أدوات نَظْم المحتوى Content curation

صحيح أنّ نَظْم المحتوى Content curation يأخذ وقتًا أقل من صناعة المحتوى على العموم، إلا أنه يبقى عملية مرهقة، تتطلب جهدًا كبيرًا. لحسن الحظ أنّ هناك العديد من الأدوات التي يمكنها أتمتة عدة جوانب من عملية نَظْم المحتوى، نذكر من بينها على سبيل المثال لا الحصر:

  • Buzzsumo: تساعدك هذه الأداة على إيجاد المحتويات الأكثر نشرًا على الشبكة في مجال معين، خلال الساعات أو الأيام الماضية، فمثلًا، يمكنك متابعة ما ينشره المؤثرون الكبار في مجال معين.
  • Twitter Lists: استخدم Twitter Lists لمشاركة المتابعين والرد عليهم على تويتر. لا يهم عدد متابعيك على هذه المنصة، ستساعدك هذه الأداة على تصنيفهم وتنظيمهم، بحيث يمكنك التفاعل معهم بطريقة مخصصة.
  • Pocket: تمكنك هذه الأداة من حفظ الفيديوهات والمقالات من أيّ صفحة أو تطبيق، ومن أيّ جهاز، هذه الأداة ممتازة، فكثيرًا ما نعثر على محتوى يعجبنا، ونود لو نصنع مثله أو ننظم عليه محتوى خاصًّا بنا، فبدلًا من حفظ عناوين تلك الصفحات في ملف نصي، هذه الأداة تتكفل بذلك عنك، وتضع كل الأشياء التي اصطدتها من الشبكة في مكان واحد.
  • Hootsuite: تمكّنك هذه الأداة من إدارة جميع قنواتك الاجتماعية من منصة واحدة. فبدلًا من تسجيل الدخول إلى كل تطبيق على حدة والتنقل بينها والمشاركة فيها من عدة نوافذ. يمكنك استخدام Hootsuite لفعل كل ذلك من نظام واحد.
  • Feedly: هذه الأداة هي نظام RSS لمتابعة مستجدات المواقع والمدونات التي تهتم بها. يمكنك فرزها وتصنيفها حسب الموضوع، وحفظها للقراءة لاحقًا، وحتى مشاركتها مباشرة على حساباتك الاجتماعي.
  • Scoop it: باستخدام Scoop.it، يمكنك حصد المحتوى من عدة مصادر، ونشره على حساباتك الاجتماعية أو في مدونتك أو موقعك أو نشرة الرسائل الإخبارية الخاصة بك.
  • Curata: تكمن قوة Curata في قدرتها على توصية المستخدمين ومساعدتهم على اكتشاف المحتوى الذي يناسب جماهيرهم. تمكّنك هذه الأداة من ضبط وإعداد مصادر المحتوى وتخصيصها وتصنيفها للمراجعة، ثم توزيعها ونشرها، كل ذلك من منصة مركزية واحدة.
  • Zest: هي إضافة كروم موجهة للمسوقين، وتتيح لهم مشاركة وإيجاد المحتويات في مجال معيّن وبعدة تنسيقات، مثل: مقاطع الفيديو والمقالات والرسوم البيانية، ميزتها أنّها تعمل مباشرة من متصفح كروم الشهير.

أدبيات نَظْم المحتوى Content curation

يخلط البعض بين نَظْم المحتوى وسرقة المحتوى، لاريب أن الفرق شاسع، فعملية نَظْم المحتوى لا تتضمّن بأي حال من الأحوال سرقة محتويات الآخرين، أو انتحالها، بل هو استلهام مكثّف من الآخرين، لكنّ الصياغة خاصة بك. لذا، ينبغي الالتزام الصارم بهذه الأدبيات أثناء نَظْم المحتوى:

  • انسب المحتوى إلى صاحبه، وضع روابط إلى المقالات المصدرية.
  • لا تنتهك حقوق الطبع والنشر.
  • لا تعتمد اعتمادًا كبيرًا على مصدر واحد أو اثنين، كلما كَثُرت مصادرك، كان ذلك أفضل.
  • تجنب النسخ واللصق، إن أعجبتك فقرة ما في المحتوى الأصلي، فأعد صياغتها، ولا تلصقها كما هي، فذلك قد يُعدّ انتحالًا، وهو أمر غير أخلاقي، كما قد يؤذي ترتيب موقعك في صفحات نتائج محركات البحث.

