الصفات التي يجب أن يمتلكها رواد الأعمال

من هم رواد الأعمال؟

يُعرف رائد الأعمال بأنَّه أي شخص يَبدأ مشروعه الخاص أو يفتَتح شركةً جديدةً ويتَحمل كافّة المخاطر المتعلّقة بها، كما أنَّه يتَمتع بأغلب المكافآت، حيث تُعرَف عملية افتتاح شركة باسم ريادة الأعمال، وغالباً ما يُنظر إلى رائد الأعمال على أنَّه شخص مُبتكر ومُنتج للأفكار أو الأعمال الجديدة والسلع والخدمات.

ما هي صفات روّاد الأعمال؟

أن تُصبح أحد روّاد الأعمال فهذا أمر لا يُمكن حدوثه بين ليلة وضحاها، وفي هذا المقال سوف تَجد مجموعة من الصّفات والسّمات النموذجيّة المشتركة بين أغلبية روّاد الأعمال الذين عَبروا طريقهم إلى القمة:

الفضول

يتّصف روّاد الأعمال بامتلاك الكثير من الفضول، حيث يُساعدهم ذلك على البحث المُستمر عن فرص جديدة بدلاً من الاستمرار فقط فيما يَعرفون القيام به، ويَطرح عادةً روّاد الأعمال الفضوليون أسئلةً صعبةً، كما يَبحثون عن طرق مختلفة من أجل الوصول إلى تلك الفرص، ويجب التّنويه إلى أنَّ عملية ريادة الأعمال تُوصف في أساسيّات ريادة الأعمال بأنَّها عملية استكشاف، ومع عدم وُجود الدافع الداخلي لطَرح الأسئلة باستمرار لا يُمكن الوصول إلى الاكتشافات القيّمة.

التجارب المنظّمة

تُعد هذه الصفة لروّاد الأعمال ملازمةً لصفة الفضول، حيث إنَّ هناك حاجةً كبيرةً لإجراء تجارب منظّمة مع كل فرصة جديدة تأتي أمام روّاد الأعمال؛ وذلك من أجل اختبار وتَقييم الفرص المتاحة وتَحديد المفيد منها بُغية القيام بالإجراءات المناسبة ومن ثمَّ تطبيقها على أرض الواقع.

الشغف

أهم ما يٌميّز روّاد الأعمال هو الشّغف، فستَسمع غالبًا كلمة شغف عند التّحدث إلى أحد روّاد الأعمال عندما يَصفون ما يقومون به، كما يُعد اتّباع الشغف هو أحد أهم العوامل التي تؤدّي بشكل مُؤكد إلى النجاح.

التفكير المستقل عن الآخرين

وهذه الصفة هي إحدى أهم صفات وسمات روّاد الأعمال، حيث وُجد أنَّ أغلب روّاد الأعمال الناجحين يُفكرون خارج الصندوق، كما أنَّهم لا يتأثّرون بآراء الآخرين فقد تكون تُشكّك في أفكارهم الخاصة.

القدرة على التكيّف

تُعتَبر طبيعة العمل طبيعةً مُتغيّرةً باستمرار، ونتيجة لذلك يُعد من الصعب جداً الاستعداد لجميع السيناريوهات التي قد تُواجه أصحاب المشاريع حيث تَطرح بيئة الأعمال تَحديات وفرصًا جديدةً في كل مرحلة من حياة العمل، ونتيجةً لذلك يحتاج روّاد الأعمال إلى إعادة تَقييم المواقف والتكيّف معها حتى تتَمكن أعمالهم من الاستمرار عند حدوث تغييرات مفاجئة.

التفاؤل

تُعد عملية النجاح في أي شيء عمليةً صعبةً جداً وشبه مستحيلة إذا لم تكن مُتفائلًا ولم يكن لديك إيمان بنتيجة جيّدة، حيث إنَّ روّاد الأعمال يَتميّزون غالباً بأنَّهم أشخاص حالمون ويَعيشون في خيالهم، فهم يَعتقدون بأنَّ أفكارهم مُمكنة التحقيق حتى وإن كانت غير قابلة للتحقيق.

الحسم

ويَتمثل ذلك باتخاذ القرارات الصعبة، حيث يَتحمل روّاد الأعمال مسؤوليّة تَوجيه وقيادة مسارات أعمالهم التي تتَضمن الجوانب التمويليّة والاستراتيجيّة وصولاً إلى تَخصيص الموارد، وبالتالي وكقائد وصاحب عمل فإنَّه يتَوجّب عليك في بعض الأحيان القيام باتخاذ قرارات صعبة والوُقوف إلى جانبها وتَحمل نتائجها، واتخاذ الإجراءات التصحيحيّة في حال كان هناك أي مشكلة حيث إنَّ ذلك لا يَقل في الأهميّة عن اتخاذ القرارات الرئيسة.

القدرة على حل المشكلات

يتّصف روّاد الأعمال بأنَّهم واسعو الحيلة، حيث يجب على روّاد الأعمال الحصول على ما يحتاجون إليه أو معرفة كيفية استخدام ما لديهم للوُصول إلى أهداف أعمالهم، ويجب عليهم أيضًا عدم السماح للمشكلات والتحديات أن تعترض طريقهم، فبدلاً من ذلك يتوجّب عليهم إيجاد طُرق لتَحقيق النجاح على الرغم من كل الصعوبات التي تُواجهُهم.

القدرة على تحمل المخاطر

تَرتبط ريادة الأعمال بالمُخاطرة، ففي الواقع تتطلّب عملية إنشاء مشروع أو عمل ما رائد الأعمال أن يقوم بالمخاطرة، وبالتالي سيحتاج إلى اتخاذ خطوات من أجل تَقليل تلك المخاطر، حيث يوجد العديد من الأمور التي سوف تَسوء في بداية إطلاق مشروع جديد إلا أنَّه يوجد أيضاً مجموعة كبيرة من الأمور التي ستَسير كما هو مُخطط لها، وتبعاً لأساسيّات ريادة الأعمال فيما يَتعلّق بروّاد الأعمال فإنَّ عليهم إدارة العلاقة بين المخاطر والمكافآت بفعالية، كما يجب عليهم العمل من أجل وضع مشاريعهم في موضع يستطيعون من خلاله الاستفادة من الاتجاه التصاعديّ للمشروع في السوق.

التركيز طويل المدى

تُعتَبر المراحل الأولى من إطلاق المشروع حاسمة لنَجاحه، إلا أنَّ العملية لا تنتهي بمجرد أن يبدأ المشروع؛ فكما ورد في أساسيّات ريادة الأعمال أنَّه من السّهل بدء عمل تجاري؛ فإنَّه أيضًا من الصّعب تنمية النشاط التجاري المُستدام أو الكبير، وبما أنَّ المشروع يُعد هدفًا طويل الأجل لأصحابه فإنَّه من الضروريّ التركيز على العملية من البداية إلى النهاية لتحقيق النجاح على المدى الطويل.

أهداف ريادة الأعمال

أصبح مصطلح ريادة الأعمال Entrepreneurship الأكثر تداولاً اليوم عند الحديث عن الإبداع والابتكار، وذلك باعتبار أنَّ ريادة الأعمال تعد جزءًا مهمًا من الاقتصاد وتنميته، وتعد ريادة الأعمال مصدرًا للأفكار الجديدة والمنتجات المبتكرة؛ من خلال استخدام المهارة اللازمة لتقديم الأفكار الجديدة الجيّدة إلى السوق وتوقع الاحتياجات الخاصة بالسوق، ويعد العمل الرائد ناجحًا إذا أثبت نجاحه في تحمّل المخاطرة واكتساب الأرباح وزيادة فرص النمو،[١] وسيطرح هذا المقال أهداف ريادة الأعمال.

