كيف تكتب محتوى حصري مميز

لا تقتصر عملية كتابة محتوى حصري عالي الجودة على استخدام هيكل سليم للمحتوى وحسب، بل تتضمن بعض التفاصيل الأخرى التي تركّز على مساعدتك في تقديم محتوى قوي يحقق الأهداف المرجوة. من أهم الخطوات التي ستساعدك على كتابة محتوى فريد:

1. افهم جمهورك جيدًا

الهدف من أي محتوى هو التأثير في الجمهور، وبالتالي هم المصدر الرئيسي للحكم على مدى فاعليته وجودته. حتى يمكنك تقديم محتوى حصري مناسب لهم، فأنت بحاجة إلى فهمهم جيدًا. يمكنك عمل ذلك من خلال بحث السوق أو الاستفادة من التقارير والأرقام المتوفرة عن الجمهور داخل المشروع، أو الملاحظة الشخصية لسلوكياتهم.

عند البدء في إنتاج المحتوى، اسأل نفسك: ما هي الأشياء التي يهتمون بها ضمن الموضوع الذي قررت الكتابة عنه؟ وما هي اللغة المناسبة لمخاطبتهم؟ تذكّر أنّك لا تكتب المحتوى للجميع، لذا فالأهم هو التأكد من ملاءمته لجمهورك المستهدف.

2. كن قائدًا للفكر في مجالك

يمكنك استغلال خبرتك وتخصصك بمجال معين في مشروعك، واستثمار هذه المعرفة من خلال إنتاج محتوى حصري يجعلك تظهر كرائد للفكر ضمن هذا المجال. يعتمد نجاحك على طريقة صياغتك للمحتوى، فكلّما أمكنك عرض نقطة التميّز الخاصة في فكرتك، تمكنت من تثبيت قدميك قائدًا للفكر في المجال.

لا يعني هذا الحاجة إلى الكتابة في مواضيع لم يتناولها أحد من قبل، لكن الأهم هو وجود إضافة حقيقية داخل المحتوى، سواءً كانت وجهة نظر مختلفة أو رؤية مغايرة للأحداث. تساعد هذه التفاصيل على إنتاج محتوى حصري لم يسبق لأحد كتابته.

3. تعلّم السرد القصصي

لا يوجد شيء يمكنه منحك محتوى حصري بالكامل مثلما يفعل السرد القصصي (storytelling)، وذلك لصعوبة التشابه بينه وبين أي محتوى آخر، إذ تأخذ كل قصة طابعًا مخصصًا لها طبقًا للموضوع المستهدف في الكتابة.

كما يحب الجمهور قراءة القصص ويتأثر بها ويتفاعل مع أحداثها، وغالبًا تتأثر مشاعره بالمحتوى المذكور ضمن القصة. وبالتالي يسرّع هذا من اتّخاذ القرار المطلوب، سواءً الشراء أو متابعة المحتوى المقدم أو غيرها من الأهداف التي يُوظف فيها المحتوى.

4. نوع المصادر ولا تكتفي بإعادة الصياغة

في الكثير من الأحيان، يعتمد الكتّاب على قراءة مصادر مختلفة قبل الشروع في عملية الكتابة. لذا، من الأشياء التي تساعد على كتابة محتوى حصري متميز، هي استخدام مصادر متنوعة للمحتوى. إذ تمنحك مساحة أكبر للأفكار، فيكون بإمكانك المزج بينها وإخراج أفضل نسخة من المحتوى.

كذلك لا يقتصر الأمر على إعادة الصياغة، بل غالبًا تجد نفسك تعيد كتابة المحتوى من البداية، حتى تكون قادرًا على تجنب أي احتمالية للتشابه في النتيجة مع محتوى آخر موجود فعلًا. بجانب الحرص على إضافة جزء مختلف ضمن المحتوى، مثلًا منظور مختلف أو إضافة رأيك الخاص.

كيف يضرك استخدام محتوى غير حصري

يقسّم البعض المحتوى إلى نوعين: محتوى حصري لا يوجد به أي نسبة نسخ، بل يعتمد على قراءات الكاتب وإعادة الصياغة من المواضيع التي قرأها في بعض الأحيان. ومحتوى غير حصري وهو المحتوى المنسوخ من نصوص أخرى، سواءً أكان عبارات أو جمل أو فقرات كاملة.

هذا التقسيم صحيح في نصفه الأول فقط. أما ما يُسمى بالمحتوى غير الحصري فهو ليس جيدًا على الإطلاق. بل يدخل تحت دائرة السرقة الأدبية وانتهاك حقوق الملكية الفكرية، حتى لو كان ذلك في فقرة واحدة فقط. وإلى جانب السمعة السيئة التي تكتسبها في حالة السرقة، فهناك العديد من الأضرار التي تصيبك عند استخدام محتوى غير حصري، من بينها:

1. تراجع ترتيب موقعك في محركات البحث

في الوقت الحالي أصبح اكتشاف أي محتوى منسوخ سهلًا لأي شخص، إذ توجد العديد من الأدوات التي تستخدم لتنفيذ هذه المهمة. بمجرد نسخ المحتوى وإضافته على هذه الأدوات، يمكن تحديد المحتوى المنسوخ في النص، وتقديم بلاغ من أجل حذف المحتوى من صفحات الإنترنت.

على سبيل المثال، فيما يتعلق بجوجل كأشهر محرك بحث، يقترب عدد بلاغات الحذف التي تلقاها الموقع حتى الآن قرابة 5 مليار بلاغ، وذلك بسبب انتهاك حقوق الملكية الفكرية. وغالبًا ما يستجيب الموقع لهذه البلاغات بالحذف. يؤدي تكرار البلاغات إلى تراجع موقعك في ترتيب نتائج محركات البحث، ما يفقده إمكانية الوصول إليه بسهولة عبر محركات البحث.

2. عدد أقل من الزيارات

حتى مع عدم وجود بلاغات لحذف المحتوى واستمرار ظهوره بمحركات البحث، ومع حرصك على بذل مجهودات تسويقية كبيرة لتسهيل وصوله إلى الجمهور، فلن يحصل على عدد كبير من الزيارات. لأنّ جمهورك ببساطة يبحث عن محتوى حصري غير مكرر لقراءته.

لذا، بمجرد رؤية الجمهور المستهدف أن محتواك يتشابه مع محتوى قديم سبق لهم التعرّض له دون أي اختلاف، فلن يدخلوا إلى الموقع مرة أخرى من الأساس. ومع تكرار الأمر سيكوّن الجمهور وجهة نظره عن محتواك كونه دائمًا محتوى غير حصري ومنقول من الآخرين. وستبدأ الزيارات في النقصان تدريجيًا، وقد تنعدم تمامًا بعد فترة من الوقت.

لماذا تحتاج إلى كتابة محتوى حصري لمشروعك؟

تتمثل أهمية المحتوى الحصري في كونه موردًا قويًا يملكه مشروعك، يؤدي إلى تحقيق العديد من الأهداف التسويقية. إذ يعتمد المسوّقون على كتابة محتوى حصري على مختلف المنصات، سواءً المدونة أو مواقع التواصل الاجتماعي أو غيرها من المنصات التسويقية، لجذب العملاء للتفاعل معك واتّخاذ الإجراء المطلوب. في الجزء التالي سنتناول الفوائد الأخرى لكتابة محتوى حصري لمشروعك

الوصول إلى جمهورك المناسب

عندما تقرر كتابة محتوى حصري خاص بمشروعك، ستفكّر جيدًا بكيفية إخراجه بما يتوافق مع جمهورك المستهدف، وكذلك اختيار الكلمات المفتاحية التي تهمهم. حتى مع إعادة صياغة المحتوى من مصادر أخرى، ستقدمه بأسلوب يجذب المستخدمين عند قراءته.

سيظل هذا المحتوى متاح دائمًا على المنصات المختلفة. ومع كونه كُتب بما يتناسب مع محركات البحث، ويستهدف الكلمات المفتاحية التي يستخدمها جمهورك، سيساعدك مع الوقت في الوصول إلى جمهورك المناسب، الذي سيجد ما تقدمه مفيدًا وسيحرص على متابعتك.

المحتوى الحصري يعزّز من قيمة علامتك التجارية

في عالم الإنترنت اليوم، يمكن للمستخدمين الوصول إلى مصادر كثيرة لمتابعة جميع أنواع المحتوى. هذا يجعلك بحاجة مستمرة إلى تقديم محتوى مختلف يميّزك عن البقية. يمكنك فعل هذا بتقديم محتوى حصري يساهم في تمييز علامتك التجارية، ويخلق جمهورًا يهتم بمتابعة ما تقدمه، وهو ما يعزّز من قيمة علامتك التجارية في السوق.

ومن أهمية المحتوى الحصري الجيد أنّه مع الوقت قد يصبح من المميزات التنافسية التي يملكها مشروعك، كما يمنحك أفضلية على غيرك من المنافسين. مثلًا عندما تحتل المركز الأول في ترتيب محركات البحث، فالمستخدم قد يختارك أنت دون الحاجة إلى رؤية أي محتوى آخر ضمن المراكز التالية.

الحصول على روابط خلفية في المواقع الأخرى

تؤدي كتابة محتوى حصري بجودة عالية، إلى تمييز محتواك عن بقية أنواع المحتوى الموجودة على الإنترنت. يساعد هذا في كسب روابط خلفية من مواقع أخرى، إذ يرى أصحاب هذه المواقع أنّ محتواك متميز ومختلف ويحتوي على فائدة للجمهور، وبالتالي يمكن تضمينه ضمن المصادر المحتملة في موضوعاتهم.

يمنحك هذا سمعة جيدة لدى محركات البحث مثل جوجل، ويساهم في تحسين ترتيب موقعك وظهوره ضمن الصفحة الأولى من نتائج البحث. قد تحتاج هذه العملية إلى بعض الوقت، لذا يتطلب الأمر إنتاج محتوى حصري باستمرار.

أسس اختيار المدقق اللغوي

هل تحتاج إلى مدقق لغوي أم محرّر؟

قبل الشروع في البحث عن مدقق لغوي مناسب، يجب على صاحب العمل أن يعلم السبب الذي يريد التدقيق لأجله، فبعض الحالات تستلزم “التدقيق” وبعضها الآخر يستلزم “التحرير”، وقد يبدو هذان المصطلحات قريبين في المؤدَّى رغم اختلافهما الكبير من ناحية المؤهلات المطلوبة.

