، لأن هذا التوافق يؤثر بشكل مباشر على قدرتها التسويقية ونتائجها المالية. لذا إذا لم يكن موقعك يدعم التوافق مع الجوال فأنت متأخر عن منافسيك بالفعل. إذ أن تقديم تجربة استخدام سيئة على موقعك، يتسبب في توجيه عملائك المحتملين إلى مواقع أخرى منافسة تقدم خدمات مشابهة بشكل أكثر جاذبية.

جذب المزيد من الزوار ليس أهم الفوائد التي ستحصل عليها من تحسين التوافق مع الجوال. بينما انتشار علامتك التجارية، وتعزيز ولاء العملاء، والضغط على المنافسين، جميعها عوامل تؤثر على نجاح أعمالك على الإنترنت، وتزيد من فرص تحويل زوار موقعك إلى عملاء، ما يساهم في تعزيز وجودك في سوق العمل.

 

كيف تجعل موقعك يحقق التوافق مع الجوال؟

عندما يتعلق الأمر بكيفية تطبيق التوافق مع الجوال على موقعك سيعتمد خيارك على إجراء موازنة دقيقة بين التكلفة والأداء، وإذا نظرنا إلى مواقع الإنترنت الحالية فيمكننا اختزال مجمل تلك الطرق إلى طريقتين رئيسيتين:

اعتماد التصميم المتجاوب

إذا وضعنا نصائح جوجل السابقة بالاعتبار، فإن إنشاء موقع إلكتروني بالاعتماد على التصميم المتجاوب هو الطريق الأفضل لكل من الأعمال الصغيرة والمتوسطة. لأن التصميم المتجاوب يعتمد على برمجة موقع واحد بطريقة تخدم مختلف الأجهزة التي يستعملها الزوار لتصفح موقعك. إذ تقوم جميع الأجهزة بتحميل الأكواد البرمجية ذاتها، لكنها تعرض المحتوى بشكل مختلف عن بعضها حسب التعليمات الموجودة بتلك الأكواد.

تهدف هذه التعليمات إلى التحضير لعدة سيناريوهات للتصفح، تشمل جميع أنواع الأجهزة المتصفحة بناءً على حجم العرض الذي توفره شاشات تلك الأجهزة عند تصفحها لموقعك. لذا بينما تستقبل تلك الأجهزة الكود البرمجي نفسه، تقوم الأجهزة المختلفة بتفسيرها بشكل مختلف، وبالتبعية يختلف تنسيق وترتيب محتوى الموقع عند استعراضه على الأجهزة مختلفة. تلك السيناريوهات مدروسة بالكامل وتهدف إلى توفير أفضل تجربة استخدام ممكنة بالنظر إلى الموارد المتوفرة. وبالتالي تكلفة أقل، لأنك لن تقوم إلا ببرمجة موقع واحد في نهاية المطاف.

 

بناء موقع بديل خاص بالجوال

أما في حالة المواقع الخاصة بالشركات الكبرى التي تخدم أعدادًا كبيرة من المستخدمين، فإن إنشاء موقع خاص بالجوال غالبًا ما يعود بفائدة أكبر. لأنه عادة ما تتفاقم لدى هذه المواقع العديد من مشكلات الأداء على الأجهزة المختلفة. في هذه الحالة، لا يقدم التصميم المتجاوب حلولًا لهذه المشكلات، لكنه يتسبب بالمزيد من الأعباء على الجهاز المتصفح. سبب ذلك أن الموقع يُبنى باستعمال أكواد برمجية موّحدة تخدم جميع أنواع الأجهزة، ويترك أمر تحديد ما يجب استعماله أو تجاهله على عاتق المتصفح.

بمعنى أخر، فإن بعض المحتوى والأكواد التي يقوم بتحميلها لا يتم عرضها فعليًا، ما يؤثر سلبًا على سرعة وأداء الموقع على تلك الأجهزة. أما بالنسبة للمواقع الأصغر حجمًا، قد لا يمثل ذلك أي مشكلة، إذ يتصاعد تأثير ذلك على أداء وسرعة الموقع بزيادة حجم الموقع. ما يتسبب في فقدان نسبة كبيرة من المستخدمين وبالتبعية الإيرادات لتلك الأعمال.

