كيف تصبح مصمم جرافيك محترف

ما هو تصميم الجرافيك؟

تصميم الجرافيك في أبسط التعريفات هو تحويل فكرة أو رسالة إلى شكل مرئي. ما يعني أن مصمم الجرافيك هو المنوط به القيام بذلك وأخذ المعلومات من العميل ثم تحويلها إلى قالب مرئي سواء كان إعلانًا أو كتابًا أو مادة تسويقية أخرى.

يعمل مصمم الجرافيك بشكل مكثف مع الصور والمفاهيم الفنية ولكنه لا ينتج الفن من أجل الفن، بل يجب أن يبلّغ رسالة محددة وعبارة تشجع المشاهد على اتخاذ إجراء معين أو تعكس عاطفة ما بناء على الهدف الذي يريده العميل. على سبيل المثال تصميم شعار يترك انطباعًا معينا لدى الجمهور مع استخدام رمز ما أو مجموعة محددة من الألوان.

أبرز تخصصات تصميم الجرافيك

بالإضافة إلى إتقان المهارات العامة للتصميم قد يتخصص مصمم الجرافيك المحترف في حقل معين من حقول الجرافيك. فيما يلي قائمة بالتخصصات الأكثر شيوعًا:

  • مصمم ثنائي الأبعاد: يشمل عمله التصاميم ثنائية الأبعاد سواء المطبوعة كبطاقات الأعمال والصحف والجرائد والكتب والبروشور والفلاير، أو المرئية مثل تصاميم الويب التي تنشر في المواقع والمنصات الاجتماعية.
  • مصمم شعارات: لا يقتصر عمله على تصميم الشعارات فقط بل يمتد ليشمل إنشاء هويات بصرية كاملة للعلامات التجارية، ما يعني أن الشعار يكون نواة العمل التي يتم استخدامها في تصميم مواد تسويقية أخرى مثل البطاقات والدفاتر والأقلام والقمصان واللافتات.. إلخ.
  • مصمم واجهة وتجربة المستخدم UI & UX: يشتمل عمله على فهم سلوك المستخدم وتصميم واجهة استخدام وتجربة استخدام للمواقع والتطبيقات سلسة وجذابة، بما في ذلك تصميم الأزرار والقوائم والعناصر التفاعلية الأخرى.
  • مصمم وسائط متعددة ورسوم متحركة: يرتكز عمله استخدام مهارة التحريك في إنتاج مقاطع فيديو متحركة سواء مجسمة 3D أو موشن جرافيك بالإضافة إلى فيديو الوسائط التقليدي الذي يمزج الصورة والصوت معًا.

رغم ذلك، التخصص ليس مطلوبًا للنجاح كمصمم جرافيك، إذ يفضل الكثير من مصممي الجرافيك المحترفين العمل في أكثر من حقل من حقول التصميم لتوسيع نطاق الفرص الوظيفية والعمل مع مجموعة متنوعة من العملاء. بالنسبة لبعض المصممين قد يأتي التخصص في مرحلة متقدمة من العمل بعد أن يكون أدرك جيدًا طبيعة كل سوق وحجم الفرص المتاحة به وأدرك كذلك إلى أي مجال تقوده قدراته ومواهبه.

هل تصميم الجرافيك من مجالات عمل المستقبل؟

تختلف درجة نمو فرص العمل في مجال تصميم الجرافيك بحسب مجال التخصص، إذ تشير التوقعات إلى حدوث انخفاض عام في فرص التوظيف حتى عام 2029، مع مساهمة كبيرة لتخصص الطباعة في هذا الانخفاض في ظل اتجاه الأعمال إلى صنع حضور لها على الإنترنت وضعف الاهتمام بالتصاميم المطبوعة إلى جانب تقلص فرص تصميم الصحف والكتب.

من ناحية أخرى تشهد التصاميم الرقمية نموًا مع شيوع استخدام الإنترنت، إذ يوجد طلب جيد على مصممي مواقع الويب والرسوم المتحركة والتطبيقات والوسائط المتعددة والتصميم الافتراضي. أما تخصص تصميم واجهة المستخدم فهو المجال الأعلى نموًا من بين كل مجالات تصميم الجرافيك، قد يفسر ذلك لماذا يحظى مصممو واجهة المستخدم -من بين جمهور المصممين- برواتب أعلى يليهم مصممو الرسوم المتحركة.

