الخصائص المتوفرة للأنشطة التجارية

الأنشطة التجارية

حدثت بعض التغييرات التي ترتبط بخصائص اختيارية للتواصل مع الأنشطة التجارية على واتساب، بغرض تعزيز الشفافية فيما يخص طريقة جمعنا للبيانات واستخدامنا لها.

ولكن لم يتم إجراء أي تغييرات على خصوصية الرسائل والمكالمات الشخصية وحمايتها؛ فهي محمية بخاصية التشفير التام بين الطرفين ويعني ذلك أنه لا يمكن لواتساب أو Meta قراءتها أو الاستماع إليها.

تعمل هذه الخصائص علي تحسين مستوى الدعم المقدم لأكثر من 175 مليون شخص ممن يتواصلون مع حسابات واتساب التجارية يوميا.

كما ترتبط التحديثات الجديدة بخصائص اختيارية للتواصل مع الأنشطة التجارية لتحسين تجربة التواصل مع الأنشطة التجارية لتصبح أكثر أمان وسهولة.

خصائص الأنشطة التجارية 

تسهيل خدمة الزبائن

يستفيد المستخدمون من الدردشة مع الأنشطة التجاريه لطرح الأسئلة، أو الشراء، أو الحصول على معلومات مفيدة مثل إيصالات الشراء.

يهدف ذلك إلى تسهيل عملية الدردشة مع الأنشطة التجاريه التي قد تستخدم منتجات الأعمال الخاصة بشركة Meta.

كما تحتاج بعض الأنشطة التجاريه عند الرد على الزبائن إلى خدمات استضافة آمنة، وهو ما تعتزم شركة Meta تقديمه.

وعندما يستخدم نشاط تجاري هذه الخدمة، يضع واتساب تصنيفا على الدردشة يوضح ذلك

وبذلك يكون لك كامل الاختيار إما مراسلة هذا النشاط التجاري أو الامتناع عن مراسلته.

التعرف على الأنشطة التجارية

يستطيع المستخدمون التعرف على الأنشطة التجاريه على فيسبوك أو إنستجرام من خلال الإعلانات التي تعرض زرا يمكن للمستخدم النقر عليه لمراسلة النشاط التجاري عبر واتساب.

وكما يحدث مع الإعلانات الأخرى على فيسبوك، إذا اخترت النقر على هذه الإعلانات

فيمكن استخدام ذلك لتخصيص الإعلانات التي تشاهدها على فيسبوك حسب تفضيلاتك الشخصية.

تجارب التسوق

تتزايد أعداد الأشخاص الذين يتسوقون على الإنترنت، وخاصة في ظل ظروف التباعد الاجتماعي.

وبالنسبة إلى الأنشطة التجاريه التي تمتلك متجرا على فيسبوك أو إنستجرام

قد تتوفر لديها فعلا ميزة المتاجر في ملف النشاط التجاري الخاص بها في واتساب.

وهذا ما يتيح لك مشاهدة منتجات النشاط التجاري على فيسبوك وإنستجرام، والتسوق منه مباشرة عبر واتساب.

طرق استخدام التجارة الصوتية من قبل العلامات التجارية

التجارة الصوتية وكل ما ترغب في معرفته عنها

في الايام الحالية عمل الكثير فى التجارة الالكترونية وانشاء متجر الكتروني ولتطوير المتجر

ولتحسين خدمة العملاء ولتحسين المجال عليك الاتجاه الى اهم الاتجاهات وهي التجارة الصوتية

ما هي التجارة الصوتية؟

تستخدم التجارة الصوتية ببساطة صوتك للبحث عن المنتجات أو شرائها عبر الإنترنت.

بينما يتدفق العملاء لشراء كل شيء من الويب ، من الملابس إلى محلات البقالة ، تواجه المتاجر التقليدية منافسة شرسة.

في الواقع ، تنمو مبيعات التجارة الإلكترونية بنحو 15٪ سنويًا ، بينما يقل معدل النمو الفعلي عن 2٪.

فاقم فيروس كورونا COVID-19 هذا الاتجاه بشكل كبير.

البحث الصوتي

يسمح البحث الصوتي ، الذي يُطلق عليه أيضًا تمكين الصوت ، للمستخدم باستخدام أمر صوتي للبحث

في الإنترنت أو موقع ويب أو تطبيق.

صحيح أن التجارة الصوتية لا تزال جديدة بالنسبة لنا ، لكن البحث الصوتي كان موجودًا منذ فترة.

استخدمته العديد من محركات البحث والتطبيقات ولكن في الغالب للبحث الصوتي فقط.

استخدم تقنية الصوت لشراء المنتجات

إذا كنت بحاجة إلى البحث عن منتجات أو شراء العديد من الأشياء ، فستظل بحاجة إلى إلقاء نظرة

على الشاشة والتمرير يدويًا … ولكن إذا كنت تعرف المنتج والمتجر الذي تريد الشراء منه ، أو ترغب

فقط في إعادة الطلب ، إذن التجارة الصوتية مثالية. يمكنك القيام بذلك في بضع ثوانٍ دون حتى لمس الجهاز.

قد يكون اِختيار حلّاً وسطاً هو الخيار الأفضل، فمثلاً يمكنك اِستخدام صوتك للبحث عن الأشياء و

هذا بالطبع أسرع، بعد ذلك يمكنك فقط اِختيار منتج يدوياً واِستخدام الصوت مرة أخرى لطلبه بسهولة.

المساعدين الصوتيين

في هذه المرحلة، بالإضافة إلى قراءة الصوت، تستطيع الأنظمة أيضاً التعرُّف على الأوامر وتنفيذها.

بغض النظر عمَّا إذا كان سيري من أبل (Apple’s Siri) أو مساعد جوجل (Google Assistant)

أو أليكسا من أمازون (Amazon’s Alexa)، فما عليك سوى اِختيار أمر لاِستدعاء المساعد والبدء في الشراء.

يمكنك اِختيار لغات مختلفة في الإعدادات بحيث تكون لغتك الطبيعية مفهومة جيّداً.

ستتعرَّف مكبرات الصوت الذكية أو الهاتف أو أي جهاز آخر على صوتك وأمرك، ويبحث في المنتج ويطلبه لك.

فقط أجب عن الأسئلة المحددة وسيكون كل شيء سهلاً.

لهذا السبب إذا كنت مالكاً لتطبيق جوّال للتجارة الإلكترونية، فعليك بالتأكيد السماح للمساعدين

الصوتيين بالدخول. سيمكِّن ذلك المزيد من العملاء من الشراء في متجرك وجذب عملاء جدد لبدء التسوق هناك.

 

زيادة تفاعل العملاء مع المساعدين الصوتيين

سنعرض عليكم الآن بعض الإحصائيات الحديثة لتسليط الضوء على الأهميّة الكبيرة للمساعدين

الصوتيين والبحث الصوتي والتي ستزداد في عام (2022):

حسب إحصاءات (Statista)، يُقدَّر عدد المساعدين الصوتيين الرقميين المستخدمين في جميع

أنحاء العالم ليصل إلى (8.4) مليار دولار بحلول عام (2024).

كذلك وفقاً لـ (Voicebot) ستصل مبيعات التجارة الصوتية إلى (164) مليار دولار في جميع

أنحاء العالم بحلول عام (2025).

إليكم النسب التالية أيضاً من مالكي مساعدين صوتيين يقومون بالفعل بتنفيذ الأنشطة عبر الصوت

بشكل منتظم، من هذه الأنشطة:

يبحث (51%) من المستخدمين عن المنتجات.

يضيف (36%) من المستخدمين عناصر إلى قائمة التسوُّق الخاصّة بهم.

يتتبع (30%) من المستخدمين الصفقات “packages” (سلسلة من الإجراءات للحصول على صفقة).

يجري (22%) من المستخدمين عملية شراء.

يقدّم (20%) من المستخدمين تقييمات أو مراجعات.

يتصل (18%) من المستخدمين بالدعم.

يعيد (17%) من المستخدمين ترتيب العناصر.

كيف يمكن للعملاء التسوق مع Alexa؟

قبل البدء بشرح كيفيّة تحسين محتوى أمازون الخاصّ بك من أجل أليكسا، دعنا نلقي نظرة على

الطرق التي يمكن للعملاء التسوق بها بأصواتهم اليوم، هناك خياران متوفران؛

عمليات الشراء التي تتطلب مهارات (In-skill purchases).

تعدّ عمليات الشراء التي تعتمد على المهارات ذات صلة إذا كنت قد طورت مهارة أليكسا الخاصّة بك وترغب في بيع

المحتوى أو الخدمات ضمن المهارة نفسها. هذا مشابه لعمليات الشراء داخل التطبيق عبر الهاتف الذكي.

مشتريات المنتجات المادية المؤهلة (Prime-eligible).

طرق استخدام التجارة الصوتية من قبل العلامات التجارية

تجديد الطلب Replenishment ordering

التجديد هو أحد أكثر الطرق شيوعاً وفعاليّة لعلامات التجارة الإلكترونية لتنفيذ التجارة الصوتية،

حيث أنَّ الطلب موجود بالفعل، بمجرد شراء منتجك لأوّل مرة، كل ما تحتاجه لإعادة ترتيب العناصر هو الأوامر الصوتية.

توصيات المنتج

إذا كان المستهلكون يستخدمون بالفعل مساعدين رقميين للبحث عن المنتجات وشرائها،

أو لمجرد التسوق عبر الإنترنت عبر الأجهزة المحمولة، فإنَّ سجل سلوكهم في البحث والشراء

متاح لتكنولوجيا الصوت لسحبها منه.

نظراً لأنَّ الذكاء الاِصطناعي يتحسَّن باِستمرار و “يتعلّم”، يمكن للمساعدين الاِفتراضيين البدء في فهم تفضيلات

المستهلكين مثل قيود النظام الغذائي وعمليّات الشراء السابقة والمزيد لتقديم توصيات المنتجات

ذات الصلة أثناء البحث الصوتي.

 

تتبع الطلب / إشعارات التسليم

إذا كنت قد طلبت شيئاً عبر الإنترنت من قبل، فأنت تعلم مدى أهميّة رابط تتبُّع الطلب هذا! الآن،

هناك طريقة أسهل للبقاء على اِطلاع على عمليّات التسليم الخاصّة بك، عن طريق الصوت حيث

يمكن أن تنقل إشعارات التسليم المستندة إلى الصوت وقدرات التتبُّع، تجربة العميل إلى مستوى جديد تماماً.

كيف تعمل التجارة الصوتية على تحسين تجربة العملاء؟

رحلات تسوق أسرع وأكثر راحة بطبيعة الحال، يُعدّ التحدُّث الوسيلة الأفضل للتواصل والأسرع من أي شكل آخر.

فغالباً يتمّ تفضيل المكالمة الهاتفية على الرسالة النصيّة.

لذلك، نجد أغلب العملاء اليوم يعتمدون على المساعدين الصوتيين الرقميين للاِتصال؛ لأنّهم يوفّرون

عمليّات شراء أكثر سلاسة وذكاءً، وهذا بالضبط ما يبحث عنه عملاؤك.

 

خلق المزيد من تجارب التسوق الشخصية

يقدِّم دمج التجارة الصوتية في متجر التجارة الإلكترونية الخاصّ بك نهجاً أكثر تخصيصاً للتسوق عبر الإنترنت. لكن كيف؟!

تمَّت برمجة المساعدين الصوتيين ليصبحوا شخصيين أكثر، ولمعرفة مع من يتحدَّثون.

من خلال حفظ سجلات الطلبات والطلبات السابقة، فإنَّ إعادة الترتيب يصبح أمراً سهلاً، ويمكن توفير التوصيات بسرعة.

بالإضافة إلى ذلك، في حالة وجود أي طلبات وفلاتر خاصّة، مثل القيود الغذائية أو الحساسية،

أهمية ولاء العميل للعلامة التجارية

مفهوم ولاء العميل Customer loyalty

ولاء العميل هو مقياس لرغبة العميل في إعادة التعامل مع شركة ما بشكلٍ متكرر دونًا عن غيرها من الشركات المنافسة، وتنشأ تلك الرغبة في العادة نتيجة مجموعة من التجارب الإيجابية، ورضا العميل إضافة إلى إجمالي قيمة السلع أو الخدمات التي يحصل عليها العميل من تلك الشركة.

