الفرق بين الكتابة لتجربة المستخدم وبين كتابة الإعلانات

ما هي الكتابة لتجربة المستخدم UX Writing؟

الكتابة لتجربة المستخدم UX Writing هي كتابة النص الذي يظهر في تصميم المنتجات الرقمية أمام العميل. تساعده على فهم كيفية التعامل مع المنتج الرقمي بما في ذلك برامج سطح المكتب وتطبيقات الهاتف الجوال والألعاب والتجارب متعددة الوسائط مثل: التلفاز الناطق وGoogle Home أو واجهات السيارة.

الهدف الرئيس من الكتابة لتجربة المستخدم هو توجيه المستخدم لإكمال المهمة التي يريدها في أي منتج رقمي. وتشمل تسميات الأزرار والرموز والإشعارات والتعليمات ورسائل الخطأ، حتى الدعوة إلى اتخاذ إجراء والخيارات، ..إلخ.

لماذا الكتابة لتجربة المستخدم UX Writing مهمة حقًا؟

قبل عدة سنوات مضت، كان يتولى المصمم أو المطور مهمة كتابة نصوص تجربة المستخدم. وفي كثير من الأحيان كان النص النهائي يخرج في صياغة رديئة تحبط المستخدم، ما يدفعه إلى الاتجاه تلقائيًا نحو المنافسين بحثًا عن مساعدة على نحو أفضل. من هنا برزت أهمية الكتابة لتجربة المستخدم UX Writing، فجاء هذا النوع من الكتابة ليتعاطف مع العميل، ويفهم ما يحتاج إلى معرفته بالضبط في اللحظة المناسبة للتنقل عبر الشاشة أو لإكمال مهمة، ومن ثم يتواصل معه بنص واضح وموجز.

خلال السنوات الخمس الأخيرة، نما الطلب على وظيفة كاتب تجربة المستخدم UX Writer بشكل كبير، فنلحظ ذلك في تعامل الشركات الكبرى مثل Google وAmazon وFacebook وUber بجدية مع إشباع هذه الحاجة إلى العبارات الفعالة في واجهات الاستخدام عبر فرق متخصصة من كتّاب واجهة المستخدم.

فأصبح كاتب واجهة المستخدم أحد الأعضاء الأساسيين في فريق تصميم المنتج، إذ يبدأ عمله مبكرًا لأن أي مشاكل تواجهه في النص تكشف عن مشكلة موازية في التصميم. الحقيقة التي نعيشها جميعًا -يوميا- هي أن سهولة استخدام التطبيق أو المنتج بمساعدة نص واضح مفيد هي من أهم أسباب الاستمرارية في استخدامه. وأن أي إرباك أو توجيه سيء يدفعنا خطوة أو أكثر إلى مغادرة التطبيق أو الموقع، أو هجر عربة التسوق أو حتى الشراء من المنافس.

ما الفرق بين الكتابة لتجربة المستخدم وبين كتابة الإعلانات؟

كثيرًا ما يحدث الخلط بين الكتابة لتجربة المستخدم وبين كتابة الإعلانات، فالاثنين يندرجان ضمن فئة كتابة الأعمال، ولكن ثمة فروق جوهرية بين الاثنين. كتابة الإعلانات هي كتابة نصوص الهدف منها بيع منتج أو خدمة ما، وتتم في مرحلة متأخرة بعد الانتهاء من عملية تصميم المنتج بالكامل.

أما الكتابة لتجربة المستخدم UX Writing مهمتها كتابة نصوص تدعم استخدام المنتج وتقوّي التواصل بين العميل وواجهة الاستخدام. فهي أحد المهام الضرورية عند تصميم تجربة المستخدم لمنتجك أو خدمتك. يساعد هذا النوع من الكتابة المستخدمين على فهم ما يحدث بوضوح، مع تخفيف أي مشاعر سلبية في حالة وجود أخطاء أو مشاكل في أثناء التشغيل.

إلى الآن هناك الكثير من الكتاب يؤدون المهمتين معًا، فيكتبون كلا من النصوص التسويقية ونصوص واجهة المستخدم. لكن المتوقع في الأجل القريب هو الانفصال الواضح بين الوظيفتين في ظل نمو الطلب على الكتابة لواجهة المستخدم وتضخم حجم هذا النوع من المشاريع، بما يشجع الكتّاب على التخصص في أداء هذه الوظيفة وحدها.

متلازمة “النص والأيقونة”: هل الكلمات مطلوبة في كل الأوقات؟

يدرك العقل البشري الصورة بسرعة فائقة، ما يفسر الانتشار الكاسح للرموز والشعارات في كل موقع وتطبيق وأداة. ولكن إذا كانت الصورة تبعث برسالة غير اضحة أو لها أكثر من معنى، فلن تجدي تلك السرعة نفعًا. يفك هذا المفهوم الاشتباك الحاصل بين النص والأيقونة، ويجيب عن سؤال متى ينبغي استخدام الكلمات إلى جانب الرموز.

