فوائد المحتوى الذي ينشئه المستخدم

ما هو المحتوى الذي ينشئه المستخدم UGC؟

المحتوى الذي ينشئه المستخدم user generated content واختصاره UGC، هو أحد أنواع التسويق بالمحتوى، يتكون من محتوى أصلي مرتبط بالعلامة التجارية، ولكن يكتبه وينشره الموالين للعلامة التجارية أو مستخدمي الخدمة أو المنتج، وليس الشركة. وقد يتخذ عدّة أشكال متعددة، مثل منشورات وسائل التواصل الإجتماعي، والمراجعات، والبودكاست، والمقاطع الفيديو أو الصور وغيرها من الأشكال الأخرى.

عندما تقوم مثلًا بشراء نوع عطر معين من متجر إلكتروني ويلاقي إعجابك، فتقوم بعمل فيديو على اليوتيوب أو تقوم بكتابة منشور على أحد منصات التواصل الإجتماعي، لكي تشرح فيه مميزات هذا العطر وتجربتك الشخصية معه. يوضّح هذا المثال كيف يتشكّل المحتوى الذي ينشئه المستخدم على الإنترنت، بشكل طبيعي ومجاني من قِبل العملاء والمستهلكين أنفسهم.

فوائد المحتوى الذي ينشئه المستخدم

توجد العديد من الفوائد للمحتوى الذي ينشئه المستخدم التي تحفّز الشركات على استغلالها، من أبرزها ما يلي:

1. محتوى فريد وأصيل

يسخّر بعض المسوقين الكثير من الجهد والمال لإعداد محتوى إعلاني مثالي، لكي تُظهِر المميزات الخارقة للخدمة أو المنتج اعتقادًا أن هذا الأمر يرغب المستهلك في رؤيته، مما قد يحفّزه على اتخاذ قرار الشراء. ولكن اتضح بعد ذلك أن هذا غير صحيح، لأن المستهلكين يبحثون عن شيء حقيقي ولا يسعون خلف الكمال والمثالية، وإنما الأصالة والمصداقية.

تشير الإحصائيات أن 90% من المستهلكين يجدون أن المصداقية مهمة بالنسبة لهم عند اختيارهم للعلامة التجارية، في حين يجد 60% منهم أن المحتوى الذي ينشئه المستخدم هو أكثر أشكال المحتوى أصالة.

تؤكد تلك الإحصائيات أن المستهلك يثق بشكل أكبر في توصيات العملاء الذين قاموا بشراء وتجربة المنتج أو الخدمة، لأنهم يجدون مراجعتهم محايدة هدفها الإفادة، على عكس إعلانات العلامات التجارية التي يجد أغلبهم أن هدفها فقط البيع.

2. زيادة الولاء للعلامة التجارية

يساعد المحتوى الذي ينشئه المستخدم على زيادة الولاء للعلامة التجارية، لأنه يجعل المستهلك يشعر بأنه جزء من مجتمع العلامة التجارية وليس مجرد رقم مبيعات. يتحقق ذلك الشعور عندما يشارك المستهلك تجربة استخدامه لمنتج أو خدمة قام بشرائها، وكذلك عندما تتفاعل العلامة التجارية مع أصحاب المحتوى وترد عليهم، وتدرس مقترحاتهم لتطوير المنتج أو الخدمة المقدّمة.

يساعد كل ذلك على تطوير وتعميق العلاقة بين الجمهور والعلامة التجارية، ويخلق مجتمع متفاعل بين الشركة وعملائها من جهة، وبين العملاء وبعضهم البعض من جهة أخرى. بالإضافة إلى أنه يرسّخ صورة العلامة التجارية في أذهانهم بشكل مستمر. يترتب على ذلك زيادة الولاء للعلامة التجارية فيصبح عملائك أكثر إخلاصًا لشركتك عن بقية الشركات المنافسة.

3. فعّال من ناحية التكلفة

تتكلف الأنشطة التسويقية التقليدية مبالغ ضخمة لدفع رواتب فريق العمل، وإطلاق الحملات الإعلانية المدفوعة وغيرها من المصروفات الأخرى. وفي المقابل، يوفّر المحتوى الذي ينتجه المستخدم تلك التكاليف، لأن العميل الذي قام بشراء المنتج أو الخدمة هو المسؤول عن إنتاج المحتوى ومشاركته مع الآخرين على الإنترنت بحماس. ومع ذلك، قد تتكلف بعض النفقات القليلة لتحفيز العملاء على مشاركة هذا النوع من المحتوى بانتظام.

على سبيل المثال، يمكن أن تقدّم لهم كوبونات خصم أو رصيد مجاني في المحفظة، أو حتى ترسل لهم المنتج أو تقدّم لهم الخدمة بشكل مجاني ليقوموا بمراجعتها ومشاركتها مع الجمهور. يؤدي كل ذلك في نهاية المطاف إلى زيادة العائد على الاستثمار ROI عن طريق تقليل نفقات التسويق، وهو أمر هام وجوهري لكل شركة ورائد أعمال.

4. التأثير على قرارات الشراء وتحسين معدّل التحويل

إذا كنت قد اشتريت زوجًا من الأحذية من قبل بعد رؤيتك لشخص آخر يرتديها، أو طلبت وجبة داخل مطعم بعد أن أثارت إعجابك وهي تقدّم لشخص آخر على طاولة مجاورة لك، فهذا يعني أنك تتأثر بالدليل الاجتماعي. يؤكد مفهوم الدليل الاجتماعي بأن الناس يميلون إلى تقليد أفعال الآخرين، وبالتالي يمكن للشركات والعلامات التجارية استغلال هذا السلوك في التأثير على سلوك المستهلك في الشراء.

تشير الإحصائيات السابقة أن 79% من المستهلكين تتأثر قرارتهم الشرائية بشدّة بالمحتوى الذي ينشئه المستخدم، كوّنه أحد الأدلة الاجتماعية ذات مصداقية. استغلت العديد من الشركات ذلك الأمر لتحسين معدّلات التحويل والمبيعات لديها، منهم على سبيل المثال شركة Busabout وهي شركة سياحية مفضّلة لجيل الألفية، إذ توفّر لمستخدميها الجولات والمغامرات السياحية في وجهات متعددة بجميع أنحاء أوروبا.

قامت الشركة باستبدال جميع الصور المرئية على موقعها الإلكتروني بالمحتوى الذي ينتجه المستخدم، لرفع الوعي بالخدمات السياحية التي تقدّمها العلامة التجارية في أوروبا. وكانت النتيجة مذهلة، إذ انخفضت تكاليف إنتاج المحتوى حوالي 65%، في حين زاد معدّل الحجوزات بنسبة 33%.

كيف تستفيد من نية المستخدم في تحسين التسويق عبر محركات البحث

يمكن من خلال التعرف على نية المستخدم تحسين نتائج التسويق عبر محركات البحث، يتطلب ذلك إجراء مجموعة من الخطوات العملية، للمساعدة في تحويل مفهوم نية المستخدم إلى أرض الواقع، والاستفادة من النقاط التي تحدثنا عنها في أهمية البحث. تتمثل هذه الإجراءات في الخطوات الأربعة التالية:

1. فهم طبيعة العملاء ورحلة الشراء

لا يتشابه الناس فيما بينهم من حيث آلية اتّخاذهم للإجراءات المختلفة. لذا، الخطوة الأولى للاستفادة من نية المستخدم هي من خلال فهم العملاء بطريقة جيدة. ومعرفة ما هي الأشياء التي يرغبون في الوصول إليها، أو تتوجه نية البحث إلى معرفتها في تصنيفاتها الأربعة.

كذلك من المهم بعد دراسة العملاء جيدًا، تصميم رحلة الشراء الخاصة بهم، التي تتوافق مع علامتك التجارية. مثلًا؛ هل تبدأ عمليات البحث من محركات البحث فقط؟ أم أنّهم يتحركون من خلال مواقع التواصل الاجتماعي؟ أم الأمر مزيج من إجراءات متعددة؟

يشبه الأمر تصميم مسار كامل لرحلة العملاء، يوضح نقطة البداية ونقطة النهاية، وما هي الأشياء التي يتوقعون الوصول إليها في كل خطوة. بالطبع من المهم هنا التركيز على الخطوات، التي تحدث من خلال محركات البحث بالأساس، وكذلك كيف يمكن جذب المستخدمين، والتأثير على نية البحث الخاصة بهم، لتكون من خلال محركات البحث في جميع الخطوات قدر الإمكان.

2. تحليل الكلمات المفتاحية

ترتبط عمليات البحث وبالتبعية نية المستخدم مع الكلمات المفتاحية المستخدمة في البحث. لذا، من المهم التركيز على تحليل الكلمات المفتاحية جيدًا، ونتائج صفحات محركات البحث (SERP)، ومن خلال ذلك معرفة بعض النقاط الأساسية مثل: ترتيب موقعك حاليًا في صفحات البحث للكلمات المستهدفة، وكذلك حجم عمليات البحث التي تتم عليها، سواءً شهريًا أو خلال فترة معينة.

