الربح من مهنة تحرير الفيديو

إن كانت لديك الخبرة الكبيرة كمُحرر مقاطع فيديو، وكان بإمكانك إضافة لمسات وتأثيرات جمالية واحترافية وفقًا لحالة مقطع الفيديو المطلوب، فسيكون لك أولوية كبيرة إن أردت الربح باستخدام أي من الطرق الست التالية.

1. تحرير مقاطع فيديو دعائية

مُتأكد أنك لاحظت الانتشار الواسع لمقاطع الفيديو الدعائية التي باتت تُعرض في كل مكان تقريبًا – في القنوات الفضائية، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، حتى في المواقع والمدونات الشخصية البسيطة. وبصفتك مُحرر مقاطع فيديو مُحترف، فإن هذه فرصة عظيمة أمامك؛ فمعظم الشركات إن لم يكن أغلبها تتجه الآن بقوة إلى تصميم فيديوهات دعائية للإعلان عن منتجاتها بشكل احترافي عبر الإنترنت بعد أن كانت الفيديوهات الإعلانية قاصرة من قبل على القنوات الفضائية فقط.

ومن المُحتمل أن يكون لهذه الشركات – خصوصًا الكُبرى منها – فريق عمل مُخصص لتحرير هذه الفيديوهات الدعائية، ولكن برغم ذلك، أصبحت أغلب الشركات تتجه نحو تشغيل مُستقلين مُحترفين لتنفيذ مشروعاتهم بحرفية عالية. ويتم اختيار المُستقلين من خلال مواقع العمل الحر مثل منصة مستقل، فأحرص أن تكون موجودًا في المكان المُناسب. أما في حالة أنك أردت العمل مع فريق عمل موقع بعينه، فتوجه مُباشرة إلى صفحة الاتصال على موقع هذه الشركة وأعرض عليهم نماذج لفيديوهات دعائية صممتها من قبل.

2. عمل برنامج قصصي قصير

برامج كثيرة مُنتشرة على القنوات الفضائية كالتي نراها بالضبط في شهر رمضان الكريم، تلك البرامج تكون مُقسمة إلى 30 حلقة على سبيل المثال، وكل حلقة تحكي قصة قصيرة في أقل من 5 دقائق هي مدة الفيديو.

وهُنا أدعوك أخي للمبادرة والبدء في اختيار فكرة لهذا البرنامج القيم والتخطيط لمحتوى حلقاته ثم تصميم وتحرير الفيديو والانتهاء منها كليًا، ثم عرض فكرتك على القنوات الفضائية واحدة تلو الأخرى حتى تقبل قناة فضائية عرض برنامجك الأول بمقابل مادي مُناسب للمجهود الذي بذلته.

دائمًا الخطوة الأولى هي الأصعب، ولكني على يقين أنك إن تخطيت تلك الخطوة، فسوف تجد الخطوات القادمة في نشر برامجك التعليمية القصصية أقل صعوبة من قبل.

ربما هذه الخطوة لدى الكثير أقرب إلى الخيال من الواقع، المنطق سوف يأخذك من المكان أ إلى المكان ب، اما الخيال سوف ينقلك إلى أي مكان. بادر ولا تتنظر، فبعملك وبمجهودك وتوكلك على الله ستجد إن شاء الله فرصة تعوض تعبك ومجهودك، أما إن فضلت الانتظار، فسوف تنتظر طويلًا.

3. قناتك أو موقعك الخاص

فرضًا أنك أخفقت في الحصول على عقد بخصوص برنامجك القصصي، فبإمكانك نشره على قناتك الخاصة والربح من الإعلانات المنشورة على قناتك أو مدونتك. ومن جهة أخرى، فإنه إن تعلق الأمر بإنشاء قناة خاصة بك على الإنترنت؛ فالأمر أسهل مما تتخيل، حيث بإمكانك إنشاء قناة على YouTube أو إنشاء موقع مجاني على الووردبريس في أقل من 5 دقائق لنشر أعمالك.

بالطبع لا أُنكر أن هذه الطريقة من المتوقع ألا تُحقق الكثير في الأشهر الأولى، ولكن مع الالتزام بخطة موقعك أو قناتك، فسوف تُحقق هدفك المالي أولًا، وتُحقق الشهرة التي ستدفع قنوات فضائية أن تتعامل معك لاحقًا إن أعجبتهم أعمالك.

