وضع استراتيجيات وخطط التسويق

تمتلك كل من استراتيجيّات التسويق وخطط التسويق دوراً حاسمًا في نجاح العمل، وعلى الرغم من التشابه الكبير بين هذين المصطلحين إلا أنَّه يوجد عدّة فروقات بينهما؛ فأحد الفروق الأساسيّة بينهما هو أنَّ الاستراتيجيات التسويقيّة تعبّر عن استراتيجيات طويلة المدى وخطط التسويق تعبّر عن خطط قصيرة المدة، كما أنَّ استراتيجيات التسويق تشتمل مهمة المؤسسة ككل بينما الخطط التسويقيّة عادةً تغطي الخدمات اللوجستيّة المختلفة للحملات التسويقيّة، وبذلك سوف تساعد استراتيجيّة المؤسسة التسويقيّة في تقديم معلومات عن الخطة التسويقيّة، مما يعني أنَّه من الضروري جعل الاستراتيجيّة شاملةً قدر الإمكان،[١] وسيطرح هذا المقال كيفية وضع الاستراتيجيّات والخطط التسويقيّة.

كيفية وضع استراتيجيات تسويقية فعالة

تعدّ استراتيجيّات التسويق الأساس الذي سيتبعه فريق العمل، وفيما يأتي بيان كيفية وضع استراتيجيّات التسويق:[٢]

أولًا: حدد هدفك العام والفرص

تختلف استراتيجيّات التسويق بين الفرق التسويقيّة المختلفة، لذلك يجب تحديد استراتيجيّة واضحة وقابلة للتنفيذ، ولتحديد الاستراتيجيّة الخاصة بك هناك بعض الأمور التي يجب عليك مراعاتها للتأكد من استغلالك لأفضل الفرص في الوصول إلى هدفك الأساسيّ والتواصل مع عملائك، وفيما يأتي بيانها:

  • حدد رؤية العمل لفريقك.
  • حدد فرص السوق والكفاءات الأساسيّة الخاصة بك.
  • ضع المراحل التي سوف يمرّ بها العميل بعين الاعتبار.

ثانيًا: أنشئ استراتيجيّة التسويق الخاصة بك

وتعني البدء بصياغة استراتيجيّات التسويق الخاصة بك، حيث يمكنك القيام بذلك بجعله جهدًا مشتركًا بين الفريق الخاص بك أو فرق العمل المختلفة، فمن السهل الحصول على دعم الاستراتيجيّات عندما يتم إنشاؤها بجهد مشترك، ويمكنك أيضًا تحديد العقبات التي يمكن أن تؤثر على النجاح والتنفيذ خلال هذه المرحلة.

ثالثًا: قسّم الاستراتيجيات إلى تكتيكات

بمجرد الانتهاء من إنشاء الاستراتيجيّات فيمكنك تعيين شخص لكل استراتيجيّة حيث يمكنهم اختيار شريك العمل المناسب لوضع الخطط والمشاريع، كما يمكن لكل فريق تحديد هدف العمل وبذلك يمكن لكل عضو في الفريق العمل بوضوح ومعرفة تأثير العمل الذي يقومون به.

رابعًا: اجعل عملياتك قابلة للتكرار

بناءً على الاستراتيجيّات التي تمَّ وضعها سيبدأ فريق العمل بتنظيم برامج ومشاريع وحملات تسويقيّة منتظمة حيث يمكن جعلها نموذجًا يمكن اتّباعه في البرامج والمشاريع والحملات التسويقيّة في المستقبل؛ ممّا سيؤدي إلى إتمام العمل بكفاءة وفاعلية كبيرة بغض النظر عن الشخص الذي سيتولّى إدارة المشروع، ويعد الاحتفاظ بهذه النماذج ضمن استراتيجيّات العمل وسيلةً جيّدةً لإتمام العمل وتحقيق الأهداف بكفاءة عالية.

كيفية وضع خطط تسويقية فعالة

بعد وضع الاستراتيجيّات التسويقيّة فإنَّه سيتم استخدامها في وضع خطط التسويق، وفي ما يأتي بيان لكيفية وضع خطط التسويق:[٣]

أولًا: وثّق أهداف عملك وميزانيتك

قبل البدء بوضع التكتيكات والتنفيذ يجب على فريق التسويق الحصول على الأهداف من فريق القيادة حيث يمكن للأهداف أنَّ تكون ذات تركيز داخليّ أو خارجيّ أو مزيجًا بينهم، كما يجب عند وضع الأهداف توثيقها بطريقة محددة وواقعية قابلة للقياس ومقيدة بوقت محدد بحيث تمثل أهداف العمل كما يجب التأكد من إعداد الميزانيّة التسويقيّة بكفاءة.

ثانيًا: قم بإجراء التحليل الرباعي

في النهاية أنت تريد تسويقًا ذا تدفق منسق من الجودة العالية حيث يقود إلى مساعدتك في الحصول على فرص بيع جديدة ونمو في المبيعات، كما تريد من جمهورك المستهدف أو عملائك أن يشعروا بالسعادة عند السماع عنك، والوسيلة لذلك هي استخدام نهج تسويقيّ يساعدك في بناء استراتيجيّات تسويقيّة تتماشى مع أهداف عملك، ولتحقيق ذلك يجب توثيق عدّة أمور فيما يأتي بيان بعضها:

  • نقاط القوة والضعف.
  • الفرص والتهديدات من حيث وضعك التنافسيّ.
  • الأسواق والجماهير المستهدفة.
  • نسبة النضج في العروض التي تقدّمها.

ثالثًا: تحديد الأشخاص المستهدفين

من المحتمل أنك تمتلك ملفًا لأشخاص مميزين تهدف إلى استهدافهم ولديك خطة بيع تتبعها مؤسستك لإقناعهم، لكن مع نمو المؤسسة وزيادة حجم المستهلكين لن تستطيع تحديد الوضع الفريد لكل مستهلك، كما أنَّ رسالةً واحدةً لن تفي بالغرض بسبب الاختلافات الكبيرة بين الأشخاص، لذلك يجب عليك تعديل نهجك التسويقيّ وإنشاء شخصية المشتري Buyer Persona، بحيث تعرف شخصية المشتري بأنَّها تمثيلات خياليّة لعملائك المثاليين بناءً على العوامل الديموغرافيّة الخاصة بهم.

رابعًا: تطوير أهدافك التسويقية

والآن بعد الانتهاء من المراحل السابقة يجب عليك إنشاء أهدافك التسويقيّة، حيث إنَّ إعداد الأهداف التسويقيّة يعد أمرًا بالغ الأهمية، وبتوثيق أهدافك يمكنك التأكد من أنَّ فريق العمل يضع الأولوية لتحقيق الأهداف بحيث يعلمون ما يجب إنجازه لتحقيق هذه الأهداف.

متغيرات البيئة التسويقية

تهتم البيئة التسويقيّة بالتأثيرات أو المتغيرات الناتجة عن البيئة الداخليّة والخارجيّة الخاصة بالمؤسسة والتي تتحكم بقدرة مدراء التسويق على بناء علاقة مزدهرة مع المستهلك والحفاظ على هذه العلاقة، حيث تتشكل من عدّة عوامل تؤثر على خطط المؤسسة التسويقيّة، كما يمكن اعتبار أنَّ بعض هذه العوامل يمكن التحكم بها وبعضها الآخر لا يمكن السيطرة عليها، وتعد عملية القيام بالتعديلات اللازمة على سياسات المؤسسة لتتناسب مع التغيرات التي تحدث في البيئة التسويقيّة من أهم واجبات مدير التسويق والتي تقسم إلى قسمين أساسيين هما البيئة الجزئيّة والبيئة الكليّة،[١] فما المقصود بهما؟

عوامل ومتغيرات البيئة التسويقية

تقسم العوامل والمتغيّرات في البيئة التسويقيّة إلى قسمين، وفيما يأتي بيان لهما:

عوامل ومتغيرات البيئة التسويقية الجزئية

تتكوّن البيئة التسويقيّة الجزئيّة من عدّة عناصر يمكن التحكم بها من قِبل الإدارة، وفيما يأتي بيان لها:[٢]

المنافسين Competitors

تتكون البيئة التنافسيّة من أساسيات محددة يجب على أيّ مؤسسة أخذها بعين الاعتبار، ففي عالم الأعمال تواجه المؤسسات أشكالًا مختلفةً من المنافسة، وبذلك يعد تمايز المنتجات بين المؤسسات من أكثر أشكال المنافسة انتشاراً حالياً، وكما قال فيليب كوتلر أنَّ أفضل طريقة لفهم النطاق الكامل للمنافسة هي النظر من وجهة نظر المشتري.