من خلال تحليل الكلمات المفتاحية سيكون بإمكانك العمل على كيفية استنتاج نية البحث للمستخدم، وما هي الأشياء التي يبحثون عنها، وتدخل ضمن أي تصنيف بالتحديد من نية البحث. كذلك من المفيد الاطّلاع على محتوى المنافسين الذين يحتلون ترتيبًا أعلى في هذه الكلمات، لمعرفة المحتوى المستخدم في استهداف الجمهور، ومن خلال ذلك الوصول إلى تصور دقيق عن نية المستخدم وما يريده بالضبط.

3. استخدام المحتوى المناسب

في النهاية يرتبط كل شيء بالمحتوى. لذا، لا بد من العمل على تقديم المحتوى المناسب إلى المستخدمين، بناءً على تصوراتك والأرقام التي تملكها، وفهمك لنية المستخدم، والأشياء التي يرغبون في الوصول إليها. في هذه المرحلة، إن لم تكن خبيرًا بكتابة المحتوى، فيكون توظيف كاتب محتوى محترف عبر منصة مستقل، أكبر منصة عربية للعمل الحر، لإعداد محتوى احترافي وهو الخيار الأفضل لا شك. عند إعداد المحتوى، احرص على تضمين العناصر الآتية في المحتوى:

تحديد تصنيف نية البحث المستهدفة

حدّد أولًا تصنيف نية البحث المستهدفة ضمن الأنواع الأربعة التي تحدثنا عنها. سيساعدك ذلك في اختيار الكلمات الأنسب للمحتوى، وتحديد هيكل المحتوى الأكثر ملاءمة للاستخدام، وذلك من أجل إرضاء نية المستخدم من عملية البحث.

مثلًا إذا تحدثنا عن مقالات تخص العمل الحر، لتوجيهها إلى أصحاب المشروعات. في النية المعلوماتية سيكون المقال عن أسباب توظيف المستقلين. في النية التجارية، إذ يجري صاحب المشروع مقارنة بين الاختيارات، يمكن تقديم مقال عن المقارنة بين توظيف المستقلين أو الاستعانة بالوكالات. ثم في النية المعاملاتية سيتحدث المقال عن الآلية المناسبة لتوظيف المستقلين.

صياغة عنوان جذاب

يعد العنوان هو العنصر الأول الذي تقع عين المستخدم عليه عند البحث، ووفقًا للعنوان سيحدد إذا كان سيدخل إلى المحتوى أو لا. يجب التأكد من اتفاق العنوان مع نية البحث المستهدفة، حتى يقرر المستخدم أنّ هذا المحتوى يحقق له ما يريده في الوقت الحالي، فلا يتجاهله وينظر إلى النتائج التالية. من المهم كذلك تضمين الكلمة المفتاحية في العنوان، لتسهّل على محركات البحث رصد مقالك وترتيبه.

تقديم محتوى يغطي جميع جوانب الموضوع

أنت تسعى إلى جعل المستخدم يقضي أطول فترة ممكنة على موقعك، لذا تحتاج إلى محتوى دسم، يغطي جميع جوانب الموضوع الذي تكتب عنه الآن، ويتناول مختلف الزوايا الخاصة به، ويجيب على جميع التساؤلات التي تدور في ذهنه عن هذا الموضوع.

في هذه الحالة لن يحتاج المستخدم إلى الخروج والذهاب إلى أي مصدر آخر، ويكتفي بالمحتوى الذي حصل عليه من خلالك. سيجعله هذا يقتنع بك، وربما يبدأ في التنقل بين المقالات الأخرى الموجودة لديك، أو ينتقل من مرحلة المعلومات إلى مرحلة المعاملات.

تضمين المزيد من الروابط

من أهم أهداف نية المستخدم المساعدة في تقليل معدل الارتداد. لذا، لا بد من تضمين الروابط المفيدة داخل المحتوى. مثلًا مقالات تتحدث عن مواضيع معينة مذكورة داخل المقال، تراها مهمة بالنسبة للمستخدم وسيحب معرفتها والاستفادة منها، أو المصادر التي اعتمد عليها في المحتوى.

يمكنك الاستفادة من تغطيتك لجميع جوانب الموضوع، في الوصول إلى محتوى آخر بسهولة، وتضمين الروابط الخاصة بك داخل المحتوى الحالي. بالتالي يجعل هذا القارئ ينتقل من صفحة إلى أخرى داخل موقعك، لتصفح بقية الموضوعات الموجودة.

رغم ذلك، تذكر دائمًا أنه لا داعي لإضافة عدد كبير جدًا من الروابط أو إقحامها بشكل غير مناسب، حتى لا يتشتت القارئ، بل يكون قادرًا على التركيز في المحتوى الأساسي، والتنقل بين بقية المحتوى الموجود.

كتابة دعوة لاتخاذ إجراء CTA قوية

في ختام المحتوى، لا بد من كتابة دعوة إلى اتّخاذ إجراء قوية، لتحفيز القارئ على القيام بالفعل الذي تريده من خلال تواجده داخل المحتوى، من أجل حدوث التحويل المطلوب. في هذه الحالة لا بد من ربط الإجراء مع نية البحث والهدف منها، فإذا كان الأمر خاصة بنية المعاملات، يجب جعل الإجراء يتحدث عن آلية الشراء.

يمكنك أيضًا كتابة إجراء بعيد عن الهدف من البحث. مثلًا تحفيز المستخدم للشراء، في محتوى يقدم معلومات في المقام الأول، أي المستخدم هنا قد لا يفكر أصلًا في الشراء. يتطلب هذا محتوى قوي، يمكنه التأثير على نية المستخدم وإقناعه بقيمة المعاملات من خلالك. في هذه الحالة يكون راغبًا في الحصول على منتجاتك أو خدماتك، وهنا تحقق لك الدعوة إلى الإجراء هذا الهدف بسلاسة وذكاء.

4. تحليل نتائج المحتوى

من المهم دائمًا العودة مرة أخرى إلى الخطوة الثانية، وهي تحليل الكلمات المفتاحية، إلى جانب تحليل النتائج من خطة المحتوى، لمعرفة هل فعلًا المحتوى يتفق مع نية البحث التي يرغب المستخدمون في الوصول إليها؟ إذا كانت الإجابة لا، يجب التفكير في الآلية المناسبة لتحسين المحتوى، حتى يصبح أكثر توافقًا مع نية المستخدم.

أهمية تجربة المستخدم ومستقبلها

تعريف تصميم تجربة المستخدم

تجربة المستخدم هي تصورات الشخص واستجاباته الناتجة أو المتوقعة عند استخدام منتج أو خدمة ما. فيراعي تصميم تجربة المستخدم (UX design) الدوافع والأسباب التي تدفع الناس إلى استخدام المنتج سواء أكان قيمةً وشعورًا يريدون الحصول عليه أو مهمة معينة يرغبون في إنجازها. يمكن تلخيص تلك الدوافع في ثلاثة أسئلة:

  • لماذا يستخدم أو سيستخدم الناس المنتج؟ وهو المعنيّ بالدوافع والأسباب
  • ما الذي سيستفيده الناس من المنتج؟ وهنا يعالج تصميم تجربة المستخدم؛ الخصائص التي بها يؤدي المنتج أو الخدمة وظيفتهما.
  • كيف سيستخدم الناس المنتج؟ يجيب هذا السؤال عن كيفية تصميم وظائف المنتج وخصائصه بطريقة سهلة مع مراعاة جمالية التصميم.

يختلف تصميم تجربة المستخدم عن غيره من أنواع التصاميم الأخرى، إذ لا ينتهي عند حد التنفيذ بل يبدأ التفكير والتخطيط إليه قبل ذلك بأشواط طويلة. وتصبح تلك التجربة التصميمية حية قابلة للتطوير ما دام المستخدمون يستعملون شاشاتهم الإلكترونية في الحاضر والمستقبل.

أهمية تجربة المستخدم ومستقبلها

لا يمكن لأي شركة أن تصبح رائدة في مجالها إذا لم تكن تجربة المستخدم ضمن أولوياتها ويُبذل في سبيلها الأموال للوصول إلى تجربة تلبي احتياجات العملاء، والأهم من ذلك أن ترتقي إلى توقعاتهم. فوربس

عبّر نحو 88% من المتسوقين عبر الإنترنت عن عدم رغبتهم في معاودة الشراء من المواقع الإلكترونية التي اختبروا معها تجربة استخدام سيئة. وفي سياق ذي صلة، تفشل 70% من الأنشطة التجارية عبر الإنترنت بسبب صعوبة استخدام خدماتها. في الجهة المقابلة ووفقًا لفوسترس فإن العائد الاستثماري الذي يتحقق عند تصميم تجربة مستخدم مميزة يعزز معدل تحويل العملاء الـ (conversion Rate) بنسبة تصل إلى 400%.

