طريقة كتابة سيناريو احترافي

الخطوة الأولى: حدد الهدف من كتابة السيناريو

أول خطوة في كتابة السيناريو هي تحديد هدف ونوع السيناريو. هل تريد سيناريو لفيديو على الشبكات الاجتماعية، أم تريد سيناريو أو سكريبت لبرنامج تلفزيوني، أم سكريبت إذاعي للراديو، أم سيناريو للعبة إلكترونية. من المهم أيضًا أن تحدد نوع السيناريو، فهناك عدة أنواع من السيناريوهات، منها:

  • السيناريو التعليمي: يسعى لتقديم محتوى تعليمي وتثقيفي. هذا النوع يُستخدم بكثرة من قِبل أصحاب المدونات الذين يحوّلون عددًا من مقالاتهم وتدويناتهم إلى مقاطع فيديو.
  • السيناريو التسويقي: يسعى للتسويق لمنتج أو علامة تجارية، ويُستخدم من قِبل الشركات وأصحاب الأعمال في المقام الأول.
  • السيناريو الترفيهي: يسعى للترفيه عن المشاهدين، ويُستخدم بكثرة في الشبكات الاجتماعية واليوتيوب.

يمكن الجمع بين أكثر من نوع في أثناء كتابة السيناريو الواحد. مثلًا، يمكن الدمج بين التسويق والتعليم في السيناريو نفسه، عبر كتابة سيناريو يُعلّم المشاهدين كيفية استخدام منتج ما، أو دراسة حالة توضح بعض استخداماته. كما يمكن الجمع بين التسويق والترفيه، من خلال كتابة السيناريو التسويقي لكن بنكهة فكاهية، وهكذا.

نوع السيناريو والهدف منه سيكون له تأثير على طريقة كتابة السيناريو، إذ تختلف السيناريوهات الموجّهة لفيديوهات اليوتيوب عن السيناريوهات الموجّهة للبرامج التلفزية والإذاعية. كما أنّ السيناريوهات الموجّهة للتسويق تكون عادةً أكثر احترافية من السيناريوهات الترفيهية مثلًا، إذ تحتوي عادة على دعوة لاتخاذ إجراء Call To Action.

الخطوة الثانية: حدد الجمهور الذي تستهدفه بكتابة السيناريو

مثله مثل جميع أنواع المحتوى، يجب أن تحدّد الجمهور المستهدف من السيناريو الذي تكتبه، لتضمن إيصال الرسالة وصياغتها بما يتناسب مع خصوصيات الجمهور المستهدف وميوله. هذه بعض العوامل التي يجب أن تأخذها بالحسبان عند كتابة السيناريو:

حدد الشريحة السكانية المستهدفة من السيناريو

يجب أن تحدّد الفئة السكانية المستهدفة بعناية، لأن السيناريو والحوار الموجّه للشباب قد لا يتناسب مع الكبار، والسيناريوهات الموجّهة للنساء قد لا تناسب الرجال، والعكس بالعكس. على سبيل المثال، إن كنت تريد كتابة سيناريو فيديو إعلاني عن منتجات الجمال والزينة، فعلى الأرجح أنّ الفئة المستهدفة ستكون النساء. أما إن كنت تريد كتابة سيناريو مراجعة لألعاب الفيديو على قناة اليوتيوب، فإنّ الشريحة المستهدفة ستكون الشباب والأطفال.

حدد منصة النشر التي تكتب لها السيناريو

إن كنت تريد أن تنشر الفيديو على منصة معينة، فعليك أن تدرس الشريحة التي تنشط على تلك المنصة. مثلًا، إن كنت تريد نشر الفيديو على إحدى الشبكات الاجتماعية، فينبغي أن تراعي أنّ رواد الشبكات الاجتماعية يفضلون الفيديوهات القصيرة عمومًا، كما أنّهم يشاهدون الفيديوهات غالبًا في الوضع الصامت.

أما إن كنت تريد نشر الفيديو على اليوتيوب، فعليك أن تراعي طباع المشتركين في قناتك. أما إن كنت تريد كتابة سيناريو لتدوينة صوتية، فعليك أن تراعي طبيعة كتابة النص الإذاعي، والاعتماد حصرًا على الصوت والحوارات والمؤثرات الصوتية. أما إن كنت تريد كتابة سيناريو للعبة إلكترونية، فينبغي أن تكون أولويتك هو كتابة سيناريو يسرد قصة حماسية وممتعة وجذابة للاعبين.

اختر لغة المشاهدين بعناية

ينبغي كتابة السيناريو بلغة المشاهدين، إن كنت تريد كتابة سيناريو فيديو موجّه لسكان دولة عربية معينة يُبثّ على قنوات وإذاعات محلّية، فيُفضل أن تكتب السيناريو باللهجة المحلية على العموم. أما إن كنت تريد استهداف العالم العربي كافة، فالأفضل أن تكتب بالعربية الفصحى.

كذلك يجب الانتباه إلى نوع السيناريو واختيار اللغة المناسبة بعناية. فمثلًا، السيناريو الترفيهي يُفضّل أن يكون بلغة بسيطة وبعيدة عن العمق، سواء بلغة عربية بسيطة أو حتى باللهجة المحلية. أما في المواضيع العلمية والثقافية عمومًا، فيُفضل استخدام لغة رصينة ودقيقة.

الخطوة الثالثة: كتابة المسودة الرئيسية للسيناريو

بعد تحديد الهدف من السيناريو، والجمهور المستهدف. تبدأ مرحلة كتابة المسودة الرئيسية للسيناريو بما فيها من أفكار وحوارات. هذه المرحلة تمهيدية، ولن تبدأ حقيقة في كتابة الصيغة النهائية للسيناريو الآن، وإنما ستكتفي بتوليد أكبر عدد ممكن من الأفكار التي تناسب موضوع السيناريو ورسالته.

بمجرد أن تولّد ما يكفي من الأفكار الفرعية، يمكنك البدء في وصل النقاط وترتيب تلك الأفكار وتصفيتها، عادةً ما تكون الأفكار في هذه المرحلة عشوائية، كما أنها قد لا تبدو متسقة مع بعضها في بادئ الأمر، وقد تجد صعوبة في تصور سيناريو يجمع كل تلك النقاط في قصة محبوكة ومنسجمة. حاول تصفية الأفكار الجيدة وربطها ببعضها بعضًا، وتصوّر ترتيبًا منطقيًا لتلك الأفكار.

ابدأ بعد ذلك بكتابة الحوارات والفقرات النصية للسيناريو بحيث تتحوّل شيئًا فشيئًا إلى قصة منسجه. وإن لم تستطع المواصلة، فربما تحتاج إلى إضافة أفكار فرعية أخرى، أو ربما أنّ الأفكار غير منسجه، وفي هذه الحالة قد يكون الأفضل مثلًا تقسيم السيناريو إلى سيناريوهين منفصلين.

الخطوة الرابعة: صياغة السيناريو

بعد تجميع الأفكار وتنقيحها، حان الوقت لبدء كتابة سكربت وإفراغه في قالب قصصي مميز يوصل الأهداف التي حددتها سلفًا إلى الجمهور المستهدف. في هذه المرحلة ينبغي أن ينصبّ تركيزك على كتابة سيناريو بسيط يسهل تحويله إلى فيديو يحقق الأهداف المرجوة. لذلك لا تحاول أن تؤلف تحفة فنية، المهم أن يحقق السيناريو الأهداف المرجوة. هذه بعض النصائح التي توضّح كيفية كتابة السيناريو الاحترافي:

كن واقعيًا في كتابة السيناريو

على خلاف القصص والروايات التي تعتمد على خيال القارئ، يُكتب السيناريو لتحويله إلى فيديو أو لعبة إلكترونية أو برنامج إذاعي، وينبغي أن يكون مصمم الفيديو قادرًا على إخراجه. وبالتالي يجب ألا تجعل السيناريو معقدًا جدًا بحيث يصعب تطبيقه، ولا يجب عليك شرح كل شيء بإسهاب، فصورة أو مشهد صغير قد يغني عن عشرات الكلمات.

لذا، راعي دائمًا إمكانات مصممي الفيديو من حيث الرسوم المتحركة والمؤثرات البصرية والصوتية وغيرها. إضافةً إلى ذلك، فإن السيناريو هو الأساس الذي سيُبنى عليه الفيديو. لذا يجب أن يشمل جميع المعلومات الجانبية عن الشخصيات والحوارات، وأحيانًا الديكور والخلفية. حاول تضمين المعلومات التي تراها مهمة حتى يأخذها المصمم والمصوّر بالحسبان، ولا تقتصر السيناريو على النصوص والحوارات فقط.

اقرأ السيناريو بصوت عال

حاول قراءة السيناريو عدة مرات بصوت مرتفع، إن كان السيناريو يتضمن حوارات، حاول محاكاتها عبر تغيير نبرة صوتك. هذا مهم جدًا، فأحيانًا قد يبدو السيناريو المكتوب جيدًا، لكن قد لا يبدو طبيعيًا عندما يُنطق، كما أنّ قراءة السيناريو بصوت مرتفع طريقة جيدة لتقدير مدة الفيديو المبني على هذا السيناريو.

قاعدة 130 كلمة في الدقيقة

غالبًا ما تكون هناك قيود زمنية على السيناريو، إحدى الطرق التي يمكن استخدامها هي قراءة السيناريو بصوتٍ مرتفع وتقدير المدة الإجمالية التي سيأخذها السيناريو. ثمة طريقة أخرى ينصح بها الخبراء هي قاعدة (130 كلمة في الدقيقة)، أي أنّ عدد الكلمات المنطوقة في الدقيقة الواحدة يساوي 130 كلمة تقريبًا.

يمكن أن تساعدك هذه القاعدة على تقدير الوقت الذي يتطلبه السيناريو. مثلًا إن كانت مدة الفيديو 5 دقائق تتخللها دقيقتان من التوقفات والمقاطع البصرية، سيبقى 3 دقائق للحديث، لذا بتطبيق القاعدة السابقة سنجد أنّ الثلاثة دقائق تلك سوف تقابلها 390 كلمة في السيناريو تقريبًا. رغم أن هذه القاعدة مُجرّبة على اللغة الإنجليزية، إلا أنها من الممكن تطبيقها على اللغة العربية مع مراعاة تقليل عدد الكلمات.

اعتن ببداية ونهاية السيناريو

في عصر التطوّر التكنولوجي الذي نعيشه، تتقلص نسبة انتباه الناس باستمرار. لذا فإنّ نسبة كبيرة من الناس لن يكملوا مشاهدة الفيديو، لذا عليك أن تضع في بداية السيناريو النقاط الأساسية والرسائل التي تريد إيصالها إلى المشاهد. مثلًا، إن كنت تريد كتابة سكريبت فيديو إعلاني، فاحرص على ذكر العلامة التجارية واسم المنتج منذ الثواني الأولى من الفيديو.

