شروط تسويق المنتج

مفهوم تسويق المنتج

هو عملية جلب المنتج إلى السوق، وهذا يشمل تحديد مواقع المنتج وإطلاق المنتج وضمان فهمه من قبل مندوبي المبيعات والعملاء كما يهدف تسويق المنتج إلى زيادة الطلب على المنتج واستخدامه، كما يعرف تسويق المنتج بأنَّه وظيفة التسويق الاستراتيجيّ الذي يسد الفجوة بين إدارة المنتجات والاتصالات التسويقية، ويتمثل الدور الرئيسي لمدير تسويق المنتجات تحديد الأسواق المستهدفة وحجمها وتقديم مقترحات القيمة، كما تشمل مسؤوليات هامة أخرى مثل تحديد المواقع وتمكين المبيعات.[١]

شروط تسويق المنتج

هناك العديد من الشروط الواجب توافرها في تسويق المنتج، وهي كالآتي:[٢]

1- الإعلان

وهو شكل مدفوع من الاتصالات والترويج ينطوي على منتج وخصائصه، وهناك أنواع كثيرة من وسائل الإعلان، منها:

  • الحملة إعلانية: رسالة أو رسائل تسويقية تركز على جمهور مستهدف على مدى فترة طويلة.
  • منصة الإعلان: تشكل سمات المنتج والقضايا المنقولة في رسالة إعلانية إلى الجمهور المستهدف.
  • السوق المستهدف للإعلان: هو مجموعة محددة من الأفراد الذين تم تحديدهم على أنَّهم مشترون راغبون وقادرون على توجيه رسالة إعلانية.
  • شهادة الخبير: وهي رسالة إعلانية يتم تقديمها من قبل شخص ينظر إليه على أنَّه خبير أو مستخدم للمنتج.

2- الوكيل

وهو وسيط لا يأخذ ملكية البضائع ولكنَّه يسهل التبادلات من خلال الجمع بين المشترين والبائعين، ومن أنواع الوكلاء الرئيسين:

  • وكيل العمولة: هو الوكيل الذي يبيع للشركات المصنّعة.
  • وكيل الشركة المصنعة: هو مندوب مبيعات مستقل يعمل مع العديد من الشركات المصنّعة لخطوط الإنتاج ذات الصلة ولكن غير المنافسة.
  • وكيل البيع: هو الفرد المسؤول عن جميع الأنشطة التسويقية للشركة المصنّعة.

3- العلامة التجارية

وتكمن في تحديد الهوية (الاسم، الرمز، إلخ..) من المنتجات الفريدة من نوعها وتمييزها عن منتجات الشركات المنافسة، وهي كالآتي:

  • الاستفادة من العلامة التجارية: وذلك باستخدام قوة اسم العلامة التجارية الحاليّة لدعم دخول الشركة إلى فئة منتجات جديدة، ولكنها ذات صلة.
  • تمديد خط العلامة التجارية: وذلك باستخدام اسم العلامة التجارية للمنتج المحدد لإطلاق عنصر جديد مختلف قليلًا عن نفس فئة المنتج.
  • علامة العلامة التجارية: الرمز أو التصميم المرتبط بالعلامة التجارية.
  • العلامة التجارية: الإنتاج القانوني ضد المقلدين من العلامة التجارية.

4- قناة التوزيع

وهي رحلة المنتج من الشركة المصنعة إلى المشتري، وهي كالآتي:

  • المستهلك: المستخدم النهائي للمنتج.
  • السوق الاستهلاكية: هيمنت السوق كمستهلكين أو كمشترين.
  • المشترين الأوائل: المستهلكين الذين يبحثون عن منتجات جديدة أو سمات المنتج وغالبًا ما يشترون منتجًا في وقت مبكر من دورة حياته.

5- الطلب

وهو جدول زمني لكمية المنتج الذي سيتم شراؤه بأسعار مختلفة، وهناك أنواع عديدة من الطلب، منها:

  • الطلب المشتق: طلب يعتمد على طلب آخر.
  • الطلب الفعال: مزيج من الرغبة في شراء منتج والقدرة الماليّة لشراء المنتج.
  • الطلب المرن: ويحدث عندما يؤدي تغير النسبة المئوية في السعر إلى تغير النسبة المئوية الأكبر في الكمية المطلوبة.

