جلب الزيارات إلى موقعك الجديد

أصبح إنشاء موقع جديد لنشاطك التجاري أمرًا ضروريًا لتقوية حضورك الرقمي. إذ يتيح لك التسويق لمشروعك الناشئ واستقطاب مزيد من العملاء ومشاركة أفكارك مع الناس. وأول تحد ستواجهه بعد إنشاء موقع جديد هو جلب الزيارات وإظهار موقعك للناس، سنقدم لك في هذه المقالة 4 نصائح عملية لمساعدتك على استقطاب الزوار إلى موقعك الجديد لتبدأ بداية صحيحة.

1. تحسين محركات البحث

السيو أو تحسين محركات البحث  هو مجموعة من التقنيات والأساليب الساعية إلى تحسين ترتيب الموقع في صفحة البحث نسبة إلى كلمة مفتاحية معينة. يهدف السيو إلى جعل موقعك مرئيًا لمحركات البحث من خلال إقناعها بأنّه الإجابة الأنسب عن أبحاث المستخدمين. ويمثل الطريق الوحيد للاستفادة من محركات البحث لجلب الزيارات إلى الموقع خصوصًا إن كان الموقع جديدًا.

تُعد محركات البحث المصدر الأكبر للزيارات إذ أن 93% من جميع الزيارات إلى المواقع على شبكة الإنترنت تأتي من محركات البحث. فإذا نجحت في تصدر النتائج على تلك المحركات فستحصل على مصدر لا ينضب من الزيارات إلى موقعك. بيد أنّ هذا ليس سهلًا، فالمنافسة شديدة لأن الجميع يريد تصدر صفحات البحث.

محركات البحث لها قواعد خاصة في ترتيب المواقع. فجوجل مثلًا تعتمد قرابة 200 عامل ترتيب في خَوارزمياتها، منها جودة المحتوى والروابط الخلفية وتجربة المستخدم والتجاوب مع شاشات الجوال. لذا، عليك مراعاة قواعد اللعبة التي وضعتها هذه المحركات لتحصل على ترتيب متميز في صفحة النتائج، ومن أهم الأشياء التي ينبغي أخذها بالحسبان:

اختيار الكلمات المفتاحية المناسبة

يطلق على الجمل التي يُدخلها الناس في مربع البحث على جوجل “كلمات مفتاحية”. وتمثل عملية اختيار الكلمات المفتاحية المناسبة ركيزة أساسية من مهام السيو. فاختيار الكلمات المفتاحية المناسبة لموقعك أو لنشاطك التجاري أمر حاسم لنجاحه وظهوره على محركات البحث. لذا عليك أن تجري الكثير من الأبحاث لتختار الكلمات المفتاحية التي لها علاقة مباشرة بنشاطك التجاري ومحتوى موقعك.

إن كنت تملك متجرًا إلكترونيًا لبيع الملابس مثلًا، فلن تستفيد شيئًا إن ظهر متجرك في نتائج شخص يبحث عن صور القطط. عليك اختيار الكلمات المفتاحية المناسبة التي يمكن أن تأتي لك بعملاء جدد أو تزيد مبيعاتك، مثل “شراء ملابس رياضية” أو “ملابس الصيف” أو “عبايات” أو شيء من هذا القبيل.

هناك أمر آخر بالغ الأهمية عليك مراعاته عند اختيار الكلمات المفتاحية، وهو عدد مرات البحث. بعض الكلمات المفتاحية يبحث عنها الناس عشرات آلاف المرات شهريًا، وبعضها يبحث عنها أقل من 100 مرة. يمكنك معرفة حجم البحث عن كلمة مفتاحية معينة باستخدام مخطِّط الكلمات الرئيسية الخاص بجوجل الذي سيساعدك على تحديد الكلمات المفتاحية ومعرفة حجم الأبحاث عنها في دولة أو منطقة معينة.

ومن الأخطاء الكبرى التي يرتكبها أصحاب المواقع الجديدة هو أنّهم يسعون إلى استهداف الكلمات المفتاحية التي عليها إقبال كبير ظنًا منهم أنّهم سيزيدون فرصهم في جلب الزوار. لكن قد لا يناسبهم ذلك إذ أن الكلمات المفتاحية التي عليها إقبال كبير تعني تنافس شديد، خصوصًا من المواقع الكبيرة التي تملك روابط خلفية كثيرة وتملك محتويات أكثر وغالبًا قد تكون أكثر جودة عند مقارنتها بموقع جديد في بدايته.

يكون من المناسب في هذه الحالة؛ استهداف الكلمات المفتاحية التي عليها بحث كبير قد لا يؤتي نتائج ملموسة بالنسبة للمواقع الجديدة. وقد يكون الأفضل استهداف كلمات مفتاحية متوسطة البحث وتجنب الكلمات المفتاحية شديدة التنافسية.

بناء الروابط

الروابط الخلفية هي الروابط التي تشير إلى موقعك من مواقع أخرى. تعتمد جوجل خوارزمية خاصة تسمى بيج رانك (PageRank)، وهي خوارزمية تحسب عدد الروابط التي تشير إلى صفحة معينة لتقدير أهمية الصفحة. فهو أشبه بنظام تصويت، إذ تُعد الخوارزمية أنّ كل رابط خلفي يشير إلى الصفحة هو بمثابة تصويت لها، وكلما كان عدد الروابط أكبر، كان ذلك دليلًا على جودة محتوى الصفحة.

عليك أن تعمل على بناء أكبر عدد من الروابط الخلفية عبر إنشاء محتوى جيد يجذب الناس، ويجعلهم يضعون روابط إليه في صفحات مواقعهم. إن رأيت أنّ أحدًا ما ذكرك أو ذكر إحدى منتجاتك في مقالة أو تدوينة على موقعه ولم يضع رابطا إلى موقعك، فاطلب منه بلطف أن يضيف الرابط. يمكنك أيضًا نشر مقالات تقدّم فائدة ملموسة تتضمّن إشارات لموقعك وذلك على مواقع أخرى عبر ما يعرف بـ “مقالات الضيوف” أو (Guest posts).

السيو الداخلي On-Page SEO

هناك الكثير من المعايير والعوامل التي ينبغي أن تأخذها بالحسبان في كل صفحة من صفحات موقعك إن أردت أن تزيد فرص حصولها على ترتيب جيد وجلب الزيارات إليها من محركات البحث، من هذه المعايير مثلًا:

  • العنوان: ينبغي أن يكون عنوان المقالة مناسبًا وغير مضلل، وأن يحتوي الكلمة المفتاحية المستهدفة، كما يُفضل ألا يتجاوز 60 حرفًا.
  • توزيع الكلمات المفتاحية: ينبغي أن تضع الكلمة المفتاحية في عنوان المقال وفي الفقرة الأولى، وفي عنوان فرعي واحد على الأقل.
  • الكثافة المفتاحية: الكثافة المفتاحية هي نسبة ظهور الكلمة المفتاحية من إجمالي المحتوى، وتُحسب بهذه الصيغة:
    الكثافة المفتاحية = (عدد مرات ظهور الكلمة المفتاحية\ عدد كلمات المقال) * 100
    مثلًا؛ إن كان عدد كلمات المقال هو 1000، وعدد مرات ظهور الكلمة المفتاحية هو 15، فإنّ الكثافة المفتاحية هي:
    الكثافة المفتاحية = (15\ 1000) * 100 = 0.015 * 100 = 1.5%
    يصعب التوصية برقم محدد، لكن ينصح الكثير من خبراء السيو أن تكون الكثافة المفتاحية في حدود 1-2%.
  • وصف المقال: وصف المقال هو الوصف الذي يظهر تحت العنوان في صفحة نتائج البحث على جوجل كما توضح الصورة التالية:

ينبغي أن يكون وصف المقال جذابًا ومُلفتًا إلى الانتباه يُقنع القارئ ويجعله يرغب في المزيد. ونظرًا لمحدودية عدد الأحرف المتاحة في نتيجة البحث، عليك أن تجعل الوصف مختصرًا قدرا الإمكان وتركز على الأفكار الأساسية لمحتوى الصفحة أو الخدمة التي تقدمها.

السيو ممارسة متشعبة وتتطلب معرفة بالكثير من المهارات والتقنيات بشكل مستمر، كما أنّ تصميم استراتيجية السيو لأجل موقع جديد يمكن أن يستغرق الكثير من الوقت. إن لم تكن لك معرفة تقنية بالسيو، أو لم تكن تملك الوقت فيمكن توظيف متخصص في السيو عبر منصة مستقل.

2. كتابة محتوى لأجل جلب الزيارات

 

ما هو السبب الرئيسي الذي يجعل الناس يتصفحون شبكة الإنترنت برأيك؟ إنه البحث عن المحتوى، سواء كان بصريًا أو مسموعًا أو مقروءا. يُقال في عالم التسويق الإلكتروني أنّ “المحتوى هو الملك”. ومعنى هذا أنّه أهم العوامل التي يمكن أن تُنّجح الموقع وتساهم في استقطاب الزيارات. فإذا دخل الزائر إلى موقعك ووجد محتوىً رديئًا، فلن يهتم بمدى جمالية تصميم الموقع، بل سيخرج على الفور وعلى الأرجح أنّه لن يعود مجددًا إليه. جودة المحتوى تشمل العديد من العوامل، منها مثلاً:

قيمة المحتوى

ينبغي أن يكون المحتوى مفيدًا وقيّمًا. نسبة كبيرة من رواد موقعك سيأتون إليه عبر محركات البحث، وهم غالبًا يبحثون عن شيء محدد. لذلك من الضروري أن يعثروا على ما يبحثون عنه. لا تخدعهم عبر كتابة عناوين مضللة أو حشو المحتوى بكلمات مفتاحية لا علاقة لها بموضوع الصفحة، لينقروا على رابط موقعك في نتائج البحث.

جرب هذا مع نفسك، تخيل أنّك تريد تحميل كتاب إلكتروني، فتبحث عنه على جوجل وتجد في النتائج موقعًا يكتب اسم الكتاب في العنوان مع إمكانية تحميله، وعندما تدخل تجد أنّه لا علاقة له بما تبحث عنه، وأنه موقع مخادع يدعوك إلى التسجيل أو الشراء أو غير ذلك. ما الذي ستشعر به؟ هل ستعود إلى ذلك الموقع مرة أخرى؟!

المقروئية

من المهم أيضًا أن تسهل على القراء العثور على المعلومات التي يبحثون عنها في محتواك، بأن يكون المحتوى منظمًا تنظيمًا جيدًا يسهّل من قراءته. وذلك عبر تقسيمه إلى فقرات منطقية وموضوعية مع مراعاة تناسقه من جهة الأحجام. ولا تنس أيضًا مراعاة أنّ كثيرًا من زوارك يستخدمون الجوالات عند قراءة المحتوى، لذلك ينبغي أن تَأخذهم بالحسبان، وتجعل الصور وأحجام الخطوط متجاوبة مع شاشات الجوالات.

الفيديو

تشير الإحصاءات إلى أنّ إضافة مقطع فيديو إلى صفحتك الرئيسية يزيد فرصة وصولك إلى الصفحة الأولى في نتائج البحث على جوجل. كما أنّ معدل النقر على الصفحات التي تحتوي مقاطع فيديو أكبر بنحو 41% من غيرها. لذا، حاول أن تضيف مقطع فيديو إلى صفحة الموقع الرئيسية، مع إضافة بعض المقاطع إلى صفحات الموقع الأخرى.

وإذا كانت لديك مدونة مثلًا، ففكر في تحويل بعض مقالاتك الرائجة إلى مقالات مصورة. فذلك سيحسّن ترتيبك في صفحات البحث على جوجل، ويكسبك زوارًا جددًا ممن يفضلون المشاهدة على القراءة، خصوصًا إن كان الموقع جديدًا.

عناوين جذابة

لا يكفي أن يصل موقعك إلى الصفحة الأولى من نتائج البحث، لكي يقرأه ويلحظه المستخدمون، بل ينبغي كذلك إقناعهم بالنقر على رابط التدوينة أو الموقع. فموقعك لن يكون بمفرده، بل سيكون ضمن نتائج أخرى في صفحة البحث. وأول شيء يقرؤه الباحثون هو العنوان فإن لم يجذبهم، لن ينقروا على الرابط وسيذهبون إلى غيره.

العناوين الجذابة ضرورية لأجل لفت الانتباه ولأجل جلب الزيارات حتى لو لم يتحسن ترتيب موقعك في صفحات البحث، لأنّها بمثابة مغناطيس يجذب كل من يقع بصره عليها.  ينبغي أن يكون العنوان جذابًا ومتميّزًا يبين بوضوح محتوى الصفحة ويجذبهم إليها.