في البداية توجد الكثير من الرموز واضحة المعنى ومعروفة على نطاق واسع، مثل رمز “سماعة الهاتف” الذي يشير إلى الاتصال، ورمز “المظروف” الذي يشير إلى البريد الإلكتروني، ورمز العدسة المكبرة الذي يشير إلى خاصية البحث. لاشك أن استخدام هذه الرموز يُغني عن استخدام الكلمات بدلًا منها.

ومع ذلك في الحالات التي تكون فيها الأيقونة غير واضحة الدلالة بما يكفي، سيكون مهمًا استبدالها أو إقرانها بكلمة تبلّغ الفكرة وتنقل المعلومة بشكل أكثر وضوحًا. غالبًا ما يكون الاستخدام المزدوج للاثنين معًا هو الحل الأكثر فعالية، إذ يعمل ذلك على تنشيط العديد من عناصر الإدراك معًا في أثناء الاستخدام ويعمّق من معرفة العميل بالخاصية أو الإجراء الذي بصدد تنفيذه.

من أكثر الحالات التي يشيع فيها المزاوجة بين استخدام النص والأيقونة في الـ UX Writing هي القوائم الجانبية التي تعرض فئات المنتجات أو الخدمات، أو أقسام الموقع.. إلخ. على سبيل المثال، في خدمة Gmail للبريد الإلكتروني، نلاحظ ظهور الكلمات إلى جانب الرموز البسيطة المجردة لتُزيل أي احتمالية لفهم المستخدم معاني الرموز على نحو خاطئ.

تسرّع هذه الطريقة من تفاعل المستخدم مع التطبيق وتجعله أكثر قابلية للاستخدام. وعلى أي حال، سيعتمد قرار إضافة الكلمات بدلًا من الرمز أو الجمع بينهما على تحليل مدروس للجمهور المستهدف وفهم الأهداف والإجراءات التي يجب إتمامها في أثناء الاستخدام وهي مهمة أساسية من مهام كاتب تجربة المستخدم UX Writer.

محتوى رحلة المستخدم

الآن سنغوص عميقًا في المحتوى الذي يواجهه المستخدم لنفهم ماذا يعني حقًا. يبدأ المستخدم رحلته منذ اللحظة التي يقرر فيها البحث عما يريد وحتى بعد الشراء وحصوله على دعم عند الحاجة. يمكن تحديد محتوى رحلة المستخدم في ضوء مسار المبيعات كما يلي:

  • البحث: يبحث العميل عن حل لمشكلة ما، فيستخدم الويب للعثور على إجابات لأسئلته أو للحصول على أفكار حول الحل. تقوده الكلمات المفتاحية ذات الصلة إلى الموقع الإلكتروني الخاص بالمنتج.
  • التفاعل: في هذه المرحلة أصبح العميل على دراية بخيارات المنتجات المختلفة، فيبدأ في المقارنة والتفكير في الاختيار الذي يفضله.
  • الشراء: الشراء هو اللحظة التي يقرر فيها العميل أنه سيصبح عميلًا فعليًا للمنتج وينقر على زر الشراء أو التجربة المجانية، وذلك بعد أن اقتنع في ضوء محتوى المراحل السابقة أن هذا الحل هو الأنسب له.
  • الاستخدام الأول: يستدعي فتح واستعمال المنتج للمرة الأولى محتوى موجّه ومشجِع، وعادة ما يبدأ الاستخدام الأول بجولة قصيرة في المنتج تركز على فوائده.
  • الاستخدام المتكرر: بعد أن تعرّف المستخدم على بنية المنتج والخطوات الأساسية لكيفية الاستخدام، يستمر في استعماله على أساس منتظم.

الهدف في هذه المرحلة هو تعريف المستخدم بالميزات الجديدة التي تحسّن من تجربة الاستخدام وتزيد من راحته. المأمول من ذلك هو تشجيع المستخدم على توصية المنتج لأصدقائه، على سبيل المثال “احصل على شهر مجانًا إذا دعوت 3 من أصدقائك”.

  • الدعم: لا يخلو أي منتج أو خدمة من مشاكل محتملة في الاستخدام تواجه المستخدمين، وتحتاج إلى المساعدة أو الدعم. تشمل هذه المرحلة محتوى خدمة العملاء وقاعدة المعرفة، الخدمات المكملة والمنتجات المادية التي تشغّل البرامج.