6- الخصم

وهو خصم من قائمة الأسعار في شكل نقدي أو أي شيء آخر ذي قيمة، وهناك أنواع كثيرة من الخصم، أهمها:

  • الخصم النقدي: خصم مقدم للمشترين الذين يدفعون مقابل المنتج خلال فترة محددة.
  • خصم موسمي: خصم مقدم للعملاء الذين يشترون منتجًا خلال موسم من السنة عندما يكون الطلب على المنتج منخفضًا.
  • خصم الكمية: خصم مقدم للمشترين الذين يشترون كميات أكبر من الكميات العادية للمنتج.

7- التنبؤ

وهو توقع كمية المنتج الذي سيتم بيعه في أوقات مختلفة في المستقبل، وهناك العديد من أنواع التنبؤ، منها:

  • تقنية دلفي: يطلب من لجنة من الخبراء تعيين التصنيف والاحتمالات لمختلف العوامل التي قد تؤثر على الأحداث المستقبلية.
  • تقنية انهيار السوق: تنقسم توقعات المبيعات لوحدة كبيرة إلى توقعات للوحدات الأصغر.
  • تقنية تراكم السوق: يتم تجميع معلومات التوقعات حول قطاعات السوق للوصول إلى إجمالي توقعات المبيعات .
  • تحليل حصة السوق: تعتمد توقعات المبيعات للشركة على توقعات الصناعة (بناء على افتراض حصتها في السوق).

8- الدخل

وهو الأموال المستلمة مقابل العمل أو الخدمات المقدمة، وبيع الأصول والعائد على الاستثمارات، وهناك نوعان من أنواع الدخل، هما:

  • الدخل التقديري: مقدار الدخل المتاح الذي يتبقى للمستهلك بعد شراء الضروريات مثل الطعام والمأوى والملابس .
  • الدخل المتاح: مقدار الدخل بعد الضريبة الاستهلاكية المتاحة للإنفاق.

9- الوسيط

وهو شركة مستقلة أو مملوكة للشركات تساعد على نقل المنتجات من المنتج إلى المستهلك النهائي، وهناك نوعان من أنواع الوسيط، هما:

  • السوق الوسيطة: مجموعة من تجار الجملة وتجار التجزئة الذين يشترون السلع من الآخرين ويعيدون بيعها.
  • وسيط التاجر: وسيط يأخذ ملكية المنتجات التي يوزعها.

عوائق إدارة بيانات المنتج

على الرغم من المميزات الكبيرة التي تقدمها برامج واستراتيجيات إدارة بيانات المنتجات وعلى الرغم من التطور الكبير في هذا المجال، إلا أنه ما يزال هناك العديد من العقبات والتحديات التي تقف عائقًا أمام تبني مختلف الشركات والمؤسسات هذه الاستراتيجية الإدارية المميزة، وتتمثل هذه المعوقات في:

  • التوقعات المبهمة

فالعديد من أصحاب الشركات ما يزالون غير متأكدين من مدى حاجتهم إلى أنظمة إدارة معلومات المنتجات، في حين يرفع آخرون سقف طموحاتهم وتطلّعاتهم في هذه الأنظمة فيعتقدون أنها ستنظّم كافة أمور الشركة، نعم ستكون أداة تنظيم رائعة ولكن خدماتها كما ذكرنا مقتصرة على تفاصيل المنتجات.

  • فترة التطبيق الطويلة

فتبني نظام إدارة بيانات المنتج ليس بالأمر البسيط ولا يمكن تحقيقه بين ليلة وضحاها، فالأمر يتطلب جهد تنسيق كبير، قد يتطلب من 4 -24 شهر من التنظيم وضبط المعلومات وتفاصيل المنتجات المختلفة في هذه الأنظمة.

  • مخاطر الأخطاء

على الرغم من أن أنظمة إدارة معلومات المنتج تقلل من أخطاء التنسيق في تفاصيل المنتجات والتكاليف المترتبة عليها إلا أن عملية نقل جميع تفاصيل المنتج إلى قاعدة البيانات المركزية يحمل في طيّاته خطر الخطأ في النقل، والذي قد يؤدي إلى عواقب كارثية. لكن، تعيين فريق متخصص لنقل تفاصيل المنتجات بدقة إلى قاعدة البيانات سيكون كافيًا لتجاوز هذه المخاطر تمامًا.

