أهمية تحليل سوات SWOT للشركات

ما هو تحليل سوات الرباعي SWOT؟

تحليل سوات الرباعي SWOT أو ما يُعرف بـ «مصفوفة السوات» أو «أداة التحليل الرباعي»: هو إطار تحليل يُستخدم لتقييم موقع الشركة التنافسي ويحدد نقاط القوة والضعف والفرص والتهديدات التي تتعرض لها الأعمال التجارية على وجه التحديد. يُعدّ تحليل سوات نموذجًا تقييميًا أساسيًا يقيس ما يمكن/لا يمكن للمنظمة القيام به، بالإضافة إلى فرصها والتهديدات المحتملة التي تواجهها.

ما هي أهمية تحليل سوات SWOT للشركات؟

تكمن أهمية التحليل الرباعي SWOT في أنه يساعد المؤسسات على تحسين موقعها في السوق من خلال:

  1. التعرُّف على نقاط القوة وتعظيم الاستفادة منها لتحقيق أهداف العمل.
  2. يُظهر نقاط ضعف الشركة ويمنح أصحابها فرصة لقلبها لمصلحتهم.
  3. يستكشف الفرص التي تظهر أمام الشركة للاستفادة منها في صياغة الترتيبات التطويرية الحيوية.
  4. يساعد على دراسة التهديدات المحتملة للأعمال، وإدخال التحسينات الأساسية على ترتيبات العمل وخطط التطوير.
  5. يشجع على وضع الخطط التكميلية أو البديلة، والترتيبات لحالات الطوارئ.
  6. تقوم منهجية تحليل سوات SWOT بالكامل على تسليط الضوء على موارد الشركة، وهي إلى ذلك تضيف أفكارًا خلاقة وإبداعية إلى استراتيجيات التسويق لتساعد على مواجهة الصعاب.

من فوائد تحليل سوات SWOT أيضًا:

  1. تتعلم كيفية إعداد خطة إدارة المخاطر لعملك.
  2. تكتشف كيف يمكن أن يساعدك قياس الأداء لنشاطك التجاري على مقارنة عملك بمنافسيك.
  3. تتعلم كيفية معالجة نقاط الضعف الخاصة بك عن طريق تدريب الموظفين.
  4. تتعرف إلى الأدوات والموارد الأخرى المتوفرة لمساعدة نشاطك التجاري.

غالباً ما يتم استخدام تحليل سوات في بداية عملية التخطيط الاستراتيجي أو كجزء منها. يُعدّ هذا الإطار بمنزلة دعم قوي لصنع القرار، لأنه يمكّن الشركة من استكشاف فرص النجاح التي لم تكن مستخدمة في السابق، أو لإلقاء الضوء على التهديدات قبل أن تصبح مرهِقة للغاية.

عناصر تحليل سوات SWOT الداخلية والخارجية

كلمة SWOT هي اختصار لأربع كلمات بالانجليزية تمثل العناصر الأربع التي تقوم عليها عملية تحليل سوات، والتي ظهرت نتيجة البحوث التي أُجريت في معهد ستانفورد للبحوث عام 1960، تتعلق تلك الكلمات بتحليل البيئة الداخلية والخارجية وهي:

  • Strengths = نقاط القوة
  • Weaknesses = نقاط الضعف
  • Opportunities = الفُرص
  • Threats = التهديدات

 

نقاط القوة – Strengths

تصف نقاط القوة الكفاءات الأساسية للعمل التجاري، والعوامل الاستراتيجية التي قد تجعل مشروعًا معينًا أكثر احتمالية للنجاح والمجالات التي قد يكون فيها النشاط التجاري مميزًا مقارنةً بالأعمال المشابهة الأخرى، وكل ما تتفوق عليه المنظمة وتفصلها عن المنافسة. أشياء مثل:

  • علامة تجارية قوية.
  • قاعدة عملاء موالين.
  • ميزانية عمومية قوية.
  • تكنولوجيا فريدة، وما إلى ذلك.

الشركات التي تدرك نقاط قوتها هي أفضل قدرة على تحسينها واستغلالها لمصلحتها.

نقاط الضعف – Weaknesses

هي العناصر التي يمكن أن تجعل مشروعًا معينًا أقل احتمالًا للنجاح، التي تفتقر إليها الشركة وتمنعها من الأداء عند المستوى الأمثل، وهي ما تحتاج الشركة إلى تحسينها لتبقى قادرة على المنافسة.

على سبيل المثال، قد تكون شركة جديدة غير معروفة لمعظم المستهلكين؛ انخفاض الوعي بالعلامة التجارية وضآلة قاعدة العملاء ذوي الولاء يمكن أن تكون نقاط الضعف. بمجرد تحديد نقاط الضعف، تتخذ الشركة خطوات لتقليل التأثير أو تحويلها إلى نقاط قوة.

الفرص – Opportunities

تشير الفرص إلى العوامل الخارجية المواتية التي يمكن أن تستخدمها الشركة لمنحها ميزة تنافسية، وهي تلك العناصر التي تمنح الشركة فرصة لزيادة الأرباح والإنتاجية أو الاستفادة من الأعمال التجارية بطريقة أخرى، وتشمل الفرص أيضًا عوامل خارجية أخرى مواتية، مثل التغييرات في اللوائح الحكومية التي تُسهّل على الشركات تحقيق الربح. على سبيل المثال قد تكون الشركة قادرة على تصدير منتجاتها لأسواق جديدة، مما قد يزيد من مبيعاتها وحصتها في السوق العالمي إذا تم تخفيض الرسوم الجمركية في بلدٍ ما بشكلٍ كبير.

التهديدات – Threats

وتشير إلى العوامل التي لديها القدرة على إلحاق الضرر بالشركة، على سبيل المثال:

  • أن تكون الموزع الوحيد لمنتجٍ ما في السوق، ثم ظهور منافس جديد قوي.
  • تغييرات غير مواتية في القوانين والضرائب.
  • تغييرات حادّة في تفضيلات المستهلكين.
  • ارتفاع تكاليف المدخلات.

يساعد تحديد التهديد أصحاب الأعمال على الحد من تأثيرها.

كيفية تنفيذ التحليل الرباعي SWOT

يتم استخدام تحليل سوات استخدامًا شائعًا من قِبل الأعمال التجارية، ولكنه يُستخدم أيضًا من قِبل المنظمات غير الربحية، وبدرجة أقل من طرف الأفراد للتقييم الشخصي، إضافةً إلى ذلك، يمكن استخدامه لتقييم المبادرات أو المنتجات أو المشاريع. ولكن بصورة خاصة، يمكن للشركات الصغيرة والمؤسسات الكبيرة استخدام تحليل سوات للتقييم من خلال تحليل نقاط القوة ونقاط الضعف والفرص والتهديدات، أي تضمين تحليل SWOT في استراتيجياتها لتحقيق النجاح.

خطوات عمل تحليل السوات SWOT

قبل البدء في إجراء تحليل SWOT مع فريق العمل، ستحتاج إلى إنشاء ملف تعريف لعملك فيه وصف لما تقوم به الشركة ومن هم العملاء، ثم قم بالتالي:

1. حدد أهدافك من تحليل السوات SWOT

للحصول على أقصى استفادة من التحليل يجب أن يكون لديك هدف تسعى لتحقيقه بالأساس، يساعد ذلك في تحديد ما ينبغي لك أن تقوم به، على سبيل المثال قد تخطط شركتك لدخول أسواق جديدة.

2. ابحث في السوق

قبل أن تبدأ بتحليل سوات SWOT ستحتاج لفهم عملك والسوق من خلال التحدث مع الشركاء، الموظفين، العملاء، وإجراء أبحاث حول منافسيك.

3. اذكر نقاط القوة في مشروعك

حدد نقاط القوة في أعمالك، يمكن أن تشمل الأمثلة نقاط القوة المتعلقة بقوة علامتك التجارية، كفاءة الموظفين، الموارد المالية وموقع نشاطك التجاري، ومزايا التكلفة والقدرة التنافسية.

فيما يلي 3 أسئلة ستساعدك الإجابة عليها في تحديد نقاط قوتك:

  1. ما الذي يجعلك مميزًا ومختلفًا عن الآخرين؟
  2. ما الذي يشيد به الناس أو العملاء حول علامتك التجارية؟
  3. ما الذي يعطيك ميزة تفضيلية على المنافسين؟

4. حدد نقاط الضعف

اذكر الأشياء التي يعدّها نقاط ضعف في عملك، أي تلك التي يمكن أن تضع عملك في وضع غير مواتٍ، ويمكن أن تشمل نقاط الضعف مثلًا عدم القدرة على كسب عملاء جدد، افتقار الموظفين للكفاءة، انخفاض حصتك في السوق… إلخ.