يختلف التدقيق اللغوي عن التحرير في مسألة جوهرية، وهي مقدار المسؤولية والصلاحيات التي ينالها من يراجع النص. فالمدقق اللغوي يُعْنَى بتصحيح الأخطاء الواضحة التي تقع عينه عليها في النصّ، وقد تكون هذه أخطاءً مطبعية واضحة، أو قد تكون أخطاءً إملائية في النحو والصرف وعلامات الترقيم وغير ذلك، على أن وظيفة المدقق لا تتجاوز هذا النطاق.

أما المحرّر فهو أقرب إلى مدير أو مشرف للنصّ، إذ إنه قد يجري تعديلات على هذا النص أو يطلب من الكاتب إجراءها في أي ناحية من النواحي، سواءٌ من حيث الصياغة أو الأسلوب أو الموضوع الرئيسي. بل وقد يطلب إضافة الصور أو تغييرها وقد يقدّم ملاحظاتٍ على التنسيق والعرض البصريّ للمحتوى، وقد يراجع المعلومات الأكاديمية والعلمية أو يطلب من المؤلف توثيقها وتدقيقها.

في حال كان كاتب المحتوى متخصصًا في المجال الذي يكتب عنه أو واسع الاطلاع فيه، فقد يكون من الكافي توظيف مدقق لغوي يُصوّب الأخطاء والسهوات العرضية وهذا تصويبٌ لا بُدّ منه في كل سياق وكل زمان. وأما لو لم يكن الكاتب مختصًا في المجال أو لو كان جديدًا على مهنة الكتابة أو غير ضليعٍ بنوع الكتابة الذي يعمل فيه.

على سبيل المثال، لو انتقل الكاتب من الكتابة القانونية إلى كتابة المقالات أو بالعكس، فقد تحتاج وقتها إلى البحث عن محرّر بمؤهّلات أعلى بكثير من المدقق اللغوي، علمًا بأن هذا المقال -عملًا بطوله- لن يتناول أسس اختيار المحرّر بالتفصيل.

أسس اختيار المدقق اللغوي

طالما أن مسؤوليات المدقق اللغوي أقلّ بكثيرٍ من مسؤوليات المحرّر، فلا شك بأن توظيف شخص كفؤٍ لمهمّة التدقيق أسهل وأسرع. قد يساعدك في اختيار مدقق لغوي مناسب البحث في مؤهلاته، لكن التدقيق مهنة عملية قائمةٌ على التطبيق والخبرة، ولذلك فلا بُدَّ من اختبار عمليّ -كذلك- يثبت كفاءة المدقق وعلمه. ثمة بعض المعايير التي يجب وضعها بالحسبان عند اختيار مدقق لغوي منها:

1. الشهادة

المؤهل الأفضل للمدقق اللغوي هو أن يحمل شهادة في اللغة العربية أو آدابها أو علومها، أو بلغةٍ أجنبية لو كان التدقيق بغير العربية، ولو أنه ينصح بُقوَّة بأن يعمل المدقق اللغوي في لغته الأمّ فحسب. ولا يعني هذا أن كل المدققين يحملون شهادات بالضرورة، فمن المألوف أن يعمل الموظّف الحر بغير شهادته.

فمن له شغفٌ باللغة العربية حتى ولو لم يحمل شهادةً فيها، قد يماثل بعلمه فيها خريجي أرقى الجامعات، على أن توظيف شخصٍ يحمل شهادة بغير اللغة العربية يستلزم حرصًا أكبر في اختبار هذا الشخص والتوثق من قدراته.

2. الخبرة

ترجع أهمية الخبرة في التدقيق اللغوي إلى صعوبة ونوع النص الذي تحتاج إلى تدقيقه. فلا شك بأن النصوص المتخصّصة أصعب من العامة، ولا ريب بأن تدقيق نصّ له علاقة بعلوم اللغة أو الدين قد يحتاج لخبرةٍ أوسع وأكبر من غيرها من المجالات.

بالعموم فإن التدقيق ممَّا دون التحرير، قد لا يستلزم إثباتًا كبيرًا للخبرة السابقة، فهو مهارةٌ عملية تعتمد على سعة المعرفة والاطلاع باللغة. والخبرة السابقة بمجالات أخرى لها علاقة باللغة، مثل الكتابة والتحرير والترجمة، قد تُغْني عن الخبرة السابقة بالتدقيق.

3. الاختبار العملي

مهما كان المدقق اللغوي واسع الخبرة والاطلاع، فلا يصحّ الاعتماد على مؤهلاته النظرية في توظيفه بدون إثباتٍ لأدائه في مهمة عملية، والوسيلة الأسهل لذلك هي إجراء اختبارٍ لعددٍ من المتقدمين للوظيفة الذين لهم مؤهلات واعدة.

الاختبار هو عبارة عن قطعة نصية فيها أخطاءٌ لغوية متعمّدة قد يساعِدك متخصّص باللغة العربية في وضعها، بحيث يطلب من المدقق مراجعتها وتصحيح الأخطاء فيها، وقد يُطْلَب منه تقديم شرحٍ مختصرٍ لكل تصويب للتأكد من أنه يعرف مكمن الخطأ وسببه. ومن الأفضل أن تكون القطعة النصية مستخرجةً مباشرةً من النصّ الذي تحتاج إلى تدقيقه، أو أن تكون من موضوعٍ قريبٍ في نوعه وهدفه.

حين وضع الأخطاء المعتمّدة في قطعة الاختبار، من المهم التنويع في هذه الأخطاء لتختبر قدرات المدقق وسعة اطلاعه. فالأخطاء المطبعية تساعد على معرفة حسن انتباه المدقق، والأخطاء النحوية والصرفية تثبت اطلاعه في اللغة، وأخطاء علامات الترقيم التي كثيرًا ما يجهلها الكتاب والمدققون على حدّ سواء، قد تشير إلى إلمامه بجوانب الوظيفة كاملة.

ويجب على صاحب العمل ألا يتوقع من المدقق تصحيح أخطاءٍ متعمّقة في النص، مثل الصياغات الركيكة (مثال: “نُشِرَ هذا الكتابة بواسطة دار كذا”)،  وإنما الأخطاء الواضحة (مثال: “العمال ذهبو للغداء”)، فالخطأ الثاني يقع ضمن مسؤوليات المدقق، وأما الأول فيميل لجهة المحرر، وقد يصحّحه المدقق إن كان أمينًا أو مخلصًا في عمله ولكنه لا يلام على اجتيازه.

يجب الانتباه في الاختبار العملي -كذلك- إلى إرسال قطعة نصية متماثلة لجميع المتقدمين للوظيفة، أو عدّة نماذج من القطعة نفسها، وذلك لضرورة الاستناد إلى أساسٍ واحد في تقييم جميع المتقدمين. ولا يصحّ مهنيًا ولا أخلاقيًا توزيع النص على المتقدمين لتدقيقه مجانًا أو لتخفيف الأعباء على صاحب العمل.

كيف توظف مدقق لغوي مستقل؟

من الطبيعي أن تتفاوت شروط صاحب العمل بحسب نوع المشروع الذي يعمل عليه. كما أن ميزانيته المخصّصة للمحتوى بما في ذلك التدقيق، قد تختلف بحسب كمية الربح المرجوّة ورأس المال المتوفر. قد تؤدي هذه الشروط إلى صعوبة في اختيار المدقق، على أن موقع مستقل، أكبر منصة عمل حر عربية جعلت هذه المهمة أيسر وأسرع بكثير.

1. حدد ميزانية التدقيق اللغوي

من المهم -مبدئيًا- أن يعرف صاحب العمل المبلغ التقريبي الذي يودّ تخصيصه للتدقيق، خصوصًا إن كان المشروع كبيرًا أو طويل الأمد. والمألوف في صناعة المحتوى حساب السعر بحسب عدد الكلمات (عدد من السنتات/كلمة) أو عدد الصفحات (على أن الرجوع فيها يكون إلى معيار قياسي هو 250 كلمة/صفحة، وإلا فإن أساس الحساب لن يكون عادلًا لصاحب العمل ولا للموظّف).

ومن الضروري هنا الإشارة إلى أن أسعار المحتوى تختلف اختلافًا شاسعًا حسب نوع هذا المحتوى وحسب مؤهلات الكاتب، ومن الطبيعي عدم التمكن من تقدير سعر المدقق بدون معرفة سعر الكاتب أولًا، وقد يتقاضى المدقق ما بين نصف إلى رُبْع أجرة الكاتب -تقريبيًا- على عدد الكلمات نفسه.

2. أضف مشروعك

يمكنك الاعتماد بسهولة على منصة مستقل لتوظيف مدقق لغوي محترف، ابدأ بإنشاء حساب في مستقلّ خلال ثلاث أو أربع دقائق، فكلّ ما عليك هو إدخال اسمك وبريدك الإلكتروني واختيار كلمة المرور، وبعد ذلك سوف تسألُ عمَّا إذا كنتَ مستقلًا (أي موظّف مستقل تبحث عن عمل حرّ) أم صاحب مشاريع (تبحث عن موظّفين لتنفيذ مشاريعك).

بعد هذه الخطوة، عليك تجهيز ملفّك الشخصي في الموقع ليتحدث عنك وعن العمل الذي تقوم به، وكلّما كنتَ أكثر دقّة في كتابة النبذة التعريفية ووصف العمل يكون من الأسهل عليك أن تجتذب الأشخاص المناسبين للعمل معك، مع توخّي الصدق والأمانة في صياغتها. كما قد يطلب منك تفعيل رقم الجوال لتوثيق حسابك، خصوصًا وأنك سوف تستخدمه في معاملات مالية متكرّرة.

الآن، أضف مشروعك مع كافة التفاصيل والمعلومات المتعلقة به، بما فيها المؤهلات والخبرات المتوقعة من المدقق اللغوي، ومدة التنفيذ المتوقعة لإنهاء المشروع، ناهيك عن الميزانية التقديرية التي لا بأس بخفضها أو رفعها فيما بعد حسب المدقق الذي يقع الاختيار عليه.

بعد ذلك ستبدأ بتلقّي العروض من أفضل المدققين اللغويين، والتي ستكون غزيرة بدون شك. لذلك احرص على قراءة العروض بانتباه وتفحص المؤهلات والقدرات التي يتحدث عنها المتقدمون. كما يمكنك إجراء عملية تصفية أولية بينهم ثم إرسال الاختبار العملي في التدقيق لمن لهم مؤهلات واعدة للوظيفة.