أهم مهارات مصمم الجرافيك

  • مهارة الابتكار: التصميم في جوهره هو ابتكار حل لمشكلة يواجهها العميل وعلى المصمم أن يصل إلى أفضل السبل لحل هذه المشكلة باستخدام إبداعه وأدواته الرقمية.
  • مهارة التحليل: تحليل الأعمال والأفكار والرسائل ومكونات التصميم لإنتاج تصاميم مقنعة تعرض الرسالة المطلوبة بوضوح.
  • مهارة التجسيد البصري الأفكار: سواء على الورق أو في برامج التصميم المتخصصة، يحتاج المصمم إلى إجادة التعبير عن الأفكار في شكل رسومات.
  • مهارة التواصل: يقضي المصمم وقتًا في التواصل مع العملاء وتنسيق العمل مع أعضاء الفريق الآخرين من المسوقين أو الكتاب أو مصممي الويب، لذا ينبغي أن يتمتع بمهارات تواصل قوية.
  • المهارات التقنية: الذراع التنفيذي للمصمم هي برامج الجرافيك المتخصصة، ينبغي أن يكون قادرًا على التعامل معها بسلاسة واكتشاف الإمكانيات المختلفة -وأحيانًا غير المحدودة- التي توفرها.
  • إدارة الوقت: في بعض الأحيان يعمل مصمم الجرافيك المحترف على أكثر من مشروع في وقت واحد ما يعني حاجته إلى إدارة وقته بفعالية وتوزيع ساعات عمله على أكثر من مشروع.
  • كيف تصبح مصمم جرافيك مستقل

    من مسارات العمل النامية بقوة أمام مصممي الجرافيك العمل كمصمم جرافيك مستقل حيث العديد من مشاريع توظيف التي تبحث عن مصممين مستقلين لتنفيذها. يعني ذلك أن تنضم لأحد منصات العمل الحر مثل منصة مستقل أكبر منصة للعمل الحر في العالم العربي، وتبدأ العمل على مشاريع التصميم التي يضيفها العملاء.

    فيما يلي مجموعة من النصائح التي تساعدك على بدء العمل كمصمم جرافيك مستقل:

    • أنشئ ملفًا تعريفيًا قويًا ومعرض أعمال مصقول، ثم قدم عروضًا على مشاريع التصميم، كلما استطعت العمل على مشاريع جديدة كلما بدأت مسيرتك المهنية في النمو وازدادت أعمالك زخمًا ومعها ثقة العملاء.
    • نفذ مشاريعك الأولى بجودة استثنائية، انظر لها كاستثمار وليس كمشاريع عادية، الفوز بإعجاب العميل سيجعله يعيد توظيفك مرة أخرى أو على أقل تقدير سيمنحك تقييمًا رائعًا يعزز من ثقة أصحاب المشاريع الآخرين بك.
    • لبناء قاعدة عملاء سريعًا، اشعل حماسك واعمل على أكثر من مشروع، تخل عن الانتقائية -نسبيًا- في هذه المرحلة وأقبل العمل مع أكثر من عميل، بمجرد رسوخك في العمل كمستقل ستتمكن من انتقاء مشاريعك بحرية لاحقًا.
    • يعيب العمل الحر عدم الاستقرار، ففي بعض الأوقات قد تجد القليل من المشاريع لتعمل عليها، لذا خصص بعض الوقت بشكل منتظم للتسويق لذاتك وجذب عملاء جدد.

