كيف تصبح مصمم جرافيك محترف

ما هو تصميم الجرافيك؟

تصميم الجرافيك في أبسط التعريفات هو تحويل فكرة أو رسالة إلى شكل مرئي. ما يعني أن مصمم الجرافيك هو المنوط به القيام بذلك وأخذ المعلومات من العميل ثم تحويلها إلى قالب مرئي سواء كان إعلانًا أو كتابًا أو مادة تسويقية أخرى.

يعمل مصمم الجرافيك بشكل مكثف مع الصور والمفاهيم الفنية ولكنه لا ينتج الفن من أجل الفن، بل يجب أن يبلّغ رسالة محددة وعبارة تشجع المشاهد على اتخاذ إجراء معين أو تعكس عاطفة ما بناء على الهدف الذي يريده العميل. على سبيل المثال تصميم شعار يترك انطباعًا معينا لدى الجمهور مع استخدام رمز ما أو مجموعة محددة من الألوان.

أبرز تخصصات تصميم الجرافيك

بالإضافة إلى إتقان المهارات العامة للتصميم قد يتخصص مصمم الجرافيك المحترف في حقل معين من حقول الجرافيك. فيما يلي قائمة بالتخصصات الأكثر شيوعًا:

  • مصمم ثنائي الأبعاد: يشمل عمله التصاميم ثنائية الأبعاد سواء المطبوعة كبطاقات الأعمال والصحف والجرائد والكتب والبروشور والفلاير، أو المرئية مثل تصاميم الويب التي تنشر في المواقع والمنصات الاجتماعية.
  • مصمم شعارات: لا يقتصر عمله على تصميم الشعارات فقط بل يمتد ليشمل إنشاء هويات بصرية كاملة للعلامات التجارية، ما يعني أن الشعار يكون نواة العمل التي يتم استخدامها في تصميم مواد تسويقية أخرى مثل البطاقات والدفاتر والأقلام والقمصان واللافتات.. إلخ.
  • مصمم واجهة وتجربة المستخدم UI & UX: يشتمل عمله على فهم سلوك المستخدم وتصميم واجهة استخدام وتجربة استخدام للمواقع والتطبيقات سلسة وجذابة، بما في ذلك تصميم الأزرار والقوائم والعناصر التفاعلية الأخرى.
  • مصمم وسائط متعددة ورسوم متحركة: يرتكز عمله استخدام مهارة التحريك في إنتاج مقاطع فيديو متحركة سواء مجسمة 3D أو موشن جرافيك بالإضافة إلى فيديو الوسائط التقليدي الذي يمزج الصورة والصوت معًا.

رغم ذلك، التخصص ليس مطلوبًا للنجاح كمصمم جرافيك، إذ يفضل الكثير من مصممي الجرافيك المحترفين العمل في أكثر من حقل من حقول التصميم لتوسيع نطاق الفرص الوظيفية والعمل مع مجموعة متنوعة من العملاء. بالنسبة لبعض المصممين قد يأتي التخصص في مرحلة متقدمة من العمل بعد أن يكون أدرك جيدًا طبيعة كل سوق وحجم الفرص المتاحة به وأدرك كذلك إلى أي مجال تقوده قدراته ومواهبه.

هل تصميم الجرافيك من مجالات عمل المستقبل؟

تختلف درجة نمو فرص العمل في مجال تصميم الجرافيك بحسب مجال التخصص، إذ تشير التوقعات إلى حدوث انخفاض عام في فرص التوظيف حتى عام 2029، مع مساهمة كبيرة لتخصص الطباعة في هذا الانخفاض في ظل اتجاه الأعمال إلى صنع حضور لها على الإنترنت وضعف الاهتمام بالتصاميم المطبوعة إلى جانب تقلص فرص تصميم الصحف والكتب.

من ناحية أخرى تشهد التصاميم الرقمية نموًا مع شيوع استخدام الإنترنت، إذ يوجد طلب جيد على مصممي مواقع الويب والرسوم المتحركة والتطبيقات والوسائط المتعددة والتصميم الافتراضي. أما تخصص تصميم واجهة المستخدم فهو المجال الأعلى نموًا من بين كل مجالات تصميم الجرافيك، قد يفسر ذلك لماذا يحظى مصممو واجهة المستخدم -من بين جمهور المصممين- برواتب أعلى يليهم مصممو الرسوم المتحركة.