ما هي أهداف ريادة الأعمال؟

تعد أهداف ريادة الأعمال سببًا للنمو وتطوّر الأعمال الرائدة، ولذلك تسعى معظم الأعمال الرائدة والشركات الناشئة لتحقيق هذه الأهداف منذ انطلاقها، [٢] وما يأتي توضيح لأبرز أهداف ريادة الأعمال:

القيادة الذاتية Self-driven Entrepreneur

يطمح الكثير من روّاد الأعمال عند انطلاق أعمالهم أن يصنعوا وظيفةً خاصةً بهم ولذلك يجب أن يكون رائد الأعمال قائدًا لنفسه وللعاملين معه ليستطيع أن يخلق بيئة عمل أكثر صحةً تتناسب بصورة أفضل مع الروح الرياديّة للعمل، ولذلك فإذا أصبحت رائد أعمال فإنّك ستكون رئيس نفسك في العمل.[٣]

التحقيق والسعي وراء الأفكار Realization and Pursuit of ideas

وذلك بسبب اختلاف مفهوم ريادة الأعمال عن العمل التقليديّ الذي يتطلب القيام بواجبات محددة والتعامل مع المسؤوليات دون إبداع أو خلق للأفكار، فقد لا يكون التعامل مع المسؤوليات بتلك الطريقة هو الشغف لرائد الأعمال، فروّاد الأعمال يسعون لتحقيق شيء مختلف وهذا ما يدفعهم لمتابعة أفكارهم والسعي وراءها.[٤]

اكتساب الأموال الاضافية Earn More Money

إنَّ من أهم أهداف ريادة الأعمال تقديم إمكانيّة أكبر لتحقيق مكاسب ماليّة كبيرة مقارنة بالعمل التقليديّ الذي يكسب المال فيه على حساب جهات محددة، والجدير بالذكر أنَّ هدف رائد الأعمال يكمن بأن يكسب المزيد من المال مع شعوره بالحرّية الماليّة حيث يلاحظ بأنَّ رواد الأعمال يكون نصيبهم نصيب الأسد من الأرباح في الأعمال الرائدة بسبب ملكيتهم لهذه المشاريع والأعمال.[٥]

امتلاك الوقت owning time

يعد تخصيص ساعات عمل إضافيّة وتنظيم ساعات العمل كما يرغب رائد العمل من أهم الأهداف التي يضعها رائد الأعمال، ولذلك يختار الناس ريادة الأعمال للسيطرة على وقتهم وتنظيمه، فرائد العمل لا يحتاج إلى تقديم طلب عطلة للذهاب في إجازة لأنَّه مالك لوقته ومتحكم فيه ورئيس نفسه.[٦]

تقديم مساهمة حقيقية للمجتمع Make a real contribution to society

تهدف ريادة الأعمال إلى تطوير خدمة أو منتج يحتاجه المجتمع أو تطوير طريقة تقديم الخدمات والمنتجات لتلبية حاجات المجتمع بصورة أفضل، لذلك فإنَّ تقديم هذه المساهمة في المجتمع سيعزز من ارتباط الشركة الرائدة بالجمهور على الرغم من أنَّه قد لا يترتب أيّة أمور مالية على تلبية وتحقيق هذه المساهمات.[٧]

توظيف العمالة الماهرة والاحتفاظ بها Hiring and retaining a skilled workforce

تسعى ريادة الأعمال لتقديم كل ما هو مبني على الابتكار والإبداع، فلذلك يحتاج العمل الرائد إلى عمالة موهوبة وماهرة تمتاز بامتلاكها للمهارات اللازمة لأداء المهام وتحقيق أفضل النتائج، وبالتالي يكون الهدف جذب هذه العمالة المميّزة والاحتفاظ بها مع الاهتمام بتدريبها للحصول على مهارات إضافيّة وليتمكن الموظفون من مواكبة النمو للعمل الرائد.[٧]

تحقيق الكفاءة في جميع القطاعات Achieving efficiency in all sectors

أن تصبح القطاعات أكثر كفاءةً هو أحد أهم أهداف ريادة الأعمال، ولذلك يهدف روّاد الأعمال إلى تحقيق كفاءة كبيرة في جميع جوانب مؤسستهم وسعيهم المستمر إلى التميّز، وعلى الرغم من تطوّر القطاعات المستمر وتغير احتياجاتها فإنَّ رائد الأعمال يسعى دائمًا لإيجاد موقعه في القطاع والحفاظ عليه وتطويره.[٧]

تقديم تجارب إيجابية للعملاء Positive experiences for customers

تسعى الشركات الرائدة إلى خلق تجربة إيجابيّة فريدة للعملاء لتعزيز ولائهم واكتساب ثقتهم خاصة أنَّ معظم المنتجات والخدمات المقدّمة من الأعمال الرائدة جديدة وربما غير مألوفة للعديد من الناس، لذلك تحافظ الشركات الرائدة اليوم على علاقة جيّدة مع العملاء من خلال طرق مختلفة مثل دعوتهم للمناسبات الخاصة أو مشاركتهم في مناسباتهم الخاصة.[٧]

تحقيق الاستقرار الماليّ Achieving financial stability

يعد تحقيق التوازن بين المصاريف والإيرادات للأعمال الرائدة والوصول إلى نقطة الاستقرار الماليّ من أهم ما يسعى إليه رائد الأعمال، حيث يعد من الخطوات التي تسبق قرارات تعظيم العمل وتطويره وتوسيعه فهو يسبق القرارات المتعلّقة بزيادة الأرباح وتعظيمها.[٧]

أهداف أخرى لريادة الأعمال

ولريادة الأعمال أهداف أخرى تُذكر بإيجاز على النحو الآتي:[٨]

  • الحد من البطالة.
  • تحريك عجلة الاقتصاد.
  • لفت النظر إلى المناطق النامية المتخلّفة صناعيًا وخلق فرص تنمية لها.
  • خلق منتجات وخدمات جديدة تلبي حاجة في المجتمع.
  • اكتساب المهارات الإداريّة اللازمة لتشغيل العمل الرائد.

الفرق بين رجل الأعمال ورائد الأعمال

يفترض العديد من الأشخاص بشكل خاطئ أنَّ رجل الأعمال Businessman ورائد الأعمال Entrepreneur هما نفس الشخص، لكن في حقيقة الأمر فإنَّ كل من المصطلحين يشير إلى فرد يمتلك أسلوب عمل خاص به عن الآخر، وبصورة أوضح فإنَّ رجل الأعمال يقوم باتباع مسار محدد ومخطط من قِبل شخص آخر لديه الفكرة الرئيسة لبدء العمل، بينما يؤمن رائد الأعمال بقدرته على بدء العمل من الصفر بأفكاره الخاصة وبطريقته المختلفة، ويمكن المقارنة بأسلوبٍ أبسط بين رائد الأعمال ورجل الأعمال، بأنَّ رائد الأعمال هو قائد السوق أو صانعه بينما رجل الأعمال هو لاعب في هذا السوق، ومن ناحية أخرى لا يمكن إنكار الفرصة المتاحة أمام رائد الأعمال في أن يصبح رجل أعمال في المستقبل حينما يبدأ بالاستفادة من تطبيق أفكاره على أرض الواقع.