يمكن أن تطرح هذه الأسئلة الثلاث لكي تساعدك في تحديد نقاط الضعف:

  1. ما الذي يمكنك تحسينه في أعمالك أو منتجاتك؟
  2. ما الذي يعتقد الناس أو العملاء أنك بحاجة إلى تحسينه؟
  3. ما هي الأشياء التي تحتاج إلى تجنبها؟

5. تحديد الفرص المحتملة

تتمثل هذه الخطوة في تحديد الفرص التي تواجه نشاطك التجاري أو منتجك أو مشروعك. تشير الفرص إلى تلك الأشياء الإيجابية الخارجة عن سيطرتك ويمكن أن يكون لها تأثير عليك.

يمكن للأسئلة التالية أن تساعدك على تحديد الفرص:

  1. ما الاتجاهات التكنولوجية التي يمكن أن تمنحك ميزة؟
  2. هل هناك أي قوانين أو سياسات أو مواقف اقتصادية تعمل لمصلحتك؟
  3. هل هناك أي أحداث جارية يمكنك الاستفادة منها؟

6. تحديد التهديدات

ضع قائمة بالعوامل الخارجية التي يمكن أن تمثل تهديدًا أو تتسبب في ضرر لنشاطك التجاري، مثل زيادة المنافسة وارتفاع أسعار الفائدة والتغييرات التي تحدث في الأسواق العالمية… إلخ.

ثلاث أسئلة يمكن أن تساعدك في تحديد التهديدات التي يمكن مواجهتها:

  1. ما الاتجاهات التكنولوجية التي يمكن أن تعطلنا أو تؤثر علينا سلبًا؟
  2. هل هناك أي قوانين أو سياسات أو مواقف اقتصادية يمكن أن تؤثر علينا بطريقة سلبية؟
  3. هل هناك أي مخاطر مالية في السوق يمكن أن تؤثر علينا؟

عند الانتهاء من تحليل النقاط سالفة الذكر، ستتمكن من الحصول على صورة عامة حول الوضع الداخلي والخارجي للشركة، ما سيساعدك على اكتشاف:

  1. كيف يمكننا استخدام نقاط قوتنا للاستفادة من الفرص التي تم تحديدها؟
  2. كيف يمكننا استخدام نقاط القوة هذه للتغلب على التهديدات المحددة؟
  3. ما الذي يتعين علينا القيام به للتغلب على نقاط الضعف المحددة من أجل الاستفادة من الفرص؟
  4. كيف سنقلل من نقاط ضعفنا للتغلب على التهديدات المحددة؟

بمجرد إجابتك على هذه الأسئلة ووضع اللمسات النهائية على قوائمك، يمكنك الآن استخدام تحليل سوات SWOT لتطوير استراتيجيات لتحقيق أهداف عملك. إليك بالمثال العملي التالي لكيفية التحليل الرباعي SWOT.

أهمية اختيار شريك مؤسس

عام 1995 التقى لاري بيج وسيرجي برين في أروقة جامعة ستانفورد، لم يكن لاري حينها يعرف أنه التقى الشريك المؤسس لشركته المستقبلية العملاقة “جوجل”، كان الاثنان قد التحقا لمتابعة درجة الدكتوراه في علوم الكمبيوتر في الجامعة عندما تحتّم على لاري أن يكون دليل سيرجي في الحرم الجامعي لطلبة الدكتوراه، لم يكونا مقربين في البداية حتى عام 1996، فقد كانا يتشاجران ولم تكن هناك أي بوادر لأن تنشأ بينهما أي صداقة محتملة ولكن الرجلين وجدا نفسيهما يعملان في مشروع بحثي معًا، كان هو النواة لتأسيس شركة جوجل العملاقة التي تتسابق مع أبل وأمازون لبلوغ قيمة سوقية تريليون دولار. يعد اختيار شريك مؤسس من الأمور المحورية التي يجب التفكير بها قبل بدء شركتك الناشئة، فما الذي يدفع العديد من رواد الأعمال إلى البحث عن شريك مؤسس، وما هي أهم القواعد التي يجب مراعاتها عند الاختيار؟

أهمية اختيار شريك مؤسس

الشركات الناشئة لا تتطلب الفكرة والمال والخطة فقط بل وتتطلب وجود شريك قوي ومناسب أيضًا ليعزز نمو الشركة معك، إذا كنت تفكر في إشراك شخص آخر في أعمالك فاعلم أنك تمضي في الطريق الصحيح، الأهم دوما أن تختار الشريك المناسب تمامًا لأن اختيار الشريك المناسب من أهم أسباب النجاح في عالم الأعمال. فإذا كنت تسعى لتثبيت موقعك في السوق وتطوير أعمالك لا شك أنك ستحتاج إلى من يأخذ بيدك، وهذه أهم الأسباب التي تشرح لك لم ينبغي عليك اختيار شريك مؤسس معك قبل أن تبدأ شركتك الناشئة:

لن تحمل العبء وحدك

يقول الملياردير كارلوس سليم الحلو: “مع هذه الموجة الجديدة في التكنولوجيا لا يمكن أن تنجز كل شيء بنفسك، أنت مضطرّ لِتُشكّل التحالفات”، تأسيس شركة ناشئة ليس بالشيء الهيّن، فهو أمر يتطلب القيام بعديد من الأعمال ومواجهة كثير من التحديات، حتى وإن كنت تمتلك الفكرة المناسبة والحماس والرغبة إلا أن ذلك غير كاف لتبدأ الرحلة وحدك، هناك الكثير من العمل في انتظارك.

ثم إنك قد تكتشف أنك تركض من مكان إلى آخر دون أن تمتلك الفرصة لتلتقط أنفاسك من أجل أن تخطط وتنفذ العديد من المهام ومقابلة عشرات الأشخاص، والحصول على بعض التمويل وإدارة الموظفين والتسويق وغيرها، هناك تفاصيل وتعقيدات أكبر مما تتوقعه والتي لن يتحملها معك إلا شريك مؤسس، شخص واحد لا يكفي للقيام بكل تلك الأشياء، من الضروري أن اختيار شريك مؤسس مناسب يتقاسم معك الأعباء والمهمات والتوتر.

شركة واحدة وأفكار متعددة

أليس الكثير من الأفكار أفضل من فكرة واحدة؟ ستحتاج إلى وجهة نظر شخص آخر يفهمك ويفهم ما تريده، لا يؤمن بالفكرة ذاتها معك وحسب بل ويقدم حزمة لا حصر لها من الأفكار المتنوعة والجديدة التي تضيف قيمة لأفكارك، الواقع أن الأفكار المتعددة والمختلفة تمنح المشروع قوة أكثر، يقول ‏إرنست هولير: “كل فكرة تصبح حقيقة بقدر قوتها، فأدنى فكرة تدور في عقلك توجد قوة بنفس المقدار لتنتج شيئا مطابقا”، تخيّل أن تكون هناك قوتان تدفعان فكرة واحدة؟

يعتقد الكثيرون أنك يمكن أن تستشير عائلتك أو أصدقاءك في أفكارك، ولكن الأمر لكن يكون بفاعلية أن يكون هناك شريك يعمل معك على إنجاح الفكرة يوميًا، يتحجج البعض أيضًا بأنك لست بحاجة إلى شريك لأنك يمكن أن تطلب المشورة من مستشار، لكنك ستدفع له ليقدم لك الحل حسب الحاجة فقط وفي وقت محدد، كما أن الحقيقة تقول أنك لا يمكن أن تتصل بمستشار لتوقظه في منتصف الليل ليحل معك مشكلة طارئة تحدث في شركتك الناشئة بينما لن تدفع لشريكك الذي سيكون معك على مدار الساعة لحل المشكلات العديد التي تطرأ طوال كل يوم.

سيتقاسم معك الأعباء المالية

بدء شركة ناشئة قد يكون مكلفًا، تتيح لك فرصة اختيار شريك مؤسس أن تعثر على متنفّس مالي تثق به وتتقاسم معه التكاليف الأولية التي من شأنها أن تثقل كاهلك، كما أن الشريك المؤسس سيبحث معك عن أفضل المستثمرين أو عن طرق أخرى للتمويل من أجل ازدهار الشركة وبناء أسس قوية، إضافة إلى الضغوط والمخاطر المالية التي يتحملها معك شريكك يؤكد الخبراء في مجال ريادة الأعمال أن المستثمرين يكونون أقلّ حماسًا من الاستثمار مع الشركات الناشئة التي يديره شخصٌ واحد. بينما تمتلك الشركة التي يديرها شريكان فرص أكبر للحصول على رضا المستثمرين.