وفي الوقت الذي تتعاظم فيه أهمية استخدام الهواتف المحمولة؛ تصرّح جوجل -على غير العادة- عن تحديث “تجربة الصفحة” الذي سيصبح أحد أهم معايير الظهور في محركات البحث بداية من مطلع العام الحالي. بهذه الأرقام، لا تقتصر العناية بتجربة المستخدم عند كونها ميزة تنافسية تستغلها الشركات التي تريد الريادة، بل تحولت إلى عملية ضرورية يسعى الجميع إلى احتضانها خاصة مع توسع قطاع التجارة الإلكترونية وارتفاع أهمية الاستثمار فيه مستقبلًا، فلا أحد يريد أن يخسر عميلًا -إلى الأبد- بسبب صعوبة استخدام متجره الإلكتروني!

علم نفس المستخدمين

المصمم الذي لا يعرف علم النفس لن يكون أكثر نجاحًا من المهندس المعماري الذي لا يعرف الفيزياء. جو ليتش

يتشكل تصميم تجربة المستخدم (UX design) عن طريق معرفة احتياجات العملاء مع فهم كيفية عمل الدماغ البشري ومعرفة أنماط السلوك الذي يسلكه المستخدمون، ومن ثم تصميم تجربة مستخدم مميزة يكتب لها الاستمرار. من أشهر الأمثلة على فهم السلوك البشري وكيفية عمله ما يعرف بتأثير “التكييف”. فكما هو معروف من تجربة “بافلوف” المشهورة في علم النفس والتي خلصت إلى أن اقتران محفز معين بمكافأة ما، يزيد من مستوى الدوبامين في الدماغ البشري، الذي يؤدي إلى الشعور بالسعادة والإدمان.

فعندما نتعود على رد فعل معين بناءً على نمط محفوظ لدينا، فإننا سنقوم بنفس الإجراء ورد الفعل إذا ظهر هذا النمط مرة أخرى. وقد استفاد مصممو تجربة المستخدم من هذا الأمر بشكل كبير. ومن أبرز الأمثلة على ذلك، تصميم أزرار التفاعل على المنشورات الاجتماعية فكلما حصلت على عدد من الإعجابات على إحدى منشوراتك على فيسبوك أو توتير زاد إحساسك بالتقدير والحضور الاجتماعي. الأمر الذي يدفعك إلى مشاركة شيء جديد باستمرار لتحافظ على هذا الشعور الإيجابي وتبقيه.

في السياق نفسه، يلتزم مصممو تجربة المستخدم باتباع نسق واحد عند صناعة نمط معين. على سبيل المثال، تصميم أزرار الدعوة إلى اتخاذ إجراء(CTA) -التي تزيد من معدلات التحويل والشراء- فعندما يُطلب من المستخدم تنفيذ إجراء من خلال شكل هذا الزر وحجمه ولونه سيتشكل نمط معين يقضي بأنه كلما نقر على هذا الشكل من الأزرار سيؤدي ذلك إلى نتيجة مماثلة. وإذا تخلف المصمم عن هذا النمط فيمكن أن يُعد ذلك نوعًا من التلاعب الذي يؤثر على الدماغ البشري وتظهر معه أهمية التصميم وخطورته في الوقت نفسه.

 

 

بحوث المستخدمين

لا يوجد تصميم لتجربة المستخدم يمكن وصفه بذلك، إذا لم يكن العميل هو نقطة البداية التي يشرع من خلالها المصمم في التفكير في وظائف المنتج وتجربة استخدامه. ولا يتحقق هذا التعرّف إلا من خلال إجراء بحوث المستخدمين. فقد يسهل جدًا التوصل إلى تصورات وافتراضات عن آراء المستخدمين وسلوكهم، لكن لن تصل إلى معلومات تحظى بموثوقية إلا بعد إجراء تلك البحوث.

وعلى الرغم من أن مرحلة البحوث هي المرحلة الأولي في تصميم تجربة المستخدم، لكنها في الوقت نفسه تستمر وتكرر مع عملية التصميم في كل مراحلها. بداية من البحث ثم التصميم ثم بناء النماذج الأوليّة فالاختبار، ثم تعاد الكرة مرة أخرى عند اختبار فرضيات جديدة. وبتكرار تلك العملية ستحصل على نتائج أفضل، يكفيك فقط أن تمتلك الحد الأدني القابل للتطبيق (MVP) في نماذجك لتخضع أي تصور لاختبار جديد.

إجراء البحوث

إذا أردت تقديم تجربة استخدام رائعة لمستخدمي منتجك، ستحتاج إلى أن يكون تصميم المنتج مبنيّ على بحث متعمق للمستخدمين مدفوع برؤى المستخدم وموازن لأولوياته في مقابل الجدوى الفنية للتصميم. يتركز الهدف من هذه البحوث حول جمع مجموعات من البيانات الكمية والنوعية والسلوكية لفهم احتياج المستهلكين وللتعرف بشكل تفصيلي على المشكلة التي يعالجها منتجك ولتجيب على هذه الأسئلة:

  • ما هي الأشياء التي يسعى المستخدمون إلى تحقيقها؟
  • كيف سنحقق هذا الهدف؟
  • ما هي نتيجة تحقيق هذا الهدف؟

تتطلب تلك المرحلة فهمًا للمستخدمين وتحديدًا لطبيعتهم الفريدة فيما يسمى بملف المستخدمين أو شخصية العميل (Customer persona). وينبغي في هذه المرحلة التفريق بين بيانات المستخدمين المفيدة وغير المفيدة. على سبيل المثال، البيانات الديموغرافية وأنماط الشخصية مثل: السن والجنس لا تفيد مصممي تجربة المستخدم في استبعاد أو إبقاء ميزات وخصائص بعينها في التصميم. على عكس البيانات التي تعطي إجابات موضوعية أو شخصية عن أسئلة مثل: ما هي المهام التي ينجزها الزوار في موقعك؟ وما الذي يبحثون عنه وغير ذلك.

محاور البحث

تتنوع طرق إجراء بحوث المستخدمين. ومع خبرة المصمم وطبيعة عملية اتخاذ القرار في الشركة التي يعمل بها سيتمكن من تحديد أنسب طريقة وأداة لذلك. ومن المفيد التنويع بين الطرق والوسائل المستخدمة التي تدرج تحت ثلاثة محاور رئيسية، هم:

 

  • النوعي والكمي

تساهم البحوث النوعية في استكشاف آراء المستخدمين وتفضيلاتهم واتجاهاتهم بشكل مباشر والشكل الأبرز لتنفيذها من خلال اتباع نمط الأسئلة المفتوحة. تميل -عادة- البحوث النوعية إلى الآراء الذاتية، من هنا تبرز أهمية اختبارها بالأساليب الكمية التي تستهدف عينات أكبر فكلما كثر عدد العينة أمتلكت معلومات أكثر موثوقية. ومن أمثلة البحوث الكمية: المسوح الرقمية وأدوات تحليل المواقع وغيرها.

  • السلوكي والموقفي

المحور الآخر هو الذي يعمد إلى فهم سلوك المستخدمين ومواقفهم، عبر سؤالهم ودراسة سلوكهم وتمثل أهمية السلوك في مقابل “الموقف” في التعرف على الفرق بين الآراء التي عبّر عنها أصحابها وسلوكهم في الحقيقة. فبينما تسعى مجموعات التركيز (Focused Croup) إلى تقديم نظرة عامة عن قناعات المستخدمين عن العلامة التجارية، فإن دراسات تتبع العين (eye tracking) تهدف إلى التعرف على كيفية تفاعل المستخدمين بصريًا مع تصميم الواجهة في واقع الحال. ويفيد هذا البعد للغاية عند القيام بدراسات قابلية الاستخدام.

  • دورة حياة المنتج

في هذه الطريقة يمشي التصميم جنبًا إلى جنب مع مراحل تصميم المنتج بدءًا من مرحلة الاستكشاف ثم مرحلة التنفيذ وفي أثناء مرحلة الإطلاق والتشغيل. وذلك من خلال الاستفادة من التغذية الراجعة المباشرة من المستخدمين ومن سياق كل مرحلة بإجابة الأسئلة الخاصة بها ومناقشة كيف يمكن أن تلبي الحلول البرمجية احتياجات المستخدمين المتنوعة من أفضل طريق.

بعد ذلك تأتي مرحلة تحليل البيانات عبر تنظيمها وترتيبها للخلوص إلى النتائح المعبرة عن آراء المستخدمين والتي من شأنها الإجابة على الأسئلة قيد الاختبار. ومن المهم هنا، الانتباه إلى عدم استخدام تلك البيانات لتوكيد وجهة نظرك، فالأصل أنك قمت بكل هذا المجهود للحصول على حقائق موضوعية لانطباعات المستخدمين الفعلية، لا لإثبات تصوراتك.

