أهمية برمجة مواقع الويب

ما هي برمجة مواقع الويب؟

يقصد بعملية برمجة مواقع الويب كتابة مجموعة من الشيفرات البرمجية اللازمة لبناء موقع إلكتروني، وذلك باستخدام لغات البرمجة المناسبة. تُشكّل هذه الشيفرات مجموعة من الصفحات الإلكترونية التي تُستضاف ضمن حواسب مخصصة؛ تسمى خوادم الاستضافة Host Server. يمتلك كل خادم عنوان ثابت ويمنح كل موقع عنوان ثابت أيضًا؛ ليتمكن المستخدمون من الوصول إلى الموقع من خلال هذا العنوان، وتصفحه واستخدام الخدمات المختلفة التي يقدمها.

أهمية برمجة مواقع الويب

تشبه برمجة مواقع ويب لنشاطك التجاري امتلاك فريق عمل يعمل على مدار الساعة، إذ يستطيع العملاء في أي وقت وبأي مكان تصفح الموقع الإلكتروني الخاص بشركتك بسهولة، ومعرفة طبيعة نشاطك التجاري وما تقدِّمه من منتجات وخدمات، ومعرفة طرق التواصل، وكذلك إجراء عمليات الشراء مباشرةً، كل ذلك ينعكس على تعزيز الوعي بعلامتك التجارية، وزيادة المبيعات.

يساعدك موقع الويب كذلك على توسيع رقعة نشاطك التجاري مع خفض الكثير من النفقات التشغيلية، فالموقع لا يخضع لحدود جغرافية، بالتالي يمكنك طرح خدماتك في بلدان مختلفة وبلغات مختلفة أيضًا. كما قد يزيل عن كاهلك استئجار محلات تجارية أو مخازن أو حتى شراء معدات العمل.

إضافةً إلى ذلك، يُعدّ موقع الويب وسيلة تسويقية فعالة تسمح لك بتسويق منتجاتك وخدماتك، وتحليل المعلومات والبيانات الضرورية، مثل الزيارات وأوقات عمليات الشراء وكمياتها، كل ذلك يحدد هوية العملاء الدائمين وما يعجبهم وما لا يعجبهم؛ مما يساعد على تكييف الخدمات أو المنتجات مع رغباتهم، بهدف زيادة عمليات الشراء، وبالتالي المبيعات والربح.

أساسيات برمجة المواقع الإلكترونية

يمر إنشاء أي موقع إلكتروني بمرحلتين أساسيتين؛ أولهما مرحلة التصميم التي تختص بإنشاء الواجهات الأمامية Front-end أو ما تعرف بواجهة المستخدم، وثانيهما مرحلة برمجة الموقع التي تختص يإنشاء الواجهات الخلفية back-end أو ما تعرف بواجهة الخادم. رغم ذلك، قد يخلط الكثيرون بينهما وبخاصةٍ مع تكرار مصطلح تطوير الويب؛ لكنها تختلف كالآتي:

تصميم مواقع الويب

تصميم موقع الويب هي العملية التي تعتني بكل ما هو مرئي للمستخدم، أي برمجة الواجهات الأمامية لصفحات الموقع بما تتضمنه من تحديد المظهر العام، ونوع المحتوى سواء صور أو نصوص أو مقاطع فيديو، وطريقة عرضه وتوزيعه، وكذلك أنواع الخطوط، والأزرار وأحجامها. إذ يحرص مصمم الويب على تحقيق جمال الموقع لتقديم تجربة مميزة لمستخدميه.

برمجة مواقع الويب

تهتم برمجة مواقع الويب بالجانب الخلفي الخفي عن المستخدم. إذ يعمل مبرمج الواجهات الخلفية على تحويل تصميم موقع الويب الثابت إلى عنصر حيوي ذو محتوى متغيّر، يمكن للمستخدم التفاعل معه. وذلك من خلال تأمين اتصال سريع بقواعد البيانات لتخزين البيانات أو استخراجها، ومعالجة الطلبات وعمليات تسجيل الدخول والخروج، والتأكد من أمان الموقع وبيانات مستخدميه، والتحقق من كفاءة تشغيل كافة العناصر.

