الاستفادة من المشاريع الصغيرة ودعمها

من الجدير بالذكر أن هذه المشروعات تساهم في توفير معيشة مميزة للشخص، وضمان الحصول على وظيفة جيدة، حيث أن أساس المشروعان تحتاج إلى العديد من الخطوات من أجل ضمان نجاحها، وفيما يلي نوضح الإجابة على سؤال كيف استفيد من دعم المنشآت الصغيرة؟

البطاقة الائتمانية

علاوة على أن البطاقة الائتمانية تساهم في تحفيز المشاريع الصغيرة بطريقة مضمونة لكن هذه الطريقة قد ينتج عنها مخاطر تؤثر على صاحب المشروع بسبب عدم سداد مستحقات التأمين في وقتها المحدد، لذلك يجب التخطيط جيدا قبل الاعتماد على هذه الوسيلة.

نمط التخصيم

من الممكن تحفيز المشاريع الصغيرة عن طريق استعمال نمط التخصيم الذي يعتمد على البيع إلى فرد ثاني يكون التصرف مع العملاء عن طريق الفاتورة المتعلقة بالعملاء، لكن هناك فرق بين التخصيم والقروض، لأن ننط التخصيم لا يحتاج إلى أوراق معينة.

 حصاد الأرباح

من خلال التعرف على إجابة سؤال أستفيد من دعم المنشآت الصغيرة؟ من الممكن حصاد الأرباح التي تتعلق بالمشروع الصغير الذي يرغب الفرد في إقامته عن طريق طرح كافة الخدمات التي تخص المشروع على مواقع التواصل الاجتماعي حتى تظهر إلى المستخدمين ويسعون إلى المشاركة بأموالهم.

القرض المصرفي

إن كافة الصارف توفر خدمة القروض إلى الشباب الذين يرغبون في إعداد مشروع صغير من أجل الربح منه، لكن البنوك تتطلب العديد من الأوراق حتى تضمن سداد المقترض للمال. ويجب على صاحب المشروع أن يسدد المبلغ في موعده المحدد.

التمويل المشترك

يرتكز أساس التمويل الجماعي على عرض الأفكار الخاصة بالمشروع عبر مواقع التواصل الاجتماعية حتى يراها ممولين المشاريع الصغيرة، ومن يعجبه الأفكار يتقدم بمساندة صاحبه.

صندوق الدعم

يلجأ العديد من الأشخاص إلى هذه الطريقة، خصوصا أنها تابعة إلى الحكومة وتكلفتها صغيرة والشروط الخاصة بها بسيطة. لذلك فهي من أسهل الطرق التي يفضلها الشباب في دعم مشروعاتهم.

أنواع المشاريع الصغيرة

 

تنقسم المشاريع الصغيرة إلى 3 أنواع، وتعتبر ذات أهمية كبيرة بالنسبة إلى أي بلدة، وهذه الأنواع كما يلي:

الخدمية

تكمن المشاريع الخدمية في تقديم أهم الخدمات التي يحتاجها الإنسان في حياته مثل المصحات، خدمة الإنترنت، المدارس وما شابه ذلك. وجميع هذه المشروعات صغيرة لكنها تطور الحالة الاقتصادية للبلاد وتساعد على حل معظم ضغوطات الحياة.

التجارية

هذه المشاريع تتعلق بالسلع التي تعدها المؤسسات والتي يكون السوق التجاري في الاحتياج المستمر إليها، مثل إنتاج الغذاء بكافة أنواعه. ولذلك يعد صاحب المشروع هو العلاقة الوثيقة بين العملاء والسلع. حيث أنه يبيعها عن طريق المتاجر والمحلات وغيره.

الإنتاجية

تتعلق هذه المشروعات بإعداد المواد الخام التي تحتاجها البيئة وتغييرها إلى سلع يمكن استعمالها على سبيل المثال تحويل الإنتاج الزراعي إلى سلع غذائية.

أهمية المنشآت بالنسبة إلى اقتصاد السعودية

بعد التعرف على طريقة الاستفادة من دعم المنشآت الصغيرة. سوف يتم توضيح أهميتها بالنسبة إلى اقتصاد البلاد. من الجدير بالذكر أن هذه المشاريع بالتأكيد توفر مصدر دخل للأشخاص العاطلين، بجانب تطوير اقتصاد السعودية. وهي تتمتع بالكثير من المميزات منها:

  • السعي في إنتاج سلع أصلية غير تقليدية وجودتها مميزة.
  • تعتبر مخاطر المشاريع الصغير أقل نسبيا مقارنة بالمشاريع الضخمة.
  • تساعد على تطوير خبرة الشباب ومواهبهم.
  • تقوم بتوفير الخبرات الوظيفية التي يحتاجها أي عامل.
  • لا تحتاج إلى مقدار كبير من المال.
  • حتى وإن كانت الدولة نامية فإنها أيضا تطور اقتصاد الدولة.
  • تنمية الحالة الاقتصادية عن طريق تصدير السلع وتوفير احتياطي لها.

أسباب فشل المشاريع الصغيرة

ما يواجه المشاريع الناشئة من صعاب أكثر من أن يحصى، لكن المشكلة الأكبر أن تصبح المشكلة من الداخل، حينها يعني أن مشروعك فشل حتى قبل أن يُولد. إحدى الإحصاءات أشارت أن 90% من الشركات تفشل في أُولى سنواتها دون أن نسمع عنها، فما هي أهم أسباب فشل المشاريع الناشئة؟

1. فكرة المشروع لا تسُدّ حاجة السوق

أحد أهم أسباب فشل المشاريع الصغيرة هو تركيز أصحاب المشاريع على منتجات أو خدمات ليس عليها طلب كبير من السوق المستهدف وتجاهل أبحاث السوق، ما قد يضطرهم إلى خلق الحاجة والرغبة بأنفسهم في السوق حتى يتمكنوا من النجاح وبناء جمهور من العملاء. وتُعدّ هذه مشكلة كبيرة للمشاريع الناشئة التي لا تملك المال ولا الخبرة في هذا.

وإذا ما نظرت مليًا في المشاريع القائمة، ستجد أن مُعظم المشاريع الناجحة تحل لمشكلة موجودة فعلًا؛ فتسويق المشروع النهائي سيعتمد في الأساس على الجمهور المتعطش الذي يحتاج لوجود هذه الخدمة التي يُقدمها مشروعك الناشئ، وفي حالة أنه لا توجد قاعدة جماهيرية تحتاج لوجود هذا المشروع فإن الفشل سيكون قريب.

2. ضعف جانب التخطيط

يبني عادةً الأشخاص المشاريع الناشئة في أشياء يعرفون عنها الكثير، وأحيانًا يكون صاحب المشروع بارع في تخصصه، وبذلك يظن أنه ليست له حاجة إلى رسم خطة عمل، بل في بعض الأحيان يتجاهل عمل دراسة جدوى المشروع، ويبدأ عشوائيًا دون وجود نظام مُحدد ومهيئ جيدًا. كما أن بعضهم يتساءلون عن الأسباب التي قد تدفعهم إلى عمل خطة عمل إذا ما كانوا هم أصحاب رأس المال ولم يقترضوا لبدء مشاريعهم.

إن وجود خطة عمل أمر في غاية الأهمية لأي مشروع مهما صَغُر حجمه، حتى إن كنت أنت الممول للمشروع من حُر مالك؛ فخطة العمل ليست فقط لإقناع أحدهم حتى يقرضك قرضًا، ولكن مهمتها الحقيقية هي توضيح معالم الطريق نحو تحقيق أهدافك من المشروع، ويمكنك اعتبارها الخريطة التي ستصل بك إلى ذلك.

إذا كنت بارعًا في تخصص مشروعك ولم تكتب خطة عملك بعد، فهناك احتمالين: النجاح أو الفشل في مشروعك بناءً على ما لديك من خبرة سابقة. ولكن إن كنت مُلمًا ببعض المعلومات أو لست خبيرًا في مجال تخصصك ولم تكتب خطة العمل سلفًا، فإن الفشل أقرب إليك من النجاح. الخبراء يعلمون جيدًا أهمية خطة العمل؛ لذلك هم لا يبدأن مشروعًا دونها، مهما بلغت براعتهم في مجالاتهم.

3. نفاذ السيولة النقدية

أحد أسباب فشل المشاريع التي تنمو من سوء التخطيط والإدارة المالية لمشروعك الناشئ هو إنفاق المال في أمور قد لا تكون هامة في المراحل الأولى من انطلاق مشروعك. أمور مثل الإنفاق في التسويق العشوائي أو جلب موظفين جدد دون وجود خطة معينة والسعي في التوسع السابق لأوانه Premature Scaling، كل هذا يسهم في فشل المشاريع الصغيرة عند بدء نفاذ السيولة النقدية منها.

4. إطلاق المشاريع في توقيت خاطئ

التلكؤ أو التسرع آفتان قد تصيبان مشروعك وتجعله عديم القيمة أو تمنعك من تنفيذه في حالات كثيرة. توقيت إطلاق المشروع مهم للغاية؛ فإنك إن تأخرت في إطلاق مشروعك فهناك غيرك الذي لديه عقل يفكر سيُطلق مشاريع مشابهة عاجلًا أم آجلًا. ومن جهة أخرى لا يدفعنك هذا إلى أن تتسرع وتُطلق فكرتك ومشروعك دون نموذج عمل ودراسة جدوى وخطة عمل شاملة للمشروع، ولكن اجعل انطلاق مشروعك في الوقت المناسب قدر الإمكان.

5. اختيار فريق عمل غير كفؤ

فريق العمل هو من يحمل المشروع الناشئ على أكتافه؛ فإما أن يصل به إلى بر الأمان إلى حيث المكان الذي فيه تسعدون جميعًا أو يقع بمشروعك ويُعرقل تقدمه ومسيرته نحو النجاح. من هذا المنطلق يجب اختيار فريق عمل لديه الإمكانية والمهنية والكفاءة لإنجاح مشروعك، حتى إن كان هذا الفريق يتكون من شخص واحد فقط. ابحث عن المهارات التي تنقص مشروعك الناشئ ولا بد من توافرها من أجل تحقيق أهداف مشروعك في المراحل المختلفة من تقدمه.