كيفية نَظْم المحتوى Content curation؟

يستخدم 85% من المسوقين تقنية نَظْم المحتوى لسببين هما إمكانية إنشاء محتوى جديد وفي وقت أقل من المعتاد. كما يتيح إنتاج أنواع مختلفة من المحتوى وإعادة صياغته وفق تنسيقات ووسائط مختلفة. ولتنفيذ عملية نَظْم المحتوى بكفاءة وفعالية ينبغي أن تفكر فيها بوصفها جزءا من استراتيجية التسويق بالمحتوى بداية من التخطيط واختار الموضوعات ثم البحث في المصادر وانتهاءا بإدارة النشر باحترافية.

1. التخطيط لنَظْم المحتوى

عليك التخطيط لنَظْم المحتوى Content curation منذ البداية. لا تكتب بعشوائية، وخطّط لكل شيء مسبقًا. ضع قائمة بالأفكار والمواضيع التي تريد أن تنَظْم المحتوى عنها، هذا سيعطيك صورة عامة عن المحتوى الذي تكتبه، ويساعدك على التخطيط للتسويق بالمحتوى.

أول خطوة في عملية التخطيط، هي إيجاد المواضيع التي تريد أن تنَظْم المحتوى فيها. وبعد تحديد المواضيع المناسبة، قد يكون من المفيد استخدام أداة جدولة. مثل أداة (CoSchedule) التي تمكّنك من جدولة عمليات النشر.

من المهم أن تحدد في هذه المرحلة الأهداف التي تريدها من نَظْم المحتوى، هل تريد الوصول إلى عدد محدد من الزيارات؟ أم تريد الحصول على عدد معيّن من الاشتراكات البريدية والتفاعل على فيسبوك؟ مهما كانت الأهداف التي تسعى إليها ينبغي أن تكون واضحة وقابلة للقياس.

2. التركيز على احتياجات العملاء

قبل البحث عن المواضيع التي تريد أن تنظِم المحتوى فيها، عليك أولًا أن تفهم احتياجات عملائك وتوقعاتهم، والمشاكل التي تواجههم سواء في حياتهم أو أعمالهم، أو تلك المتعلقة بالمنتجات والسلع التي تبيعها لهم. عليك أن تسأل نفسك أسئلة من هذا القبيل: ما الذي يبحثون عنه؟ ما الذي يشاركونه على الشبكات الاجتماعية؟

هل يبحثون عن مقارنات وتقييمات، أم يبحثون عن أحدث اتجاهات الصناعة؟ هل يبحثون عن المتعة أم الإلهام أم المعرفة؟ تذكر أنّ المحتوى الذي تنظمه موجود لأجل عملائك وجمهورك، لذلك ينبغي أن يتمحور حولهم، وليس حولك. فلا تكتب عن المواضيع التي تعجبك أنت وحسب، ينبغي أن يشعر عملاؤك أنّ مدونتك ملك لهم.

3. اختر المحتويات الهامة وذات الجودة العالية

لا تنظم محتواك من محتويات رديئة أو حتى عادية، بل ينبغي أن تبحث عن أفضل المحتويات الموجودة على الشبكة. وهذه بعض الأسئلة التي عليك أن تسألها لتحديد ما إذا كان المحتوى الذي عثرت عليه مناسبا: هل هذا المحتوى مكتوب بشكل جيد؟ هل هو مناسب لجمهوري؟ هل يلبي احتياجاتهم أو فضولهم؟ هل تم تحديثه مؤخرًا، أم أنه قديم؟

هل يتناسب مع المحتويات التي نشرتها سابقا؟ هل سيفيد علامتي التجارية؟ هل هناك بيانات كافية في هذا المحتوى لدعم مزيد من التحليل والمناقشة؟ هل أثق في المعلومات الواردة في مصدر هذا المحتوى؟ هل لدي شيء أضيفه إلى هذا المحتوى؟ وكلما تحققت مزيد من الشروط كان المحتوى أفضل.