تطوير الويب

تتضمن تطوير الويب عملية إنشاء الموقع الإلكتروني وتطويره بجميع مراحله؛ بدايةً من تحديد مجال الموقع ووضع خطة العمل الأولية، مرورًا باختيار لغات البرمجة المناسبة لتصميم الواجهات الأمامية والخلفية، ثم كتابة الشيفرات البرمجية اللازمة لكل خطوة. بالإضافة إلى تحديد الأدوات المناسبة لحاجة الموقع وميزانيته، ثم نشره على الإنترنت عبر خوادم الاستضافة.

ما هي لغات برمجة المواقع الإلكترونية؟

يوجد الكثير من اللغات المُستخدمة في برمجة مواقع الويب، ولكن ست لغات منها أساسية ولا يمكن الاستغناء عنها، وتُقسم إلى النوعين التاليين:

لغات الواجهة الأمامية Front End

هي ثلاث لغات تشكّل المزيج المثالي لتصميم مواقع الويب؛ لذا يُطلق عليها أحيانًا لغات التصميم. هدفها الأساسي تحقيق تجربة مستخدم فريدة، وتشمل:

  • لغة الترميز HTML

هي اللغة الأساسية لأي موقع ويب، تصف هيكل صفحات موقع الويب وموضع كل عنصر فيها باستخدام وسوم بسيطة لكل عنصر من هذه العناصر. وتتميز ببساطتها وتوافقها مع جميع المتصفحات.

  • لغة التنسيق CSS

هي اللغة المسؤولة عن تنسيق العناصر المكتوبة بلغة HTML. كما تساعد المطوّر على تغيير التنسيق لأي عنصر، مثل الأنماط وأنواع الخطوط والخلفيات والحدود، والألوان والصور والأشكال والرسومات المختلفة.

  • لغة البرمجة جافا سكريبت JavaScript

لغة برمجة ديناميكية تُستخدم لبرمجة الواجهات الخلفية والأمامية معًا، تُضيف الحيوية إلى موقع الويب عن طريق السماح للمستخدم بالتفاعل مع الواجهات الأمامية مثل تسجيل الدخول، كما تسمح بإنشاء عناصر ويب ديناميكية، مثل الأزرار القابلة للنقر أو الرسومات المتحركة.

تُعدّ كل من HTML وCSS لغات التصميم الأساسية ويمكن الاعتماد عليها لبرمجة مواقع ويب كاملة، ولكن الاستغناء عن لغة JavaScript سيحدّ من مميزات الموقع. إذ تمتلك كل من CSS وJavaScript إضافات وأطر عمل ومكتبات، يُضيف استخدامها ميزات لهذه اللغات ويسرّع من سير العمل ويسهّله.

لغات الواجهة الخلفية Back End

على عكس الواجهات الأمامية، عادةً ما تُستخدم لغة برمجة واحدة لبرمجة الواجهة الخلفية، وأبرز هذه اللغات:

  • جافا سكريبت JavaScript

يمكن استخدامها بواسطة إطار العمل Node.js، الذي يسمح بتشغيل الشيفرة البرمجية المكتوبة بلغة جافا سكريبت خارج المتصفحات؛ بهدف إنشاء صفحات ويب ديناميكية قبل إرسالها إلى المتصفحات. كما يتعامل هذا الإطار مع الملفات وقواعد البيانات، ومختلف أنظمة الشبكات وخدمات أنظمة التشغيل.

  • PHP

هي أقدم لغة برمجية لتطوير الواجهات الخلفية عند برمجة مواقع الويب ومع ذلك فهي الأكثر استخدامًا، إذ ساعد على انتشارها أنظمة إدارة المحتوى مثل ووردبريس وجوملا ودروبال، فجميعها تُبنى بلغة PHP. تتميز PHP بتوافقها مع الخدمات السحابية، وجميع أنظمة التشغيل الرئيسية. يتوفر لها إطار العمل الشهير Laravel والذي يتميز بمرونته العالية، بالإضافة إلى إطار عمل آخر وهو Symfony.

  • بايثون Python

لغة متعددة الاستخدامات وقابلة للتطوير بشكلٍ كبير، تتكامل مع العديد من لغات البرمجة الأخرى مثل لغة سي C وسي شارب #C وجافا Java بسهولة. تسّهل عملية إنشاء مواقع الويب المعقدة والضخمة، والتي تحتاج تغيير مستمر في المحتوى، من أشهر أطر العمل الخاصة بها جانغو Django وفلاسك Flask.

