استراتيجيات التخصيص في التجارة الإلكترونية

التخصيص ليس مجرد خطوة أو أداة أو برنامج تستخدمه في موقعك فقط وإنما هي خطة عمل مستمرة، بالتالي ستحتاج إلى أن تبني استراتيجيات واضحة ومحددة للعمل وفقها. فيما يلي سنورد أبرز الاستراتيجيات التي ستثمر نتائج رائعة أن أحسنت استغلالها وتطبيقها:

الاستراتيجية الأولى: فهم سلوك العملاء

معرفة رغبة العميل والهدف من زيارته لمتجرك هو أساس عملية التخصيص، سواء أكان الزائر متصفحًا جديدًا أم عميلًا دائمًا لديك. فأنت بحاجة إلى معرفة سبب زيارته لمتجرك، وما هو المنتج الذي يبحث عنه بالضبط، لكي تتمكن من مساعدته وجعل رحلة التسوق لديه قصيرة وغير مربكة. من أبرز الأدوات والتقنيات التي يمكنك الاعتماد عليها في هذه الاستراتيجية:

  • Google Analytics

وهو الخيار الأول لدراسة وتحليل سلوك العملاء والزوار، وهي أداة إحصائية مقدمة من شركة غوغل، وما يميز أداة تحليلات جوجل أنها مجانية وعالمية واحترافية. توفر هذه الأداة مخططات التصنيف (affinity data) وجداول التوزع السكاني للزوار، بالإضافة إلى تقسيم السوق وفقًا لأصناف شرائية معينة وغيرها.

  • Google Webmasters

أداة مميزة أخرى مقدمة من شركة غوغل. تتيح هذه الأداة رؤية أفضل لأصحاب المواقع والمتاجر الإلكترونية حول نوايا العملاء أو الزوار، وكيف انتهى بهم المطاف في متجرك، وذلك من خلال الكلمات المفتاحية التي استخدمها العملاء للوصول إلى صفحات متجرك وكيف تُصنّف صفحاتك وفقًا لتلك الكلمات المفتاحية (ترتيب نتائج البحث) وغيرها من البيانات الإحصائية المهمة الأخرى.

  • Similarweb

تقدم هذه الأداة رؤية شاملة حول سلوك ونشاطات العملاء في موقعك وفي المواقع الأخرى المشابهة لموقعك والمنافسة له، حيث تظهر الأداة المواقع المرتبطة بمحتوى موقعك والتي يزورها عملائك أو متصفحو موقعك بشكل متكرر، هذا يعني أنه بإمكانك رؤية ما يقدمه منافسوك ويجذب عملائك إليهم وتقديم تجربة أفضل منهم.

الاستراتيجية الثانية: تخصيص حقول البحث

يعد حقل البحث في أي موقع المحرك الأساسي لعمليات البحث ضمنه، فعندما ينتهي المطاف بالمستخدم في موقعك ولا يجد ما يبحث عنه مباشرةً، فإن أول ما يستعين به هو محرك البحث ضمن موقعك، لذا فإن تخصيص محرك البحث بحيث يساعد العميل على إيجاد طلبه خطوة مهمة في رحلة التخصيص في التجارة الإلكترونية.

السلبية الأساسية لمحركات البحث التقليدية في المواقع هي أنها تأخذ الكلمات التي يبحث عنها العميل منفصلة، وتأخذها بحرفيتها معتمدة على الكلمات المفتاحية الموجودة في قاعدة بيانات الموقع فقط، وهذا يعني أن العميل إن أخطأ في التعبير -ولا نقصد الكتابة والتصحيح الإملائي- عما يرغب فيه فإن الموقع سيقدم له نتائج غير ذات صلة بما يريده.

إليك مثالًا بسيطًا، قد يبحث العميل عن “مرفقات لابتوبات أصلية” ويقصد بها الإكسسوارات ذات الجودة العالية الخاصة باللابتوبات وغالبًا ما سيأخذ محرك البحث كلمة “لابتوبات” وربما “أصلية” ولكن كلمة “مرفقات” قد لا تكون مُدرجة ضمن الكلمات الفرعية المرادفة لكلمة “إكسسوارات”.

لذلك فإن تبني محركات بحث ذكية في موقعك سيكون خطوة ضروريية تجاه تخصيص موقعك باحترافية عالية وتقديم تجربة تصفح وشراء مميزة وسلسة للعميل. لا تساعد محركات البحث الذكية على فهم ما يبحث عنه العميل فقط بل تقترح له العديد من المنتجات ذات الصلة بما بحث عنه مؤخرًا ضمن حقل البحث، مما يشعر العميل بخصوصية كبيرة لما يهتم به.

هناك قائمة طويلة من البرمجيات والأدوات التي تقدم محركات بحث ذكية ومتقدمة، منها ما هو مجاني، ومعظم الأدوات الجيدة منها مدفوعة. الأمر يعتمد على ما ترغب بتخصيصه في حقل البحث لديك والميزانية التي سوف تخصصها لهذه البرامج.

الاستراتيجية الثالثة: متابعة العملاء

ونقصد هنا مرافقة العميل افتراضيًا في رحلة التسوق بمتجرك حتى تنتهي بعملية الشراء. الأمر مشابه للعميل الذي يبحث عن سيارة لشرائها، حيث يخوض معه صاحب متجر السيارات رحلة يريه من خلالها كافة الأنواع والألوان والأصناف التي يمتلكها من السيارات بميزاتها وعيوبها وكفاءاتها وغيرها من الصفات التي تهم العميل وتلعب دورًا أساسيًا في اختياره للسيارة المناسبة.

وما عليك إن أردت تخصيص التجارة الإلكترونية في متجرك بكفاءة إلا أن تقدم للعميل رحلة مشابهة، ومفتاح إنجاز ذلك هو عبر الذكاء الاصطناعي الذي يحلل كل البيانات والصفات التي يبحث عنها العميل في منتج معين ثم يجري مسحًا سريعًا وشاملًا لكل المنتجات المتاحة والمتوافقة مع تلك البيانات في متجرك ويعرضها عليه على طبق من ذهب.

ولعل المجيبات الآلية أو بوتات الدردشة (Bots) هي الأداة المناسبة لتلك المهمة. إن لم تكن مألوفًا مع مصطلح المجيبات الآلية، فهو يشير إلى برمجيات وإضافات إلى موقعك تظهر على شكل نافذة حوار مع الزائر في كل مرة يزور إحدى صفحات موقعك.

يمكنك برمجة وتهيئة المجيبات بشتى الخوارزميات وبالطبع بما يرتبط مع محتوى متجرك، فلا يمكن للمجيب الآلي أن يجيب العميل على كل شيء، وإنما فقط العبارات أو الأسئلة التي تتضمن كلمات مرتبطة بمنتجاتك.

أهمية التخصيص بالنسبة للتجارة الإلكترونية

ما هو التخصيص في التجارة الإلكترونية؟

التخصيص (Personalization) هو عملية تهيئة وإعداد مختلف أنواع المحتوى وعناصر العرض بحيث تتطابق أو تتشابه مع اهتمامات الطرف المستهدف، فتهيئة غرفة النوم الخاصة لابنتك الصغيرة على سبيل المثال بألوان زاهية وزينة ملفتة يطغى عليها اللون الزهري وكل ما تحتاج إليه من ألعاب ودمى، هو شكلٌ من أشكال التخصيص، فأنت بذلك تخصص هذه الغرفة لابنتك.

عندما نأتي إلى التجارة الإلكترونية فالأمر لا يختلف كثيرًا، فتخصيص التجارة الإلكترونية (e-commerce personalization) يشير إلى تهيئة وإعداد تجربة تصفح العميل أو الزائر لمتجرك بحيث تتطابق مع اهتماماته أو ما يبحث عن شرائه في متجرك، بمعنى آخر تخصيص متجرك بمختلف أقسامه وعناصره للعميل.

في عملية التخصيص هنا ستحاول توجيه كلٍّ من المحتوى واقتراحات المنتجات والعروض والحسومات، وحتى المقالات أو الاستطلاعات في متجرك بحيث تتماشى مع رغبة أو ذوق المريض أو هدفه من تصفح متجرك.

بمعنى آخر يجب عليك أن تتوقع ما يريده العميل أو ما يبحث عنه، وذلك اعتمادًا على طريقة تفاعله وسلوكه ضمن متجرك، وبناءً على بياناته الشخصية ومكان تواجده وغيرها من المعلومات التي تتيح لك تخصيص المحتوى بشكل يناسب ذلك العميل بالضبط. لكن هل التخصيص بهذا القدر من الأهمية؟ حسنًا، إليك بعض الإحصائيات المشجعة حول التخصيص في التجارة الإلكترونية:

  • في دراسة إحصائية لعدد من متسوقي المتاجر الإلكترونية، صرح 80% من العملاء أنهم يميلون إلى الشراء من المتاجر التي توفر تجربة متخصصة وموجّهة لاهتماماتهم.
  • في استطلاع عام ذكر أصحاب المتاجر الإلكترونية أنهم لاحظوا زيادة قدرها 20% في المبيعات عندما تبنوا استراتيجية التخصيص في متاجرهم.
  • %44 من العملاء ذكروا بأنهم مستعدون لتكرار عملية شراء منتج معيّن من متجر أو شركة بعد تجربة متخصصة مميزة أثناء شرائهم لذلك المنتج في المرة الأولى.
  • %77 من العملاء صرّحوا بأنهم اشتروا أو شجعوا غيرهم على الشراء من العلامات التجارية التي قدمت لهم تجربة شراء متخصصة ومميزة عبر متاجرهم الإلكترونية.

أهمية التخصيص بالنسبة للتجارة الإلكترونية

على الرغم من أن التخصيص لم يصبح شرطًا أساسيًا في نجاح التجارة الإلكترونية حتى الآن إلا أن تبني استراتيجات تحسن من تجربة المستخدم في متجرك الإلكتروني سينكعس انعكاسًا إيجابيًا على عملك وعلى شهرة علامتك التجارية وحصتك السوقية، ويمكنك أن تفكر بالأمر على أنه حملة تسويقية مميزة لمتجرك.

إليك بعضًا من أبرز فوائد التخصيص في التجارة الإلكترونية، الثمار التي يمكنك أن تحصدها في موقعك:

1. زيادة العائد الربحي (ROI)

من البديهي أن يكون الهدف الأساسي لأي مشروع تجاري ربحي، سواء كان مؤسسة أم متجرًا إلكترونيًا، هو تحقيق الأرباح وكسب العملاء وزيادة الحصة السوقية للشركة، وهذا بالضبط ما ستحصده من تبني التخصيص في متجرك.

فوفقًا لإحدى الدراسات البحثية فإن 56% العملاء على استعداد لتكرار زيارة متجر ما عند مصادفتهم لاقتراحات تتماشى مع المنتجات التي يبحثون عنها في ذلك المتجر.

2. استقطاب العملاء المخلصين

تعد تجربة التسوق المميزة أحد المحركات الأساسية لجذب العملاء الدائمين إلى متجرك. إن بحثنا قليلًا في قائمة المشتريات لعينة من العملاء، هل ستكون من مصادر المشتريات مجهولة ومتفرقة برأيك؟ في معظم الحالات لا، فالعملاء يفضلون الشراء من المتاجر التي يألفونها والتي تقدم لهم أفضل تجربة شراء.

لذا فإن تخصيص تجربة تصفح وشراء العملاء من متجرك ستترك انطباعًا إيجابيًا لديهم، وهذا بدوره سيمنحهم سببًا للتعلق بمتجرك والشراء باستمرار من منتجاتك، فالتخصيص يجب أن يكون ضمن الخطة التسويقية لمتجرك.