4. نوّع مصادر المحتوى

الشبكة مليئة بالمحتويات الممتازة، فلم قد ترغب في حصر نفسك وجمهورك في نوع أو مصدر واحد. تأكد من نظم محتواك من مزيج من مصادر وأنواع مختلفة من المحتوى، مثل: الكتب الإلكترونية، والتدوينات والمنشورات الاجتماعية والإنفوجرافيك ومقاطع الفيديو والصور والرسوم البيانية. هذا سيجعل محتواك المنظوم غنيًّا بالمعلومات وجذابًا.

5. ابحث عن المحتويات الدفينة والممتازة

شبكة الإنترنت كبيرة وواسعة، وهناك الكثير من الكنوز الدفينة التي لا يطلع عليها الناس للأسف، إما لأنّها بلغة غير شهيرة، أو لأنّ صاحب المحتوى لا يجيد تسويق محتواه. وهي فرصة من ذهب لتستعمله في نَظْم المحتوى، عبر البحث عن هذا النوع من المحتويات الدفينة والممتازة، واستخدامها في نظم محتواك. والأكيد أن هذا المحتوى سيضيف قيمة عظيمة إلى قرائك. لكن كيف تعثر على المحتويات الدفينة التي لا يطلع عليها الناس؟

  • تعمق في صفحات البحث

ترتّب جوجل (وبقية محركات البحث) نتائج البحث بحسب عدة عوامل، وفي الكثير من الأحيان فإنّ النتائج الأولى تكون جيدة وممتازة وذات صلة بالموضوع الذي تبحث عنه. لكن هذا لا يعني أنها الأفضل، بل يعني أنّ أصحاب تلك المواضيع ماهرون في السيو. كما قلت من قبل، الشبكة كبيرة جدًّا وفيها الكثير من الكنوز الدفينة، وللأسف ليست كلها تظهر في الصفحة الأولى لنتائج البحث على محركات البحث، حاول أن تتعمق أكثر في صفحات البحث، زُر الصفحة الثانية والثالثة، فقد تعثر على موضوع متميّز وذي منظور خاص.

  • ابحث بلغات أخرى

إن كنت تكتب باللغة العربية، فلا شك أنك ملمّ بالعربية، وعلى الأرجح أنك تفهم الإنجليزية، لكن إن كنت تفهم لغات أخرى، مثل الفرنسية أو التركية أو الإسبانية، فهذه ميزة جيدة، ابحث في المواقع والمدونات المكتوبة بتلك اللغة، وقد تعثر على محتويات تستحق أن تنظم منها محتواك.

  • RSS

تمكّنك تكنولوجيا RSS من متابعة آخر أخبار ومنشورات مواقع معينة دون الحاجة إلى زيارة كل واحدة منها على حدة. فبدلًا من زيارة كل المدونات والمواقع المفضلة لديك واحدة واحدة، فإن تكنولوجيا RSS تسهّل عليك تصفح كل تلك المدونات والمواقع من مكان واحد عن طريق الاشتراك في إحدى خدمات أَرْسَال RSS ‏‏(Rss feed)، مثل خدمة RSS، وهي خدمة عربية جديدة مجانية تمكنك من الحصول على آخر الأخبار فور ورودها على المواقع التي اشتركت بها. هناك خدمات أخرى، مثل feedly، وإضافة جوجل كروم RSS Feed Reader.

