كيف تختار طريقة الدفع المناسبة لمتجرك الإلكتروني

تعدد وسائل وأنواع بوابات الدفع التي يمكن تبنيها في المتجر الإلكتروني، قد يثير نوعًا من الحيرة لدى الكثيرين حول كيفية اختيار أفضلها. لذا، إليك بعض الأسس والمفاتيح التي ستساعدك في اختيار وسائل الدفع، وبوابات الدفع الأفضل لمتجرك:

  • التكاليف

ينبغي لك تحديد نوع الاشتراك الذي ترغب فيه أولًا: هل ترغب باشتراك شهري أو سنوي؟ بعدها ضع قائمة بأبرز بوابات الدفع التي تلبي احتياجات متجرك، ثم قارن بين خطط الاشتراك في كل بوابة من حيث النوع والسعر، وبناءً على هذه المقارنة يمكنك اختيار بوابة الدفع، التي تقدم خطة الدفع الأفضل والأقل تكلفة بالنسبة لمتجرك.

  • تعدد طرق الدفع

من الأفضل أن يقع اختيارك على البوابة التي تقبل قائمة طويلة من وسائل الدفع التي قد يستخدمها عملاؤك، بالإضافة إلى آلية استقبال المدفوعات؛ وستجد المزيد من التفاصيل حول هذه النقطة في مقالنا: دليل بوابات الدفع الإلكتروني لأصحاب المتاجر الإلكترونية.

  • التوافقية

من الضروري أيضًا أن تضع في الحسبان إمكانية ربط بوابة الدفع بمتجرك الإلكتروني، فمثلًا لا تدعم بعض البوابات إمكانية الربط مع المتاجر المصممة بواسطة الووردبريس.

  • الدعم

وجود فريق متخصص من الدعم الفني مهمٌّ بدوره، فهناك بعض المشاكل الفنية في عملية الدفع في متجرك قد تتطلب منك التواصل مع مختصين في هذا المجال لمعالجتها.

  • الموثوقية

عليك باختيار بوابات الدفع التي تملك موثوقية عالية، وهذا مهم لأمرين، الأول هو ضمان أمان وسلامة بياناتك وبيانات عملائك، أما الثاني فهو المصداقية والراحة التي توفرها البوابة في خدمة العملاء، فالبوابات التي تضع إجراءات دفع معقدة، قد تؤدي إلى تراجع المبيعات في متجرك.

3 نصائح ذهبية لزيادة عمليات الشراء من متجرك

على الرغم من السهولة والبساطة التي تشتمل عليها آلية الدفع الإلكتروني، إلا أن معدل الارتداد أو التراجع في عمليات الشراء مرتفع، واقتناص معدل تراجع منخفض للعملاء في متجرك سيكون إنجازًا كبيرًا، سيساعدك على زيادة مبيعاتك زيادة ملحوظة. وفيما يلي سنقدم لك 3 مفاتيح ذهبية من شأنها أن تساعد على تحقيق ذلك.

1. تقليل محطّات الشراء للعميل

تختلف مراحل الدفع بعددها وتعقيدها من بوابة دفع لأخرى ومن متجر لآخر، وعلى الرغم من أن زيادة مراحل الدفع يوفر ضمانًا أكبر لأمان كل من بيانات العميل وصاحب المتجر، إلا أن التعقيد الزائد يؤدي إلى نفور نسبة كبيرة من العملاء، وتراجعهم عن عملية الشراء. لذا، احرص على اختيار بوابة دفع توفر خطوات دفع بسيطة وآمنة في الوقت نفسه.

2. تبني أنظمة التحقق الآلية الذكية (machine learning systems)

يعتمد مبدأ عمل هذه الأنظمة على تحليل بيانات العميل التي يُدخلها، وإعداد خوارزميات وفقًا لهذه البيانات. الهدف من هذه الأنظمة هو التحقق من أن العميل حقيقي وجاد؛ بمعنى أنه ليس شخصًا يرغب بالاحتيال أو حتى التخريب.

على سبيل المثال، إن كان هناك عميل يمتلك عنوان IP مشبوه، عندها تعمل هذه الأنظمة على تحليل بيانات هذا العميل بالتحديد، لمعرفة إن كان عنوان IP المشبوه هل هو بعيد وغير متوافق مع سائر البيانات التي يقدمها العميل أم لا، وبناءً على ذلك يقر النظام بقَبول طلب الدفع أو رفضه.

3. تصميم بسيط لاستمارة استقبال المدفوعات الإلكترونية

في مرحلة ملئ العميل لبيانات الشراء، لا بُد من أن تتضمن الاستمارة قدرًا كافيًّا من المعلومات للتأكد من أن العميل هو عميل حقيقي يريد شراء المنتج، وليس محاول احتيال من نوعٍ ما. ولكن في الوقت نفسه، يجب أن تقلل من صرامة البيانات التي يجب على العميل إكمالها، لإنهاء عملية الدفع لكي تقلل من احتمال تراجعه عن إكمال العملية.

وفقًا لإحدى الإحصائيات فإن 87% من العملاء يتراجعون عن عملية الشراء إن كانت استمارة المدفوعات معقدة أو طويلة. من الخطوات المفيدة لإعداد استمارة مريحة للعميل، هي أن تجعل الاستمارة تفاعلية، كأن تتضمن تحديد حجم تلقائي للنافذة عند دخول العملاء إلى متجرك من الهواتف المحمولة والأجهزة اللوحية، أو أن تقدم لوحة مفاتيح مرقمة عند وصولهم إلى الخانات التي تتطلب إدخال أرقام، مثل خانة أرقام البطاقة الائتمانية.