مهام كاتب تجربة المستخدم UX Writer

ما بين التخطيط والشرح والتسويق والدعم تتنوع مهام كاتب تجربة المستخدم. وتوضح المراحل السابقة لرحلة المستخدم تفاصيل المهام التي يتولى كاتب تجربة المستخدم أداؤها، على وجه التحديد تعني الكتابة لتجربة المستخدم UX Writing أن الكاتب سيكتب النصوص التالية:

  • نص الاستخدام لأول مرة أو التهيئة.
  • نص التعليمات على مدار رحلة الاستخدام.
  • رسائل الخطأ.
  • التسويق داخل المنتج مثل: الإعلانات البينية التي تظهر في أثناء الاستخدام للتشجيع على الاشتراك المدفوع مع الحصول على خصم.
  • المساعدة السياقية التي تتطلبها بعض الإجراءات وتلميحات الخصائص.
  • البيانات الوصفية.
  • نماذج الملء بما في ذلك تسميات الحقول.
  • الإشعارات بمختلف أنواعها بما فيها الإشعارات القانونية.
  • الإعدادات والتي غالبًا ما تستند إلى النص وحده.

بإمكان الكاتب أيضا أن يكون عضوًا مساهمًا فعالًا في فريق المنتج؛ يشارك في تشكيل تجاربه، ويتأكد من أن كلًا من الخصائص والنص خُطط لهما بتناغم معًا، يشارك أفكاره مع المصممين والمطورين بما يعطي لرؤيته تأثيرًا مهمًا على جوانب مختلفة من المنتج قيد الإعداد.

التخطيط لمحتوى تجربة المستخدم

كما تشير مايكروسوف في دليلها عن طراز المحتوى Microsoft Style Guide والذي يقدم رؤيتها المفصلة عن UX Writing، فإن النص الرائع يبدأ بخطة تُستَهل بالإجابة عن هذه الأسئلة:

  • من هو الجمهور؟

يساعد تحديد الجمهور بشكل دقيق في تحسين المحتوى. فإذا كنت تستهدف جمهور المطورين، فهل الشريحة الدقيقة المستهدفة هم مطورو البرامج أم التطبيقات أم الألعاب؟ هل هم هواة أم محترفون؟ ما هي البرامج التي يستخدمونها… إلخ.

  • ما هو الإجراء الذي يريد الجمهور تنفيذه؟

هل يريد شراء منتج أم إعداد طريقة دفع أم الاطلاع على أحدث المنتجات؟ سيساعدك فهم سبب قدومه على تلبية احتياجه.

  • ما هي قيودك في الوقت والميزانية؟

الوقت الضيق يستدعي اللجوء إلى كتابة محتوى نصي بسيط اقتصادي التكلفة سريع الإنجاز، بينما يساهم توفُّر موارد مالية وبشرية كافية من مصممي جرافيك ومصممي فيديو في إنتاج محتوى أكثر جاذبية ووضوح يستغرق وقتًا أطول في التنفيذ.

  • ما هو شكل المحتوى الأمثل الذي يلبي احتياجات العميل؟

بالنسبة للمفاهيم التي يصعب شرحها بالنص فقط، سيكون الفيديو وتصميم الإنفوجرافيك الاختياران المثاليان. أما إذا كان المستخدم بحاجة إلى التعرف على آخر المستجدات فإن التغريدات أو أحدث التدوينات هي أفضل شكل من أشكال المحتوى الذي يناسب احتياجه.

  • كيف سيجد العميل المحتوى؟

ما هي كلمات البحث التي سيستخدمها؟ ينبغي تحسين المحتوى لمحركات البحث عبر تضمين الكلمات المفتاحية المناسبة، مع إدراج روابط داخلية في الأماكن المناسبة تقود إلى المحتوى المطلوب.

  • ما هي الأجهزة التي من المحتمل أن يستخدمها العميل للاطلاع على المحتوى؟

هل سيستخدم الحاسوب أم الهاتف الجوال أم جهاز لوحي؟ ينبغي كتابة نص متوافق مع كل الأجهزة المحتملة.

أشكال محتوى الكتابة لتجربة المستخدم UX Writing

بالإجابة على الأسئلة السابقة يمكنك حصر نطاق الخيارات، فمثلًا إذا كانت الميزانية محدودة والموعد النهائي للتسليم ضيق فيمكنك اللجوء إلى صياغة نص بسيط. أما إذا كان الجمهور كبير والموضوع معقد فسيكون إنتاج فيديو قصير احترافي هو الاختيار الأفضل.