وبذلك يتحوّل من عميل محتمل إلى عميل موالي للعلامة التجارية، فلا تؤثر عليه عروض وأسعار الشركات المنافسة بشكلٍ كبير، ويكون أكثر ميلًا إلى إعادة تكرار عملية شراء المنتج أو الخدمة من نفس الشركة التي اعتاد أن يتعامل معها. يساعد ذلك أصحاب الشركات ورواد الأعمال على تقوية مكانة وسمعة العلامة التجارية، وتعزيز ونمو الأرباح على نحو منتظم بالتوازي مع خطة التسويق والمبيعات.

ما أهمية ولاء العميل للعلامة التجارية؟

توجد بعض الأسباب التي تحفّز الشركات والعلامات التجارية على الاستفادة من فوائد ولاء العملاء لمصلحتهم، فيما يلي أهمها:

أولًا: نمو الشركات والتخطيط المالي الفعّال

عندما يمتلك أصحاب الشركات ورواد الأعمال قاعدة من العملاء المخلصين الأوفياء، فإن سلوكياتهم الشرائية تميل إلى إعادة الشراء بشكل منتظم من الشركة نفسها طالما أن منتجاتها أو خدماتها تلائم احتياجات العملاء وتحل مشكلاتهم. يوفّر هذا الأمر للشركات تدفق نقدي مضمون ومستمر، يساعدهم في توقّع مؤشرات النمو، وبذلك يكون لديهم قدرة على التخطيط المالي الفعّال للشركة.

ثانيًا: تقليل النفقات وتعزيز الأرباح

يكلّف العميل الجديد الشركات تقريبًا خمسة أضعاف تكلفة العميل الحالي، بالتالي تستطيع الشركات تقليل النفقات الناتجة عن خسارة عميل حالي من خلال تحسين ولاء العملاء الحاليين للشركة. إضافةً لذلك، يعزز ولاء العميل أرباح الشركات، إذ وُجِد أن أرباح الأعمال ترتفع بنسبة تتراوح ما بين 25% – 95% عند زيادة مؤشر الاحتفاظ بالعملاء بنسبة 5%.

ثالثًا: رفع الوعي بالعلامة التجارية

يميل غالبًا العملاء الموالون إلى تقديم توصيات لأفراد العائلة وأصدقائهم ومعارفهم، عن منتجات وخدمات العلامات التجارية التي اعتادوا تكرار عمليات الشراء منها. يؤدي هذا السلوك إلى زيادة الوعي بالعلامة التجارية، ويعزز من جهود التسويق الشفهي المجاني لمصلحة الشركة.

رابعًا: يحسّن معدّلات التحويل

يعدّ مؤشر معدّل التحويل أحد أهم مؤشرات الأداء الرئيسية المستخدمة في تقييم أداء مبيعات الشركات. يساعد ولاء العملاء على تحسين معدلات التحويل داخل الشركة، إذ يبلغ متوسط معدّل التحويل للعملاء المخلصين ما بين 60% – 70%، في حين تقل تلك النسبة مع العملاء الجدد. يؤدي ذلك في نهاية المطاف إلى زيادة أرباح الشركة و تحسين مؤشر العائد على الاستثمار ROI.

9 استراتيجيات فعالة لزيادة ولاء العملاء لشركتك

نستعرض فيما يلي أهم 9 استراتيجيات و أفكار لزيادة ولاء العملاء، وتتضمن جميع أنواع ولاء العملاء المختلفة:

1. تحسين خدمة العملاء

إذا كنت تمتلك أفضل منتج أو تقدّم أحسن خدمة، وتمتلك قسم خدمة عملاء سيء في شركتك، فإنك ستواجه صعوبات في الحفاظ على عملائك الحاليين والمحتملين. ما يترتب عليه خسارة ولاء العملاء في شركتك. لذلك، يجب التعامل مع تحسين خدمة العملاء على أنها أمر جوهري وأساسي، لجذب عملاء مخلصين لشركتك. ولكن يبقى السؤال: كيف يمكن القيام بذلك؟

في البداية، تحتاج إلى تدريب فريق خدمة العملاء الخاص بشركتك على التحلي ببعض المهارات الأساسية في أثناء التواصل مع العميل مثل: الصبر، والهدوء، وسرعة الاستجابة، والاستماع الجيد للعميل والتعاطف معه. إضافةً لذلك، ضرورة الرد على العملاء وحل مشاكلهم المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي، حتى لا تُشوّه العلامة التجارية أو يفقد العملاء المحتملين الثقة بها.

2. إنشاء برامج مكافآت للعملاء

يوجد أربع طرق عادةً ما يتّبعها أصحاب الشركات ورواد الأعمال لإنشاء برامج مكافآت للعملاء وتحويل هؤلاء العملاء إلى عملاء مخلصين، هما:

  • كوبونات محدودة المدّة: تقوم هذه الطريقة على تقديم كوبونات محدودة المدة بشكلٍ منتظم، خاصةً في أوقات المناسبات والعطلات، حيث يتوقّع جزء من عملائك قيامك بذلك. ولا تنس أن تضع موعدًا نهائيًا للاستفادة بالكوبون، حتى تحفّز العميل على اتخاذ قرار الشراء في أقرب فرصة ممكنة، و تجعله يخاف من فوات الفرصة.
  • برنامج تجميع النقاط و استبدالها: برنامج تجميع النقاط يزوّد العميل بعدد نقاط معين اعتمادًا على القيمة الإجمالية للمشتريات، مثلًا عندما ينفق العميل دولارًا على المشتريات يحصل في المقابل على 10 نقاط، ويكون العميل قادرًا على استبدال تلك النقاط عند وصولها للحد الأدنى برصيد على المتجر أو قسيمة شراء يمكنه استخدامها في إعادة الشراء مجددًا من نفس الشركة.
  • استرجاع جزء من قيمة المشتريات(كاش باك): يمنّح هذا البرنامج العميل جزء من قيمة مشترياته، على شكل خصم أو رصيد لا يستطيع الاستفادة منه إلا في عملية الشراء القادمة. تعزز هذه الطريقة ولاء العملاء بشكل كبير، لأنها تحفزّهم بشكل غير مزعج على إجراء عمليات شراء متكررة للاستفادة من الخصم.
  • برنامج إحالات للأصدقاء: يتيح برنامج الإحالة استخدام رابط خاص بالعميل، لدعوة صديق أو أحد المعارف عبر هذا الرابط للتسجيل في الموقع أو التطبيق الذي يستخدمه. وفي المقابل، يحصل كلًا من العميل والشخص الذي قام بدعوته على رصيد أو خصم على المشتريات.

3. إشراك عملائك بانتظام

إذا لم تشرك عملائك بعلامتك التجارية باستمرار، ستغيب علامتك التجارية عن أذهانهم، ما يدفعهم إلى البحث عن شركات منافسة، وتكون بذلك خسرت عميلًا مواليًا لشركتك. لا تعتمد فقط على مراسلة العميل لإجراء طلبات الشراء، ولكن يجب عليك إشراك العميل أولًا من خلال بعض الأساليب المختلفة.

على سبيل المثال، اعمل على تثقيف العميل وزيادة وعيه بالعلامة التجارية عن طريق كتابة تدوينات على موقع الشركة أو منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي أو المتابعة معه عبر البريد الإلكتروني. ويجب أن تكون المواضيع متعلقة بنشاطك، وفي الوقت نفسه موثوقة ومفيدة للعميل، لأنه من الضروري أنه تقدّم نفسك أمامه على أنك خبير في مجال عملك حتى يثق بك، وهو أمر جوهري لتحسين ولاء العملاء لشركتك.

4. طلب التغذية الراجعة من العملاء

تركز الشركات جهودها أحيانًا على اكتساب عملاء جدد، وتُهمل في الوقت نفسه قاعدة عملائها الحاليين، قد يترتب على ذلك خفض ولاء العملاء المخلصين للعلامة التجارية. لذلك يجب الإنصات جيدًا إلى ملاحظات عملائك، وطلب تغذية راجعة منهم عن المنتج أو الخدمة وتجربة العميل، ثم تستخدم تلك الملاحظات في تطوير الخدمة وتحسينها على نحو أفضل، لضمان الحفاظ على قاعدة العملاء الموالين لشركتك.

توجد طرق متعددة يمكنك استخدامها لطلب التغذية الراجعة من عملائك. مثلًا، أرفق لهم استطلاع رأي على الموقع الإلكتروني للشركة أو وسائل التواصل الاجتماعي أو من خلال نشرات البريد الإلكتروني. يجب أن يتضمن استطلاع الرأي مساحة كافية للعميل، ليعبر فيها عن مشاكله ونقاط آلامه، وكافة المشاكل التي شابت تجربته مع شركتك، فضلًا عن أية مقترحات مستقبلية لتحسين الخدمة.

5. تجاوز توقّعات عملائك

يتوقّع العميل أن يحصل على خدمة جيدة من الشركة التي يتعامل معها، وهذا قد يكون كافي في بعض الأحيان لتحسين رضا وولاء العملاء، ولكن ماذا لو تمكنت من تجاوز توقعات عملائك؟ سيكون التأثير مضاعف على العميل وسيكون ممتنًا ومخلصًا لشركتك بشكل أكبر. إذًا كيف تقدّم خدمة للعميل تفوق مستوى توقعاته؟

إذا كنت تمتلك متجر إلكتروني مثلًا، وقام عميل ما بطلب شحنة ويتوقع وصولها خلال 48 ساعة، أرسلها إليه خلال 24 ساعة فقط. يمكن توقّع سيناريو آخر في المثال السابق، وهو تأخير وصول الشحنة للعميل عن الوقت المتوقّع، بالتالي يجب في هذه الحالة الاتصال بالعميل شخصيًا للاعتذار عن التأخير، وتعويضه بقسيمة مشتريات أو كوبون خصم.

إذا داومت على تجاوز توقعات العميل بشكل مستمر، سيؤدي ذلك إلى زيادة رضا العميل وشعوره بالسعادة. قد يكون ذلك دافعًا قويًا ليتحول من عميل مخلص إلى سفير لعلامتك التجارية عن طريق مشاركة تجربته الإيجابية مع الآخرين. يعزز ذلك من قابلية الانتشار السريع في السوق، ويرفع من الوعي بعلامتك التجارية، وهذا يقوي من استراتيجية التسويق الشفهي الطبيعية لشركتك.

6. تحسين راحة العميل

يوجد نوع من العملاء يهتم جدًا بالحصول على تجربة مريحة وسهلة مع الشركات، سواء في أثناء عملية الشراء أو ما بعدها، بل وقد يكون ذلك سببًا جوهريًا بالنسبة له ليفضّل اختيار شركة معينة عن شركة أخرى. لذلك، يجب عليك أن تعمل على تحسين راحة العميل في شركتك لاكتساب ولاء هذا العميل، وتحويله إلى عميل مخلص لشركتك.

يمكن تحسين راحة العملاء بعدّة طرق، قم مثلًا بتوفير وسائل دفع مناسبة وسهلة لمنطقة عملائك الجغرافية، واحرص على توفير أسهل قنوات التواصل المناسبة لعملائك. على سبيل المثال يحتاج بعض العملاء لاستجابة فورية عندما يدخل إلى متجرك أو موقعك الإلكتروني، بالتالي يجب أن توفّر له دردشة حيّة. بالمثل يوجد عملاء كبار في السن يفضّلون التواصل عبر المكالمات الهاتفية عن وسائل التواصل الإلكتروني.

علاوةً على ذلك، إذا كنت تمتلك متجر فعلي ولا يوجد لك تواجد على الإنترنت، فهذا يزعج شريحة واسعة من عملائك ويقلل من راحتهم. لذلك، ينبغي عليك أن تقوم بإنشاء موقع أو متجر إلكتروني لبيع منتجاتك أو تقديم خدماتك، وبذلك تحسّن من راحة العميل الذي يفضّل الشراء عبر الإنترنت، وتزيد من ولاء العملاء في شركتك.

7. تجنب الوعود المزيفة

تعمل الوعود المزيفة على رفع مستويات الإحباط بشكل كبير لدى عملائك، لذلك يقل ولاء العملاء لعلامتك التجارية. والأهم من ذلك أن جزء منهم لا يتوقف الأمر لديه عند حد الإحباط، بل يذهب أبعد من ذلك ويبدأ في مشاركة تجربته السلبية مع الآخرين، ما قد يؤدي إلى تشويه العلامة التجارية وانخفاض مكانتها بين العملاء المحتملين. لذلك يجب الانتباه إلى الوعود المزيفة التي لا تقدر على تنفيذها لعملائك.