طريقة كتابة سيناريو احترافي

الخطوة الأولى: حدد الهدف من كتابة السيناريو

أول خطوة في كتابة السيناريو هي تحديد هدف ونوع السيناريو. هل تريد سيناريو لفيديو على الشبكات الاجتماعية، أم تريد سيناريو أو سكريبت لبرنامج تلفزيوني، أم سكريبت إذاعي للراديو، أم سيناريو للعبة إلكترونية. من المهم أيضًا أن تحدد نوع السيناريو، فهناك عدة أنواع من السيناريوهات، منها:

  • السيناريو التعليمي: يسعى لتقديم محتوى تعليمي وتثقيفي. هذا النوع يُستخدم بكثرة من قِبل أصحاب المدونات الذين يحوّلون عددًا من مقالاتهم وتدويناتهم إلى مقاطع فيديو.
  • السيناريو التسويقي: يسعى للتسويق لمنتج أو علامة تجارية، ويُستخدم من قِبل الشركات وأصحاب الأعمال في المقام الأول.
  • السيناريو الترفيهي: يسعى للترفيه عن المشاهدين، ويُستخدم بكثرة في الشبكات الاجتماعية واليوتيوب.

يمكن الجمع بين أكثر من نوع في أثناء كتابة السيناريو الواحد. مثلًا، يمكن الدمج بين التسويق والتعليم في السيناريو نفسه، عبر كتابة سيناريو يُعلّم المشاهدين كيفية استخدام منتج ما، أو دراسة حالة توضح بعض استخداماته. كما يمكن الجمع بين التسويق والترفيه، من خلال كتابة السيناريو التسويقي لكن بنكهة فكاهية، وهكذا.

نوع السيناريو والهدف منه سيكون له تأثير على طريقة كتابة السيناريو، إذ تختلف السيناريوهات الموجّهة لفيديوهات اليوتيوب عن السيناريوهات الموجّهة للبرامج التلفزية والإذاعية. كما أنّ السيناريوهات الموجّهة للتسويق تكون عادةً أكثر احترافية من السيناريوهات الترفيهية مثلًا، إذ تحتوي عادة على دعوة لاتخاذ إجراء Call To Action.

الخطوة الثانية: حدد الجمهور الذي تستهدفه بكتابة السيناريو

مثله مثل جميع أنواع المحتوى، يجب أن تحدّد الجمهور المستهدف من السيناريو الذي تكتبه، لتضمن إيصال الرسالة وصياغتها بما يتناسب مع خصوصيات الجمهور المستهدف وميوله. هذه بعض العوامل التي يجب أن تأخذها بالحسبان عند كتابة السيناريو:

حدد الشريحة السكانية المستهدفة من السيناريو

يجب أن تحدّد الفئة السكانية المستهدفة بعناية، لأن السيناريو والحوار الموجّه للشباب قد لا يتناسب مع الكبار، والسيناريوهات الموجّهة للنساء قد لا تناسب الرجال، والعكس بالعكس. على سبيل المثال، إن كنت تريد كتابة سيناريو فيديو إعلاني عن منتجات الجمال والزينة، فعلى الأرجح أنّ الفئة المستهدفة ستكون النساء. أما إن كنت تريد كتابة سيناريو مراجعة لألعاب الفيديو على قناة اليوتيوب، فإنّ الشريحة المستهدفة ستكون الشباب والأطفال.

حدد منصة النشر التي تكتب لها السيناريو

إن كنت تريد أن تنشر الفيديو على منصة معينة، فعليك أن تدرس الشريحة التي تنشط على تلك المنصة. مثلًا، إن كنت تريد نشر الفيديو على إحدى الشبكات الاجتماعية، فينبغي أن تراعي أنّ رواد الشبكات الاجتماعية يفضلون الفيديوهات القصيرة عمومًا، كما أنّهم يشاهدون الفيديوهات غالبًا في الوضع الصامت.

أما إن كنت تريد نشر الفيديو على اليوتيوب، فعليك أن تراعي طباع المشتركين في قناتك. أما إن كنت تريد كتابة سيناريو لتدوينة صوتية، فعليك أن تراعي طبيعة كتابة النص الإذاعي، والاعتماد حصرًا على الصوت والحوارات والمؤثرات الصوتية. أما إن كنت تريد كتابة سيناريو للعبة إلكترونية، فينبغي أن تكون أولويتك هو كتابة سيناريو يسرد قصة حماسية وممتعة وجذابة للاعبين.

اختر لغة المشاهدين بعناية

ينبغي كتابة السيناريو بلغة المشاهدين، إن كنت تريد كتابة سيناريو فيديو موجّه لسكان دولة عربية معينة يُبثّ على قنوات وإذاعات محلّية، فيُفضل أن تكتب السيناريو باللهجة المحلية على العموم. أما إن كنت تريد استهداف العالم العربي كافة، فالأفضل أن تكتب بالعربية الفصحى.

كذلك يجب الانتباه إلى نوع السيناريو واختيار اللغة المناسبة بعناية. فمثلًا، السيناريو الترفيهي يُفضّل أن يكون بلغة بسيطة وبعيدة عن العمق، سواء بلغة عربية بسيطة أو حتى باللهجة المحلية. أما في المواضيع العلمية والثقافية عمومًا، فيُفضل استخدام لغة رصينة ودقيقة.

