مهارات التسويق بالمحتوى ينبغي لك إتقانها

 

1. كتابة نص أنيق ومقنع

في عام 2012 تعرضت حملة الدعايا للرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما لانتقادات بسبب ارتكابها خطأً لغويًا واضحًا لم يكن إلا مسافة مفقودة بين حرفين، حيث استُخدِمت كلمة “along” بدلًا من “a long”. تضر الأخطاء الإملائية والنحوية مهما بلغت بساطتها بسمعة العلامة التجارية وتصدر انطباعًا بالفوضوية وافتقار المهنية.

 

إذا أردت أن تمارس التسويق بالمحتوى على نحو جاد؛ فعليك أن تكتب جملًا أنيقة واضحة خالية من الأخطاء. يتطلب ذلك أن تكون ملمًا بالقواعد الإملائية والنحوية الأساسية واستخدام علامات الترقيم على نحو صحيح. تتوفر على شبكة الإنترنت العديد من كتب قواعد اللغة العربية ودروس فيديو عن النحو والإملاء وأساسيات التدقيق اللغوي، حتى أنها تتوفر في شكل تفاعلي مع معلمين متخصصين على سوق خمسات.

لا يستهدف التسويق بالمحتوى مجرد إخبار الناس بالحقائق والنصائح فيما يشبه القوالب الصحفية، بل يستهدف في المقام الأول تحويل القارئ إلى عميل وزيادة المبيعات، وهنا يأتي دور الشق الثاني من هذه المهارة من مهارات التسويق بالمحتوى وهو الكتابة المقنِعة.

الكتابة المقنعة هي الكتابة الجذابة غير الرسمية التي تتفاعل عاطفيًا مع القاريء فتزداد احتمالات استجابته للإجراء المطلوب اتخاذه سواءً كانت استجابة حاسمة مثل اجراء عملية شراء أو استجابة مرنة مثل إكمال قراءة المقال أو معاودة زيارة المدونة.

تستخدم في الكتابة المقنعة أساليب عديدة مثل مخاطبة العواطف وتفهم الاحتياجات، السرد القصصي والأسلوب التحادثي. وتلعب اختيارات الكاتب في الكلمات والنبرة التي يتحدث بها دورًا حيويًا في نجاح هذا النوع من المحتوى.

يتقاطع الإقناع في التسويق بالمحتوى أيضًا مع الكتابة الإعلانية (Copywriting) إذ يستخدم لهجة إعلانية بنبرة خافتة في ثنايا الطرح والدعوة لاتخاذ الإجراء، ولكنه يخرج من قيود الإعلان مثل العبارات القصيرة والموجزة والمباشرة إلى رحابة الإبداع في استخدام الجمل الطويلة.

بجانب ذلك كما في الكتابة الإعلانية، يحتاج المسوق بالمحتوى إلى الكتابة بصوت العلامة التجارية الفريد لضمان اتساق النبرة العامة، ما يتطلب قدرته على تلوين الأسلوب اعتمادًا على احتياجات عملائه من الأنشطة التجارية المختلفة.

كيف تكون مقنعًا؟ أساس الإقناع هو أن توفر للعميل حلًا فعالًا وأن تكون ذا مصداقية. يلي ذلك بعض التقنيات مثل الاهتمام بجاذبية العنوان والعناوين الفرعية والدعوة إلى اتخاذ الاجراء (CTA)، واستخدام الأسلوب التحادثي يعنى ذلك أن تخاطب القارئ بإضافة ضمير المخاطب أحيانًا مع استخدام الكلمات الدقيقة التي يستخدمها الجمهور في وصف احتياجاته ومشاكله. بالإضافة إلى، تناول الموضوع من زوايا جديدة ومثيرة للاهتمام.

2. البحث الصحفي المحترف

من رحم الصحافة وُلِد مجموعة من أنجح المسوقين بالمحتوى، يعود السبب في ذلك إلى أن العمل في الصحافة يطور مهارة بحثية ممتازة تمكن الصحفي من التأكد من كل ادعاء يطرحه في مقاله من مصادر موثوقة.

على المستوى الشخصي أفادني العمل في الصحافة كثيرًا في الانتقال للعمل في التسويق بالمحتوى. ساعدني في البحث عن احتياجات عملائي ومنافسيهم والمنتج الذي على أساسه أنشئ المحتوى، وصنع روح المثابرة في البحث لحين الوصول إلى الإجابة المطلوبة المفيدة والموثوقة.

توجد أساليب عديدة للبحث الصحفي الاحترافي، تبدأ من الحديث مع العملاء والتقاط طرف الخيط لمعرفة اهتماماته ونقاط ألمه وإنتاج محتوى جذاب ذو صلة، وتصل إلى استخدام تقنيات البحث الفعالة على جوجل مثل علامات التنصيص والبحث داخل النطاق Domain والبحث عن أنواع معينة من الملفات (PDF مثلًا) وخلال نطاق زمني محدد.. إلخ.

وتمتد إلى التمييز بين المصادر المتخصصة وغير المتخصصة ومنحها وزنًا نسبيًا يقيس أهميتها لتقرر إلى أي مدى ستسند إليها في صناعة المحتوى.

3. فهم الجمهور جيدًا

بغض النظر عن روعة المحتوى الذي تكتبه، لن تحقق النتائج المرجوة بتحويل القاريء إلى مشتري إلا إذا كنت تعرف بالضبط من هو الجمهور الذي تتحدث إليه. الحقيقة هي أن أبحاث الجمهور المستهدف باتت هي حجر الأساس الذي تقوم عليه عملية التسويق، وكلما عرفت جمهورك عن قرب أصبحت مهمة صناعة المحتوى الذي سيلتهمه أكثر سهولة.

من جديد، يكون الحديث في التسويق بالمحتوى مع الجمهور بنكهة أحاديث الصداقة؛ لذلك كلما عرفت هذا الصديق بشكل أفضل استطعت أن تجعل رسالتك شخصية أكثر وجذابة. لكي تتقن هذه المهارة من مهارات التسويق بالمحتوى ارتد قبعة المحقق وابحث عن أدلة عن جمهورك باستخدام الأدوات الخمسة التالية:

  • ابحث عن الموضوعات ذات الصلة بصناعتك في منتديات النقاش مثل حسوب I/O. لاحظ الأحاديث الدائرة بينهم وماهي رغباتهم وأحلامهم وإحباطاتهم، سيساعدك ذلك في فهم الجمهور على مستوى أعمق.
  • استخدم تحليلات جوجل لمعرفة زوار موقعك عن كثب، تتيح هذه الأداة معرفة معلومات ديموغرافية قيمة عن الجمهور، مثل العمر والموقع الجغرافي والنوع والاهتمامات.
  • تعرف على مدى تفاعل الجمهور مع محتواك باستخدام أداة مثل BuzzSumo، حيث ستكتشف أكثر قطع المحتوى التي حظت بعدد مشاركات مرتفع على المنصات الاجتماعية المختلفة، حلل الأسباب التي أدت إلى بلوغها هذه النتائج، فيزداد فهمك للموضوعات التي يفضلها الجمهور.
  • أجر استبيانًا للرأي، للعثور على أسئلة الاستبيان الهامة بسهولة، ابدأ بالإجابات التي تبحث عنها ثم حولها إلى أسئلة.
  • تتبع آراء الجمهور من قراءة التعليقات في المنصات المختلفة التي تملكها أو يملكها المنافسون.

4. العثور على الكلمات المفتاحية المناسبة

الكلمة المفتاحية هي اللبنة الأولى للمحتوى الذي تكتبه تعمل بمثابة البوصلة التي توجهك أثناء الكتابة لتبقى عينيك عليها، على أساسها ستتحدد الكثير من التفاصيل مثل زاوية التناول بفهم نية الباحث من وراء البحث عن هذه الكلمة، واكتشاف المواقع المنافسة على الكلمة ذاتها لتفهم الأداء المطلوب لكي يستطيع المنافسة.

بخلاف ذلك فإن الكلمة المفتاحية هي شرط أساسي للحصول على مرتبة أعلى في نتائج بحث جوجل. إذًا، كيف تختار كلماتك المفتاحية بعناية؟

  • الأداة الرئيسية لاكتشاف الكلمات المفتاحية هي أداة جوجل للكلمات المفتاحية، تليها أداة Upersuggest و KWFinder، توفر هذه الأدوات معلومات قيمة مثل حجم البحث عن الكلمة واقتراحات مشابهة وسعر النقرة.
  •  امنح أولوية للكلمات المفتاحية الطويلة فالحصول على ترتيب جيد في نتائج البحث معها سيكون أكثر سهولة. مثلًا، بدلًا من كلمة “التسويق” استهدف كلمة أكثر تخصيصًا “أدوات التسويق الإلكتروني”.
  • ابتعد عن استهداف الكلمات المفتاحية ذات حجم البحث الضخم، يجنبك ذلك الدخول في منافسة مع مواقع أكثر شهرة وسلطة في المجال يصعب في ظل وجودها أن تربح سباق نتائج البحث.
  • استهدف بجانب الكلمة المفتاحية الأساسية، كلمات فرعية ذات صلة تدعمها في الحصول على ترتيب جيد. مثال: إذا كانت الكلمة المفتاحية الرئيسية هي أدوات التسويق الإلكتروني فستكون الكلمات الفرعية “أهمية أدوات التسويق الإلكتروني” و”أدوات تسويق إلكتروني مجانية”.

5. إجادة توظيف الأرقام

ينجذب الناس إلى الأرقام، يفهمونها سريعًا ويثقون بها عندما تعكس نتائج إحصائية أو دراسة، ما يجعلها أحد صور المحتوى التي ينبغي أن يهتم بها المسوق بالمحتوى لكسب انتباه وثقة الجمهور، ولا تقل قدرتك على التنقيب عن الأرقام وإجادة توظيفها في المحتوى أهمية عن الأساليب الهامة الأخرى التي أشرنا لها مثل السرد القصصي.

تساعد ثورة المحتوى التي انفجرت في الإنترنت على العثور بسهولة عن إحصائيات وأرقام حول أي موضوع، يكفي أن تضيف كلمة “statistics” أو”research” إلى عبارة البحث لتطالع صفحات عن الأرقام والدراسات ذات الصلة.

من ناحية أخرى، يمكنك الاستناد إلى أرقام خاصة بعلامتك التجارية بناءً على دراستك لسلوك جمهورك وتفضيلاتهم وإخراجها في قالب إنفوجرافيك جذاب، تؤسس عليها قراراتك ورؤاك، فيشعر الجمهور بزخم جهودك ويفهم وجاهة القرارات التي تتخذها.