كذلك يجب الاهتمام بنهاية الفيديو هي الأخرى، ببساطة لأن الأشخاص الذين يستمرون في مشاهدة الفيديو حتى النهاية هم غاية في الأهمية بالنسبة لك. لأنّهم مهتمون بما تقدمه، لذا عليك أن تستثمر هذا الأمر عبر ختم الاسكربت بدعوة إلى اتخاذ إجراء. على سبيل المثال، دعوتهم إلى الاشتراك في قناتك على اليوتيوب، أو إلى زيارة حسابك على انستقرام أو فيسبوك، أو دعوتهم إلى شراء منتجك أو زيارة موقع، أو غير ذلك.

الخطوة الخامسة: المراجعة النهائية لنص السيناريو

بعد أن تنهي كتابة السيناريو، يجب عليك أن تراجعه لتتحقق من أنّه يحقق الأهداف التي حددتها سابقًا، ويوصل الرسالة التي تود نشرها. اسأل نفسك هذه الأسئلة وأجب عنها بعناية:

  • هل السيناريو النهائي يناسب جمهورك المستهدف؟
  • هل يوّصل الرسالة التي تريد نشرها بوضوح منذ البداية؟
  • هل هو منسجم ومتناسق ذات حبكة جيدة؟
  • هل نص السيناريو يناسب المنصة التي تريد نشر الفيديو عليها؟
  • هل السيناريو بالطول المناسب؟

كيف تتجنب الوقوع في فخ السرقة الأدبية

  • استعن بأكثر من مصدر

العدو الأول للمحتوى الأصيل هو الكسل، ونعني هنا كسل الكاتب في البحث عن معلومات بشأن الموضوع الذي ينوي الكتابة عنه. ابحث جيدا وبعمق قبل البدء في الكتابة، وسيضيف كل موضوع جديد تقرأه بُعدا جديدا إلى الموضوع  الذي تكتب عنه ما يجعله أكثر ثراءا وتميزا.

  • اكتب بأسلوبك الخاص

إذا بحثت في أكثر من مصدر فأنت لا تزال بحاجة إلى بعض العمل لكي تنتج محتوى أصيل. لا تستسهل نسخ عبارات وفقرات كاملة من المصادر المختلفة، ولكن صيغها بأسلوبك الخاص. فكّر في جمهور القراء واكتب بالأسلوب المناسب لهم، فقد تنتج قطعة محتوى قادرة على توضيح المعنى على نحو لم تفعله المصادر التي استعنت بها.

  • طوَّر لغتك الأجنبية

من أبرز المشكلات التي يواجهها صناع المحتوى العرب هي ضعف المحتوى العربي الحالي في أغلب المجالات، والذي يترتب عليه قلة المعلومات المتاحة بشأن موضوع ما، فيقع الكاتب من دون تعمد في فخ النسخ بسبب استعانته بمصدر واحد فقط أو اثنين على الأكثر.

يكمن حل هذه المشكلة في تقوية اللغة الأجنبية لديك، إذ ستساعدك غزارة المحتوى المكتوب بالإنجليزية أو الفرنسية على سبيل المثال في جمع كم أكبر من المعلومات عن الموضوع لكي يمزج الكاتب بينها بحرية وينتج محتوى فريد غير منسوخ.

  • قلل الاقتباسات إلى أدنى حد

ليست هناك مشكلة في إضافة اقتباسات لآخرين شريطة أن تذكر مصدر الاقتباس، ولكن الاستخدام المفرط لها سيفقد الاقتباسات أهميتها ويجعل المحتوى أقل أصالة، ناهيك عن أن ارتفاع نسبة الاقتباس في المحتوى لأكثر من 10% تفهمه محركات البحث على أنه محتوى منسوخ مما يؤدي إلى تراجع ترتيب الصفحة في نتائج البحث.

  • استخدم أدوات الكشف عن السرقة الأدبية

لكي تضمن راحة البال بعد إرسال المحتوى إلى العميل، دقق ما كتبت باستخدام إحدى أدوات كشف الانتحال المجانية التي أشرنا لها، حيث سيساعدك الفحص على الكشف عن السرقة الأدبية وعن وجود أي عبارات منسوخة بحيث تعمل على تعديلها قبل تسليم المقال.

كيف يتم اكتشاف السرقة الأدبية

لقد أصبح اكتشاف السرقة الأدبية ونسخ المحتوى أمرًا يسيرًا في ظل ظهور العديد من أدوات كشف الانتحال المدفوعة والمجانية. ولم يعد أصحاب مواقع الويب وكتاب المحتوى في غني عن استخدام هذه الأدوات بشكل روتيني للتأكد من أصالة المحتوى، نظرا لأهمية هذه الخطوة في تحسين محركات البحث.

أدوات كشف الانتحال هي برامج تدقيق ذكي تقوم بفحص المحتوى بحثا عن الفقرات والعبارات المنسوخة، من خلال مسح الإنترنت بحثا عن استخدامات أخرى للعبارات أو الاقتباسات نفسها. ثم تقارن المحتوى الذي تم مسحه بالمليارات من صفحات الويب، لتبرز العبارات المنسوخة بشكل واضح وتقدّر نسبتها المئوية من كامل المحتوى، عارضًا رابط الصفحة صاحبة المحتوى الأصلي.

الكشف عن السرقة الأدبية

تتميز أدوات كشف الانتحال بالذكاء الاصطناعي العالي لخوارزمياتها ودقة النتائج التي تظهرها، إذ من الصعب بمكان أن تفر فقرة منسوخة دون أن تكشفها هذه الأدوات بوضوح ويتم تظليلها بلون مختلف يميزها عن مثيلاتها الفريدة.
ما هي أضرار السرقة الأدبية؟

يعمل المحتوى المنسوخ عمل أداة التدمير الذاتي في مستقبل الكاتب، ويعتبره مالكو المواقع الذين يشكلون شريحة العملاء الأساسية بالنسبة لأي كاتب، عدوهم الأول. من هنا تكمن أهمية معرفة عواقب السرقة الأدبية لكي يتجنب الكاتب متاعبها الجمة والتي سنتناول بعضا منها فيما يلي:

السرقة الأدبية تشوه سمعتك

عندما ينتج الكاتب عملا ما فهو يعني أن إنتاجه الفكري هذا هو عمل أصيل كتبه من الألف إلى الياء بيده. وبالتالي نسخ محتوى الأخرين هو شكل فج من أشكال الكذب والخداع التي تمثل نقطة سوداء في سجل الكاتب وتضر بسمعته وتفقده ثقة القراء والعملاء. ليس هذا فحسب وإنما يزيد من صعوبة حصوله على عمل في المستقبل ويهدد مستقبله المهني إلى حد كبير.

غياب الصفحة عن نتائج البحث المتقدمة

يلعب المحتوى الفريد دورًا مهمًا في تحسين محركات البحث بالنسبة لأي موقع، إذ لا تُمنَح صدارة نتائج البحث إلا للصفحات صاحبة المحتوى الأكثر أصالة وتفردا. أما المحتوى المنسوخ فينال عقوبة خوارزميات البحث التي تكتشفه بسهولة بمقارنته مع المحتوى الأصلي، وتتمثل العقوبة في انخفاض ترتيب الصفحة، ولا يُطال ترتيب الصفحة فحسب وإنما ترتيب الموقع ككل في نتائج البحث.

تحسين محركات البحث

انخفاض عدد زيارات الموقع

إذا تكرر نسخ الموضوعات في موقع ويب، سيلاحظ الزوار بسهولة أن المحتوى مكرر ولا يضيف لهم جديدا. ونظرا لانجذاب الناس لقراءة الموضوعات التي لم يسمعوا عنها من قبل، سيعزف الجمهور عن زيارة موقعك باحثا عن المواقع الأخرى ذات المحتوى الجديد.

السرقة الأدبية تثبط مهاراتك في الكتابة

عندما يعتاد الكاتب نسخ محتوى الآخرين فهو من دون قصد يضعف فرصه في تنمية مهاراته ككاتب. فلا شك أن التنافس الصادق مع الآخرين وكتابة محتوى أصيل بأسلوب الكاتب الخاص سيجعل مهاراته في الكتابة تتحسن بمرور الوقت، فالكتابة كغيرها من المهارات الذهنية تشبه العضلة التي تصبح أكثر قوة بالتمرين المستمر.

السرقة الأدبية تثبط الابداع

الكتابة هي مجهود ذهني شاق يبذله الكاتب لأجل الخروج بنص أصيل ثري، وعندما يسرق الأخرون محتواه ينخفض الحافز الذي يشجعه على مواصلة الإبداع والكتابة. وإذا وضعت نفسك محله فمن المؤكد أنك لا تفضل السرقة لعملك الأصيل، ولا تفضل الشعور بالغصة في حلقك نتيجة سرقة جهدك.

السرقة الأدبية تعرضّك للمسائلة القانونية

تعني السرقة الأدبية سرقة الإنتاج الفكري لشخص أخر وبالتالي هي سلوك غير قانوني تعتبره العديد من البلدان جريمة يعاقب عليها القانون، لانتهاكها قوانين حقوق الطبع والنشر التي تشكل جزءا مهما من قوانين حماية الملكية الفكرية.

كيف تُعد خطة محتوى ناجحة لمشروعك

البحث والتحليل: الخطوة الأولى من خطة المحتوى

لا يمكن البدء في وضع أي تصور لخطة المحتوى بدون التفكير في أهداف المشروع ككل. فالمحتوى رغم أهميته الشديدة ليس غاية في ذاته، بل هو وسيلة نستخدمها في تحقيق أهداف أخرى، وبالتالي يمكننا تقييم مدى فاعليته بناءً على هذه الأهداف. لذا، فالخطوة الأولى هي تحديد أهداف المشروع الفترة القادمة، وبعد الانتهاء من ذلك، تكون قد وضعت حجر الأساس الذي تُبنى عليه بقية عناصر التخطيط الأخرى مثل:

  • أهداف المحتوى: ما هي الأهداف التي يمكنك وضعها في خطة المحتوى لتحقيق غاية المشروع؟
  • الفئة المستهدفة: من هم عملائك المستهدفين؟ يمكنك استهداف أكثر من فئة وفقًا لأهدافك التسويقية.
  • نقطة البيع الفريدة: ما الشيء الذي يميّز منتجك أو خدمتك، وسوف يدفع الجمهور لاستخدامه دونًا عن البقية؟
  • تحليل المنافسة: ما هو المحتوى الذي يقدمه منافسوك، وكيف يعرضون ميزّهم التنافسية؟

 

  • تحليل البيانات: قبل التفكير في خطة المحتوى الجديدة، يجب تقييم النشاطات المنفذة سابقًا على أي قناة تسويقية، وتحليل البيانات من أجل الخروج بنتائج يمكن الاستفادة منها في التخطيط.
  • الموارد المتوفرة: ما هي الموارد التي تملكها حاليًا؟ قد يكون وجودك على كل منصات التواصل الاجتماعي، أو ربما امتلاكك لموقع إلكتروني خاص بمشروعك.
  • الميزانية الحالية: ما هي الميزانية المخصصة لتنفيذ خطة المحتوى خلال الفترة القادمة؟

تجميع أفكار  خطة المحتوى

من أكثر التحديات التي قد تواجهك أثناء تجهيز خطة المحتوى هي الوصول إلى الأفكار الإبداعية التي سوف تستخدمها. يوجد العديد من الطرق التي يمكنك جمع أفكار المحتوى من خلالها. لكن قبل شرح هذه الطرق، يجب التأكيد على أهمية تدوين كل الأفكار التي تخطر على ذهنك باستمرار، مع حفظ الروابط المهمة للمقالات أو الصور المفيدة بالنسبة لك.