  • روبي Ruby

لغة برمجة عامة الأغراض لديها التزام قوي بمعايير الويب؛ تتيح إنشاء الخوادم ومعالجة البيانات. أشهر إطار عمل بها هو Ruby on Rails أو يُدعى اختصارًا Rails، وهو من أوائل أُطر العمل على الإطلاق.

أهمية تجربة المستخدم ومستقبلها

تعريف تصميم تجربة المستخدم

تجربة المستخدم هي تصورات الشخص واستجاباته الناتجة أو المتوقعة عند استخدام منتج أو خدمة ما. فيراعي تصميم تجربة المستخدم (UX design) الدوافع والأسباب التي تدفع الناس إلى استخدام المنتج سواء أكان قيمةً وشعورًا يريدون الحصول عليه أو مهمة معينة يرغبون في إنجازها. يمكن تلخيص تلك الدوافع في ثلاثة أسئلة:

  • لماذا يستخدم أو سيستخدم الناس المنتج؟ وهو المعنيّ بالدوافع والأسباب
  • ما الذي سيستفيده الناس من المنتج؟ وهنا يعالج تصميم تجربة المستخدم؛ الخصائص التي بها يؤدي المنتج أو الخدمة وظيفتهما.
  • كيف سيستخدم الناس المنتج؟ يجيب هذا السؤال عن كيفية تصميم وظائف المنتج وخصائصه بطريقة سهلة مع مراعاة جمالية التصميم.

يختلف تصميم تجربة المستخدم عن غيره من أنواع التصاميم الأخرى، إذ لا ينتهي عند حد التنفيذ بل يبدأ التفكير والتخطيط إليه قبل ذلك بأشواط طويلة. وتصبح تلك التجربة التصميمية حية قابلة للتطوير ما دام المستخدمون يستعملون شاشاتهم الإلكترونية في الحاضر والمستقبل.

أهمية تجربة المستخدم ومستقبلها

لا يمكن لأي شركة أن تصبح رائدة في مجالها إذا لم تكن تجربة المستخدم ضمن أولوياتها ويُبذل في سبيلها الأموال للوصول إلى تجربة تلبي احتياجات العملاء، والأهم من ذلك أن ترتقي إلى توقعاتهم. فوربس

عبّر نحو 88% من المتسوقين عبر الإنترنت عن عدم رغبتهم في معاودة الشراء من المواقع الإلكترونية التي اختبروا معها تجربة استخدام سيئة. وفي سياق ذي صلة، تفشل 70% من الأنشطة التجارية عبر الإنترنت بسبب صعوبة استخدام خدماتها. في الجهة المقابلة ووفقًا لفوسترس فإن العائد الاستثماري الذي يتحقق عند تصميم تجربة مستخدم مميزة يعزز معدل تحويل العملاء الـ (conversion Rate) بنسبة تصل إلى 400%.

وفي الوقت الذي تتعاظم فيه أهمية استخدام الهواتف المحمولة؛ تصرّح جوجل -على غير العادة- عن تحديث “تجربة الصفحة” الذي سيصبح أحد أهم معايير الظهور في محركات البحث بداية من مطلع العام الحالي. بهذه الأرقام، لا تقتصر العناية بتجربة المستخدم عند كونها ميزة تنافسية تستغلها الشركات التي تريد الريادة، بل تحولت إلى عملية ضرورية يسعى الجميع إلى احتضانها خاصة مع توسع قطاع التجارة الإلكترونية وارتفاع أهمية الاستثمار فيه مستقبلًا، فلا أحد يريد أن يخسر عميلًا -إلى الأبد- بسبب صعوبة استخدام متجره الإلكتروني!

علم نفس المستخدمين

المصمم الذي لا يعرف علم النفس لن يكون أكثر نجاحًا من المهندس المعماري الذي لا يعرف الفيزياء. جو ليتش

يتشكل تصميم تجربة المستخدم (UX design) عن طريق معرفة احتياجات العملاء مع فهم كيفية عمل الدماغ البشري ومعرفة أنماط السلوك الذي يسلكه المستخدمون، ومن ثم تصميم تجربة مستخدم مميزة يكتب لها الاستمرار. من أشهر الأمثلة على فهم السلوك البشري وكيفية عمله ما يعرف بتأثير “التكييف”. فكما هو معروف من تجربة “بافلوف” المشهورة في علم النفس والتي خلصت إلى أن اقتران محفز معين بمكافأة ما، يزيد من مستوى الدوبامين في الدماغ البشري، الذي يؤدي إلى الشعور بالسعادة والإدمان.

