أسباب ظهور إدارة الموارد البشرية

 

تعّرف إدارة الموارد البشريّة Human Resources Management بأنَّها وظيفة داخل المنظمة ترتكز بشكل أساسيّ على توظيف وإدارة وتوفير الإرشادات للقوى العاملة، حيث تعتبر إدارة الموارد البشريّة أيضًا نهجًا لإدارة الأفراد وتثقيف العمّال واعتبارهم كأصل من أصول الشركة التي تعود عليه في نهاية المطاف بالأرباح المشتركة، مما يجعلها مرتبطة بتمكين هؤلاء الموظفين وتحسين جودة ما يقومون بإنتاجه بصورة عامة بالإضافة إلى القدرة على خلق بيئة عمل فعّالة تساهم في تحقيق أهداف الشركات والأفراد في نفس الوقت، هذا وقد ظهر مفهوم إدارة الموارد البشريّة لأول مرة في بدايات القرن العشرين، وكان يستخدم لوصف الأشخاص الذين يعملون في المنظمة بشكل إجمالي دون التمييز في التسمية.[١]

ما هي أسباب ظهور إدارة الموارد البشريّة؟

هناك العديد من الأسباب التي أدّت إلى ظهور إدارة الموارد البشريّة كمفهوم إداريّ وقسم خاص في المنظمات، ويمكن تقسيمها إلى الجوانب التالية:[٢]

الجوانب السياسية

وهي الجوانب التي تمثل كيف وإلى أي مدى تشكل الحكومات عاملًا في ظهور إدارة الموارد البشريّة، وتتمثل في ما يأتي:

السياسة الضريبية.
قانون العمل.
القانون البيئي داخل المنظمات.
التعريفات والقيود التجارية.

الجوانب الاقتصادية

وهي الجوانب التي تمثل التغيّرات في الاقتصاد المقرونة في الحاجة لابتكار إدارة الموارد البشريّة، وفي ما يأتي ذكرٌ لأهمها:

العولمة.
ظهور السياسات النقديّة.
التوسّع الكبير في سوق الأسهم.
توسّع التجارة وصناعة البضائع.
ظهور التضخم الملحوظ في بعض الدول النامية.
نمو البطالة في الدول المتقدّمة.

وهناك العديد من الأسباب الأخرى، كالحاجة للتوسع في المصانع والمنظمات، أو نقل التصنيع للدول الأخرى وزيادة مستويات التعليم في الدول والتغيّر في هيكل العائلات لبعض الدول، حيث أصبح عدد الأبناء أكثر مما يستدعي ضرورة العمل وبالتالي زيادة أعداد الموظفين وزيادة الحاجة لإدارة هذه الأعداد الكبيرة من الموظفين داخل الشركة الواحدة.

أهمية إدارة الموارد البشريّة

كغيرها من الإدارات هناك أهمية واضحة لإدارة الموارد البشريّة يمكن تلخيصها بما يأتي:[٣]

إدارة الاستراتيجيات

من الأدوار المهمة لإدارة الموارد البشريّة هو إدارة الاستراتيجيات وذلك لضمان وصول المنظمات إلى أهداف عملها، بالإضافة إلى المساهمة في صنع القرارات والمساعدة في اتخاذ القرارات الصائبة خلال مراحل العمل، والتي تشمل تقييم الموظفين الحاليين والتنبؤ بالأداء المستقبلي بناءً على متطلبات العمل وتقديم النصائح والإرشادات.

تحليل الأرباح

يتم تدريب موظفي الموارد البشريّة على سياسات تساعدهم في تقليل التكاليف سواء في قسم الموارد البشريّة أو في المنظمة بشكلٍ عام، ويتم ذلك من خلال الاحتفاظ بالموظفين والقوى العاملة الحاليّة والاستثمار بهم للمستقبل، وإجراء المفاوضات الفعّالة مع الموظفين المحتملين لتحقيق المصالح المشتركة بصورة مرضية.

التدريب والتطوير

من المهام الرئيسة لإدارة الموارد البشريّة تدريب وإعداد وتطوير أداء الموظفين، والذي بشكلٍ آخر يساهم في خلق وتعزيز العلاقات بين صاحب العمل والموظفين، مما يؤدّي بدوره إلى تحسين بيئة العمل وزيادة رضا الموظفين وهذا ما سيعمل على زيادة وتطوير نوعية إنتاجهم.

خلق التفاعل بين الموظفين

إنَّ قسم الموارد البشريّة مسؤول عن إجراء الأنشطة، الفعاليات، والاحتفالات في المنظمات وذلك يؤدّي إلى زيادة إمكانية بناء الفرق وتعزيز العلاقات بين الموظفين، ممّا يغرس شعور الثقة لديهم وينمّي مبادئ الاحترام المتبادل بينهم.

إدارة النزاعات

إنَّ إدارة الموارد البشريّة هي القسم المؤول عند حدوث أي مشكلة أو خلاف بين الموظفين، حيث يتوجب على موظفي الموارد البشريّة ضمان حل المشكلات والنزاعات بشكل فعّال، والتعامل مع المواقف بشكل غير متحيّز ومحاولة تشجيع التواصل الفعّال بين الموظفين وعدم السماح للحكم الشخصي بالتأثير على علاقاتهم.

أهداف إدارة التسويق

ما المقصود بإدارة التسويق؟

يُقصد بإدارة التسويق Marketing Management أنَّها عملية تتضمن التحليل والتخطيط والتنفيذ للتصورات التي يتم وضعها للأسعار والترويج وتوزيع الأفكار، والعمل على زيادة سيولة الخدمات والمنتجات بناءً على زيادة التبادلات التي تتم بين طرفين أو أكثر وذلك لتحقيق الرضا في تنفيذ الأهداف الفردية والتنظيمية في ذات الوقت، وقد يكون الهدف الأساسي من تواجد إدارة التسويق هو إرضاء الجميع من المشاركين في عمليات التبادل التي تتم من خلال من نسميه البيع والشراء بما في ذلك العملاء والوسطاء والمندوبين والموردين وأصحاب العمل وغيرهم من تشمله قنوات التسويق والتوزيع، وتقوم إدارة التسويق كذلك على تحفيز الطلب على المنتجات من خلال القيام بأنشطة لزيادة الوعي لدى الأفراد بما تقدمه المنظمة من خدمات أو منتجات، بالإضافة إلى الحصول على المعلومات اللازمة من السوق والاستفادة منها في اتخاذ القرارات الصائبة والمهمة في الطريق الذي يحتاجه المنتج ليصل إلى العميل، هذا ويرى بعض الخبراء أنَّ مهمة مدير التسويق الأساسيّة هي إدارة الطلب على المُنتج وضبط المخزون المتوفر لضمان عدم تكدّسه.[١]

ما هي أهداف إدارة التسويق؟

تعد إدارة التسويق جزءًا مهمًا من أي منظمة حالها كما هو الحال في الإدارات أو الأقسام الأخرى، هذا وقد تكون إدارة التسويق سببًا رئيسًا في نجاح بعض الأعمال، وفي ما يأتي أهداف إدارة التسويق:[٢]

جذب عملاء جدد

إنَّ الهدف الأساسيّ والمهم لإدارة التسويق هو جذب عملاء جدد بهدف زيادة مبيعات الشركة من المنتجات، ويتم ذلك من خلال وضع استراتيجيات لقياس مدى انجذاب العملاء إلى طرق التسويق الخاصة بالشركة كأن يكون هناك رقم معين لعدد العملاء الذين انجذبوا للإعلان على منصات التواصل الاجتماعيّ أو رسائل البريد الإلكترونيّ أو شاشات التلفاز وغيرها العديد من الطرق.

تلبية مطالب العملاء

من الأهداف الأساسية لإدارة التسويق أن تقوم بالتأكد من تحقيق الرضا للعميل والحفاظ عليه لفترة طويلة، ولهذا السبب فإنَّ الجودة التي يُصنّع به المُنتج وطريقة تغليفه مهمة جدًا لمقابلة توقعات العميل على أرض الواقع، بالإضافة أيضًا لبعض الخدمات الأخرى، كتوصيل المنتج في الوقت والزمان المناسبين دون تعرضه لأي تلف أو مشكلة.

الربحية

كأي وظيفة أخرى وفي كل الشركات فإنَّ الهدف الأساسيَّ لهم هو جني الأرباح، حيث لا يمكن للشركات الاستمرار في الأعمال بدون تحقيق الأرباح فهو العمود الفقري لها، فهي ضرورية لتنمية الأعمال التجارية وتنويعها، ويتم ذلك من خلال استقطاب عملاء جدد والحفاظ على العملاء الحاليين، بالإضافة إلى التأكيد على جودة المنتجات ومناسبة السعر المقترح لها.

زيادة حصة الشركة في السوق

من أهداف إدارة التسويق الحصول على أكبر حصة تسويقية، وبسبب ذلك فإنَّ الشركات تقوم باستخدام أدوات مختلفة للحصول على أقصى مبيعات سوقية لمنتجاتها من خلال المقارنة مع الاقتصاد العام للسوق، ومن الممكن زيادة المبيعات باستخدام التعبئة الملفتة أو الجودة الفريدة للمنتج أو عروض ترويجيّة مختلفة.