الخطوة الثالثة: كتابة المسودة الرئيسية للسيناريو

بعد تحديد الهدف من السيناريو، والجمهور المستهدف. تبدأ مرحلة كتابة المسودة الرئيسية للسيناريو بما فيها من أفكار وحوارات. هذه المرحلة تمهيدية، ولن تبدأ حقيقة في كتابة الصيغة النهائية للسيناريو الآن، وإنما ستكتفي بتوليد أكبر عدد ممكن من الأفكار التي تناسب موضوع السيناريو ورسالته.

بمجرد أن تولّد ما يكفي من الأفكار الفرعية، يمكنك البدء في وصل النقاط وترتيب تلك الأفكار وتصفيتها، عادةً ما تكون الأفكار في هذه المرحلة عشوائية، كما أنها قد لا تبدو متسقة مع بعضها في بادئ الأمر، وقد تجد صعوبة في تصور سيناريو يجمع كل تلك النقاط في قصة محبوكة ومنسجمة. حاول تصفية الأفكار الجيدة وربطها ببعضها بعضًا، وتصوّر ترتيبًا منطقيًا لتلك الأفكار.

ابدأ بعد ذلك بكتابة الحوارات والفقرات النصية للسيناريو بحيث تتحوّل شيئًا فشيئًا إلى قصة منسجه. وإن لم تستطع المواصلة، فربما تحتاج إلى إضافة أفكار فرعية أخرى، أو ربما أنّ الأفكار غير منسجه، وفي هذه الحالة قد يكون الأفضل مثلًا تقسيم السيناريو إلى سيناريوهين منفصلين.

الخطوة الرابعة: صياغة السيناريو

بعد تجميع الأفكار وتنقيحها، حان الوقت لبدء كتابة سكربت وإفراغه في قالب قصصي مميز يوصل الأهداف التي حددتها سلفًا إلى الجمهور المستهدف. في هذه المرحلة ينبغي أن ينصبّ تركيزك على كتابة سيناريو بسيط يسهل تحويله إلى فيديو يحقق الأهداف المرجوة. لذلك لا تحاول أن تؤلف تحفة فنية، المهم أن يحقق السيناريو الأهداف المرجوة. هذه بعض النصائح التي توضّح كيفية كتابة السيناريو الاحترافي:

كن واقعيًا في كتابة السيناريو

على خلاف القصص والروايات التي تعتمد على خيال القارئ، يُكتب السيناريو لتحويله إلى فيديو أو لعبة إلكترونية أو برنامج إذاعي، وينبغي أن يكون مصمم الفيديو قادرًا على إخراجه. وبالتالي يجب ألا تجعل السيناريو معقدًا جدًا بحيث يصعب تطبيقه، ولا يجب عليك شرح كل شيء بإسهاب، فصورة أو مشهد صغير قد يغني عن عشرات الكلمات.

لذا، راعي دائمًا إمكانات مصممي الفيديو من حيث الرسوم المتحركة والمؤثرات البصرية والصوتية وغيرها. إضافةً إلى ذلك، فإن السيناريو هو الأساس الذي سيُبنى عليه الفيديو. لذا يجب أن يشمل جميع المعلومات الجانبية عن الشخصيات والحوارات، وأحيانًا الديكور والخلفية. حاول تضمين المعلومات التي تراها مهمة حتى يأخذها المصمم والمصوّر بالحسبان، ولا تقتصر السيناريو على النصوص والحوارات فقط.

اقرأ السيناريو بصوت عال

حاول قراءة السيناريو عدة مرات بصوت مرتفع، إن كان السيناريو يتضمن حوارات، حاول محاكاتها عبر تغيير نبرة صوتك. هذا مهم جدًا، فأحيانًا قد يبدو السيناريو المكتوب جيدًا، لكن قد لا يبدو طبيعيًا عندما يُنطق، كما أنّ قراءة السيناريو بصوت مرتفع طريقة جيدة لتقدير مدة الفيديو المبني على هذا السيناريو.

قاعدة 130 كلمة في الدقيقة

غالبًا ما تكون هناك قيود زمنية على السيناريو، إحدى الطرق التي يمكن استخدامها هي قراءة السيناريو بصوتٍ مرتفع وتقدير المدة الإجمالية التي سيأخذها السيناريو. ثمة طريقة أخرى ينصح بها الخبراء هي قاعدة (130 كلمة في الدقيقة)، أي أنّ عدد الكلمات المنطوقة في الدقيقة الواحدة يساوي 130 كلمة تقريبًا.

يمكن أن تساعدك هذه القاعدة على تقدير الوقت الذي يتطلبه السيناريو. مثلًا إن كانت مدة الفيديو 5 دقائق تتخللها دقيقتان من التوقفات والمقاطع البصرية، سيبقى 3 دقائق للحديث، لذا بتطبيق القاعدة السابقة سنجد أنّ الثلاثة دقائق تلك سوف تقابلها 390 كلمة في السيناريو تقريبًا. رغم أن هذه القاعدة مُجرّبة على اللغة الإنجليزية، إلا أنها من الممكن تطبيقها على اللغة العربية مع مراعاة تقليل عدد الكلمات.

اعتن ببداية ونهاية السيناريو

في عصر التطوّر التكنولوجي الذي نعيشه، تتقلص نسبة انتباه الناس باستمرار. لذا فإنّ نسبة كبيرة من الناس لن يكملوا مشاهدة الفيديو، لذا عليك أن تضع في بداية السيناريو النقاط الأساسية والرسائل التي تريد إيصالها إلى المشاهد. مثلًا، إن كنت تريد كتابة سكريبت فيديو إعلاني، فاحرص على ذكر العلامة التجارية واسم المنتج منذ الثواني الأولى من الفيديو.