لذا، فإن تحسين أداء الموقع ليحقق التوافق مع الجوال، يحتل أولوية قصوى لتلك الشركات مقارنة بالتكاليف الإضافية التي يحتاجها إنشاء موقع منفصل للجوال. يمكنك أيضًا الاستعانة بمطوري المواقع والتطبيقات عبر موقع مستقل، لتحقيق التوافق مع الجوال لموقعك، وتعزيز تجربة استخدام عملائك.

تحديد خدمة استضافة المواقع المناسبة لموقعك

إذا رغبت يومًا في إنشاء موقع إلكتروني بغض النظر عن نوعه، فأنت تحتاج إلى أكثر من مجرد ملفات الموقع وتعليماته البرمجية. فلا أحد يمكنه زيارة موقعك إذا لم تقم بنشره على الإنترنت، وهنا يأتي دور خدمات استضافة المواقع التي تلعب دورها الرئيسي فى جعل موقعك متصلًا بالإنترنت. لكن ما هي استضافة المواقع؟ وما هي أنواعها، وكيف يمكن تحديد خدمات الاستضافة المناسبة لك؟

ما هي استضافة المواقع؟

استضافة المواقع هي خدمة تسمح للأفراد والمؤسسات بنشر مواقعهم على الإنترنت، وهي أشبه باستئجار مساحات تخزينية وموارد حاسوبية مثل ذاكرة تخزين مؤقتة ومعالج مخصص وعرض نطاق محدد، وتخصيصها لخدمة موقعك. مقدّم خدمات الاستضافة يمتلك الأدوات والتقنيات اللازمة لجعل موقعك متصلًا بالإنترنت وقادرًا على استقبال الزيارات عبر مختلف المتصفحات.

يستعمل مقدّم تلك الخدمات أجهزة حواسيب متخصصة لأداء مهام مماثلة تسمى بالخوادم. ويقدم عدة خطط لهذه الخدمات بهدف تغطية مختلف احتياجات العملاء سواءً كانوا أفرادًا أو مؤسسات. تتراوح أسعار تلك الخدمات بين الاستضافة المجانية إلى خطط الاستضافة مرتفعة الأسعار بناءً على حجم الخدمات والموارد التي يحجزها موقعك.

تحديد خطة الدفع المناسبة لموقعك يعتمد على تقديراتك لحركة الزوار المتوقع والموارد الحوسبية اللازمة لتشغيل موقعك بكفاءة بالأخص تحت ضغط الحركة الكثيفة للزوار، لذا عليك تفادي الاعتماد على تقديرات خاطئة لتجنب المشاكل في أداء موقعك والحفاظ على تجربة استخدام سلسة لزوار الموقع.

ما هي أنواع استضافة المواقع؟

 

اختيار نوع الاستضافة المناسب لموقعك يعتمد على الغرض من الموقع والميزانية المخصصة للاستضافة. ونقصد بنوع الاستضافة هنا التقنيات والخدمات المستخدمة على خادم موقعك إذ أن هناك احتياجات مختلفة للمواقع تتطلب تقنيات وأساليب مختلفة. يوجد 5 أنواع رئيسية لخدمات الاستضافة هي:

1- خدمات الاستضافة المجانية

من السهل إيجاد خدمة استضافة مجانية لموقعك طالما كنت مستعدًا لتقديم التنازلات المرافقة لتلك الخدمة، مثلًا في حال استعمالك للاستضافة المجانية الخاصة بووردبريس أو بلوجر فأنت مجبر على استخدام اسم النطاق الخاص بالشركة، أي أنك ضمنيًا لا تستطيع تسمية موقعك بحرية. بالنسبة لتلك الشركات هذا السلوك الإعلاني يخدم انتشار خدماتها لذلك يمكنها تحمّل تقديم هذه الخدمة مقابل مساهمتك في الترويج لها.

تقدم شركات أخرى هذه الخدمة مقابل وضع الإعلانات على صفحات موقعك أو كخدمة جانبية لاستعمالك منتجاتهم، خلاصة القول هنا أن تلك الشركات تحصل على قيمة الخدمة المقدمة إليك لكن بشكل غير مباشر. من وجهة النظر هذه يصعب القول بمجانية هذه الخدمات فقط لأنك لا تدفع أموالًا.