أين يمكن أن تجد جمهورك المستهدف

متابعة جمهورك وما يفكر به هي خطوة ستأتي تباعًا، بل إنها قد تكون من الخطوات المكملة لخطوة اختيار الجمهور المستهدف. لذلك من الضروري أن تتابع ما يسأل عنه جمهورك، ما يفكر به، ما يتابعه وما يستهويه من أفكار. وتُعد المواقع الاجتماعية ومنصات التواصل الأخرى من أفضل ما يمكنك الحصول منه على إجابات لهذه الأسئلة. أهم هذه المواقع هي:

1. موقع حسوب I/O

يُعد موقع حسوب I/O من المواقع العربية الرائدة التي تمكنك من طرح ومناقشة الأفكار والقضايا التقنية والعلمية والمشاركة في العديد من المجتمعات المختلفة. تتضمن حسوب I/O مقالات وأسئلة وأجوبة وغيرها من الأمور التي من شأنها مساعدتك في الوصول إلى الجمهور المستهدف. وكوننا نستهدف الجمهور العربي في المقام الأول، فإن حسوب I/O يعد وجهة مناسبة تساعدك بقوة على اختيار الجمهور المستهدف لمدونتك.

2. أكاديمية حسوب

تتضمن أكاديمية حسوب أيضًا جُزء خاص بالأسئلة والأجوبة في العديد من المجالات الهامة والمطلوبة بقوة، بما في ذلك ريادة الأعمال، والعمل الحر، والتسويق والمبيعات، وغيرها. يُمكنك أن تجد ما يبحث عنه جمهورك المستهدف، وما يتساءل عنه من خلال المناقشات التي تدور في هذا الموقع.

3. فيسبوك

لا شك أن فيسبوك أحد أشهر مواقع التواصل الاجتماعي على الإطلاق، وتُعد المجموعات أو الصفحات أو حتى المنشورات على فيس بوك، من أفضل المصادر التي قد تجد فيها الجمهور المستهدف بسهولة. كل ما عليك فعله هو متابعة المجموعات أو الصفحات التي لها علاقة بتخصص مدونتك، والاطّلاع على الأسئلة والنقاشات التي يطرحونها، وبالتالي وضع ذلك في الحسبان في المرة القادمة عندما تكتب مقالة جديدة.

4. بحث جوجل

تُعد هذه الطريقة هي أسهل الطرق المرتبطة بخطوة اختيار الجمهور المستهدف ومعرفة الموضوعات التي يبحث عنها جمهورك، وبالتالي معرفته بشكل أفضل. كل ما عليك فعله هو كتابة تخصص مدونتك في خانة البحث، وستحصل على مئات الاقتراحات والموضوعات المتعلقة بها. يُمكنك بعد ذلك تضييق البحث شيئًا فشيئًا للحصول على مواضيع وأفكار أكثر.

5. أدوات بحث الكلمات المفتاحية

لا شك أن خطوة بحث الكلمات المفتاحية ضرورية لكتابة مقال في المدونة، ولكنها قد تساعدك أيضًا بشكل غير مباشر في اختيار الموضوعات المناسبة لمدونتك عن طريق معرفة ما يبحث عنه جمهورك المستهدف. إذ تعطيك هذه الأدوات قائمة بالكلمات المفتاحية المرتبطة بكلمة البحث التي تبحث عنها، بل تظهر لك بعض هذه الأدوات أسئلة متعلقة بالبحث الذي أجريته، وهي الأسئلة التي يبحث جمهورك بالبحث عنها في جوجل.

6. مواقع المؤثرين ومشاهير المُدونين

لا شك أن المُدونين المشاهير قد اكتسبوا هذه الشهرة من إقبال الجمهور على مدوناتهم وثقتهم فيما يقدمونه من أفكار وحلول لمشكلاتهم. وبالتالي فإن الاطّلاع على تعليقات الجمهور على مقالات مشاهير المدونين، أو الاطّلاع على أكثر المقالات التي لاقت استحسان من قِبل الجمهور، من الأمور التي قد تُعرّفك على ما يستهوي الجمهور بشكل أكبر.

طرق اختيار الجمهور المستهدف لمدونتك

هناك عِدة طرق ونصائح يمكنك من خلالها تحديد من هو الجمهور الأنسب بالنسبة لمدونتك، كل ما عليك فعله هو الاطّلاع على هذه الطرق والنصائح ومحاولة تطبيقها، من أجل إنتاج محتوى قوي ومُنافس للمدوّنة وزيادة المشاهدات والزيارات التي تتواتر عليها.

1. تمرين الصورة الرمزية Avatar Exercise

يعني ذلك رسم صورة تشخيصية مُتصوّرة عن الجمهور المستهدف، بحيث تتعامل مع الجمهور على أنه شخص حقيقي أمامك، تعرفه جيّدًا وتعرف أفكاره وتساؤلاته، فتكتب له وتُجيب عن هذه التساؤلات. أحضر ورقة وقلم وابدأ في تمرين الصورة الذهنية عن طريق تحديد:

  • الفئة العمرية.
  • الجنس (يُمكن أن يكون الجمهور المستهدف من كِلا الجنسين).
  • مكان المعيشة (مدينة – بيئة ريفية – مقيم في بلد أجنبي ..).
  • وظيفتهم.
  • المستوى المادي (يمكن وضع تصور تقريبي).
  • الحالة الاجتماعية.
  • تصور عن الأمور التي يمكنهم القيام بها في أوقات الفراغ.
  • الأمور التي يمكنهم البحث عنها عبر الإنترنت.

بعض المدونين يلجأون إلى تسمية شخص بعينه باسم محدد بعد القيام بهذا التشخيص، كي يظل هذا الشخص في ذهنه دائمًا بكل ظروفه ومواصفاته عند القيام بكتابة مقال جديد. ويساهم ذلك بوضوح في وصول المدوّن إلى تصوّر شخصية العميل المثالي للمدونة، وهو ما يسمى “Customer Persona”.

2. طريقة قائمة الأشخاص

هذه طريقة أخرى من الطرق التي يمكنك الاستعانة بها من أجل اختيار الجمهور المستهدف لمدونتك، وهي طريقة أكثر دقة وتحديدًا وتعتمد على شخصنة الجمهور بشكل أعمق، وفهم طموحاته واهتماماته بشكل أدق، ما يعني أن النتيجة بالطبع ستكون أفضل. ستحتاج إلى اتبّاع هذه الخطوات:

  • أحضر ورقة وقلم، واكتب أسماء 10 أشخاص أو أكثر تعرفهم بالفعل، وتوّد لو أن يكونوا من قراء مدونتك.
  • في قائمة أخرى اكتب السمات الأساسية التي توّد أن تكون موجودة في قراء مدونتك. بمعنى أن تعرف من هو الشخص الذي سيجد إفادة في مدونتك ويتحفز لقراءة ما تكتبه؟
  • قارن القائمة الأولى بالقائمة الثانية، بمعنى أن تحدد من هي الأسماء في القائمة الأولى التي يمكن أن تتفق مع السمات المكتوبة بالقائمة الثانية، وذلك من أجل الوصول إلى أدق جمهور ممكن.
  • حدد اسم لهذا الشخص، واعتبره من يمثل الجمهور المستهدف. في كل مرة تقوم بكتابة مقالة، عليك وضع هذا الشخص في ذهنك وإنشاء محتوى مناسب له، ولاحتياجاته، ولطموحاته وتساؤلاته.

3. الإجابة على 6 أسئلة

يمكنك اختيار الجمهور المستهدف للمدونة الخاصة بك عن طريق الإجابة على ست أسئلة، وهي:

1. من هم جمهورك؟

يُمكن إيجاد جمهورك عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي، فالأشخاص الذين يعجبون بما تكتب، أو ربما يضعون تعليقات أو حتى يشاركون كتاباتك، على الأغلب سيهتمون بما تكتب في مدونتك. إذا كنت تُنشئ مدونتك من أجل بيع المنتجات، فيمكنك مراقبة من يشتري منك، فمن خلالهم يُمكنك تحديد الجمهور المستهدف.

2. ما أهم مشاكلهم ورغباتهم، وما هي المصاعب التي يواجهونها؟

يُمكنك الإجابة على هذا السؤال في نطاق ما يخص موضوع مدونتك من أجل معرفة النقاط التي يُمكنك التركيز عليها، وإنتاج محتوى يساعد جمهورك بشكل ما ويقدم لهم قيمة حقيقية. وتذكر دائمًا أن تضع نفسك مكان الجمهور، يعني أن تبقي مدونتك في الاتجاه الصحيح.

3. من أين يأتي جمهورك المستهدف بمعلوماته؟

تأتي أهمية هذه الخطوة ضمن خطوات اختيار الجمهور المستهدف من أجل تحديد اللغة والنبرة الأفضل بالنسبة لجمهورك المستهدف. فمثلًا، تحديد مواقع التواصل الاجتماعي التي يستخدمها الجمهور يُمكن أن تُعطيك فكرة عن الطريقة الأنسب والأسلوب الأفضل الذي يُمكنك استخدامه في لغتك في أثناء كتابة مقال جديد.

4. ما هي الفائدة التي سيحققها محتواك للجمهور؟

دعونا نتفق أن الجمهور دائمًا يبحث عن الفائدة، لذلك وقبل تحديد مواضيع مقالاتك لا بد أن تُفكر بما قد يُضيفه هذا المقال للجمهور. ولأن المنافسة على أشدها، عليك التفكير بما يمكن أن تضيفه مدونتك إلى الجمهور بشكل حقيقي ومختلف عن الجميع. فكر بمشكلات جمهورك، ثم ابحث عن الحلول، وقدّم محتوى منافس وقوي لجمهورك.

5. ما هي الأمور التي تلفت انتباههم بشكل سلبي؟

مثلما أنه من المهم التفكير بما يفكر جمهورك به، واستهداف الكتابة عن اهتماماتهم. من المهم أيضًا أن تفكر بما قد لا يرغب جمهورك بقراءته. بهذه الطريقة يُمكنك تجنّب الحديث عن الأمور التي قد تزعج جمهورك أو لا تجذبه على الأقل. وهكذا تضمن اختيار الجمهور المستهدف وتقديم ما قد ينجذب إليه، وبالتالي جذب المزيد من الجمهور.