كذلك يجب الاهتمام بنهاية الفيديو هي الأخرى، ببساطة لأن الأشخاص الذين يستمرون في مشاهدة الفيديو حتى النهاية هم غاية في الأهمية بالنسبة لك. لأنّهم مهتمون بما تقدمه، لذا عليك أن تستثمر هذا الأمر عبر ختم الاسكربت بدعوة إلى اتخاذ إجراء. على سبيل المثال، دعوتهم إلى الاشتراك في قناتك على اليوتيوب، أو إلى زيارة حسابك على انستقرام أو فيسبوك، أو دعوتهم إلى شراء منتجك أو زيارة موقع، أو غير ذلك.

الخطوة الخامسة: المراجعة النهائية لنص السيناريو

بعد أن تنهي كتابة السيناريو، يجب عليك أن تراجعه لتتحقق من أنّه يحقق الأهداف التي حددتها سابقًا، ويوصل الرسالة التي تود نشرها. اسأل نفسك هذه الأسئلة وأجب عنها بعناية:

  • هل السيناريو النهائي يناسب جمهورك المستهدف؟
  • هل يوّصل الرسالة التي تريد نشرها بوضوح منذ البداية؟
  • هل هو منسجم ومتناسق ذات حبكة جيدة؟
  • هل نص السيناريو يناسب المنصة التي تريد نشر الفيديو عليها؟
  • هل السيناريو بالطول المناسب؟

طريقة بدأ مشروعك من الصفر

تقضي حياتك اليومية متجاهلًا فكرة مشروعك الخاص وأنت تحاول التعايش مع الروتين الذي لا تطيقه في عمل تكرهه، أو وظيفة مملّة تجعلك مقيّدًا طوال حياتك براتب محدود. تعلم بداخلك أن بإمكانك فعل ما هو أفضل، لديك فكرة مميّزة حول مشروع جديد تتوقّع أنك ستبدع فيه، فكرة تراها ثورية وعملية قابلة للنجاح، لكنك لا تعرف كيف تبدأ مشروعك، ما يجعلك في تردد دائم.

نحتاج كبشر أن نخاف من حين لآخر لنراجع قراراتنا وندرس الأمور بدقة قبل التهور، لكن بعض المخاوف مبالغ فيها وغير مبرّرة، تعمل بقوّة على إبقائنا في نقطة الصفر ومنعنا من التقدم. لهذا، قبل أن تبدأ مشروعك عليك أن تتغلب على عدّة مخاوف أولًا حتى تستطيع البدء:

1. لا تعرف من أين ستبدأ مشروعك

يُقال أن الرسام «ليوناردو دافينشي» بدأ أول أيامه يُعيد رسم لوحات رسامين آخرين، لذلك أفضل وسيلة للبدء أن تقلد من سبقك ونجح في ذات المجال، بالتأكيد يَجِبُ ألاّ تنسى تفرّد فكرتك واتخاذ طريقك الخاص. ولكن، الاطلاع على تجارب هؤلاء من شأنه أن يعطيك فكرة عما يجب توقعه وما عليك فعله أو تجنبه.

ابحث عن أشخاص تشابه مشاريعهم ما تنوي بدء مشروعك به واقرأ عن تجاربهم، إن أمكنك حاول الوصول إليهم. اعثر على شخصٍ نجح قبلك في نفس المجال أو له خبرة، واسأله أن يرشدك ويعلمك أساسيات العمل وكن مستعدًا أن تدفع له، ليس من أجل بضعة كلمات التي ستسمعها منه بل من أجل كل الوقت الذي استغرقه هو كي يتمكن من تقديم تلك النصائح لك، وكل الوقت الذي سيوفره لك، وقبل كلّ ذلك عليك أن تكون متأكدًا من جدوى فكرتك وحاجة السوق إليها.

هناك خطأ يقع به الكثيرون عند الاستشارة بخصوص مشروعهم، فهو يبدأ بمراسلة الخبير دون أن يدري ما طباعه أو عاداته، أحيانًا يجد تدوينة له فيُعلق بسؤال ليس له علاقة بالموضوع. أحيانًا أخرى يرد عليه في تغريدة ببعض الكلمات التي لا معنى لها مثل: «أريد بناء شركة كشركتك» وأشياء من هذا القبيل التي من الممكن ألّا يتقبلها من تسأل النصيحة منه.

معظم هؤلاء الخبراء في مجالهم وقتهم محدود، لذا فقد تجدهم قد خصصوا أوقاتًا معينة لاستقبال رسائل طلب النصح أو الاستشارات، البعض الآخر قد يترك الباب مفتوحًا لمراسلته في أي وقت، لكنه سيرد عليك حين يتاح له الأمر. المهم أن في معظم الحالات يَجِبُ ألاّ تأخذ الأمر بمحمل شخصي، فأنت لك الحق بمراسلته وطلب العون وهو له الحق أن يرد عليك في أي وقت يناسبه.

بالإضافة أنه بإمكانك سؤال مجموعة كبيرة من الناس في مواقع الأسئلة والأجوبة والنقاشات على الويب عن كيف تبدأ مشروعك، أشهرها عربيًا مجتمع حسوب I/O، فمجتمع ريادة الأعمال وحده يحتوي على أكثر من 80 ألف متابع، ومجتمع العمل الحر يحتوي على أكثر من 90 ألف متابع. أضف إلى ذلك موقع أكاديمية حسوب الذي يوفر قسمًا خاصًا بالأسئلة، الذي يمكّنك من طرح ما تريد من أسئلة في تصنيف أسئلة ريادة الأعمال وستجد من يقدم لك يد العون.