يوجد الكثير من الوعود الكاذبة التي تزعج العميل منها مثلًا، التكاليف غير المتوقعة المتعلقة بالمنتج أو الخدمة أو شحن الطلبية، وعدم المتابعة مع العميل وتقديم خدمة سيئة ما بعد البيع، وعدم الالتزام أو الوفاء بأحد بنود العقد المتفق عليها مع العميل… إلخ. لذا ادرس جيدًا الوعود التي تعِد بها عملائك، لأنهم يتوقعون منك الالتزام بها، وإلا فقد تفقد ولاء العملاء، فضلًا عن إلحاق الضرر بسمعة علامتك التجارية.

8. التعبير عن الامتنان لعميلك المخلص

يستقبل عملائك المخلصين يوميًا إعلانات وعروض من الشركات المنافسة التي تحفّزهم على الاشتراك فيها، ما يجعل من التعبير عن امتنانك أحد أهم الطرق الفعّالة لشكر هؤلاء العملاء على إخلاصهم لعلامتك التجارية. يمكنك أن تُظهِر الامتنان إليهم من خلال كتابة رسائل شكر في أثناء تسليم المنتج أو الخدمة، سواء كانت عملية التسليم مباشرة مع العميل أو في رسائل البريد الإلكتروني خلال تأكيد عملية الشراء.

9. قياس معدل الاحتفاظ بالعملاء

يعدّ معدّل الاحتفاظ بالعملاء (CRR) أحد أهم مؤشرات الأداء الرئيسية المستخدمة في قياس مستوى ولاء العملاء، إذ يساعدك على إجراء تدقيق تفصيلي للعملاء المفقودين، لدفعك نحو البحث عن الأسباب المؤدية لمغادرتهم أو انزعاجهم من مستوى الخدمة التي يحصلون عليها في شركتك.

لحساب معدّل الاحتفاظ بالعملاء، حدد الفترة الزمنية التي ستقيس خلالها، قد تكون شهرية أو ربع سنوية أو حتى سنوية. بعد ذلك، اطرح إجمالي عدد العملاء نهاية الفترة الزمنية من عدد العملاء الجدد لتحصل على صافي العملاء الجدد المكتسبين. اقسم هذا الرقم على إجمالي العملاء في بداية الفترة الزمنية، واضرب الناتج في مئة لتحصل على نسبة مئوية تمثّل نسبة الاحتفاظ بالعملاء.

على سبيل المثال، إذا كنت تمتلك شركة وعدد عملائها 1000 عميل، وحصلت بعد فترة زمنية على 300 عميل جديد، وفقدت أثناء نفس الفترة 150 عميل. ببساطة ستطرح إجمالي العملاء نهاية الفترة (1150) من عدد العملاء الجدد (300)، لتحصل على صافي العملاء الجدد (850 عميل).

ثم نقسم هذا الرقم على عدد العملاء بداية الفترة (1000 عميل) ثم نضرب في مئة للحصول على نسبة مئوية. سيكون الناتج النهائي هو 85%، وهو ما يمثّل معدّل الاحتفاظ بالعملاء في شركتك على المثال السابق.

أهمية التدوين لأعمالك التجارية

أهمية التدوين لأعمالك التجارية

يعد التدوين من أكثر الطرق فعالية لبناء الوعي بالعلامة التجارية. وذلك من خلال توفير محتوى مفيد لجمهورك المستهدف. ويمكن أن يكون وسيلة تسويق غير مكلفة للشركات الناشئة من شأنها تعزيز جهود التسويق الداخلي وجذب المزيد من العملاء المحتملين.

وفقًا لتقرير حديث، فإن الشركات التي تستخدم التدوين كجزء من استراتيجيتها التسويقية تحصل على زيارات وتوافد على موقعها الإلكتروني بنسبة 97% مقارنة بمواقع الشركات الأخرى التي لا تقدم خدمة التدوين. يمكنك التعرف عن قرب على كيفية تأثير المدونة على أعمالك وأهمية امتلاكك واحدة.

الترويج لعلامتك التجارية

إن الترويج لخدماتك ومنتجاتك ليس بالمهمة السهلة، لا سيما في مناخ أعمال شديد المنافسة. لذا، تلعب المدونة دورًا مهمًا في التسويق إلى علامتك التجارية من خلال تمثيل شركتك على الإنترنت. وهذا بدوره يساعدك على الوصول إلى جمهورك أينما تواجدوا ويحافظ على اهتمام الجمهور بنشاطك التجاري ويعزز تواجدك الإلكتروني. ومن خلال المدونة، يمكنك الترويج بمختلف أنواع المحتوى كالفيديوهات والبودكاست والمقالات.

جذب عملاء جدد

يُعد التدوين أداة تسويقية قوية لعلامتك التجارية قادرة على جلب المزيد من الزيارات إلى مدونتك، من خلال التطبيق الصحيح لمعايير محركات البحث واختيار الكلمات المفتاحية والعناوين وغيرها من أساسيات السيو. لكن المحتوى المُعّد جيدًا لن يكون كافيًا وحده لجعل الزائرين يقدمون على اتخاذ إجراء ليصبحوا عملاء دائمين، لذلك لا بد من استخدام الدعوة لاتخاذ إجراء (CTA) لتوجيه العملاء للقيام بإجراء معين بسهولة.

اكتساب ثقة الجمهور وبناء سمعة في مجال معين

يساعدك التدوين على اكتساب سمعة قوية في المجال الذي تكتب فيه (Niche). الأمر الذي يجعل مدونتك تصبح مصدرًا موثوقًا للمعلومات في هذا المجال ويُكسب علامتك التجارية ثقة الجمهور الذي يشعر أنه اختار العلامة التجارية الأفضل التي تهتم بتقديم منتج يغطي احتياجاته ومعرفة تطور فكره.

ولضمان حدوث ذلك يجب أن تحصل مدونتك على تحديث مستمر بالمقالات الجديدة بصفة دورية مع مراعاة أن تكون تلك المقالات عالية الجودة أي غنية بالمعلومات التي يبحث عنها القارئ ومقدمة بأسلوب مبسط يتماشى مع عقليته.

وفي ظل الثورة التكنولوجية الحديثة والتطور في استراتيجيات التسويق الإلكتروني، لا يمكن التقليل من أهمية التدوين للأعمال والمشاريع التجارية، فحتى مع ظهور أدوات أخرى مماثلة، فإنها لا تقلل من قيمة ما يمكن أن تفعله المدونة لعلامتك التجارية.

أهمية كتابة المقالات للأنشطة التجارية

مع ازدياد حرص الأنشطة التجارية على صنع وجود رقمي لها على الإنترنت، أصبح المقال أداة أساسية في تسويق العلامات التجارية للأسباب الآتية:

الظهور في نتائج البحث

«اسأل جوجل» هو شعار لحملة إعلانية أطلقتها جوجل كان انعكاسًا حقيقيًا لواقع مستخدمي الإنترنت، فمحرك البحث هو الملاذ الأول للعملاء عندما يبحثون عن حل أو منتج، والمقالات هي أحد الطرق المؤكَدة للظهور في نتائج محرك البحث. تفسح المقالات الفرصة لصناعة محتوى يجيب عن أسئلة العملاء، ويركز على الكلمات المفتاحية ذات الصلة بصناعتك، التي يكتبها الجمهور في جوجل.

عندما تبني مقالًا يركز على إحدى هذه الكلمات، ثم تكتب النص وفقًا لممارسات تحسين محركات البحث، تضمن بذلك الظهور في نتائج بحث جوجل واستقطاب مزيدًا من الزيارات إلى موقع الويب. أضف إلى ذلك أن الصور التي يتضمنها المقال طريقة أخرى للظهور في نتائج البحث، إذ تحمل فرصة لتصدر نتائج البحث عن الصور.

بناء الثقة مع الجمهور

تستطيع المدونات عقد صداقات! لا غرابة في ذلك، فعندما تعثر على ضالتك في إحدى المدونات فلا شك أنها تصبح قِبلتك مع كل سؤال جديد تبحث عن إجابته، حتى وإن رشح لك جوجل موقعًا آخر في نتائج البحث، فإن وجهتك إلى مدونتك المفضلة لا تتأثر باقتراحه.

تُعدّ كتابة المقالات طريقة ممتازة لبناء جسور الثقة بالجمهور ببطء مع كل موضوع جديد يمنحهم معلومات مفيدة ودقيقة وغنية في المجال، بمرور الوقت تتحول هذه الثقة إلى محبة وولاء العملاء وهو عين ما تتقاتل العلامات التجارية للفوز به.

زيادة عدد العملاء

النتيجة الطبيعية للمحبة والولاء هي الشراء، فعندما يحب الجمهور مقالاتك سيرغبون في المزيد، فيكونون أكثر استعدادًا للاستجابة لدعوات اتخاذ الإجراء التي تحثهم عليها في نهاية كل مقال، ويفضلون الشراء منك بالتحديد، ويحرصون على الاشتراك في نشرتك البريدية، يعني كل ما سبق عملاء محتملين جدد أكثر.

منبر للتواصل والمشاركة

أصبح التواصل مع الجمهور أحد مفردات التسويق الإلكتروني، فكل نشاط تجاري يبحث عن طرق لتوصيل رسائله إلى الجمهور وعن فرص لتفاعله ومشاركته، والمقالات هي إحدى أهم السبل لذلك، إذ يتيح المحتوى التثقيفي والنصائح والإرشادات منبرًا مسموعًا لبث المعلومات التي تريد العلامة التجارية تسليط الضوء عليها، وسياقًا للحصول على تعليقات القراء، وفرصًا لمشاركته مع الغير على مواقع التواصل الاجتماعي.

مصادر تمويل المشاريع التجارية

تفشل 82% من المشاريع الجديدة بسبب المشاكل المالية. لذلك فإِيجاد مصادر لتمويل إنشاء مشروع خاص بك هو التحدي الأكبر الذي سيواجهك كرائد أعمال. وقبل أن تبدأ رحلة البحث عن مصادر التمويل، عليك أولًا أن تقدّر الأموال التي تحتاجها لأجل إنشاء مشروع خاص بك وتطويره. ثم إيجاد مصادر تمويل تناسب ميزانيتك الصغيرة.

 

 

1. التمويل الذاتي

إن كانت لك بعض المدّخرات، أو كنت تملك بعض الأصول القابلة للبيع، مثل قطعة أرض، فيمكنك استخدامها لأجل إنشاء مشروع خاصّ بك. التمويل الذاتي هو الخيار الأفضل بلا شك، لأنّك ستحافظ على الملكية التامة للشركة، ولن تفوِّت نصيبًا من الأسهم للمستثمرين. ثلث الشركات الناشئة تبدأ برأسمال لا يتجاوز 5000 دولار، وهو مبلغ معقول، ويمكنك على الأرجح تدبّره بنفسك.

لذا فإنّ التمويل الذاتي هو الخيار الأول لأصحاب المشاريع كما يبين الرسم البياني، فهو أحد الخيارات الأساسية لتمويل المشاريع الجديدة. الجانب السلبي منه هو أنّ السيولة ستكون قليلة في البداية، وقد لا تكون كافية، وهذا قد يعطّل مشروعك، أو يجبرك على بيعه مبكرًا.

من جهة أخرى، فسَتملك كامل الأسهم، ولن تكون مجبرًا على تقاسم الأرباح مع أيّ طرف آخر، كما  ستكون لك سيطرة كاملة على المشروع وعلى اتخاذ القرارات، على خلاف مصادر التمويل الأخرى، التي سيُشاركك فيها آخرون باتخاذ القرارات، كما أنّ التمويل غالبًا يأتي بشروط.

2. الأصدقاء والعائلة

إذا لم تكن قادرًا على تمويل مشروعك بنفسك، فهناك حلّ آخر، وهو اللجوء إلى عائلتك وأصدقائك وزملائك في العمل. وطلب الدعم منهم سواء عبر المنح، أو القروض، أو جعلهم شركاء. هذا الحلّ ممتاز، لأنّه على عكس المستثمرين الآخرين فإنّ أفراد العائلة والأصدقاء لا يكون همّهم الأوّل بالضرورة هو الربح المالي، بل هم حريصون على نجاحك، وسيَدعمونك إن استطاعوا، وغالبًا لن يفرضوا عليك شروطًا كثيرة.