العملاء Customers

يعد الحصول على العملاء الهدف الأساسيّ للمؤسسات، حيث تهدف المؤسسات إلى الحصول على الأرباح عن طريق تلبية متطلبات العملاء، لذلك فإنَّ نجاح المؤسسة يعتمد على إيجاد عملاء يرغبون بالحصول على المنتج أو الخدمة التي تقدّمها المؤسسة، وهذا ما يجعل من عنصر العملاء العنصر الأساسيّ الأهم من عناصر البيئة التسويقيّة الجزئيّة.

الموردين Suppliers

يعرف الموردون بأنَّهم أشخاص يقدّمون موارد تحتاجها المؤسسة، بحيث يمكن اعتبار أنَّ للموردين تأثير كبير على عمليات المؤسسة ممّا يجعل على عاتق المؤسسة اختيار أفضل موردين بعد عدّة دراسات وتحليلات، كما يمكن للمؤسسة الاستفادة من المواد والعمالة المطلوبة تبعاً لِبرنامج التصنيع الخاص بها، وأيضاً يمكنها تبنّي سياسة دفع تعطيها أفضلية في المساومة.

الجمهور Public

ويشمل الأشخاص الذين لديهم مصلحة فعلية أو محتملة أو تأثير على قدرة الشركة على تحقيق أهدافها، بحيث يقع على عاتق المؤسسة واجب إرضاء الناس بشكل عام جنباً إلى جنب مع المنافسين والمستهلكين بسبب امتلاكهم تأثيرًا مباشر على قدرة المؤسسة على النمو على المدى البعيد.

وسطاء التسويق Marketing Intermediaries

وهم أشخاص يقومون بتقديم المساعدة إلى المؤسسة للقيام بعمليات الترويج والبيع وإيصال المنتج إلى المستهلك النهائيّ، بحيث تجد العديد من المؤسسات أنَّ عملية الوصول إلى المستهلك النهائيّ تعد صعبةً؛ لذلك فقد ظهرت الحاجة إلى توظيف وسطاء التسويق ليقوموا بإيصال المنتج الذي تقدّمه المؤسسة إلى المستخدم النهائيّ.

عوامل ومتغيرات البيئة التسويقية الكلية

تُعرف البيئة التسويقية الكليّة على أنَّها العوامل الخارجيّة التي تؤثّر على نجاح عمل المؤسسة وفيما يأتي بيانها:[٣]

عوامل ديموغرافية

تعد العوامل الديموغرافيّة مرتبطةً بالتعداد السكانيّ ويجب على المسوّق دراسة هذه العوامل لأنَّ أساس السوق هم الأشخاص، حيث تقدم دراسات العوامل الديموغرافيّة ملفًا عن العميل يحتوي على حاجاته الأساسيّة لتسهيل عملية تجزئة السوق كما تساعد على اختيار الجمهور المستهدف من عملية التسويق لمنتج أو خدمة معينة.

عوامل اقتصادية Economic Factors

بحيث تشمل البيئة الاقتصاديّة عدّة قوى اقتصاديّة تؤثر على نفقات وعوائد المؤسسة من جهة وتؤثر على القوّة الشرائيّة للمستهلك ورغبته في الإنفاق من جهة أخرى.

العوامل الاجتماعية والثقافية Socio-cultural Factors

تعد العوامل الاجتماعيّة والثقافيّة أساس التأثير على ذوق وتفضيلات المستهلكين، حيث يقوم المستهلكون بشراء المنتجات التي تتناسب مع عاداتهم وأعرافهم المجتمعيّة لذلك يجب على مدير التسويق معرفة هذه العادات والأعراف ليستطيع تقديم منتجات وحملات تسويقيّة فعّالة تتناسب مع المستهلكين المستهدفين، ونظرًا لأنَّ العوامل الاجتماعيّة والثقافيّة دائمة التغيّر فعلى مدير التسويق وضع تعديلات للمنتج والحملة التسويقيّة للموازنة بين رغبة المستهلك وما تقدّمه المؤسسة وبذلك نجاح المنتج والحملة التسويقيّة.

العوامل السياسية والقانونية Political and Legal Factors

يجب على المؤسسة العمل ضمن نظام السياسة الحديث والالتزام بإطار عمل قانونيّ، حيث تتأثر القرارات التسويقيّة بالعوامل السياسيّة والقانونيّة، فقد قامت بعض الحكومات بوضع سلسلة من التشريعات لتنظيم العمليات التجاريّة وتقييد الممارسات التجاريّة غير العادلة لحماية المستهلك والمصالح الاجتماعيّة؛ مما يضع مدراء التسويق أمام تحدٍ كبير، لذلك يجب عليهم إدراك النهج الذي تقوم الحكومة الحاليّة باتّباعه والأحكام القانونية التي يجب عليهم طاعتها لقيادة المؤسسة إلى تحقيق هدفها.

العوامل التكنولوجية Technological Factors

تعد التكنولوجيا طريقًا جديدًا للإبداع، وتعد وسيلةً حديثةً متّبعةً لإرضاء العميل حيث تؤثّر العوامل التكنولوجيّة على عمليات الإنتاج وجودة المنتج والقدرة التنافسيّة، لذلك يجب على مدير التسويق امتلاك معرفة بالتكنولوجيا الحديثة التي تختص في مجال عمله.

عناصر التسويق المصرفي

يعرف التسويق المصرفيّ بأنَّه استخدام استراتيجيّات تسويقيّة لترويج الخدمات والمنتجات الماليّة المصرفيّة المختلفة التي تقدّمها البنوك لجذب العملاء المحتملين وزيادة الوعي لديهم بما يقدّمه البنك من خدمات ماليّة وتلبية احتياجاتهم، ويتحقق ذلك بالاستمرار في الحملات التسويقيّة بكافّة أشكالها،[مرجع] وقد تمَّ العمل بالتسويق المصرفيّ وتطويره ضمن انتشار مفهوم تسويق الخدمات، ونظرًا لازدياد حجم الخدمات والمنتجات الماليّة التي تقدمها البنوك فقد أصبح لدى العملاء العديد من الاختيارات المتاحة والتي تدرّ أرباحًا إضافيةً على البنك؛ لذلك كان لا بدَّ من تقديم قيمة للعملاء والتواصل معهم وإدارة علاقاتهم بطريقة تضمن مصلحة البنك والعميل وإدارة العملية التسويقيّة بطريقة فعّالة لضمان نجاحها وتحقيق الهدف في جذب أكبر عدد ممكن من العملاء المحتملين والاحتفاظ بهم وزيادتهم.[١]

ما هي عناصر المزيج التسويقي المصرفي؟

تتعدد عناصر المزيج التسويقيّ للقطاع المصرفيّ، وفيما يأتي بيان لها:[٢]

الخدمة

يتمثل هذا العنصر بالخدمات الماليّة مثل:

  • الإقراض.
  • الإيداع.
  • التحويل.

وتؤثر على نجاح البنك على المدى الطويل.

السعر

تُحدد الأسعار والعمولات في البنوك بحذر، حيث إنَّ أيّ خطأ في التسعير قد يؤدّي إلى تحوّل العملاء إلى البنوك المنافسة والتي تقدّم نفس الخدمات تقريبًا ولكن بأسعار منافسة.

الترويج

من أهم عناصر المزيج التسويقيّ للخدمات المصرفية هو الترويج، والذي يتكون من:

  • البيع الشخصيّ.
  • الإعلان.
  • العلاقات العامة.
  • بيع الأدوات الترويجية.

البيع الشخصي

وهي الطريقة التي تفضلها معظم البنوك نظرًا لخصائص الخدمات المصرفيّة التي تتميّز بها.

الدعاية

ويتمثل هذا العنصر بما يأتي:

  • الصحف.
  • المجلات.
  • الراديو.
  • النشر المباشر والخارجي.
  • الإعلانات التلفزيونيّة.

ومما يجب مراعاته عند اختيار الوسائل الإعلامية هو تحديد السوق المستهدف للوصول إلى الفئة الصحيحة من العملاء.