لا تراهن أبدًا على قدرة التذكر لأننا سريعًا ما ننسى الفكرة إن لم نقم بتسجيلها، وكذلك فليست كل الأفكار صالحة للتطبيق الآن، فتدوينها يضمن وجودها في المستقبل وبالتالي إمكانية الاستفادة منها، وتجميعها في مكانٍ واحد يعتبر بمثابة بنك الأفكار الخاص بك للمحتوى. لكن كيف تجمع الأفكار المناسبة للمحتوى؟

 

جمهورك هو جوهر خطة المحتوى

جمهورك هم رأس المال الحقيقي الذي تمتلكه، وفي النهاية خطة المحتوى تستهدف الوصول إليهم حتى يمكنك تحقيق أهدافك في المشروع، لذلك يجب أن تهتم بالاستماع الجيد لهم. الأمر يبدأ من متابعتك للجمهور على القنوات التسويقية التي تملكها، وقراءة التعليقات التي يكتبونها. إذ أن الأسئلة والاستفسارات الخاصة بهم، قد تكون هي فكرة المحتوى القادم.

 

تخيّل يوم من حياة جمهورك، من اللحظة التي يستيقظ فيها من نومه، وحتى انتهاء اليوم، ما هي المشاكل التي يعاني منها ويرغب فى حلها؟ ما هي التحديات والعقبات التي تواجهه، وكيف يمكن التغلب عليها؟ ما هي الأنشطة التي يقوم بها؟ هذا النوع من التفكير سيمنحك مجموعة كبيرة من الأفكار.

معرفتك بطبيعة حياة الجمهور، سيجعلك تنتج محتوى يقدم الحل المناسب لهم. فبدلًا من الكتابة عن الخصائص التي يوفرها مشروعك، ستبدأ في التركيز على الفوائد والمميزات من هذه الخصائص، وهو ما يمثّل بالنسبة للجمهور حلًا للعقبات والتحديات والمشكلات التي تواجههم.

 

أيضًا لا يجب أن يكون محتواك بمعزل عن العالم وأحداثه الجارية، بل من الجيد تخصيص بعض الأفكار لتتوافق مع الأشياء الرائجة حاليًا في العالم. من المهم كذلك الاستفادة من الأحداث الثابتة مثل: الأيام العالمية، أو تواريخ ميلاد ووفاة الشخصيات الهامة التي قد يكون جمهورك مهتم بها. حيث أن تضمين هذه الأحداث يمنحك مساحة متنوعة من الأفكار، بشرط أن يكون اختيارك لها متوافقًا مع جمهورك.

مصادر المعرفة وإعادة تدوير المحتوى

تتنوع مصادر المعرفة التي يمكنك الاعتماد عليها في جمع أفكار المحتوى، ويمكن تقسيمها إلى 3 أنواع رئيسية هي: المحتوى المقروء والمسموع والمرئي. يُعد المحتوى المقروء هو أقوى مصادر المعرفة التي تطوّر من قدرتك في صناعة المحتوى، سواءً قراءة في مجال تخصصك فتزداد معرفتك، أو بمتابعة صفحات تقدم محتوى بأسلوب متميز، فيمكن الاستفادة من الأسلوب في تحسين الأداء.

كذلك، يُعد المحتوى السابق تقديمه على قنواتك التسويقية بمنزلة كنز كبير جدًا يمكنك الاستفادة منه، لا سيّما في حالة شعورك بصعوبة في كتابة أفكار جديدة، وبالتالي يمكنك عمل إعادة تدوير لهذا المحتوى وتقديمه بصورة أخرى. الميزة في هذا النوع من الأفكار أنّك تمتلك إحصائيات عنه، فيمكنك استهداف محتوى حقق بالفعل نتائج جيدة عند نشره قديمًا، ومن ثم صياغته بشكل آخر متوافق مع جمهورك.

قد يُهمك أيضًا: كيف يعزز نَظْم المحتوى أهدافك التسويقية؟

الكلمات المفتاحية تعزز خطة المحتوى

 

الكلمات المفتاحية هي التي يستخدمها الناس في البحث عن موضوع معين، يمكنك من خلال استخدام الأداة المجانية Keyword Planner التابعة لجوجل معرفة عدد مرات البحث عن كلمة معينة وكذلك الكلمات المشابهة لها في فترة زمنية محددة. يمكنك التفكير في الكلمات المفتاحية من خلال فهمك للفئة التي تستهدفها، وبالتالي معرفة الكلمات التي قد تكون أكثر أهمية بالنسبة لهم.

 

من الأشياء المهمة أن تقوم بعمل بروابط تخيلية بين الكلمات المفتاحية، فهذا يمنحك أفكارًا متنوعة يمكنك استخدامها. على سبيل المثال، يمكنك ربط المقالات التي تتناول خطة المحتوى بكلمات مفتاحية أخرى مثل: التسويق بالمحتوى وكتابة الإعلانات. فبدلًا من فكرة واحدة، أصبح لديك 3 أفكار. يمكنك أن تصنع عددًا لا نهائيًا من الروابط، شرط أن تكون جميعها مناسبة لجمهورك.

استخدام المحتوى دائم الخضرة

المحتوى دائم الخضرة هو ذلك النوع الذي يصلح لتقديمه في كل زمان، فهو المحتوى الذي لا يحتوي على تاريخ صلاحية، ويمكن الاستفادة منه وقراءته من الجمهور طوال الوقت، لا سيّما في المواقع والمدونات، لأنّ الجمهور يبحث عنه باستمرار وبالتالي يضمن للموقع تحقيق زيارات دائمة، ويساهم في تحسين ترتيب الموقع في محركات البحث.

 

من المهم أن تفكر في تضمين هذا النوع بشكل ثابت ضمن خطة المحتوى الخاصة بك، سواءً من خلال التفكير في الأسئلة الشائعة التي تدور في ذهن الجمهور، وتقديم الإجابة عليها، أو بتقديم مراجعات عن المنتجات المقدمة في المشروع، وغيرها من الأفكار التي لا يمل الجمهور منها أبدًا، بل ويزداد بحثه عنها مع الوقت، لأنّها تقدم له إضافة تساعده في حياته.

استخدام أدوات توليد أفكار لخطة المحتوى

في الوقت الحالي، توجد مجموعة متنوعة من الأدوات التي يمكنك استخدامها في توليد أفكار المحتوى، حيث تسهّل عليك هذه الأدوات معرفة إحصائيات عن الكلمات المفتاحية وعمليات البحث عنها والكلمات المشابهة لها، وتقدم لك مقترحات بأفكار لتضمينها في خطة المحتوى لموقعك الإلكتروني أو منصات التواصل الاجتماعي، من أبرز هذه الأدوات:

      • أداة Moz’s Keyword Explorer: من الأدوات المميزة التي تربط بين الكلمات المفتاحية، بمجرد كتابتك للكلمة التي ترغب في استخدامها، سيقدم لك الموقع مجموعة من الاقتراحات المشابهة قد تصل إلى ألف اقتراح، وعدد مرات البحث الشهرية عن كل مقترح يقدمه لك.
      • موقع Answer The Public: فقط اكتب اسم الفكرة التي تدور في ذهنك، وسيقوم الموقع تلقائيًا بتوليد أفكار مرتبطة بها على هيئة: أسئلة للإجابة عنها، ومقارنات تجمعها بأفكار أخرى، ومقترحات مرتبة بالحروف الأبجدية، ومواضيع ذات صلة لنفس فكرتك.

التغذية البصرية ومتابعة المنافسين

 

من الأنشطة الجيدة يوميًا أن تقوم بالتغذية البصرية لعقلك من خلال المواقع المتخصصة فى المحتوى البصري مثل: Pinterest أو Behance. فالمحتوى الموجود على هذه المواقع ثري جدًا ومليء بالأفكار الملهمة، والتي ستساعدك في الخروج بأفكار كثيرة للمحتوى، يمكنك استخدامها في خطة المحتوى الحالية أو حتى حفظها للمستقبل.

قد يهمك أيضًا: السرقة الأدبية تهدد مستقبلك ككاتب فاحذرها

كذلك، من الجيد دائمًا متابعة المنافسين والاستفادة من طريقة تقديمهم للمحتوى الخاص بهم، وكيفية عرضهم للميزة التنافسية التي يملكونها. الهدف هنا ليس السرقة أو التقليد، لأنّ هذه الأشياء قد تضرك أكثر مما تظن، ولكن الهدف هو التعلّم من طريقة عرض الأفكار وصياغتها، ومن ناحية أخرى حتى لا تكرر نفس الأفكار التي يقدمونها.

العصف الذهني

يعتبر العصف الذهني من أهم وأفضل تقنيات توليد الأفكار، لا سيّما إذا تم بعد كل الخطوات الأخرى، لأنّه سيعتمد على وجود مخزون كبير من الأفكار، والتي يمكن تطويرها تدريجيًا لتضمينها في خطة المحتوى من خلال تعاون كل أفراد الفريق. من المهم قبل البدء في العصف الذهني تقديم ملخص عن الهدف المراد تحقيقه، وتحديد الوقت المتّبع في تنفيذ التقنية، ثم التأكيد على القواعد الرئيسية للعصف الذهني مثل:

 

      • غير مسموح بتاتًا لأي فرد نقد الأفكار المطروحة، سواءً بالتعليق الشفهي أو باستخدام لغة الجسد وإشارات معينة يُفهم منها الاعتراض.
      • لا يتم استبعاد أي فكرة تُطرح، بل كل الأفكار التي يعرضها المشاركون يتم تسجيلها وقبولها في هذه المرحلة.
      • الاهتمام بالكم وتجميع أكبر عدد ممكن من الأفكار طبقًا لإمكانيات الأفراد في المجموعة.
      • الترحيب بكل الأفكار حتى التي يعتقد أصحابها أنّها خيالية، ففي كثير من الأحيان تكون هذه الأفكار أفكارًا عبقرية.
      • من المهم الالتزام بوقت العصف الذهني للنهاية، فهذا يشجّع الأفراد على التفكير في مساحة الوقت المخصصة لهم.

