الفرق بين رجل الأعمال ورائد الأعمال

يفترض العديد من الأشخاص بشكل خاطئ أنَّ رجل الأعمال Businessman ورائد الأعمال Entrepreneur هما نفس الشخص، لكن في حقيقة الأمر فإنَّ كل من المصطلحين يشير إلى فرد يمتلك أسلوب عمل خاص به عن الآخر، وبصورة أوضح فإنَّ رجل الأعمال يقوم باتباع مسار محدد ومخطط من قِبل شخص آخر لديه الفكرة الرئيسة لبدء العمل، بينما يؤمن رائد الأعمال بقدرته على بدء العمل من الصفر بأفكاره الخاصة وبطريقته المختلفة، ويمكن المقارنة بأسلوبٍ أبسط بين رائد الأعمال ورجل الأعمال، بأنَّ رائد الأعمال هو قائد السوق أو صانعه بينما رجل الأعمال هو لاعب في هذا السوق، ومن ناحية أخرى لا يمكن إنكار الفرصة المتاحة أمام رائد الأعمال في أن يصبح رجل أعمال في المستقبل حينما يبدأ بالاستفادة من تطبيق أفكاره على أرض الواقع.

من هو رائد الأعمال؟

يمكن تعريف رائد الأعمال Entrepreneur بأنَّه شخص صاحب قدرة إبداعية عالية في إنتاج العديد من الأفكار أو الخدمات والسلع الفريدة والحصرية لإنشاء مشاريع أو شركات جديدة تُعدّ مفيدة نوعًا ما للمجتمع أو العالم بشكلٍ عام، والذي يتسم في ذات الوقت بإقدامه على المخاطرة وتحمّل مبدأ عدم القدرة على التنبؤ في عالم الأعمال، ومن الجدير بالذكر كذلك أنَّ رواد الأعمال يلعبون دورًا هامًا في اقتصاد الدول من خلال استخدام مهارات التحليل والمبادرة اللازمة لتوقع احتياجات الأفراد وتقديم الأفكار الجديدة للسوق والتي تضمن فرص النمو والاستمرار لهم في المجالات التي يبدأون العمل بها، ويجدر بالذكر أنَّ عملية إنشاء شركة جديدة تُعرف باسم ريادة الأعمال.

من هو رجل الأعمال؟

يطلق مصطلح رجل الأعمال Businessman على الفرد الذي يقوم بإنشاء شركته الخاصة كمدخل جديد إلى السوق، حيث إنَّه يقوم بتأسيس العمل بناءً على أفكار مطروحة مسبقًا دون النظر إلى الطابع الفريد لتلك الأفكار، وبدلاً من ذلك فإنَّه يعطي الأولوية لإنتاج المنتجات أو الخدمات ذات الطلب المرتفع، فهو شخص يحب أن يواجه الأعمال التي تحتوي على المنافسة، إلا أنَّه على الرغم من توفّر العديد من منتجي نفس هذه الأفكار في نفس السوق إلا أنَّ نسبة المخاطرة وخطر الخسارة يصبح أقل كونه يسير في مسار قد اتخذه آخرون قبله فهو يفضل التعامل مع الأمور التي يمكن التنبؤ بها.

مقارنة بين رجل الأعمال ورائد الأعمال

يمكن تلخيص الفرق بين رجل الأعمال ورائد الأعمال ببعض النقاط من خلال الجدول الآتي:

رجل الأعمال
رائد الأعمال
يبدأ مشروعه التجاري من فكرة أو مفهوم موجود مسبقًا
يبدأ نشاطه التجاري بأفكاره أو بإيجاد مفهوم فريد
لديه العديد من المنافسين
منافسه هو نفسه فقط
يركز على المنافسة
يركز على التعاون
مشغول دائمًا بعمله الحالي
ينشغل في الإعداد للمشروع القادم
ليس لديه وقت كافي لعائلته أو لنشاطه الشخصي
لديه متسع من الوقت لعائلته ونشاطاته الخاصة
توجهه نحو تحقيق الأرباح
توجهه نحو تحقيق النجاح وكسب العلاقات
لا يقدم على المخاطرة
يأخذ المخاطرة العالية
تقليدي
مبدع ويحب التطوّر
يُوظف العاملين لزيادة إنتاجية العمل
يُوظف العاملين لزيادة إنتاجيتهم

الفرق بين قائمة الميزانية وقائمة الدخل

مفهوم قائمة الدخل وقائمة الميزانيّة العمومية

تُعرّف قائمة الدّخل أو Income statement بأنَّها أحد القوائم الماليّة الثلاث الأساسيّة للمؤسّسة؛ قائمة الميزانيّة العموميّة وقائمة التدفقات النقديّة، وتُلخص هذه القائمة الإيرادات والمصاريف التي تَحملّتها المؤسّسة خلال فترة زَمنية مُحدّدة، بالإضافة إلى إظهار نَتيجة عمل المؤسَسة من ربح أو خسارة خلال تلك الفترة، كما تُعرّف قائمة الميزانيّة العموميّة بأنَّها واحدة من القوائم الرّئيسة الثّلاث؛ قائمة الدخل وقائمة التدفقات النقديّة، وتّعرَف أيضاً باسم قائمة المركز المالي أو Statement of financial position أو balance sheet، وتُقدّم هذه القائمة تَقريرًا عن أصول المؤسّسة والتزاماتها وحُقوق الملكيّة في لحظة زَمنيّة مُعيّنة، كما تُوفر هذه القائمة أساسًا يُستخدَم في حساب مُعدّلات العائد وتَقييم هيكَل رأس المال.

ما هو الفرق بين قائمة الدخل والميزانية العمومية؟

يُعتَقد بأنَّ قائمتي الدّخل والميزانيّة العُمومية تَحتَويان على نَفس المعلومات الماليّة مثل الإيرادات والمصاريف والأرباح؛ إلاّ أنَّ هُناك اختلافات جَوهريّةً بينهُما، وفيما يأتي تَوضيح لتلك الاختلافات:

التّوقيت

قائمة الدّخل تُبين نتائج عمَل الشّركة من ربح أو خسارة لفترة زمنيّة مُحدّدة في عنوان القائمة أي من تاريخ إلى تاريخ، بينَما قائمة الميزانيّة العُمومية تَكشف الوضع الماليّ للمؤسّسة في تاريخ زَمني مُحدّد.

المكونات

تَتكوّن قائمة الدّخل من الإيرادات والمصاريف وتعرض نَتيجة عمَل المؤسّسة سواءً أكانت صافي ربح أو صافي خَسارة، بَينَما تَتكوّن قائمة الميزانيّة العُموميّة من الأصول والالتزامات وحُقوق الملكيّة.

كيفيّة الإعداد

قائمة الميزانيّة العموميّة

فيما يَتعلّق بالميزانيّة العُمومية فتَحتوي على عَدد أقل من العمليات الحسابيّة وتَتمثّل طريقة حسابها بالمُعادلة التالية:

الأصول = الخُصوم + حُقوق الملكيّة

قائمة الدخل

يَتم إعداد قائمة الدّخل بطَريقَتين إحداهُما الطّريقة ذات الخُطوة الواحدة والأُخرى ذات الخُطوات المُتعدّدة ولكن الطّريقتين يَتم تَلخيصها بالمعادلة الآتية:

صافي الدّخل = (الإيرادات + الأرباح) – (المصروفات + الخسائر)

حيثُ يَتم حساب إيرادات وأرباح الشّركة في جُزء من القائمة، بَينما يَتم حساب المصاريف والخَسائر في الجُزء الآخر للمُعادلة، ويَتم تَحديد نَتيجة عمَل المؤسسّة بناءً على الفَرق بَين الجُزأين السّابقين،[٦] ولقائمة الدخل أشكال متعددة، هي:

قائمة الدّخل ذات الخطوة الواحدة

تمّت تَسميَتها بهذا الاسم لأنَّها تَعتمد في إعدادها على عمليات حسابيّة بَسيطة تَتمثّل في تَحديد مَبلغ الإيرادات والأرباح وطَرح مجموع المصاريف والخسائر منها لتَحديد ناتج عمَل المؤسّسة من ربح أو خسارة، ويُلخص هذا النّوع بالمعادلة الآتية:

صافي الدّخل = (الإيرادات + الأرباح) – (المصروفات + الخسائر).