6. تجاهل العملاء

من أسباب فشل المشاريع الناشئة السعي للربح كأولوية ونسيان الجودة التي يجب تقديمها إلى العميل والتطوير الدائم للمنتجات حسب آرائهم وتجاربهم مع المنتج. فالناظر إلى المواقع الشهيرة مثل موقع الفيس بوك، تجد أنه قدم خدمة حقيقية أولًا وهي مساعدة الناس على التواصل أينما كانوا، وبعدها بحث عن طريقة لتحقيق الربح من هذه الخدمة التي وفرها للناس؛ فلم يكن الربح هو الأولوية ولكن أن تكون الخدمة مميزة حتى يرضى العميل، ثم يأتي الربح في المرتبة الثانية.

هذا بالإضافة إلى سبب آخر من أسباب الفشل، وهو اتباع فرضيات شخصية عن رغبات واحتياج عملائك المستهدفين. ولكن، هذه الفرضيات ليست حقائق، وقد تكون خاطئة وغير دقيقة. لهذا فمن الضروري التحدث مع العميل ومعرفته أكثر، إما من خلال عمل استقصاء سريع عن أمور محددة، أو إجراء نقاش دوري لقياس مدى رضى العملاء عن الخدمة أو المنتج الذي تقدمه وأخذ التغذية الراجعة منهم، وغيرها من الأفكار للتواصل مع العميل وفهمه أكثر.

7. المنافسة الشرسة

نسبة ليست بالهينة من فشل المشاريع الصغيرة تعود إلى الهوس الشديد بالمنافسة، أو التجاهل التام لعامل المنافسة في السوق المستهدف. العديد من الشركات منها «Wesabe» وقعت في هذا الفخ وأخرجتها المنافسة خارج السوق تمامًا. من أجل هذا، انتبه للمنافسة الموجودة في السوق والمنافسة التي قد تنشأ بعد إطلاق مشروعك، ضع المنافسين في الاعتبار ولا تتجاهلهم.

8. أخطاء التسويق القاتلة

كافة المشاريع الناشئة تحتاج إلى تسويق ودعاية لها، وإهمال هذا الجانب هو أحد أسباب فشل المشاريع. فالتسويق ليس الهدف منه تحويل مجموعة من الدولارات من جيبك إلى الشركة الإعلانية وبعدها تستلقي وتنظر إلى النتائج وهي ترتفع وترتفع إلى أعلى (هذا خيال). بل عليك أن تتعلم أساسيات التسويق وكيفية إنشاء إعلان إبداعي يجذب إليه الأعين كالمغناطيس.

فالإعلان يجب أن يكون موجه إلى الفئة المستهدفة بناءً على احتياجاتهم ورغباتهم التي درستها عنهم في خطة العمل، ولا يجب بأي حال أن تحكم على نتيجة حملتك الإعلانية بمجرد إطلاقها كما يفعل البعض، ولكن يجب أن تُعطي بعض الوقت لترى نتائج الحملة التسويقية. كذلك لا تقلد الآخرين، فكل موقع وله نكهته الخاصة المختلفة عن المواقع الأخرى؛ فابتكر ما يناسبك.

9. العناد والتمسك بالرأي

لإنجاح المشروع يجب أن تكون مديرًا يتسم بالريادية والقيادة الفعالة، وأن تكون شخص لين تسمح لموظفيك بالنقاش فيما يخص أفكارهم ونتائج عملهم لنجاح المشروع؛ فهم في النهاية جزء منه. أما العناد والتمسك بالرأي حتى لا يُقال عنك أنك أخطأت، أو لمجرد العناد، ومثل هذه الأفعال الصبيانية لن تجني منها إلا خسارة فريق العمل أولًا ومشروعك ثانيًا.

إن أخطأت فلا تحاول تبرير الخطأ وتعامل مع فريقك بهذا المبدأ. بدلًا من هذا، ابحث عن سبب الخطأ لعدم الوقوع فيه مرة أخرى. فلنفرض أن خطة العمل تتوقع أن تكون الأرباح خلال الشهر القادم 10 آلاف دولار، ولكن عندما انقضى هذا الشهر لم تصل الأرباح إلى 1000 دولار، هنا سيشرع البعض إلى احتواء المشكلة بتبرير الخطأ. ولكن، المفترض منك ومن فريق العمل حينها هو معرفة الأسباب التي أدت إلى هذا الخطأ غير المتوقع حتى تتجنبه في الأشهر التالية.

10. إهمال المشروع

هل أطلقت مشروعك؟ إذًا، لتعلم أن هذا المشروع كبذرة غُرست، ويجب عليك أن ترعاها وتسقيها من اهتمامك ووقتك حتى تكبر وتصبح شجرة كبيرة تُثمر. وأحد أسباب فشل المشاريع ما يحدث من انشغال مؤسس المشروع بسبب ضيق الوقت، أو انشغاله بأعمال ومشاريع أخرى. ما يؤدي إلى توقف التطوير، ومعه يتوقف نجاح المشروع ويسير في اتجاه عكسي تمامًا. على سبيل المثال، إن كان مشروعك موقع على الإنترنت، فبتوقفك عن إضافة المحتوى باستمرار ومتابعة تعليقات زوار الموقع، فأنت تضع الموقع في موقف مُحرج تجاه الفشل.

11. عدم الإيمان بمشروعك

يُعدّ الإيمان بفكرتك والسعي إلى إنجاحها هو مفتاح النجاح الأول والذي به يمكن أن تُزلزل كافة العقبات التي قد تواجهك في طريقك نحو إنجاح مشروعك. فكم من فكرة طائشة لمشاريع ناشئة كان يعتقد الكثير أنها طائشة ولولا أن أصحابها تمسكوا بها لما رأت النور، المبدأ أن تؤمن بقيمة ما تقدمه من خدمة أو منتج، ولا تتوقف حتى لو كانت أمامك جبال من المثبطات والإحباطات، ما دمت تؤمن أن مشروعك قيّم فلا تتخلى عنه.

أدوات لإدارة المشاريع عبر الإنترنت

من السهل إدارة مهامك الوظيفية التي قد يكلفك بها مديرك مع بداية كل أسبوع من غير الاستعانة بأي أدوات، فالأمر لا يتجاوز تحديد أولوية هذه المهام تباعًا، ومن ثم توزيعها بحسب جدول الأوقات، والعمل عليها واحدة بعد الأخرى لحين تنفيذها جميعًا، ولكن عند إدارة المشاريع فالأمر ليس بتلك السهولة، عندها ستحتاج للعمل على الكثير من المهام ومتابعة كل التفاصيل الصغيرة والكبيرة المتعلقة بالعمليات الوظيفية والإدارية والتشغيلية للمشروع.

مهام مثل الإشراف على تنفيذ خطة العمل، متابعة الموارد المالية، العلاقات العامة، التسويق، العملاء، الموارد البشرية، الشؤون القانونية وغيرها الكثير من المهام تحتاج لمتابعة وإشراف دائم منك بصفتك المدير أو القائم على المشروع. وحتى في الحالات التي يتواجد فيها متخصص مسؤول عن كل واحدة من هذه المهام والمهام الأخرى، فإنه بصفتك المدير المسؤول يتعين عليك المتابعة مع هؤلاء الأشخاص والحصول على تقارير دورية عن سير العمل وآخر مستجداته. الأمر الذي قد يجعل من إدارة مشروع ما عبئًا ليس بالهين بالنسبة لأي شخص وبالرغم من أي مهارات تنظيمية وإدارية عالية قد يتمتع بها، لذلك وجدت وسائل مساعدة لهذا الغرض عرفت بأدوات إدارة المشاريع.

ما الذي يمكن أن توفره أدوات إدارة المشاريع؟

أدوات إدارة المشاريع الجيدة من شأنها أن تسهل العملية الإدارية للمشروع ككل سواء على المدراء القائمين على المشروع أو باقي أعضاء فريق العمل. تتطلب إدارة مشروع ما إبقاء أعضاء الفريق على علم واطلاع بكل مستجدات العمل والمهام المكلفين بها سواءًا من حيث مواعيد التسليم ومتابعة النقاشات أو الملاحظات والتعديلات التي قد تتطلبها مهمة ما، وهذا يتطلب تواصل ومتابعة دائمة مع كل أعضاء الفريق، وهنا يأتي دور مثل هذه الأدوات لتسهيل عمليات التواصل والمتابعة وجعلها أكثر فعالية وكفاءة وتوفيرًا للوقت والجهد دون الحاجة للتواصل مع كل شخص بشكل منفرد.

بل تمثل هذه الأدوات مساحة مشتركة لكل القائمين على المشروع تمكنهم من التواصل والمشاركة والاطلاع ومتابعة كل ما يخص المشروع أولًا بأول ودون الحاجة لرسائل البريد الإلكتروني أو برامج المحادثة التي تستهلك الكثير من وقت العاملين وتركيزهم. ففرق العمل التي لا تستخدم أدوات إدارة وتواصل ضمن بيئة العمل ترسل ما متوسطه 300 رسالة بريد إلكتروني أسبوعيًا كرسائل داخلية ضمن الفريق الواحد، وتستغرق أكثر من ساعتين يوميًا في قراءة تلك الرسائل والرد عليها، وبالتالي كان من المهم الاعتماد على أدوات إدارة المشاريع لتسريع العمل.

بالإضافة إلى أنه من شأن هذه الأدوات إمكانية تتبع المهام التي يعمل عليه كل شخص في الفريق، معرفة المهام التي أنجزت وما الذي يتوقع إنجازه عما قريب، إذا ما كان هناك أي ضغوط عمل على الفريق، أي من الأشخاص لديه متسع من الوقت للعمل على مزيد من المهام بحسب أخر الأعمال المكلف بها، وكل ذلك بمجرد إلقاء نظرة على لوحة التحكم الخاصة بالأداة المستخدمة ودون الحاجة للاستفسار المباشر من الأشخاص المعنيين.