6. بمن يثقون؟

معرفة من هي الجهات التي يثق بها جمهورك من الطرق الفعّالة لمعرفته بشكل أعمق. إذ إن الثقة من الأمور الهامة بل والضرورية للجمهور من أجل التفاعل مع ما يقدم أو الشراء منه. وبالتالي معرفة الجهات التي يثق بها الجمهور سيُعطيك فكرة عمّا يبحث عنه الجمهور وما يتوقعونه منك.

لماذا يعد اختيار الجمهور المستهدف ضروريًا

من هو الجمهور المستهدف؟

ربما سمعت هذا المصطلح من قبل، لكنك لم تدرك تحديدًا ما المقصود به. الجمهور المستهدف ببساطة هو مجموعة الأشخاص الذين تكتب من أجلهم في المدونة الخاصة بك، وهم الأشخاص الذين تساعدهم مقالاتك في تيسير حياتهم للأفضل، أو إيجاد شيء ما يبحثون عنه بشِدة، أو يجدون ضالتهم في نصيحة ما قرؤوها في مدونتك.

يخطئ هنا العديد من المدونين عندما يعتقدون أن المقالات التي يكتبونها يمكن أن تُقرأ من أي شخص، فهذا الأمر نادر للغاية وينحصر في مجالات قليلة جدًا، مثل المحتوى الطبي على سبيل المثال، فهو يمكن أن يقرأ من الطبيب، كما يُقرأ من المريض، كما أنه ليس له فئة عمرية معينة موجه لها، وإنما هو موجه لجميع الفئات العمرية.

حتى المحتوى الطبي قد يصبح أكثر تخصصية أحيانًا، فإنشاء المحتوى وتوجيهه إلى الأطباء، يستلزم استخدام مفاهيم طبية كثيرة، وهو الأمر الذي قد لا يفهمه الجمهور العادي. بالتالي تحتاج إلى تحديد الجمهور المستهدف، لاختيار الطريقة المناسبة للحديث عنه. هذه بعض الأمثلة على الجمهور المستهدف:

  • إذا كان محتوى المدونة الخاصة بك يهتم بالحديث عن الدورات التدريبية، والمنح الدراسية، والفعاليات التي تخص الدراسة وإيجاد فرص عمل، فهنا يبدو لنا بشكل واضح أن جمهورك المستهدف هو من فئة الشباب والفتيات من عمر 15 حتى 30 عامًا على سبيل المثال.
  • إذا كانت مدونتك تركّز على تقديم طبخات جديدة ونصائح لتنظيف المنزل، فالجمهور المستهدف الأول هنا هو السيدات، سواء ربات المنزل أو العاملات.
  • يمكن أن تكون أكثر تحديدًا في اختيار الجمهور المستهدف لمدونتك فيكون على سبيل المثال السيدات العاملات فقط، وتركّز في المقالات التي تكتبها على اختيار الوجبات السريعة، ونصائح تنظيف المنزل التي لا تحتاج إلى وقت ومجهود، مراعيًا في ذلك أن جمهورك المستهدف لا يمتلك الوقت ولا الجهد.

إجمالًا، يمكن تعريف الجمهور المستهدف على أنه مجموعة الأشخاص الذين لديهم الظروف والميول والاتجاهات والاهتمامات نفسها، التي عليك تحديدها من أجل معرفة ما هو المحتوى المناسب لهذه الفئة.

لماذا يُعد اختيار الجمهور المستهدف ضروريًا؟

في كل مرة تكتب مقالة جديدة، يمكنك الرجوع إلى هذه الفقرة وقراءتها جيّدًا، لأنها ستكون بمثابة الدافع الذي سيُحركك من أجل تقديم محتوى مناسب لجمهورك، الأمر الذي سيعود على مدونتك بأضعاف النفع الذي ستُلقيه على جمهورك، فتأكد أنه كُلّما قدمت قيمة للجمهور، كوّنت جمهورًا حقيقيًا يثق بك ويدعمك.

ولكن قبل الشروع في الحديث عن أهمية اختيار الجمهور المستهدف، دعونا نُلقي الضوء على الفرق بين اختيار موضوع المدونة واختيار الجمهور المستهدف. يكمن الفرق في المزيد من التحديد، فاختيار تخصص أو موضوع عام للمدونة الخاصة بك أمر لا بد منه، ولا شك أنه مجدي.

لكن اختيار جمهور محدد بمواصفات معينة، بفئة عمرية خاصة، ومستوى اجتماعي معين، وظروف حياتية محددة، يجعل الأمر أكثر تجسيدًا وواقعية. فاختيار تخصص المدونة يعد الخطوة الأولية والعامة، يليها الخطوة الأكثر تحديدًا ودقة، وهي التي تجعل الصورة مكتملة بالنسبة لك كمدوّن، وبالتالي يمكنك بسهولة تقديم محتوى مناسب لجمهورك و زيادة المشاهدات والزيارات إلى المدونة.

على سبيل المثال، إذا كانت مدونتك تُقدم محتوى طبي عن الأمراض الجلدية. أي شخص يمكنه قراءة هذا المحتوى والاستفادة منه، لكن الجمهور المستهدف هم من يعانون من الأمراض الجلدية أو الأشخاص المعرضين لها في المقام الأول. تكمن أهمية تحديد الجمهور المستهدف في النقاط التالية:

1. معرفة إلى من تكتب يعني معرفة ماذا تكتب!

نعم، إنها معادلة بسيطة للغاية، فكلما وضعت نفسك مكان الجمهور، استطعت معرفة ما يفكر به، وبالتالي تكتب له ما يبحث ويسأل عنه بالضبط. معرفة جمهورك سيساعدك على اختيار مواضيع مناسبة، وتقديم قيمة حقيقية للقارئ المستهدف تُفيده بشكل أو بآخر في حياته.

تقول القاعدة إن الجمهور دائمًا يبحث عن الفائدة، فإذا قدّمت الفائدة، كوّنت جمهور وفيّ لمدونتك. عندما تعرف كيف يفكر جمهورك، عمّا يتساءل، وما هي التحديات التي يقابلها، يمكنك إيجاد إجابات وافية، وتقديم نصائح شافية بالنسبة لهم. وكلمّا أدركت المشكلات التي يواجهونها، وجدت الحلول الأفضل لهم. وبالتالي، فإن كل قطعة تكتبها في المدونة تتحوّل من كونها كلامًا مُرسلًا إلى أن تكون قيمة حقيقية يجد فيها جمهورك ما يبحث عنه حقًا.

2. زيادة حركة المرور وتحقيق المبيعات

لا يخفى على أحد أهمية زيادة حركة المرور (Traffic) في المدونة، فزيادة حركة المرور تعني ببساطة مستخدمين أكثر. وكُلّما استطاعت مدونتك أن تستقطب عملاءً وقراء أكثر، زادت احتمالية تحقيق المبيعات، أيًا ما كان المنتج الذي تبيعه.

وهنا تأتي أهمية المحتوى التسويقي، الذي من خلاله يمكنك التسويق لمنتجاتك بشكل غير مباشر، ولكنه يصب في مصلحتك في النهاية. إذا كان الهدف من مدونتك هو الربح من التدوين وتحقيق المبيعات مباشرةً (مثل بيع منتجات على سبيل المثال)، فيجب عليك معرفة أن عدد الزيارات والمشاهدات وحدها لا تكفي إذا لم يكن هناك عدد كافي من الجمهور يشتري ما تبيع.

لذلك فإن اختيار الجمهور المستهدف وتقديم المحتوى المناسب الذي يساعده ويقدم له قيمة حقيقة أمر ضروري، من أجل قيام الجمهور بما هو أبعد من مجرد القراءة في المدونة، واتّخاذ قرار الشراء.

3. الحصول على المزيد من القراء والمتابعين

كجمهور يجد فائدة ونفع أو يجد قيمة حقيقية تقدم من خلال مدونتك، لا بد وأنه سيهتم بمشاركتها مع الأصدقاء أو المهتمين بنفس الأمر. ولذلك عندما تقدم قيمة حقيقية لجمهورك من خلال مقالاتك، فإنك بذلك تضاعف جمهورك بشكل غير مباشر. ولا شك أن هذا ما يحتاجة كل مُدوّن، جمهور أكثر، انتشار أكبر، يؤدي إلى تحقيق النجاح.

أيًا ما كان الغرض من مدونتك، فأنت بالطبع تريد خلق جمهور وفيّ لك، بمعنى أنه عندما يرى اسم مدونتك يدرك تمامًا أنه سيجد قيمة بداخلها، وأنه سيجد ضالته بين سطور مقالاتك. وذلك لن يتأتّى إلّا عن طريقين، الاستمرارية لوقت طويل، وتقديم قيمة حقيقية للجمهور. ولن تستطيع تقديم قيمة إلّا بعد تحديد من هو جمهورك أصلًا.

نصائح مفيدة لصناع المحتوى

تعد الخطوات السابقة الأساس من أجل تعلم صناعة المحتوى، وبدء رحلة النجاح الفعلية في أحد المجالات المهمة في التسويق هذه الأيام. لكن هناك بعض النصائح الإضافية التي من شأنها تسهيل عملك كصانع محتوى، من أجل مساعدتك في تحقيق المزيد من النجاحات في أثناء الرحلة. إليك أهم 10 نصائح لصناع المحتوى:

1. الالتزام مفتاح النجاح

لا يتعلق نجاحك بقدرتك على كتابة المحتوى المتميز فقط، لكن أيضًا بمدى التزامك في أثناء تنفيذ المهام المطلوبة منك، فالالتزام صفة المحترفين. لذا، احرص على تسليم المحتوى في المواعيد المحددة، حتى لا تتأثر علاقتك مع صاحب العمل سلبًا، بل اجعله يأخذ انطباعًا إيجابيًا عنك كشخص محترف من خلال التزامك.

2. القراءة باستمرار

من المهم تخصيص جزء من يومك للقراءة، أو الحرص على متابعة كل جديد، سواءً في تخصصك كصانع محتوى، أو في المجالات التي تعمل بها مثل التسويق أو ريادة الأعمال أو غيرها وفقًا لاختيارك. يساعدك ذلك في الحصول على أفكار لصناعة محتوى، وكذلك يبقيك على دراية بالأحداث المؤثرة على عملك، والاهم هو تحسّن أسلوبك في الكتابة، واكتسابك مخزون جيد من الألفاظ.