على الرغم من التحديات التي تواجهها أنظمة إدارة بيانات المنتج، إلا أنها تشكل مستقبلًا واعدًا يمكن لأصحاب الأعمال والأفراد العاملين في مجال التجارة الإلكترونية ضبط وتنظيم منتجاتهم بفعالية وكفاءة والانتقال إلى مستوى احترافي في إدارة وتنسيق شركاتهم و متاجرهم.

مزايا إدارة بيانات المنتج

تكمن أهمية إدارة بيانات المنتج في أنها تقدم حلول للكثير من المشاكل التي تواجهها الشركات الكبيرة والصغيرة سواءً في مرحلة التصنيع أو في مرحلة التسويق والبيع. تعديل بيانات منتج واحد في قناة بيع واحدة قد يكون أمرًا بسيطًا.

لكن، لك أن تتخيل صعوبة تعديل بيانات آلاف المنتجات في قنوات البيع التقليدية والإلكترونية، مثل أمازون وإيباي ومتاجر ووكومرس ومتاجر وسائل التواصل والصفحات الإلكترونية وغيرها. يمكن تلخيص فوائد إدارة معلومات وبيانات المنتج في البنود التالية:

  • يمكن لأي فرد ضمن المؤسسة البحث عن التفاصيل التي يريدها حول منتج معيّن، بحيث تكون هذه التفاصيل دقيقة ومحدّثة باستمرار.
  • تقليل الأخطاء والتكاليف المترتبة عن سوء تنظيم وضبط تفاصيل المنتجات، مثل بيانات التصنيع وتكاليف المواد التصنيعية، كأن يرتفع ثمن مادة أولية تدخل في تصنيع منتج ما ومن ثم لا تُحدّث هذه المعلومة في قاعدة بيانات الشركة. بالتالي، سيكون هناك خسائر بسبب عدم تحديث سعر المنتج بعد ارتفاع ثمن المواد الأولية.
  • زيادة الإنتاجية وإنقاص دورة تصنيع المنتج؛ وذلك من خلال تنظيم وضبط تفاصيل ومعلومات الإنتاج بحيث يمكن لجميع القطاعات المسؤولة عن تصنيع مرحلة ما الوصول إلى البيانات التي تريدها بفعاليّة.
  • تنظيم عمليات بيع وتسويق المنتج في كافة المحطات وقنوات التسويق، وتوفيق الوقت والجهد والتكاليف اللازم لتعديل التغييرات الجديدة في أيّ من مواصفات المنتج في كافة محطات العرض.
  • تمكين المسوّقين وأصحاب المتاجر من الاطّلاع على آخر التطورات والتحديثات في مواصفات المنتج بشكل آني وتجنب أي تأخير في تلقي التحديث قد يسبب في خسائر مادية.
  • يمكنك أيضًا إن كنت تملك متجرًا إلكترونيًا خاصًا تحسين السيو (تحسين محركات البحث) الخاص بمتجرك بسهولة وفعاليّة، عن طريق تحديث الكلمات المفتاحية في وصف المنتجات المتشابهة بسرعة وسهولة دون الحاجة إلى تعديل وصف كل منتج على حدة والذي يستغرق وقتًا وجهدًا كبيرين.

برامج إدارة بيانات المنتج

ليس هناك نظام أو برنامج إدارة بيانات منتج مثالي أو متكامل، فالأمر يعتمد على ما تحتاج أنت إلى تنظيمه ضمن مؤسستك أو متجرك الإلكتروني. مع ذلك سنقدم فيما يلي قائمة بأفضل برامج إدارة بيانات المنتج الحالية مع ميزات ومساوئ كل منها:

Salsify

يتميز بوجود عدة منصات إدارة متاحة ضمن النظام، وهذا يعني إمكانية مشاركة أكثر من فرد أو جهة في إدارة النظام، مع توافر نسخة تجريبية مجانية عند طلب النظام، بالإضافة إلى تحديث بيانات وأدوات النظام باستمرار. أما الجوانب السلبية فتتمثل في أن البرنامج غير مصمم للعمل على الهواتف الذكية، بل على الحواسيب فقط.

Agility PIM

يتميز بإمكانية تخصيص وتصميم واجهة تفاعل المستخدم ضمن البرنامج، مع وجود أدوات تتبع وتقصي المخزون، وأدوات تحليل مميزة من أجل إجراء الإحصائيات والمخططات. الجانب السلبي من هذا النظام هو عدم توافر نسخة مجانية، بالإضافة إلى أن أقصر مدة اشتراك في البرنامج هي سنة ونصف (36 شهر).