هناك  أيضًا العديد من القيود على موقعك عند استعمال هذه الخدمة، معظم تلك الخدمات لا تسمح باستعمال عمليات المعالجة على الخادم مما يمنعك من استعمال أي من اللغات البرمجية التي تعمل على الخادم مثل: PHP، أو ++C، أو #C، أو python وغيرها من تقنيات البنية التحتية للمواقع. مع ذلك هذه الخدمة مناسبة للمدونات الصغيرة والمواقع الساكنة وصفحات الهبوط كما تخدم تجارب المبرمجين المبتدئين.

يجدر الذكر أنه بالإمكان نظريًا استضافة موقعك بنفسك على جهاز حاسب منزلي مُهيّأ ليعمل كخادم للمواقع، هذا إذا امتلكت كلا من الوقت والمعرفة التقنية اللازمة للتعامل مع مشاكل التوجيه والشبكات، بالإضافة إلى الصيانة الدورية والترقيعات الأمنية، وضمان تحديث النسخ الاحتياطية. مقارنة كل ذلك بالخدمات منخفضة السعر التي تقدمها الاستضافة المشتركة تجعل الاستضافة المنزلية إهدارًا للوقت عند وضع الدعم الفني اللازم بالاعتبار.

2- خدمات الاستضافة المشتركة

يسمى هذا النوع بالاستضافة المشتركة لأن موقعك يشارك موارد الخادم نفسه مع مواقع أخرى، وكما هو متوَّقع يُعد هذا النوع هو أرخص خيارات استضافة المواقع المتاحة من ناحية التكاليف. الاستضافة المشتركة مناسبة للمواقع الشخصية والأعمال الصغيرة والمواقع التي لا تتوقع حركة زوار كبيرة، إذ أن قلّة تكاليف هذه النوع تأتي على حساب الأداء بالإضافة إلى أن نشاط المستخدمين الأخرين قد يؤثر سلبًا على موقعك.

إذا كان موقعك عبارة عن صفحة هبوط لشركة ما، أو مدوّنة فهذا هو نوع الاستضافة المناسب. سعر هذه الخدمة يتراوح بين 2 و15 دولار أمريكي شهريًا عند خدمات الاستضافة العالمية، تختلف هذه الأسعار باختلاف الخدمات الإضافية المضمنة ومواصفات الخادم المحدد. لذا إن بدأت مشروعك على الإنترنت للتو فهذه الخدمة مثالية كبداية، حيث يمكنك ترقيتها إلى خطة استضافة أعلى اداء عند الحاجة لذلك.

3- استضافة المواقع المخصصة

هذه الفئة تستهدف المواقع والأعمال الأكبر حجمًا والتي تحصل على عدد كبير من الزيارات بدرجة تكفي للضغط على الخادم والتأثير على أداء الموقع. في تلك الحالة ستحتاج للاستعانة بخادم منفصل مخصص لموقعك، لتعزيز الأداء وتفادي المشكلات المحتملة من إجهاد الخادم. بالتأكيد هذه الترقية الكبيرة في الأداء تعني زيادة في تكاليف الاستضافة، وتتناسب هذه الزيادة طرديًا مع مقدار الزيادة في الموارد الحاسوبية والخدمات الإضافية المتوقعة.

استضافة المواقع المخصصة معروفة بكونها خيارًا مرتفع التكاليف إذ تتراوح أسعار هذه الخدمة بين 80 و2000 دولار أمريكي اعتمادًا على مواصفات الخادم المخصص ونوع الخدمات المرافقة لخطة الدفع. نوع الاستضافة هذا يمنحك حرية كاملة في التحكم بالخادم واختيار مواصفاته ونظام تشغيله وخيارات إدارة أكثر تحررًا في حال امتلاكك المعرفة التقنية اللازمة.