2. لست محترفًا

من الغريب أن الغالبية يفكرون أن عليهم أن يكونوا محترفين لبدأ فكرة ما، وهذا شيء غير ممكن عمليًا. صحيح أن امتلاك المعلومة والإلمام بتفاصيل مجال عملك مهم جدًا، وكذلك الاحتكاك بالخبراء والاستفادة من تجاربهم قد يساهم في تسريع طريقك نحو الاحترافية. لكن، لا شيء أهم من الخبرة التي لن تكتسبها إلا من الممارسة وتجاوز عقدة البداية.

لا تقلق، أي خطأ تفعله الآن فهو بمثابة دخل رائع لك جاك ما، مؤسس ورئيس شركة علي بابا

 

3. سيعتبرني الناس مجنونًا

كثيرون سيفعلون في الأغلب، لكن من يهتم؟ أنت مجنون أجل.. لأنك تترك فرصة الحصول على عمل ثابت مضمون وتختار أن تخاطر ببدء مشروعك الخاص، هذا ما يراه أغلب الناس. لكن، عالمنا اليوم بناه المجانين، كل شخص مجنون في نظر الناس إلى أن تنجح فكرته، عندها سيقولون أنهم لطالما علموا بجدوى الفكرة من بدايتها.

في الغالب هم لا يلقون بالًا لِما يقولون، مجرد كلمات استخفافية غير موضوعية، فهل تعرَّف أحدهم إلى تفاصيل مشروعك وآلية تنفيذه أو أهدافه قبل أن يشرع في ممارسة التهكم؟ يلقون كلمات بلا معنى ويذهبون لمواصلة حياتهم، في حين أنك إذا تأثرت بهم ستكون مهتمًا بشيء بلا معنى مهملًا فكرتك التي قد يكون لها معنى كبير، فمن كان ليصدق فكرة اختراع الهاتف؟

كما أن منافسيك غير النزهاء قد يفعلون أي شيء للتقليل من قيمة مشروعك وجعلك تتراجع عنه، ليتخطى الأمر السخرية إلى استبعادك من الساحة تمامًا، مثلما حصل مع العبقري «إدوين أرمسترونج» عندما اخترع موجات الراديو FM، فتمت عرقلة مشروعه من قِبل مؤسسة الإذاعة الأمريكية خوفًا من أن يؤثر ابتكاره على موجات الراديو AM، وتحت تأثير الإحباط وعدم تقبّل فكرته ألقى بنفسه من الطابق الثالث عشر، فهل كان يفعل ذلك لو عرف ما سيحققه اختراعه؟ الأفكار العظيمة من الصعب جدًا أن يتقبّلها عامة الناس، لذلك عليك ألا تعير الكثير لِما يقولون عن فكرتك عندما تبدأ مشروعك.

4. لا أملك أي تمويل

هنا المشكلة الأكبر، لو كان بإمكان صاحب كل فكرة الدخول إلى بنك والخروج بقرض ضخم لتمويلها فسيغرق السوق بمشاريع جديدة لا أحد يحتاجها.

لذلك كي تنجح لا بد أن تتأكد أنك تستحق ذلك، قرض بنكي هو أحيانًا فكرة جيدة إن تمكنت من الحصول عليه لكنه أيضًا مخاطرة كبيرة في مشروع وليد، أما إن لم تتمكن فلا بأس من جمع المال ببطء، العديد من مصممي الأزياء الكبار ذوي الأسماء العالمية اليوم بدؤوا في متجر صغير جدًا لبيع الألبسة وخياطتها، بعضهم باع أول ما صنع في الشارع. شركة بضخامة مايكروسوفت نشأت في مرأب خلفي، إن كان لك تصور حول فكرة عمل ضخم، فأنت في الأغلب لن تستطيع تحقيق الفكرة كاملة بين ليلة وضحاها، لن تبدأ مشروعك بسلسلة مطاعم عالمية مثلًا، يمكنك البدء بكشك لبيع الطعام يليه مطعم صغير يليه واحد أكبر يليه فرع في مكان آخر.

جزئية عدم وجود مصادر للتمويل رغم كونها عائق كبير إلا أنك تستطيع الاستفادة منها لمصلحتك، فقبل أن تبدأ تنفيذ فكرتك يمكنك العمل لفترة كمستقل لتحقيق الميزانية المطلوبة أو أن تعمل بالتوازي مع بداية مشروعك، والمميز في هذه الجزئية أن تعمل في مجال فكرتك التي تود إطلاقها لتكون قد اكتسبت خبرة تُجنّبك الوقوع في الكثير من الأخطاء مستقبلًا. منصة مستقل توفر لك فرصًا للعمل في مختلف المجالات، لتستفيد أيضًا من خبرات أصحاب المشاريع، كيف ينفذون مشاريعهم، وكيف يتعاملون مع المستقلّين، لتكون أنت صاحب المشروع مستقبلًا.

لا يهم كثيرًا مدى ضخامة ما ستبدأ به، بقدر ما يهم تركيزك على المشروع وذكاؤك في إعداد خطة جيدة لتحقيق النتائج المرجوة. والأهم من ذلك كله: أن تستمتع!

اعتقد بأنك تبدأ مشروعك ليس من أجل أن تسيطر على هذا المجال أو شيئًا من هذا القبيل، فقط أنت تبدأ لفعل شيء بسيط كالحصول على المرح وعمل أشياء مسلية. – ماركزوكربيرغ (المؤسس والمدير التنفيذي لفيسبوك)

5. لا أحد يؤمن بقدراتي

ولا أحد سيفعل إن لم تفعل أنت ذلك أولًا. حتى لو اعتقدت أنك ستواجه نوعًا من الاستخفاف بسبب عرقك أو جنسك أو صغر سنك فهذا لا يهم، توجه للعمل واعطهم خدمة مميزة لن يجدوا ما يعيبون فيها.