بفضل كل هذه الخصائص والمزايا التي توفرها هذه الأدوات وما ينتج عنها من مرونة وانسيابية وسهولة في التحكم بالعمليات الإدارية للمشاريع وجعلها أكثر كفاءة وفعالية وإنتاجية، تشهد بيئات العمل اليوم مزيدًا من الإقبال لاستخدام منصات العمل الجماعي وأدوات إدارة المشاريع. إذ تشير الإحصائيات إلى أن 7 من كل 10 مشاريع تقنية تستخدم إحدى أدوات إدارة المشاريع، نحو 97% من تلك المشاريع قالت إن استخدامها لهذه الأدوات مكّنها من خدمة المزيد من العملاء، وجعلها أكثر كفاءة وإنتاجية بمعدل 12% زيادة عن الوقت الذي لم تكن تستخدم فيه أي من هذه الأدوات. ما هي أفضل الأدوات التي يمكن استخدامها في إدارة أي نوع من المشاريع سواء الصغيرة المتوسطة أو الكبيرة وفي أي مجال كانت؟

1. أنا

 

تعد أداة أنا الأداة العربية الأولى من نوعها لإدارة المشاريع وإدارة فرق العمل عن بعد، تم تطويرها من قبل شركة حسوب التي تقدم مجموعة من مشاريع الإنترنت التي تخدم المستخدمين العرب حول العالم وتدير أكبر منصتي عمل حر عربيًا مستقل وخمسات. “أنا” عبارة عن أداة تجمع كل ما تحتاج إليه لإدارة مشاريعك وفريق عملك عن بعد، عن طريق واجهة سهلة الاستخدام تتمكن من خلالها من بناء لوحات وتخصيصها لتناسب أسلوبك بالعمل.

يمكنك من خلال هذه الأداة إنشاء لوحات مختلفة لكل مشروع تعمل عليه ومشاركة هذه اللوحات مع فريق العمل. داخل هذه اللوحات، يمكنك إضافة تطبيقات مختلفة تناسب طبيعة المشروع، من هذه التطبيقات؛ تطبيق قائمة المهام وتطبيق الملاحظات الذي يُمكّنك من تدوين الملاحظات والمستندات باستخدام محرر متقدم.

إضافة إلى، تطبيق المحادثة الذي من خلاله يمكنك التواصل مع الأفراد المشاركين في اللوحة وتتبع سير العمل في مكان واحد، وتطبيق مجلد الذي يمكنك من مشاركة الملفات بأنواعها وتنظيمها في مجلدات ومشاركتها مع الفريق بأمان. وتطبيق مفضلة لإضافة المواقع التي تهتم بالمحتوى الذي تقدمه. وتطبيق قارئ الأخبار الذي يظهر لك آخر التحديثات من المواقع التي تهمك في مجال عملك تلقائيًا. وتطبيق أصوات هادئة الذي يساعدك على التركيز على مهامك في أثناء العمل، وغيرها من التطبيقات.

توفر أداة “أنا” جميع الأدوات التي تحتاجها لتسهيل إدارة وتتبع نمو مشروعك والتواصل مع باقي أعضاء الفريق في مكان واحد للتركيز على المهام وزيادة الإنتاجية، تناسب هذه الأداة المشاريع الصغيرة والكبيرة وهي حاليًا مجانية بالكامل.

2. Airtable

 

تُستخدم Airtable من أكثر من 30,000 مشروع وشركة ومؤسسة صغيرة ومتوسطة وكبيرة، إذ تُمكن المستخدمين من إدارة مشاريعهم وتنظيم المهام التي يعملون عليها وفق ما يعرف بقواعد البيانات العلائقية التي تكون على شكل جداول (صفوف وأعمدة). إن كنت ممن يفضلون استخدام ملفات الأكسل لتنظيم مهام العمل لديهم، فهذه الأداة هي الأنسب لك على الأرجح، ستجد واجهة شبيهة إلى حد ما بالصفوف والأعمدة التي نراها في الإكسل مع إمكانية تبديل أسلوب العرض ليكون وفق نظام الكانبان، أو المعرض، أو الجدول الزمني للمهام، أو يمكنك تصميم طريقة العرض الخاصة بك وحفظها لاستخدامها في كل مشاريعك المستقبلية.

خيارات المشاركة مع باقي أعضاء فريق العمل، التواصل من خلال المناقشات الجماعية، إرسال الرسائل المباشرة، رفع ومشاركة الملفات من مصادر مختلفة، والجدولة والتنبيهات والتذكيرات وغيرها الكثير من متطلبات إدارة المشاريع تجدها في هذه الأداة التي يمكنك استخدامها بالنسخة المجانية ذات المزايا المحدودة أو يمكنك الاشتراك في أكثر من خيار متاح لتناسب الأداة أي نوع من المشاريع الصغيرة أو الكبيرة. من الأدوات الأخرى المماثلة: nTask وHansoft وNotion.

3. Asana

 

أُطلقت أداة Asana سنة 2008 من قبل “داستن موسكوفيتز” الذي كان شريكًا مؤسسًا في فيسبوك قبل أن يغادره ويتجه لتأسيس هذه الأداة نظرًا لحاجة الشركات التقنية لهذا النوع من الأدوات لتنظيم أعمالها بحسب ما كان يرى في تلك الفترة. ثم سرعان ما لاحظ أنه ليست فقط الشركات التقنية بحاجة لهذه الأدوات بل فرق العمل من مجالات وصناعات أخرى أيضًا تحتاجها. ومنذ العام 2011 صارت تستخدم على نطاق واسع من قبل مشاريع وجهات في قطاعات مختلفة.

يمكن لفرق العمل الجماعية من خلال هذه الأداة خلق بيئة عمل كاملة ومشتركة فيما بينهم تجمع كل ما يخص المشروع الذي يعملون عليه في مكان واحد، بالإضافة لتنظيم المهام وإحالتها للأشخاص المسؤولين عنها، وتحديد المواعيد وجدولتها، ومناقشة المواضيع المتعلقة بالمهام المختلفة، وإرسال الرسائل، وإرفاق الملفات. الأداة متاحة للاستخدام المجاني بخصائص محدودة للفرق التي تتكون من 15 عضوًا أو أقل، ودون ذلك يتعين الاشتراك في إحدى الخطط المتاحة التي تتيح المزيد من المزايا غير المتوافرة في الاستخدام المجاني. من الأدوات الأخرى المماثلة: Workzone وProofhub.

4. Wrike

 

ظهرت Wrike قبل نحو 12 عامًا من الآن، وصممت لمساعدة فرق العمل على تنظيم جهودهم الإدارية والتشغيلية للمشاريع التي يعملون عليها. يستخدمها اليوم أكثر من 18,000 مشروع ومؤسسة أشهرهم Land Rover وAirbnb وJaguar، وتجمع أكثر من مليوني مستخدم. تعتمد الأداة في أسلوب عملها على نظام المجلدات والمشاريع والمهام. المجلدات هي الواجهة الرئيسية التي تحوي بداخلها المشاريع، والمشاريع تتألف من مهام. ويمكن إحالة المهام إلى أي من أعضاء الفريق، مناقشة كل مهمة ومشروع، جدولة المهام، إرفاق الملفات والروابط، وإدارة كل التفاصيل الأخرى المتعلقة بالمشروع.

ولكل مستخدم ضمن فرق العمل مساحته الخاصة التي يتلقى فيها كل التنبيهات والتذكيرات والرسائل المباشرة من الأعضاء الآخرين. ويمكن اختيار أسلوب العرض الذي يفضله المستخدم من بين عدة أساليب متاحة ضمن الأداة مثل أسلوب الجداول أو القوائم أو وفق الجدول الزمني لكل مهمة ومشروع. الأداة متاحة بشكل مجاني وبخصائص محدودة لفرق العمل التي تتألف من 5 أشخاص أو أقل، أو يمكن استخدامها مع الفرق الأكبر بإحدى الخطط المدفوعة المتاحة وبمزيد من الخصائص. من الأدوات الأخرى المماثلة: Hibox وSendtask وJira.

5. Flow

 

إن كنت تبحث عن أداة بسيطة بواجهة استخدام سهلة ومنظمة وبعيدة عن أي شكل من التعقيدات فإن Flow من الخيارات الأفضل التي يمكنك الاعتماد عليها لإدارة مشروعك برفقة باقي أعضاء فريق العمل. كل مهام التخطيط والتنفيذ والمتابعة والإشراف والمناقشة التي يمكن أن تتم في أي مكتب عمل يمكنك تنفيذها بهذه الأداة بأسلوب القوائم والبطاقات. إذ يمكنك توزيع المشاريع أو الأقسام الرئيسية على شكل قوائم والمهام ضمنها على شكل بطاقات، ويمكن إجراء المناقشات ومشاركة الملفات والجدولة وإضافة الملاحظات على كل بطاقة بشكل منفرد.

إلى جانب الخصائص الرئيسية المتوافرة في معظم أدوات إدارة المشاريع فإن هذه الأداة تتميز بالعديد من الخصائص الأخرى، يمكنك مثلًا تصدير مشروع كامل على شكل ملف PDF أوExcel أوHTML بحيث تحصل على نسخة من المشروع بكل المناقشات والملاحظات والمهام التي تمت. تتيح الأداة أيضًا خيار “عضوية ضيف” بحيث تتمكن من إضافة أشخاص آخرين إلى مساحات العمل بشكل مؤقت، في حال لم يكونوا من ضمن أعضاء فريق العمل، وهذا مفيد في حال أردت اطلاع عميل ما على سير العمل في المشروع مثلًا.

هذا بالإضافة إلى العديد من الخصائص الأخرى المتوفرة في خطتي دفع أساسية تحوي بعض الخصائص، وخطة أخرى بسعر أعلى تحوي كل وظائف الأداة ومزاياها، ولا تتوفر الأداة للاستخدام المجاني باستثناء فترة تجريبية للخطة الأساسية. من الأدوات الأخرى المماثلة: Dude Solutions وMonday.

6. Scoro

 

أُطلقت Scoro عام 2013 كواحدة من حلول الأعمال التي تعتمد على خدمات التخزين السحابي، تجمع كل ما يتعلق بالعمليات الإدارية والتشغيلية والوظيفية للمشاريع على اختلافها في مكان واحد، وتسهل عمليات التواصل والمتابعة والإشراف على كامل أعضاء فريق العمل. تتميز هذه الأداة بأنها أكثر غنىً وشمول في الخصائص والمزايا التي تتضمنها، بالإضافة إلى ما هو متاح في معظم أدوات إدارة المشاريع، تحوي خصائص أخرى متعلقة بمؤشرات قياس النمو للمشروع والميزانية ومتابعة المبيعات والنفقات والوقت المستغرق على كل مهمة.