  • لا تحصر بحثك في المواقع المتخصصة

صحيح أن المواقع المتخصصة توفر أفضل المحتويات وأحدثها، لكن أحيانًا قد تجد مواضيع ممتازة في منتديات عامة، مثل حسوب I/O، أو في المنتديات والمواقع الشخصية. وإن أعجبتك تدوينات موقع أو شخص ما، فشارك في القائمة البريدية (Newsletter) الخاصة به. لأنك قد تنسى أن تتابعه مستقبلًا.

6. أضف لمستك

نَظْم المحتوى Content curation ليس مجرد تجميع ولصق لمحتويات الآخرين، يجب أن تضيف لمستك عليه، وتجعله متميزًا عن المحتويات التي استلهمتَه منها. يمكنك القيام بذلك عن طريق إضافة مقدمة مختصرة بأسلوبك الخاص. وينبغي أن تصوغ المحتوى بأسلوبك الخاص، ولا تعتمد على النسخ واللصق. كذلك من المهم وضع المحتوى في سياق يناسب جمهورك، اجعلهم يفهموا لماذا ترى أنّ المحتوى الذي تقدمه لهم مفيد.

يمكنك كذلك القيام بعدد من الإضافات البسيطة التي سيكون لها تأثير كبير على المحتوى ومنها: تغيير العنوان، بحيث يكون جذابًا ومميزًا، واستخدام صور مختلفة لإضافة منظورك. وإضافة دعوة إلى اتخاذ إجراء (call to action)، أو رابطًا إلى تدوينة ذات صلة في موقعك. لا تنس ضرورة  تمثيل المحتوى لعلامتك التجارية.

7. لا تنس صناعة المحتوى الخاص بك

نَظْم المحتوى Content curation لا يُغنيك عن إنشاء محتواك الخاص، فرغم كل ميزات نَظْم المحتوى، إلا أنه عليك أن تنشئ محتوًى خاصًا بك يعكس رؤيتك ورسالتك وأهدافك، ويعالج المشاكل الخاصة التي تواجه عملاءك. تذكر أن تجعل محتواك يتمحور حول عملائك وجمهورك، يمكن للعملاء أن يملوا العلامات التجارية التي تروّج لنفسها دون توقف. لهذا، فإنّ العلامات التجارية الناجحة تفكر فيما وراء تزيين صورة منتجاتها وخدماتها. عليك أن تقدم لهم شيئًا مفيدًا وممتعًا حتى يتابعوك.

8. أعد تدوير المحتوى

إعادة تدوير المحتوى تتيح لك إعادة استخدام المحتويات القديمة، وعرض محتويات الآخرين بطريقة مختلفة، وتمكّنك من الوصول إلى جمهور جديد. هناك عدة إمكانيات لتحويل شكل وتنسيق المحتوى: مثلًا: حوِّل درسًا مكتوبًا على مدونتك إلى فيديو وانشره على موقعك أو على يوتيوب والشبكات الاجتماعية، هذا سيكسبك جمهورًا جديدًا. فبعض الناس يفضلون الدروس المصوّرة على الدروس المكتوبة، سيساهم ذلك أيضًا في شهرة علامتك التجارية، لأنه سيُنشر على قنوات إضافية، فالمحتويات البصرية تحصل على تفاعل أكبر بـ 44%.

من الطرق الأخرى لإعادة الاستخدام أو التدوير تحويل تدوينة إلى دليل تعليمي، أو إلى إنفوجرافيك، أو شريحة PowerPoint. فيمكنك استخدم تدوينة ما أو محتوى معينًا لصياغة عدد من التغريدات أو المنشورات ونشرها على الشبكات الاجتماعية. يمكنك استغلال رصيدك من المحتوى الحالي في إنشاء محتويات تفاعلية مثل: المسابقات والأسئلة. فذلك سيجعل الناس يتفاعلون مع علامتك التجارية لمدة أطول، كما أنها قابلة للمشاركة على الشبكات الاجتماعية.

9. استفد من المستقلين

نَظْم المحتوى Content curation يتطلب الكثير من البحث والتنقيب، وغربلة المحتويات الجيدة من المحتويات الغثّة، إن كانت لديك مدونة كبيرة، أو كانت شركتك تنشر الكثير من المحتوى على العديد من القنوات، فستحتاج إلى من يساعدك على نَظْم المحتوى.