3. تحري نقاط الضعف في متجرك

لا يقتصر تخصيص التجارة الإلكترونية على زيادة الأرباح واستقطاب العملاء فقط، بل سيوفر لك رؤية واضحة حول استراتيجية الحملة التسويقية التي تتبعها ومدى دقة استهدافك لقاعدة العملاء المناسبة لمنتجاتك، كيف؟

حسنًا، ببساطة عندما توفر تجربة مخصصة لكل فئة من العملاء وفقًا لبياناتهم أو سلوكهم ضمن متجرك، ومن ثم تطبق هذه التجربة في متجرك وينتهي المطاف بنتائج غير مرضية، فهذا يعني وجود خلل في تحديد قاعدة العملاء المناسبة.

لنفترض على سبيل المثال أنك تقدم منتجات، وضعت في خطتك مسبقًا أنها تستهدف فئة الشباب من العملاء، وعلى هذا الأساس خصصت اقتراحات هذه المنتجات والعروض التي تقدمها للزوار الشباب، والنتيجة أن الزوار من فئة الشباب لم يهتموا كثيرًا بهذا التخصيص الذي قدمته لهم.

وبخلاف ذلك تفاعل الزوار الآخرون من فئة الكبار في السن مع المنتجات والعروض تفاعلًا أكبر، حتى بدون تخصيص أو اقتراحات أو عروض. هذا يعني أن هناك نقطة ضعف لديك في تحديد قاعدة العملاء الصحيحة لهذه المنتجات، وبناءً على ذلك ستتمكن من تعديل نقطة الضعف الجوهرية هذه في متجرك.

نصائح ذهبية في التجارة الإلكترونية

مع اقتراب نهاية دليلنا الشامل حول التجارة الإلكترونية لا بُد من بعض النصائح الذهبية، التي سكون خير معين لك لكي تبدأ مشروعك التجاري الإلكتروني الأول بنجاح وتتجاوز آلاف المنافسين، بخطوات بسيطة وبمدّة قصيرة. نذكر من عوامل نجاح التجارة الإلكترونية:

  • تخصيص التجارة الإلكترونية (Personalization): ونقصد به جميع الاستراتيجيات التي من شأنها أن تجعل من تجربة تسوق العملاء لمتجرك تجربة مميزة، بدءًا من تخصيص قائمة المنتجات المقترحة للعملاء والعروض التي قد يهتمّون بها، وصولًا إلى الإعلانات الموجّهة وتوفير خيارات تعديل أسعار المنتجات وِفق لدولة العميل، مع توفير خيارات واسعة لطرق الدفع والشحن وغيرها.
  • اتّباع مبادئ تحسين محركات البحث (SEO) لمتجرك: يُعد السيو من الأركان الأساسية لأي موقع على الإنترنت، والمتجر الإلكتروني ليس استثناءً. إن كنت ترغب في استقطاب المزيد من العملاء وكسب المزيد من الأرباح فلا بُد من تسلق سلّم نتائج البحث والظهور في الصفحات الأولى منها، وهذا يتطلب من معرفة وتطبيق مبادئ تحسين محركات البحث في موقعك أو توظيف متخصص لإنجاز ذلك.
  • استخدام التسويق الرقمي (Digital Marketing): يُعد التسويق الرقمي لغة العصر الحديث، ودونه لن تتمكن من المنافسة بقوّة في سوق العمل. يندرج تحت مسمّى التسويق الرقمي كل من: التسويق عبر وسائل التواصل والتسويق عبر البريد الإلكتروني والتسويق بالعمولة (Affiliate Marketing) والتسويق عبر المؤثرين (Influencer Marketing) وغيرها من أنواع التسويق الإلكتروني.
  • تبنّي المحتوى الذي ينتجه المستخدم (User Generated Content): والمقصود فيه تخصيص متجرك أو مساحة منها لعرض تقييمات وآراء العملاء الراضيين عن تجربة إحدى منتجاتك أو خدماتك، إما على شكل منشورات في منتدى خاص ضمن الموقع أو على شكل تعليقات على صفحات المنتجات أو من خلال فيديوهات أو صور توضح سعادة العملاء ورضاهم عن شركتك أو متجرك.

الاستعانة بخبراء التجارة الإلكترونية

إن لم تكن ترغب في الخوض في تفاصيل كيفية إنشاء متجر إلكتروني، سواء عبر منصات إدارة المحتوى أم المتاجر الإلكترونية المشهورة، فبإمكانك توظيف متخصص في ذلك بكل بساطة. أين يمكنك إيجاد الشخص المناسب لهذه المهمة؟ الجواب بكل بساطة من خلال منصات العمل الحر.

تعدُّ منصّة مستقل وجهة رائعة إن أردت خدمات احترافية وموثوقة بحقّ، فالمنصة ملتقى للكثير من المستقلين المحترفين وأصحاب المشاريع. يمكنك عبر مستقل، إنشاء مشروعك الخاص ضمن مشاريع التجارة الإلكترونية بحيث تذكر في تفاصيل المشروع ما تريد بالضبط من المستقل أن ينجزه وكيف ومتى، ليتقدم المستقلون المؤهلون بعروضهم لذلك المشروع، حيث يمكنك بعدها انتقاء المستقل الذي تراه مناسبًا.

دليل التجارة الإلكترونية للمبتدئين

الآن لكي تتمكن من بناء أساس متين لمشروعك التجاري القادم لا بُد من تعلّم أساسيات التجارة الإلكترونية وفهم مصطلحاتها ومعرفة مجالاتها وشروطها، ومن ثم الاختيار من بين طرق التجارة الإلكترونية ما يناسبك، فلا يمكن تبنّي كل أنواع التجارة في مشروعٍ واحد ناجح.

أولًا: أساسيات التجارة الإلكترونية

معرفة هذه الأساسيات والتوظيف والاستثمار الصحيح لها يمثل فارقًا بين نجاحًا ساحق وفشلًا ذريع، لذا احرص على الإلمام بالخصائص التي سوف نذكرها لك إلمامًا جيّدًا. تتمثل خصائص التجارة الإلكترونية في النقاط التالية:

1. الإدارة الناجحة

إن كنت تخطط في توظيف بعض الأفراد لتنظيم متجرك الإلكتروني وخدمة العملاء وترغب في إدارة متجرك الإلكتروني بشكلٍ مباشر، فعليك أن تتعلم أسس الإدارة الناجحة، ومقالنا: فن الإدارة الناجحة سيكون دليلًا رائعًا لتحقيق ذلك.

2. الاستثمار الجيد

إن كنت ترصد مبلغًا معينًا كاستثمار أولي لمتجرك الإلكتروني، فعليك أن تكون حكيمًا في تخصيصه. عليك ترتيب أولويات متجرك الإلكتروني وتسخير استثمارك الأولي لتأسيسها جيّدًا، على سبيل المثال: اختيار موقع استضافات محترم وموثوق مع خطط اشتراك متنوعة له أولوية على توسيع رقعة المنتجات التي سوف تُطلِق متجرك بها، فبإمكانك إنجاز الثانية لاحقًا.

3. المتابعة المستمرة ومراقبة التطوّر

معرفة الاستراتيجيات الناجحة والأدوات التي أثمرت نتائجًا جيّدة وتلك التي لم تقدم فائدة تذكر، تعد خطوة جوهرية في تطوير متجرك بسرعة. الكثير من أصحاب المتاجر الإلكترونية يتبنّون أداة أو خطّة عمل معيّنة في متجرهم ولا يراقبون نتائجها، وينتهي بهم المطاف يستنزفون موارد بشرية ومالية دون تطوّر أو أرباح تُذكر. معرفة مدى نجاح خطّة معينة وتطويرها أو استبدالها في الوقت المناسب أساس نجاح أي متجر إلكتروني.

4. توظيف متخصصين محترفين

إن أردت التميّز في سوق العمل فيجب أن تكون جميع عناصر متجرك احترافيّة، ولا يمكنك تحقيق ذلك دون أفراد محترفين، سواءً على مستوى الدعم الفني أو متابعة العملاء أو فريق إدارة المنتجات أو فريق التسويق، وغيرهم من عناصر نجاح أي مشروع تجاري.

5. التخطيط الجيد

التغيير المستمر سلوك “غير صحّي” في المشاريع التجارية، فيجب أن تكون خطة العمل واضحة والأهداف محدّدة بدقة، وكذلك الاستراتيجيات لتحقيق تلك الأهداف. لذا إن كنت ترغب في انطلاقة قويّة والمحافظة على سويّة نجاح متزايدة، فعليك أن تضع خطّة عمل محكمة، على سبيل المثال: تحرّى منافسيك وادرس سوق المنتجات التي تريد المنافسة فيه من خلال متجرك. كل ذلك سيوضح لك الاستراتيجية المناسبة للانطلاق بمتجرك.

6. إعطاء الأولوية للعميل

“العميل دائمًا على صواب” يجب أن يكون المبدأ السائد في متجرك، فالعملاء بشكلٍ عام يميلون إلى الإخلاص لمتجر معيّن يبتاعون منه متطلّباتهم باستمرار، لذا يقدمون ملاحظاتهم حول طرق الشحن والتخديم وجودة المنتجات باستمرار، وعندما يصادفون متجرًا أو علامةً تجاريّة تقدّر تلك الآراء يتحوّلون إلى عملاء مخلصين لها، وهذا هو أحد الأهداف الرئيسية التي يجب أن تضعها نُصب عينيك في استراتيجية عمل متجرك عمومًا.

ثانيًا: شروط التجارة الإلكترونية

الكثير من أصحاب المشاريع المتحمسين يتوهون في دوامة الحماس الكبير لبدء مشروع التجارة الإلكترونية بسرعة ويفوّتون على أنفسهم الانطلاقة القويّة التي ستفرض وجودهم في سوق العمل خلال وقت قصير. هذا الخطأ سببه عدم المعرفة الكافية حول ما هي متطلبات التجارة الإلكترونية والمهارات التي يجب أن يضعنها في الحسبان أثناء مرحلة التخطيط. أما عن شروط التجارة الإلكترونية فنذكر:

  • إمكانية تأمين مصدر توريد مستقر وموثوق: وذلك إن كنت تخطط لعرض منتجات مستوردة من خارج بلدك. فمسألة تلبية طلبات العملاء في الوقت المحدد معيار ذهبي لا يجب أن تتساهل فيه إطلاقًا.
  • وجود مستودع أو مخزن: يجد أن يفي بشروط تخزين المنتجات التي تخطط لاستيرادها. هذه الجزئية مهمة في حال كنت تخطط لجعل الطلبات في متجرك آنيّة، بمعنى أن العميل لا يجب أن ينتظر بعد طلبه للمنتج أن يتم تجهيز الطلبية له من المصنع الأم، ومن ثم شحنه وأخيرًا توصيله له. بإمكانك مع ذلك إن أردت بداية بسيطة لمشروعك، أن تخصص غرفة من منزلك لتخزين المنتجات التي تخطط لعرضها في متجرك.
  • إجراء الأوراق والمعاملات القانونية في بلدك: الكثير من البلدان العربية تبنّت قوانين خاصّة بالمشاريع التجارية الإلكترونية، ولا بُد من أن تطّلع على لائحة القوانين تلك قبل إطلاق مشروعك.

في حين أن مهارات التجارة الإلكترونية تتمثل في الخطوط العريضة التالية:

  • مهارة الإدارة
  • مهارة اتخاذ القرارات وحل المشكلات
  • مهارة جمع البيانات وتحليلها (مهارة تحليل السوق)
  • مهارة التفاوض
  • مهارة التسويق
  • المهارة البرمجية

ثالثًا: مجالات التجارة الإلكترونية

هناك العديد من المجالات التي يمكنك البدء بها، واختيار المجال المناسب يعتمد على عنصرين أساسيين، الأول هو طلب السوق ومدى الحاجة إلى ذلك المجال، أما العنصر الثاني فهو تفضيلك الشخصي ورغبتك.