من هو رائد الأعمال؟

يمكن تعريف رائد الأعمال Entrepreneur بأنَّه شخص صاحب قدرة إبداعية عالية في إنتاج العديد من الأفكار أو الخدمات والسلع الفريدة والحصرية لإنشاء مشاريع أو شركات جديدة تُعدّ مفيدة نوعًا ما للمجتمع أو العالم بشكلٍ عام، والذي يتسم في ذات الوقت بإقدامه على المخاطرة وتحمّل مبدأ عدم القدرة على التنبؤ في عالم الأعمال، ومن الجدير بالذكر كذلك أنَّ رواد الأعمال يلعبون دورًا هامًا في اقتصاد الدول من خلال استخدام مهارات التحليل والمبادرة اللازمة لتوقع احتياجات الأفراد وتقديم الأفكار الجديدة للسوق والتي تضمن فرص النمو والاستمرار لهم في المجالات التي يبدأون العمل بها، ويجدر بالذكر أنَّ عملية إنشاء شركة جديدة تُعرف باسم ريادة الأعمال.

من هو رجل الأعمال؟

يطلق مصطلح رجل الأعمال Businessman على الفرد الذي يقوم بإنشاء شركته الخاصة كمدخل جديد إلى السوق، حيث إنَّه يقوم بتأسيس العمل بناءً على أفكار مطروحة مسبقًا دون النظر إلى الطابع الفريد لتلك الأفكار، وبدلاً من ذلك فإنَّه يعطي الأولوية لإنتاج المنتجات أو الخدمات ذات الطلب المرتفع، فهو شخص يحب أن يواجه الأعمال التي تحتوي على المنافسة، إلا أنَّه على الرغم من توفّر العديد من منتجي نفس هذه الأفكار في نفس السوق إلا أنَّ نسبة المخاطرة وخطر الخسارة يصبح أقل كونه يسير في مسار قد اتخذه آخرون قبله فهو يفضل التعامل مع الأمور التي يمكن التنبؤ بها.

مقارنة بين رجل الأعمال ورائد الأعمال

يمكن تلخيص الفرق بين رجل الأعمال ورائد الأعمال ببعض النقاط من خلال الجدول الآتي:

رجل الأعمال
رائد الأعمال
يبدأ مشروعه التجاري من فكرة أو مفهوم موجود مسبقًا
يبدأ نشاطه التجاري بأفكاره أو بإيجاد مفهوم فريد
لديه العديد من المنافسين
منافسه هو نفسه فقط
يركز على المنافسة
يركز على التعاون
مشغول دائمًا بعمله الحالي
ينشغل في الإعداد للمشروع القادم
ليس لديه وقت كافي لعائلته أو لنشاطه الشخصي
لديه متسع من الوقت لعائلته ونشاطاته الخاصة
توجهه نحو تحقيق الأرباح
توجهه نحو تحقيق النجاح وكسب العلاقات
لا يقدم على المخاطرة
يأخذ المخاطرة العالية
تقليدي
مبدع ويحب التطوّر
يُوظف العاملين لزيادة إنتاجية العمل
يُوظف العاملين لزيادة إنتاجيتهم

الفرق بين التسويق وتطوير الأعمال

يخطئ معظم الأشخاص بالتفريق بين التسويق وتطوير الأعمال، فتطوير الأعمال يعد نشاطًا آخر يختلف تمامًا عن التسويق ويمكن ترتيبه كخطوات مع التسويق في المرحلة الثانية، بحيث يشير مفهوم تسويق الأعمال إلى بناء علاقات وشراكات استراتيجية تساهم في تحديد الوجه المستقبلي للعمل وبناء خطط تساهم في الوصول إلى الأسواق المستهدفة من أجل جذب العملاء الجدد، وقد تشمل كذلك الوصول إلى أسواق جديدة في مناطق جغرافية مختلفة تمامًا، بينما يتّجه التسويق كنشاط إلى توعية العملاء المحتملين والأفراد باحتياجهم لما تقدمه الشركات من خدمات أو منتجات والذي يشكل العامل الأساسيّ في رفع نسبة المبيعات لتحقيق أهداف المنظمة وتقليل فترة الاحتفاظ بالمخزون الخاص بالبضائع المُنتجة، ولا يلاحظ الأشخاص عادةً الفرق بين المصطلحين بسبب تشابه سياق تنفيذ الأعمال من الطرفين في جانبٍ ما، لذلك ومن خلال المقال الآتي سيتم توضيح أوجه الاختلاف أو الفرق بين التسويق وتطوير الأعمال بشكلٍ مفصّل يساهم في مساعدتك لإدراك وظيفة كل منهما بصورة أفضل.[١]

ما هو الفرق بين التسويق وتطوير الأعمال؟

يكمن الفرق بين التسويق وتطوير الأعمال في دور كل منهما في خطة تحقيق أهداف المنظمة، ويمكن تلخيص دورهما من خلال ما يأتي:[٢]

دور التسويق في المنظمات

يتعلق التسويق بالجمهور المستهدف، بحيث يرتكز على فهم العملاء وتحديد الفئة التي تتطلع إلى التعامل معك أو شراء منتجاتك، بالإضافة إلى فهم كيفية التواصل معهم وتوعيتهم باحتياجاتهم لما تقدمه من منتجات وخدمات، مع التأكيد على فكرة عرض جودة المنتج وملائمته لتلك الاحتياجات، بالإضافة إلى أنَّ دور التسويق يتمثل كذلك في تحديد الأفراد الذين يحتاجون المنتجات التي تقدمها الشركة أو المنظمة مع استمرارية تقديم الجهود المبذولة ذاتها في سبيل التواصل مع هؤلاء العملاء، وبناء علاقات متينة ذات ولاء وثقة متبادلة بين الطرفين عبر استخدام الخطط التسويقية المتطوّرة التي ستؤدي في نهاية المطاف إلى إتمام عملية البيع أو الشراء للمنتجات والخدمات، هذا ويشمل التسويق على العديد من الأدوار الأخرى التي تتمثل في ما يأتي:

  • تحديد احتياجات المستهلك.
  • تطوير استراتيجيات التسويق.
  • تحديد كيفية استجابة وتعامل المنتج أو الخدمة مع احتياجات العملاء.
  • المساهمة في تغليف وتصميم المنتجات.
  • تسليط الأضواء على عرض القيمة المستفادة من المنتجات.
  • إجراء الاتصالات اللازمة مع المستهلك.
  • القيام بالتجارب الأولية للمنتجات.

دور تطوير الأعمال في المنظمات

يركز تطوير الأعمال على نمو سير الأعمال وتوسعة نطاقها بحيث تتمكن المنظمة من الوصول إلى بذل الطاقة القصوى في سبيل تحقيق النجاح، ويختلف البعض في تفسير مفهوم تطوير الأعمال بناءً على طريقته، كتوليد الأعمال الجديدة أو زيادة أعداد الفروع للمنظمة وما يشابه ذلك، هذا ويشارك الأفراد المسؤولين عن تطوير الأعمال في كافة الأنشطة والأفكار والمبادرات التي من شأنها تحسين الأعمال، حيث تعد مهمة تطوير الأعمال مسؤولةً عن نمو الأعمال وزيادة الأرباح التي يتم تحقيقها وتعزيز ربحية القرارات الاستراتيجيّة، هذا ويشمل تطوير الأعمال أيضًا المجالات الواردة أدناه:

  • نمو وازدياد حجم المبيعات.
  • توسيع نطاق الأعمال التجارية لتغطي احتياجات أعداد أكبر من العملاء.
  • حضور المعارض والندوات التجارية التي من شأنها المساهمة في تحسين سير الأعمال.
  • البحث عن شراكات تجارية استراتيجيّة تساعد أيضًا في تطوير الأعمال.
  • السعي في تحقيق الربحيّة التجاريّة الشاملة للمشاريع.
  • خلق فرص جديدة في السوق أو الوصول إلى أسواق جديدة.