الفرق بين نظم المحتوى وإنشاؤه

هناك علاقة تناسبية بين عدد المقالات المنشورة على الموقع الإلكتروني وعدد الزيارات، فكلما زادت كمية المحتوى الذي تنشره، حصلت على زيارات أكثر. لكن المشكلة تكمن في الوقت الطويل الذي يُستغرق عند كتابة المقال الواحد. في المقابل نجد ثروة من المحتوى تُنشر كل يوم، إذ يُقدَّر أنه في كل شهر يُنشر 70 مليون مقال على شبكة الإنترنت. حينئذٍ سيكون من الخطأ تجاهل كل هذا المحتوى ومحاولة اختراع العجلة وصناعة المحتوى من الصفر. لذا، ظهر نَظْم المحتوى (Content curation).

ما هو نَظْم المحتوى Content curation؟

نَظْم المحتوى Content curation هو عملية البحث عن المحتويات في شبكة الإنترنت حول موضوع معين وتجميعها وانتخاب أفضلها وتقديمها بأفضل شكل ممكن. وعلى عكس التسويق بالمحتوى، لا يتضمن نَظْم المحتوى إنشاء محتوى خاص بك. بدلًا من ذلك، فهو يقوم على البحث عن المحتويات التي أنشأها الآخرون وترى أنّ جمهورك المستهدف سيقدرها ويستجيب لها.

مثل كل أنواع التسويق الأخرى، يضيف نَظْم المحتوى قيمة إلى علامتك التجارية، ويقوّي علاقتك بعملائك. لا يُطلَب من ناظم المحتوى (content curator) أن ينشئ محتوًى أصليًّا، وإنما يُطلب منه التنقيب عن أفضل المحتويات على الشبكة ذات الصلة بموضوع أو مجال معين ونقل ذلك المحتوى إلى القراء بأسلوب سلس.

الفرق بين نَظْم المحتوى وإنشاؤه

يختلف نَظْم المحتوى Content curation عن صناعة المحتوى. إذ أنّ صناعة المحتوى تقوم على تصميم محتوى أصلي خاص بك، قد يكون عبارة عن محتوى مكتوب أو مقاطع فيديو أو منشورات أو إنفوجرافيك أو غير ذلك. أما نَظْم المحتوى فيقوم على البحث والتنقيب عن محتوى ذي صلة بموضوع معيّن من مصادر وعلامات تجارية أخرى بدلًا من تطويره بنفسك.

مزايا وصعوبات صناعة المحتوى

تتمثل مزايا صناعة المحتوى في صناعة قيمة علامتك التجارية عبر إنشاء محتوى خاص بالعلامة التجارية يميزها عن غيرها. وإتاحة التعبير عن منتجاتك وشرحها عبر تفسير كيفية عمل منتجاتك وخدماتك وميزاتك التنافسية. يساعدك كذلك في بناء سمعة طيبة بين الجمهور إذ يتيح لك إنشاء محتوى خاص بك بناء سمعتك بوصفك رائد موثوق في مجال عملك.

يساهم صناعة المحتوى أيضًا في جلب الزيارات إلى موقعك الإلكتروني، فإذا كان المحتوى الذي تنشره مميزًا، فسيأتي الناس إلى موقعك لمتابعة محتوياتك وسيتشاركونها مع غيرهم، مما سيوسّع دائرة جمهورك ويرفع معدل تحويل العملاء، لإنه إذا أُعجِب الزوار بالمحتوى الذي تقدمه، فعلى الأرجح سيشترون منك ويتعاملوا معك.

أمّا بالنسبة لصعوبات صناعة المحتوى فإنها تتركز في الوقت الطويل الذي يُستغرق في إنشائه، إذ أنّ إنشاء محتوى ذو جودة عالية يتطلب الكثير من الوقت والجهد -خصوصًا- إن كان فريق التسويق خاصتك صغيرًا. ينعكس هذا بالضرورة على عامل التكلف، فلو كنت محظوظًا، وعثرت على كُتّاب ماهرين وذوي أسلوب جيد، ولغة سليمة وجذابة، وقادرين على التخطيط للمحتوى والترويج له في الشبكات الاجتماعية، فعلى الأرجح أنهم سَيكلفونك الكثير من المال.