استراتيجيات التسويق المصرفي

أولًا: استخدام وسائل التواصل الاجتماعي

وتتمثّل بإثبات وجود العلامة التجاريّة بين المنافسين عبر منصات إلكترونيّة يستخدمها الملايين من الناس، كما قد يكون استخدام هذه المنصات للإعلان عن الخدمات الجديدة والتسويق لها أو عرض معلومات مختلفة عن المعاملات المصرفيّة وشرح خطواتها للعملاء، أو شرح أنواع الحسابات وشروطها والفرق بينها، وغيرها من المعلومات لجذب العملاء للتعامل مع هذا البنك.[٣]

ثانيًا: عمل برامج مكافآت

يعد تصميم برنامج مكافآت للعملاء من الطرق الجديدة وغير التقليديّة والتي لها نتائج فعّالة، فهي تجذب عددًا كبيرًا العملاء الجدد، وتزيد من ولاء العملاء الحاليين كما تشجع العملاء على اختيار البنك لفتح حساباتهم فيه لإمكانية المشاركة في السحب للمكافأة والفوز فيها، كما تحافظ على العملاء القدامى؛ فكلما طالت مدة بقائهم في البنك زادت فرصتهم في اكتساب الأموال المجانيّة، كما أنَّ هذه الطريقة تساهم في بناء وتطوير العلاقات مع العملاء.[٣]

ثالثًا: التعاون والاشتراك مع المنظمات

وتتمثّل هذه الطريقة بالشراكة مع المنظمات المختلفة مثل:

  • شركات الترفيه.
  • الوكالات العقاريّة.
  • المنظمات غير الربحيّة.
  • والمطاعم وغيرها.

ويتمثل ذلك بعمل خصومات أو عروض والحصول على امتيازات عديدة عند الشراء من خلال البطاقة الائتمانيّة الخاصة بالبنك.[٣]

رابعًا: التسويق عبر البريد الإلكتروني

يعد التسويق عبر البريد الإلكترونيّ أحد أكثر قنوات التسويق جاذبيةً على الرغم من التقدّم التكنولوجي الكبير، فهو يوفر معلومات قيّمة للعملاء ويجذب الكثير منهم ويصل إلى المزيد من العملاء خاصةً عند دمجه مع القنوات التسويقيّة الأخرى في وسائل التواصل الاجتماعيّ، كما أنَّ استخدام هذه الاستراتيجيّة يمكن أن يتم بإرسال رسائل مخصصة لكل عميل بشكل فرديّ، مما يساعد في بناء علاقة مع العملاء.[٤]

خامسًا: إنشاء تطبيق خاص بالبنك

يعد إنشاء تطبيق خاص للبنك عبر الهواتف المحمولة من أكثر الطرق التي توفر وقتًا وجهدًا على العميل، وهو ما يبحث عنه الكثيرون الذين لا يملكون وقتًا لإجراء معاملاتهم البنكيّة، فيمكن من خلال التطبيق تنفيذ الكثير من العمليات الماليّة مثل تحويل النقود أو شراء أو دفع الفواتير أو غيرها من العمليات بكل سهولة.

وتتمثّل هذه الطريقة باتّباع الآتي:[٤]

  • تقديم منتجات وخدمات حصريّة خاصة بالتطبيق.
  • إرسال إشعارات متعلّقة بالخدمات للعميل.
  • إرسال رسائل تذكير لهم بشأن فواتيرهم المعلّقة وتحديثات الدفع.

ما هو دور التسويق في المجال المصرفي؟

يعد مفهوم التسويق من المفاهيم التي ظهرت مؤخرًا في الأعمال المصرفيّة ويتمثل في الإعلان والترويج عن الخدمات والمنتجات، وهو من الأمور المهمة بشكل كبير والتي يجب الاهتمام بها لبناء علاقة متينة مع العملاء والمحافظة عليهم؛ حيث إنَّ رضا العميل يمثل نهجًا حديثًا للجودة في المؤسسات والمنظمات، والاحتفاظ بالعملاء يعد أداةً فعّالةً يمكن للبنوك استخدامها للحصول على ميزة استراتيجيّة والقدرة على التنافس في بيئة العمل المصرفيّة، كما أنَّ الخدمات المقدّمة في البنك والأسعار والرسوم المفروضة وحدها لا تكفي للمحافظة على العميل، بل يجب التركيز على مخططات تسويقيّة جديدة للإعلان عن كل ما يقدمه البنك لجذب المزيد من العملاء.[٢]

التسويق لمحل جديد

يعرف التسويق بأنَّه مجموعة من الأنشطة التي تقوم بها الشركات والتي تتمثّل بالترويج وبيع المنتجات أو الخدمات للمستهلكين، ويستخدم التسويق ما يسمى المزيج التسويقيّ الذي يتكون من أربعة عناصر: المنتج والسعر والمكان والترويج، وتهدف عملية التسويق بشكل أساسيّ إلى تحديد العملاء المستهدفين ولفت انتباههم إلى المنتج أو الخدمة التي تقدمها الشركة أو الجهة التي تقوم بالتسويق، كما يعد التسويق من العناصر المهمّة التي تتبعها الشركات في جميع مراحلها والأكثر تأثيرًا في نجاح الأعمال وتحقيق أهدافها في استقطاب عملاء جدد، والتي تظهر حاجتها في جميع أنواع الأعمال وبالأخص الجديدة منها،[١] فكيف يمكن التسويق لمحل جديد؟

كيف أسوّق لمحل جديد؟

عند قيام مؤسس المحل أو العمل الجديد بتحديد نشاط العمل وطرح المنتج أو الخدمة التي يقدمّها للسوق فهذا يعني أنَّه قد أنجز قدرًا كبيرًا من العمل المترتب عليه وكل ما يحتاجه بعد ذلك هو التسويق لمحله الجديد حتى يتمكن من توليد المبيعات وجذب العملاء المحتملين الذين قد يهتمون بما يقدّمه هذا المحل من خدمات أو منتجات، ولبدء التسويق للمحل الجديد يمكن اتّباع خطوات عدّة، وأهمها ما سيتم ذكره في النقاط الآتية:

أولًا: دراسة المنافسين في السوق Studying market competitors

يجب على مالك المحل الجديد في المرحلة الأولى إلقاء نظرة جادة على منافسيه ومن ثمَّ إعداد قائمة بالأنشطة التجاريّة التي تقدّم المنتجات أو الخدمات التي يخطط لبيعها وتسويقها من خلال محله؛ فحتى وإن كان المنتج أو الخدمة التي يقدّمها مميّزةً وفريدةً من نوعها فمن المهم أن يضع المالك نفسه مكان عملائه المحتملين لتحديد ما قد يشترونه، ومدى استجابتهم للمنتجات التي يقدّمها، وكيف يقوم المنافسون بتسويق هذه الخدمات والمنتجات؛ بما في ذلك التسويق من خلال الكتيبات أو الإعلانات أو المواقع الإلكترونيّة، ومن ثمَّ سيتمكن مالك المحل من تحديد طريقة التسويق الأنسب التي يفضّلها العملاء.[٢]

ثانيًا: التسويق من خلال وسائل التواصل الاجتماعيّ Social media marketing

يتمثّل التسويق من خلال وسائل التواصل الاجتماعيّ عن طريق إنشاء حسابات خاصة بالمحل على الشبكات الاجتماعيّة الأكثر شهرة، مثل:

  • Facebook.
  • Instagram.
  • Twitter.
  • Linkedin.
  • Snapchat، وغيرها.

وبذلك يمكن للمحل الوصول إلى العملاء المستهدفين بشكل واسع وعميق من خلال تلك الشبكات؛ نظرًا لإمكانيّة الكثير من الأشخاص التفاعل بشكل مباشر مع العلامة التجاريّة للمحل ومعرفة منتجاته، كما يمكن أيضًا للعملاء مشاركة حسابات المحل مع أصدقائهم أو عملاء آخرين مهتمين بطبيعة المنتجات أو الخدمات المقدّمة من قِبل المحل؛ والذي سيؤدّي إلى انتشار المحل بين الناس بشكل كبير.

ثالثًا: التسويق عبر البريد الإلكتروني E-mail marketing

ويشير التسويق عبر البريد الإلكترونيّ إلى عملية استخدام عناوين البريد الإلكترونيّ الخاصة بالعملاء المحتملين من خلال تجميعها ثمَّ إرسال رسائل تتضمن دعايات إعلانيّة فيها اسم المحل وطبيعة نشاطه والمنتج أو الخدمة التي يقدّمها.

رابعًا: التسويق من خلال تكوين العلاقات العامة Public Relations

تتضمن فكرة التسويق من خلال تكوين العلاقات العامة بناء سمعة جيّدة عن المحل والحفاظ عليها وكسب الثقة من قِبل أشخاص مختلفين، ويمكن أن تندرج وسائل الإعلام التقليديّة والحوارات مع الصحفيين والمؤثرين منها، كما أنَّ التسويق من خلال هذه الطريقة يساهم في تحسين صورة المحل أو العمل أمام الأشخاص المتابعين لهم الذين ليس لديهم صورة عن العمل، بالإضافة إلى أنَّ إجراء الحملات التسويقيّة عن طريق الصحفيين والمؤثرين سيعمل على إشهار المحل بصورة كبيرة وجذب عدد كبير من العملاء المستهدفين.[٣]

خامسًا: عمل دعاية للمحل Advertising

ويعرف الإعلان بأنَّه طريقة ترويجيّة مدفوعة يتم من خلالها عرض أنشطة العمل ومنتجات المحل وخدماته، وذلك من خلال الإعلانات التقليديّة ويندرج تحتها:

  • المطبوعات.
  • المنشورات.
  • الصحف.
  • المجلات.
  • الإعلانات الإلكترونية من خلال الإنترنت والمواقع الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي.