هذه الحرية والقدرة على التخصيص عادة ما ترافقها المشاكل المرتبطة بالأمان وسوء الاستخدام لذا إن كنت ستستعمل خدمات الاستضافة المخصصة، يجب أن تحرص على اختيار شخص مؤهل لإدارة موقعك. يمكنك الاعتماد دائمًا على موقع مستقل في توظيف أفضل المستقلين من ذوي الكفاءات في مجال البرمجة وتطوير المواقع لإدارة موقعك بكفاءة.

4- خدمات الاستضافة الافتراضية

الاستضافة الافتراضية هي إحدى أكثر خدمات الاستضافة شعبية، وهي حل مناسب للعملاء الذين تقع متطلباتهم بين الأداء المنخفض لخوادم الاستضافة المشتركة والتكاليف المرتفعة للخوادم الخاصة. تعمل خوادم الاستضافة الافتراضية باستعمال تقنيات طبقات افتراضية يتم تثبيتها لتقسيم الخادم إلى أقسام خاصة بالمستخدمين الذين يتشاركونه، بطريقة تسمح لهم بتثبيت نظام تشغيلهم وبرامجهم الخاصة كما هو الحال في الخوادم الخاصة.

تقنيات الخادم الافتراضية تهدف لعزل وتقسيم مساحات وموارد الخادم وتوزيعها على المواقع التي تتشاركه، لتقدم أداءً أفضل من خدمات الاستضافة المشتركة مع توفير تكاليف أقل بالمقارنة مع إستئجار الخادم بأكمله كما في حالة الاستضافة المخصصة. تختار المواقع هذه الخدمة عندما تتعامل مع حركة زوار أكبر مما يمكن للخوادم المشتركة أن تتعامل معه، لكنها لا تحتاج إلى الموارد الحاسوبية الكبيرة التي توفرها الخوادم الخاصة.

هذا يعني أنك ستمتلك تحكمًا كاملًا على القسم الخاص بك من الخادم حيث أنك منفصل عن المستخدمين الآخرين على مستوى نظام التشغيل، هذا أشبه باستعمالك لنظامي تشغيل على حاسبك الخاص. باستعمالك هذه الخدمة ستحصل على بيئة تشغيل آمنة وموارد حاسوبية منفصلة عن المستخدمين الآخرين بالإضافة إلى مستوى صلاحيات الجذر نفسه  الموجود على الخوادم الخاصة وبتكاليف أقل.

5- الاستضافة السحابية

الاستضافة السحابية تعتمد على خوادم افتراضية مبنية على الحوسبة السحابية. وفي هذه الحالة لا يقتصر وجود موقعك على خادم واحد في مركز بيانات ما، هذه الخدمة تقوم بتوزيع نسخ محدثة من موقعك على مجموعة من الخوادم موزعة على أماكن مختلفة ومتصلة ببعضها بطريقة تمكنها من توزيع الإجهاد على بعضها، كما تتيح إمكانية إدارة بيانات موقعك ومواردك الحاسوبية عبر لوحة تحكم افتراضية.

تقدم استضافة المواقع السحابية تحسينات كبيرة على الأداء والاستقرار بفضل قدرات إدارة الموارد وخدمات توصيل المحتوى (CDN) المرافقة لها. ترتبط خدمات الاستضافة السحابية بشكل كبير مع مفاهيم الحوسبة السحابية وقابلية التطوير لمشروعك على الإنترنت سواءً كان موقعًا أو تطبيقًا، إذ أن هذه الخدمة متعددة الاستخدامات ولا تقتصر على استضافة المواقع.

ما يميز هذه الخدمة هي طريقة حساب التكاليف التي تعتمد على الموارد المستعملة من قبل مشروعك لكل ساعة. بالإضافة إلى أن بنيتها التحتية المميزة تمكنها من تفادي مشاكل الأداء الناتجة من مشاركة الخادم ومشاكل الانقطاع عن الخدمة الناتجة عن الحوادث والأعطال التقنية.