 

المهارات اللازمة لأي مصمم صور محترف

لا بد من أن يمتلك أي مصمم صور محترف عدّة مهارات فنية وشخصية، وأهمها:

  1. مبادئ التصميم: يتقن مصمم الصور الناجح استخدام المساحة البيضاء والألوان في تصاميمه والتسلسل الهرمي وعدّة مبادئ أخرى للتصميم؛ ليتمكن من الخروج بتصاميم متوازنة ومريحة للعين ومتوافقة مع جوهر العلامة التجارية ونشاطها.
  2. مهارات الطباعة: يجب أن يتمكن مصمم الصور من ترتيب الكلمات والحروف والأشكال في الصورة بطريقة جذابة بصريًا، ويكون ملمًا بكل فنيات عملية الطباعة وعواملها المختلفة، مثل: آلية خروج الألوان بدرجاتها المختلفة والألوان الأساسية في الطباعة ودرجات التشبّع.
  3. اختيار الخطوط: يختار الخط المناسب لكل مشروع، إذ يؤثر كل من نوع الخط وحجمه ووزنه على مظهر تصميم الصورة النهائي، وقد يؤثر على طريقة إدراك الناس لرسالتك. فمثلًا: الخطوط العربية المائلة للرقعة قد تعبر عن عراقة وأصالة العلامة التجارية وخبرتها.
  4. استخدام الألوان: يحسن اختيار مجموعة الألوان المناسبة لكل مشروع، إذ تُعد ألوان CMYK مثالية لمشاريع الطباعة، بينما تستخدم ألوان RGB عادةً للتصميمات الرقمية، ولا بد من ضبط درجات الألوان عند الرغبة في طباعة أي مشروع؛ لتظهر نفس الدرجة اللونية في النسخة الرقمية.
  5. التقاط وتحرير الصور: قد يضطر مصمم الصور إلى دمج الصور في مشاريع التصميم أو يجري تعديلات على تصاميم سابقة، لذلك من المهم معرفة كيفية تحرير الصور المخزنة، وتقنيات التقاط صور عالية الجودة؛ لتوجيه المصوّر لالتقاط الزوايا التي يحتاجها.
  6. مهارة الإبداع: أحد أهم المهارات الشخصية اللازم توافرها في أي مصمم صور، والتي تساعد في تجسيد مشاعر العملاء كاحتياجاتهم ورغباتهم في التصاميم. لذا، لا بد أن يطلع المصمم على أحدث اتجاهات التصميم ويتقن توظيفها، ليستطيع الخروج بأفكار إبداعية جديدة ولا يكرر أفكاره.
  7. مهارات الاتصال: يقدر مصمم الصور على التواصل والتعاون بفاعلية مع الزملاء والعملاء لتحقيق الهدف، خصوصًا عند إدارة عمله عن بعد. ويبحث أصحاب العمل دائمًا على من يتمتع بمهارات اتصال قوية، مما يعني قدرته على التعبير عن أفكاره بوضوح وثبات.
  8. إدارة الوقت: تعتمد مهنة تصميم الصور على المواعيد النهائية لتسليم تصاميم الصور، لذلك يجب أن يتمكن مصمم الصور من إدارة وقته بفعالية. وبخاصةٍ عند العمل الحر، والذي يتطلب التحلي بمهارات إدارة الذات أيضًا.

كيف أكون صانع محتوى محترف

من خلال محتوى الفقرات السابقة جاءت الإجابة عن سؤال: من هو صانع المحتوى content creator؟ مع التطرق إلى أساسيات هذا المجال، ومراحل صناعة المحتوى من لحظة البحث وحتى النشر. لكن لعلك تتساءل الآن: كيف أكون صانع محتوى محترف؟ يمكنك فعل ذلك وتعلم صناعة المحتوى من خلال الخطوات التالية:

الخطوة الأولى: تعلم مبادئ التسويق ودراسة سلوك المستهلك

الطريق إلى أن تصبح صانع محتوى يبدأ من دراسة أساسيات التسويق وسلوك المستهلك. إذ فهمك لمبادئ التسويق سيجعلك أكثر قدرة على معرفة كيفية اختيار المحتوى المناسب وتوظيفه في إطار منظّم، لا يركّز فقط على جودة الكتابة، لكن أيضًا تحقيق أساسيات التسويق التي تحسّن من فاعلية المحتوى بالنسبة للعلامات التجارية.