احرص دائمًا على اختيار المجال الذي تميل إليه والذي يمتلك إمكانات نجاح حاضرة ومستقبلية على المستويين المحلي على مستوى بلدك والعالمي، لا تدري فقد يصل متجرك إلى الساحات العالمية إن أحسنت التخطيط والتنفيذ.

هناك عشرات المجالات في التجارة الإلكترونية، وفيما يلي بعض من أبرز مجالات التجارة الإلكترونية التي تمتلك مستقبلًا واعدًا على مستوى العالم العربي والعالمي.

1. المتاجر الإلكترونية

التي تتضمن منتجات بشتى أنواعها ومجالات في سوق العمل، وبعض من أكثر التوجّهات انتشارًا في عالمنا العربي الآن هي المتاجر المتخصصة بالأجهزة والملحقات الإلكترونية ومنتجات التجميل.

2. البرمجيات كخدمات SaaS

قد تضاعف سوق العمل لهذا المجال بشكلٍ هائل خلال السنوات القليلة الماضية ليصل إلى 157 مليار دولار بين عامي 2014 – 2020. وتشير البرمجيات كخدمات إلى أي برنامج أو خدمة يمكن للعملاء استخدامها من خلال موقعك، عبر اختيار إحدى خطط الاشتراك لديك. ومن أبرز الأمثلة على هذا المجال Microsoft Office 365 وDropBox على المستوى العالمي، ومنصّة أنا على مستوى عالمنا العربي.

3. منصة للعمل الحر

يمكنك تأسيس موقعك الخاص للعمل الحر، وهو مجال مهم من مجالات التجارة الإلكترونية، فأنت تتاجر هنا بالخدمات الاحترافية، حيث يلعب موقعك دور وسيط بين أصحاب مشاريع يودون توظيف أشخاص لإنجاز أعمال معينة وأفراد مستقلين ينفذون تلك الأعمال، مثال أرباح محددة يكون لموقعك نسبة معيّنة منها. من أبرز الأمثلة عن هذا المجال في عالمنا العربي منصة خمسات ومنصة مستقل.

رابعًا: كيفية الربح من التجارة الإلكترونية

لعل السؤال الأدق هنا هو: هل بإمكانك تحقيق أرباح جيّدة من مجرد موقع إلكتروني لا وجود حقيقي له؟ وهل تصل إلى مستوى الأرباح التي تحققها عبر التجارة التقليدية؟ في الواقع الجواب على كلا السؤالين هو نعم 100%. بالطبع يحتاج الأمر إلى استثمار وتخطيط جيّد.

الربح في المتاجر الإلكترونية لا يقتصر على بيع المنتجات أو الخدمات للعملاء فحسب، وإنما هناك مصادر أخرى سرعان ما ستجد أنها تحقق لك مدخولًا يرفد مستوى أرباحك، وقد يصل أو حتى يتفوق في بعض الأحيان على أرباح عمليات البيع ذاتها. نذكر من طرق الربح عبر المتجر الإلكتروني:

  • عمليات البيع: وهي الطريقة الطبيعية التقليدية للربح من المتاجر الإلكترونية.
  • الإعلانات: حيث يمكنك الاشتراك في خدمات جوجل للإعلان (Google Ads) ووضع إعلانات ممولة ضمن موقعك، وكل عملية نقر يقوم بها العملاء على هذه الإعلانات تدفع لك بها جوجل مبلغًا من المال.
  • التسويق بالعمولة (Affiliate Marketing): التسويق بالعمولة مجال مميز آخر لكسب الأرباح، إذ يمكنك الاتفاق مع مواقع أو حتى متاجر إلكترونية أخرى على عرض محتوى مواقعها أو منتجاتها ضمن متجرك بأسلوب دعائي ملفت، مقابل تخصيص أرباح محدّدة تُدفع لك.
  • الاشتراكات: يمكنك تضمين ميزة الاشتراك في متجرك، بحيث يدفع العملاء رسوم اشتراك شهرية أو سنويّة، مقابل الوصول إلى محتوى أو عروض معيّنة ضمن متجرك، والتي لا تكون متاحة للعملاء العاديين.

خطوات البدء في التجارة الإلكترونية

تختلف خطوات العمل التفصيلي باختلاف مجال التجارة الإلكتروني الذي سوف تختاره، وسنستعرض فيما يلي الخطوط العريضة التي تساعدك على تأسيس مشروعك التجاري تأسيسًا جيدًا أيًّا كان المجال الذي سوف تختاره:

أولًا: جهز خطّة عمل واضحة

تتضمن خطة العمل تحديد قاعدة العملاء التي سوف تستهدفها من منتجاتك أو خدماتك وأنواع المنتجات التي سوف تتبناها في متجرك، بالإضافة إلى تحليل سوق العمل ومدى الطلب على المنتج وكثافة المنافسين عليه. بمعنى آخر، مقدار العرض والطلب.

يندرج أيضًا تحت هذه الخطوة كل من تحديد الموّردين وأسلوب التخزين بالإضافة إلى إجراء الأوراق القانونية في بلدك. وفي أثناء هذه المرحلة اسأل نفسك هذين السؤالين الجوهريين:

  • ما الذي يجعل متجرك مميزًا عن المتاجر المنافسة الأخرى؟
  • لمَ قد يختار العملاء متجرك عوضًا عن عشرات الخيارات الأخرى؟

ثانيًا: بناء متجرك الإلكتروني

النقطة الجوهرية التي يجب أن تضعها في الحسبان في هذه المرحلة هي اختيار نوع المتجر الإلكتروني الذي تريده، هل ترغب في عرض منتجاتك عبر متجر عالمي أم ترغب بتخصيص متجرك الشخصي عبر منصات إدارة المحتوى.

احرص على أن تترك حيزًا جيدًا لتخصيص متجرك، بحيث توفّر للعملاء الذين يتصفحون متجرك تجربة مميزة تختلف عن المتاجر المنافسة. احرص على أن تكون المنتجات في متجرك مرتّبة ومصنّفة بشكلٍ واضح، بالإضافة إلى تضمين بعض الأدوات التي تدعم تصفح العملاء، مثل سلة المشتريات والمجيبات الآلية (ChatBots) والعروض الموجّهة والكوبونات وغيرها.

ثالثًا: بناء خطّة تسويقية متينة

بعد تأسيس متجرك بشكلٍ كامل وإرفاق المنتجات والخدمات، يمكنك القفز إلى مرحلة التسويق، والتي ستكون بمثابة المحرّك الذي سينطلق بواسطته متجرك، فأي مشروعٍ تجاري بلا خطة تسويقية جيّدة لن ينافس إطلاقًا.

يمكنك الاعتماد على مختلف استراتيجيات التسويق، الرقمية منها والتقليدية. أي وسيلة سوف تؤدي إلى إشهار متجرك وكسب المزيد من العملاء يجب أن تستثمرها جيّدًا. يمكنك الاطّلاع على دليلنا الشامل حول التسويق للمزيد من التفاصيل: دليلك الشامل إلى تسويق المنتجات عبر الإنترنت.

رابعًا: اتّبع استراتيجية: تتبّع وحلّل وحسّن

ليس هناك استراتيجية مثاليّة لكل أنواع التجارة الإلكترونية، لذا يجب عليك أن تراقب دومًا تقييمات العملاء في جودة منتجاتك، ما هي المنتجات أو الخدمات التي تمتلك أكبر نسب مبيعات وتلك التي تعاني الأمرين في بيعها، تابع آراء وتقييمات العملاء حول منتجاتك وأسلوب الشحن والدفع والتوصيل وخدمة الإرجاع وغيرها.

حاول أن تطوّر منهجيّة عمل تُرضي العملاء وتزيد من أرباحك أو تحافظ عليها على أقل قدر، وإن كان هناك نقاط ضعف في أسلوب عمل متجرك أو استراتيجية التسويق له فلا ضير من بعض التغييرات أو التحسينات، والنصيحة الأخيرة هي أن تواكب آخر التوجّهات العصرية في كل ما يخص التجارة الإلكترونية في مجال تخصّصك.

مقارنة بين التجارة الإلكترونية والتقليدية

مقارنة بين التجارة الإلكترونية والتقليدية

لا بُد أنك تتساءل، هل ينبغي الانتقال من التجارة التقليدية إلى التجارة الإلكترونية؟ أليس كلا النوعين يؤديان الغرض نفسه؛ منفعة العملاء وتحقيق الأرباح؟ ما الفرق بين التجارة الإلكترونية والتقليدية الذي قد يدفعك لتبني متجر إلكتروني لمشروعك القادم؟

في الواقع هناك فروق شاسعة وكثيرة ترجح معها الكفّة لصالح التجارة الإلكترونية، سنوضح هذه الفروقات في ظل أربعة عناصر أساسية، وهي:

أولًا: التكلفة والأرباح

عندما نضع معيار التكلفة على الطاولة فإن التجارة الإلكترونية تتفوق على نظيرتها التقليدية بفارق شاسع، فالتجارة التقليدية تحتاج إلى رأس مالٍ ضخم لكي تتمكن من افتتاح متجرك الخاص وشراء مخزون من البضائع، دون أن نذكر تكاليف التشغيل الإضافية، من فواتير الماء والكهرباء وأجور العمال والضرائب وتكاليف تخزين المنتجات وغيرها.

بالمقابل فإن كل ما تحتاج إليه لإطلاق متجرك الإلكتروني هو إنشاء متجر إلكتروني، والأمر أصبح أبسط بكثير مما تتخيل، لا سيّما مع ظهور منصات إدارة المحتوى مثل ووردبريس، التي مكّنت أصحاب المشاريع من تأسيس متجرهم الخاص ببضع خطوات.

ثانيًا: قابلية التطوير

إن كنت ترغب في تطوير تجارتك التقليدية فأنت بحاجة إلى تخصيص جرعة كبيرة من الجهد والوقت والمال وربما قائمة طويلة من المعاملات الرسمية، في حين أنه في التجارة الإلكترونية كل ما عليك فعله هو تطوير اشتراكك أو استضافة موقعك وستتمكن من خدمة المزيد من العملاء.

ثالثًا: الملائمة

هناك الكثير من العملاء ممن يفضلون أخذ وقتهم والبحث ومقارنة المنتجات والخدمات لانتقاء الخيار الأنسب لهم، وإنجاز هذه المهمة على أرض الواقع في التجارة التقليدية يحتاج إلى التنقل الفيزيائي من متجر لآخر، في حين أن العميل بإمكانه مقارنة المنتجات في المتاجر الإلكترونية بسرعة كبيرة وبفعالية ومن منزله، فلا حاجة للخروج والبحث عن الخيار الأفضل وبين يديه كل شيء.

رابعًا: الرقعة الجغرافية وقابلية الوصول

إن أردت نقل تجارتك من مدينتك إلى مدن أخرى في بلدك فلا بد أن لديك فكرة عن الجهد الكبير الذي يتطلبه الأمر، فكيف بنقل تجارتك إلى ساحة العالمية؟ ستحتاج إلى رؤوس أموال ضخمة وفِرق إدارة احترافية لإنجاز ذلك.

بالمقابل فإن التجارة الإلكترونية قد لغت كلمة “الحدود” من القاموس نهائيًّا، فلا حدود جغرافيّة تحدّك إطلاقًا، يمكنك إطلاق متجرك في السوق المحلي والعالمي بجهدٍ بسيط، كل ما تحتاج إليه هو منتجات متميّزة وأسلوب تسويق فريد، وستجد مشروعك قد كسر حدود دولتك وصُبغت علامتك التجارية بوسم العالميّة.

أنواع التجارة الإلكترونية يمكنك الاختيار منها

ما هي التجارة الإلكترونية e-commerce؟

يشير مصطلح التجارة الإلكترونية e-commerce إلى نماذج الأعمال التي تتيح لكلًا من الشركات والأفراد والحكومات بيع أو شراء السلع والخدمات عبر الإنترنت. يتعاظم حجم مبيعات التجارة الإلكترونية سنويًا بشكل منتظم مع زيادة اعتماد الأشخاص حول العالم على الشراء عبر الإنترنت من مختلف الأجهزة، سواء الحاسوب أو الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية الذكية الأخرى.