يتبلور الشق الآخر لهذه المهارة من مهارات التسويق بالمحتوى في القدرة على تحليل بيانات أداء المحتوى الذي صنعته، ولا تختص هذه المهارة بالتسويق بالمحتوى فقط بل تمتد إلى كل جهود التسويق الإلكتروني بحيث أصبحت إحدى مهارات التسويق الإلكتروني الحديثة.

 

الافتراض الرومانسي بأنك يجب أن تكتب ما يمليه عليك إبداعك دون التقيد بما تقوله البيانات، سيتحطم على صخرة الواقع في أقرب فرصة لقياس النتائج. ستساعدك قراء البيانات في اختيار أنواع المحتوى التي تحتاج إلى تكرارها، واختيار الموضوعات الجديدة التي يفضلها جمهورك، ومواكبة الاتجاهات الرائدة في المجال “Trends” للبقاء في طليعة الشركات الناجحة.

 

ينبغي على المسوق بالمحتوى الاطلاع على البيانات وقياس أداء قطع المحتوى طبقًا لمؤشرات الأداء الرئيسية (KPIs) المناسبة التي حُددت مسبقًا، قد يحتاج إلي تنظيمها في ملف إكسيل لقراءة أكثر وضوحًا مما يستدعي إجادة استخدام برامج ذات الصلة مثل تحليلات فيسبوك Instagram Insights وتحليلات جوجل وExcel.

من أهم مؤشرات الأداء الرئيسية التي ستحتاج إلى قياسها، مؤشرات مواقع التواصل الاجتماعي مثل مدى الوصول Reach والتفاعل Engagement، وستحتاج في المدونة إلى معرفة عدد الزيارات الفريدة وعدد الزيارات الإجمالية ومعدل الارتداد، وسلوك التصفح: هل قرأ الزوار المقدمة ثم غادروا؟ في أي نقطة توقفوا عن القراءة؟ تخبر كل هذه المؤشرات وغيرها عن الأساليب الناجحة وغير الناجحة لتتمكن من تحسين وصقل المحتوى الخاص بك.

6. تحسين محركات البحث

أصبحت هذه المهارة من أبجديات التسويق بالمحتوى، بل إن إعلانات توظيف مسوقين بالمحتوى أصبحت على حالين إما تشير صراحة إلى إجادة مهارات السيو أو تتجاوز هذه الإشارة اقتناعًا بأنها متطلب بديهي. يمثل فهم تحسين محركات البحث تجسيدًا للبنية التحتية لمحرك البحث جوجل، كلما ازددت فهمًا لها تحسنت قدرتك على توظيفها لصالحك والحصول على ترتيب أعلى في نتائج البحث والوصول للجمهور عندما يبحث عن التهام هذا النوع من المحتوى.

تحسين محركات البحث بحر من بحور التسويق لن تتقنه بين يوم وليلة، بل يتطلب قراءة دورية للأدلة والمقالات المتخصصة وآخر المستجدات. لكن إجمالًا، يمكن تقسيم تحسين محركات البحث للمسوقين بالمحتوى إلى قسمين:

تحسين محركات البحث للمدونة

بصفتك مسؤول عن التدوين، ستحتاج إلى فهم تقنيات أساسية مثل استخدام النص البديل المناسب في الصور، توزيع الكلمات المفتاحية في المقال، ضبط كثافتها بالقدر المناسب دون حشو، فهم تجربة المستخدم ونية الباحث وبناء المحتوى الذي يرغب فيه، تنسيق العناوين تنازليًا H1 وH2 وH3 .. إلخ.

تحسين محرك بحث يوتيوب

إذا توليت مسئولية قناة اليوتيوب، ستحتاج إلى معرفة الكلمات المفتاحية التي يستخدمها مشاهدو يوتيوب في البحث عن الفيديوهات، وكتابة عناوين مقنعة وجذابة، وأوصاف للفيديوهات تتضمن الكلمة المفتاحية واستخدام الوسوم بالطريقة الصحيحة. يقدم هذا المقال المزيد عن كيفية تهيئة محرك بحث اليوتيوب.

7. بلورة هدف والتركيز عليه

التسويق بالمحتوى هو أحد أشكال الكتابة بالهدف، والعشوائية في صناعته ستهدر الوقت دون إنجازات حقيقية للعلامة التجارية، ويخطئ البعض بعدم منح هذه المهارة من مهارات التسويق بالمحتوى الاهتمام الكافي. ينبغي على المسوق بالمحتوى قبل البدء وضع هدف محدد من كل قطعة يكتبها، وأثناء العمل ينبغي أن يضع هذا الهدف نصب عينيه لكي لا يحيد عنه.

لا تقتصر أهداف التسويق بالمحتوى فقط ببيع المنتجات أو الخدمات. على سبيل المثال قد تستهدف من أحد القطع الإعلان عن خدمة جديدة تطلقها الشركة وشرح أسباب ذلك وكيفية الاستخدام، أو مساعدة العميل المتوقع على اتخاذ القرار بعقد مقارنة بين منتجك والمنتج المنافسة من حيث المميزات والتحديات في إطار مقنع لا يخلو من الموضوعية والصدق، أو تشجيع الجمهور على الاشتراك في نشرتك البريدية ..إلخ.

من أهم أدوات التسويق بالمحتوى التي تساعدك على الكتابة بالهدف قمع المبيعات، ففي ضوء المرحلة التي يتواجد فيها العميل في القمع ستحدد نوع المحتوى الذي يرغب في قرائته والهدف من الكتابة:

  • قمة القمع

في هذه المرحلة يحتاج العميل إلى محتوى يعترف بالمشكلة أو الحاجة التي يبحث عن إشباعها ويتناولها بشفافية، ويثقفه عن أحد موضوعات الصناعة فيتعرف على المدونة للمرة الأولى، ومحتوى شيق أو مسلي يجذب انتباهه.

  • منتصف القمع

في هذه المرحلة يحتاج العميل إلى محتوى موضوعي محايد يساعده على اكتشاف الحلول وتقييمها ويشرح كيفية استخدام المنتج بوضوح، ويعرض قصص نجاح عملاء سابقين، ويثبت تفوق الشركة وريادتها في المجال.

  • قاع القمع

في هذه المرحلة يحتاج العميل إلى تطوير علاقة جيدة لما بعد الشراء، مثل رسائل البريد الإلكتروني التي تتضمن نصائح عن استخدام المنتج بفعالية، حل التحديات التي قد تواجهه عند الاستخدام.

8. صناعة محتوى فريد

توضح الصورة أكثر من 14 مليون نتيجة بحث عن “التسويق بالمحتوى”

تتسارع وتيرة اهتمام الشركات بالتسويق بالمحتوى كاستراتيجية تسويقية أساسية، ما أدى إلى زيادة مذهلة في معدلات النشر وطفرة غير مسبوقة في صناعة المحتوى بأنواعه المختلفة. لاحظ عدد أصفار الرقم الذي يظهر أعلى نتائج البحث ليقيس عدد النتائج بالملايين كما في الصورة.

يفرض ذلك على الشركات التفكير في كيفية حث الجمهور على قراءة المحتوى الخاص بها بدلًا من محتوى المنافسين. والحل هو إنتاج محتوى مميز حقًا و”فريد”. إليك بعض الخطوات التي تساعدك في الخروج بهذا المحتوى:

  • راقب منافسيك باستمرار: ما أهم ما يميز محتواهم؟ هل هناك مواضع قصور بإمكانك تلافيها في محتواك فتتفوق عليهم؟
  • قدم محتواك في قالب جديد ما لم يكن هناك جديد حقيقي يمكن إضافته: مثلًا عند الحديث عن دراسة الجدوى فإن الكيفية التي يتم عمل دراسة الجدوى بها هي ذاتها لا توجد أكثر من طريقة، لكن قد تستطيع استخدام القصص والإحصائيات لدعم ما تقول، إدراج أمثلة عملية، أو تصميم فيديو عن الموضوع ذاته بدلًا من الشكل التقليدي “المقال”.
  • ضع نفسك مكان القاريء وقدم أفضل تجربة قراءة: لا يبحث قاريء المدونة عن محتوى أكاديمي دسم بالمصطلحات الصعبة والفقرات الطويلة المتكدسة. بدلًا من ذلك يحب الأسلوب الشيق وكأن صديقًا أو مدربًا يخاطبه، يعرض المعلومة بأسلوب سهل وواضح، الأفكار منظمة ومتسلسلة ومرتبة منطقيًا. يقدم النصائح التي يبحث عنها ويعالج التحديات التي يريد حلها، قد يحب المستخدم روح الدعابة ولا مشكلة في اللجوء إلى هذا الأسلوب إذا كان يتوافق مع شخصية العلامة التجارية.
  • اهتم بالجاذبية البصرية: من إدراج صور جديدة عالية الدقة، وفيديوهات ذات صلة بالموضوع، إنفوجرافيك لتبسيط بعض المفاهيم، اقتباسات من أقوال المشاهير في إطار مختلف، مثل هذا المقال المميز عن تصميم تجربة المستخدم.

9. إعادة توظيف المحتوى

أحيانًا ما تكون الأفكار الجديدة والوقت المطلوب لتنفيذها هي المعضلة التي تواجه التسويق بالمحتوى في ظل الاحتياج إلى مواضيع جديدة باستمرار لملء جدول النشر. تجعل هذه المهارة من مهارات التسويق بالمحتوى هذه المهمة أسهل كثيرًا.

تعني إعادة توظيف المحتوى إعادة استخدام المحتوى الحالي وإنتاجه في قالب جديد لتوسيع مدى انتشاره ومد فترة صلاحيته، ولا يعني ذلك أن المحتوى مكرر أو يتعارض مع سياساتك بتقديم الجديد دائمًا للجمهور في المنصات المختلفة. فيما يلي مجموعة من الأمثلة عن كيفية إعادة توظيف المحتوى:

 

  • استخلص الخطوات أو الإحصائيات الهامة من أحد التدوينات وصممها في صورة أو إنفوجرافيك جذاب، مثل الانفوجرافيك السابق.
  • اختر أحد موضوعات التدوين صاحبة الشعبية الواسعة لدى الجمهور والتي تصلح للتعمق فيها بمزيد من المحتوى، وأنشئ كتابًا إلكترونيًا حولها يتضمن تناول أكثر شمولية ويغطي كل جوانب الموضوع باستفاضة.
  • حول أحد الشروحات المكتوبة مثل شرح كيفية الاستخدام إلى فيديو توضيحي مع كتابة سيناريو مخصص لشرح الموضوع نفسه.
  • سلط الضوء على أحد آراء الخبراء والمؤثرين الذين سبق واستضفتهم في تدوينة أو حلقة بودكاست، وأعد نشر رأيه كمنشور على انستقرام أو الفيسبوك أو في أحد رسائل النشرة البريدية.
  • انشر تعليق أو تغريدة كتبه المستخدم عن منتجاتك أو أحد الصور التي شاركها على انستقرام كدليل اجتماعي من عميل راض.