وفي سياق متصل، يقول بول غراهام المستثمر المعروف ومؤسس مشارك لـ واي-كومباينيتور الشركة الحاضنة التي تمول عديد من الشركات في وادي السليكون: عدم الحصول على شريك هو مشكلة حقيقيّة؛ الشركة الناشئة هي أكبر من أن يتحمّلها شخص واحد، على الرغم من أننا نختلف عن المستثمرين الآخرين في كثير من المسائل لكننا نتفق جميعًا في هذا الأمر؛ كل المستثمرين بلا استثناء أكثر ميلًا لتمويلك إذا كنت مع شريك مؤسس من أن يقوموا بذلك إذا كنت بلا شريك.

الشريك المؤسس يكمّل نقصك

 

لا يمكن لشخص واحد أن يمتلك جميع المهارات التي تحتاجها شركة ناشئة، الشريك لا يُكمّل نقصك المالي والفنّيّ والقيادي والمعنوي فقط، بل سيغطي نقصك في مجالات متعددة، يمكن أن تكون شخصًا طموحًا جدًا ومغامرًا ولكن شريكك الأكثر حذرًا سيخلق توازنًا ملحوظًا عندما تظهر حاجة ملحّة لاتخاذ قرارات حاسمة، وقد يهتم أحدكما بالأمور الكبيرة بينما يدقق الشريك الآخر في التفاصيل الصغيرة، وقد يمتلك أحدكما مهارات التواصل بينما يميل الآخر إلى الاهتمام بالأمور التقنية أكثر وهكذا.

إضافة إلى كون الشريك يكمّل النقائص التي لديك سيقدم لك الدعم اللامشروط؛ بالتأكيد سيكون هناك الكثير من الفشل، وستكون هناك لحظات ستفكر فيها بالتراجع ورفع الراية البيضاء، أو حتى ستشعر بالكسل والخمول وتخبو حماستك للفكرة برُمتها، وجود شخص إلى جانبك سيقدم لك دعمًا لا مشروط وسيرفع معنوياتك في كل مرة تفكر فيها بالاستسلام، وسيقدم الدعم أيضًا من خلال شبكة علاقاته التي من شأنها أن تسهل عليكما الكثير من الأمور.

أن تختار الشخص الذي يمتلك الخبرة والمهارات اللازمة لتحقيق الأهداف المتوقعة معك هو أمر حيوي لشركتك الناشئة؛ شخصان يُخططان أفضل من واحد، ويدان تبنيان أقوى من يد واحدة، وجود شريك مؤسس معك هو أكثر فائدة وجدوى لكن من المهم أن يكون ذلك الشريك المثالي الذي يتجاوز معك الخلاف ويستثمر في الاختلاف ويتبادل معك الثقة للوصول إلى النتائج المرجوة، فأنت “تحتاج أن تحيط نفسك بتلك النوعية من البشر التي تمتلك الذكاء والرؤية الثاقبة” كما يقول فينس مكمان.

أهمية استخراج سجل تجاري

ما السجل التجاري؟

السجل التجاري هو قاعدة بيانات توجد في الوزارات أو الحكومات، من أجل الحفاظ على أسماء الشركات والسجلات المرخصة للعمل. يحوي السجل التجاري بكل شركة مجموعة من المعلومات، مثل نوع الشركة واسمها والموظفين فيها ورأس المال الخاص بها.

لا يوجد متطلبات ثابتة من أجل استخراج سجل تجاري عالميًا، وإنما تختلف هذه المتطلبات بين البلدان، كما تختلف النشاطات التي تحتاج لاستخراج سجل تجاري حَسَبَ القانون السائد في البلاد. من أهم المتطلبات عالميًا: أن يكون عمر المتقدم بالطلب قد تجاوز 18 عامًا، وألّا يكون مقدّم الطلب عاملًا في القطاع الحكومي.

أهمية استخراج سجل تجاري

أولًا: الحصول على امتيازات

تتبع أغلبيّة الحكومات بعض القوانين التي تعطي أصحاب الأنشطة التجارية المسجلة المزيد من الميزات، خصوصًا تأمين الدعم للشركات الناشئة والشركات قيد النمو. من هذه الامتيازات تقديم المزيد من الحماية القانونية، مما يجعل هذه المؤسسات أكثر ربحًا وأسهل نموًا من الشركات التي لا تملك سجلًا تجاريًا.

ثانيًا: الحصول على التمويل

بالنسبة لأغلب الممولين، فهم لا يفضلون إعطاء التمويل لأي مؤسسة ما لم تكن هذه المؤسسة تمتلك سجلّا تجاريًا في الدولة، وذلك لأن هذه الشركات تعمل بشكلٍ قانوني تحت وصاية الدولة، وبذلك يمكن ضمان الحقوق من الطرفين. فمن دون هذا السجل التجاري يصعب للغاية الحصول على تمويل جيّد.

ثالثًا: كسب ثقة العملاء

يسعى بعض العملاء للتأكد من أن هذه الشركة تعمل بشكل قانوني، لا سيّما إذا كانت شركة أعمال لأعمال B2B، وتحتاج إلى توثيق اتفاقياتها. وإلا فلن تتعامل أي جهة أو مؤسسة مع الشركة غير المسجّلة لما قد يقع على ذلك من مخاطرة ومساءلة قانونية في بعض الدول. لأن الشركات المسجلة هي أكثر مصداقيّة من الشركات التي لا تمتلك سجلًا تجاريًا في الحكومة.

رابعًا: حماية قانونية

في حال عدم تسجيل شركتك، لن تتمكن من الاستفادة من القانون الذي يحمي مؤسستك، أي أنك لن تتمكن من رفع أي دعوى قضائية ضد أي طرف. ففي حال غياب السجل التجاري، لا يمكن التأكد من أنك صاحب المؤسسة الأساسي أو أنك تمتلكها، ولا يوجد أي إثبات على أن المؤسسة التي ترفع القضيّة باسمها هي مؤسسة حقيقية أصلًا.

خامسًا: المنافسة في السوق

في العديد من الدول، يسمح لك حيازة سجل تجاري بالاستعلام عن سجلات الشركات الأخرى ومعرفة التفاصيل عنها. والغاية من الحصول على هذه المعلومات، هي التأكد من أن الشركات التي تنوي التعامل معها مستقبلًا هي شركات حقيقيّة ومسجّلة في القانون. والعكس صحيح، فوجود سجل تجاري لشركتك سيسمح للشركات الأخرى بمعرفة سجلك التجاري، من أجل عقد الصفقات معك في أعمال مستقبلية بعد التأكد من أن شركتك قانونية.

سادسًا: الابتعاد عن المسؤولية الشخصية

عند تسجيل شركتك بشكلٍ قانوني، لن تكون مسؤولًا بشكل فردي عن المؤسسة التي تمتلكها، بل تتعلق مسؤوليتك بعدد الأسهم التي تمتلكها في المؤسسة. بالطبع تختلف هذه الناحية في حال تسجيل شركتك كشركة فرديّة.

أهمية تطوير المنتجات

عملية تطوير المنتج هي تحويله من مجرد فكرة إلى منتج نهائي لبيعه في السوق. تمر عملية تطوير المنتجات بالعديد من الخطوات والمراحل، ولا يقتصر التعريف فقط على تطوير منتج جديد، بل يستخدم المصطلح أيضًا لوصف التطوير على المنتجات القديمة، وتقديمها في صورة جديدة. تتمثل أهمية تطوير المنتجات في النقاط التالية:

1. إضافة قيمة للعملاء

يبحث العملاء دائمًا عن القيم المضافة من عمليات الشراء المختلفة. إذا ظللت تقدم لهم منتجاتك وأفكارك بالطريقة ذاتها في ظل وجود منتجات متطورة يقدمها المنافسون، سيؤدي ذلك غالبًا إلى شعور العملاء بفقد القيمة التي يحصلون عليها من علامتك التجارية.

بالتالي، تجد نفسك معرضًا لخسارة عملائك الحاليين. بينما العمل المستمر على تطوير المنتج سيبقي العملاء راضين طوال الوقت، ويمنحهم قيمة مضافة باستمرار. وبالتبعية سيعود العملاء لزيارتك دوريًا لمعرفة كل جديد لديك، ما يزيد من احتمالية الشراء لمنتجاتك المختلفة التي تبيعها.

2. التغلب على المنافسة الشديدة

يشهد السوق أفكارًا متجددة طوال الوقت، إذ في ظل التطور التكنولوجي الكبير، تتاح للمشاريع فرصًا متنوعة لتطوير أعمالها. لذا، كصاحب عمل تجاري، أنت بحاجة إلى تطوير المنتجات التي تبيعها، لتتغلب على المنافسة، وتحافظ على حصتك السوقية.

