المقصود بالتسويق الدولي

يُعرّف التسويق الدوليّ أو International Marketing بأنَّه تطبيق لمبادئ التسويق الأساسيّة لتلبية الاحتياجات والرغبات المتنوعة للمستهلكين المختلفين الذين يقيمون خارج الحدود الوطنية التي توجد فيها المؤسسة، حيث يُعد التسويق الدوليَّ إجراءً للأنشطة التجاريّة للتحكم في تدفق السلع والخدمات للمستهلكين في أكثر من دولة حول العالم من أجل تحقيق مبيعات وأرباح بصورة أكبر، ويكمن الفرق بين التسويق المحليّ والدوليّ في نطاق بيئة التسويق الخاصة بكل منهما، ويُعتبر الهدف الرئيس لكلاهما تحقيق الربح من خلال بيع المنتجات أو تقديم الخدمات في المكان الذي يتواجد به المستهلكون، ويطلق أيضًا على هذا النوع من التسويق ما يُعرف بالتسويق العالميّ، ولكل شركة أو مؤسسة القدرة على تحديد ما إذا كانت ستذهب إلى العالميّة أم لا، بالاعتماد على حجم حصتها السوقيّة في السوق المحليّ، فبعض الشركات التي تمتلك قيمة أو حصية سوقيّة كبيرة في السوق المحليّ تفضّل البقاء واختيار الجانب الآمن على أن تقوم بالتوسّع والمخاطرة بكل ما قامت به على حساب الأرباح التي يمكن تحقيقها في حال العكس.[١][٢]

عوامل بيئة التسويق الدولي

تقوم الشركات الناجحة برؤية المتغيّرات التي تحدث حولها على أنَّها فرصة لاتخاذ خطوة أخرى نحو الأمام حيث يصعب عليها البقاء في مسار واحد دون التكيّف مع هذه المتغيرات التي تؤثر على فرصة نمو أعمالها وبقائها في السوق دون خسارة فرصتها، كما تضع الشركات التي ترغب بالنمو بالحسبان قدرتها على الوصول إلى العملاء عبر الحدود والدول المجاورة أو حتى على نطاق العالمية حيث تتأثر أنشطتها بالعديد من العوامل الأساسيّة بين الدول، ويمكن توضيح هذه العوامل من خلال ما يأتي:[٣][٤]

العوامل الجغرافية

تعتمد العوامل الجغرافية على تحليل الوحدات الجغرافية الأساسيّة كالأحياء والمدن والمناطق والدول وغيرها، ويمكن للشركات أن تدير أعمالها في دولة واحدة أو عدة دول مختلفة، لكن عليها تقسيم السوق الذي تسعى لخدمته إلى وحدات مستهدفة مختلفة على أساس الخصائص الجغرافيّة، حيث تساعد البيئة السائدة في مكان ما المسوّق على تحديد المزيج التسويقيّ في الأعمال التجاريّة الدوليّة، فقد يختلف السلوك الشرائيّ للأفراد من دولة إلى أخرى بالاعتماد على العوامل البيئيّة لكل منها مما يؤثر في النهاية على القرارات التسويقيّة، ولذلك يجب دراسة العوامل الجغرافيّة للمكان المراد الاستثمار أو العمل فيه وفهمها قبل تحديد استراتيجيّة التسويق، فالدول التي تمتاز بمناخ أو طبيعة أرض صحراويّة لن تحتاج إلى شراء ملابس الشتاء الثقيلة وما إلى ذلك.

العوامل الديموغرافية

تشير العوامل الديموغرافية في بلدٍ ما إلى نمط السكان، والتغييرات الأخرى في السكان والمدن والمناطق، ويعتمد تأثير هذه العوامل في التسويق الدوليّ على الآتي:

  • التصنيف العمريّ لسكان الدول المستهدفة.
  • التصنيف الجنسي.
  • المستوى التعليمي.
  • الحالة الاجتماعية.
  • أنماط الأسرة.
  • التصنيف الديني.
  • التصنيف العرقي.

هذا وتعد العوامل الديموغرافيّة مهمةً لتقسيم السوق واتخاذ القرارات الصائبة وصياغة استراتيجيات التسويق التي تلائم البيئة التي يُرغب بالوصول إليها.