أمّا دراسة سلوك المستهلك، فهي ضرورية لمعرفة كيف يتأثر الجمهور، وكيف يتعامل مع عمليات الشراء، وما هي العوامل التي تؤثر عليه في اتّخاذ القرارات، بناءً على طبيعة المشروع الذي تكتب له. بالتالي ستمتلك القدرة على تطويع المحتوى ليؤثر في القارئ، ويجعله يقوم بالإجراءات التي تطلبها منه في المحتوى.

الخطوة الثانية: التعرف على السوق حاليًا

أنت بحاجة إلى البحث في السوق جيدًا قبل البدء في العمل كصانع محتوى. من خلال البحث ستفهم ما هي أكثر أنواع المحتوى رواجًا، وما هي المتطلبات التي يبحث عنها أصحاب الوظائف في الوقت الحالي. يمكنك تحليل السوق لمعرفة وظائف صناعة المحتوى الرقمي الرائجة من خلال:

  • تصفح المشاريع على موقع مستقل

يمكنك معرفة الوظائف، من خلال قراءة التفاصيل التي يسجلها أصحاب المشاريع على موقع مستقل، وما هي نوعية المحتوى التي يتطلعون إلى الحصول عليها. من خلال الاطلاع على عدد كبير من المشروعات، ستحصل على قائمة كاملة بالوظائف، مع تصنيفها إلى مستويات إذا أردت ذلك، مثلًا: الوظائف الأكثر طلبًا، وظائف طلب متوسط، وظائف ذات طلب ضعيف، وظائف لا يوجد عليها طلب من الأساس.

  • تصفح خدمات كتابة المحتوى على خمسات

يمكنك أيضًا معرفة الوظائف، من خلال إلقاء نظرة على خدمات كتابة المحتوى الموجودة على خمسات، ومعرفة أيها أكثر بيعًا ويرغب العملاء في شرائها باستمرار. إذا أردت يمكنك إجراء التصنيف ذاته، بنفس المستويات المستخدمة في تصنيف الوظائف الموجودة على موقع مستقل.

  • متابعة المواقع المتخصصة في التوظيف

الطلب على وظائف المحتوى موجود بكثرة على المواقع المتخصصة في التوظيف مثل موقع بعيد، سيساعدك ذلك في فهم وتصنيف وظائف صناعة المحتوى.

الخطوة الثالثة: اختيار التخصص وتحديد مجالات العمل

بعد الانتهاء من التعرف على السوق الحالي، انتقل إلى اختيار التخصص المناسب للعمل به. إذ يمكنك العمل في أكثر من تخصص، لكن في البداية يفضّل ألّا تركز على هذا الأمر. بدلًا من ذلك ركّز على بدء طريقك باختيار تخصص معين لاحترافه. إذ يزيد هذا من حجم الفرص التي قد تحصل عليها.

ليس شرطًا اختيار التخصص بسبب وجود الكثير من الوظائف المتاحة به، فأحيانًا يكون هناك أيضًا الكثير من المحترفين في هذا المجال، وبالتالي هذا لا يعني وجود فرصة بالضرورة. لكن يمكنك أيضًا اختيار التخصص الذي لا يوجد به الكثير من المحترفين حاليًا اعتمادًا على نتائج التحليل من الخطوة السابقة.

أيًا تكن طريقتك في الاختيار، فالمهم هو اختيار التخصص الملائم، والعمل على معرفة كل شيء حوله، من خلال البحث عن الكتب والدورات التعليمية والمحتوى الذي يشرح هذا التخصص، وكيفية العمل عليه. سيساعدك هذا في إجادة هذا التخصص، ومعرفة أسراره وطرق العمل به.

كذلك إذا أردت قدرًا أكبر من التخصصية، فيمكنك التركيز على كتابة المحتوى في مجالات معينة. مثلًا التخصص في كتابة المقالات بمجالات: التسويق، ريادة الأعمال، المتاجر الإلكترونية، البرمجة. تساعدك هذه التخصصية في تقديم ذاتك كصانع محتوى محترف يعمل في مجالات بعينها، لتقديم أفضل جودة ممكنة.