قائمة الدّخل ذات الخُطوات المُتعدّدة

يُقدّم هذا النوع من قائمة الدخل مزيداً من التّفصيلات للقارئ، حيث يَتم فيه الفَصل بين كل من الإيرادات والمصاريف التّشغيليّة والأرباح غير التَشغيليّة والخسائر غير التشغيليّة، وبشَكل جَوهريّ يَتم الاعتراف بالمَقاييس المُختلفة للربحيّة من خلال قائمة الدّخل المُوسعة على أربعة مُستويات من نشاط المؤسسة؛ الإجماليّ والتشغيليّ وقبل الضرائب وبعد الضرائب.

الهدف الرّئيس لكل قائمة

يَتم إعداد كل قائمة لتَحقيق هَدف مُعيّن حيث يُعد الهدف الرّئيس لقائمة الدّخل هو تَحديد نتيجة عمل المؤسسّة من ربح أو خسارة، في حين يَتم إعداد قائمة الميزانيّة العموميّة لإظهار ما تَملكه المؤسسّة وما تَدين به.

الرّبح مُقابل القيمة الإجماليّة

يَتم إعداد قائمة الدّخل للإعلان عن صافي الدّخل، بَينَما تُوضّح قائمة الميزانيّة العموميّة القيمة الفعليّة للشركة؛ أي بمعنى قيمتُها الإجماليّة، وهذا التفسير هو ما يفسّر به غالباً المُستثمرين كلا القائمتَين.

الأهميّة النسبيّة

تَختلف أهميّة القائمتَين حسَب الشخص القارئ، ولكنَّ النّظرة العامة تُرجّح أنَّ قائمة الدّخل تُعد أكثر أهميّةً من قائمة الميزانيّة العُموميّة، حيثُ تأتي قائمة الميزانيّة في المَرتَبة الثانية في الأهميّة؛ وذلك بسبب أنَّ قائمة الدّخل تقوم بتَوضيح نتيجة عمل المؤسسّة سواءً أكانت ربحًا أو خسارةً.

المُقارنات

تَتم مُقارنة المَجاميع الفرعيّة في قائمة الدّخل بإيرادات المَبيعات من أجل معرفة نسبَة الهامش المئوية، والنسبة المئوية للدّخل التّشغيلي، ونسبة صافي الدّخل، أمَّا فيما يَتعلّق بالميزانيّة العموميّة فتَتم مُقارنتها بَبعضُها لمَعرفة مقدار السيولة للأعمال.

الاستخدامات من قبَل الإدارة

تُستخدم قائمة الدّخل من قِبل الإدارة لدراسة النّتائج والعُثور على أخطاء تَشغيليّة أو ماليّة بحاجة إلى إعادة تَصحيح، بينَما يَتم استخدام قائمة الميزانيّة العموميّة من قبل الإدارة لمَعرفة ما إذا كان هنالك سُيولة كافية لدى المؤسسّة للوَفاء بالخُصوم المُستحقّة.

الاستخدامات من قبل الدائنين والمُقرضين

يَتم استخدام قائمة الدّخل من قبل الدائنين لمَعرفة مقدار أرباح المؤسسة وتحديد ما إذا كانت قادرةً على تَسديد التزاماتها لَهم، بَينَما تُستخدَم قائمة الميزانيّة العموميّة من قبل المُقرضين لتَحديد مقدار مَديونية النّشاط التّجاريّ، ولمَعرفة ما إذا كان يجب عليهم تَقديم ائتمان إضافي للمؤسّسة.

الفرق بين المبيعات والتسويق

ما المقصود بكل من المبيعات والتسويق؟

تُعرّف المبيعات Sales على أنها صفقة بين طرفين أو أكثر، حيث يتم من خلالها تقديم سلعة أو خدمة ذات قيمة أو تقديم أصول ملموسة وغير ملموسة للمشتري، مقابل مبلغ مادّي يُقدّمه المشتري للبائع، كما يمكن أن تتم هذه العملية عن طريق اتفاقية تُعقد بين البائع والمشتري مما يتضمن العملة المستخدمة كذلك.

بينما يشير مصطلح التسويق Marketing إلى الأنشطة التي تقوم بها الشركات للترويج أو الإعلان عن منتج، أو سلعة أو خدمة تقدّمها، وعادةً ما يشمل التسويق الإعلان عن المنتجات وبيعها وتسليمها للمستهلكين أو تجار التجزئة والشركات الأخرى، كما يمكن أن تقوم شركات متخصصة بالتسويق لمنتجات أو خدمات شركات أخرى، كأن يكون ذلك عملها الأساسيّ الذي يزيد من الأرباح ويحافظ على استمراريّتها، ويتم ذلك من خلال جذب انتباه العملاء والمستهلكين لما تقدمه الشركات من خلال فهم متطلباتهم واحتياجاتهم ودراستها لإعداد أفضل استراتيجية تسويقية ممكنة.[١][٢]

ما هو الفرق بين المبيعات والتسويق؟

يقوم بعض الأفراد بجمع مفهوم المبيعات والتسويق في نفس الفئة، إلا أنَّ الاختلاف بينهما كبير، فالتسويق يقوم على أساس بناء وعي لدى المستهلكين المحتملين حول ما تقوم به المؤسسة أو الشركة وما تشمله العلامة التجاريّة من منتجات وخدمات، في حين أنَّ المبيعات تعمل على تحويل ذلك إلى واقع من خلال الاتفاق على عملية الشراء والبيع واستلام الأرباح، وتحويل هؤلاء العملاء من عملاء محتملين إلى عملاء فعليين، ويمكننا توضيح الفرق بين المبيعات والتسويق بصورة أوضح من خلال النقاط الآتية:[٣]

العمليات

تقوم عملية التسويق على أساس تعريف العملاء المحتملين بمؤسستك وعلامتك التجاريّة، ويشمل ذلك ما تقدّمه من منتجات وخدمات، وللتأكد من أنَّ عملية التسويق ستكون مثمرة يتوجب عليك ابتكار طرق جديدة لتقديم عروضك ومحتواك بوضوح، وتحديد الإمكانية التي لديك لحل مشكلات العملاء وتلبية متطلباتهم، لذلك فإنَّ من مهام فريق التسويق البحث عن الأشخاص المهتمين بذلك، بينما تقوم عملية البيع على إنشاء خطة واضحة يتم من خلالها تحديد الأدوات والموارد والأهداف الخاصة بالمبيعات، وترتكز هذه العملية على تحويل العملاء المحتملين إلى عملاء فعليين يشكلون عائدًا لمؤسستك.

الأهداف

تشمل أهداف التسويق الخاصة بالأعمال التجاريّة القيام بالترويج لما تقدّمه هذه الأعمال من خدمات أو منتجات للمستهلكين، بالإضافة لمحاولة إيصال صورة عن جودة وأهمية علاماتها التجارية لهم عبر قنوات واضحة، بينما تهدف المبيعات إلى تحديد حجم الأرباح الواجب الحصول عليه مقارنةً بالمصروفات والمستحقات التي قد تكون على المؤسسة، فيقوم فريق المبيعات بإعداد خطط واضحة تستند لفترة زمنية قصيرة الأجل لتحديد الخطوات التي سيتم العمل بها لزيادة مبيعات العمل التجاري وبالتالي زيادة الأرباح.

الاستراتيجيات

تقوم أغلب استراتيجيات التسويق على أساس معرفة العملاء المستهدفين، وجمع المعلومات حولهم لمعرفة إمكانية النجاح من عدمه، فبمجرد معرفة فريق التسويق الجهة المستهدفة يتم إعداد خطط الترويج التي تناسب الفئة المستهدفة، بالإضافة إلى إمكانية اختبار هذه الاستراتيجيات وذلك من خلال قنوات معينة وعلى أشخاص معينين، كالتسويق الإلكتروني، والتسويق المطبوع، وغيرها العديد، في حين أنَّ استراتيجيات المبيعات تعتمد على التواصل المباشر مع العملاء المحتملين، خطوة تلي خطوة التسويق، وتحويل هؤلاء العملاء إلى عملاء يقومون بالدفع للشراء.