الهدف من وجود هذه القواعد هو تهيئة المناخ العام للمشاركين لعرض ما يدور في أذهانهم دون الخوف من أحكام الأخرين، وبالتالي شعورهم بالراحة يزيد من جودة طرحهم للأفكار. بعد الانتهاء من تسجيل كل الآراء المعروضة في العصف الذهني، سيكون هناك مخزون كبير من الأفكار للاحتفاظ به. يتم انتقاء الأفكار المناسبة مع الأهداف الحالية، ثم تطويرها لاستخدامها في خطة المحتوى الجديدة، وبقية الأفكار غير المستخدمة يتم الإبقاء عليها في بنك الأفكار الخاص بالمشروع لحين الحاجة إليها في المستقبل.

اختيار قنوات التسويق التي تناسب خطة المحتوى

بناءً على أهداف المحتوى والميزانية المتاحة، يمكنك اختيار قنوات التسويق الإلكتروني المناسبة. حتى مع امتلاكك لأكثر من قناة، لن يكن ضروريًا استخدامها جميعًا في الوقت ذاته. من المهم كذلك التفكير في أنواع المحتوى التي تناسب كل قناة، والقدرة على صناعة هذا النوع من المحتوى. مثلًا، تحتاج المدونة إلى محتوى على هيئة مقالات، في حين يحتاج التسويق عبر البريد الإلكتروني إلى نشرات بريدية، وهكذا.

 

حتى يمكنك تحقيق نتائج جيدة في كل قناة، فأنت بحاجة إلى وجود متخصصين لمساعدتك في تحقيق ذلك بالفاعلية المطلوبة، فكل هذه العوامل تتحكم في خطة المحتوى وكفاءة تنفيذها. يمكنك ببساطة توظيف أفضل الكفاءات العربية من المتخصصين في التسويق الرقمي عبر موقع مستقل.

إنشاء أجندة المحتوى

 

بعد الانتهاء من الخطوات الثلاث، يمكنك البدء في إنشاء أجندة المحتوى، وغالبًا ما تكون للأجندة فترة زمنية محددة سواءً أسبوعية أو نصف شهرية أو شهرية. الأمر يعتمد على الأهداف الموضوعة في الخطوة الأولى، لكن من الأفضل أن تكون خطة المحتوى شهرية حتى يسهّل ذلك المتابعة والتنفيذ مع عدم تكرار خطوة التخطيط في فترات زمنية قصيرة. يمكنك استخدام  أداة أنا التي تتميز بواجهة سهلة الاستخدام خاصة في العمل الجماعي لتنظيم الأمر، مع تحديد التفاصيل الرئيسية الآتية:

    • تاريخ تسليم الفكرة: التاريخ المتوقع لتسليم الفكرة ليتم مراجعتها وتحريرها.
    • تاريخ النشر: التاريخ المتوقع لنشر المحتوى، ويجب أن يكون هناك فارق زمني جيد بين تاريخ التسليم وتاريخ النشر، لعمل أي تعديلات مطلوبة.
    • قناة النشر: تحديد أي قناة تسويقية سيتم نشر هذا المحتوى عليها.
    • فكرة المحتوى: الفكرة العامة للمحتوى. هذه الخانة ضرورية، لأنّ مراجعة المحتوى بعد تنفيذه تعتمد على الفكرة المراد تحقيقها.
    • تفاصيل المحتوى: يمكن إضافة التفاصيل العامة للمحتوى مع وضع رابط أخر للمحتوى.
    • الكلمات المفتاحية: يجب أن تحتوي خطة المحتوى على الكلمات المفتاحية المستهدفة في هذا الحتوى.

وضع معايير لتقييم أداء خطة المحتوى

 

يقول الكاتب والاقتصادي الأمريكي بيتر دراكر في إشارة لأهمية وجود معايير للحكم على العمل المنفذ: “إذا لم يكن بإمكانك قياس ما تفعله، لن تكن قادرًا على إدارته”. لذا، يجب أن تضع مؤشرات قياس للأداء لتقييم خطة المحتوى خلال فترة تنفيذها، فمن خلالها سيكون بإمكانك الإجابة على الأسئلة التالية:

    • هل تم تحقيق مستهدفات هذا الشهر؟
    • ما هي الأشياء التي تم تنفيذها بفاعلية طبقًا للمعايير؟
    • ما هي الأشياء التي تحتاج إلى تعديل؟

ومع أخذ ملاحظات على كل جزئية في الخطة، سيكون بالإمكان تعديل ومعالجة كل الأخطاء بشكل صحيح، مع الحفاظ على نقاط القوة في الأداء، مما يضمن تحقيق أعلى جودة في خطة المحتوى الجديدة، وهو ما يضمن لك تحقيق أهداف المشروع بالكفاءة المطلوبة.

أدوات نَظْم المحتوى Content curation

صحيح أنّ نَظْم المحتوى Content curation يأخذ وقتًا أقل من صناعة المحتوى على العموم، إلا أنه يبقى عملية مرهقة، تتطلب جهدًا كبيرًا. لحسن الحظ أنّ هناك العديد من الأدوات التي يمكنها أتمتة عدة جوانب من عملية نَظْم المحتوى، نذكر من بينها على سبيل المثال لا الحصر:

  • Buzzsumo: تساعدك هذه الأداة على إيجاد المحتويات الأكثر نشرًا على الشبكة في مجال معين، خلال الساعات أو الأيام الماضية، فمثلًا، يمكنك متابعة ما ينشره المؤثرون الكبار في مجال معين.
  • Twitter Lists: استخدم Twitter Lists لمشاركة المتابعين والرد عليهم على تويتر. لا يهم عدد متابعيك على هذه المنصة، ستساعدك هذه الأداة على تصنيفهم وتنظيمهم، بحيث يمكنك التفاعل معهم بطريقة مخصصة.
  • Pocket: تمكنك هذه الأداة من حفظ الفيديوهات والمقالات من أيّ صفحة أو تطبيق، ومن أيّ جهاز، هذه الأداة ممتازة، فكثيرًا ما نعثر على محتوى يعجبنا، ونود لو نصنع مثله أو ننظم عليه محتوى خاصًّا بنا، فبدلًا من حفظ عناوين تلك الصفحات في ملف نصي، هذه الأداة تتكفل بذلك عنك، وتضع كل الأشياء التي اصطدتها من الشبكة في مكان واحد.
  • Hootsuite: تمكّنك هذه الأداة من إدارة جميع قنواتك الاجتماعية من منصة واحدة. فبدلًا من تسجيل الدخول إلى كل تطبيق على حدة والتنقل بينها والمشاركة فيها من عدة نوافذ. يمكنك استخدام Hootsuite لفعل كل ذلك من نظام واحد.
  • Feedly: هذه الأداة هي نظام RSS لمتابعة مستجدات المواقع والمدونات التي تهتم بها. يمكنك فرزها وتصنيفها حسب الموضوع، وحفظها للقراءة لاحقًا، وحتى مشاركتها مباشرة على حساباتك الاجتماعي.
  • Scoop it: باستخدام Scoop.it، يمكنك حصد المحتوى من عدة مصادر، ونشره على حساباتك الاجتماعية أو في مدونتك أو موقعك أو نشرة الرسائل الإخبارية الخاصة بك.
  • Curata: تكمن قوة Curata في قدرتها على توصية المستخدمين ومساعدتهم على اكتشاف المحتوى الذي يناسب جماهيرهم. تمكّنك هذه الأداة من ضبط وإعداد مصادر المحتوى وتخصيصها وتصنيفها للمراجعة، ثم توزيعها ونشرها، كل ذلك من منصة مركزية واحدة.
  • Zest: هي إضافة كروم موجهة للمسوقين، وتتيح لهم مشاركة وإيجاد المحتويات في مجال معيّن وبعدة تنسيقات، مثل: مقاطع الفيديو والمقالات والرسوم البيانية، ميزتها أنّها تعمل مباشرة من متصفح كروم الشهير.

أدبيات نَظْم المحتوى Content curation

يخلط البعض بين نَظْم المحتوى وسرقة المحتوى، لاريب أن الفرق شاسع، فعملية نَظْم المحتوى لا تتضمّن بأي حال من الأحوال سرقة محتويات الآخرين، أو انتحالها، بل هو استلهام مكثّف من الآخرين، لكنّ الصياغة خاصة بك. لذا، ينبغي الالتزام الصارم بهذه الأدبيات أثناء نَظْم المحتوى:

  • انسب المحتوى إلى صاحبه، وضع روابط إلى المقالات المصدرية.
  • لا تنتهك حقوق الطبع والنشر.
  • لا تعتمد اعتمادًا كبيرًا على مصدر واحد أو اثنين، كلما كَثُرت مصادرك، كان ذلك أفضل.
  • تجنب النسخ واللصق، إن أعجبتك فقرة ما في المحتوى الأصلي، فأعد صياغتها، ولا تلصقها كما هي، فذلك قد يُعدّ انتحالًا، وهو أمر غير أخلاقي، كما قد يؤذي ترتيب موقعك في صفحات نتائج محركات البحث.

كيفية نَظْم المحتوى Content curation؟

يستخدم 85% من المسوقين تقنية نَظْم المحتوى لسببين هما إمكانية إنشاء محتوى جديد وفي وقت أقل من المعتاد. كما يتيح إنتاج أنواع مختلفة من المحتوى وإعادة صياغته وفق تنسيقات ووسائط مختلفة. ولتنفيذ عملية نَظْم المحتوى بكفاءة وفعالية ينبغي أن تفكر فيها بوصفها جزءا من استراتيجية التسويق بالمحتوى بداية من التخطيط واختار الموضوعات ثم البحث في المصادر وانتهاءا بإدارة النشر باحترافية.

1. التخطيط لنَظْم المحتوى

عليك التخطيط لنَظْم المحتوى Content curation منذ البداية. لا تكتب بعشوائية، وخطّط لكل شيء مسبقًا. ضع قائمة بالأفكار والمواضيع التي تريد أن تنَظْم المحتوى عنها، هذا سيعطيك صورة عامة عن المحتوى الذي تكتبه، ويساعدك على التخطيط للتسويق بالمحتوى.

أول خطوة في عملية التخطيط، هي إيجاد المواضيع التي تريد أن تنَظْم المحتوى فيها. وبعد تحديد المواضيع المناسبة، قد يكون من المفيد استخدام أداة جدولة. مثل أداة (CoSchedule) التي تمكّنك من جدولة عمليات النشر.