العوامل الاقتصادية

تقسم العوامل الاقتصاديّة إلى عوامل اقتصاد كليّة وجزئيّة، وتتناول العوامل الاقتصاديّة احتياجات المستهلك في الدول الأخرى بالإضافة إلى السياسات الاقتصاديّة التي يتم العمل بها، حيث تحدد هذه العوامل:

  • التوقعات الاقتصادية للشركات التجاريّة.
  • قدرة الشركات على المنافسة والتأثير على الفرص المتاحة في الأعمال الأجنبيّة التي ستقوم بها الشركات في هذه الدول.
  • دراسة الناتج القومي الإجماليّ وناتج الدخل المحليّ ودخل الفرد لتلك الدول ممّا يساهم في تحديد أفضل الصناعات التي يتوجب الاستثمار بها أو التعامل معها.

العوامل الاجتماعيّة والثقافيّة

تشير العوامل الاجتماعيّة والثقافيّة إلى مجموعة القيم والعادات التقليديّة التي يتم التعامل على أساسها في المجتمعات المختلفة، حيث تنتقل هذه الثقافات من جيل إلى آخر مما يجعلها مؤثرةً بشكلٍ ما على استراتيجيات التسويق في بعض الدول أو المناطق، فقد تختلف القيم والعادات أو المعايير التي نشأت عليها الدولة التي تستهدفها الشركات عما نشأ عليه المسوقون أو القائمون على تحديد استراتيجيات التسويق مما قد يؤدّي إلى مخالفة هذه المعايير في مكانٍ ما والذي سيؤثر بدوره على قدرة هذه الشركات على الاستمراريّة في المكان نفسه، لذلك تقوم الشركات التي تستخدم التسويق الدوليّ بتحليل العوامل الاجتماعيّة والثقافيّة بصورة دقيقة تجنبًا لأيّ خطأ قد يُعيق عملها.

العوامل السياسية

تعد العوامل السياسيّة إحدى أهم المؤثرات في بيئة التسويق الدوليّ؛ حيث لا يمكن السيطرة على العوامل السياسيّة المتغيرة بطبيعتها، لذلك فمن الضروريّ أن تقوم الشركات بفهم المخاطر السياسيّة التي قد تترتب على الأعمال التجاريّة من خلال التسويق الدوليّ، هذا وقد تؤثر العوامل السياسيّة المختلفة في الدول على المنتج وسعره والمكان والأشكال الترويجيّة التي من الممكن القيام بها.

المقصود بعملية تصميم إعلان

يشير تصميم إعلان إلى عملية إنشاء محتوى دعائي، يركّز غالبًا على زيادة المبيعات، أو قد يتضمن أهدافًا أخرى مثل نشر الوعي بالعلامة التجارية، أو حتى تقديم المنتجات الجديدة إلى السوق. لا بد أن يتضمن الإعلان الناجح وجود عدة عناصر ليخرج بالجودة المطلوبة. من أهم عناصر الإعلان الناجح:

  • الهدف: يجب أن يتضمن الإعلان هدفًا واضحًا تسعى إلى تحقيقه، مثلًا الترويج لمنتج معين، أو استقطاب عملاء جدد للعلامة التجارية.
  • الرسالة: لا بد من وجود رسالة تسعى إلى توصيلها عند تصميم الإعلان. يمكن تحديد هذه الرسالة وفقًا للهدف من الإعلان، إذ من الضروري اتساق الرسالة مع الهدف لضمان تحققه فعلًا.
  • الفكرة: يتعرض المستخدمون للعديد من الإعلانات يوميًا، لذا من عناصر الإعلان الناجح وجود فكرة مبدعة في تنفيذه، لجذب انتباه المستخدمين للإعلان.
  • المدخل أو النداء: تستخدم الإعلانات مداخل أو نداءات appeals متعددة في تنفيذها، مثلًا النداء العاطفي أو الساخر أو غيرها من النداءات، ولا بد من وجود نداء محدد في الإعلان.
  • الدعوة لاتّخاذ إجراء: لا بد من وجود دعوة لإجراء محدد CTA في الإعلان ليستجيب العملاء له، ومن ثم يتحقق الهدف من الإعلان.

من خلال التركيز على العناصر الخمسة، والحرص على التكامل بينها، سيؤدي ذلك إلى تصميم إعلانات مميزة، تساعد العلامات التجارية على تحقيق أهدافها المنشودة.