هندسة المعلومات

بعد وضع تصورات لقصص العملاء المختلفة واحتياجاتهم عند استخدام منتجك أو موقعك الإلكتروني، يكون الوقت قد حان لبناء هيكل تخطيطي للمحتوى في موقعك وهو ما يطلق عليه AI اختصارًا لـ (information architecture) أو هندسة المعلومات وهو عبارة عن خرائط لتخطيط نظام التنقل بين المعلومات في منتجك. تنبع أهمية هندسة المعلومات من كونها الأساس في صناعة تجربة استخدام فعالة وهي فرع دقيق جديد في مجال تجربة المستخدم يحاول التخطيط لأربع مكونات رئيسة؛ هي أنظمة التنظيم والمسميات أو العلامات وأنظمة التنقل و أنظمة البحث.

الرسوم التخطيطية

الرسوم التخطيطية هي المرحلة التي يُختبر فيها التصميم قبل تنفيذه وذلك للتأكد من قابليته للاستخدام منذ مراحله الأولى بدون التورط في تطوير منتج سيئ. وتمتاز تلك المرحلة بعملية التكرار، إذ يكرر المصمم النماذج الأولية والرسومات التوضيحية ليحصل على تقييم المستخدمين وصولًا إلى أحسن نسخة. وكالعادة، تتنوع المراحل التي من خلالها يرسم المصمم نماذج المنتج الأولية بداية من الرسومات (sketches) ثم الأشكال التخطيطية (wireframes) فالنماذج النهائية (mockups)

أنماط التصاميم

لا أحد في هذا الكون يريد اختراع العجلة، لهذا السبب فإن التعرف على نماذج من سبقوك من المصممين في تصميم الواجهات البرمجية ضرورة لكل مصمم يبغي احتراف هذا المجال. إذ يكمن دائمًا السر في الاستفادة من الحلول والأشكال التي ألفها الناس وأثبتت كفاءةً في الاستخدام مثل: أشرطة علامات التبويب والقوائم المنسدلة و التنقل بين الصفحات وغيرها. وتوجد أدوات كثيرة تمكن مصممي تجربة المستخدم من الاختيار والتطوير عليها.

ترتب الأنماط نسق الواجهات وفقًا لأشكال التعاطي المختلفة للمستخدمين حسب سياق الخدمة أو الطلب. ووفقًا لتجارب تتبع حركات العين فإن هناك نمطين مشهورين لكيفية مسح العين للمعلومات في الواجهات الأمامية والمناطق التي تأخذ زمنًا في النظر أكثر من غيرها وتأخذ شكل حرف الـ Z أو الـ F والتي منها نشأت الأنماط المشهورة في التصميم. يشار إلى أن الشكل سيكون معكوسًا إذا كانت الواجهة باللغة العربية.

 

 

مبادئ التصميم المرئي

أجريت العديد من الدراسات حول تأثير قابلية الاستخدام الجمالي، إذ يعبر هذا التأثير عن مفارقة مفادها أن الناس يرون التصاميم الجميلة أكثر سهولة في الاستخدام من غيرها، ولديهم استعداد للتغاضي عن بعض المشاكل الفنية إذا كان التصميم جميلًا. ولأن الصورة الأولى التي يصطدم بها المستخدمون هي الواجهات الأمامية للحلول البرمجية المختلفة، نجد أن هناك عددًا من المعايير التي تقيس هذه الواجهات من جهة قابلية الاستخدام والجماليات. فما هي أبرز مبادئ التصميم المرئي؟

التوازن

أي تصميم مميز ينبغي أن يوحي بالانسجام بين مجموع العناصر المكونة له من الخطوط والألوان والأشكال والأنماط وغيرها. إذ أن لكل من هذه العناصر وزن نسبي يجب ترتيبه بشكل عادل بحيث لا يطغى جانب من التصميم على آخر. فكل عنصر من العناصر السابقة لابد من تواجده في مكان مناسب نسبة إلى غيره من العناصر الأخرى ووفقًا لأهميته. ويتحقق التوازن إذا كان هناك مقدار متساو -ليس متماثلًا بالضرورة- للمكونات المرئية على جانبي المحور المتخيل الذي يمر عبر منتصف التصميم، سواء بشكل عمودي أو أفقي.

المسافة

يتمثل هذا المبدأ في تمكين باقي عناصر التصميم الملموسة من التنفس من خلال تموضعها بشكل سلس ومريح. فعلى الرغم من أن المسافة السلبية أو البيضاء ليست عنصرًا ظاهرًا له حدود يمكن التماسها. إذ هو فراغ حول الأشكال والعناصر الأخرى، لكنه يسهّل من تمييز عناصر التصميم وتوضيح رسالته.

التباين

يستخدم مصممو تجربة المستخدم مبدأ التباين لإظهار الاختلاف بين العناصر المتجاورة وزيادة الوزن البصري لبعض العناصر الهامة لتجذب انتباه المستخدم إليها بسرعة. وذلك عبر استخدام ألوان ذات ثقل بصري أعلى لأزار الدعوة إلى اتخاذ إجراء. ويشيع تطبيق هذا المبدأ باستخدام الألوان والأحجام المختلفة.

التراتب المرئي

هل جربت أن تدخل على أحد المواقع الإلكترونية ثم واجهتك صعوبة في التعرف على ما يقدمه الموقع من خدمات، ولم تجد وسيلة واضحة للبحث عما تريد. على الأغلب، فإن تلك المواقع تفتقر إلى التراتب المرئي. وهو المعنيّ بتوجيه عين الزائر وأخذه في جولة حول الموقع تبدأ من العناصر الأكثر أهمية فالأقل. ويطبق ذلك التراتب من خلال الاختلاف بين القرب والبعد بين عناصر التصميم واختلاف ألوانها وأحجامها.

كتابة محتوى المستخدمين

قد لا نبالغ إذا قررنا أن المحتوى في تصميم تجربة المستخدم أكثر العناصر المميزة له عن غيره من أنواع التصاميم الأخرى. وعلى الرغم من أن المصمم قد لا يكتب بنفسه هذه النصوص التي تخاطب المستخدم في أثناء استخدامه للخدمة، فإنه في الوقت ذاته معنيّ بحرفية صياغة هذه الرسائل كونها من أهم المراحل التي تشكل تجربة الاستخدام.

تتنوع أشكال الكتابة لتجربة المستخدم؛ فمنها نجد الرسائل التي تظهر أمامنا عند حدوث خطأ ما. وهي أيضًا الكلمات التي نجدها على الأزرار التي تدعونا إلى اتخاذ قرارٍ بعينه، وهي أيضًا التعليمات التي توضح لك الخطوة التالي في أثناء الاستخدام. هذا النوع من الكتابة يمتاز بشروط حاسمة ينبغي أن تتوفر فيه من الوضوح والدقة والإيجاز وغيرها.

الفرق بين الكتابة لتجربة المستخدم وبين كتابة الإعلانات

ما هي الكتابة لتجربة المستخدم UX Writing؟

الكتابة لتجربة المستخدم UX Writing هي كتابة النص الذي يظهر في تصميم المنتجات الرقمية أمام العميل. تساعده على فهم كيفية التعامل مع المنتج الرقمي بما في ذلك برامج سطح المكتب وتطبيقات الهاتف الجوال والألعاب والتجارب متعددة الوسائط مثل: التلفاز الناطق وGoogle Home أو واجهات السيارة.

الهدف الرئيس من الكتابة لتجربة المستخدم هو توجيه المستخدم لإكمال المهمة التي يريدها في أي منتج رقمي. وتشمل تسميات الأزرار والرموز والإشعارات والتعليمات ورسائل الخطأ، حتى الدعوة إلى اتخاذ إجراء والخيارات، ..إلخ.

لماذا الكتابة لتجربة المستخدم UX Writing مهمة حقًا؟

قبل عدة سنوات مضت، كان يتولى المصمم أو المطور مهمة كتابة نصوص تجربة المستخدم. وفي كثير من الأحيان كان النص النهائي يخرج في صياغة رديئة تحبط المستخدم، ما يدفعه إلى الاتجاه تلقائيًا نحو المنافسين بحثًا عن مساعدة على نحو أفضل. من هنا برزت أهمية الكتابة لتجربة المستخدم UX Writing، فجاء هذا النوع من الكتابة ليتعاطف مع العميل، ويفهم ما يحتاج إلى معرفته بالضبط في اللحظة المناسبة للتنقل عبر الشاشة أو لإكمال مهمة، ومن ثم يتواصل معه بنص واضح وموجز.

خلال السنوات الخمس الأخيرة، نما الطلب على وظيفة كاتب تجربة المستخدم UX Writer بشكل كبير، فنلحظ ذلك في تعامل الشركات الكبرى مثل Google وAmazon وFacebook وUber بجدية مع إشباع هذه الحاجة إلى العبارات الفعالة في واجهات الاستخدام عبر فرق متخصصة من كتّاب واجهة المستخدم.

