طرق لتطوير مهارات القيادة

فيما يلي 8 خطوات مهمة يجب عليك اتخاذها لتطوير مهارات القيادة لديك:

1. حدد أسلوب القيادة الخاص بك

كما ذكرنا من قبل فإن القادة يتبعون مجموعة متنوعة من أساليب القيادة لتوجيه والمؤسسات بنجاح. ابدأ أولًا باختيار أحد تلك الأساليب بما يتناسب مع خبراتك، شخصيتك وأهدافك المستقبلية وأهداف شركتك. فمثلًا، يمكنك أن تكون قائدًا مدربًا من خلال التعرف على أعضاء فريقك جيدًا وتحفيزهم لبذل قصارى جهدهم. أو يمكنك أن تعمل كقائد ديمقراطي من خلال إلهام موظفيك لتنفيذ أفكارهم المستقبلية.

2. اجعل القراءة عادة دائمة لك

تساعد القراءة على توسيع المفاهيم والمدارك وتمد الآخرين بالمعلومات التي يحتاجونها عن أي شيء يودون معرفته. أنشيىء قائمتك الخاصة من الكتب المتعلقة بالقيادة بداية من التعريف مرورًا بأساليب القيادة وانتهاءًا بأفكار ونصائح لتطوير مهارات القيادة لديك. تابع أيضًا المدونات التي تتحدث عن القيادة وابق نفسك على اطلاع بكل جديد دائمًا لكي تطور من مهاراتك بشكل مستمر يلائم متغيرات عالم الأعمال.

3. احصل على بعض التدريب العملي

يمكن أن تساعدك القراءة على الحصول على معلومات مفيدة لتنمية مهاراتك، أما التدريب العملي فسيمكنك من استغلال تلك المعلومات والاستفادة منها بشكل تفاعلي لتعلم القيادة. فكر في الانضمام إلى برنامج تدريبي إذ يمكنك التحدث مع الخبراء وممارسة مهاراتك الجديدة.

4. اعمل على مهاراتك الشخصية

حدد المهارات الشخصية التي تحتاجها للنجاح وأيها يحتاج إلى تحسين. فقد تحتاج إلى تحسين مهارات الاتصال أو قدرات اتخاذ القرار مثلًا. إذ يمكنك استخدام مهاراتك الشخصية لإدارة الفريق بشكل أكثر فاعلية وتنظيم سير العمل ومساعدة الموظفين على تحسين أنفسهم من أجل التطور في مكان العمل.

5. حدد الأهداف وتابع التقدم

يمكن أن تساعدك هيكلة نهج العمل على تحسين مهارات القيادة بشكل أكثر كفاءة. اعمل على تحديد أهداف لمبادراتك القيادية وتابع تقدمك باستمرار عقب كل محاولة. فمثلًا، حاول وضع هدف عملي ومعقول كإكمال دورة تدريبية كل 3 أشهر أو قضاء ساعتين كل أسبوع في قراءة كتب عن القيادة. أضف هذه المهام إلى جدولك وسجل ما تعلمته وما حسنته.

6. اطلب المزيد من المسؤوليات

إذا كنت تسعى إلى تطوير مهاراتك بتطبيق ما تعلمته، فحاول أن تطلب من مديرك المزيد أن يوكل إليك المزيد من المسؤوليات في وظيفتك الحالية والتي تتطلب ممارسة القيادة حتى تتمكن من استخدام قدراتك الجديدة ووضعها قيد العمل.

يمكنك أن تطلب عقد اجتماع أو أن تتولى قيادة مشروع أو أن تعمل على بعض المهام الجديدة التي لم تعمل عليها من قبل لكي تحفزك على الإبداع وتضع أسلوبك في القيادة موضع التنفيذ. وهذا يسمح لك بتحديد نمط القيادة الذي تفضله.