قد يميل الناس للحكم بالمظاهر وإبداء شكوكهم، لكن في النهاية لن يستطيعوا إلا الاعتراف بك إن أظهرت لهم أنك قادر على تقديم ما وعدت به على أكمل وجه، فحتى أكثر الأشخاص استباقًا للحكم لا يمكنه إلّا أن يحني رأسه احترامًا أمام عمل متقن.

6. ماذا إن لم يستقطب مشروعي الزبائن؟

ذاك هو الكابوس الأكبر في عالم الأعمال، عندما تبدأ مشروعك ولا تتلقى أي تجاوب من الزبائن. لذلك، مهم جدًا أن تقيم دراسة جيدة للسوق وللشريحة التي تنوي استهدافها قبل البدء بالمشروع. لن ترغب في قضاء الكثير من الوقت والجهد والمال في التخطيط لشركة حِلاقة مثلًا، يتصل الناس ويطلبون حَلاقًا ليقصد بيتهم لتقديم الخدمة، لتُصدم في النهاية أن لا اتصالات، أين المشكلة؟ أنت تناسيت المجتمع الشرقي في غالبيته، دائمًا لديه مشاكل مع دخول رجل غريب إلى البيت هذا أولًا، ونسيت أن أغلب الأشخاص يفضلون حلّاقهم الخاص الذي اعتادوا عليه لسنين حتى لو عنى ذلك ساعات من الانتظار في طابور الحلاقة.

ماذا يمكنك أن تفعل؟ يمكنك أن تغير الفكرة إلى حلاقة للأطفال مثلًا؛ فاصطحاب أغلب الأطفال إلى صالون الحلاقة عذاب حقيقي، وأشك أن يكون لطفلٍ ما حلاق مفضّل لن يغيره، هذا أولًا. أما ثانيًا فيمكنك توظيف امرأة لتتولى الحلاقة مثلًا للتخلص من مشكلة رجل غريب في البيت خصوصًا أن الطفل في البيت سيُفضل أن تبقى معه أمه وهو يحلق. وبهذا يمكنك تحويل مشروع فاشل إلى مشروع قابل للنجاح دون تغيير الكثير فيه.

أن تفهم المجتمع الذي أنت فيه والشريحة التي تستهدفها وتُطوّر الفكرة على ذاك الأساس هي خطوة مهمّة جدًا، ربما أكثر من أهمية إيجاد فكرة أولية نفسها.

7. ربما لا أستطيع التعامل مع النجاح

لكل شيء في الحياة ثمنه، وللنجاح ثمن أيضًا، أحيانًا يكون حياتك الخاصة وأحيانًا هاتف لا يتوقف عن الرنين أو مسؤوليات لا تنتهي. النجاح لا يعني أن التعب انتهى، أنجح مخبزة في البلدة لا يبتعد صاحبها عن الفرن لكثرة زبائنه، لكن هل هذا يعني أنه يفضّل أن يترك عمله على حساب نجاحه؟ ربما إن لم يحبّه سيفعل، لكنك أنت من بدأ مشروعك، أنت اخترته وأحببته، لذلك إن كانت فكرة انشغالك بمشروعك تجعلك تشعر بالملل فقد اخترت المشروع الخاطئ.

8. سأخيّب ظن عائلتي

أبي أرادني أن أكون طبيبًا، كل أبناء عمي أكملوا دراستهم الجامعية، والد الفتاة التي أريدها يرغب في شخص بعمل ثابت كي يزوجه ابنته، مصاريف أبنائي الدراسية ضخمة وأحتاج لتغطيتها، هكذا تصنع العائلة مشاكل حقيقية.

لا يمكن للإنسان أن يعيش وحيدًا، ووجودك مع مجموعة أفراد يعني أن أيّ قرار ستتخذه يؤثر عليهم جميعًا. تحدّث مع عائلتك بخصوص قرار أن تبدأ مشروعك، اشرح لهم المخاطر وخطتك المستقبلية، اجعلهم يتفهمون أنك ستكون بحاجة إلى وقت أطول لإنجاح مشروعك، يمكنك أن تعدهم بتعويض كل ذلك بالطريقة المناسبة، أن تنال دعم عائلتك دفعة معنوية كبيرة.

9. ماذا إن لم أكسب ما يكفي لأعوض ما استثمرته؟

لا تشغل نفسك بالمال وتستعجل الربح، فكّر في جودة ما تقدمه وما ستضيفه للمستخدم وستأتي الأرباح فيما بعد.

في السنين الثلاثة الأولى تحصّلنا على صفر إيرادات! – جاك ما

10. ماذا إن فشل مشروعك؟

ماذا لو فعلت كل شيء بشكلٍ صحيح وفي الأخير لم ينجح المشروع؟ فكرة جيدة ودراسة جيّدة للسوق، تسويق جيد وعمل متقن، في الغالب ستؤدّي في النهاية إلى النجاح. لكنك إن فشلت فاعُدّ الأمر درسًا مهمًا، حاول الاستفادة منه بقدر ما تستطيع، وفي حال قررت بدأ مشروع آخر ستكون احتمالية نجاحك أكبر.