فأصبح كاتب واجهة المستخدم أحد الأعضاء الأساسيين في فريق تصميم المنتج، إذ يبدأ عمله مبكرًا لأن أي مشاكل تواجهه في النص تكشف عن مشكلة موازية في التصميم. الحقيقة التي نعيشها جميعًا -يوميا- هي أن سهولة استخدام التطبيق أو المنتج بمساعدة نص واضح مفيد هي من أهم أسباب الاستمرارية في استخدامه. وأن أي إرباك أو توجيه سيء يدفعنا خطوة أو أكثر إلى مغادرة التطبيق أو الموقع، أو هجر عربة التسوق أو حتى الشراء من المنافس.

ما الفرق بين الكتابة لتجربة المستخدم وبين كتابة الإعلانات؟

كثيرًا ما يحدث الخلط بين الكتابة لتجربة المستخدم وبين كتابة الإعلانات، فالاثنين يندرجان ضمن فئة كتابة الأعمال، ولكن ثمة فروق جوهرية بين الاثنين. كتابة الإعلانات هي كتابة نصوص الهدف منها بيع منتج أو خدمة ما، وتتم في مرحلة متأخرة بعد الانتهاء من عملية تصميم المنتج بالكامل.

أما الكتابة لتجربة المستخدم UX Writing مهمتها كتابة نصوص تدعم استخدام المنتج وتقوّي التواصل بين العميل وواجهة الاستخدام. فهي أحد المهام الضرورية عند تصميم تجربة المستخدم لمنتجك أو خدمتك. يساعد هذا النوع من الكتابة المستخدمين على فهم ما يحدث بوضوح، مع تخفيف أي مشاعر سلبية في حالة وجود أخطاء أو مشاكل في أثناء التشغيل.

إلى الآن هناك الكثير من الكتاب يؤدون المهمتين معًا، فيكتبون كلا من النصوص التسويقية ونصوص واجهة المستخدم. لكن المتوقع في الأجل القريب هو الانفصال الواضح بين الوظيفتين في ظل نمو الطلب على الكتابة لواجهة المستخدم وتضخم حجم هذا النوع من المشاريع، بما يشجع الكتّاب على التخصص في أداء هذه الوظيفة وحدها.

متلازمة “النص والأيقونة”: هل الكلمات مطلوبة في كل الأوقات؟

يدرك العقل البشري الصورة بسرعة فائقة، ما يفسر الانتشار الكاسح للرموز والشعارات في كل موقع وتطبيق وأداة. ولكن إذا كانت الصورة تبعث برسالة غير اضحة أو لها أكثر من معنى، فلن تجدي تلك السرعة نفعًا. يفك هذا المفهوم الاشتباك الحاصل بين النص والأيقونة، ويجيب عن سؤال متى ينبغي استخدام الكلمات إلى جانب الرموز.

في البداية توجد الكثير من الرموز واضحة المعنى ومعروفة على نطاق واسع، مثل رمز “سماعة الهاتف” الذي يشير إلى الاتصال، ورمز “المظروف” الذي يشير إلى البريد الإلكتروني، ورمز العدسة المكبرة الذي يشير إلى خاصية البحث. لاشك أن استخدام هذه الرموز يُغني عن استخدام الكلمات بدلًا منها.

ومع ذلك في الحالات التي تكون فيها الأيقونة غير واضحة الدلالة بما يكفي، سيكون مهمًا استبدالها أو إقرانها بكلمة تبلّغ الفكرة وتنقل المعلومة بشكل أكثر وضوحًا. غالبًا ما يكون الاستخدام المزدوج للاثنين معًا هو الحل الأكثر فعالية، إذ يعمل ذلك على تنشيط العديد من عناصر الإدراك معًا في أثناء الاستخدام ويعمّق من معرفة العميل بالخاصية أو الإجراء الذي بصدد تنفيذه.

من أكثر الحالات التي يشيع فيها المزاوجة بين استخدام النص والأيقونة في الـ UX Writing هي القوائم الجانبية التي تعرض فئات المنتجات أو الخدمات، أو أقسام الموقع.. إلخ. على سبيل المثال، في خدمة Gmail للبريد الإلكتروني، نلاحظ ظهور الكلمات إلى جانب الرموز البسيطة المجردة لتُزيل أي احتمالية لفهم المستخدم معاني الرموز على نحو خاطئ.

تسرّع هذه الطريقة من تفاعل المستخدم مع التطبيق وتجعله أكثر قابلية للاستخدام. وعلى أي حال، سيعتمد قرار إضافة الكلمات بدلًا من الرمز أو الجمع بينهما على تحليل مدروس للجمهور المستهدف وفهم الأهداف والإجراءات التي يجب إتمامها في أثناء الاستخدام وهي مهمة أساسية من مهام كاتب تجربة المستخدم UX Writer.

محتوى رحلة المستخدم

الآن سنغوص عميقًا في المحتوى الذي يواجهه المستخدم لنفهم ماذا يعني حقًا. يبدأ المستخدم رحلته منذ اللحظة التي يقرر فيها البحث عما يريد وحتى بعد الشراء وحصوله على دعم عند الحاجة. يمكن تحديد محتوى رحلة المستخدم في ضوء مسار المبيعات كما يلي:

  • البحث: يبحث العميل عن حل لمشكلة ما، فيستخدم الويب للعثور على إجابات لأسئلته أو للحصول على أفكار حول الحل. تقوده الكلمات المفتاحية ذات الصلة إلى الموقع الإلكتروني الخاص بالمنتج.
  • التفاعل: في هذه المرحلة أصبح العميل على دراية بخيارات المنتجات المختلفة، فيبدأ في المقارنة والتفكير في الاختيار الذي يفضله.
  • الشراء: الشراء هو اللحظة التي يقرر فيها العميل أنه سيصبح عميلًا فعليًا للمنتج وينقر على زر الشراء أو التجربة المجانية، وذلك بعد أن اقتنع في ضوء محتوى المراحل السابقة أن هذا الحل هو الأنسب له.
  • الاستخدام الأول: يستدعي فتح واستعمال المنتج للمرة الأولى محتوى موجّه ومشجِع، وعادة ما يبدأ الاستخدام الأول بجولة قصيرة في المنتج تركز على فوائده.
  • الاستخدام المتكرر: بعد أن تعرّف المستخدم على بنية المنتج والخطوات الأساسية لكيفية الاستخدام، يستمر في استعماله على أساس منتظم.

الهدف في هذه المرحلة هو تعريف المستخدم بالميزات الجديدة التي تحسّن من تجربة الاستخدام وتزيد من راحته. المأمول من ذلك هو تشجيع المستخدم على توصية المنتج لأصدقائه، على سبيل المثال “احصل على شهر مجانًا إذا دعوت 3 من أصدقائك”.

  • الدعم: لا يخلو أي منتج أو خدمة من مشاكل محتملة في الاستخدام تواجه المستخدمين، وتحتاج إلى المساعدة أو الدعم. تشمل هذه المرحلة محتوى خدمة العملاء وقاعدة المعرفة، الخدمات المكملة والمنتجات المادية التي تشغّل البرامج.

مهام كاتب تجربة المستخدم UX Writer

ما بين التخطيط والشرح والتسويق والدعم تتنوع مهام كاتب تجربة المستخدم. وتوضح المراحل السابقة لرحلة المستخدم تفاصيل المهام التي يتولى كاتب تجربة المستخدم أداؤها، على وجه التحديد تعني الكتابة لتجربة المستخدم UX Writing أن الكاتب سيكتب النصوص التالية:

  • نص الاستخدام لأول مرة أو التهيئة.
  • نص التعليمات على مدار رحلة الاستخدام.
  • رسائل الخطأ.
  • التسويق داخل المنتج مثل: الإعلانات البينية التي تظهر في أثناء الاستخدام للتشجيع على الاشتراك المدفوع مع الحصول على خصم.
  • المساعدة السياقية التي تتطلبها بعض الإجراءات وتلميحات الخصائص.
  • البيانات الوصفية.
  • نماذج الملء بما في ذلك تسميات الحقول.
  • الإشعارات بمختلف أنواعها بما فيها الإشعارات القانونية.
  • الإعدادات والتي غالبًا ما تستند إلى النص وحده.

بإمكان الكاتب أيضا أن يكون عضوًا مساهمًا فعالًا في فريق المنتج؛ يشارك في تشكيل تجاربه، ويتأكد من أن كلًا من الخصائص والنص خُطط لهما بتناغم معًا، يشارك أفكاره مع المصممين والمطورين بما يعطي لرؤيته تأثيرًا مهمًا على جوانب مختلفة من المنتج قيد الإعداد.