3. ممارسة الكتابة يوميًا

إذا كنت ترغب في أن تصبح صانع محتوى محترف، فأنت بحاجة إلى الاعتياد على ممارسة الكتابة باستمرار لتحسين مستواك، وتطوير أسلوبك في الكتابة. لذا، خصص جزءًا من يومك تجلس فيه للكتابة والتدريب، سواءً على المحتوى الذي تعمل به حاليًا بهدف تطويره، أو على نوع محتوى جديد بهدف تعلمه. احرص على الالتزام بوقت الممارسة، سيجعلك ذلك أكثر قدرة على العمل والالتزام فيما بعد، عندما تكون هناك مشاريع كثيرة.

4. امتلاك أسلوبك المميز في كتابة المحتوى

حاليًا يوجد العديد من الأشخاص الذين يعملون في كتابة المحتوى، وبالتالي لا يوجد فيصل في الاختيار سوى قناعة أصحاب المشاريع بمدى تميز الشخص لاختياره. لذا، احرص على امتلاك أسلوبك المميز في الكتابة، الذي يجعل لك بصمة واضحة، تؤدي إلى تحسين علامتك التجارية الشخصية، وتضعك كخيار يسعى العملاء إلى التعاقد معه لتنفيذ مشاريعهم.

5. التركيز على التخصصية في البداية

إذا كنت في بداية عملك كصانع محتوى، فالتشتيت بين أنواع المحتوى المختلفة قد يجعلك غير قادرٍ على التركيز في إجادة نوع محدد، وبالتالي لن يقبل أحد توظيفك. لذا، ركّز في البداية على التخصصية، حتى تبني لنفسك علامة تجارية قوية. إذا أردت بعد ذلك تعلم نوع جديد فلا بأس، لكن حافظ دائمًا على تخصصيتك، فهي جزء من تميزك.

6. متابعة الخبراء في مجالك

أحد أهم الأمور المؤثرة في تعلم صناعة المحتوى وتطور أسلوبك، هي متابعة الخبراء في مجالك، والاستفادة من محتواهم. أولًا يمكّنك هذا من معرفة المستجدات في المجال، وثانيًا يضيف إلى ذهنك طريقة تفكير أخرى، ويجعلك ترى الأمور من منظور مختلف. فتزداد خبراتك من خلال ذلك، وتتعلم أشياء جديدة.

7. القيام بواجبك جيدًا قبل بدء الكتابة

لا تبدأ في الكتابة دون فهمك الكامل للمطلوب منك؛ توفيرًا للوقت وتجنبًا للمشكلات الناتجة عن الفهم الخاطئ. تأكد من استيعابك لجميع التفاصيل المهمة، وإجراء عملية البحث جيدًا للتأكد من امتلاك المصادر المناسبة للمحتوى، ووقتها فقط عند شعورك أنّك أنجزت واجبك في البحث وفهم المطلوب، يمكنك البدء في الكتابة.

8. تقديم حلول للعملاء

لا يبحث العملاء عن المحتوى المكتوب فقط، لكنّهم يسعون من خلاله إلى تحقيق أهداف محددة. لذا، يعمل صانع المحتوى من أجل ذلك، لكنه أحيانًا ينفذ ما يُطلب منه فقط دون إضافة. حاول ألّا تفعل ذلك، واحرص على النقاش مع العملاء، ومحاولة تقديم حلول لهم من خلال مقترحاتك.

كذلك عند كتابة المحتوى، أضف النقاط التي تؤمن بفائدتها، ثم اشرح أسبابك لاحقًا إلى العميل. يخلق هذا حالة من الثقة بينكما، ويشعر العميل أنّك فعلًا تهتم بعمله.

9. تحديث نماذج الأعمال باستمرار

نماذج الأعمال هي رأس مال أي صانع محتوى. بالتالي، لا بد من الحرص على امتلاك نماذج أعمال محدثة باستمرار، حتى لو كنت لا تبحث عن عمل حاليًا. إذ معرض الأعمال الخاص بك هو جزء من تسويقك الشخصي، وقد يحب البعض متابعته لمعرفة ما تقدم، وبالتالي قد تحصل على فرص أفضل من خلال ذلك.

10. التقييم المستمر

كلّما تقدمت في العمل بمجال صناعة المحتوى، فلا بد من زيادة التركيز على تقييم أدائك لمعرفة أين كنت وإلى أين وصلت الآن. يشمل ذلك تقييم المستوى، ونوعية وجودة المحتوى الذي تقدمه، لتعرف جوانب التطوير التي يمكنك العمل عليها، فيظل أدائك في تحسن دائم.

كذلك قيّم إنتاجيتك، لتعرف إذا كانت مناسبة، أو تحتاج لتعديل؛ تجنبًا للإرهاق وتأثر الجودة، أو إذا كنت جاهزًا لاستقبال مشاريع جديدة بسبب توفر الوقت والإمكانيات لذلك. من خلال هذا التقييم تضمن أداءً متميزًا باستمرار.

كيف أكون صانع محتوى محترف

من خلال محتوى الفقرات السابقة جاءت الإجابة عن سؤال: من هو صانع المحتوى content creator؟ مع التطرق إلى أساسيات هذا المجال، ومراحل صناعة المحتوى من لحظة البحث وحتى النشر. لكن لعلك تتساءل الآن: كيف أكون صانع محتوى محترف؟ يمكنك فعل ذلك وتعلم صناعة المحتوى من خلال الخطوات التالية:

الخطوة الأولى: تعلم مبادئ التسويق ودراسة سلوك المستهلك

الطريق إلى أن تصبح صانع محتوى يبدأ من دراسة أساسيات التسويق وسلوك المستهلك. إذ فهمك لمبادئ التسويق سيجعلك أكثر قدرة على معرفة كيفية اختيار المحتوى المناسب وتوظيفه في إطار منظّم، لا يركّز فقط على جودة الكتابة، لكن أيضًا تحقيق أساسيات التسويق التي تحسّن من فاعلية المحتوى بالنسبة للعلامات التجارية.

أمّا دراسة سلوك المستهلك، فهي ضرورية لمعرفة كيف يتأثر الجمهور، وكيف يتعامل مع عمليات الشراء، وما هي العوامل التي تؤثر عليه في اتّخاذ القرارات، بناءً على طبيعة المشروع الذي تكتب له. بالتالي ستمتلك القدرة على تطويع المحتوى ليؤثر في القارئ، ويجعله يقوم بالإجراءات التي تطلبها منه في المحتوى.

الخطوة الثانية: التعرف على السوق حاليًا

أنت بحاجة إلى البحث في السوق جيدًا قبل البدء في العمل كصانع محتوى. من خلال البحث ستفهم ما هي أكثر أنواع المحتوى رواجًا، وما هي المتطلبات التي يبحث عنها أصحاب الوظائف في الوقت الحالي. يمكنك تحليل السوق لمعرفة وظائف صناعة المحتوى الرقمي الرائجة من خلال:

  • تصفح المشاريع على موقع مستقل

يمكنك معرفة الوظائف، من خلال قراءة التفاصيل التي يسجلها أصحاب المشاريع على موقع مستقل، وما هي نوعية المحتوى التي يتطلعون إلى الحصول عليها. من خلال الاطلاع على عدد كبير من المشروعات، ستحصل على قائمة كاملة بالوظائف، مع تصنيفها إلى مستويات إذا أردت ذلك، مثلًا: الوظائف الأكثر طلبًا، وظائف طلب متوسط، وظائف ذات طلب ضعيف، وظائف لا يوجد عليها طلب من الأساس.

  • تصفح خدمات كتابة المحتوى على خمسات

يمكنك أيضًا معرفة الوظائف، من خلال إلقاء نظرة على خدمات كتابة المحتوى الموجودة على خمسات، ومعرفة أيها أكثر بيعًا ويرغب العملاء في شرائها باستمرار. إذا أردت يمكنك إجراء التصنيف ذاته، بنفس المستويات المستخدمة في تصنيف الوظائف الموجودة على موقع مستقل.

  • متابعة المواقع المتخصصة في التوظيف

الطلب على وظائف المحتوى موجود بكثرة على المواقع المتخصصة في التوظيف مثل موقع بعيد، سيساعدك ذلك في فهم وتصنيف وظائف صناعة المحتوى.

الخطوة الثالثة: اختيار التخصص وتحديد مجالات العمل

بعد الانتهاء من التعرف على السوق الحالي، انتقل إلى اختيار التخصص المناسب للعمل به. إذ يمكنك العمل في أكثر من تخصص، لكن في البداية يفضّل ألّا تركز على هذا الأمر. بدلًا من ذلك ركّز على بدء طريقك باختيار تخصص معين لاحترافه. إذ يزيد هذا من حجم الفرص التي قد تحصل عليها.

ليس شرطًا اختيار التخصص بسبب وجود الكثير من الوظائف المتاحة به، فأحيانًا يكون هناك أيضًا الكثير من المحترفين في هذا المجال، وبالتالي هذا لا يعني وجود فرصة بالضرورة. لكن يمكنك أيضًا اختيار التخصص الذي لا يوجد به الكثير من المحترفين حاليًا اعتمادًا على نتائج التحليل من الخطوة السابقة.

أيًا تكن طريقتك في الاختيار، فالمهم هو اختيار التخصص الملائم، والعمل على معرفة كل شيء حوله، من خلال البحث عن الكتب والدورات التعليمية والمحتوى الذي يشرح هذا التخصص، وكيفية العمل عليه. سيساعدك هذا في إجادة هذا التخصص، ومعرفة أسراره وطرق العمل به.

كذلك إذا أردت قدرًا أكبر من التخصصية، فيمكنك التركيز على كتابة المحتوى في مجالات معينة. مثلًا التخصص في كتابة المقالات بمجالات: التسويق، ريادة الأعمال، المتاجر الإلكترونية، البرمجة. تساعدك هذه التخصصية في تقديم ذاتك كصانع محتوى محترف يعمل في مجالات بعينها، لتقديم أفضل جودة ممكنة.

الخطوة الرابعة: إجادة العمل على جميع مراحل صناعة المحتوى

أيًا يكن التخصص، فمن المهم التركيز على إجادة العمل في جميع خطوات صناعة المحتوى، لا تفترض بدء وظيفة صانع المحتوى من الكتابة، إذ في الواقع قد يمارس جميع هذه الخطوات، أو بعضها لا الكتابة فقط. لذا، أنت بحاجة إلى الاستعداد في جميع الأحوال.

