خطوات بسيطة لكتابة سيرة ذاتية احترافية

بالرغم من اختلاف هيكل السيرة الذاتية باختلاف المجال والتفضيلات الشخصية، فإن هناك معلومات أساسية وهيكل رئيسي تتضمّنه جميع أشكال السير الذاتية. لذا إذا أردتَّ كتابة سيرة ذاتية مثالية، فهذه عناصرها الثمانية مع توضيح كيفية كتابة كل منها على حِدة:

أولًا: معلومات الاتصال الخاصة بك

إنه العنصر الأول في أثناء كتابة أي سيرة ذاتية، إذا يُكتَب في الجزء العلوي من السيرة الذاتية، حتى يتمكّن مسؤول التوظيف من التواصل معك بسهولة إذا أراد ذلك. ويجب أن تتضمّن معلومات الاتصال كلًّا من:

  • الاسم الشخصي واسم الكنية في أول سطر وأعلى جزء من الصفحة.
  • رقم الهاتف، مع تضمين رموز الدولة في حال كنت تقدم لوظائف عن بعد أو دولة مختلفة.
  • عنوان بريد إلكتروني احترافي، أي أنه قصير ويحمل اسمك دون رموز عشوائية.
  • عنوانك الشخصي، ويشمل اسم المدينة التي تعيش بها ورمزها البريدي، فقد يُفضّل بعض مسؤولي التوظيف تعيين موظَّف يعيش في مكان قريب.
  • رابط لموقعك الإلكتروني -إن وُجِد- أو حسابك على منصة لينكد إن.

تجنب كتابة أي معلومات لها علاقة بمكان عملك السابق، فلا يصح استخدام عنوان البريد الإلكتروني الخاص بالعمل، ولا تُدرِج حساباتك على مواقع التواصل الاجتماعي إذا كانت شخصية، فلن تعزز من فرصك في الحصول على الوظيفة.

ثانيًا: النبذة الشخصية

وهو بيان موجز في بداية السيرة الذاتية أسفل معلومات الاتصال مباشرةً، يتكوّن من فقرة واحدة قصيرة، تُعطي بها لمسؤول التوظيف نظرة عامة عنك وعن مهاراتك وإنجازاتك. لذا يجب أن تكون مُركَّزة وقيّمة، تعبّر بها عن أهم نقاط قوّتك التي تتميّز بها عن الآخرين في هذا المجال. ولكي تكون النبذة الشخصية احترافية، اذكر بها:

  • من أنت؟ وهو تعريف بسيط عن نفسك وصفاتك في تاريخك المهني في سطرٍ واحد.
  • ما هي أفضل مهاراتك وإنجازاتك؟
  • ما هي أهدافك المهنية؟

كل ذلك في فقرة قصيرة لا تتعدى المائة كلمة، ولا تكتب بها لماذا تتقدّم لتلك الوظيف أو لماذا تركت وظيفتك السابقة أو معلومات عن الرواتب، فقط اجعلها معبّرة عنك وجذّابة، تناسب الوظيفة التي تُقدِّم عليها.

ثالثًا: الخبرات المهنية

الخبرات المهنية هي العنصر الرئيسي والأهم في أثناء كتابة سيرة ذاتية، فإن أهم ما يريد مسؤول التوظيف رؤيته هو مسار حياتك المهنية. لذا عند كتابة سيرة ذاتية احترافية، اسرد وظائفك السابقة بترتيب زمني عكسي كما وضحنا في كتابة السيرة التسلسلية، وهكذا حتى تغطى 15 عام من الخبرة بحد أقصى، إذا كانت لديك خبرة كبيرة في هذا المجال.

عند سرد كل وظيفة، يجب كتابة كلًّا من:

  • المسمى الوظيفي.
  • اسم الشركة.
  • تاريخ التوظيف في الشركة وتاريخ الرحيل عنها.
  • قائمة تضم مسؤولياتك الرئيسية وإنجازاتك التي حققتها، يُفضل ألا تكون طويلة ولا تتجاوز الخمس نقاط كحد أقصى.

تجنّب كتابة عناوين الشركات أو أسماء المديرين والموظفين السابقين، ولا داعي لذكر الوظائف قصيرة المدى أو الوظائف التي لا علاقة لها بمجال التوظيف هذا. وإذا استطعت تعزيز كلامك عن الإنجازات بأرقام حقيقية فعّالة، فإن ذلك سيبرز تأثيرك ويعطيك ميزة قوية، فبدلًا من كتابة “زيادة مبيعات الشركة” اجعلها “زيادة مبيعات الشركة بنسبة 23% خلال 12 شهر”، فهكذا تبدو احترافية أكثر.