3. تجربة المستخدم

تشمل تجربة المستخدم كل ما من شأنه أن يؤثر على انطباع الزوار عند زيارتهم موقعك، ويدخل فيها التصميم وسهولة التصفح وتناسق الألوان وسرعة التحميل وغيرها. تجربة المستخدم مهمة جدًا لكل موقع جديد، وستزداد أهميتها ابتداء من 2021 عندما تطلق جوجل تحديثها الجديد “تجربة الصفحة”(page experience)، الذي سيجعل تجربة المستخدم إحدى عوامل الترتيب الأساسية. فيما يلي قائمة بأهم معايير تجربة المستخدم التي ينبغي مراعاتها عند إنشاء موقع جديد:

  • سرعة التحميل: نحو 47% من الزوار يتوقعون ألا تتجاوز مدة تحميل الصفحة ثانيتين.
  • الصورة الرئيسية: يقضي المستخدمون نحو 5.94 ثانية في النظر إلى الصورة الرئيسية للموقع. فهي واجهة الموقع، لذلك عليك أن تحسن اختيارها وتصميمها.
  • صفحة هبوط جذابة: صفحة الهبوط هي غالبًا أول صفحة يزورها الناس، وهي أهم صفحة في الموقع، لأنّها تحتوي على دعوة إلى اتخاذ إجراء معين. ينبغي أن تصمم صفحات الهبوط تصميمًا احترافيًا وجميلًا يقنع الزائر باتخاذ الإجراء الذي تريد.
  • التجاوب: التجاوب هو أن يكون موقعك متجاوبًا ومناسبًا لجميع الشاشات، سواء شاشات الحواسيب أو شاشات الجوالات. وهي إحدى العوامل الأساسية التي لها تأثير مباشر على تجربة المستخدم، ينبغي أن تحرص عند إنشاء موقع جديد على أن يكون موقعك متَجاوبًا ويظهر بصورة حسنة على جميع الشاشات، خصوصًا شاشات الجوال.

تصميم الموقع بشكل جذاب ومراعٍ لتجربة المستخدم ينبغي أن يكون على رأس أولوياتك إذ يتجه 89% من العملاء إلى الشراء من أحد المنافسين في حال كانت تجربة المستخدم على موقعك سيئة. والانطباع الأول الذي يأخذه الزوار عن الموقع يتعلق بالتصميم بنسبة 94%. يبدو أننا نتحدث الآن عن مستوى من الإتقان والاحتراف يجب أن تنافس به غيرك من المواقع الإلكترونية لتتمكن من جلب الزيارات وإبقاء الزوار في موقعك أطول فترة.

4. كن نشطًا على الشبكات الاجتماعية

الشبكات الاجتماعية وسيلة ممتازة لأجل جلب الزيارات إلى موقعك. إحدى المشاكل التي ستواجهها عقب إنشاء موقع جديد هو أنّ موقعك سيكون غير مرئي -خصوصًا- في نتائج صفحات البحث التي تحتلها المواقع الكبيرة التي تسبِقك بسنوات وتتضمن مواقعها مئات أو حتى آلاف الصفحات والمقالات وعددًا كبيرًا من الروابط الخلفية.

لحسن الحظ، هناك مكان ستكون فيه مرئيًا، وهو الشبكات الاجتماعية. فاحتمال أن يراك الناس على فيسبوك أو على تويتر أكبر بكثير من احتمال أن يروك في صفحات نتائج جوجل. فإذا كان هناك شخص يتابعك على فيسبوك أو تويتر أو انستقرام، فعلى الأرجح أنه مهتم بك ومعجب بالمحتوى الذي تنشره وإلا لما تابعك من الأساس.

لهذا إقناع متابعيك بالدخول إلى موقعك الجديد أسهل بكثير من محاولة إقناع شخص غريب لا يعرفك. عليك أن تستغل هذه الشبكات لجلب الزوار إلى موقعك. إن كان لك حساب على فيسبوك أو تويتر، فضع رابط موقعك في الوصف، وادع متابعيك إلى زيارة الموقع. وإن كانت لك قناة على يوتيوب، فادع المشاهدين داخل الفيديو أو في الوصف إلى زيارة الموقع.

كيف تبني حياة مهنية مستقلة كمطور ويب مستقل

باتباع القليل من النصائح والخطوات التي واظب عليها أنجح مُطوري الويب المستقلين للوصول إلى المعنى الحقيقي والصحيح للاستقلالية.

1. ابدأ مباشرة

البداية هي الخطوة الهامة التي يجب أن تقوم بها، وبدون مشروع حقيقي تعمل عليه فأنت لم تبدأ فعلياً. قد تعمل على بعض المشروعات الشخصية، وتقوم بتعديل بعض البرمجيات الجاهزة وما إلى ذلك، لكن عدم وجود عميل وتنفيذ طلباته والحصول على مبلغ مادي مُقابل هذه الطلبات يعني أنك لا تزل خلف خط البداية بكثير.

ولتبدأ رحلتك كمطور ويب مستقل ابحث عن متطلبات السوق أولاً، ففي وقتنا الراهن يعد ووردبريس مثلاً من أكثر البرمجيات انتشاراً واستخداماً، لذا احرص على إتقان التعامل معها ويمكنك التوجه إلى خمسات أو مستقل لتطبق ما تعلمته عملياً، ابحث عن مشروعات وابدأ فوراً بتقديم عرضك الخاص لكي تكون انطلاقتك الحقيقة عن تجربة وخبرة حقيقية.

تذكر دائماً أنه مع كل مشروع جديد تعمل عليه حتى لو كان بسيطاً أنت تكسب خبرة وسُمعة، يسمحان لك فيما بعد بأن تُصبح خبيراً في المجال الذي اخترته وتطلب المبلغ الذي تريده.

2. خبرة التعامل مع أصحاب المشاريع

بفضل مُستقل وخمسات، أصبح من السهل أن تخطو خطواتك الأولى في مجال العمل الحر وتقديم عروضك وتنفيذ المشاريع حتى دون أن يكون لك خبرة كبيرة أو معرض أعمال كبير.

وإلى جانب أهمية البداية في العمل، لا تغفل عن أهمية التعامل مع أصحاب المشاريع، فالخبرة في التعامل معهم أهم بكثير من معرفة طريقة تنفيذ المشروع المطلوب.

ستتعامل مع أنواع مختلفة من أصحاب المشاريع، بعضهم سيروق لك، وبعضهم الآخر ستجد صعوبة في التعامل معه، لذا احرص على تطوير صيغة مُحددة للتواصل مع أصحاب المشاريع مع اختلاف أنواعهم.

3. مهاراتك في التواصل

سيلعب أسلوبك في التواصل مع أصحاب المشاريع دوراً رئيسياً في وقوع الاختيار عليك من عدمه، فالتواصل الجيّد يتيح لك إرضاء العميل أولاً، وتسليم المشروع في الوقت المُتفق عليه ثانياً، مع ضمان حصولك على المشاريع باستمرار للعمل عليها.

حاول دائماً أن تُبقي صاحب المشروع على اطلاع بكل ما يجري معك، أين وصلت في تنفيذ المشروع، هل تواجه مشكلات خارجة عن إرادتك تؤثر سلباً عليك، صاحب المشروع يُحب الشفافية في التعامل، حتى لو أخبرته أنك ستتأخر لبضعة أيام عن الموعد المُحدد لن يُمانع ما دام أنك صادق معه.

4. تقديم العروض على تنفيذ المشاريع

عند بداية عملك كمُستقل احرص على تقديم سعر مناسب لتنفيذ المشاريع، صحيح أنه من الصعب تخيّل الحصول على مردود مادي قليل مُقابل ساعات عمل طويلة، لكن السعر المناسب هو سلاحك الأقوى في البداية لتحصل على الخبرة الكافية التي تؤهلك للمزيد فيما بعد.

حدد فترة عند بدايتك للعمل بأنسب مبلغ مادي، ولتكن على سبيل المثال من ثلاث أشهر حتى ستة على الأكثر، احرص خلالها على تنفيذ أكبر قدر من المشاريع وحاول الالتزام قدر المُستطاع بأوقات التسليم المُتفق عليها.

الهدف من هذه الفترة ليس المال أولاً، بل بناء خبرة واسم لتكون مؤهلاً فيما بعد لرفع أسعارك طبقًا للجودة والخبرة التي اكتسبتها، ودون أن تخرج خارج حسابات أصحاب المشاريع.

5. تعلّم الانضباط في العمل

أحد أهم جوانب التحوّل إلى مُستقل في مجال العمل الحر هو تعلّم الانضباط في العمل. فبعد الحصول على المشروع الأول تأتي الهمّة العالية وتبدأ بتنفيذ المشروع دون ملل أو كلل، لكن سُرعان ما تبرد هذه الهمّة لتجد نفسك تسهر الليالي لكي تلحق موعد التسليم المُتفق عليه.

إذا كُنت ترغب في أن تكون مُطوّر ويب مُستقل، عليك أولاً تعلّم تنظيم الوقت بشكل صحيح، يجب وضع خطّة يومية مُحكمة.

من أفضل استراتيجيات العمل هي وضع عدد ساعات مُحددة للعمل بها كل يوم، وبعد انقضاءها يمكنك التوجه للقيام بأي شيء ترغب به، فأنت تسير حسب الخطة الموضوعة.

اقرأ أيضًا: 23 أداة رائعة يجب على كل مطور ويب استخدامها

6. كن صادقا مع نفسك أولًا، ومع العميل ثانيًا

يلجأ بعض مطوري الويب إلى وضع مدة تنفيذ خيالية للمشروع من أجل الحصول عليه وبدء العمل. تذكّر دائماً أن مُعظم المشاريع لا تنتهي في الوقت المحدد لها، لكن هذا ليس مبرر بأن تخبر صاحب المشروع أن مدة التنفيذ هي أسبوع، بينما الوقت الافتراضي لا يقل عن اثنين أو ثلاثة.

العميل لن يمانع وضع مدة تنفيذ طويلة منذ البداية طالما أن ذلك يصب في مصلحة المشروع، أما أن تأتي لتخبره في منتصف العمل أو قبل انتهاء المدة المُحددة أن العمل سيتأخر لمدة 10 أيام على سبيل المثال، فهذا سيؤدي حتماً إلى مشاكل، ولن تحصل بالتالي على سمعة جيّدة تدفع البقية للتعامل معك.

شكل من أشكال الشفافية والصدق مع العُملاء هو أن تتعلم قول كلمة “لا”، دائماً ما يطرح أصحاب المشاريع أفكار لإضافتها للمشروع ظناً منهم أن ذلك الأفضل، لكن إذا كُنت ترى عدم نفع هذه الإضافة أو أنها مُنتهية الصَّلاحِيَة، لا تتردد في قول وجهة نظرك باحترام وتوضيحها بشكل كامل، فهذا يعكس بأي وسيلة اهتمامك بإخراج المشروع بأفضل صورة مُمكنة.

في النهاية أنت الخبير هُنا، وصاحب المشروع يدفع لك ليحصل على ما يُريد، لذا شارك ما تعلمته سابقاً مع العميل، فهو سيُقدّر هذا النوع من الشفافية.

7. شهادات التوصية والتقييم العالي

كونك مُطوّر مُستقل، تُعد شهادات التوصيّة والتقييم العالي كالذهب بالنسبة لك، فالتزامك بالقواعد السابقة سيؤدي حتماً إلى الحصول على رضا أصحاب المشاريع.

تخيّل أنه عوضاً أن تبحث عن مشاريع لتنفيذها أو أن تُقدّم عروضك باستمرار وتنتظر رد العميل، أن تأتي المشاريع إليك لوحدها، تخيّل أن تصلك يومياً الكثير من الرسائل البريدية التي تسأل عن إمكانية العمل على مشروع مُعيّن وينتظر صاحب المشروع جوابك بالنسبة للتكلفة.

تذكّر دائماً أنه كلما عملت بإتقان وأحب أصحاب المشاريع عملك، كلما حصلت على توصيات أكثر، ليس هناك أقوى من أن تجعل العميل سعيداً بالعمل معك.

8. التسويق الفعّال لخدماتك

يدفع الكثير من المُستقلين مبالغ طائلة لوضع إعلاناتهم داخل بعض المواقع، وحقيقة هذا النوع من التسويق فاشل على المدى البعيد، فحالات التعاقد مع مُستقلين من خلال هذا النوع من الإعلانات قليل جداً، ولهذا السبب تم إنشاء منصّات مثل خمسات أو مُستقل، فهي تُسوّق لك.

في الحقيقة، أفضل عنصر تسويق فعّال لخدماتك هي شهادات التوصية التي تحصل عليها عند إتمام المشاريع، لكن هناك عنصر آخر هام جداً، ألا وهو مُساهمتك في مُجتمعات تطوير الويب وتقديم الدروس.

ليس هُناك أفضل من كتابة الدروس التعليمية لاستعراض مهاراتك وخبراتك، لأن أصحاب المشاريع يبحثون عن أصحاب الخبرة لتنفيذ مشاريعهم، وقدرتك على شرح ما تعلمته أكبر دليل على فهمك العميق له وخبرتك فيه.

وإلى جانب العرض الحقيقي لخبراتك عند تقديم الدروس، تحصل على مُتابعين جُدد على الشبكات الاجتماعية مثل تويتر، وهذا بدوره يُقدم لك شبكة توصيات متينة تُمكّنك من الوصول إلى شريحة أكبر من أصحاب المشاريع.

9. أجور تنفيذ المشاريع

هُناك الكثير من الطرق التي يُمكنك اتباعها لتسعير المشاريع أو الخدمات التي تُقدمها، وإذا كُنت بدأت للتو، أنصحك بطلب أقل سعر يُمكن أن يسد الرمق في هذه المرحلة، لكي تتمكّن من فهم السوق وكيف تجري الأمور لتطلب أسعار منطقية.