من المهم أن تحدد في هذه المرحلة الأهداف التي تريدها من نَظْم المحتوى، هل تريد الوصول إلى عدد محدد من الزيارات؟ أم تريد الحصول على عدد معيّن من الاشتراكات البريدية والتفاعل على فيسبوك؟ مهما كانت الأهداف التي تسعى إليها ينبغي أن تكون واضحة وقابلة للقياس.

2. التركيز على احتياجات العملاء

قبل البحث عن المواضيع التي تريد أن تنظِم المحتوى فيها، عليك أولًا أن تفهم احتياجات عملائك وتوقعاتهم، والمشاكل التي تواجههم سواء في حياتهم أو أعمالهم، أو تلك المتعلقة بالمنتجات والسلع التي تبيعها لهم. عليك أن تسأل نفسك أسئلة من هذا القبيل: ما الذي يبحثون عنه؟ ما الذي يشاركونه على الشبكات الاجتماعية؟

هل يبحثون عن مقارنات وتقييمات، أم يبحثون عن أحدث اتجاهات الصناعة؟ هل يبحثون عن المتعة أم الإلهام أم المعرفة؟ تذكر أنّ المحتوى الذي تنظمه موجود لأجل عملائك وجمهورك، لذلك ينبغي أن يتمحور حولهم، وليس حولك. فلا تكتب عن المواضيع التي تعجبك أنت وحسب، ينبغي أن يشعر عملاؤك أنّ مدونتك ملك لهم.

3. اختر المحتويات الهامة وذات الجودة العالية

لا تنظم محتواك من محتويات رديئة أو حتى عادية، بل ينبغي أن تبحث عن أفضل المحتويات الموجودة على الشبكة. وهذه بعض الأسئلة التي عليك أن تسألها لتحديد ما إذا كان المحتوى الذي عثرت عليه مناسبا: هل هذا المحتوى مكتوب بشكل جيد؟ هل هو مناسب لجمهوري؟ هل يلبي احتياجاتهم أو فضولهم؟ هل تم تحديثه مؤخرًا، أم أنه قديم؟

هل يتناسب مع المحتويات التي نشرتها سابقا؟ هل سيفيد علامتي التجارية؟ هل هناك بيانات كافية في هذا المحتوى لدعم مزيد من التحليل والمناقشة؟ هل أثق في المعلومات الواردة في مصدر هذا المحتوى؟ هل لدي شيء أضيفه إلى هذا المحتوى؟ وكلما تحققت مزيد من الشروط كان المحتوى أفضل.

4. نوّع مصادر المحتوى

الشبكة مليئة بالمحتويات الممتازة، فلم قد ترغب في حصر نفسك وجمهورك في نوع أو مصدر واحد. تأكد من نظم محتواك من مزيج من مصادر وأنواع مختلفة من المحتوى، مثل: الكتب الإلكترونية، والتدوينات والمنشورات الاجتماعية والإنفوجرافيك ومقاطع الفيديو والصور والرسوم البيانية. هذا سيجعل محتواك المنظوم غنيًّا بالمعلومات وجذابًا.

5. ابحث عن المحتويات الدفينة والممتازة

شبكة الإنترنت كبيرة وواسعة، وهناك الكثير من الكنوز الدفينة التي لا يطلع عليها الناس للأسف، إما لأنّها بلغة غير شهيرة، أو لأنّ صاحب المحتوى لا يجيد تسويق محتواه. وهي فرصة من ذهب لتستعمله في نَظْم المحتوى، عبر البحث عن هذا النوع من المحتويات الدفينة والممتازة، واستخدامها في نظم محتواك. والأكيد أن هذا المحتوى سيضيف قيمة عظيمة إلى قرائك. لكن كيف تعثر على المحتويات الدفينة التي لا يطلع عليها الناس؟

  • تعمق في صفحات البحث

ترتّب جوجل (وبقية محركات البحث) نتائج البحث بحسب عدة عوامل، وفي الكثير من الأحيان فإنّ النتائج الأولى تكون جيدة وممتازة وذات صلة بالموضوع الذي تبحث عنه. لكن هذا لا يعني أنها الأفضل، بل يعني أنّ أصحاب تلك المواضيع ماهرون في السيو. كما قلت من قبل، الشبكة كبيرة جدًّا وفيها الكثير من الكنوز الدفينة، وللأسف ليست كلها تظهر في الصفحة الأولى لنتائج البحث على محركات البحث، حاول أن تتعمق أكثر في صفحات البحث، زُر الصفحة الثانية والثالثة، فقد تعثر على موضوع متميّز وذي منظور خاص.

  • ابحث بلغات أخرى

إن كنت تكتب باللغة العربية، فلا شك أنك ملمّ بالعربية، وعلى الأرجح أنك تفهم الإنجليزية، لكن إن كنت تفهم لغات أخرى، مثل الفرنسية أو التركية أو الإسبانية، فهذه ميزة جيدة، ابحث في المواقع والمدونات المكتوبة بتلك اللغة، وقد تعثر على محتويات تستحق أن تنظم منها محتواك.

  • RSS

تمكّنك تكنولوجيا RSS من متابعة آخر أخبار ومنشورات مواقع معينة دون الحاجة إلى زيارة كل واحدة منها على حدة. فبدلًا من زيارة كل المدونات والمواقع المفضلة لديك واحدة واحدة، فإن تكنولوجيا RSS تسهّل عليك تصفح كل تلك المدونات والمواقع من مكان واحد عن طريق الاشتراك في إحدى خدمات أَرْسَال RSS ‏‏(Rss feed)، مثل خدمة RSS، وهي خدمة عربية جديدة مجانية تمكنك من الحصول على آخر الأخبار فور ورودها على المواقع التي اشتركت بها. هناك خدمات أخرى، مثل feedly، وإضافة جوجل كروم RSS Feed Reader.

  • لا تحصر بحثك في المواقع المتخصصة

صحيح أن المواقع المتخصصة توفر أفضل المحتويات وأحدثها، لكن أحيانًا قد تجد مواضيع ممتازة في منتديات عامة، مثل حسوب I/O، أو في المنتديات والمواقع الشخصية. وإن أعجبتك تدوينات موقع أو شخص ما، فشارك في القائمة البريدية (Newsletter) الخاصة به. لأنك قد تنسى أن تتابعه مستقبلًا.

6. أضف لمستك

نَظْم المحتوى Content curation ليس مجرد تجميع ولصق لمحتويات الآخرين، يجب أن تضيف لمستك عليه، وتجعله متميزًا عن المحتويات التي استلهمتَه منها. يمكنك القيام بذلك عن طريق إضافة مقدمة مختصرة بأسلوبك الخاص. وينبغي أن تصوغ المحتوى بأسلوبك الخاص، ولا تعتمد على النسخ واللصق. كذلك من المهم وضع المحتوى في سياق يناسب جمهورك، اجعلهم يفهموا لماذا ترى أنّ المحتوى الذي تقدمه لهم مفيد.

يمكنك كذلك القيام بعدد من الإضافات البسيطة التي سيكون لها تأثير كبير على المحتوى ومنها: تغيير العنوان، بحيث يكون جذابًا ومميزًا، واستخدام صور مختلفة لإضافة منظورك. وإضافة دعوة إلى اتخاذ إجراء (call to action)، أو رابطًا إلى تدوينة ذات صلة في موقعك. لا تنس ضرورة  تمثيل المحتوى لعلامتك التجارية.

7. لا تنس صناعة المحتوى الخاص بك

نَظْم المحتوى Content curation لا يُغنيك عن إنشاء محتواك الخاص، فرغم كل ميزات نَظْم المحتوى، إلا أنه عليك أن تنشئ محتوًى خاصًا بك يعكس رؤيتك ورسالتك وأهدافك، ويعالج المشاكل الخاصة التي تواجه عملاءك. تذكر أن تجعل محتواك يتمحور حول عملائك وجمهورك، يمكن للعملاء أن يملوا العلامات التجارية التي تروّج لنفسها دون توقف. لهذا، فإنّ العلامات التجارية الناجحة تفكر فيما وراء تزيين صورة منتجاتها وخدماتها. عليك أن تقدم لهم شيئًا مفيدًا وممتعًا حتى يتابعوك.

8. أعد تدوير المحتوى

إعادة تدوير المحتوى تتيح لك إعادة استخدام المحتويات القديمة، وعرض محتويات الآخرين بطريقة مختلفة، وتمكّنك من الوصول إلى جمهور جديد. هناك عدة إمكانيات لتحويل شكل وتنسيق المحتوى: مثلًا: حوِّل درسًا مكتوبًا على مدونتك إلى فيديو وانشره على موقعك أو على يوتيوب والشبكات الاجتماعية، هذا سيكسبك جمهورًا جديدًا. فبعض الناس يفضلون الدروس المصوّرة على الدروس المكتوبة، سيساهم ذلك أيضًا في شهرة علامتك التجارية، لأنه سيُنشر على قنوات إضافية، فالمحتويات البصرية تحصل على تفاعل أكبر بـ 44%.

من الطرق الأخرى لإعادة الاستخدام أو التدوير تحويل تدوينة إلى دليل تعليمي، أو إلى إنفوجرافيك، أو شريحة PowerPoint. فيمكنك استخدم تدوينة ما أو محتوى معينًا لصياغة عدد من التغريدات أو المنشورات ونشرها على الشبكات الاجتماعية. يمكنك استغلال رصيدك من المحتوى الحالي في إنشاء محتويات تفاعلية مثل: المسابقات والأسئلة. فذلك سيجعل الناس يتفاعلون مع علامتك التجارية لمدة أطول، كما أنها قابلة للمشاركة على الشبكات الاجتماعية.

9. استفد من المستقلين

نَظْم المحتوى Content curation يتطلب الكثير من البحث والتنقيب، وغربلة المحتويات الجيدة من المحتويات الغثّة، إن كانت لديك مدونة كبيرة، أو كانت شركتك تنشر الكثير من المحتوى على العديد من القنوات، فستحتاج إلى من يساعدك على نَظْم المحتوى.

الفرق بين نظم المحتوى وإنشاؤه

هناك علاقة تناسبية بين عدد المقالات المنشورة على الموقع الإلكتروني وعدد الزيارات، فكلما زادت كمية المحتوى الذي تنشره، حصلت على زيارات أكثر. لكن المشكلة تكمن في الوقت الطويل الذي يُستغرق عند كتابة المقال الواحد. في المقابل نجد ثروة من المحتوى تُنشر كل يوم، إذ يُقدَّر أنه في كل شهر يُنشر 70 مليون مقال على شبكة الإنترنت. حينئذٍ سيكون من الخطأ تجاهل كل هذا المحتوى ومحاولة اختراع العجلة وصناعة المحتوى من الصفر. لذا، ظهر نَظْم المحتوى (Content curation).