ويقوم فريق تطوير الأعمال بإعداد قوائم واستراتيجيّات وخطط واضحة لتطوير المشاريع والأعمال القائمة في المنظمة إلى إدارتها، ثمَّ تقوم الإدارة بالتأكد من أنَّ خطة تطوير الأعمال تتماشى مع الأهداف العامة للمنظمة.

جدول المفارقة بين التسويق وتطوير الأعمال

يمكن توضيح الفرق بين التسويق وتطوير الأعمال من خلال الجدول التالي:[٣][٤]

وجه المقارنة
التسويق
تطوير الأعمال
التعريف
يعرف التسويق بأنَّه نشاط ومجموعة العمليات الخاصة بإنشاء العروض التي لها قيمة للعملاء والشركاء والمجتمع ككل، بالإضافة إلى تقييمها والتعامل معها وإجراء التغييرات المناسبة عليها.
يعرف تطوير الأعمال بأنَّه عملية متابعة الفرص الاستراتيجيّة من قِبل الشركات وذلك من خلال تطوير منتجات جديدة أو الدخول في أسواق جديدة وبناء شراكات تجاريّة جديدة مع شركات أخرى.
المجال
وضع استراتيجيات تحسين المنتجات أو الأسعار وطرق الترويج بالإضافة إلى المكان والجهد المبذول في ذلك.
تطوير المنتجات والشركات بحد ذاتها وتطوير السوق والشراكات التجاريّة وتنمية جهود الموظفين في سبيل الوصول إلى درجات أو مراحل أعلى من الربح.
التكلفة والإطار الزمني
تعتبر جهود التسويق أقل كلفة وتستمر لفترات زمنية أقل نسبيًا من جهود تطوير الأعمال.
أنشطة تطوير الأعمال تعد مكلفة للغاية وقد تمتد لفترات زمنية أطول من أنشطة التسويق واستراتيجياته.
التركيز
يركز التسويق على مطابقة احتياجات العملاء مع المنتجات والخدمات التي تقدمها المنظمة.
يركز تطوير الأعمال على خلق قيمة طويلة الأمد للأعمال من خلال تأهيل الإدارة أو أصحاب العمل وتحويلها لتظهر كقيمة أمام العملاء من خلال ما تقدمه لهم.

إدارة منشآت الأعمال

تتعرض العديد من المنشآت الصغيرة والمتوسطة للفشل خلال السنين الخمس الأولى من انطلاقها، ويعود ذلك في معظم الأحيان إلى عدم وجود خطة تهدف إلى إدارة المنشأة بنجاح. كما توجد العديد من التحديات التي تواجه هذه المنشآت، وتعيق عملها.

من أمثلة هذه التحديات: التوظيف، تنمية مهارات القوى العاملة، الحفاظ على الاتجاه الموجب للتدفق النقدي الخاص بالقوائم المالية للمنشأة، جذب شرائح جديدة من العملاء، تطوير البيئة الداخلية للمنشأة، تطوير طرق إدارة المخزون والأصول، إضافةً إلى معرفة زمن التحول وآلية التفويض.

لتجنب الفشل والخسارة أو عدم القدرة على التعامل مع هذه التحديات، لا بد من إعداد خطة منظمة لتسيير أعمال المنشأة. تشمل هذه الخطة وصف المنشأة ووصف الخدمات والمنتجات التي تقدمها، دراسة شاملة للسوق والمنافسين، تحديد بنية المؤسسة والهيكل التنظيمي للفريق، إضافةً إلى مخطط سير العمليات، وضع خطة التسويق والمبيعات، انتهاءً بإعداد الخطة المالية للشركة.

توجد بعض الاستراتيجيات التي تسهل عملية إدارة المنشآت. تركز هذه الاستراتيجيات على سلوك الشركة في الفترة المستقبلية، التي غالبًا ما تمتد لمدة خمس سنوات. تتعدد الاستراتيجيات التي تلجأ إليها الشركات في العمل، ومن أهم هذه الاستراتيجيات:

  • الاستراتيجية الهجومية

تقوم المنشآت في هذا النمط من الاستراتيجيات بتعزيز قدراتها وتواجدها في السوق لتحسين التموضع ضمن مصفوفة المنافسين في السوق، وقد تلجأ إلى حملات تسويقية بتكاليف عالية للوصول للموقع المطلوب ضمن السوق.

  • الاستراتيجية الدفاعية

عادةً ما تلجأ المنشآت الرائدة إلى الاستراتيجيات الدفاعية التي تساعد في الحفاظ على مركزها الريادي بين المنافسين، وغالبًا ما تكون هذه الاستراتيجيات ضمن المنشآت الكبرى بعيدًا عن المنشآت الصغيرة والمتوسطة.

  • استراتيجية التوجه المتخصص

يتم تصنيف هذا النوع من الاستراتيجيات ضمن الحدود الوسطى، فهي ليست دفاعية ولا هجومية بشكلٍ كامل. وهي سياسة فعالة عند الرغبة بتوجه نحو شريحة معينة ضمن السوق. عادةً ما تلجأ منشآت الأعمال الصغيرة والمتوسطة إلى استراتيجيات التوجه المخصص، فهي لا تتبنى الاستراتيجية الهجومية ولا الدفاعية.

تعتمد هذه السياسة على تجنب محاربة المنشآت الرائدة في السوق، بسبب أن هذا النوع من المنشآت لا يسبب ضررًا على سوق المنشآت الكبيرة، بل توجد فرص كثيرة للتعاون مع هذه المنشآت. وهذا ما يعد أحد أشكال تنافسية المنشآت الصغيرة والمتوسطة بغرض التواجد ضمن السوق، والاستفادة من هذه الميزة.

تنافسية المنشآت الصغيرة والمتوسطة

تظهر براعة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في خلق تنافس قوي يجعلها تظهر كالمنشآت الكبيرة رغم صغر حجمها. بالتالي تتحول لشركة قادرة على منافسة أغلب المنشآت الصغيرة والمتوسطة المتواجدة في السوق، من أهم العوامل المساهمة في خلق ميزة تنافسية لدى المنشآت الصغيرة والمتوسطة:

1. تقديم عمل بشكل احترافي

لا بد للمنشآت الصغيرة والمتوسطة من تقديم عملها بشكل احترافي ومتقن على الدوام، بطريقة تمكّن المنشأة من أن تكون أفضل الخيارات للعملاء، وخلق الميزة التي تجعل المنشأة الخيار الأفضل من بين المتنافسين.

2. إنشاء موقع ويب

إنشاء موقع ويب يمثل المنشأة على شبكة الإنترنت أمر ضروري في خلق المنافسة؛ كونه يعكس جميع النشاطات التي تقوم بها الشركة في السوق المستهدفة، كما يمكنها استخدامه في إنشاء بريد إلكتروني احترافي للتواصل مع المؤسسات والعملاء.