الفرق بين التسويق وتطوير الأعمال

يخطئ معظم الأشخاص بالتفريق بين التسويق وتطوير الأعمال، فتطوير الأعمال يعد نشاطًا آخر يختلف تمامًا عن التسويق ويمكن ترتيبه كخطوات مع التسويق في المرحلة الثانية، بحيث يشير مفهوم تسويق الأعمال إلى بناء علاقات وشراكات استراتيجية تساهم في تحديد الوجه المستقبلي للعمل وبناء خطط تساهم في الوصول إلى الأسواق المستهدفة من أجل جذب العملاء الجدد، وقد تشمل كذلك الوصول إلى أسواق جديدة في مناطق جغرافية مختلفة تمامًا، بينما يتّجه التسويق كنشاط إلى توعية العملاء المحتملين والأفراد باحتياجهم لما تقدمه الشركات من خدمات أو منتجات والذي يشكل العامل الأساسيّ في رفع نسبة المبيعات لتحقيق أهداف المنظمة وتقليل فترة الاحتفاظ بالمخزون الخاص بالبضائع المُنتجة، ولا يلاحظ الأشخاص عادةً الفرق بين المصطلحين بسبب تشابه سياق تنفيذ الأعمال من الطرفين في جانبٍ ما، لذلك ومن خلال المقال الآتي سيتم توضيح أوجه الاختلاف أو الفرق بين التسويق وتطوير الأعمال بشكلٍ مفصّل يساهم في مساعدتك لإدراك وظيفة كل منهما بصورة أفضل.[١]

ما هو الفرق بين التسويق وتطوير الأعمال؟

يكمن الفرق بين التسويق وتطوير الأعمال في دور كل منهما في خطة تحقيق أهداف المنظمة، ويمكن تلخيص دورهما من خلال ما يأتي:[٢]

دور التسويق في المنظمات

يتعلق التسويق بالجمهور المستهدف، بحيث يرتكز على فهم العملاء وتحديد الفئة التي تتطلع إلى التعامل معك أو شراء منتجاتك، بالإضافة إلى فهم كيفية التواصل معهم وتوعيتهم باحتياجاتهم لما تقدمه من منتجات وخدمات، مع التأكيد على فكرة عرض جودة المنتج وملائمته لتلك الاحتياجات، بالإضافة إلى أنَّ دور التسويق يتمثل كذلك في تحديد الأفراد الذين يحتاجون المنتجات التي تقدمها الشركة أو المنظمة مع استمرارية تقديم الجهود المبذولة ذاتها في سبيل التواصل مع هؤلاء العملاء، وبناء علاقات متينة ذات ولاء وثقة متبادلة بين الطرفين عبر استخدام الخطط التسويقية المتطوّرة التي ستؤدي في نهاية المطاف إلى إتمام عملية البيع أو الشراء للمنتجات والخدمات، هذا ويشمل التسويق على العديد من الأدوار الأخرى التي تتمثل في ما يأتي:

  • تحديد احتياجات المستهلك.
  • تطوير استراتيجيات التسويق.
  • تحديد كيفية استجابة وتعامل المنتج أو الخدمة مع احتياجات العملاء.
  • المساهمة في تغليف وتصميم المنتجات.
  • تسليط الأضواء على عرض القيمة المستفادة من المنتجات.
  • إجراء الاتصالات اللازمة مع المستهلك.
  • القيام بالتجارب الأولية للمنتجات.

دور تطوير الأعمال في المنظمات

يركز تطوير الأعمال على نمو سير الأعمال وتوسعة نطاقها بحيث تتمكن المنظمة من الوصول إلى بذل الطاقة القصوى في سبيل تحقيق النجاح، ويختلف البعض في تفسير مفهوم تطوير الأعمال بناءً على طريقته، كتوليد الأعمال الجديدة أو زيادة أعداد الفروع للمنظمة وما يشابه ذلك، هذا ويشارك الأفراد المسؤولين عن تطوير الأعمال في كافة الأنشطة والأفكار والمبادرات التي من شأنها تحسين الأعمال، حيث تعد مهمة تطوير الأعمال مسؤولةً عن نمو الأعمال وزيادة الأرباح التي يتم تحقيقها وتعزيز ربحية القرارات الاستراتيجيّة، هذا ويشمل تطوير الأعمال أيضًا المجالات الواردة أدناه:

  • نمو وازدياد حجم المبيعات.
  • توسيع نطاق الأعمال التجارية لتغطي احتياجات أعداد أكبر من العملاء.
  • حضور المعارض والندوات التجارية التي من شأنها المساهمة في تحسين سير الأعمال.
  • البحث عن شراكات تجارية استراتيجيّة تساعد أيضًا في تطوير الأعمال.
  • السعي في تحقيق الربحيّة التجاريّة الشاملة للمشاريع.
  • خلق فرص جديدة في السوق أو الوصول إلى أسواق جديدة.

ويقوم فريق تطوير الأعمال بإعداد قوائم واستراتيجيّات وخطط واضحة لتطوير المشاريع والأعمال القائمة في المنظمة إلى إدارتها، ثمَّ تقوم الإدارة بالتأكد من أنَّ خطة تطوير الأعمال تتماشى مع الأهداف العامة للمنظمة.

جدول المفارقة بين التسويق وتطوير الأعمال

يمكن توضيح الفرق بين التسويق وتطوير الأعمال من خلال الجدول التالي:[٣][٤]

وجه المقارنة
التسويق
تطوير الأعمال
التعريف
يعرف التسويق بأنَّه نشاط ومجموعة العمليات الخاصة بإنشاء العروض التي لها قيمة للعملاء والشركاء والمجتمع ككل، بالإضافة إلى تقييمها والتعامل معها وإجراء التغييرات المناسبة عليها.
يعرف تطوير الأعمال بأنَّه عملية متابعة الفرص الاستراتيجيّة من قِبل الشركات وذلك من خلال تطوير منتجات جديدة أو الدخول في أسواق جديدة وبناء شراكات تجاريّة جديدة مع شركات أخرى.
المجال
وضع استراتيجيات تحسين المنتجات أو الأسعار وطرق الترويج بالإضافة إلى المكان والجهد المبذول في ذلك.
تطوير المنتجات والشركات بحد ذاتها وتطوير السوق والشراكات التجاريّة وتنمية جهود الموظفين في سبيل الوصول إلى درجات أو مراحل أعلى من الربح.
التكلفة والإطار الزمني
تعتبر جهود التسويق أقل كلفة وتستمر لفترات زمنية أقل نسبيًا من جهود تطوير الأعمال.
أنشطة تطوير الأعمال تعد مكلفة للغاية وقد تمتد لفترات زمنية أطول من أنشطة التسويق واستراتيجياته.
التركيز
يركز التسويق على مطابقة احتياجات العملاء مع المنتجات والخدمات التي تقدمها المنظمة.
يركز تطوير الأعمال على خلق قيمة طويلة الأمد للأعمال من خلال تأهيل الإدارة أو أصحاب العمل وتحويلها لتظهر كقيمة أمام العملاء من خلال ما تقدمه لهم.