ما هو نَظْم المحتوى Content curation؟

نَظْم المحتوى Content curation هو عملية البحث عن المحتويات في شبكة الإنترنت حول موضوع معين وتجميعها وانتخاب أفضلها وتقديمها بأفضل شكل ممكن. وعلى عكس التسويق بالمحتوى، لا يتضمن نَظْم المحتوى إنشاء محتوى خاص بك. بدلًا من ذلك، فهو يقوم على البحث عن المحتويات التي أنشأها الآخرون وترى أنّ جمهورك المستهدف سيقدرها ويستجيب لها.

مثل كل أنواع التسويق الأخرى، يضيف نَظْم المحتوى قيمة إلى علامتك التجارية، ويقوّي علاقتك بعملائك. لا يُطلَب من ناظم المحتوى (content curator) أن ينشئ محتوًى أصليًّا، وإنما يُطلب منه التنقيب عن أفضل المحتويات على الشبكة ذات الصلة بموضوع أو مجال معين ونقل ذلك المحتوى إلى القراء بأسلوب سلس.

الفرق بين نَظْم المحتوى وإنشاؤه

يختلف نَظْم المحتوى Content curation عن صناعة المحتوى. إذ أنّ صناعة المحتوى تقوم على تصميم محتوى أصلي خاص بك، قد يكون عبارة عن محتوى مكتوب أو مقاطع فيديو أو منشورات أو إنفوجرافيك أو غير ذلك. أما نَظْم المحتوى فيقوم على البحث والتنقيب عن محتوى ذي صلة بموضوع معيّن من مصادر وعلامات تجارية أخرى بدلًا من تطويره بنفسك.

مزايا وصعوبات صناعة المحتوى

تتمثل مزايا صناعة المحتوى في صناعة قيمة علامتك التجارية عبر إنشاء محتوى خاص بالعلامة التجارية يميزها عن غيرها. وإتاحة التعبير عن منتجاتك وشرحها عبر تفسير كيفية عمل منتجاتك وخدماتك وميزاتك التنافسية. يساعدك كذلك في بناء سمعة طيبة بين الجمهور إذ يتيح لك إنشاء محتوى خاص بك بناء سمعتك بوصفك رائد موثوق في مجال عملك.

يساهم صناعة المحتوى أيضًا في جلب الزيارات إلى موقعك الإلكتروني، فإذا كان المحتوى الذي تنشره مميزًا، فسيأتي الناس إلى موقعك لمتابعة محتوياتك وسيتشاركونها مع غيرهم، مما سيوسّع دائرة جمهورك ويرفع معدل تحويل العملاء، لإنه إذا أُعجِب الزوار بالمحتوى الذي تقدمه، فعلى الأرجح سيشترون منك ويتعاملوا معك.

أمّا بالنسبة لصعوبات صناعة المحتوى فإنها تتركز في الوقت الطويل الذي يُستغرق في إنشائه، إذ أنّ إنشاء محتوى ذو جودة عالية يتطلب الكثير من الوقت والجهد -خصوصًا- إن كان فريق التسويق خاصتك صغيرًا. ينعكس هذا بالضرورة على عامل التكلف، فلو كنت محظوظًا، وعثرت على كُتّاب ماهرين وذوي أسلوب جيد، ولغة سليمة وجذابة، وقادرين على التخطيط للمحتوى والترويج له في الشبكات الاجتماعية، فعلى الأرجح أنهم سَيكلفونك الكثير من المال.

مزايا وصعوبات نَظْم المحتوى

في المقابل فإن مزايا نَظْم المحتوى content curation تكمن في توفير الوقت إذ يحتاج نَظْم المحتوى وقتًا أقل من إنشائه من الصفر. كما يساهم في تطوير العلاقات من جهة أنه يُتيح لك مشاركة محتوى مع شخص آخر، مما يٌعد فرصة لتقوية العلاقة بينك وبين ذلك الشخص. وهذا سيعود على مشروعك بالنفع، خصوصًا إن كان ذلك الشخص مؤثرًا. كذلك يصبح نَظْم المحتوى وسيلة رائعة لإسماع صوتك، فعندما تشارك محتوى شخص آخر، فإن المؤلف سوف يشكرك، أو يعيد نشر تدوينتك.

أما سلبيات نَظْم المحتوى Content curation تتمثل في فقدان جزء من الزيارات، لإنه عندما تقوم بمشاركة رابط إلى موقع شخص آخر، فأنت تقوم بإرسال الزيارات إلى الموقع الآخر. وينبغي الانتباه إلى موثوقية المصادر التي تنقل عنها، وإلا فقد تُسيء إلى سمعتك إن اعتمدت على مصادر غير موثوقة وتفتقر إلى المصداقية، وفي النهاية سيهجُرك جمهورك.

تبرز هنا ضرورة الانتباه إلى حقوق الملكية الفكرية فنَظْم المحتوى بحد ذاته ليس فيه انتهاك لحقوق الملكية، لكن قد يسيء البعض استخدامه، وينسخ مقاطع كاملة وطويلة من محتويات أشخاص آخرين وينسبها إلى نفسه، وهذا انتحال، وهو فعل غير أخلاقي، كما يمكن أن يؤدي إلى المساءلة القانونية. وكما ترى فهناك مزايا وصعوبات مرتبطة بصناعة المحتوى أو نَظْمه. ولعل أفضل حل هو الدمج بينهما في استراتيجية التسويق بالمحتوى.

كيف تستغل أسلوب السرد القصصي لإنتاج محتوى متميز

ثمة مقولة شهيرة لأحد خبراء التسويق: “إذا لم تستطع أن تقول الحقيقة، فغيّر نشاطك التجاري حتى تستطيع القيام بذلك”. المصداقية أمر هام جدًا لدى العميل. ويتأثر العميل بشكلٍ كبيرٍ من التجارب السابقة للعملاء الآخرين تجاه هذا المنتج الذي تسوق له. لذلك، عليك أن تنال قدرًا كافيًا من الثقة. ستجد هذا الأمر شائعًا على منصات التواصل الاجتماعي من خلال ما يعرف بمنشورات الزوار التي يستخدمها العديد من رواد الأعمال في محاولة منهم لجذب انتباه المزيد من العملاء.

فهذه القصص الواقعية التي تنشر في منشورات الزوار، يثق القارئ بأنها حقيقية بنسبة مئة في المئة. فهي قصص من عملاء فعليين يحكون عن تجاربهم تجاه هذا المنتج. ومن خلال عرض هذه المنشورات يتأكد العميل من أن الشركة تتعامل بشفافية تامة مع عملائها وجمهورها المستهدف.

وكمثال على أهمية الشفافية والمصداقية، دعنا نتذكر شركة باتاغونيا. هذه الشركة هي شركة متخصصة في صناعة الملابس الرياضية الخاصة برياضات التزحلق على الجليد وتسلُّق الجبال، ولكنها تتبنى فكرة الحفاظ على البيئة من خلال إعادة تدوير بعض المخلفات، واستخدامها في صناعة منتجاتها. أوضحت الشركة أفكارها للعملاء من خلال الموقع الذي أطلقته بوصفه منصة تعريفية تسمح للعميل بأن يتعرف على المكونات التي تستخدم في صنع كل منتج من منتجات الشركة.

لكنها في عام 2011، أطلقت حملة دعائية تحت شعار غريب نوعًا ما، وهو “لا تشترى هذه السترة”.وتقوم فكرة هذه الحملة الدعائية على توعية المستهلك بأنه إذا لم يكن بحاجة لشراء هذه السلعة فمن الجيد ألا يشتريها، لأن هذه السلعة تستهلك الكثير من موارد البيئة، وربما تضر بالبيئة أثناء تصنيعها. واعتقد البعض أن هذه الفكرة ستؤثر بشكل سلبي على نسبة المبيعات، لكن ما حدث هو عكس ذلك!

إذ كان هدف الشركة من إطلاق هذا الشعار أن تروج لأن منتجاتها يمكن للعملاء استخدامها لفترة طويلة، ولذلك لا حاجة لهم في شراء منتجات جديدة. ولم تحقق الشركة أي خسائر نتيجة لهذه الحملة، لكنها حصلت في المقابل على شيء أهم من المكاسب في المبيعات، وهو أنها نالت ثقة عملائها، وعبّرت عن مصداقية الشركة.

بالإضافة إلى ذلك، تمكَّنت الشركة من بيع منتجاتها بأسعار مرتفعة بعض الشيء، لأنها استطاعت إيصال الفكرة الرئيسية للجمهور، وهي أن منتجاتها تتمتع بجودة عالية وتستحق هذه الأسعار. لذلك فإن المصداقية والوضوح والشفافية أمر ضروري للغاية في العملية التسويقية للحصول على ثقة العملاء.

كيف تصيغ محتوياتك الكتابية التسويقية بأسلوب السرد القصصي؟

يستخدم الكاتبون الدعائيون بعض الاستراتيجيات اللغوية للتأثير على عقول الجمهور بشكل أكبر. فتجد بعض الجمل الشائعة في المحتوى التسويقي الكتابي مثل “اضغط هنا”، “اشترِ”، “احصل على”، “شارك”، “اشترك”، وما إلى ذلك. وهذا هو الأسلوب الصحيح للترويج لمنتج أو خدمة ما من خلال الأسلوب الدعائي الكتابي. فبهذه الطريقة أنت تخبر العميل عن هدفك مباشرة دون أن يدخل العميل في التعرف على تفاصيل لا يتسع وقته لمناقشتها ذهنيًا.

استخدام أسلوب السرد القصصي لجذب العملاء

استُخدِم أسلوب السرد القصصي (storytelling) على نطاق واسع في التسويق الإلكتروني، بهدف جذب الانتباه للمحتوى المعروض، وتحقيق المزيد من الزيارات، وزيادة نسبة المبيعات للمنتجات المُعلن عنها. فلماذا تسيطر القصة دائمًا على عقولنا؟ وكيف يمكن استخدام هذا الأسلوب في جذب المزيد من الجمهور وزيادة المبيعات؟

ما أهمية استخدام أسلوب السرد القصصي في التسويق؟

من المعروف أن البشر يتأثرون بشكل كبير بالأسلوب القصصي. بل إنه يُعدُّ بمثابة عصاة سحرية تحرك هذه العقول المصطفَّة أمام الإعلانات. وذاع صيت هذا الأسلوب في الفترة الأخيرة وخاصة في منصات التواصل الاجتماعي، إذ يعدّه البعض السلاح السري لجذب الانتباه. يحقق هذا الأسلوب تأثيره نتيجة لعدة عوامل، تتمحور جميعها حول ما يريده العملاء. وقد استخلص الخبراء هذه العوامل من التجارب التسويقية التي حققت نجاحًا باعتمادها أسلوب السرد القصصي

العملاء دائمًا يرغبون في التعرف على القصة وراء المنتج

يتذكر العملاء الحملات الإعلانية التي تتضمن قصصًا بـ 22 مرة أكثر من الحملات التقليدية التي لا تحتوي على القصص. عندما تعرض الشركة منتجاتها أو خدماتها على العميل، يبدأ عقله في البحث على الفور عن أسباب إنتاج الشركة لهذا المنتج، وكيف يمكنه الاستفادة منه؟ وما الذي سيعود عليه إذا طلب هذا المنتج بالتحديد؟

بالإضافة إلى ذلك، يرغب العملاء بشدة في التعرف على كيفية إدارة الشركة لأعمالها وكيف تتعامل هذه الشركة مع موظفيها. ويرغبون أيضًا في التعرف على الكثير من التفاصيل الأخرى، التي يجيب عليها المسوِّق الذكي من خلال أسلوب العرض الإعلاني باستخدام السرد القصصي. فكل سؤال يطرحه العميل على ذهنه يمكن الإجابة عليه من خلال قصة مشوّقة تجذب انتباهه.