من ناحية أخرى، عندما تتوقف الشركات عن تطوير المنتجات، قد يؤدي ذلك إلى نهايتها. مثلًا عندما رفضت نوكيا تطوير أعمالها، تحولت من تربعها على عرش الهواتف المحمولة، لتصبح اختيارًا غير محتمل للعديد من العملاء. وهو ما يؤكد أنّه في ظل التطور التكنولوجي، تحتاج الأعمال التجارية إلى تطوير المنتجات باستمرار للحفاظ على مكانتها.

3. زيادة فاعلية الأداء وتسريع النمو

يساعد تطوير المنتج على زيادة فاعلية الأداء في المشروع. فمن خلال التطوير المستمر للمنتجات، تُكتشف طرق جديدة لتنفيذ المهام، بما يساعد على تحسين الأداء في العمليات اليومية داخل المشروع، ويمكن أيضًا من خلال هذه الطرق خفض التكاليف في إدارة العمل.

كما يلعب تطوير المنتج دورًا أساسيًا في تسريع النمو لأعمالك، إذ يوفّر فرصًا متنوعة لزيادة المبيعات، ويساعد على جذب عملاء جدد، أو الحفاظ على العملاء الحاليين لأطول فترة ممكنة. إلى جانب أنّ التركيز على تطوير المنتج، يعزز من فرص عقد الشراكات مع الرعاة والمستثمرين وأي شركاء محتملين لمشروعك.

ما هي الأقسام التي تشترك في عملية تطوير المنتج؟

يحتاج تطوير المنتج لفريق متخصص قادر على قيادة العملية في جميع مراحلها. على الأغلب يضم هذا الفريق أفراد من عدة أقسام في المشروع، للعمل معًا في إدارة تطوير المنتج. من الأقسام التي يمكن أن تتواجد في عملية تطوير المنتجات:

إدارة المنتجات

يمكنك تولي هذه المسؤولية بنفسك، أو توظيف شخص مسؤوليته الأساسية إدارة فريق تطوير المنتج. من مهام مدير تطوير المنتجات وضع استراتيجية تطوير المنتج، وتحديد الأنشطة والجدول الزمني للعمل. باختصار يضع خارطة الطريق لإدارة العمل على كل ما يخص تخطيط وتطوير المنتج.

إدارة المشاريع

إذا قررت توظيف مدير تطوير منتجات، فغالبًا ستحتاج إلى وجود شخص من إدارة المشاريع أو الإدارة العليا للتواجد مع فريق تطوير المنتج، ومتابعة العمل والربط بين فريق المنتج والإدارة العامة للمشروع، للتأكد من سير الأمور كما هو مخطط لها.

الهندسة

يتولى فريق الهندسة مسؤولية تحديد الكيفية المثالية لبناء المنتج، والعمل على الوظائف المطلوبة في المنتج، للتأكد من تنفيذه بالجودة المطلوبة.

إدارة الابتكار

تواجه رحلة تطوير المنتجات العديد من المشكلات والتحديات. لذا، يُشارك فريق إدارة الابتكار في العملية، بهدف تقديم الحلول لهذه المشكلات. إلى جانب مشاركتهم من البداية في جمع الأفكار الأساسية حول المنتج، قبل تسليمها إلى فريق الهندسة للعمل عليها.

تطوير الأعمال

يُعدّ تطوير المنتجات أحد أهم استراتيجيات تطوير الأعمال. لذا، يمكن أن يشارك أحد أفراد القسم في عملية تطوير المنتج، لتقديم المقترحات وفقًا للفرص المتاحة التي يمكن للمشروع الاستفادة منها.

التسويق والمبيعات

لا بد لأقسام التسويق والمبيعات من المشاركة في تطوير المنتج، إذ يتولى قسم التسويق إنشاء الحملات التسويقية المناسبة لترويج المنتجات، بينما يعمل قسم المبيعات لتحقيق مستهدفات البيع.

إدارة العمليات

تعمل إدارة العمليات في تنفيذ المهام اليومية، ولذلك لا بد من مشاركة قسم العمليات في تطوير المنتج، للتأكد من توفير الموارد المناسبة لتنفيذ جميع مراحل تطوير المنتج، والتأكد من تنفيذ الأنشطة والخطة الموضوعة للتطوير.

أهمية إدارة الموارد البشرية

ما هي إدارة الموارد البشرية؟

إدارة الموارد البشرية هي عملية استراتيجية تتعلق بالتوظيف والمرتبات، واستبقاء القوى العاملة وتدريبها، ووضع سياسات التوظيف بالشركة. تطورت إدارة الموارد البشرية خلال العشرين عامًا الأخيرة، وازدادت أهميتها إلى حدٍ كبير في معظم الشركات.

انعكس هذا التطور في نوعية الدور الذي تلعبه، إذ لم يعد دورها يقتصر على الشق الإداري المرتبط بإتمام إجراءات التعيين وكشوف الرواتب، والتأكد من ملء الاستمارات بشكلٍ صحيح فقط، بل امتد إلى الشق الاستراتيجي حيث التخطيط لضمان توظيف القوى العاملة المؤهلة، وتدريبهم على وظائف محددة في الوقت المناسب.

على سبيل المثال، إذا استهدفت الشركة زيادة الإيرادات إلى الربع خلال العام القادم، ينبغي على إدارة الموارد البشرية التفكير في عدد العمالة المطلوبة لتحقيق هذه الزيادة، وما هي مواصفاتها وكيفية استقطابها، باختصار سيكون عليها التخطيط لكيفية استخدام مهارات الموظفين وقدراتهم لتوليد الإيرادات.

ما أهمية إدارة الموارد البشرية؟

تعاظم أهمية إدارة الموارد البشرية في الآونة الأخيرة لم يأت من فراغ، بل جاء بسبب الفوائد الحيوية الملموسة التي تحققها الإدارة الفعالة وتنعكس في أداء الشركة، كما يلي:

1. مساعدة الشركة في تحقيق أهدافها

يضع مدير الموارد البشرية استراتيجية لضمان وصول الشركة لأهدافها، ويساهم بقوة في عملية صنع القرارات من خلال المعلومات القيمة التي يمتلكها عن تقييمات أداء الموظفين الحاليين، ومتطلبات التوظيف المستقبلية بناءً على احتياجات الشركة.

2. تحسين الأرباح

تشارك إدارة الموارد البشرية في عملية تحسين أرباح الشركة، فمثلًا التفاوض الفعال مع الموظفين الحاليين والمحتملين حول الرواتب، يساعد في تقليل النفقات. كما أن درايتهم بالمزايا التي تجذب المرشحين الأكفاء وتحسن معدل الاحتفاظ بالموظفين الحاليين، يساهم في إنجاز الأهداف المخطط لها بفعالية.

3. تطوير القوى العاملة وبيئة العمل

تتولى إدارة الموارد البشرية مسئولية تنظيم برامج التدريب والتطوير، ما يجعلها تلعب دورًا محوريًا في تطوير الموظفين وتعزيز العلاقة بينهم وبين الشركة، وبالتالي زيادة إنتاجية العاملين وشعورهم بالرضا الوظيفي.

كما تفسح الأنشطة والفعاليات التي تنظمها إدارة الموارد البشرية الفرصة لبناء روح الفريق بين الأفراد، وتعزيز التواصل بينهم وبين بعضهم البعض، بالتالي توفير أجواء عمل صحية وودية تخرج أفضل ما فيهم، وتغرس الشعور بالثقة والاحترام المتبادل.

4. الإدارة الحكيمة للصراعات

إذا وقع تعارض مهني بين الموظفين، فإن إدارة الموارد البشرية تضمن حل هذه المشكلات بفعالية ودون تحيز. إذ يحفز مدير الموارد البشرية الموظفين على التواصل بفعالية للوصول إلى حل، ويساعدهم في بناء علاقة عمل احترافية لا تأثير فيها للأهواء الشخصية أو الأحكام المسبقة.

5. ضمان الامتثال للقانون

تحتاج قوانين العمل ولوائح التأمينات وغيرها من الأبعاد القانونية المتعلقة بالقوى العاملة إلى اهتمام بالغ، لكي لا تقع الشركة تحت طائلة القانون، ومهمة إدارة الموارد البشرية هي التأكد من توافق سياسات التوظيف بالشركة مع هذه القوانين واللوائح.