مزايا وصعوبات نَظْم المحتوى

في المقابل فإن مزايا نَظْم المحتوى content curation تكمن في توفير الوقت إذ يحتاج نَظْم المحتوى وقتًا أقل من إنشائه من الصفر. كما يساهم في تطوير العلاقات من جهة أنه يُتيح لك مشاركة محتوى مع شخص آخر، مما يٌعد فرصة لتقوية العلاقة بينك وبين ذلك الشخص. وهذا سيعود على مشروعك بالنفع، خصوصًا إن كان ذلك الشخص مؤثرًا. كذلك يصبح نَظْم المحتوى وسيلة رائعة لإسماع صوتك، فعندما تشارك محتوى شخص آخر، فإن المؤلف سوف يشكرك، أو يعيد نشر تدوينتك.

أما سلبيات نَظْم المحتوى Content curation تتمثل في فقدان جزء من الزيارات، لإنه عندما تقوم بمشاركة رابط إلى موقع شخص آخر، فأنت تقوم بإرسال الزيارات إلى الموقع الآخر. وينبغي الانتباه إلى موثوقية المصادر التي تنقل عنها، وإلا فقد تُسيء إلى سمعتك إن اعتمدت على مصادر غير موثوقة وتفتقر إلى المصداقية، وفي النهاية سيهجُرك جمهورك.

تبرز هنا ضرورة الانتباه إلى حقوق الملكية الفكرية فنَظْم المحتوى بحد ذاته ليس فيه انتهاك لحقوق الملكية، لكن قد يسيء البعض استخدامه، وينسخ مقاطع كاملة وطويلة من محتويات أشخاص آخرين وينسبها إلى نفسه، وهذا انتحال، وهو فعل غير أخلاقي، كما يمكن أن يؤدي إلى المساءلة القانونية. وكما ترى فهناك مزايا وصعوبات مرتبطة بصناعة المحتوى أو نَظْمه. ولعل أفضل حل هو الدمج بينهما في استراتيجية التسويق بالمحتوى.

فوائد استخدام نظم إدارة التعلم lms

ما هو نظام إدارة التعلم lms؟

نظام إدارة التعلم learning management system ويُختصر إلى LMS، هو نظام يمكّنك من إنشاء دورات تعليمية عن بعد عبر الإنترنت. يمكن استخدامه بواسطة الأفراد والمدارس والجامعات، وكذلك الشركات التي تستهدف عملية تعليمية، أو تريد تدريب الموظفين. لا يقتصر هذا النظام على التعليم المباشر في الوقت الفعلي، ولكن يمكن أن تكون الدورات المقدمة مسجلة ومكتوبة ومسموعة.

تعد نظم إدارة التعلم lms منصات لمساعدة المعلمين على إدارة الدورات التعليمية، وتوفر مكان واحد للتفاعل مع الدورة، بما في ذلك الواجبات والامتحانات والتقييم. تتيح هذه النظم للطلاب المحاضرات وجميع أنواع الوسائط المستخدمة في العملية التعليمية، ويمكن بها أيضًا التواصل مع أولياء الأمور عبر الإشعارات والرسائل. من الأمثلة المنتشرة لأنظمة إدارة التعلم الإلكتروني LearnDash ،Moodle ،Sensei ،LifterLMS ،Canvas وغيرها.

فوائد استخدام نظم إدارة التعلم lms

يوجد العديد من الفوائد لاستخدام نظم إدارة التعلم الذي يمكن الاستفادة منها في تسهيل عملية التعلم، وهي كالتالي:

1. تقليل الوقت والتكاليف المطلوبة للتعلم

بدلًا من الذَّهاب للمراكز التعليمية والجامعات، والاضطرار في بعض الأحيان إلى السفر وتحمل تكاليف عالية للدراسة، يوفر الـ IMS الوقت والجهد والتكاليف، كما يسهل من عملية الاختبارات وسرعة الحصول على الشهادات، إلى جانب إمكانية التعلم في أكثر من منصة في وقت واحد.