هناك شيء هام يجب أخذه بعين الاعتبار عند التسعير، بعض أصحاب المشاريع يعدون أن الخدمة التي يُقدمها أحد المُستقلين مقابل 100$ وتُقدمها أنت بـ 10$ دليل على سوء جودة عملك، لذا حاول دائماً أن تكون عقلانياً في البداية وتطلب أسعار الغرض منها المنافسة بشكل أكبر، وليس القضاء على فرصتك.

أهمية تعلم البرمجة

مع أنّ هناك العديد من الأساطير حول البرمجة نتيجة لشهرتها الواسعة، فإنه لا يمكن لأحد أن يجادل في أهميتها القصوى في حياتنا اليوم، ومن ضمن الأسباب التي تدفعك إلى تعلم البرمجة:

  • تحظى بطلب مرتفع في سوق العمل: البرمجة هي إحدى المهارات المطلوبة في سوق العمل، التي تحقق دخلًا محترمًا للمبرمجين. ففي الولايات المتحدة مثلًا، يبلغ متوسط دخل المبرمجين أكثر من 70 ألف دولار سنويًا، وهو مبلغ كبير مقارنة بباقي المجالات.
  • حرية العمل: تعطيك حرية أكبر في العمل، فيمكنك أن تعمل من أي مكان شئت، من منزلك أو من المكتب أو أي مكان في العالم، كل ما تحتاجه هو حاسوب فقط.
  • الأهمية البالغة: بعض مجالات البرمجة ذات أهمية بالغة في المجالات المتقدمة، مثل الذكاء الاصطناعي، والتشفير والعملات الرقمية وغيرها من القطاعات الواعدة.
  • عامل الوقت: تعلم أساسيات البرمجة وصولًا لاحترافها لا يحتاج منك الكثير من الوقت مقارنة بالمهن الأخرى، فمثلًا لكي تصبح مهندسًا فستحتاج إلى خمس سنوات من الدراسة، في المقابل لن يحتاج منك تعلم أساسيات البرمجة إلا بضعة أشهر، ولن يأخذ منك التعمق في البرمجة واحترافها إلا سنة واحدة أو سنتين كأقصى حد.
  • التعلم الذاتي: يمكنك بَدْء رحلتك في تعلم أساسيات البرمجة حتى إتقانها وحدك، فهناك آلاف الكتب والدروس والفيديوهات التعليمية المجانية على الإنترنت.
  • لا تحتج إلى شهادة علمية من أجل تعلم البرمجة، فالكثير من المبرمجين المحترفين لم يذهبوا إلى الجامعة، ولم يحصلوا على أي شهادات علمية، ومع ذلك استطاعوا شق طريقهم في عالم البرمجة.

مجالات استخدام لغات البرمجة

1. تطوير المواقع وبناء التطبيقات

وهو من أهم مجالات استخدام البرمجة، وينقسم تطوير المواقع إلى شقين:

  • تطوير الواجهة الأمامية: والمقصود به الجزء المتعلق بتصميم الموقع الذي يعرضه المتصفح، وعادة ما يحتاج إلى تعلم لغات البرمجة HTML وCSS وjavascript.
  • تطوير الواجهة الخلفية: يهتم بالخادم الذي يحتوي ملفات الموقع، ما يجعل الموقع متاحًا عبر الإنترنت لأي أحد ومن كل مكان. هذا النوع من التطوير يتطلب تعلم لغات مثل PHP أو ASP أو node أو غيرها من لغات البرمجة.

2. تطوير تطبيقات الويندوز

ويندوز هو نظام التشغيل الأكثر انتشارًا في العالم، إذ أنّ 90% من الحواسيب تشتغل على هذا النظام. لهذا، نجد الكثير من لغات البرمجة التي تجعل من تطوير برامج للعمل على هذا النظام أمرًا سهلًا، ومن أشهرها C وC++‎ وR وpython وغيرها الكثير.

3. تطوير الألعاب

هل سبق ولعبت لعبة ثم تمنّيت لو أنك تصنع لعبة مثلها؟ صار هذا ممكنا اليوم مع التطور الكبير في لغات البرمجة التي جعلت تطوير الألعاب ممكنا للأفراد بعد أن كانت حكرًا على الاستوديوهات الكبيرة، فمعظم لغات البرمجة الشهيرة صارت توفر مكتبات وأدوات تسهل كثيرًا عملية تطوير الألعاب.

لغة بايثون مثلًا توفر المكتبة pygame لتسهل على المبرمجين تطوير الألعاب، أما لغة C فتوفر المكتبة raylib من بين بدائل كثيرة. أيضا ظهرت في السنوات الأخيرة برامج متخصصة في تطوير الألعاب، هذه البرامج تُسمى محركات الألعاب، وهي مزودة بكل ما تحتاجه لتطوير أي لعبة تتخيلها، ومن أشهر هذه المحركات نجد Unity3D وUnreal وغيرهما كثير.

4. تطوير تطبيقات الموبايل

برمجة تطبيقات الموبايل تختلف عن بناء المواقع، لأنها تتطلب تعلم تقنيات إضافية خصوصًا مع وجود منصتين مختلفتين، وهما منصتي أندرويد، و iOS. فكل منهما تحتاج إلى لغات برمجة خاصة بها، فأندرويد يحتاج إلى تعلم الجافا (Java) أو كوتلن (Kotlin)، أما iOS فيحتاج إلى تعلم بيئة العمل iOS SDK.

لحسن الحظ، ظهرت مؤخرًا تقنيات جديدة يمكن أن تسهل برمجة تطبيقات الأندرويد، وبرمجة تطبيقات ios. إذ تعتمد هذه التقنيات على لغات الويب، وهي لغات البرمجة المستخدمة في بناء المواقع (HTML وCSS وjavascript)، ما يعني أنك لن تكون محتاجًا إلى تعلم تقنيات جديدة، فكل ما عليك تعلمه هو تقنيات الويب، ويمكنك استخدامها لبناء التطبيقات كذلك، من أفضل الأدوات التي تساعد على هذا نجد كوردوفا (Cordova) ويونيك (ionic).

كيف تعمل الخوارزميات Algorithms

ما هي الخوارزميات البرمجية؟

تُعرَف الخوارزميات Algorithms بمفهومها العام على أنها مجموعة خطوات منطقية لحل مشكلة معينة، تختلف باختلاف تفكير من يتولّى مهمة حل المشكلة. يمكن تشبيهها إلى حدٍ كبير بلوحة إشارات المرور، إذ تُوضَع مجموعة من الخطوات والقواعد لكيفية التحكُّم باللوحة وصولًا إلى المرحلة التي يظهر فيها الضوء المناسب وفق الشرط المُحقَّق.

أما عن الخوارزميات في البرمجة فتُعدّ مجموعة من التعليمات المحددة التي يجب اتباعها لبناء البرامج والعمليات الحاسوبية وتصميمها. جديرٌ بالذكر أن الخوارزميات جزء من التعاليم البرمجية، صياغتها تختلف حَسَبَ اللغة البرمجية، والناتج سيكون مماثلًا في جميع الحالات.

كما تُعرَّف الخوارزميات البرمجية على أنها بناء برمجي ذو طابع أمري، بمعنى أنها تعليمات حاسوبية على شكل أفعال أمر بصيغة جمل شرطية: “إذا ____؛ افعل ____”. فإذا أردت من الحاسب تنفيذ عملية معينة، يجب أن تُخبره طريقة التنفيذ بخطواتٍ مفصلةٍ ليُنفّذ ما تريده وفق المسار المُحدَّد.

يرجع تاريخ استخدام علم الخوارزميات في البرمجة إلى عام 1936، عندما حدَّد “آلان تورينج” مفهومًا تأسيسيًا لعلماء الحاسوب في ورقته البحثية على آلة تورينج، وأوضح أنه يمكن تفكيك المشكلات وحلها بسرعة، بواسطة الآلات التي تنفذ الخوارزميات لإجراء العمليات التسلسلية وصولًا إلى إجابة محددة.

مثال ذلك عندما نكتب برنامج بسيط لحساب معادلة 2×9 ÷8:

  1. نبدأ الخطوة الأولى بالتحقُّق أن المقام لا يساوي صفر، إن كان كذلك؛
  2. نجد في الخطوة التالية ناتج ضرب 9×2.
  3. أخيرًا نحسب ناتج القسمة.

كيف تعمل الخوارزميات Algorithms؟

تتكوَّن الخوارزميات Algorithms من مدخلات أولية مع مجموعة من التعليمات والقواعد. تشكّل المدخلات البيانات الأولية اللازمة لتنفيذ الخوارزمية والحصول على المخرجات، ويشكّل المخرج الخطوة الأخيرة في الخوارزمية. ولتبسيط طريقة عملها أكثر، تخيَّل السيناريو التالي:

لعبة بين شخصين يُحدّد إحداهما عدد ويطلب من الشخص الآخر تخمين ذلك العدد مع إخباره بنطاق معين يقع ضمنه العدد المُحدَّد، على أن يساعده بعد كل تخمين خاطئ بإعطائه تلميح ما إذا كان العدد المُحدَّد (المخرجات) أكبر من التخمين أم أصغر منه (المدخلات).

إذا أردنا حل هذه المسألة البسيطة بطريقةٍ اعتياديةٍ، فإننا سنعتمد على أسلوب التجربة والخطأ واستهلاك جميع المحاولات -والتي تُمثّل النطاق الذي يقع ضمنه العدد المُحدَّد- إلى حين إيجاد التخمين الصحيح. هذه الطريقة لا بأس بها، لكنها غير مجدية وتستهلك وقتًا غير ضروريًا في حين يمكن حلها بطرق أبسط.

يمكننا عبر وضع خوارزمية لحل المسألة اختصار الوقت والجهد، وبالاعتماد على المعطيات، فإن شروط اللعبة تتيح معرفة موقع العدد بعد كل تخمين خاطئ، وبالتالي ستعتمد خوارزميتنا بصورة أساسية على تقليص نطاق الأعداد بعد كل تخمين واستبعاد الأعداد التي لا تقع ضمن هذا النطاق وصولًا إلى النتيجة النهائية.

لقد قلصت بذلك عدد المحاولات للوصول إلى الإجابة الصحيحة إلى الثُلث تقريبًا وزدت حظوظك بالإجابة الصحيحة والسريعة.

ما أهمية الخوارزميات في البرمجة؟

أحدثت الخوارزميات طفرة كبيرة في مجال البرمجيات وساهمت كثيرًا بتطوّره، وعلى الرغم من كون الخوارزميات علمًا مستقلاً بذاته نشأ قبل الحاسب بكثير، إلّا أنها تُستخدَم في كل أجزاء الحاسوب تقريبًا. فيما يلي نوضح أبرز استخدامات الخوارزميات في البرمجة:

1. ترتيب المعلومات وفرزها

تأتي أهمية الخوارزميات في البرمجة Algorithms من كونها تساعد على تعزيز كفاءة البرامج وتحسين استخدامها للموارد المتاحة والمدخلات مهما كثرت، بإنتاج نتائج دقيقة تساعد على حل المشكلات بسرعة وكفاءة أكبر.

إذ تُمثّل عملية فرز المعلومات، بترتيب منطقي لتقديمها بصورة أفضل ومناسبة أكثر، تحدٍ يُحل غالبًا بخوارزميات خاصة. أبرز الأمثلة على ذلك هو استخدام الخوارزميات في نتائج محركات البحث مثل جوجل، فتترتب ملايين النتائج وتُفرز وفقًا لاحتياجات المستخدم وتماثل النتائج لقواعد تحسين محركات البحث.

2. نُظم التوصية

تلعب الخوارزميات في البرمجة على سبيل المثال لا الحصر دورًا كبيرًا في كيفية عمل وسائل التواصل الاجتماعي وتتحكَّم في ظهور المحتويات والإعلانات المناسبة وفقًا لبيانات المستخدم وشخصيته، إذ تُتَخَذ جميع هذه القرارات وتقودها الخوارزميات من خلف الستار.

كما تستخدم مواقع مثل Amazon وNetflix خوارزميات التصفية التعاونية Collaborative filtering التي تبحث في الاستخدامات وبيانات المستخدمين لمعرفة اهتماماتهم وأذواقهم وتقدم بعد ذلك اقتراحات وتوصيات لعمليات الشراء والعروض التلفزيونية التي قد يحبونها.

3. معالجة البيانات بسرعة

تساعد الخوارزميات البرمجية البرامج في معالجة مليارات المعلومات بسرعةٍ ودقةٍ كبيرتين وغير مسبوقة. مثلًا، تحتاج تطبيقات كخرائط جوجل إلى حساب الطرقات عبر المدن، مع مراعاة المسافة وحركة المرور والحوادث؛ لتحديد أفضل المسارات التي يجب أن يسلكها المستخدم. ولحل هذه المشكلة، غالبًا تلجأ تلك التطبيقات إلى استخدام خوارزمية ديكسترا Dijkstra’s التي تُعنى بحل مسألة إيجاد المسار الأقصر بين مسافتين.