إذا كان المطلوب إنتاج محتوى بأكثر من لغة، فالصياغة الواضحة والتصاميم المدعومة بالنص ستجعل الترجمة سهلة وبتكلفة أقل. من أجل اقتراحات أكثر تفصيلًا لأشكال محتوى UX Writing الملائمة لكل حاجة من احتياجات العميل في أثناء استعمال المنتج، راجع الجدول التالي:

قواعد الكتابة لتجربة المستخدم

جوهر الكتابة لتجربة المستخدم UX Writing هو إجراء حوار هادف مع العميل، يمنحه جرعة من الطمأنينة بأنه سيساعده على فهم ما بمكن أن يقدمه له المنتج وكيف سيتم ذلك. ثمة 4 قواعد أساسية مطلوبة عند الكتابة لتجربة المستخدم تجعل النص فعالًا:

  • الوضوح: يفهم المستخدم ما تتحدث عنه والرسالة الأساسية ليست غامضة أو معقدة.
  • الاختصار: النص ذو معنى مركز على الهدف المطلوب وموجز، لا يتضمن إسهابًا أو حشوًا.
  • الفائدة: يعطي المستخدمين المعلومة الضرورية التي تساعده على القيام بالإجراء المطلوب.
  • الاتساق: يحافظ النص في كل واجهة المستخدم على الأسلوب والنبرة والمصطلحات نفسها.

الفرق بين السيرفر الافتراضي والاستضافة المشتركة

ما هو VPS؟

حتى نعرف ما هو VPS أو استضافة الخادم الافتراضي الخاص (virtual private server)، يجب أن نفهم ما الخادم الرئيسي أولًا. ببساطة لأن الخادم الافتراضي هو جزء من الخادم الفعلي، الذي يعد بمنزلة حاسوب بمواصفات أقوى كثيرًا من الحاسوب الشخصي. إذ يحتوي على وِحدة تحكم مركزية CPU قوية جدًا ومرتفعة الأداء، إلى جانب وحدات تخزين هائلة بسرعات كبيرة.

كما يحتوي على ذاكرة وصول عشوائي RAM بالتيرابايت، إضافةً إلى وحدة الرسوم GPU وغيرها من المواصفات المتعددة. الخادم الافتراضي من الجهة الأخرى يوجد على الخادم الرئيسي، هذا يعني أنه جزءً منه.

إذ تستخدم برمجيات محددة لتقسيم الخادم الرئيسي وموارده إلى عدة أجهزة أو أقسام افتراضية، يأخذ كل جهاز منها جزء خاص به من موارد الخادم الرئيسي (أي يتم تقسيم موارد الخادم الرئيسي على كل الخوادم الافتراضية)، فيأخذ حجم محدد من التخزين والذاكرة العشوائية وكل الموارد الأخرى. ما يمكّنه من العمل كحاسوب أو خادم فعلي منفصل يعمل منعزلًا عن الخادم الرئيسي وعن بقية الأجهزة الافتراضية الأخرى.

ما الفرق بين السيرفر الافتراضي والاستضافة المشتركة؟

تقع استضافة VPS بين نوعين آخرين من الاستضافة هما الاستضافة المشتركة (Shared Hosting) والاستضافة المخصصة (Dedicated Hosting). الاستضافة الأولى أضعف من ناحية الإمكانات والأخيرة تقدم خِدْمَات مقاربة، ولكن بأسعار وخطط باهظة الثمن.

معظم أصحاب المواقع يستخدمون الاستضافة المشتركة، نظرًا لانخفاض تكاليفها، ولكن هذا ربما يتسبب في مشكلات مستقبلية أنت في غنى عنها، فالاستضافة المشتركة تعني الاشتراك في الموارد كالذاكرة العشوائية، ومساحة التخزين وغيرها.

فمع زيادة صفحات موقعك وزيادة الزيارات لها فسوف تشغل حيزًا كبيرًا في ذاكرة تخزين الخادم، وهذا يعني بأنه في حالة تواجد مواقع كثيرة مشتركة معك في نفس الموارد، ربما يحدث سقوط فجائي للمواقع أو انخفاض للموارد، بالتالي لا يستطيع الكثير من العملاء الوصول لموقعك أو يحدث بطئ في المواقع المشتركة.

يعالج تلك المشكلة وجود الخادم الافتراضي، لأنه لا يشترك مع أي موقع آخر في الموارد، بالتالي فأنت تضمن موقع لا يحدث فيه خلل في أي وقت، حتى مع تزايد عدد الزائرين بصورة مطردة.

ما هي مميزات استضافة VPS؟

يفضل الانتقال من الاستضافة المشتركة إلى استضافة VPS عندما يستهلك موقعك موارد وحدة المعالجة المركزية وذاكرة الوصول العشوائي، وعندما تشعر بالحاجة إلى التحكم الكامل في الاستضافة. أو حتى إذا كنت تبحث عن أداء واستقرار ممتازين. أو إذا كنت تبحث عن واحدة من هذه المزايا:

أولًا: تخصيص الموارد المرن

كما علمنا، فإن الخادم المشترك يمكن أن يكون له تأثير على موقع الويب الخاص بك، نظرًا لاشتراكك مع عملاء آخرين، فإذا حدثت أي قفزة مفاجئة في حركة المرور على موقع من المواقع المتشاركة معك فقد يواجه موقعك مشكلات في الأداء.