إذ بلغت مبيعات التجارة الإلكترونية بالتجزئة في العام 2021 نحو 4.92 تريليون دولار حول العالم، في حين استحوذت على 19.6% تقريبًا من إجمالي سوق مبيعات التجزئة العالمي. تعكس هذه المؤشرات المستقبل الواعد لسوق التجارة الإلكترونية، وهو ما يمكن لرواد الأعمال استغلاله بواسطة تحديد نموذج أعمال التجارة الإلكترونية المناسب لهم بعناية.

ما هي أنواع التجارة الإلكترونية؟

تتعدد أنواع التجارة الإلكترونية وفقًا لطرفي عملية البيع، وبحسب طبيعة الأعمال نفسها.

أولًا: أنواع التجارة الإلكترونية من حيث طرفي عملية البيع

فيما يلي أهم مجالات التجارة الإلكترونية الأساسية التي يجب أن تتطلع عليها لكي تضمن أنك تستثمر أموالك بشكل صحيح:

1. التجارة الإلكترونية من شركة إلى شركة B2B

يعدّ نموذج التجارة الإلكترونية من شركة لشركة (B2B) أكثر الأنواع شيوعًا، ويشمل جميع المعاملات الإلكترونية للسلع والخدمات التي تتم بين شركتين مثل شركة بوينج لصناعة الطائرات وسلسلة متاجر وول مارت الأمريكية وغيرهم من الشركات الأخرى.

في بعض الأحيان، يكون المشتري هو المستخدم الفعلي للمنتج أو الخدمة التي قام بشرائها أو قد يقوم بإعادة بيعهم إلى مستهلك آخر (المشتري النهائي). يتميز هذا النوع بطول دورة المبيعات، وزيادة معدّل تكرار عمليات الشراء، وارتفاع قيمة المشتريات الإجمالية، فضلًا عن الوصول لشريحة واسعة من العملاء. يحتاج هذا النموذج في البداية إلى ضخ استثمارات كبيرة لضمان القدرة على المنافسة في السوق.

2. التجارة الإلكترونية من شركة إلى مستهلك B2C

يمثّل نموذج التجارة الإلكترونية من شركة إلى مستهلك (B2C) أحد أشكال البيع بالتجزئة التقليدية، ويشمل جميع السلع والخدمات التي تبيعها شركة ما للمستهلك النهائي. توجد عدّة شركات تتبع هذا النهج في نموذج عملها مثل شركة أمازون إذ تقوم الشركة ببيع سلع مادية عبر متجرها الإلكتروني للمستهلكين.

يتخذ المستهلك النهائي في هذا النوع قرار الشراء بشكل أسهل نسبيًا مقارنة مع النموذج السابق، نظرًا لانخفاض قيمة الأشياء التي يقوم بشرائها مقارنة بالنموذج السابق. لذلك، يتميز هذا النموذج بدورة مبيعات قصيرة، وانخفاض قيمة المشتريات ومعدّل تكرار أقل لعمليات الشراء مقارنةً بنموذج التجارة الإلكترونية من شركة لشركة (B2B).

3. التجارة الإلكترونية من مستهلك إلى مستهلك C2C

تطوّر نموذج التجارة الإلكترونية من مستهلك إلى مستهلك (C2C) مع صعود وانتشار مجال التجارة الإلكترونية حول العالم، وتزايد ثقة المستهلك في الأعمال التجارية عبر الإنترنت. إذ تتيح مواقع التجارة الإلكترونية للمستهلكين سوقًا افتراضيًا على الإنترنت لتداول وبيع وشراء المنتجات والخدمات نظير عمولة صغيرة تُدّفع للموقع نظير الخدمة المقدّمة.

تعدّ شركة ebay للتجارة الإلكترونية أحد الأمثلة لهذا النموذج، إذ تسمح للمستهلكين بإضافة منتجاتهم وخدماتهم على المتجر لبيعها إلى مستهلكين آخرين عبر الإنترنت، وذلك نظير عمولة تحصّلها الشركة من البيع نظير تقديم الخدمة. يساعد هذا النموذج على الوصول إلى شريحة كبير من العملاء بسهولة، وانخفاض النفقات ومرونة الأسعار، إضافةً إلى أنه يوفّر راحة إضافية للمشترين.

4. التجارة الإلكترونية من مستهلك إلى شركة C2B

يشير نموذج التجارة الإلكترونية من مستهلك إلى شركة (C2B) إلى أحد أنواع التجارة الإلكترونية التي ظهرت حديثًا، ولا يزال ينتشر بشكل كبير في الدول العربية خاصة، وبقية دول العالم عمومًا. يحدّث هذا النوع عندما يبيع المستهلك منتج أو يقدّم خدمة للشركات، وعادةً ما يطلق على نشاط المستهلك في هذه الحالة مسمّى “ملكية فردية”.

توجد عدّة أنشطة على الإنترنت تتيح للمستهلك تقديم منتجاته أو خدماته للشركات مثل: إعلانات المشاهير والمؤثرين للشركات وأصحاب المشروعات، عائدات التسويق بالعمولة للأفراد مثل برنامج التسويق بالعمولة في موقع أمازون وغيرها من الأنشطة الأخرى.

5. نماذج أعمال التجارة الإلكترونية الحكومية

تمثّل نماذج الأعمال الحكومية أحد أشكال أنواع التجارة الإلكترونية، وهي تشمل جميع المنتجات والخدمات التي يقدّمها المستهلكون أو الشركات إلى الحكومة أو العكس. تنقسم نماذج الأعمال الحكومية إلى نوعين، هما:

  • التجارة الإلكترونية من الشركات إلى الحكومة (B2A): يطلق عليها أيضًا مسمى (B2G)، وهي تمثّل المعاملات الإلكترونية بين الشركات والحكومات أو أحد الإدارات العامة داخل الدولة.
  • التجارة الإلكترونية من المستهلكين إلى الحكومة (C2A): وهي تشير إلى المصاريف التي يدفعها الأفراد للحكومة مثل الرسوم الدراسية للمدارس والجامعات الحكومية، وتقديم الإقرارات الضريبية للحكومة، رسوم تسجيل الأراضي والسيارات وغيرها من المعاملات الحكومية الأخرى.

ثانيًا: أنواع التجارة الإلكترونية حسب نموذج الأعمال

يشير نموذج أعمال التجارة الإلكترونية إلى الطريقة المتّبعة في توصيل القيمة إلى العميل، فيما يلي أهم 4 نماذج شائعة يتبعها رواد الصناعة والعاملين في مجال التجارة الإلكترونية:

1. نموذج البيع بالجملة والتخزين

يتضمن نموذج البيع بالجملة والتخزين بيع السلع والمنتجات بكميات كبيرة للشركات والمؤسسات، ويعدّ أحد أنواع التجارة الإلكترونية التي يتطلب استثمار كبير في البداية لإنفاقه على بعض الأمور الأساسية، مثل إدارة المخزون وجرد السلع، وتتبع طلبات العملاء ومعلومات الشحن، إضافةً إلى مصروف إيجار المخزن الشهري وغيرها من النفقات الأخرى.

تعدّ شركة DollarDays أحد الشركات التي تتبع هذا النموذج في عملها، إذ تتخصص الشركة في بيع آلاف السلع والمنتجات بالجملة للشركات والمنظمات الغير ربحية والمنظمات الخيرية. توجد شركات أخرى أيضًا تتبع نموذج البيع بالجملة والتخزين مثل شركة أمازون، شركة ebay، شركة جوجل وغيرها من الشركات الأخرى.

2. نموذج الاشتراكات

يعتمد نموذج الاشتراكات على تقديم منتجات أو خِدْمَات للمستهلك مقابل رسوم تُدّفع بشكل دوري ومنتظم للشركة مقدّمة الخدمة، وعادةً ما تكون تلك الرسوم شهرية أو ربع سنوية أو سنوية. يتميز هذا النموذج بأنه يوفّر تدفق نقدي مستمر وموثوق فيه نسبيًا للشركات، ويشمل عدد من تصنيفات التجارة الإلكترونية المختلفة مثل: الصحة والعناية الشخصية والجمال، والأزياء و مجال المطاعم… إلخ.

توجد العديد من الشركات التي تعتمد على نموذج الاشتراكات في عملها مثل شركة نتفلكس الأمريكية، وهي شركة ترفيهية توفّر خدمة البث الحي والفيديو حسب الطلب، وتنتج الأفلام والبرامج والمسلسلات التلفزيونية. توفّر الشركة لمستخدميها باقات اشتراك متفاوتة الأسعار والمميزات مقابل رسوم تقتطعها من المستهلك شهريًا أو سنويًا.

3. نموذج التصنيع حسب الطلب

يمتلك بعض أصحاب المشاريع ورواد الأعمال أفكار عن منتجات أو خدمات مثالية ومبتكرة، ومع ذلك لا يستطيعون العمل عليها، إما بسبب نقص الموارد المالية أو عدم الرغبة في تأسيس مصنع من الصفر لإنتاج كل جزء من أجزاء المنتج أو الخدمة.

يمكنهم في هذه الحالة الاعتماد على نموذج التصنيع حسب الطلب، الذي يتيح لهم إرسال التصميمات والنماذج الأولية إلى شركات أخرى لتتولى هي عملية التصنيع وفقًا لمواصفات ومتطلبات العميل مقابل رسوم معينة يتم الاتفاق عليها.

تعتمد الكثير من الشركات الكبرى على هذا النموذج، منها على سبيل المثال شركة أبل، فهي تتبع نموذج التصنيع حسب الطلب حتى تتجنب تأسيس مصنع متخصص لإنتاج كل قطعة في أجهزتها الذكية. لذلك تجد شركة أبل متعاقدة مع عدّة شركات متخصصة لتصنيع وتوريد بعض مكونات أجهزة أبل مثل شركة كوالكوم، شركة إنتل، شركة كورنينج وغيرها من الشركات الأخرى.

4. نموذج البطاقة البيضاء

يعدّ نموذج البطاقة البيضاء (White labeling) أحد أنواع التجارة الإلكترونية الحديثة نسبيًا. يتيح هذا النموذج لرواد الأعمال وأصحاب المشروعات اختيار منتج أو خدمة قد حققوا نجاحًا فعلًا في السوق، والتواصل مع الشركة المنتجة لتوريد ذلك المنتج أو الخدمة مع إعادة تغليفه بشعار العلامة التجارية الخاصة بك.

توجد العديد من المجالات التي تتبع نموذج البطاقة البيضاء كمجال الطباعة عند الطلب على سبيل المثال، الذي يضم شركات عدّة مثل امازون، شركة Teespring، وشركة Painful وغيرها من الشركات الأخرى.

كيف تختار أنواع أفضل التجارة الإلكترونية المناسبة لك؟

بعد أن تعرفنا إلى أنواع التجارة الإلكترونية ونماذج أعمالها، لا بد من تحديد المعايير الأساسية التي تختار على أساسها النوع المناسب لك، وهي كما يلي:

1. تحديد شخصية العميل

قبل أي شيء، لا بد أن تحدد شخصية العميل بوضوح، وهو نموذج تخيلي يمثّل أحد عملائك المحتملين الذي تخطط لاستهدافهم في المستقبل. ولكي تحدده بشكل صحيح، اسأل نفسك من هم عملائك المحتملين وأين تجدهم؟ ما هي عاداتهم وسلوكياتهم الشرائية؟ ما هي نِقَاط آلامهم؟

بعد الإجابة على الأسئلة السابقة، ستحصل على معلومات وبيانات دقيقة يمكنك جمّعها في مِلَفّ تعريفي لتحديد شخصية عميلك المحتمل بعناية. سيساعدك ذلك كثيرًا في اختيار أنواع التجارة الإلكترونية المناسبة لجمهورك المستهدف.