كيف تعمل لغة HTML

ما هي لغة HTML؟

HTML هي لغة توصيف نصي، تستخدم لتعريف بنية صفحات الويب Pages Structure، وتحديد المحتوى الموجود ضمنها مثل: العناوين والقوائم، والصور والفقرات النصية، وغير ذلك من عناصر الويب. وتأتي كلمة HTML اختصارًا لمصطلح HyperText Markup Language أي لغة توصيف النص التشعبي، ويمكن تجزئة كلماته لفهم معناه لما يلي:

  • التوصيف Markup: ويعني تخطيط الصفحات وتنسيق عناصرها، من خلال مجموعة الوسوم Tags وعناصر اللغة المعرّفة مسبقًا؛ لتعطي متصفح الويب تعليمات عرض الصفحات بشكل جذاب وسهل الفهم.
  • النص التشعبي HyperText: هو أي نص يحتوي على روابط لمواقع أو صفحات أخرى ضمنه، يُعرَف أيضًا باسم الروابط التشعبية، التي تسمح بالانتقال من أي نقطة إلى أي نقطة دون أن تسير في خط سير محدد. فبدلًا من قراءة صفحة ويب بالترتيب الخطي الذي وضعه المؤلف، يمكنك استخدام الروابط التشعبية للقفز إلى قسم آخر من نفس الصفحة، أو صفحة مختلفة على الموقع الحالي، أو إلى موقع خارجي.
  • اللغة Language: هي أبسط جزء من المفهوم. مثل أي لغة، تتكون HTML من تركيبة وأبجدية فريدة. لكن يدور حول هذه الكلمة جدلًا واسعًا ويتساءل كثيرون: هل “إتش تي إم إل” لغة برمجة حقًا؟

هل لغة Html لغة برمجة؟

جميع لغات البرمجة تحقق متطلبات وظيفية معينة من خلال تعليمات حسابية تسلسلية محددة، سواء كان ذلك تعريف متغيرات أو تعديل البيانات. في حين أن لغة HTML تحوي فقط عناصر وصفية لا تمتاز بأي قدرات أو إمكانات تجعل من مخرجاتها ديناميكية.

لا تفعل HTML أي شيء برمجي في الحقيقية، إنها ببساطة تمنح المتصفحات المحتوى الذي تحتاج إلى عرضه بتنسيقٍ معينٍ. فلا تهتم بكيفية عرض المتصفح للمحتوى، أو تفاعل العناصر الموضوعة مع المستخدم. بعبارةٍ أخرى، إن HTML غرضها وصفيًا وليس وظيفيًا، لذا فهي ليست لغة برمجة.

كيف تعمل لغة HTML؟

كل ما تحتاج إليه لتصميم صفحة ويب على الإنترنت هو إنشاء ملف نصي يحوي تنسيقات المحتوى الذي تريده، ومحفوظ بامتداد (HTML.). يتكون أي ملف إتش تي إم إل من وسوم Tags، وهي رموز مُعرّفة مسبقًا في اللغة تعبر عن طريقة عرض المحتوى داخل الصفحة في عناصر، ويعبر كل وسم عن اسم عنصر محدد، ويتكون كل عنصر من وسم بداية ووسم نهاية.

مثلًا، إذا أردت تمييز نصًا معينًا على أنه عنوان رئيسي، يجب أن تكتب النص بين وسمي البداية والنهاية لمكوّن العنوان كالآتي: <H1>هذا عنوان رئيسي<H1/>. وسم البداية هو <H1> ووسم النهاية <H1/>. وتتكوَّن بنية أي مستند HTML من العناصر التالية:

  • نوع المستند <!DOCTYPE html>: يُوضع هذا الوسم في بداية الملف مع وضع HTML كلغة له؛ لكي يتعرَّف المتصفح وخوادم الويب على الصفحات، إذ يحتاج الخادم إلى معرفة نوع الملف قبل إرساله إلى جهاز العميل.
  • وسم بداية الصفحة <html>: ويحتوي على كل عناصر الصفحة الأخرى.
  • الرأس <head>: يحتوي على عنوان الصفحة الذي سيظهر في تبويبات الويب، بالإضافة إلى معلومات وصفية حول الصفحة تسمى Metadata، ووسوم الملفات الخارجية مثل ملفات التنسيق وملفات Javascript.
  • الجسم <body>: سيحوي هذا الوسم كل محتوى الصفحة الذي سيظهر للقارئ على المتصفحات.

 

لمحة عن تاريخ وتطور لغة HTML

طُوِّرَت النسخة الأولى من HTML 1.0 عام 1993، لكنها كانت نسخة متواضعة لم تلق دعمًا كبيرًا في البداية، إذ لم تكن مصحوبة بمميزاتٍ كثيرة وبالكاد دعمت مزايا التحكم في النصوص. نُشِرَت بعد ذلك نسخة لغة HTML 2.0 التي لاقت انتشارًا سريعًا في مجتمعات شبكة الويب، إذ شملت وسوم عدّة أهمها وسم الجدول ونموذج التعبئة Form.

وبينما كانت النقاشات مشتعلةً في أوساط صانعي المتصفحات والمطورين وواضعي المعايير، قدمت منظمة W3C إصدارًا ثالثًا HTML 3.2 عام 1997، ودعمت خلاله إمكانية توافق ملفات HTML مع لغة التنسيق CSS. استمرت بعد ذلك الإصدارات المحدثة حتى أُطلق إصدار HTML 5 عام 2014، وهو الإصدار الأساسي الذي يستخدم حاليًا في متصفحات الويب.

يدعم هذا الإصدار معظم المتصفحات والأجهزة، ويتكامل بصورة أفضل مع لغات تطوير واجهات المستخدم الأخرى، بالإضافة إلى وجود ميزات التخزين المحلي وتحديد الموقع الجغرافية، وميزة تشغيل مقاطع الفيديو والصوت بإضافة وسمي <audio> و<video>.

ما أهمية HTML واستخداماتها؟

إنّ لغة ترميز النص التشعبي HTML هي العمود الفقري لصفحات الويب، بدونها لن تتمكن من إنشاء تطبيقات أو مواقع الويب. إليك أهم الأسباب التي تُكسب اللغة أهميتها:

1. سهولة التصفح

تُسهّل النصوص التشعبية تصفح مواقع الويب وتتيح زيارة صفحات مختلفة على الإنترنت، إذ يُعدّ النص التشعبي ضروريًا لقيادة المستخدم عبر الموقع الإلكتروني والعمل كبوابة لإدراك وجود صفحات مختلفة يمكنه تصفحها والتنقل بينها.

2. تنسيق محتوى الويب

صفحة الويب ما هي إلا مستند يعرض المواد التي تريد من المستخدم أن يراها، تعمل HTML على وضع أوصاف ورموز تخبر بها المتصفحات كيفية تنسيق الصفحة، فتميز أي الأجزاء يُعدّ عنوانًا رئيسيًا، وأي جزء يمثل قائمة نقطية فقرة نصية، وغيرها.

3. التهيئة لمحركات البحث

تساهم لغة HTML كذلك في تهيئة الصفحة لمحركات البحث SEO، إذ تحوي مستندات إتش تي إم إل جزءًا خاصًا لإضافة عنوان الصفحة Title ووصفها Description، وغيرها من النصوص التي تؤثر بصورة كبيرة على ترتيب الموقع في محركات البحث.

4. التخزين دون اتصال

تمتاز لغة HTML بقدرتها على تشغيل تطبيقات الويب واستعراضها دون اتصال في بعض الأحيان بمساعدة طرق ذاكرة التخزين المؤقت الموجودة في أحدث إصدارات اللغة.

5. تطوير الألعاب

تُعدّ HTML من أشهر لغات برمجة الألعاب بفضل التطورات والميّزات التي أضافتها نسخة HTML5، وبخاصةٍ بعد دعمها تقنيات الوسائط المتعددة وإضافة الصور والأصوات ومقاطع الفيديو.

ما الفرق بين لغة HTML ولغة Css؟

إنّ HTML وCSS لغتان أساسيتان لإنشاء تطبيقات الويب، سيساعدك فهم الاختلاف بينهما في معرفة الاستخدام الصحيح لكلتيهما، أبرز هذه الاختلافات:

الغرض

تهتم لغة إتش تي إم إل بتوصيف بنية صفحات موقع الويب وتحديد العناصر، بينما تهتم لغة CSS في الجوانب الجمالية للصفحة، كإضافة الألوان والأبعاد بين العناصر، وتغيير الخطوط وإضافة المؤثرات عليها. يمكنك أيضًا استخدام لغة CSS في تحسين سرعة تحميل موقع الويب وجعل التصميم متوافقًا مع أحجام الشاشات المختلفة.

التبعية

إن لغة HTML هي الأساس لإنشاء صفحات الويب ولا تعتمد على لغة CSS أو أي لغات أخرى. على العكس من ذلك تمامًا، تعتمد لغة CSS على HTML، لأنها بالأصل تعمل على البنية التي تنشئها HTML. يمكنك إنشاء موقع ويب به ملفات HTML فقط، لكن CSS تتطلب أنواعًا أخرى من اللغات حتى تعمل.

الانسجام

لا يمكنك استخدام HTML في ملفات CSS، بينما يمكنك استخدام CSS داخل مستند HTML لمجموعة واسعة من التطبيقات.

طريقة الكتابة

هناك طريقة واحدة فقط لكتابة أكواد HTML، وهي إنشاء ملف خاص بها وكتابة الوسوم. بينما يمكن للمطورين كتابة أكواد CSS بثلاث طرق:

  • التنسيقات الداخلية Internal Styles: تكون التنسيقات داخل مستند HTML في وسم <style> داخل وسم head.
  • التنسيقات الخارجية External Styles: تُكتب بملف خارجي منفصل بامتداد .css.
  • التنسيقات السطرية Inline Styles: التي تُكتَب داخل وسم HTML الذي يمثل إحدى العناصر، فتضيف مثلًا تنسيق العنوان الرئيسي خلال وسم H1 مباشرةً.

مميزات وعيوب لغة HTML

إن كنت ترغب بتعلم HTML، فمن المهم التعرف على المزايا والعيوب التي ستلقاها في اللغة خلال رحلة تعلمك، لتكون ملمًا بجميع الجوانب التي ستواجهك.

إيجابيات لغة HTML

تتميز HTML بالكثير من الميزات التي تساعد مستخدميها أهمها:

  • سهلة التعلُّم والاستخدام والتنفيذ.
  • لغة مستقلة عن أنظمة التشغيل، يمكنك استخدامها مع أي نظام مثل ويندوز وأندرويد وغيرها.
  • مدعومة من كل متصفحات الويب تقريبًا.
  • خفيفة وسريعة التحميل.
  • تسمح بتخزين الملفات الكبيرة بسبب ميزة ذاكرة التخزين المؤقت للتطبيقات App Cache.
  • تتكامل بسهولة مع لغات أخرى مثل JavaScript وCSS وما سواها.
  • يسهل العثور على الأخطاء فيها، إذ يشير المتصفح للسطر الذي يحتوي على خلل معين.

سلبيات لغة HTML

بالرغم من الميزات الكثيرة للغة HTML، إلا أنها لا تخلو من بعض العيوب، أبرزها:

  • HTML ليست لغة برمجة بالمعنى الحقيقي، إذ لا يمكن إجراء أي نوع من الحسابات أو أي مخرجات ديناميكية.
  • ستضطر إلى كتابة أكواد كثيرة لمجرد إنشاء صفحة ويب بسيطة.
  • ميزات الأمان التي تقدمها HTML محدودة.
  • لا يمكن تخزين البيانات وتبادلها باستخدام HTML.
  • HTML لا تدعم البرمجة كائنية التوجه OOP، فلا تحتوي على ميّزات تُمكّنها من إعادة الاستخدام للأكواد البرمجية واستدعائها في البرامج الأخرى دون إعادة برمجتها.

كيفية تعلّم لغة HTML

يُعدّ تعلم لغة برمجة HTML أمرًا في غاية السهولة حتى على المبتدئين، يوجد مصادر متعددة لتعلمها ومعرفة بنية صفحات الويب والأماكن الصحيحة لاستخدام الوسوم Tags الشائعة. أضف إلى ذلك أنها لا تحتاج إلى موارد وبيئة عمل لتنفيذ أوامرها، كلّ ما تحتاج إليه محرر نصي بسيط ومتصفح ويب لاستعراض نتائج ما تكتبه بلغة HTML.

يمكنك الاطلاع على دليل HTML من موسوعة حسوب للتعرَّف على اللغة بصورة أعمق وتبدأ التعلّم منه. بعدها ستحتاج إلى التعمّق بشكل أكبر حول استخدامات اللغة وتطبيقاتها العملية، لذا يتعيَّن عليك في هذه المرحلة محاولة دمج الخبرات التي تعلمتها في تطبيقات حقيقية.

وللدخول في سوق العمل واحتراف تخصص تطوير واجهات الويب، ينبغي عليك بعد تعلّم HTML إكمال مسيرتك في تعلّم التقنيات الأخرى المُستخدَمة في تطوير واجهات احترافية، مثل لغة CSS وجافا سكريبت JavaScript، وغير ذلك. ستساعدك دورة تطوير واجهات المستخدم من أكاديمية حسوب في الإلمام بجميع هذه التقنيات واحترافها، لتغدو مطور واجهات أمامية ناجح ومتقن لعمله.