الخطوة الرابعة: إجادة العمل على جميع مراحل صناعة المحتوى

أيًا يكن التخصص، فمن المهم التركيز على إجادة العمل في جميع خطوات صناعة المحتوى، لا تفترض بدء وظيفة صانع المحتوى من الكتابة، إذ في الواقع قد يمارس جميع هذه الخطوات، أو بعضها لا الكتابة فقط. لذا، أنت بحاجة إلى الاستعداد في جميع الأحوال.

كما يزيد هذا من فرصتك، إذ بدلًا من لجوء العملاء وأصحاب المشاريع إلى توظيف أشخاص في كل مرحلة، ستزداد حظوظك في العمل على تنفيذ المشروع؛ نتيجة لقدرتك على إنجاز جميع الخطوات. في النهاية أنت تقوم بها حتى إذا لم تكن مطلوبة كجزء من المشروع. إذ ربما يُطلب منك محتوى عن موضوع محدد واقتراح كل شيء من الكلمات المفتاحية والمصادر، لكنك تحرص على إجراء المزيد من البحث بنفسك، لفهم كل شيء حول الموضوع.

الخطوة الخامسة: تجهيز معرض أعمالك وتطوير سيرتك الذاتية

وجود معرض أعمال يعد أمرًا ضروريًا من أجل الحصول على عمل في مجال صناعة المحتوى، إذ يرغب أصحاب الوظائف في التأكد من قدرتك على تقديم الجودة المطلوبة، ويمكنهم تقييم ذلك من خلال الاطلاع على معرض الأعمال الخاص بك. توجد العديد من الأدوات المتخصصة في إعداد معرض الأعمال، ومن بينها يمكنك استخدام معرض الأعمال على موقع مستقل.

يمكنك في معرض الأعمال إضافة أبرز الأعمال التي نفذتها سابقًا. لا تكتفي فقط بوضع العمل النهائي، لكن أشر إلى الأهداف التي كان مطلوبًا تحقيقها من البداية، والرسالة التسويقية من المحتوى، مع تقديم شرح بسيط يتضمن الخطوات التي عملت بها على المحتوى، ثم عرض العمل النهائي بعد ذلك.

كذلك إذا كان لديك أي تحليل لنتائج هذا المحتوى، مثلًا حصل على كم زيارة من خلال محركات البحث، أو تسبب في بيع كم قطعة من المنتجات، فاحرص على إضافة هذه البيانات كجزء من شرح العمل داخل معرض الأعمال. فإلى جانب تأكيد قدرتك على الكتابة، توضّح هذه الأرقام الفارق الذي يصنعه محتواك، ومقدار مساهمته في تحقيق أهداف المشروع.

ماذا إن كنت لا تزال في البداية ولم يسبق لك تنفيذ أي أعمال سابقة، لا على مستقل ولا مع أي عميل حقيقي؟ لا تقلق، ما زالت هناك فرصة أيضًا لإضافة معرض أعمال احترافي، من خلال تنفيذ مشاريع شخصية، للعلامات التجارية التي تحبها أو تجدها مناسبة لكتابة محتوى عنها. مع تقديم شرح بسيط في وصف الموضوع، يوضّح أنّ هذه المشاريع غير رسمية، ثم بعد ذلك تقديم نبذة عن هذا المحتوى.

لا يوجد تصور معين لعدد الأعمال المطلوب توافرها في معرض الأعمال، لكن لا يعني ذلك أنّ الكم هو الأساس. إذ الصحيح هو التركيز على تضمين أعمال في المجالات التي تسعى إلى الحصول على وظيفة بها، من خلال إضافة أفضل المشاريع، أو تلك التي حققت نتائج متميزة.

في الوقت ذاته، من المهم الحرص على تطوير السيرة الذاتية الخاصة بك. إذ على الرغم من أهمية معرض الأعمال بالنسبة لوظيفة صانع محتوى، والاعتماد عليه في تقييم الشخص بصفة أساسية، إلّا أنّ التقديم على بعض الوظائف يحتاج إلى إرسال نسخة من ملف السيرة الذاتية. بالتالي وجودها محدثة، مع معرض الأعمال الاحترافي، يزيد من فرصك في النجاح.