ما هي أنواع الإعلانات؟

تختلف كيفية تصميم إعلان تجاري وفقًا لنوع الإعلان نفسه. لذا، من المهم فهم أنواع الإعلانات المختلفة، وكيفية عرض كل نوع. من أهم أنواع الإعلانات:

1. إعلانات الفيديوهات

يشير 84% من العملاء إلى أن قناعتهم بإجراء عملية شراء لمنتج أو خدمة، اعتمدت على مشاهدتهم لفيديو حوله أو عن العلامة التجارية بصفة عامة. لذا، يمكن الاستفادة من هذه الإحصاءات في فهم أهمية تصميم إعلان بالفيديو، كأحد أهم أنواع الإعلانات. يمكن نشر إعلانات الفيديوهات بطرق مختلفة:

  • اليوتيوب: نشر الإعلان كمحتوى إعلاني بين الفيديوهات المعروضة على الموقع.
  • التليفزيون: يمكن تصميم إعلان فيديو وعرضه على التليفزيون، مع الحرص على اختيار القناة المناسبة التي يتواجد عليها الجمهور.
  • مواقع التواصل الاجتماعي: عرض إعلانات الفيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة.

2. إعلانات مواقع التواصل الاجتماعي

تستخدم مواقع التواصل الاجتماعي الآن على اختلافها بواسطة عدد كبير من الأشخاص. لذا، تأتي إعلانات مواقع التواصل الاجتماعي في مقدمة أنواع الفيديوهات التي يمكن الاعتماد عليها، من أجل تصميم إعلان تجاري ناجح للعلامة التجارية.

من الضروري اختيار المنصات التي يستخدمها العملاء، بدلًا من توزيع المجهود بين المنصات، مع استخدام الإعلانات المدفوعة لجذب أكبر عدد من العملاء. يمكن أن تشمل تصاميم إعلان مواقع التواصل الاجتماعي أكثر من شكل، ما بين الفيديوهات أو الصور وغيرها من طرق عرض الإعلانات.

3. الإعلانات الصوتية

تُعدّ الإعلانات الصوتية من أنواع الإعلانات التي تستخدمها الشركات لجذب العملاء، وذلك من خلال تصميم إعلان يعتمد على الصوت فقط. لذا، لا بد من اختيار الشخص المناسب لهذا النوع من الإعلانات، من خلال امتلاكه لنبرة صوت قوية وتناسب العلامة التجارية. تتمثل الإعلانات الصوتية في النوعين التاليين، كأحد أشهر أشكال الإعلانات الصوتية:

  • تصميم إعلان تجاري داخل تطبيقات الكتب الصوتية: يمكن استغلال تطبيقات الكتب الصوتية، من خلال تصميم إعلان يستمع إليه المستخدمون في أثناء الاستماع للكتب المسجلة.
  • تصميم إعلان تجاري على الراديو: من المهم الحرص على عرض إعلانات الراديو في الوقت المناسب، مثلًا توجيه الإعلان لأصحاب السيارات في وقت عودتهم من العمل، ومن ثم وجود احتمالية لاستخدامهم للراديو في أثناء القيادة.

4. إعلانات البريد الإلكتروني

من أهم مميزات التسويق عبر البريد الإلكتروني هي فاعليته من ناحية العائد على الاستثمار. إذ تشير الإحصاءات إلى أنه عند صرف 1 دولار، تحصل في المقابل على 36 دولارًا. لذا، يمكن تصميم إعلان وإرساله عبر البريد الإلكتروني.

السر في تميز إعلانات البريد الإلكتروني، هي أنّه يمكنك تخصيص الرسائل ومنحها طابعًا شخصيًا، فتجعل العميل يشعر بأنّ هذه الرسالة معدة خصيصًا له. كما أنّه في الوقت الحالي يستخدم أغلب الأشخاص البريد الإلكتروني في عمله، ومن ثم فاحتمالية التعرض للإعلان على البريد الإلكتروني كبيرة، لكن مع الحرص على إرسال الإعلان في الوقت المناسب.