اقرأ أيضًا: الدخل السلبي: كيف تحقق أرباحًا مستمرة بقليل من الجهد؟

4. انضم لفريق عمل

هل أنت جاهز للانضمام إلى فريق عمل مُتخصص في تحرير الفيديو وإضافة اللمسات الإبداعية إليه؟ إذن لما لا تعرض نفسك بعرض أعمالك الاحترافية على فرق العمل المُختلفة – مثلًا على القنوات الفضائية، للمُخرجين، للمُنتجين أو لفريق عمل سينمائي!

هُناك عدد كبير أكثر مما تتصور لا يهتم للشهادات الورقية التي حصلت عليها، ولكن يهتم لخبرتك العملية، وفي حالة أنك كُنت بارع وقدمت لهم نماذج عمل احترافية وأثبت لهم عمليًا أنه بإمكانك إضافة تأثيرات احترافية وفقًا لمتطلبات العمل، فأعلم أن هناك الكثير الذين يتمنون مُحرر فيديوهات في مثل مهارتك.

فقط الذي يفصل بينك وبينهم هو أن تُعلمهم بذلك، فقدم أعمالك إليهم واجتهد إلى أن تدرك الخُطوة الأولى، وسوف تأتي الخطوات التالية تباعًا.

5. بيع الفيديوهات للآخرين

بإمكانك أيضًا صُنع مقاطع فيديو للآخرين وبيعها بالقطعة وحسب الطلب على خدماتك مقابل الحصول على أجر مادي، ومن أمثلة المواقع التي بإمكانك العمل بها موقع خمسات للخدمات المُصغرة؛ حيث سيُطلب منك تقديم مقاطع فيديو تؤدي غرض ما. وأيضًا يُمكنك إنشاء فيديوهات للآخرين أو تعديل مشروعاتهم كاملة بالعمل على موقع مُستقل.

6. عمل دورة تعليمية

بإمكانك استغلال خبرتك في إنشاء وتحرير مقاطع الفيديو في عمل دورات تعليمية، سواء كانت هذه الدورات خاصة بك أو لأحد آخر؛ فهناك أيضًا الكثير الذين يودون عمل دورة تعليمية على هيئة مقاطع فيديو ولكن ليست لديهم الخبرة الكافية لإنشاء مقاطع فيديو احترافية تصلح أن تكون واجهة لهم أمام المُتابعين والمُشترين، وفي هذه الحالة ستلعب أنت دور مُخرج مقطع الفيديو إلى النور بهيئة احترافية؛ فتحقق دخل جيد من جهة، ومن جهة أخرى تُسوق لنفسك.

مُحرر مقاطع الفيديو المُحترف، بإمكانه الاندماج في أي عمل يكون فيه الفيديو شيء رئيسي، مثل القنوات الفضائية، والدورات التعليمية ومقاطع الفيديو الدعائية، وغيرها من المهن التي ذكرنا بعضها أعلاه، فما أكثر طريقة ذكرناها أعجبتك؟

تعلم مونتاج الفيديو

الخطوة الأولى: إعداد سيناريو وخطة الفيديو

تصوير الفيديو هو نصف العمل والنصف الآخر هو المونتاج والتحرير، وقد أصبح لزامًا أن ترفع معايير مقاطع الفيديو لكي تضمن أفضل فرصة للرواج والانتشار، وأول خطوة نحو ذلك هي إعداد خطة وسيناريو الفيديو، حيث ينبغي أن تكون لك رؤية مسبقة وتصور عام عن الفيديو والغرض منه والمشاعر التي تريد استثارتها في المشاهد.

المونتاج والتحرير لهما تأثير كبير على جودة الفيديو وفعاليته، فالمؤثرات البصرية والصوتية ومقدمة الفيديو والخطوط المستخدمة وطريقة الانتقال بين المشاهد يمكن أن تُنجِح الفيديو وتجعله ينتشر انتشارًا فيروسيًا، أو يمكن أن تجعله يبدو باهتًا وهاويًا.