رابعًا: التعليم والمؤهلات

اكتب قائمة بدرجاتك العلمية من الأحدث إلى الأقدم كما فعلتَ في خبراتك المهنية ودرجاتك العلمية وتشمل: مؤهلاتك العلمية بعد الثانوية، والرسائل العلمية، والدورات الدراسية، والمؤهلات الوظيفية. في هذه الخطوة يجب أن تُبرزَ جميع الإنجازات الأكاديمية، التي تؤهّلك إلى الحصول على هذه الوظيفة.

وعند ذِكر كل مؤهّل تعليمي، احرص على كتابة كل من:

  • اسم المؤهّل بطريقة علمية أكاديمية، مثل: “بكالوريوس في علم الاجتماع”.
  • المدرسة أو الكلية التي درستَ بها.
  • تاريخ الالتحاق وتاريخ التخرّج.

في حال كنت حديث التخرّج أو في بداية حياتك المهنية، فيمكنك كتابة عنصر التعليم مباشرةً بعد النبذة الشخصية، دون الحاجة إلى ذكر خبراتك المهنية. وإذا لم تكمل تعليمك الأكاديمي بعد، فاكتب آخر مستوى تعليمي توصّلت إليه كشهادة الثانوية مثلًا.

خامسًا: المهارات

تنقسم المهارات التي يجب أن تدرجها أثناء كتابة سيرة ذاتية خاصة بك إلى نوعين:

  • المهارات الشخصية: وهي التي يمكن اكتسابها من الحياة أو الخبرة العملية أو دورات خاصة، مثل مهارات التواصل ومهارات التفاوض والعمل الجماعي وحل المشكلات وغيرها. اكتب بعضها في قائمة المهارات مع تحديد مستوى إجادتك بها، سواء كان متوسّط أو جيّد أو متقدِّم.
  • المهارات الفنية: وهي الحد الأدنى من المهارات المهنية التي تحتاجها الوظيفة، مثل اللغات الأجنبية والبرامج التي تستخدمها وغيرها، اكتب بعضها في السيرة الذاتية في صورة قائمة، يعبّر كل عنصر بها عن مهارة معيّنة وبشكل مُخصَّص، فبدلاً من كتابة “إتقان مهارات الحاسوب”، اذكر البرامج ولغات البرمجة التي تتقنها بالتحديد.

والأهم، ألَّا تبالغ في قدراتك ومهاراتك. فعند كتابة سيرة ذاتية صحيحة، يكفي كتابة قائمة من ثمان نقاط تضم مهاراتك الشخصية والتقنية. وإذا كان لديك أكثر من ذلك، اختر المهارات التي لها علاقة بالوظيفة التي تقدّم عليها فقط، ويمكنك التعرّف عليها بالتحديد من خلال الوصف الوظيفي للوظيفة التي تقدّم عليها، اقرأها بعناية فقط، واستخلص منها المهارات الهامة لكي تدرجها في قائمتك دون غيرها.

سادسًا: الاهتمامات

ولا نعني هنا اهتماماتك الخاصة بالقراءة أو السينما، هذه الاهتمامات جيّدة لكنها لن تجذب اهتمام مسؤول التوظيف، ولا داعي لها أثناء كتابة سيرة ذاتية خاصة بك، فالصواب هو كتابة اهتمامات لها علاقة مباشرة بالوظيفة التي تقدّم عليها. فإذا كنت تقدّم على وظيفة لها علاقة بالبيئة، فاذكر أنك مهتم بقضايا المناخ. وإذا كنت تريد أن تصبح صحفيًا، فاذكر أنك مهتم بمدونتك الخاصة والنشرات الإخبارية وهكذا.

فالغرض من قسم الاهتمامات في سيرتك الذاتية هي أن تجعلك مميّزًا، إذ توفّر لمسؤول التوظيف صورة أكثر تكاملًا وتميّزًا عن هويتك.