أبرز أقسام إدارة الموارد البشرية

تنقسم إدارة الموارد البشرية إلى عدّة أقسام تغطي مجالات العمل المختلفة، على رأس هذه الأقسام:

  • قسم الرواتب: يختص هذا القسم بعمل كشوف الرواتب لكل العاملين في الشركة، مع مراعاة الامتثال للقانون والتوافق مع الأنظمة الضريبية، كما أنه يتولى تحويل الراتب إلى حساب كل موظف بالإيداع المباشر.
  • إدارة شئون الموظفين: يناط بقسم شئون الموظفين تخزين جميع البيانات المحدثة الخاصة بكافة الموظفين في الشركة، فيتتبع الموظف من لحظة تعيينه حتى تقاعده موفرًا سجلًا مستقلًا لكل موظف، يتضمن دوره ومستوى أداءه وبيانات الاتصال به في حالة الطوارئ.
  • إدارة الحضور والانصراف: تحسب إدارة الحضور والانصراف وقت العمل لكل موظف من خلال تتبع مواعيد الحضور والانصراف. توفر هذه الإدارة معلومات قيمة عن إجمالي عدد ساعات العمل، وتقدم صورة دقيقة عن مدى التزام الموظف بمواعيد العمل.
  • قسم الإجازات: يخطط هذا القسم من أقسام إدارة الموارد البشرية لأيام الإجازات، ويوفر قائمة كاملة بالموظفين مع طلبات الإجازة الخاصة بهم والسبب، كما يحدد المسئولين المنوط بهم الموافقة على كل طلب بحسب الدور الوظيفي.

أهمية القوائم المالية

ما هي القوائم المالية؟

القوائم المالية Financial Statements هي أدوات لتقييم الوضع المالي الحالي أو السابق للنشاط التجاري، بناءً على مجموعة من البيانات المُجمعة عبر الدورة المحاسبية، التي تبدأ من التسجيل في دفتر اليومية، ثم الترحيل إلى دفتر الأستاذ والترصيد، مرورًا بإعداد ميزان المراجعة وإجراء التسويات وقيود الإقفال، وأخيرًا إعداد ميزان المراجعة لتخرج لنا القوائم المالية.

ما أهمية القوائم المالية؟

القوائم المالية هي المخرج النهائي للنظام المحاسبي، إذ تتيح لك الفرصة للتعرف على كافة التفاصيل المالية في الشركة من الربح أو الخسارة، والإيرادات والمصروفات والمركز المالي للنشاط. كما تساعد على توفير معلومات مالية كاملة عن النشاط التجاري، لكل من حملة الأسهم والمستثمرين والجهات الحكومية لفرض الضرائب، والإدارة لاتخاذ القرارات المبنية على البيانات المُقدمة في القوائم المالية.

أنواع القوائم المالية

للقوائم المالية مجموعة من الأنواع التي تهدف إلى توضيح معلومات مالية محدّدة، هي:

1. قائمة الدخل

يُطلق على قائمة الدخل Income Statement بيان الأرباح والخسائر، إذ تُبين مقدار الأرباح أو الخسائر التي تكبدها النشاط التجاري في فترة زمنية معينة، قد تكون عام أو ربع عام. من خلال تناول الإيرادات والمصروفات للمنشأة، والفرق بينهما سيعطي النتيجة، إذا ما حققت الشركة أرباح أم خسائر ليُنقل إلى قائمة المركز المالي لاحقًا. تهدف قائمة الدخل إلى:

  • التعرف على التحسن في الإيرادات والأرباح.
  • الكشف عن حجم الخسائر التي تكبدتها المُنشأة.
  • التعرف على قدرة الإدارة على كبح المصروفات.
  • تحديد الضريبة المستحقة من المؤسسة.
  • تمكين الملاك والمستثمرين التعرف على نتائج استثماراتهم.
  • التخطيط والرقابة وتوزيع الأرباح.

2. قائمة المركز المالي

قائمة المركز المالي Balance Sheet هي قائمة تُبين الحالة المالية للنشاط في لحظة معينة وليس في تاريخ محدّد كما في قائمة الدخل. عبر تناول الأصول الثابتة والمتداولة، والخصوم الطويلة والقصيرة، وحقوق الملكية المكونة من رأس المال والأرباح المحولة من قائمة الدخل. تهدف إلى:

  • توضيح الحالة المالية للمؤسسة.
  • الكشف عن كل ما يملكه النشاط من أصول والتزامات.
  • تقييم النشاط التجاري والعمليات التشغيلية وتخليص الديون.
  • التعرف على حجم الديون التي تقع على عاتق النشاط.
  • الكشف عن الأخطاء في قائمة الدخل وميزان المراجعة.

3. قائمة حقوق الملاك

قائمة حقوق الملاك أو قائمة التغيرات في حقوق الملكية Statement of Retained Earnings، هي إحدى القوائم المالية لعرض ما يخص حقوق الملاك من رأس المال والأرباح والتغيير فيها، وأُسس توزيعها وحجمها بالتعرف على الفرق بين الالتزامات والأصول. وتهدف إلى التعرف على حقوق المُلاك في المؤسسة، وتحليل الوضع المستقبلي للاستثمار في المؤسسة.

4. قائمة التدفقات النقدية

من القوائم المالية التحليلية وتُسمى بـ Cash Flow Statement، وتقيس قدرة الشركة على توليد السيولة النقدية المحصلة من عملياتها التشغيلية والاستثمارية والتمويلية في نهاية كل سنة مالية. وتهدف إلى:

  • التعرف على الوضع المالي للنشاط.
  • توضيح الأثر النقدي للأنشطة المختلفة.
  • الكشف عن نقاط القوة والضعف في توليد النقد.
  • التعرف على قدرة النشاط على سداد الالتزامات.

أهداف القوائم المالية

نظرًا للأهمية المتزايدة للقوائم المالية، نجد أن لهذه القوائم مجموعة من الأهداف تتمثل في:

  • توضيح الوضع المالي للنشاط: تهدف القوائم المالية وبخاصةٍ قائمة المركز المالي إلى توضيح المركز المالي للشركة في الوقت الحالي أو السنوات الماضية، من خلال حساب كل من الأصول والخصوم الخاصة بالنشاط.
  • الوقوف على الأداء المالي للنشاط: عبر قائمة الدخل تُحسب الإيرادات والمصروفات الخاصة بالنشاط، والفرق بينهما يعطينا ربح أو خسارة النشاط في فترة محدّدة.
  • توضيح الموارد المتاحة: أحد أهداف القوائم المالية المهمة، وهو توفير معلومات حقيقية عن الموارد المتاحة حاليًا للنشاط التجاري، من الاحتياطات النقدية والأصول والديون غير المتحصلة وغيرها.
  • اتخاذ قرارات مستنيرة: لكل نشاط تجاري أطراف ذو صلة به يتمثلون في الإدارة والعملاء والمستثمرين وغيرهم، لذلك تهدف القوائم المالية إلى توفير البيانات والمعلومات الضرورية لمساعدتهم على اتخاذ القرارات.

أهمية تحديد الأولويات

أهمية تحديد الأولويات

تعود إمكانية تحديد الأولويات في العمل عليك بالفوائد الجمة، ليس فقط في حياتك المهنية، بل إن ذلك يمتد إلى جوانب نفسية وحياتية أيضًا. تشير الإحصائيات بأنك ستوفر ساعتان يوميًا، في حال قضيت عشرة دقائق فقط في ترتيب أولوياتك بداية اليوم! تكمن أهمية تحديد الأولويات فيما يلي:

أولًا: الموازنة بين العمل والحياة

ترتيب الأولويات والعمل عليها يسرّع من الإنجاز، وبذلك تحصل على مزيد من الوقت لممارسة نشاطات أخرى أو للحصول على قسط من الراحة لشحن بعض الطاقة، بدلاً من الاستغراق في ساعات عمل طويلة. يساعد ذلك على الموازنة بين الأمور الحياتية والوظيفية ويمنع تعرض الموظف إلى الاحتراق الوظيفي الذي قد يسببه الانغماس في العمل لغالبية اليوم. إضافةً لذلك، ستتحول مع الوقت مهمة تحديد الأولويات إلى مهارة تطبقها في شتى أمور حياتك.

ثانيًا: زيادة معدل الإنتاجية

عندما تحدد أولوياتك في العمل قبل البَدْء فيه، فإنك بذلك تزيد من التركيز وتقلل من التشتت والارتباك بتخصيص وقتك للأهم قبل أي شيءٍ آخر، يعزز ذلك من كفاءة وفعالية جهدك دون أن يذهب سدى، وبهذا تحقق أفضل نتائج. ثم أن زيادة الإنتاجية تحسن من سمعة الموظف في بيئة العمل وتزيد من فرص تسلقه السلم المهني وتحقيق ما يطمح له.