عليك أن تخصص بعض الوقت لتفكر في خطة وسيناريو عام للفيديو لتضمن أن يكون الفيديو النهائي احترافيًا ومتسقًا يوصل الرسالة التي تريد إلى المشاهد في أحسن صورة. هذه بعض النقاط التي ينبغي أن تراعيها، حيث تساعدك على تحرير فيديو احترافي:

1. الشريحة المستهدفة

ينبغي أن تحدد الجمهور الذي تستهدفه فلكل جمهور خصوصياته، فمقاطع الفيديو الموجهة للشباب ينبغي أن تكون حيوية وسريعة، ومقاطع الفيديو الموجهة للنساء ينبغي أن تكون أنيقة ووضّاءة، أما مقاطع الفيديو الموجهة للأطفال فينبغي أن تكون بسيطة ذات طبيعة كرتونية قدر الإمكان من حيث الخطوط والمؤثرات، وصولًا للتعليق الصوتي.

معظم مواقع التواصل الاجتماعي ومنصات الفيديو مثل منصة اليوتيوب تتيح معلومات مفصلة عن المشاهدين، سواء من حيث أعمارهم ومناطق سكنهم والجنس واللغة، استخدم هذه المعلومات لتحديد الشريحة المستهدفة وبناءً على ذلك حسّن مقاطع الفيديو خاصتك لتلائم تلك الشريحة.

2. الهدف من الفيديو

يُستخدم الفيديو للعديد من الأغراض والأهداف، مثل التعليم أو التسويق وغير ذلك. ينبغي مراعاة الغرض من الفيديو أثناء المونتاج لضمان إيصال الرسالة وتحقيق الهدف من الفيديو بالشكل الأمثل. هذه بعض أهم أغراض الفيديو ومميزاتها:

  • التعليم

مقاطع الفيديو التعليمية ينبغي أن تكون بسيطة ومباشرة وخالية من المؤثرات البصرية المبالغ فيها.

  • الترفيه

مقاطع الفيديو ذات الطابع الترفيهي ينبغي أن تكون حيوية ومبهرة مليئة بالمؤثرات البصرية والصوتية الملفتة.

  • التسويق

مقاطع الفيديو الموجهة للتسويق ينبغي أن تكون جدية ومركزة تُشعِر المشاهد بجدية المحتوى أو المنتج، وتُقنعه باتخاد إجراء معين مثل الشراء أو الاشتراك.

  • فيديو عائلي

عادةً ما تكون مقاطع الفيديو العائلية والشخصية بسيطة، وعلى الأرجح كل ما تحتاجه هو تقطيع الفيديو وإضافة بعض المؤثرات البسيطة والنصوص إليه.

3. مدة الفيديو

ينبغي أن يكون لك تصور أولي عن مدة الفيديو، هذا مهم لتقدير المدة التي تحتاجها في المونتاج والتحرير. بالطبع ليس عليك أن تكرر هذه الخطوة في كل مرة تريد تحرير أحد مقاطع الفيديو، خصوصًا إن كنت تملك قناة على اليوتيوب أو حسابًا على الشبكات الاجتماعية وتنشر الكثير من الفيديوهات، وفي غالب الأحيان لن يكون عليك تصميم خطط مقاطع الفيديو إلا نادرًا، فعلى الأرجح أنّ مقاطع الفيديو التي تنشرها متشابهة وفي المجال نفسه وتستهدف الشريحة نفسها.

الخطوة الثانية: مشاهدة الفيديو

قد يبدو هذا بديهيًا، لكن أول شيء ينبغي فعله وقبل البدء في تحرير الفيديو هو مشاهدته، ويُفضل أن تشاهده أكثر من مرة، وفي كل مرة تشاهد الفيديو حاول أن تتخيل سيناريوهات جديدة لتقديم الفيديو، تخيل المؤثرات البصرية والصوتية في ذهنك، إن كان هناك تعليق صوتي في الفيديو فحاول أن تنطقه بصوت عال، فذلك سيساعدك على شحذ خيالك وتصور سيناريوهات جديدة.

اسأل نفسك وأنت تشاهد الفيديو أسئلة من قبيل: هل أضيف فاصلة في هذه اللحظة من الفيديو؟ هل أضيف نصًا توضيحيًا أم تعليقًا صوتيًا هنا؟ هل هذه اللقطة تناسبها مؤثرات بصرية معينة؟ هل وتيرة الفيديو بطيئة أم سريعة أكثر من اللازم؟ هل أعيد ترتيب أجزاء الفيديو؟ اسأل نفسك مثل هذه الأسئلة ودوّن ملاحظاتك على هيئة قائمة من النقاط.