10. تنظيم وإدارة عملية النشر

لا أتصور أن هاجس “الموعد النهائي” يطارد أحدًا من العاملين في التسويق مثلما يطارد المسئولين عن النشر. في التسويق بالمحتوى ستحتاج إلى نشر محتوى على أساس ثابت لضمان وصولك إلى الجماهير وتحويلهم إلى عملاء متوقعين كل شهر. بهذه الطريقة فإن التنظيم والالتزام بتنظيم المحتوى الذي يتوافق مع الأهداف التسويقية الموضوعة هو أحد مهارات التسويق بالمحتوى الضرورية لعملك.

بعد وضع خطة المحتوى أنشئ أجندة المحتوى التي تتضمن جدول النشر المنضبط (البعض يخطط للمحتوى لمدة عام قادم)، يساعد هذا الجدول في الاستعداد الجيد للعطلات والمناسبات الوطنية والخاصة كالأعياد ومواسم العطلة وبدء الدراسة. ثم استخدم إحدى أدوات التسويق بالمحتوى المتخصصة في تنظيم ونشر محتوى مواقع التواصل الاجتماعي مثل Buffer، إلى جانب أدوات إدارة المشروعات مثل “أنا” لضمان فهم جميع أفراد الفريق نظام النشر والمواعيد النهائية المطلوبة.

التزم ما استطعت بمواعيد الأجندة مع ترك مساحة للعفوية، على سبيل المثال الأحداث الهامة الطارئة واقتراحات الجمهور في التعليقات التي قد تلهمك بفكرة جديدة تنشيء حولها محتوى.

كيف تجد موضوع تدوينك القادمة

الأفكار موجودة هنا وهناك من أجل اختيار موضوعات المدونة، وبالاعتماد على ما ذُكر سابقًا:

1. استلهم فكرة موضوع جديد من تدويناتك القديمة

إذا كان لديك تدوينة قديمة تتحدث عن موضوع قد يهم قرائك الآن لكنها بحاجة إلى التحديث فيمكنك الاستعانة بالمحتوى وإعادة صياغته وتحديثه. أو قد تجد فكرتك الجديدة في فقرة من إحدى التدوينات القديمة التي يمكن الاستفاضة في شرحها وتحويلها إلى تدوينة جديدة.

2. تحقق من التقويم

أبق عينيك دائمًا على تاريخ اليوم بشاشة هاتفك أو حاسوبك، وضع “تذكير” للأيام ذات الأحداث المهمة الوثيقة الصلة بمجال عملك. إذ أن إنشاء المحتوى المناسب في وقته سيساعدك في الحصول على معدل زيارات مرتفع.

3. استطلع آراء جمهورك

أنت تكتب من أجل جمهورك، لذا يجب عليك دائمًا كتابة ما يرغب الجمهور في قرائته حقًا. ولمعرفة ما يرغب فيه جمهورك، أنشئ استطلاعًا بسيطًا على الصفحة الرئيسية لمدونتك أو في أحد رسائل النشرة البريدية تسأل عن أنواع موضوعات المدونة التي يرغبون في رؤية المزيد منها بمدونتك.

4. انظر إلى نتائج إحصائيات المدونة

بالنظر إلى تلك النتائج، أي نوع من المقالات يحظى بأكبر عدد من الزيارات؟ القوائم؟ الإنفوجرافيك؟ الدليل الشامل؟ يجب أن توجهك إحصائيات المدونة نحو التدوينات التي تلقى صدى لدى القراء. ولاحظ الأنواع الأخرى التي لديها أقل عدد من الزيارات وحاول ملء هذه الفجوات.

أدوات للبحث عن مواضيع لمدونتك

 Answer the Public

تعد الإجابات الفعالة على سؤال الباحثين على الإنترنت أمرًا أساسيًا لجعل محتوى مدونتك يظهر في نتائج البحث. لكن كيف يمكنك أن تعرف تلك الأسئلة؟ باستخدام موقع Answer the Public، يمكنك إدخال كلمة رئيسية أو عبارة وستمنحك الأداة أكثر عمليات البحث شيوعًا في Google وBing بخصوص المصطلح أو العبارة التي كتبتها بخانة البحث. مما يساعدك في اختيار موضوعات المدونة القادمة.

Exploding Topics

يساعدك هذا الموقع في العثور على المواضيع الرائجة في بداية ظهورها وقبل أن تشتهر، وذلك من خلال تحليل الملايين من عمليات البحث والمحادثات والإشارات عبر الإنترنت. كما أنه يرسل قائمة للمشتركين كل أسبوع. ونظرًا لأن الموضوعات لم تصبح رائجة بعد، فهذا يعني أن هناك محتوى أقل للمنافسة معه، ما يمنح تدوينتك فرصة أفضل لتصدر نتائج البحث.

أدوات البحث عن الكلمات المفتاحية

يجب أن يكون استخدام أدوات البحث عن الكلمات المفتاحية جزءًا مهمًا من استراتيجية المحتوى الخاصة بك. من خلال البحث الشامل عن الكلمات الرئيسية لتدويناتك، ستحصل على فكرة أفضل بخصوص ما يجذب القراء بالفعل إلى مدونتك. ستمنحك هذه الأدوات مجموعة متنوعة من المصطلحات والعبارات ذات الصلة التي يبحث عنها الجمهور، ويمكن أن تؤدي إلى أفكار جديدة لمزيد من الموضوعات.

أنواع الموضوعات التي يمكن تناولها في مدونتك

القوائم

ينتشر هذا النوع من المقالات بكثرة ويحظى بشعبية كبيرة بين رواد الشبكة العنكبوتية. فهي تعد وسيلة رائعة لتبسيط المعلومات وتلخيصها في تنسيق سهل القراءة يناسب الأشخاص الذين ليس لديهم للجلوس وقراءة مقالة كاملة، إذ يمكنهم تصفح القائمة سريعًا والحصول على جميع المعلومات التي يحتاجون إليها. وبالتالي، فإن القوائم تعد أداة جيدة لرفع معدل زيارات مدونتك. ومن أمثلة مقالات القوائم:

  • أفكار مشاريع من المنزل: 19 فكرة بسيطة يمكنك تنفيذها
  • 6 من أخطاء التسويق عبر البريد الإلكتروني ينبغي تجنبها
  • 10 أسباب تدفعك إلى توظيف المستقلين

المقالات التعليمية

تعد المقالات التعليمية واحدة من أفضل أنواع التدوينات لأي مجال أو صناعة. فعندما يحتاج الناس إلى معرفة كيفية القيام بشيء ما، فإنهم يبحثون عبر الإنترنت سواء كان الأمر يتعلق بكيفية عمل شطيرة أم كيفية إنشاء شركتك الخاصة. ولهذا، يجب أن تضعها دائمًا في الاعتبار عند اختيار موضوعات المدونة خاصتك.

وبالتالي، فإن المواضيع التي تبدأ عناوينها بكلمات مثل “كيفية” أو “كيف” أو “الدليل الشامل” تحصل على الكثير من التفاعل والزيارات حتى لو كانت طويلة لأنها ببساطة تحتوي على الإجابة التي يبحث عنها الجمهور.

ومن أجل الحصول على أفكار لمثل تلك المواضيع، تحتاج فقط إلى معرفة المشاكل التي يواجهها جمهورك ثم تساعدهم في حلها خطوة بخطوة. إذ تُظهر مشاركتك للمعلومات في مجال ما أنك تمتلك الخبرة وتعرف عما تتحدث، مما يمهد لك الطريق للحصول على عملاء محتملين بشكل أسرع.

الإنفوجرافيك

تعد رسومات الإنفوجرافيك مصدرًا رائعًا لزيادة الزيارات إلى موقعك. فهي غنية بالمعلومات ومسلية وجذابة بصريًا مما يدفع الجمهور إلى مشاركتها مع الآخرين. كما أنها تصلح لأولئك الذين لا يحبون القراءة ويبحثون عن مصدر سريع للمعلومات القيمة.

ولا يشترط أن تكون صور الإنفوجرافيك بشكل أو حجم معين. فهي يمكن أن تكون صورة بأي حجم أو شكل وعن أي نوع من المعلومات تحتاج فقط أن تقوم بالتنسيق والموازنة بين تلك العناصر لينتهي التصميم بشكل جذاب.

وإذا كنت بحاجة إلى شخص لينشأ لك صور إنفوجرافيك احترافية من أجل مدونتك، فبإمكانك توظيف مصمم جرافيك محترف عبر منصة مستقل لتأدية تلك المهمة على أكمل وجه ودون عناء.

المقابلات

تعد المقابلات دائمًا طريقة جيدة لجذب اهتمام القُراء. فالناس يتوقون دائمًا لسماع ما سيقوله الأشخاص الخبراء الذين يهتمون بمتابعتهم. كما تعد المقابلات خيارًا مثاليًا عندما ترغب في تطوير جزء من المحتوى ولكن ليس لديك وقت للبحث والكتابة عن موضوع ما. ويمكنك ذلك عن طريق خطوات بسيطة:

  1. اختر أحد الخبراء في مجال عملك الذين ترغب في مقابلتهم.
  2. حدد المواضيع أو الأسئلة التي ترغب في مناقشتها معه.
  3. أرسل رسالة بريد إلكتروني للتواصل معه ودعوته لإجراء مقابلة.
  4. بعد حصولك على الرد، ارسل أسئلتك أو تواصل معه عبر مكالمة هاتفية.

أثناء المقابلة، يمكنك مناقشة الأحداث المهمة والتطورات الجديدة في مجال عملك والحصول على مشورة الخبراء. مفتاح نجاح المقابلة هنا هو إبقاء موضوع مقابلتك بخصوص المواضيع التي يهتم بها جمهورك. ومع مشاركة الشخص الذي أجريت معه المقابلة لمحتوى المقابلة مع متابعيه، تكون هناك إمكانية كبيرة لرفع معدل زيارات مدونتك أي يمكن اعتباره موقفًا رابحًا لكلا الطرفين.

مقالات الضيوف

إذا كنت ترغب في أخذ استراحة من التدوين لفترة لكي تعيد شحن طاقتك، أو ترغب في الابتعاد قليلًا للعصف الذهني والحصول على أفكار جديدة لمواضيع مدونتك، فاحرص على إدراج مقالات الضيوف ضمن خياراتك عند اختيار موضوعات المدونة. إذ يمكنك التواصل مع المدونين الآخرين ودعوتهم لبدء كتابة مقالات المدونة أثناء غيابك.