ثالثًا: تقليل التوتر والضغط النفسي

وجود الكثير من المهام والعجز عن القيام بها وفق استراتيجية سليمة يزيد من عبء العمل، ثُمّ الإرهاق والتوتر لعدم القدرة على إنجاز المطلوب. في الجانب الآخر، تحديد أولوياتك يثمر جهودك بتحقيق النتائج المرجوة دون وجود ضغوط نفسية تعيقك عن العمل.

رابعًا: إدارة الوقت بشكل سليم

يعد تحديد الأولويات وإدارة الوقت مصطلحان مرتبطان معًا بشدة، فمعرفتك لما هو أهم وما يستحق طاقتك أولاً يجعل له أولوية في يوم عملك، بالتالي إدارة ناجحة للوقت دون أن يضيع في ساعات تفكير خالية من الفعل أو في جهود غير مثمرة! سيضمن لك ذلك استثمارًا فعالاً لوقتك وجهدك بتوجيههما في المسار الصحيح.

أهمية صياغة المحتوى للسيو

بعد أن تعرفت على نبذة في ما هو السيو وبدأت في اختيار الكلمات الرئيسية، من المهم أن تبدأ بصياغة محتوى يتوافق مع معايير محركات البحث. بعد أرشفة موقعك ترسل محركات البحث عناكبها إلى موقعك لتتجول بين الصفحات تلقائيًا، ثم تقرّر الكلمات المفتاحية التي يجب تعيينها لكل صفحة.

يمكنك التأثير على “قراراتها” من خلال تحسين المحتوى بشكل استراتيجي لكلمات مفتاحية معينة. كما يتوجب عليك إضافة وصف للصور والفيديو وأنواع المحتوى التي لا تصلها عناكب المحركات، رغم أنه من السهل عليها قراءة المحتوى النصّي إلا أنها لم تتطور بالشكل الكافي لتتمكن من معرفة الصور والفيديو والصوت.

أن تبدأ كتابة النص وأنت تفكر في جعله متوافقًا مع ماهية السيو المجردة حتى تُرضي محركات البحث فهذا سيجعلك تقدّم محتوى سيئًا يبدو مملًا. وبالتالي، ستنخفض احتمالية تحويل الزوار القادمين إليك إلى عملاء حقيقيين لأنك تقدم لهم محتوى رديئًا، الأمر الذي ستلحظه محركات البحث وتبدأ بتقليل ترتيبك بعدها.

ركز على جودة المحتوى أولًا وبعد ذلك حاول أن تعمل على التحسين من أجل نتائج محركات البحث، بالاهتمام بالعناصر التالية:

  • العنوان: ضع عنوانًا مبهرًا يشد انتباه القارئ ويعكس فكرة المحتوى، لديك فرصة وحيدة لتقديم انطباع أول رائع، حاول أن تضيف الكلمة المفتاحية في بداية العنوان إذا كانت في سياق جيّد، اجعله متوسط الطول (لا يتجاوز 65 حرفًا).
  • الكلمات المفتاحية: اختر كلمات مفتاحية جيّدة تجلب الزوار وتعكس فكرة محتواك.
  • طول المحتوى: أكتب محتوى حصري يتجاوز 600 كلمة.
  • توزيع الكلمة: أدرج كلمتك المفتاحية في أوّل فقرة. وإذا كنت تستخدم نسخة ووردبريس يمكنك الاستعانة بأداة السيو Yoast SEO الرائعة لمراجعة كثافة كلمتك المفتاحية.
  • الروابط: ضع روابط داخلية لموقعك لتسهيل انتقال العناكب بين صفحاتك، وضع روابط خارجية لمواقع أخرى كمصادر موثوقة تعزّز مصداقيتك.
  • الجودة: ضع محتوى مميز ذو جودة عالية، سيعود إليك الزوار لأنّهم لن يجدوا ما تقدمه في مكان آخر.
  • التجديد: إن كنت تنشر محتوى صالحًا لكل وقت فهذا شيء جيّد، لكن من المهم أن يكون متجددا باستمرار. المواقع النشطة التي تنشر بشكل دائم لديها أسبقية لتصدر نتائج البحث. إن كنت لا تملك الوقت الكافي لإضافة الجديد في كلّ مرة، أضف قسمًا للأسئلة والأجوبة مخصّصا لجمهورك.
  • ما هو السيو؟

    السيو هو اختصار لـ Search Engine Optimization وهي عملية مستمرة في تحسين صفحات موقعك بهدف أن تظهر في النتائج الأولى حتى تستقطب وتجلب الزيارات المختلفة لتحقيق أهدافك التسويقية. كما أنها عملية طويلة الأجل، أي أن نتائج العمل والتحسين قد تأخذ إلى شهور لمشاهدة الفارق. إن كان لديك موقع وتهدف بشكل أساسي إلى زيادة عدد الزيارات، فمعرفة ما هو السيو واستراتيجياته المختلفة مهم بالنسبة لك.

    صحيح أن المواقع كلها تحتاج إلى زيارات لكن من الخطأ أن يركز عليها خبير السيو مهملًا الغرض الحقيقي منها، فما الفائدة من استقطاب الجمهور الخطأ الذي لا يخدم أهدافك؟ كمثال على ذلك “سلمى” تبيع السترات المحاكة باليد وعلى مدونتها تنشر مقالات عن كيفية صنعها لذلك وأنواع الخيوط الضرورية وكيفية استخدام كل نوع. في حال اختيارها الكلمة المفتاحية (الخيوط) قد تكون المنافسة عليها ضعيفة على محركات البحث، في هذه الحالة تستطيع تصدر نتائج البحث.

    لكن المشكلة أن أغلب الأشخاص الذين يبحثون عن أنواع الخيوط وكيفية استخدامها في العادة يهتمون بخياطة ستراتهم بأنفسهم، فمن الراجح أن الأغلبية لن تهتم بالخدمات التي تقدمها سلمى رغم الزيارات المرتفعة التي ستحصل عليها. لكن، في حالة استخدامها الكلمة المفتاحية (سترات جميلة) مثلًا قد تستطيع الوصول إلى الفئة المستهدفة الحقيقية.

    الدرس المستخلص هنا في التعرف على ما هو السيو، هو أنك إن أردت الحصول على نتائج مرضية، فتأكد أن يوافق ما تقدمه سواءً الخدمة أو المنتج ما يبحث عنه زوارك. الأمر لا يتعلق بالزيارات فحسب، بل بتحديد ما تريده وإيجاد كلمات مفتاحية مناسبة تجلب لك زوارًا يريدون ما تقدّمه.

    كيف تجد الكلمات المفتاحية المناسبة لخطة السيو؟

    الكلمة المفتاحية هي الكلمة أو مجموعة الكلمات التي يكتبها المستخدم على محرك البحث للوصول إلى ما يريده، وهي الكلمة الأساسية التي تتحدث عنها صفحتك التي تعمل على تصدرها. هنالك العديد من الأدوات التي تساعدك في اختيار كلمات البحث المناسبة مثل Google Keyword Planner، توفر لك معلومات عن معدل البحث انطلاقًا من احصائيات جوجل نفسه. لاختيار الكلمة المفتاحية المناسبة انتبه إلى:

    • كلمتك المفتاحية عليها معدّل بحث عالي.
    • المنافسة ضعيفة أو متوسطة: انتبه إلى مستوى المواقع الأولى التي تتصدّر النتائج، احرص على ألا تكون مواقع كبيرة تحظى بمصداقية عالية لدى محركات البحث، المواقع القديمة (عمر الموقع) التي لديها زيارات ضخمة من الصعب أن تنافسها.
    • اختر كلمة مفتاحية تخدم أهدافك وتستهدف عملائك المحتملين.

    الكثير من خبراء السيو يحاولون التركيز على كلمات مفتاحية عليها معدّل بحث عال جدًا، فتكون المنافسة ضعيفة على كلمات مفتاحية عليها معدّل بحث أقل. مثلًا شركة آمازون تحصل على عدد كبير من الزيارات لكلمة DVD وتحصل أيضًا على زيارات لعناوين الـ dvd مثل Toy Story وDark Knight وغيرها، لا تنافس أي من هذه العناوين عدد الزيارات الذي تجلبه كلمة DVD لكن مجتمعة تتفوق عليها بأشواط.