5. الإعلانات المصورة (Display ads)

تُعدّ الإعلانات المصورة أحد أنواع الإعلانات التي تُستَخدم في العالم الرقمي. تتميز إعلانات جوجل بكونها أكثر الشركات التي تقدم إمكانية استخدام هذا النوع من الإعلانات. تشمل الإعلانات المصورة عدة أشكال، سواءٌ إعلانات داخل المحتوى، أو كلافتة (banner) تُعرض في أعلى صفحات الموقع. يمكن الاستفادة من الإعلانات المصورة بطريقتين:

  • وضع الإعلانات بواسطتك: يمكنك اختيار المكان المناسب لعرض الإعلانات المصورة في الموقع، مثلًا في أماكن معينة تحددها بنفسك، مع اختيار الإعلانات المناسبة.
  • وضع الإعلانات بواسطة الشبكة المعلنة: تتولى المنصات مثل جوجل اختيار الإعلانات المناسبة، وفقًا لطبيعة المحتوى المعروض في الموقع.

6. الإعلانات الخارجية

تُعدّ الإعلانات الخارجية من أنواع الإعلانات التي يمكن استخدامها، مثل تصاميم إعلانات اللوحات الإعلانية في الطرق (billboards)، أو تصميمات النشرات (flyers) أو غيرها من أشكال الإعلانات الخارجية، التي تنفّذ خارج شبكة الإنترنت.

تمنحك هذه الإعلانات وصولًا إلى عدد كبير من الأشخاص، لا سيّما إذا نجحت في تصميم إعلان يُعرض في أهم الطرق المزدحمة، والاستفادة من كون 71% من الأشخاص يهتمون باللوحات الإعلانية على الطرق ويفحصون محتواها، مما يمنحك الفرصة لاستثمار الإعلانات الخارجية، وزيادة عدد العملاء المحتملين.

7. إعلانات الصحف والمجلات

على الرغم من كون البعض يرى إعلانات الصحف والمجلات كنوع من التسويق الخارجي (Outbound Marketing) الذي لا يؤتي ثماره، إلّا أنّها لا زالت من أنواع الإعلانات التي يمكن الاعتماد عليها، وذلك من خلال التخطيط الجيد لها. تعمل إعلانات الصحف والمجلات من خلال الحصول على مساحة إعلانية، يمكنك استغلالها في تصميم إعلان تجاري عن مشروعك، وتضمينه في هذه المساحات.

من المهم الحرص على اختيار الصحيفة أو المجلة التي يستخدمها العملاء، إذ في النهاية ليس الهدف هو رؤية الإعلان فقط، لكنك تبحث عن جذب انتباه العملاء المحتملين لعلامتك التجارية. احرص على فهم المساحة الإعلانية المتاحة لك وقياساتها بالضبط، ومن ثم تصميم إعلان مناسب وفقًا للمساحة المتاحة.

كيف تصمم إعلان مميز؟ 9 خطوات تمكّنك من ذلك

تتضمن عملية تصميم إعلان خطوات متتالية يجب تنفيذها بدقة عالية، وذلك حتى تضمن أن يحقق الإعلان هدفه المنشود لمشروعك، ويجذب انتباه الجمهور بطريقة صحيحة. تتضمن خطوات تصميم إعلان الخطوات التالية:

الخطوة الأولى: فهم الجمهور جيدًا

قبل البدء في تصميم الإعلان، لا بد من التأكد من فهمك للجمهور المستهدف جيدًا، وذلك من خلال تحليل شخصية العميل في مشروعك. من المهم الانتباه لأنّ الإعلان ليس ضروريًا أن يكون موجّهًا إلى جمهورك بالكامل، لكن يمكنك التركيز على شريحة بعينها من الجمهور.

في خطوة فهم الجمهور، تأكد من امتلاك جميع المعلومات التي تريدها عن الجمهور، مثل الفئة العمرية والنوع وأماكن التواجد في العالم الرقمي أو خارجه، إذ سيساعدك ذلك على اختيار المنصة المناسبة لإطلاق الإعلان بعد تصميمه.

يمكنك من خلال تحليل الحملات التسويقية السابقة الحصول على معلومات أكثر دقة عن الجمهور، وعن استجابته للمحتوى الدعائي الذي تنشره في مشروعك، حتى تقدر على الوصول إلى الفئة المثالية من عملائك لاستهدافها في الإعلان.