الخطوة الثالثة: إنشاء شريط الوقت

عادةً ما يتألف الفيديو من عدة مقاطع إما من الفيديو نفسه أو مقاطع من فيديوهات مختلفة، هذه المقاطع تُوضع على شريط الوقت، وهو تمثيل بصري لتسلسل مقاطع الفيديو التي تشكل الفيديو الكلي. سيساعدك شريط الوقت على تصور المسار الزمني للفيديو لضمان أن يكون متسقًا وطبيعيًا، كما يمكنك تقسيم المقاطع وإضافة مقاطع جديدة عبر شريط الوقت وغيرها من الميزات.

 

الخطوة الرابعة: مرحلة المونتاج

بعد أن تضع مقاطع الفيديو خاصتك على شريط الوقت ابدأ بتحريرها، يمكنك إزالة أجزاء وإعادة ترتيب المقاطع أو تسريعها أو إبطائها، كما يمكنك تقطيع الفيديو وعرض النصوص والمؤثرات البصرية وإضافة تعليق صوتي أو موسيقى، يمكنك أيضًا إضافة مقدمة للفيديو أو خاتمة، تلك التي تكون في العادة جاهزة ومشتركة في جميع مقاطع الفيديو.

الخطوة الخامسة: تعديل الصوت

لا تقل أهمية الصوت عن أهمية الفيديو، ينبغي أن يكون الصوت نقيًا وواضحًا ومتوازنًا، غير عال ولا منخفض، كما ينبغي أن يكون ملائمًا للصور المعروضة والشريحة المستهدفة، وإن كان هناك تعليق بشري على الفيديو ينبغي أن يكون متزامنًا مع الصوت، فأكثر الأمور المزعجة أن تشاهد مقطع فيديو يسبق الصوت فيه الصورة أو يتأخر عنها، معظم برامج وأدوات مونتاج الفيديو توفر أدوات لتصفية الصوت وتخفيضه أو رفعه والتعديل عليه وتقديمه أو تأخيره.

الخطوة السادسة: إضافة النصوص

ستحتاج غالبًا إلى إضافة نصوص إلى مقاطع الفيديو، سواء لعرض معلومات عامة أو عنوان موقع أو حساب اجتماعي أو ملاحظة هامة أو عنوان الفيديو وفريق العاملين عليه وغير ذلك، ينبغي أن تكون النصوص مصممة تصميمًا جيدًا، كما يجب أن تكون ألوانها مناسبة لألوان الخلفية، إن كانت الخلفية داكنة فينبغي أن تكتب النصوص بلون فاتح، والعكس بالعكس.

الهدف الأساسي من إضافة النصوص هو إيصال معلومة مهمة والتركيز عليها، لذلك ينبغي أن يكون النص واضحًا وسهل القراءة، كما ينبغي أن تحسن اختيار حجم النص والخطوط المستخدمة، تذكر أيضًا ألا تكثر من النصوص، فحاول ألا تتجاوز جملة واحدة في كل مشهد.

الخطوة السابعة: تنسيق الفيديو

هناك العديد من تنسيقات الفيديو، من أشهرها MP4 وWEBM وغيرها، معظم الشبكات الاجتماعية مثل اليوتيوب تقبل جميع أنواع التنسيقات الشهيرة. لكن إن كنت تعمل على منصة أو جهاز أو برنامج مونتاج لا يدعم جميع التنسيقات، فمن الضروري أن تختار التنسيق الأنسب لك، إن كنت تعمل على فيديو بتنسيق غير مدعوم في جهازك، فالحل الأفضل أن تحوله إلى تنسيق آخر، فهناك الكثير من البرامج المجانية لهذا الغرض.