الخطوة السادسة: الاعتماد على أدوات صناعة المحتوى المفيدة

في الوقت الحالي، تتوفر العديد من أدوات صناعة المحتوى المفيدة، التي يمكنك استخدامها للحفاظ على إنتاجيتك، وتنظيم عملية الكتابة بطريقة جيدة. يمكن تقسيم هذه الأدوات إلى 3 أنواع من الأدوات المهمة لصانع المحتوى كالتالي:

1. أدوات الكلمات المفتاحية

من أهم أدوات صناعة المحتوى هي التي تساعدك في تحليل الكلمات المفتاحية، من أجل اختيار الكلمات المناسبة للمحتوى. يمكنك استخدام أداة جوجل المجانية Keyword Planner، وذلك لمعرفة عدد مرات البحث عن الكلمة التي اخترتها خلال فترة زمنية معينة، والكلمات المشابهة لها كذلك.

2. أدوات تنظيم الإنتاجية

كلّما تعمقت في تنفيذ العديد من أعمال صناعة المحتوى، ستحتاج إلى الاعتماد على الأدوات التي تمكنك من تنظيم إنتاجيتك. لتكون قادرًا على متابعة المهام المطلوبة منك، وتنظيم خطوات العمل، والتأكد من كون كل شيء يسير على ما يرام. من أهم أدوات تنظيم الإنتاجية:

  • أداة أنا

تمكّنك أداة أنا التابعة لشركة حسوب من إدارة مهامك بسهولة، من خلال استخدام تطبيق “قائمة المهام” وترتيبها بناءً على الأولوية، وكذلك استخدام تطبيق “ملاحظات” لتسجيل الأفكار والنقاط التي تطرأ على ذهنك في أثناء العمل.

كما تحتوي الأداة على جزء خاص بتطبيق “البومودورو” الذي يساعدك في تنظيم وقت العمل والراحة الخاص بك، وبالتالي فهي من أهم الأدوات التي يحتاج إليها صانع المحتوى لتنظيم عمله.

  • جوجل درايف

يتيح لك جوجل درايف الاحتفاظ بالملفات، حتى يسهل الوصول إليها من جميع العاملين معك، وعلى الأغلب ستحتاج إليه لتسليم المشاريع لعملائك، أو لتبادل الملفات مع فريق العمل. يمكنك أيضًا من خلال جوجل درايف إنشاء العديد من الملفات، مثل: محرر المستندات، الإكسل، العروض التقديمية، وغيرها من الخدمات المتوفرة على جوجل درايف.

  • تنظيم النوافذ من متصفح جوجل كروم

هذه ليست أداة بذاتها، لكنّها جزء من الخصائص المتوفرة على متصفح جوجل كروم. تتيح لك هذه الخاصية تنظيم النوافذ الخاصة بك (tabs)، ووضعها معًا في مجموعات من اختيارك، حتى يسهّل عليك ذلك تنظيم النتائج التي تخرج بها من عملية البحث.

إذ بدلًا من الانتقال بين عشرين نافذة في الوقت ذاته، مع عدم القدرة على تذكّر محتوى كل واحدة، يمكنك تصنيف الصفحات المتشابهة في مجموعة واحدة بعنوان تختاره أنت، مع إمكانية إظهار محتوى هذه المجموعة فقط، فلا تتعب للوصول إلى أي مصدر من عملية البحث، ويكون تركيزك على الكتابة فقط.

3. أدوات توليد الأفكار

من أصعب التحديات بالنسبة لأي صانع محتوى هو الوصول لأفكار محتوى لاستخدامها، لا سيّما مع العمل المستمر، وأحيانًا قد لا تخطر على الذهن أفكار جديدة، لكن لا بد من العمل على المحتوى. الشيء الجيد هو وجود أدوات متخصصة في توليد أفكار للمحتوى، وتقدم لك مقترحات ببعض الأفكار التي يمكنك الكتابة عنها. من أهم هذه الأدوات:

  • موقع Answer The Public

كل ما تحتاج إليه هو كتابة اسم الفكرة فقط، ويُفضل فعل ذلك بالاستعانة بالكلمة المفتاحية الأساسية. سيولّد الموقع مجموعة كبيرة من الأفكار المرتبطة بهذه الكلمة. مثلًا: أسئلة للإجابة عليها، مقارنات بينها وبين أفكار أخرى مرتبطة بها، وغيرها من المقترحات.