الخطوة الثانية: تحديد الهدف من الإعلان

لا تنفّذ الشركات الحملات الإعلانية دون وجود هادف واضح لها. من أجل تحديد الهدف من الإعلان، فلا بد من تحليل الوضع الحالي للمشروع، من خلال الوقوف على احتياجات المشروع حاليًا، وهل ما ينقص المشروع هو زيادة المبيعات مثلًا، أو الاحتياج لاستقطاب عملاء جدد، أو أي احتياجات أخرى.

من ناحية أخرى، لا بد من تحليل المنافسة جيدًا، إذ تلعب أنشطة المنافسين دورًا في محاولة كسب العملاء، والتأثير على قراراتهم بالشراء. لذا، من خلال فهم المنافسين وأنشطتهم الدعائية، سيكون بالإمكان التأكد من تحديد هدف الإعلان بما يناسب المشروع، وكذلك بما يساعده على التغلب على المنافسين.

الخطوة الثالثة: صياغة رسالة واضحة للإعلان

يتطلب تصميم إعلان تجاري ناجح صياغة رسالة واضحة، تساعد على تحقيق هدف الإعلان. كلّما كانت رسالتك واضحة وبسيطة ومتسقة مع هذا الهدف، سيساعدك ذلك على التأثير في جمهورك، وزيادة استجابتهم لمحتوى الإعلان الخاص بك.

من المهم عند تصميم الإعلان والرسالة الخاصة به، التركيز على نقطة البيع الفريدة USP الخاصة بالمشروع أو المنتجات التي تعلن عنها، إذ تعدّ نقطة البيع أحد العوامل الأساسية التي تجذب العملاء إلى المشروع، وبالتالي توظيفها داخل الرسالة يزيد من معدل نجاح الإعلان.

الخطوة الرابعة: تحديد ميزانية الإعلان واختيار فكرته

هل سُينشر الإعلان على هيئة محتوى فيديو؟ أو محتوى مسموع؟ أو سُتنشر صورة بالإضافة إلى نص مكتوب فقط؟ هل ستعتمد على تصميم إعلان بالجوال؟ أم ستستخدم معدات حديثة لفعل ذلك؟ للإجابة على هذه الأسئلة لا بد من تحديد الميزانية المخصصة لعملية تصميم الإعلان، حتى يمكن تنفيذ بقية الخطوات القادمة بطريقة صحيحة.

بعد ذلك يمكن اختيار فكرة الإعلان وفقًا للميزانية المتاحة، وهي من أهم الخطوات التي تساعد على تصميم إعلان مميز، إذ تُعدّ فكرة الإعلان هي الأساس لتحقيق الهدف، وإظهار الرسالة من الإعلان. توجد عدة عوامل تساعد على جعل فكرة الإعلان أكثر تميزًا:

1. استخدام القصص

يحب البشر القصص على اختلافهم، ولذلك فهي واحدة من أهم الاستراتيجيات التي يمكن بناء فكرة الإعلان عليها، من خلال الاعتماد على السرد القصصي داخل الإعلان. يمكن إنشاء قصة ناجحة من خلال بناء شخصية البطل وفقًا لشخصية العميل في المشروع، وجعل الحبكة في القصة تدور حول مشكلته، وفي النهاية توظيف المنتج أو الخدمة الخاصة بك كحل لهذه المشكلة.

2. الاعتماد على المدخل أو النداء المناسب

تستخدم المداخل أو النداءات appeals كأحد عناصر الإعلان الناجح. لذا، لا بد من اختيار النداء المناسب لفكرة الإعلان. من أهم النداءات التي توظّف حاليًا هي النداء العاطفي في الإعلان، وذلك لأنّ كلّما تمكنت من التأثير على عاطفة الجمهور، ستزيد إمكانية استجابتهم لك.

3. التعاون مع المؤثرين

يُعدّ التسويق عبر المؤثرين من الاستراتيجيات المنتشرة في الوقت الحالي، وذلك لما يتمتع به هؤلاء من وصول إلى عدد كبير من الأشخاص. لذا، يمكن بناء فكرة الإعلان بالتعاون مع بعض المؤثرين، مع حسن اختيارهم بما يتوافق مع مشروعك، من خلال استهدافهم لذات الجمهور الذي تستهدفه، فتكون هناك فرصة لاستجابتهم لإعلانك.