تأكد من إرسال إرشادات وسياسات التدوين الخاصة بمدونتك إلى الكُتّاب الضيوف الخاص حتى يكون لديهم كل ما يحتاجون إلى معرفته ليتمكنوا من مواكبة أسلوب ونمط مدونتك. تساعدك مقالات الضيوف على جذب جمهور جديد وتمنح مقالاتك منظور جديد مختلف عن منظورك، كما أنه يحافظ على استمرارية النشر على مدونتك في المواعيد المحددة حتى مع غيابك.

مقالات إخبارية

أول شيء يفعله معظمنا كل صباح هو تصفح الأخبار التي تهمنا للبقاء على اطلاع دائم. لذلك تعد المقالات الإخبارية من أنواع المحتوى المميزة التي يمكنك الاعتماد عليها. ابحث عن أفضل مصادر موثوقة للأخبار الخاصة بمجال عملك، واختر الأخبار الأحدث والأكثر أهمية وتهم جمهورك وتحدث عنها بالمدونة. فإذا رأى الجمهور أنك على اطلاع بكل مهم في المجال، فستكون مصدرًا موثوقًا بالنسبة لهم.

القصص

يحب الناس القصص لأنهم يرون أنفسهم في شخصياتها وما يمرون به من أحداث فيرتبطون بها ارتباطًا وثيقًا تجعلهم يحبون تلك القصص ويتعلقون بها. لذلك يحب الناس القصص الملهمة، فهي تجعلهم يرغبون في تجربة وعيش إحساس النجاح أيضًا. وكلما زاد التواصل مع شخص ما بشكل عاطفي، زادت ثقته بك وأصبح عميلًا محتملًا.

تحظى القصص المليئة بالأمل والإلهام بإقبال ومعدل مشاركة عالٍ على وسائل التواصل الاجتماعي. يمكنك كتابة قصص عنك أو عن غيرك، إذا لم تكن متأكدًا من أين تبدأ، فاروي قصة نجاح عملك وما مررت به من صعوبات وتحديات حتى وصلت لما أنت عليه الآن. أو تحدث عن قصص الناجحين في هذا المجال.

دراسة الحالة

تعد دراسة الحالة نوع من أنواع القصص أيضًا. كما أنها تساعد على جذب الكثير من العملاء المحتملين لأنها تعرض نماذج وأمثلة واقعية من الحياة تم التأكد من صحتها. كيف تكتب دراسة حالة جيدة إذًا؟

إذا كنت تبيع منتجًا أو تقدم خدمة ما، فاتصل بعميلك وابدأ محادثة حول تجربته مع شركتك وكيفية استخدامه لمنتجك وكيف أدى ذلك إلى تحسين حياته أو حل مشكلته. ثم ضمن تجربة العميل في دراسة حالة تنشرها على مدونتك.

المقارنة بين الخرافات الشائعة والحقائق

يحب الناس قراءة مقالات بعناوين مثل: أشهر الخرافات الشائعة في عالم التسويق الرقمي وغيرها من المقالات المشابهة لكونها جذابة ومثيرة للقراءة، إذ أن الناس بحاجة إلى معرفة ما إذا كانوا على صواب في معتقداتهم أو ما إذا كانت المعلومات التي لديهم صحيحة أم لا.

وبغض النظر عن الموضوع الذي تتحدث عنه على مدونتك، فيمكنك كتابة هذا النوع من المقالات، فهناك خرافات ومعلومات خاطئة بخصوص كل مجال. ولفعل ذلك، ابحث عن المعتقدات الشائعة الخاطئة في مجالك من مصادر موثوقة ثم اصنع قائمة مما وجدت. وفي تدوينتك، اشرح أصل ومنشأ كل خرافة واذكر الصواب.

التدوين المرئي (Vlog)

مع تزايد الإقبال على مشاهدة الفيديوهات واتجاه الكثير من صناع المحتوى إلى إنتاج مقاطع على اليوتيوب، أصبح من الضروري أن تحتوي مدونتك على محتوى مرئي لتلائم الاتجاه الجديد. وباستخدامك للفيديوهات في مدونتك، فأنت تعزز تواصلك مع جمهورك بشكل بصري وليس من خلال الكتابة وحسب.

وبرفع الفيديوهات الخاصة بك على موقع اليوتيوب ومشاركتها على المدونة يتيح لك ذلك الحصول على جمهور جديد من اليوتيوب وتوجيهه نحو مدونتك.

استراتيجيات اختيار موضوعات المدونة

لتتمكن من اختيار موضوعات المدونة الخاصة بك بنجاح، هناك 3 خطوات مهمة يتوجب عليك القيام بها لضمان الحصول على أفكار لموضوعات تهم جمهورك وتجذب لك عملاء جدد:

1. تعرف على الجمهور المستهدف

قبل أن تفكر في إنشاء مدونة وتبدأ في كتابة الموضوعات والمقالات، فعليك أن تعرف لمن توجه كلماتك أولًا وتتعرف عليهم جيدًا لتقدم لهم ما يناسبهم وما يحتاجونه. ولكن، ما الذي تحتاج إلى معرفته عن جمهورك؟ كل ما تحتاج إلى معرفته هي مجموعة من المعلومات العامة مثل الجنس، العمر، الاهتمامات والتفضيلات، الاحتياجات والموقع الجغرافي.

وكلما واظبت على الكتابة، أحسنت اختيار موضوعات المدونة التي يرغب بها جمهورك المستهدف وفهمته بشكل أفضل وذلك من خلال قراءة  تعليقاتهم والاستماع إلى آرائهم وأخذها بعين الاعتبار. فالجمهور عامل أساسي وحاسم لنجاح مدونتك.

2. جد مصدرًا للإلهام

إذا كنت ترغب في إنتاج محتوى رقمي ذي موضوعات مميزة وليس لديك فكرة من أين تبدأ، فابحث أولًا عن المدونات التي تنشر موضوعات في نفس مجالك وتصفحها جيدًا وكون فكرة عن الموضوعات الرائجة في هذا المجال التي يكثر الحديث عنها والتي تحظى بإقبال الجمهور وذلك لكي تتمكن من اختيار موضوعات المدونة بك بشكل مميز.

اكتب قائمة من خمس مدونات تعجبك. تصفحهم بتمعن واكتب بعض العناوين لأهم المقالات المنشورة هناك. واقرأ إحداها جيدًا حتى يصبح لديك خلفية عما ستكتب، ثم ابحث جيدًا عن الموضوع واستعن بالمعلومات التي جمعتها في كتابة مقالك الخاص وبما يناسب جمهورك.

إليك مثال: لنفترض أن مجال تخصصك هو تحسين محركات البحث (السيو). ابحث عن مقالة رائجة في هذا المجال في قائمة المدونات التي أنشأتها. ولنفترض أنك وجدت مقالًا بعنوان: أفضل 10 أدوات لتحسين محركات البحث. بذلك صارت لديك فكرة مقال وما عليك سوى جمع المعلومات والبدء بالكتابة.

تذكر بأنك تستلهم أفكار من المدونات الأخرى وحسب لأجل اختيار موضوعات المدونة خاصتك. لا تنسخ أي محتوى إذ يعد ذلك سرقة وانتهاك لحقوق الملكية الفكرية. وإذا لم تكن لديك فكرة عن كيفية إنشاء مقالات المدونة وترغب في توظيف متخصص لإنجاز المهمة، فيمكنك توظيف كاتب مقالات محترف عبر موقع مستقل، أكبر منصة عمل حر عربية.

3. استخدم أدوات البحث عن الموضوعات الرائجة

يوجد العديد من المواقع والأدوات التي تساعدك في معرفة الموضوعات التي تلقى رواجًا في جميع المجالات. وذلك لأهمية تلك الموضوعات وإقبال الجمهور عليها حاليًا دون غيرها، فتجلب لك المزيد من الزوار وترفع معدل زيارات مدونتك وذلك عند توظيفها في مقالاتك، منها:

حسوب I/O

يعد موقع حسوب I/O أحد أفضل المجتمعات للعثور على موضوعات لمدونتك يهتم بها الجمهور في العالم العربي. توفر لك المنصة خيار متابعة الموضوعات التي تهتم بها مع إمكانية تفعيل الحصول على الإشعارات عبر البريد الإلكتروني في حالة ورود أسئلة جديدة. تستطيع أن تستلهم من تلك الأسئلة أفكارًا فرعية للمحتوى الخاص بك، كما يمكنك التعلم من إجابات الآخرين والحصول على مزيد من المعلومات والأفكار التي قد تفتح لك أفاقًا جديدة أثناء الكتابة.

Google trends

هي أداة مجانية رائعة من جوجل توفر لك الكثير من المميزات مثل: تحديد الكلمات المفتاحية ونسبة البحث ودرجة المنافسة لكل كلمة مع إمكانية عقد مقارنة بين تلك الكلمات لمعرفة أيها أفضل للاستهداف. وبالإضافة إلى الموضوعات الرائجة بالمواقع، يوفر لك الموقع إمكانية البحث عن الفيديوهات والصور والأخبار الرائجة أيضًا. كما أنك تستطيع البحث عن الرائج في موقع أو مجال معين.

Feedly

تتيح لك تلك الأداة متابعة عدد لا نهائي من المدونات التي ترغب في متابعتها. وإذا كنت ترغب في متابعة مدونات في مجالات مختلفة، يوفر لك الموقع خاصية الأرشفة لتتمكن من وضع كل مدونة تحت التصنيف الخاص بها لسهولة الوصول. وبخلاف الموقع، يوفر Feedly تطبيقًا للهاتف وبرنامجًا لأجهزة الحاسب.

BuzzSumo

فكرة هذا الموقع بسيطة للغاية. كل ما عليك فعله هو كتابة الموضوع الذي تريد البحث عنه لتعرف عما إذا كان يلقى رواجًا أم لا. ولنفترض أنك كتبت بخانة البحث “أدوات التسويق بالمحتوى”. ستظهر لك في النتائج أكثر المواقع تناولًا لهذا الموضوع والمقالة التي حصلت على أعلى تفاعل وعدد الذين تفاعلوا معها وعدد المشاركات التي حصلت عليها على مواقع التواصل الاجتماعي.

وإذا كتبت بخانة البحث اسم موقع إلكتروني، ستظهر لك المقالات الرائجة بهذا الموقع ويمكنك حتى تحديد الرائج بقسم معين فقط من هذا الموقع. كما يتيح لك هذا الموقع معرفة الأشخاص المؤثرين في أي مجال تختاره.