فعندما نتعود على رد فعل معين بناءً على نمط محفوظ لدينا، فإننا سنقوم بنفس الإجراء ورد الفعل إذا ظهر هذا النمط مرة أخرى. وقد استفاد مصممو تجربة المستخدم من هذا الأمر بشكل كبير. ومن أبرز الأمثلة على ذلك، تصميم أزرار التفاعل على المنشورات الاجتماعية فكلما حصلت على عدد من الإعجابات على إحدى منشوراتك على فيسبوك أو توتير زاد إحساسك بالتقدير والحضور الاجتماعي. الأمر الذي يدفعك إلى مشاركة شيء جديد باستمرار لتحافظ على هذا الشعور الإيجابي وتبقيه.

في السياق نفسه، يلتزم مصممو تجربة المستخدم باتباع نسق واحد عند صناعة نمط معين. على سبيل المثال، تصميم أزرار الدعوة إلى اتخاذ إجراء(CTA) -التي تزيد من معدلات التحويل والشراء- فعندما يُطلب من المستخدم تنفيذ إجراء من خلال شكل هذا الزر وحجمه ولونه سيتشكل نمط معين يقضي بأنه كلما نقر على هذا الشكل من الأزرار سيؤدي ذلك إلى نتيجة مماثلة. وإذا تخلف المصمم عن هذا النمط فيمكن أن يُعد ذلك نوعًا من التلاعب الذي يؤثر على الدماغ البشري وتظهر معه أهمية التصميم وخطورته في الوقت نفسه.

 

 

بحوث المستخدمين

لا يوجد تصميم لتجربة المستخدم يمكن وصفه بذلك، إذا لم يكن العميل هو نقطة البداية التي يشرع من خلالها المصمم في التفكير في وظائف المنتج وتجربة استخدامه. ولا يتحقق هذا التعرّف إلا من خلال إجراء بحوث المستخدمين. فقد يسهل جدًا التوصل إلى تصورات وافتراضات عن آراء المستخدمين وسلوكهم، لكن لن تصل إلى معلومات تحظى بموثوقية إلا بعد إجراء تلك البحوث.

وعلى الرغم من أن مرحلة البحوث هي المرحلة الأولي في تصميم تجربة المستخدم، لكنها في الوقت نفسه تستمر وتكرر مع عملية التصميم في كل مراحلها. بداية من البحث ثم التصميم ثم بناء النماذج الأوليّة فالاختبار، ثم تعاد الكرة مرة أخرى عند اختبار فرضيات جديدة. وبتكرار تلك العملية ستحصل على نتائج أفضل، يكفيك فقط أن تمتلك الحد الأدني القابل للتطبيق (MVP) في نماذجك لتخضع أي تصور لاختبار جديد.

إجراء البحوث

إذا أردت تقديم تجربة استخدام رائعة لمستخدمي منتجك، ستحتاج إلى أن يكون تصميم المنتج مبنيّ على بحث متعمق للمستخدمين مدفوع برؤى المستخدم وموازن لأولوياته في مقابل الجدوى الفنية للتصميم. يتركز الهدف من هذه البحوث حول جمع مجموعات من البيانات الكمية والنوعية والسلوكية لفهم احتياج المستهلكين وللتعرف بشكل تفصيلي على المشكلة التي يعالجها منتجك ولتجيب على هذه الأسئلة:

  • ما هي الأشياء التي يسعى المستخدمون إلى تحقيقها؟
  • كيف سنحقق هذا الهدف؟
  • ما هي نتيجة تحقيق هذا الهدف؟

تتطلب تلك المرحلة فهمًا للمستخدمين وتحديدًا لطبيعتهم الفريدة فيما يسمى بملف المستخدمين أو شخصية العميل (Customer persona). وينبغي في هذه المرحلة التفريق بين بيانات المستخدمين المفيدة وغير المفيدة. على سبيل المثال، البيانات الديموغرافية وأنماط الشخصية مثل: السن والجنس لا تفيد مصممي تجربة المستخدم في استبعاد أو إبقاء ميزات وخصائص بعينها في التصميم. على عكس البيانات التي تعطي إجابات موضوعية أو شخصية عن أسئلة مثل: ما هي المهام التي ينجزها الزوار في موقعك؟ وما الذي يبحثون عنه وغير ذلك.