4. الإبداع والبساطة في الفكرة

يتعرض الجمهور لعدد كبير من الإعلانات يوميًا في مختلف المنصات، وبالتالي لا بد من اختيار فكرة مبدعة، لضمان جذب الجمهور للإعلان أيًا تكن منصة عرضك له. لا يعني الإبداع خلق فكرة غامضة أو معقدة، بل لا بد من الحفاظ على البساطة والوضوح في الفكرة، حتى تصل إلى الجمهور بسهولة.

الخطوة الخامسة: كتابة نص الإعلان

تُعدّ كتابة نص الإعلان أحد أهم خطوات تصميم الإعلان، إذ أنّ نص الإعلان هو العامل الذي سيتولى تحويل الخطوات الماضية إلى التنفيذ الفعلي، إذ من خلال هذا النص ستتضح فكرة الإعلان، وسيكون بالإمكان توصيل الرسالة إلى الجمهور، ومن ثم تحقيق الهدف من الإعلان.

لذا، لا بد من كتابة النص المناسب وفقًا لطريقة عرض الإعلان، إذ كتابة النص لعرضه كفيديو، ستختلف عن عرضه كإعلان صوتي، وكذلك ستختلف عن طريقة عرضه كنص مكتوب، فلكل طريقة عرض أسلوبها الخاص في الكتابة، حتى يمكن تنفيذ الإعلان بالجودة المطلوبة.

إذا لم تكن لديك الخبرة الكافية في اقتراح أفكار الإعلانات أو كتابة النصوص الإعلانية، يمكنك توظيف كاتب محتوى متخصص في كتابة الإعلانات من منصة موقع مستقل، منصة العمل الحر الأكبر عربيًا، ليتولى مهمة تحديد الفكرة، وكتابة النص الإعلاني المناسب لها.

الخطوة السادسة: تضمين دعوة إلى اتخاذ إجراء مناسبة للإعلان

يُعدّ استخدام الدعوة إلى اتخاذ إجراء CTA في الإعلان شيئًا أساسيًا لتحقيق الهدف منه. مثلًا إذا كنت تحاول بيع منتج معين، فلا بد من تضمين دعوة إلى الشراء، مع وضع الخطوات العملية لكيفية إجراء ذلك بتعليمات واضحة ومعلومات كاملة عن الأمر، فيكون لدى المستخدم القدرة على تنفيذ عملية الشراء بنجاح.

لا يتعلق الأمر فقط بكتابة الدعوة المناسبة، لكن يجب أيضًا اختيار الموضع الملائم لعرض الدعوة حسب تصميم الإعلان. فإذا كنت تعتمد على الإعلان عبر البريد الإلكتروني، فلا بد من وضع زر الدعوة في مكان واضح داخل الرسالة، مع تمييزه بلون مختلف، لتجذب العميل إليه بسهولة، فيكون بالإمكان تنفيذ الإجراء.

الخطوة السابعة: اختيار المنصات المناسبة لنشر الإعلان

توجد العديد من طرق عرض الإعلانات، وتختلف الطريقة من منصة لأخرى، فمثلًا يختلف عرض الإعلان على مواقع التواصل الاجتماعي، عن عرضه في البريد الإلكتروني، عن عرضه على الراديو. لذا، لا بد من اختيار المنصات المناسبة لنشر الإعلان، ووضع ذلك في الحسبان في خطوة التصميم.

ليس شرطًا اختيار العديد من المنصات لنشر الإعلان، بل الأهم هو التركيز على اختيار المنصات التي تناسب جمهورك، وفي الوقت ذاته بما يتوافق مع الميزانية المخصصة للإعلان، حتى تقدر على تحقيق أعلى فائدة عند نشره وترويجه بالشكل الصحيح على هذه المنصات.

الخطوة الثامنة: تصميم الإعلان

في هذه الخطوة يمكنك الانتقال إلى تصميم الجرافيك الخاص بالإعلان. توجد بعض المعلومات والعناصر التي لا بد من تجهيزها حتى تحصل على التصميم المناسب للإعلان. من أهم المعلومات المطلوبة:

  • الهدف من تصميم الإعلان.
  • عدد الإعلانات المطلوبة.
  • منصات النشر المستهدفة، وذلك لأنّ لكل منصة طبيعة خاصة بها، ولا بد من التعديل على الإعلان بما يتوافق مع هذه المنصات، بدلًا من نشر الإعلان ذاته على جميع المنصات.
  • توضيح عناصر الهوية التجارية كالشعار والألوان والخط، لتضمينها في الإعلان بالطريقة الصحيحة.