وسيكونون أيضًا أكثر صبرًا عليك في حال تعثّر المشروع في البداية، على عكس المستثمرين الغرباء، الذين قد يتخلّون عنك في أيّ لحظة إن رأوا أنّ المشروع لا يسير كما كان مخطّطا له. لهذا السبب يُفضّل الكثير من رواد الأعمال هذا النوع من التمويل، وهو ما يتّضح جليًّا من الرسم البياني أعلاه، إذ احتلّ تمويل العائلة والأصدقاء المرتبة الثانية من بين مصادر التمويل.

هذا النوع من التمويل يشبه التمويل الذاتي، لأنّه غالبًا ما يكون محدودًا، وعلى الأرجح لن يستطيعوا أن يؤمّنوا لك مبلغًا كبيرًا. أضف إلى ذلك أنّ البعض لا يحب الخلط بين العلاقات الشخصية وبين العمل. وآخرُ ما تريده أن تأخذ قرضًا من فرد من العائلة أو صديق بحسن نيّة، وتخسره. لكن بالمقابل فهذا قد يكون له مفعول إيجابي عليك، لأنّك ستبذل مجهودًا مضاعفًا حتى لا تخسر ثقتهم وأموالهم.

3. رأس المال الاستثماري

يعد التمويل برؤوس المال الاستثمارية (venture capital) الحلّ الأمثل لإنشاء مشروع تجاري في مجال التكنولوجيا، والمشاريع سريعة النمو. التمويل الذي تحصل عليه من قبل أصحاب رأس المال الاستثماري سيكون مقابل حصة من أسهم الشركة، هذا يَعني أنّك ستتخلّى عن جزء من ملكية الشركة لصالح أطراف خارجية.

التمويل برؤوس الأموال الاستثمارية هو الخيار الثالث لدى روّاد الأعمال بعد التمويل الذاتي وتمويل العائلة والأصدقاء، والسبب في أنّ الكثيرين يفضّلون تجنّبه هو أنّه سيكون عليهم التخلي عن جزء من ملكيّة الشركة، كما أنّ المستثمرين قد يفرضون شروطًا على كيفية إدارة الشركة، وقد يتدخّلون في القرارات الكبرى.

من جهة أخرى، فعلى عكس مصدريّ التمويل السابقين، فإنّ أصحاب رؤوس المال الاستثمارية لن يوفّروا لك السيولة المالية وحسب، ولكن سيضعون خبراتهم وعلاقاتهم العامّة في خدمة مشروعك، كما أنّ كثيرًا منهم سَيوفّرون لك بعض الموارد الأخرى التي يمكن أن تساهم في نجاح مشروعك، مثل التدريب والاستشارة والتوجيه، وهذا مهمّ جدا، خصوصًا إن لم تكن لك خبرة كبيرة في ريادة الأعمال.

أصحاب رؤوس الأموال الاستثمارية لن يقدّموا لك التمويل إلا إذا كانوا مقتنعين بأنّ المشروع سيكون مربحًا على المدى القصير أو المتوسط، فهم لن ينتظروا 30 عامًا لتحقيق الأرباح، بل يريدون الحصول عليها في أقرب وقت ممكن. لهذا السبب يميل أصحاب رؤوس الأموال الاستثمارية إلى تمويل المشاريع التي تكون في مجال التكنولوجيا الحديثة، لأنّها سريعة النمو، ولها عائد كبير. لذلك إن كنت تريد إنشاء محلٍّ لبيع للبيتزا، فعلى الأرجح أنّك لن تحصل على تمويل منهم.

4. التمويل الملائكي والاقتراض

المستثمرون الملائكيون يكونون في العادة أشخاصًا أغنياءً يستثمرون مباشرة في الشركات الصغيرة الناشئة. وعادة ما يكونون هم أنفسهم رواد أعمال، أو رواد أعمال سابقين. وعلى خلاف أصحاب رؤوس الأموال الاستثمارية الذين يكون حافزهم ماديًا خالصًا، فإنّهم في العادة يكونون مهتميّن بشكل شخصي بمشروعك، أو بتطور قطاع معيّن، ولن يموّلوا مشروعك إلا إن كانوا يؤمنون بما تفعله.

لذلك من المهمّ أن تعرف كيف تسوّق فكرتك لهم، فاجتِماع قصير مع أحد المستثمرين الملائكيين قد يكون كافيًا لإقناعهم بتمويل مشروعك. على خلاف أصحاب رؤوس الأموال الاستثمارية، فالمُستثمرون الملائكيُّون يفضلون المساهمة بشكل مباشر في إدارة الشركة. لذلك، فغالبًا ما يطالبون بمقعد في مجلس الإدارة، أيضًا يميلون إلى الانخراط في المشاريع في بداياتها الأولى.

كما أنّهم أكثر استعدادًا لتحمل المخاطر مقارنة بأصحاب رؤوس الأموال الاستثمارية. من جهة أخرى، فالتمويل الذي يقدمه المستثمرون الملائكيون عادة ما يكون متوسطًا، لذلك فقد لا يكون مناسبًا لك إن كان مشروعك يحتاج إلى رأس مال كبير.

على النقيض من المستثمرين الملائكيين يظهر خيار الاقتراض من البنوك في نهاية الخيارات المتاحة لرواد الأعمال. فبشكل عام، تفضّل البنوك إقراض الشركات التي لها سجل وأصول. وقليلًا ما تقرض الشركات الناشئة التي ليس لها أصول أو ضمانات، لهذا فالبنوك في الرتبة ما قبل الأخيرة في الرسم البياني أعلاه.

5. التمويل الجماعي

على عكس مصادر التمويل الأخرى التي تأتي من أشخاص أو جهات محدّدة، فالتمويل الجماعي (crowdfunding) يقوم على جمع الأموال من مجموعة كبيرة من الناس. فقد أصبحت هناك منصات متخصصة في التمويل الجماعي، حيث يمكنك أن تعرض فكرتك وخطّة عملك عليها، وإن اقتنع الناس بفكرتك، فسيُقدّمون لك الدعم المالي لتنفيذ الفكرة لتتمكّن من إنشاء المشروع.

صحيح أنّ هذا الخيار هو الأخير في قائمة مصادر التمويل، إلّا أنّه لا يقل أهمية عن غيره، وعلى الأرجح أنّه سيزداد ويتطوّر في السنوات القادمة. لذا يجب أن تأخذه بالحسبان، وتسجّل على تلك المنصات وتعرض مشروعك فيها، فهناك الكثير من تلك المنصات التي تتيح لك ذلك.

يتميّز التمويل الجماعي عن غيره من مصادر التمويل، بأنّه يخلق ضجّة حول مشروعك، وبالتالي ستضرب عصفورين بحجر واحد، فمن جهة ستوفّر التمويل، ومن جهة أخرى ستحصل على بعض التسويق المجاني. أيضًا فالتمويل الجماعي أسهل في العادة، إذ أنّ منصات التمويل الجماعي تُسهّله كثيرًا، أضف إلى ذلك أنك ستحافظ على كامل السيطرة على قرارات الشركة.

بالمقابل، فبحكم أنّ منصات التمويل الجماعي مفتوحة للجميع، فستجد منافسة شرسة عليها، إضافة إلى أنّ تلك المنصات صارمة في جمع الأموال، فبعضها تتحفّظ على الأموال التي تم جمعها إلى أن تحقّق الأهداف المتفق عليها. وفي حال لم تنجح في ذلك، فستعيد الأموال إلى المانحين. وتأخذ تلك  المنصات جزءًا من الأموال التي تم جمعها.

6. خيارات إضافية

هناك خيارات أخرى لتمويل مشروعك، مثل المنح الحكومية، فمعظم الدول العربية لديها برامج لمساعدة المواطنين على إنشاء مشاريعهم الخاصة، مثل صندوق المئوية في السعودية، ونافذة التمكين الشبابي في الأردن، ومبادرة رواد النيل في مصر، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية في المغرب، إضافة إلى مبادرات تعمل على مستوى العالم العربي، مثل مركز الشباب العربي المدعوم من الإمارات. ومهما كانت دولتك، فعلى الأرجح أن دولتك تقدم مثل هذه البرامج.

ميزة تلك البرامج أن هدفها لا يكون ربحيًا، وإنما تسعى أساسًا لمساعدة الشباب على إنشاء مشاريعهم الخاصة، والوقوف على أقدامهم. لكن ما يعيبها أنّ مساطِرها تكون في العادة معقدة وبطيئة. كما ستجد على الأرجح منافسة شديدة، كما قد تشترط المؤسسة المانحة أن توفر  50% مثلا من التكلفة الإجمالية للمشروع للموافقة على تمويل مشروعك.

هناك أيضا خيار الحاضنات أو مسرّعات المشاريع (Business incubators/accelerators)، التي يمكن أن تكون شركات أو جامعات أو مؤسسات تزوّدك بالموارد التي تحتاجها لأجل إنشاء مشروع تجاري خاص بك. وتشمل هذه الموارد المساحات المكتبية، أو المختبرات، أو التسويق، أو الاستشارات، أو المال، أو أيّ شيء آخر قد تحتاجه.  ويكون ذلك عادةً مقابل حصة من الأسهم في الشركة. هناك عدة حاضنات أعمال في العالم العربي، مثل برنامج بادر لحاضنات ومسرعات التقنية (السعودية) و”دير إنك” Dare Inc (المغرب) و نهضة المحروسة (مصر).

قبل أن تبدأ رحلة البحث عن التمويل، من المهمّ أن تتعلّم كيف تنفق تلك الأموال، فحتى لو نجحت في إيجاد مصادر التمويل، فإن أسأت تدبيرها، فسيَفشل مشروعك لا محالة. لذلك عليك أن تقتصد قدر الإمكان، وتنفق الأموال بحكمة. على سبيل المثال، بدل أن تعيّن موظفين بدوام كامل في البداية، قد يكون من الأفضل توظيف مستقلين عبر شبكة الإنترنت.

هذا الخيار مثالي لأنه سيخفض التكاليف بشكل ملحوظ، فلن تكون مضطرًّا لتوفير مكاتب ومقر عمل، ودفع تكاليف الرعاية الصحية وصناديق التقاعد وغيرها من المصاريف. كما أنّك ستعثر على الكفاءات التي تريد، مهما كانت نادرة. وأفضل مكان لتعثر على المستقلين منه هو منصة مستقل، أكبر منصة عربية للعمل الحر، ومهما كانت الكفاءات التي تبحث عنها فسَتجدها هناك وبأُجور معقولة.

الجوانب القانونية لإنشاء مشروع تجاري

تحويل مشروعك إلى شركة هو على الأرجح الجزء الأكثر إزعاجًا في كلّ مراحل إنشاء مشروع تجاري. لكنّه قد يكون ضروريًا إن كنت تخطط لتوسيع مشروعك لاحقًا، أو الحصول على تمويل من المستثمرين. أمّا لو كان كل ما تريده هو تأسيس متجر إلكتروني أو مدوّنة، أو مشروع صغير لبيع المعدات الرياضية مثلا، فقد لا تحتاج إلى إنشاء شركة، لكن إن كنت تريد إنشاء مشروع تجاري تتوقّع أن ينمو مع مرور الوقت، أو كنت تريد طلب التمويل من المستثمرين، فإنّ تأسيس شركة ناشئة سيكون ضروريًا.

لا تحتاج لأن تكون خبيرًا في القانون لتؤسّس شركة، لكن هناك بعض الجوانب القانونية التي عليك معالجتها في بداية إنشاء مشروعك، أولها هو اختيار اسم لشركتك، هذا ليس ضروريا دائمًا، لكن إن كنت تخطّط للتوسّع لاحقًا، فستحتاج إلى اسم وعلامة تجارية تميّزك عن منافسيك. الاسم الذي تختاره ستُعرَف به بين الناس، وسيصعُب عليك لاحقًا تغييره، لذا عليك أن تحسن اختياره.

عندما تختار الاسم الذي تريد، تحقّق من أنّه غير محجوز في دولتك. وإن لم يكن محجوزًا، فعليك تسجيله لحماية اسم مشروعك وعلامتك وشعارك التجاري، وهذا مهمّ لتميّز المنتجات والخدمات التي تقدمها عن منتجات وخدمات  المنافسين. إجراءات التسجيل تختلف من بلد لآخر، لذلك عليك أن تجري بحثًا، أو تسأل الجهات المختصة.