7. ابحث عن فرص تطوعية

تساعدك ممارسة مهاراتك خارج العمل على إتقان القيادة كما يفعل العمل تمامًا. لذا، فكر في البحث عن فرص تطوعية تسمح لك بإدارة الفرق وتولي المشاريع. فمثلًا، يمكنك التطوع لإدارة مشروع لمؤسسة غير ربحية. وبغض النظر عن المجال الذي تطوعت للعمل به، سيساعدك ذلك على تحسين مهاراتك القيادية كما أنها تعد خبرة جيدة لإضافتها إلى سيرتك الذاتية.

8. كون علاقات مع قادة المؤسسات الأخرى

يساعدك التواصل مع القادة الآخرين في نفس مجال عملك على تطوير مهاراتك بالحديث عن العمل واستراتيجيات القيادة إذ يمكنك دائمًا سؤالهم عن خبراتهم لمعرفة كيفية التعامل مع التحديات وحل المشكلات بفاعلية. اسألهم عن الصعوبات التي يواجهونها في العمل وإنجازاتهم التي يفتخرون بها وأهدافهم المستقبلية وأبرز الأخطاء التي وقعوا فيها وكيف تداركوا الأمر، يمكنك أيضًا أن تطلب بعض النصائح حول القيادة.

مهارات القيادة أهميتها

ما هي مهارات القيادة؟ وما أهميتها؟

يمكن تعريف مهارات القيادة Leadership Skills على أنها مجموعة من المهارات التي تشمل القدرة على الإشراف وتنظيم العمليات وتوجيه وتحفيز الأشخاص نحو تحقيق الأهداف سواء كانت فردية أم جماعية.

تشمل مهارات القيادة مهارات التواصل والإقناع والتفاوض، والإدارة والتخطيط والابتكار. وتعد عاملًا هامًا لا بد أن يمتلكه المديرون والرؤساء وأصحاب الأعمال وغيرهم ممن يشغلون منصب قياديًا ليتمكنوا من اتخاذ القرارات الصحيحة وإدارة الموارد بفعالية لتحقيق الأهداف. لكن ما أهمية مهارات القيادة؟

أولًا: تحديد الأهداف

يمتلك القائد تخيل ورؤية أوضح لأهداف الفريق وما الذي يتوجب فعله وكيف لتحقيق تلك الأهداف. ولا يقوم القائد بتوجيه رؤية المؤسسة فحسب، بل ينقلها ويشرحها للآخرين لتحفيزهم ودعمهم للقيام بمهامهم بشكل صحيح. وكذلك، يوفر القائد البيئة المناسبة لموظفيه لمساعدتهم على الأداء بأفضل ما لديهم.

ثانيًا: القيادة الفعالة وتحفيز الجهود الجماعية

من خلال ممارسة القيادة الناجحة، يمكن للمدير التأثير على أي مجموعة من الأشخاص لإتمام العمل وإنجازه على أكمل وجه. إذ يعمل المدير على توطيد العلاقات بين الأفراد داخل فريقه فيرتقي بالفريق إلى مستوى أفضل من الأداء.

يمكن تشبيه القائد بمدرب الفريق، فهو من يوزع المهام على الموظفين ويضعهم في المواضع الملائمة أكثر لقدراتهم تمامًا كما يرسم المدرب خطة ويقرر تشكيلة اللاعبين للمباراة. وبمعرفة نقاط القوة لدى كل موظف واستثمارها في المكان الصحيح، سيحقق الفريق أفضل النتائج.

ثالثًا: غرس القيم

يستطيع القائد الناجح أن يغرس أخلاقيات العمل والمباديء التي تتبعها المؤسسة داخل موظفيه من خلال كونه قدوة ومثالًا يحتذى به بقيامه بالتصرف الجيد المستقيم أمامهم. قد تكون تلك القيم متمثلة مثلًا في تحمل المسؤولية، الانضباط، والأمانة والتي تجعل من المؤسسة مكانًا أفضل للعمل.