أهمية التدوين لأعمالك التجارية

أهمية التدوين لأعمالك التجارية

يعد التدوين من أكثر الطرق فعالية لبناء الوعي بالعلامة التجارية. وذلك من خلال توفير محتوى مفيد لجمهورك المستهدف. ويمكن أن يكون وسيلة تسويق غير مكلفة للشركات الناشئة من شأنها تعزيز جهود التسويق الداخلي وجذب المزيد من العملاء المحتملين.

وفقًا لتقرير حديث، فإن الشركات التي تستخدم التدوين كجزء من استراتيجيتها التسويقية تحصل على زيارات وتوافد على موقعها الإلكتروني بنسبة 97% مقارنة بمواقع الشركات الأخرى التي لا تقدم خدمة التدوين. يمكنك التعرف عن قرب على كيفية تأثير المدونة على أعمالك وأهمية امتلاكك واحدة.

الترويج لعلامتك التجارية

إن الترويج لخدماتك ومنتجاتك ليس بالمهمة السهلة، لا سيما في مناخ أعمال شديد المنافسة. لذا، تلعب المدونة دورًا مهمًا في التسويق إلى علامتك التجارية من خلال تمثيل شركتك على الإنترنت. وهذا بدوره يساعدك على الوصول إلى جمهورك أينما تواجدوا ويحافظ على اهتمام الجمهور بنشاطك التجاري ويعزز تواجدك الإلكتروني. ومن خلال المدونة، يمكنك الترويج بمختلف أنواع المحتوى كالفيديوهات والبودكاست والمقالات.

جذب عملاء جدد

يُعد التدوين أداة تسويقية قوية لعلامتك التجارية قادرة على جلب المزيد من الزيارات إلى مدونتك، من خلال التطبيق الصحيح لمعايير محركات البحث واختيار الكلمات المفتاحية والعناوين وغيرها من أساسيات السيو. لكن المحتوى المُعّد جيدًا لن يكون كافيًا وحده لجعل الزائرين يقدمون على اتخاذ إجراء ليصبحوا عملاء دائمين، لذلك لا بد من استخدام الدعوة لاتخاذ إجراء (CTA) لتوجيه العملاء للقيام بإجراء معين بسهولة.

اكتساب ثقة الجمهور وبناء سمعة في مجال معين

يساعدك التدوين على اكتساب سمعة قوية في المجال الذي تكتب فيه (Niche). الأمر الذي يجعل مدونتك تصبح مصدرًا موثوقًا للمعلومات في هذا المجال ويُكسب علامتك التجارية ثقة الجمهور الذي يشعر أنه اختار العلامة التجارية الأفضل التي تهتم بتقديم منتج يغطي احتياجاته ومعرفة تطور فكره.

ولضمان حدوث ذلك يجب أن تحصل مدونتك على تحديث مستمر بالمقالات الجديدة بصفة دورية مع مراعاة أن تكون تلك المقالات عالية الجودة أي غنية بالمعلومات التي يبحث عنها القارئ ومقدمة بأسلوب مبسط يتماشى مع عقليته.

وفي ظل الثورة التكنولوجية الحديثة والتطور في استراتيجيات التسويق الإلكتروني، لا يمكن التقليل من أهمية التدوين للأعمال والمشاريع التجارية، فحتى مع ظهور أدوات أخرى مماثلة، فإنها لا تقلل من قيمة ما يمكن أن تفعله المدونة لعلامتك التجارية.

كتابة مقال قائمة يتصدر نتائج البحث

ما هو مقال القائمة؟

مقال القائمة هو مقال مبني على قائمة مكونة من عدة عناصر، يتم الحديث عن كل عنصر بمعلومات إضافية لتثقيف القاريء أو الترفيه عنه، مثل: “7 خطوات لإنشاء موقع ويب” أو “أفضل 10 ألعاب لعام 2021”. كتابة مقال القائمة من المهام التي يحبها كاتب المحتوى، لأن نظام المقال تم تحديده بالفعل (مقدمة وقائمة العناصر وخاتمة). لكنها محبوبة أكثر من الجمهور للأسباب التالية:

1. تجذب شرائح أكثر من القراء

شرائح القراء ذوي الانتباه القصير والمشتت وغيرهم من القراء الذين لا يتحمسون لقراءة الأدلة الشاملة والمقالات الدسمة، فضلًا عن القراء الذين لا يملكون وقتًا لقراءة مقال كبير في الوقت الحالي، كل هذه الشرائح تجذبها مقالات القوائم. مثلًا سيكون مقال “كيفية الترقية إلى نظام ويندوز 11 في خمس خطوات” أكثر جاذبية من مقال “دليلك المفصل للترقية إلى نظام ويندوز 11”.

2. تساعد القارئ على فهم ما يريده

نفترض أنك وجدت في نتائج بحث جوجل العنوانين التاليين: “12 نصيحة فعالة في التسويق عبر البريد الإلكتروني” و”كيف تستخدم استراتيجية التسويق بالبريد الإلكتروني”. ستختار المقال الأول على الأرجح لأن العدد المحدد من النصائح سيجعل القراءة أكثر سهولة.

3. تحظى بمشاركات أكبر على المنصات الاجتماعية

في المنصات الاجتماعية مثل فيسبوك وتويتر يزداد احتمالات مشاركة مقالات القوائم مع الأصدقاء والمتابعين لأننا نتوقع أنها قطع محتوى خفيفة الكثافة سيحب الناس النقر عليها وقرائتها.

أمثلة على مقالات القوائم

قبل أن نتعمق في كيفية كتابة مقال قائمة، سنستكشف بعض الأمثلة أولًا التي توضح أفكارًا لكتابة المقالات، منها ما يختص بالأنشطة التجارية الموجهة للمستهلكين الأفراد B2C، ومنها ما يخص الأنشطة التجارية الموجهة للشركات  B2B، ومنها ما يناسب مواقع الويب العامة التي تسعى لتوظيف الموضوعات الرائجة Trends في توسيع انتشارها على الإنترنت:

أولًا: أمثلة لمقالات B2C

  • 14 طريقة ثورية لترتيب المنزل بشكل جميل
  • كيفية طلاء غرفتك في 4 خطوات سهلة
  • تعرف على أفضل 5 أنظمة غذائية شائعة لإنقاص الوزن
  • أفضل 5 سماعات أذن لاسلكية

ثانيًا: أمثلة لمقالات B2B

  •  24 نصيحة في التسويق بالمحتوى من نيل باتيل
  • ما هي أسباب فشل المشاريع الناشئة؟ 11 سبب يقضي على مشروعك
  • أفضل 10 أدوات تساعدك في التوظيف عن بعد
  • 7 خطوات لإنشاء موقع ناجح لعلامتك التجارية

ثالثًا: أمثلة لمقالات مواقع الويب العامة

  • 8 حقائق هامة ينبغي عليك معرفتها قبل زيارة معرض الكتاب
  • 5 طرق للقضاء على التوتر من ضغوط الحياة
  • أفضل 10 كريمات للوقاية من الشمس في فصل الصيف
  • كيف تصبح غنيًا بحسب آراء 11 من أثرى الأثرياء

كيفية كتابة مقال قائمة في 8 خطوات

1. اختر موضوعًا يبحث الناس عنه

في أغلب الأحوال سيكون مطلوبًا أن يجذب مقال القائمة زيارات من محركات البحث، لذلك ينبغي أن تختار موضوعًا يبحث عنه الناس. استخدم أحد أدوات الكلمات المفتاحية مثل أداة جوجل للكلمات المفتاحية وAhrefs لاكتشاف الكلمات المفتاحية ذات الصلة بالموضوع ومجموعة من أفكار الكلمات المفتاحية الفرعية مرتبة حسب حجم البحث.

يلي ذلك تحديد مدى ملائمة الموضوع للكتابة عنه في هيئة “مقال قائمة”، إذ توجد موضوعات لا تناسب ذلك مثل “ريادة الأعمال” حيث يبحث الناس عن فهم ما تعنيه ريادة الأعمال. إذا كنت في شك من مدى ملائمة الموضوع، فابحث على جوجل عن الموضوع ولاحظ نتائج البحث التي تظهر.

يعرض جوجل أفضل النتائج التي يريد الباحثون رؤيتها، لذلك إذا تضمنت النتائج مقالات قوائم فهذا مؤشر على أن الموضوع الذي اخترته يناسب هيئة مقال القائمة، مثل البحث عن “وجهات سياحية” كما في الصورة. أما إذا كان الموضوع يحتاج إلى سرد كأنه قصة بحيث يصعب الكتابة عنه في هيئة مقال قائمة، فالابتكار قد يأتي بحل لهذا التحدي.

 

2. اختر زاوية المعالجة

من الممكن معالجة مقالات القوائم بزوايا مختلفة، نذكر منها:

  • أفضل: أفضل 5 هواتف ذكية متوسطة السعر
  • نصائح الخبراء: 13 نصيحة من الخبراء لعناية مثالية بالبشرة
  • للمبتدئين: 7 كتب للمبتدئين في التسويق تشرح أساسيات المجال وأحدث نظرياته
  • مقارنات: 5 أدوات SEO مجانية تساعدك في تطوير مدونتك
  • أشهر: أشهر 8 من علماء العرب والمسلمين في التاريخ

إذا انتابتك الحيرة عن زاوية المعالجة، فهل تكتب عن الأفضل أو الأسهل أم الأقل سعرًا… إلخ. يمكنك أن تستدل من نتائج البحث عن أكثر زوايا المعالجة شعبية لأنها كما أشرنا تعكس ما يفضله الجمهور. على سبيل المثال تميل نتائج نصائح السفر لأن تكون بناءً على خبرات شخصية من رحالة ومسافرين، بينما تركز معظم نتائج “طرق التخسيس” على الطرق السريعة.

قد يشوب الأمر بعض الغموض، مثلًا أفكار الديكور قد تلاحظ أن النتائج تعرض أكثر من زاوية (قليلة التكلفة – سهلة – إبداعية) كما في الصورة، في هذا الحال اختر زاوية المعالجة التي تستطيع الوفاء بما تعد به القاريء وتحاشى استخدام العناوين المضللة (clickbait) أثناء كتابة مقال القائمة.

 

3. حدد عدد عناصر مقال القائمة

تحمل الأعداد في عناوين مقالات القوائم دلالات مختلفة من المهم أن تتعرف عليها قبل أن تحدد عدد العناصر التي ستتناولها في المقال:

  • تعطي الخمسة ومضاعفاتها على سبيل المثال (5 و10 و20 و100) للقراء انطباعًا بالخبرة، ما يفسر استخدامها بكثرة في وسائل الإعلام التقليدية.
  • الأرقام الكبيرة الأخرى مثلًا (13 و17 و26) تشجع القارئ على اقتراح عنصر إضافي في التعليقات. فمثلًا من الممارسات الجيدة في مقال “9 نصائح لـ..” الطلب من القراء ترك النصيحة العاشرة في التعليقات.
  • الأرقام الصغيرة أقل من 5 قد توحي للقراء بضعف معرفتك بالموضوع وشح الأفكار التي لديك.