ينجذب الناس إلى ما يحرك مشاعرهم

من أهم العوامل التي تساهم في نجاح أسلوب السرد القصصي (storytelling) للعرض الإعلاني، هو أن هذا الأسلوب دائمًا ما يخاطب العاطفة لدى الجمهور. هذه العاطفة تحفز المؤثرات العصبية التي يطلقها المخ لاتخاذ القرار الشرائي. فيتجه العميل مباشرة بعد مشاهدته للإعلان إلى شراء السلعة أو طلب الخدمة، أو على الأقل ستُثار هذه المشاعر في كل مرة يرى فيها المنتج في منافذ البيع.

قد يُهمك أيضًا: كيف تستغل التسويق العصبي لزيادة مبيعاتك؟

يحب الناس المحتوى الذي يوفر لهم التفاعل

التّفاعل هو من مميزات هذا الأسلوب، فعندما يتعرّف العميل على القصة وتجذب انتباهه، وتحرك مشاعره، يتجه على الفور لمناقشتها مع المحيطين به أو على منصات التواصل الاجتماعي. وهو ما يسبب رواجًا أكبر للمحتوى الإعلاني، وشهرة أوسع بين الجماهير. إذا كانت هذه هي أسباب نجاح أسلوب السرد القصصي (storytelling)، فما هي المعايير التي تستطيع من خلالها الحصول على قصة جيدة؟

كيف تستخدم أسلوب السرد القصصي؟

يحتاج أسلوب السرد القصصي إلى ثلاثة عناصر رئيسية يتعين عليك توفيرها في المحتوى الذي تقدمه، لكي تُحقِّق الاستفادة القصوى من هذا الأسلوب الذي يعلق بأذهان الجماهير ويظلُّ باقيًا في ذاكرتهم.

  • اختر بطلاً

عليك أن تختار بطلاً لقصتك التي ستكتبها، ومن خلال التجارب التسويقية السابقة، توصَّل الخبراء إلى أن “العميل” هو  أفضل بطل يمكنك اختياره لكتابة قصَّتك التسويقية. استخدم عملائك أبطالًا في قصتك، وارْوِ القصة من وجهة نظرهم، واجعلهم محور الحديث. فالعملاء هم جمهورك الذي تسعى لإرضائه وتكتب القصة من أجل الحصول على تفاعله.

  • حدد هدفًا

لكل قصة حبكة تميزها. لكن يجب أن يشعر العميل بوجود هدف من وراء هذه القصة، حتى تثير القصة تفكيره، وتحرك مشاعره، وتزرع فيه الرغبة في التعرف على المزيد من الأحداث وكيف سيحل البطل المشكلات للوصول إلى الهدف. هذا الأمر سيجعل العميل يتابع قصتك التسويقية حتى النهاية، ويتتبع الهدف ويحاول توقعه قبل أن يخبره المحتوى بالهدف.

  • ضع العقبات

سوف تكون قصتك مملة وغير مثيرة، إذا لم تكن هناك عقبات تواجه البطل. لكن إذا وضعت هذه العقبات وأوضحت كيف سيتغلب البطل على هذه المشكلات -بالطبع من خلال المنتج الذي تقدمه- ليتمكن من تحقيق انتصارًا في النهاية، فستكون قصتك التسويقية مُشوِّقة وستترك أثرًا لدى الجماهير.

هل للمحتويات المرئية تأثير مختلف عن المحتويات النصية؟

تتفوق المحتويات المرئية على المحتويات النصية. خاصة إذا استخدمت أسلوب السرد القصصي (storytelling). فطبقًا للإحصاءات، تؤثر المحتويات المرئية في السلوك الشرائي بـ 60 مرة أكثر من المحتويات النصية. لذلك، تُعد القصة البصرية أفضل من أي قصة تُبثُّ من خلال النصوص المكتوبة.

يشير الخبراء إلى أنه بحلول عام 2020، سيتم بيع أكثر من 200 مليون نسخة من سماعات الواقع الافتراضي. وهذا الأمر يدل على أهمية المحتوى المرئي، وأنه يأتي في مقدمة المنافسة مع المحتويات التسويقية الأخرى، ويتفوق على المحتوى الكتابي بنسبة كبيرة.

يذكر الخبراء أن الفيديو يأتي في المرتبة الأولى تليه الصورة ثم يليها النص. وذلك اعتمادًا على إحصاءات تسويقية جاءت نتائجها في صالح فئة الفيديو، إذ تشير تلك الإحصائيات إلى أن الشركات التي تستخدم الفيديو في إعلاناتها يحصلون على 41 في المئة نسبة زيادة في حركة مرور الويب أو الـ (web traffic). ومن هنا ظهرت فكرة الإعلان المصغَّر MINI AD. فهل سمعت عن هذا المصطلح من قبل؟

ما هو الإعلان المصغَّر؟

الإعلام المصغَّر ما هو إلا وسيلة دعائية تعتمد على أسلوب السرد القصصي (storytelling). انطلقت فكرة الإعلان المصغَّر -في البداية- على منصة فيسبوك في محاولة لتطوير العملية التسويقية. وجاءت هذه الفكرة من منطلق أن العميل الذي يستخدم الإنترنت ليس لديه متسع من الوقت ليشاهد إعلان بمدة طويلة أو يقرأ إعلانًا مكتوبًا، ولكن العميل يبحث دائمًا عن كل ما هو مختصر ويحمل الفكرة إليه بكل ذكاء.

لذلك، أُطلِقت فكرة الإعلانات المُصغَّرة لإنتاج فيديوهات إعلانية لا تزيد مدتها عن 6 ثواني. وكانت هذه هي أحدث اتجاهات العمليات التسويقية عبر الفيديو. بعد ذلك، أطلقت منصة يوتيوب تحدي “قصة الست ثواني” كنوع من التماشي مع فكرة الإعلان المُصغَّر الذي أُطلق على فيسبوك.

وعندما ننظر إلى هذا الأمر، نجد أنه لإنتاج هذا الإعلان أو هذه القصة في مدة لا تزيد عن ست ثواني، سنحتاج إلى كمّ هائل من الابتكار. وإلى صناع محتوى عباقرة يستطيعون إيصال الهدف في أقل زمن ممكن. من خلال أفكار إبداعية تعمل على زيادة التفاعل وتستهدف التميُّز، بوصفه أمرًا ضروريًا للغاية في عالم ينتج ما يقرب من 1.7 ميجابايت من البيانات في كل ثانية عن كل فرد يعيش على هذا الكوكب.

كتابة ملف تعريفي لشركتك

ما هو الملف التعريفي للشركة؟

الملف التعريفي هو بمثابة عرض تقديمي احترافي للشركة وأعمالها وأنشطتها وغالبًا ما يتضمن قصة مقنعة حول كيفية النشأة فضلًا عن رسالة الشركة وقيمها. ويختلف طول الملف التعريفي من شركة لأخرى إذ يتراوح بين صفحتين وعشرات الصفحات بحسب حجم نمو أنشطة الشركة والجوائز والشهادات التي حصلت عليها.

يُنشر الملف التعريفي بشكل أساسي على موقع الويب بالإضافة إلى أماكن أخرى مثل: حساب لينكد إن وصفحة فيسبوك ومواقع الأحداث والجمعيات ذات الصلة بك، كذلك يُطبع ليطلع عليه زوار المعارض التي تشارك بها. والغرض منه ليس إخبار الآخرين بالمنتجات التي تبيعها -فقط- بل إخبارهم بالسبب وراء ذلك.

تخيل أن الشخص الذي سيقرأ الملف التعريفي لم يسمع بالشركة من قبل ولا يعرف أي شيء عنها سواء كان مستثمرًا ترغب في كسب اهتمامه لزيادة رأس المال أو عميل محتمل يرغب في معرفة المزيد عنك لتزداد قناعته بالشراء. هنا، يقدم له الملف التعريفي الجيد نقاط قوة الشركة بوضوح وثقة ليبرز تفردك وسط المنافسين.

كيفية عمل بروفايل شركة مميز

1. حدد نمط البروفايل

في هذه الخطوة التمهيدية ستكون بحاجة إلى تحديد شكل البروفايل، اختر الشكل الذي تفضل أن يخرج فيه بروفايل الشركة، على سبيل المثال، تستفيد ستاربكس من المساحات البيضاء في إضفاء البساطة على ملفها التعريفي من أجل تركيز انتباه القارئ على تاريخها ومنتجاتها ومهمتها ورسالتها.

من بين الأشكال الأخرى لتصميم بروفايل؛ التصميم المستند إلى الصور، والتصميم الذي يتخذ شكل المخطط الزمني وآخر يتضمن فيديو، وهناك التصميم التشعبي المرتب الذي يقدم نبذة عن كل فئة ولمعرفة المزيد ينبغي أن ينقر الزائر على رابط.

الخطوة التالية لتحديد نمط بروفايل الشركة هو تحديد أسلوب أو نغمة الكتابة والشكل الذي سيخرج به الملف التعريفي للشركة. ومن أجل تحديد الأسلوب اختر الأسلوب المناسب لعملائك من بين الأربعة الآتية:

  • الحماس والعاطفة: علامتك التجارية هي رمز في مجالك وتدعم الآخرين. صف شغفك بتغيير العالم إلى الأفضل، استخدم الأفعال القوية، وابتعد عن عبارات الفتور والسلبية والتردد.
  • الجرأة والتحدي: عبّر عن جرأتك في تحدي الأنماط السائدة وكن نفسك. استخدم الأمثلة الاستثنائية وتبنِّ وجهات النظر غير التقليدية، وتجنب الرطانة والغرور أو المبالغة في الكتابة بالعامية والألفاظ المبهمة، واضبط بوصلتك على الجمهور والرسالة التي تريد توصيلها.
  • المصداقية والثقة: أنت تساعد عملائك بالنصائح والأدوات على تحسين حياتهم، وليس شرطًا أن يكون ذلك من خلال شركتك دائمًا. اكتب بصدق ووضوح وكن وفيًا بكلمتك، لا تكتب ألفاظا تسويقية ولا صيغ التفضيل، ولا تبالغ في وعودك أو وصف مزايا عملك. اعترف بأي أخطاء أو عقبات واشرح كيف ستعالجها.
  • المرح: أنت تأخذ عملك بجدية ولكنك مرح. استخدم الدعابة والتصاميم المفعمة بالألوان، لا تكن عفويًا أكثر من اللازم ولا تبالغ في استخدام الإشارات الشعبية أو تلك المغمورة.