  • أداة Moz’s Keyword Explorer

تساعدك هذه الأداة في الربط بين الكلمات المفتاحية. إذ عندما تكتب الكلمة المفتاحية المستهدفة، سيطرح عليك الموقع مجموعة من الاقتراحات الشبيهة بها، التي قد يصل عددها إلى حوالي ألف اقتراح، مع تضمين عدد مرات البحث عن كل مقترح خلال الشهر.

الخطوة السابعة: العمل من خلال مستقل ومحاولة الحصول على المشروع الأول

تضعك الخطوات السابقة على الطريق لإجادة العمل كصانع محتوى. يمكنك من هذه الخطوة البدء في محاولة الحصول على مشاريع ووظائف لتنفيذها، وذلك من خلال الانطلاق عبر موقع مستقل.

سجّل حسابك على الموقع، وأضف التخصص الذي قررت العمل به، إلى جانب المهارات التي لديك. وتأكد من اكتمال حسابك والمحتوى الخاص به، ووجود نماذج أعمال مناسبة في معرض الأعمال. تصفح المشاريع الخاصة بالكتابة على الموقع، وابدأ في تقديم عروضك عليها للعمل على تنفيذها.

لا تحاول مدح نفسك في عرض المشروع، لكن اقرأ الوصف بعناية شديدة، ثم صغ عرضك بما يوضح النتيجة التي ستحضرها إلى صاحب المشروع، وما هي الخطوات التي ستتبعها في التنفيذ. عندما تحصل على مشروعك الأول، حاول جاهدًا الحصول على أفضل تقييم، حتى تكون هذه بداية جيدة، تساعدك في الحصول على مشاريع أخرى مستقبلًا.

الخطوة الثامنة: بيع خدمات كتابة المحتوى على خمسات

إلى جانب محاولات العمل على مستقل، يمكنك أيضًا بيع خدمات كتابة المحتوى من خلال موقع خمسات. ادخل على الموقع وأنشئ حسابك، ثم أضف خدمة كتابة المحتوى التي تقدمها. احرص على توضيح تخصص الخدمة بالضبط، مثلًا كتابة المقالات، كتابة الملفات التعريفية للشركات، وهكذا. وفي حالة تقديم أكثر من خدمة، فضع كل واحدة بمفردها.

عندما تضيف الخدمة على الموقع، سجّل جميع التفاصيل الخاصة بها، موضحًا: مجال تخصصك، وضع صورة احترافية ومعبرة الخدمة، تحديد ما هو الناتج الذي سيحصل عليه العميل إذا اشترى خدمتك، وكذلك ما ستقدمه لكل 5 دولار، مثلًا كتابة 500 كلمة لكل 5 دولار. حتى يكون في إمكان العميل تقييم الخدمةـ وأخذ قرار الشراء بناءً على هذه المعلومات.

الخطوة التاسعة: تعلم التسويق الذاتي

من أهم الخطوات لتحصل على المزيد من فرص العمل، هي امتلاك القدرة على التسويق الذاتي، وصناعة علامة تجارية شخصية. لا يعني هذا التسويق لشخصك في المقام الأول، لكن لخبراتك وقدراتك في كتابة المحتوى بشكل أساسي. يسهّل عليك التسويق الذاتي الحصول على مشاريع للعمل عليها، ويظهرك كشخص محترف في حالة نجحت في تنفيذه بطريقة بسيطة ومؤثرة.

من أبسط أفكار التسويق الذاتي هي إنشاء موقع إلكتروني خاص بك أو مدونة، والحرص على مشاركة محتوى مفيد مع زوّارك، مثل آخر تحديثات المجال الذي تعمل به. احرص أيضًا على تكوين شبكة علاقات قوية، والاشتراك في الإجابة على الأسئلة التي تُطرح في أكاديمية حسوب. يؤدي كل هذا إلى إظهارك كشخص متخصص في مجالك، ويزيد من احتمالية وصولك إلى فرص عمل أكثر.