بعيدًا عن دلالات الأرقام، يوجد اعتبار مهم ينبغي التفكير فيه أيضًا وهو عدد العناصر التي حددها المنافسون، لاحظ عدد العناصر التي يقدمها المنافسون واحرص على أن تأتي بعدد مماثل أو أكبر. المعيار الأكثر أهمية من كل ما سبق هو أن تكون قادرًا على إنتاج محتوى قيم حول هذا العدد، فالعدد الكبير أو الجذاب لن يفيد القاريء ما لم يكن المحتوى أسفل كل عنصر مفيد ووافي حقًا، وهو ما ستتناوله الخطوة التالية.

4. احرص على قيمة المحتوى

قبل الحديث عن المحتوى القيم، لنتعرف أولًا على اثنين من أنماط مقالات القوائم:

أولًا: القوائم الأساسية

هي القوائم القصيرة والخفيفة التي تحتوي على أوصاف من جملتين أو ثلاثة لكل عنصر من عناصر القائمة، يكون استخدام هذا النمط مناسبًا في هذه الحالات:

  • القائمة طويلة جدًا: ربما لا يفضل القارئ قراءة مقالًا مصغرًا حول كل عنصر من العناصر التي قد يصل طولها إلى 50 عنصرًا.
  • الموضوع بسيط: لنفترض أن موضوع المقال عن “حدائق الرباط” معظم الحديث عن الحدائق هنا سيكون بسيطًا ولن تحتاج إلى كتابة فقرات طويلة حد الملل تصل إلى 500 كلمة عن كل حديقة في مدينة الرباط.

ثانيًا: القوائم المفصلة

هي القوائم العميقة التي يتم الحديث عن كل عنصر فيها بتوسع ببضع جمل أو فقرات. يكون استخدام هذا النمط مناسبًا في الحالات التالية:

  • القائمة محدودة: ذات عدد قليل من العناصر، بحيث يمكن الحديث عن كل عنصر بمزيد من التفاصيل والمضمون.
  • الموضوع معقد: تحتاج الموضوعات المعقدة إلى تبسيط وشرح مفصل مثل استراتيجيات تحسين محركات البحث. وقد تحتاج إلى نصائح عملية أو إرشادات خطوة بخطوة حول تنفيذ كل نصيحة.

الحقيقة أن المحتوى القيم لا يرتبط بعدد كلمات فقد تختصر ثلاث جمل فقط فحوى مقال صغير مليء بالحشو والأفكار المكررة. لذلك القيمة هي عنصر أساسي في كل أنماط مقالات القوائم، وتحتاج عناية خاصة في القوائم المفصلة. إليك مثال لما أعنيه عن كتابة مقال قائمة مع إهمال عامل القيمة:

“3 طرق التسويق عبر مواقع التواصل الاجتماعي بفعالية ”

  • كن فريدًا وتميز عن المنافسين.
  • تحل بالجرأة وجرب أفكارًا خارجة عن المألوف.
  • استخدم التحليلات لقياس مدى نجاح ما تفعل.

يا لها من طرق جيدة وفعالة حقًا. ولكن ما الذي تعلمته وسأطبقه فورًا؟ لا شيء. فأنا لا أعرف كيف أنفذ كل طريقة منهم ولم أفهم بالضبط ما الذي ينبغي علي فعله. لا تعطِ القراء قائمة بالأمور التي ينبغي عليهم فعلها وتتوقع منهم معرفة كيفية أدائها بأنفسهم.

مهمتك أن تقدم لهم محتوى قيم يخبر عن كيفية القيام بكل خطوة، فكلما اكتشف القاريء أنه تعلّم جديدًا من المقال كان ذلك دليلًا على جودة المحتوى الذي تكتبه. على أنه هناك ملاحظة، قد يقيدك عدد الكلمات المطلوبة للمقال التي حددها صاحب المشروع أو الإطالة غير العملية عن الحديث بحرية حول كل ما ترغب أن تخبر القاريء عنه، وهنا تلعب “الروابط” دور المنقذ.

في هذه الحالة تناول العنصر بقدر معتدل من التفصيل ثم وجه القراء إلى محتوى آخر للحصول على المعلومات المتعمقة إذا احتاجوا إليها، قد تكون هذه الروابط روابط داخلية من محتوى الموقع أو المدونة أو خارجية من المواقع الموثوقة والمصادر مثل ويكيبيديا.

5. اجمع المعلومات وابدأ الكتابة

بعد أن حددت عدد العناصر المطلوبة واخترت نمط مقال القائمة، حان الآن وقت جمع المعلومات، ابدأ عصفًا ذهنيًا لجمع عناصر وأفكار لكتابة المقال. استهدف أفكارًا إضافية لتضمن الحصول على أقوى الأفكار لأنك قد تكتشف أثناء كتابة مقال القائمة أن بعضًا منها لم يكن جيدًا أو مناسبًا بما يكفي. مثلًا اجمع 12 فكرة إذا كان المطلوب الخروج بـ 10 أفكار نهائية.

بعد العصف الذهنى وجمع المعلومات افحص قائمة الأفكار واحذف أي فكرة لا تتناسب مع الموضوع أو فكرة جزئية من الأفضل دمجها مع فكرة أخرى في المقال أو الأفكار النمطية التي تبدو حشوًا وملئًا للفراغ فقط.

ضع الجمهور المستهدف في حسبانك أثناء كتابة مقال القائمة، إذا كنت تكتب مقالة موجهة للمبتدئين، فستحتاج إلى تجنب المصطلحات الصعبة والتفاصيل غير الضرورية. وإذا كانت مقالتك تعتمد على الخبرات الشخصية، يمكنك التوسع بمزيد من آرائك وخلاصة تجاربك، إذا كنت توجه نصائح للمحترفين فينبغي أن تكون النصائح متقدمة المستوى جديدة على المحترفين.

للحصول على أقصى استفادة من مقال القائمة، اكتب محتوى فريد من نوعه وجديد عما يقدمه المنافسون. ابتعد عن تقليد محتوى الآخرين لكي تحصل على قائمة لا تشبه أي قائمة أخرى. التفرد قد يجذب روابط باك لينك إلى المقال مما يؤدي إلى الحصول على ترتيب أعلى في نتائج بحث وجوجل والمزيد من الزيارات.

6. رتب العناصر منطقيًا

ترتيب العناصر منطقيًا هو أحد العوامل التي تصقل المقال فيخرج بشكل لا تشوبه شائبة. لا يستثني من ذلك مقال القائمة مثل أي مقال آخر تكتبه إذ يجب أن تتدفق العناصر بمنطقية وكأنك تكتب قصة. توجد عدة أساليب للترتيب:

  • من الأكثر إلى الأقل شيوعًا: مناسب في مقالات: “أفضل..”
  • من الأقل إلى الأكثر شيوعًا: كنوع من التشويق للقاريء مثل “تعرف على الشركات الخمس الأوائل في عالم السيارات”، يجب إبلاغ القاريء بذلك في البداية ومراعاة الترتيب التنازلي: 5 ، 4 ، 3، 2، 1.
  • الترتيب الزمني: مثالية في الأغراض التعليمية وشرح خطوة بخطوة، مثال “كيف تنشيء مدونة في 6 خطوات”.
  • إضافة أقسام: في المقالات الطويلة التي تصل إلى 30 عنصرًا، ستكون تجربة القراءة أسهل إذا صُنفت الأفكار إلى أقسام فرعية. مع إمكانية استخدام هذه الأقسام  في بداية المقال كروابط لنقل القارئ إلى القسم المطلوب مباشرة. مثلًا في هذا المقال “أفكار مشاريع: 58 فكرة تبدأ بها مشروعك” تم تصنيف هذا العدد الضخم إلى أقسام (مشاريع ويب – قليلة التكلفة – متوسطة التكلفة – خدمية… إلخ) كما في الصورة:

 

في بعض الموضوعات ترتب عناصر القائمة نفسها منطقيًا دون جهد منك، وفي أحيانٍ أخرى يصعب العثور على تسلسل واضح أثناء كتابة مقال القائمة، مثلا ” 10 عجائن مختلفة للبيتزا الشهية”، خصص بعد الوقت فقط لاكتشاف التسلسل وترتيب العناصر منطقيًا قدر الإمكان.

اعتبار آخر يستدعي الانتباه فيما يخص الترتيب وهو عدم تكديس الأفكار القوية في أول المقال، بل الأفضل توزيعها في العنصر الأول والثاني والأخير. الهدف من ذلك فتح شهية الزائر للقراءة وعدم مغادرته المقال بعد أول عدة عناصر، وإبقاءه أطول وقت ممكن حتى يصل إلى الخاتمة ويقرأ الدعوة إلى اتخاذ الاجراء ويشارك في التعليقات.

7. لا تنس ترقيم العناصر

بالرغم من أن هذه الخطوة تبدو بديهية إلا أن البعض يغفلها. ربما من منطلق وضوح هيكل المقال واستخدام نوع واحد فقط من العناوين الفرعية، أو بسبب قلة عدد العناصر. يقدم إغفال الترقيم تجربة قراءة سيئة، حيث يصعب على القارئ معرفة عدد العناصر المتبقية وهي العادة التي نحرص عليها جميعا.

أما الترقيم سيشجع القارئ على الأرجح على الاستمرار في القراءة حيث أصبح سهلًا قياس تقدمه، مثلًا أصبح في منتصف الطريق أو أوشك على الانتهاء. كما يسهل على القاريء الإشارة إلى عناصر معينة في مقال القائمة لاحقًا ومشاركتها مع الآخرين وتمييز رقم عنصر معين.

بالنسبة للعناصر أقل من 10 لا مشكلة من استخدام الترقيم الكلمي (الأول، الثاني، الثالث..) وفي القوائم الأكبر يفضل استخدام الترقيم العددي (11، 12، 13، …).

8. أنهِ المقال بخاتمة قوية

ممارسة شائعة أخرى في مقالات القوائم هي سرد العناصر والتوقف عند هذا الحد. فحتى إذا كان معظم الجمهور يمسح العناصر بعينه سريعًا ويغادر، لا تزال فئة من الناس تقرأ المقال من البداية إلى النهاية وكتابة خاتمة مناسبة تتضمن استنتاجًا مفيدًا ستقودهم إلى محطة الوصول بسلام.