مع إمكانية التخصيص بحسب كل عميل من عملاء المشروع وحتى الأمور الأخرى المتعلقة بتغيير العملات المستخدمة بين كل عميل وآخر وهامش الأرباح ستجدها في الأقسام المخصصة لها ضمن لوحة التحكم. يمكن استخدامها لفترة تجريبية حتى 14 يومًا، ومن ثم يتطلب الاشتراك بشكل شهري أو سنوي وفق إحدى الخطط المدفوعة المتاحة. ولا تحتوي على خطة استخدام مجاني. من الأدوات الأخرى المماثلة: Mavenlink وBasecamp.

7. Toggle plan

 

أداة Toggl plan هي منتج جانبي لأداة تتبع الوقت الشهيرة Toggl المتخصصة في إدارة وتتبع وتسجيل وقت العمل على المشاريع، تعتمد الشركة أسلوبًا قائمًا على العناصر البصرية بامتياز وفق خاصية السحب والإفلات للمهام التي يمكن توزيعها على شكل بطاقات وقوائم، ويمكن تقسيم المهام الرئيسية إلى مهام فرعية على شكل قوائم To-Do. هذا بالإضافة إلى وظائف أخرى مثل توزيع المهام وإحالتها والجدولة والمشاركة والمناقشة والتذكيرات والتنبيهات لمختلف التحديثات التي تجري على المشروع. فضلًا عن المرونة العالية التي تتيحها الأداة في تخصيص أسلوب العرض لكل مستخدم على حدة.

تتيح الأداة فترة تجريبية للاستخدام المجاني والتعرف على الأداة، ومن ثم يمكن استخدامها مجانًا للفرق الصغيرة التي تتكون من 5 أشخاص أو أقل. أما بالنسبة للفرق الكبيرة يمكن اختيار إحدى الخطط المناسبة من مجموعة الخطط المتوافرة. من الأدوات الأخرى المماثلة: GanttProjectt.

8. Paymo

 

إن كنت تعمل كمستقل أو بمفردك على مشروع ما فيمكنك استخدام Paymo بشكل مجاني، أما بالنسبة للفرق المكونة من شخصين وأكثر فلا يمكنهم استخدام النسخة المجانية منها وإنما يتوجب عليهم الاشتراك بإحدى الخطط المدفوعة. تسمح الأداة بإدارة مهام المشاريع وفق نظام القوائم والبطاقات، بالإضافة إلى خصائص أخرى مثل تتبع الوقت للمهام ومشاركة البطاقات وإرفاق الملفات والمناقشة على كل مهمة على حدة.

بالإضافة إلى أنها توفر خيار توثيق مهام العمل من حيث المراحل والمدة الزمنية لكل مهمة ومرحلة، ومن ثم يمكنك إرسال ذلك على شكل تقارير ومشاركتها مع الآخرين داخل أو خارج فريق العمل أو مع العملاء على سبيل المثال. تركز هذه الأداة بشكل رئيسي على تجربة المستخدم لجعلها أكثر مرونة وانسيابية في بيئة العمل من خلال الوظائف والخصائص المتاحة التي تجعل الفرق أكثر تفاعلًا فيما بينهم وأكثر تركيزًا على مهام العمل. من الأدوات الأخرى المماثلة: Taiga وFreedcamp.

تطبيقات إدارة المشاريع المتعددة لتطوير شركتك الناشئة

لقد غدت التكنولوجيا جزء من صميم أغلبية الصناعات والعمليات الإنتاجية في الوقت الراهن، فلا تكاد تجد قطاعًا لم تدخله التكنولوجيا، أحد أبرز تطبيقات التكنولوجيا هي تطبيقات إدارة المشاريع. تشمل هذه التطبيقات العديد من الأدوات والتقنيات الرقمية التي تهدف إلى المساعدة على إدارة كل جوانب المشروع من بدايته وحتى وقت التسليم.

لم يعد الاستثمار في تطبيقات إدارة المشاريع حكرًا على الشركات الكبيرة، فهو ضروري للشركات الناشئة أيضًا. لأنه سيسرع نموها ويخفض التكاليف، ويساعدها على مواكبة المنافسين الذين بدؤوا فعلًا في الاستثمار في هذه التطبيقات. سَنستعرض في هذه المقالة 7 من أهم جوانب تطبيقات إدارة المشاريع المعتمدة على نطاق واسع في عالم الأعمال والإدارة.

تطبيقات التواصل: جوهر إدارة المشاريع

التواصل هو عصب إدارة المشاريع، فبدُونه سيتَعطل سير العمل، ويغيب الانسجام بين أعضاء فريق العمل الواحد، ما يؤثر سلبًا على الإنتاجية. تشير الدراسات إلى أنّ المشاريع التي تتواصل بفعالية تحقق أرباحًا أكبر بحوالي 57% من غيرها، كما أنّ قدرتها على الحفاظ على موظفيها المميزين أكبر بحوالي 20%.

وهذا أمر طبيعي، فالتواصل يقوي الروابط بين الموظفين، ويجعلهم يشعرون بأنهم جزء من عائلة واحدة، ما ينمّي فيهم روح الفريق. لذا، فأول مجال ينبغي أن تركز عليه عند الاستثمار في تطبيقات إدارة المشاريع هو التواصل. ظهرت في السنوات الأخيرة الكثير من تطبيقات التواصل، مثل الحوسبة السحابية والشبكات الاجتماعية والتطبيقات الهاتفية وغيرها، وقد سهّلت هذه التطبيقات التواصل والتفاعل بين أعضاء فريق العمل.

 

أبرز مجال تظهر فيه أهمية هذه التطبيقات هو مجال التوظيف عن بعد، فقد سمحت هذه الأدوات للمشاريع والشركات أن توظف أشخاصًا من مدن ودول بل وقارات مختلفة، بحيث يعملون جميعًا على المشروع نفسه ويتواصلون ويتفاعلون بشكل فوري كما لو كانوا جميعًا في غرفة واحدة. بل أصبح من الممكن إجراء اجتماعات عمل يشارك فيها أشخاص من مناطق متباعدة عبر تطبيقات مخصصة لهذا، مثل تطبيق زوم أو سكايب.

الشركات التي ستنجح في تبنّي تطبيقات التواصل الحديثة ستكسب السبق على منافسيها، وتحظى بفرصة تعيين كفاءات عالية ونادرة من أي مكان في العالم، وبناء فرق عمل ذات طابع عالمي ولن تكون مقيدة بالقيود الجغرافية. هناك العديد من التطبيقات التي تستخدمها المشاريع للتواصل، بداية من البريد الإلكتروني وتطبيقات الفيديو، والشبكات الاجتماعية وغيرها.

 

إدارة الوقت

ما يقرب من نصف المشاريع التي تعمل عليها الشركات لا تنتهي في الوقت المحدد وتتجاوز موعد التسليم. وهذه النسبة لا تشمل المشاريع التي تمّ إيقافها لأنّها تأخرت كثيرًا عن موعد التسليم. معظم الناس يجدون صعوبة في إدارة وقتهم الشخصي، فما بالك بالشركات التي عليها أن تنشئ وتدير جدولًا زمنيًا مزدحمًا يعمل عليه الكثير من الموظفين في مراحل متعددة، وأحيانا من مناطق زمنية متباعدة.

 

لا جرم أنّ نسبة الإخفاق في الالتزام بمواعيد التسليم مرتفعة جدًا. لحسن الحظ، هناك الكثير من تطبيقات إدارة المشاريع الموجهة لإدارة الوقت، والتي تقدم خدمات من قبيل تعقب سير العمل وتقدّم المشاريع، وحساب ساعات العمل، وإعداد الفواتير، وتنظيم مناوبات العمل. هذه بعض الأمثلة على برامج وأدوات إدارة الجداول الزمنية للمشاريع:

  • Toggl: إحدى أشهر أدوات إدارة الوقت، وهي صالحة لإدارة الوقت الشخصي، وكذلك لإدارة جداول أعمال المشاريع، تتميز بسهولة الاستخدام، وتقدم خدمات تعقب الوقت، وتساعد على تقليل الوقت الضائع في العمل وتحسين استغلاله عبر تجنب الأمور التي تعطّل سير العمل.
  • myhours: أداة لإدارة المشاريع، تمكّن من تتبع ساعات العمل، وإعداد تقارير مفصلة حول جدول العمل، وكيف يقضي الموظفون أوقاتهم، ومدى التقدم الحاصل في سير العمل.

فرق العمل والموظفين

ظهرت في السنوات الأخيرة العديد من تطبيقات إدارة الفرق والموظفين، بداية من تعيين الموظفين وإدارة مشاريع متعددة يعمل عليها موظفون من مناطق وبلدان مختلفة، والتحقق من أنّهم يسيرون وفق الجدول الزمني المحدد، حتى تقييم أدائهم وإنتاجيتهم. لأن أيّ خلل في عمل الفريق، أو ضعف في التواصل ستكون له انعكاسات مباشرة على إنتاجية الفريق.

لحسن الحظ، هناك الكثير من التطبيقات التي يمكنها أن تساعدك على إدارة فريق العمل في كل مراحل المشاريع، هذه الأدوات تمكّن من تتبع مدى تقدم كل موظف في عمله، إضافة إلى إمكانية تقديم الاقتراحات، ومراجعة الأعمال فوريًا.

 

بعض هذه الأدوات تتيح أيضًا تقارير عن إنتاجية كل موظف، ما يساعدك على اتخاذ القرارات بخصوص الترقيات والمكافآت للموظفين المميزين، وتوفير الدعم والتدريب للموظفين الأقل إنتاجية. هذه بعض التطبيقات التي يمكن أن تساعد على إدارة فرق العمل:

  • Clockify: تطبيق مجاني لإدارة الجداول الزمنية لفرق العمل، حيث يتابع ساعات عمل كل موظف، مع متابعة المشروع الذي يعمل عليه.
  • nTask: منصة مجانية للعمل التعاوني مناسبة لمجموعات المشاريع المترابطة. تساعدك على تقسيم المشاريع إلى مهام أصغر، مع إمكانية إعداد الميزانية والفواتير وغيرها من المهام.

إدارة الميزانية

حوالي 43% من المشاريع تتجاوز الميزانية المُحدّدة لها. هذا أمر يقلق كل مديرين المشاريع بلا استثناء. مشكلة تجاوز الميزانية المحددة والإنفاق الزائد هي معضلة شائعة، لهذا السبب فإنّ الشركات والمشاريع التي تنجح في حل هذه المعضلة، وتستطيع ضبط ميزانيات مشاريعها، ستكون لها ميزة تنافسية كبيرة.