وقبل أن تتمكن من تسجيل شركتك، ستحتاج إلى تحديد الهيكل القانوني للشركة. الذي سيؤثر على كل شيء، بدءًا من الالتزامات الضريبية، إلى مسؤوليتك الشخصية في حال حدوث خطأ ما. هناك 4 هياكل قانونية للشركات، عليك اختيار إحداها:

مشروع فردي

المشروع الفردي هو شركة يملكها ويديرها شخص واحد، مثلًا: مصمّم شعارات مستقل، أو مطوّر مواقع. وفي هذه الحالة لا تقوم الحكومة بأيّ تمييز قانوني بين الشخص الذي يملك المشروع والمشروع نفسه. وتعدّ أبسط طريقة لإدارة مشروعك. إذ لن يكون عليك تسمية مشروعك، ويمكن أن تعمل باسمك الشخصي وحسب، ولكن لا شيء يمنعك من إعطاء مشروعك اسمًا مميّزًا.

من إيجابيات هذا الخيار أنه سهل وغير مكلّف، ومناسب جدا للمشاريع الصغيرة التي تعتمد على التمويل الذاتي، أو تمويل العائلة والأصدقاء، لأنّ هناك مالكًا واحدًا فقط، وهذا المالك يتمتع بالسيطرة الكاملة على جميع القرارات. كما أنّه لا تكون هناك في العادة أي تعقيدات قانونية بخصوص الضرائب، لأنّ هذا النوع من المشاريع لا تفرض عليه الدولة في العادة ضرائب خاصة، لأنّه كما قلنا سابقًا، لا تفرّق الدولة بين صاحب المشروع والمشروع، لذلك ليست هناك ضرائب منفصلة عن صاحبها.

لكن، قد يكون جمع الأموال من المستثمرين أو الحصول على قروض صعبًا جدًّا، لأنه لا يوجد هيكل قانوني للشركة، ومن ثم من الصعب أن يضمن المستثمرون حقوقهم. وهناك مشكلة أخرى، وهي أنّه في حال كانت هناك ديون على الشركة، فإنّ تلك الديون ستكون على عاتق صاحب الشركة، لأنّ مالك المشروع والمشروعَ نفسَه متماثلان قانونيًا.

الشراكة

تشمل الشركة مجموعة من الأطباء يعملون في العيادة نفسها، أو عدة أشخاص يملكون موقعًا إلكترونيًا وغيرها من الأمثلة. من الناحية القانونية، فالشراكة هي مشروع واحد يشترك في ملكيته شخصان أو أكثر، ويساهم كل مالك في جميع جوانب العمل، وكذلك يتقاسمون أرباح المشروع وخسائره.

ومن السهل عمومًا تكوين شراكة، ولا تكون مكلّفة في العادة. كما أنّ فرص نجاحها تكون أكبر، لأنّ هناك أكثر من شخص يعملون على المشروع نفسه، ويتقاسمون الأعباء المالية والإدارية، ويضعون خبراتهم ومهاراتهم في خدمة المشروع.

لكن، كما هو الحال مع المشاريع الفردية، فسيتحمّل الشركاء مسؤولية أيّ مشكلة قانونية، كما سيكونون مسؤولين مباشرة عن ديون الشركة. أيضًا قد تحدث خلافات بين الشركاء بخصوص اتخاذ القرارات وتوزيع الأرباح، لذا يجب أن يكون هناك اتفاق صريح حول كل تفاصيل العمل مُسبقًا.

شركة ذات مسؤولية محدودة

الشركات ذات المسؤولية المحدودة هي نوع من هياكل المشاريع، وهو أكثر تعقيدًا من الملكية الفردية والشراكات، ولكنه أقل تعقيدًا من الشّركات. مثل: شركة صغيرة للتصميم. تتميّز الشركات من هذا النوع بأنّ لها شخصية قانونية مستقلة عن المالك، كما لا توجد في العادة قيود على ملكية الشركات ذات المسؤولية المحدودة، وبالتالي يمكن أن يشارك في ملكيتها مزيج من الأفراد والشركات، وحتى شركات ذات مسؤولية محدودة أخرى. لكن يمكن أيضًا أن يملكها شخص واحد.

وكما يوحي اسمها، فإنّ مالكي الشركات ذات المسؤولية المحدودة لا يتحمّلون إلّا مقدارًا محدودًا من المسؤولية، أي أنّهم ليسوا مسؤولين بشكل شخصي عن الأخطاء المالية أو القانونية للمشروع. وهذا أحد الأسباب التي تجعلها مغرية للكثير من رواد الأعمال، خصوصًا في مجال الاقتصاد الرقمي، ولعلك قد لاحظت بنفسك أنّ معظم المشاريع على شبكة الإنترنت تختار هذا الهيكل القانوني.

لكن، غالبًا ما تكون الشركات ذات المسؤولية المحدودة أكثر تعقيدًا من المشاريع الفردية أو الشراكات، وهذا يعني ارتفاعًا في تكاليف إطلاق المشروع، كما أنّ أصحاب رؤوس الأموال الاستثمارية قد يترددون في الاستثمار في الشركات ذات المسؤولية المحدودة بسبب الاعتبارات الضريبية وبسبب التعقيد.

الشركات

الشركة هنا هي كيان قانوني منفصل ومميز عن مالكيها، وتتمتّع بمعظم الحقوق والمسؤوليات التي يمتلكها الفرد العادي (إبرام العقود، والاقتراض والإقراض، ورفع الدعاوى القضائية، وقابلة التعرض للمقاضاة، وتوظيف الموظفين، وامتلاك الأصول، ودفع الضرائب). ومن أمثلة تلك الشركات؛ مايكروسوفت وكوكا كولا وتويوتا وجميع الشركات المعروفة تقريبًا. يُعد هذا النوع أكثر تعقيدًا من الهياكل الأخرى، ويبناسب المشاريع الكبيرة التي تضم العديد من الموظفين.

من إيجابيات هذا النوع من الشركات أن الحصول على التمويل أسهل. كما أنّ المؤسسين والمدراء وحملة الأسهم ليسوا مسؤولين -عادة- عن ديون الشركة والتزاماتها – باستثناء الأموال والموارد التي استثمروها شخصيًا. لكن، نظرًا لأنها أكثر تعقيدًا من الهياكل الأخرى، فقد تكون رسومها الإدارية مُكلِّفة، وقد تكون مساطر إنشائها معقدة، إضافة إلى متطلّباتها الضريبية.

هذه هي الهياكل القانونية الأربعة الأساسية. كما قلنا من قبل، لست مضطرًّا لتحويل مشروعك إلى شركة، لكن إن أردت ذلك، فعليك اختيار ما يناسبك منها، إن كان مشروعك صغيرًا وكنت تديره لوحدك، ولم تكن محتاجًا إلى الفصل بينك وبين المشروع قانونيًا، ولم تكن مهتما بالحصول على تمويل من المستثمرين، فخيارك الأفضل سيكون هو المشروع الفردي.

أمّا إن كان لك شركاء، فمن الطبيعي أن تختار خيار الشراكة، ولو أردت لمشروعك النمو سريعًا، وكنت تريد حماية اسمه وعلامته التجارية، مع فصل نفسك عن المشروع وإبعاد نفسك عن أيّة مسؤولية في حال حدوث أخطاء أو مشاكل قانونية لاحقًا (مثلًا، إن كان لك موقع وكنت تخشى من تبعات انتهاك حقوق الملكية)، فالأفضل أن تختار هيكل الشركات ذات المسؤولية المحدودة.

أخيرًا، إن كبُر مشروعك، وأصبح يعمل فيه العديد من الموظفين، أو أردت الحصول على تمويل من البنوك والمستثمرين، وإعطاء مشروعك شخصية قانونية كاملة، فالخيار الأفضل هو التحوّل إلى شركة. لقد حاولت أن أكون عامًّا قدر الإمكان، لأنّ لكل دولة قوانينها الخاصة، لذلك، إن أردت تحويل مشروعك إلى شركة، فيجب أن تجري بحثًا عن المساطر القانونية في بلادك، أو يمكنك طلب خدمات الاستشارة القانونية عبر خمسات.

ابنِ فريق العمل

 

إن كنت تحتاج إلى مساعدة أشخاص آخرين لإدارة مشروعك، سواء في البداية، أو بعد بدء مشروعك بالنمو والتوسع، فستحتاج إلى تعيين فريق عمل كفء ومؤهّل يدفع شركتك قدمًا. وينبغي أن تضع ذلك في خطة العمل، لكي تأخذه بعين الاعتبار عند تقدير الميزانية المطلوبة لأجل إنشاء مشروع تجاري خاص بك. أول سؤال قد تطرحه على نفسك هو كم عدد الموظفين الذين أَحتاجهم؟

تختلف الإجابة بحسب المجال الذي تعمل فيه، فغالبية الشركات الناشئة تعمل بفرق صغيرة. لكن هذا يخصّ قطاع التكنولوجيا. أما في القطاعات الأخرى فقد يكون الأمر مختلفًا، مثلًا إن كنت تريد تأسيس مطعم، فعلى الأرجح أنّ عدد الموظفين الذين تحتاجهم سيكون أكبر، إذ ستحتاج إلى عاملين في المطبخ، وتحتاج إلى عدّة نُدُل، إضافة إلى شخص مكلّف بالإدارة والمحاسبة وربما الأمن، وغير ذلك.

وستحتاج إلى تعيين الموظفين عاجلًا أو آجلًا، إلّا إن كان مشروعك جامدًا لا ينمو. الموظفون هم محرّك المشروع، إذ أنّك ستفوّض لهم بعض صلاحياتك، لذا عليك أن تحسن اختيارهم. إن كان مشروعك أونلاين، فقد يكون الأفضل اعتماد التوظيف عن بعد، لأنّه أرخص، كما يضع تحت رهنك أفضل الكفاءات العربية الموجودة، موقع بعيد يساعدك على توظيف أفضل الكفاءات والمهارات التي تحتاجها للعمل عن بعد دون التقيد بمنطقة جغرافية محدد.

ابحث عن مقر للمشروع

إن كان مشروعك أوفلاين، فستحتاج إلى مقرّ له، سواء أكان مكاتبًا، أو محلًا للبيع، أو موقعًا صناعيًا. وستحتاج في هذه الحالة إلى شراء أو استئجار عقار لاستضافة عملك فيه. أمّا لو كان عملك أونلاين، فليس بالضرورة أن يكون لديك مقر عمل جغرافي، إلا في حال توسّع مشروعك أو كان لديك موظفون.

أو كان مشروعك يحتاج مساحة مخصّصة، مثلًا، إن كنت تملك مشروعًا لبيع الاستضافات على خوادم خاصة بك، أو كنت تبيع منتجاتك الخاصة من موقعك، ففي هذه الحالة ستحتاج إلى مساحة خاصة لذلك. واحرص على إدراج تكاليفه في خطة العمل. إليك بعض الأمور الأساسية التي يجب عليك مراعاتها عند البحث عن مقر للعمل:

  • العملاء المستهدفين: إن كنت تستهدف منطقة جغرافية معيّنة، فاحرص على أن يكون مقر عملك قريبًا من تلك المنطقة، مثلًا إن كنت تريد إنشاء مشروع تجاري لبيع المواد الدراسية، فمن الطبيعي أن يكون موقع المشروع قريبًا من المواقع التي يتواجد فيها الطلاب، مثل الجامعات والثانويات.
  • إمكانية الوصول ومواقف السيارات: هل يمكن الوصول إلى المبنى الخاص بك؟ وهل يمكن للعملاء المحتملين ركن سياراتهم؟ هذه الأمور مهمة، وفي حال لم تراعِها، فقد تخسر الكثير من العملاء من أصحاب السيارات.
  • المنافسة: في بعض الأحيان، قد يكون من الجيد أن تفتتح مقرّ عملك بالقرب من المنافسين، لكن في أحيان أخرى فقد لا يكون ذلك جيدًا. اعتمد على تحليل السوق والمنافسين الذي أجريته عند إعداد خطة العمل حتى تقدّر الخيار الأفضل لمشروعك.
  • القرب من الشركات والخدمات الأخرى: الأفضل أن تبحث في المناطق التي تحتضن مشاريع وشركات أخرى، لأنّ تلك المناطق تكون عادة مواقع رَائجة، ويأتيها الناس من كل مكان. في المقابل، فالمُشلكة في هذا أنّ الإيجار في مثل هذه المواقع يكون مرتفع الثمن. انتبه كذلك لعامل الأمن باجتناب المواقع غير الآمنة.
  • البنية التحتية: تحقّق من أنّ المبنى الذي ستسضيف فيه عملك مجهّز بما يلزم، مثلًا، إن كنت تحتاج إلى شبكة الإنترنت في مقر العمل، فاحرص على أن يكون المبنى في منطقة مزوّدة باتصال سريع بشبكة الإنترنت.