2. تنظيم محتوى التعليم والدورات في مكان واحد

يمكن بواسطة الـ IMS حفظ جميع المواد التعليمية في مكان واحد، وهذا يضمن عدم فقد البيانات الخاصة بالدورات ومحتوياتها، ويسهل وصول الدارسين للمواد بواسطة الشبكة.

3. تتبع الأداء في الدورة بسهولة

تسهّل نظم إدارة التعلم تتبع تقدم المتعلم والتواصل المستمر معه في أي وقت لتحسين مستواه، إلى جانب الاستفادة من عملية التتبع في تطوير محتوى الدورات التعليمية وفقًا لنتائج الأداء.

4. طرق وصول متعددة لمواد الدورات والمحتوى

يمكن الوصول للمنصات التعليمية عبر جميع الأجهزة، كالحاسوب والهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، من أي مكان وفي أي وقت، وهذا يزيد من سرعة وسهولة التعلم.

5. تحديث المعلومات بسهولة وسرعة

عند وجود تحديثات للمناهج العلمية، يتم التواصل السريع مع الدارسين للبقاء على اطّلاع بهذه التحديثات، التي تقدمها بعض المنصات مجانًا ولمدة معينة.

أنواع نظم إدارة التعلم lms

توجد العديد من الأنواع لنظم إدارة التعلم، التي تُستخدم وفقًا لما يناسب طبيعة العملية التعليمية المستهدفة بالنسبة للمؤسسة وهدفها النهائي. من أنواع نظم إدارة التعلم:

1. النظام المنصب على خادم الشبكة الداخلية

تطبيق يُثبت على الحاسبات داخل المؤسسة أو الشركة، ويُنصّب على الخادم الخاص داخليًا، ثم يوزع عبر الشبكة لكل الأجهزة المتصلة، وهو برنامَج مكلف جدًا، ويحتاج لبنية تحتية وصيانة دورية وفريق من الدعم IT.

2. نظام إدارة التعلم عبر الويب

أنظمة إدارة التعلم المستندة إلى الويب Web-based LMS، هي برامج تتميز بأنها تعمل بواسطة متصفح الويب، ويتم صيانتها من خلال الشركة أو الفريق المطور للبرنامج، الذي يعمل على تحسين وتطوير برنامجه من خلال تحديثات دورية.

3. نظام إدارة التعلم SaaS

يعني مصطلح الـ SaaS برنامج مقدَم كخدمة Software as a Service، وهو يكون مبني على السحابة Cloud، ويوفر خدمات الصيانة والتحديثات والترقيات له، وما عليك سوى الدفع للاستخدام وفقًا لخطة الأسعار المستخدمة في الخدمة، ومن أبرز الأمثلة العربية الواعدة التي تندرج تحت هذا النوع منصة مساق التي تتكفل بالتعامل مع كل الجوانب التقنية لموقعك التعليمي وتمنحك الفرصة الواسعة للتركيز على المحتوى.

 

4. النظام ذاتي الاستضافة

نظام الاستضافة الذاتية Self Hosted هو نظام مبني أيضًا على السحابة، ولكن تتم صيانته وترقيته وتحديثه والحفاظ على أمنه من قِبل المشتري، أو بواسطة فريق خاص من موظفي الدعم IT.

5. النظام مفتوح المصدر

وهي الأنظمة الأكثر شعبية في الوقت الحالي. غالبًا ما تكون مجانية، لكن عليك الدفع في مقابل أي ميزات وترقيات إضافية. هذه الأنظمة يمكن لأي شخص تعديل أكوادها ليتناسب مع احتياجاته.