Akeneo

مجاني مع توافر خطط اشتراك تقليدية وبأسعار مقبولة، ويتضمن النظام أدوات تحليل وتنسيق مميزة ودقيقة، مع دعم عدد كبير جدًا من المنتجات في قاعدة البيانات. تكمن السلبية الأساسية في واجهة تفاعل المستخدم المعقدة.

PIMworks

يتوفر هذا النظام بنسخة مجانية لمدة 30 يوم، مع أدوات تنظيم جيدة جدًا في مركزة المعلومات وبيانات المنتجات. المآخذ على هذا النظام تتضمن الأدوات المعقدة جدًا والتي تتطلب بعض الخبرة الفنية والتقنية فيها، بالإضافة إلى عدم وضوح سعر النظام قبل الاشتراك بالنسخة التجريبية والتواصل مع الشركة.

أنواع بيانات المنتج

ما هي بيانات المنتج Product Data؟

عندما نقول بيانات المنتج أو معلومات المنتج ماذا نعني بالضبط؟ وهل كلا المصطلحين يشيران إلى الأمر ذاته؟ يجب التنويه أولًا إلى أن الإلمام بهذين المصطلحين وفهم التفاصيل المتعلقة بهما أمر ضروري لتتمكن من بناء استراتيجية إدارة فعالة لجميع مراحل تصنيع منتجك أو بيعه وتسويقه عبر شركتك أو متجرك.

في الواقع يختلف مفهوم بيانات المنتج عن معلومات المنتج، على الرغم من أن كلا المصطلحين يؤدّيان أو يخدمان الهدف ذاته، وهو ضبط المنتج خلال مراحل حياته، بدءًا من عملية تصنيعه ووصولًا إلى تسويق المنتجات وانتهاءً بحصول العميل عليه.

بيانات المنتج (Product Data) هي التفاصيل المتعلقة بالمرحلة الأولى من حياة المنتج، وهي مرحلة التصميم والتصنيع، وتتضمن هذه البيانات كلًا من: تعليمات الإنتاج وخطط ومراحل التصنيع وأجزاء المنتج وتفاصيل أنواع وتكاليف المواد الخام وملفات الهندسة والتصميم إن وجدت، مثل ملفات الـ CAD؛ وCAD هي تقنية تصنيع حديثة تعتمد على تصميم المنتج على الحاسوب والحصول على نسخة رقمية ثلاثية الأبعاد لتصميمه تُعرف بملفات الـ CAD، وغيرها من التفاصيل المتعلقة بمرحلة تصميم وإنتاج المنتج النهائي.

في حين أن معلومات المنتج (Product information) هي التفاصيل المتعلقة بمرحلة ما بعد التصنيع، وتشمل مرحلة التسويق والعرض والبيع. وتتضمن هذه المعلومات كلًا من مواصفات المنتج وكفاءاته ومميزاته وسعره وصوره وفيديوهات عنه، إن وجدت، بالإضافة إلى التفاصيل الثانوية الأخرى مثل الحجم واللون وتعليمات الاستخدام بمختلف اللغات وغيرها من التفاصيل التي يحتاج إليها المسوّقون والبائعون على كافة المستويات.

أنواع بيانات المنتج

كما ذكرنا هناك نوعان من التفاصيل المتعلقة بالمنتج التي يمكن إدارتها عبر أنظمة إدارة المنتج، وهي معلومات المنتج Product informations وبيانات المنتج Product Data.

تنقسم معلومات المنتج إلى ثلاث أقسام:

  1. تفاصيل المنتج: وتتضمن الصفات الأساسية للمنتج والتي يمكن مقارنتها مع المنتجات المشابهة من النوع ذاته، مثل الطول والعرض والوزن واللون والمواصفات التقنية والفنية وغيرها.
  2. المعلومات التسويقية: وتتضمن العناصر المُستخدمة في تسويق المنتج، والتي يتفاعل معها العميل تفاعلًا مباشرًا أو غير مباشر، مثل التفاصيل المُرفقة في كتيب التعليمات والبروشورات.
  3. التفاصيل المالية للمنتج: تتضمن تفصيل السعر الإجمالي للمنتج أو أسعار القطع أو العناصر المُرفقة معه.