لا يوجد شيء في الحياة بلا مخاطر، في كل مرة تترك فيها بيتك أنت تخاطر بأن تقع في مشكلة ما، في كل مرة تشرب الماء أنت تخاطر أن تختنق، في كل مرة تأكل فيها أنت تخاطر أن يكون الطعام ملوثًا. لكننا مع ذلك نخرج ونأكل ونشرب يوميًا، لأننا إن لم نفعل فسوف نموت. إن رفضنا المخاطرة بشرب الماء فنحن أمام خطر الموت المؤكد بالجفاف، كذلك هو كل شيء في الحياة، إن عشت حياتك بلا أي مخاطر فأنت تخاطر بخسارة ما هو أكبر، خسارة فرص لم ترها قط ولم تعرف يومًا بوجودها، والأخطر من أن تخسر مشروعك أن تخسر شغفك.

طريقة برمجة موقع إلكتروني احترافي

عند برمجة مواقع الويب؛ يتصف الموقع الاحترافي بسهولة الإطلاق، وتقديم تجربة مستخدم مميزة، وعدم وجود أخطاء في التصميم أو التفاعل، وسرعة التصفح.. وغيرها العديد من المواصفات. يمكن تحقيق جميع ذلك وأكثر من خلال الالتزام بمجموعة من الخطوات الدقيقة، والتي يجب تنفيذها باحترافية كبيرة. يمكنك خوض التجربة بنفسك، وإنشاء موقع ويب احترافي ومتكامل لنشاطك التجاري باتباع هذه الخطوات:

1. تجميع المعلومات الأولية

تُعدّ الخطوة الأولى في عملية برمجة مواقع الويب هي تجميع المعلومات الأولية عن الموقع المراد برمجته، إذ تُطرح فيها عدّة تساؤلات بغرض وضع تصوّر شامل عن متطلبات العمل، لضمان تحقيقها وفق الخطة الموضوعة، ومن أبرز هذه التساؤلات:

  • ما الغرض من برمجة الموقع الإلكتروني؟
  • ما الأهداف التي سيحققها؟
  • ما الخدمات التي يسعى إلى تقديمها؟
  • ماذا سيستفيد العملاء من استخدام هذا الموقع؟
  • من هو الجمهور المستهدف؟ وما الفئة العمرية التي ينتمون إليها؟ وما اهتماماتهم؟

تؤثر إجابة كل سؤال من هذه الأسئلة على جميع مراحل العمل، وخصوصًا على مرحلة التصميم. إذ يختلف التصميم بشكلٍ كبير حسب مجال عمل الموقع، ويجب أن يراعي النُسق المفضل لدى الجمهور المستهدف؛ فمثلًا تصميم موقع ويب لجامعة يختلف اختلاف كلي عن تصميم موقع خاص ببيع منتجات احتياجات الأم والطفل، فالأول يجب أن يتسم بالجدية والوضوح والاختصار والألوان الهادئة، على عكس الثاني الذي يجب أن يتمتع بالمرح والحيوية.

إضافةً إلى ذلك، توجد العديد من الأسئلة الإضافية التي تخص صلب عملية برمجة مواقع الويب نفسها، مثل:

  • ما هي لغات البرمجة وأطر العمل الخاصة بها التي سيتم استخدامها؟
  • هل يحتاج الموقع لأنظمة إدارة المحتوى أم لا؟
  • هل سيستخدم الموقع نظام دعم عملاء يعتمد على البريد الإلكتروني أم نظام محادثة مباشرة؟
  • ما المدة الزمنية المتوقعة لإنهاء كل خطوة من خطوات برمجة الموقع؟
  • هل يوجد بدائل عند عدم القدرة على تنفيذ مهمة معينة؟ وما هي البدائل المتاحة؟

يجب أن تكون جميع الإجابات واضحة في نهاية هذه المرحلة لضمان عدم العودة إليها، الأمر الذي سيؤخر من عملية البرمجة الكلية للموقع والذي قد يسبب فشله.

2. تصميم موقع الويب

لا شك أن تصميم موقع الويب من العوامل الرئيسية لنجاح الموقع أو فشله، فالتصميم هو أول ما يلاحظه المستخدم عند الدخول إلى الموقع وتصفحه. لذا يجب منح مرحلة التصميم الوقت والتركيز الكافي للخروج بتصميم متميز. تتضمن هذه المرحلة تصميم الواجهة المرئية التي سيراها المستخدم؛ بما تحتويه من عناصر مثل الأزرار والأيقونات والقوائم وغيرها، وتُحدد الألوان التي تناسب طبيعة مجال الموقع.

كما ينبغي أن تُدعم هذه المرحلة بدراسة مستخدمي الموقع النهائيين لفهم سلوكياتهم واحتياجاتهم، للاستفادة من هذه المعلومات في تصميم تجربة مستخدم مناسبة لها، ثم تُحوّل ملفات التصميم إلى نسخة حية يتفاعل معها المستخدم.

3. برمجة موقع الويب

يبدأ العمل الفعلي على برمجة مواقع الويب في هذه المرحلة، حيث تُكتب الشيفرات البرمجية الخاصة بالواجهات الخلفية، والتي تتطلب خبرة عالية لضمان استقرار الموقع وتقديمه أداءً فعّالًا. يختلف حجم العمل المطلوب في هذه المرحلة وفقًا لمتطلباتك واحتياجاتك الأساسية من الموقع الإلكتروني، فقد تحتاج إلى برمجة موقع إلكتروني بسيط لا يحتاج إلى قواعد بيانات، أو يتطلب لوحة تحكم أو حتى أنظمة لإدارة المحتوى.