رابعًا: تقويم السُلطة

السلطة بدون مهارات قيادة هي كالحصان الجامح عندما تفقد السيطرة عليه تخرج الأمور عن السيطرة، باستخدام السلطة المطلقة وحدها دون قيادة يأمر المدير وينهي كيفما يحلو له دون ضوابط أو توجيه لتلك الأوامر. لا يمكن للسلطة وحدها أن تخلق المبادرة إلى العمل. لكن القيادة الحكيمة تؤدي إلى الحصول على النتائج الملموسة لمجهودات الأشخاص نتيجة التأثير عليهم.

خامسًا: تقديم أفضل أداء والحصول على أعلى النتائج

بدون قيادة فعالة للكيفية التي يتم بها إنجاز المهام والأعمال أو تنظيم جهود العاملين ووضعها في مكانها الصحيح، فإن أفضل الخطط الاستراتيجية والتنظيمية لتحقيق أهداف العمل مجرد كلمات حتى يقود المدير عمليات تنفيذ تلك الخطط. إذ تمكنه مهاراته القيادية من توزيع أعباء العمل بكفاءة على الموظفين بما يتناسب مع قدرات كل واحد منهم فيحصل على الأداء والنتائج الأفضل.

أنواع مهارات القيادة التي يحتاجها القائد الناجح

هناك عدد من مجالات مهارات القيادة التي يجب على أي قائد ناجح أن يمتلكها لكي يتمكن من إدارة المؤسسة نحو النجاح، منها:

1. مهارات التفكير الاستراتيجي

تعد مهارات التفكير الاستراتيجي أحد أهم المهارات التي يحتاجها القائد الناجح، فالقدرة على التفكير بشكل استراتيجي وهي ما تميز القائد عن المدير. والمقصود بالتفكير الاستراتيجي هو أن تكون لديك رؤية عن المكان أو الهدف الذي ترغب في الوصول إليه وتعمل بجد من أجل تحقيق ذلك.

يقوم التفكير الاستراتيجي الجيد على جمع وتحليل المعلومات. لا يتعلق الأمر بالأرقام فحسب، بل يجب أن يكون القائد على معرفة وفهم جيد لسوق العمل وطبيعة العملاء. يتم استخدام هذه المعلومات في صنع القرارات الإستراتيجية الحاسمة.

يرى المفكرين الاستراتيجيين الصورة الكاملة ولا يتشتت انتباههم بالتفاصيل الصغيرة. وغالبًا ما تأتي قراراتهم من إجابتهم على سؤال “هل من شأن هذا أن يساعدني على التقدم نحو الهدف الذي أسعى إليه؟”. يجب أن يكونوا أيضًا قادرين على إيصال فكرتهم ورؤيتهم بفعالية إلى الموظفين ليتبنوا تلك الرؤية أيضًا ويعملوا وفقًا لها. ومن هنا تأتي أهمية امتلاك القادة لمهارات التواصل.

2. مهارات التواصل

لا تقتصر تلك المهارات على القادة أو المدراء فحسب، بل هي مهارات شخصية عامة مهمة للجميع. تشمل مهارات التواصل الاستماع الجيد، والقدرة على بناء علاقات قوية بشكل سريع وفعال، إعطاء الملاحظات البناءة بخصوص أداء الموظفين، التحدث في الاجتماعات والمؤتمرات بثقة والقدرة على إيصال المعلومة بسهولة.

تخلق مهارات التواصل القوية هالة من الكاريزما والجاذبية حول الشخص وتجعل الناس يرغبون في الاقتراب منه واتباعه وهذا ما يبحث عنه القادة والمدراء.

3. مهارات التخطيط والتنظيم

بدون خطة منظمة ومحكمة، فإن الرؤية التي يمتلكها القائد لن يمكن تحويلها إلى واقع حقيقي. لذلك، فإن مهارات التخطيط والتنظيم لا تقل أهمية عن مهارات التفكير الاستراتيجي، بل يمكن اعتبارهم مهارات تكاملية يعملان جنبًا إلى جنب. تعد الإدارة الجيدة للمخاطر مهمة أيضًا أثناء التخطيط لتجنب حدوث الأخطاء والتمكن من التعامل معها عند حدوثها.