خلق سمعة جيدة

حيث تلعب السمعة دورًا هامًا في التأثير على مبيعات وأداء الشركات، وفي حال كانت سمعة الشركة جيدة فذلك يعني فرصة أكبر للنمو والتوسّع والتنوّع، أمَّا في حال الحصول على سمعة سيئة فذلك يعني عدم القدرة على البقاء في السوق لفترة أكبر، وبالتالي خسارة ثقة العملاء.

ما هي أهمية إدارة التسويق؟

يقوم مديرو التسويق بتحمّل مسؤولية وضع خطة للشركة وتطوير استراتيجيات تسويق وتنفيذها من خلال قنوات التسويق المُختلفة بشكلٍ عام، ويتم تكليف هؤلاء المديرين بزيادة الإيرادات المحتملة للشركة، من خلال تحديد ما هو مطلوب بشكل أكثر دقة من خلال قنوات التوصيل، ويشمل ذلك إمكانية تحديد أفضل هذه القنوات من الإعلانات الرقميّة أو التقليديّة، وأيها أقل فعالية في الوصول إلى الأهداف المرجوة، وتتضمن مهام إدارة التسويق عملية تحسين فعالية كل قناة باستخدام أدوات التحليل لتتبع بيانات الأداء وتحسينه في حال العثور على أي شكل من شكل التقصير، وتحسين تجارب العملاء مع الشركة بشكل مستمر، هذا وقد أصبحت إدارة التسويق إحدى أهم الوظائف في المؤسسات والشركات لما لها تأثير على المشتري، عدا عن إمكانية التنبؤ باحتياجات الأفراد وتطوير مستوى المنافسة وضرورة تحسين طرق التوزيع وتقليل التكلفة.[٣]

ما هي وظائف إدارة التسويق؟

هناك العديد من الوظائف التي يقوم بها قسم إدارة التسويق بهدف دعم أهداف المنظمة والتأكيد على إمكانية جذب اهتمام العملاء للمنتجات التي تقدّمها بالإضافة إلى تحقيق الربح المتوقع والتقليل من الخسائر الفعلية، وفي ما يأتي أهم الوظائف التي يقوم بها قسم إدارة التسويق:[٤]

  • إجراء أبحاث عن سوق العمل وجمع المعلومات.
  • تخطيط تطوير المنتجات.
  • تصنيف المنتجات.
  • إجراء عملية تسعير المنتجات.
  • القيام بعمليات التغليف.

معايير اختيار نظام إدارة المخزون

سيتولى نظام إدارة المخزون تنظيم المنتجات الموجودة في المخزون وتعقب عمليات الشحن وإصدار التقارير. ستعتمد عليه في إدارة مخزونك، وأي خطأ أو خلل في النظام قد يؤدي إلى تعطيل مشروعك أو إفشَاله. لذا عليك الحرص على أن يكون النظام موثوقًا وفعالًا ومُتاحًا بصورة دائمة ليلًا ونهارًا.

قبل أن تختار نظام إدارة المخزون، احرص على أن تتوفر فيه الشروط التالية:

  1. تحقق من أنّ النظام موثوق، وأنه يعمل على مدار اليوم والأسبوع. إن كان النظام يتعطل كثيرًا فلا فائدة منه. لأنه سيعطل سير عملك كله.
  2. ينبغي أن يكون سهل الاستخدام لكي تدير مخزونك بسهولة وبلا تعقيد.
  3. يُفضل كذلك أن يكون النظام قابلًا للتكامل مع أنظمة أخرى. مثلًا قد ترغب في أن يكون نظام إدارة المخزون متكاملًا مع نظام تتبع الشحن ونظام الدفع ونظام البيع. بحيث أنه بمجرد بيع منتج، تُحدّث قاعدة البيانات لتعكس الوضع الحالي للمخزون.
  4. احرص كذلك على أن يوفر النظام واجهة برمجة تطبيقات API. سيسهل ذلك دمج النظام مع أنظمة وخدمات أخرى، ويسهل تحويل النظام لاحقًا إلى موقع إلكتروني أو تطبيق.
  5. ينبغي أن يوفر النظام تقارير دورية متقدمة ومفصلة لحالة المخزون.
  6. يُفضل أن يدعم النظام اللغة العربية، فذلك سيسهل عليك التعامل معه.
  7. احرص كذلك على أن يحفظ النظام البيانات. فقد تحتاج بعد سنة مثلًا للعودة إلى البيانات القديمة للمخزون لتحليلها أو استخراج أنماط لتحسين إدارة المخزون وسياسات الشحن.
  8. أصبح من الشائع أن نعمل على عدة أجهزة. فأحيانًا نعمل على الحاسوب، وأحيانا نعمل على الجوال أو الحاسوب اللوحي. إن كنت تعمل على عدة أجهزة فاحرص على أن يكون نظام إدارة المخزون متعدد المنصات، ويكون متوفرًا على كل المنصات وأنظمة التشغيل التي تعمل بها.
  9. ينبغي أن يوفر النظام نظام إشعارات فورية لإبلاغك بأي مشكل أو طارئ. نظام الإشعارات ينبغي أن يكون قابلًا للتخصيص، فمثلًا قد ترغب في أن يشعرك النظام عبر البريد الإلكتروني أو عبر الجوال في حال انخفض مخزون منتج ما دون عتبة معينة.
  10. النقطة الأخيرة هي الدعم الفني، وهي نقطة مهمة للغاية، فقد تواجه مشكلة في تشغيل النظام، أو قد يتعطل النظام فجأة. احرص على أن توفر الشركة أو الجهة التي أنتجت النظام دعمًا فنيًا سريعًا وفوريًا لإصلاح أي مشكل طارئ في أسرع وقت. فآخر ما تريده أن يتعطل مشروعك لأيام في انتظار إصلاح الخلل.

أمثلة على أنظمة إدارة المخزون

دفترة

دفترة هو برنامج لإدارة المخزون يدعم العربية دعمًا كاملًا. يتيح دفترة إمكانية إدارة عدد غير محدود من المنتجات وإدارة عدة مستودعات، والتحكم في صلاحيات المشرفين والعاملين على التخزين وتحديد مسؤولياتهم. يراقب نظام دفترة كمية وقيم المخزون فوريًا، إضافة إلى إصدار تقارير عن عمليات البيع والشراء لكل وحدة بشكل آلي.

Aliphia

برنامج aliphia هو برنامج مجاني يتيح لك إدارة مخزون المتاجر الإلكتروني وتتبع المنتجات وإدارة حسابات الموردين. كما يمكّن من إدارة المنتجات حسب نوعها لتسهيل التعامل معها. يتيح كذلك لوحة تحكم شاملة تعرض أهم المقاييس والإحصائيات، مثل التحويلات المالية والمبيعات وتكاليف التخزين وغيرها.

TradeGecko

إن كنت تعمل على ووكومرس، فإن برنامج TradeGecko قد يكون مناسبًا لك. إذ يتيح لك إدارة جميع جوانب متجرك الإلكتروني، بما فيها إدارة المخزون. حيث يمكنك متابعة المخزون المتوفر آليًا، وتحديث كمية المخزون تلقائيًا عند بيع منتج، إضافة إلى إمكانية إدارة عدة مخازن في مناطق مختلفة.

ميزة tradegecko أنه قابل للتكامل مع عدة أنظمة، فبالإضافة إلى ووكومرس، يتكامل مع أمازون وshipstation و eBay وغيرها. لذا فهو مثال للأشخاص الذين يملكون متاجر إلكترونية تعمل على عدة منصات.

أسباب صعوبة إدارة المخزون

إدارة المخزون ليست أمرًا هينًا. ويمكن أن تستنزف وقتك وجهدك وأموالك إن لم تعرف كيف تتعامل معها. هذه بعض المعوقات والتحديات التي تواجه أصحاب المتاجر الإلكترونية في إدارة مخزون متاجرهم:

صعوبة العثور على المخزن المناسب

أول تحد في إدارة المخزون هو العثور على المخزن المناسب لتخزين المنتجات. ينبغي أن تتوفر في المخزن كل الشروط الضرورية لضمان تخزين آمن وفعال بأقل التكاليف، مثل:

  • القرب من المشترين: إن كنت تبيع في منطقة جغرافية معينة، فعليك البحث عن مخزن قريب من تلك المنطقة لتخفيض تكاليف الشحن ووقت التسليم.
  • معايير التخزين: تختلف معايير التخزين حسب نوع المنتج. بعض المنتجات تتطلب درجة حرارة أو رطوبة معينة، وبعضها تحتاج إلى تهوية مستمرة. ينبغي أن تتوفر في المخزن كل المعايير الضرورية لتخزين منتجاتك.
  • النظافة: النظافة مهمة في تخزين معظم المنتجات، آخر ما تريده أن تسلم للمشترين منتجات مغبرة أو وسخة.
  • الأمن: إن كنت تبيع منتجات ثمينة، فقد تتعرض لمحاولات سرقة. احرص على أن يكون المخزن آمنًا وتحت مراقبة دائمة.