محاور البحث

تتنوع طرق إجراء بحوث المستخدمين. ومع خبرة المصمم وطبيعة عملية اتخاذ القرار في الشركة التي يعمل بها سيتمكن من تحديد أنسب طريقة وأداة لذلك. ومن المفيد التنويع بين الطرق والوسائل المستخدمة التي تدرج تحت ثلاثة محاور رئيسية، هم:

 

  • النوعي والكمي

تساهم البحوث النوعية في استكشاف آراء المستخدمين وتفضيلاتهم واتجاهاتهم بشكل مباشر والشكل الأبرز لتنفيذها من خلال اتباع نمط الأسئلة المفتوحة. تميل -عادة- البحوث النوعية إلى الآراء الذاتية، من هنا تبرز أهمية اختبارها بالأساليب الكمية التي تستهدف عينات أكبر فكلما كثر عدد العينة أمتلكت معلومات أكثر موثوقية. ومن أمثلة البحوث الكمية: المسوح الرقمية وأدوات تحليل المواقع وغيرها.

  • السلوكي والموقفي

المحور الآخر هو الذي يعمد إلى فهم سلوك المستخدمين ومواقفهم، عبر سؤالهم ودراسة سلوكهم وتمثل أهمية السلوك في مقابل “الموقف” في التعرف على الفرق بين الآراء التي عبّر عنها أصحابها وسلوكهم في الحقيقة. فبينما تسعى مجموعات التركيز (Focused Croup) إلى تقديم نظرة عامة عن قناعات المستخدمين عن العلامة التجارية، فإن دراسات تتبع العين (eye tracking) تهدف إلى التعرف على كيفية تفاعل المستخدمين بصريًا مع تصميم الواجهة في واقع الحال. ويفيد هذا البعد للغاية عند القيام بدراسات قابلية الاستخدام.

  • دورة حياة المنتج

في هذه الطريقة يمشي التصميم جنبًا إلى جنب مع مراحل تصميم المنتج بدءًا من مرحلة الاستكشاف ثم مرحلة التنفيذ وفي أثناء مرحلة الإطلاق والتشغيل. وذلك من خلال الاستفادة من التغذية الراجعة المباشرة من المستخدمين ومن سياق كل مرحلة بإجابة الأسئلة الخاصة بها ومناقشة كيف يمكن أن تلبي الحلول البرمجية احتياجات المستخدمين المتنوعة من أفضل طريق.

بعد ذلك تأتي مرحلة تحليل البيانات عبر تنظيمها وترتيبها للخلوص إلى النتائح المعبرة عن آراء المستخدمين والتي من شأنها الإجابة على الأسئلة قيد الاختبار. ومن المهم هنا، الانتباه إلى عدم استخدام تلك البيانات لتوكيد وجهة نظرك، فالأصل أنك قمت بكل هذا المجهود للحصول على حقائق موضوعية لانطباعات المستخدمين الفعلية، لا لإثبات تصوراتك.

هندسة المعلومات

بعد وضع تصورات لقصص العملاء المختلفة واحتياجاتهم عند استخدام منتجك أو موقعك الإلكتروني، يكون الوقت قد حان لبناء هيكل تخطيطي للمحتوى في موقعك وهو ما يطلق عليه AI اختصارًا لـ (information architecture) أو هندسة المعلومات وهو عبارة عن خرائط لتخطيط نظام التنقل بين المعلومات في منتجك. تنبع أهمية هندسة المعلومات من كونها الأساس في صناعة تجربة استخدام فعالة وهي فرع دقيق جديد في مجال تجربة المستخدم يحاول التخطيط لأربع مكونات رئيسة؛ هي أنظمة التنظيم والمسميات أو العلامات وأنظمة التنقل و أنظمة البحث.