    لذلك، عندما تتعمق في معرفة ما هو السيو وتحاول اختيار كلماتك المفتاحية، لا تركز فقط على تلك التي تحصل على معدلات بحث هائلة، بل استخدم بعض الكلمات الأقل شعبية أيضًا. في هذه الحالة ستكون أداة Keyword Tool خيارًا جيدًا لرصد الأفكار، أكتب الكلمة التي يتمحور حولها موضوعك وستقدم لك عدّة خيارات بإضافة كلمات أخرى. مع الأسف، الأداة رغم ترتيبها النتائج من الأعلى إلى الأقل حسب معدل البحث إلا أنها لا تُظهر معدل البحث إلا بعد الدفع.

أهمية معرفة نية البحث

ما هي نية المستخدم User Intent؟

تعد نية المستخدم (User Intent) أو كما تعرّف أيضًا نية البحث (Search Intent)، جزءًا من عملية تحسين محركات البحث. لذا، قبل التعرف على نية المستخدم وما يعنيه المصطلح، سنجيب أولًا على سؤال ما هو السيو، لفهم أهمية معرفة نية البحث كعامل مؤثر في النتائج.

تعد تحسين محركات البحث أو كما تعرف اختصارًا بالسيو، عملية إجراء تعديلات وتحسينات على صفحات المواقع، من أجل الظهور في النتائج الأولى لعمليات البحث التي يقوم بها الزائرون على محركات البحث المختلفة مثل محرك البحث جوجل أو بينج أو غيرهما، عبر خلال استهداف الكلمات المفتاحية المناسبة. تركّز جميع خدمات السيو على تحقيق هذا الهدف كأولوية مستمرة.

بالعودة إلى نية المستخدم، فيمكن تعريفها على أنّها الوسيلة التي تخبرنا بما يرغب المستخدم في الوصول إليه، من خلال عملية البحث التي يجريها. بالتالي فهي تشمل أيضًا الكلمات المفتاحية التي يستخدمها، لكنّها تتجاوز ذلك إلى فهم نية المستخدم من عملية البحث. مثلًا إذا كان يبحث عن معلومات أو يرغب في شراء منتج معين أو ما الذي يريده بالضبط.

ما هي أهمية معرفة نية البحث؟

كما ذكرنا في تعريف نية المستخدم، فهي تلعب دورًا أساسيًا في تحسين محركات البحث، وتساهم في الوصول إلى نتائج أفضل. تؤثر هذه النتائج على علامتك التجارية، سواءً على مستوى الأداء عبر محركات البحث، أو النتائج الفعلية في أرقام المبيعات. يمكن تضمين أهمية معرفة نية البحث في النقاط الثلاثة التالية:

1. اهتمام جوجل بنية البحث

يضع محرك البحث جوجل العملاء في مقدمة اهتماماته. بالتالي، يرى الموقع جميع التفاصيل في إطار ارتباطها مع المستخدم. لذا، تهتم خوارزمية جوجل بإرضاء نية البحث لدى المستخدم، وهذا ما يجعل النتائج الخاصة بترتيب المحتوى في صفحات محركات البحث تتأثر بناءً على ذلك.

على سبيل المثال، إذا أجرى المستخدم بحثه عن مصطلح معين، وعثر على معلومات غير مرتبطة مع ما يريده، فلجأ إلى البحث عن نتائج أخرى، دون النقر على أيٍ من النتائج التي ظهرت إليه. يُرسل ذلك إشارة إلى جوجل أنّ النتائج لم تتفق مع نية المستخدم نتيجة لعدم التطابق، فيبدأ الموقع في إجراء التعديلات المناسبة لترتيب المحتوى.

2. زيادة وصولك إلى المستخدمين في المراحل المختلفة للشراء

يمر المستخدم بمجموعة من المراحل المختلفة حتى قرار الشراء النهائي للمنتجات. إذ يشمل الأمر الوعي بوجود المشكلة أو الاحتياج، ثم البحث عن المعلومات، وتقييم البدائل المتاحة له للاختيار من بينها، حتى قرار الشراء النهائي وتقييم الخدمة. في كل مرحلة تكون هناك بعض التساؤلات والأفكار التي تطرأ على ذهنه بالتأكيد، وتتحكم في قراره قبل الانتقال إلى الخطوة التالية.

لذا، بدلًا من استهداف المستخدم في مرحلة الشراء فقط على سبيل المثال، يمكن التعرف على نية المستخدم في المراحل المختلفة التي يمر بها، وفهم الاحتياجات والأفكار التي تدور في رأسه. ثم الحرص على استهدافه في كل مرحلة بالمحتوى المناسب، الذي يقدم له المعلومات والإجابات التي يرغب في الوصول إليها، ومن ثم التأكد من تحسين تجربة المستخدم.

بالتالي يساعدك هذا الأمر على تحقيق هدفين: الأول هو الوصول إلى عدد أكبر من الأفراد، إذ سيؤدي إلى تعريف عدد أكبر من الجمهور بعلامتك التجارية، من خلال البحث في كل مرحلة، بدلًا من الاكتفاء بالعدد الذي يظهر له في مرحلة الشراء فقط. الثاني هو مساهمة استهداف نية البحث في جميع المراحل، على تحسين نسبة التحويل التي تحققها علامتك التجارية.

3. التحكم في معدل الارتداد وتحسين ترتيب صفحاتك

في هذه الأيام، لا يتعلق الأمر بالحصول على الزيارات فقط، إنما بالحصول على الزيارات المستهدفة ذات الصلة. (آدم أوديت، متخصص في التسويق عبر محركات البحث)

يؤدي التركيز على نية المستخدم إلى تحقيق أعلى درجة ممكنة من الرضا له. إذ سيشعر فعلًا بمدى ملاءمة المحتوى الذي يقرأه بنيته من البحث، وبالتالي سيقضي وقت أطول داخل المحتوى للمزيد من الاستفادة، وسينتقل بين الروابط الموجودة داخل المحتوى. أو ينتقل إلى إجراء عملية الشراء، اعتمادًا على الدعوة لاتخاذ إجراء المذكورة في المحتوى.

على العكس من ذلك، إذا وجد المستخدم عدم توافق المحتوى مع احتياجاته، سيغادر الصفحة سريعًا عائدًا إلى محرك البحث، دون التنقل بين المحتوى الموجود بالصفحة التي دخلها. ما يؤدي إلى زيادة معدل الارتداد، أي أنّ الزائر تصفح موقعك من خلال صفحة محددة، ثم غادر الموقع دون فتح أي صفحات أخرى.

بالتالي، يؤدي فهم نية المستخدم إلى التحكم بمعدل الارتداد، وفي المقابل يتحقق غرض المستخدم من البحث، نظرًا لقوة المحتوى. وبدلًا من العثور على زيارات لا فائدة منها كنتائج مؤثرة على أهدافك، ستحصل على زيارات مناسبة لك، تؤدي إلى تصنيف جوجل لك بشكل إيجابي، يساعدك في تحسين ترتيبك عبر محركات البحث.

كيف يمكن تصنيف نية البحث؟

يمكن تصنيف نية المستخدم وفقًا للأهداف التي يسعى المستخدم إلى تحقيقها، إذ تختلف نية البحث من شخص لآخر، كما يُحتمل حدوث تغيّر في الهدف في أثناء رحلة البحث. على سبيل المثال، إذا كان هدف الشخص هو الحصول على معلومات في موضوع معين فقط، قد ينتهي به الأمر إلى اتّخاذ قرار شراء منتج معين بناءً على المحتوى المقروء. يمكن تصنيف نية البحث إلى أربعة أنواع رئيسية:

1. النية المعلوماتية (Informational Intent)

يعني هذا التصنيف سعي المستخدم للوصول إلى إجابات على أسئلة محددة، أو معرفة معلومات عن موضوع معين. بالتالي فهو يركّز فقط على المحتوى الذي يقدم له المعرفة التي يبحث عنها. على سبيل المثال المحتوى الذي تجد عنوانه أو محتواه يحتوي على الكلمات التالية: دليلك إلى، كيف تفعل، لماذا، أفضل الطرق إلى. على الأغلب يدخل هذا ضمن تصنيف البحث عن المعلومات.

يمكنك الاستفادة من نية المستخدم المعلوماتية في تقديم المحتوى الذي يجيب على أسئلة الجمهور، لا سيّما تلك الاستفسارات المرتبطة بمنتجك. بالنسبة لك هذا هو المحتوى الأكثر شيوعًا في جذب الجمهور، فعلى عكس بقية الأنواع، قد لا تكون نية البحث مركزة على شيء بعينه، لكنّها محاولة للوصول إلى المعلومات. بالتالي إذا تمكنت من تقديم المحتوى المناسب، ستكون قادرًا على جذب المستخدمين إليك.

2. النية التصفحية (Navigational Intent)

تعني نية البحث التصفحية سعي المستخدم للوصول إلى موقع أو صفحة بعينها. على الأغلب يكون لديه المعرفة الكاملة بالجهة التي يرغب في الوصول إليها، لكن بدلًا من كتابة عنوان URL كامل في شريط البحث، فهو يكتب الاسم في محرك البحث مباشرةً.