وعلى النقيض، قد يكون الموقع معقدًا يتضمن الكثير من الطلبات التي تحتاج إلى سرعة الاتصال بقواعد البيانات، لاستخراج البيانات وتنظيمها وعرضها، أو يجرى من خلاله عمليات دفع، وبالتبعية يحتاج إلى تأمين قوي للموقع نفسه وبيانات العملاء، وغيرها. مرحلة برمجة الموقع هي الأهم على الإطلاق. لذا ننصحك بتوظيف مبرمج ويب محترف من منصة مستقل، أكبر منصة عربية للعمل الحر.

4. إنشاء محتوى الموقع

يمكن البدء بإعداد محتوى الموقع بالتوازي مع مرحلة البرمجة، ولكن يجب أن تكون بعد مرحلة التصميم حتمًا. الموقع في هذه المرحلة فارغ ويجب ملؤه بالمحتوى المناسب، تبدأ عملية إنشاء المحتوى بكتابة عناوين الصفحات والمعلومات العامة عن الموقع؛ مثل المقدمة التعريفية وسياسة الموقع ومعلومات التواصل، ثم كتابة محتوى صفحات الموقع، بما في ذلك المقالات أو الخدمات المقدمة أو وصف المنتجات في مواقع التجارة الإلكترونية.
تتعدد أنواع المحتوى، لذا تتطلب عملية كتابته خبرة كبيرة بهذه الأنواع، بالإضافة إلى ضرورة احتراف اللغة المكتوبة بها لتجنب وجود أخطاء لغوية، وبالتالي الحصول على تقييم سلبي من العملاء، كما يجب فهم أساسيات تحسين محركات البحث ومعايير السيو SEO لكتابة محتوى يتصدر في نتائج البحث.

5. اختبار الموقع

بعد الخطوات السابقة، وقبل إطلاق الموقع على الإنترنت، تأتي خطوة اختبار الموقع لضمان خلوّه من الأخطاء. يجري الاختبار على مرحلتين، اختبار شيفرات الواجهة الأمامية ثم الخلفية كُلًا على حِدة، للتأكد من صحة عملها وفق الأهداف المحددة، ثم يجري اختبارهما معًا للتأكد من قدرتهما على التكامل والتفاعل بسلاسة قدر الإمكان.

قد يظهر بعض القصور في الأداء أو بعض الأخطاء أثناء التنفيذ، يجب معالجتها جميعًا بدقة وبطريقة منهجية، حتى لا تؤثر على عمل الأجزاء الصحيحة. كما يُختبر أمان الموقع لضمان خلوّه من الثغرات الأمنية التي قد يستغلها المخترقون، ويتسببون بتخريب الموقع أو حتى إيقافه عن العمل.

6. إطلاق الموقع

إطلاق الموقع هي المرحلة الأخيرة وتعني نشر موقع الويب على شبكة الإنترنت، وتُنفَذّ بعد التأكد من استكمال جميع الخطوات السابقة بشكلٍ صحيح، وأن الموقع يحقق الأهداف المطلوبة منه. وتتضمن هذه المرحلة خطوتين أساسيتين هما: تحديد النطاق والاستضافة.

النطاق Domain

هو عبارة عن عنوان الموقع الإلكتروني والذي يُكتب في شريط محركات البحث للعثور على الموقع، ويتألف من قسمين: الاسم الرئيسي والامتداد، فمثلًا يُعدّ النطاق الخاص بموقع مستقل هو: mostaql.com حيث «mostaql» هو الاسم الرئيسي أما «com.» فهو الامتداد.

يفضل الحرص على اختيار اسم رئيسي سهل الحفظ والكتابة ويعبر عن النشاط التجاري بدقة؛ ليسهل تذكره من قِبل المستخدمين، ويجب أن يكون غير مستخدم مسبقًا، كما يفضّل اختيار الامتدادات الشهيرة مثل: «com.» و«net.».

الاستضافة Host

هي عملية نقل شيفرات صفحات الموقع، والمحتوى الذي تتضمنه هذه الصفحات إلى خوادم تعمل طوال الوقت، لتُتيح الموقع دائمًا للمستخدمين عند الطلب. تقدم أغلب شركات النطاقات خدمات استضافة الويب أيضًا، إذ تتعدد أنواع هذه الاستضافات وتختلف وفقًا لعوامل متعددة؛ بدايةً من مساحة التخزين التي توفرها ووقت التشغيل، حتى سرعة التحميل والحماية وتوفير الدعم الفني. لمعرفة المزيد، يمكنك قراءة مقالنا: ماذا تعرف عن استضافة الويب Web Hosting؟

7. صيانة الموقع

غالبًا ما يظن الجميع أن العمل انتهى بمجرد إطلاق موقع الويب، ولكنه مفهوم خاطئ إذ يوجد بعدها مرحلة صيانة الموقع، والتي تؤثر على نجاح الموقع بشكلٍ كبير وتوفر استدامته؛ لذا لا يجب إهمال هذه المرحلة أو تجاهلها.

يجرى في هذه المرحلة الصيانة الدورية التي تتضمن حفظ نسخة الأمان الاحتياطية لموقعك، وضمان مختلف أنواع التحديثات؛ بما في ذلك التحديث التقني الذي يضمن حصول لوحة التحكم الخاصة بموقعك على جميع التحديثات المستمرة والمتجددة. بالإضافة إلى تحديث المحتوى الذي يشمل إضافة أو تعديل أو حذف عناصر محتوى الموقع وفقًا للمتطلبات المتغيرة، أو الحالات الجديدة مثل تحديث المنتجات في موقع تجارة إلكترونية.