ومن أجل دعم مهارات التخطيط والتنظيم، يجب أن يكون القائد أيضًا قادرًا على اتخاذ قرارات جيدة ليتمكن من تنفيذ الخطط التي وضعها بفعالية.

4. مهارات إدارة الموظفين

يحتاج القادة إلى مهارات العمل مع الآخرين على أساس فردي وجماعي. فمثلًا، يجب على القادة أن يشجعوا موظفيهم لتقديم أفضل أداء وظيفي من خلال خلق بيئة عمل إيجابية تحفيزية. يجب على القادة أيضًا فهم كيفية بناء وإدارة فريق عمل مثالي.

ذلك من خلال فهم ومعرفة كيفية توظيف الكفاءات المناسبة لتعمل مع بعضها البعض بانسجام وتناغم من خلال دراسة المرشحين جيدًا أثناء مقابلات العمل ومعرفة نقاط قوتهم وضعفهم. تساعد معرفة نقاط الضعف والقوة لأعضاء الفريق القائد على وضع كل موظف في مكانه الصحيح الذي يلائم قدراته مع تقديم التدريبات اللازمة لتحسين نقاط الضعف لديه.

5. مهارات التغيير والابتكار

الإبداع أمر مطلوب في شتى مجالات العمل، فمع التطور العلمي والتكنولوجي الذي يحدث بسرعة البرق لا بد أن تتطور المؤسسات وتحدث نفسها لتستوعب تلك التغييرات لكي لا تتخلف عن مثيلاتها من الشركات. يجب أن يكون القائد الناجح قادرًا على متابعة تلك التغييرات في مجال عمل مؤسسته واستيعابها لكي يقوم بتطبيقها في المؤسسة. كما أنه يعرف كيفية التفكير والقيام بأمور مبتكرة ويحفز موظفيه على الإبداع والابتكار ويشاركهم في التفكير.

6. مهارات التأثير والإقناع

يمتلك القادة الناجحين القدرة على إقناع الآخرين والتأثير عليهم وعلى أفكارهم. ولكي يتمكنوا من ذلك فهم بحاجة أولًا إلى خلق نوع من التواصل مع الآخرين وفهمهم بالشكل الكافي كما لو أنهم يجلسون داخل عقول الآخرين ويسمعون أفكارهم ويفهمون كيف يفكرون.

مهارات التحفيز الذاتي

يحدد الكثيرون منا أهدافًا وخططًا، سواء على الصعيد الشخصي أو المهني، غالبًا ما تكون أجندات التخطيط أول وآخر مأوى لهذه الأهداف، وقليل منها ما يرى النور ويصبح حقيقة. قد نلقي اللوم على الظروف الخارجية وضيق الوقت، لكن السبب الحقيقي هو افتقارنا إلى التحفيز الذاتي. إذًا ما التحفيز الذاتي؟ وكيف تحفز نفسك لإنتاجية أفضل؟

ما هو التحفيز الذاتي Self motivation؟

التحفيز الذاتي هي القوة التي تدفعك للمضي قدمًا في طريقك للسعي وراء أهدافك في الحياة. ويعد فن التحفيز الذاتي من أهم المهارات الحياتية التي تساعدك في جميع مناحي حياتك، وليس فقط أهدافك العملية. لا سيما مع رتابة الحياة، التي قد تصيبك بفترات خمول وعدم إنتاجية، بالتالي عدم شعورك بالرضا عن نفسك، حينها تحتاج لأسباب قوية للاستمرار في تحقيق أهدافك، ومواجهة الإحباطات.

هناك نوعان أساسيان من التحفيز هما: التحفيز الذاتي والدوافع الخارجية. الدوافع الخارجية هي قيامك بمهام معينة من أجل مكافآت خارجية مثل المال والشهرة والسلطة. أما الدوافع الذاتية فهي إتمام المهام من أجل شعورك بالرضا الذاتي، وليس انتظارًا لأي مكافأةٍ أو مديحٍ من أحد.