لتحصل على التصميم المثالي لإعلانك الذي يتفق مع علامتك التجارية، وظّف مصمم إعلانات من موقع مستقل، لينفّذ هذه الخطوة باحترافية، ويمنحك التصميم الجرافيكي المناسب لإعلانك.

الخطوة التاسعة: نشر الإعلان ثم متابعة الأداء

بعد الانتهاء من تصميم الإعلان وتحديد المنصات المناسبة لعرضه، يمكنك البدء في نشر الإعلان على هذه المنصات. من المهم الحرص على اختيار التوقيت الملائم لنشر الإعلان، وتخصيص جزء من ميزانية الإعلان، لترويجه بالاعتماد على الإعلانات المدفوعة، حتى يصل إلى أكبر عدد ممكن من العملاء المحتملين لمشروعك.

من الضروري متابعة أداء الإعلان على المنصات المختلفة، وتحليل النتائج الخاصة به، وتحديد أفضل المنصات التي تساهم في تحقيق هدف الإعلان. فإذا كان الهدف هو تحقيق المبيعات، فلا بد من تحليل عمليات الشراء، لمعرفة المنصات التي تتحقق من خلالها أفضل مبيعات، ومن ثم تعزيز استخدامها بمزيد من الإعلانات المدفوعة، لزيادة العائد على الاستثمار من الإعلان.

المقصود بتصميم واجهة المستخدم

ما المقصود بتصميم واجهة المستخدم؟

تصميم واجهة المستخدم UI هي عملية إنشاء واجهة مرئية يتفاعل معها المستخدم في أثناء استخدامه للموقع أو التطبيق. يسهّل التصميم الجيد على المستخدم عملية التصفح والاستخدام، ويؤثر في قرارات الشراء الخاصة به، فكلّما كانت تجربته جيدة، ازدادت قناعته باستخدام موقعك. توجد العديد من أنواع واجهات المستخدم حسب طبيعة المنتج أو الخدمة، من أشهر هذه الأنواع:

  • واجهة المستخدم الرسومية GUI: تُعدّ واجهة المستخدم الرسومية النوع الأكثر شيوعًا لدى المستخدمين غالبًا، فهي ما يرونه دائمًا كواجهة لمختلف التطبيقات، ومن أمثلته تطبيقات سطح المكتب في جهاز الكمبيوتر. يعتمد هذا النوع على العناصر المرئية بصورة أساسية، كالأزرار والقوائم المنسدلة وأشرطة التمرير.
  • واجهة التحكم بالصوت: إذا كنت تستخدم مساعدًا افتراضيًا مثل Siri من آيفون أو Alexa من أمازون، فهي تُعدّ مثالًا على واجهات التحكم بالصوت، وهي تعتمد على تفاعل المستخدمين معها وإصدار الأوامر صوتيًا.
  • واجهة مستخدم شاشة اللمس: ظهر هذا النوع كتطور لواجهة المستخدم الرسومية، فالفارق بينهما هو اعتماد هذا النوع على التفاعل باللمس. تجد هذا النوع في الأجهزة الذكية التي تعتمد على اللمس، وكذلك في الكثير من ماكينات الصراف الآلي ATM.
  • واجهة قائمة على الإشارات: هي أكثر أشكال تصميم واجهة المستخدم تطورًا، فهي تعتمد بالكامل على تفاعل المستخدم بحركات الجسد مع تصميمات ثلاثية الأبعاد 3D. من أمثلتها ألعاب الواقع الافتراضي VR.

الفرق بين تصميم تجربة المستخدم وتصميم واجهة المستخدم

ترتبط عملية تصميم واجهة المستخدم مع عملية تجربة المستخدم، إذ غالبًا ما تتقاطع العمليتين معًا، وستجد الكثير يذكرهما كوظيفة واحدة باسم تصميم واجهة وتجربة المستخدم Ui/Ux Design، لكن في النهاية لكلٍ منهما وظيفته ودوره المحدد.