2. اكتب رسالتك وقيمك

عند كتابة رسالة أو مهمة الشركة، أخبر الناس بما يمثله عملك على نطاق واسع، أعطِ نظرة عامة رفيعة المستوى، ما هو هدفك النهائي وما الذي تسعى لأن تضيفه منتجاتك إلى العملاء. عند مطالعة الملف التعريفي لشركة نايكي للأحذية الرياضية ستجد وصفا للمهمة كالتالي “مهمتنا هي منح الإلهام والابتكار لكل رياضي.. إذا كان لديك جسم ، فأنت رياضي.” وهي المهمة التي تبرز الرؤية الكبيرة للشركة التي تتجاوز بيع الأحذية الرياضية.

أما ديزني فهي تمنح في مهمتها سببًا قويًا لتفضيلها على المنافسين “ترفيه وإعلام وإلهام الناس في جميع أنحاء العالم بالقصص الفريدة والعقول الإبداعية والتقنيات المبتكرة التي تجعلنا رواد الترفيه في العالم”. أما القيم فهي فرصتك لجذب انتباه الجمهور الذي يشاركك القيم نفسها.

تناول مفهومك عن المسؤولية الاجتماعية للشركات أو المشاريع المشتركة التي بينك وبين منظمات المجتمع المدني. ليس مطلوبًا أن تسرد كل قيمك، بل اسرد بالقدر الذي يثير فضول الجمهور ويوحي بأن هناك قيم معينة تشغل حيزًا في اهتمامات الشركة.

3. احكِ قصتك

يحب الناس المعلومات التي تأتيهم في قالب قصصي أكثر من تلك التي تتخذ شكل الحقائق المجردة، وتعلق هذه المعلومات بدرجة أكبر في ذاكرتهم. يظهر ذلك بوضوح في الملف التعريفي للعديد من الشركات التي تُعد “قصتنا” مكونًا ثابتا به. احكِ قصة الشركة بترتيب زمني مقنع يتدفق بسلاسة، بحيث تتضمن أين ومتى ومن أسسها.

لا تهم التفاصيل بقدر ما يهم الطريق الذي سلكته لتتطور وتنمو. اسرد الإنجازات الرئيسية التي ساهمت في نقل الشركة إلى المكانة التي تحتلها الآن. تبدأ جوجل مثلًا قصتها بالحديث عن ملابسات اللقاء الأول الذي جمع بين المؤسسين لاري بيدج وسيرغي برين ثم تقفز مباشرة بعدها للحديث عن أول لبنة للشركة التي كانت في غرفة السكن الطلابي، ثم تختصر التاريخ الطويل للشركة – الذي يبدأ من عام 2008 وإلى الآن- فيما لا يتجاوز ثلاثة فقرات.

اكتب القصة بالطريقة التي تجعل القارئ وكأنه في قلب الأحداث. ويمكنك تحسين ظهور صفحة البروفايل في محرك البحث بعمل روابط تشعبية، بما يسمح به السياق مع منتجاتك أو خدماتك مثلما يتضح من بروفايل شركة Blurb. إذ يساعد ذلك القارئ على معرفة التفاصيل ويبقيه فترة أطول على الموقع لمعرفة المزيد. أما ستاربكس ففضلًا عن سردها لقصة نشأتها، أضافت معلومات عن تسمية الشركة ومن أي شيء استوُحي شعارها؟

وإذا مرت شركتك بمحطات عديدة منذ النشأة يمكنك سرد قصتك بطريقة أكثر تنظيمًا عبر ترتيبها على شكل مخطط زمني مع إدراج صور لعمل توازن بصري جيد بين النص والصورة مثل: بروفايل Nordstrom. تتطلب كتابة القصة أسلوب احترافي مقنع، لأجل ذلك يمكنك توظيف كاتب محترف على موقع مستقل لمساعدتك في إنجاز البروفايل الذي يلبي طموحاتك.

4. استشهد بأفضل آراء عملائك

 

يضيف الدليل الاجتماعي (Social Proof) قيمة لعلامتك التجارية ويخبر الزائر برأي موضوعي غير متحيز من شخص آخر في مكانه نفسه ويعرِّفه أن هناك أناسًا مثله تماما أعجبتهم منتجاتك أو خدماتك. إذا كان نشاط الشركة موجه للشركات B2B فاعرض قائمة بأكبر عملائك وأكثرهم شهرة مثلما فعلت شركة Engine Creative للحلول التسويقية.

وإذا كان النشاط يستهدف المستهلكين (B2C) فأختر آراء واضحة ولا تبدو دعائية بشكل فج، وأكثر ارتباطًا بقيمك أو تؤكد على أهم مزاياك، وأدرجها في هيئة اقتباسات قصيرة. لا تشر إلى أكثر من 3 آراء، ومن أجل استخدام أشكال أخرى للدليل الاجتماعي أضف الجوائز التي حصلت عليها، والمشروعات الخاصة التي أنجزتها، وتوصيات المؤثرين، والتقارير الإعلامية عن الشركة.

فضلا عن ذلك يمكنك سرد حقائق عن عملائك في شكل إحصائيات عن: عدد الأشخاص الذين ساعدتهم خدماتك؟ أو نسبة العملاء الذين يقولون أنهم سعداء؟ ونسبة العملاء الذين يكررون الشراء؟

5. أدرج بيانات الاتصال بالتفصيل

الآن هو الوقت المناسب لكي نمنح القارئ معلومات تساعده على التواصل معك، أضف البيانات التالية في نهاية الملف التعريفي للشركة بحسب ما هو مناسب: عنوان البريد الإلكتروني وأرقام الهواتف والفاكس ورابط موقع الويب وعنوان مقر الشركة وعناوين الفروع.

يمكنك استخدام أحد بيانات الاتصال لدعوته لاتخاذ إجراء (CTA) مثل “لمعرفة المزيد تفضل بزيارة موقعنا على الإلكتروني” أو “لمزيد من المعلومات اتصل بـ ..”مع إضافة روابط تشعبية. تُحسّن بيانات الاتصال من فرص ظهور الصفحة في نتائج البحث المحلية. لذلك احرص على دقة البيانات وتحديثها باستمرار، وإذا كان البروفايل مصمم لغرض الطباعة أدرج بيانات الاتصال في بدايته.

 6. أضْفِ المزيد من الجاذبية البصرية

الصورة أبلغ من ألف كلمة كما هو معروف، ولإضفاء جاذبية بصرية على البروفايل استخدم صور وتصاميم ملائمة. ستلحظ من النظرة الأولى التي تلقيها على بروفايل شركة فيليبس صور كبيرة مفعمة بالحيوية في أسلوب غير تقليدي.

أما الفيديو فهو العنصر البصري الأكثر تأثيرًا، الذي يجعل الناس يشاهدون عملك بدلًا من أن يقرأن عنه. تشير الإحصاءات إلى قضاء الأشخاص وقتًا أطول بمقدار 2.6 ضعفًا على الصفحات التي تحتوي على فيديو ويمكن أن يتناول الفيديو قصة الشركة ونموها وتطورها، كما فعلت شركة هبسبوت المتخصصة في برمجيات التسويق.

 

 

7. حافظ على تصميم متناسق

التناسق هو عنصر أساسي في أي تصميم جميل. يمكنك المحافظة على التناسق من خلال استخدام الخط نفسه في كل الملف التعريفي للشركة وحجم واحد لكل من النص والعناوين على حدة، ابتعد عن استخدام التصاميم والألوان غير الملائمة، واجعل شخصية تصميم البروفايل تتماشى مع هويتك البصرية باستخدام الخطوط والألوان نفسها. تذهب شركة Diehl Group Architects إلى ما هو أبعد من ذلك في تصميم البروفايل بالكامل بما في ذلك الخلفية، باستخدام عناصر بصرية تعكس طبيعة عمل الشركة في مجال الهندسة المعمارية.

8. أقسام اختيارية في البروفايل

توجد مجموعة من العناصر الإضافية التي يمكنك إضافة الجدير بالاهتمام منها أثناء كتابة بروفايل الشركة مثل وصف المنتجات أو الخدمات وصفا عاما مع ربطه بصفحة المنتج أو الخدمة، الشركاء، إجراءات الحفاظ على السلامة والصحة والبيئة، المبيعات السنوية، صور فوتوغرافية من أرض الواقع.

9. شارك نبذة عن فريق العمل

اعرض صورة أو فقرة موجزة تصف فريقك، والإدارة التنفيذية والأدوار الرئيسية الأخرى، يمكنك من خلالها شرح ثقافة الشركة ومساعدة القارئ على فهم كيف يمكن لفريق العمل تقديم أفضل خدمة لهم.

10. استعن بالقوالب الجاهزة

بعد أن تعرفت على كل ما يمكن تضمينه  أثناء كتابة بروفايل الشركة، ألقِ نظرة على بعض نماذج لبروفايل الشركات القابلة للتعديل، التي ستفيدك لأنها عينات فعلية تلهمك بالأفكار. تتيح مواقع مثل: TidyForm و FormsBirds تحميل هذه القوالب بصيغة (PDF)، لتتمكن من التعديل عليها مباشرة عبر أحد تطبيقات تحرير PDF أو مشاركتها مع مصمم جرافيك الذي سيتولى عملية تصميم بروفايل الشركة لاستلهام الفكرة وإضفاء التعديلات المخصصة اللازمة لك.

11. لا تنس التدقيق والتحديث

من السهل أن تفوتك أخطاء بسيطة بسبب إمعانك في قراءة الملف التعريفي للشركة لمدة طويلة. اتركه لفترة ثم أعد مراجعته لاكتشاف أي أخطاء جديدة أو اعرضه على شخص آخر لمراجعته. ولأن بروفايل الشركة من الوثائق التي غالبا ما تذهب أدراج النسيان فور الانتهاء منها، احرص على تحديثه دوريًا وأنشئ تذكيرًا سنويًا بذلك على هاتفك لكي يواكب التغييرات التى تطرأ نتيجة توسع الشركة.