الفرق بين التسويق الإلكتروني والتسويق التقليدي

يهدف التسويق إلى زيادة مبيعات الشركات، بالإضافة إلى زيادة الوعي بالعلامة التجارية المتعلقة بكل شركة، ويتم ذلك عبر العديد من العمليات المتداخلة من تقييم للسوق والمستهلكين والمنافسين والمنتجات أيضًا، ويبقى دائمًا السؤال المتواجد بأذهان جميع العاملين في مجال التسويق ما هي الطرق المناسبة في إيصال المعلومات المتعلقة بالمنتجات والعلامة التجارية إلى المستهلكين والجمهور، وهنا يظهر الفرق الجوهري ما بين التسويق التقليدي والتسويق الإلكتروني، إذ يستخدم التسويق التقليدي الطرق القديمة في الترويج وهي المجلات المطبوعة والإعلانات التلفزيونية ولوحات الإعلانات على الطرقات، أما التسويق الإلكتروني، فيستخدم الطرق الحديثة والمتمثلة بالترويج عبر مواقع وصفحات الويب، بالإضافة إلى مواقع التواصل الاجتماعي، وبالطبع هذا واحد من أهم الفوارق ما بين النوعين من التسويق، وللتعرف على بقية الفوارق، سنستكمل الحديث خلال هذا المقال لتوضيح أبرزها.

مقارنة ما بين التسويق التقليدي والتسويق الإلكتروني

فيما يلي جدول يبين أبرز الاختلافات بين التسويق التقليدي والتسويق الإلكتروني من عدة جوانب:
وجه المقارنة

التسويق التقليدي

التسويق الإلكتروني
التفاعل

منخفض

مرتفع
جذب العملاء

بطيء

سريع جدًا
الطبيعة

ثابت

متغير
العائد على الاستثمار في التسويق

يصعب قياسه

سهل القياس
الكفاءة

أكثر تكلفة وأقل نتائج

أقل تكلفة وأكثر نتائج
التخصيص واستهداف المستهلكين

قياسي لا يمكن تخصيصه

يمكن تخصيصه بقدر عالي
التتبع

مستحيل

ممكن
الانتشار

محلي

عالمي
التغيير والتحسين

لا يمكن حالما يتم نشر الإعلانات

يمكن التغيير في أي مرحلة وأي وقت
النتائج

بطيئة

سريعة ويمكن الاطلاع عليها بلحظتها
التواصل

في أغلب الأحيان يكون في اتجاه واحد من المسوق للجمهور

غالبًا في اتجاهين ما بين المسوق والجمهور

الفرق بين قنوات التسويق التقليدي والتسويق الإلكتروني

فيما يلي نذكر أبرز قنوات التسويق التقليدي والتسويق الإلكتروني لتوضيح الفارق فيما بينهم

قنوات التسويق التقليدي

تتمثل أهم قنوات التسويق التقليدي فيما يلي:

الملصقات: تعد واحدة من أقدم الطرق التي يتم من خلالها التسويق، وهي عبارة عن إعلانات مطبوعة يتم إلصاقها في عدة أماكن مختلفة.
المكالمات: تستخدم هذه الطريق في التسويق التقليدي سواء كانت موجه للأفراد أو للهيئات، ويقوم بخلالها موظف التسويق بالاتصال المباشر مع العميل.
اللوحات الإعلانية: تتشابه هذه الطريقة مع الملصقات ولكنها تتخذ شكل آخر من حيث أماكن نشرها وحجمها، إذ تكون بأحجام ضخمة أحيانا، وغالبًا ما يتم وضعها على الطرقات.
التلفاز والمذياع: على الرغم من أن هذه الطرق ما بين الحداثة والتقليدية، إلا أنها تندرج أسفل الطرق التقليدية في التسويق.

قنوات التسويق الإلكتروني

فيما يلي أهم القنوات المستخدمة في التسويق الإلكتروني:

الدفع مقابل النقر: وهو طريقة يتم فيها إطلاق حملة إعلانات عبر مواقع وصفحات الويب، ويتم الدفع من قبل المسوّق مقابل كل مرة يقوم المستخدم بالنقر عليه.
مواقع التواصل الاجتماعي: تعتبر هذه الطريقة من أكثر الطرق تنوعًا، إذ يمكن استغلالها للتسويق بأقل التكاليف ودون الدفع مقابل الإعلانات وذلك من خلال امتلاك حساب على أحد هذه المواقع وبناء قاعدة عملاء، أو من خلال إطلاق حملة إعلانات مدفوعة، وغيرها من الوسائل.
البريد الإلكتروني: تعد هذه الطريقة من أكثر الإلكتروني فعالية في زيادة المبيعات وتحسين رضا العملاء وخفض تكاليف التسويق، وذلك لكونها غالبًا ما تكون مجانية إلا في حالة الرغبة في الاستعانة ببعض الأدوات لتحسين النتائج، ومن أبرز ميزاتها الأخرى هي إمكانية تخصيص العروض الترويجية بحيث تتناسب مع كل شريحة من المستهلكين بشكل منفصل.

 

 

الفرق بين البيع البديل والبيع المتقاطع

ما هو البيع البديل Up selling؟

الارتقاء بالصفقة والارتقاء بالمبيعات والارتقاء بالبيع والبيع الزائد والبيع العمودي والمبيعات التصاعدية، جميعها مرادفات لمصطلح واحد وهو البيع البديل Up selling. وكلها تشير إلى معنى واحد؛ وهو استراتيجية بيع تعتمد على تقديم تحسينٍ أو إضافة إلى منتجٍ أو خدمة معينة قد يحتاجها العميل في سياق استعماله للمنتج أو الخدمة الأساسية.

لتوضيح الأمر سنضرب لك مثالًا بسيطًا، لنفترض أنك تدير شركة لبيع السيارات، سيارة بمواصفات تقليدية ستكون المنتج الأساسي، وإضافة أخرى مثل المقاعد الجلدية أو الحساسات وكاميرا المراقبة الخلفية ستكون خيارًا إضافية قد يميل إلى اقتنائه العديد من العملاء، هذا الخيار الإضافي الذي تقدمه هو البيع البديل.

إليك مثالًا آخر، هواتف الآيفون التي تبيعها شركة آبل تأتي بعدة فئات، فمثلًا يأتي هاتف الآيفون بشكل أساسي بذاكرة داخلية قدرها 128 جيجا، وتتيح الشركة للعميل خيارًا إضافيًا وهو الصنف الأفضل الذي يأتي بذاكرة مضاعفة، 256 جيجا مقابل تكلفة إضافية، هذا العرض الذي يدفع العميل لشراء صنف أفضل من المنتج نفسه مقابل تكاليف إضافية هو ما يُعرف بالبيع البديل أو الارتقاء بالبيع.

البرامج والتطبيقات المدفوعة مثال جيد آخر على البيع البديل، خذ على سبيل المثال التطبيقات التي تقدم لك ميزات أساسية وتعرض عليك المزيد من الخيارات والأدوات التي قد تفيدك مقابل الاشتراك بنسخة مدفوعة أو خطة اشتراك شهرية، وهي بذلك تعد نوعًا من استراتيجية البيع البديل أو الارتقاء بالبيع، بمعنى أنك ارتقيت بعميلك إلى صفقة أكبر من الصفقة التي كان يخطط لها.

كذلك الأدوات والملحقات والإضافات والخيارات والإكسسوارات وغيرها من العناصر التي تكون مرتبطة باستخدام المنتج أو الخدمة الأساسية جمعها شكل من أشكال البيع البديل. لا يقتصر البيع البديل على دفع العميل لشراء ملحقات إضافية مع المنتج الأساسي فقط، وإنما تشجيعه على تطوير المنتج الذي قد اشتراه مسبقًا.

مثلًا عند شراء العميل لخلّاطٍ كهربائي من متجرك الإلكتروني فقد تقترح عليه أيضًا شراء إبريق زجاجي أو إبريق خاص بطحن التوابل، بمعنى آخر أي خيار أو أداة إضافية يمكن أن يحتاج إليها العميل عند استعمال المنتج الرئيسي ستكون عينة جيدة لعرضها على العميل كنوع من البيع البديل Up selling للعميل.