 

تجاوز الميزانيات وسوء إدارة الموارد المالية يمكن أن يؤدي إلى إجهاض المشاريع ورفع التكلفة العامة للمشاريع المكتملة. ما ينعكس على أسعار المنتجات أو الخدمات، علاوة على أنّ زيادة الإنفاق قد تؤدي إلى شح في السيولة، وحتى إلى إثقال كاهل الشركة بالديون.

إدارة الميزانية تحتاج إلى تدقيق ودراسة معمقة لواقع الشركة والسوق ووضعها التنافسي. تطبيقات إدارة المشاريع يمكن أن تساعدك على هذا، فهناك الكثير من التطبيقات والأدوات المتخصّصة في مساعدة الشركات وأصحاب الأعمال على إدارة ميزانياتهم على أسس علمية. وهذه بعضها:

  • mint: تطبيق يوفر مجموعة من الميزات لمساعدتك على إدارة الميزانية، فيحلل الإنفاق والموارد، وبناء على ذلك يقدم اقتراحات بخصوص تنظيم الميزانية والإنفاق.
  • quickbooks: هو برنامج محاسبي يمكّن من متابعة المصاريف، وإعداد الفواتير والتقارير المالية.
  • scoro: أداة للإدارة المالية للشركة، تساعدك على التخطيط للميزانية، والتحليل وإعداد التقارير المالية وعرض مقاييس الأداء وغيرها.

البيانات: أهم تطبيقات إدارة المشاريع

إنّ إدارة البيانات من أهم تطبيقات إدارة المشاريع الحديثة، فقد أصبحت البيانات في السنوات الأخيرة موردًا لا يقل أهمية عن الموارد المالية، فكلما عرفت أكثر عن عملائك وعن السوق والمنافسين، زادت فرصك في النجاح والتفوّق.

 

مهمة إدارة البيانات ليست سهلة، فالأمر لا يقتصر على تجميع البيانات، بل تشمل العديد من الأمور مثل: تخزين البيانات وتأمينها وإنشاء نسخ احتياطية منها، وتحليلها بُغية الاستفادة منها لتقييم الأداء العام للشركة، ورصد مواطن الخلل، وتقييم أداء الموظفين والمشاريع، وتحليل التكاليف وتقليل النفقات، وتحسين فهم سلوكيات المستهلكين واتجاهات السوق.

عادة ما تُجمع البيانات من مصادر مختلفة مثل: المشاريع السابقة ومن موقع الشركة أو تطبيقها، ومن حساباتها الاجتماعية، ومن الجوالات والاستطلاعات واتجاهات السوق وغيرها. هذه البيانات تشكل تحديًا للشركات والمشاريع، وقد تجد صعوبة في فهمها وتحليلها والاستفادة منها.

هنا تظهر أهمية تطبيقات إدارة بيانات المشاريع التي تُؤتمِت معظم هذه العمليات، وتتكفل بجُل الجوانب التقنية منها. هناك عدة تطبيقات مُتخصّصة في إدارة البيانات وتخزينها وتحليلها، منها:

  • AWS: هي حل سحابي من أمازون، تمكّن من تخزين البيانات وإدارتها من مكان العمل، وهي مثالية للمشاريع التي لديها كميات ضخمة من البيانات.
  • Informatica: منصة تستخدم تقنيات تعلم الآلة، تساعد على إدارة بيانات المشروع. وتقدّم خدمات متكاملة تشمل تحليل البيانات ونقلها، وهي مناسبة للمشاريع التي تعتمد مقاربة العمل الرشيقة.
  • chartio: هي خدمة سحابية تساعد على عرض البيانات وتقديمها وإنشاء مخططات ورسوم بيانية تساعد على فهم البيانات واستخلاص الأنماط منها.

أدوات أتمتة المهام

 

إحدى فوائد تطبيقات إدارة المشاريع هي أتمتة المهام والأنشطة الروتينية وهذا سيفسح للموظفين المزيد من الوقت للتفرغ لمهام أخرى، ويسرّع سير العمل. هناك العديد من أدوات الأتمتة المناسبة للمشاريع، مثل:

  • Zapier: أداة تتيح لك ربط التطبيقات مع بعضها، مثل البريد الإلكتروني والشبكات الاجتماعية ومنصات العمل التعاوني.
  • integrify: تمكّن من تصميم وتنفيذ وأتمتة العمليات بناءً على سير العمل وعلى قواعد محددة، كما تتيح تبادل الملفات والبيانات بين أعضاء فريق العمل.

توحيد سير العمل

لعل أكبر ميزة لتطبيقات إدارة المشاريع الحديثة، هي أنّها وحّدت سير العمل، وجمعت كل الوظائف في بوتقة واحدة. فتطبيقات إدارة المشاريع الحديثة مكّنت الشركات وفرق العمل من إنجاز مشاريعها بمجهود وتكلفة أقل، وفي وقت أقصر.

لم تعد الشركات بحاجة إلى معالجة كل مهمة على حِدَةٍ، فكل مهام المشروع يمكن إنجازها من مكان واحد بفضل تطبيقات إدارة المشاريع. سواء تعلق الأمر بالتواصل بين أعضاء فريق العمل وإعداد التقارير وتجميع البيانات وتخزينها وتحليلها، أو حتى تتبع أداء الموظفين وسير العمل وقياس الإنتاجية.

مصادر تمويل المشاريع التجارية

تفشل 82% من المشاريع الجديدة بسبب المشاكل المالية. لذلك فإِيجاد مصادر لتمويل إنشاء مشروع خاص بك هو التحدي الأكبر الذي سيواجهك كرائد أعمال. وقبل أن تبدأ رحلة البحث عن مصادر التمويل، عليك أولًا أن تقدّر الأموال التي تحتاجها لأجل إنشاء مشروع خاص بك وتطويره. ثم إيجاد مصادر تمويل تناسب ميزانيتك الصغيرة.

 

 

1. التمويل الذاتي

إن كانت لك بعض المدّخرات، أو كنت تملك بعض الأصول القابلة للبيع، مثل قطعة أرض، فيمكنك استخدامها لأجل إنشاء مشروع خاصّ بك. التمويل الذاتي هو الخيار الأفضل بلا شك، لأنّك ستحافظ على الملكية التامة للشركة، ولن تفوِّت نصيبًا من الأسهم للمستثمرين. ثلث الشركات الناشئة تبدأ برأسمال لا يتجاوز 5000 دولار، وهو مبلغ معقول، ويمكنك على الأرجح تدبّره بنفسك.

لذا فإنّ التمويل الذاتي هو الخيار الأول لأصحاب المشاريع كما يبين الرسم البياني، فهو أحد الخيارات الأساسية لتمويل المشاريع الجديدة. الجانب السلبي منه هو أنّ السيولة ستكون قليلة في البداية، وقد لا تكون كافية، وهذا قد يعطّل مشروعك، أو يجبرك على بيعه مبكرًا.

من جهة أخرى، فسَتملك كامل الأسهم، ولن تكون مجبرًا على تقاسم الأرباح مع أيّ طرف آخر، كما  ستكون لك سيطرة كاملة على المشروع وعلى اتخاذ القرارات، على خلاف مصادر التمويل الأخرى، التي سيُشاركك فيها آخرون باتخاذ القرارات، كما أنّ التمويل غالبًا يأتي بشروط.

2. الأصدقاء والعائلة

إذا لم تكن قادرًا على تمويل مشروعك بنفسك، فهناك حلّ آخر، وهو اللجوء إلى عائلتك وأصدقائك وزملائك في العمل. وطلب الدعم منهم سواء عبر المنح، أو القروض، أو جعلهم شركاء. هذا الحلّ ممتاز، لأنّه على عكس المستثمرين الآخرين فإنّ أفراد العائلة والأصدقاء لا يكون همّهم الأوّل بالضرورة هو الربح المالي، بل هم حريصون على نجاحك، وسيَدعمونك إن استطاعوا، وغالبًا لن يفرضوا عليك شروطًا كثيرة.

وسيكونون أيضًا أكثر صبرًا عليك في حال تعثّر المشروع في البداية، على عكس المستثمرين الغرباء، الذين قد يتخلّون عنك في أيّ لحظة إن رأوا أنّ المشروع لا يسير كما كان مخطّطا له. لهذا السبب يُفضّل الكثير من رواد الأعمال هذا النوع من التمويل، وهو ما يتّضح جليًّا من الرسم البياني أعلاه، إذ احتلّ تمويل العائلة والأصدقاء المرتبة الثانية من بين مصادر التمويل.

هذا النوع من التمويل يشبه التمويل الذاتي، لأنّه غالبًا ما يكون محدودًا، وعلى الأرجح لن يستطيعوا أن يؤمّنوا لك مبلغًا كبيرًا. أضف إلى ذلك أنّ البعض لا يحب الخلط بين العلاقات الشخصية وبين العمل. وآخرُ ما تريده أن تأخذ قرضًا من فرد من العائلة أو صديق بحسن نيّة، وتخسره. لكن بالمقابل فهذا قد يكون له مفعول إيجابي عليك، لأنّك ستبذل مجهودًا مضاعفًا حتى لا تخسر ثقتهم وأموالهم.

3. رأس المال الاستثماري

يعد التمويل برؤوس المال الاستثمارية (venture capital) الحلّ الأمثل لإنشاء مشروع تجاري في مجال التكنولوجيا، والمشاريع سريعة النمو. التمويل الذي تحصل عليه من قبل أصحاب رأس المال الاستثماري سيكون مقابل حصة من أسهم الشركة، هذا يَعني أنّك ستتخلّى عن جزء من ملكية الشركة لصالح أطراف خارجية.

التمويل برؤوس الأموال الاستثمارية هو الخيار الثالث لدى روّاد الأعمال بعد التمويل الذاتي وتمويل العائلة والأصدقاء، والسبب في أنّ الكثيرين يفضّلون تجنّبه هو أنّه سيكون عليهم التخلي عن جزء من ملكيّة الشركة، كما أنّ المستثمرين قد يفرضون شروطًا على كيفية إدارة الشركة، وقد يتدخّلون في القرارات الكبرى.