في حين تتضمن بيانات المنتج صنفين أساسيين:

  • بيانات التصميم: مثل ملفات التصميم CAD Files وملفات التصميم الهندسي وغيرها.
  • بيانات التصنيع: تتضمن معلومات القطع أو الأجزاء المكونة للمنتج والنماذج المختلفة المتوفرة له، بالإضافة إلى التعليمات التي تشرح مراحل عملية التصنيع والمستندات المُعتمدة من قبل أقسام التصنيع والإنتاج في الشركة.

متى تحتاج بيانات المنتج للتحديث؟

سواءً كنت تملك شركة أو مؤسسة تصنّع وتبيع منتجات خاصّة أم كنت تملك متجرًا إلكترونيًا مستقلًا تسوّق من خلاله لمنتجات مختلفة فسوف تحتاج إلى تحديث بيانات ومعلومات المنتجات لديك باستمرار، وأي تأخير في تحديث بيانات المنتج قد يسبب خسائر مادية كبيرة.

تتلخص أسباب تغييرات بيانات المنتج في النقاط التالية:

  • تغير أسعار المواد الأولية المستخدمة في تصنيع المنتج، سواءً زيادةً أم نقصانًا.
  • تغير في طريقة تصنيع أو تصميم المنتج، وهنا يجب تحديث طرق واستراتيجيات التصنيع في مختلف المحطات والأقسام المعنية.
  • إضافة مكوّنات أو عناصر جديدة إلى المنتج، بالتالي لا بد من إدراج هذه المكونات في كل من مخطط تصميم وتصنيع المنتج، بالإضافة إلى التفاصيل والمعلومات الخاص بالمنتج والتي يطّلع عليها العملاء.
  • زيادة أو نقصان معدل العرض والطلب على المنتج، والذي يؤدي عادة إلى تقلب في أسعاره، عندها لا بد من وجود استراتيجية سريعة وفعالة في مواكبة تبدلات سعر المنتجات في السوق لحظة بلحظة.

ما هو إدارة بيانات المنتج؟

نعني هنا بنظام إدارة بيانات المنتج (PDM Product Data Management) أي برنامج أو تطبيق رقمي مهمته الأساسية تنظيم وضبط جميع التفاصيل المتعلقة بعملية تصنيع المنتج وتصميمه. تعمل هذه البرامج على جمع جميع البيانات في مكانٍ واحد يسهل على أي فرد أو قسم مسؤول عن عملية التصنيع الوصول إليه.

بمعنى آخر ستضع هذه البرامج جميع المعلومات الأخيرة والمحدّثة حول كيفية تصنيع المنتج والمواد الداخلة في إنتاجه، بالإضافة إلى أسعار المواد الأولية وتفاصيل التصميم الأخرى في بيئة معلومات مركزية، يمكن من خلالها أخذ أي تفصيل مسبق وإضافة أي تفصيل جديد بسهولة وبدون الحاجة إلى تحديث المعلومة على كافة المستويات.

إليك مثالًا بسيطًا، لنفترض أنك تملك شركة تصنع مواد تنظيف منزلية وابتكرت إحدى المواد الأولية الجديدة الفعالة في التنظيف، والتي رأيت ضرورة ملحّة في استثمارها في منتجك. عندها هناك ثلاث تفاصيل أساسية لا بد أن تُحدّث فيما يتعلق بذلك المنتج تحديدًا.

  • التفصيل الأول هو سعر المنتج بسبب إضافة تكاليف هذه المادة الجديدة إلى حلقة التكلفة، وهذا يشمل سعر المنتج المباع لمحال البيع بالتجزئة والمعروض في مختلف المتاجر الإلكترونية والأسعار المعتمدة لدى مسوقي الشركة وغيرهم.
  • أما التفصيل الثاني فهو مكونات ومواصفات المنتج والتي لا بد من تفصيلها لأسباب قانونية ولكي يتمكن العميل من الاطّلاع عليها.
  • والتفصيل الثالث يتضمن مخطط التصنيع والإنتاج، فقد تحتاج تلك المادة الجديدة إلى تعليمات تصنيع معيّنة لكي تُضاف إلى مادة التنظيف الأساسية.