من تلك المشاكل بطئ أوقات التحميل، التي ستؤدي إلى إبعاد الزائرين، مما تؤثر على موقعك. يوفر الخادم الافتراضي الخاص بيئة وموارد مخصصة لموقعك، وبذلك لن تكون حركة المرور من مواقع الويب الأخرى مشكلة تؤرقك، حيث سيتم التقسيم إلى مساحات خاصة، وهذا كله يمدك بمرونة في أداء الموقع.

ثانيًا: قابلية التوسع

أيضًا بمعرفتنا سابقًا لما هو VPS، نحن نعلم الآن أنه الحل الوَسَط بين خادم مشترك دون أي موارد مخصصة، وخادم مخصص بالكامل بأداء كامل. من مميزات خادم VPS هو قابليته للتوسع، فمع مرور الوقت ونمو موقعك، يمكنك توسيع الموارد المتاحة إذا احتجت إليها على عكس الاستضافة المشتركة.

فإذا بدأت باستخدام الاستضافة المشتركة، مع نمو موقعك ستضطر إلى عملية الترحيل ونقل موقعك إلى استضافة أخرى، التي قد تؤدي إلى الإضرار بموقعك إذا لم تستعن بالمتخصصين. لكن في حالة ما إذا كنت قد قمت فعلًا بشراء الاستضافة المشتركة وتريد الترحيل لـ VPS ننصحك بتوظيف مبرمج محترف عبر موقع مستقل، لتضمن نقل آمن ومستقر.

ثالثًا: تكلفة أقل بكثير من الخادم المخصص Dedicated Server

الاستضافة المخصصة هي استضافة تمكّنك من وجود خادم خاص كامل لك بكل الموارد المتاحة، ولكن هذه الاستضافة مخصصة للمشاريع الكبرى نظرًا لارتفاع تكاليف هذه الاستضافات العملاقة، وبذلك فلا مقارنة بين تكاليف VPS وبين الاستضافة المخصصة.

رابعًا: القدرة على التخصيص مع الخِدْمَات المدارة بالكامل

توفر لك خطط VPS خيارات متعددة حسب احتياجاتك، كما يمكنك في غالب الأحيان اختيار نظام التشغيل مع خيارات متنوعة ومتعددة، بالإضافة إلى أدوات تثبيت لأي تطبيقات شائعة. لذا فعند تطوير موقعك ستكون مطمئن لمواكبته لأحدث التطورات في مجال التصميم وتطوير المواقع.

على سبيل المثال ستتمكن من اختيار إصدار PHP الأحدث، أو استخدام node.js كما يمكنك أيضًا إلغاء تثبيت التطبيقات التي لا تحتج إليها، وهذا سوف يؤدي إلى تحرير موارد الخادم الإضافية.

خامسًا: زيادة الكفاءة والموثقية والأمان

خادم الـ VPS منفصل تمامًا عن المستخدمين الآخرين على نفس الخادم، فلا يمكن لأي أحد الوصول إلى الموارد المخصصة لك، لذا فإنّ أمان الخادم الخاص بك سوف يكون تحت سيطرتك الكاملة، كما يمكنك وضع جدار حماية وأدوات أمان إضافية دون أي قلق بشأن الخوادم الافتراضية الأخرى.

سادسًا: توفر الدعم الفني المتخصص

بالطبع لا يمكن مقارنة الدعم الفني لاستضافة مشتركة بالدعم الخاص باستضافة VPS، إذ إن الاهتمام به أكبر، ثم أن دعمه يحتاج إلى تخصص أكثر نظرًا لوجود تطبيقات متعددة يمكن تثبيتها وغيرها من العمليات التي تحتاج لخبراء.

ما هي عيوب سيرفر VPS؟

  • ارتفاع سعره عن الاستضافة المشتركة.
  • احتياج توافر خبرة فنية نوعًا ما مقارنةً بالاستضافة المشتركة للتحكم في الخادم.
  • عدم وجود سيطرة كاملة مثل الاستضافة المخصصة.
  • بعض مضيفي استضافة VPS لا يخصص الموارد على الوجه المناسب، ثم أن بعض الخطط يمكن أن تحتوي بها VPS على ذاكرة وصول عشوائي محدودة ومساحة قرص ضعيفة، لذلك فيجب الحذر قبل شراء الاستضافة.

كيفية اختيار مزود الخادم الافتراضي

عند اختيار الشركة المسؤولة عن تقديم خدمة VPS يجب أن تبحث جيدًا في المسائل التالية:

1. تشغيل الخادم وأدائه

إن وقت تشغيل الخادم الذي يعمل فيه الخادم بشكل كامل مهم جدًا، ولهذا يجب أن يتمتع مزود الخادم الافتراضي الخاص بك بأعلى وقت تشغيل (uptime) ممكن حتى يصبح موقعك متاح في أي وقت، ويجب اختيار شركة الاستضافة التي تُحدِّث التقنيات وتُحسِّن خوادم الـ VPS الخاصة بها طوال الوقت لتحقيق أفضل أداء.