الرسوم التخطيطية

الرسوم التخطيطية هي المرحلة التي يُختبر فيها التصميم قبل تنفيذه وذلك للتأكد من قابليته للاستخدام منذ مراحله الأولى بدون التورط في تطوير منتج سيئ. وتمتاز تلك المرحلة بعملية التكرار، إذ يكرر المصمم النماذج الأولية والرسومات التوضيحية ليحصل على تقييم المستخدمين وصولًا إلى أحسن نسخة. وكالعادة، تتنوع المراحل التي من خلالها يرسم المصمم نماذج المنتج الأولية بداية من الرسومات (sketches) ثم الأشكال التخطيطية (wireframes) فالنماذج النهائية (mockups)

أنماط التصاميم

لا أحد في هذا الكون يريد اختراع العجلة، لهذا السبب فإن التعرف على نماذج من سبقوك من المصممين في تصميم الواجهات البرمجية ضرورة لكل مصمم يبغي احتراف هذا المجال. إذ يكمن دائمًا السر في الاستفادة من الحلول والأشكال التي ألفها الناس وأثبتت كفاءةً في الاستخدام مثل: أشرطة علامات التبويب والقوائم المنسدلة و التنقل بين الصفحات وغيرها. وتوجد أدوات كثيرة تمكن مصممي تجربة المستخدم من الاختيار والتطوير عليها.

ترتب الأنماط نسق الواجهات وفقًا لأشكال التعاطي المختلفة للمستخدمين حسب سياق الخدمة أو الطلب. ووفقًا لتجارب تتبع حركات العين فإن هناك نمطين مشهورين لكيفية مسح العين للمعلومات في الواجهات الأمامية والمناطق التي تأخذ زمنًا في النظر أكثر من غيرها وتأخذ شكل حرف الـ Z أو الـ F والتي منها نشأت الأنماط المشهورة في التصميم. يشار إلى أن الشكل سيكون معكوسًا إذا كانت الواجهة باللغة العربية.

 

 

مبادئ التصميم المرئي

أجريت العديد من الدراسات حول تأثير قابلية الاستخدام الجمالي، إذ يعبر هذا التأثير عن مفارقة مفادها أن الناس يرون التصاميم الجميلة أكثر سهولة في الاستخدام من غيرها، ولديهم استعداد للتغاضي عن بعض المشاكل الفنية إذا كان التصميم جميلًا. ولأن الصورة الأولى التي يصطدم بها المستخدمون هي الواجهات الأمامية للحلول البرمجية المختلفة، نجد أن هناك عددًا من المعايير التي تقيس هذه الواجهات من جهة قابلية الاستخدام والجماليات. فما هي أبرز مبادئ التصميم المرئي؟

التوازن

أي تصميم مميز ينبغي أن يوحي بالانسجام بين مجموع العناصر المكونة له من الخطوط والألوان والأشكال والأنماط وغيرها. إذ أن لكل من هذه العناصر وزن نسبي يجب ترتيبه بشكل عادل بحيث لا يطغى جانب من التصميم على آخر. فكل عنصر من العناصر السابقة لابد من تواجده في مكان مناسب نسبة إلى غيره من العناصر الأخرى ووفقًا لأهميته. ويتحقق التوازن إذا كان هناك مقدار متساو -ليس متماثلًا بالضرورة- للمكونات المرئية على جانبي المحور المتخيل الذي يمر عبر منتصف التصميم، سواء بشكل عمودي أو أفقي.

المسافة

يتمثل هذا المبدأ في تمكين باقي عناصر التصميم الملموسة من التنفس من خلال تموضعها بشكل سلس ومريح. فعلى الرغم من أن المسافة السلبية أو البيضاء ليست عنصرًا ظاهرًا له حدود يمكن التماسها. إذ هو فراغ حول الأشكال والعناصر الأخرى، لكنه يسهّل من تمييز عناصر التصميم وتوضيح رسالته.

التباين

يستخدم مصممو تجربة المستخدم مبدأ التباين لإظهار الاختلاف بين العناصر المتجاورة وزيادة الوزن البصري لبعض العناصر الهامة لتجذب انتباه المستخدم إليها بسرعة. وذلك عبر استخدام ألوان ذات ثقل بصري أعلى لأزار الدعوة إلى اتخاذ إجراء. ويشيع تطبيق هذا المبدأ باستخدام الألوان والأحجام المختلفة.

التراتب المرئي

هل جربت أن تدخل على أحد المواقع الإلكترونية ثم واجهتك صعوبة في التعرف على ما يقدمه الموقع من خدمات، ولم تجد وسيلة واضحة للبحث عما تريد. على الأغلب، فإن تلك المواقع تفتقر إلى التراتب المرئي. وهو المعنيّ بتوجيه عين الزائر وأخذه في جولة حول الموقع تبدأ من العناصر الأكثر أهمية فالأقل. ويطبق ذلك التراتب من خلال الاختلاف بين القرب والبعد بين عناصر التصميم واختلاف ألوانها وأحجامها.