وهنا يأتي دور إدارة معلومات وبيانات المنتج في مركزة جميع تفاصيل المنتج المتعلق بدوره حياته ابتداءً من استيراد المواد الأولوية ووصولًا إلى خطوات التصنيع وانتهاءً بالتسويق والعرض والبيع. إن كنت تملك شركة مصنّعة ومسوّقة فسوف تحتاج إلى إدارة كل من معلومات المنتج وبيانات المنتج.

أما إن كنت تملك متجرًا إلكترونيًا تعرض فيه منتجات شركات أخرى فعليك الاعتماد على برامج إدارة معلومات المنتج وليس عليك الخوض في تفاصيل بيانات المنتج ومراحل تصنيعه.

كيف تبدأ في تنفيذ استراتيجية تطوير المنتج

تتضمن استراتيجية تطوير المنتج العديد من الخطوات، ولذلك لا بد من وجود خطة محددة لتنفيذها بدقة وإحكام. تشمل خطة تطوير المنتجات الخطوات التالية:

1. تحديد الهدف من تطوير المنتج

تملك المشاريع أحيانًا خططًا مسبقة لتطوير المنتجات، كمهمة ثابتة تُنفذ في المشروع، للحفاظ على تقديم أفضل المنتجات للعملاء باستمرار. في بعض الأحيان يبدأ تطوير المنتج بفعل وجود فرصة معينة تسعى للاستفادة منها في المشروع.

أيًا تكن الآلية المتّبعة في تحديد الهدف من عملية تطوير المنتجات، فلا بد من وجود رؤية بشأن النتيجة المتوقعة من العملية، لأنّ ذلك سيتحكم في آلية تنفيذ استراتيجية تطوير المنتج، وستصمم مراحل التطوير لتحقيق هذه الرؤية.

2. اختيار الأقسام المشاركة في تطوير المنتج

تختلف الأقسام التي تشارك في عملية تطوير المنتج من مشروع لآخر، إذ يتوقف ذلك على عدة عوامل كالتالي:

  • الهيكل التنظيمي الخاص بمشروعك والأقسام الموجودة بداخله.
  • طبيعة المنتجات والصناعة والعملاء الذين تستهدفهم.
  • الهدف من تطوير المنتج والنتائج المأمولة من العملية.

وفقًا لهذه العوامل يمكنك تحديد الأقسام التي ستشارك في عملية تطوير المنتج، وتحديد الأدوار المتوقعة من كل قسم، لضمان تنفيذ عملية تطوير المنتج بالصورة المطلوبة.

3. تحديد المنهجيات المستخدمة في تطوير المنتج

توجد العديد من المنهجيات التي تستخدم في تطوير المنتج، إذ تحدد هذه المنهجيات طريقة العمل والمراحل المختلفة لتنفيذ عملية تطوير المنتج. لذا، لا بد من تحديد المنهجيات التي ستستخدمها في تطوير المنتج، حتى تشاركها مع الفريق المسؤول، للاعتماد عليها في إدارة تطوير المنتجات.

تأتي منهجية الأجايل في مقدمة هذه المنهجيات، وهي تتميز باعتمادها على التكرار في الخطوات، وفقًا للملاحظات التي يحصل عليها الفريق. إذ تعتمد على إطلاق الـ MVP لجمع الآراء، ثم يعود الفريق لتحسين المنتج مرة أخرى، ويستمر الأمر حتى الوصول إلى أفضل نسخة من المنتج.

4. وضع خارطة الطريق والجدول الزمني وميزانية التنفيذ

لا بد في النهاية من وضع كل شيء حول تطوير المنتج في خارطة طريق واضحة المعالم، تتضمن الخطوات الفعلية للتنفيذ، مع إضافة الجدول الزمني لجميع الخطوات. من المهم أيضًا وضع الميزانية المناسبة لتنفيذ عملية تطوير المنتج، لا سيّما مع وجود العديد من العمليات المتعلقة بتطوير المنتج، وهو ما يحتاج لميزانية ملائمة، لضمان الجودة في النتيجة النهائية.