هناك ارتباط وثيق بين فن التحفيز الذاتي ومهارات الذكاء العاطفي؛ إذ إن الذكاء العاطفي هو قدرتك على إدراك مشاعرك والتعامل معها، بالإضافة إلى فن التعامل مع الآخرين. فعند فهم ذاتك وتقديرها، ومعرفة ما ترغب به، سوف تستطيع الوصول للنجاح الذي تطمح إليه. كما ويركز الذكاء العاطفي على تفاؤل الشخص وعدم الاستسلام عند العقبات، ما يدفعك للمضي قدمًا لتحقيق أهدافك.

ما هي مهارات التحفيز الذاتي؟

لا بد أن تتعرف إلى عوامل التحفيز الذاتي لتتمكن من تعزيز دوافعك الذاتية، من مهارات التحفيز الذاتي:

  • الطموح: من أقوى عوامل التحفيز الذاتي هو طموحك للوصول لمكانة مرموقة، أو حصولك على مكافأة مادية.
  • الالتزام: إن أردت تحقيق أي هدف، عليك الالتزام بما هو مطلوب منك، بصرف النظر عن ظروفك الخاصة.
  • المبادرة: من المهم أن تتخذ زمام المبادرة والمغامرة، والجرأة على تجرِبة كل جديد.
  • التفاؤل: تُعينك العقلية الإيجابية التي ترى الخير في كل المواقف، للوصول لأهدافك. لأنك لن تتوقف أمام أي موقف سلبي.
  • الرغبة: تجعلك رغبتك وشغفك الداخلي ملتزمًا في تحقيق مساعيك.
  • الإيمان بالذات: من الضروري تعزيز ثقتك وإيمانك بنفسك، لتصل لأهدافك. فلن يكون دائمًا هناك من يدعمك، ويقدم لك دوافع خارجية.

كيف تعزز تحفيزك الذاتي لمزيد من الإنتاجية؟

أولًا: اعثر على مجال تفردك

عندما تعثر على المجال الذي تحبه وتتقنه، فسوف تحفزك إنجازاتك الصغيرة وتقدمك على الاستمرار في الإنتاج، والتعمق أكثر في هذا المجال. وأنت إلى ذلك، سوف تستمد تحفيزك الذاتي من تشجيع الآخرين لك، وسوف يعزز ذلك تقديرك وثقتك بنفسك. وعلى العكس، إن كنت تعمل بمجال لا تتقنه ولا تفقه به شيئًا، سوف يتملكك الإحباط واليأس مع كل محاولة تبوء بالفشل.

ثانيًا: استمر بالتعلم

لا يمكنك الاعتماد على مخزونك المعرفي فقط، وتتجاهل حاجتك الدائمة لمواكبة الجديد في مجالك، أو تعلم مجالات ومهارات ليست مألوفة لك. فسيبقى عقلك متحفزًا، عندما تعتاد أن تتحداه بمعلومات جديدة. إضافةً إلى ذلك، سيقوي اطلاعك على مختلف المجالات مهاراتك، وسيساعدك في اكتشاف فرص وأهداف جديدة.

ثالثًا: اجعل أهدافك واقعية

من المهم أن تتسم أهدافك التي تسعى لتحقيقها بالواقعية، يعني تكون قابلة للتحقق. لا يقصد بذلك التخلي عن متعة التحدي في أهدافك، ولكن عليك أن تكون ذكيًا بوضع خططك، وتعطي كل هدف وقته المعقول ليصبح حقيقة. وكذلك، عليك تقسيم الأهداف الكبيرة إلى أهداف ومهام أصغر، بذلك يمكنك الشعور بالفخر والحماس عند إنجاز هذه الخطوات الصغيرة.