هل حاسوبك قادر على تحرير الفيديو؟

مونتاج فيديو يتطلب حسابات مكثفة، لذلك يُفضل أن تعمل بحاسوب قوي من حيث الذاكرة الحية (RAM) والسرعة وبطاقة الجرافيك، لكن هذا ليس شرطًا ضروريًا، معظم برامج تحرير الفيديو تعمل على الحواسيب العادية، بل بعضها يمكن أن تعمل على الجوالات، فالفرق بين العمل بحاسوب سريع وقوي وحاسوب عادي قد يكون هو الفرق بين أن تستغرق ساعتين في المونتاج أو 10 ساعات. هذه بعض المواصفات العامة للحاسوب التي يوصي بها خبراء مونتاج الفيديو:

  • المعالج

معالجة الفيديو تستهلك الكثير من موارد الحاسوب وتتطلب حسابات وعمليات كثيرة، لذا يُفضل أن تعمل بمعالج حديث نسبيًا، على الأقل معالج من الجيل Core i5 إن كان ممكنًا.

  • الذاكرة الحية (RAM)

معظم برامج مونتاج الفيديو المشهورة توصي بأن لا يقل حجم الذاكرة الحية عن 4GB.

  • بطاقة الجرافيك

حجم بطاقة الجرافيك ليس مهمًا دائمًا، فالكثير من برامج تحرير الفيديو لا تتطلب مواصفات خاصة من حيث بطاقة الجرافيك، لكن بعضها الآخر يفعل. على أي حال، يُوصَى بأن تكون بطاقة الجرافيك على الأقل من الجيل RX 570 أو GTX 1650.

الخطوة الثامنة: استخدم الأدوات المناسبة

هناك العديد من برامج وتطبيقات مونتاج الفيديو، بعضها مجانية وأخرى مدفوعة، تختلف هذه الأدوات والبرامج من حيث سهولة الاستخدام والسعر ودعم العربية ومكتبة المؤثرات الخاصة، ومن الضروري أن تحسن اختيار البرنامج الأنسب لاحتياجاتك. هذه بعض معايير اختيار أدوات مونتاج الفيديو:

1. دعم اللغة العربية

ستحتاج إلى إضافة نصوص إلى مقاطع الفيديو باللغة العربية، لذا من الضروري أن تتأكد من أنّ البرنامج يدعم العربية دعمًا جيدًا، ويُظهر الحروف بالشكل الصحيح وفي الاتجاه الصحيح، أيضا يُفضل أن يدعم البرنامج أكبر عدد ممكن من الخطوط، بما فيها الخطوط الخاصة مثل خطوط جوجل.

2. سهولة الاستخدام

ستستخدم برنامج المونتاج كثيرًا، وربما يوميًا وقد تعمل عليه لساعات طويلة، لذلك من المهم أن يكون البرنامج سهل الاستخدام خصوصًا في المهام البسيطة مثل تقطيع الفيديو وإزالة المقاطع وتعديل الصوت وإضافة النصوص وغيرها.

3. مجانية أم مدفوعة

إن بحثت على شبكة الإنترنت عن برامج مجانية لتحرير الفيديو فستَجد الكثير من النتائج، لا تتحمس أكثر من اللازم فمعظم البرامج التي يدّعي أصحابها أنها مجانية ليست كذلك حقًا، إذ أنّ عدد كبير منها إما لا يوفر الكثير من المزايا، أو يضع قيودًا على الفيديو من حيث الجودة والمدة والميزات.

الأفضل عمومًا أن تعمل بالبرامج المدفوعة، لأنّها أكثر احترافية وأسهل في الاستخدام، لكن هذا ليس ضروريًا خصوصًا إن كنت في بداية رحلتك لتعلم مونتاج الفيديو، فهناك الكثير من البرامج المجانية الجيدة التي يمكن أن تبدأ بها.

4. مكتبة المؤثرات

تختلف برامج تحرير من الفيديو من حيث المؤثرات الصوتية والبصرية المتوفرة وجودتها وواقعيتها، إن كنت تحتاج إلى موثرات كثيرة ومنوعة فاحرص أن يوفر برنامج المونتاج تلك المؤثرات.

5. متطلبات الحاسوب

بعض البرامج تتطلب حاسوبًا بمواصفات خاصة، لذا قبل اختيار برنامج مونتاج تحقق من أنّ حاسوبك يلبي تلك المواصفات.