من جهة أخرى، فعلى عكس مصدريّ التمويل السابقين، فإنّ أصحاب رؤوس المال الاستثمارية لن يوفّروا لك السيولة المالية وحسب، ولكن سيضعون خبراتهم وعلاقاتهم العامّة في خدمة مشروعك، كما أنّ كثيرًا منهم سَيوفّرون لك بعض الموارد الأخرى التي يمكن أن تساهم في نجاح مشروعك، مثل التدريب والاستشارة والتوجيه، وهذا مهمّ جدا، خصوصًا إن لم تكن لك خبرة كبيرة في ريادة الأعمال.

أصحاب رؤوس الأموال الاستثمارية لن يقدّموا لك التمويل إلا إذا كانوا مقتنعين بأنّ المشروع سيكون مربحًا على المدى القصير أو المتوسط، فهم لن ينتظروا 30 عامًا لتحقيق الأرباح، بل يريدون الحصول عليها في أقرب وقت ممكن. لهذا السبب يميل أصحاب رؤوس الأموال الاستثمارية إلى تمويل المشاريع التي تكون في مجال التكنولوجيا الحديثة، لأنّها سريعة النمو، ولها عائد كبير. لذلك إن كنت تريد إنشاء محلٍّ لبيع للبيتزا، فعلى الأرجح أنّك لن تحصل على تمويل منهم.

4. التمويل الملائكي والاقتراض

المستثمرون الملائكيون يكونون في العادة أشخاصًا أغنياءً يستثمرون مباشرة في الشركات الصغيرة الناشئة. وعادة ما يكونون هم أنفسهم رواد أعمال، أو رواد أعمال سابقين. وعلى خلاف أصحاب رؤوس الأموال الاستثمارية الذين يكون حافزهم ماديًا خالصًا، فإنّهم في العادة يكونون مهتميّن بشكل شخصي بمشروعك، أو بتطور قطاع معيّن، ولن يموّلوا مشروعك إلا إن كانوا يؤمنون بما تفعله.

لذلك من المهمّ أن تعرف كيف تسوّق فكرتك لهم، فاجتِماع قصير مع أحد المستثمرين الملائكيين قد يكون كافيًا لإقناعهم بتمويل مشروعك. على خلاف أصحاب رؤوس الأموال الاستثمارية، فالمُستثمرون الملائكيُّون يفضلون المساهمة بشكل مباشر في إدارة الشركة. لذلك، فغالبًا ما يطالبون بمقعد في مجلس الإدارة، أيضًا يميلون إلى الانخراط في المشاريع في بداياتها الأولى.

كما أنّهم أكثر استعدادًا لتحمل المخاطر مقارنة بأصحاب رؤوس الأموال الاستثمارية. من جهة أخرى، فالتمويل الذي يقدمه المستثمرون الملائكيون عادة ما يكون متوسطًا، لذلك فقد لا يكون مناسبًا لك إن كان مشروعك يحتاج إلى رأس مال كبير.

على النقيض من المستثمرين الملائكيين يظهر خيار الاقتراض من البنوك في نهاية الخيارات المتاحة لرواد الأعمال. فبشكل عام، تفضّل البنوك إقراض الشركات التي لها سجل وأصول. وقليلًا ما تقرض الشركات الناشئة التي ليس لها أصول أو ضمانات، لهذا فالبنوك في الرتبة ما قبل الأخيرة في الرسم البياني أعلاه.

5. التمويل الجماعي

على عكس مصادر التمويل الأخرى التي تأتي من أشخاص أو جهات محدّدة، فالتمويل الجماعي (crowdfunding) يقوم على جمع الأموال من مجموعة كبيرة من الناس. فقد أصبحت هناك منصات متخصصة في التمويل الجماعي، حيث يمكنك أن تعرض فكرتك وخطّة عملك عليها، وإن اقتنع الناس بفكرتك، فسيُقدّمون لك الدعم المالي لتنفيذ الفكرة لتتمكّن من إنشاء المشروع.

صحيح أنّ هذا الخيار هو الأخير في قائمة مصادر التمويل، إلّا أنّه لا يقل أهمية عن غيره، وعلى الأرجح أنّه سيزداد ويتطوّر في السنوات القادمة. لذا يجب أن تأخذه بالحسبان، وتسجّل على تلك المنصات وتعرض مشروعك فيها، فهناك الكثير من تلك المنصات التي تتيح لك ذلك.

يتميّز التمويل الجماعي عن غيره من مصادر التمويل، بأنّه يخلق ضجّة حول مشروعك، وبالتالي ستضرب عصفورين بحجر واحد، فمن جهة ستوفّر التمويل، ومن جهة أخرى ستحصل على بعض التسويق المجاني. أيضًا فالتمويل الجماعي أسهل في العادة، إذ أنّ منصات التمويل الجماعي تُسهّله كثيرًا، أضف إلى ذلك أنك ستحافظ على كامل السيطرة على قرارات الشركة.

بالمقابل، فبحكم أنّ منصات التمويل الجماعي مفتوحة للجميع، فستجد منافسة شرسة عليها، إضافة إلى أنّ تلك المنصات صارمة في جمع الأموال، فبعضها تتحفّظ على الأموال التي تم جمعها إلى أن تحقّق الأهداف المتفق عليها. وفي حال لم تنجح في ذلك، فستعيد الأموال إلى المانحين. وتأخذ تلك  المنصات جزءًا من الأموال التي تم جمعها.

6. خيارات إضافية

هناك خيارات أخرى لتمويل مشروعك، مثل المنح الحكومية، فمعظم الدول العربية لديها برامج لمساعدة المواطنين على إنشاء مشاريعهم الخاصة، مثل صندوق المئوية في السعودية، ونافذة التمكين الشبابي في الأردن، ومبادرة رواد النيل في مصر، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية في المغرب، إضافة إلى مبادرات تعمل على مستوى العالم العربي، مثل مركز الشباب العربي المدعوم من الإمارات. ومهما كانت دولتك، فعلى الأرجح أن دولتك تقدم مثل هذه البرامج.

ميزة تلك البرامج أن هدفها لا يكون ربحيًا، وإنما تسعى أساسًا لمساعدة الشباب على إنشاء مشاريعهم الخاصة، والوقوف على أقدامهم. لكن ما يعيبها أنّ مساطِرها تكون في العادة معقدة وبطيئة. كما ستجد على الأرجح منافسة شديدة، كما قد تشترط المؤسسة المانحة أن توفر  50% مثلا من التكلفة الإجمالية للمشروع للموافقة على تمويل مشروعك.

هناك أيضا خيار الحاضنات أو مسرّعات المشاريع (Business incubators/accelerators)، التي يمكن أن تكون شركات أو جامعات أو مؤسسات تزوّدك بالموارد التي تحتاجها لأجل إنشاء مشروع تجاري خاص بك. وتشمل هذه الموارد المساحات المكتبية، أو المختبرات، أو التسويق، أو الاستشارات، أو المال، أو أيّ شيء آخر قد تحتاجه.  ويكون ذلك عادةً مقابل حصة من الأسهم في الشركة. هناك عدة حاضنات أعمال في العالم العربي، مثل برنامج بادر لحاضنات ومسرعات التقنية (السعودية) و”دير إنك” Dare Inc (المغرب) و نهضة المحروسة (مصر).

قبل أن تبدأ رحلة البحث عن التمويل، من المهمّ أن تتعلّم كيف تنفق تلك الأموال، فحتى لو نجحت في إيجاد مصادر التمويل، فإن أسأت تدبيرها، فسيَفشل مشروعك لا محالة. لذلك عليك أن تقتصد قدر الإمكان، وتنفق الأموال بحكمة. على سبيل المثال، بدل أن تعيّن موظفين بدوام كامل في البداية، قد يكون من الأفضل توظيف مستقلين عبر شبكة الإنترنت.

هذا الخيار مثالي لأنه سيخفض التكاليف بشكل ملحوظ، فلن تكون مضطرًّا لتوفير مكاتب ومقر عمل، ودفع تكاليف الرعاية الصحية وصناديق التقاعد وغيرها من المصاريف. كما أنّك ستعثر على الكفاءات التي تريد، مهما كانت نادرة. وأفضل مكان لتعثر على المستقلين منه هو منصة مستقل، أكبر منصة عربية للعمل الحر، ومهما كانت الكفاءات التي تبحث عنها فسَتجدها هناك وبأُجور معقولة.

الجوانب القانونية لإنشاء مشروع تجاري

تحويل مشروعك إلى شركة هو على الأرجح الجزء الأكثر إزعاجًا في كلّ مراحل إنشاء مشروع تجاري. لكنّه قد يكون ضروريًا إن كنت تخطط لتوسيع مشروعك لاحقًا، أو الحصول على تمويل من المستثمرين. أمّا لو كان كل ما تريده هو تأسيس متجر إلكتروني أو مدوّنة، أو مشروع صغير لبيع المعدات الرياضية مثلا، فقد لا تحتاج إلى إنشاء شركة، لكن إن كنت تريد إنشاء مشروع تجاري تتوقّع أن ينمو مع مرور الوقت، أو كنت تريد طلب التمويل من المستثمرين، فإنّ تأسيس شركة ناشئة سيكون ضروريًا.

لا تحتاج لأن تكون خبيرًا في القانون لتؤسّس شركة، لكن هناك بعض الجوانب القانونية التي عليك معالجتها في بداية إنشاء مشروعك، أولها هو اختيار اسم لشركتك، هذا ليس ضروريا دائمًا، لكن إن كنت تخطّط للتوسّع لاحقًا، فستحتاج إلى اسم وعلامة تجارية تميّزك عن منافسيك. الاسم الذي تختاره ستُعرَف به بين الناس، وسيصعُب عليك لاحقًا تغييره، لذا عليك أن تحسن اختياره.

عندما تختار الاسم الذي تريد، تحقّق من أنّه غير محجوز في دولتك. وإن لم يكن محجوزًا، فعليك تسجيله لحماية اسم مشروعك وعلامتك وشعارك التجاري، وهذا مهمّ لتميّز المنتجات والخدمات التي تقدمها عن منتجات وخدمات  المنافسين. إجراءات التسجيل تختلف من بلد لآخر، لذلك عليك أن تجري بحثًا، أو تسأل الجهات المختصة.