رابعًا: ابنِ عاداتك واخلق روتينك الخاص

يقول علماء النفس أنك تحتاج إلى 21 يومًا لبناء عادة جديدة، ومن ثم لن تحتاج لتذكرها وبذل مجهود للقيام بها. ومن الطرق الفعالة لاكتساب عادات جديدة، هو تقسيمها إلى عادات صغيرة، والبدء بالتعود عليها تدريجيًا. مثلًا، إن كنت ترغب في إدخال عادة الاستيقاظ مبكرًا، فلن تكتسب هذه العادة بين عشية وضحاها، بل ستحتاج لفترة اعتياد عليها.

إن كنت تستيقظ في العاشرة صباحًا على سبيل المثال، فحاول أن تستيقظ في التاسعة في الأسبوع الأول، وفي الأسبوع الثاني حاول الاعتياد على الاستيقاظ في الثامنة والنصف، وهكذا تدريجيًا إلى أن يصبح استيقاظك باكرًا جزءًا من روتينك، ولن تحتاج للتفكير أو العناء عند القيام به. بهذا، سوف تعزز تحفيزك الذاتي.

خامسًا: أحط نفسك بأشخاص تشاركهم الاهتمامات ذاتها

الإنسان اجتماعي بطبعه، إذ تميل النفس البشرية إلى الاحتياج للشعور بالانتماء والمشاركة مع الآخرين. حيث يعطي مشاركة النشاطات والمهام مع الآخرين، حافزًا لإنجازها، بل وإنجازها على أكمل وجه. مثلًا، يشعر الموظفون بالحماس ورغبة بالعمل عند وجودهم في مكان عملٍ واحد. على العكس إن كان كل موظف يعمل على حدة، حينها قد يتملكه الملل واليأس.

وكذلك، يزيد وجود صديق لك في التزامك بالأنشطة، ألم تلاحظ من قبل أنك تكون أكثر التزامًا بالذهاب للصالة الرياضية مثلًا عندما تذهب مع صديقك. وجود رفقاء يزيد من استمتاعك بنشاطٍ ما، وعلى هذا فإنك سوف تميل للالتزام به. كما ويشجعك إحاطة نفسك بأشخاص متفائلين ومتحمسين على العمل، وسيكون حماسهم ونشاطهم معديًا لك.

لا شك أن مشاركة الآخرين اهتماماتك يعطيك دافعًا قويًا للاستمرار، لكن عليك دومًا تحمل مسؤولية نفسك وقراراتك، فأنت المسؤول الأول عن حياتك، فلا يمكنك دائمًا الاعتماد على الدوافع الخارجية لتحقيق أهدافك. لذا، فإن معرفتك للسبب الحقيقي وراء رغبتك في الوصول لهدفٍ ما، سيكون دافعك الأول للاستمرار.

سادسًا: خصص وقتًا لنفسك

كثرة العمل لا تعني دومًا إنتاجية أفضل، على العكس ينبغي لك التركيز على العمل بذكاء وكفاءة أكبر، وليس لساعاتٍ أطول. فأنت في النهاية تحتاج للراحة وتجديد طاقتك، يمكنك التنزه في الحديقة وقضاء بعض الوقت في الطبيعة، أو المشي في الصباح الباكر. سيساعدك ذلك على إعادة ترتيب أفكارك، وتقليل توتر وضغط العمل. كذلك، تعد كتابة اليوميات من الطرق الجيدة للتخلص من القلق، وتجديد طاقتك وحماسك.

سابعًا: كُن متفائلًا

لن تسير الحياة دومًا على وتيرة واحدة، ولن تكون وردية طوال الوقت، عليك الاقتناع بذلك وعدم الوقوف مليًا أمام المواقف المُحبطة، اعطها وقتها الذي تستحقه، ثم تخطها. وتعلم كيف ترى الأشياء الجيدة في خضم المواقف السيئة.

ببساطة، اتخذ التفكير الإيجابي مذهبك، وكن مرنًا في التعامل مع الأمور المختلفة. وكذلك، ضع لنفسك خطة بديلة عند مواجهة معرقلات. هكذا، سوف تتجنب الكثير من لحظات الإحباط الذي يقتل شغفك ودوافعك للاستمرار في تحقيق أهدافك.