أهمية مونتاج الفيديو لعملك التجاري

في الوقت الراهن، يستخدم غالبية المسوقين مقاطع الفيديو في التسويق للأعمال التجارية، ويرتفع ظهور مقاطع الفيديو على منصات التواصل الاجتماعي مقارنةً بأنواع المحتوى الأخرى. وحيث أنه من الضروري تواجد مشروعك على منصات التواصل الاجتماعي؛ فلا بد من إجراء مونتاج فيديو على مقاطعك المختلفة، ما يساهم في:

1. إظهار الفيديو بجودة عالية

مهما كانت جودة التصوير التي أنتجت لقطات مقطع الفيديو، فمازال لعمليات مونتاج الفيديو دورًا كبيرًا وفعالًا في تحويل اللقطات الأولية إلى قصة متماسكة. بدايةً من اللقطة الأولى حتى الأخيرة، وإضافة التأثيرات الصوتية والبصرية المختلفة للحفاظ على انتباه المشاهد لأكبر وقت ممكن. مما يظهر مقطعك في النهاية بجودة عالية ذات تأثير فعال.

2. الحفاظ على انتباه الجمهور

تشترك مقاطع الفيديو ذات الجودة العالية في سهولة التدفق في اللقطات أثناء عرض المنتج أو الخدمة. ويختار مصمم مونتاج الفيديو فيها التوقيت المناسب لإبراز مشاعر معينة، ترتبط بما تعرضه لإيصالها للمتلقي. مع دمج التعليق الصوتي أو التأثيرات الصوتية لتدعيم ذلك الشعور في وقت تتماشى فيه الصورة مع الصوت. بالإضافة إلى دفع المشاهد لإظهار رد فعل معين.

3. إزالة الأخطاء وإضفاء التأثير

عادةً ما يكون هناك بعض اللقطات الزائدة أو التي تعطي انطباعًا غير مرغوب، وهنا يظهر دور مونتاج الفيديو في حذف هذه اللقطات باحترافية دون التأثير على انسيابية الحركة في المقطع، كما يرى مصمم مونتاج الفيديو أحيانًا أن هناك لقطات متأخرة وذات تأثير كبير، فيعيد ترتيب اللقطات؛ ليُكوّن قصة سلسة متماسكة ومؤثرة.

4. تحقيق أهدافك التسويقية

لا تستهن بقوة مونتاج الفيديو على علامتك التجارية. فمقطع فيديو واحد واضح وجذاب وعالي الجودة عن علامتك التجارية، قد يتسبب في زيادة الوعي بعلامتك التجارية ومضاعفة جمهورك ومبيعاتك. وربما يساهم في خلق جمهور متفاعل ومتابع قوي لكل ما تقدمه على موقعك الإلكتروني وصفحاتك على منصات التواصل الاجتماعي.

إذ يرى 79% من العملاء أن مشاهدة مقطع فيديو للعلامة التجارية، يدفعهم لشراء المنتج أو الخدمة أو تحميل البرامج أو الملفات التي تعرضها العلامة التجارية، فقد تصل إضافة دعوة لاتخاذ إجراء معين CTA أثناء مونتاج فيديو علامتك التجارية إلى تحقيق هدفك التسويقي منه.

لماذا لا ينبغي لك استضافة مقاطع الفيديو على موقعك

تُخصص العديد من المواقع الإلكترونية موارد لإنتاج المحتوى عبر مقاطع الفيديو، سواء بهدف التسويق للعلامة التجارية أو نشر الوعي حول موضوعات محددة. وتعد استضافة مقاطع الفيديو على الموقع الإلكتروني أحد العوامل التي تلعب دورًا في نجاته أو تعرضه للخطر.

وعلى الرغم من أهمية مقاطع الفيديو في جذب الحواس المتعددة لها كوسيلة تسويقية بصرية رائعة، فلا يُفضل استضافتها على موقعك الإلكتروني لعدة أسباب متعلقة بالسرعة والكفاءة والتكاليف نوضحها تفصيلًا في التالي.

ما هي الاستضافة الذاتية والاستضافة المضمّنة لمقاطع الفيديو؟

الاستضافة الذاتية لمقاطع الفيديو هي أن تستخدم استضافة موقعك في إدارة مقاطع الفيديو الخاصة بك، سواء بهدف التحكم الكامل بها. أو رغبة في الاحتفاظ بقاعدة محتوى دون أن يمسها مضيف آخر بسياسات ومعايير خاصة به.

تطلب الاستضافة الذاتية لمقاطع الفيديو معايير مرتفعة مثل الخطط المتقدمة لاستضافات المواقع، إضافة إلى مهارات برمجية لتعديل تنسيق ملفات الفيديو، بجانب الوقت والتكاليف وجهود حماية الفيديوهات والحفاظ على حقوق ملكيتها.