2. حدد قيمة منتجاتك أو خدماتك

عندما تحدد بوضوح قيمة منتجاتك أو خدماتك، ستكون قادرًا على إنشاء جسور من الثقة مع عملائك وزيادة الولاء للعلامة التجارية. ببساطة اسأل نفسك، ما الذي يجعل منتجاتك أو خدماتك مميزة عن المنافسين في السوق؟ هل استراتيجية التسعير الذي تتبعها أم خدمة العملاء أم مميزات فريدة في منتجاتك وخدماتك عن المنافسين؟

3. اختيار نموذج أعمال التجارة الإلكترونية المناسب

ليس من المنطقي أن تشحن منتجك أو خدمتك بطريقة لا تناسب العميل ولا تلائم مواردك الحالية. على سبيل المثال، إذا كنت تمتلك موارد مالية كبيرة فسيكون نموذج البيع بالجملة والتخزين مناسب لك، لأنه يتطلب ضخ استثمارات كبيرة في بدايته.

أما إذا لم تكن تمتلك ميزانية مالية كافية، فقد تلجأ إلى التمويل أو مشاركة أحد رجال الأعمال. بالمثل إذا كنت تخطط لاتباع نموذج التجارة الإلكترونية من شركة إلى مستهلك (B2C)، فينبغي عليك التركيز بشكل أكبر على بناء علامتك التجارية وتوسيع قاعدة عملائك. أي أنه يتطلب منك باختصار اتباع استراتيجيات التخصيص في التجارة الإلكترونية حتى تتمكن من اختيار أفضل أنواع التجارة الإلكترونية المناسبة لك.

نصائح لزيادة أرباح التجارة الإلكترونية

قد تجد كصاحب مشروع أو شركة صعوبة عند البدء في إطلاق متجرك الإلكتروني، كما أن أهمية التجارة الإلكترونية وميزاتها تتحقق عندما يتم تطبيقها وفق أمثل شكلٍ ممكن وباتباع عدة خطوات ونصائح كي تتمكن من السير في المسار الصحيح منذ البداية:

1. عاين المتاجر الإلكترونية ذات الصلة بمجال عملك

سيساعدك البحث في المتاجر الإلكترونية التي تشترك معك في نوعية المنتجات أو الخدمات التي تنوي تقديمها على معرفة وتحديد أنسب الأساليب التي تود استخدامها، ويمكِّنك ذلك أيضًا من دراسة السوق والمنافسين عبر شبكة الإنترنت، وطرح ما يميزك عنهم.

2. وفّر تصميمًا جذابًا للمتجر الإلكتروني

واجهة المتجر الإلكتروني توازي واجهة المتجر على أرض الواقع، وهي الطابع الأول الذي تعطيه لجمهورك المستهدف عند زيارته للموقع. لذا، من المهم جدًا أن تحرص على توفير تصميم جذاب لمتجرك الإلكتروني، حيث تستخدم ألوان متناسقة تناسب شعار علامتك التجارية، وتصميم عصري يراعي تجربة المستخدم. يمكنك توظيف مصمم ويب محترف عبر موقع مستقل، أكبر منصة عمل حر عربية، ليظهر موقعك بتصميم بديع.

3. اهتم بتجربة المستخدم التي يقدمها متجرك الإلكتروني

احرص على توفير تجربة مستخدم مثالية للمستهلكين، بحيث يستطيعون من خلالها التنقل في المتجر الإلكتروني بسهولة وتصفح المنتجات أو الخدمات التي تقدمها دون الشعور بالضياع أو التعقيد. فتوجه المستهلك نحو التسوّق الإلكتروني يكون من أجل الراحة، لذلك اجعل رحلته سلسة. سيحافظ ذلك على تجنب مغادرة المستهلك لصفحة المتجر بسبب تجربة المستخدم السيئة.

لنفترض أن لديك متجرًا إلكترونيًا مختصًا ببيع الملابس لمختلف الأعمار والأجناس، الأفضل هو أن تقوم بتصنيف كل منتج بما يناسب العمر والجنس المحدد له. وإلا فإن تجربة المستخدم ستكون سيئة جدًا وسيجد صعوبة في إيجاد ما يبحث عنه. من المهم أيضًا أن تقسّم التصنيفات الرئيسية إلى عدة تصنيفات فرعية أكثر تحديدًا للعثور على المطلوب بسهولة. سيساعد ذلك في سهولة العثور على المطلوب.

4. وفّر كافة البيانات اللازمة للمستهلك

اهتم بتوفير كافة البيانات التي يحتاج المستهلك معرفتها بدايةً من سياسة المتجر وكيفية الطلب، إلى توفير تفاصيل كل منتج أو خدمة كما لو أنه يقوم بمعاينة القطعة على الواقع. أنت بذلك تقوم بكسب ثقة الزبون والإجابة على جميع الأسئلة الممكنة التي ستراوده قبل أن يقرر إجراء عملية شراء.

5. استخدم وسائل التواصل الاجتماعي

عند إطلاق متجرك الإلكتروني، استعن بمنصات التواصل الاجتماعي بإنشاء حسابات خاصة بالمتجر عليها، تقوم بالتسويق له والدعوة لزيارته. اهتم بالتواجد على كافة المنصات الاجتماعية كي تحصل على ميزة تنافسية أكبر وجمهورًا أوسع، ستزيد بذلك نسبة الزيارة لمتجرك وتصفحه، وفي بعض الأحيان الشراء منه أيضًا.

6. تواصل مع عملائك

من المهم جدًا أن تقوم ببناء علاقة وثيقة بعملائك كي تحصل على ثقتهم وولائهم، تبدأ هذه المرحلة بإتاحة ترك تغذية راجعة لعملك والعمل على مراجعتها والرد عليها كي يشعر العميل بقيمة آرائه ورؤية نتائجها، يمكنك أيضًا التواصل مع العملاء من فترةٍ لأخرى عبر النشرة البريدية وترك الفرصة لهم بالرد. تعد هذه الأساليب وسائل في التواصل مع العملاء.

7. أضف خاصية ترك مراجعات للمنتجات

يساعد وجود مراجعات للزبائن والمستهلكين وإمكانية إعطاء رأيهم بالمنتج من ثقة العميل بإجراء عملية شراء، وتأكده من الجودة المطلوبة التي يتوقعها. بالإضافة إلى أن مراجعات المستهلكين تساعدك على التحسين من المنتجات أو الخدمات.

8. قدّم مزايا إضافية للعملاء

تعد المزايا التي من الممكن أن تقدمها للمستهلكين عبر متجرك الإلكتروني بمنزلة تحفيز للشراء، يمكنك استغلال المواسم بتقديم العروض والخصومات ليزيد إقبال العملاء، ولا تنس الشحن المجاني من فترةٍ لأخرى أيضًا، فإن كافة الامتيازات تعد عاملاً مهمًا في زيادة الأرباح والمبيعات، بالإضافة لزيادة معدل الزيارات على الموقع أيضًا.

9. تأكد من جاهزية متجرك الإلكتروني قبل إطلاقه

يحصل المتجر الإلكتروني على الكثير من الزيارات عند إطلاقه، ليتعرف الزبائن والمستهلكين على طبيعة العمل الجديد رقميًا وطبيعة ما يقدمه، لذا فلتحرص على أن يكون موقعك جاهزًا تمام من كافة الجوانب والتفاصيل، فلا تطلق موقعك قبل أن تنهي تصميم وتعبئة محتوى جميع الصفحات التي يحتوي عليها. فتعد الزيارات الأولى فرصة في الحصول على عملاء محتملين.

أهمية التجارة الإلكترونية وانواعها

ما هي التجارة الإلكترونية؟

يمكن تعريف التجارة الإلكترونية E-commerce ببساطة بأنها وسيلة بيع وشراء للسلع والخدمات إلكترونيًا عبر شبكة الإنترنت، دون الحاجة لوجود تواصل مباشر بين البائع والمشتري. تتعدد نماذج التجارة الإلكترونية لتغطي أي نشاط يتم فيه تحقيق الأرباح وتحويل الأموال أونلاين، مثل المزادات وحجز التذاكر وما إلى ذلك.

أنواع التجارة الإلكترونية

تضم التجارة الإلكترونية عدة أشكال وتندرج تحتها الكثير من المجالات الرائجة، تتمثل التجارة الإلكترونية في الأنواع الأربعة الرئيسية التالية:

أولًا: التجارة بين الشركات B2B) Business-to-Business)

يتضمن هذا النوع إجراء التجارة بين اثنين أو أكثر من أصحاب الأعمال، وتحدث عندما تبيع شركة معينة سلعة أو خدمة من خلال التجارة الإلكترونية لشركة أخرى تستخدمها في إنشاء وتأسيس منتجاتها أو خدماتها الخاصة. مثال على ذلك، عندما تقوم شركة خدمات تطوير برمجيات ببناء موقع إلكتروني لشركة أخرى.

ثانيًا: التجارة من الشركة للمستهلك B2C) Business-to-Consumer)

وهي التجارة التي يتم فيها تعاملاً مباشرًا من الشركة مع المستهلك عبر الإنترنت. يعد هذا النوع أكثر الأنواع التي أحدثت ثورة في مجال التجارة الإلكترونية، تبعًا لاهتمام المستهلكين الكبير بها. أبرز الأمثلة على هذا النوع، منصات التسوّق الإلكتروني، وأي منصة يستفيد منها المستهلكين بشكل مباشر.

ثالثًا: التجارة من المستهلك للمستهلك C2C) Consumer-to-Consumer)

وهي بيع المستهلك لسلعة ما قام باستخدامها مسبقًا لمستهلكين آخرين رقميًا من خلال وسيط عبر الإنترنت، غالبًا ما تكون منصة إلكترونية تلعب دور الطرف الثالث، بحيث تجمع الجهتين في مكانٍ واحد للبيع والشراء. تعد منصة eBay أبرز الأمثلة على تمكين التجارة بين المستهلكين.

رابعًا: التجارة من المستهلك للشركة C2B) Consumer-to-Business)

يتبلور هذا النوع عند بيع المستهلك لخدماته لشركة ما، مثل أن يقوم المستهلك بتصميم شعار لشركة. يعد نظام العمل الحر أبرز الأمثلة على التجارة من المستهلك للشركات.

ما هي أهمية التجارة الإلكترونية؟

تعد التجارة الإلكترونية حلاً مرنًا للشركات في سبيل تطويرها والصعود في مجالها. فما هي أهمية التجارة الإلكترونية وما المزايا التي ستحصل عليها عند التحول من التجارة التقليدية إلى الإلكترونية؟

1. توسيع قاعدة العملاء

تمكّنك التجارة الإلكترونية من عرض منتجاتك على أي شخص في العالم، دون الارتباط بموقع جغرافي معين، فيمكن للجميع تصفح متجرك الإلكتروني في أي وقت ومن أي مكان. تمنحك هذه الميزة فرصة في توسيع وزيادة المتابعين والعملاء المحتملين، ما يزيد من أرباحك.

2. توفير فرص ترويج أفضل

متجرك الإلكتروني هو أفضل وسيلة تسويق يمكنك الحصول عليها. سيكون أمامك الكثير من الاستراتيجيات والقنوات التي ستساعدك على التسويق لمتجرك وإيصاله لأكبر قاعدة ممكنة من الجمهور المستهدف. تتنوع هذه الاستراتيجيات بين تحسين محركات البحث ومواقع التواصل الاجتماعي والبريد الإلكتروني، وغيرها. على سبيل المثال، إذا طبقت تحسين محركات البحث بعناية وفعالية، سيظهر متجرك الإلكتروني في مقدمة نتائج البحث لأي شخص معني بطبيعة العمل الذي تقدمه ومنتجاته.