2. الوصول إلى الجذر إذا كنت بحاجة إليه

يمنحك الوصول إلى الجذر تحكمًا كاملًا في الخادم الافتراضي، وفي كثير من الأحيان لا تأتي الخطط مع هذا الخِيار، وبعض الاستضافات لا تقدمها على الإطلاق. بواسطة الجذر، يمكنك تحرير أي ملفات برامج وتثبيتها مثل MySQL وApache وغيرها، وكذلك اختيار نظام التشغيل. ضع في حساباتك أن المطورين يحتاجون للوصول إلى الجذر من أجل إنشاء موقع إلكتروني متميز.

3. دعم العملاء

يجب وضع خدمة العملاء في الاعتبار حيث يساعدك دعم العملاء بشكلٍ كبير في تطوير وإنشاء وإعداد وإدارة الموقع. تقدم الكثير من الشركات مستويات مختلفة من الدعم، لهذا ستحتاج معرفة ساعات العمل اليومية وعلى مدار الأسبوع وهل لديهم رَقْم هاتف وعنوان بريد إلكتروني ودردشة مباشرة أم لا.

4. هل الخطَّة مُدارة أم لا

باستخدام الخطَّة المُدارة (Managed)، سيقدم المستضيف خدمة التعامل مع معظم المشكلات المتعلقة بالخادم وصيانة الفورية لموقعك وتحسينه. ولكن الخطَّة غير المُدارة توفر لك تحكم أكبر، لهذا فإن لم يكن لديك الكثير من الخبرة عن الخوادم الافتراضية فيجب أن تشتري الخطط المدارة، أما إذا كان لديك معرفة وكنت تبحث عن حرية إعداد VPS فعليك بالخطة غير المُدارة.

5. تكاليف وفوائد كل خطَّة

من أهم ما يوضع في الاعتبار عند اختيار خطة الاستضافة سعر الخطة حسب ميزانيتك بالطبع، ولهذا فيجب النظر بعناية في ما تحصل عليه مقابل الأموال التي تستثمرها في استضافة موقعك. تزداد التكلفة مع زيادة الموارد مثل ذاكرة الوصول العشوائي والنطاق الترددي (Bandwidth).

الفرق بين الإنترنت والإنترانت

أولًا: ما هو الإنترنت؟

الإنترنت هو شبكة عالمية تربط ما بين جميع أنواع الأجهزة، كالحاسبات والهواتف المحمولة والأجهزة اللوحية، عن طريق الاتصال السلكي واللاسلكي. تنقل المعلومات من خلالها بطرق متعددة مثل: كابلات الألياف الضوئية، إشارات الميكروويف، عبر الأقمار الاصطناعية، بواسطة شركات الاتصالات الكبرى.

تحدث عملية نقل البيانات بواسطة بروتوكولات متفق عليها عالميًا، ويشرف عليها مجموعة مهندسي الإنترنت IETF. يصدر هؤلاء المهندسين مجموعة من الوثائق تسمى RFC، وهي تحتوي على البروتوكولات المعتمدة، ويبلغ عدد هذه الوثائق حتى الآن أكثر من 8,500 وثيقة.

كيف تنقل البيانات بين الأجهزة عبر الإنترنت؟

يرتبط أي جهاز مع شبكة الإنترنت بواسطة خط الهاتف، وهو زوج من الأسلاك النحاسية ينقل الإشارات الصوتية. يستخدم نفس الخط لنقل بيانات الإنترنت، ولكن بترددات مختلفة عن تلك المستخدمة للإشارات الصوتية. في الوقت الحالي تستخدم الدول المتطورة الألياف الضوئية لنقل البيانات بالأسلوب ذاته، لكن بطريقة أحدث.

تحدث عملية النقل للخارج أو الداخل للبيانات بواسطة أنواع مختلفة من أجهزة الـ DSL. من أحد أشهر أنواعها الـ ADSL المعروف، الذي ينقل الإشارة عبر الكابلات. بواسطة إشارة الواي فاي WiFi، يتم النقل بعد عملية فصل الإشارة الصوتية عن البيانات. تنتقل البيانات بعد ذلك إلى مزود خدمة الإنترنت ISP، أو شركة الاتصالات التي تتبعها منزليًا، أو بواسطة شركتك.

يتم ربط أي مزود خدمة مع الآخر من خلال Backbone Provider، وهو مجموعة مترابطة من مزودي الخدمات ISPs ولكنها فائقة السرعة. يوجد من هذه المزودات العملاقة ستة حول العالم وتسمى Tier 1 networks.