إذا كنت ترغب في إنشاء موقعًا احترافيًا لشركتك، فيمكنك توظيف مصمم مواقع محترف عبر منصة مستقل أكبر منصة عمل حر في العالم العربي، لتحصل على موقعك بالمواصفات التي تريدها، التي تحقق لك النجاح المطلوب.

3. تعيين عنوان مقر رئيسي للمنشأة

يتوجب على إدارة المنشأة تعيين عنوان مقر رئيسي لها، قد يكون عنوان لحيز مستأجر ضمن حاضنة أو مسرّعة أعمال، أو غيرها من الخيارات كاستئجار مكتب افتراضي يوفر مساحات العمل والأدوات اللازمة لعمل المنشأة. ولا بد من امتلاك رقم هاتف مجاني خاص بالمنشأة.

4. التواجد على منصات التواصل الاجتماعي

يساهم تواجد المنشآت على شبكات التواصل الاجتماعي في تعزيز التواجد ضمن السوق، خاصةً بسبب القدرة على إدارة جميع منصات التواصل الخاصة بالمنشأة من مكان واحد، واهتمام العملاء بالتواجد على هذه المنصات باستمرار.

إذا لم تكن لديك الخبرة الكافية في التسويق على مواقع التواصل الاجتماعي، يمكنك توظيف مسوق رقمي، ليضع لك الاستراتيجية الصحيحة لإدارة صفحاتك على مواقع التواصل الاجتماعي، ويتولى إنشاء المحتوى الذي يحقق لك الأهداف التسويقية للمنشأة.

دعم مُلّاك المنشآت الصغيرة في المملكة العربية السعودية

اهتمت المملكة العربية السعودية في إطار رؤية 2030، بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة وآلية تأسيسها والعمل عليها، من خلال إعداد برامج تدعم الابتكار والريادة. تتعدد هذه البرامج بين عدة مؤسسات، فمنها التعليمية التي تؤهل الشباب وتنمي مهارات الفكر الريادي مثل مؤسسة مسك الخيرية، ومنها ما يدعم عمل المنشآت الصغيرة والمتوسطة مثل هيئة دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، التي تمت تسميتها “منشآت”.

ما هي هيئة دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة العربية السعودية؟

تعد هيئة دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة المسئول الأول عن تنظيم قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة، إضافةً إلى تطويره وتنميته بهدف دعم الاقتصاد الإجمالي للمملكة من خلال هذه المنشآت.

تطرح الهيئة العديد من الحلول المتعلقة بتمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة مثل خدمة الإقراض غير المباشر، أو في انطلاقة المنشآت كخدمة مجمعات ريادة الأعمال، أو للتمكين كخدمة مكاتب تسهيل الأعمال، أو للفرص مثل خدمة الامتياز التجاري إضافةً للابتكار كمركز ذكاء.

مبادرة الإقراض غير المباشر

تشكّل مبادرة الإقراض غير المباشر أحد أهم الخدمات المطروحة من قِبل هيئة دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة بخصوص تمويل المنشآت الناشئة، وذلك عن طريق حلول لا بنكية بالشراكة مع مؤسسات تمويل ضمن المبادرة. إذ تقدم المبادرة قروضًا منخفضة التكلفة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة.

تقدم المبادرة 7.5 مليون ريال سعودي كحد أعلى للتسهيلات مع العلم أنه لا يوجد حد أدنى للإقراض، إضافةً إلى عدم النظر بعدد سنوات العمل المتعلقة بالمنشأة، وهي من التسهيلات الأساسية التي قدمتها مبادرة الإقراض غير المباشر للمنشآت الصغيرة والمتوسطة.

أنواع منشآت الأعمال

ما هي منشآت الأعمال؟

عرّف المختصون منشأة الأعمال على أنها تنظيم ذو طابع تجاري، تؤسس من قِبل فرد أو مجموعة من الأفراد، بما يتوافق مع قوانين التجارة والأعمال التجارية في البلد الذي تتواجد فيه المنشأة، خاصةً فيما يرتبط بقواعد إدارة منشآت الأعمال.

عادةً ما تكون الغاية الأساسية من تأسيس منشآت الأعمال هي بيع المنتجات والخدمات بغرض تحقيق الربح، مهما كان حجم منشأة الأعمال سواء كبيرة أو متوسطة أو صغيرة. ويختلف تعريف المنشآت الصغيرة والمتوسطة والكبيرة حسب الدولة التي تؤسس المنشأة فيها.

لا يمكن حصر الخدمات التي يمكن تقديمها من خلال المنشآت الصغيرة والمتوسطة، فهي تختلف باختلاف المناطق الجغرافية، والفئات العمرية العاملة والمستهدفة، وغيرها الكثير من العوامل الذي يجعل من تنظيم خدمات هذه الأنواع من المنشآت أمرًا يحتاج إلى تخطيط وعمل مستمر.

يمكن اعتبار العيادات الطبية والمكاتب الهندسية أمثلة على المنشآت متناهية الصغر، أما شركات الاستشارات فهي مثال على المنشآت الصغيرة، في حين أن شركات توظيف العمالة هي أحد أمثلة الشركات المتوسطة.

ما هي أنواع منشآت الأعمال؟

يتضح الفرق بين أنواع المنشآت من خلال عدة معايير، أهمها عدد الموظفين وحجم الإيراد النقدي. توجد العديد من الهيئات التي تمنح شهادة حجم المنشأة، لتمكّن هذه المنشآت من استغلال أكبر فائدة من المزايا والتسهيلات، التي تقدم لهذا القطاع الاستثماري وفقًا لحجمها. من هذه الهيئات توجد الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة العربية السعودية، التي تصدر شهادة حجم المنشأة. تقسّم أنواع المنشآت وفقًا للهيئة كالتالي:

1. المنشآت متناهية الصغر

هي المنشآت التي تضم أقل من 5 موظفين، أو التي لا تتجاوز قيمة مبيعاتها 3 مليون ريال، وذلك استنادًا إلى معايير مجلس إدارة الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة. وهي منشآت يمكن إدارتها ذاتيًا بسبب عدم وجود عمليات إدارية معقدة أو كادر وظيفي كبير يحتاج إلى تفرغ لإدارته.

2. المنشآت الصغيرة

عرّف مجلس إدارة الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة مفهوم المنشآت الصغيرة على أنها كل منشأة يتراوح عدد الموظفين فيها من 6 إلى 49 موظفًا، وتتراوح قيمة المبيعات الإجمالية بين 3 و40 مليون ريال.

عادةً ما تكون المنشآت الصغيرة غير رائدة في المجال الذي تعمل ضمنه ما لم تقم منشأة كبيرة بإنشائها، وتسهّل عملية إدارتها وتنفيذ أعمالها بشكلٍ مستقل دون اللجوء إلى موارد ذات مستويات عالية من الاحترافية.

3. المنشآت المتوسطة

حددت عناصر المنشآت المتوسطة من قِبل المجلس على أنها المنشآت التي تمتلك كادرًا وظيفيًا بحجم 50 إلى 249 موظف وتحقق إيرادات بين 40 و200 مليون ريال.

أهمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة

تتجلى أهميتها في عدة نقاط، فهي تساعد الحكومات بآلية توظيف الأفراد وتوجيه الاستثمارات وخفض مخاطرها للحد الأدنى، إضافةً لتنظيم القطاع الاستثماري ضمن الدولة بشكل أفضل. يمكن تضمين أهمية هذه المنشآت في النقاط التالية:

1. توفير موارد للمنشآت الكبيرة

تتفرد بقدرتها على توفير موارد خارجية للمنشآت الكبيرة بتكاليف أقل، إذ تعمل المنشآت الكبيرة على تخفيض مواردها ضمن ملاك المنشأة، وتوزيع إدارة نشاطات الشركة إلى مجموعة من المنشآت الصغيرة والمتوسطة.

2. مخاطر استثمار أقل

تشكل خيارًا أسهل وأقل خطورة للحكومات فيما يتعلق بتمويل المنشآت، إذ أن إفلاس المنشآت الكبيرة يمكن أن يكبد الدولة خسائر كبيرة في حال عدم قدرة المنشأة على سداد القروض. أما إفلاس المنشآت الصغيرة والمتوسطة فيكبد الدولة خسارة أقل لصغر رأس المال الذي يستثمر في هذا النوع من المنشآت.

3. مكافحة البطالة

يظهر دورها في تخفيف أزمة البطالة، إذ أن تعداد هذا النوع من المنشآت أعلى بكثير مقارنةً بالمنشآت الكبيرة. وهذا ما يوسع أفق التوظيف وتعدد الخيارات للراغبين بالعمل ضمن مختلف المجالات.

تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة

على الرغم من تصنيف التمويل كأهم العناصر التي تعيق تأسيسها، إلا أن هناك خيارات عديدة في تأمين مصادر الدعم المالي للمنشآت، إذ ترسم الحكومات سياسات مهمة فيما يخص تمويل المنشآت الناشئة نظرًا لأهميتها في تعزيز الوارد الكلي للدولة.

يتيح التمويل الخارجي تطوير العمل دون المخاطرة بالمدخرات الشخصية، حيث يمكن أن تظهر بعض التغيرات الغير متوقعة على خطة المنشأة قد تؤدي إلى ضرر مادي يستنزف مدخرات أصحاب المنشأة والتصنيف الائتماني الخاص بهم.

1. التمويل من خلال الاقتراض

عادةً ما يتم الاتفاق على الاقتراض بين طرفين، أحدهما صاحب المال والآخر المستفيد منه. مع الاتفاق على سداد المبلغ خلال فترة زمنية معينة. قد يطلب صاحب المال إضافة فائدة على المبلغ الذي تم إقراضه، وتسدد الفائدة مع المبلغ المالي الذي تم إقتراضه وفق آلية محددة بين الطرفين.

تشكل قروض الشركات الصغيرة، وخطوط الائتمان، والبطاقات الائتمانية أكثر الوسائل شيوعًا للتمويل من خلال الإقراض. كما يمكن أن يتم الإقراض من خلال المؤسسات غير الربحية والأصدقاء والعائلة.

2. التمويل بالأسهم

يعد التمويل بالأسهم أحد الخيارات المفضلة لدى مستثمري المنشآت الصغيرة والمتوسطة، إذ يتم الاستثمار والتمويل من خلال شراء أسهم من منشأة، مقابل نسبة مئوية من الأرباح في أغلب الأحيان. تتعدد أنواع المستثمرين في هذا النوع من التمويل، يمكن أن يكون المستثمر ممولًا أو من الأصدقاء والعائلة تبعًا لملكية الأسهم في الشركة، وعادةً ما يخطط صاحب المنشأة لآلية مشاركة الأسهم استنادًا للعائد الربحي المتوقع من المنشأة.

3. التمويل الحكومي

تمتلك أغلب الدول صندوق تمويل مخصص لغاية دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة. يجب على المنشآت الصغيرة والمتوسطة السعي الدائم للحصول على التمويل الخارجي المستند إلى الدعم الحكومي، وذلك للاستفادة من التسهيلات الحكومية الممنوحة. لذلك من الحكمة اللجوء إلى التمويل الحكومي كلما أمكن ذلك للاستفادة من هذه التسهيلات.

أهداف ريادة الأعمال المشتركة لكل رائد أعمال

يوجد هناك مجموعة من أهداف ريادة الأعمال المشتركة لكل رائد أعمال، ومع ذلك قد تختلف الأهداف باختلاف أنواع ريادة الأعمال كما يلي:

أولًا: أهداف ريادة الأعمال المالية

توجد مجموعة من الأهداف المالية المشتركة لجميع أنواع ريادة الأعمال المختلفة، التي يرغب رائد الأعمال من خلالها تحقيق الاستقرار المالي مثل:

1. تغطية تكاليف المشروع

عندما يسعى رواد الأعمال أن يحقق مشروعهم التجاري عائدات من المبيعات تغطي تكاليف المشروع حتى تتعادل أرباح المشروع مع تكاليفه. بالتالي لا يكون هناك خسائر مالية على الشركة، يعدّ هذا الأمر في غاية الأهمية خاصةً للشركات الصغيرة في بداية مرحلة نموها لتجنب أحد أهم أسباب فشل الشركات الناشئة في بدايتها.

2. تحقيق الربح وزيادة العملاء المحتملين

يتحقق ذلك عندما يسعى رواد الأعمال لزيادة عائدات مبيعات الخدمات والمنتجات في مشروعهم حتى تتخطى تكاليف نشاطهم التجاري، ذلك حتى يتمكنوا من تحقيق العائدات والأرباح.

3. تعظيم الأرباح وتحقيق عائد أكبر على الاستثمار

يتحقق ذلك عندما يهدف رواد الأعمال إلى زيادة الأرباح من خلال السعي نحو تحقيق المزيد من المبيعات وفي الوقت نفسه تقليل تكاليف المشروع للحد الأدنى. كذلك يهتم أغلب رواد الأعمال بتحسين معدّل العائد على الاستثمار لتحفيز المساهمين والممولين لنشاطه التجاري على إبقاء أموالهم داخل الشركة.

ثانيًا: أهداف ريادة الأعمال غير المالية

عندما نشير إلى أهداف ريادة الأعمال غير المالية لا نقصد أنها لا تؤثر على عائدات وأرباح الشركة، ولكن يقصد بها الأهداف التي لا تتعلق بالربحية بشكلٍ مباشر، وهي كما يلي:

1. رضا العميل

يتحقق ذلك عندما يهدف رواد الأعمال إلى جعل عملائهم المحتملين سعداء من خلال توفير المنتجات والخدمات التي تحل مشكلاتهم بطريقة مبتكرة وفعّالة. كذلك يمكن تحسين رضا العميل عن طريق تحسين خدمة العملاء لحل مشاكلهم.

2. التوسّع الأفقي

يحدث ذلك عندما يهتم رواد الأعمال بتوسيع نشاطهم التجاري من خلال فتح المزيد من منافذ التوزيع والفروع في مناطق جديدة سواء محليًا أو إقليميًا أو حتى عالميًا. بالتالي يساعدهم ذلك في الوصول لشريحة جديدة من العملاء المحتملين، ما يمكن استغلالهم في زيادة المبيعات والأرباح.