التخطيط لمحتوى تجربة المستخدم

كما تشير مايكروسوف في دليلها عن طراز المحتوى Microsoft Style Guide والذي يقدم رؤيتها المفصلة عن UX Writing، فإن النص الرائع يبدأ بخطة تُستَهل بالإجابة عن هذه الأسئلة:

  • من هو الجمهور؟

يساعد تحديد الجمهور بشكل دقيق في تحسين المحتوى. فإذا كنت تستهدف جمهور المطورين، فهل الشريحة الدقيقة المستهدفة هم مطورو البرامج أم التطبيقات أم الألعاب؟ هل هم هواة أم محترفون؟ ما هي البرامج التي يستخدمونها… إلخ.

  • ما هو الإجراء الذي يريد الجمهور تنفيذه؟

هل يريد شراء منتج أم إعداد طريقة دفع أم الاطلاع على أحدث المنتجات؟ سيساعدك فهم سبب قدومه على تلبية احتياجه.

  • ما هي قيودك في الوقت والميزانية؟

الوقت الضيق يستدعي اللجوء إلى كتابة محتوى نصي بسيط اقتصادي التكلفة سريع الإنجاز، بينما يساهم توفُّر موارد مالية وبشرية كافية من مصممي جرافيك ومصممي فيديو في إنتاج محتوى أكثر جاذبية ووضوح يستغرق وقتًا أطول في التنفيذ.

  • ما هو شكل المحتوى الأمثل الذي يلبي احتياجات العميل؟

بالنسبة للمفاهيم التي يصعب شرحها بالنص فقط، سيكون الفيديو وتصميم الإنفوجرافيك الاختياران المثاليان. أما إذا كان المستخدم بحاجة إلى التعرف على آخر المستجدات فإن التغريدات أو أحدث التدوينات هي أفضل شكل من أشكال المحتوى الذي يناسب احتياجه.

  • كيف سيجد العميل المحتوى؟

ما هي كلمات البحث التي سيستخدمها؟ ينبغي تحسين المحتوى لمحركات البحث عبر تضمين الكلمات المفتاحية المناسبة، مع إدراج روابط داخلية في الأماكن المناسبة تقود إلى المحتوى المطلوب.

  • ما هي الأجهزة التي من المحتمل أن يستخدمها العميل للاطلاع على المحتوى؟

هل سيستخدم الحاسوب أم الهاتف الجوال أم جهاز لوحي؟ ينبغي كتابة نص متوافق مع كل الأجهزة المحتملة.

أشكال محتوى الكتابة لتجربة المستخدم UX Writing

بالإجابة على الأسئلة السابقة يمكنك حصر نطاق الخيارات، فمثلًا إذا كانت الميزانية محدودة والموعد النهائي للتسليم ضيق فيمكنك اللجوء إلى صياغة نص بسيط. أما إذا كان الجمهور كبير والموضوع معقد فسيكون إنتاج فيديو قصير احترافي هو الاختيار الأفضل.

إذا كان المطلوب إنتاج محتوى بأكثر من لغة، فالصياغة الواضحة والتصاميم المدعومة بالنص ستجعل الترجمة سهلة وبتكلفة أقل. من أجل اقتراحات أكثر تفصيلًا لأشكال محتوى UX Writing الملائمة لكل حاجة من احتياجات العميل في أثناء استعمال المنتج، راجع الجدول التالي:

قواعد الكتابة لتجربة المستخدم

جوهر الكتابة لتجربة المستخدم UX Writing هو إجراء حوار هادف مع العميل، يمنحه جرعة من الطمأنينة بأنه سيساعده على فهم ما بمكن أن يقدمه له المنتج وكيف سيتم ذلك. ثمة 4 قواعد أساسية مطلوبة عند الكتابة لتجربة المستخدم تجعل النص فعالًا:

  • الوضوح: يفهم المستخدم ما تتحدث عنه والرسالة الأساسية ليست غامضة أو معقدة.
  • الاختصار: النص ذو معنى مركز على الهدف المطلوب وموجز، لا يتضمن إسهابًا أو حشوًا.
  • الفائدة: يعطي المستخدمين المعلومة الضرورية التي تساعده على القيام بالإجراء المطلوب.
  • الاتساق: يحافظ النص في كل واجهة المستخدم على الأسلوب والنبرة والمصطلحات نفسها.

نصائح أساسية ستساعدك على تصميم واجهة المستخدم باحترافية

مجال تصميم واجهة المستخدم ليس سهلًا، لكنه يحتاج إلى مجهود وعمل مستمر. لذا، يمكن للنصائح التالية مساعدتك على تصميم واجهة المستخدم باحترافية:

1. صمّم للمستخدمين لا لنفسك

عندما تضع تصورك لواجهة المستخدم، قد تفكّر في الأمر من منظور التصميمات التي تعجبك وتتفاعل معها، وتبدأ في تصميم واجهة المستخدم وفقًا لذلك. لكن في الحقيقة قد لا يكون ذلك صحيحًا، بل قد يسبب خسارة المستخدمين، حتى في حالة إنتاج تصميم جيد.

الأهم دائمًا أن تتذكّر أنّك تصمم للمستخدمين، وبالتالي لا بد من فهمهم جيدًا، ومعرفة احتياجاتهم في التصميم بالضبط. لا تهمل مرحلة البحث، ولا تحاول في هذه المرحلة فرض آراءك أو تنفيذ تصوراتك الشخصية عن التصميم، بل اعتمد في قراراتك على ما يخبرك المستخدمون به فقط.

2. تأكد من تصميم واجهة مستخدم متجاوبة

قد يولّي بعض المصممين أهمية لأن يعمل التصميم على جهاز الكمبيوتر مثلًا، ولكن عند استخدام الواجهة من الهاتف المحمول، تجد أنّ التصميم سيء ولا يناسب الصفحة. يحدث ذلك عندما يولّي المصمم اهتمامه لتصميم واجهة مستخدم وفقًا لجهاز واحد فقط، وينسى اعتماد المستخدمين على أجهزة مختلفة.

لذا، تأكد دائمًا من أنّ تصميمك متجاوب ويعمل على أكثر من جهاز، حتى لا تخسر أيًا من المستخدمين، ويؤثر ذلك على التجربة النهائية للمستخدم. أجري التعديلات المطلوبة على التصميم بما يلائم كل جهاز، فتضمن أنّ تجربة المستخدم سهلة طوال الوقت.

3. سهّل على المستخدمين تعلم كيفية استخدام الواجهة

عندما تبني واجهتك، تذكر أن تسهّل على المستخدمين تعلم كيفية استخدامها. يمكن فعل ذلك عندما تقدم للمستخدم عناصر محدودة يتذكرها بسهولة، فلا تزدحم واجهتك بعناصر كثيرة بلا هدف. ركّز على تقسيم المحتوى الذي ترغب في تقديمه للمستخدمين إلى أجزاء صغيرة، فلا يجد كل العناصر بمجرد دخوله إلى الواجهة.

اسعَ لاستخدام مبدأ الكشف التدريجي في تصميم واجهة المستخدم، حيث تظهر العناصر الرئيسية في الواجهة. ومع تعمق المستخدم في استخدام الواجهة يمكنه الوصول إلى بقية العناصر أو المميزات التي سيحتاج إليها في أثناء تصفحه. بذلك ستضمن أنّه في كل مرة سيتعلم كيفية استخدام العناصر التي تظهر له، بدلًا من التشتت في تصفح عناصر كثيرة مرة واحدة.

4. لا تشتت المستخدم في أثناء استخدام الواجهة

إلى جانب سهولة التعلم، فمن المهم ألّا تشتت المستخدم في أثناء استخدام الواجهة، وتجعل هذه العملية مرهقة بالنسبة له. يمكنك فعل ذلك باتّباع النصائح التالية:

  • استخدام العناصر المألوفة: استخدم العناصر التي يعرفها المستخدم بصفة عامة، فمثلًا لعلامة السحب اعتمد على سهم يشير لعملية السحب، مع وصف مباشر لذلك. طبّق الأمر على جميع العناصر المستخدمة في تصميم واجهة المستخدم.
  • الاهتمام بأماكن وضع العناصر: ضع العناصر في المواضع التي يتوقعها المستخدم، فمثلًا ضع مربع البحث في أعلى التصميم، أو على الأقل في موضع يمكن رؤيته بسهولة. لا تجعل عملية الوصول للعناصر معقدة، فهذا يؤثر على تجربة المستخدم.
  • سهولة رؤية المحتوى: استثمر في خلق مساحات بيضاء وفراغ داخل تصميم واجهة المستخدم، ولا تضع محتوى في كل مكان حتى لو كان مهمًا في نظرك، لأنّ كثرة المعلومات قد يشتت المستخدم فلا يقرأ أيًا منها.

5. استمع للبيانات دائمًا

في كل مرحلة من تصميم واجهة المستخدم استمع لما تقوله البيانات، سواءٌ في مرحلة الأبحاث، أو في أثناء مرحلة الاختبار، أو حتى لاحقًا بعد تطوير التصميم النهائي. ستساعدك البيانات على تقديم أفضل تجربة للمستخدمين، وتحقق أهدافك من تصميم واجهة المستخدم.