ما هو الـ Packet وكيف تنقل المعلومات من خلاله عبر الإنترنت؟

عند إرسال مِلَفّ حجمه 25 ميجا بايت عبر بريد Gmail إلى عميل في دولة أخرى، تقسّم بيانات هذا المِلَفّ إلى وحدات صغيرة، ثم تُرسل إلى الوجهة المطلوبة. تسمى هذه الوحدات Packets. يتعلق السبب بتقسيم هذه البيانات إلى وجود مليارات الأجهزة عبر الشبكة، التي ترسل وتستقبل البيانات بأشكالها المختلفة في نفس الوقت.

بالتالي فليس منطقيًا أن ينتظر كل جهاز، حتى انتهاء الجهاز الآخر من إرسال بياناته أولًا دفعة واحدة، ثم يبدأ بعملية الإرسال. ثم أن حركة المرور يمكن أن يحدث لها اختناق في حالة إرسال العديد من البيانات لخادم واحد.

على سبيل المثال، في حالة وجود العديد من الأشخاص الذين يريدون إرسال رسائل إلى شخص واحد في نفس الوقت، سيحدث اختناق في المنطقة المرسل لها تلك الرسائل. تحل المشكلتين السابقتين بتقسيم الرسائل، وعمل العديد من الفروع الكثيرة على شبكة الإنترنت، لتفادي حدوث اختناق مروري للبيانات ولضمان سرعة وصولها.

تنقل الوحدات بنظام ثابت عالميًا بواسطة البروتوكولات. مثلًا عند تقسيم الرسالة على جهازك، تضاف بعض البيانات الجديدة التي تسمى رأس Header، إلى كل وحدة من وحدات الرسالة. عند وصول تلك الوحدة إلى ما يسمى الروتر Router أو الـ DSL، يُضاف رأس آخر إلى الوحدة.

تتغير بيانات هذا الرأس header في أثناء الانتقال عبر الشبكة من جهاز إلى جهاز، للتعرف على وجهته ومصدره، والعديد من المعلومات الأخرى المهمة، للحفاظ عليه من الأخطاء التي يمكن أن تحدث له في أثناء الإرسال.

يخضع كل رأس مضاف للكثير من التغيرات بسبب البروتوكولات المتبعة. مثلًا إذا طُلبت بيانات صفحة على موقع إلكتروني، يستخدم البروتوكول المشهور https، ويُضاف رأس بطريقة مختلفة. عندما ترفع مِلَفّ على موقعك بواسطة بروتوكول FTP، يستخدم الرأس بطريقة أخرى تختلف عن HTTPS.

بسبب عملية التنقل بين الأجهزة لهذا الـ Packet، أنشئت العديد من البروتوكولات المختلفة لكل نوعية من الأجهزة، التي تخضع لنظام عالمي يسمى الطبقات السبعة OSI 7 Layers Model. في هذا النظام تُوضع رؤوس بنظام معين لأي Packet مرسل. مثلًا يوجد جهاز الروتر والـDSL في طبقة من الطبقات السبعة، وهي الطبقة الثالثة وتسمى Network Layer، وعندما يصل الـ Packet لهذا الجهاز يُوضع رأس معين له.

يوجد أيضًا ما يسمى Switch، ويستخدم لتنظيم انتقال البيانات في الشركات بين الأجهزة المتعددة، ويقع في الطبقة الثانية Data layer، وله رأس مختلف ومضاف أيضًا. كذلك عند نقل البيانات بواسطة تطبيق FTP مثل تطبيق Filezilla المشهور، يستخدم نظام الطبقة الرابعة Application layer لتغليف الـPacket، أو إضافة رأس مختلف له عن الطبقات الأخرى.

وهكذا توجد طبقات مختلفة ببروتوكولات مختلفة، تتولى تنظيم عملية إرسال البيانات. ينفذ أي بروتوكول بواسطة برمجة الــ Socket Programming، لتوصيل البيانات عبر أي نقطتي اتصال عبر الشبكة.

ما هو الإنترانت؟

على الجهة الأخرى فإن الإنترانت هي شبكة داخلية داخل المبنى الواحد لشركة أو مؤسسة. تستخدم هذه الشبكة للتعامل بين الموظفين وفرق العمل داخل الشركة، وتوفر الوصول إلى الملفات والمجلدات داخليًا، وتحتوي على جدار حماية يحيط بالنظام، لمنع المستخدمين غير المصرح لهم من الوصول إلى الشبكة.

لماذا تحتاج الشركات لشبكات داخلية؟

تسعى كل شركة لتنظيم أعمالها، وبذلك فهي تحتاج إلى إنشاء شبكة داخلية، إذ تساهم هذه الشبكة في زيادة تعاون فِرق العمل لكل أنواع الشركات. على سبيل المثال: تستطيع فرق التصميم والتطوير والبرمجة التعاون والتواصل والعمل على مشروعات واحدة، وحفظ ملفاتهم في مكان واحد بواسطة الشبكات الداخلية.