3. التوسّع الرأسي

يتحقق هذا الهدف عندما تقوم الشركات بتوسيع أنشطتها التجارية من خلال زيادة الإنتاجية والمبيعات عن طريق الدخول في مجالات وقطاعات جديدة. على سبيل المثال: إذا اقتصر نشاط شركة ما على بيع الحلويات (عملية تسويق) وقررت البدء في عملية تصنيع الحلويات، نلاحظ هنا أن الشركة قررت التوسّع رأسيًا عن طريق الدخول في مرحلة جديدة وهي عملية التصنيع بالتوازي مع عملية التسويق.

4. المسئولية الاجتماعية والأخلاقية

تعدّ المسئولية الاجتماعية والأخلاقية أحد أهم أهداف ريادة الأعمال ورواد الأعمال كذلك، وتتحقق عندما يهدف رواد الأعمال للقيام بأعمال جيدة لمجتمعاتهم انطلاقًا من مبدأ المسؤولية الأخلاقية مثل، منع استخدام الأكياس البلاستيكية للحفاظ على البيع.

5. رضا الموظفين

تهتم ريادة الأعمال بتحسين رضا الموظفين داخل الشركة لدفعهم نحو العمل بجهد لزيادة مبيعات وأرباح الشركة، وذلك عن طريق تطبيق بعض الأساليب الفعّالة التي تحسّن من المناخ التنظيمي داخل الشركة مثل: تحسين بيئة العمل لزيادة الإنتاجية، رفع الحوافز للموظفين الأكفاء، توفير أنظمة تأمين صحي متكاملة للموظفين… إلخ.

6. التفويض الفعّال

يحتاج كل رائد أعمال إلى تعلّم مهارات تفويض المهام وإسنادها إلى الموظفين المناسبين لتنفيذها بدلًا عنه، يساعده ذلك في التفرغ لمتابعة تقدّم نشاطه التجاري وصياغة الأهداف الاستراتيجية للشركة المناسبة لرؤيته المستقبلية وتحديد أنواع ريادة الأعمال المناسبة وفقًا إلى تطلعاته وظروف البيئة المحيطة.

مفهوم ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والفرق بينهم

مفهوم ريادة الأعمال

توجد دائمًا مشكلات متعددة يعانيها مجموعة من الأشخاص في أي مجتمع. يأتي هنا دور ريادة الأعمال متمثلة في رواد الأعمال الذين يعملون على خلق أفكار وحلول مبتكرة لحل تلك العوائق، ويكون ذلك من خلال إنشاء شركة جديدة معنية بتقديم المنتجات أو الخدمات التي تعالج تلك الصعوبات بطريقة فعّالة.

لذلك تركز عادةً ريادة الأعمال بشكل أكبر على الأفكار المبتكرة وتطوير المجتمعات بدايةً قبل التفكير في تحقيق الأرباح والمبيعات. تتطور مبادئ ريادة الأعمال بشكل مستمر مع الوقت. لذا، ينبغي لك دائمًا تطوير مهارات ريادة الأعمال على نحو منتظم حتى تكون على دراية بكل جديد في المجال. يمكنك القيام بذلك من خلال قراءة كتب ريادة الأعمال المعروفة ومتابعة الأشخاص المؤثرين في المجال باستمرار.

مفهوم ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والفرق بينهم

يشار عادةً إلى مصطلح ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة في أثناء الحديث عن عالم الأعمال والشركات الصغيرة التي تسعى لتحقيق أهداف معينة بميزانية محدودة. ومع ذلك قد يكون هذا هو التشابه الوحيد بين المصطلحين، إذ تعدّ المشاريع الريادية بمثابة شركات صغيرة في بدايتها ولكن لا تصبح بالضرورة جميع الشركات الصغيرة مشاريع ريادية فيما بعد.

لذلك سنتعرف فيما يلي إلى أهم الاختلافات الجوهرية بين مفهوم ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة:

1. التعريف

تهتم ريادة الأعمال بحل مشاكل المجتمع من خلال حلول مبتكرة وفعّالة وتحويلها لاحقًا إلى مشاريع وشركات على أرض الواقع، وتعدّ غالبًا المشاريع الريادية بمثابة شركات صغيرة في فترات نموها الأولى وتكون حصتها من السوق كبيرة.

بينما تعدّ المشاريع الصغيرة هي المشاريع التي يمتلكها أو يسيطر عليها شخص أو مجموعة من الأشخاص، وتسيطر على نسبة محدودة من السوق المحلي نظرًا لأنها تخدم عددًا أقل من الأشخاص، ولا يسعى المالكين لها لاستكشاف فرص جديدة بهدف النمو.

2. الأهداف

تهدف ريادة الأعمال إلى ابتكار منتج أو خدمة جديدة لحل مشكلة معينة يعاني منها مجموعة من الأشخاص، وكذلك يهتم رواد الأعمال بوجود شغف تجاه المشروع أو الفكرة التي يخططون لتنفيذها بصرف النظر عن أنواع ريادة الأعمال المختلفة.

يساعدهم وجود الشغف على مواجهة كافة تحديات ريادة الأعمال التي قد يواجهنها في أثناء مسيرتهم، بالإضافة إلى عدم التفكير كثيرًا في البداية بالأرباح والمبيعات، بل يكون التركيز الأكبر على تطوير الفكرة ونموها.

بينما تهدف المشاريع الصغيرة إلى تحقيق الأرباح فقط، ولذلك نجد أن المشاريع الصغيرة غالبًا ما تفتقر إلى عنصر الابتكار لأنها تكون تقليد لمشاريع موجودة فعلًا تهدف إلى الوصول لشريحة محدودة من العملاء المحتملين في نطاق محلي محدود.

3. توسيع الأعمال التجارية

يسعى أصحاب المشاريع الريادية إلى توسيع نطاق الأعمال التجارية ولا يكتفون فقط بوضعهم الحالي، يكون ذلك من خلال البحث بشكل دائم عن الفرص الجديدة في السوق المستهدف. بينما لا يهتم أصحاب المشاريع الصغيرة بتوسيع أعمالهم التجارية ويصبحوا راضين بمكانتهم الحالية، إذ لا يهتموا بالبحث عن فرص جديدة لاستثمارها في السوق المستهدف، بالتالي لا يستطيعون الوصول لشرائح جديدة من العملاء المحتملين.

ما هي أنواع ريادة الأعمال؟

قبل أن يشرع رائد الأعمال في أي مشروع تجاري ويُعِدّ دراسة الجدوى الخاصة به، ينبغي له معرفة أنواع المشاريع الريادية المختلفة حتى يتسنى له اختيار النوع المناسب وفقًا إلى رؤيته وشغفه وتطلعاته الشخصية كما يلي:

1. ريادة الأعمال الصغيرة

تعدّ ريادة الأعمال الصغيرة أحد أهم أنواع ريادة الأعمال وأكثرها انتشارًا حول العالم، وذلك لأنها تعدّ النواة الأولى لأي مشروع ريادي مستقبلي. تعدّ ريادة الأعمال الصغيرة من أنواع المشاريع الريادية التي لا تهدف إلى التوسّع أفقيًا أو رأسيًا مستقبلًا. وعادةً ما يكون أصحابها إمّا شخص واحد أو مجموعة من الأشخاص الذين تجمعهم عادةً صداقات أو صلة قرابة.

يميل غالبًا أصحاب مشاريع ريادة الأعمال الصغيرة إلى توظيف الأشخاص المحليين أو أحد أفراد العائلة لتوفير النفقات ولصغر حجم المشروع. وفيما يلي أمثلة على ريادة الأعمال الصغيرة: صالون حلاقة، مطعم صغير، بقالة، عطارة، عربة أطعمة ومشروبات، متجر لبيع لعب الأطفال… إلخ.