كتابة محتوى المستخدمين

قد لا نبالغ إذا قررنا أن المحتوى في تصميم تجربة المستخدم أكثر العناصر المميزة له عن غيره من أنواع التصاميم الأخرى. وعلى الرغم من أن المصمم قد لا يكتب بنفسه هذه النصوص التي تخاطب المستخدم في أثناء استخدامه للخدمة، فإنه في الوقت ذاته معنيّ بحرفية صياغة هذه الرسائل كونها من أهم المراحل التي تشكل تجربة الاستخدام.

تتنوع أشكال الكتابة لتجربة المستخدم؛ فمنها نجد الرسائل التي تظهر أمامنا عند حدوث خطأ ما. وهي أيضًا الكلمات التي نجدها على الأزرار التي تدعونا إلى اتخاذ قرارٍ بعينه، وهي أيضًا التعليمات التي توضح لك الخطوة التالي في أثناء الاستخدام. هذا النوع من الكتابة يمتاز بشروط حاسمة ينبغي أن تتوفر فيه من الوضوح والدقة والإيجاز وغيرها.

أهمية تصميم موقع إلكتروني احترافي للأنشطة التجارية

تعريف تصميم موقع إلكتروني

يعتني تصميم موقع إلكتروني بمظهر موقع الويب الخاص بك وتخطيط صفحاته، إضافةً للعناية بقابلية استخدامه والتعامل معه. إذ يهتم بالنواحي الجمالية والوظيفية معًا، كيف ذلك؟

ينقسم تصميم الموقع لجزأين أساسيين، وهما تصميم واجهات المستخدم UI، التي توفر عنصر الجاذبية للموقع من حيث الصور والألوان والأشكال وما إلى ذلك. والجزء الآخر هو تصميم تجربة المستخدم UX، ويتمثل ببداية خطوات التصميم في التعرّف على احتياجات العملاء والبحث في كيفية تخطيط آلية عمل سلسلة في التنقل وإنهاء إجراءات الخدمات، بما يتناسب مع طبيعة الجمهور المستهدف.

أهمية تصميم موقع إلكتروني احترافي للأنشطة التجارية

يساعدك تصميم موقع إلكتروني احترافي لعملائك في إنجاح نشاطك التجاري عبر الإنترنت، فالطريقة والهيئة التي تقدم بها أعمالك هي الأكثر أهمية عند تعرّف المستخدم على الموقع وتصفحه. تبرز فوائد مرحلة التصميم فيما يلي:

أولًا: تلبية احتياجات العملاء

يجب أن ترتكز مزايا الموقع ونمط التصميم على طبيعة العملاء ومتطلباتهم، فهو بالنهاية موجه إليهم، وليكون استخدامه أمرًا محبذًا وسهلاً. يتحقق ذلك في مرحلة تصميم موقع إلكتروني عبر العناية باحتياجات المستخدم والدراسة الدقيقة للمشكلات التي يعاني منها وما ينتظر من حلول، بهدف فهم العميل وحل مشكلاته عبر تطبيق أفضل الاستراتيجيات والطرق في مراحل إنشاء الموقع كافة.

ثانيًا: تكوين انطباع إيجابي عن علامتك التجارية

سهولة الاستخدام والواجهات الجذابة التي يوفرها موقعك تزيد من رضا العميل وتُشعره بالراحة خلال تصفح الموقع، يعطي ذلك انطباعًا إيجابيًا باحترافيتك ومصداقيتك بالنسبة إليه، مما يحسن من صورة علامتك التجارية ويجعل المستخدم عميلًا محتملًا لخدماتك، ويشجعه أيضًا على مشاركة موقعك وخدماتك مع الآخرين. عكس التصميم السيئ للموقع، الذي يوحي بعدم اهتمام الشركة براحة ومصلحة العميل، ويدعوه لمغادرة الموقع مباشرةً.