تستطيع فرق العمل في المستشفيات أيضًا من الإدارات المتعددة، مثل إدارة الحسابات، التعاون لوضع كل حسابات الشركة في قاعدة بيانات واحدة، ومنها تُحسب كشوفات الفواتير للعملاء، وكذلك إصدار كشوفات المرتبات للعاملين، مع اطّلاع الأطباء على الحالات العامة للمرضى 24 ساعة أسبوعيًا، وكذلك طاقم التمريض، وما إلى ذلك.

تتولى الشبكات الداخلية المنظمة والمخطط لها بعناية حماية بيانات الشركة، وعدم تعرضها إلى أي عملية اختراق وسرقة. تساهم الشبكات أيضًا في سهولة البحث عن المستندات وحفظها وعمل نسخ احتياطي لها، ما يحافظ على البيانات من الضياع والتغيير.

من ضمن الفوائد كذلك، سهولة عمل مخزن للأسئلة الشائعة لفرق الصيانة والعاملين بالشركة، حتى يكون مرجع لتسريع عملية إصلاح الأخطاء خاصة للبرامج المشهورة مثل برامج الأوفيس. يمكن أيضًا الاستفادة من هذا المخزن لصيانة أجهزة الحاسوب ذاتيًا بواسطة الموظفين.

مكونات البنية التحتية المطلوبة لإنشاء الشبكة

لإنشاء شبكة داخلية ستحتاج لوجود بنية تحتية لهذه الشبكة. تتكون هذه البنية من Router واحد على الأقل، وSwitches بمداخل لكل أجهزة الشركة، إلى جانب الاحتياج لكبلات توصيل كل جهاز، وطريقة لمد تلك الكابلات عبر كل الشركة لكل جهاز.

يمكن استبدال الكابلات الممدودة بتوصيل أجهزة Access Point لكل إدارة من الشركة، ووضع كرت لاسلكي بكل جهاز. لكن هذا الأسلوب غير آمن للشركات التي تحتاج لضمان سرية عملها والمحافظة  عليه. قد تحتاج أيضًا إلى خادم موحد أو عدة خوادم للسيطرة على أجهزة الشركة.

مميزات شبكة الإنترانت

  • جعل المهام المتكررة أكثر سهولة ولا سيما للفرق.
  • قاعدة بيانات واحدة مركزية للشركة.
  • مشاركة المعلومات عبر الشبكة وتسهيل التعاون.
  • تحسين الاتصال الداخلي بين الموظفين وكذلك مع الرؤساء.
  • توفير الوصول إلى المعلومات وآخر الأحداث والمتطلبات.
  • سهولة تنظيم وإدارة كل شيء داخل الشركة، مثل كشوف المرتبات والحسابات والفواتير وما إلى ذلك.

عيوب شبكة الإنترانت

  • في حالة عدم وجود بنية تحتية للشبكة منذ إنشائها، سيتطلب ذلك مجهود كبير لإنشائها وتكلفة أكبر.
  • تتطلب إجراءات فحوص صيانة مستمرة ولا سيما للبنية التحتية، لضمان عمل الشبكة وعدم تقادمها، وهذا يحتاج إلى فريق دعم من المحترفين.

يمكنك دائمًا توظيف مبرمج محترف من منصة مستقل، منصة العمل الحر الأكبر عربيًا، لمساعدتك على تأسيس الشبكة الداخلية لشركتك، أو إجراء الصيانة الدورية للشبكة، لضمان عملها بكفاءة طوال الوقت، فتضمن الاستمرارية في تنفيذ المهام دون قلق.

ما الفرق بين الإنترنت والإنترانت؟

تتقارب أوجه الشبه والاختلاف بين الإنترنت والإنترانت، إذ تتبع الإنترانت نفس البروتوكولات المستخدمة عبر الشبكة الأم الإنترنت ولكن داخليًا، ولكنها لا تحتج إلى موفر خدمة خارجي ISP وما فوقه. لذا، يعد المصطلحين متداخلين، إذ إن الثاني جزء لا يتجزأ الأول. يمكن تضمين الفرق بينهما في الجدول التالي:

إن كان لديك الشغف بالتعمق أكثر في علوم الحاسوب ومعرفة كيفية إنشاء برامج الإنترنت والإنترانت، يمكنك الالتحاق بدورة علوم الحاسوب عبر أكاديمية حسوب، لمعرفة كل الأمور المتعلقة بالحاسوب بدءًا من مكوناته، حتى مواضيع أكثر تقدمية مثل أنظمة التشغيل وقواعد البيانات وعالم الويب.