تحليل القوائم المالية

يعد تحليل القوائم المالية أحد الطرق التي تستخدمها الشركات لمراقبة أدائها واتخاذ القرارات، وكذلك يستخدمها المستثمرون لنفس الأغراض، حيث يبحث تحليل القوائم المالية في المعلومات المدرجة في مختلف القوائم مثل قائمة الدخل، وقائمة الميزانية العمومية، وقائمة التدفقات النقدية، بطرق مختلفة، وذلك لمعرفة فيما إذا كانت الشركة تتحصل على أرباح وتتطور، أو أنها تتراجع، والجدير بالذكر أن هذا هو المفهوم العام لتحليل القوائم المالية حيث هناك استخدامات وفوائد أخرى لها من قبل المقرضين والسلطات التنظيمية في الدولة.[١]

طرق تحليل القوائم المالية

هنالك ثلاث طرق مستخدمة لتحليل القوائم المالية وهي الأفقية والعمودية والنسبية، وفي ما يلي توضيح لكل منها:

التحليل الأفقي للقوائم المالية

يهتم هذا النوع من تحليل القوائم المالية بدراسة أداء الشركة على عدة فترات محاسبية، من خلال مقارنة المعلومات المدرجة بالقائمة المالية عن الفترة الحالية بنظيراتها من المعلومات بقوائم مالية لفترات محاسبية سابقة، ومن خلال إيجاد نسب في النمو أو التراجع يتمكن المحلل من تقييم أداء الشركة ككل، ومن المعلومات التي يمكن دراستها من خلال التحليل الأفقي هي هامش الربح، ومعدل دوران المخزون، كما يمكن له تفسير بعض التغيرات مثل ارتفاع أرباح السهم الواحد للشركة، حيث يكون السبب في ذلك تراجع تكلفة البضاعة المباعة نتيجة زيادة المبيعات.[٢]

التحليل العمودي للقوائم المالية

خلال هذه الطريقة يقوم المحلل بدراسة كل قائمة بشكل منفصل، بحيث يقوم بتحويل جميع معلومات القائمة إلى نسب، وبحيث يكون أعلى القائمة، مثل المبيعات في قائمة الدخل هي النسبة الكاملة والمرجعية لبيقة المعلومات، وعلى سبيل المثال في حال كانت المبيعات تساوي 5 ملايين، تعطى نسبة 100%، وأسفلها كانت تكلفة البضاعة المباعة تساوي مليون واحد، فإن النسبة التي تعطى لتكلفة البضاعة المباعة تكون بالمقارنة لقيمة المبيعات، أي أن المليون هو 20% من الخمسة ملايين، وفي حال كان إجمالي الربح يساوي 4 ملايين، فيتم مقارنته بالمبيعات وتكون نسبته 80%، وهكذا يتم تحويل بقية قيم القائمة إلى نسب.[٣]

التحليل النسبي للقوائم المالية

يقوم هذا النوع من التحليل على دراسة المعلومات المالية بمقارنتها بمعلومات مالية أخرى في نفس القائمة على شكل نسب، وتدعى النسب المالية، وهناك العديد من النسب المالية التي يمكن دراستها وفي ما يلي أبرزها:[١][٤]

  • نسب السيولة: حيث تظهر هذه النسب ما هي مقدار السيولة أو الأصول القابلة للتحويل إلى سيولة التي تمتلكها الشركة، وتظهر هذه النسبة قدرة الشركة على الإيفاء بالتزاماتها، وكذلك قدرتها على الاستمرار في العمل.
  • نسب الرفع: تظهر هذه النسب مدى اعتمادية الشركة على الديون من أجل الاستمرار في أعمالها، من أهم نسب الرفع هي نسبة الدين إلى الملكية.
  • نسب الربح: من خلال مسماها تظهر هذه النسب قدرة الشركة على تحقيق الأرباح، ومن أشهرها، نسبة الربح الإجمالي، ونقطة التعادل (بريك إيفن).
  • نسب النشاط: تقيس هذه النسب قدرة الشركة على استثمار مواردها، ومن أبرز هذه النسب هي معدل دوران المستحقات، ومعدل دوران المخزون، ومعدل دوران رأس المال العامل.