ما الفرق بين البيع البديل والبيع المتقاطع؟

يخلط الكثيرون بين مفهوم البيع العمودي والبيع التقاطعي. على الرغم أن كلا المفهومين من استراتيجيات البيع المطوّرة إلا أنهما يشيران إلى توجّهين مختلفين بعض الشيء، ولا بد من الإلمام بالفوارق الأساسية بينهما لبناء خطة عمل ناجحة، وهذا يعود بنا إلى سؤالنا الأساسي: ما الفرق بين Up selling and cross selling؟

كما ذكرنا فإن البيع البديل Up selling يشير إلى تقديم خدمات أو ملحقات إضافية تابعة للمنتج أو الخدمة الأساسية والتي تكون مرتبطة بعمل ذلك المنتج، بمعنى آخر العرض الإضافي يكون من جنس أو صنف المنتج الأصلي، كأن يقدم لك فندق ما عرض غرفة معينة بسعر أساسي وعرض آخر يتضمن الغرفة نفسها مع مزايا إضافية كالإفطار مثلًا مقابل تكاليف إضافية.

بالمقابل فإن البيع المتقاطع أو البيع التقاطعي cross selling يشير إلى تقديم خدمات أو منتجات منفصلة عن المنتج الأساسية نوعًا ولكن مرتبطًا به عملًا، فتقديم البطاطس المقلية على سبيل المثال مع وجبة الطعام الرئيسي مثال بسيط على البيع المتقاطع، في حين أن تقديم وجبة طعام أكبر حجمًا من الوجبة الرئيسية سيكون نوعًا من أنواع البيع البديل في هذه الحال.

عندما يتعلق الامر بزيادة المبيعات فإن البيع البديل يتفوق على نظيره البيع التقاطعي في زيادة المبيعات، وذلك ببساطة لأن عملية اقناع العميل بشراء إضافة مرتبطة بالمنتج الأساسي والتي سيحتاج إليها في معظم الأحيان لإنجاز الوظيفة الأساسية للمنتج أسهل بكثير من إقناع العميل بشراء منتج ثانوي يؤدي دورًا إضافيًّا ليس شرطًا لإنجاز الوظيفة الأساسية للمنتج.

لتوضيح الأمر، لنفترض أنك تبحث عن حاسب شخصي مناسب لك لإنجاز أعمالك، وانتهى بك المطاف في إحدى المتاجر الإلكترونية والتي قدمت لك ثلاث عروض تتعلق بحاسب مناسبك لأعمالك:

  • العرض الأول: هو الحاسب بمواصفاته الأساسية والتي تتضمن ذاكرة عشوائية RAM قدرها 4 جيجا بسعر قدره 400$ مثلًا.
  • العرض الثاني: يتضمن الحاسب ذاته ولكن بذاكرة عشوائية قدرها 8 جيجا مع زيادة 50$ إلى سعر المنتج الأصلي.
  • العرض الثالث: يتضمن الحاسب بمواصفاته الأساسية (ذاكرة 4 جيجا) مع ملحقات إضافية، وهي فأرة ولوحة مفاتيح لاسلكية بسعر قدره 500$ على سبيل المثال.

العرض الأول هو المنتج الأساسي وهي الصفقة التقليدية، أما العرض الثاني فهو شكل من أشكال البيع البديل، في حين أن العرض الثالث والأخير لعب دور البيع التقاطعي في هذه الصفقة. يميل معظم المستخدمين عند البحث عن مثل هذه المنتجات إلى تحري العروض الأفضل التي تقدم لهم فائدة إضافية للهدف الأساسي للمنتج.

في مثالنا سيكون لزيادة ذاكرة الحاسوب أثر مباشر على أدائه، في حين أن الإكسسوارات الإضافية مثل لوحة المفاتيح والفأرة ستكون نوعًا من الإضافات الكمالية التي لا يشترط عمل المنتج الأساسي عليها أو يتعلق بها بشكل مباشر.

الفرق بين نظم المحتوى وإنشاؤه

هناك علاقة تناسبية بين عدد المقالات المنشورة على الموقع الإلكتروني وعدد الزيارات، فكلما زادت كمية المحتوى الذي تنشره، حصلت على زيارات أكثر. لكن المشكلة تكمن في الوقت الطويل الذي يُستغرق عند كتابة المقال الواحد. في المقابل نجد ثروة من المحتوى تُنشر كل يوم، إذ يُقدَّر أنه في كل شهر يُنشر 70 مليون مقال على شبكة الإنترنت. حينئذٍ سيكون من الخطأ تجاهل كل هذا المحتوى ومحاولة اختراع العجلة وصناعة المحتوى من الصفر. لذا، ظهر نَظْم المحتوى (Content curation).

ما هو نَظْم المحتوى Content curation؟

نَظْم المحتوى Content curation هو عملية البحث عن المحتويات في شبكة الإنترنت حول موضوع معين وتجميعها وانتخاب أفضلها وتقديمها بأفضل شكل ممكن. وعلى عكس التسويق بالمحتوى، لا يتضمن نَظْم المحتوى إنشاء محتوى خاص بك. بدلًا من ذلك، فهو يقوم على البحث عن المحتويات التي أنشأها الآخرون وترى أنّ جمهورك المستهدف سيقدرها ويستجيب لها.

مثل كل أنواع التسويق الأخرى، يضيف نَظْم المحتوى قيمة إلى علامتك التجارية، ويقوّي علاقتك بعملائك. لا يُطلَب من ناظم المحتوى (content curator) أن ينشئ محتوًى أصليًّا، وإنما يُطلب منه التنقيب عن أفضل المحتويات على الشبكة ذات الصلة بموضوع أو مجال معين ونقل ذلك المحتوى إلى القراء بأسلوب سلس.

الفرق بين نَظْم المحتوى وإنشاؤه

يختلف نَظْم المحتوى Content curation عن صناعة المحتوى. إذ أنّ صناعة المحتوى تقوم على تصميم محتوى أصلي خاص بك، قد يكون عبارة عن محتوى مكتوب أو مقاطع فيديو أو منشورات أو إنفوجرافيك أو غير ذلك. أما نَظْم المحتوى فيقوم على البحث والتنقيب عن محتوى ذي صلة بموضوع معيّن من مصادر وعلامات تجارية أخرى بدلًا من تطويره بنفسك.

مزايا وصعوبات صناعة المحتوى

تتمثل مزايا صناعة المحتوى في صناعة قيمة علامتك التجارية عبر إنشاء محتوى خاص بالعلامة التجارية يميزها عن غيرها. وإتاحة التعبير عن منتجاتك وشرحها عبر تفسير كيفية عمل منتجاتك وخدماتك وميزاتك التنافسية. يساعدك كذلك في بناء سمعة طيبة بين الجمهور إذ يتيح لك إنشاء محتوى خاص بك بناء سمعتك بوصفك رائد موثوق في مجال عملك.

يساهم صناعة المحتوى أيضًا في جلب الزيارات إلى موقعك الإلكتروني، فإذا كان المحتوى الذي تنشره مميزًا، فسيأتي الناس إلى موقعك لمتابعة محتوياتك وسيتشاركونها مع غيرهم، مما سيوسّع دائرة جمهورك ويرفع معدل تحويل العملاء، لإنه إذا أُعجِب الزوار بالمحتوى الذي تقدمه، فعلى الأرجح سيشترون منك ويتعاملوا معك.

أمّا بالنسبة لصعوبات صناعة المحتوى فإنها تتركز في الوقت الطويل الذي يُستغرق في إنشائه، إذ أنّ إنشاء محتوى ذو جودة عالية يتطلب الكثير من الوقت والجهد -خصوصًا- إن كان فريق التسويق خاصتك صغيرًا. ينعكس هذا بالضرورة على عامل التكلف، فلو كنت محظوظًا، وعثرت على كُتّاب ماهرين وذوي أسلوب جيد، ولغة سليمة وجذابة، وقادرين على التخطيط للمحتوى والترويج له في الشبكات الاجتماعية، فعلى الأرجح أنهم سَيكلفونك الكثير من المال.

مزايا وصعوبات نَظْم المحتوى

في المقابل فإن مزايا نَظْم المحتوى content curation تكمن في توفير الوقت إذ يحتاج نَظْم المحتوى وقتًا أقل من إنشائه من الصفر. كما يساهم في تطوير العلاقات من جهة أنه يُتيح لك مشاركة محتوى مع شخص آخر، مما يٌعد فرصة لتقوية العلاقة بينك وبين ذلك الشخص. وهذا سيعود على مشروعك بالنفع، خصوصًا إن كان ذلك الشخص مؤثرًا. كذلك يصبح نَظْم المحتوى وسيلة رائعة لإسماع صوتك، فعندما تشارك محتوى شخص آخر، فإن المؤلف سوف يشكرك، أو يعيد نشر تدوينتك.