مبادئ تصميم واجهة المستخدم

توجد بعض المبادئ الأساسية في عملية تصميم واجهة المستخدم، وهي تهدف جميعها لإخراج التصميم بالصورة المثالية التي تناسب العملاء. من أهم مبادئ تصميم واجهة المستخدم:

  • البساطة: احرص على إنشاء واجهة مستخدم سهلة، يمكن للمستخدم التنقل بين أجزائها ببساطة.
  • الوضوح: استخدم عناصر واضحة يمكن للمستخدم رؤيتها والتعامل معها، مثل استخدام الرموز المعبّرة عن كل وظيفة في الواجهة.
  • سهولة التحكم من المستخدم: امنح للمستخدمين صلاحية التحكم في الواجهة، لتنفيذ الإجراءات المختلفة عليها دون تعقيد.
  • الاتساق: راعي الاتساق بين العناصر المستخدمة في الواجهة، ليشعر المستخدم بالتوازن فيما بينها، وأنّ كل جزء من التصميم منسجم مع بقية الأجزاء.
  • الألوان المعبّرة: استخدم ألوانًا مناسبة لعلامتك التجارية، وكذلك بما يراعي علم نفس الألوان، للتأثير على المستخدم.
  • اللغة الملائمة: استخدم لغة سهلة لجمهورك في تصميم واجهة المستخدم، لتوضيح تفاصيلها ونقل رسالتك التسويقية للجمهور بنجاح.

ما هي أهم المهارات المطلوبة في مصمم واجهة المستخدم؟

يحتاج مصمم واجهة المستخدم لمجموعة أساسية من المهارات، لتنفيذ عمله بالجودة المطلوبة. سيساعدك معرفة هذه المهارات على اختيار المصمم المناسب لمشروعك. تقسّم هذه المهارات إلى نوعين كالآتي:

1. المهارات التقنية

المهارات التقنية هي المهارات الخاصة بكيفية أداء وظيفة تصميم واجهة المستخدم، ومن أهم هذه المهارات:

  • المهارات البحثية لفهم احتياجات المستخدمين وبناء التصميم وفقًا لذلك.
  • القدرة على استخدام برامج تصميم واجهة المستخدم بما يناسب كل مشروع.
  • مهارات النمذجة لبناء التصميم الأولي وتطويره خطوة بخطوة.
  • المهارات التحليلية لتتبع أداء التصميم وتحليل البيانات وإجراء التحسينات المطلوبة.

2. المهارات الشخصية

يتضمن عمل مصمم واجهة المستخدم مهام متنوعة، ولذلك فهو يحتاج إلى مهارات شخصية، تساعده على النجاح في هذا المجال. من أهم هذه المهارات:

  • التعاطف مع العملاء والقدرة على التفكير مثلهم وفهمهم، لترجمة هذا الفهم لتصميم مناسب.
  • التواصل مع العملاء باستمرار والاستفادة من تعليقاتهم في التصميم.
  • التعاون مع فريق العمل مثل فريق تصميم تجربة المستخدم وكتّاب المحتوى.. وغيرهم، لضمان تجربة تصميم احترافية.
  • المرونة وتقبّل التعديلات في مختلف مراحل تصميم واجهة المستخدم، للوصول إلى التصميم المثالي.

ما هي تكلفة تصميم واجهات المستخدم؟

تتحدد تكلفة تصميم واجهات المستخدم حسب المراحل المختلفة التي تمر بها عملية التصميم، وكذلك وفقًا للمواصفات المطلوبة في التصميم النهائي. من أهم العوامل التي تتحكم في تحديد تكلفة تصميم واجهات المستخدم:

  • الأبحاث: يعتمد تصميم واجهة المستخدم على الأبحاث كعامل أساسي لفهم المستخدمين. تشمل هذه الأبحاث الاستبيانات المختلفة والمقابلات مع العملاء لفهمهم جيدًا.
  • مستوى التعقيد في الواجهة: هل مطلوب تصميم واجهة مستخدم بسيطة، أم معقدة تضم تفاصيل كثيرة ويحتاج تنفيذها لوقت وجهد كبيرين.
  • الوظائف المطلوبة في التصميم: كلّما زادت الوظائف التي ترغب بتنفيذها في الموقع أو التطبيق وأردت إنشاء واجهة مستخدم مخصصة لمشروعك، ازدادت التكلفة المتوقعة.
  • عدد العناصر المستهدفة في التصميم: يقوم تصميم واجهة المستخدم على التفاعل اعتمادًا على العناصر المدمجة في التصميم، ويختلف عدد هذه العناصر حسب المستهدف من التصميم.
  • آلية الاختبار المتوقعة: تلعب مرحلة الاختبار دورًا مهمًا في الوصول للتصميم النهائي، لذا قد ترغب في المشروع باختبار التصميم بطرق متنوعة قبل اتّخاذ القرار بشأن التصميم الأخير.
  • مصمم واجهة المستخدم: تتحدد تكلفة المصمم حسب النقاط السابقة، إلى جانب حجم المسؤوليات المسندة إليه في عملية التصميم، ومستوى الخبرة المطلوب وجوده لدى المصمم.

مراحل تصميم واجهة المستخدم

يمر تصميم واجهات المستخدم بمراحل متنوعة، تبدأ من دراسة المشروع والمستخدم، للوصول إلى أفضل تصميم يناسب كليهما، فيكون معبرًا عن العلامة التجارية من ناحية، ويلائم المستخدم من ناحية أخرى. تضم مراحل تصميم واجهة المستخدم المراحل الآتية:

1. فهم المشروع جيدًا

لا بد من فهم المنتج أو الخدمة المقدمة تفصيلًا، وإدراك دور تصميم واجهات المستخدم في عملية تقديم المنتج للعملاء. تأكد من دراسة كل التفاصيل الخاصة بالمنتج، ومشاركتها مع الفريق المسؤول عن التنفيذ كذلك. من أهم المعلومات المطلوبة لفهم المشروع:

  • طبيعة المنتجات أو الخدمات المقدمة والميزة التنافسية بها.
  • معرفة المطلوب تحديدًا، مثلًا المطلوب تصميم موقع إلكتروني أم تطبيق على الهاتف أم كليهما.
  • أهداف وأدوار تصميم واجهات المستخدم في المشروع بالضبط.
  • طبيعة الجمهور المستهدف في المشروع، فالتصميم للشباب قد يختلف عن التصميم لكبار السن مثلًا.

2. البحث

يساعد البحث على الوصول لفكرة التصميم الأولية، بهدف بناء تصور التصميم وفقًا لدراسة محددة، فتضمن فاعلية التصميم والخطوات المختلفة التي تنفذها بعد ذلك. يشمل البحث:

  • دراسة المستخدمين

يؤثر تصميم واجهة المستخدم على تفاعل المستخدمين، ولذلك فمن المهم دراسة المستخدمين في إطار المعلومات المتوفرة في المشروع، وكذلك بمحاولة الوصول إليهم بطرق أخرى كالاستبيانات والمقابلات الشخصية. الهدف من دراسة المستخدمين هو فهم ما يفضلونه في التصميم، وكيف يؤثر ذلك على قراراتهم.

  • دراسة المنافسة

بعد حصر المنافسين للمشروع، ادخل إلى المواقع أو التطبيقات الخاصة بهم، وافهم طبيعة تصميم واجهات المستخدم الذي يمتلكونه، وحلل جميع الأنماط المتّبعة في التصميم. يمكن لدراسة المنافسة مساعدتك على فهم المستخدمين بصورة أفضل، والوصول للتصور المناسب للتصميم.

3. وضع فكرة التصميم الأولي

اجمع بين فهمك للمشروع ونتائج عملية البحث، للوصول إلى فكرة التصميم الأولي. لاحظ أنّ الهدف الأساسي من هذه المرحلة هو امتلاك تصميم يمكن اختباره، فلا تعتمد على افتراضاتك، ولا تنفق كل ما تملكه من أموال في هذه المرحلة وتضع التصميم النهائي. من أهم الخطوات لوضع فكرة التصميم الأولي:

  • الرسم التخطيطي Sketching: في هذه المرحلة يمكنك تخيّل تصميم واجهة المستخدم على ورق مرسوم باليد. يساعدك ذلك على بناء تصورات مختلفة، دون بذل الكثير من الجهد.
  • بناء المخطط الهيكلي wireframe: هيكل مرئي يوضّح تفاصيل الصفحات والعناصر المستخدمة في الواجهة. يمكن الاستفادة منه في تصور الشكل النهائي للتصميم.
  • إنشاء النموذج الأولي Prototype: يتضمن النموذج الأولي إضافة العناصر المرئية والألوان التي ستستخدم في التصميم.