5 عناصر لاختيار خدمة الاستضافة المناسبة

 

تحديد خدمة الاستضافة المناسبة لموقعك لا يتوقف عند نوع الخدمة التي يحتاجها موقعك وحسب، هناك المزيد من التفاصيل داخل كل خيار من أنواع استضافة المواقع المذكورة مسبقًا. لكنها ليست معقدة وجميعها تتعلق بمواصفات وأداء الخادم والخدمات المرافقة لعروض تلك الشركات مثل:

  • القدرات الحاسوبية للخادم

تذكر أن خدمات استضافة المواقع هي أشبه باستئجار مساحة خاصة بموقعك على خادم ما، تلك الخوادم تمتلك مواصفات مختلفة ينتج عنها تباين في الأداء. تتيح لك شركات استضافة المواقع حرية اختيار مواصفات الخادم الذي يحقق لك التوازن المرغوب فيه بين الأداء والميزانية المحددة.

توفر الشركات عدة خيارات لخطط الاستضافة وفقًا لمواصفات الخادم التي تشمل قوة المعالج المركزي وذاكرة الوصول العشوائية والمساحة التخزينية. ترتفع تكاليف تلك الخطط بارتفاع مواصفات الخادم ومستوى الأداء المتوقع منه، ويجدر بك الانتباه لتلك المواصفات لأنها تؤثر على أداء موقعك بشكل مباشر. لذلك عليك إجراء حسابات دقيقة للموازنة بين التكاليف والأداء.

  • حجم تبادل البيانات

يقصد بحجم تبادل البيانات مقدار البيانات التي يتم نقلها من وإلى الموقع. يشمل هذا الرفع والتحميل أيضا بالإضافة إلى التصفح وعرض المحتوى. كان هذا الشرط أكثر شهرة في الماضي عندما كانت شركات الاستضافة تستعمله لوضع قيود على حركة البيانات إلى موقعك، أما الآن تقدم معظم شركات الاستضافة حجم تبادل غير محدود كميزة تنافسية على جميع عروضها للاستضافة.

  • عدد المواقع والنطاقات الفرعية

النطاقات الفرعية تستعمل لإنشاء أجزاء شبه منفصلة من موقعك الأساسي، وتظهر أسماء هذه النطاقات الفرعية قبل اسم موقعك عوضًا عن (www) في شريط العناوين على المتصفحات. لا يبدو هذا الخيار ذو أهمية بالنسبة للأفراد لكن القدرة على استضافة أكثر من موقع شديد الأهمية للشركات والمؤسسات، لا سيما إمكانية استعمال نطاقات فرعية خاصة بالمؤسسة.

يسهل هذا الخيار إنشاء نسخ مخصصة من موقعك لتحسين تجربة استخدام الموقع على حسب منطقة المستخدم أو نوع الجهاز المستخدم، كما يساعد إنشاء نطاقات فرعية وتخصيصها لأقسام الموقع في تحسين ترتيب موقعك في صفحات نتائج محركات البحث.

  • عدد قواعد البيانات وحسابات FTP

هناك عدد محدد لقواعد البيانات التي يسمح بها كل عرض من عروض الاستضافة. المواقع الساكنة وصفحات الهبوط بالإضافة إلى المواقع التعريفية الخاصة بالشركات لا تحتاج إلى قواعد بيانات، أما مواقع الوردبريس والمدونات بالإضافة إلى المواقع التي تقدم خدمات لجماهيرها تحتاج إلى قاعدة بيانات واحدة على الأقل، حتى مزايا افتراضية مثل الاشتراك في النشرات الإخبارية أو إضافة التعليقات تحتاج إلى استعمال قواعد البيانات.

نوع الخدمات التي يقدمها موقعك أو عدمها هو ما يحدد عدد قواعد البيانات اللازمة لتشغيل موقعك بكفاءة. أما حسابات FTP فتستعمل لأغراض إدارة الموقع، يشير مصطلح FTP لبروتوكول نقل الملفات، ويستعمله مدير الموقع لتحديث بيانات الموقع عند الصيانة البرمجية أو لإدخال تحسينات على التصميم أو حتى تحديث المحتوى في بعض الحالات. زيادة أعداد هذه الحسابات تسهل من مشاركة أشخاص آخرين في إدارة الموقع نفسه.