على الجانب الآخر، تعني الاستضافة المضمنة بالاعتماد على موقع آخر مرفوع إليه مقطع الفيديو وتضمين الرابط الخاص به على موقعك الالكتروني. ينطبق ذلك على رفع الفيديوهات على يوتيوب وعرضها  على موقعك بإدراج رابطها ضمن صفحة أو تدوينة، وفي هذه الحالة تستهلك الفيديوهات موارد الموقع المضيف، وفي هذه الحالة يكون يوتيوب.

لماذا لا ينبغي لك استضافة مقاطع الفيديو على موقعك؟

وفقًا للعديد من الدراسات، تدفع مقاطع الفيديو حوالي 85% من المستهلكين إلى شراء المنتج بعد مشاهدة فيديو توضيحي له، وهو ما يجعلها أداة تسويقية فعالة بالنسبة لمواقع تقديم الخدمات والمنتجات. ما عليك الاهتمام به في هذه الحالة، هو إضافتها بشكل صحيح إلى موقعك الإلكتروني دون إحداث خلل به، إذ تسبب استضافة مقاطع الفيديو على الموقع مباشرة ما يلي:

1. زيادة معدل نقل البيانات (الباندويث)

يعرف الباندويث بمعدل نقل البيانات من الخادم (السيرفر) إلى زائر الموقع الإلكتروني، وتتمثل هذه البيانات في محتوى صفحات الموقع ووسائط الصور والفيديوهات وملفات الصوت عليه. وكلما زاد حجم هذه البيانات، زادت مدة تحميل صفحات الموقع بالنسبة للزوار.

ما تفعله ملفات الفيديو بالنسبة للباندويث في هذه الحالة أنها تجعل الموقع بطيء للغاية حال قرر عدد من الأشخاص النقر على مقاطع الفيديو في ذات الوقت، لأن خادم الموقع سيحتاج تمرير كم ضخم من البيانات إلى أكثر من زائر في نفس الوقت.

وفي وجود عدد محدود من موارد الباندويث التي تقدمها خدمات الاستضافة، لن تكون النتيجة سوى إحداث فوضى في قدرة الخادم، واحتمال انهيار الموقع أو حدوث عطل لفترة من الوقت، ما ينفر الزوار في النهاية من الموقع، ويجعل تجربة الاستخدام سيئة.

2. استهلاك ضخم لمساحة التخزين والتحميل

يقدم مزودي استضافات المواقع الإلكترونية مساحة تخزين محدودة للموقع، وفي حالة استضافة مقاطع الفيديو عليه، سوف تستهلك معظم هذه الكمية بسرعة نظرًا لضخامة مساحة مقاطع الفيديو مقارنةً بالصور والمحتوى. على الجانب الآخر، يتيح مزودي الاستضافات أيضًا قيود على حجم الملفات الممكن تحميلها إلى الموقع لكل ملف، وفي الغالب ما تبدأ من 32 ميجا تبعًا لكل خطة استضافة.

في هذه الحالة قد تواجه بعض المشاكل في تحميل مقاطع الفيديو إلى الموقع إن كانت خطة الاستضافة بدائية أو متوسطة لأن حجم الفيديوهات غالبًا ما يتعدى 100 ميجا لكل مقطع. إضافةً لما سبق، فإن استهلاك مساحة كبيرة من تخزين الموقع، سوف يؤدي إلى بطء الآداء في النهاية وبالأخص أثناء عملية النسخ الإحتياطي الدوري له.

3. مزيد من التعقيد والبرمجة

استضافة مقاطع الفيديو على موقعك تتطلب تثبيت مشغلات فيديو على خوادمه لإتاحة تشغيل مقاطع الفيديو عليه. تقوم هذه البرمجيات تلقائيًا بتحديد الجهاز الذي يطلب تشغيل مقطع الفيديو وتحقيق اتصال معه وإرسال الصيغة المناسبة له.