مثلًا إذا أردت الوصول إلى موقع مستقل، ستكتب كلمة “مستقل” في محرك البحث، ومنها تنتقل إلى الموقع. من المهم الأخذ في الحسبان، أنّك قد لا تحقق نتائج جيدة في حالة قررت استهداف كلمة مفتاحية، ترتبط بجهة تصفح، إذ نية البحث موجهة من البداية لموقع محدد.

مثلًا إذا استهدفت كلمة مثل (Google Keywords) في محتوى يتحدث عن الكلمات المفتاحية، على الأغلب قد لا يقبل المستخدم عليه، إذ استخدامه لهذه الجملة في البحث، يهدف إلى الوصول إلى الأداة الفعلية من جوجل لاستخدامها، لا لسعيه للوصول إلى محتوى يتحدث عنها.

3. النية المعاملاتية (Transactional Intent)

أما النية المعاملاتية تعني سعي المستخدم إلى شراء شيء معين، فهو حاليًا في مرحلة اتّخاذ قرار الشراء. لذا، تركّز نية البحث على الصفحات التي تقدم المنتجات أو الخدمات المطلوبة، لا المحتوى الذي يقدم معلومات عن الموضوع. مثلًا إذا كان الباحث يرغب في الحصول على خدمة كتابة المحتوى، فبالتأكيد يريد النتائج التي تمكنه من الحصول على الخدمة، وليس مقالا يشرح له أهمية كتابة المحتوى.

بالتالي يمكنك الاستفادة من نية المستخدم في الشراء، والترويج للمنتجات أو الخدمات التي تقدمها، مع جعل المحتوى يركّز على توضيح جميع التفاصيل الخاصة بها، والخصائص والمميزات التي سيحصل عليها عند الشراء. في هذه الحالة أنت بحاجة إلى محتوى دعائي مثل كتابة الإعلانات بشكل أساسي، لإقناع المستخدم بشراء ما تقدمه دونًا عن غيره من الخيارات.

4. النية التجارية (Commercial Intent)

على الأغلب تتقاطع نية المستخدم التجارية مع النية المعاملاتية. إذ تكون في الخطوة السابقة، فالمستخدم هنا لم يأخذ قرار الشراء النهائي بعد، بل لا يزال يجري مقارنات بين المنتجات المختلفة المتاحة. مثلًا في حالة يرغب المستخدم بشراء هاتف ذكي، سيكون محتوى البحث هو: مراجعات هواتف، مقارنة هواتف، أفضل الهواتف في عام 2021.

يمكن هنا تقديم محتوى الإعلانات أيضًا للتأثير على المستخدم، لكن مع ضرورة الاستمرار في عرضه بأكثر من طريقة، مثل تقديم العروض الترويجية أو الحملات التسويقية، حتى يتشجع المستخدم على اتّخاذ القرار النهائي، وينتقل إلى مرحلة الشراء الفعلية.

أهمية تعلم البرمجة

مع أنّ هناك العديد من الأساطير حول البرمجة نتيجة لشهرتها الواسعة، فإنه لا يمكن لأحد أن يجادل في أهميتها القصوى في حياتنا اليوم، ومن ضمن الأسباب التي تدفعك إلى تعلم البرمجة:

  • تحظى بطلب مرتفع في سوق العمل: البرمجة هي إحدى المهارات المطلوبة في سوق العمل، التي تحقق دخلًا محترمًا للمبرمجين. ففي الولايات المتحدة مثلًا، يبلغ متوسط دخل المبرمجين أكثر من 70 ألف دولار سنويًا، وهو مبلغ كبير مقارنة بباقي المجالات.
  • حرية العمل: تعطيك حرية أكبر في العمل، فيمكنك أن تعمل من أي مكان شئت، من منزلك أو من المكتب أو أي مكان في العالم، كل ما تحتاجه هو حاسوب فقط.
  • الأهمية البالغة: بعض مجالات البرمجة ذات أهمية بالغة في المجالات المتقدمة، مثل الذكاء الاصطناعي، والتشفير والعملات الرقمية وغيرها من القطاعات الواعدة.
  • عامل الوقت: تعلم أساسيات البرمجة وصولًا لاحترافها لا يحتاج منك الكثير من الوقت مقارنة بالمهن الأخرى، فمثلًا لكي تصبح مهندسًا فستحتاج إلى خمس سنوات من الدراسة، في المقابل لن يحتاج منك تعلم أساسيات البرمجة إلا بضعة أشهر، ولن يأخذ منك التعمق في البرمجة واحترافها إلا سنة واحدة أو سنتين كأقصى حد.
  • التعلم الذاتي: يمكنك بَدْء رحلتك في تعلم أساسيات البرمجة حتى إتقانها وحدك، فهناك آلاف الكتب والدروس والفيديوهات التعليمية المجانية على الإنترنت.
  • لا تحتج إلى شهادة علمية من أجل تعلم البرمجة، فالكثير من المبرمجين المحترفين لم يذهبوا إلى الجامعة، ولم يحصلوا على أي شهادات علمية، ومع ذلك استطاعوا شق طريقهم في عالم البرمجة.

مجالات استخدام لغات البرمجة

1. تطوير المواقع وبناء التطبيقات

وهو من أهم مجالات استخدام البرمجة، وينقسم تطوير المواقع إلى شقين:

  • تطوير الواجهة الأمامية: والمقصود به الجزء المتعلق بتصميم الموقع الذي يعرضه المتصفح، وعادة ما يحتاج إلى تعلم لغات البرمجة HTML وCSS وjavascript.
  • تطوير الواجهة الخلفية: يهتم بالخادم الذي يحتوي ملفات الموقع، ما يجعل الموقع متاحًا عبر الإنترنت لأي أحد ومن كل مكان. هذا النوع من التطوير يتطلب تعلم لغات مثل PHP أو ASP أو node أو غيرها من لغات البرمجة.

2. تطوير تطبيقات الويندوز

ويندوز هو نظام التشغيل الأكثر انتشارًا في العالم، إذ أنّ 90% من الحواسيب تشتغل على هذا النظام. لهذا، نجد الكثير من لغات البرمجة التي تجعل من تطوير برامج للعمل على هذا النظام أمرًا سهلًا، ومن أشهرها C وC++‎ وR وpython وغيرها الكثير.

3. تطوير الألعاب

هل سبق ولعبت لعبة ثم تمنّيت لو أنك تصنع لعبة مثلها؟ صار هذا ممكنا اليوم مع التطور الكبير في لغات البرمجة التي جعلت تطوير الألعاب ممكنا للأفراد بعد أن كانت حكرًا على الاستوديوهات الكبيرة، فمعظم لغات البرمجة الشهيرة صارت توفر مكتبات وأدوات تسهل كثيرًا عملية تطوير الألعاب.

لغة بايثون مثلًا توفر المكتبة pygame لتسهل على المبرمجين تطوير الألعاب، أما لغة C فتوفر المكتبة raylib من بين بدائل كثيرة. أيضا ظهرت في السنوات الأخيرة برامج متخصصة في تطوير الألعاب، هذه البرامج تُسمى محركات الألعاب، وهي مزودة بكل ما تحتاجه لتطوير أي لعبة تتخيلها، ومن أشهر هذه المحركات نجد Unity3D وUnreal وغيرهما كثير.

4. تطوير تطبيقات الموبايل

برمجة تطبيقات الموبايل تختلف عن بناء المواقع، لأنها تتطلب تعلم تقنيات إضافية خصوصًا مع وجود منصتين مختلفتين، وهما منصتي أندرويد، و iOS. فكل منهما تحتاج إلى لغات برمجة خاصة بها، فأندرويد يحتاج إلى تعلم الجافا (Java) أو كوتلن (Kotlin)، أما iOS فيحتاج إلى تعلم بيئة العمل iOS SDK.

لحسن الحظ، ظهرت مؤخرًا تقنيات جديدة يمكن أن تسهل برمجة تطبيقات الأندرويد، وبرمجة تطبيقات ios. إذ تعتمد هذه التقنيات على لغات الويب، وهي لغات البرمجة المستخدمة في بناء المواقع (HTML وCSS وjavascript)، ما يعني أنك لن تكون محتاجًا إلى تعلم تقنيات جديدة، فكل ما عليك تعلمه هو تقنيات الويب، ويمكنك استخدامها لبناء التطبيقات كذلك، من أفضل الأدوات التي تساعد على هذا نجد كوردوفا (Cordova) ويونيك (ionic).