استخدامات لغة PHP وأهميتها

ما هي لغة PHP؟

لغة PHP هي لغة برمجة نصية من جانب الخادم Server Side مفتوحة المصدر صُمِّمت لتطوير تطبيقات برمجية مختلفة، كالمواقع الإلكترونية التفاعلية والمواقع الثابتة Static، وتُستخدم بشكلٍ واسع في عالم الويب كونها تمتلك عدّة ميّزات.

أتت كلمة PHP في الأصل اختصارًا لـ Personal Home Page عندما طوّر «راسموس ليردورف» لغة بسيطة لبناء صفحته الشخصية على الويب، الذي ميَّزها حينها عن اللغات الأخرى أنها قادرة على الاتصال والتواصل مع قواعد البيانات والخادم مباشرةً. لكنها الآن تشير لمصطلحٍ آخر تمامًا وهو «المعالج الأولى للنص التشعبي» Hypertext Preprocessor.

يشير جزء Hypertext Preprocessor إلى لغة HTML أو لغة معالجة النص التشعبي Hyper Text Markup Language، وحقيقة أنه يمكن استخدام PHP لمعالجة ملفات HTML قبل إرساله إلى المتصفح ومعالجته مرة أخرى.

كيف تُكتب شيفرة PHP؟

تُعدّ بنية الجملة البرمجية بلغة PHP بسيطة للغاية، إذ توضع شيفرة PHP ضمن وسمَي بداية ونهاية خاصين هما ‎<?‎php و ‎?>‎ ويمكن تضمينها مع ملفات لغات برمجة أخرى مثل لغة HTML. انظر المثال التالي:

 

آلية عمل لغة برمجة PHP

حتى تعمل لغة PHP تحتاج إلى متصفح وخادم ومفسر بي إتش بي (Interpreter)، الذي يُنفِّذ التعليمات البرمجية ويجمع النتائج مباشرةً بنفس اللغة دون الحاجة إلى تحويلها إلى لغة آلة بعكس عمل المترجم (Compiler).

يقتصر عمل اللغة على خادم الويب Server-side بشكلٍ أساسي لمعالجة المدخلات من تفاعلات المستخدمين، والاستجابة لطلبات المتصفحات والأحداث Events، بعد الرجوع إلى الخادم والموافقة على الطلب. على عكس اللغات التي تعمل على جانب العميل Client-side، مثل JavaScript التي تُجري جميع الطلبات والأحداث على حاسوب المستخدم مباشرةً.

ما معنى لغة برمجة من جانب الخادم؟

لغة برمجة من جانب الخادم تعني أن خادم الويب هو المتحكّم في الإجراءات والطلبات في المواقع، والتعامل مع قواعد البيانات من رفع الملفات وحفظها وحذفها، وتكون مخرجات أي عملية تنفيذ لشيفرة من جانب الخادم في مستندات HTML أي واجهة صفحة الويب.

حتى تفهم آلية عمل لغة PHP ومعنى لغة برمجة من جانب الخادم Server-side أكثر؛ سنضرب مثالًا يوضح كيفية تصرف كلًا من الخادم والمتصفح عندما تفتح صفحة في موقع، فإن السيناريو يكون كالآتي:

  • يُرسِل متصفح الويب طلب HTTP إلى الخادم، وفليكن هذا الطلب Index.php
  • يعمل مفسر PHP على معالجة شيفرة PHP لإنشاء مستندات HTML
  • يُرجِع خادم الويب بعد ذلك مستند HTML إلى المتصفح ليعرضه على العميل. أي إن العميل سيستلم ناتج تنفيذ شيفرة PHP، ولن يعلم ما هي الشيفرة الأصلية التي ولَّدتها.

جديرٌ بالذكر أن PHP لا تقتصر على إخراج مستندات HTML، إذ يمكنها عرض أي نص بتنسيقاتٍ مختلفة كملفات XML أو XHTML على سبيل المثال. انظر إلى الشكل التالي الذي يُوضّح هذه الآلية على النحو الآتي:

 

استخدامات لغة PHP وأهميتها

تُعدّ لغة بي إتش بي من أكثر اللغات انتشارًا عالميًا بسبب تعدُّد استخداماتها وميّزاتها الكثيرة، فيما يلي نذكر أمثلة على تلك الاستخدامات:

  1. تطوير تطبيقات الويب: يمكن القول بأن لغة PHP خُلقت لبناء تطبيقات ويب في الأساس، إذ يُعدّ مجال الاستخدام الأوسع انتشارًا لها نظرًا لقدرتها العالية على التخاطب مع خادم الويب وقاعدة البيانات وتنفيذ الشيفرة على جهته، ويقتصر عملها على تطوير الواجهات الخلفية وتنفيذ جميع الإجراءات والعمليات الخاصة بالتطبيق، بما يشمل التعامل مع قواعد البيانات وتنفيذ أوامر حذف البيانات وإضافتها وتعديلها.
  2. تطبيقات سطح المكتب: يمكن استخدام لغة بي إتش بي في تطوير تطبيقات سطح المكتب، على الرغم من أنها ليست الخيار الأفضل في هذا المجال كونها تفتقر إلى العديد من المميزات؛ أهمّها أنها لا تأتِ مع أدوات واجهة المستخدم الرسومية GUI toolkit، التي تُميّز لغات البرمجة الأخرى مثل Python وC وJava، في حين لغة بي إتش بي تعمل كمُفسِّر CGI فقط. ولكن هناك طرق وأُطر عمل تساعد مبرمجي PHP على تطوير مثل هذه التطبيقات، كإطار PHP Desktop على سبيل المثال.
  3. تطوير أنظمة إدارة المحتوى CMS: يمكن بناء منصات إدارة محتوى قوية وسهلة الاستخدام من خلال لغة PHP، ولعلَّ نظام WordPress أبرز الأمثلة على نُظم CMS الناجحة التي لا زالت تستخدم بي إتش بي في شيفرتها البرمجية.
  4. التعامل مع واجهة سطر الأوامر (CLI): يمكنك استخدام لغة PHP في كتابة سكربتات لتنفيذ شيفرات برمجية وعمليات معالجة النصوص.

ما مميزات لغة PHP؟

تنفرد لغة PHP بمميزاتٍ تكاد لا تحصى والتي جعلتها تتفوق على الكثير من اللغات البرمجة من الناحية العملية والأداء في الوقت ذاته، وإليك أبرزها:

1. الدعم والتوافق

تدعم لغة PHP معظم أنواع قواعد البيانات الشائعة، مثل MySQL وSQLite وODBC، ومتوافقة مع معظم خوادم الويب كـ Apache وIIS، أضف إلى أنه يمكن تشغيلها على جميع أنظمة التشغيل الرئيسية، بما في ذلك أنظمة لينكس ويونكس ونظام ويندوز، وmacOS.

2. مفتوحة المصدر

الميزة الرئيسية لـ PHP أنها تأتِ بموجب ترخيص برمجيات حرة، هذا يعني أن استخدامها مجاني تمامًا، كما أن مكتباتها وأطر عملها العديدة متاحة للاستخدام الخاص والتجاري على حدٍ سواء. وتحظى اللغة أيضًا بدعم مجتمع دُوَليّ كبير يُحسِّنها باستمرار، ويساعد على إيجاد حلول وإضافة وظائف وميّزات جديدة إليها.

3. دعم البرمجة كائنية التوجه

أصبحت لغة PHP لغة كائنية التوجه في إصداراتها الأخيرة، مما جعلها لغة مفضلة للمطورين المحترفين، إذ تتيح البرمجة الكائنية ميّزات كثيرة ومرونة أكبر خلال عملية التطوير، ذلك لأن نهج البرمجة كائنية التوجه يسمح بتجزئة البرنامج أو التطبيق الواحد إلى وحدات أصغر تُسمَّى كائنات (Objects) يحوي كلّ كائن على بيانات ومميزات خاصة، وتُتيح البرمجة الكائنية كذلك استخدام تلك الكائنات وربطها من خلال طرق استدعاء خاصة، وإعادة استخدام الأكواد البرمجية واستدعائها دون الحاجة إلى البدء من الصفر ثانيةً، مما يسهم بتقليل وقت التطوير كثيرًا.

4. الإبلاغ عن الأخطاء

تتمكن لغة بي إتش بي من الإبلاغ عن بعض الأخطاء وتفاصيل حدوثها، والتحذير منها في الوقت الفعلي في أثناء تنفيذ الشيفرة البرمجية. وهذا الأمر مهم جدًا للمطوّرين، إذ يسهل عليهم عملية البرمجة ويساعدهم في تجنّب الأخطاء والهفوات البرمجية المُكلِفة.

5. الأمان والأداء

من بين أنواع لغة البرمجة النصية المختلفة المتاحة، تُعدّ لغة PHP واحدة من أكثر الخيارات أمانًا مع وجود مستويات أمان متعددة. كما تمتاز بأدائها العالي نظرًا لقدرتها على الوصول إلى موارد الخادم، إذ يمكن للشيفرة تنفيذ أي شيء على جانب الخادم.

فلا تتسبَّب بذلك في إبطاء عرض صفحات الويب، خصوصًا على الأجهزة المحمولة، كما في اللغات على جانب العميل مثل JavaScript، إذ يجب على المتصفح تنزيل سكربت أو الشيفرة ثم تنفيذها قبل أن تتمكن من عرض صفحة الويب. باستخدام PHP، يُنقَل هذا العبء إلى خادم الويب.

تعلم لغة php من الصفر

تعلم لغة PHP أمرًا سهلًا مقارنةً بلغات البرمجة الأخرى، علاوةً على أنها تفتح لك مجالًا واسعًا من الفرص الجيدة في سوق العمل، خصوصًا في منطقتنا العربية، إذ تُعدّ من أكثر اللغات طلبًا في سوق البرمجيات، وأنّ ممارسين هذه اللغة من مطوّرين ومصممي ويب.. وغيرهم يتقاضون أجرًا جيدًا.

تبدأ أوَّل خطوة لتعلم لغة PHP بالبحث عن مصادر لتعلُّم اللغة، وهي كثيرة ومتاحة مجانًا بالعربية. يمكنك الاطلاع على دليل PHP من موسوعة حسوب للتعرَّف على اللغة بصورة أعمق وتبدأ التعلّم منه، بعدها ستحتاج إلى التعمّق بشكلٍ أكبر حول استخدامات اللغة وتطبيقاتها العملية. لذا يتعيَّن عليك في هذه المرحلة محاولة دمج الخبرات التي تعلمتها في تطبيقات ومشاريع حقيقية.

وللدخول في سوق العمل واحتراف تخصص تطوير تطبيقات الويب، ينبغي لك إنشاء مشاريع حقيقية مع استخدام اللغات الأخرى اللازمة لتطوير تطبيقات في تلك المشاريع، مثل لغة HTML وCSS وJS وSQL. ستساعدك دورة تطوير تطبيقات الويب باستخدام لغة PHP من أكاديمية حسوب في الإلمام بجميع هذه التقنيات واحترافها من الصفر، دون الحاجة لخبرة مسبقة.

تتناول الدورة أساسيات البرمجة باستخدام لغة PHP، وتشرح بالتفصيل المفاهيم البرمجية المتقدمة كالبرمجة الكائنية OOP، تتناول كذلك كيفية بناء تطبيقات اعتمادًا على إطار العمل الرائج Laravel، بالإضافة إلى شرح كيفية بناء تطبيقات ويب باستخدام برمجية ووردبريس؛ حتى تساعدك في بناء تطبيقك الأول وتضعك على بوابة الاحتراف، لتغدو مطور ويب ناجح ومتقن لعمله.

ما الفرق بين HTML وCSS

ما هي لغة CSS؟

تُستخدم لغة صفحات الأنماط المتتالية Cascading Style Sheets التي تسمى اختصارًا CSS، لإنشاء مظهر وتصميم صفحات الويب بما في ذلك؛ الألوان والتخطيط والخطوط، فهي التي تجعل صفحات المواقع الإلكترونية قابلة للعرض على المستخدمين.

رغم أن لغة HTML تُعدّ أساس تطوير الويب، وهي اللغة الأولى التي يجب أن تتعلمها إذا كنت مهتمًا ببرمجة مواقع الويب، إلا أنّ لغة CSS لا تقل أهميةً عنها. إذ تُستخدم مع لغة HTML وأي لغة برمجة أخرى قائمة على XML، لتغيير مظهر صفحات الويب، وتنسيق واجهات المستخدم، أي أنه يجب تعلمها لإظهار الناحية الجمالية في المواقع الإلكترونية المبرمجة.

تاريخ لغة CSS

قبل إنشاء لغة التنسيق CSS، كان من المفترض أن يقتصر استخدام المواقع الإلكترونية على الباحثين (العلماء) فقط لذلك لم تكن النواحي الجمالية ذات أهمية كبيرة، ولكن عندما أصبحت المواقع أكثر انتشارًا ازدادت الحاجة إلى جعلها تبدو جميلة، ومن هنا بدأت لغة CSS.

ففي عام 1994 اقترح المبرمج «هاكون فيوم لاي» فكرة لغة البرمجة CSS، ليسمح لمصممي المواقع الإلكترونية بتغيير تصميم وألوان وخطوط مواقع الويب. وفي عام 1996 تم إصدار النسخة الأولى من CSS، ثم في عام 1998 تم إصدار النسخة الثانية، ثم تلتها النسخة الثالثة التي أتت مختلفة تمامًا عن الإصدارات السابقة، مع إضافة ميزات جديدة وموسعة.