كما يزيد هذا من فرصتك، إذ بدلًا من لجوء العملاء وأصحاب المشاريع إلى توظيف أشخاص في كل مرحلة، ستزداد حظوظك في العمل على تنفيذ المشروع؛ نتيجة لقدرتك على إنجاز جميع الخطوات. في النهاية أنت تقوم بها حتى إذا لم تكن مطلوبة كجزء من المشروع. إذ ربما يُطلب منك محتوى عن موضوع محدد واقتراح كل شيء من الكلمات المفتاحية والمصادر، لكنك تحرص على إجراء المزيد من البحث بنفسك، لفهم كل شيء حول الموضوع.

الخطوة الخامسة: تجهيز معرض أعمالك وتطوير سيرتك الذاتية

وجود معرض أعمال يعد أمرًا ضروريًا من أجل الحصول على عمل في مجال صناعة المحتوى، إذ يرغب أصحاب الوظائف في التأكد من قدرتك على تقديم الجودة المطلوبة، ويمكنهم تقييم ذلك من خلال الاطلاع على معرض الأعمال الخاص بك. توجد العديد من الأدوات المتخصصة في إعداد معرض الأعمال، ومن بينها يمكنك استخدام معرض الأعمال على موقع مستقل.

يمكنك في معرض الأعمال إضافة أبرز الأعمال التي نفذتها سابقًا. لا تكتفي فقط بوضع العمل النهائي، لكن أشر إلى الأهداف التي كان مطلوبًا تحقيقها من البداية، والرسالة التسويقية من المحتوى، مع تقديم شرح بسيط يتضمن الخطوات التي عملت بها على المحتوى، ثم عرض العمل النهائي بعد ذلك.

كذلك إذا كان لديك أي تحليل لنتائج هذا المحتوى، مثلًا حصل على كم زيارة من خلال محركات البحث، أو تسبب في بيع كم قطعة من المنتجات، فاحرص على إضافة هذه البيانات كجزء من شرح العمل داخل معرض الأعمال. فإلى جانب تأكيد قدرتك على الكتابة، توضّح هذه الأرقام الفارق الذي يصنعه محتواك، ومقدار مساهمته في تحقيق أهداف المشروع.

ماذا إن كنت لا تزال في البداية ولم يسبق لك تنفيذ أي أعمال سابقة، لا على مستقل ولا مع أي عميل حقيقي؟ لا تقلق، ما زالت هناك فرصة أيضًا لإضافة معرض أعمال احترافي، من خلال تنفيذ مشاريع شخصية، للعلامات التجارية التي تحبها أو تجدها مناسبة لكتابة محتوى عنها. مع تقديم شرح بسيط في وصف الموضوع، يوضّح أنّ هذه المشاريع غير رسمية، ثم بعد ذلك تقديم نبذة عن هذا المحتوى.

لا يوجد تصور معين لعدد الأعمال المطلوب توافرها في معرض الأعمال، لكن لا يعني ذلك أنّ الكم هو الأساس. إذ الصحيح هو التركيز على تضمين أعمال في المجالات التي تسعى إلى الحصول على وظيفة بها، من خلال إضافة أفضل المشاريع، أو تلك التي حققت نتائج متميزة.

في الوقت ذاته، من المهم الحرص على تطوير السيرة الذاتية الخاصة بك. إذ على الرغم من أهمية معرض الأعمال بالنسبة لوظيفة صانع محتوى، والاعتماد عليه في تقييم الشخص بصفة أساسية، إلّا أنّ التقديم على بعض الوظائف يحتاج إلى إرسال نسخة من ملف السيرة الذاتية. بالتالي وجودها محدثة، مع معرض الأعمال الاحترافي، يزيد من فرصك في النجاح.

الخطوة السادسة: الاعتماد على أدوات صناعة المحتوى المفيدة

في الوقت الحالي، تتوفر العديد من أدوات صناعة المحتوى المفيدة، التي يمكنك استخدامها للحفاظ على إنتاجيتك، وتنظيم عملية الكتابة بطريقة جيدة. يمكن تقسيم هذه الأدوات إلى 3 أنواع من الأدوات المهمة لصانع المحتوى كالتالي:

1. أدوات الكلمات المفتاحية

من أهم أدوات صناعة المحتوى هي التي تساعدك في تحليل الكلمات المفتاحية، من أجل اختيار الكلمات المناسبة للمحتوى. يمكنك استخدام أداة جوجل المجانية Keyword Planner، وذلك لمعرفة عدد مرات البحث عن الكلمة التي اخترتها خلال فترة زمنية معينة، والكلمات المشابهة لها كذلك.

2. أدوات تنظيم الإنتاجية

كلّما تعمقت في تنفيذ العديد من أعمال صناعة المحتوى، ستحتاج إلى الاعتماد على الأدوات التي تمكنك من تنظيم إنتاجيتك. لتكون قادرًا على متابعة المهام المطلوبة منك، وتنظيم خطوات العمل، والتأكد من كون كل شيء يسير على ما يرام. من أهم أدوات تنظيم الإنتاجية:

  • أداة أنا

تمكّنك أداة أنا التابعة لشركة حسوب من إدارة مهامك بسهولة، من خلال استخدام تطبيق “قائمة المهام” وترتيبها بناءً على الأولوية، وكذلك استخدام تطبيق “ملاحظات” لتسجيل الأفكار والنقاط التي تطرأ على ذهنك في أثناء العمل.

كما تحتوي الأداة على جزء خاص بتطبيق “البومودورو” الذي يساعدك في تنظيم وقت العمل والراحة الخاص بك، وبالتالي فهي من أهم الأدوات التي يحتاج إليها صانع المحتوى لتنظيم عمله.

  • جوجل درايف

يتيح لك جوجل درايف الاحتفاظ بالملفات، حتى يسهل الوصول إليها من جميع العاملين معك، وعلى الأغلب ستحتاج إليه لتسليم المشاريع لعملائك، أو لتبادل الملفات مع فريق العمل. يمكنك أيضًا من خلال جوجل درايف إنشاء العديد من الملفات، مثل: محرر المستندات، الإكسل، العروض التقديمية، وغيرها من الخدمات المتوفرة على جوجل درايف.

  • تنظيم النوافذ من متصفح جوجل كروم

هذه ليست أداة بذاتها، لكنّها جزء من الخصائص المتوفرة على متصفح جوجل كروم. تتيح لك هذه الخاصية تنظيم النوافذ الخاصة بك (tabs)، ووضعها معًا في مجموعات من اختيارك، حتى يسهّل عليك ذلك تنظيم النتائج التي تخرج بها من عملية البحث.

إذ بدلًا من الانتقال بين عشرين نافذة في الوقت ذاته، مع عدم القدرة على تذكّر محتوى كل واحدة، يمكنك تصنيف الصفحات المتشابهة في مجموعة واحدة بعنوان تختاره أنت، مع إمكانية إظهار محتوى هذه المجموعة فقط، فلا تتعب للوصول إلى أي مصدر من عملية البحث، ويكون تركيزك على الكتابة فقط.

3. أدوات توليد الأفكار

من أصعب التحديات بالنسبة لأي صانع محتوى هو الوصول لأفكار محتوى لاستخدامها، لا سيّما مع العمل المستمر، وأحيانًا قد لا تخطر على الذهن أفكار جديدة، لكن لا بد من العمل على المحتوى. الشيء الجيد هو وجود أدوات متخصصة في توليد أفكار للمحتوى، وتقدم لك مقترحات ببعض الأفكار التي يمكنك الكتابة عنها. من أهم هذه الأدوات:

  • موقع Answer The Public

كل ما تحتاج إليه هو كتابة اسم الفكرة فقط، ويُفضل فعل ذلك بالاستعانة بالكلمة المفتاحية الأساسية. سيولّد الموقع مجموعة كبيرة من الأفكار المرتبطة بهذه الكلمة. مثلًا: أسئلة للإجابة عليها، مقارنات بينها وبين أفكار أخرى مرتبطة بها، وغيرها من المقترحات.

  • أداة Moz’s Keyword Explorer

تساعدك هذه الأداة في الربط بين الكلمات المفتاحية. إذ عندما تكتب الكلمة المفتاحية المستهدفة، سيطرح عليك الموقع مجموعة من الاقتراحات الشبيهة بها، التي قد يصل عددها إلى حوالي ألف اقتراح، مع تضمين عدد مرات البحث عن كل مقترح خلال الشهر.

الخطوة السابعة: العمل من خلال مستقل ومحاولة الحصول على المشروع الأول

تضعك الخطوات السابقة على الطريق لإجادة العمل كصانع محتوى. يمكنك من هذه الخطوة البدء في محاولة الحصول على مشاريع ووظائف لتنفيذها، وذلك من خلال الانطلاق عبر موقع مستقل.

سجّل حسابك على الموقع، وأضف التخصص الذي قررت العمل به، إلى جانب المهارات التي لديك. وتأكد من اكتمال حسابك والمحتوى الخاص به، ووجود نماذج أعمال مناسبة في معرض الأعمال. تصفح المشاريع الخاصة بالكتابة على الموقع، وابدأ في تقديم عروضك عليها للعمل على تنفيذها.

لا تحاول مدح نفسك في عرض المشروع، لكن اقرأ الوصف بعناية شديدة، ثم صغ عرضك بما يوضح النتيجة التي ستحضرها إلى صاحب المشروع، وما هي الخطوات التي ستتبعها في التنفيذ. عندما تحصل على مشروعك الأول، حاول جاهدًا الحصول على أفضل تقييم، حتى تكون هذه بداية جيدة، تساعدك في الحصول على مشاريع أخرى مستقبلًا.

الخطوة الثامنة: بيع خدمات كتابة المحتوى على خمسات

إلى جانب محاولات العمل على مستقل، يمكنك أيضًا بيع خدمات كتابة المحتوى من خلال موقع خمسات. ادخل على الموقع وأنشئ حسابك، ثم أضف خدمة كتابة المحتوى التي تقدمها. احرص على توضيح تخصص الخدمة بالضبط، مثلًا كتابة المقالات، كتابة الملفات التعريفية للشركات، وهكذا. وفي حالة تقديم أكثر من خدمة، فضع كل واحدة بمفردها.

عندما تضيف الخدمة على الموقع، سجّل جميع التفاصيل الخاصة بها، موضحًا: مجال تخصصك، وضع صورة احترافية ومعبرة الخدمة، تحديد ما هو الناتج الذي سيحصل عليه العميل إذا اشترى خدمتك، وكذلك ما ستقدمه لكل 5 دولار، مثلًا كتابة 500 كلمة لكل 5 دولار. حتى يكون في إمكان العميل تقييم الخدمةـ وأخذ قرار الشراء بناءً على هذه المعلومات.