ممّا يؤدّي إلى زيادة الوعي بالعلامة التجاريّة للمحل.

سادسًا: التسويق الشفوي Word of mouth

يعرف التسويق الشفوي بأنَّه إخبار شخص أو مجموعة عن المحل وجعلهم يتحدثون عن العلامة التجاريّة للمحل بين بعضهم البعض، فينتشر اسم المحل أو العمل بين الناس، ويمكن أن تكون هذه الكلمات الشفويّة بنفس قوة إرسال رسائل البريد الإلكترونيّ.[٦]

سابعًا: استضافة الأحداث الهامة Host events

يمكن للمحل أن يستضيف أحداثًا مميّزةً أو رائجةً متعلّقةً بطبيعة عمله، أو تعد مهمّةً بالنسبة للعملاء المستهدفين؛ للمساهمة في إشهار المحل من خلال هذا الحدث التي تمت استضافته في المحل، حيث يمكن للعملاء عند حضور الحدث أن يتعرفوا على مكان المحل والمنتجات المقدّمة من خلاله، ويمكن لصاحب المحل القيام بنشاطات عديدة خلال ذلك؛ كعمل خصومات وإعطاء كوبونات تعمل على تشجيع العملاء للشراء من المحل.

العوامل المؤثرة على المزيج التسويقي

تعرف العناصر الأساسيّة للنشاط التسويقيّ بأنَّها مزيج من الاستراتيجيّات والممارسات لقيادة المؤسسة للنجاح، حيث تم تقديمها عن طريق بروفيسور التسويق إدموند جيروم مكارثي Edmund Jerome McCarthy وقسّمها الى أربعة عناصر رئيسة وهي المنتج Product، السعر price، المكان place، الترويج promotion، وقد عُرفت باللغة الإنجليزية 4Ps وسبب ذلك بدايتها بحرف P، وتعرف أيضاً بالعناصر الأساسيّة للمزيج التسويقيّ Basic Marketing mix وتتأثر عناصر المزيج التسويقيّ بعدة عوامل تؤثر في نجاح العملية التسويقيّة،[١] وسيطرح المقال بعضًا من هذه العوامل.

ما هي العوامل المؤثرة على المزيج التسويقي؟

تنقسم العوامل المؤثرة على المزيج التسويقيّ لعدة عوامل تؤثر كل منها على أحد العناصر الأربعة الأساسيّة للمزيج التسويقي وفيما يأتي بيان لبعضها:

العوامل المؤثرة على المنتج

يعد المنتج أول عناصر المزيج التسويقي ويتأثر بعدة عوامل فيما يأتي بيانها:[٢]

الربحية Profitability

تعد الربحيّة هدفًا أساسيًّا لجميع المؤسسات، حيث يتم عمل التعديلات اللازمة على المنتجات للحصول على رد فعل إيجابيّ متعلّقًا بارتفاع الأرباح، وتفضل المؤسسات تقديم عدد أكثر من المنتجات وزيادة خطوط الإنتاج للحصول على مزيد من الأرباح.

أهداف وسياسة المؤسسة Objectives and Policy of Company

تصمم المؤسسات مزيج المنتجات الخاص بها لتحقيق أهدافها، حيث يتم إعداده والتعديل عليه ليكون أحد وسائل تحقيق هذه الأهداف، لذلك فإنَّ أيّ إضافة أو تعديل على المنتجات وخطوط الإنتاج سيرتكز على غايات وأهداف المؤسسة، فيجب التركيز عند إعداد المنتج على اّتباع السياسات الخاصة بالمؤسسة للحصول على أفضل نتيجة.

السعة الإنتاجية Production Capacity

تعرف السعة الإنتاجيّة على أنَّها الحد الأعلى من المخرجات التي تنتجها المؤسسة بما يتوافق مع قدرتها الإنتاجيّة، بحيث يتم اتخاذ قرارات المزيج التسويقيّ بالاعتماد على السعة الإنتاجيّة، وبالتالي فإنَّ على المؤسسة عند إعداد مزيج المنتجات الخاص بها استخدام الطاقة الإنتاجيّة المثلى للحصول على مزيج فعّال ذو كفاءة عالية.

العوامل المؤثرة على السعر

يعد السعر أحد عناصر المزيج التسويقيّ الأساسيّة، وفيما يأتي بعض العوامل التي يتأثر بها:[٣]

اتخاذ القرارات التنظيمية وتنفيذها Organizational Decision Making and Implementation

تعد المهارات الإداريّة وتحديدًا مهارة اتخاذ القرارات أحد المهارات التي يجب التحلّي بها عند اختيار السعر المناسب، فيجب على جميع المستويات الإداريّة العمل بتوافق لاختيار استراتيجيّات التسعير الفعّالة؛ وذلك بعمل تحليل فعّال للتكلفة واستراتيجيات المنافسين ونسبة الطلب، والذي يجدر على المؤسسة أن تتأكد من وضع الشخص المناسب بالمكان المناسب لتولي هذه المهمة.

شبكة التوزيع Distribution Network

يجني الموزعون أرباحهم من بيع المنتجات التي يقومون بشرائها من المؤسسة المصنعة أو من الموزعين الآخرين، إلّا أنَّ المؤسسة المُصنعة يجب عليها التأكد من الحصول على حصة عادلة من المبيعات؛ فلا يمكن للمؤسسة متابعة عملها إلا بتنسيق مع الموزعين؛ لذلك فإنَّ عملية التسعير سوف تتأثر بشكل مباشر بشبكة التوزيع.

العوامل المؤثرة على المكان

هناك عدّة عوامل يجب مراعاتها عند اختيار المكان، وفيما يأتي بيان بعضها:[٤]

تجنب المنافسة Avoid Competition

يجب تجنب اختيار مكان يتواجد به الكثير من المنافسين من أجل بداية عملك، فبالتأكيد أنَّ منافسيك يمتلكون قاعدة عملاء مخلصين؛ ممّا سيؤثر سلبياً على نسبة البيع الخاصة بك، لذلك يجب عليك اختيار مكان يمتلك متسعًا لك لتقديم عرضك.

الرؤية Visibility

بامتلاك موقع مرئيّ لعدد أكثر من الأشخاص سيصبح لدى المؤسسة أفضليّة عن المنافسين؛ وعلى الرغم من أنَّ المواقع المرئيّة تمتلك تكلفةً أعلى، إلّا أنَّ تأثيرها جيّد على المدى البعيد؛ بحيث سيعلم عدد أكثر من الأشخاص عن الخدمة أو السلعة التي تقدّمها.

ارتفاع الإقبال High Footfall

يجب اختيار مكان لديه إقبال مرتفع من الأشخاص، حيث إنَّ اختيار مكان يعتبر الإقبال عليه نادراً سيؤدي إلى فشل المشروع وإن امتلك فكرة جيّدة.

إمكانية الوصول Accessibility

تعد الأماكن التي يمكن للعملاء الوصول إليها بسهولة أفضل من الأماكن التي يصعب الوصول إليها، فيمكن اختيار مكان في وسط المدينة أو مكان يعد إقبال الناس عليه أكثر من غيره.

العوامل المؤثرة على الترويج

ويعرف الترويج بأنَّه العنصر الخاص بجميع عمليات التواصل المتعلّقة بالإعلان، وفيما يأتي بيان العوامل المؤثرة عليه:[٥]

طبيعة المنتج Nature of the Product

تختلف عملية ترويج المنتج تبعاً لطبيعته، حيث يتم اعتماد أسلوب الدعاية الجماهيريّة لبعض المنتجات بينما تعتمد بعضها على أسلوب البيع الشخصيّ، ويوجد عدة أساليب لِلتسويق يتم استخدامها بالاعتماد على المنتج، وبذلك يعتمد اختيار الأسلوب الترويجيّ على العلامة التجاريّة أو المنتج الذي يتم تقديمه.

طبيعة السوق Nature of the Market

يتم تحديد المزيج الترويجيّ للمؤسسة بالاعتماد بشكل كبير على طبيعة السوق والعملاء، حيث يتم استخدام أسلوب الإعلانات في الأسواق الصناعيّة؛ على عكس الأسواق الاستهلاكيّة التي تستخدم أساليب أخرى، كما تعتمد عملية الترويج للمنتجات بشكل عام على العمر والجنس ودرجة التعليم والدخل والدين.