ما أهمية لغة CSS؟

إلى جانب لغتي جافا سكريبت وHTML، تُعدّ لغة CSS واحدة من اللبنات الثلاث الرئيسية لتقنيات الويب، فهي لغة تنسيق تساعد على إضفاء الجماليات على مواقع الويب. ففي حين تشكل لغة HTML الهيكل العظمي للمواقع الإلكترونية، تمثل CSS واجهتها الأمامية التي تجعلها ممتعةً للعينين. إذ تساعد على تعزيز تجربة المستخدم عبر تصاميم وتنسيقات جمالية تأسر مشاعر المستخدمين، وتساعدهم على التنقل بسهولة ضمن المواقع الإلكترونية.

هل لغة CSS لغة برمجة؟

لغات البرمجة هي مجموعة من القواعد التي تُستخدم لقيادة الآلة بهدف إنجاز مهام محددة، إذ تُعدّ لغة البرمجة اللغة التي يفهمها الكمبيوتر ويستخدمها المبرمجون لإنشاء برامج أو حتى قواعد يجب على أجهزة الكمبيوتر إتباعها. لذلك لا يمكن حسبان CSS لغة برمجة، إنما لغة تنسيق مخصص تُخبر متصفح الويب بالشكل الذي نريد أن يبدو عليه الموقع الإلكتروني.

ما الفرق بين HTML وCSS؟

لغة HTML هي لغة البرمجة التي تُستخدم لتعريف بنية صفحة الويب، إذ تتكون من علامات يوضع النص البرمجي بداخلها، ولا يمكن استخدامها للعرض والتصور، فهي لا تسمح بالحركات والتنقلات على عكس لغة CSS. وتحفظ ملفاتها بامتدادات (.htm) أو (.html).

أما لغة التنسيق CSS فهي تُستخدم لتصميم صفحات الموقع الإلكتروني باستخدام ميزات تصميم متنوعة، إذ تتكون من محددات وكتل برمجية، وعادةً ما تستخدم للعرض والتصور، لسماحها بإنشاء الرسوم المتحركة والانتقالات التي تساعد على تحسين واجهة المستخدم. وتحفظ ملفاتها بامتداد (.css) فقط.

استخدامات لغة CSS

تتنوع استخدامات لغة CSS في تطوير المواقع الإلكترونية، ومن أبرز استخداماتها ما يلي:

1. إنشاء الرسوم المتحركة

يساعد استخدام لغة CSS على تسهيل عملية إنشاء الرسوم المتحركة والتعامل معها على المواقع الإلكترونية، إذ يمكن إنشاؤها دون الحاجة لـ JavaScript، كما أن الرسوم المتحركة المنشأة عبر لغة CSS تعمل جيدًا حتى عند زيادة معدل زيارات الموقع، وذلك بفضل استخدام تقنيات تحافظ على الأداء السلس قدر الإمكان.

2. إدارة قوالب المواقع الإلكترونية الديناميكية

تُعدّ قوالب المواقع الإلكترونية بمنزلة نسخ أصلية مبرمجة باستخدام لغة HTML، تتضمن عناصر وإعدادات مختلفة، ليتمكن المستخدم العادي من تغيير التصاميم والرسومات، والخطوط وتخطيطات الصفحات. هذا الأمر لا يمكن الحصول عليه إلا من خلال إضافات CSS التي تساعد على إنشاء قوالب ديناميكية، تتيح للمطورين إضافة العناصر الديناميكية للمواقع الإلكترونية التي تساعد في تنسيق صفحات الويب وإدارتها بكل سهولة.

3. تصميم المواقع الإلكترونية

أثبتت لغة CSS دورها المرموق في تصميم المواقع الإلكترونية، وتطوير الواجهات الأمامية، وتنسيق تصميم صفحات الويب على اختلاف أنواعها، إذ يستخدمها المطورون لتعديل الوظائف الإضافية في المواقع والمتاجر الإلكترونية عبر الاستفادة من مكتبات CSS وتحديثاتها.

4. إدارة ملفات الصور

لا تسمح الميزات المدمجة في لغة برمجة CSS للمطورين بتنسيق وتحرير وتحديث تنسيقات الصور المختلفة فقط، بل تساعد أيضًا على قص الصور، وإضافة العلامات المائية، والصور المصغرة. فقد كانت مهام تنسيق مجموعة متنوعة من الصور وتحريرها وتحديثها من المهام الصعبة قبل أن تظهر لغة CSS في مجال تطوير المواقع الإلكترونية.

مزايا لغة CSS

يمكنك استخدام CSS مع HTML لتقديم موقعك الإلكتروني بأبهى حُلّة للزوار، هذا يعني أنه يمنحك إمكانية التحكم مباشرةً بتصميم الموقع، ابتداءً من الصور وألوان النصوص وصولًا إلى أنماط الخطوط. إذ يمكنك تخصيص صفحات المواقع الإلكترونية بالطريقة التي تريدها، كما أنه يسمح بتنفيذ الكثير من التصاميم خلال وقت قصير، وهذا بالضبط ما يبحث عنه المطورون. وإضافةً لذلك، تقدم لغة CSS ميزات أخرى تتمثل فيما يلي:

تحميل الصفحات بسرعة

عادةً ما تؤدي كثرة التعليمات البرمجية إلى بطء في سرعة تحميل الصفحات، ومن هنا برزت أهمية لغة CSS فهي تساعد المبرمجين على استخدام أكواد أقل. إذ تتيح لك استخدام قاعدة CSS واحدة، وتطبيقها على جميع تكرارات علامة معينة داخل مستند HTML.

تجربة مستخدم أفضل

لا تجعل أكواد CSS صفحات المواقع الإلكترونية مريحة للعين فحسب، بل تساعد على تصميم صفحات سهلة الاستخدام، وذلك عند وضع الأزرار والنصوص في أماكن منظمة جيدًا، مما يؤدي إلى تحسين تجربة المستخدم.

وقت تطوير أقل

باستخدام لغة التنسيق CSS، ستتمكن من تطبيق القواعد والتنسيقات على صفحات متعددة، عبر استخدام سلسلة واحدة من تعليمات تنسيق المظهر التي يمكن نسخها لاستخدامها في عدّة صفحات في الموقع. على سبيل المثال، إذا كان لديك صفحات منتج تريد أن يكون لها نفس الشكل والمظهر والتنسيق، فإن كتابة كود CSS لصفحة واحدة ستكون كافية لجميع الصفحات من النوع ذاته.

مرونة صيانة وتعديل واجهات المواقع

لغة CSS مرنة للغاية؛ فإذا كنت تريد تغيير تنسيق مجموعة معينة من الصفحات فمن السهل القيام بذلك. لن تكون هناك حاجة لتطبيق الإصلاح في كل صفحة على حِدة، بل كل ما عليك فعله هو تحرير ورقة أنماط CSS واحدة لترى التغييرات مطبّقة على كافة الصفحات التي تستخدم ورقة الأنماط نفسها، وهذا يساعد على جعل وقت التطوير أقل، مع القدرة على تنفيذ التعديلات بسهولة أكبر.

التوافق على كافة الأجهزة

تطوير الواجهات الأمامية سريعة الاستجابة أمر مهم في عصرنا الحالي؛ إذ يجب أن تكون الصفحات مرئية بالكامل ويمكن التنقل فيها بسهولة عند استخدام أي جهاز إلكتروني، سواء كان كمبيوتر مكتبي أو هاتف محمول، أو جهاز لوحي، أو تلفزيون ذكي.

من هنا تأتي أهمية لغة CSS في كونها تتحد مع لغة HTML، لجعل تصميم مواقع إلكترونية سريعة الاستجابة متوافقة مع جميع الأجهزة أمرًا ممكنًا، وذلك بفضل التقنيات والمكتبات المتوفرة للغة CSS مثل؛ مكتبة بوتستراب Bootstrap، وهي مكتبة مجانية ومفتوحة المصدر تُستخدم لتصميم مواقع الويب.

كيف تعمل لغة بايثون

ما هي لغة بايثون Python؟

بايثون هي لغة برمجة عامة الغرض General Purpose، يمكن استخدامها لبرمجة أي شيء تقريبًا دون التقيّد بمجالاتٍ معينةٍ، كما في بعض اللغات الأخرى مثل: لغة HTML وJavaScript، اللتان تُستخدمان لأغراض محدَّدة، ومن تلك الاستخدامات برمجة الروبوتات وتطوير الويب والبرمجيات لأنظمة تشغيل مختلفة، وتحليل البيانات والتعلم الآلي وغيرها.

فضلًا على تنوع استخداماتها، تُعدّ لغة بايثون مناسبة ومُحبّبة للمبتدئين، إذ إنّ طريقة الكتابة مباشرة وبسيطة وتعطيك تقريرًا مباشرًا عند حدوث أخطاء، غالبًا ما يبدو الأمر كما أنك تكتب رسالة إلى شخص آخر.

تاريخ لغة بايثون

أظهرت بايثون قوتها أمام اختبار الزمن بتطوّرها ونموّها المستمرين، بالرغم من قِدَمِها منذ إصدار النسخة الأولى Python 1.0 عام 1994 على يد المبرمج «جويدو فان روسوم». تضمَّن الإصدار الأول عدّة ميّزات مثيرة، مثل الوحدات Modules والدوال Functions والفئات Classes، والتعامل مع الاستثناءات (Exceptions Handling) ودعم أنواع البيانات الأساسية.

استمرّ «فان روسوم» بتطوير اللغة، مع فريق خاص انضمّ إليه لاحقًا، حتى أطلقوا إصدار بايثون 2 عام 2000 الذي ركّز على جعل تجربة التطوير مريحة وسهلة، ويعوّل عليها في المشاريع الكبيرة والمتنوعة، إذ أُضيفت عدّة ميزات جديدة، مثل تعابير (List Comprehension) و(cycle-detecting garbage collector) لأتمتة عملية إدارة الذاكرة، ودعم رموز يونيكود لتصبح اللغة تدعم جميع المحارف المعيارية، وتوحيد الأنواع والأصناف.

ومنذ لحظة إطلاق الإصدار الثاني، بدأ العمل على الإصدار الثالث (بايثون 3.0) الذي ركَّز على إصلاح مشاكل التكرارات وتحسين اللغة وتبسيطها، وحذف الشيفرات غير الضرورية والمتكررة من اللغة، بحيث يُصبح لكل مهمة طريقة واحدة لإنجازها. واشتمل هذا الإصدار ميّزات مهمة وإصلاحات جوهرية، مثل تغيير العبارة print إلى دالة مُضمَّنة باللغة بعد أن كانت تعبير برمجي في الإصدار السابق، وتحسين قسمة الأعداد الصحيحة، ودعم محارف يونيكود (Unicode).

كيف تعمل لغة بايثون؟

تُصنَّف لغة بايثون ضمن اللغات المُفسَّرة Interpreted languages، أي أنها تستخدم برنامجًا يُدعى المفسّر Interpreter، وظيفته قراءة كل سطر من أسطر الشيفرة البرمجية ويحلله وينفّذه مباشرةً، وسيتوقف عن العمل بمجرد أن يُصادف خطأ.

ذلك عكس اللغات المصرّفة Compiled Languages، التي تعتمد نهج تصريف أو تحويل الشيفرة البرمجية إلى لغة وسطية تفهمها الآلة، ثم تنفيذ البرنامج دفعة واحدة وليس سطرًا بسطر. وتجدر الإشارة إلى أنّ كِلا النهجين آنفا الذكر (التفسير والتصريف)، هما آليات تنفيذ فقط وليستا ضمن خصائص اللغة نفسها.

ما هي مميزات لغة بايثون؟

يعود سبب الانتشار الكبير للغة بايثون إلى ميّزاتها الفريدة التي تجعلها خيارًا مفضلًا لدى العديد من المطورين والشركات، نذكر بعض من هذه الميزات كالآتي:

1. سهلة التعلم والكتابة

تُعدّ لغة بايثون واحدة من أسهل اللغات البرمجية للتعلم، بسبب سهولة بناءها ومنطقية أوامرها البرمجية التي تشبه إلى حدٍ كبير الكتابة باللغة الانجليزية، مما يجعلها صديقة ومُحبّبة جدًا لمعظم المطورين، وبخاصةٍ المبتدئين منهم. إضافةً إلى أنها صُمّمت لتكون لغة برمجة عالية المستوى (high-level programming)، أي لا تحتاج أن تكون على دراية وخبرة ببنية الترميز وإدارة الذاكرة، وغيرها من الأمور التقنية المعقدة.

2. مفتوحة المصدر ومجانية تمامًا

بايثون لغة برمجة مفتوحة المصدر، بإمكان أي شخص إنشاء نسخة خاصة منها والمساهمة في تطويرها. لدى Python منتدى عبر الإنترنت، حيث يجتمع الآلاف من المبرمجين يوميًا لتحسين هذه اللغة بصورة أكبر. إضافةً إلى ذلك، تُعدّ لغة بايثون مجانية التنزيل والاستخدام في أي نظام تشغيل، سواء أكان نظام Windows أو Mac أو Linux.