وقبل أن تتمكن من تسجيل شركتك، ستحتاج إلى تحديد الهيكل القانوني للشركة. الذي سيؤثر على كل شيء، بدءًا من الالتزامات الضريبية، إلى مسؤوليتك الشخصية في حال حدوث خطأ ما. هناك 4 هياكل قانونية للشركات، عليك اختيار إحداها:

مشروع فردي

المشروع الفردي هو شركة يملكها ويديرها شخص واحد، مثلًا: مصمّم شعارات مستقل، أو مطوّر مواقع. وفي هذه الحالة لا تقوم الحكومة بأيّ تمييز قانوني بين الشخص الذي يملك المشروع والمشروع نفسه. وتعدّ أبسط طريقة لإدارة مشروعك. إذ لن يكون عليك تسمية مشروعك، ويمكن أن تعمل باسمك الشخصي وحسب، ولكن لا شيء يمنعك من إعطاء مشروعك اسمًا مميّزًا.

من إيجابيات هذا الخيار أنه سهل وغير مكلّف، ومناسب جدا للمشاريع الصغيرة التي تعتمد على التمويل الذاتي، أو تمويل العائلة والأصدقاء، لأنّ هناك مالكًا واحدًا فقط، وهذا المالك يتمتع بالسيطرة الكاملة على جميع القرارات. كما أنّه لا تكون هناك في العادة أي تعقيدات قانونية بخصوص الضرائب، لأنّ هذا النوع من المشاريع لا تفرض عليه الدولة في العادة ضرائب خاصة، لأنّه كما قلنا سابقًا، لا تفرّق الدولة بين صاحب المشروع والمشروع، لذلك ليست هناك ضرائب منفصلة عن صاحبها.

لكن، قد يكون جمع الأموال من المستثمرين أو الحصول على قروض صعبًا جدًّا، لأنه لا يوجد هيكل قانوني للشركة، ومن ثم من الصعب أن يضمن المستثمرون حقوقهم. وهناك مشكلة أخرى، وهي أنّه في حال كانت هناك ديون على الشركة، فإنّ تلك الديون ستكون على عاتق صاحب الشركة، لأنّ مالك المشروع والمشروعَ نفسَه متماثلان قانونيًا.

الشراكة

تشمل الشركة مجموعة من الأطباء يعملون في العيادة نفسها، أو عدة أشخاص يملكون موقعًا إلكترونيًا وغيرها من الأمثلة. من الناحية القانونية، فالشراكة هي مشروع واحد يشترك في ملكيته شخصان أو أكثر، ويساهم كل مالك في جميع جوانب العمل، وكذلك يتقاسمون أرباح المشروع وخسائره.

ومن السهل عمومًا تكوين شراكة، ولا تكون مكلّفة في العادة. كما أنّ فرص نجاحها تكون أكبر، لأنّ هناك أكثر من شخص يعملون على المشروع نفسه، ويتقاسمون الأعباء المالية والإدارية، ويضعون خبراتهم ومهاراتهم في خدمة المشروع.

لكن، كما هو الحال مع المشاريع الفردية، فسيتحمّل الشركاء مسؤولية أيّ مشكلة قانونية، كما سيكونون مسؤولين مباشرة عن ديون الشركة. أيضًا قد تحدث خلافات بين الشركاء بخصوص اتخاذ القرارات وتوزيع الأرباح، لذا يجب أن يكون هناك اتفاق صريح حول كل تفاصيل العمل مُسبقًا.

شركة ذات مسؤولية محدودة

الشركات ذات المسؤولية المحدودة هي نوع من هياكل المشاريع، وهو أكثر تعقيدًا من الملكية الفردية والشراكات، ولكنه أقل تعقيدًا من الشّركات. مثل: شركة صغيرة للتصميم. تتميّز الشركات من هذا النوع بأنّ لها شخصية قانونية مستقلة عن المالك، كما لا توجد في العادة قيود على ملكية الشركات ذات المسؤولية المحدودة، وبالتالي يمكن أن يشارك في ملكيتها مزيج من الأفراد والشركات، وحتى شركات ذات مسؤولية محدودة أخرى. لكن يمكن أيضًا أن يملكها شخص واحد.

وكما يوحي اسمها، فإنّ مالكي الشركات ذات المسؤولية المحدودة لا يتحمّلون إلّا مقدارًا محدودًا من المسؤولية، أي أنّهم ليسوا مسؤولين بشكل شخصي عن الأخطاء المالية أو القانونية للمشروع. وهذا أحد الأسباب التي تجعلها مغرية للكثير من رواد الأعمال، خصوصًا في مجال الاقتصاد الرقمي، ولعلك قد لاحظت بنفسك أنّ معظم المشاريع على شبكة الإنترنت تختار هذا الهيكل القانوني.

لكن، غالبًا ما تكون الشركات ذات المسؤولية المحدودة أكثر تعقيدًا من المشاريع الفردية أو الشراكات، وهذا يعني ارتفاعًا في تكاليف إطلاق المشروع، كما أنّ أصحاب رؤوس الأموال الاستثمارية قد يترددون في الاستثمار في الشركات ذات المسؤولية المحدودة بسبب الاعتبارات الضريبية وبسبب التعقيد.

الشركات

الشركة هنا هي كيان قانوني منفصل ومميز عن مالكيها، وتتمتّع بمعظم الحقوق والمسؤوليات التي يمتلكها الفرد العادي (إبرام العقود، والاقتراض والإقراض، ورفع الدعاوى القضائية، وقابلة التعرض للمقاضاة، وتوظيف الموظفين، وامتلاك الأصول، ودفع الضرائب). ومن أمثلة تلك الشركات؛ مايكروسوفت وكوكا كولا وتويوتا وجميع الشركات المعروفة تقريبًا. يُعد هذا النوع أكثر تعقيدًا من الهياكل الأخرى، ويبناسب المشاريع الكبيرة التي تضم العديد من الموظفين.

من إيجابيات هذا النوع من الشركات أن الحصول على التمويل أسهل. كما أنّ المؤسسين والمدراء وحملة الأسهم ليسوا مسؤولين -عادة- عن ديون الشركة والتزاماتها – باستثناء الأموال والموارد التي استثمروها شخصيًا. لكن، نظرًا لأنها أكثر تعقيدًا من الهياكل الأخرى، فقد تكون رسومها الإدارية مُكلِّفة، وقد تكون مساطر إنشائها معقدة، إضافة إلى متطلّباتها الضريبية.

هذه هي الهياكل القانونية الأربعة الأساسية. كما قلنا من قبل، لست مضطرًّا لتحويل مشروعك إلى شركة، لكن إن أردت ذلك، فعليك اختيار ما يناسبك منها، إن كان مشروعك صغيرًا وكنت تديره لوحدك، ولم تكن محتاجًا إلى الفصل بينك وبين المشروع قانونيًا، ولم تكن مهتما بالحصول على تمويل من المستثمرين، فخيارك الأفضل سيكون هو المشروع الفردي.

أمّا إن كان لك شركاء، فمن الطبيعي أن تختار خيار الشراكة، ولو أردت لمشروعك النمو سريعًا، وكنت تريد حماية اسمه وعلامته التجارية، مع فصل نفسك عن المشروع وإبعاد نفسك عن أيّة مسؤولية في حال حدوث أخطاء أو مشاكل قانونية لاحقًا (مثلًا، إن كان لك موقع وكنت تخشى من تبعات انتهاك حقوق الملكية)، فالأفضل أن تختار هيكل الشركات ذات المسؤولية المحدودة.

أخيرًا، إن كبُر مشروعك، وأصبح يعمل فيه العديد من الموظفين، أو أردت الحصول على تمويل من البنوك والمستثمرين، وإعطاء مشروعك شخصية قانونية كاملة، فالخيار الأفضل هو التحوّل إلى شركة. لقد حاولت أن أكون عامًّا قدر الإمكان، لأنّ لكل دولة قوانينها الخاصة، لذلك، إن أردت تحويل مشروعك إلى شركة، فيجب أن تجري بحثًا عن المساطر القانونية في بلادك، أو يمكنك طلب خدمات الاستشارة القانونية عبر خمسات.

ابنِ فريق العمل

 

إن كنت تحتاج إلى مساعدة أشخاص آخرين لإدارة مشروعك، سواء في البداية، أو بعد بدء مشروعك بالنمو والتوسع، فستحتاج إلى تعيين فريق عمل كفء ومؤهّل يدفع شركتك قدمًا. وينبغي أن تضع ذلك في خطة العمل، لكي تأخذه بعين الاعتبار عند تقدير الميزانية المطلوبة لأجل إنشاء مشروع تجاري خاص بك. أول سؤال قد تطرحه على نفسك هو كم عدد الموظفين الذين أَحتاجهم؟

تختلف الإجابة بحسب المجال الذي تعمل فيه، فغالبية الشركات الناشئة تعمل بفرق صغيرة. لكن هذا يخصّ قطاع التكنولوجيا. أما في القطاعات الأخرى فقد يكون الأمر مختلفًا، مثلًا إن كنت تريد تأسيس مطعم، فعلى الأرجح أنّ عدد الموظفين الذين تحتاجهم سيكون أكبر، إذ ستحتاج إلى عاملين في المطبخ، وتحتاج إلى عدّة نُدُل، إضافة إلى شخص مكلّف بالإدارة والمحاسبة وربما الأمن، وغير ذلك.

وستحتاج إلى تعيين الموظفين عاجلًا أو آجلًا، إلّا إن كان مشروعك جامدًا لا ينمو. الموظفون هم محرّك المشروع، إذ أنّك ستفوّض لهم بعض صلاحياتك، لذا عليك أن تحسن اختيارهم. إن كان مشروعك أونلاين، فقد يكون الأفضل اعتماد التوظيف عن بعد، لأنّه أرخص، كما يضع تحت رهنك أفضل الكفاءات العربية الموجودة، موقع بعيد يساعدك على توظيف أفضل الكفاءات والمهارات التي تحتاجها للعمل عن بعد دون التقيد بمنطقة جغرافية محدد.

ابحث عن مقر للمشروع

إن كان مشروعك أوفلاين، فستحتاج إلى مقرّ له، سواء أكان مكاتبًا، أو محلًا للبيع، أو موقعًا صناعيًا. وستحتاج في هذه الحالة إلى شراء أو استئجار عقار لاستضافة عملك فيه. أمّا لو كان عملك أونلاين، فليس بالضرورة أن يكون لديك مقر عمل جغرافي، إلا في حال توسّع مشروعك أو كان لديك موظفون.