صعوبة تحقيق التوازن في المخزون

إدارة المخزون عملية حيوية للمتجر الإلكتروني، وتتطلب توازنًا دقيقًا. لأنك إن لم توفر باستمرار الكمية الكافية من مخزون المنتجات، فقد تنفد في أي وقت، وهذا يعني أن مبيعاتك ستتعطل. أو أسوأ من ذلك، قد يشتري العميل المنتج رغم نفاده من المخزون لتجد نفسك في ورطة غير قادر على تسليم المنتج غير الموجود في المخزن.

هناك خطأ آخر يرتكبه أصحاب المتاجر الإلكترونية، وهي أنّ بعضهم يبالغون في زيادة كمية المخزون حرصًا منهم على ألا تنفد. لكنهم يخلقون لأنفسهم مشكلة أخرى، ذلك أنّ زيادة كمية المخزون بشكل مبالغ فيه ترفع تكاليف التخزين، وفي حال كانت المنتجات عضوية أو قابلة للفساد، فقد تفسد ويخسر صاحب المتجر.

التحدي الذي يواجه أصحاب المتاجر الإلكترونية هو تحقيق التوازن في المخزن. ينبغي أن يتوفر المنتج في المخزن بما يكفي حتى لا ينفد، لكن دون مبالغة في التخزين حتى لا تزداد كلفة التخزين أو تفسد المنتجات.

تعدد المخازن

تخزن بعض المتاجر الإلكترونية منتجاتها في عدة مخازن. صحيح أنّ هذا الأمر قد يساعد المتجر على تقريب المنتجات من المستهلكين وتسريع تسليم المشتريات. إلا أنه يصعب إدارة المخزون ويجعلها أكثر تعقيدًا. في حال لم تكن تعتمد على نظام متخصص في إدارة المخزون، ستصبح إدارة المخزون كابوسًا حقيقيًا، خاصة إن كانت مبيعات المتجر كثيرة.

إدارة المخزون يدويًا

تقدر بعض الإحصاءات أنّ 43% من المشاريع الصغيرة ما تزال تعتمد على الوسائل اليدوية في إدارة المخزون. تعتمد هذه المشاريع على تعقب المبيعات وإدارة المخزون وعمليات الشحن يدويًا.

رغم أنّ هذا قد يبدو أسهل، إلا أنه في الحقيقة سَيستنزف الكثير من وقتك، ويُصعّب عليك تنمية مشروعك ومواكبة الطلبات إن كانت كثيرة. ما سيؤدي إلى زياد الأخطاء والتأخر في تسليم المنتجات. وهذه لن تكون بداية جيدة لمتجرك.

كيفية إدارة المخزون

إدارة المخزون عملية مركبة ومتعددة الجوانب تشمل إدارة المنتجات من ساعة خروجها من المُورد أو المصنع، وحتى وصولها إلى المشتري. إن عرفت كيفية إدارة المخزون بصورة سليمة فسوف تضمن أن تتم عملياتك التجارية بسلاسة وبأقل قدر من الأخطاء. إليك مجموعة من التقنيات والنصائح لإدارة مخزونك بفعالية وكفاءة:

تحديد طريقة التخزين

أول قرار عليك اتخاذه هو تحديد طريقة التخزين التي سَتعتمدها. بعض هذه الطرق بسيط وسهل وغير مكلف، وبعضها الآخر معقد ومكلف. ادرسها وحدد احتياجاتك واختر ما يناسبك منها.

1. التخزين المخصص

قد تختار أن تتولى عملية التخزين بنفسك. حيث توفر مخزنًا وتتكلف بإدارته والإشراف عليه مباشرة. هذا النوع من التخزين مناسب للشركات الكبيرة، إذ يتيح لها التحكم التام في إدارة المَخزون والتحكم في تكاليفه.

2. التخزين عند شركة متخصصة

بالنسبة للمتاجر الصغيرة، فإن خيار التخزين المخصص غير مناسب. هناك خيار أفضل، وهو تخزين المنتجات عند طرف ثالث، غالبًا شركة متخصصة في تخزين المنتجات.

هناك عدة فوائد لخيار التخزين عند طرف ثالث. منها أنّ الشركة التي سَتتكلف بالتخزين عادة ما تملك أفضل أدوات التخزين، وتعمل ببرنامج إدارة المخزون الأمثل لمنتجاتك، ويشرف على المخزن خبراء في المجال. كما أنّها توفر في العادة تقارير دورية ونظام إشعارات وإمكانية الشحن المباشر إلى المشترين.

هذا الخيار يمكن أن يخفف عنك الكثير من أعباء إدارة المخزون. بالمقابل، لن يكون لك تحكم تام بإدارة المخزون، حيث تتولى الشركة الجوانب التقنية والإدارية.

3. التخزين المتعدد

أحيانًا قد لا يكفيك مخزن واحد، وقد تفضل توزيع مخزونك على عدة مستودعات. يمكن أن يساعدك ذلك على تحسين جودة خدمات الشحن التي تقدمها لعملائك، خاصة إن كنت تبيع منتجاتك في منطقة جغرافية واسعة.

يتيح التخزين المتعدد تسريع تسليم المنتجات، لأنّها تكون أقرب إلى المشتري. كما يمكن أن يخفض تكلفة الشحن، خصوصًا إن كانت المنتجات ثقيلة، فبدل شحن المنتج من مخزن مركزي موجود على بعد مئات الأميال، يمكن شحنه من نقطة أقرب. توفر كثير من شركات الشحن والتخزين إمكانية التخزين المتعدد للمنتجات. إن كنت تريد اعتماد هذا النظام، فتأكد من أنّ الشركة التي تتعامل معها توفر هذه الميزة.

4. التخزين عند الحاجة Just in Time

التخزين عند الحاجة كما أوضحنا آنفا هي مقاربة تعتمد على ألا تطلب المنتجات من المورد أو المصنع إلى المخزون إلا عند الحاجة إليها، أو بعد بيع المنتج. تخفض هذه الطريقة تكاليف التخزين، إذ أنّك لن تخزن منتجات زائدة. كما أنّ مدة التخزين ستكون قصيرة، فعادة ما يُباع المخزون بسرعة، وأحيانًا يُباع المنتج قبل أن يصل إلى المخزن.

بالمقابل هناك جوانب سلبية من هذا النوع من التخزين، وهو معدل المخاطرة المرتفع. لأنه في حال وقوع خطأ أو تأخر المورد في شحن المنتج، فقد ينفد المخزون.

5. الشحن حسب الأقدمية

هب أنك تملك متجرًا لبيع منتجات ذات مدة صلاحية محدودة، لنقل مثلًا مواد تجميل. عادة ما ستجدد المخزون قبل نفاده، وعند وصول المنتجات الحديثة، سيكون في المخزون بعض المنتجات القديمة التي لم تُبع بعد.

في مثل هذه الحالة لا بد أن تبيع المنتجات الأقدم أولًا قبل نفاد مدة صلاحيتها، وإلا ستفسد وتخسرها. هذا النظام يُسمى الشحن حسب الأولوية. أي أنه عند ورود طلب جديد، يتم شحن أقدم منتج في المخزن إلى المشتري.

تحديد آلية لمتابعة المخزون

عليك تصميم آلية لمتابعة المخزون لمعرفة حجم المخزون في كل لحظة، ومواضع تخزين كل منتج، ومتابعة المخزون في جميع مراحل سلسلة التوريد. بداية من الشركة الموردة أو المصنع، وحتى وصول المنتج إلى مستودع التخزين، ثم شحنه إلى المشتري.

لا تنسَ كذلك متابعة المنتجات التي يعيدها المشترون، والمنتجات التي تفسد أو تنكسر، والمنتجات التي تصل معطوبة أو معيبة من المصنع أو المورد. ينبغي أن تكون قادرًا على متابعة كل ما يحدث خلال جميع أطوار سلسلة التوريد لضمان إدارة فعالة للمخزون.

عوائق إدارة بيانات المنتج

على الرغم من المميزات الكبيرة التي تقدمها برامج واستراتيجيات إدارة بيانات المنتجات وعلى الرغم من التطور الكبير في هذا المجال، إلا أنه ما يزال هناك العديد من العقبات والتحديات التي تقف عائقًا أمام تبني مختلف الشركات والمؤسسات هذه الاستراتيجية الإدارية المميزة، وتتمثل هذه المعوقات في:

  • التوقعات المبهمة

فالعديد من أصحاب الشركات ما يزالون غير متأكدين من مدى حاجتهم إلى أنظمة إدارة معلومات المنتجات، في حين يرفع آخرون سقف طموحاتهم وتطلّعاتهم في هذه الأنظمة فيعتقدون أنها ستنظّم كافة أمور الشركة، نعم ستكون أداة تنظيم رائعة ولكن خدماتها كما ذكرنا مقتصرة على تفاصيل المنتجات.

  • فترة التطبيق الطويلة

فتبني نظام إدارة بيانات المنتج ليس بالأمر البسيط ولا يمكن تحقيقه بين ليلة وضحاها، فالأمر يتطلب جهد تنسيق كبير، قد يتطلب من 4 -24 شهر من التنظيم وضبط المعلومات وتفاصيل المنتجات المختلفة في هذه الأنظمة.

  • مخاطر الأخطاء

على الرغم من أن أنظمة إدارة معلومات المنتج تقلل من أخطاء التنسيق في تفاصيل المنتجات والتكاليف المترتبة عليها إلا أن عملية نقل جميع تفاصيل المنتج إلى قاعدة البيانات المركزية يحمل في طيّاته خطر الخطأ في النقل، والذي قد يؤدي إلى عواقب كارثية. لكن، تعيين فريق متخصص لنقل تفاصيل المنتجات بدقة إلى قاعدة البيانات سيكون كافيًا لتجاوز هذه المخاطر تمامًا.

على الرغم من التحديات التي تواجهها أنظمة إدارة بيانات المنتج، إلا أنها تشكل مستقبلًا واعدًا يمكن لأصحاب الأعمال والأفراد العاملين في مجال التجارة الإلكترونية ضبط وتنظيم منتجاتهم بفعالية وكفاءة والانتقال إلى مستوى احترافي في إدارة وتنسيق شركاتهم و متاجرهم.

مزايا إدارة بيانات المنتج

تكمن أهمية إدارة بيانات المنتج في أنها تقدم حلول للكثير من المشاكل التي تواجهها الشركات الكبيرة والصغيرة سواءً في مرحلة التصنيع أو في مرحلة التسويق والبيع. تعديل بيانات منتج واحد في قناة بيع واحدة قد يكون أمرًا بسيطًا.

لكن، لك أن تتخيل صعوبة تعديل بيانات آلاف المنتجات في قنوات البيع التقليدية والإلكترونية، مثل أمازون وإيباي ومتاجر ووكومرس ومتاجر وسائل التواصل والصفحات الإلكترونية وغيرها. يمكن تلخيص فوائد إدارة معلومات وبيانات المنتج في البنود التالية:

  • يمكن لأي فرد ضمن المؤسسة البحث عن التفاصيل التي يريدها حول منتج معيّن، بحيث تكون هذه التفاصيل دقيقة ومحدّثة باستمرار.
  • تقليل الأخطاء والتكاليف المترتبة عن سوء تنظيم وضبط تفاصيل المنتجات، مثل بيانات التصنيع وتكاليف المواد التصنيعية، كأن يرتفع ثمن مادة أولية تدخل في تصنيع منتج ما ومن ثم لا تُحدّث هذه المعلومة في قاعدة بيانات الشركة. بالتالي، سيكون هناك خسائر بسبب عدم تحديث سعر المنتج بعد ارتفاع ثمن المواد الأولية.
  • زيادة الإنتاجية وإنقاص دورة تصنيع المنتج؛ وذلك من خلال تنظيم وضبط تفاصيل ومعلومات الإنتاج بحيث يمكن لجميع القطاعات المسؤولة عن تصنيع مرحلة ما الوصول إلى البيانات التي تريدها بفعاليّة.
  • تنظيم عمليات بيع وتسويق المنتج في كافة المحطات وقنوات التسويق، وتوفيق الوقت والجهد والتكاليف اللازم لتعديل التغييرات الجديدة في أيّ من مواصفات المنتج في كافة محطات العرض.
  • تمكين المسوّقين وأصحاب المتاجر من الاطّلاع على آخر التطورات والتحديثات في مواصفات المنتج بشكل آني وتجنب أي تأخير في تلقي التحديث قد يسبب في خسائر مادية.
  • يمكنك أيضًا إن كنت تملك متجرًا إلكترونيًا خاصًا تحسين السيو (تحسين محركات البحث) الخاص بمتجرك بسهولة وفعاليّة، عن طريق تحديث الكلمات المفتاحية في وصف المنتجات المتشابهة بسرعة وسهولة دون الحاجة إلى تعديل وصف كل منتج على حدة والذي يستغرق وقتًا وجهدًا كبيرين.

برامج إدارة بيانات المنتج

ليس هناك نظام أو برنامج إدارة بيانات منتج مثالي أو متكامل، فالأمر يعتمد على ما تحتاج أنت إلى تنظيمه ضمن مؤسستك أو متجرك الإلكتروني. مع ذلك سنقدم فيما يلي قائمة بأفضل برامج إدارة بيانات المنتج الحالية مع ميزات ومساوئ كل منها:

Salsify

يتميز بوجود عدة منصات إدارة متاحة ضمن النظام، وهذا يعني إمكانية مشاركة أكثر من فرد أو جهة في إدارة النظام، مع توافر نسخة تجريبية مجانية عند طلب النظام، بالإضافة إلى تحديث بيانات وأدوات النظام باستمرار. أما الجوانب السلبية فتتمثل في أن البرنامج غير مصمم للعمل على الهواتف الذكية، بل على الحواسيب فقط.

Agility PIM

يتميز بإمكانية تخصيص وتصميم واجهة تفاعل المستخدم ضمن البرنامج، مع وجود أدوات تتبع وتقصي المخزون، وأدوات تحليل مميزة من أجل إجراء الإحصائيات والمخططات. الجانب السلبي من هذا النظام هو عدم توافر نسخة مجانية، بالإضافة إلى أن أقصر مدة اشتراك في البرنامج هي سنة ونصف (36 شهر).

Akeneo

مجاني مع توافر خطط اشتراك تقليدية وبأسعار مقبولة، ويتضمن النظام أدوات تحليل وتنسيق مميزة ودقيقة، مع دعم عدد كبير جدًا من المنتجات في قاعدة البيانات. تكمن السلبية الأساسية في واجهة تفاعل المستخدم المعقدة.

PIMworks

يتوفر هذا النظام بنسخة مجانية لمدة 30 يوم، مع أدوات تنظيم جيدة جدًا في مركزة المعلومات وبيانات المنتجات. المآخذ على هذا النظام تتضمن الأدوات المعقدة جدًا والتي تتطلب بعض الخبرة الفنية والتقنية فيها، بالإضافة إلى عدم وضوح سعر النظام قبل الاشتراك بالنسخة التجريبية والتواصل مع الشركة.

كيف تختار نظام إدارة علاقات العملاء المناسب

ما هو برنامج إدارة المخازن؟

يمثل برنامج إدارة المخزون Warehouse Management System) WMS) برنامجًا حاسوبيًا يهدف لتحسين الأعمال داخل المستودع، إضافةً إلى عمليات التوزيع وسلاسل الإمداد، وباقي أعمال الشركة المرتبطة بالمخزون. يمكن لبرنامج إدارة المخازن أن يكون أحد عناصر برامج تخطيط موارد المؤسسات Enterprise Resource Planning ERP كبرنامج أودو، وذلك عند اعتماد الشركة لبرنامج واحد يدير كافة أعمالها.

كيف تعمل برامج إدارة المخازن؟

يعمل برنامج إدارة المخازن على تتبع جميع المنتجات والعمليات المُعتمَدة في المخازن. وذلك من خلال رقمنة جميع المواد والمنتجات الخارجة والداخلة من وإلى المخزن، إضافة إلى أتمتة العمليات المرتبطة بالمخزون داخل وخارج المخزن، والتي تساعد في الحصول والتعديل على أي معلومة مرتبطة بالمخزون بشكل آني، وبالتالي تنظيم ومراقبة وتوثيق كافة محتويات المخزن.

ما هي أهمية برنامج إدارة المخازن؟

تحتاج معظم المخازن إلى برنامج إدارة؛ وذلك لما يحتويه البرنامج من ميزات وخصائص مهمة تدعم عمليات تخزين المواد وإدارتها، بما في ذلك:

تنظيم استلام الشحنات

المخزن هو المكان الرئيسي لتواجد بضائع ومعدات شركتك. تكمن الأهمية الرئيسية لبرنامج إدارة المخازن في تتبع البضائع الواردة والصادرة من وإلى مخزن الشركة، وذلك اعتمادًا على شركات الشحن.

لذلك يتيح برنامج إدارة المخازن تحديث معلومات أي سلعة أو أداة آليًا بمجرد إدخالها للبرنامج، وذلك وفق الإعدادات والشروط التي وضعتَها مسبقًا. يُخصَّص لكل منتج وارد إلى المخزن رمز شريطي قابل للمسح بواسطة برنامج إدارة المخازن، وذلك بهدف تتبّع شحنات المواد وإدارتها، وهو ما يسهّل من عملية استلام الشحنات.

التجهيز وإدارة الطلبات

يوفّر برنامج إدارة المخازن مجموعة واسعة من الخيارات لأداء أعمال، لا تقتصر على المعلومات المرتبطة بتخزين البضائع، بل تُقدّم جميع المتطلبات اللازمة لاتخاذ القرارات فيما يتعلق بعمليات التصنيع والتوزيع، وغيرها من الخدمات المرتبطة بإنتاجية وإيرادات الشركة.

إذ يوفّر كافة المعلومات المتعلقة بالمواد والمنتجات المطلوبة للشحن، ومكان وجودها في المخزن، وحساب كميات المنتجات والمواد بدقّة، ما يسهّل عملية تحضير الطلبات وزيادة المبيعات.

إدارة موظفي وعمال المخازن

يمتلك برنامج إدارة المخازن القدرة على إدارة عمال وموظفي مخزنك، من خلال ضبط مؤشرات الأداء الرئيسية التي تساهم في مراقبة مستويات العمل، ومتطلّبات تطويره كمؤشر إنتاجية الموظف، ومؤشر رضا الموظفين، ومؤشر التغيّب عن العمل، وغيرها.

تُعتمَد هذه المؤشرات في اقتراح الحلول لتحسين أداء العمال والموظفين، وذلك بشكل يزيد من فاعلية إدارة المخازن الخاصة بشركتك، وتخفيض الميزانيات المالية المخصصة لإدارة المخزون، إضافةً إلى تسريع أداء العمليات.

التفاعل الآلي

يتيح برنامج إدارة المخازن عملية الإبلاغ الفوري عند تحقق أي شرط هيّئتَه مسبقًا على البرنامج. يمكن لبرامج إدارة المخازن المتقدمة اتخاذ القرار المناسب آليًا دون أي تدخل بشري، وذلك بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence) AI.

يمكن الاكتفاء بتزويدك بالإشعارات الآنية فور وقوع الحدث، وذلك لإتاحة المجال لاتخاذ القرارات الملائمة وفق سياسات العمل والتصنيع القائمة في شركتك.

كيفية إنشاء برنامج إدارة مخازن متكامل لشركتك

ترتبط درجة التطوّر والتعقيد في برنامج إدارة المخازن بحجم شركتك، وتخصصها، واحتياجاتها من الخدمات التي يمكن أن يقدمها البرنامج في إنجاز أعمالها.

1. تحديد التوقعات والاحتياجات

يتطلب تطوير برنامج إدارة المخازن الخاص بك، تحديد كامل الاحتياجات والتوقعات المرادة من البرنامج. يمكنك تحديد الاحتياجات من خلال الاستماع إلى تجارب عمال وموظفي المخازن بشركتك، والإصغاء إلى متطلباتهم اللازمة لتحسين مستوى العمل في المخزن، وتصنيف تلك الاحتياجات حسب الأولويات والأثر على عمل مخزن الشركة.

من الضروري مشاركة العمال والموظفين في تحديد التوقعات، والتي يجب أن ترتبط بأهداف ذكية SMART قابلة للقياس، وإخبارهم بالأسباب التي أدت إلى تحديد توقّع دون آخر، وكيف تساهم أدوارهم الوظيفية على اختلافها في تحقيق تلك التوقعات.

2. دراسة المخاطر

تحليلك للمخاطر المحتملة التي سيعالجها برنامج إدارة المخازن، واتخاذك التدابير اللازمة لتخفيضها للحد الأدنى، هما أمران هامان لا بد منهما. ذلك إضافة إلى دراسة المخاطر المتوقعة عند وضع برنامج إدارة المخازن حيز التنفيذ، ناهيك عن المخاطر التي يمكن أن تواجهها خلال فترة تطوير البرنامج.

ستحتاج في دراستك للمخاطر إلى تحليل العمليات لمعرفة نقاط القوة والضعف في إنشاء البرنامج، وإدارة المخاطر التي قد تتعرض لها شركتك بسبب هذه النقاط، يمكن الاعتماد على تحليل سوات الرباعي SWOT، أو شجرة القرارات، أو غيرها من الطرق.

3. تقييم عملية إدارة المخازن الحالية

لا بد من تقييم عملية إدارة المخازن الحالية قبل البدء بإعداد برنامج إدارة المخازن الجديد. وذلك عبر تحليل ومناقشة وفهم كيفية عمل المخازن حاليًا، وإظهار عيوب طريقة العمل الحالية للمخازن.

عليك تحديد العمليات التي ستُعتَمد في نظام إدارة المخازن الجديد، وتحديد المتطلبات والاحتياجات النهائية لوضع خطة التطوير. إضافةً إلى توثيق جميع المتطلبات والعمليات المطلوب تصميمها؛ وذلك للرجوع إليها عند أي تعارض أثناء التنفيذ.

يمكنك تقييم إدارة المخازن من خلال تحديد مؤشرات أداء رئيسية KPIs مرتبطة بالمخازن، كمؤشر كفاءة الموردين، ومؤشر مطابقة المخزون المسجل للمخزون الفعلي.

4. إعداد جدول زمني للتنفيذ

إعداد جدول زمني منطقي لإنشاء برنامج إدارة المخازن يُعدّ أمرًا مهمًا لتفادي الفشل في إكمال إنشاء البرنامج. وذلك نتيجة عدم القدرة على الالتزام بالفترة الزمنية المخصصة، وهو ما قد يزيد من تكاليف المشروع مع تزايد الفترة الزمنية خارج النطاق المخطط له.

ستسمح لك الخطة الدقيقة بإضفاء المرونة وتحديد الإمكانيات المتاحة لشركتك لتطوير برنامج إدارة المخازن، إذ يمكن احتواء المخاطر المتوقعة، وتعديل الخطة بشكل يمكّن المعنيين من معالجة المخاطر غير المتوقعة. يمكنك الاعتماد على مبادئ وقواعد مخطط جانت في إعداد وإدارة الجداول الزمنية للتنفيذ، لما يمنحه من دِقَّة ومرونة في إدارة الجداول الزمنية.

5. تطوير برنامج إدارة المخازن

بعد إكمال الخطوات السابقة، يجب أن تمتلك تصوّرًا كاملًا عن برنامج إدارة المخازن الجديد الذي سيلبّي احتياجات مخازن شركتك، وما تحتاجه من إمكانيات لإدخال البرنامج حيّز التنفيذ. هل ستعتمد على برنامج مفتوح المصدر مع تخصيصه بما يلائم احتياجاتك كبرنامج أودو على سبيل المثال، أم ستلجأ إلى تطوير برنامج مخصص لشركتك من الصفر؟

إذا كنت ستعتمد على برنامج جاهز، ابحث بدقة عن برنامج مفتوح المصدر قابل للتطوير بشكل ملائم لأعمال شركتك، وذلك بهدف تخفيض التخصيص إلى الحدّ الأدنى، مقابل زيادة في المرونة والخيارات المعيارية التي ستتوفر لديك بعد هذا التخفيض.

في كلتا الحالتين، يعتمد تطوير برنامج إدارة المخازن الذي يلبي احتياجات شركتك على الخبرات التي ستعتمد عليها. لذلك ننصحك بتوظيف مطور برمجيات محترف من منصة مستقل، أكبر منصة عربية للعمل الحر، ليطوّر برنامجًا ناجحًا يلبي توقعاتك.

6. الاختبار

عليك اختبار نظام إدارة المخازن الجديد قبل وضعه قيد الاستخدام، وذلك لتحديد أيّ عيوب في النظام، والتأكّد من عمل الوظائف التي يقدمها لمخازن شركتك، وذلك لتصحيح الأخطاء في البرنامج المُصمَّم حديثًا بالاعتماد على نتائج الاختبارات.

اختبر برنامج إدارة المخازن الجديد باستخدام البيانات الحقيقية الموجودة لديك، وقارن نتائج العمليات بين كلا النظامين باستخدام حالات وسيناريوهات متعددة.

7. نقل البيانات

يشكّل نقل جميع قواعد البيانات الموجودة في برنامج إدارة المخازن السابق إلى البرنامج الجديد أحد الأركان الأساسية في إعداد برنامج إدارة المخازن. مراعاتك لتكيّف البيانات مع نظم المخططات والمصطلحات المعتمدة في البرنامج الجديد، وتعويض البيانات المفقودة قبل أو أثناء عملية النقل هي أمور جوهرية تجنّبك فقدان أي عمل من أعمال المخزن الخاص بشركتك.

8. التدريب على الاستخدام

يتوجّب عليك تدريب الموظفين مستخدمي برنامج إدارة المخازن الجديد من خلال جلسات تدريبية لعدد ساعات محددة حسب درجة تعقيد البرنامج، حيث تزداد أهمية التدريب عند تغيير نظام إدارة المخازن المعتمد في الشركة.

لا تغفل عن تدريب الموظفين المستخدمين للبرنامج حتى لو استغرق ذلك وقتًا طويلًا، كونه سيُحدّد قدرة فريقك على التعامل مع النظام الجديد، وهو ما يعني نجاحًا في التطبيق، وخفضًا من احتمالات حدوث مخاطر بعد مرحلة التنفيذ.

9. وضع البرنامج حيّز التنفيذ

بعد اجتياز الاختبارات لبرنامج إدارة المخازن المُصمَّم، لا بد من الاتفاق على تاريخ وضع البرنامج حيّز التنفيذ، وهو مرحلة حساسة من مراحل عمل الشركة، وذلك بنسخ البيانات احتياطيًا في قاعدة البيانات الحديثة بالتاريخ المتفق عليه، ويُعتمَد العمل على برنامج إدارة المخازن الجديد.

بإمكانك اللجوء إلى اعتماد كلا البرنامجين من أجل عمليات معيّنة، حرصًا على دِقَّة المعلومات الواردة من هذه البرامج، وذلك تفاديًا لحدوث الأخطاء، والتأكد من نجاح عمل البرنامج الجديد.

10. الدعم

قد تظهر لك عيوب أو مشاكل استخدام أثناء التعامل مع برنامج إدارة المخازن في بيئة العمل الأساسية، ولم تكن ظاهرة أثناء مرحلة التطوير. لذلك يتوجب عليك إيجاد دعم فني بعد وضع البرنامج حيّز التنفيذ، إذ يُعَّد الدعم أمرًا هامًا، وذلك لتفادي العيوب والمشاكل بشكل يجنّب الاستغناء عن استخدام البرنامج المُطوَّر والعودة للبرنامج الأقدم.

اتفق مع المطور على إمكانية التواصل معه بعد وضع برنامج إدارة المخازن حيّز التنفيذ، وذلك لتسهيل حل المشكلات التي قد تواجهك أثناء التشغيل، إضافةً للتحديثات الدورية اللازمة لإصلاح وتحسين برنامج إدارة المخازن لديك.

مصطلحات أساسية في قاموس أنظمة إدارة علاقات العملاء

بعد فهم أنظمة إدارة علاقات العملاء وأهميتها وفوائدها، من الضروري التعرف على أهم المصطلحات الشائعة التي تتضمنها هذه الأنظمة، لأن لها لغتها الخاصة التي ينبغي أن تكون واضحة الدلالة قبل بدء الاستخدام:

  • جهة اتصال Contact

تُعبر عن الأفراد من العملاء الذين تتعامل معهم، تمامًا كما هو الحال في جهات اتصال هاتفك الجوال، يقوم نظام CRM بتخزين الاسم الأول والأخير والمعلومات الشخصية للعميل، مثل عنوان البريد الإلكتروني والمسمى الوظيفي واسم الشركة… إلخ.

  • عميل محتمل Lead

هو الذي بدر منه سلوك ينم عن اهتمامه بالمنتج، قد يرغب في الشراء منك مستقبلًا ولكنه يحتاج إلى قليل من المتابعة والرعاية قبل أن يصبح عميلًا فعليًا، قد يكون “عميلًا مؤهلًا للتسويق” ما يعني أنه تفاعل بطريقة ما مع المحتوى التسويقي مثلًا: (اشترك في دورة تعليمية مجانية)، أو “عميلًا مؤهلًا للمبيعات” الذي قرر ممثلو البيع أنه مناسب.

  • صفقة Deal

قد يُطلق عليها أيضًا فرصة Opportunity وهي كل عملية تمت مع عميل جرى التواصل معه وتبين أنه بالفعل يريد الشراء، تُعد هذه العملية صفقة سواء تمت عملية البيع أو لم تتم. ينبغي إضافة معلومات عن ماهية الصفقة مثل الربح المتوقع، وسيتم ملاحظة ومتابعة هذه الصفقات، ثم تمييزها إلى صفقة رابحة في حال اشترى العميل وصفقة خاسرة إذا لم يشتر.

  • نشاط Activity

هو أي إجراء حدث في التطبيق سواء من موظفي الشركة أو العملاء، بما في ذلك المكالمات ورسائل البريد الإلكتروني والبريد الصوتي والعروض التوضيحية والحقول التي تم تحديثها.

  • الشركة Company

هي المؤسسة التي تندرج في فئة العملاء إذا كنت تبيع للشركات، ومن الممكن أن يتضمن حساب الشركة أكثر من جهة اتصال وأكثر من صفقة.

  • دورة المبيعات Pipeline

هي اللوحة الرئيسية التي يتم تنظيم مراحل الصفقة بداخلها، بحيث يسهل تتبع الصفقات قيد التقدم حاليًا.

  • مرحلة الصفقة Deal Stage

هي مَعلم زمني عن المرحلة الحالية التي تمر بها الصفقة، تُحدّد كل خطوة في عملية البيع بمرحلة مختلفة، على سبيل المثال قد تكون المرحلة الأولى هي المكالمة الأولية التي تجري مع العميل المتوقع.

  • وسم Tag

هو طريقة تساعد في فرز وتصفية المحتوى في نظام إدارة علاقات العملاء، يمكن إضافة الوسم إلى جهة اتصال أو صفقة… إلخ.

  • مصدر Source

هو الرافد الذي جاء منه العميل، قد يكون عرضًا حصريًا أو إحالة أو نموذج على موقع الويب أو دورة تعليمية مجانية.. إلخ، يساعد تنظيم المصادر في في تتبع التحويلات والصفقات التي اكتملت، بحيث يتم التركيز على المصدر الأكثر فعالية.

  • الحملة Campaign

هي مجموعة من جهود الترويج المنظمة والمحددة بوقت، تتضمن كل حملة جهات الاتصال الأكثر أهمية التي تستهدفها بالإضافة إلى الملاحظات والنتائج.

لماذا تختار الشركات نظام إدارة علاقات العملاء (CRM)

يقول بيل جيتس “ستحدد كيفية جمع المعلومات وإدارتها ما إذا كنت تفوز أم تخسر”، لا شك أن الكم الهائل من البيانات التي تتولد يوميًا للشركات أصبح يشكل تحديًا، إذ تحتاج هذه البيانات إلى نظام فعال لتنظيمها وتحليلها واستخراج رؤى قيمة منها.

في كل مرة يدخل الموظف في مكالمة مع عميل، أو يلتقي بعميل متوقع أو يتابعه يتعلم شيئًا جديدًا ومن المحتمل أن يكون هذا الشئ ذا قيمة، لا ينبغي أن تضيع هذه القيمة بسبب النسيان مثلًا بل يجب أن تخزن وتنظم رقميًا للحفاظ عليها.

يحتاج استقطاب عملاء جدد والاحتفاظ بهم إلى بناء علاقة جيدة معهم ومتابعتهم بالرسائل المناسبة. وهو ما يقع في صميم وظيفة أنظمة إدارة علاقات العملاء، حيث يمكنك رؤية كل المعلومات في مكان واحد ذي واجهة استخدام بسيطة سهلة التخصيص تخبرك بتاريخ العميل معك، وحالة طلباته، وأي شكاوى معلقة في خدمة العملاء وغيرها.

يمكن لجداول البيانات تنظيم معلومات عملائك إذا كانوا قليلي العدد أو كنت تجمع المعلومات الثابتة فقط مثل الاسم وعنوان البريد الإلكتروني ورقم الهاتف. بينما لا يمكنها التنافس مع أنظمة علاقات العملاء في تتبع البيانات الديناميكية الأكثر تعقيدًا مثل: الصفحات التي زارها على المتجر الإلكتروني ورسائل البريد الإلكتروني التي قرأها أو تاريخ آخر عملية شراء.

تُحدّث كل هذه البيانات تلقائيًا في النظام مع كل إجراء جديد يقوم به العميل أو الشركة، بينما يتم تحديث جداول البيانات يدويًا وإذا تأخر التحديث فستصبح البيانات قديمة في غضون ثوان، والأسوأ من ذلك إذا ترك أحد الموظفين العمل ممن لديه حق الوصول للمعلومات فقد تفقد الاتصال بكل معارفه من العملاء ويخرجون معه من الباب.

ليس ذلك فحسب، بل إن البيانات الشاملة التي يجمعها نظام إدارة علاقات العملاء، تجعل من السهل إرساء قواعدك الخاصة لتقسيم العملاء إلى مجموعات واستهداف كل مجموعة بإجراءات محددة خصيصًا لهم، وأيضًا تحديد أكثر العملاء أهمية -وفقًا للإجراءات المهمة التي قام بها مثل إرسال نموذج أو النقر على رابط- لكي يحظى بأولوية واهتمام خاص.

بوسع الميزات الأساسية لنظام إدارة علاقات العملاء تقديم مساعدة ناجعة لقطاعات مختلفة من الشركة ليس التسويق والمبيعات فقط بل خدمة العملاء والمشتريات والشركاء، كما يلي:

1. فريق المبيعات

من خلال أنظمة إدارة علاقات العملاء، يرى فريق المبيعات ما فعله العميل المتوقع بالضبط، ما يسمح له بتخصيص التفاعل معه واتخاذ الخطوة التالية المناسبة. على سبيل المثال، عندما تعلم أن العميل شاهد فيديو “من نحن” وزار صفحة دراسات الحالة، لن تكرر على مسامعه المحتوى الذي اطلع عليه بالفعل وإنما ستطرح محتوى جديد يدفعه خطوة أخرى نحو الأمام مثل عرض حصري لأول عملية شراء أو أحد الموارد المساعدة.

يساعد نظام CRM أيضًا في ترتيب أولويات جهود التوعية من خلال منح كل عميل رصيد نقاط بناءً على اهتمامه بالمنتج، فيحتل العملاء أصحاب الرصيد المرتفع أعلى مهام المبيعات، كذلك ترسل سجلات العميل تنبيهًا باقتراب تاريخ تجديد التعاقد والعملاء الذين من المحتمل أن يكونوا مهتمين بمنتج جديد ومن ثم تتولى المبيعات المتابعة معهم بالتحديد.

ليس ذلك فحسب بل إن تقارير النظام قد تؤدي إلى تحفيز الموظفين لأنها توفر تقارير عن المبيعات التي تمت والتي لا تزال قيد الانتظار، وبالتالي يصبحون على دراية بمدى قربهم من تحقيق أهدافهم.

2. التسويق

باستخدام بيانات نظام CRM يستطيع التسويق معرفة السمات المشتركة للمشترين المثاليين، وبالتالي إنشاء حملات إعلانية تستهدف هذه النوعية من العملاء فقط دون غيرهم ممن لا يهتمون بالمنتج، يعني ذلك إنفاقًا إعلانيًا أكثر كفاءة وعائد استثمار تسويقي أعلى.

كما أن هذه البيانات يمكن استخلاص رؤى منها عن الوقت الذي يرجح فيه أن يقوم العملاء بإعادة الشراء بناءً على سلوكهم الشرائي السابق، يساهم ذلك في اختيار التوقيت الدقيق المناسب للحملات التسويقية والعروض. من ناحية أخرى، يساعد التتبع الفعال لنتائج الأنشطة والحملات التسويقية السابقة على تحديد أي نوع من التسويق مناسب لأي نوع من العملاء.

على سبيل المثال، لنفترض أن العميل المتوقع الذي لم يتفاعل مؤخرًا قد نقر للتو على رابط في رسالة عبر البريد الإلكتروني تم إرسالها للإعلان عن عرض حصري جديد. يمكن الإشارة إلى هذا العميل على أنه “إعادة تفاعل” ومتابعته برسالة بريدية أخرى تتضمن دراسة حالة مقنعة والتخطيط لاتصال من أحد مندوبي المبيعات.

تستطيع أيضًا إدارة التسويق فهم تفضيلات العملاء من الحسابات الاجتماعية، ما يحبون وما يكرهون، رأيهم في العلامة التجارية، بيانات ثمينة تؤسس لحملات تسويقية أكثر ذكاء وفعالية، وتحديد للثغرات والتحسينات المطلوب والعمل على إصلاحها.

3. خدمة العملاء

تمكّن أنظمة إدارة علاقات العملاء مختص الدعم من تقديم خدمة دعم ذكية وسريعة وفعالة. فمثلًا عندما يطرح العميل شكوى في أحد القنوات (انستقرام كمثال) قد تتعرض بيانات الشكوى إلى الضياع إذا استكمل طلبه في قناة أخرى لحلها على انفراد مثل الهاتف.

يضمن نظام CRM الحفاظ على سجل تعاملات العميل عبر تتبع محادثاته من كل القنوات، بحيث تتمكن خدمة العملاء من توفير حل سريع وفعال يحافظ على ولاء العميل للشركة.

4. المشتريات والشراكات

الموردون والشركاء هم أيضًا عملاء لكن من نوع خاص، يتتبع نظام CRM كافة الاتصالات معهم بما في ذلك الطلبات، ويتيح إضافة ملاحظات مهمة وجدولة إجراءات المتابعة والخطوات التالية المتوقعة. كما يمكن عمل موازنة كفاءة بين الموردين عبر المعلومات المخزنة في النظام من أجل تحديد أفضل الخيارات والصفقات وبالتالي إدارة المشتريات بشكل أكثر كفاءة.

فوائد إدارة علاقات العملاء (CRM) للشركات

نستعرض فيما يلي كيف تتحول الميزات الأساسية لنظام إدارة علاقات العملاء إلى فوائد فريدة على مستوى الشركة ككل:

إنتاجية أعلى

تؤدي أنظمة إدارة علاقات العملاء العديد من المهام بشكل مؤتمت، مثل تسجيل كل مكالمة وتفاوض وسؤال وتخزين سجل النشاط وإعداد التقارير، بالإضافة إلى كتابة رسائل المتابعة على البريد الإلكتروني وتخزين كل جهات الاتصال من القنوات المختلفة، دون الحاجة إلى تسجيل الدخول والخروج من كل قناة. يؤدي نزع عبء أداء هذه المهام الروتينية من على كاهل الموظفين إلى إنتاجية أعلى في المهام الأخرى ما يقود بالتبعية إلى زيادة في الأرباح.

تجربة أفضل للعملاء

عندما تعرف الكثير عن العميل المتوقع سيكون من الأسهل توفير تجربة شراء إيجابية، إذ توفر نظرة واحدة على الملف الشخصي للعميل في نظام إدارة علاقات العملاء معلومات شاملة وتفصيلية عن العميل وتفاعلاته مع الشركة فيكون بمقدورك توفير عروض وحلول ورسائل أكثر ملائمة له تحمل قيمة أعلى.

عندما يشعر العميل بذلك يتعزز لديه الشعور بالرضا عن العلامة التجارية، إذ أصبحت حاجته أكثر وضوحًا ولم يعد يشعر بالإحباط من الاضطرار إلى التنقل بين الأقسام والقنوات المختلفة مع إعادة شرح طلبة أو شكواه في كل مرة.

زيادة التعاون بين الفريق

واحدة من أهم فوائد نظام إدارة علاقات العملاء إتاحة مشاركة المعلومات بسهولة وعلى الفور مع زملاء العمل، ما يعني تعزيز التعاون بين أعضاء الإدارات المختلفة والبناء على خبرة بعضهم البعض، مثلًا يمكن لقسم المبيعات التعاون مع قسم الإنتاج من أجل تصميم عروض أسعار مخصصة بناءً على البيانات المتوفرة في النظام.

تقارير موثوقة

تجميع المعلومات وتقديمها في لوحة معلومات سهلة الاستخدام منظمة بشكل بسيط وبديهي يمكن تخصيصها بناءً على أولويات كل فرد هي واحدة من أهم الميزات الأساسية لنظام إدارة علاقات العملاء، وتوفر هذه الأنظمة تقارير موثوقة سهلة الفهم.

مجرد نظرة سريعة على تقرير المبيعات مثلًا كافية لفهم ما هي العمليات التي تنجح والأخرى التي تحتاج إلى تحسين، كما تجعل هذه التقارير من السهل التعلم من الماضي والتنبؤ بالمستقبل وتوقع سلوك العملاء وحشد المزيد من الموارد عند الحاجة، بالإضافة إلى اكتشاف المشكلات المحتملة وحلها مبكرًا.

إعداد خطة إدارة مواقع التواصل الاجتماعي في شركتك

5 خطوات لإعداد خطة إدارة مواقع التواصل الاجتماعي في شركتك

فيما يلي أهم الخطوات الأساسية التي تمكّنك من تجهيز خطة إدارة مواقع التواصل الاجتماعي لشركتك أو نشاطك التجاري:

أولًا: تحديد الأهداف

يعدّ تحديد الأهداف من أهم خطوات خطة إدارة حسابات التواصل الاجتماعي، إذ ستُبنى على أساسها جميع الخطوات القادمة بالإضافة إلى أهميتها في متابعة التقدّم الذي تحرزه وقياس العائد على الاستثمار ROI.

يمكن استخدام استراتيجية الأهداف الذكية (SMART) لتحديد الأهداف التي تعد من أشهر الطرق الفعّالة لتحديد الأهداف الذكية خاصةً في عالم الأعمال. ينبغي أن تنطبق على أهدافك 5 شروط أساسية وفقًا لاستراتيجية الأهداف الذكية، إذ يمثل كل حرف اختصار لشرط من الشروط كما يلي:

أهداف محددة (Specific): يجب ألا تكون الأهداف غامضة أو عامة في المجمل، ولكن يجب أن تكون أهداف محددة لا تحتمل التأويل.
قابلة للقياس (Measurable): يجب أن تمتلك الأهداف المعايير اللازمة للقياس حتى يتسنى لك متابعة التقدم وتحديد حجم الإنجاز الذي أحرزته وقياس العائد على الاستثمار في نهاية الخطة.
قابلة للتحقق (Achievable): يجب أن تكون أهدافك واقعية ويمكن تحقيقها، فليس من المنطقي على سبيل المثال أن يكون هدفك هو أن تصبح شركتك أفضل شركة في مجالها خلال عامها الأول.
ذات صلة (Relevant): ينبغي أن تكون الأهداف ذات معنى بالنسبة لك وذات صلة برؤية وأهداف الشركة.
ذات إطار زمني محدد (Time): يجب أن تكون الأهداف مقترنة بمواعيد تسليم نهائية.

يمكن توضيح فكرة استراتيجية الأهداف الذكية من خلال مثال عملي، يمكن أن يكون هدفك على سبيل المثال هو رفع معدل التحويل في متجرك إلى 5% خلال 6 شهور من خلال الاعتماد على التسويق عبر المؤثرين في منصة إنستقرام في إطار خطة زيادة المبيعات لمتجرك الإلكتروني.

ثانيًا: استخدام مقاييس تعكس قيمة حقيقية

يقع بعض المبتدئين في خطأ شائع أثناء تنفيذ خطة إدارة حسابات التواصل الاجتماعي، إذ يعتمدون على مقاييس لا تستند إلى قيمة حقيقية يمكن الاعتماد عليها لقياس حجم الإنجاز المحرّز. على سبيل المثال: لا يمكن الاعتماد على استخدام أعداد المتابعين و الإعجابات فقط. ولكن يجب الاعتماد على أدوات أخرى فعّالة مثل: نسبة النقر إلى الظهور، معدل التحويل، عدد المشاركات، أداء الهاشتاج… إلخ.