أدوات ستساعدك على بناء النموذج الأولي

حتى لا تنفق الكثير من الأموال في هذه المرحلة، يمكنك اللجوء إلى برامج تصميم واجهات المستخدم، التي تتيح لك بناء النموذج الأولي بصورة مشابهة تمامًا لما سيكون عليه التصميم الحقيقي. من أشهر برامج تصميم واجهة المستخدم:

  1. Figma: من أشهر برامج تصميم واجهات المستخدم، ويتميز بسهولة العمل الجماعي عليه عبر ميزة التحرير المشترك التي تمكّن أكثر من شخص من التعاون في العمل على التصميم.
  2. Adobe XD: من منتجات شركة Adobe وله مكانة في عالم تصميم واجهات المستخدم، لا سيّما لمن يستخدمون منتجات أدوبي الأخرى كالفوتوشوب.
  3. Sketch: من البرامج المشهورة في تصميم تجربة المستخدم، إذ يتميز بسهولة الاستخدام ويمكن من خلاله إنشاء نماذج أولية عالية الدقة.
  4. Framer: من البرامج المتطورة مؤخرًا في تصميم واجهات المستخدم، إذ يتيح إنشاء نماذج أولية تفاعلية، ويقدم العديد من العناصر القابلة للتخصيص والاستخدام بسهولة توفّر الوقت والجهد.
  5. Marvel: يتميز هذا البرنامج بالبساطة ويسهل استخدامه من الجميع لإنتاج نماذج أولية سريعة.

4. الاختبار والوصول للتصميم النهائي

تهدف المرحلة الأخيرة من تصميم واجهة المستخدم إلى اختبار التصميم، وتقييم تفاعل المستخدم معه، وجمع الملاحظات والتعليقات، بهدف استخدامها في الوصول للتصميم النهائي. تأكد من حصولك على جميع المعلومات التي تحتاج إليها، لتبدأ في إنشاء تصميم واجهة المستخدم النهائي، فتضمن لاحقًا خفض تكاليف التطوير وإصلاح الأخطاء.

لتنفيذ مراحل تصميم واجهة المستخدم بالجودة المطلوبة، وظّف مصمم واجهات استخدام محترف من موقع مستقل، شبكة العمل الحر الأكبر عربيًا، للحصول على أفضل تصميم يلائم عملائك، ويمنحك ميزة قوية على منافسيك، ويحسّن من الصورة الذهنية لعلامتك التجارية.

المقصود بتصميم واجهة المستخدم

ما المقصود بتصميم واجهة المستخدم؟

تصميم واجهة المستخدم UI هي عملية إنشاء واجهة مرئية يتفاعل معها المستخدم في أثناء استخدامه للموقع أو التطبيق. يسهّل التصميم الجيد على المستخدم عملية التصفح والاستخدام، ويؤثر في قرارات الشراء الخاصة به، فكلّما كانت تجربته جيدة، ازدادت قناعته باستخدام موقعك. توجد العديد من أنواع واجهات المستخدم حسب طبيعة المنتج أو الخدمة، من أشهر هذه الأنواع:

  • واجهة المستخدم الرسومية GUI: تُعدّ واجهة المستخدم الرسومية النوع الأكثر شيوعًا لدى المستخدمين غالبًا، فهي ما يرونه دائمًا كواجهة لمختلف التطبيقات، ومن أمثلته تطبيقات سطح المكتب في جهاز الكمبيوتر. يعتمد هذا النوع على العناصر المرئية بصورة أساسية، كالأزرار والقوائم المنسدلة وأشرطة التمرير.
  • واجهة التحكم بالصوت: إذا كنت تستخدم مساعدًا افتراضيًا مثل Siri من آيفون أو Alexa من أمازون، فهي تُعدّ مثالًا على واجهات التحكم بالصوت، وهي تعتمد على تفاعل المستخدمين معها وإصدار الأوامر صوتيًا.
  • واجهة مستخدم شاشة اللمس: ظهر هذا النوع كتطور لواجهة المستخدم الرسومية، فالفارق بينهما هو اعتماد هذا النوع على التفاعل باللمس. تجد هذا النوع في الأجهزة الذكية التي تعتمد على اللمس، وكذلك في الكثير من ماكينات الصراف الآلي ATM.
  • واجهة قائمة على الإشارات: هي أكثر أشكال تصميم واجهة المستخدم تطورًا، فهي تعتمد بالكامل على تفاعل المستخدم بحركات الجسد مع تصميمات ثلاثية الأبعاد 3D. من أمثلتها ألعاب الواقع الافتراضي VR.

الفرق بين تصميم تجربة المستخدم وتصميم واجهة المستخدم

ترتبط عملية تصميم واجهة المستخدم مع عملية تجربة المستخدم، إذ غالبًا ما تتقاطع العمليتين معًا، وستجد الكثير يذكرهما كوظيفة واحدة باسم تصميم واجهة وتجربة المستخدم Ui/Ux Design، لكن في النهاية لكلٍ منهما وظيفته ودوره المحدد.

  • تصميم واجهة المستخدم: يركّز على العناصر المرئية في التطبيق، فهو يهتم بالأساس بالمظهر العام للعناصر، وتقديمها بصورة جمالية مميزة.
  • تصميم تجربة المستخدم: هي العملية الأكثر شمولية التي تركّز أكثر على طريقة عمل واجهة الاستخدام، وضمان سهولة وبساطة استخدامها، لمنح العملاء تجربة استخدام مثالية داخل التطبيق.

ما هي أهمية واجهات المستخدم؟

لا تتعلق أهمية تصميم واجهات المستخدم بالمظهر الجمالي فقط، بل في العالم الرقمي أصبحت واجهات المستخدم عنصرًا أساسيًا لخلق ميزة تنافسية لمشروعك. تتمثل أهمية واجهة المستخدم في الآتي:

1. تحسين المبيعات في مشروعك

يتعرض المستخدمون للعديد من المواقع يوميًا، ولذلك يبحث المستخدم عن المواقع التي تقدم له أفضل تجربة، ويعتمدها كخيار أساسي بالنسبة له عند الرغبة في شراء أي منتج أو خدمة جديدة، فهو لا يرغب في بذل جهد كبير للوصول إلى ما يريده.

يُعدّ تصميم واجهة المستخدم الاحترافي هو حجر الأساس لتقديم هذه التجربة الإيجابية للمستخدمين. فمثلًا عندما يجد المستخدم واجهتك سهلة في الاستخدام، سيقلل ذلك من وقت البحث عن المنتجات، ويصل إلى ما يريده بسرعة وفاعلية، وينجز عمليات الشراء.

يؤدي كل ذلك إلى تحسين المبيعات في مشروعك، سواءٌ بجذب عملاء محتملين، أو بتحسين معدل الاحتفاظ بالعملاء الحاليين، الذين سيحبون بالتأكيد العودة مرة أخرى لشراء ما يريدون منك، نتيجة لتجربتهم الجيدة سابقًا.

2. خفض التكلفة

يلعب تصميم الـ UI دورًا أساسيًا في خفض التكاليف الحالية أو المستقبلية للمشروع، إذ يؤثر على جوانب متعددة من أهمها:

  • تكلفة الدعم الفني: كلما كان تصميم واجهات المستخدم أسهل، سيصل العملاء إلى ما يريدونه دون الحاجة إلى التواصل مع فريق الدعم الفني لطرح الأسئلة أو الشكوى، بالتالي يقل إنفاقك على عملية الدعم الفني.
  • تكلفة الصيانة وإصلاح الأخطاء: التصميم الجيد لواجهة المستخدم من البداية، يحد من الأخطاء والمشكلات المستقبلية، ويقلل من إنفاقك على عمليات الصيانة وإصلاح الأخطاء.
  • تكلفة التطوير: يُعدّ التطوير جزءًا أساسيًا من عملية بناء المنتجات. عندما يكون تصميم واجهة المستخدم احترافيًا من البداية، لا يحتاج الأمر لتكاليف كبيرة في عملية التطوير، لأنّها ستركّز غالبًا على التحسينات فقط، فلن توجد أخطاء كثيرة.

لاحظ أنّ الفائدة من خفض التكاليف ليست مادية فقط، لكنّها ستوفّر لك الوقت والمجهود للتركيز على مهام أخرى، وستضمن استمرارية عملك دون تعطيل أو توقف للإصلاح، وهو ما يؤثر على نجاح مشروعك.

3. تحسين الصورة الذهنية لعلامتك التجارية

يترتب على تصميم واجهة الاستخدام المميز تحسين الصورة الذهنية لعلامتك التجارية، فالتصميم نفسه يصبح علامة مميزة مرتبطة بك، كجزء من الهوية التجارية لمشروعك، ويساهم في نشر رؤيتك ورسالتك التسويقية للجمهور.

حتى في حالة عدم إجرائهم لعمليات شراء، سيظل التصميم حاضرًا في أذهان المستخدمين. بالطبع إلى جانب أنّ التصميم يحسّن من تجربة المستخدمين ويزيد من ولائهم لك، فهم يحصلون على تجربة جيدة وسهلة للبحث عمّا يريدون، وقد يوصّون بك لأصدقائهم كذلك.