3. متابعة رؤى وآراء العملاء

إن كنت ترغب بتحسين تجربة العملاء، فعليك أولاً أن تكون قادرًا على جمع متطلباتهم وبياناتهم وآرائهم، للعمل على فهمها وتطبيق ما يتوافق معها. تسهّل التجارة الإلكترونية متابعة التغذية الراجعة من العملاء وتتبع تفاعلاتهم. هناك الكثير من الأدوات التي تمكّنك من تحليل البيانات ومعدل الزيارات على الموقع، أبرزها أداة تحليلات جوجل. بالإضافة لإمكانية إضافة ميزة الحصول على التغذية الراجعة سواء لمنتج معين أو خدمة المتجر ككل، يعطي ذلك شعورًا للعميل بأهمية رأيه، ما يزيد من ثقته في التعامل والإقبال على الشراء.

4. إمكانية توسيع نطاق عملك

يمكنك استخدام متجرك الإلكتروني في التنويع بالمنتجات أو الخدمات المعروضة، بالتالي توسيع نطاق العمل. فعندما يكون متجرك مقتصرًا على أرض الواقع فقط، فإن التوسع في العمل يعني إنشاء أكثر من فرع غالبًا، لكن في حال كان لديك متجرًا إلكترونيًا، فيمكنك الاقتصار على عرض كل ما يقدمه عملك.

5. تقليل التكاليف والمخاطر

هناك العديد من الشركات التي تظهر مخزونها وما تقدمه على منصتها الإلكترونية، دون الحاجة لوجود مساحة فعلية على أرض الواقع للعرض. يساهم ذلك في تقليل التكاليف من ناحية شراء أو استئجار عقار، وكل ما يتعلق بالنفقات اللاحقة من فواتير كهرباء وإنترنت وما إلى ذلك، بالإضافة لكلفة الاتصالات السلكية واللاسلكية، وتوظيف طاقم عمل للمبيعات في المتجر الفعلي.

6. تحسين صورة عملك

إن وجود متجر إلكتروني يمنح شركتك صورة أفضل أمام المستهلكين، ويزيد من ثقتهم وتعاملهم، تبعًا للسعي نحو ما يناسب متطلباتهم بما يسهّل عليهم، بالإضافة لمواكبة التطور التكنولوجي المستمر، ما يؤدي للحصول على ولاء عملائك بالنهاية، وبناء صورة وسمعة جيدة بين المنافسين في سوق العمل.

7. ساعات عمل غير محدودة

المتاجر الإلكترونية تكون مفتوحة 24 ساعة خلال اليوم، وبذلك يستطيع المستخدم التصفح والشراء في أي وقتٍ يناسبه خلال اليوم، حتى وإن كان بعد منتصف الليل، فالمتجر لا يغلق أبدًا. تعد هذه الميزة أحد أهم المزايا التي تقدمها المتاجر الإلكترونية للمستهلكين وأكثرها مرونة ومراعاة، كما أنها تزيد من فرصة المبيعات.

8. خدمة عملاء عالية المستوى

تمكّن التجارة الإلكترونية الشركات من توفير معلومات محدثة أولاً بأول عنها وعن منتجاتها عن طريق موقعها الإلكتروني وحساباتها على منصات التواصل، بالإضافة لخدمات أخرى مثل الإجابة على استفسارات الزبائن وشحن المبيعات للعملاء. تكتسب الشركة بذلك ولاء العملاء وتقدم لهم خدمة ترضيهم. إضافةً لذلك، خدمة العملاء الإلكترونية تضيف طابعًا شخصيًا في الخدمات لكل عميل.

من الأمثلة على خدمات التخصيص في التجارة الإلكترونية هو الاتصالات المخصصة ولائحة التوصيات والاقتراحات التي تظهر للمستخدم في حسابه تبعًا لنشاطه، والخصومات وبرامج الترقية المقدمة. تساهم هذه الخدمات المخصصة في تسريع مبيعات الشركة وتحسين سمعتها، فقد أظهرت الاستطلاعات أن 90% من المستهلكين يقبلون على الشراء عندما يتم تقديم خدمة مخصصة لهم.

9. رؤية مستقبلية مبشرة

تشير الإحصاءات إلى أن نسبة الشراء عبر الإنترنت سترتفع إلى نسبة 95% بحلول عام 2040، لذلك فإن أهمية إنشاء متجرك الإلكتروني لا يقتصر على توجهات الحاضر فقط، وإنما المستقبل أيضًا. فإن عدم وجود عملك على الإنترنت سوف يحد من مبيعاتك بشكل كبير في المستقبل، وسيحرمك من مواكبة اتجاهات التجارة الإلكترونية المتبلورة والمتطورة باستمرار.

10. زيادة الأرباح والمبيعات

كل المزايا التي ذكرناها أعلاه تصب في أهم هدف يسعى له أصحاب الأعمال والمشاريع، وهو زيادة المبيعات، وتكون بذلك قد قمت بعملك على أكمل وجه، مع الحرص على توظيف كافة الجوانب وفق أفضل الأسس والطرق، كي تبقى في المسار الصحيح في تحقيق النجاح لعملك.

مزايا التجارة الإلكترونية لا توفرها التجارة التقليدية

ما هي التجارة الإلكترونية E-Commerce؟

يمكن تعريف التجارة الإلكترونية e-commerce على أنها تبادل للبضائع والأموال عبر شبكة الإنترنت، من خلال استخدام التقنيات الحديثة التي تساعد في تحسين هذا التبادل، كالتحويل الإلكتروني للأموال، والتسويق الإلكتروني، إضافةً إلى تقنيات الهواتف الذكية.

تتعدد أنواع التجارة الإلكترونية وتختلف باختلاف قطاعات الأعمال، والتقنيات المستخدمة في أداء الشركة لأعمالها، إلا أنها تندرج تحت قسمين رئيسيين؛ الأول يمثل التسويق بالتجزئة المرتبط بشكلٍ مباشر بالعملاء، والآخر يمثل فيه أصحاب الأعمال جزءًا من أسواق إلكترونية تتعدد فيها الأطراف الوسيطة التي تُكمِل عملية البيع.

10 مزايا تنفرد بها التجارة الإلكترونية عن التجارة التقليدية

قدمت التجارة الإلكترونية مجموعة من المزايا جعلت من التجارة التقليدية أسلوبًا عاجزًا على إعداد خطط استراتيجية وتشغيلية تقدم فائدة أكبر للشركة. إلا أن هناك 10 مميزات أساسية تمتلكها التجارة الإلكترونية تتفوق بها عن التجارة التقليدية.

1. نفقات مالية أقل

تعد التكاليف المالية المنخفضة أحد أهم مميزات التجارة الإلكترونية، من أهم النفقات المالية التي يمكن أن تنخفض عند الاعتماد على التجارة الإلكترونية هي قيم العقارات المستخدمة، إضافةً إلى أجور الموظفين. كما تسمح النفقات المالية الأقل بتخفيض سعر المنتج، ما يشكّل منافسة حادة مع أصحاب المتاجر التقليدية، إذ سيتحول سلوك العملاء من اقتناء المنتجات عبر المتاجر التقليدية إلى مثيلاتها الإلكترونية.

2. القدرة على إجراء التحليلات

تعدّ تحليلات السوق والبيع وغيرها من التحليلات، القاعدة الرئيسية في عمل أي شركة، ترتبط مميزات التجارة الإلكترونية بتسهيل عمليات إجراء هذه التحليلات، إذ تستطيع الأدوات الإلكترونية كاستخدام أداة Google Analytics من تتبع كل عمليات التجارة الإلكترونية.

يمكن أن تقدم التحليلات الإلكترونية نتائج أكثر دِقَّة من التحليلات التقليدية، إذ تساعد في دراسة السلوك في الفترة الماضية والتنبؤ بسلوك العميل المستقبلي، واتخاذ القرارات المناسبة للمستقبل كتنبؤ المبيعات أو غيرها.

3. معالجة عدد أكبر من الطلبات

طلبات الشراء عبر شبكة الإنترنت أحد مزايا التجارة الإلكترونية e-commerce الهامة التي تسرّع من عملية معالجة كل طلب، إذ تحتاج معالجة الطلب في التجارة التقليدية إلى فترة زمنية أطول نسبيًا بالمقارنة مع الفترة الزمنية المرتبطة بالمعالجة الإلكترونية، ما يتيح القدرة على معالجة طلبات إضافية في نفس الفترة الزمنية.

تتيح البرامج الحاسوبية سرعة إضافية في معالجة الطلبات، إذ تتعدى عمليات معالجة الطلبات قدرة الموظفين المحدودة بالنظر للقدرات الحاسوبية، إذ يمكن أن يعالج الحاسب مئات الطلبات في الدقيقة الواحدة، بينما يحتاج الموظف إلى يوم كامل للقيام بعشرات الطلبات على الأكثر.

4. سهولة بناء متجر إلكتروني

يتطلب المتجر التقليدي جهدًا ووقتًا كبيرين في إنشائه، عدا التكاليف المادية العالية المرتبطة بالإنشاء. على النقيض، إنشاء متجر إلكتروني أبسط بكثير من المتجر التقليدي، سواء تطوير متجر إلكتروني من الصف من خلال توظيف مطور محترف من موقع مستقل، أكبر منصة عربية للعمل الحر. أو الاعتماد على إحدى منصات التجارة الإلكترونية الجاهزة.

من مزايا التجارة الإلكترونية؛ تحسين طريقة عرض المنتجات، إذ يستطيع فريق إدارة المتجر تغيير العناصر المميزة للمنتج كالصور والوصف والسعر بكل سهولة، دون الحاجة إلى إجراءات معقدة كطباعة صور جديدة أو إعداد تصميم جديد.

5. سهولة تجديد الحملات التسويقية

الحملات التسويقية هي الجزء الأهم في عملية الوصول إلى العملاء، ويعدّ تكرار الحملات التسويقية أساسًا هامًا في الوعي بالعلامة التجارية، إضافةً إلى زيادة مبيعات الشركة. تدعم مزايا التجارة الإلكترونية آلية تجديد الحملات التسويقية من خلال تحديد أساليب وأوقات النشر على شبكات التواصل الاجتماعي أو المواقع الإلكترونية، وتحديد المحتوى اللازم لاتباع استراتيجية التسويق بالمحتوى.

6. الوصول الأسهل لبيانات العملاء

يثق العملاء بتقديم بيانات شخصية مرتبطة بالأساليب المحببة لديهم للشراء من خلال شبكة الإنترنت بشكل أكبر من تقديمها في المتاجر التقليدية، وهو ما يزيد من مميزات التجارة الإلكترونية في الوصول إلى بيانات العملاء لتحليلها، واتخاذ الإجراء المناسب لتحقيق هدف معين كزيادة ولاء العملاء، أو زيادة المبيعات أو غيرها.

تتيح التقنيات الإلكترونية المُقدَّمة عبر شبكة الإنترنت إلى الحصول على قدر أكبر من المعلومات عن توجه العملاء، إذ ترتفع احتمالات استجابة العميل إلى الاستبانات الإلكترونية بشكل أكبر من استجابتهم إلى الاستبانات التقليدية.

7. عدد أكبر من العملاء المحتملين

تقود مميزات التجارة الإلكترونية إلى إلغاء القيود الجغرافية المرتبطة بعمليات البيع والشراء، إذ يستطيع أي عميل الوصول إلى المتجر إلكترونيًا عبر شبكة الإنترنت، وهو ما يزيد من العملاء المحتملين القادرين على الشراء، بينما يُفرَض على صاحب المتجر التقليدي التوجه نحو زبائن النطاق المحيط به في غالب الأحيان.

تسمح مزايا التجارة الإلكترونية بتتبع العميل لعدد أكبر من المتاجر للوصول إلى المنتج المناسب، وهذا ما يساعد في بناء علاقة أقوى بالعميل في حال الشراء، كونه بحث عن أفضل المنتجات قبل أن يختار منتجك.