  • عدد حسابات البريد الإلكتروني

تستعمل هذه الخدمة لإنشاء حسابات بريد إلكتروني تحمل اسم النطاق الخاص بموقعك عوضًا عن أسماء خدمات البريد الإلكتروني المجانية مثل Gmail أو Hotmail. حسابات البريد الإلكتروني الخاصة بموقعك تحمل قيودًا على عدد تلك الحسابات وحجم المساحة التخزينية المحددة حسب الخطة التي قمت باختيارها. يستطيع مدير الموقع إنشاء حسابات بريد الإلكتروني وتسميتها بحرية وإدارتها من على لوحة التحكم الخاصة بالموقع.

تسجيل اسم النطاق

 

اسم النطاق هو اسم فريد خاص بموقعك وهو ما سيقوم الزوار بإدخاله في شريط العناوين بالمتصفح لزيارة موقعك. يستخدم اسم النطاق لتسهيل حفظ وتمييز مواقع الإنترنت إذ يتم إدخالها بدلًا عن كتابة عنوان الـ IP الخاص بالموقع المراد زيارته، وسيقوم خادم الـ DNS بتحويل اسم النطاق إلى عنوان الـ IP الخاص بالموقع تلقائيا حيث أن حفظ عنوان الموقع أسهل بكثير من تذكر عنوان الـ IP الخاص به.

يلزم لفت الانتباه إلى أن استضافة المواقع وحجز أسماء النطاق هي خدمات منفصلة عن بعضها البعض. عندما تبدأ بتسجيل اسم النطاق الخاص بموقعك يجب عليك اختيار اسم نطاق فريد غير موجود مسبقًا بالإضافة إلى تحديد الامتداد المرغوب به مثل: com أو net أو org. يحدد ذلك تكاليف تسجيل اسم النطاق وقيمة الاشتراك السنوي، هذه التكاليف تتأثر أيضا بالخدمات والمميزات المرافقة لتلك العروض مثل شهادات SSL للاتصالات الآمنة وإمكانية تغيير مزود الخدمة.

لوحة التحكم

لوحة التحكم الخاصة بالموقع هي واجهة رسومية يقدمها مزود خدمة استضافة المواقع للعميل بهدف تسهيل إدارة الخادم والخدمات المرافقة لعروض الاستضافة. وتستخدَّم للتحكم وإدارة برامج خادم الموقع وأدوات اسم النطاق وضبط الجدار الناري بالإضافة إلى التعامل مع قواعد البيانات يدويا وإدارة صناديق البريد المرتبطة باسم الموقع.

يتم الوصول للوحة التحكم عبر متصفحات الإنترنت أو يمكنك إدارة الموقع عبر بروتوكول النقل الآمن SSH أو عبر بروتوكول نقل الملفات FTP بدون الاستعانة بلوحة التحكم. لكن استعمال واجهة رسومية أسهل بكثير من التعامل مع سطر الأوامر لغير المختصين كما أن لوحة التحكم يتم تقديمها مجانًا ضمن عروض استضافة المواقع.

الحماية

 

تقع مسؤولية اتخاذ التدابير الأمنية الخاصة بالموقع على عاتق كلٍ من المطور ومدير الموقع ولكل منهما تدابير احترازية تساهم في تعزيز حماية الموقع عبر سبل برمجية وإدارية مختلفة. بالنسبة لمدراء المواقع تشكل الممارسات الإدارية السليمة والخدمات الأمنية المقدمة من مزود الخدمة خط الدفاع الأول ضد الأخطار الأمنية المحيطة بموقعك مثل:

  • خدمات مكافحة الفيروسات والبرمجيات الضارة
  • مراقبة الشبكات ورصد النشاطات المشبوهة
  • النسخ الاحتياطي واستعادة البيانات
  • تدابير خاصة بالتعامل مع هجمات الحرمان من الخدمة DDoS
  • تشفير الاتصالات عبر شهادات SSL الآمنة
  • فلترة الاتصالات عبر الجدار الناري
  • تقييم الصلاحيات وإمكانية الوصول للبيانات
  • تحديث الإضافات والبرامج المرتبطة بالموقع
  • فحص واختبار الأكواد البرمجية

يتم تحديث هذه الاحتياطات والتدابير الأمنية باستمرار مما يتطلب مدراء مواقع مؤهلين ومطلعين دائما على جميع التحديثات البرمجية والأمنية الخاصة بهذا المجال لذا يتوجب عليك انتقائهم بعناية.