ثالثًا: تقليل التكلفة

يضع مصمم المواقع كفاءة النتيجة النهائية نُصب عينيه منذ البداية، من حيث الجودة والأداء وفعالية وضرورة الخدمات المضمنة، مع مراعاة سهولة إجرائها. يقلل ذلك من الأخطاء والتعديلات التي تصدر بعد إطلاق الموقع، إذ تُؤخذ شتى الأمور بالحسبان أثناء مرحلة التصميم، وخلال فترة التطوير أيضًا، فمصمم الموقع يطلِّع على المنتج النهائي في طور تطويره باستمرار.

سمات الموقع الإلكتروني الاحترافي

تتبع مرحلة تصميم موقع إلكتروني عالي الكفاءة عدة معايير، يتحقق من خلالها موقع ويب بتجربة مستخدم ممتعة ومظهر جذاب. أهم سمات التصميم التي يجب توافرها في موقعك هي:

1. البساطة والوضوح

تؤثر بساطة التصميم في مظهر الموقع ومدى وضوحه، فهاتان الصفتان مرتبطتان ببعضهما البعض. كلما زادت العناصر المضمنة في واجهة المستخدم، ازداد تعقيد الصفحة. الأمر الذي يسبب تشتيت المستخدم، ويُشعره بعدم الراحة خلال التصفح. كما أن شكل وأماكن العناصر المضمنة يؤثر في بساطة ووضوح التصميم، كالألوان والخطوط والأشكال، فالموقع الاحترافي هو الذي يحافظ على تناسق العناصر مع بعضها البعض وبساطتها.

2. سهولة التنقل والإجراءات

كيفية التنقل بين الصفحات وآلية إتمام العمليات، تحدد سهولة الاستخدام عند تصميم موقع إلكتروني، وتجعل تجربة المستخدم سلسة، فالجانب الوظيفي للموقع يُعدّ السبب الرئيسي لاستخدامه. لذا يجب أن تكون التنقلات في الموقع واضحة ومباشرة، وأن تكون الأزرار توجيهية ويسهل العثور عليها وفهمها، فلا يستغرق المستخدم وقتًا طويلاً في البحث عما يريده. يساعد تضمين روابط الصفحات الرئيسية وخانة البحث بالشريط العلوي للموقع، في تعزيز هذه السمة.

3. التكيّف مع أحجام الشاشات المختلفة

تتعدد أحجام شاشات الأجهزة الإلكترونية، فالمستخدم قد يتصفح موقعك عبر الحاسوب أو هاتفه المحمول أو جهاز الآيباد. والتصميم الاحترافي يراعي هذا الجانب لأهميته، فقد أشارت الإحصاءات أن 93% من المستخدمين يغادرون الموقع بمجرد عدم توافق التصميم مع حجم أجهزتهم. لذا قد تجد أن تجربة المستخدمين لموقعك على حواسيبهم رائعة، بينما تكون سيئة جدًا على هاتفهم اللوحي، تجنب ذلك واهتم بوجود أكثر من نمط تصميم لنفس الصفحة تبعًا لأبعاد الشاشات.

4. التسلسل الهرمي في تخطيط الصفحات

عندما تفتح صفحة ويب لموقع إلكتروني، يجب أن تقع عينك مباشرة على أهم عنصر بالصفحة، أي الهدف الرئيسي منها، ومن ثم تنجذب عينك للعناصر الأخرى المضمنة. هذا ما يسمى بالتسلسل الهرمي الصحيح في تخطيط صفحات الموقع، إذ تُرتب العناصر وتُنظم بشكل يجذب الزوار نحو الأكثر أهمية فالأقل، أي أن ترتكز الصفحة على إبراز الإجراء الرئيسي الذي زارها المستخدم من أجله.

على سبيل المثال، لنفترض أنك تود حث المستخدم على الاشتراك بموقعك بمجرد فتح الصفحة الرئيسية، قبل أي شيء آخر. يجب في هذه الحالة أن تبرز هذا الإجراء في بداية الصفحة، وأن يكون بشكل واضح وحجم مناسب يجعله يلاحَظ بمجرد فتح الموقع.

5. الجاذبية والتناسق

يُعدّ المظهر العام جزءًا أساسيًا يجب الاعتناء به عند تصميم موقع إلكتروني، لتأثيره في جذب المستخدم. فالألوان والزخارف والرسوم الثابتة أو المتحركة التي توظفها جوهرية، وتؤثر في قابلية الاستخدام والراحة خلال التصفح. كما أن التناغم الذي توحيه العناصر مع بعضها البعض، عامل رئيسي للجاذبية والتناسق في تصميم المواقع.