8. دخل محتمل على مدار الساعة

تقدم مزايا التجارة الإلكترونية خدمة 24 ساعة طوال أيام الأسبوع، إذ لا تشترط التجارة الإلكترونية وجود متجر بدوام محدد، ويمكن أن تكون خدمات المتاجر الإلكترونية متاحة في جميع الأوقات، على عكس المتاجر التقليدية الملتزمة بأوقات دوام محددة، إضافةً إلى العطل الأسبوعية التي يلتزم بها المتجر.

تتيح خدمة تواجد المتجر 24 ساعة طوال أيام الأسبوع زيادة كبيرة في الدخل، إذ يمكن لأي مستخدم ينشط ليلًا أو نهارًا الشراء من المتجر دون التقيد بالذهاب في أوقات العمل المرتبطة بالمتجر.

9. سهولة توسيع النشاط التجاري للمتجر

يحتاج توسيع نشاط المتجر التقليدي إلى الكثير من الإجراءات المرتبطة بتوسيع العَقَار أو تغيير الديكور ليلائم التوسع الجديد، وقد يضطر صاحب المتجر لتوظيف متخصصين جدد لتقديم النشاطات التجارية الجديدة. بينما تتيح مزايا التجارة الإلكترونية توسيع النشاط التجاري بشكل مرن لا يتعدى إجراء بعض التعديلات على الموقع لإنجاز التوسع المطلوب بإشراف مدير المتجر والفريق الذي يعمل تحت إشرافه.

10. تعدد وسائل الدفع

توفر التجارة الإلكترونية طرقًا متعددة للدفع الإلكتروني، وهو ما يوفر المرونة للعملاء في اقتناء مشترياتهم. تشمل هذه الطرق البطاقات المصرفية، والبطاقات مسبقة الدفع، والحوالات البنكية، والمحافظ الإلكترونية، والدفع عن طريق الهواتف الذكية، إضافةً إلى الدفع النقدي.

يمكن للعميل استخدام أكثر من طريقة دفع في آن واحد استنادًا لأدوات الدفع الموجودة لديه، وطرق الدفع التي يمتلكها المتجر، وهو ما يوفر مرونة إضافية تزيد من مميزات التجارة الإلكترونية E-Commerce وتسهل استخدامها.

أسباب فشل المتاجر الإلكترونية الناشئة

ما هي أسباب فشل المتاجر الإلكترونية الناشئة؟

يعزو فشل العديد من المتاجر الإلكترونية الناشئة لعدة عوامل، من المهم أن يكون رواد وأصحاب الأعمال على دراية بها لتطبيق كافة الاستراتيجيات اللازمة، لتجنب تعرض نشاطهم التجاري للخطر. إليك أهم الأسباب وكيفية تفاديها:

1. شح التكاليف التشغيلية

يُعدّ نقص الاستثمار ورأس المال، أحد الأسباب الرئيسية في انهيار النشاط التجاري في بداية نشأته. يتخيل الكثيرون أنه يمكنهم إطلاق متجر إلكتروني بتكلفة قليلة جدًا، قد يكون ذلك صحيحًا في حالاتٍ نادرة، لكن غالبًا ما يسبب فشل المتجر الإلكتروني، فالأمر يحتاج إلى تخطيط دقيق وحساب لكل التكاليف التي ينطوي عليها إطلاق العمل بشكل صحيح، تقتحم عبره سوق العمل باحترافية ومنافسة قوية.

يمكنك تفادي هذه المعضلة بوضع رؤية واضحة وواقعية للتكاليف التشغيلية، ستتمكن من ذلك بمعرفة كافة الجوانب اللازمة لمراحل الإعداد والبدء، وتقدير تكلفة كل منها:

  • إنشاء المتجر الإلكتروني بما يتضمن من حجز نطاق واستضافة، بالإضافة لأمور التصميم والبرمجة.
  • الرسوم الاشتراكية لبوابة الدفع من أجل إنهاء المعاملات المالية إلكترونيًا.
  • تكاليف شراء وشحن المخزون الأولي للمتجر، بالإضافة لتكلفة التخزين.
  • تكاليف الجهود التسويقية اللازمة والتواصل مع العملاء.
  • أدوات التصوير الفوتوغرافي الضرورية لتصوير المنتجات.
  • توظيف فريق متكامل لإنجاز الأمور التشغيلية المذكورة، وأي أمر إضافي يلزم خبيرًا لإتمامه.

2. البدء دون وجود خطة عمل

وفقًا للإحصاءات، يزيد وجود خطة عمل وثيقة نسبة نجاح النشاط التجاري بما يعادل 30%. لذا لا تدع الحماس يدفعك إلى إطلاق متجرك الإلكتروني دون وجود خطة عمل، فهي بمثابة خريطة تعينك على ترتيب أفكارك وتحديد الأهداف بوضوح، بالإضافة إلى إدراك المعوقات والسوق المنافس. الأمر الذي يمكنك من المحافظة على استراتيجية عمل فعالة.

تجاهلك لهذه الخطوة سيخلق أمامك الكثير من العقبات ويسبب سوء في الإدارة، ما يُعدّ سببًا من أسباب فشل متجرك الإلكتروني الناشئ. يمتلك نموذج العمل المتكامل خطة تضم العناصر التالية:

  • طبيعة الجمهور المستهدف ودراسة اهتماماته.
  • تحديد المنافسين مع تحليل استراتيجياتهم وتحديد نقاط القوة التي تميزك عنهم في سوق العمل.
  • ماهية المنتجات التي ستتوفر بما يتناسب مع متطلبات العملاء.
  • تحديد المهام وتقسيم المسؤوليات والأدوار على المشاركين في العمل.
  • وضع محطات لقياس نجاح وسير العمل بتحديد أهداف يجب تحقيقها لكل محطة، والاستراتيجيات المتممة لذلك.
  • تحديد الموارد اللازمة لبدء تنفيذ العمل.

3. الاختيار الخاطئ للمنتجات

قد يكون فشل المتجر الإلكتروني من فشل المنتج. فإن كنت تبيع منتجًا لا يرغبه أحد، كيف ستحقق أرباحًا؟ تتمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه أصحاب المتاجر الإلكترونية الناشئة في الاستثمار بمنتجات رائجة ومربحة. عند اختيار منتجات متجرك الإلكتروني، استثمر بالمنتجات ذات القيمة للجمهور المستهدف، التي تحل مشكلة أو تسهل سير عمل ما.

ركز على تقديم منتجًا يعطي حلولاً منافسة وقوية، تميزك في سوق العمل. تُعدّ الشركة البريطانية لمستلزمات الحيوانات الأليفة Active Hound مثالاً هنا، حيث قدمت للعملاء ألعابًا متينة للكلاب بعد أن كان أصحابهم يشتكون من أن الألعاب الشائعة في الأسواق تهترئ بسهولة.

واحرص على متابعة توجهات المشترين ورغباتهم، والتأكد من أن منتجاتك مرغوبة بالوقت الحالي، فحتى المنتجات أيضًا لها أعمارًا وقد ينتهي الإقبال عليها عند فترة معينة. على سبيل المثال، أصبح المذياع وأشرطة الكاسيت أجهزة لا داعي لها مع وجود الأجهزة الإلكترونية الحديثة، إلا إن كان متجرك مختصًا ببيع المقتنيات القديمة!

يمكنك الاستعانة بمواقع التواصل الاجتماعي لمشاهدة أبرز التوجهات الأخيرة في مجال متجرك، واستخدم منصة Google trends وTrend Hunter للحصول على الأمور الأكثر شعبية أولاً بأول. إضافةً إلى قراءة مراجعات الزبائن وتقييماتهم للمنتجات، سواء في متجرك أو المتاجر الإلكترونية الأخرى، وتجنّب المنتجات الحاصلة على آراء سلبية.

4. تجربة مستخدم سيئة للموقع

موقع الويب هو هوية متجرك الإلكتروني عبر شبكة الإنترنت، والمصدر الأساسي في در الأرباح وزيادة العملاء، فهو المكان الذي يستغرق فيه العميل وقتًا للتعرّف على ماهية المنتجات والتنقل بينها وإتمام عملية الشراء. لذلك يعد إهمالك في توفير تجربة مثالية ومتكاملة للمستخدم أحد أسباب فشل المتاجر الإلكترونية الناشئة.

لتجنب ذلك، خصص تجربة المستخدم بعرض ما يتماشى مع متطلبات العميل واهتماماته على وجه الخصوص. فقد أشارت الدراسات أن تسعة من كل عشرة مستهلكين تزيد رغبتهم بالشراء عند الحصول على تجربة مستخدم مخصصة لهم في المتجر الإلكتروني.

ووفّر سهولة في البحث والتعامل مع الموقع، بتطبيق تنسيق يتناسب مع المتجر الإلكتروني. على سبيل المثال، احرص على وجود خيارات الفرز للمنتجات وصنفها لكي يسهل الوصول للمنتج المطلوب، وفّر أيضًا قائمة لإضافة المنتجات المفضلة وسلة للتسوق والشراء.

أيضًا، اهتم بسرعة الموقع كي لا يمّل العميل من الانتظار بتحميل صفحات الويب لمتجرك، وينتهي به الأمر بمغادرته على الرغم من جودة منتجاتك. قد يساعدك انتقاء الاستضافة المناسبة في تسريع أداء الموقع. يُنصح بتصفح العديد من أمثلة المتاجر الإلكترونية الناجحة وتجربتها مثل أمازون وعلي إكسبرس، للاستزادة أكثر بما يخص هيئة وأداء المتجر المناسبة.

5. تصميم غير جذاب للموقع

تصميم الموقع هو العنصر البصري الأول لجذب انتباه المستخدم، لذلك تحتاج للتأكد من جاذبية مظهر متجرك الإلكتروني كما لو أنه متجرًا واقعيًا لكي تحرص على بقاء العميل فيه والتصفح بمنتجاتك. إن كان تصميم الموقع رديئًا، فقد تعطي للعميل انطباعًا بعدم احترافيتك ومعرفتك الكافية بالتجارة الإلكترونية، فيغادر المتجر دون كثرة التصفح. لهذا السبب ينضم التصميم السيئ للموقع إلى أسباب فشل المتاجر الإلكترونية.

تذكر أن يكون تصميم الموقع متوافقًا مع أجهزة الهواتف الذكية، فأغلب المستهلكين اليوم يقومون بعمليات الشراء الإلكترونية عبر شاشات أجهزتهم الخلوية، وعدم توافق متجرك مع ذلك سيبعدهم عن التعامل معه بتاتًا. لتوفير تصميم جذاب ومناسب للعميل، اهتم بما يلي:

  • استخدم ألوانًا متناسقة متوافقة مع شعار المتجر الإلكتروني.
  • اهتم ببناء هيكلية مناسبة وحديثة، يمكنك تصفح بعض المواقع التي تعرض لك قائمة من التصاميم، مثل Dribble.
  • احرص على توظيف مصمم مواقع محترف عبر منصة مستقل لتحصل على تصميم موافق للمعايير العالمية والاحترافية.

6. رداءة جودة صور المنتج

هل تعلم أن 90% من المتسوّقين عبر الإنترنت يعدون جودة صورة المنتج هي العامل الأول لشرائهم له؟ فمهما كانت جهودك التسويقية حثيثة وحضورك الرقمي واضحًا، لن تحصل على المبيعات المطلوبة إن كانت صورة منتجك بجودة رديئة لا تُظهر تفاصيل المنتج باحترافية ووضوح، بشكلٍ يشجع على شرائه. بل إن رداءة الجودة ستقلل من جودة منتجك في أعين المستهلك!

وفّر آلية تصوير متقَنة بأدواتٍ احترافية، واهتم بأبرز العوامل مثل الإضاءة الكافية وزاوية الالتقاط الصحيحة، لكي تظهر جمالية المنتج وجاذبيته. راجع كافة الصور قبل نشرها، وتأكد من جودتها واحترافية اللقطات.