حجم السوق Market Size

تتبع الأسواق الصغيرة والمحدودة أسلوب البيع المباشر، على عكس الأسواق الكبيرة التي تعتمد بشكل أساسيّ على الإعلان.

طريقة التسويق لمجلة

يستغرق العمل في قطاع المجلات وقتًا وجهدًا كبيرًا جدًا، ويحتاج إلى المتابعة في كثير من الأمور كنشر المجلة بتصميم جذّاب والحرص على وضع مقالات جيّدة وصور جميلة في الوقت نفسه، ولنجاح هذا العمل على المدى الطويل يجب التركيز على بناء قاعدة من المشتركين والمستخدمين والمعلنين والناشرين للمجلة الخاصة بك؛ وذلك بإنشاء خطة تسويقية كاملة تتضمن أفضل الاستراتيجيات والأساليب للتعامل مع العملاء والمعلنين،[١] فالعمل في مجال المجلات يواجه منافسةً عاليةً جدًا فيجب اختيار الاستراتيجيّات التسويقيّة المناسبة لزيادة المستهلكين أو المشتركين فيها.

كيف أسوّق لمجلة؟

أولًا: إنشاء موقع ويب خاص بالمجلة

يعد إنشاء موقع إلكترونيّ للمجلة مهمًا جدًا وذلك لعرض المقالات والمحتويات الأخرى الموجودة في المجلة مما يضمن وصولها لعدد كبير من الناس خاصةً ممن لا يفضلون القراءة الورقيّة، كما يمكن نشر جزء من المقالات بطريقة تشويقيّة لإقناع الأشخاص بقراءة المقالة بأكملها، بالإضافة إلى توفير إمكانية شراء المجلة من خلال الموقع مع توفير الدفع ببطاقات الائتمان لتشجيع الناس على الاشتراك عبر الإنترنت، ولا بدَّ من نشر صفحة الويب في جميع الوسائط والمنصات والمعلنين لتصل لأكبر عدد من العملاء المحتملين.

ثانيًا: التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعيّ

وهي أحد الطرق التي يمكن أن تروّج للمجلة بشكل فعّال وذلك بإنشاء صفحة للأعمال عبر وسائل التواصل الاجتماعيّ وأشهرها Facebook التي لها الملايين من المستخدمين، لنشر أحدث إصدارات المجلة وكل ما هو جديد من مقالات قادمة وما فيها من محتويات، ونشر صور على الصفحة لجذب العملاء لقراءة المقال أو الخبر، بالإضافة إلى مشاركة منشورات نقاشيّة لتشجيع الناس على نشر تعليقاتهم على المنشور لإحداث تفاعل، وهذا سيساعد في الظهور أمام عدد كبير من مستخدمي المنصة مع استخدام الإعلانات المستهدفة بنظام الدفع لكل نقرة على Facebook، بالإضافة إلى نشر رابط موقع الويب الخاص بالمجلة على الصفحة لسهولة الوصول إلى إصدار أو مقال معين أو لطلب شراء نسخه من خلاله.

ثالثًا: توفير اشتراكات مجانية

يعد تقديم اشتراكات مجانيّة للعملاء المستهدفين لفترة مؤقتة أسلوبًا من الأساليب التي تزيد عدد المشتركين والمستخدمين وبالتالي زيادة الإيرادات الناتجة؛ حيث إنَّ تقديم الاشتراك المجانيّ يوفر للمستفيد رؤية بعض الأعداد والإصدارات الخاصة بالمجلة ورؤية كل ما هو جديد، كما يمكن تقديم الاشتراك عبر البريد الإلكترونيّ للأشخاص المستهدفين، أو من خلال التعاون مع المنظمات أو الشركات المهتمة بنوع المجلات التي تنشرها بمنح أعضاءهم أعدادًا مجانية مقابل الإعلان والترويج عن المجلة، كما يمكن منح الأفراد عند تقديم اشتراكاتهم اشتراكًا مجانيًا آخر لصديق لهم لتشجيع المزيد من الأشخاص على شراء المجلة في المستقبل.[٢]

رابعًا: تنظيم أحداث متعلّقة بمحتوى المجلة

إذا كانت المجلة التي تقدّمها تختصّ بمجال معين يحظى باهتمام مجموعة من الأشخاص فيمكنك إقامة أحداث متعلقة بالمحتوى الذي تقدمه، فمثلًا إذا كانت المجلة التي تقدّمها تختص بمحتوى الرياضة أو الصحة فيمكنك إقامة حدث رياضيّ مثلًا كسباق لمسافة معينة أو عمل ورش عمل لطهي الطعام الصحي، أو عمل ندوات عن التغذية أو إقامة معارض صحيّة وغيرها من الفعاليات ذات الصلة مع توفر نسخ من المجلة لبيعها للأشخاص الموجودين مع مراعاة تنظيم وتغطية المجلة لهذه الأحداث كافّة لإتاحة الفرصة لوصولها وانتشارها لأكبر عدد ممكن من الناس بطريقة غير مباشرة وغير تقليدية وجذب الناس على استمرارية شرائها.[٢]

خامسًا: توسيع العلاقات العامة

من الاستراتيجيات التسويقيّة المستمرّة والفعّالة في كل وقت بناء العلاقات العامة حول بيئة العمل الخاصة بالمجلات، حيث إنَّ التعاون مع منظمات وجهات معينة وبناء علاقات من نفس المجتمع سيعمل على نقل صورة المجلة وما تقدّمه من خدمات ومنتجات إلى السوق وتوسيع انتشارها في القطاع على عكس الإعلانات فبناء العلاقات لا يعتمد على الترويج أو التسويق لمنتج أو خدمة بل يهدف لتوسيع انتشار المنتج الذي تقدّمه بصورة مناسبة للمجتمع، كما يمكن أيضًا التفكير في العلاقات العامة من زاوية أخرى مثلًا نشر مقالات ومنشورات عن شركات معروفة أو مقالات للمتحدثين فيها، مما يحقق مصلحلةً للمجلة في زيادة عدد مستخدميها أو المهتمين بمعرفة أخبار هذه الشركة، بالمقابل تحقيق شهرة إضافية للشركة.[٢]

سادسًا: إنشاء علامة تجارية خاصة

تتشابه المقالات الموجودة في المجالات بكثرة؛ لذلك فإنَّ الفرصة في وجود مقالات أو عناوين مشابهة لمجلتك كبيرة جدًا فيجب التميّز عن الآخرين ومنافستهم في إنشاء علامة تجاريّة خاصة بك؛ ويظهر ذلك في تصميم غلاف المجلة بطريقة جذّابة للقرّاء، ويتطلب ذلك أيضًا تشغيل فريق خاص للكتابة وتحرير وتعديل المقالات ومصممي الجرافيك ومسؤولي الإعلان والتسويق، وعمل خطة كاملة لكل ما ستتم كتابته، بالإضافة إلى اختيار اسم خاص للمجلة لتمييزها عن غيرها.[١]

العوامل الخارجية للتسويق

يُشير مصطلح التسويق Marketing إلى الأنشطة أو العمليات المنظمة التي تقوم بها الشركات بهدف ترويج وبيع المنتجات والخدمات، ويشمل ذلك الأبحاث التي تقوم بها لدراسة السوق والإعلان، ويعد التسويق عمليةً أساسيةً يجب أن تتضمنها استراتيجية أيّ منظمة تسعى إلى التطوّر والنمو، ويتضمن التسويق العديد من الجوانب التي لا تقتصر على الترويج فقط، فهو يشمل توزيع المنتجات، تصميم وإنشاء المواد الخاصة بالحملات الإعلانية، إجراء الأبحاث التسويقيّة، تحسين تجارب العملاء وغيرها العديد من الإجراءات التي تهتم بالحفاظ على العملاء الحاليين وتحويل العملاء المحتملين إلى عملاء على أرض الواقع يقومون بإتمام عمليات الشراء، هذا ويُعد الهدف الأهم للتسويق مطابقة منتجات الشركة وخدماتها مع احتياجات العملاء ورغباتهم مما يعود بالمنفعة على الشركة في سبيل نجاحها، هذا وتتأثر عمليات التسويق وأنشطته بعدد من العوامل الخارجيّة والتي سيتم مناقشتها بشكلٍ مفصل من خلال هذا المقال.

ما هي العوامل الخارجية للتسويق؟

تتأثر أنشطة التسويق بمجموعة من العوامل الداخلية التي تشمل المعدات والإيرادات والقوى العاملة داخل المنظمة وما إلى ذلك، وفي نفس الوقت تؤثر عوامل أخرى في كفاءة سير الأعمال والتي يُعبّر عنها بالعوامل الخارجية وتتمثل هذه العوامل في ما يأتي:

بيئة التسويق الجزئيّ

تُعرّف بيئة التسويق الجزئي بأنَّها مجموعة من العوامل الخارجيّة التي ترتبط بشكلٍ مباشر بالعمل، ويطلق عليها أيضًا بيئة المهمات، ويمكن تحديد هذه العناصر في ما يأتي:

الموردون

يشمل الموردون جميع الأطراف التي تتعامل معها المنظمة وتوفر لها الموارد الأساسيّة اللازمة لإنتاج السلع وتقديم الخدمات.