أما سلبيات نَظْم المحتوى Content curation تتمثل في فقدان جزء من الزيارات، لإنه عندما تقوم بمشاركة رابط إلى موقع شخص آخر، فأنت تقوم بإرسال الزيارات إلى الموقع الآخر. وينبغي الانتباه إلى موثوقية المصادر التي تنقل عنها، وإلا فقد تُسيء إلى سمعتك إن اعتمدت على مصادر غير موثوقة وتفتقر إلى المصداقية، وفي النهاية سيهجُرك جمهورك.

تبرز هنا ضرورة الانتباه إلى حقوق الملكية الفكرية فنَظْم المحتوى بحد ذاته ليس فيه انتهاك لحقوق الملكية، لكن قد يسيء البعض استخدامه، وينسخ مقاطع كاملة وطويلة من محتويات أشخاص آخرين وينسبها إلى نفسه، وهذا انتحال، وهو فعل غير أخلاقي، كما يمكن أن يؤدي إلى المساءلة القانونية. وكما ترى فهناك مزايا وصعوبات مرتبطة بصناعة المحتوى أو نَظْمه. ولعل أفضل حل هو الدمج بينهما في استراتيجية التسويق بالمحتوى.

الفرق بين التدقيق اللغوي والتحرير

ما الفرق بين التدقيق اللغوي والتحرير؟

يظن البعض أن تحرير النص يعني ضمنًا تدقيقه، وقد يختلط الأمر على البعض الآخر ظنًا منهم أن المدقق اللغوي منوط بمهمة تحرير النص أيضًا، غير أن ثمة فروقًا واضحة بين العمليتين اللتين تعدان مرحلتين مختلفتين في مرحلة مراجعة النص، سنحاول الآن فض الاشتباك بينهما.

سنتبع الترتيب المنطقي، لذا نبدأ أولًا بالتحرير، يؤدي المحرر عمله استنادًا إلى سياسة التحرير الخاصة بدار النشر أو الجهة الإعلامية المنتجة. يركز على إعادة صياغة بعض الجمل وتصحيح الأساليب الخاطئة، ورفع جودة التعبير، وضمان اتساق العبارات وتدفق فقرات النص تدفقًا سلسًا. يعتني أيضًا بضبط لهجة الكتابة نحو الإيجابية والإقناع كما أنه قد يحذف أجزاء يراها غير ضرورية ويستبدل تعبيرات بأخرى أكثر اتساقًا مع نوعية الجمهور المستهدف.

يلي عملية التحرير، التدقيق اللغوي كمرحلة أخيرة في المراجعة وكفحص نهائي قبل النشر. يستند المدقق اللغوي في عمله إلى قواعد النحو والصرف والإملاء والمفردات الصحيحة وعلامات الترقيم، ويركز على مراجعة النص ظاهريًا بشكلٍ أساسي.

ما هي النصوص التي تحتاج إلى تدقيق لغوي؟

تحتاج المؤلفات بأنواعها إلى تدقيق لغوي، سواء كانت كتبًا أصلية أو مترجمة، روايات أو نصوصًا أدبية أو دواوين شعرية، فضلًا عن المحتوى العلمي مثل رسائل الماجستير والدكتوراه والأبحاث. إلى جانب ذلك قد تستدعي بعض النصوص الهامة عناية خاصة تحتاج تدقيقًا لغويًا، مثل الوثائق القانونية والعقود التجارية ومحتوى مواقع الويب.

يعني ذلك أن فئة العملاء الرئيسيين الذي يحتاجون إلى توظيف مدقق لغوي تتركز في القطاعات ذات العلاقة المباشرة بالكلمة، مثل دور النشر ومراكز الأبحاث والمؤسسات الإعلامية، بما في ذلك الإعلاميين والمؤلفين والمترجمين من شتى المجالات، وطلبة الدراسات العليا والباحثين، بالإضافة إلى دارسي اللغة العربية والشريعة والإعلام والحقوق الذين يحتاجون إلى تحري السلامة اللغوية في أي عمل يكتبونه.

الفرق بين المشروع وعمليات المشروع

لقد أصبح تعريف المشروع واضحًا جليًا، أما عمليات المشروع فهي الخطوة التي تلي المشروع مباشرةً من تنفيذ روتيني دائم وبشكل مُعتاد ومستمر؛ فلو افترضنا مثلًا أن مشروعك هو ترجمة كتاب، فإنّ عمليات هذا المشروع هو العمل المتكرر بشكل يومي حتى ينتهي، مثلًا ترجمة 10 صفحات يوميًا.

مراحل إدارة المشروع الخمسة

أي مشروع من المشروعات يمر بخمس مراحل رئيسية في إدارته، تبدأ هذه المراحل بالشروع في البَدْء، وتنتهي بتحقيق أهداف المشروع وإغلاقه، ولتوضيح عمليات إدارة المشروع الخمسة التالية سنفترض أننا نتعامل مع مشروع تَرْجَمَة كتاب إلكتروني:

المرحلة الأولى: إطلاق المشروع

قرأ محمد كتابًا قيمًا عن العمل الحر، فطرأت في عقله فكرة ترجمة هذا الكتاب لكي يُثري به المكتبة العربية، وسنفترض أن محمدًا حصل على الموافقة المبدئية لترجمة الكتاب من الناشر، إذن ستبدأ الفكرة في التحوّل لتكون مشروعًا قائمًا، وستكون اللحظة التي كُتب فيها ميثاق بَدْء المشروع إعلان بميلاده.

المرحلة الثانية: التخطيط للمشروع

لا يوجد مشروع بدون خطة، فهي من الأمور البديهية التي يعرفها كل المُقدمين على عمل مشروع جديد، وتطبيقًا على المثال الذي ذكرناه بالأعلى، سيكون على محمد تحديد الأنشطة اللازمة للانتهاء من المشروع؛ فمثلًا لإخراج كتاب بشكل كامل سيكون مطلوبًا: ترجمة الكتاب من الإنجليزية إلى العربية، سيحتاج إلى تدقيق لُغَوي، كذلك سيحتاج إلى توظيف مصمم لتصميم غلاف وإخراج الكتاب في صورة مُبهرة.

من جانب آخر، يجب تحديد المدة الزمنية اللازمة للانتهاء من المشروع، ولنفترض أن المدة المطلوبة للانتهاء من المشروع شهرين من لحظة التنفيذ، وبناءً على تحديد المدة الزمنية هذه سيكون تحديد الموارد البشرية العاملة على المشروع أكثر سهولة من قبل؛ فبناءً على هذه المدة الزمنية المحددة وعدد صفحات الكتاب سيعلم صاحب المشروع هل يحتاج إلى توظيف مترجم أم ثلاثة مترجمين لكي تنتهي المرحلة الأولى من المشروع خلال ثلاثين يومًا من التنفيذ.

 

المترجمين الثلاث سيكون مطلوبًا من كل واحدٍ منهم ترجمة صفحتين ونصف يوميًا، وبذلك سيكون الناتج اليومي سبع صفحات ونصف، وسيكون المشروع بحاجة إلى مُدقق لُغَوي ليعمل بالتتابع مع المُترجمين بشكل يومي؛ بحيث يُدقّق يوم الأحد أعمال المُترجمين الثلاث التي انتهت يوم السبت مثلًا وهكذا إلى أن ينتهي المشروع.

بذلك تكون مُعطيات مرحلة التخطيط هي خطة واضحة، تُبرز الأنشطة المطلوب عملها لكي يكون المشروع منتهيًا، وتوضح لكل نشاط مدة زمنية مُحددة، وموارد بشرية تُتمه وتكلفة مالية متوقعة.