7. وجود عملية دفع معقدة

تؤدي عملية الدفع الطويلة أو المعقدة إلى تراجع العميل عن الشراء، فكثرة الحقول اللازم تعبئتها وتعدد الشاشات يُشعر العميل بالملل بالإضافة إلى إحساس بعدم احترافية الموقع، وبالتالي قلة موثوقيته. يُعدّ ذلك أحد أسباب فشل المتاجر الإلكترونية الناشئة، لأنه يؤدي إلى تضييع الكثير من صفقات الشراء. إليك كيفية إعداد عملية دفع سهلة وبسيطة تحقق صفقة الشراء بفعالية:

  • أظهر التزام المتجر بمعايير الأمان والخصوصية لبطاقات الدفع بعرض الشهادات المتخصصة الحاصل عليها مثل PCI.
  • قلل من مقدار المجهود الكتابي الذي يتعين على العميل القيام به، واستخدم بوابة دفع موثوقة لتسريع العملية.
  • لا تفرض على المستخدم التسجيل بالموقع من أجل إتمام عملية الشراء.

8. عدم وجود سياسة إرجاع واضحة

قد تخسر العديد من صفقات الشراء إن لم توضح للعميل سياسة متجرك بما يخص الإرجاع والاستبدال. ففي التجارة الإلكترونية يصبح أمر الإرجاع أمرًا لا مفر منه أحيانًا، تبعًا لتلف المنتج مثلاً أو تسليم المنتج الخطأ، أو حتى عدم توافق معايير المنتج الفعلي مع ما يبدو على الإنترنت.

لذلك يحتاج العميل أن يثق بمصداقية المتجر الذي يتعامل معه وشفافيته، قبل إجراء عملية شراء. تحميك سياسة الإرجاع أيضًا من فئة معينة من المحتالين الذين يحبون تجربة المنتج واستخدامه ثم المطالبة بإرجاعه. لذا احرص على إرسال سياسة الإرجاع للبريد الإلكتروني للمشتري مع إيصال الدفع.

9. ارتفاع تكلفة الشحن

قد يكون ارتفاع تكلفة الشحن سببًا لتجنب الكثير من العملاء الشراء عبر الإنترنت، من المفهوم تمامًا أن ميزانية المتاجر الإلكترونية وتكاليفها التشغيلية لا تستوعب تقديم توصيل مجاني، لكن من المهم أن يكون التسعير معقولاً وغير مبالغ فيه. يمكنك أيضًا توفير خدمة برايم Prime مدفوعة، تقدم من خلالها عدة مزايا من بينها التوصيل المجاني.

10. سوء الدعم الفني

عادةً ما تحصل المتاجر الإلكترونية الناشئة على العديد من الاستفسارات تبعًا لحداثة نشأتها، قد تتحول هذه الاستفسارات إلى شكاوى في حال لم يتم الرد عليها بتاتًا، أو لم تحصل على الإجابات الوافية. يؤثر الدعم الفني السيئ بشكل كبير على سمعة الشركة، وبالتالي تهبط نسبة مبيعاتها بشكل ملحوظ، لذلك يُعدّ أحد أسباب فشل المتاجر الإلكترونية الناشئة. إليك أهم النصائح لتوفير دعم فني احترافي ومتكامل للعملاء:

  • تابع جميع وسائل التواصل ودعم العملاء باستمرار، مثل البريد الإلكتروني أو الرسائل النصية، ولا تتردد بالاستجابة السريعة وإظهار الاهتمام.
  • أجب عن جميع الاستفسارات إجابات واضحة وشافية بأسلوبٍ مهذب، يجذب العميل للتعامل مع ما تقدمه له.
  • اعتذر بالبداية في حال ورود أي شكوى واعمل على حلها سريعًا لتظهر اهتمامك بتوفير تجربة ممتازة للعميل، ثم احرص على عدم تكرار نفس المشكلة مع عميل آخر وطوّر من خدماتك باستمرار.

11. استراتيجية تسويق ركيكة

يُعدّ التسويق الإلكتروني أحد أهم العناصر الأساسية في إنجاح متجرك الإلكتروني، فهو وسيلة فعالة في جذب عملاء جدد عبر القنوات التسويقية المختلفة، كالبريد الإلكتروني أو محركات البحث، وبالتالي وسيلة في زيادة الأرباح. لذلك فإن تجاهله أو عدم العناية به يُعدّ خطئًا فادحًا يؤدي لفشل متجرك الإلكتروني، تبعًا لأنك وسط سوق عمل رقمي يهتم بإبراز هويته والترويج لها بشتى الفرص.

لذا، ينبغي لك الإلمام بأساسيات التسويق وأحدث الوسائل والاستراتيجيات التسويقية لترويج منتجاتك باحترافية عبر الإنترنت. كما يجب أن تمتلك خطة تسويقية متكاملة تبدأ من خلالها بتوضيح الأهداف المرجوة، ثم الكيفية المتممة لها، ووظّف كافة العوامل المطلوبة لتنفيذ حملات تسويقية قوية. سيساعدك توظيف مسوّق رقمي محترف عبر منصة مستقل، أكبر منصة عربية للعمل الحر، في الوصول لجمهورك المستهدف وتحقيق أهدافك التسويقية.

12. تجاهل تحسين محركات البحث

تلعب محركات البحث دورًا رئيسيًا في تمكين موقع متجرك الإلكتروني من الظهور في بداية صفحات نتائج البحث عبر جوجل، وتُعدّ أبرز وسائل التسويق الفعالة الموصى بها للظهور بقوة بين منافسيك. فقد أجمع 43% من المستهلكين أنهم يعتمدون على محركات البحث لتصفح المنتجات قبل إتمام صفقة شراء.

أهمية تحسين محركات البحث يجعل تجاهله سببًا من أسباب فشل المتاجر الإلكترونية الناشئة، لأن اهتمام منافسيك بذلك يجعلك تغيب عن الساحة ويقلل من الزيارات لمتجرك، وبالتالي يقلل العائد. لذا اتبع الخطوات التالية:

  • وظف الكلمات المفتاحية في موقعك بحكمة واختر الكلمات التي تمتلك نية بحث عالية، استخدم الأدوات المخصصة لذلك مثل Google keyword planner وAmazon keyword tool.
  • استلهم الكيفية الصحيحة لبناء محتوى المتجر من المتاجر الإلكترونية الناجحة، ابحث عن الكلمة المفتاحية التي يستهدفها قسم من متجرك، لنفترض أنها “حقيبة ظهر” ستظهر أمامك الكثير من النتائج، اضغط على الصفحات الأولى، وتصفح وصف المنتجات واستخدامها للكلمات المفتاحية.
  • استخدم روابط وصفية واضحة لصفحات الويب الخاصة بمتجرك، تجنب استخدام الحروف العربية خلال رابط الـ URL، وافصل بين الكلمات برمز “-“.
  • تابع الزيارات على متجرك الإلكتروني عبر أداة Google Analytics لقياس فعالية الاستراتيجيات التي تستخدمها.
  • وظف خبيرًا في تحسين محركات البحث لاتباع أحدث الاستراتيجيات بفعالية عبر منصة مستقل.

13. عدم التواجد على منصات التواصل الاجتماعي

يُعدّ الغياب عن منصات التواصل التفاعلية من أبرز أسباب فشل المتاجر الناشئة، تبعًا لزخم حضور الجمهور المستهدف واهتمامه عليها. تشير أحدث الإحصاءات أن مبيعات الشركات التي تمتلك حضورًا على منصات التواصل تزيد بنسبة 32% عن غيرها. لذلك احرص على ألا تكتفي بموقعك الإلكتروني على شبكة الإنترنت لتبرز هوية متجرك، بل أوجد له مكانًا في كافة المنصات التي يتواجد عليها العملاء المحتملين. حتى يكون وجودك فعالاً على منصات التواصل، تحتاج لتطبيق هذه النصائح:

  • اهتم بالهوية البصرية لحساباتك على المنصات الإلكترونية، واجعل من شعار المتجر الصورة الرئيسية.
  • تفاعل مع المتابعين باستمرار، سواء بالتعليقات أو الرسائل، يساعدك ذلك على بناء علاقة وثيقة والحصول على ولائهم لعلامتك التجارية.
  • أجب دائمًا عن الاستفسارات، لتنتهز فرص بناء عملاء محتملين وتعاملات جديدة مع متجرك.
  • أضف محتوى تسويقي باستمرار، تحث به المستخدم على اتخاذ إجراء بزيارة المتجر الإلكتروني.
  • حوّل حساب المتجر على المنصة الاجتماعية إلى حساب أعمال، لتحصل على رؤى مستمرة لتفاعل المتابعين وإقبالهم.

14. سوء إدارة الموارد والأموال

أحد أبرز أسباب فشل المتاجر الإلكترونية الناشئة هي سوء إدارة الموارد والأموال، التي عادةً ما تكون محدودة. فالمتاجر الإلكترونية الناشئة لا تمتلك أرباحًا في البداية، بل رأس مال استثماري للموارد اللازمة والتكاليف التشغيلية. لذلك فإن سوء الإدارة للموارد والأموال يوقع الشركة في خسارات فادحة تؤدي لفشلها. تجنب الوقوع في هذا الخطأ بتطبيق النصائح التالية:

  • شراء المنتجات المرغوبة وتجنب أي منتج غير عصري أو مطلوب، لتفادي تراكمه في المخزن والخسارة.
  • إدارة المخزون بعناية ودقة متناهية، تحافظ فيها على سلامة الكميات الموجودة، وتتابع جميع الواردات والصادرات من المخزن.
  • ترتيب الأولويات بالموارد اللازمة ومتابعة التكاليف المدفوعة باستمرار، بالإضافة لتجنب المبالغة في الإنفاق بأي جانب من الجوانب اللازمة للعمل.
  • تخصيص مبلغ إضافي في حالة الطوارئ، لتجنب نفاذ التمويل عند الضرورة.

15. عدم الالتزام بالوعود

يقوم العميل بإتمام عملية الشراء بعد اختياره للمنتج وتفحصه لمدة الشحن، ماذا سيكون موقف العميل في حال وصل إليه المنتج الخطأ؟ أو أن يتأخر موعد التسليم دون إشعارٍ مثلاً. من الممكن أن تحدث هذه الأخطاء عرَضيًا مرةً أو مرتين، لكن تكرارها يسيء لسمعة متجرك وإلى جودة خدمة العملاء التي يوفرها، لن يؤدي ذلك إلى توقف التعامل معك فقط، بل إلى ترك تقييمات سيئة تُبعد أي عميل محتمل آخر.

بالإضافة للتأكد من دقة العمل والشحن، دائمًا قدّم مدة تسليم تزيد بيوم أو يومين عن اليوم المفترض أن يصل به الطلب، سيكون هذا الأمر بصالحك دائمًا، فأنت بذلك تنهي التسليمات قبل الموعد النهائي، أو تأمن التأخر في حال حصل أي تأجيل طارئ. وفي حال كان لا بد من التأخر عن الموعد المحدد على الموقع، يجب عليك إشعار العميل مع ذكر الأسباب إن أمكن، فالوضوح والشفافية هما أساس تقديم خدمة عملاء مثالية.

16. نفاذ الصبر وغياب الحافز

تحتاج أعمال التجارة الإلكترونية غالبًا إلى الكثير من الوقت لكي تنمو وتزدهر، تبعًا لشراسة السوق المنافس. لذلك فإن اعتقاد صاحب العمل بأنه سوف يحقق أرباحًا على الفور، قد يكون سببًا في فشل متجره لنفاذ صبره بسرعة وإغلاق العمل. لا تتفاجأ إن استغرق الأمر عدة أشهر لتبدأ بدَر أرباح مقبولة وتقابل تصوراتك.