بمجرد كتابة العنصر الأخير، أضف بضع كلمات ختامية، اجعلها مختصرة ولا تكرر فيها الأفكار التي تناولتها بالفعل. ثم اسأل الجمهور عن رأيه أو وجّه له دعوة لإضافة عناصر أخرى من عنده، فيما يمثل طريقة لتشجيع التعليقات وإشراك القراء.

خطوات كتابة دعوة لاتخاذ إجراء

تعد مواصفات الدعوة لاتخاذ إجراء جزءًا مهمًا عند الصياغة النهائية للدعوة. يمكن الاستفادة من هذه المواصفات واستخدامها في عملية الكتابة، من خلال اتّباع الخطوات الستة التي تساعد على إنتاج الدعوة لاتخاذ إجراء في المحتوى:

الخطوة الأولى: دراسة رحلة العميل وشخصيته جيدًا

تتعلق الدعوة لاتخاذ إجراء بالعميل وكيفية إقناعه والتأثير عليه خلال المراحل المختلفة من رحلته معك. لذا، في سبيل ذلك لا بد من دراسة ملامح شخصية العميل جيدًا، ومعرفة العوامل التي تؤثر عليه، ومن ثم اختيار الأسلوب المناسب لاستخدامه في المحتوى.

في هذه الخطوة ستحتاج إلى دراسة رحلة العميل جيدًا، وما هي المنصات التي ستستخدمها للتواصل معه في كل مرحلة من الرحلة، حتى تقنعه بتنفيذ الإجراء المطلوب. يمكن تقسيم رحلة العميل في أبسط صورة لها، إلى المراحل الثلاثة التالية:

  • الوعي: في هذه المرحلة يبدأ الشخص في البحث عن المعلومات، وتسعى إلى إثبات خبرتك بالنسبة له، من خلال تشجيعه على قراءة مقال على مدونتك، أو تحميل كتاب إلكتروني خاص بك.
  • الاختيار: في هذه المرحلة يقيّم العميل الخيارات المتاحة له للشراء، ويكون دورك هو محاولة تقديم المزيد من المعلومات عن منتجاتك أو خدماتك.
  • الشراء: في هذه المرحلة ينتقل العميل إلى تنفيذ قرار الشراء

الخطوة الثانية: استخدام الكلمات المناسبة لكتابة CTA وفقًا لكل مرحلة من رحلة العميل

بعد الانتهاء من دراسة رحلة العميل ومعرفة جميع تفاصيلها، يمكنك التفكير في استخدام الكلمات المناسبة لصياغة دعوة لاتخاذ إجراء تتفق مع كل مرحلة. إذ وفقًا للمرحلة وأهدافها المتوقعة، ستبدأ في تحديد الـ CTA المناسبة لاستخدامها، إلى جانب بالطبع إنتاج المحتوى المناسب لذلك. مثلًا بالتطبيق على المراحل الثلاثة الماضية وفقًا لتفاصيلها المذكورة:

  • الوعي: تابع قراءة المقال على المدونة، حمّل الكتاب الإلكتروني الخاص بنا مجانًا لتعرف المزيد من المعلومات عن هذا الموضوع.
  • الاختيار: تمتع بالتجربة المجانية لخدماتنا لمدة 30 يومًا.
  • الشراء: اشتري الخدمة الآن، احصل على عرض السعر المناسب لك.

الخطوة الثالثة: تضمين الدعوة لاتخاذ إجراء في مواضع مختلفة داخل موقعك الإلكتروني

إذا كنت تستخدم موقعًا إلكترونيًا، فمن المهم إضافة دعوة لاتخاذ إجراء في مواضع مختلفة ومناسبة داخل الموقع، وذلك بهدف جذب العملاء وتوجيههم في أثناء تواجدهم في أيٍ من الصفحات داخل الموقع. يمكن الاعتماد على مجموعة مختلفة من أنواع الدعوة لاتخاذ إجراء في هذه الحالة:

  • زر الـ CTA: تضمين أزرار بتصميم مميز داخل الموقع، يمكن النقر عليها مباشرةً للانتقال لتنفيذ الإجراء.
  • الصور: بدلًا من تخصيص زر معين، يمكن وضع صورة تحتوي على المحتوى والتصميم الجذاب، ويؤدي الضغط عليها إلى تنفيذ الإجراء.
  • CTA على هيئة نص مكتوب: تضمين الدعوة لاتخاذ إجراء كنص داخل الموقع الإلكتروني، بالنقر عليه ينتقل الشخص إلى الصفحة المقصودة.
  • الـ CTA المنبثقة: هي أشكال للدعوة لاتخاذ إجراء قد تتواجد في مواضع مختلفة في الموقع، وتظهر للعميل وفقًا لتصميم تجربة المستخدم، لدعوته للقيام بفعل معين مثل الاشتراك في القائمة البريدية.

الخطوة الرابعة: فهم المنصات المستخدمة في نشر المحتوى

توجد أماكن مختلفة يمكن الاعتماد عليها لنشر الدعوة لاتخاذ إجراء، ما بين صفحات الموقع الإلكتروني، والمدونة الخاصة بالمشروع، وصفحات مواقع التواصل الاجتماعي، والنشر على محركات البحث. يختلف شكل عرض الدعوة كذلك إذا كان المحتوى مجاني أو المحتوى مدفوع.

لذا، من المهم عند تجهيز الدعوة لاتخاذ إجراء لمنصة معينة، فهم آلية النشر على هذه المنصة، حتى تقدر على التأكد من إنتاج الدعوة المناسبة، وبالتالي الاستفادة من الخيارات المتاحة على هذه المنصة، لتحقيق أفضل أداء للدعوة. إلى جانب اختيار الموضع المناسب لعرض الدعوة، إذ ليس ضروريًا كتابة الدعوة في نهاية المحتوى، بل يمكن في المقالات مثلًا تضمين CTA في المنتصف وفقًا لما يتوافق مع المحتوى.

كذلك من الأمور التي يجب الانتباه إليها عند صياغة الدعوة لاتخاذ إجراء، هي طريقة عرض المحتوى إذا كانت من خلال محتوى مكتوب، أو ستعرض على هيئة محتوى مسموع في البودكاست، أو محتوى مرئي في الفيديوهات، إذ يجب الحرص في هذه الحالة على اختيار الكلمات الملائمة لكل طريقة عرض، حتى تحدث التأثير المناسب.

الخطوة الخامسة: صياغة الدعوة لاتخاذ إجراء بطريقة إبداعية

عند الوصول إلى هذه الخطوة، يصبح لديك التصور المطلوب حول رحلة العميل، وطبيعة المحتوى في كل مرحلة، وما هي العوامل المؤثرة في العميل بالضبط، إلى جانب الأنواع المختلفة من الـ CTA لتضمينها في موقعك. يتبقى لك البدء في صياغة الدعوة بالطريقة المناسبة.

من الأشياء التي يمكنك فعلها هي الحرص على صياغة الدعوة بطريقة إبداعية، من خلال كتابتها بطريقة متميزة لجذب العملاء، وفي الوقت ذاته بما يتفق مع الهدف من الدعوة. يؤدي الإبداع إلى تحسين النتائج لزيادة انتباه الجمهور إليها، وبالتالي تزداد قابلية استجابتهم للدعوة.

إذا أردت الحصول على صياغة احترافية للدعوات في موقعك أو محتواك الذي تنشره، فبإمكانك الاعتماد على موقع مستقل، منصة العمل الحر الأكبر عربيًا، وتوظيف كاتب محتوى محترف ينتج لك الدعوات بطريقة إبداعية وفقًا لأهدافك من المحتوى التسويقي.

الخطوة السادسة: اختبار الـ CTA وإجراء التعديلات المناسبة

من المهم الحرص على إعداد أكثر من صياغة للدعوات لاستخدامها، وذلك بهدف اختبارها لمعرفة أيها يحقق أفضل أداء، سواءً فيما يتعلق بالدعوات الثابتة في موقعك، أو الدعوات المتغيرة. إذا كنت لم تعد أكثر من صياغة قبل ذلك، فلا بد من اختبار الـ CTA الموجودة حاليًا، لمعرفة النتائج التي تحققها لك بالفعل.

بعد الانتهاء من الاختبار، يمكن تطوير الدعوة الحالية بإجراء التعديلات المناسبة، أو محاولة إنتاج أكثر من دعوة جديدة، وتنفيذ الاختبار مرة أخرى لمعرفة أي من هذه الدعوات يحقق لك أفضل النتائج. من خلال الاختبار ستقدر على معرفة الطريقة الأنسب لإنتاج الدعوة لاتخاذ إجراء في المحتوى التسويقي الخاص بك، فتضمن تحقيق الفائدة القصوى من الدعوات.

مواصفات الدعوة لاتخاذ إجراء المثالية

من الأمور المهمة بشأن الحث على اتخاذ إجراء، هي ضرورة إدراك قيمة الكلمات أو التصميم في التأثير على قرار المستخدم. إذ هذا ما يحدِث اختلافًا في نجاح المحتوى، من خلال القدرة على صياغة الدعوة المثالية. لذا، توجد مجموعة من المواصفات التي تجعل الدعوة لاتخاذ إجراء مثالية وتساعد على تحقيق الهدف المطلوب:

1. الإقناع والوضوح والإيجاز

من أهم المواصفات في الـ CTA هي قدرتها على إقناع من يقرأها أو يراها بالقيمة من الإجراء، وبالتالي تحفزه فعلًا لتنفيذ الإجراء المطلوب منه. يتطلب ذلك القدرة على اختيار الكلمات الأكثر تأثيرًا في المستخدمين، من خلال البحث والمقارنة بين الأفعال، واختيار أفضلها لتوصيل المعنى. كذلك إذا أمكنك استخدام الأرقام في صياغة الدعوة، فهي أحد العناصر التي تلعب دورًا في عملية الإقناع.

لكن في الوقت ذاته لا بد من التركيز على الوضوح والإيجاز عند صياغة الدعوة لاتخاذ إجراء، فلا يُفضل أن تتجاوز عدد كلمات معين، أو صياغتها بشكل لا يقدر الجمهور على فهمه بسهولة، فيقرر تجاوز المحتوى دون تنفيذ الإجراء. بالطبع مع ضرورة التركيز على تضمينها في المكان المناسب داخل المحتوى، إذ ليس ضروريًا وضعها في النهاية، لكن المهم تضمينها في موقع ملائم لمسار المحتوى المكتوب.