كيفية تحليل القوائم المالية

حتى تكون القوائم المالية صالحة للاستخدام في اتخاذ القرارات التمويلية أو الإدارية أو الاستثمارية، فلا بد من تحليلها. الجدير بالإشارة أن تحليل القوائم المالية يحتاج لخبرة ومهارة مالية كبيرة، مع القدرة على فهم النسب والمعادلات بالطريقة الصحيحة.

إذ يتمثل تحليل القوائم المالية في تمحيص ودراسة البيانات التي تقدمها هذه القوائم وفي الفترة الزمنية المستهدفة، عبر تطبيق مجموعة من المعادلات والنسب المحاسبية التي تقيس مجموعة من الجوانب، مثل معدل دوران المخزون وتحصيل الديون وغيرها.
أسئلة الشائعة
متى تٌقدَّم القوائم المالية؟

القوائم المالية يجب أن تكون متاحة دائمًا في الوقت الذي يحتاج فيه الممول أو المستثمر لاتخاذ القرارات في الوقت المناسب.
ما عناصر القوائم المالية؟

لكل قائمة مالية عناصر مختلفة تحسب لتبين البيانات المُراد الوصول إليها، لكن عمومًا تتكون القوائم المالية من الأصول والخصوم، والأرباح والخسائر، وحقوق الملكية والمصروفات والنقد.
من هو المسؤول عن إعداد القوائم المالية؟

على اختلاف حجم النشاط التجاري تتغير مسؤولية إعداد القوائم المالية، إذا كانت الشركة صغيرة فمن الممكن إعدادها من قبل المالك نفسه، وأما في حال الشركات المتوسطة فقد تحتاج إلى محاسب، والشركات الكبيرة دائمًا ما يتم توكيل جهات أو مجموعة من المحاسبين المحترفين لكبر حجم البيانات.
ما الفرق بين قائمة الدخل وقائمة المركز المالي؟

قائمة الدخل تُبين الأداء المالي للنشاط التجاري في فترة معينة، عبر تناول المصروفات والإيرادات والأرباح والخسائر. أما قائمة المركز المالي تركز على تبين ما لدى الشركة من أصول، وما عليها من التزامات في وقتٍ محدّد.
ما الفرق بين القوائم المالية والتقارير المالية؟

التقارير المالية أكثر شمولًا من القوائم المالية المُبينة فقط للمعلومات والبيانات المالية، إذ تقدم معلومات إضافية، مثل النشاط الإنتاجي والتسويقي ومدى دقة معلومات القوائم المالية المقدمة وغيرها من المعلومات.
أين تظهر ضريبة القيمة المضافة في القوائم المالية؟

ضريبة القيمة المُضافة تُحسب في قائمة الدخل، بطرحها من الربح قبل الضرائب أو الربح المتاح للمساهمين.
كيف تقرأ القوائم المالية؟

قراءة قوائم مالية يحتاج إلى خبرة في التحليل المالي أو النسب المالية، للبدء في فهم الجوانب المختلفة، مثل نسبة التداول ومعدل دوران المخزون وغيرها البيانات.

أهمية القوائم المالية

ما هي القوائم المالية؟

القوائم المالية Financial Statements هي أدوات لتقييم الوضع المالي الحالي أو السابق للنشاط التجاري، بناءً على مجموعة من البيانات المُجمعة عبر الدورة المحاسبية، التي تبدأ من التسجيل في دفتر اليومية، ثم الترحيل إلى دفتر الأستاذ والترصيد، مرورًا بإعداد ميزان المراجعة وإجراء التسويات وقيود الإقفال، وأخيرًا إعداد ميزان المراجعة لتخرج لنا القوائم المالية.

ما أهمية القوائم المالية؟

القوائم المالية هي المخرج النهائي للنظام المحاسبي، إذ تتيح لك الفرصة للتعرف على كافة التفاصيل المالية في الشركة من الربح أو الخسارة، والإيرادات والمصروفات والمركز المالي للنشاط. كما تساعد على توفير معلومات مالية كاملة عن النشاط التجاري، لكل من حملة الأسهم والمستثمرين والجهات الحكومية لفرض الضرائب، والإدارة لاتخاذ القرارات المبنية على البيانات المُقدمة في القوائم المالية.