ابدأ بتطوير المنتجات أو الخدمات

بعد كل المجهود الذي بذلته في سبيل إنشاء مشروع تجاري خاص بك، سيكون من الجميل أن ترى فكرتك تصبح واقعًا. ضع في حسبانك أنّ تحويل الفكرة إلى منتج أو خدمة عمليّة صعبة. إذا كنت تريد إنشاء تطبيق مثلًا، ولم تكن مطوّر تطبيقات، فستحتاج إلى توظيف مطوّر. أمّا إذا كنت بحاجة إلى إنتاج عنصر بكميات كبيرة، فسيتعيّن عليك الاستعانة بشركة صناعية.

عندما تكون في طور العمل على إخراج فكرتك إلى النور، عليك التركيز على البساطة والجودة، إن كنت تريد مثلًا إنشاء موقع لتقديم خدمة ما، فعليك أن تحرص على أن يكون الحصول على تلك الخدمة بسيطًا وواضحًا، وأن تكون الخدمة ذات جودة عالية، وبدون أخطاء. وهذه بعض النصائح التي ينبغي مراعاتها أثناء العمل على تطوير المنتج:

  • تعلّم قدر ما تستطيع عن المنتج الذي تريده: فمثلًا إن كنت تريد إنشاء مدوّنة، فعليك أن تثقّف نفسك في هذا المجال، لتعرف كيف تتواصل مع المطوّر، وكيف تتخذ القرارات المهمة، مثل تحديد الاستضافة، ونظام إدارة المحتوى المناسب.
  • ينبغي أن تسيطر على مراحل الإنتاج: إن سلّمت عملية تطوير متجرك الإلكتروني مثلًا إلى مستقل أو شركة بدون متابعة، فقد تُفاجأ في النهاية بأنّ تصميم الموقع أو أداءه مختلف عمّا كنت تطمح إليه.
  • حاول الموازنة لتقليل المخاطر: إن كنت تريد تأسيس متجر إلكتروني، وكلّفت مطوّرًا بتطويره، فقد يترك أخطاء أو ثغرات يستغلها القراصنة لاختراق موقعك، وهذا قد تكون له تبعات كارثية، وقد تخسر الكثير من الأموال، لذلك قد يكون من الحكمة تعيين شخصًا آخر بعده، ويُفضَّل أن يكون مختصًّا في الأمن السيبيراني لمراجعة شيفرة الموقع، والتحقّق من خلوّه من الثغرات.
  • توظيف المتخصصين: تجنّب أصحاب مقولة “سبعة صنايع والرزق ضايع”، فهؤلاء الأشخاص يدّعون أنّهم يعرفون كلّ شيء، والحقيقة أنّهم لا يعرفون أيّ شيء معرفة معمّقة. ابحث عن ذوي الاختصاص، إن كنت تريد توظيف شخص لتطوير تطبيق، فاختر شخصًا لديه أعمال سابقة في هذا المجال، فتطوير التطبيقات علم قائم بذاته، وهو مختلف عمومًا عن تطوير المواقع، أو تطوير الإضافات.

بعد أن تنتهي من المنتج أو الخدمة، دع الناس يتفاعلون معها، فهذا سيساعدك على اكتشاف أيّ أخطاء أو عيوب لم تنتبه إليها. يمكنك أن تطلب من أفراد العائلة والأصدقاء أن يعطوك آراءهم، أو يمكنك استطلاع آراء شخص خبير. ولا تتوقّع أن يكون المنتج كاملًا من أول مرة، أو أن تكون ردود الأفعال إيجابية في البداية.

فحتى أكبر الشركات قد تكون الإصدارات الأولى من منتجاتها معيبة. مثلًا، عندما قامت شركة ديزني الشهيرة بإطلاق خدمة Disney+‎ للبث المباشر، فقد تعطّل تطبيقها في اليوم الأوّل من إطلاقه. وإن لم يكن المنتج في البداية في المستوى المأمول أو لم يرق للناس، فلا تيأس، وواصل تطويره ما دمت تؤمن بفكرتك.

نصائح لحماية علامتك التجارية

 

عند تسجيل علامتك التجارية قانونيًا، ستظن أنك علامتك محميّة بشكلٍ كامل أليس كذلك؟ في الواقع، عليك أن تنتبه إلى مجموعة من النصائح حتى بعد تسجيل العلامة التجارية، لأن طرق الاستغلال أو التزوير يمكن أن تحدث مع العديد من المؤسسات وتقع مسؤولية حماية العلامة التجارية على عاتق المؤسسة، وأبرز النصائح لحماية العلامة التجارية هي:
1. حماية علامتك التجارية قبل تسجيلها

عند تسجيل العلامة التجارية، سيستغرق الأمر بعض الوقت لإصدار موافقة حول تسجيل العلامة، وفي هذا الوقت، لا تكون العلامة محميّة بشكل كامل، لذلك حاول استخدام الرمز ® مع علامتك أينما كانت،، لإشعار أي جهة تنوي انتهاك حقوقك في العلامة التجارية أنك قمت بتسجيلها وفي هذه الحالة ستقلل احتماليّة استغلال علامتك التجارية.
2. التفكير بتسجيل العلامة دوليًا

قانون حماية العلامة التجارية لا يسري على جميع بلدان العالم إذا تم تسجيل العلامة التجارية في بلدٍ واحد، ولذلك يمكن تقليد العلامة التجارية من قِبل مؤسسات أخرى في بعض البلدان، في الصين مثلًا، يتم تقليد بعض العلامات التجارية الشهيرة. ومن أجل حماية العلامة التجارية دوليًا يجب تسجيلها في المنظمة العالمية للملكية الفكرية بالإجراءات ذاتها تقريبًا التي تسري في قانون تسجيل العلامات التجارية محليًا.
3. الحفاظ على علامتك التجارية

واحدة من أهم خطوات حماية العلامة التجارية هي المحافظة عليها والتأكد من مدّة حماية العلامة التجارية، لأن الجهات المعنية بتسجيل العلامة التجارية قد لا تقوم بإخطارك في حال مرور مدّة تسجيل العلامة، ولن تخبرك عن موعد التجديد. من أجل ذلك، فإن مسؤولية تجديد العلامة يجب أن تكون مهمّتك، لأن التأخر عن الموعد النهائي لتجديد التسجيل سيجعل العلامة التجارية عرضة للانتهاك.
4. التواجد بفاعلية على الإنترنت

عند تأسيس علامة تجارية، حاول أن تستخدم غالبية منصات التواصل الاجتماعي وأنشئ صفحة خاصة بالعلامة التجارية حتّى لو لم تكن تستخدم هذه المنصة دائمًا، والهدف من هذه الخطوة أن تحجز اسم علامتك التجارية على المنصات التي تنوي استخدامها الآن أو في المستقبل دون أن يستخدم هذا الاسم شخص آخر أو مؤسسة أخرى، لأن هذا الأمر يمكن أن يجعلك عُرضةً للابتزاز.
5. مراقبة علامتك التجارية

في حال استخدام أي جهة علامتك التجارية بغير إذن أو تم تشويه علامتك أو تقليدها بطريقة واضحة، لا تدع الأمور دون تصرف، وحاول أن تُبلِغ عن أي مؤسسة تستخدم علامتك التجارية أو تقلدها. خصوصًا في حال كانت علامتك التجارية ذات وصف إيحائي للخدمة أو المنتج، فإن أيّ استخدام مشابه لعلامتك التجارية سيضع المقلّد أو المزور لعلامتك تحت محاسبة قانونيّة.

حماية العلامة التجارية

ما هي العلامة التجارية؟

يمكن تعريف العلامة التجارية على أنها رمز أو شكل أو حرف أو صورة أو تصميم معيّن، تستخدمه الشركات من أجل الإشارة الى منتجاتها وتمييزها عن منتجات الشركات الأخرى. كما تعد العلامة التجارية واحدة من أصول الشركة التي يمكن أن تزيد قيمتها بازدياد قيمة الشركة، يمكن بيع أو تأجير أو رهن العلامة التجارية مثل أي أصل آخر للشركة، ويستخدم الرمز ® للإشارة الى العلامة التجاريّة المسجلة.

ما هي حماية العلامة التجارية؟

حماية العلامة التجارية هي تسجيل هذه العلامة بشكل قانوني، حيث لا يمكن لأي أحد استخدام هذه العلامة في أي منتج من دون الحصول على تصريح صاحب العلامة التجارية الأصلي، وتمنح حماية العلامة التجارية الحقوق الحصرية على مجموعة من المنتجات ويحتاج الأمر الى تسجيل العلامة التجارية بشكل قانوني.

حماية العلامة التجارية لا تعد إجراءً يحمي علامتك التجارية بمجرد تسجيلها، وإنما عليك البحث واستكشاف حالات انتهاك ملكيّة العلامة التجارية، بموجبها يمكنك التصرف بشكل قانوني تجاه أي مؤسسة تنتهك علامتك التجارية، كما يمكن استخدام العلامة التجارية لحماية منتجاتك من التزوير أيضًا.

لا تجري حماية العلامة التجارية على منتجاتك في حال عدم استخدامك لها، بمعنى آخر، لا يمكنك تسجيل علامة تجاريّة دون أن تستخدمها، كما أن الاستمرارية مطلوبة، فلا يمكنك التوقف عن استخدام علامتك التجارية لفترة من الزمن مع حفظ ملكيتها لك.

إضافةً لهذا، العلامة التجارية من الصعب أن تكون محمية في حال كانت شائعة جدًا أو غير مميّزة. على سبيل المثال، يمكن استخدام الاسم “سعيد” كعلامة تجارية، ولكن لا يمكن أن تتم حماية العلامة بشكل كامل، بل يجب أن تكون هذه العلامة مميّزة بإطار أو لون محدد أو نوع خطّ محدد.

ما أهمية حماية العلامة التجارية؟

ينظر البعض إلى مسألة حماية العلامة التجارية على أنها غير ضرورية، وأن الشركة يمكن أن تُكمِل مسيرتها دون الحاجة لتسجيل العلامة التجارية وحمايتها. إلّا أن هناك مجموعة من العوامل التي تجعل أي مؤسسة تسعى لتسجيل علامتها التجارية وحمايتها، لأن انتهاك حقوق العلامة التجارية يمكن أن يؤدي إلى خسائر كبيرة جدًا في أي مؤسسة، وأبرز هذه العوامل هي:

1. القيمة المادية

كما ذكرنا سابقًا، العلامة التجارية يمكن أن تعد أصلًا في المؤسسات التجارية، فضلًا عن أن هذه العلامة ذات قيمة عالية، ولا يمكن لأي علامة تجارية أن تكون ذات قيمة حقيقية ما لم تتم حمايتها وتسجيلها. على سبيل المثال، واحدة من أغلى العلامات التجارية في العالم هي لمحرك البحث الشهير google، وتبلغ قيمة العلامة التجارية لمحرك البحث العملاق تقريبًا 44 مليار دولار أمريكي.

لهذا السبب انتهاك العلامة التجارية واستخدامها من قِبل المنافسين، أو تزويرها من قِبل إحدى الشركات يمكن أن يعرّض مؤسستك لخسائر مالية فادحة، ولن تكون قادرًا على استثمار قيمة العلامة التجارية لاستخدامها من قِبل مؤسسات أخرى مرتبطة بمؤسستك إذا كانت هذه العلامة غير محمية.