2. التشجيع على تنفيذ فعل محدد

من المهم التركيز في صياغة الدعوة لاتخاذ إجراء على كونها تشجّع المستخدم لتنفيذ فعل محدد. لذا، لا بد من صياغتها بصورة مفهومة في إطار تحفيز الشخص للقيام بهذا الفعل، مع تجنب التشتت من تضمين أكثر من إجراء في الوقت ذاته، فهذا قد يؤدي إلى عدم استجابة العميل لأي إجراء.

مثلًا إذا كنت تقدم كتابًا إلكترونيًا إلى العميل، فلا بد من احتواء المحتوى على CTA يركز على التحميل، سواءً بوضع عبارة (حمل الكتاب الآن)، أو بوجود زر مميز في المحتوى يحتوي على النص نفسه. كذلك لا تحاول جعل الأمر يبدو وكأنّك تفرض الفعل على العميل، بل حاول قدر الإمكان تضمين كلمات تجعل وكأن القرار يعود له، بدلًا من استخدام الفعل: (اشتري خدماتنا الآن)، يمكنك كتابة (جرب خدماتنا الآن).

3. لا يمكن للعميل تفويتها

إلى جانب قيمة الأفعال القوية في إنتاج دعوة لاتخاذ إجراء قوية، توجد بعض التفاصيل الأخرى التي يمكنك الاهتمام بها، وهي شعور العميل بأنّها فرصة لا يجب عليه تفويتها. يمكن فعل ذلك من خلال استخدام مبدأ الـ FOMO أي الخوف من فوات الفرصة، الذي يشجع العميل على اتّخاذ القرار الآن لوجود فرصة لا بد من استغلالها سريعًا.

إذا كنت تحاول كتابة CTA للبيع، فمن الجيد الاستفادة من العروض القائمة على الوقت، وإظهار هذا الأمر في الدعوة. على سبيل المثال، (غدًا ينتهي خصم الـ 50%، جرب خدماتنا اليوم لتستمتع بالخصم). كلّما نجحت في توظيف الخوف من الفوات في إنتاج المحتوى، سيشعر العميل بأهمية تنفيذ الإجراء الآن دون أي تأجيل أو انتظار.

4. شعور العميل باللمسة الشخصية في الدعوة

في المحتوى أنت تخاطب عميلًا محددًا بالتأكيد، ولا توجه حديثك إلى الجميع. لذا، احرص على إظهار هذا الأمر للعملاء، ليشعر وكأنّك توجّه الدعوة له خصيصًا، أو كأنّ المحتوى الذي يشاهده الآن هو محتوى يمتلكه بالفعل.

مثلًا بدلًا من كتابة: (ابدأ تجربتك المجانية – Start your free trial)، يمكنك استبدال كلمات بسيطة فقط لتصبح الجملة: (ابدأ تجربتي المجانية – Start my free trial)، إذ يشعر العميل بامتلاكه للإجراء في هذه الحالة. بالطبع يمكن إضافة اللمسة الشخصية وفقًا لطبيعة المحتوى.

5. التصميم الملائم

إذا كنت تعتمد على زر الدعوة لاتخاذ إجراء، ولا يقتصر الأمر فقط على مهمة الكتابة، فلا بد من الحرص على امتلاك التصميم الملائم للدعوة داخل المحتوى. يشمل ذلك التركيز على النقاط التالية:

  • اختيار المكان المناسب: لا بد من وضع الدعوة لاتخاذ إجراء في الموضع المناسب لها داخل المحتوى أو الموقع الإلكتروني الخاص بك، وذلك حتى يقدر العملاء على رؤيتها بسهولة.
  • طريقة العرض: من المهم التركيز على طريقة عرض زر الدعوة لاتخاذ الإجراء، من خلال وضعه في مربع مخصص داخل المحتوى، فيأخذ شكلًا مغايرًا عن بقية أجزاء المحتوى.
  • الألوان: من المهم تمييز زر الدعوة لاتخاذ إجراء عن بقية أجزاء المحتوى، من خلال منحه ألوان أخرى غير الألوان المستخدمة، فيشعر المستخدم بالاختلاف والانجذاب نحو زر الـ CTA.

أشكال الدعوة لاتخاذ إجراء في المحتوى

تختلف أشكال الدعوة لاتخاذ إجراء وفقًا لطبيعة المحتوى الذي تنتجه، سواءً كان حث المستخدم على اتخاذ إجراء معتمدًا على الكلمات المكتوبة، أو على تصميم الأزرار المستخدمة في ذلك. من المهم الانتباه إلى وجود نوعين أساسيين من الدعوات بالنسبة لك:

  • دعوات الإجراء الثابتة: هي الدعوات التي تظهر في صفحات موقعك الإلكتروني، وغالبًا تحاول إنتاجها مرة واحدة عند بدء الموقع.
  • دعوات الإجراء المتغيرة: هي الدعوات التي تستخدمها عند إنتاج محتوى جديد، مثلًا كتابة مقال جديد، أو إنتاج محتوى لمواقع التواصل الاجتماعي، أو إرسال نشرة بريدية جديدة للعملاء.

بالطبع يحدث مزج بين النوعين في عملك، ولذلك لا بد من الاهتمام بكليهما حتى تضمن تحقيق أهدافك التسويقية بنجاح. تأخذ الدعوة لاتخاذ إجراء أشكالًا مختلفة وفقًا لهذين النوعين، ومن أشهر هذه الأشكال:

  • الأزرار في الموقع الإلكتروني: الأزرار الموجودة داخل الموقع، بهدف حث المستخدم على اتخاذ إجراء، مثل: التسجيل في الموقع، التوجيه إلى صفحات معينة.
  • الأزرار أو النصوص في النشرات البريدية: تحميل محتوى معين، قراءة المحتوى الكامل، التوجيه لشراء المنتجات والاستفادة من أكواد الخصم المقدمة.
  • العبارات أو الأزرار في صفحة الهبوط: توجيه العميل لإجراء معين للحصول على العرض الذي تقدمه له في صفحة الهبوط.
  • العبارات المستخدمة في التسويق المغناطيسي: يختلف الهدف من التسويق المغناطيسي، وبالتالي تختلف العبارات المستخدمة في محتواه، لكن جميعها تكون دعوة لاتخاذ إجراء معين وفقًا للمحتوى.
  • النصوص (Anchor texts) في مقالات المدونات: النصوص التي تظهر بلون مختلف داخل المدونة، وغالبًا توجّه الجمهور إلى صفحات أخرى داخل أو خارج الموقع.
  • النصوص على مواقع التواصل الاجتماعي: العبارات أو الكلمات التي تحفّز العميل على الشراء، لا سيّما عند كتابة الإعلانات، أو غيرها من الإجراءات الأخرى.

أهمية عبارات الحث على اتخاذ إجراء

ما هي أهمية عبارات الحث على اتخاذ إجراء؟

تعرف الدعوة لاتخاذ إجراء Call To Action على أنّها واحدة من أساسيات التسويق، إذ تتكون من عبارة واحدة أو مجموعة من العبارات في المحتوى، تستخدم لتوجيه الجمهور للقيام بفعلٍ معين في أثناء وجودهم على الموقع الإلكتروني، أو داخل صفحة الهبوط، أو على صفحاتك بمواقع التواصل الاجتماعي، أو غيرها من المنصات.

تعد الدعوة لاتخاذ إجراء جزءًا رئيسيًا في المحتوى التسويقي، إذ تأخذ مكانتها كجزء من هيكل المحتوى مع بقية العناصر الأخرى مثل: العنوان، المقدمة، قلب المحتوى، الخاتمة، وبدونها لا تكتمل عناصر المحتوى. تختصر كتابة دعوة لاتخاذ إجراء إلى CTA إذ هي الاختصار الأكثر شيوعًا في عالم التسويق الرقمي لوصف الدعوة لاتخاذ إجراء. فما هي أهمية كتابة دعوة لاتخاذ إجراء؟

1. الحث على اتخاذ إجراء مهم لتوجيه الجمهور

تخيّل كم عدد قطع المحتوى التي يقرأها الجمهور يوميًا على مواقع التواصل الاجتماعي. بالتأكيد لن يلتفت الجمهور إلى تنفيذ إجراء معين حتى لو بدا لك ذلك الإجراء بديهيًا في المحتوى، بل على الأغلب سيتجاوزه وينتقل إلى قطع المحتوى الأخرى الموجودة.

لذا، تظهر أهمية الدعوة لاتخاذ إجراء لتوجيه الجمهور بالطريقة الصحيحة لتنفيذ فعل معين، سواءً كان ذلك الفعل هو الشراء أو التسجيل في نشرتك الإخبارية أو مشاركة بياناته لتتواصل معه، وغيرها من الإجراءات المحتملة وفقًا لطبيعة المحتوى.

2. تحويل العملاء داخل قمع المبيعات

يُستخدم الـ CTA كعامل مهم في نقل العملاء من مرحلة إلى أخرى في قمع المبيعات. بالتالي، عندما تصيغ دعوة لاتخاذ إجراء مناسبة في كل مرحلة، سيبدأ العميل في الاستجابة لها، وينتقل إلى المرحلة التالية. بينما عدم وجود CTA مناسب قد يؤدي إلى توقفه في أحد أجزاء الرحلة.

مثلًا إذا كنت تبدأ مع العميل من المحتوى على مواقع التواصل الاجتماعي، ثم ينتقل إلى صفحة الهبوط الخاصة بك، وفيها تطلب منه تسجيل بياناته لترسل له كتابًا إلكترونيًا مجانيًا، فأنت بحاجة إلى صياغة دعوة لاتخاذ إجراء مناسبة في كل مرحلة حتى تنجح في الحصول على البيانات. يحدث هذا عندما تختار الكلمة أو تصميم زر الدعوة لاتخاذ إجراء بطريقة جذّابة للعميل وفقًا للمرحلة التي يمر بها الآن.

3. قياس وتعزيز نجاح المحتوى

يركز المحتوى التسويقي على تحقيق أهداف محددة، سواءً كان بيع المزيد من المنتجات، أو زيادة عدد الزيارات إلى الموقع الإلكتروني، أو غيرها من الأهداف. لذا، يُقاس نجاح المحتوى التسويقي بالقدرة على تحقيق هذه الأهداف، ليس فقط بجودة المحتوى.

تعد الدعوة لاتخاذ إجراء هي السبب الرئيسي في حدوث هذا النجاح، فربما صياغة الـ CTA بطريقة جذابة تكون كافية لمضاعفة عدد المشتركين في نشرتك البريدية، أو العكس. إذًا لا يكفي فقط الاهتمام بجودة المحتوى نفسه لينجح، لكن لا بد من التركيز على صياغة الدعوة لاتخاذ إجراء بطريقة محفزة لتحقيق هذا النجاح.