المرحلة الثالثة: تنفيذ المشروع

من المفترض أن محمدًا بدأ في مرحلة التخطيط واختار الموارد البشرية الكفؤ لإتمام أنشطة المشروع؛ فذهب إلى موقع مستقل باحثًا في أمر توظيف مترجم خبير، وبدأ في تصفح أعمال المترجمين وتقييماتهم واختار من بينهم ثلاثة، شعر أنهم سينفّذون المشروع على أكمل وجه نتيجةً لما قرأه عنهم من تقييمات وما شاهده في معرض أعمالهم، ثم بحث في أمر توظيف مدقق لغوي ثم بحث في أمر توظيف مصمم واختار مُصممًا بارعًا، وبعدها اتفق مع المُستقلين فبدأت مرحلة تنفيذ المشروع كما هو مرسوم في الخطة البسيطة أعلاه.

 

المرحلة الرابعة: المراقبة والتحكم

المُستقلين في مرحلة التنفيذ، وصاحب المشروع في مرحلة المراقبة والتحكم؛ فمهمة محمد خلال هذه المدّة أن يتسلم من المترجمين الصفحات التي انتهت ويسلّمها إلى المدقق اللغوي، الذي بدوره يتأكد من أن صياغة الجمل سليمة ويُصحح الأخطاء النَحْوِيّة والإملائية ويُسلمه العمل النهائي.

وفي نفس الوقت، يعمل المصمم على تصميم غلاف الكتاب كجزء أول من المشروع، وبذلك فإن إدارة المشروع حاليًا تقوم بمراقبة العمل وتتحكم فيه، حتى لا يؤثر على الوقت أو الجودة المتوقعة.

بعد أن انتهى كل من المترجمين والمدققين من أعمالهم بدأ الجزء الثاني من المشروع بالنسبة للمصمّم؛ حيث سيكون مطلوبًا منه إخراج الكتاب في صورة مُبهرة وفقًا للمقاييس المطلوبة.

المرحلة الخامسة: إنهاء المشروع (الإغلاق)

بعد أن انتهى الجميع من تسليم أعالمهم وأصبح الكتاب بين يدي محمد وحصل كل مُستقل على مُستحقاته وانتهت الاتفاقات بسلام، بإمكاننا الآن أن نقول، أن المشروع انتهى وتم إغلاقه، وبذلك نعلم أن إغلاق المشروع يتم عندما ينتهي الهدف الذي من أجله بدأ.

ربما يتفق معي البعض أن ما ذكرته في المثال السابق يعد مرحلة أولى أو مشروع صغير ضمن مشروع أكبر، حيث من الممكن أن تكون المرحلة الثانية من المشروع أن يُسوّق محمد للكتاب أو ربما تكون هناك مرحلة أخرى لدى صاحب المشروع لتحقيق ربح من الكتاب المُترجم بطريقة ما يعرفها هو، ومما لا شك فيه، أنّ لكل مشروع أهدافه التي تُرسم وتُحدد في مرحلة البدء ويُرسم الطريق لها في مرحلة التخطيط.

الفرق بين إدارة الأزمات وإدارة المخاطر

ما هي إدارة الأزمات Crisis Management؟

تعد الأزمات في العمل هي حالات طارئة بإمكانها الإضرار بنجاح شركتك وسمعتها في السوق أو التأثير على الدخل المادي للشركة، إذ تحدث الأزمات لأسبابٍ من داخل الشركة أو خارجها، ويأتي دور إدارة الأزمات هنا في الحد من الخسائر التي تحدث في حالات الطوارئ غير المتوقعة؛ بوضع منهج وخطة مُسبقة مُلائمة لإدارة الطوارئ والاستمرار في العمل والإنتاج.

ما الفرق بين إدارة الأزمات وإدارة المخاطر؟

من المهم الانتباه إلى أنَّ إدارة الأزمات Crisis Management وإدارة المخاطر Risk Management ليستا نفس المصطلح، فإدارة المخاطر هي التخطيط لطرق من شأنها التقليل من مخاطر الأزمات المستقبلية، أما إدارة الأزمات فهي الاستجابة للأزمة بأفضل الطرق الممكنة والتعامل مع الأزمة في أثناء وبعد حدوثها، والعمل على حل والتأقلم مع ظروف الأزمات الجديدة. يمكننا القول أنَّ إدارة المخاطر جزءٌ لا يتجزأ من إدارة الأزمات.

ما هو تأمين إدارة الأزمات؟

تأمين إدارة الأزمات هي اتفاقية تأمينية تساعد الأعمال التجارية على الحد من التأثير السلبي للأزمات والأحداث على سمعة الشركة. تكفل هذه الاتفاقية تأمين أزمات محددة مثل: خرق البيانات والأمن السيبراني وتشويه السمعة والقرصنة وحوادث العمل والكوارث الطبيعية. إذ تبرز أهمية تأمين إدارة الأزمات مع انتشار استخدام الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، ما أصبح ضروريًا لكل علامة تجارية أنْ تبني صورتها الرقمية.

أنواع الأزمات

تختلف طبيعة الضرر المتوقع حسب طبيعة الأزمة ومجال عمل شركتك؛ ممكن أنْ تكون الأزمات صحية أو مالية. عند الحديث عن أنواع الأزمات فيمكننا تقسيمها إلى قسمين:

أولًا: الأزمات الداخلية

الأزمات الداخلية تكون من داخل بيئة العمل، مثلًا: يمكن أنْ تُسبب أزمة تنزيل موظف لبرامج مشبوهة على أجهزة الشركة أو إطلاق إشاعات ضارة التأثير على عَلاقة الموظفين بعضُهم ببعض وتزعزع ثقتهم بالشركة. يمكنك تجنب حدوث مثل هذه الحوادث في شركتك بإلزام جميع موظفيك الامتثال بسياسات وقوانين ولوائح الشركة. يمكن تقسيم أنواع الأزمات التي تحدث داخل الشركة كالآتي:

  • الأزمات المالية: من أمثلة الأزمات الاقتصادية، انخفاض الطلب على الخدمَات أو المنتجات، ما يؤدي إلى اختلال الموقف المادي للشركة.
  • أزمات فريق العمل: كتصرف بعض الموظفين تصرفات غير أخلاقية أو قانونية، ما يؤثر على سمعة الشركة بسبب ارتباطهم بها.
  • الأزمات التنظيمية: تنشأ الأزمات التنظيمية عند سوء التعامل مع العملاء واستغلالهم.
  • الأزمات التكنولوجية: تُسبب المشاكل التقنية مثل: (تعطل الخوادم والأجهزة) خسائر كبيرة في إيرادات الشركة وخسارة ثقة العملاء أيضًا.

ثانيًا: الأزمات الخارجية

الأزمات الخارجية هي الأزمات التي تكون خارج سيطرة الأفراد، مثل: الكوارث الطبيعية، كانتشار الأوبئة والأمراض والفيضانات والحرائق والأعاصير والزلازل التي يمكنها تدمير مقر الشركة والتسبب بخسائر مادية فادحة، بالإضافة إلى النزاعات السياسية والحروب.

كيف نتعامل مع الأزمات؟

تهدف إدارة الأزمات إلى الحد والتقليل من الضرر المتوقع من الأزمة، وهذا لا يعني أن تُنفذ خطة التعامل مع الأزمات فقط عند حدوثها، بل عليك البَدْء بتنفيذها حتى قبل بَدْء الأزمة وأثنائها وبعدها.

يتضمن فن إدارة الأزمات ما هو أكبر من معرفة كيفية التصرف في أثناء وقت الأزمة فقط، هو الوقت الأكثر أهمية لا شك، ولكن هناك أكثر من مرحلة واحدة مهمة لتتمكن وفريقك من تجاوز الأزمة، وهي: مرحلة ما قبل الأزمة ومرحلة الاستجابة للأزمة ومرحلة ما بعد الأزمة.

أولًا: ما قبل الأزمة

عليك في مرحلة ما قبل الأزمة الاستعانة بتحليل المخاطر والتخطيط للأزمات، بذلك يمكنك التنبؤ بالأزمات وإدارتها للخروج منها بأقل الأضرار.