ولكي تعمل برمجيات تشغيل الفيديو بشكل صحيح، يجب تضمين أكواد برمجية بالموقع كي تصنع تنسيق بين المشغل والخادم وهو وقت وجهد إضافي. تذكر أن الاهتمام الكبير بالتفاصيل سوف يكلف الكثير، فمن الواضح أن الأمر يتطلب استخدام أكثر من تطبيق برمجي. وحتى لو بدا الفيديو رائع على أحد المتصفحات في النهاية، قد يكون سيء الجودة على متصفح آخر.

4. الحاجة إلى تحويل تنسيق مقاطع الفيديو

كما ذكرنا في النقطة السابقة، يعتمد تشغيل مقاطع الفيديو على برمجيات تحدد صيغ مختلفة لإرسالها طبقًا لنوع جهاز الزائر. ونظرًا لتدفق الزوار إلى الموقع الإلكتروني من وسائل مختلفة، مثل أكثر من متصفح أو أحجام شاشات وأجهزة متنوعة، سوف تحتاج إلى تحويل تنسيق مقاطع الفيديو كي تتناسب مع كل هذه التغيرات.

لن تكون هذه العملية صعبة ومملة فحسب، لكنها سوف تكون مكلفة، إضافة لإمكانية التعرض لتقليل جودة ملفات الفيديو أو تعريضها للتلف عندما تنتقل من برنامج إلى آخر.

5. صعوبة زيادة الزيارات إلى الموقع

نظرًا لتأثير استضافة مقاطع الفيديو بالسلب على موقعك من خلال تقليل سرعة تحميل صفحاته، سوف يؤثر ذلك على ترتيبه في محركات البحث ومن ثم على معدل الزيارات. يواجه الكثير من أصحاب المواقع الإلكترونية الذين يستضيفون فيديوهات على مواقعهم بطء في تحميل الصفحات. مما يؤدي إلى هروب الزوار وخسارة الجماهير ومراكز الظهور بمحركات البحث.

سوف يستغرق الفيديو بعض الوقت للتشغيل إن كان الخادم بخطة متوسطة، حتى يتمكن جهاز الزائر من تنزيل ملفاته بسرعة معدل نقل البيانات (الباندويث) المحدودة. قد يؤدي ذلك إلى توقف مفاجئ للصفحة عندما يفقد الخادم اتصاله بسبب طول مدة التحميل، وهو ما يضع تجربة المستخدمين في مشكلة ويتسبب في هروبهم.

6. استنزاف موارد موقعك

إن لم تكن مقاطع الفيديو المستضافة على الموقع محمية من النسخ، يمكن بسهولة أن يستغل موقع آخر هذه الفرصة ويضع روابطها في صفحاته وتدويناته. في هذه الحالة سوف يتم التحميل على موارد الاستضافة الخاصة بك عندما يقوم زوار الموقع الآخر بمشاهدة هذه الفيديوهات.

لتوضيح الأمر، إن قررت وضع رابط لأحد الفيديوهات على موقعك، فإنك بتلك الطريقة تعرض فيديو موجود ضمن خادم يوتيوب. إذًا يكون استهلاك الباندويث والمساحة وكل تلك التفاصيل مرتبطة بيوتيوب وليس موقعك، نظرًا لأنها مرفوعة إلى سيرفرات يوتيوب.

يعمل الأمر بنفس الطريقة إن قمت بتحميل الفيديوهات إلى الخادم الخاص بك وقام أحدهم بنشرها في موقعه، وهو ما يعرض استضافة موقعك الدخول إلى حالة من الفوضى دون معرفة السبب الحقيقي.

7. ارتفاع التكاليف

في حالة الاستضافة الذاتية لمقاطع الفيديو، سوف تحتاج إلى الكثير من الجهود والتكاليف المتمثلة في الإعلانات والتسويق بهدف زيادة زوار الموقع، ناهيك عن الإمكانيات الهائلة المطلوبة في سيرفر الموقع لإتاحة استضافة الفيديوهات عليه مع الحفاظ على السرعة وكفاءة الآداء.

ولا ننسى البرمجيات المدفوعة الخاصة بتشغيل الفيديو، بجانب توظيف المبرمجين لتضمين أكواد التنسيق بين الخادم والمشغل. كل ذلك وأكثر سوف يكلفك مبالغ طائلة قد لا تتحملها الشركات الصغيرة والمتوسطة، وقد لا تؤتي ثمارها حال زادت التكاليف عن الأرباح المرجوة من هذه الخطوة.