6. نظام إدارة التعلم مغلق المصدر

تختلف عن النظم المفتوحة بأنه لا يمكن تعديل أكوادها إلا بواسطة مطوريها، وهي تجارية ومدفوعة.

7. نظام إدارة التعلم بأدوات مدمجة

وهو نظام لإدارة التعلم يحتوي على ميزات وأدوات مدمجة داخليًا، يمكن استخدامها لإنشاء محتوى الدورة التدريبية، وهذا يوفر المرونة لتطوير محتوى الدورة التدريبية بسهولة.

8. نظام إدارة التعلم بأدوات خارجية تتكامل معه

يحتاج هذا النوع من الأنظمة إلى شراء أدوات مناهج تعليمية إضافية لإنشاء المحتوى، وتعد هذه تكلفة إضافية على تكلفة شراء المنتج.

خصائص نظام إدارة التعلم IMS

يأتي تأثير نظم إدارة التعلم من خلال تعدد الخصائص بها، وإمكانية الاستفادة من هذه الخصائص لتقديم دورة تعليمية متكاملة. من أهم خصائص نظم إدارة التعلم الإلكتروني الذي يجب الحرص على اختيارها في النظام أو الإضافات الخاصة به:

1. سهولة التعامل مع واجهة المستخدم

عند اختيار أنظمة إدارة التعلم يجب الوضع في الحسبان واجهة المستخدم، فهي من أهم الخصائص المهمة لتقديم تجرِبة استخدام سهلة. يعد ووردبريس ولا سيما إضافاته المميزة لنظم إدارة التعلم هي الأفضل من ناحية سهولة الاستخدام من بين النظم الأخرى المختلفة، فهي متعددة ويمكن اختيار ما يناسبك من بينها، ويوجد منها المجاني والمدفوع مع المزيد من الخدمات.

2. التكامل مع الإضافات الأخرى

يعد التكامل مع الإضافات الأخرى من معايير نظم إدارة التعلم المهمة للنجاح. إذ كلما زادت عدد الإضافات التي تتكامل مع هذا النظام. يعني ذلك إمكانات أكثر لموقعك، ما يساعد على تميزه وانتشاره، وهذا ما تقدمه معظم إضافات نظم إدارة التعلم المتنافسة.

3. الدعم الفني

الدعم والتوثيق من أهم العوامل التي يجب التركيز عليها عند شراء أي إضافة خاصة بالـ IMS من خلال ضمان تواجد الدعم طوال الوقت، وبأفضل الوسائل الممكنة مثل: المحادثة والاتصال الهاتفي والبريد الإلكتروني والمنتديات والوثائق الجيدة.

4. الأمان والملكية الفكرية

أمان الموقع أمر في غاية الأهمية، إذ تحظى ملكية المنصة الفكرية وأمنها باهتمام مالكيها، إذ إن الاختراق ومحاولة تهديد المنصات الخاصة بنظام إدارة المحتوى قد يؤدي إلى خسائر فادحة، ولهذا توجد العديد من الإضافات التي تتكامل مع النظام تفاديًا من الهجمات وسرقة المحتوى.

5. التكلفة المناسبة

من الخصائص المهمة في هذا النظام هي تكلفته، وضرورة اختيار ما يناسبك. على سبيل المثال: في ووردبريس، أفضل إضافة ونظام lms معروف هو LearnDash، يقدم هذا النظام خطط بأسعار مناسبة جدًا ولأكثر من موقع، ثم أن به ضمان استرجاع الأموال، ودعم وتحديث لمدة سنة.

6. دعم المتصفحات

لا بد من التأكد من دعم هذه الأنظمة لمعظم المتصفحات الهامة، مثل كروم وفايرفوكس وسفاري، إذ هذا أحد الخصائص المهمة التي تساعد على انتشار نظم إدارة التعلم lms.

7. الدفع من خلال الإنترنت

يجب أن تقدم هذه النظم طرق سهلة للدفع للدورات التعليمية، وذلك من خلال توفير العديد من وسائل الدفع المناسبة مثل PayPal وغيرها.