وسطاء السوق

وتشمل جميع الأطراف المشاركة في توزيع منتج أو خدمة للجهات التي تتعامل معها المنظمة كبيع السلع لتجار التجزئة والجملة.

الشركاء

وهم الكيانات المنفصلة التي تتعامل مع المنظمة بشكل مباشر مثل؛ وكالات الإعلان ومؤسسات أبحاث السوق وشركات النقل والبنوك وغيرها العديد من الجهات التي تجري أعمالًا مع المنظمة.

العملاء

هم الأشخاص الذين يمكن اعتبارهم جزءًا من الخطة التي تهدف إدارة المنظمة إلى تحقيقها أو الوصول إليها، وإن صح التعبير هم الجزء الأهم في هذه البيئة.

المنافسون

وهم اللاعبون في نفس السوق والذين قد يشكلون تأثيرًا واضحًا في القرارات التي تقوم المنظمة باتخاذاها فيما يتعلّق باستراتيجيات التسويق المستقبليّة.

العامة

وتمثل هذه المجموعة الأفراد الذين لهم مصلحة فعلية أو محتملة بشكلٍ أو بآخر مع المنظمة، وقد تؤثّر هذه المصلحة على القرارات التي يقوم بها الأشخاص المسؤولون عن التسويق في المنظمة.

بيئة التسويق الكليّ

تُعرّف بيئة التسويق الكلية أيضًا بمفهوم البيئة الواسعة، وهي مجموعة من العوامل التي تؤثر على الصناعة أو على الأداء العام للمنظمة لكن بشكل غير مباشر، ويمكن تلخيصها في الجوانب الآتية:

العوامل الديموغرافية

يتمثل هذا النوع من العوامل في الأشخاص الذين يشكّلون السوق، حيث تؤثر أماكن سكنهم وكثافتهم وعمرهم وجنسهم وعرقهم ومهنهم في قرارات التسويق التي قد تختلف بناءً على اختلاف هذا النوع من العوامل التي تعتمد على نوع الخدمة أو المنتج المقدّم لهم.

العوامل الاقتصاديّة

يشير هذا النوع من العوامل إلى كافّة الجوانب التي من الممكن أن تؤثر على القوة الشرائيّة للعملاء، بالإضافة إلى أنماط الإنفاق في السوق، وتشمل هذه العوامل كلًا من الناتج المحلي الإجمالي، الناتج القومي الإجمالي، أسعار الفائدة، التضخم، معدلات البطالة، وتوزيع الدخل على سبيل المثال.

العوامل الفيزيائيّة

يشمل هذا النوع من العوامل البيئة الملموسة الطبيعية التي تعمل بها الشركة أو المنظمة، كالظروف المناخيّة، التغيّر البيئي، إمكانية وصول المياه والكهرباء والإنترنت إلى مكان العمل، التلوث، توفر الموارد والمواد الخام التي تحتاجها المنظمات أو المصانع للإنتاج وغيرها العديد من الأشكال الأخرى.

العوامل التكنولوجيّة

تشكّل العوامل التكنولوجيّة مجموعةً مختلفةً من المؤثّرات كالابتكار والبحث والتطوير في التكنولوجيا، بالإضافة إلى البدائل التكنولوجية والحوافز أو الحواجز التي يمكن أن تواجه مجال توظيف التكنولوجيا في بيئة العمل، لذلك تعد التكنولوجيا أحد أكبر مصادر التهديد والفرص في آنٍ معًا للشركات.

العوامل السياسية والقانونية

تشمل هذه العوامل على القوانين والسياسات السائدة في الدولة، وتشمل كافّة الوكالات والجهات التي تؤثر على سير الأعمال وعلاقتها المباشرة أو غير المباشرة بالموظفين وتعمل على زيادة الضغط الذي تواجهه أنشطة التسويق في المنظمة، كالمحاميين والمحاكم مثلًا.

العوامل الاجتماعية والثقافية

تتأثر بيئة العمل بشكلٍ كبير بطبيعة نمط الحياة العام في المجتمع، بالإضافة إلى ثقافة هذا المجتمع وعاداته والمعتقدات التي يمتلكها الأفراد فيه، وهذا ما يجعل عمليات التسويق تختلف من بلد إلى آخر، والذي بدوره قد أثّر على نوع السلع التي من الممكن أن تُعرض في كل دولة من الدول.

معلومات عن عدد نظام معلومات التسويق

يشير مفهوم نظم معلومات التسويق Marketing Information System إلى استخدام أساليب وأدوات التكنولوجيا الحديثة في ترتيب وتخزين المعلومات التي لها صلة بشكلٍ مباشر أو غير مباشر مع كل من أنشطة التسويق والمبيعات والترويج وتحديد الأسعار والمنافسة بالإضافة إلى تخصيص السلع والخدمات أو من الممكن أن تؤثر عليها، ويتم الحصول على هذه المعلومات من خلال تحليل ودراسة بيئة السوق سواءً من المصادر الداخليّة كالموظفين في المنظمة نفسها أو من المصادر الخارجيّة كالعملاء والمحللين والمستثمرين وما إلى ذلك لضمان اتخاذ القرارات الفعّالة في المنظمة، ويتم ذلك من خلال قيام هذه النظم بتوزيع المعلومات التي تمَّ التوصّل إليها إلى المسوقين المسؤولين الذين يقومون باتخاذ القرارات عند الحاجة إليها، كما أنَّها تساعدهم في مواكبة احتياجات العملاء المتغيّرة وتعقب خطط المنافسين واستراتيجياتهم ودراسة توجهات الصناعة التي تقوم بترك أثر واضح على أداء المنظمات بشكلٍ عام في حال لم يتم التأهب لتطوّرات الأحداث فيها أولاً بأول.[١]

كم عدد نظم المعلومات التسويقية؟

تعمل نظم المعلومات التسويقية على دمج البيانات التسويقيّة التي يتم جمعها ومن ثمَّ دراستها وتحليلها ومعالجتها لتبسيط أنشطة التسويق الخاصة بالمنظمة من خلال استخدام التقنيات أو الوسائل التكنولوجية، ويتم من خلال هذه الأنظمة تسهيل عملية الوصول إلى هذه المعلومات وفحصها عن طريق بقائها في مكان واحد يلغي الحاجة إلى بذل الوقت والجهد من جديد، وتحتوي نظم المعلومات التسويقيّة في داخلها على أربعة أنواع رئيسية، بحيث تعمل هذه الأنواع مع بعضها في تناغم شديد وفي إطار القرارات التسويقية والتكنولوجيا، وفي الآتي توضيح لهذه الأنوع:

أنظمة التقارير الداخلية

يقوم هذا النوع من الأنظمة بتسجيل كافّة البيانات المتاحة في سجلات الأعمال الداخليّة للمنظمة والتي قد تتوفّر في دفاتر الحسابات المختلفة أو الفواتير ومن الأمثلة عليها ما سيأتي ذكره:

  • البيانات المتعلّقة بالمبيعات.
  • البيانات المتعلّقة بالتدفقات النقدية.
  • البيانات المتعلّقة بالمبالغ المستحقة.
  • البيانات الخاصة بالأبحاث.
  • البيانات المرتبطة بموظفي التسويق.
  • بيانات التكاليف.

يمكن أيضّا أن يتم الحصول على البيانات من خلال قاعدة بيانات العملاء وقاعدة بيانات المنتجات، بحيث يتم إجراء العمليات وتحليلها ومراقبتها ومعالجتها وتحويلها إلى الإدارة المختصة في اتخاذ القرارات المناسبة بناءً على الحالة الموجودة، حيث تقوم الشركات بتخزين بياناتها في مستودع البيانات ويمكن استرداد البيانات في وقت الحاجة، وفي حال تخزينها في هذه المستودعات يقوم الأخصائيون القائمون على البرمجة باستخراجها من خلال تطبيق العديد من البرامج والأنظمة على جهاز الحاسوب لتحويلها إلى معلومات ذات قيمة تقدم حقائق وأرقام.