أنواع القوائم المالية

للقوائم المالية مجموعة من الأنواع التي تهدف إلى توضيح معلومات مالية محدّدة، هي:

1. قائمة الدخل

يُطلق على قائمة الدخل Income Statement بيان الأرباح والخسائر، إذ تُبين مقدار الأرباح أو الخسائر التي تكبدها النشاط التجاري في فترة زمنية معينة، قد تكون عام أو ربع عام. من خلال تناول الإيرادات والمصروفات للمنشأة، والفرق بينهما سيعطي النتيجة، إذا ما حققت الشركة أرباح أم خسائر ليُنقل إلى قائمة المركز المالي لاحقًا. تهدف قائمة الدخل إلى:

  • التعرف على التحسن في الإيرادات والأرباح.
  • الكشف عن حجم الخسائر التي تكبدتها المُنشأة.
  • التعرف على قدرة الإدارة على كبح المصروفات.
  • تحديد الضريبة المستحقة من المؤسسة.
  • تمكين الملاك والمستثمرين التعرف على نتائج استثماراتهم.
  • التخطيط والرقابة وتوزيع الأرباح.

2. قائمة المركز المالي

قائمة المركز المالي Balance Sheet هي قائمة تُبين الحالة المالية للنشاط في لحظة معينة وليس في تاريخ محدّد كما في قائمة الدخل. عبر تناول الأصول الثابتة والمتداولة، والخصوم الطويلة والقصيرة، وحقوق الملكية المكونة من رأس المال والأرباح المحولة من قائمة الدخل. تهدف إلى:

  • توضيح الحالة المالية للمؤسسة.
  • الكشف عن كل ما يملكه النشاط من أصول والتزامات.
  • تقييم النشاط التجاري والعمليات التشغيلية وتخليص الديون.
  • التعرف على حجم الديون التي تقع على عاتق النشاط.
  • الكشف عن الأخطاء في قائمة الدخل وميزان المراجعة.

3. قائمة حقوق الملاك

قائمة حقوق الملاك أو قائمة التغيرات في حقوق الملكية Statement of Retained Earnings، هي إحدى القوائم المالية لعرض ما يخص حقوق الملاك من رأس المال والأرباح والتغيير فيها، وأُسس توزيعها وحجمها بالتعرف على الفرق بين الالتزامات والأصول. وتهدف إلى التعرف على حقوق المُلاك في المؤسسة، وتحليل الوضع المستقبلي للاستثمار في المؤسسة.

4. قائمة التدفقات النقدية

من القوائم المالية التحليلية وتُسمى بـ Cash Flow Statement، وتقيس قدرة الشركة على توليد السيولة النقدية المحصلة من عملياتها التشغيلية والاستثمارية والتمويلية في نهاية كل سنة مالية. وتهدف إلى:

  • التعرف على الوضع المالي للنشاط.
  • توضيح الأثر النقدي للأنشطة المختلفة.
  • الكشف عن نقاط القوة والضعف في توليد النقد.
  • التعرف على قدرة النشاط على سداد الالتزامات.

أهداف القوائم المالية

نظرًا للأهمية المتزايدة للقوائم المالية، نجد أن لهذه القوائم مجموعة من الأهداف تتمثل في:

  • توضيح الوضع المالي للنشاط: تهدف القوائم المالية وبخاصةٍ قائمة المركز المالي إلى توضيح المركز المالي للشركة في الوقت الحالي أو السنوات الماضية، من خلال حساب كل من الأصول والخصوم الخاصة بالنشاط.
  • الوقوف على الأداء المالي للنشاط: عبر قائمة الدخل تُحسب الإيرادات والمصروفات الخاصة بالنشاط، والفرق بينهما يعطينا ربح أو خسارة النشاط في فترة محدّدة.
  • توضيح الموارد المتاحة: أحد أهداف القوائم المالية المهمة، وهو توفير معلومات حقيقية عن الموارد المتاحة حاليًا للنشاط التجاري، من الاحتياطات النقدية والأصول والديون غير المتحصلة وغيرها.
  • اتخاذ قرارات مستنيرة: لكل نشاط تجاري أطراف ذو صلة به يتمثلون في الإدارة والعملاء والمستثمرين وغيرهم، لذلك تهدف القوائم المالية إلى توفير البيانات والمعلومات الضرورية لمساعدتهم على اتخاذ القرارات.