2. رضا المستهلكين

يعد رضا العملاء أو المستهلكين أبرز ما يهم جميع الشركات حول العالم. والطريقة الأفضل لضمان حصول المستهلكين على منتج المؤسسة بأفضل طريقة هو استخدام علامة تجارية حقيقيّة، تضمن لأي مستهلك أنه يحصل على المنتج الحقيقي. لأن العلامة التجارية المعروفة تساهم بتعميق ثقة العميل بالشركة وشراء منتجاتها بسبب العلامة التجارية فقط، لذلك بالتأكيد لا تريد أن تضع نفسك في موضع غير مرضي للعملاء.

3. الحماية من الاستغلال

واحدة من الأساليب التي يتّبعها بعض الأشخاص على الإنترنت لكسب المال هي شراء النطاقات (Dopamine) الذي يحمل اسم شركتك واحتكار كل النطاقات المرتبطة باسم علامتك التجارية لبيعها لك فيما بعد بأسعار خيالية. أما عند حماية علامتك التجارية، ستتمكن من حماية اسم العلامة من الاستغلال من قِبل هؤلاء الأشخاص، إضافةً لمنع أي شخص من امتلاك أسماء المجالات التي تحمل اسم علامتك التجارية.

4. مزايا إضافية

إذا كنت تنوي التوسّع في أعمالك وزيادة نشاطك التجاري، فإن تسجيل علامتك التجارية وحمايتها سيسمح لك بتوسيع مشاريعك والعمل عليها في أماكن وبلدان مختلفة تحت نفس اسم العلامة التجارية. إضافةً الى أن أغلب البنوك لا تسمح بإنشاء حساب تجاري ما لم تكن تملك علامة تجارية مسجلة، ولهذا السبب عليك أن تتحقق من ملكيتك للعلامة التجارية وتسجيلها وحمايتها بالشكل الأمثل.

كيفية حماية العلامة التجارية الخاصة بك؟

ترتبط حماية العلامة التجارية بمجموعة من الأمور القانونية والإبداعية، وملاحقة العلامة التجارية والتقصي عنها. على عكس ظنّ الكثيرين، حماية العلامة التجارية لا ترتبط بالنواحي القانونية فقط، بل أن إنشاء العلامة التجارية منذ البداية يحتاج إلى مجموعة من الخطوات لضمان حماية العلامة التجارية في المستقبل، والتأكد من عدم انتهاك هذه العلامة من قبل أي جهة. أما أبرز طرق حماية العلامة التجارية:

أولًا: اختر علامتك التجارية بطريقة صحيحة منذ البداية

واحدة من النقاط التي يجب الانتباه لها أن بعض الأسماء أو الأشكال أو الأحرف لا يمكن إدراجها كعلامة تجارية، ولو تم الأمر فمن السهل التلاعب لانتهاك هذه العلامة أو تقليدها. عليك أن تميّز بعض الأنواع الرئيسية للعلامات التجارية والفوارق بينها وهذه الأنواع:

1. الأسماء العامّة

لا يمكن استخدام الأسماء العامة كعلامة تجارية، ولا تتم الموافقة على هذه العلامات من البداية. كمثال عن الأسماء العامة، لا يمكن أن تنشئ علامة تجارية لصناعة الشاشات باسم (شاشة)، لأن هذا الاسم هو اسم عام لا يصلح إدراجه كعلامة تجارية حقيقية، فالجميع له الحق باستخدامه ومن الصعب تفادي استخدام الكلمة في المؤسسات المشابهة.

2. الأسماء الإيحائيّة

يمكن تأسيس علامة تجارية توحي بنوع المنتج التي تصنعه، ويمكن أن تساعد هذه النوعية من العلامات التجارية على تسويق منتجاتك بسهولة. لكن في ذات الوقت فهي عرضة للانتهاك، يمكن تزوير العلامة التجارية التي تحمل صفة إيحائية.

على سبيل المثال فـ “burger king” هي علامة تجارية تحوي صفة إيحائية وتتسبب بعض الشركات بمتاعب لهذه العلامة التجارية في حال استخدام اسم مشابه لها مثل “burger prince” ولهذا السبب لا تعد العلامات التجارية الإيحائية خيارًا مناسبًا دائمًا.

3. الأسماء الغير مرتبطة بالمنتج

هذه العلامات التجارية هي المفضلة دائمًا وهي أكثر العلامات التجارية قابلية للحماية، وهي الأسماء الغير مرتبطة نهائيًا بنوع المنتج الذي تقدّمه الشركة. ببساطة يمكن ذكر عشرات العلامات التجارية الغير مرتبطة بالمنتج.

أكبر مثال على هذا الأمر هو شركة “apple” المختصة بصناعة الحواسيب والأجهزة الذكية، على الرغم من أن الاسم غير مرتبط بنوع السلع نهائيًا، لكن يكمن العيب في هذا النوع من العلامات التجارية بصعوبة التسويق له والحاجة لفترة طويلة لتشكيل وعي لدى الجمهور بهذه العلامة.

4. العلامات الخيالية

وهي العلامات الغير مرتبطة بالمنتج ولا تحمل هذه العلامات معنًا واضح، وتعد أيضًا بنفس قوّة العلامات السابقة، أبرز الأمثلة على هذه العلامات هي شركة “nike” لصناعة المعدات والملابس الرياضية، يمكن حماية هذا النوع من العلامات التجارية بسهولة ولكن تكمن مشكلة هذا النوع مثل النوع السابق بصعوبة صناعة وعي الجمهور تجاه هذه العلامة.

ثانيًا: تأكد من علامتك التجارية

قبل العمل على علامتك التجارية الخاصة، عليك البحث والتأكد من أن هذه العلامة هي علامة فريدة لم يسبق لأحد استخدامها، وأنها لا تتعارض مع أي علامة تجارية موجودة بالفعل. يجب القيام بهذه الخطوة والتأكد قبل القيام بأي عملية طباعة أو استثمار في الإعلانات.

لأن تعارض علامتك التجارية مع علامة أخرى موجودة مسبقة يسبب لك خسائر ماليّة فادحة، ويمكن أن يضعك تحت مسائلة قانونية في حال انتهائك لعلامة تجارية أخرى. بالتأكيد يجب التنبيه إلى أن البحث والتأكد من العلامة التجارية ليس سهلًا، لأن استخدام أدوات البحث عن العلامات التجارية لن تفيد إلا بإيجاد المتطابقات الدقيقة التي تشبه علامتك التجارية.

بالتأكيد لن يكون هذا الأمر كافي، فربما تقع بمتاعب أخرى لم تنتبه لها مسبقًا. التصرف الأفضل في هذه الحالة، هو توظيف محام مختص بأمور العلامات التجارية عبر موقع مستقل، أكبر منصة عمل حر عربية لمساعدتك في هذا الأمر، عبر اتباع أدوات وطرق دقيقة للتحري حول العلامات التجارية ويعرف المعايير الدقيقة التي يمكن أن تنتهك المعايير الدقيقة حول العلامات التجارية.

ثالثًا: تسجيل العلامة التجارية

تسجيل العلامة التجارية سيجعل من علامتك محميّة ولك الحق في محاسبة ومقاضاة أي جهة تستخدم هذه العلامة دون إذن. كما تضمن أن لا أحد سيؤسس علامة شبيهة أو مزورة عن علامتك التجارية. يخضع قانون تسجيل العلامة التجارية لمجموعة من القوانين المتشابهة في مختلف بلدان العالم، وأبرز الطرق لتسجيل العلامة التجارية:

1. تسجيل العلامة التجارية في مصر

تسجيل العلامة التجارية في مصر يعد نموذجًا مشابهًا لتسجيل العلامة التجارية في أغلب البلدان العربيّة، والوثائق اللازمة لطلب تسجيل العلامة التجارية في مصر هي:

  • تفاصيل مقدّم الطلب (اسم – عنوان – جنسية) سواء كان للفرد أو للمؤسسة، أو يمكن الاكتفاء بصورة ضوئيّة للسجل التجاري.
  • العلامة التجارية كما يجب أن تستخدم في المنتجات وتعريب الأحرف الأجنبية إلى العربيّة، ويجب ألّا تكون العلامة تحمل حروف أجنبية أكثر من العربية.
  • المنتجات أو السلع والخدمات التي ستوضع العلامة التجاريّة عليها، وتفصيل حول كلّ منتج.
  • وكالة رسميّة من طالب تسجيل العلامة التجارية.

يقدم الطلب لتسجيل العلامة التجارية لدى وزارة التجارة والصناعة المصرية في القاهرة، من بعدها يوضع الطلب للإيداع لمدّة 10 أو 12 شهرًا. بعد هذه المدة يُفحص الطلب وتتم الموافقة عليه بشكل كامل أو بشكل مشروط، أو يُرفض الطلب تمامًا.

إذا قُبل الطلب بشكل كامل أو بعد الامتثال للشروط، تُنشر العلامة التجارية في مجلة العلامات التجارية لمدّة 60 يوم، وفي حال عدم وجود أي اعتراض يتم تسجيل العلامة التجارية بشكل قانوني.

2. تسجيل العلامة التجارية في السعودية

خدمة تسجيل العلامة التجارية في السعودية تمتاز بالسهولة ويمكن أن تتم أغلب عملية تسجيل العلامة التجارية من المنزل على الإنترنت، عن طريق موقع الهيئة السعودية للملكية الفكرية.

  • اذهب إلى موقع الهيئة العامة للملكية الفكرية وقم بتسجيل الدخول، والضغط على نافذة تسجيل العلامات التجارية.
  • انتقل إلى بوابة العلامات التجارية وقدم طلب تسجيل وكالة وتعبئة الاستمارة.
  • ادفع الرسوم اللازمة للتسجيل عبر نظام “سداد” والبالغة ألف ريال سعودي، على أن تراجع الهيئة الطلب خلال 7 أيام.
  • تنشر العلامة التجارية بعد القبول ودفع المبلغ المالي اللازم للنشر وهو 1575 ريال سعودي.
  • عند انتهاء فترة النشر بدون وجود أي اعتراض على العلامة التجارية، يتم الموافقة على العلامة ودفع مبلغ نهائي وقدره 5000 ريال سعودي.
  • بعد تسديد الفاتورة النهائية يتم الموافقة على العلامة التجارية وحمايتها لمدّة 10 سنوات من تاريخ الموافقة.

3. تسجيل العلامة التجارية في الإمارات العربية المتحدة

لتسجيل العلامة التجارية في الإمارات العربية المتحدة، يجب تقديم طلب التسجيل إلى مكتب العلامات التجارية في الإمارات. لا تختلف خطوات التسجيل والانتظار للموافقة أو الرفض مع مصر، إنما تختلف بعض المتطلبات الأخرى، فمثلًا لا يشترط أن تكون العلامة التجارية باللغة العربية، إضافةً لضرورة وجود نسخة مصورة ضوئيًا لجواز سفر المفوض بالتوقيع، أما بقية الخطوات فهي متشابهة.

أما بالنسبة لبقية البلدان العربية حتى العالمية، لا تختلف طرق تسجيل العلامة التجارية بين بلد وآخر، ويمكن أن يظهر اختلاف بمدة إيداع الطلب قبل إصدار الموافقة أو الرفض، كما أن مدة حماية العلامة التجارية في أغلب البلدان هي 10 سنوات قابلة للتجديد، وبعد مرور 10 سنوات دون تجديد، لن تعود علامتك التجارية مسجلة باسمك، ولن يحميها القانون.

أنواع العلامة التجارية

تختلف أنواع العلامة التجارية وفقًا لطرق متعددة، لذا لا بد من دراسة احتياجات الشركة وأساليب تواجدها ضمن الأسواق المستهدفة لانتقاء العلامة التجارية المناسبة. تتعدد أنواع العلامة التجارية وفقًا للآتي:

1. آلية التسجيل

لا يُلزَم صاحب الشركة أو رائد الأعمال من الناحية القانونية في معظم البلدان بتسجيل العلامة التجارية الخاصة بنشاطه التجاري، إلا أن للعلامة التجارية المسجلة ميزات إضافية غير موجودة في مثيلتها غير المسجلة.

 

2. طبيعة الاسم قبل تسجيل العلامة التجارية

يمكن أن تتعدد أنواع العلامة التجارية حسب الاسم المنتقى، إذ يمكن انتقاء اسم تجاري من وحي الخيال كما قامت شركة ALPHA عند تسجيل العلامة التجارية الخاصة بمحرك بحث Google، وهو أسهل نوع من أنواع حماية العلامة التجارية.