الخطوة التاسعة: تعلم التسويق الذاتي

من أهم الخطوات لتحصل على المزيد من فرص العمل، هي امتلاك القدرة على التسويق الذاتي، وصناعة علامة تجارية شخصية. لا يعني هذا التسويق لشخصك في المقام الأول، لكن لخبراتك وقدراتك في كتابة المحتوى بشكل أساسي. يسهّل عليك التسويق الذاتي الحصول على مشاريع للعمل عليها، ويظهرك كشخص محترف في حالة نجحت في تنفيذه بطريقة بسيطة ومؤثرة.

من أبسط أفكار التسويق الذاتي هي إنشاء موقع إلكتروني خاص بك أو مدونة، والحرص على مشاركة محتوى مفيد مع زوّارك، مثل آخر تحديثات المجال الذي تعمل به. احرص أيضًا على تكوين شبكة علاقات قوية، والاشتراك في الإجابة على الأسئلة التي تُطرح في أكاديمية حسوب. يؤدي كل هذا إلى إظهارك كشخص متخصص في مجالك، ويزيد من احتمالية وصولك إلى فرص عمل أكثر.

مهام صانع المحتوى

لا تبدأ مهمة صانع المحتوى مباشرةً من الكتابة، لكن هناك مجموعة أخرى من المهام التي لا بد من تنفيذها للعمل في هذا المجال. تعتمد هذه المهام على طبيعة المحتوى الذي ينتجه، إذ لا بد من تخصيصها بما يتوافق مع الوظيفة المطلوبة. من أهم مهام صانع المحتوى:

  • إجراء بحث عن الموضوعات المطلوبة، والتأكد من إنتاج محتوى متكامل.
  • التنويع في استخدام أنواع المحتوى المختلفة، بما يتوافق مع أهداف المشروع.
  • كتابة المحتوى وفقًا لمعايير تحسين محركات البحث.
  • مراجعة وتحرير المقالات جيدًا قبل النشر.
  • تولّي عملية نشر المحتوى على المنصات المخصصة لذلك.
  • التنسيق والتعاون مع الفرق الأخرى، مثل مصممي الجرافيك لاختيار التصميمات المناسبة للمحتوى.
  • متابعة وتقييم المحتوى والاستفادة من ذلك في اقتراح موضوعات للكتابة عنها بما يتوافق مع اهتمامات الجمهور، وإدخال التحسينات على المحتوى القديم.

مهارات صانع المحتوى

يتطلب تنفيذ هذه المهام وجود بعض المهارات الأساسية، وذلك حتى يمكنك من خلالها العمل في وظيفة صانع محتوى. سيمكّنك وجود هذه المهارات من التطور في المجال ككل، ومع الوقت ستزداد خبرتك وقدرتك على العمل في أكثر من تخصص. من أهم مهارات صانع المحتوى:

  • البحث الجيد على الإنترنت للوصول إلى أفضل المصادر الموثوقة المناسبة للموضوع، واستخدامها في كتابة المحتوى.
  • الكتابة بلغة سليمة خالية من الأخطاء اللغوية والإملائية.
  • القدرة على مراجعة المحتوى بعد كتابته، وتدقيقه للتأكد من عدم وجود أي أخطاء، وتجهيزه للنشر.
  • امتلاك أساليب متنوعة لاستخدامها في إنتاج أنواع مختلفة من المحتوى.
  • إجادة الكتابة بما يتفق مع قواعد تحسين محركات البحث، وتضمين الكلمات المفتاحية المناسبة للمحتوى.
  • استخدام أدوات صناعة المحتوى لا سيّما الأدوات الأساسية مثل القدرة على التعامل مع محرر المستندات.
  • التخطيط الجيد للمحتوى والوصول إلى أفكار لصناعة محتوى تتفق مع أهداف العلامات التجارية.
  • إدارة الوقت جيدًا لتنفيذ المهام المختلفة في الوقت المناسب لها.

خطوات صناعة المحتوى

 

من أهم الأمور في تعلم صناعة المحتوى هي معرفة الخطوات التي تمر بها عملية كتابة المحتوى، والمراحل المختلفة التي تعبر من خلالها للوصول إلى النتيجة النهائية، معرفة هذه الخطوات مهم، إذ بعض الخطوات هي تخصص مفرد في حد ذاته يمكن العمل به في مجال كتابة المحتوى. تقسّم خطوات صناعة المحتوى إلى خمس خطوات أساسية:

تعد خطوة البحث أساسية بالنسبة لأي صانع محتوى، إذ من خلالها يضع الأساس الصحيح بالنسبة لما سيكتبه، إذا لم تكن عملية البحث ناجحة، فلن يكون المحتوى الناتج بالجودة المطلوبة. لذا، يجب عليك تولية الاهتمام الكافي لهذه الخطوة، تتضمن عملية البحث النقاط التالية:

  • تحديد الهدف من المحتوى

لا تستخدم الشركات المحتوى بمعزل عن أهداف علامتها التجارية، إذ لكل قطعة محتوى (piece of content) هدفًا محددًا تسعى إلى تحقيقه. لذا، يجب معرفة هذا الهدف قبل البدء، والتركيز عليه في أثناء الكتابة. مثلًا: زيادة الزيارات إلى الموقع الإلكتروني، تحقيق المبيعات، جمع البريد الإلكتروني، وغيرها من الأهداف.

  • فهم الجمهور المستهدف

يختلف الجمهور المستهدف مع اختلاف المشاريع التي تكتب لها، وبالتالي لا بد من فهم طبيعة الجمهور جيدًا قبل الكتابة. يساعدك ذلك في تحديد أسلوب الكتابة المناسب، واختيار الكلمات الأكثر تأثيرًا في الجمهور، التي تؤدي إلى تحقق الهدف من المحتوى.

  • تحديد الكلمات المفتاحية الملائمة للمحتوى

تعد الكلمات المفتاحية جزءًا أساسيًا من المحتوى في الوقت الحالي، إذ تضمن الكلمات المفتاحية وصوله إلى الجمهور. لذا، من المهم في البحث تحديد أنسب الكلمات المفتاحية لتضمينها في أثناء الكتابة.

  • اختيار المصادر المناسبة للكتابة

تؤثر المصادر على نتيجة عملية الكتابة، فإذا تمكنت من الوصول إلى مصادر قوية، تغطي الموضوع من جميع جوانبه بأمثلة واقعية، ستحصل على محتوى متميز. بينما ضعف المصادر، سيجعل المحتوى غير ملائم، حتى إذا كان أسلوب الكتابة نفسه جيدًا.

الخطوة الثانية: التخطيط الجيد لأفكار المحتوى

امتلاك أفكار لصناعة محتوى يؤدي إلى تعزيز إنتاجيتك في الكتابة، ويضمن لك القدرة على الاستمرارية في كتابة المحتوى مع مرور الوقت. كما يمنحك التنوع في الأفكار خطة محتوى متكاملة بدلًا من الاعتماد على أفكار ثابتة، ويساعدك في الحصول على أفكار لصناعة محتوى ثري بصور مختلفة. من أهم الأفكار المناسبة لاستخدامها:

  • المحتوى دائم الخضرة

يمثل المحتوى دائم الخضرة (evergreen content) ذلك المحتوى الذي يمكن للجمهور قراءته في أي وقت، وذلك لاحتوائه على معلومات ذات قيمة، ولا يتوقف على مواسم أو فترات معينة. على سبيل المثال: المواضيع التأسيسية التي تشرح أساسيات مجال عملك، وبالتالي تضمن بحث الجمهور عنها باستمرار.

  • تحليل احتياجات الجمهور

يختلف الهدف من وجود صانع محتوى من مكان لآخر، باختلاف الجمهور المستهدف ونوعية المحتوى المطلوبة. لذا، لا بد من تحليل احتياجات الجمهور لفهمه جيدًا. يمنحك هذا التحليل أفكار لصناعة المحتوى، إذ فهمك لمشكلات جمهورك واحتياجاته، سيجعلك توجّه إليه محتوى مخصص لعلاج هذه المشكلات.

  • متابعة مصادر المعرفة المختلفة

كاتب المحتوى الجيد لا يتوقف عن متابعة مختلف مصادر المعرفة، سواءً القراءة، أو الاستماع إلى البودكاست، أو مشاهدة الفيديوهات ومواقع التغذية البصرية. تساعده هذه المصادر في الحصول على أفكار، كما تجعله يتعلّم كيفية إعداد محتوى بصور مختلفة، فيتمكن من تحويل الفكرة الواحدة إلى أكثر من نوع محتوى.

  • متابعة المنافسين

الهدف من متابعة المنافسين ليس تقليدهم، ولكنه استلهام أفكار من طريقة كتابتهم. في الوقت ذاته متابعة المنافسين يعرّفك على ما يقومون به وطريقة تفكيرهم، فتعرف نقاط القوة الخاصة بهم، وتحرص على منافستهم من خلال المحتوى.

على سبيل المثال إذا كنت تحاول تحقيق ترتيبًا أعلى في محركات البحث، فبالتأكيد سيحاول المنافسون استهداف الكلمات المفتاحية ذاتها والكتابة عنها بهدف تصدر نتائج البحث. بالتالي معرفة هذه الكلمات، يمنحك أفكارًا لاستثمارها في كتابة المحتوى.

  • البقاء على متابعة لأحدث المستجدات

هناك العديد من الأحداث الجديدة التي تحدث باستمرار، ويتحدث عنها الجمهور كثيرًا أو يهتم بمعرفة محتوى بخصوصها. لذا، من خلال متابعة الأحداث الرائجة حديثًا (Trends)، ستتولد لديك أفكار يمكنك استخدامها في كتابة المحتوى.

الخطوة الثالثة: كتابة المحتوى

الهدف من بقية مراحل صناعة المحتوى هو الوصول إلى هذه الخطوة؛ الكتابة الفعلية، وهذا هو الدور الرئيسي المطلوب من أي كاتب محتوى. لذا، بناءً على نتائج البحث، والأفكار المطروحة للاستخدام، يمكنك البدء في عملية الكتابة. يتضمن ذلك تسليط الضوء على النقاط التالية:

  • التركيز على زاوية تناول محددة في المحتوى

من الضروري التركيز على زاوية تناول محددة في الكتابة، مع تغطية جميع الجوانب في هذه الزاوية، فلا يحتاج القارئ إلى البحث عن مصادر أخرى للقراءة، أو يشعر بعدم فهم يضطره إلى تجنب المتابعة في القراءة. يمكنك تحديد زاوية التناول بناءً على الهدف الموضوع للمحتوى.