أهم مهارات مصمم الجرافيك

  • مهارة الابتكار: التصميم في جوهره هو ابتكار حل لمشكلة يواجهها العميل وعلى المصمم أن يصل إلى أفضل السبل لحل هذه المشكلة باستخدام إبداعه وأدواته الرقمية.
  • مهارة التحليل: تحليل الأعمال والأفكار والرسائل ومكونات التصميم لإنتاج تصاميم مقنعة تعرض الرسالة المطلوبة بوضوح.
  • مهارة التجسيد البصري الأفكار: سواء على الورق أو في برامج التصميم المتخصصة، يحتاج المصمم إلى إجادة التعبير عن الأفكار في شكل رسومات.
  • مهارة التواصل: يقضي المصمم وقتًا في التواصل مع العملاء وتنسيق العمل مع أعضاء الفريق الآخرين من المسوقين أو الكتاب أو مصممي الويب، لذا ينبغي أن يتمتع بمهارات تواصل قوية.
  • المهارات التقنية: الذراع التنفيذي للمصمم هي برامج الجرافيك المتخصصة، ينبغي أن يكون قادرًا على التعامل معها بسلاسة واكتشاف الإمكانيات المختلفة -وأحيانًا غير المحدودة- التي توفرها.
  • إدارة الوقت: في بعض الأحيان يعمل مصمم الجرافيك المحترف على أكثر من مشروع في وقت واحد ما يعني حاجته إلى إدارة وقته بفعالية وتوزيع ساعات عمله على أكثر من مشروع.
  • كيف تصبح مصمم جرافيك مستقل

    من مسارات العمل النامية بقوة أمام مصممي الجرافيك العمل كمصمم جرافيك مستقل حيث العديد من مشاريع توظيف التي تبحث عن مصممين مستقلين لتنفيذها. يعني ذلك أن تنضم لأحد منصات العمل الحر مثل منصة مستقل أكبر منصة للعمل الحر في العالم العربي، وتبدأ العمل على مشاريع التصميم التي يضيفها العملاء.

    فيما يلي مجموعة من النصائح التي تساعدك على بدء العمل كمصمم جرافيك مستقل:

    • أنشئ ملفًا تعريفيًا قويًا ومعرض أعمال مصقول، ثم قدم عروضًا على مشاريع التصميم، كلما استطعت العمل على مشاريع جديدة كلما بدأت مسيرتك المهنية في النمو وازدادت أعمالك زخمًا ومعها ثقة العملاء.
    • نفذ مشاريعك الأولى بجودة استثنائية، انظر لها كاستثمار وليس كمشاريع عادية، الفوز بإعجاب العميل سيجعله يعيد توظيفك مرة أخرى أو على أقل تقدير سيمنحك تقييمًا رائعًا يعزز من ثقة أصحاب المشاريع الآخرين بك.
    • لبناء قاعدة عملاء سريعًا، اشعل حماسك واعمل على أكثر من مشروع، تخل عن الانتقائية -نسبيًا- في هذه المرحلة وأقبل العمل مع أكثر من عميل، بمجرد رسوخك في العمل كمستقل ستتمكن من انتقاء مشاريعك بحرية لاحقًا.
    • يعيب العمل الحر عدم الاستقرار، ففي بعض الأوقات قد تجد القليل من المشاريع لتعمل عليها، لذا خصص بعض الوقت بشكل منتظم للتسويق لذاتك وجذب عملاء جدد.

 

تعلم كيف تكون مدير مشروع جيد

يظن مُدراء المشاريع أن دورهم قد انتهى بمجرد إيجاد الفكرة وجلب التمويل وتفويض المتخصصين من المصممين والمطورين وغيرهم للقيام بالمهام، وأن العجلة ستسير بشكل تلقائي حتى النجاح. إذا كانت هذه هي فكرتك عن إدارة المشاريع، ينبغي عليك إذًا أن تعيد التفكير مجددًا، فالأمر لا يقتصر على الفكرة، وإنما أنت مسئول عن إرشاد ومرافقة فريق العمل من المصممين والمطورين وكتاب المحتوى باستمرار. المدير الحقيقي لا يجلس مُرفهًا على مقعده الوثير، وإنما يتحرك بنشاط بين أقسام وقطاعات العمل المختلفة ليبدي الملاحظة، ويعين أفراد فريق العمل على تحقيق الهدف المنشود. فكيف يمكن أن تكون مدير مشروع ناجح؟

مهام مدير المشروع

تحتاج المشاريع الناشئة إلى مدير مشروع يتمكن من إدارة كافة أجزاء المشروع لتحقيق النتائج والأهداف الأساسية. فهو يبسط ويقسم المهام ويتابعها بشكل دوري ليضمن أن جميع الأفراد يعملون في اتجاه الهدف بتركيز وفعالية وجودة عالية في الأداء واستخدام أمثل للموارد المتوفرة. وقد يتلخص دور مدير المشروع في:

وضع الخطوط العريضة لأهداف المشروع

اطلاع فريق العمل بتنفيذ فكرتك، لا يعني أبدًا أنهم قرأوا ما يدور بذهنك بشأن هذه الفكرة. أنت بحاجة إلى الحديث مع كل من يُشرف على تنفيذ مشروعك، ومناقشة أسئلة مثل:

  • ما هو الهدف الرئيسي من هذا المشروع/المنتج/الخدمة؟
  • ما هي المشكلة التي يقدم لها حلولًا؟
  • لماذا هي مشكلة؟ ولماذا الحلول المعروضة فقيرة أو لا تفي بالغرض؟
  • من هم الجمهور المستهدف المعني بهذه المشكلة؟
  • ما هي الأهداف الوظيفية لهذا التطبيق/المنتج/الخدمة؟
  • لماذا ترى أن ما تقدمه (سواءً أكان تطبيق جوال، موقع، منتج) هو الحل المثالي لهذه المشكلة؟

عُد إلى قراءة وصف المشروع وكيف كتبته في البداية، وناقش فريق عملك فيما إذا كانت جميع بنود هذا الموجز واضحة أم لا. يجب أن تكون الأمور أكثر وضوحًا. بعد هكذا مناقشة، ستجد أن الصورة قد أصبحت أكثر وضوحًا، وستلمس هذا من طريقة تغيير فريق العمل للطريقة التي يعمل بها وطبيعة الأسئلة التي يسألونك إياها.

تخطيط سير المشروع

المشاريع غير قابلة للتنبؤ، فنجاح المشروع أو فشله يعتمد على الكثير من العوامل. وواحدة من مهام مدير المشروع الناجح التخطيط لسير المشروع وتوزيع المهام بين أعضاء الفريق بفعالية. وذلك لأن المشروع الناجح يحتاج إلى خطة واضحة وموجزة، بالإضافة إلى كونها قابلة للتعديل وفق الظروف المختلفة التي يمر بها المشروع، مع الأخذ في الحسبان مناسبة الخطة لميزانية المشروع الأساسية.

تقديم الصلاحيات للحسابات الخاصة وكلمات المرور

أعضاء الفريق الذين يعملون في مشروعك بحاجة إلى الحصول على إمكانية الوصول Access للحسابات والأدوات والملفات المختلفة التي ترتبط بمجال عمله. أمور مثل:

  • بيانات الدخول إلى موقعك أو المنصات التي تعمل عليها، بما فيها حسابي اسم النطاق Domain Name والاستضافة Hosting. بالإضافة إلى الحسابات التي يحتاجها الفريق حسب مهمته، كالمصمم/المطور اللذان قد يحتاجان إلى حساب المطور Developer Account الخاص بمنصة الهاتف الجوال (سواء جوجل Android، أو آبل Apple).
  • تصميمات الهوية البصرية الخاصة بك، وخاصة نسخة شديدة الجودة والوضوح من الشعار Logo.
  • حسابات تحليل البيانات والترافيك الخاصة بك (مثل: Mixpanel، أو Google Analytics).
  • حساب لوحة إدارة المشروع لتتبع العمل مع كل فريق خاص، كمثال: إضافة أعضاء الفريق على لوحة “أنا” إحدى أدوات إدارة المشاريع.

القائمة السابقة تحوي الكثير من أسماء المستخدم وكلمات المرور وقد تحتاج إلى تسجيل تلك البيانات. وليس من المفضل توحيد كلمة المرور، حتى لا يُفهم منها نمطك الفكري في اختيار كلمات المرور ومن ثم تتعرض للقرصنة والوصول إلى ما لا يجب الوصول إليه من حساباتك الشخصية. يمكنك إعداد ملف Word بسيط يحوي تلك البيانات الخاصة لكل عضو، وجعل هذا الملف قابلًا للمشاركة المصرحة على أحد وسائل المشاركة مثل Google Docs، أو غيرها من المنصات. كما يمكنك الاستعانة ببعض الخدمات المدفوعة لضبط وتأمين هذه العملية، مثل خدمات LastPass وغيرها من الخدمات الأخرى التي تفضلها وتؤدي نفس الغرض.

كتابة المحتوى الرئيسي للمشروع Writing The Copy

أفضل شخص يكتب محتوى الموقع هو مدير المشروع، وذلك لأنك الأكثر انفعالًا وحماسة بشأن المشروع الخاص بك. بالطبع سيكون هناك مختصر متواجد في موجز المشروع، ولكن النسخة التفصيلية بحاجة إلى كتابة. ما الذي ستكتبه في الصفحة الرئيسية؟ صفحة اتصل بنا؟ صفحة البيع؟ عن الشركة؟ ما الذي ستكتبه في صفحة الخطأ 404؟ كل هذه الأسئلة في حاجة إلى إجابة. هل تجد صعوبة في الكتابة؟ ليس شرطًا أن تكتب أنت المحتوى بنفسك، ولكنه بشكل عام سيتم تحت إشرافك. ضع في ذهنك العناية بهذه الأمور:

  • العنوان الرئيسي Headline
  • الشعار الرئيسي Tagline
  • التنبيهات Notifications
  • التصفح Navigation
  • الأزرار Buttons
  • رسائل الخطأ والتحذير Error and Alert Messages

واستعن بأحد خبراء كتابة المحتوى عبر إضافة مشروع على منصة مستقل لمساعدتك في كتابة محتوى احترافي لمشروعك. كذلك، من المهم تجهيز نسخة المحتوى قبل انتهاء المصمم والمطور من عملهما، ومن المفضل أن تنتهي من المحتوى قبل أن يشرعا في العمل من الأساس. قد يضع المطور/المصمم نص افتراضي حتى يتمم عملية التصميم، ولكن يُفضل أن تكون مستعدًا وتطلب منه -من البداية- أن يعتمد على المحتوى الأصلي، وأن يضعه في أماكنه حسب طبيعته.

هذه الخطوة شديدة الأهمية، حتى تضع المحتوى الأصلي -الذي سيُنشر في النهاية على الموقع/التطبيق- في النسخ التجريبية Beta والنهائية من الموقع. هذا سيساهم في رؤية وإضافة ملاحظات بشأن التصميم والمحتوى، فيتزامن الانتهاء من التطوير والبرمجة مع إطلاق الموقع، ولن تضطر حينها إلى إضافة المحتوى ثم الرجوع مرة أخرى إلى المطور/المصمم للتعديل مرة أخرى حسب طبيعة هذا المحتوى.

إبداء الملاحظات والتعديلات على العمل

مدير المشروع الناجح يتواصل باستمرار مع أعضاء فريق العمل، فمن المهم أن يطّلع على تحديثات التنفيذ أولًا بأول، وإبداء الملاحظات من تعديل وإضافه وحذف وغيرها. ومن مهام مدير المشروع إخراج أفضل ما عند أفراد الفريق، ويوجد عدة طرق للتعامل مع فريق العمل –سواء فريق عن بعد أو في مقر الشركة– للوصول إلى أفضل نتائج ممكنة وكسب أفراد هذا الفريق في صفك، منها طريقة (التوجه الإيجابي) في قيادة فريق العمل، وهي تركز في الأساس على تزكية الإيجابيات، وعدم استخدام ألفاظ مباشرة في ذكر السلبيات. على سبيل المثال:

  • استبدال كلمة (سيئ) بكلمة (غير مناسب)
  • استبدال صيغة الأمر في (افعل كذا) بجملة (ما رأيك في أن نفعل كذا)
  • استبدال جملة مثل (لا أحب هذه الدرجة من اللون الأزرق) بجملة (من فضلك استبدل هذه الدرجة من اللون الأزرق، بالدرجة التي يستخدمها موقع تويتر بالضبط)

تبدأ هذه الطريقة بمدح الإنجاز والأداء الذي وصل إليه فريق العمل، ثم تبني التوجه الإيجابي في عرض المشكلة، واستخدام النمط السابق في عرض المشكلة والحل، وأخيرًا التعبير عن سعادتك بالعمل معهم، وتشجيعهم دومًا على الاستمرار والتفوق. ومن الطريقة الأخرى العملية نوعًا ما، طريقة تحمل إشارات حازمة في مسار العملية بكلمات محددة، مثل (توقف، ابدأ، استمر) بالمدلولات التالية:

  • توقف Stop: أشعر بالرضا تمامًا عن هذا المستوى في هذه الجزئية، رجاءً توقف عن العمل فيها أو تغييرها، واهتم بالنواحي الأخرى.
  • ابدأ Start: هذا هو الوقت المناسب للبدء في فعل كذا (مرحلة معينة من التصميم والتطوير)
  • استمر Continue: استمر في فعل كذا (إرسال التحديثات أولاً بأول – مراعاة قواعد UI & UX في التصميم – تجربة المحتوى على التصميم في جميع مراحله –… الخ).

تُستخدم هذه الوسيلة بالاتفاق من البداية مع أعضاء فريق العمل، ويتحول جدول المتابعة إلى جدول يتكون من ثلاث حقول، على رأس كل حقل الكلمات الثلاث السابقة: توقف، ابدأ، استمر.

رصد التقدم

يحتاج مدير المشروع الناجح إلى تحليل كل خطوة تقدم للمشروع ومقارنتها مع أهداف المشروع الأساسية، كذلك  رصد أداء أعضاء الفريق والمصروفات Expenses التي تمت. بالإضافة إلى تقديم تقارير دورية تتضمن المهام المنتهية وما يمكن أن يتم مستقبلًا بشكل أفضل، وغيره من الأمور التي تساعد على رؤية مسار سير المشروع بشكل أوضح.