أنظمة استخبارات التسويق

يشير هذا النوع من الأنظمة الخاصة بمعلومات التسويق إلى الاستخبارات التي تقوم بها الشركات أو المنظمات حول السوق الذي تشارك فيه والأحداث التي تدور فيه، حيث يتم الاستخبار في هذا النظام عن المعلومات الآتية:

  • المعلومات المتعلّقة ببيئة التسويق الخارجيّة.
  • المعلومات المتعلّقة باستراتيجيات المنافسين في تسعير المنتجات والخدمات التي يقدمونها.
  • المعلومات التي توضّح اتجاهات السوق المتغيّرة والسبب وراء هذه التغيرات.
  • معلومات حول أذواق العملاء في السوق المستهدف.
  • معلومات حول المنتجات الجديدة التي تم أو سيتم طرحها في السوق.
  • معلومات حول استراتيجيات المنافسين المرتبطة بالترويج والتسويق لأنفسهم.

ولكي يتم تشغيل نظام الاستخبارات بكفاءة وفعالية لا بدَّ من تدريب فريق المبيعات للمساعدة في ملاحظة ومراقبة اتجاهات العملاء وسلوكياتهم الشرائيّة، بالإضافة إلى تفضيلاتهم واقتراحاتهم التي يسعون إلى إيصالها وإشراكهم في اللجنة الفعّالة لاستشارات العملاء لتحسين المنتجات والخدمات التي يقومون بتقديمها، بالإضافة إلى الاستفادة من البيانات الحكوميّة كالبيانات الديموغرافية والاقتصاديّة وما إلى ذلك.

أنظمة بحوث التسويق

يعتمد هذا النوع من الأنظمة على جمع وتحليل وتفسير البيانات الأوليّة أو الثانويّة التي يتمّ جمعها في سبيل التوصّل إلى حلول للمشكلات المتواجدة حاليًا في سوق العمل، وتقوم العديد من المنظمات بإجراء البحوث التسويقيّة لدراسة وتحليل البيئة التسويقيّة التي تشمل تغيّرات أذواق العملاء، وتفضيلاتهم بالإضافة إلى استراتيجيات المنافسين والعديد من الجوانب الأخرى التي يتم تحليلها من خلال الأدوات الإحصائية الملائمة للبحوث المطلوبة، ولكي يتم إعداد نظم بحوث التسويق لا بدَّ من جمع البيانات الأوليّة والتي تتم بشكل مباشر من قِبل الشركة نفسها، بالإضافة إلى البيانات الثانويّة أو المستعملة والتي يتم الحصول عليه نتيجة جهد بذله أشخاص آخرون والتي تعد متاحةً للجمهور بشكلٍ دائم.

أنظمة دعم قرارات التسويق

تشمل هذه الأنظمة على ما يتم تطويّره في سبيل المساعدة في تحليل البيانات التي تمَّ جمعها وتقييمها لاتخاذ القرار المناسب الذي يتماشى مع نتائج التحليل بالاعتماد على هذا النوع من النظم، فيمكن لمديري التسويق حفظ كميات كبيرة جدًا من البيانات أو المعلومات دون خسارتها، ويقوم المسوقون بمراقبة البيئة التسويقيّة الداخليّة والخارجيّة لتصميم سياسات وإجراءات صحيحة لا تؤثر على القرار بشكلٍ سلبيّ.

وضع خطة تسويقية

تحتاج المنظمات إلى أساليب مضمونة تمكّنها من الوصول إلى فئة أوسع من العملاء لزيادة أرباحها ولتتمكن من تحقيق أهدافها، لذلك يتوجب عليها اللجوء إلى وضع خطط تسويقيّة تمتاز بالكفاءة لتساعد المنظمة في ترسيخ علامتها التجاريّة والمساهمة في نشر الوعي حول ما تقدّمه من منتجات وخدمات بالإضافة إلى تحليل وفهم البيئة التسويقيّة التي تعمل بها المنظمة، ونظرًا لأهمية الخطط التسويقية ودورها الكبير في التأثير على نجاح سير الأعمال فإنَّه لا يمكن اعتبار كل خطة تسويقيّة يتم وضعها على أنَّها ناجحة، حيث يجب وضعها بالكيفية الصحيحة لضمان ذلك، وبناءً على ذلك نناقش في هذا المقال كيفية وضع أو بناء خطة تسويقية سليمة للمنظمات المسؤولة عن المشاريع التجاريّة والصناعية بشكلٍ عام.[١]

كيف أضع خطة تسويقية؟

تساعد الخطط التسويقية الصحيحة الشركات والمنظمات على تحويل أهدافها إلى واقع يمكن قياسه، حيث تقوم هذه الخطط بتوجيه طاقات المنظمة وإنتاجها وعملياتها نحو المسار المطلوب لذلك، وتختلف خطط التسويق من منظمة إلى أخرى بناءً على القطاع المتواجدة به بالإضافة إلى الإمكانيات المتاحة لدى كل منها، ولضمان عملية وضع خطة تسويقيّّة مناسبة يمكنك اتّباع ما يأتي من خطوات أساسيّة وبنود يجب القيام بها:[٢][٣][٤]

أولًا: تحديد نقطة البدء

تشكّل الخطة التسويقية حجر الأساس في المنظمات والتي بدورها تعمل على إكمال الغاية التي وجدت لأجلها العمليات الأخرى الموجودة داخل المنظمات، لذلك يجب أن تبدأ رحلتك في بناء الخطة التسويقية بتحديد نقطة البدء، فيتوجب عليك إدراك الغاية من وضعها بالنسبة لك وما الأهداف التي تريد أن تحققها من خلالها، فمن خلال تحديد الأهداف الكبيرة كمقدار التسويق المطلوب والذي يمكن تحقيقه بالاعتماد على تقسيم الخطة إلى مراحل وقياس نجاح كل مرحلة على حدى، بالإضافة إلى تحديد العوائد التي ترغب أن تقدّمها للعملاء أو المستهلكين من خلال تقديم هذه الخطة، ويعتبر التأكد من صياغة الخطة والمكونات أو الأنشطة التي سيتم العمل بها إحدى الشروط الأساسيّة لنجاح الخطة.

ثانيًا: إعداد البحوث المتعلّقة بالسوق

تعد الأبحاث والبيانات أحد أهم الأساسيات في نجاح الخطط التسويقية، ففي مجال الأعمال لا تجري الأمور بالاعتماد على الحدس فقط، لذلك تقوم المنظمات بإعداد بحوث لجمع البيانات التي تتعلق بكل ما يأتي:

  • حجم السوق المستهدف.
  • المنافسين الذين يشكلون تحدٍ عالٍ في مجال العمل.
  • الفئة المستهدفة من العملاء.
  • حاجات الأفراد واهتماماتهم ورغباتهم غير المشبعة.

فمن خلال جمع هذه البيانات يمكنك البدء بتحليلها للوصول إلى الحلول المثلى للمشكلات التي قد تعترض خطتك مستقبلًا عند بدء تطبيقها على الواقع، بالإضافة إلى فهم الصورة العامة لطبيعة سير الأمور في البيئة التي ترغب تنفيذ خطة التسويق فيها؛ لبناء المراحل الأخرى منها بطريقة صائبة تساهم في زيادة فرصتك بتحقيق الأهداف المحددة.

ثالثًا: تحديد قنوات التسويق الخاصة بك

تتوجه المنظمات من خلال إعداد الخطط التسويقية إلى الإتفاق مع قنوات خاصة تستطيع من خلالها إيصال الرسالة إلى أكبر عدد ممكن من الأفراد والجهات المستهدفة، فبعد تحديد العملاء الذين ترغب الوصول إليهم يتوجب عليك تحديد الوسيلة للوصول إليهم، حيث يجب أن تقوم بالتأكد من أنك تمتلك مزيجًا جيدًا من القنوات التي تشمل كافة فئات الأفراد أينما كانوا وفي أي وقت، ومن الأمثلة على هذه القنوات ما يأتي ذكره:

  • مواقع التواصل الاجتماعيّ، والتي أصبحت محط أنظار كافّة الجهات المسؤولة عن التسويق، لسهولة استخدامها وإمكانية توفير المال والجهد.
  • الوسائل التقليديّة المرئيّة كالتلفاز أو المسموعة كالراديو.
  • وسائل الإعلان المطبوعة، كاللوحات المنتشرة في الشوارع أو المنشورات.
  • البريد الإلكترونيّ ورسائل الهاتف والإتصال المباشر.
  • بائعي التجزئة أو تجّار الجملة.
  • التطبيقات المستخدمة في الهواتف الذكيّة.

رابعًا: إعداد الميزانيّة الملائمة

يتضح من خلال الحاجة إلى قنوات التسويق أنَّ الأمر يتطلب دفع الأموال لتتمكن من ترويج البضائع أو الخدمات التي تقدّمها وتمتلكها، بالإضافة إلى الأجور التي يجب دفعها للعاملين على إنشاء هذه الخطط وتطويرها أو تعديلها، والمستلزمات التي تتطلبها الأعمال، لذلك لا بدَّ من تخطيط ميزانيّة تشمل كافّة الجوانب لضمان الالتزام بالقيمة المتاحة والتأكد من تحقيق العوائد أو الإيرادات المطلوبة، هذا ويفضل المستثمرون رؤية وجود الميزانيات في الخطط التسويقية لقياس الإنتاجيّة بشكلٍ أدق.

خامسًا: تشكيل الفريق

يجب أن تتأكد من ضم أفراد مؤهلين إلى فريق الخطة التسويقيّة، فأنت بحاجة إلى موظفين للإجابة على استفسارات العملاء ومتابعة الشكاوى التي يتقدّمون بها، بالإضافة إلى وجود موظفين آخرين يمتلكون القدرة على الإقناع مما يساعدك على تحقيق الأهداف بصورة أسرع وأفضل.

سادسًا: التنسيق في المرحلة الأخيرة

لكي تتمكن من جعل هذه الخطة ترى النور يجب عليك التأكد من إمكانيّة قياس إنجاز الأهداف المحددة بها وتنسيق كافّة المراحل بحيث تكون مترابطةً وصولًا إلى النتائج، ولا يعني ذلك أن تُفرط في وضع المستندات أو الأوراق التي تعتبرها مرجعًا لك ويتم ذلك عادةً من خلال جمع كافّة الأساسيّات في ملخص واحد واضح بالإضافة إلى الاحتفاظ بنسخ احتياطيّة لضمان عدم الحاجة إلى إعادة العمل في حال حدوث مشكلة ما.

التسويق لتطبيق إلكتروني

أصبحت الأجهزة المحمولة مكانًا لملايين التطبيقات، فقد أدخلت أعدادًا هائلةً من التطبيقات المتاحة للتنزيل من متاجر التطبيقات الرائدة في العالم والتي تصل تقريبًا إلى أربعة ملايين تطبيق مختلف لكافّة المجالات؛ الأمر الذي جعل بينها منافسةً عاليةً جدًّا، لذلك فقد ظهرت الحاجة إلى التفكير بطريقة للتميّز في سوق التطبيقات الضخم جدًا من خلال وضع استراتيجيّات تسويقيّة دقيقة وفعّالة للتطبيق الإلكترونيّ بطريقة تضمن وصوله إلى الجمهور المستهدف وبالتالي زيادة عدد مستخدمي التطبيق، وتتمثل هذه الاستراتيجيات في كيفية الوصول إلى الجمهور المستهدف، وإقناعهم باستخدام التطبيق، ومراقبة سلوكهم داخل التطبيق، وغيرها العديد من الاستراتيجيات المتبعة التي تزيد من عدد العملاء.

كيف أسوّق لتطبيق إلكتروني؟

لنجاح التطبيق واستخدامه من قِبل عدد كبير من الأشخاص ومشاركته فيما بينهم، يجب اتباع استراتيجيات تسويقيّة لجذب المستخدمين، ومن هذه الاستراتيجيّات:

أولًا: استخدام وسائل التواصل الاجتماعي

يعد استخدام وسائل التواصل الاجتماعيّ أمرًا مهمًا ومفيدًا جدًّا للتسويق لأيّ تطبيق إلكترونيّ، ويتحقق ذلك عند استخدامها بطرق فعّالة، بحيث يجب العمل على جذب الجمهور من خلال هذه المنصات، بطرق إبداعيّة مميّزة، فمثلًا يعد النشر بانتظام حول التطبيق وكيفية استخدامه وفوائده أمرًا مهمًا لزيادة وعي المجتمع لاستخدام التطبيق، كما يمكن عمل مسابقات لزيادة التفاعل وانتشار اسم التطبيق بشكل واسع.

ثانيًا: التسويق من خلال المؤثرين

وتتمثل هذه الاستراتيجيّة في التعاون مع مؤثري المدونات أو وسائل التواصل الاجتماعيّ أو الأشخاص الذين لديهم أعداد كثيرة من المتابعين للمساعدة في الإعلان والترويج للتطبيق والوصول إلى مستخدمين جدد من خلالهم، وتعد هذه الطريقة من أكثر الطرق انتشارًا في الوقت الحاليّ؛ نظرًا لفعاليتها وسرعتها، فمثلًا يمكن منح المتابعين هدايا مجانيّة ذات صلة بالتطبيق الإلكترونيّ سواءً منتجات أم خدمات أم خصومات، وغيرها من الطرق التحفيزيّة، لزيادة عدد المستخدمين وبالتالي زيادة الإيرادات، وتحقيق أهداف تسويقيّة كثيرة بطرق إبداعيّة.

ثالثًا: التسويق عبر البريد الإلكتروني

للوصول إلى الفائدة المرجوّة من التسويق للتطبيق الإلكترونيّ عن طريق البريد الإلكترونيّ يجب استغلال كل الطرق الممكنة والرائجة المتبعة من خلاله؛ كإرسال عدد هائل من الرسائل وتضمين التطبيق الإلكترونيّ فيها، فالكثير من الأشخاص يستخدمون بريدهم الإلكترونيّ ويتفقدون رسائله بشكل يوميّ لذا فهي طريقة سريعة الوصول نوعًا ما، فيمكن استغلال ذلك في الإعلان عن التطبيق الإلكترونيّ بتضمينه ودمجه مع أيّ رسالة سواءً أكانت رسائل إخباريّةً أم فنيّةً أم لخدمة العملاء وغيرها، بالإضافة إلى عرض تفاصيل عن التطبيق وكيفيّة استخدامه، للوصول إلى فئة أكبر من الجمهور.

رابعًا: تحسين ظهور التطبيق في متاجر التطبيقات

يعتمد مبدأ عمل محسّنات البحث App Store Optimization (ASO) على زيادة عدد مرات ظهور التطبيق في متاجر تنزيل التطبيقات مثل App Store و Google Play Store، وهو أمر مهم جدًّا لأنَّه يضمن تقديم التطبيق للناس بشكل واضح وملفت، خاصةً إذا اشتملت واجهة التطبيق على لقطات صور وفيديوهات منوّعة؛ مما يجذبهم لتحميل التطبيق واستخدامه، كما تساعد هذه الطريقة في حصول التطبيق على مرتبة عالية في متجر التطبيقات وبالتالي وصوله لأكبر عدد من الناس والجمهور المستهدف.

خامسًا: تصميم تطبيق إلكتروني مفيد

بغض النظر عن مدى فعالية وجودة الاستراتيجيّة التسويقيّة المستخدمة في الترويج للتطبيق الإلكترونيّ، فلا يمكن أن تكون لها أهميّة وفائدة إذا لم يكن التطبيق شيئًا ضروريًّا يحتاجه الناس ويحقق لهم إضافةً وفائدةً فعليّة، لذلك يجب الاهتمام بتصميمه بطريقة إبداعية وتطويره وتحديثه باستمرار ليغطي الاحتياجات المتغيّرة للمستخدمين، وبالتالي الوصول إلى عامة الناس فمن المهم التأكد من مدى حاجة الفئة المستهدفة للتطبيق، ومن ثمَّ الاهتمام بتسويقه بأفضل الطرق والأساليب للحصول على نتائج رائعة.

سادسًا: تفعيل رموز الQR

يعد استخدام رمز QR من الطرق الحديثة وغير التقليديّة في الإعلان والترويج للتطبيق الإلكترونيّ، ويكمن مبدأ عمل هذا الرمز بإضافة رابط على شكل رمز معين تتم قراءته عبر تصويره على كاميرا الهواتف المحمولة الذكيّة لينتقل تلقائيًا إلى صفحة التطبيق الإلكترونيّ على متجر التطبيقات ومن ثمَّ تحميله على الجهاز المحمول، ويمكن إضافة هذا الرمز ونشره على موقع الويب الخاص بالتطبيق، أو الكتيبات، أو الرسائل البريديّة، أو في المنشورات الورقيّة، أو على نافذة المتاجر، وغيرها من الأماكن بحيث يصل لأكبر عدد من الناس لتحميله على الهواتف بسهولة وسرعة.

سابعًا: إنشاء أيقونة تطبيق ملفتة للنظر

يؤدّي وجود العدد الضخم من التطبيقات في متاجر Google Play وApp Store إلى وجود تنافسيّة عالية جدًا بين التطبيقات في نفس المجال، لذا فإنَّه من الضروري جدًّا وجود شكل مميّز للتطبيق؛ حيث إنَّ أول ما يجذب المستخدم عند البحث عن تطبيق بمجال معين هو شكله من الخارج أي الأيقونة التي تعبّر عنه، فيجب تصميم أيقونة بشكل ملفت وجذّاب؛ بحيث يكون التطبيق فريدًا من نوعه مع الحرص على اختيار ألوان مناسبة له.