3. تدعم البرمجة الكائنية OOP

أحد الميّزات الرئيسية للغة بايثون أنها تتبع وتدعم نهج البرمجة كائنية التوجه أو البرمجة الشيئية (Object-oriented programming)، مما يسهّل عملية التطوير ويجعلها فعّالة بصورة أكبر على المدى البعيد، إذ يتيح هذا النهج إعادة استخدام الشيفرات البرمجية ويمنع التكرار، مما يمنح المطورون مرونة أكبر وتوفير الوقت والجهد في أثناء العملية الإنتاجية.

4. لديها مجتمع كبير يدعمها

تمتلك لغة بايثون أحد أكبر المجتمعات في منصتيّ StackOverflow وMeetup، التي أكسبتها شعبية كبيرة على مر السنين. إذا احتجت إلى أي نوع من المساعدة المتعلقة بلغة Python، فإن المجتمع الضخم موجود دائمًا للإجابة على استفساراتك.

5. لغة مُفسّرة وديناميكية Interpreted & Dynamic Language

تُعدُّ لغة Python لغة مُفسرة، أي أنها لا تحتاج ترجمة الشيفرات إلى لغة الآلة في ملف منفصل، ثم بعد ذلك يتم التشغيل، إنما تُقرأ الشيفرات مباشرةً وقت التشغيل Run Time عبر برنامج يدعى «المفسِّر» interpreter، مما يمنحها ميزة تعريف المتغيرات دون الاضطرار إلى تخزينها في مكانٍ في الذاكرة، وتسمح كذلك باستدعاء الدوال المُعرّفة عدّة مرات بتمرير قيم مختلفة في كل مرة.

ما هي عيوب وسلبيات لغة بايثون؟

من المعروف في صناعة البرمجيات أنه لا يوجد أداة أو لغة مناسبة لجميع المشاريع، ولغة بايثون كغيرها من اللغات؛ مناسبة وجيدة في سياق وحالات معيّنة، وبالمثل هناك بعض الحالات التي تظهر فيها سلبيات وعيوب نذكرها كالآتي:

1. بطء السرعة

تُعدُّ بايثون لغة بطيئة في تنفيذ البرامج والأوامر البرمجية مقارنةً بلغاتٍ أخرى، كونها لغة مُفسّرة تستخدم «مفسِّر Interpreter» خلال عملية التحقق من صحة البرنامج.

أضِف إلى ذلك أنّ Python هي لغة برمجة عالية المستوى High-Level Programming، مما يعني أنها بعيدة عن عتاد الأجهزة Hardware، بعكس لغات البرمجة منخفضة المستوى الأخرى كلغتيّ جافا Java وسي بلس بلس ++C. نظرًا لأن الوصول إلى عتاد الأجهزة أقل سهولة، فإن الوقت المطلوب للوصول إلى المتغيرات وتخزينها في الذاكرة طويل. هذا يقلل من سرعة التنفيذ الإجمالية.

2. استهلاك الذاكرة

تتميّز لغة Python بمرونة أنواع بياناتها، وعلى الرغم من فائدة هذه الميزة في تحسين تجربة المطوّرين مع اللغة إلا أنها تعيق القدرة على تخصيص الذاكرة Memory Allocation وإدارتها بفعالية، وهي عملية أو إجراء لتخصيص مساحة الذاكرة للبرامج في الجهاز، بشكلٍ يسهم في استهلاكها بصورة عالية جدًا.

3. أخطاء وقت التشغيل

كما ذكرنا في الأعلى، إنّ Python لغة برمجة مفسّرة، أي لا يلزم وجود مترجم Compiler لتشغيل البرنامج، إنما تُقرأ الأوامر البرمجية وتُنفّذ مباشرةً خلال وقت التشغيل. نتيجة لذلك، لن تُلاحَظ أي مشاكل في الكود حتى يتم تنفيذ البرنامج بالكامل.

ما هي استخدامات لغة بايثون؟

تتعدَّد استخدامات لغة بايثون وتدخل في مجالات عدّة، مما يمنح ممارسوها فرص كثيرة، نذكر بعض من تلك الاستخدامات كالآتي:

تحليل البيانات

يفضّل علماء البيانات والمحللون استخدام لغة Python لتحليل البيانات، نظرًا لإمكانات اللغة ومكتباتها المتطورة مفتوحة المصدر، التي تغطي طيفًا واسعًا من المجالات والاستخدامات مثل: معالجة البيانات، والتمثيل البصري للبيانات، والإحصاء، والرياضيات، ومعالجة اللغة الطبيعية.

التعلم الآلي والذكاء الاصطناعي

يختار معظم المطورون لغة البرمجة بايثون في مشاريع الذكاء الاصطناعي، بسبب تنوّع مكتباتها مثل: باندا Pandas، وساي كيت ليرن Scikit-Learn، ونمباي NumPy.. وغيرها الكثير، وسهولة استخدامها مع قدراتها الكبيرة في المعالجة.

تطوير الويب

تُستخدم Python على نطاق واسع في مشاريع تطوير تطبيقات الويب، خصوصًا مع الشعبية التي تكتسبها أُطر عملها ومكتباتها، مثل جانغو Django وفلاسك Flask، التي تُمكّن اللغة من التعامل مع خوادم الويب مباشرةً، والتفاعل مع قواعد البيانات وواجهات برمجة التطبيقات بعد أن يطلب المستخدم بيانات من الواجهة الأمامية للتطبيق في المتصفح.

التحليل المالي

في استطلاع حديث لـ HackerRank، كانت Python لغة البرمجة الأولى التي تبحث عنها شركات التكنولوجيا المالية FinTech عند توظيف المطورين، لكن ليس فقط شركات التقنية المالية هي من تستخدم لغة Python، إنما تُستخدم بصورة واسعة في الصناعة المالية، بسبب قدرات معالجة البيانات ومكتبات الطرف الثالث المختلفة المصممة للتحليل المالي.

تطوير الألعاب

تُستخدم البايثون أيضًا في تطوير الألعاب التفاعلية. إذ يوجد مكتبات متخصصة مثل PySoy، توفّر ميّزات لتطوير الألعاب.

كيف تتعلم لغة بايثون من الصفر؟

تتميز لغة بايثون Python بأنها سهلة التعلم وتمنح تجربة رائعة للمطورين، وبخاصةٍ المبتدئين. تحتاج في بداية رحلة التعلم إلى معرفة أساسيات اللغة والتدرب على بُنيتها، ثم تعلُّم المواضيع المتقدّمة مثل: البرمجة كائنية التوجُّه والربط مع قواعد البيانات وكيفية تبادل البيانات، ستحتاج أيضًا إلى تعلم إحدى أُطر عمل لغة Python المطلوبة في السوق.

كما ترى، الرحلة لن تكون سهلة وستأخذ منك مجهودًا ووقتًا كبيرين، فهذا النهج التعليمي ليس مقتصرًا على لغة بعينها، إنما جميع النُهج متشابهة. وبالرغم من ذلك، لا زال بمقدورك اختصار الرحلة وتوفير بعض الجهد من خلال التركيز على مكان واحد للتعلم، وهنا ننصحك بتعلمها أكاديميًا باحترافية، من خلال الانضمام إلى دورة تطوير تطبيقات الويب باستخدام لغة بايثون المقدمة من أكاديمية حسوب.

أُعدَّت هذه الدورة على أيدي نخبة من المطورين بأسلوب شيّق وعملي، إذ تعتمد على التطبيق العملي وبناء مشاريع حقيقية، إضافةً إلى وجود مُوجّهين خبراء لضمان إتمام رحلتك التعليمية بمساعدة المختصين. ما يؤهلّك في النهاية إلى بدء مسيرتك المهنية والعمل كمطوّر بايثون محترف.

طريقة برمجة موقع إلكتروني احترافي

عند برمجة مواقع الويب؛ يتصف الموقع الاحترافي بسهولة الإطلاق، وتقديم تجربة مستخدم مميزة، وعدم وجود أخطاء في التصميم أو التفاعل، وسرعة التصفح.. وغيرها العديد من المواصفات. يمكن تحقيق جميع ذلك وأكثر من خلال الالتزام بمجموعة من الخطوات الدقيقة، والتي يجب تنفيذها باحترافية كبيرة. يمكنك خوض التجربة بنفسك، وإنشاء موقع ويب احترافي ومتكامل لنشاطك التجاري باتباع هذه الخطوات:

1. تجميع المعلومات الأولية

تُعدّ الخطوة الأولى في عملية برمجة مواقع الويب هي تجميع المعلومات الأولية عن الموقع المراد برمجته، إذ تُطرح فيها عدّة تساؤلات بغرض وضع تصوّر شامل عن متطلبات العمل، لضمان تحقيقها وفق الخطة الموضوعة، ومن أبرز هذه التساؤلات:

  • ما الغرض من برمجة الموقع الإلكتروني؟
  • ما الأهداف التي سيحققها؟
  • ما الخدمات التي يسعى إلى تقديمها؟
  • ماذا سيستفيد العملاء من استخدام هذا الموقع؟
  • من هو الجمهور المستهدف؟ وما الفئة العمرية التي ينتمون إليها؟ وما اهتماماتهم؟

تؤثر إجابة كل سؤال من هذه الأسئلة على جميع مراحل العمل، وخصوصًا على مرحلة التصميم. إذ يختلف التصميم بشكلٍ كبير حسب مجال عمل الموقع، ويجب أن يراعي النُسق المفضل لدى الجمهور المستهدف؛ فمثلًا تصميم موقع ويب لجامعة يختلف اختلاف كلي عن تصميم موقع خاص ببيع منتجات احتياجات الأم والطفل، فالأول يجب أن يتسم بالجدية والوضوح والاختصار والألوان الهادئة، على عكس الثاني الذي يجب أن يتمتع بالمرح والحيوية.

إضافةً إلى ذلك، توجد العديد من الأسئلة الإضافية التي تخص صلب عملية برمجة مواقع الويب نفسها، مثل:

  • ما هي لغات البرمجة وأطر العمل الخاصة بها التي سيتم استخدامها؟
  • هل يحتاج الموقع لأنظمة إدارة المحتوى أم لا؟
  • هل سيستخدم الموقع نظام دعم عملاء يعتمد على البريد الإلكتروني أم نظام محادثة مباشرة؟
  • ما المدة الزمنية المتوقعة لإنهاء كل خطوة من خطوات برمجة الموقع؟
  • هل يوجد بدائل عند عدم القدرة على تنفيذ مهمة معينة؟ وما هي البدائل المتاحة؟

يجب أن تكون جميع الإجابات واضحة في نهاية هذه المرحلة لضمان عدم العودة إليها، الأمر الذي سيؤخر من عملية البرمجة الكلية للموقع والذي قد يسبب فشله.

2. تصميم موقع الويب

لا شك أن تصميم موقع الويب من العوامل الرئيسية لنجاح الموقع أو فشله، فالتصميم هو أول ما يلاحظه المستخدم عند الدخول إلى الموقع وتصفحه. لذا يجب منح مرحلة التصميم الوقت والتركيز الكافي للخروج بتصميم متميز. تتضمن هذه المرحلة تصميم الواجهة المرئية التي سيراها المستخدم؛ بما تحتويه من عناصر مثل الأزرار والأيقونات والقوائم وغيرها، وتُحدد الألوان التي تناسب طبيعة مجال الموقع.

كما ينبغي أن تُدعم هذه المرحلة بدراسة مستخدمي الموقع النهائيين لفهم سلوكياتهم واحتياجاتهم، للاستفادة من هذه المعلومات في تصميم تجربة مستخدم مناسبة لها، ثم تُحوّل ملفات التصميم إلى نسخة حية يتفاعل معها المستخدم.

3. برمجة موقع الويب

يبدأ العمل الفعلي على برمجة مواقع الويب في هذه المرحلة، حيث تُكتب الشيفرات البرمجية الخاصة بالواجهات الخلفية، والتي تتطلب خبرة عالية لضمان استقرار الموقع وتقديمه أداءً فعّالًا. يختلف حجم العمل المطلوب في هذه المرحلة وفقًا لمتطلباتك واحتياجاتك الأساسية من الموقع الإلكتروني، فقد تحتاج إلى برمجة موقع إلكتروني بسيط لا يحتاج إلى قواعد بيانات، أو يتطلب لوحة تحكم أو حتى أنظمة لإدارة المحتوى.

وعلى النقيض، قد يكون الموقع معقدًا يتضمن الكثير من الطلبات التي تحتاج إلى سرعة الاتصال بقواعد البيانات، لاستخراج البيانات وتنظيمها وعرضها، أو يجرى من خلاله عمليات دفع، وبالتبعية يحتاج إلى تأمين قوي للموقع نفسه وبيانات العملاء، وغيرها. مرحلة برمجة الموقع هي الأهم على الإطلاق. لذا ننصحك بتوظيف مبرمج ويب محترف من منصة مستقل، أكبر منصة عربية للعمل الحر.