مراحل تطوير المنتج

تتضمن عملية تطوير المنتج مراحل متنوعة، وفي كل مرحلة يوجد مخرج واضح يجب التركيز عليه، بهدف الانتقال إلى الخطوة التالية وفقًا لبيانات صحيحة. يمكن جمع مراحل تطوير المنتج في المراحل الخمس التالية:

1. دراسة السوق جيدًا

تبدأ عملية تطوير المنتج بدراسة تفصيلية للسوق، بهدف اكتشاف الفرص المتاحة التي يمكن استثمارها. تشمل دراسة السوق تحليل:

  • سلوك العملاء في الشراء، وما هي المميزات التي يبحثون عنها.
  • المنافسة لمعرفة المنتجات الأخرى والميزة التنافسية لكلٍ منها.
  • أحدث الاتجاهات والتغيرات في السوق، مثل معرفة أحدث اتجاهات التكنولوجيا، وأثرها على المشاريع.

2. وضع فكرة المنتج

في نهاية تحليل السوق، يصبح لديك تصورات واضحة حول المشكلات الموجودة في السوق، أو الاحتياجات غير المشبعة للعملاء التي يمكن العمل عليها. يمكن في هذه المرحلة التركيز على العصف الذهني، للوصول إلى الأفكار المختلفة التي يمكن تنفيذها.

يمكن أن تشمل الأفكار تطوير منتج جديد كليًا، أو التطوير على المنتجات الحالية في المشروع. من المهم في نهاية العصف الذهني، تحويل الأفكار إلى تصورات أكثر وضوحًا يمكن تنفيذها. مثل تخيل المنتج النهائي والخصائص المحتملة والتصميم المتوقع له.

3. النمذجة Prototyping وبناء منتج الحد الأدنى الـ MVP

أصبح إنشاء عمل متكامل لاختباره من الماضي، إذ تطورت أفكار إدارة الأعمال، وظهرت منهجيات متنوعة، تركّز على تقييم العمل دوريًا في كل مرحلة. إذ يساهم ذلك في تجنب التكاليف العالية من عملية تطوير المنتج الكامل، ويضمن الاستفادة من الوقت والجهد بصورة مثالية، عبر نمذجة الأفكار واختبارها.

يمكن فعل ذلك من خلال بناء منتج بالحد الأدنى من الوظائف MVP، أي نسخة من المنتج تحتوي المميزات الأساسية ليستخدمها العملاء. يُستخدم الـ MVP لطرحه على العملاء، واختبار آرائهم وتجربتهم مع المنتج، ثم العودة مرة أخرى لتطوير المنتج وفقًا لتعليقات العملاء.

4. الاختبار والتحقق من الفكرة Validation

بعد الانتهاء من بناء الـ MVP، يمكن للشركة البدء في إنشاء حملات تسويقية، لترويج المنتج لدى العملاء واختباره. يجب التأكد جيدًا من مراقبة ردود أفعال العملاء، وتشجيعهم على المشاركة بآرائهم في المنتج، فهذا الهدف الأساسي من هذه المرحلة لا فقط تحقيق المبيعات. ستشمل آراء العملاء التالي:

  • المميزات التي نالت إعجابهم في المنتج.
  • السلبيات التي لم ترق إلى تطلعاتهم وطموحاتهم.
  • المقترحات بشأن خصائص إضافية يمكن إضافتها للمنتج.

5. التعديل والتطوير المستمر على المنتج

تطوير المنتج هي عملية تكرارية. لذا، وفقًا لملاحظات العملاء، يمكنك العودة مرة أخرى إلى الخطوة الثانية والتعديل على فكرة المنتج. كرر الخطوات السابقة مرة أخرى، حتى تصل إلى أفضل نسخة ممكنة من المنتج.

تتضمن مراحل تطوير المنتج العديد من التفاصيل الفنية، والإجراءات التي تتطلب تنفيذها بدقة، لضمان الجودة في المنتجات النهائية التي تصممها. يمكنك الاشتراك في دورة إدارة تطوير المنتجات من أكاديمية حسوب، لتعلُّم كيفية تحويل أفكارك إلى التنفيذ الفعلي في أرض الواقع.

 

ستساعدك الدورة على معرفة المفاهيم الأساسية في إدارة تطوير المنتجات، ومعرفة كيفية تنفيذ كل مرحلة من المراحل، بدءًا بدراسة السوق ومرورًا بمعرفة أنواع منتجات الحد الأدنى من الوظائف MVPs، وختامًا بكيفية التطوير المستمر للمنتجات؛ اعتمادًا على منهجية الأجايل Agile. ستفيدك الدورة كذلك في معرفة كيفية توظيف الفريق المناسب للعمل معك على تطوير المنتجات في مشروعك.