سابعًا: الأقسام الإضافية

هناك بعض الأقسام الإضافية التي يمكن إضافتها عند كتابة سيرة ذاتية، وذلك حسب تفضيلاتك الشخصية أو حسب أهميتها للوظيفة ذاتها، مثل:

1. الجوائز والتكريمات

إذا كنت حاصلًا على جائزة قيّمة، يمكنك إنشاء قائمة خاصة بالجوائز والتكريمات، وإضافة اسم الجائزة وترتيبك وتاريخ الحصول عليها.

2. الدورات التدريبية

إنها أحد الطرق لتحسين مهاراتك وخبراتك العملية بشكلٍ منهجي، لذا إذا التحقت بأحد الدورات التدريبية التابعة لجهات موثوقة، فيمكنك كتابة اسم الدورة التي حصلت عليها وتاريخها.

3. الأنشطة

على عكس الدورات التدريبية، فإن الأنشطة تساعد على تحسين المهارات والخبرات، ولكن بشكل عفوي غير منهجي، مثل الأنشطة الطلابية في الجامعة أو الجمعيات المجتمعية، فإذا التحقت بأحد الأنشطة يمكنك إدراجها.

4. المُراجعين

وهم أشخاص قد عملتَ معهم من قبل، ولديهم انطباع إيجابي عنك. لذا قد تقدّم معلومات الاتصال الخاصة بهم إلى مسؤول التوظيف، ليتمكّن من التواصل معهم ويتعرّف من خلالهم على سلوكك في العمل وكفاءتك. وإذا لم ترغب في ذكر أسمائهم أثناء كتابة سيرة ذاتية خاصة بك، يمكنك إزالة العنصر كله أو كتابة عبارة “المراجعين متاحين عند الطلب”، وتعني أنك تطلب من مسؤول التوظيف أن يتواصل معك، إذا أراد معرفة بعض المراجعين لك.

ثامنًا: راجع سيرتك الذاتية

بعدما تنتهي من كتابة سيرة ذاتية احترافية خاصة بك، تأكد من مراجعتها أكثر من مرة وبدقة شديدة بحثًا عن الأخطاء اللغوية، ثم اطلب من زميل لك يعمل في المجال ذاته أو مُراجع سيَر ذاتية محترف أن يراجع سيرتك الذاتية، للتأكد من أنها تضم جميع العناصر المطلوبة، ولتنبيهك إذا كنت في حاجة إلى إضافة عنصر آخر أوحذف عنصر موجود.

تستهلك تلك الخطوات وقتًا كبيرًا، بالإضافة إلى صعوبة تصميم هوية بصرية لملف سيرتك الذاتية بنفسك. يمكنك توفير كثير من الوقت والجهد المستغرق في كتابة سيرتك الذاتية، وتوظيف كاتب سيرة ذاتية محترف عبر منصة مستقل أكبر منصة عربية للعمل الحر، ليتولى مهمة بكتابة وتصميم السيرة الذاتية الخاصة بك بترتيبها وتنسيقها الصحيح وشكلها الاحترافي، حتى تكون سيرة ذاتية مثالية تحقق المُراد منها بنجاح.

أهمية كتابة سيرة ذاتية احترافية

ما هي السيرة الذاتية CV ؟

من الناحية اللغوية، فإن اختصار السيرة الذاتية CV يعني “Curriculum vitea”، وهي جملة لاتينية تعني “مسار الحياة”. وبنفس المعنى، فإن السيرة الذاتية هي وثيقة موجزة تضم معلومات مُفصَّلة عنك مثل: بيانات التواصل ومهاراتك وخبراتك المهنية والدراسية والدورات التي حصلت عليها؛ بهدف تقديمها إلى أصحاب العمل للحصول على وظيفة ما، فهي بمثابة مخطط تعريفي ووظيفي كامل، يحصل منه صاحب العمل على صورة مبدئية عنك وعن حياتك المهنية، لتقييم ما إذا كنت مناسبًا لتلك الوظيفة الشاغرة أم لا.

أهمية كتابة سيرة ذاتية احترافية

تُعدّ السيرة الذاتية الخطوة الأولى في عملية التوظيف، فإذا ما كتبتها ونسّقتها وعرضتها بشكل صحيح، فإن فرصتك في الحصول على مقابلة عمل، ومن ثمَّ الحصول على الوظيفة، ترتفع بشكل كبير. وذلك لأن السيرة الذاتية تساعدك على:

1. إعطاء انطباع أوّل إيجابي

إن السيرة الذاتية هي أوّل لقاء بينك وبين الشخص المسؤول عن التوظيف، بالتالي فإنه يكوّن انطباعه الأوّلي عنك من خلال مجموعة المهارات والخبرات والمؤهلات الموجودة أمامه في سيرتك ذاتية. لذا فإن كتابة سيرة ذاتية احترافية، تمنحك فرصة ذهبية لترك انطباع إيجابي لديه، وتوضح سبب كونك مناسبًا لهذه الوظيفة مسبقًا.

2. لتميّز عن المُرشَّحين

عند التقدّم إلى وظيفة جديدة لن تكون وحدك، ستجد الكثير من المتقدّمين للوظيفة ذاتها باختلاف مؤهلاتهم وكفاءاتهم، ويستغرق مسؤول التوظيف دقائق قليلة في الاطّلاع على كل سيرة ذاتية على حِدة، لتحديد ما إذا كان صاحب السيرة الذاتية سينتقل إلى المرحلة التالية أم أنه سينتقل إلى قائمة الرفض. لذا فإن السيرة الآتية التي تستعرض بها أفضل مهاراتك وخبراتك، ستجعلك مميّزا وسط كومة المُرشَّحين.

3. زيادة ثقتك بنفسك

يستمر الناس في التغاضي عن إنجازاتهم وقدراتهم حتى يرونها أمام أعينهم مُجمَّعَة في مكانٍ واحد، وإن كتابة سيرة ذاتية احترافية تضم أفضل إنجازاتك، من شأنها أن تمنحك شعورًا بالفخر والثقة، وحينها ستؤمن بنفسك وقدراتك، ثمَّ تبدأ في التقدّم إلى وظائف أرقى، والدخول إلى المقابلات الوظيفية بثقة أكبر، والحصول على الوظيفة في النهاية، فمسؤولي التوظيف يميلون إلى توظيف الواثقين من أنفسهم أكثر من غيرهم.

4. تسهيل المُقابلة الوظيفية

في حين يرى الكثيرون أن المقابلة الوظيفية موقفًا صعبًا، إلّا أن كتابة سيرة ذاتية احترافية متكاملة دون فجوات، ستجعل منها وقتًا ممتعًا، لأن سيرتك الذاتية ستتحدّث نيابةً عنك، فكل المعلومات التي قد يحتاجها مسؤول التوظيف موجودة بها. كما أن ذلك سيساعدك على التحضير الأكفأ لأسئلة المقابلة وتوقعها، بما يتناسب مع النقاط المذكورة بسيرتك.

أنواع السيرة الذاتية

إذا كنت تفكّر في كتابة سيرة ذاتية احترافية، فإن أول ما يتعيّن عليك فعله هو تحديد نوع السيرة الذاتية، التي تناسب خبراتك ومهاراتك والوظيفة التي تُقدِّم عليها. وتشمل السيرة الذاتية ثلاث أنواع رئيسية:

أولًا: السيرة الذاتية التسلسلية

إنها النوع الأكثر شيوعًا وقِدَمًا في مجال التوظيف، وهي ما اعتاد مسؤولو التوظيف على رؤيته طوال سنين عملهم. إذ تركّز تلك السيرة الذاتية على تقدّمك المهني بترتيب زمني عكسي، أي أن آخر وظيفة عملت بها ستكتبها أوّلا، وتليها الوظيفة الأقدم ثم الأقدم وهكذا، وينطبق الترتيب الزمني العكسي نفسه على عرض مؤهلاتك الدراسية، والدورات والأنشطة التي التحقت بها.

ثانيًا: السيرة الذاتية القائمة على المهارات

تركّز تلك السيرة الذاتية على مهاراتك بدلاً من تاريخك المهني والوظائف التي عملت بها، إذا يبدأ هذا النوع من السيرة الذاتية بقائمة مهاراتك وإنجازاتك ونشاطاتك، ويُفضَّل هذا النوع إذا كنت تتطلّع إلى الالتحاق بمجال وظيفي جديد لم تعمل به من قبل، أو إذا كانت هناك فجوات زمنية واسعة في تاريخك الوظيفي. ففي هذه الحالة، إذا اعتمدت على إنشاء سيرة ذاتية تسلسلية، ستظهر عيوبك. لذا، فإن كتابة سيرة ذاتية قائمة على المهارات ووضع مهاراتك في المقدّمة، هو الخيار الأفضل.

ثالثًا: السيرة الذاتية الإبداعية

وهو النوع الأشهر في مجالات الصناعة الرقمية مثل التسويق والتصميم والصحافة، إذا يعتمد هذا النوع على استخدام العناصر المرئية مثل الصور والرسوم البيانية والفيديو والألوان، لتمثيل مهاراتك وخبراتك بطريقة إبداعية ومُبتكَرَة، تنجح في جذب انتباه مسؤول التوظيف وتُحفّزه على قراءتها باهتمام، وتعطيه انطباع أوّلي جيّد عنك وعن مهاراتك.

كتابة مراجعة كتاب احترافية

ما معنى مراجعة كتاب؟

مراجعة الكتاب Book review هي أحد أشكال النقد الأدبي الذي يحلل ويقيّم أفكار المؤلف وتقنيات الكتابة، وذلك بواسطة فحص العديد من العناصر الهامة في الكتاب مثل: رسالة الكتاب والغرض منها، طريقة المؤلف في توضيح هذه الرسالة، الجمهور الذي يستهدفه الكتاب، بالإضافة إلى أثر الكتاب على القراء ومدى نجاح الكتاب في إقناع القارئ برسالته.

تُنشر مراجعات الكتب عادةً في المقالات والصحف والمجلات ومقاطع الفيديو… إلخ، وتزود هذه المراجعات القارئ بنظرة عامة عن الكتاب نفسه وتشير إلى ما إذا كان المُراجع يُرشح الكتاب للقارئ أم لا.
كيفية كتابة مراجعة كتاب احترافية؟

سواء كنت تكتب لحساب الغير ككاتب مستقل أو تكتب في مدونتك الخاصة، فإن مهارة مراجعة كتاب باحترافية هي مهارة مهمة يجب أن تمتلكها، إذ تساعدك في الوصول إلى جمهور جديد ممن يستمتعون بقراءة ومناقشة الكتب. فيما يلي خطوات كتابة مراجعة كتاب بطريقة احترافية:
أولًا: ابدأ بالمقدمة واجعلها جذابة

بعد اختيارك للكتاب الذي تريد مراجعته، ابدأ بكتابة مقدمة جذابة. اذكر عنوان الكتاب واسم المؤلف، وتناول التجربة أو الخبرة التي يدور حولها الكتاب، ثم اكتب موجزًا الأمور الشيقة في هذا الكتاب بطريقة تجذب انتباه جمهورك وتثير اهتمامهم حتى يستمروا في قراءة مراجعتك بدلًا من تجاهلها، واحرص على تجنب الملاحظات السلبية في المقدمة واتركها لخطوة مراجعة الكتاب. سنتطرق لها لاحقًا.
ثانيًا: اكتب ملخص الكتاب

هي الخطوة الأكثر أهمية في عملية تلخيص محتوى الكتاب، تقدم هذه الخطوة للقارئ ملخصًا موجزًا لمحتوى الكتاب وما يدور حوله. ونظرًا لأن غالبية القراء الذين يقرأن المراجعة يريدون بعض النصائح حول الكتاب المعني وإذا كان هذا الكتاب يستحق القراءة أم لا، فيجب أن يكون القارئ قادرًا على الحصول على بعض المعلومات القيمة من الملخص.

قدم نَّظْرَة عامة أساسية عن موضوع الكتاب بالإضافة إلى منظوره العام وأهداف الكتاب وغرضه، ثم تناول المشاكل والقضايا التي تطرق لها الكتاب وكيف تمت معالجتها والصراع الرئيسي بين الشخصيات في الكتاب إن وُجد.

يعطي هذا الملخص سياق الكتاب للقارئ، ولكن من المهم أيضًا التأكد من عدم إفساد متعة القصة عبر ذكر محتوي الكتاب بتفاصيله وإغفال عامل المفاجئة. يعني ذلك تجنُب الكتابة بالتفصيل عن أي شيء يحدث من منتصف الكتاب فصاعدًا، مع منح القراء فكرة عن الكتاب فقط دون شرح كيف يحل الكاتب المشكلات والقضايا الرئيسية دون الكشف عن أي عوامل مفاجئة أو كيف انتهى الكتاب.
ثالثًا: اكتب تقييم الكتاب واحرص على كونه تقييمًا نقديا وبناء

الخطوة الثالثة هي تحليل محتوى الكتاب الذي يجب أن يكون محور تركيزك الرئيسي في المراجعة. في هذه الخطوة، ستقدم تقييمًا نقديًا لمحتوى الكتاب بواسطة تقديم حججك الأساسية والأمور التي لفتت انتباهك عند قراءتك لهذا الكتاب.

قدم تقييمًا لأسلوب الكاتب وهل عزز فهمك للقضايا المطروحة أم لا. يجب ألا يعتمد تقييم الكتاب على رأيك الشخصي فقط بل يجب أن تتكامل حججك الرئيسة وتتدفق بترتيب منطقي مع نقد العناصر الأقوى والأقل قوة في القصة، بالإضافة إلى العناصر التي أعجبتك وكذلك التي لم تعجبك في الكتاب. يمكنك ذلك عن طريق الإجابة على الأسئلة التالية:

ما الأشياء المفضلة لديك في الكتاب ولماذا؟
هل لمستك القصة وما كان شعورك نحوها؟
ما هي المشاهد المفضلة لديك في الكتاب ولماذا؟
ما هي المشاعر التي أعطاك إياها الكتاب؟ هل جعلك الكتاب سعيدًا أم حزينًا وهل ضحكت أم بكيت؟ أم لم تشعر بأي شيء على الإطلاق؟
هل وجدت النهاية جيدة أم سيئة، سعيدة أم حزينة، مفعمة بالحيوية أم محبطة؟
هل وجدت صعوبة في الارتباط والتفاعل مع رسالة الكتاب، وإذا كان الأمر كذلك، فلماذا؟
هل كانت القصة مملة للغاية أو مثيرة للغاية، مختصرة أم طويلة جدًا بالنسبة لذوقك؟
هل ركزت القصة على الموضوعات غير المهمة، وتجاهلت الموضوعات المهمة والعناصر الأساسية الأخرى في الكتاب؟

تأكد أيضًا خلال كتابة المراجعة من التدقيق اللغوي لمراجعتك وتضمين اقتباس واحد أو أكثر حتى تدعم هذا النقد. من الجيد تقديم أفكارك الخاصة بالاقتباس، وما إذا كنت توافق عليه أم لا. عمومًا، يعد تقديم الاقتباسات في أي مراجعة فكرة رائعة، لأنها تقدم أمثلة عن كل ما تنتقده في الكتاب، سواء كانت أفكارا رائعة أو غريبة! ستساعد مشاركة هذه التفاصيل جمهورك في تكوين رأيهم الخاص حول ما إذا كانوا سيرغبون في قراءة هذا الكتاب أم لا.

إذا لم تستطع القيام بهذه الخطوة المركزية أو غيرها من الخطوات بنفسك ورغبت في توظيف متخصص لمراجعة كتاب من أجلك، فيمكنك ذلك بواسطة منصة مستقل، أكبر منصة للعمل الحر عربيًا، حيث تستطيع توظيف كفاءات عربية محترفة من المحيط إلى الخليج.
رابعًا: اختم مراجعتك

أخيرًا تأتي الخاتمة، عليك جعلها قصيرة وبسيطة. هنا، يجب عليك تلخيص النِّقَاط والحجج الرئيسية جنبًا إلى جنب مع رأيك العام في الكتاب، فكر في الإجابة على الأسئلة التالية في أثناء كتابة الخاتمة:

ماذا تعلمت من هذا الكتاب؟
هل هذا الكتاب يستحق القراءة؟ وهل تضع هذا الكتاب في قائمة الكتب المفضلة لديك؟
من هو الجمهور الرئيسي للكتاب؟
هل يطرح الكتاب أفكارًا لم يتم طرحها من قبل؟
هل يقدم هذا الكتاب أفكارًا رائدة من شأنها تغيير حياتك أو حياة شخص آخر؟ إذا كان الأمر كذلك، كيف؟

يحتاج نقدك للإجابة على هذا السؤال، هل توصي بهذا الكتاب للقراء أم لا؟ أيا كانت إجابتك، ينبغي توضيح السبب وراءها، مثلًا هل أعجبك الكتاب أم لا ولماذا؟ هل حل الكتاب جميع المشكلات التي تم تقديمها أم ترك بعض الأسئلة دون حل وبذلك يكون خلق نوعًا من النهاية غير الكاملة؟

هل تعتقد أن منهجية المؤلف في كتابة هذا الكتاب كانت مفرطة المنطق تفتقر إلى المشاعر الإنسانية، أم أن الكتاب كان رومانسيًا بدرجة مبالغ فيها وغاب التفكير المنطقي عن تصرفات الشخصيات؟