4. إنشاء محتوى الموقع

يمكن البدء بإعداد محتوى الموقع بالتوازي مع مرحلة البرمجة، ولكن يجب أن تكون بعد مرحلة التصميم حتمًا. الموقع في هذه المرحلة فارغ ويجب ملؤه بالمحتوى المناسب، تبدأ عملية إنشاء المحتوى بكتابة عناوين الصفحات والمعلومات العامة عن الموقع؛ مثل المقدمة التعريفية وسياسة الموقع ومعلومات التواصل، ثم كتابة محتوى صفحات الموقع، بما في ذلك المقالات أو الخدمات المقدمة أو وصف المنتجات في مواقع التجارة الإلكترونية.
تتعدد أنواع المحتوى، لذا تتطلب عملية كتابته خبرة كبيرة بهذه الأنواع، بالإضافة إلى ضرورة احتراف اللغة المكتوبة بها لتجنب وجود أخطاء لغوية، وبالتالي الحصول على تقييم سلبي من العملاء، كما يجب فهم أساسيات تحسين محركات البحث ومعايير السيو SEO لكتابة محتوى يتصدر في نتائج البحث.

5. اختبار الموقع

بعد الخطوات السابقة، وقبل إطلاق الموقع على الإنترنت، تأتي خطوة اختبار الموقع لضمان خلوّه من الأخطاء. يجري الاختبار على مرحلتين، اختبار شيفرات الواجهة الأمامية ثم الخلفية كُلًا على حِدة، للتأكد من صحة عملها وفق الأهداف المحددة، ثم يجري اختبارهما معًا للتأكد من قدرتهما على التكامل والتفاعل بسلاسة قدر الإمكان.

قد يظهر بعض القصور في الأداء أو بعض الأخطاء أثناء التنفيذ، يجب معالجتها جميعًا بدقة وبطريقة منهجية، حتى لا تؤثر على عمل الأجزاء الصحيحة. كما يُختبر أمان الموقع لضمان خلوّه من الثغرات الأمنية التي قد يستغلها المخترقون، ويتسببون بتخريب الموقع أو حتى إيقافه عن العمل.

6. إطلاق الموقع

إطلاق الموقع هي المرحلة الأخيرة وتعني نشر موقع الويب على شبكة الإنترنت، وتُنفَذّ بعد التأكد من استكمال جميع الخطوات السابقة بشكلٍ صحيح، وأن الموقع يحقق الأهداف المطلوبة منه. وتتضمن هذه المرحلة خطوتين أساسيتين هما: تحديد النطاق والاستضافة.

النطاق Domain

هو عبارة عن عنوان الموقع الإلكتروني والذي يُكتب في شريط محركات البحث للعثور على الموقع، ويتألف من قسمين: الاسم الرئيسي والامتداد، فمثلًا يُعدّ النطاق الخاص بموقع مستقل هو: mostaql.com حيث «mostaql» هو الاسم الرئيسي أما «com.» فهو الامتداد.

يفضل الحرص على اختيار اسم رئيسي سهل الحفظ والكتابة ويعبر عن النشاط التجاري بدقة؛ ليسهل تذكره من قِبل المستخدمين، ويجب أن يكون غير مستخدم مسبقًا، كما يفضّل اختيار الامتدادات الشهيرة مثل: «com.» و«net.».

الاستضافة Host

هي عملية نقل شيفرات صفحات الموقع، والمحتوى الذي تتضمنه هذه الصفحات إلى خوادم تعمل طوال الوقت، لتُتيح الموقع دائمًا للمستخدمين عند الطلب. تقدم أغلب شركات النطاقات خدمات استضافة الويب أيضًا، إذ تتعدد أنواع هذه الاستضافات وتختلف وفقًا لعوامل متعددة؛ بدايةً من مساحة التخزين التي توفرها ووقت التشغيل، حتى سرعة التحميل والحماية وتوفير الدعم الفني. لمعرفة المزيد، يمكنك قراءة مقالنا: ماذا تعرف عن استضافة الويب Web Hosting؟

7. صيانة الموقع

غالبًا ما يظن الجميع أن العمل انتهى بمجرد إطلاق موقع الويب، ولكنه مفهوم خاطئ إذ يوجد بعدها مرحلة صيانة الموقع، والتي تؤثر على نجاح الموقع بشكلٍ كبير وتوفر استدامته؛ لذا لا يجب إهمال هذه المرحلة أو تجاهلها.

يجرى في هذه المرحلة الصيانة الدورية التي تتضمن حفظ نسخة الأمان الاحتياطية لموقعك، وضمان مختلف أنواع التحديثات؛ بما في ذلك التحديث التقني الذي يضمن حصول لوحة التحكم الخاصة بموقعك على جميع التحديثات المستمرة والمتجددة. بالإضافة إلى تحديث المحتوى الذي يشمل إضافة أو تعديل أو حذف عناصر محتوى الموقع وفقًا للمتطلبات المتغيرة، أو الحالات الجديدة مثل تحديث المنتجات في موقع تجارة إلكترونية.

أهمية برمجة مواقع الويب

ما هي برمجة مواقع الويب؟

يقصد بعملية برمجة مواقع الويب كتابة مجموعة من الشيفرات البرمجية اللازمة لبناء موقع إلكتروني، وذلك باستخدام لغات البرمجة المناسبة. تُشكّل هذه الشيفرات مجموعة من الصفحات الإلكترونية التي تُستضاف ضمن حواسب مخصصة؛ تسمى خوادم الاستضافة Host Server. يمتلك كل خادم عنوان ثابت ويمنح كل موقع عنوان ثابت أيضًا؛ ليتمكن المستخدمون من الوصول إلى الموقع من خلال هذا العنوان، وتصفحه واستخدام الخدمات المختلفة التي يقدمها.

أهمية برمجة مواقع الويب

تشبه برمجة مواقع ويب لنشاطك التجاري امتلاك فريق عمل يعمل على مدار الساعة، إذ يستطيع العملاء في أي وقت وبأي مكان تصفح الموقع الإلكتروني الخاص بشركتك بسهولة، ومعرفة طبيعة نشاطك التجاري وما تقدِّمه من منتجات وخدمات، ومعرفة طرق التواصل، وكذلك إجراء عمليات الشراء مباشرةً، كل ذلك ينعكس على تعزيز الوعي بعلامتك التجارية، وزيادة المبيعات.

يساعدك موقع الويب كذلك على توسيع رقعة نشاطك التجاري مع خفض الكثير من النفقات التشغيلية، فالموقع لا يخضع لحدود جغرافية، بالتالي يمكنك طرح خدماتك في بلدان مختلفة وبلغات مختلفة أيضًا. كما قد يزيل عن كاهلك استئجار محلات تجارية أو مخازن أو حتى شراء معدات العمل.

إضافةً إلى ذلك، يُعدّ موقع الويب وسيلة تسويقية فعالة تسمح لك بتسويق منتجاتك وخدماتك، وتحليل المعلومات والبيانات الضرورية، مثل الزيارات وأوقات عمليات الشراء وكمياتها، كل ذلك يحدد هوية العملاء الدائمين وما يعجبهم وما لا يعجبهم؛ مما يساعد على تكييف الخدمات أو المنتجات مع رغباتهم، بهدف زيادة عمليات الشراء، وبالتالي المبيعات والربح.

أساسيات برمجة المواقع الإلكترونية

يمر إنشاء أي موقع إلكتروني بمرحلتين أساسيتين؛ أولهما مرحلة التصميم التي تختص بإنشاء الواجهات الأمامية Front-end أو ما تعرف بواجهة المستخدم، وثانيهما مرحلة برمجة الموقع التي تختص يإنشاء الواجهات الخلفية back-end أو ما تعرف بواجهة الخادم. رغم ذلك، قد يخلط الكثيرون بينهما وبخاصةٍ مع تكرار مصطلح تطوير الويب؛ لكنها تختلف كالآتي:

تصميم مواقع الويب

تصميم موقع الويب هي العملية التي تعتني بكل ما هو مرئي للمستخدم، أي برمجة الواجهات الأمامية لصفحات الموقع بما تتضمنه من تحديد المظهر العام، ونوع المحتوى سواء صور أو نصوص أو مقاطع فيديو، وطريقة عرضه وتوزيعه، وكذلك أنواع الخطوط، والأزرار وأحجامها. إذ يحرص مصمم الويب على تحقيق جمال الموقع لتقديم تجربة مميزة لمستخدميه.

برمجة مواقع الويب

تهتم برمجة مواقع الويب بالجانب الخلفي الخفي عن المستخدم. إذ يعمل مبرمج الواجهات الخلفية على تحويل تصميم موقع الويب الثابت إلى عنصر حيوي ذو محتوى متغيّر، يمكن للمستخدم التفاعل معه. وذلك من خلال تأمين اتصال سريع بقواعد البيانات لتخزين البيانات أو استخراجها، ومعالجة الطلبات وعمليات تسجيل الدخول والخروج، والتأكد من أمان الموقع وبيانات مستخدميه، والتحقق من كفاءة تشغيل كافة العناصر.

تطوير الويب

تتضمن تطوير الويب عملية إنشاء الموقع الإلكتروني وتطويره بجميع مراحله؛ بدايةً من تحديد مجال الموقع ووضع خطة العمل الأولية، مرورًا باختيار لغات البرمجة المناسبة لتصميم الواجهات الأمامية والخلفية، ثم كتابة الشيفرات البرمجية اللازمة لكل خطوة. بالإضافة إلى تحديد الأدوات المناسبة لحاجة الموقع وميزانيته، ثم نشره على الإنترنت عبر خوادم الاستضافة.

ما هي لغات برمجة المواقع الإلكترونية؟

يوجد الكثير من اللغات المُستخدمة في برمجة مواقع الويب، ولكن ست لغات منها أساسية ولا يمكن الاستغناء عنها، وتُقسم إلى النوعين التاليين:

لغات الواجهة الأمامية Front End

هي ثلاث لغات تشكّل المزيج المثالي لتصميم مواقع الويب؛ لذا يُطلق عليها أحيانًا لغات التصميم. هدفها الأساسي تحقيق تجربة مستخدم فريدة، وتشمل:

  • لغة الترميز HTML

هي اللغة الأساسية لأي موقع ويب، تصف هيكل صفحات موقع الويب وموضع كل عنصر فيها باستخدام وسوم بسيطة لكل عنصر من هذه العناصر. وتتميز ببساطتها وتوافقها مع جميع المتصفحات.

  • لغة التنسيق CSS

هي اللغة المسؤولة عن تنسيق العناصر المكتوبة بلغة HTML. كما تساعد المطوّر على تغيير التنسيق لأي عنصر، مثل الأنماط وأنواع الخطوط والخلفيات والحدود، والألوان والصور والأشكال والرسومات المختلفة.

  • لغة البرمجة جافا سكريبت JavaScript

لغة برمجة ديناميكية تُستخدم لبرمجة الواجهات الخلفية والأمامية معًا، تُضيف الحيوية إلى موقع الويب عن طريق السماح للمستخدم بالتفاعل مع الواجهات الأمامية مثل تسجيل الدخول، كما تسمح بإنشاء عناصر ويب ديناميكية، مثل الأزرار القابلة للنقر أو الرسومات المتحركة.

تُعدّ كل من HTML وCSS لغات التصميم الأساسية ويمكن الاعتماد عليها لبرمجة مواقع ويب كاملة، ولكن الاستغناء عن لغة JavaScript سيحدّ من مميزات الموقع. إذ تمتلك كل من CSS وJavaScript إضافات وأطر عمل ومكتبات، يُضيف استخدامها ميزات لهذه اللغات ويسرّع من سير العمل ويسهّله.

لغات الواجهة الخلفية Back End

على عكس الواجهات الأمامية، عادةً ما تُستخدم لغة برمجة واحدة لبرمجة الواجهة الخلفية، وأبرز هذه اللغات:

  • جافا سكريبت JavaScript

يمكن استخدامها بواسطة إطار العمل Node.js، الذي يسمح بتشغيل الشيفرة البرمجية المكتوبة بلغة جافا سكريبت خارج المتصفحات؛ بهدف إنشاء صفحات ويب ديناميكية قبل إرسالها إلى المتصفحات. كما يتعامل هذا الإطار مع الملفات وقواعد البيانات، ومختلف أنظمة الشبكات وخدمات أنظمة التشغيل.

  • PHP

هي أقدم لغة برمجية لتطوير الواجهات الخلفية عند برمجة مواقع الويب ومع ذلك فهي الأكثر استخدامًا، إذ ساعد على انتشارها أنظمة إدارة المحتوى مثل ووردبريس وجوملا ودروبال، فجميعها تُبنى بلغة PHP. تتميز PHP بتوافقها مع الخدمات السحابية، وجميع أنظمة التشغيل الرئيسية. يتوفر لها إطار العمل الشهير Laravel والذي يتميز بمرونته العالية، بالإضافة إلى إطار عمل آخر وهو Symfony.

  • بايثون Python

لغة متعددة الاستخدامات وقابلة للتطوير بشكلٍ كبير، تتكامل مع العديد من لغات البرمجة الأخرى مثل لغة سي C وسي شارب #C وجافا Java بسهولة. تسّهل عملية إنشاء مواقع الويب المعقدة والضخمة، والتي تحتاج تغيير مستمر في المحتوى، من أشهر أطر العمل الخاصة بها جانغو Django وفلاسك Flask.

  • روبي Ruby

لغة برمجة عامة الأغراض لديها التزام قوي بمعايير الويب؛ تتيح إنشاء الخوادم ومعالجة البيانات. أشهر إطار عمل بها هو Ruby on Rails أو يُدعى اختصارًا Rails، وهو من أوائل أُطر العمل على الإطلاق.