  • تصميم واجهة المستخدم: يركّز على العناصر المرئية في التطبيق، فهو يهتم بالأساس بالمظهر العام للعناصر، وتقديمها بصورة جمالية مميزة.
  • تصميم تجربة المستخدم: هي العملية الأكثر شمولية التي تركّز أكثر على طريقة عمل واجهة الاستخدام، وضمان سهولة وبساطة استخدامها، لمنح العملاء تجربة استخدام مثالية داخل التطبيق.

ما هي أهمية واجهات المستخدم؟

لا تتعلق أهمية تصميم واجهات المستخدم بالمظهر الجمالي فقط، بل في العالم الرقمي أصبحت واجهات المستخدم عنصرًا أساسيًا لخلق ميزة تنافسية لمشروعك. تتمثل أهمية واجهة المستخدم في الآتي:

1. تحسين المبيعات في مشروعك

يتعرض المستخدمون للعديد من المواقع يوميًا، ولذلك يبحث المستخدم عن المواقع التي تقدم له أفضل تجربة، ويعتمدها كخيار أساسي بالنسبة له عند الرغبة في شراء أي منتج أو خدمة جديدة، فهو لا يرغب في بذل جهد كبير للوصول إلى ما يريده.

يُعدّ تصميم واجهة المستخدم الاحترافي هو حجر الأساس لتقديم هذه التجربة الإيجابية للمستخدمين. فمثلًا عندما يجد المستخدم واجهتك سهلة في الاستخدام، سيقلل ذلك من وقت البحث عن المنتجات، ويصل إلى ما يريده بسرعة وفاعلية، وينجز عمليات الشراء.

يؤدي كل ذلك إلى تحسين المبيعات في مشروعك، سواءٌ بجذب عملاء محتملين، أو بتحسين معدل الاحتفاظ بالعملاء الحاليين، الذين سيحبون بالتأكيد العودة مرة أخرى لشراء ما يريدون منك، نتيجة لتجربتهم الجيدة سابقًا.

2. خفض التكلفة

يلعب تصميم الـ UI دورًا أساسيًا في خفض التكاليف الحالية أو المستقبلية للمشروع، إذ يؤثر على جوانب متعددة من أهمها:

  • تكلفة الدعم الفني: كلما كان تصميم واجهات المستخدم أسهل، سيصل العملاء إلى ما يريدونه دون الحاجة إلى التواصل مع فريق الدعم الفني لطرح الأسئلة أو الشكوى، بالتالي يقل إنفاقك على عملية الدعم الفني.
  • تكلفة الصيانة وإصلاح الأخطاء: التصميم الجيد لواجهة المستخدم من البداية، يحد من الأخطاء والمشكلات المستقبلية، ويقلل من إنفاقك على عمليات الصيانة وإصلاح الأخطاء.
  • تكلفة التطوير: يُعدّ التطوير جزءًا أساسيًا من عملية بناء المنتجات. عندما يكون تصميم واجهة المستخدم احترافيًا من البداية، لا يحتاج الأمر لتكاليف كبيرة في عملية التطوير، لأنّها ستركّز غالبًا على التحسينات فقط، فلن توجد أخطاء كثيرة.

لاحظ أنّ الفائدة من خفض التكاليف ليست مادية فقط، لكنّها ستوفّر لك الوقت والمجهود للتركيز على مهام أخرى، وستضمن استمرارية عملك دون تعطيل أو توقف للإصلاح، وهو ما يؤثر على نجاح مشروعك.

3. تحسين الصورة الذهنية لعلامتك التجارية

يترتب على تصميم واجهة الاستخدام المميز تحسين الصورة الذهنية لعلامتك التجارية، فالتصميم نفسه يصبح علامة مميزة مرتبطة بك، كجزء من الهوية التجارية لمشروعك، ويساهم في نشر رؤيتك ورسالتك التسويقية للجمهور.

حتى في حالة عدم إجرائهم لعمليات شراء، سيظل التصميم حاضرًا في أذهان المستخدمين. بالطبع إلى جانب أنّ التصميم يحسّن من تجربة المستخدمين ويزيد من ولائهم لك، فهم يحصلون على تجربة جيدة وسهلة للبحث عمّا يريدون، وقد يوصّون بك لأصدقائهم كذلك.