  • استخدام هيكل تنظيمي يوافق طبيعة المحتوى الذي تكتبه

لكل نوع محتوى هيكل خاص به، حتى مع ثبات العناصر ذاتها: العنوان، المقدمة، قلب المحتوى، الخاتمة، الدعوة إلى الإجراء. لكن تختلف طريقة كتابة هذه العناصر من نوع لآخر. وبالتالي دور كل صانع محتوى هو فهم الهيكل قبل البدء، والتأكد من كتابة كل عنصر بطريقة جيدة.

  • الاعتماد على أسلوب كتابة يناسب الجمهور المستهدف

يسعى صانع المحتوى إلى تقديم أفضل ما لديه، لكن يتناسى البعض أحيانًا أنّه ليس القارئ المستهدف. بالتالي، لا يجب اختيار الأسلوب المناسب لك فقط، لكن أيضًا الأسلوب الذي يناسب الجمهور المستهدف، ويجعله يقبل على قراءة المحتوى.

  • تنسيق المحتوى جيدًا

يمثل تنسيق المحتوى جزءًا أساسيًا من جودته، ومدى إقبال القرّاء على متابعته. إذ تنسيق المحتوى قد يكون السبب في تشجيع القارئ على المتابعة، أو في حالة التنسيق السيء قد يتجنب القراءة تمامًا. يتضمن التنسيق تقسيم المحتوى إلى فقرات، وكتابة الفقرات بطريقة متناسقة مريحة لعين القارئ، مع استخدام علامات الترقيم المناسبة للمحتوى.

  • تضمين دعوة إلى إجراء محددة CTA

تعد الدعوة إلى الإجراء CTA جزءًا أساسيًا من المحتوى، فهي التي تضمن تحقق أهداف المحتوى. مثلًا إذا كان الهدف هو البيع، فلا بد من تضمين دعوة إلى الإجراء توضّح طريقة طلب المنتجات أو الخدمات، وبالتالي تحفّز القارئ للقيام بذلك.

الخطوة الرابعة: المراجعة

بعد الانتهاء من كتابة المحتوى، لا بد من مراجعته وتدقيقه للتأكد من جاهزيته للنشر، هذه الخطوة مهمة جدًا، فعلى الرغم من تناسي البعض لها، إلّا أنّ قيمتها كبيرة، فهي تؤدي إلى تطوير المحتوى سواءً بالحذف أو الإضافة. تتضمن المراجعة النقاط التالية:

  • مراجعة الأفكار الواردة في المحتوى

بعد الانتهاء من كتابة المحتوى، اتركه لفترة من الوقت، ثم عد إليه مرة أخرى. ألقي نظرة على الأفكار، وتأكد من ملاءمتها لزاوية التناول المطروحة، وابدأ في التفكير بالإضافات المحتملة التي تزيد من قوة الطرح، أو حذف الأجزاء التي تجدها بعيدة عن زاوية التناول وقد تشتت القارئ.

  • التدقيق اللغوي والإملائي

من المحتمل بالطبع وجود بعض الأخطاء اللغوية والإملائية في أثناء الكتابة، أو حتى بعض الصياغات التي تحتاج إلى تعديل، وهذا بسبب توجيه التركيز نحو كتابة الأفكار. لذا، من المهم تدقيق المحتوى لغويًا وإملائيًا قبل تسليمه والتأكد من أسلوب الكتابة، وكونه ملائمًا للجمهور، مع إجراء أي تغييرات مناسبة.

  • مراجعة الكلمات المفتاحية

إذا كان المحتوى المطلوب يتضمن استخدام كلمات مفتاحية محددة، فمن المهم مراجعة هذه الكلمات، والتأكد من توزيعها في المحتوى بالصورة المناسبة. إذ هذا العنصر مؤثر في جودة المحتوى لتلائم قواعد محركات البحث.

  • التأكد من التنسيق الجيد واكتمال العناصر في المحتوى

بعد الانتهاء من مراجعة بقية العناصر، راجع المحتوى في صورته الأخيرة، وتأكد من استخدام التنسيق المناسب للمحتوى، مع تواجد جميع عناصر ومكونات المحتوى بطريقة صحيحة. مثلًا هل تذكرت وضع دعوة إلى إجراء؟ إذا كنت قد فعلت ذلك، هل الدعوة التي وضعتها واضحة أم تحتاج إلى تعديل؟ تؤدي المراجعة إلى اكتمال المحتوى وتجهيزه للنشر في أفضل صورة ممكنة.

الخطوة الخامسة: النشر

يُنشر المحتوى وفقًا لأجندة المحتوى المحددة سابقًا. إذ بعد الانتهاء من المراجعة، يمكنك نقله إلى النشر، أو إتمام خطوة النشر بنفسك. يحتاج هذا إلى فهم منصة النشر، مع ترشيح التصميم أو الصورة المناسبة لتضمينها مع المحتوى.

يختلف جدول النشر في حالة المحتوى الخاص بأحد الأحداث الرائجة حاليًا، التي تحتاج إلى تغطية سريعة. إذ قد لا يكون هذا المحتوى متوفر ضمن الأجندة من الأساس، لكن نتيجة لرواجه فهناك فرصة لتناوله والحصول على اهتمام الجمهور ومتابعتهم للمحتوى، بشرط فعل ذلك سريعًا قبل تحول الأمر ليصبح محتوىً قديم، لا يهتم أحد بقراءته.

وظائف صناعة المحتوى الرقمي

من هم صناع المحتوى؟

يمكن تعريف صانع المحتوى content creator على أنه الشخص المسؤول عن إنتاج المحتوى في جميع أشكاله، سواءً كان محتوى مكتوب كالمدونات، أو محتوى مرئي مثل الفيديوهات، أو محتوى مسموع كالبودكاست. لا يقتصر نجاح المحتوى في التسويق على الكتابة الجيدة، لكن تلك التي تحقق أهدافًا معينة للعلامات التجارية.

وظائف صناعة المحتوى الرقمي

قديمًا اقتصرت وظائف صانع المحتوى في التسويق التقليدي على أدوار محددة، وذلك بسبب الاعتماد على استراتيجيات قليلة نتيجة توفر موارد تسويقية محدودة. مع زيادة الاعتماد على التسويق الإلكتروني، تطور فن صناعة المحتوى وأصبح يحتوي على العديد من الوظائف المتخصصة، التي يؤدي كلٌ منها دورًا معينًا في استراتيجية صناعة المحتوى، ومعها ظهرت العديد من فرص العمل. من أهم 9 مجالات في صناعة المحتوى الرقمي:

1. محتوى الموقع الإلكتروني

كتابة محتوى صفحات الموقع الإلكتروني، مثل صفحات: التعريف بالشركة، شرح المنتجات والخدمات، طرق التواصل، وغيرها من الصفحات الأساسية التي يود أصحاب المواقع الإلكترونية إضافتها.

2. المقالات على المدونات

كتابة محتوى المقالات على المدونات، الذي يظهر صانع المحتوى على أنه متخصص في مجاله ويقدم محتوى مفيد إلى الجمهور. ينعكس هذا على ثقتهم في العلامة التجارية، وإقبالهم على شراء منتجاتها.

3. الإعلانات

تركز كتابة الإعلانات copywriting على المحتوى الذي يحفّز الجمهور لاتخاذ خطوة شراء المنتجات، من خلال محتوى يوضح المميزات التي سيحصل عليها الفرد عند استخدامه لها. وكتابة الإعلانات هي تخصص كامل داخل فن صناعة المحتوى وله أدواره ومهامه الخاصة.

4. النشرات البريدية

يعد محتوى النشرات البريدية هو الأساس الذي يؤدي إلى نجاح التسويق عبر البريد الإلكتروني. يشمل ذلك كتابة نشرات بهدف البيع، أو بهدف تقديم مميزات خاصة للجمهور، مثل إنتاج كتب إلكترونية بمحتوى مفيد وتقديمها لهم لبناء الولاء نحو العلامة التجارية.

5. محتوى مواقع التواصل الاجتماعي

يعد التسويق على مواقع التواصل الاجتماعي ركنًا أساسيًا في كتابة المحتوى ووظائفه كثيرة ومتنوعة. فتشمل وظائف على فيسبوك وتويتر وانستقرام ولينكد إن وغيرها من المنصات، بهدف بناء مجتمع حقيقي للعلامات التجارية وتحقيق المبيعات.

6. المحتوى الدعائي

تشمل كتابة المحتوى الدعائي العديد من الأمور، مثل كتابة الملفات التعريفية بالشركات (Company profile)، محتوى الكتيبات (Brochure)، النشرات (Flyers)، لوحات الإعلانات، وغيرها من مصادر الدعاية للشركات.

7. محتوى التدوين الصوتي

يعد استخدام التدوين الصوتي Podcast من أنواع المحتوى المنتشرة كثيرًا مؤخرًا. لذا، يتطلب ذلك وجود صانع محتوى من أجل كتابة النص، ثم بعد ذلك تسجيله ونشره إلى الجمهور في هيئة محتوى صوتي.

8. محتوى الفيديوهات

تتتعدد السيناريوهات التي تستخدم في الفيديوهات، وذلك لوجود العديد من أنواع الفيديوهات مثل: المقابلات، العروض التقديمية، مراجعات المنتجات، المحتوى التعليمي. يتولى صانع المحتوى إعداد هذا المحتوى في جميع صوره، قبل تحويله إلى الشكل المرئي.

9. وصف المنتجات

يزيد الحاجة إلى هذا النوع في المتاجر الإلكترونية. إذ تخصص العلامات التجارية صفحات خاصة بمنتجاتها، وتكتب وصفًا تفصيليًا لها، يوضح مميزاتها ومواصفاتها وغيرها من المعلومات بهدف جذب العملاء إلى الشراء.

لا يوجد حدود لوظائف صانع المحتوى حاليًا، بل هناك العديد من أنواع المحتوى التي تستخدم وفقًا لما تبحث عنه الشركات. إذ مع تطور هذا المجال، يحتاج أصحاب العلامات التجارية إلى تطوير الوظائف الحالية بهدف خدمة أهدافهم التسويقية. السبب في ذلك هو أن المحتوى يدخل في كل شيء تقريبًا، ولهذا هناك فرص كثيرة لمن يرغب في العمل بمجال كتابة المحتوى.