علاوةً على ذلك، ينبغي عليك الاهتمام باستخدام أداة القياس المناسبة حسب منصة التواصل الاجتماعي التي تستخدمها في الخطة التسويقية. مثال على ذلك: إذا كنت تستخدم الفيسبوك، يعدّ مؤشر التكلفة لكل نقرة (CPC) مؤشر نجاح شائع لهذه المنصة، وإذا كنت تستخدم الانستغرام لزيادة التوعية بعلامتك التجارية مثلًا، ستحتاج إلى متابعة أعداد مشاهدات قصص حسابك على منصة انستغرام وهكذا الحال مع بقية المنصات الأخرى.

ثالثًا: تحديد نوعية جمهورك المستهدف

تعدّ خطوة اختيار منصات التواصل الاجتماعي أحد أهم خطوات استراتيجية إدارة حسابات التواصل الاجتماعي، إذ يرتكب بعض المسوقين خطأ شائع في هذه الخطوة وهو إنشاء حسابات التواصل الاجتماعي بشكل عشوائي دون تحديد ومعرفة الجمهور المستهدف وما نوعية المحتوى الذين يرغبون في رؤيته؟

ينبغي عليك أولًا أن تحدد شخصية المشتري وهي عبارة عن ملف تعريفي يشمل أهم خصائص العميل المثالي لشركتك أو نشاطك التجاري الذي يجب عليك أن تستهدفه. يجب أن تعرف عن عميلك على سبيل المثال بعض الخصائص الآتية مثل: السن، النوع، الموقع الجغرافي، المستوى التعليمي، الحالة المادية (متوسط الدخل الشهري)، المسمى الوظيفي، الاهتمامات وغيرها من الخصائص الأخرى.

يساعدك تحديد جمهورك المستهدف على فهم أهدافه، أنماط شرائه، سماته السلوكية ونقاط آلامه وغيرها من الخصائص الأخرى، والتي تساعدك كثيرًا أثناء عملية تسويق منتجاتك وخدماتك إليهم وتسهّل عملية البيع وترفع من معدّلات التحويل والعائد على الاستثمار.

على سبيل المثال: إذا كنت تبيع منتجات نسائية للعناية بالجسم لعلامات تجارية مشهورة، فمن المنطقي أن يكون جمهورك المستهدف من النساء والطبقة المتوسطة العليا والغنية المهتمين بالتجميل والعناية بالجسم. يساعدك الاستهداف المحدد والجيد على تقليل نفقات التسويق، مما يرفع من معدل العائد على الاستثمار في نهاية المطاف.

رابعًا: اختيار منصات التواصل الاجتماعي المناسبة

بعد أن تقوم بتحديد نوعية جمهورك المستهدف حسب نشاطك التجاري في الخطوة السابقة، ابدأ في تحديد منصات التواصل الاجتماعي المناسبة لك حسب نوعية جمهورك. على سبيل المثال: إذا كنت تمتلك مشروع صغير لبيع المنتجات المناسبة للمراهقين والشباب، يمكنك الاعتماد على منصة الانستغرام وتيك توك، إذ يكثر وجود هاتين الفئتين على كلا المنصتين، مما يترتب عليه معدل تحويل عالي ومبيعات مرتفعة.

مثال آخر على ذلك: إذا كان نشاطك التجاري يستدعي منك تصوير فيديوهات قصيرة أثناء تحضير المنتجات لتشويق عملائك المحتملين والتفاعل معهم مثل الأكسسوارات. يمكنك الاعتماد على منصة تيك توك إذا لم تكن تمتلك ميزانية تسويق كافية لأن الفيديوهات عليها تنتشر بسرعة بشكل مجاني أو يمكنك الاعتماد على قصص الانستغرام والفيسبوك.

بالإضافة لذلك، يمكنك الاستعانة بالمنافسين لتحليل خطة إدارة وسائل الاجتماعي الخاصة بهم. وبالتالي يكون لديك نظرة شاملة عن أكثر منصات التواصل الاجتماعي التي يتواجد بها جمهورك المستهدف. فقد يكون منافسيك يستخدموا منصة فعّالة في حين لا تركز أنت بشكل كافي على هذه المنصة، وبالتالي يجب الاستفادة دائمًا من المنافسين لتطوير استراتيجية إدارة مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بك.

خامسًا: إدارة محتوى مواقع التواصل الاجتماعي

تعدّ خطوة إنشاء المحتوى المناسب لجمهورك على مواقع التواصل الاجتماعي من أهم الخطوات التي تساهم في نجاح خطة إدارة حسابات التواصل الاجتماعي الخاصة بشركتك، وفيما يلي بعض النصائح للقيام بها على نحو أفضل:

1. احرص على تنويع منشوراتك

تختلف أذواق عملائك المحتملين تجاه نوعية المنشورات التي يتوقعون رؤيته على حسابات التواصل الاجتماعي الخاصة بشركتك. وبالتالي يجب أن توفّر لهم ما يرغبون فيه من خلال تنويع المحتوى المنشور على حساباتك. كذلك يمكنك تحليل ومتابعة المنافسين في السوق لمعرفة نوعية المحتوى الرائج لديهم والذي يتفاعل معه بقوة شريحة العملاء المستهدفة.

على سبيل المثال: شارك معهم القصص والمشاركات الشائعة في الوقت الحالي، إذ يساعد هذا الأسلوب في الوصول لشريحة جديدة من العملاء المحتملين، إذا انتشر المحتوى بشكل فيروسي على منصات التواصل الاجتماعي. يمكنك كذلك مشاركة الفيديوهات القصيرة على انستغرام وتيك توك نظرًا لارتفاع لشدّة إقبال الجمهور عليها في الفترة الأخيرة وكثرة مشاركتها. ولا تنس مراعاة أبعاد صور منصات التواصل الاجتماعي المختلفة في حال نشرت محتوى يشتمل على صور.

علاوةً على ذلك، يمكنك استخدام المسابقات والتحديات مع المتابعين، إذا يكون هذا النوع من المنشورات محببًا لشريحة كبيرة من العملاء المحتملين خاصةً إذا كنت تسوّق لمنتجات أو خدمات تستهدف الفئة الاقتصادية والمتوسطة. بالإضافة إلى ذلك، استخدم المنشورات ذات الجانب الإنساني التي تمثّل علامتك التجارية، إذ تقدّر شريحة كبيرة من العملاء هذا النوع من المنشورات في شبكات التواصل الاجتماعي.

2. استخدم نبرة صوت متناسقة مع علامتك التجارية

تمثّل نبرة صوت العلامة التجارية الطريقة التي تتحدث بها مع عملائك المحتملين وجمهورك، وهي تشمل مصطلحات وكلمات معينة تميّز علامتك التجارية وشركتك عن المنافسين. على سبيل المثال: قد تكون نبرة صوت علامتك التجارية هي هاشتاج معين أو كثرة استخدام الرسوم التعبيرية في المنشور أو التحدث مع الجمهور بلهجة مرحة أو كوميدية أو رسمية وغيرها من العلامات المميزة الأخرى.

تساعدك نبرة صوت علامتك التجارية في التأثير على جمهورك و عملائك المحتملين، إذ تجعلهم يشعروا أن العلاقة بينك وبينهم إنسانية وليست فقط قائمة على منفعة تجارية. بالإضافة إلى ذلك، تساهم في توطيد الثقة بينك وبين جمهورك لتجعل علامتك التجارية مميزة وفريدة بين المنافسين، يسهّل هذا الأمر على شركتك الوصول على عملاء جدد في السوق.

3. جدولة المنشورات والرد على العملاء

نشر المنشورات بشكل عشوائي هو أحد أهم الأخطاء التي يجب الانتباه إليها وتجنبها في أثناء تنفيذ خطة إدارة حسابات التواصل الاجتماعي لشركتك، إذ يساعد ذلك على الوصول لأكبر قدر ممكن من الجمهور والعملاء نظرًا لأنهم يكونوا على دراية بمواعيد النشر.

بالتالي يكون تفاعلهم على المنشورات أكبر. علاوةً على ذلك، لا تهمل الرد والتفاعل مع عملائك ولا سيما التعليقات السلبية للعملاء على حسابات التواصل الاجتماعي الخاصة بشركتك.

4. لا تهمل الدعوة إلى إجراء معين CTA

لن تستفيد من العميل شيئًا إذا رأى منشورك ثم استكمل تصفحه على الإنترنت دون القيام بأي إجراء معين، فلا تتوقع منه أن يقوم بذلك. تختلف الدعوة إلى إجراء معين حسب أهداف كل شركة وما تريد من عملائها القيام به. هل تريد من العميل مشاركة المنشور؟ هل تريد منه أن يضغط على رابط؟ أم هل تريد منه التواصل عبر الرسائل للحصول على العرض؟

ولكي تنجح في إدارة محتوى حسابات التواصل الاجتماعي، يجب عليك أن تنشئ محتوى مفيد وبجودة عالية لجمهورك حتى تنجح في توصيل رسالة ورؤية علامتك التجارية لعملائك. وتوفيرًا للوقت والجهد، يمكنك توظيف كاتب محتوى محترف عبر منصة مستقل، أكبر منصة عمل حر في العالم العربي، لإعداد محتوى لحسابات التواصل الاجتماعي بشكل متناسق مع علامتك التجارية.