من أنواع أسماء العلامات التجارية أيضًا هو الاسم المبتكر مثل الاسم الخاص بمزود خدمة الاتصالات Verizon، وهو أبسط أنواع العلامات التجارية. كما يمكن تكييف العلامات التجارية بطريقة ملائمة للشركة مثل العلامة التجارية الخاصة بشركة Apple، إذ تستخدم كلمات أو صور حقيقية بطريقة مبدعة.

تتعدد أنواع طبيعة الأسماء الخاصة بالعلامات التجارية، إذ تم ذكر أهمها. إلا أن هناك مجموعة من المنتجات والخدمات غير قابلة لأخذ علامة تجارية من قِبل مكاتب تسجيل العلامات التجارية كمادة Aspirin الدوائية على سبيل المثال لا الحصر.

3. نطاق الاستخدام

يختلف صوت العلامة التجارية حسب نطاق الاستخدام، إذ يمكن أن تمارس الشركة نشاطها ضمن منطقة محدودة على مستوى محافظة أو بلد، تحتاج الشركة في هذا الحال إلى تسجيل علامة تجارية قابلة للاستخدام المحلي، ولا يحق لها ردع شركات في نطاق مختلف من استخدام نفس الاسم.

أما في حال رغبة الشركة بممارسة نشاطات تجارية دولية أو أنشطة تجارة إلكترونية، لا بد من تسجيل علامة تجارية دولية تحفظ حقوق ملكية العلامة التجارية لأصحاب الشركة دوليًا كالعلامات التجارية الخاصة بشركة Amazon وNike وغيرها.

ما هي خطوات استخراج علامة تجارية؟

تختلف الإجراءات من دولة لأخرى، إلا أن طريقة تسجيل علامة تجارية ترتكز على مجموعة مبادئ في معظم البلدان. تعتمد مبادئ تسجيل العلامة التجارية على الفكر الإبداعي لصاحب الشركة أو ريادي الأعمال، إضافةً إلى التسهيلات الممنوحة من الجهة المسؤولة عن منح شهادة تسجيل العلامة التجارية في البلد الذي تعمل ضمنه الشركة.

قبل التقدم لطلب تسجيل علامتك التجارية، لا بد من استيفاء مجموعة الشروط الخاصة بتسجيل علامة تجارية، والتي تعد الوسائل اللازمة لإثبات العلامة التجارية عند حدوث أي مشكلات أو نزاعات عند ممارسة الأعمال التجارية.

1. تحديد اسم العلامة التجارية

يعد اختيار الاسم التجاري المناسب قبل تسجيل أي علامة تجارية عاملًا مهمًا في نجاح الشركة، إذ يلعب الاسم دورًا هامًا في تعزيز قيمة العلامة التجارية وتكوين الصورة الذهنية للمنتج أو الخدمة من قِبل العملاء. فعلى صاحب الشركة أو رائد الأعمال تخصيص الوقت والجهد الكافيين للحصول على علامة تجارية قادرة على المنافسة في السوق المستهدف.

يمكن اختيار اسمين متواجدين من أسماء المنافسين وإدراجها كتابيًا والبدء بعملية العصف الذهني انطلاقًا من هذين الاسمين. لا بد من الحصول على 8 لـ 10 أسماء مقترحة كمخرجات لعملية العصف الذهني، وكتابة بعض الملاحظات الإيجابية والسلبية عن كل اسم مختار ومدى ارتباطه بنشاطات الشركة، وتقليص الخيارات للوصول إلى الاسم الأنسب.

كما يجب على صاحب الشركة فحص الاسم المُختَار لضمان عدم استخدامه من قِبل شركات منافسة، لكي لا تتعرض الشركة لمساءلات قانونية بسبب الاستخدام غير المشروع للاسم.

2. تحديد الشكل القانوني للشركة

لأجل تسجيل العلامة التجارية، تحتاج الشركة إلى تقديم الوضع القانوني لعمل الشركة، سواءً كانت شركة أشخاص أو شركة أموال، مساهمة أو محدودة المسؤولية أو أي نوع آخر من نوع الشركات. يمكنك معرفة أنواع الشركات التي يمكنك تأسيسها عبر قراءة: دليل أنواع الشركات التجارية في العالم العربي.

3. توفير نسخة من البيانات المراد حمايتها

لا بد من توفير صورة طبق الأصل عن التصميم مع مراعاة جودة النسخة المطلوب تسجيل العلامة التجارية لها، أو نسخة من الكلمات المراد كتابتها بطريقة معينة بالنمط والخط المحددين لهوية الكلمات. أما إن كان طلب التسجيل لمقطع صوتي، فلا بد من وضعه كنسخة إلكترونية على أي وسيلة تخزين.

كذلك يفضل إعداد قائمة بجميع المنتجات أو الخدمات التي ستتواجد عليها العلامة التجارية بعد تسجيلها، وتنظيمها وفق أصناف السلع والخدمات المفروضة من قِبل الجهة المانحة للعلامات التجارية في بلد العمل.

4. إعداد الطلب

من الضروري الاطلاع على طريقة تقديم طلب تسجيل علامة تجارية -للجهة المخولة محليًا- بهدف حجز علامة تجارية للراغبين بطرق شرعية وقانونية، وكيفية الحصول على علامة تجارية بشكلٍ رسمي يمثل حماية العلامة التجارية.

يمكنك التوجه إلى الموقع الإلكتروني الخاص بالمؤسسة المسؤولة عن عملية التسجيل في حال كان التسجيل الإلكتروني متاحًا، أو التوجه إلى مقر الشركة المانحة للعلامات التجارية، مع الحرص على استيفاء جميع الأوراق المطلوبة لتسجيل علامة تجارية من قِبل الجهة المعنية.

5. استيفاء المتطلبات القانونية

بعد استيفاء الشروط المطلوبة لعملية التسجيل، لا بد من التأكد من الصحة القانونية للمستندات التي تُثبِت صحة تسجيل العلامة التجارية لدى الجهة المختصة، ومن الأفضل الاستعانة بمحامي أو شركة محاماة في بلد العمل للتأكد من كافة الأوراق والثبوتيات. فإن تم التأكد من صحة المستندات، لا بد من تقديمها إلى الجهة المسؤولة.

6. تقديم الطلب

بعد استيفاء جميع الشروط يتم تقديم طلب التسجيل إلى الجهة المانحة ضمن بلد العمل، ويُوجَّه الطلب عادةً من قِبل الجهة إلى محامٍ مختص لدراسة تعارضات ومفارقات العلامة التجارية المطلوبة مع القوانين النافذة في بلد العمل أو مع العلامات التجارية الأخرى.

7. الحصول على الموافقة أو الرفض

بعد دراسة طلب التسجيل، يتم إعلام مقدم الطلب بالنتيجة. فإن قُبِل الطلب سيحال إلى الإعلان عن العلامة التجارية الجديدة ضمن جريدة أو موقع رسمي حسب بلد العمل ليتسنى لجميع من تضررت أعمالهم بتواجد العلامة التجارية من تقديم طلب اعتراض على التواجد لدراسته وفحص مضمونه.

8. تجديد تسجيل العلامة التجارية بشكل دوري

لا يكفي الحصول على شهادة ملكية العلامة التجارية لضمان إدارة العلامة التجارية وحقوق الاستخدام بشكلٍ صحيح، حيث يجب على صاحب الشركة أو رائد الأعمال تقديم الملفات بتحديثات دورية للحفاظ على صلاحية استخدام العلامة التجارية في حفظ الحقوق، إذ تُشطَب العلامة التجارية وتنتهي صلاحيتها في حال عدم التجديد، ويضطر صاحبها إلى تقديم طلب جديد قابل للرفض في حال استُغِلَّت العلامة من طرف الغير.

خصائص العلامة التجارية

ما هو تسجيل العلامة التجارية؟

يُعرف على أنه حجز كلمة أو تصميم أو شكل أو عبارة، تميّز منتج أو خدمة مطروحة من قِبل الشركات عن مثيلات أخرى مطروحة من شركة منافسة. ويُعد الوسيلة الأولى لحماية اسم الشركة أو شعارها من الاستخدام غير الشرعي على منتجات منافسة.

يُظهِر تسجيل ماركة تجارية خاصة بشركة للعملاء المتكررين أو المحتملين في السوق المستهدف بأنها تقدم منتجات أو خدمات حصرية مميزة بطريقة ما عن باقي المنتجات المتواجدة في السوق، ويساهم بتعزيز صوت العلامة التجارية ضمن ذلك السوق. وتلعب العلامة التجارية دورًا في اتخاذ القرار بالتعامل مع منتجات وخدمات الشركة أو لا.

خصائص العلامة التجارية

تتميز عملية التسجيل عن باقي مبادئ حماية أنشطة الشركة بمجموعة من الخصائص، إذ تعد هذه العملية من أهم المبادئ، ويجب على المعنيين في الشركة إدراك أهمية تسجيل العلامة التجارية وما توفره من مزايا لصالح أعمال الشركة.

  • الملكية الفكرية

يُعّد عملية التسجيل شكلًا من أشكال الملكية الفكرية، إذ تخوّل صاحب العلامة من ممارسة النشاط التجاري تحت اسم مسجل محمي من استخدام الآخرين كونه مستوفيًا لجميع شروط حماية العلامة التجارية.

  • براءة الاختراع

تتشابه براءات الاختراع مع تسجيل العلامات التجارية في حماية حقوق الشركة من الغير فيما يخص النشاط التجاري للشركة. إلا أن البراءة ترتبط بالاختراعات والابتكارات الصادرة عن الشركة، وترتبط بحمايتها من السرقة أو الاستخدام غير المشروع لفترة من الزمن. أما تسجيل العلامة التجارية، فترتبط بالتصاميم والشعارات والعبارات والكلمات، ويمثل كذلك الحماية اللازمة لها.

  • حقوق النشر

توفر حقوق النشر الحماية اللازمة للمؤلف وإعطائه الحق في إدارة عمليات الطبع والنشر بإذنه أو من خلال دُورِ نشرٍ يحددها المؤلف، وتشمل حقوق الطبع والنشر للأعمال الأدبية والبرامج والأفلام واللوحات والصور الفوتوغرافية.

أهمية تسجيل العلامة التجارية

تزداد أهميته في نجاح الشركات، لما تقوم به من ربط بين نشاطات الشركة التجارية وزبائنها. إذ تمثل العلامة التجارية وسيلة إيضاح تدل على منتجات وخدمات الشركة بأقل جهد مبذول من قِبل العملاء.

كما يحمي عمل الشركات المتوسطة أمام الشركات الكبيرة، إذ يُلزم تسجيل العلامة التجارية جميع الشركات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة بعدم استعمال ما تم إدراجه ضمن وثيقة ملكية العلامة التجارية. ورغم ذلك، تختلف رؤية الشركات تجاه أهمية تسجيل العلامة التجارية، فبعض الشركات تعد تسجيل العلامة التجارية أهم الأولويات، وبعضها يعد التسجيل سببًا لصراع قابل للتأجيل مع شركات منافسة.

أساليب تنافسية تستخدم العلامة التجارية

تتنوع العلاقات التجارية بين الشركات، وخصوصًا المتنافسة منها، حيث يمكن أن يمثل أحد المنافسين خطرًا على الآخر باستخدام أساليب تنافسية تعتمد على العلامة التجارية مثل:

أولًا: التهديد بالعلامة التجارية

التهديد بمنزلة وسيلة ضغط لصاحب ملكية العلامة التجارية يُرهِب بها الشركات المنافسة من محاولة تقليص الحصة السوقية، ويعتمد في هذا الترهيب على اتباع مجموعة من الوسائل القانونية المستمدة من امتلاكه شهادة تسجيل العلامة التجارية.

ثانيًا: الاعتداء على العلامة التجارية

يشمل الاعتداء على العلامة التجارية جميع الممارسات التي تسلكها أي شركة أو فرد باستخدام علامة تجارية بعد تسجيلها دون أخذ الموافقة من المعنيين بقضايا ملكية العلامة التجارية المُستخدَمة.

يمكن أن يشمل الاعتداء على العلامة التجارية السطو الإلكتروني من خلال استخدام عنوان النطاق لتوجيه الزوار إلى موقع آخر باستخدام العلامة التجارية المبنية مع العملاء. أو من خلال بيع الاسم إلكترونيًا في حال عدم حجزه إلى طرف ثالث منافس بسعر مرتفع.