1. تحليل المخاطر والتخطيط للأزمات

تحليل المخاطر Risk Analysis أيْ التنبؤ بالأحداث السلبية وتقدير احتمالية حدوثها، ثم وضع خطة للتأقلم مع هذه المتغيرات الطارئة. بعد معرفة الأزمة المتوقع حدوثها، يُحدد فريق إدارة الأزمات الإجراءات المناسبة لاستدراك الأزمة حال حدوثها، وبواسطة هذه الإجراءات الاحترازية تتكيف الشركة ولن يتوقف الإنتاج.

مشاركة الجهات المعنية في التخطيط للأزمات Crisis Planning هو جوهر النجاة، حيث يتكون فريق الأزمات في الشركات من أشخاص من مُختلف المجالات: (الموارد البشرية والمالية) يعني ذلك أنّه عليك الاهتمام بتوظيف فريق إدارة أزمات متخصص وتدريبهم جيدًا.

2. الاستجابة للأزمات وإدارتها

هذه مرحلة وضع خططك قيد التنفيذ. حيث عليك كمدير شركة تولي دفة القيادة عند حدوث الأزمة وتوجيه خطة الاستجابة للأزمات وفقًا لخطة إدارة الأزمات الموضوعة، ولا ننسى الأخذ بعين الاعتبار التواصل والتوضيح للجمهور، لتوضيح ما هي الأزمة التي تمر بها شركتك وإصدار بيان حسب الحاجة. يُفضّل مراعاة وضع الأولوية في هذه المرحلة لسلامة موظفيك والنجاة بالشركة.

ثانيًا: ما بعد الأزمة Post-crisis

لا ينتهي التعامل مع الأزمات عند انتهاء الأزمة، يجب أنْ يكون هناك تعامل خاص عند بَدْء العودة للعمل مجددًا، على فريق الأزمات عدم التوقف عن عملهم ووضع خطة لسير العمل بعد الأزمة.

كما يجب إجراء اجتماعات مع فريق العمل والمدراء ليبقوا على اطلاع بكل جديد. كذلك على فريق إدارة الأزمات تقييم خطة الأزمات المُنفذة وقياس مدى كفائتها ونجاحها، وتفادي الأخطاء السابقة والمراجعة والتعديل حسب الحاجة وفقًا للظروف المحيطة.

5 خطوات لبناء خطة إدارة أزمات

يعتقد الكثيرون أن مهمة كتابة خطة إدارة أزمات أمرٌ معقد، إنْ كنت منهم إليك هذه الخطوات الأساسية لإنشاء خطة إدارة الأزمات في شركتك، اتبع هذه الخطوات للحصول على أفضل خطة إدارة أزمات:

1. تنبّأ بالأزمات التي قد تواجهها

لا تظهر الأزمة من العدم فجأة، يجب أنْ يأتي قبلها تحذيرات عدّة، يمكنك ملاحظة هذه التحذيرات فقط إنْ كان في شركتك نظام مراقبة جيد، وإدارة رشيدة يقظة. على سبيل المثال، استخدام التصوير الحراري لتوقع حدوث حرائق، حيث يُظهر هذا التصوير أماكن تجمع الحرارة قبل اندلاع الحرائق. هذا فيما يخص مجال البيئة.

وهنا بعض الأمثلة على الأزمات والتهديدات المُحتملة الأخرى الذي ينبغي التنبؤ بها:

  • أعطال في الأدوات والأجهزة والأنظمة.
  • تعطيل طرق النقل وتوقف وصول البضائع.
  • الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي.
  • عطل تكنولوجي في المُعِدَّات والخوادم والبيانات.
  • خطأ في العلاقات العامة، خصوصًا إذا كانت علاقات رفيعة المستوى.
  • سوء الأحوال الجوية.
  • انتشار الأوبئة والأمراض.

2. حدد تأثير الأزمة على أعمالك

عليك إدراك مدى تأثير الكوارث التي قد تواجهها في شركتك على إيراداتك وموظفيك وعملائك. يساعدك تحليل تأثير الأعمال BIA- Business Impact Analysis في تنبؤ وتحليل مدى تأثير الأزمة المُحتمل، كذلك جمع المعلومات اللازمة لتطوير استراتيجيات الاسترداد، وهي خطوة أساسية لمعرفة التهديدات التي تواجه شركتك، إذ بإمكانك عبر تحليل تأثير الأعمال معرفة:

  • مدى رضا العملاء عن الخِدْمَات المُقدمة.
  • الغرامات التنظيمية، وهي الغرامات والضرائب التي تفرضها الحكومات.
  • زيادة النفقات.
  • مشكلات العائد والدخل المتأخر.
  • تلف البضائع.
  • انخفاض حاد في مستوى المبيعات.
  • تراجع أداء الموظفين والتقصير في مواكبة كل جديد.

بعد إجراء هذا التحليل، يمكنك معرفة ما العمليات التجارية الضرورية والإجراءات الهامة لاستمرار الإنتاجية في الشركة.

3. ضع خطتك وحدد حالات الطوارئ

الآن مرحلة العمل على وضع حلول وخطط ما بعد وضوح طبيعة المخاطر أمامك، على جميع موظفي الشركة التعاون والمساهمة كلٌ حسب تخصصه وموقعه في المساعدة لتجاوز الأزمة. وينبغي على رؤساء الأقسام تقديم دراسات عن طبيعة المخاطر والموارد المُحتملة ودراسة حالة السوق والمنافسين.

بمجرد تحديدك للمخاطر الذي قد تواجهك، عليك الآن تحديد الإجراءات اللازمة لحل كل أنواع الأزمات والاستعداد بالإمكانات والمواد المطلوبة. بناءً على المعطيات السابقة، يمكنك الآن وضع خطط تفصيلية تُناسب كل موقف وتساعدك معرفة الإجابة على الأسئلة التالية في تطوير خطتك في إدارة الأزمات:

  • ما السبب الرئيس للأزمة؟
  • ما الوقت المُستغرق لتخطي الأزمة؟
  • ما الأدوات والموارد اللازمة؟
  • من الأشخاص الذين تحتجهم لمساعدتك في تجاوز الأزمة؟
  • هل أنت بحاجة للتواصل مباشرةً مع العملاء؟
  • كيف يُمكنك تجنب تفاقم الأزمة وتكرارها؟

4. وزّع الأدوار

لا شك أنْ مرحلة الأزمات تبث في نفوس الموظفين الذعر والتوتر، لذلك من الضروري معرفة كل شخص في الشركة دوره المُتوقع منه ومسؤولياته في هذه المرحلة الصعبة، وذلك عن طريق تسهيل وصول جميع الموظفين للمعلومات اللازمة فورًا.

فكر في جميع الخبرات المتوفرة لديك في الشركة وكيف يمكنك الاستفادة منها، يمكنك أيضًا الاستعانة بالخبرات الخارجية كتوظيف استشاريين أعمال ومحامين عبر منصة مستقل، أكبر منصة عربية للعمل الحر، لمساعدتك على تجاوز الأزمة. كما عليك تدريب فريق الأزمات باستمرار عن طريق الورش التدريبية مع الخبراء.

5. جدد خطتك بين الفينة والأخرى

عليك تحديث خطة الاستجابة للأزمات سنويًا على الأقل تماشيًا مع تطور الشركة ونموها وزيادة أو تغيير الموظفين. حلل نتائج إدارة الشركة وخطط إدارة الأزمات عند انتهاء الأزمة لقياس مدى فاعليتها وتحسبها لتحقيق أفضل النتائج المُمكنة.

تمر جميع الشركات والمنشآت بأزماتٍ وكوارث على اختلاف أشكالها، لكن الذي يجعل الشركة تمر من هذه الأزمة بسلام يكمن في الإدارة الصحيحة للأزمات، التي تضمن الاستجابة السريعة للكوارث غير المُتوقعة. بإمكانك اللجوء إلى إدارة البيانات الرقمية كخطوة احتياطية لحماية بيانات أعمالك.