2. ريادة الأعمال الكبيرة

تواجه بعض الشركات الكبيرة مشاكل تؤثر على معدّل النمو تتمثل في دورات حياة المنتج أو الخدمة المحدودة. إذ يحدّث تشبع لدى تلك الشركات في المجالات التي تعمل فيها، فهي تصبح مسيطرة على جزء كبير وكافي من السوق، بالتالي تبدأ في إطلاق شركات فرعية تابعة للعلامة التجارية وتستهدف عملاء محتملين جدد أو حاليين.

ويكون ذلك إمّا من خلال عمليات الاستحواذ على الشركات الأخرى والمنافسين مثل: عمليات استحواذ شركة فيسبوك على تطبيق واتس آب وانستجرام لتوسيع قاعدة العملاء الحاليين والوصول لأسواق جديدة، أو عن طريق بناء شركات فرعية للشركة الأم من الصفر لتقديم خدمات أو منتجات جديدة اعتمادًا على موظفيها الأكفاء واستثمار بعض الأموال.

يوجد هناك أمثلة على ريادة الأعمال الكبيرة متعددة منها على سبيل المثال: شركة ديزني، وذلك عندما قامت بشراء استوديو الرسوم المتحركة “بيكسار” في عام 2006، بدلًا من قيام الشركة بإنشاء الاستوديو الخاص بها من الصفر والتنافس مع شركة بيكسار.

3. ريادة الأعمال القابلة للتطوير

تعدّ ريادة الأعمال القابلة للتطوير أحد أصعب أنواع ريادة الأعمال مقارنةً بالأنواع الأخرى، إذ تعتمد على إيمان ورؤية رائد الأعمال تجاه فكرة معينة يرى أنها قادرة على التأثير بشكل إيجابي وتغيير العالم. ومع ذلك يعدّ نقص رأس المال المغامر أحد أشهر سلبيات ريادة الأعمال القابلة للتطوير، لأنها تتطلب مستثمرين مؤمنين بالفكرة وقادرين على استثمار جزء من أموالهم فيها على أمل تحقيق عوائد ضخمة على استثماراتهم في المستقبل.

يوجد أمثلة على ريادة الأعمال القابلة للتطوير منها على سبيل المثال: شركة أوبر، إذ تمكنّت شركة أوبر من إحداث ثورة في صناعة سيارة الأجرة عندما ظهرت على الساحة للوهلة الأولى، وبعد أن حصلت الشركة على استثمارات ضخمة، تمكنّت من الاستحواذ على حصة سوقية كبيرة جدًا خلال فترة زمنية قصيرة. ظهرت بعدها عدّة شركات منافسة أخرى مثل: شركة ليفت، شركة سويفل وغيرها من شركات النقل الجماعي الأخرى.

4. الريادة الاجتماعية

تعدّ الريادة الاجتماعية أو ريادة الأعمال الاجتماعية أحد أكثر أنواع المشاريع الريادية تأثيرًا على الأفراد، إذ تركّز على حل المشاكل المجتمعية الشائعة مثل: توفير الغذاء، تطوير التعليم، محاربة الفقر، الحفاظ على البيئة وغيرها من المشاكل الأخرى. بالتالي تقوم الشركات في هذا النوع من ريادة الأعمال بتطوير خدمات ومنتجات تهدف لحل هذه المشاكل، ويطلق على هذا النوع من الشركات أو المؤسسات في بعض الأحيان “المنظمات غير الربحية”.

توجد عدّة أمثلة على ريادة الأعمال الاجتماعية منها على سبيل المثال: شركة سيفينث جينريشن، تأسست الشركة في عام 1988، لبيع منتجات التنظيف والعناية الشخصية الصديقة للبيئة استجابةً للمخاوف المجتمعية المتزايدة بشأن البيئة، إذ كانت أغلب الشركات المشابهة تبيع منتجات تتضمن مواد كيميائية ضارة وغير صديقة للبيئة.

علاوةً على ذلك، تتبرع الشركة بنسبة 10% من أرباحها قبل خصم الضرائب للشركات والمنظمات التي تركز على المجتمع والبيئة. مع ذلك حققت الشركة أرباحًا وصلت إلى قرابة 200 مليون دولار أمريكي في عام 2015، بالتالي عندما تتحمل الشركة مسئوليتها الاجتماعية فهذا يشجّع عملائها المحتملين على شراء منتجاتها وخدماتها.

5. ريادة الأعمال الابتكارية

تعدّ ريادة الأعمال الابتكارية أحد أنواع المشاريع الريادية التي تركّز على الاختراعات والأفكار الجديدة والمبتكرة بهدف تحويلها فيما بعد إلى مشاريع تجارية ناجحة على أرض الواقع. تهدف الشركات التي تعتمد على هذا الأسلوب في نموذج عملها إلى تحسين حياة الأشخاص وحل مشاكلهم من خلال تطوير منتجات وخدمات جديدة تساهم في تحقيق هذا الهدف.

تعدّ شركة تسلا للسيارات الكهربائية والتي تأسست في عام 2003، واحدة من أشهر أنواع المشاريع الريادية الابتكارية حول العالم. سعت الشركة إلى ابتكار نوع جديد من السيارات يعمل بالكهرباء بدلًا من الوقود، بهدف التقليل من انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون الضار على البيئة الناتج من عوادم السيارات التي تعمل بالوقود، وهو الغاز المتسبب الرئيسي في ظاهرة تغير المناخ.

وصلت أعداد سيارات تسلا الكهربائية المباعة في عام 2020 إلى حوالي أكثر من 500 ألف سيارة كهربائية، وهو لا يزال قليل نسبيًا مقارنةً بمبيعات السيارات التي تعمل بالوقود، لكن مع كثرة الطلب والإنتاج في المستقبل سوف يتوسع السوق ويؤدي إلى خفض الأسعار تدريجيًا حتى تصبح في متناول الجميع. ولعل هذا ما يمثّل تحديًا لأغلب أنواع المشاريع الريادية التي تعتمد على ريادة الأعمال الابتكارية.

6. ريادة الأعمال الداخلية

تعدّ ريادة الأعمال الداخلية واحدة من أهم أنواع ريادة الأعمال التي تهتم بها الشركات العالمية المبدعة. حيث تشير إلى الموظف المبدع داخل الشركات الذي يفكّر خارج الصندوق ويمتلك القدرة على خلق أفكار جديدة ومبتكرة لصالح الشركة التي يعمل فيها.

بالتالي يساعد رائد الأعمال الداخلي شركته في الحصول على ميزة تنافسية تجعلها تتفوق على منافسيها في السوق المستهدف. لذلك يجب على الشركات تحسين رضا الموظفين داخل الشركة وعقد تجمعات لموظفي الشركة بصفة دورية لطرح الأفكار الجديدة.

تعدّ شركة فيسبوك أحد أمثلة ريادة الأعمال الداخلية، إذ تعقد الشركة مبادرة بصفة دورية تجميع فيها المهندسين والمبرمجين للتنافس فيما بينهم لطرح فكرة جديدة مبتكرة أو تطوير وتعديل فكرة قائمة. على سبيل المثال، يعدّ زر “أعجبني” هو أحد نتائج تطبيق استراتيجية ريادة الأعمال الداخلية في شركة فيسبوك.