أو كان مشروعك يحتاج مساحة مخصّصة، مثلًا، إن كنت تملك مشروعًا لبيع الاستضافات على خوادم خاصة بك، أو كنت تبيع منتجاتك الخاصة من موقعك، ففي هذه الحالة ستحتاج إلى مساحة خاصة لذلك. واحرص على إدراج تكاليفه في خطة العمل. إليك بعض الأمور الأساسية التي يجب عليك مراعاتها عند البحث عن مقر للعمل:

  • العملاء المستهدفين: إن كنت تستهدف منطقة جغرافية معيّنة، فاحرص على أن يكون مقر عملك قريبًا من تلك المنطقة، مثلًا إن كنت تريد إنشاء مشروع تجاري لبيع المواد الدراسية، فمن الطبيعي أن يكون موقع المشروع قريبًا من المواقع التي يتواجد فيها الطلاب، مثل الجامعات والثانويات.
  • إمكانية الوصول ومواقف السيارات: هل يمكن الوصول إلى المبنى الخاص بك؟ وهل يمكن للعملاء المحتملين ركن سياراتهم؟ هذه الأمور مهمة، وفي حال لم تراعِها، فقد تخسر الكثير من العملاء من أصحاب السيارات.
  • المنافسة: في بعض الأحيان، قد يكون من الجيد أن تفتتح مقرّ عملك بالقرب من المنافسين، لكن في أحيان أخرى فقد لا يكون ذلك جيدًا. اعتمد على تحليل السوق والمنافسين الذي أجريته عند إعداد خطة العمل حتى تقدّر الخيار الأفضل لمشروعك.
  • القرب من الشركات والخدمات الأخرى: الأفضل أن تبحث في المناطق التي تحتضن مشاريع وشركات أخرى، لأنّ تلك المناطق تكون عادة مواقع رَائجة، ويأتيها الناس من كل مكان. في المقابل، فالمُشلكة في هذا أنّ الإيجار في مثل هذه المواقع يكون مرتفع الثمن. انتبه كذلك لعامل الأمن باجتناب المواقع غير الآمنة.
  • البنية التحتية: تحقّق من أنّ المبنى الذي ستسضيف فيه عملك مجهّز بما يلزم، مثلًا، إن كنت تحتاج إلى شبكة الإنترنت في مقر العمل، فاحرص على أن يكون المبنى في منطقة مزوّدة باتصال سريع بشبكة الإنترنت.

ابدأ بتطوير المنتجات أو الخدمات

بعد كل المجهود الذي بذلته في سبيل إنشاء مشروع تجاري خاص بك، سيكون من الجميل أن ترى فكرتك تصبح واقعًا. ضع في حسبانك أنّ تحويل الفكرة إلى منتج أو خدمة عمليّة صعبة. إذا كنت تريد إنشاء تطبيق مثلًا، ولم تكن مطوّر تطبيقات، فستحتاج إلى توظيف مطوّر. أمّا إذا كنت بحاجة إلى إنتاج عنصر بكميات كبيرة، فسيتعيّن عليك الاستعانة بشركة صناعية.

عندما تكون في طور العمل على إخراج فكرتك إلى النور، عليك التركيز على البساطة والجودة، إن كنت تريد مثلًا إنشاء موقع لتقديم خدمة ما، فعليك أن تحرص على أن يكون الحصول على تلك الخدمة بسيطًا وواضحًا، وأن تكون الخدمة ذات جودة عالية، وبدون أخطاء. وهذه بعض النصائح التي ينبغي مراعاتها أثناء العمل على تطوير المنتج:

  • تعلّم قدر ما تستطيع عن المنتج الذي تريده: فمثلًا إن كنت تريد إنشاء مدوّنة، فعليك أن تثقّف نفسك في هذا المجال، لتعرف كيف تتواصل مع المطوّر، وكيف تتخذ القرارات المهمة، مثل تحديد الاستضافة، ونظام إدارة المحتوى المناسب.
  • ينبغي أن تسيطر على مراحل الإنتاج: إن سلّمت عملية تطوير متجرك الإلكتروني مثلًا إلى مستقل أو شركة بدون متابعة، فقد تُفاجأ في النهاية بأنّ تصميم الموقع أو أداءه مختلف عمّا كنت تطمح إليه.
  • حاول الموازنة لتقليل المخاطر: إن كنت تريد تأسيس متجر إلكتروني، وكلّفت مطوّرًا بتطويره، فقد يترك أخطاء أو ثغرات يستغلها القراصنة لاختراق موقعك، وهذا قد تكون له تبعات كارثية، وقد تخسر الكثير من الأموال، لذلك قد يكون من الحكمة تعيين شخصًا آخر بعده، ويُفضَّل أن يكون مختصًّا في الأمن السيبيراني لمراجعة شيفرة الموقع، والتحقّق من خلوّه من الثغرات.
  • توظيف المتخصصين: تجنّب أصحاب مقولة “سبعة صنايع والرزق ضايع”، فهؤلاء الأشخاص يدّعون أنّهم يعرفون كلّ شيء، والحقيقة أنّهم لا يعرفون أيّ شيء معرفة معمّقة. ابحث عن ذوي الاختصاص، إن كنت تريد توظيف شخص لتطوير تطبيق، فاختر شخصًا لديه أعمال سابقة في هذا المجال، فتطوير التطبيقات علم قائم بذاته، وهو مختلف عمومًا عن تطوير المواقع، أو تطوير الإضافات.

بعد أن تنتهي من المنتج أو الخدمة، دع الناس يتفاعلون معها، فهذا سيساعدك على اكتشاف أيّ أخطاء أو عيوب لم تنتبه إليها. يمكنك أن تطلب من أفراد العائلة والأصدقاء أن يعطوك آراءهم، أو يمكنك استطلاع آراء شخص خبير. ولا تتوقّع أن يكون المنتج كاملًا من أول مرة، أو أن تكون ردود الأفعال إيجابية في البداية.

فحتى أكبر الشركات قد تكون الإصدارات الأولى من منتجاتها معيبة. مثلًا، عندما قامت شركة ديزني الشهيرة بإطلاق خدمة Disney+‎ للبث المباشر، فقد تعطّل تطبيقها في اليوم الأوّل من إطلاقه. وإن لم يكن المنتج في البداية في المستوى المأمول أو لم يرق للناس، فلا تيأس، وواصل تطويره ما دمت تؤمن بفكرتك.

مميزات وأهمية المشاريع الصغيرة

ما هي المشاريع الصغيرة؟

للمشروعات الصغيرة تعريفات مختلفة حسب مجالها، جميعها تتفق بأنها نشاطات تجارية تبدأ بموارد صغيرة مقارنةً بالمشاريع الأخرى، أي رأس مال بسيط، وعدد موظفين قليل. وتبدأ هذه الموارد بالازدياد مع نمو النشاط التجاري وزيادة إيراداته وإقبال الجمهور المستهدف، ليصبح المشروع التجاري الصغير، علامة تجارية خاصة بك.

مميزات وأهمية المشاريع الصغيرة

تشكل أفكار المشاريع الصغيرة الغالبية العظمى من الأنشطة التجارية في مختلف الدول بالعموم. وتختلف الأسباب والمميزات التي تدفع الأشخاص إلى تنفيذ هذا النوع من المشاريع، أبرزها:

  • خلق فرص عمل: تُعدّ المشاريع الصغيرة خيارًا فعالاً لتجاوز شح فرص العمل المتاحة، خصوصًا في الدول النامية، فيصبح لديك عملك الخاص، ومصدر دخل في الوقت نفسه.
  • البدء بما تحب: قد يكون المشروع الصغير الذي تفكر بإنشائه، خطوة لفعل ما تحب. فيصبح الشغف الوقود الأساسي لدفعك للبدء، وإصرارك نحو تحقيق النجاح الذي يتطلب المعرفة والجهد الضروريين.
  • الاستقلال المادي: مشروعك الخاص يعني دخلك المادي الخاص بك، ووجوده كدخل إضافي يحسّن من جودة حياتك. كما أنك رئيس نفسك هنا، يمنحك ذلك عدة امتيازات تزيد من مرونة العمل وترفع إحساس المسؤولية لديك.
  • انخفاض نفقات التطوير: تتلخص الميزة التنافسية الرئيسة للمشروع التجاري الصغير، بأن تطويره غالبًا لا يتطلب تكلفة عالية. فمثلما بدأ برأس مال صغير، يمكنك التدرج بتطويره خطوة بخطوة.

ما هي العناصر الأساسية لبدء مشروع تجاري صغير؟

قد يتساءل البعض، كيف يمكنني خلق فكرة مشروع صغير ناجح؟ يرتكز أي مشروع تجاري عند تشغيله على ثلاثة عناصر رئيسية، ينبغي تولية الاهتمام اللازم لتحقيق كل عنصر وتوظيفه بفاعلية قبل البدء، وهي:

  • الفكرة

يمكن للفكرة أن تكون سلعة أو خدمة، المهم أنها تلبي احتياجات خاصة بالجمهور المستهدف، وتتناول حلول بسيطة لمشاكل يعاني منها. فالنظر برغبات واحتياجات جمهورك عند تكوين الفكرة يُعدّ أمر أساسي لضمان نجاحها وقياس القوة الشرائية التي سيتمتع بها مشروعك. من المهم أيضًا النظر للمنافسين عند اختيار الفكرة، ما الذي يميز فكرتك عن أفكار مشروعات صغيرة أخرى متواجدة في السوق؟

  • الموارد

وهي كل المستلزمات الضرورية لتشغيل مشروعك التجاري، سواء كانت رأس مال، أو مواد خام ومعدات، أو مهارات معينة، لتتمكن من خلالها تشكيل فريق من القوى العاملة اللازمة. قد يكون المورد الأساسي لمشروعك هو جهاز الحاسوب، ومعرفة تقنية تساعدك على الانطلاق، أو مساحة صغيرة تكبر مع الوقت.

  • خطة العمل والإنتاج

وهو الشق الإداري الخاص بمشروعك الصغير، تحدد من خلالها الكيفية التي ستبدأ بها، والطريقة التي ستدير بها عملياتك الإنتاجية؛ كيف ستنفذ مهامك؟ وما التسلسل الصحيح للوصول للمنتج النهائي؟ وكيف ستتابع مبيعاتك؟ ومن هم الموردين الذين ستتعامل معهم إن تطلبت فكرة المشروع ذلك؟ الإجابة على هذه الأسئلة وغيرها بدقة، سيعينك على إدارة العمل ووضع خطة دقيقة.

الآن، إليك مجموعة مميزة من أفكار المشاريع الصغيرة: