تقليل تكاليف مشروعك الصغير الناشئ

المشاريع الصغيرة رائعة جدًا في تحقيق الدخل، فهي تسمح للأفراد بمتابعة شغفهم وتحويله إلى وسيلة يحققون منها الأموال، بالإضافة إلى التخلّي عن العمل التقليدي لدى الآخرين. وتُعد المشاريع الصغيرة عماد أي اقتصاد. لكنّها في الوقت نفسه باهظة التكاليف.

وكي تتحول إلى رائد أعمال وتمتلك مشروعك الخاص لا يعني هذا أن تدمّر مدخراتك كلها أو تسرق بنك! بل يمكنك إدارة مشروعك وتقليل تكاليفه بذكاء من خلال هذه الاستراتيجيات الخمسة الرئيسية لتأسيس مشروع تجاري بميزانية محدودة.

1. حدد الأولويات عند التخطيط

التخطيط

سهل جدًا أن تُنشيء قائمة طويلة بالتكاليف عند التخطيط لمشروعك القادم، والخدعة هنا أن تلتزم بما هو ضروري لتشغيل المشروع بكفاءة والابتعاد عن أي تكاليف إضافية. ولهذا يجب أن تضع خطة عمل.

أنشيء قائمة بالأشياء التي يحتاجها مشروعك كي يبدأ بالعمل بما في ذلك معدات الكمبيوتر ونقاط البيع ومتطلبات المكتب والأثاث والرواتب.

في النهاية ، يجب أن يكون لديك ميزانية تحسب جميع العناصر المطلوبة، وبيان التدفق النقدي، والذي يعد في هذه المرحلة توقعًا، لتتبع الصحة المالية لعملك وبيان الدخل لفهم إيراداتك ونفقاتك.

إن التخطيط لكل هذا في وقت مبكر سيضمن استدامة الأعمال وأن أي تكاليف مقدمة يمكن التحكم فيها.

2. تتبع كل شيء

من الحكمة لأي شخص يخطط لبدء مشروع تجاري أن يتتبع النفقات منذ البداية. فيجب على صاحب العمل أن يتتبع كل حساب منفرد، من شراء المعدات، والمفروشات، والإمدادات، إلى الإعلان ونفقات التسويق الأخرى إلى الخدمات التي يقدمها المحامون ومستشارو التصميم ومن المهم ملاحظة أي نفقات متعلقة بالعمل، مهما كانت صغيرة.

يسمح الاحتفاظ بالسجلات لرجل الأعمال بتتبع النفقات غير الضرورية والتخلص منها. تعمل هذه السجلات أيضًا كدليل في حالة حدوث نزاع قانوني. وإذا قمت بحفظ كل إيصال واحتفظت به كسجل في مكان آمن، أو استخدمت خدمة محاسبية، فسيكون من السهل حساب خصوماتك في الوقت الضريبي.

وقد جعلت التكنولوجيا السحابية هذا الجانب من الأعمال أسهل من أي وقت مضى. على سبيل المثال، يمكنك التوفير بشكل كبير من خلال الاشتراك في إدارة المخزون وتطبيق الطلبات عبر الإنترنت الذي يتكامل مع برنامج المحاسبة الخاص بك، مما يسمح لك بتتبع نفقات العمل وكشوف المرتبات بالإضافة إلى الطلبات والشحن، كل ذلك في حزمة برامج واحدة.

وفي الواقع، هناك تطبيقات أعمال قائمة على الويب يمكنها دمج العديد من عمليات عملك بسهولة، من التسويق إلى إدارة المشاريع، ضمن نظام أساسي واحد فقط.

3. وظّف باهتمام

على غرار التخطيط لمشترياتك، يعد التخطيط لتكاليف التوظيف طريقة حيوية لتقليل نفقات بدء التشغيل. أثناء كتابة خطة عملك، عليك تحديد احتياجات التوظيف والفريق الحالي. بالنسبة للمستثمرين، فإن هذا يساعدهم على فهم من هم الفعّالون وأنك حددت الفجوات المحتملة التي تتطلع إلى سدها.

في البداية، لا يمكنك توظيف الجميع. إذا قمت بذلك، فسوف تجد نفسك تحرق الأموال سريعًا وتقلل من استخدام موظفيك. إذا لم تكن متأكدًا من عدد الموظفين الذين تحتاجهم للبدء، فقد ترغب في النظر في تعيين مقاولين أو الاستعانة بمصادر خارجية في مجالات معينة من عملك.

وإلى جانب مساعدتك في تحديد الموظفين الضروريين لتشغيل عملك، فإن القيمة التي يضيفونها إلى عملك تأتي بتكلفة منخفضة. ما عليك سوى تعيين مقاول للمدة التي يستغرقها الأمر لإنجاز المهمة، ولست بحاجة إلى دفع ضرائب الضمان الاجتماعي أو تقديم مزايا مثل إجازة مدفوعة الأجر. وأفضل ما في الأمر أنك لا تضيفه إلى التزامات كشوف المرتبات الخاصة بك.

ومن المحتمل، إذا قاموا بعمل متميز، أن تكون قادرًا على توظيفهم كموظفين دائمين مما يسرع عملية التوظيف الخاصة بك.

4. الخصومات المسبقة

أثناء تحديد نفقاتك، ضع في اعتبارك أنه بصفتك مالكًا لنشاط تجاري صغير، فمن المحتمل أن تتمكن من شطب قدر كبير من تكاليف بدء التشغيل والنفقات التنظيمية.

إذا كنت تسجل ضرائبك بنفسك، فستحتاج إلى التأكد من فهمك لكل خصم متاح لك. حيث أنّ استهلاك المعدات ونفقات مستلزمات المكتب والرواتب والمزايا، ليست سوى عدد قليل من الخصومات المحتملة للاستفادة منها.

في البداية، قد يكون من المنطقي تعيين محاسب للتأكد من أنك تستخدم كل خصم ممكن. إذا لم يتغير نموذج عملك ونفقاتك بشكل جذري وأصبحت أكثر راحة في التعامل مع أموالك، يمكنك دائمًا التحول إلى إدارة حساباتك بنفسك لاحقًا.

5. الشراء بالجملة

في حين أنه من المهم الحفاظ على انخفاض تكاليف بدء التشغيل، فقد تكون هناك أوقات يكون فيها الشراء مقدمًا هو الخيار الأفضل.

يمكن أن تتراكم اللوازم المكتبية وتراخيص البرامج ومواد المنتجات وحتى ترتيبات الخدمة بسهولة بمرور الوقت.

خذ الوقت الكافي لمقارنة الأسعار، واختبار المنتجات، والتخطيط لحالات الاستخدام للعناصر التي ستستخدمها للتشغيل اليومي لنشاطك التجاري. قد تجد نفسك حتى تبني علاقات قوية مع البائعين ومقدمي الخدمات والتي يمكن أن تؤدي أيضًا إلى خصومات أولية.

ولا تتسرع في الشراء بكميات قليلة على الفور مع التأكد من إمكانية إجراء أي عمليات شراء كبيرة وتوفير المال.

التخطيط هو مفتاح خفض التكاليف

كما لاحظت على الأرجح، فإن كل نصيحة لتوفير التكاليف هنا يغذيها شيء واحد: تخطيط الأعمال. بدون خطة قوية للبدء بها، فإن أي خطوات تتخذها ستكون مجرد لقطة في الظلام قد تؤدي أو لا تؤدي إلى توفير التكلفة.

في الواقع، يمكن أن يكون التخطيط نفسه وسيلة لتوفير التكاليف لبدء التشغيل الخاص بك. كلما خططت بشكل أكثر كفاءة وفعالية، زاد الوقت الذي ستقضيه في مجالات أخرى من عملك.

بغض النظر عن الخيار الذي تختاره، فإن البدء بخطة عمل هو أفضل طريقة لتقليل تكاليف بدء التشغيل. إنها بمثابة خارطة طريق وطريقة لاختبار الأفكار وتضمن لك التعامل مع أي تكتيكات موفرة للتكلفة.

من هنا، يعود الأمر لك لمعرفة ما يصلح لنشاطك التجاري ومواصلة البحث عن طرق جديدة ومبتكرة لتقليل نفقاتك.

طريقة بدأ مشروعك من الصفر

تقضي حياتك اليومية متجاهلًا فكرة مشروعك الخاص وأنت تحاول التعايش مع الروتين الذي لا تطيقه في عمل تكرهه، أو وظيفة مملّة تجعلك مقيّدًا طوال حياتك براتب محدود. تعلم بداخلك أن بإمكانك فعل ما هو أفضل، لديك فكرة مميّزة حول مشروع جديد تتوقّع أنك ستبدع فيه، فكرة تراها ثورية وعملية قابلة للنجاح، لكنك لا تعرف كيف تبدأ مشروعك، ما يجعلك في تردد دائم.

نحتاج كبشر أن نخاف من حين لآخر لنراجع قراراتنا وندرس الأمور بدقة قبل التهور، لكن بعض المخاوف مبالغ فيها وغير مبرّرة، تعمل بقوّة على إبقائنا في نقطة الصفر ومنعنا من التقدم. لهذا، قبل أن تبدأ مشروعك عليك أن تتغلب على عدّة مخاوف أولًا حتى تستطيع البدء:

1. لا تعرف من أين ستبدأ مشروعك

يُقال أن الرسام «ليوناردو دافينشي» بدأ أول أيامه يُعيد رسم لوحات رسامين آخرين، لذلك أفضل وسيلة للبدء أن تقلد من سبقك ونجح في ذات المجال، بالتأكيد يَجِبُ ألاّ تنسى تفرّد فكرتك واتخاذ طريقك الخاص. ولكن، الاطلاع على تجارب هؤلاء من شأنه أن يعطيك فكرة عما يجب توقعه وما عليك فعله أو تجنبه.

ابحث عن أشخاص تشابه مشاريعهم ما تنوي بدء مشروعك به واقرأ عن تجاربهم، إن أمكنك حاول الوصول إليهم. اعثر على شخصٍ نجح قبلك في نفس المجال أو له خبرة، واسأله أن يرشدك ويعلمك أساسيات العمل وكن مستعدًا أن تدفع له، ليس من أجل بضعة كلمات التي ستسمعها منه بل من أجل كل الوقت الذي استغرقه هو كي يتمكن من تقديم تلك النصائح لك، وكل الوقت الذي سيوفره لك، وقبل كلّ ذلك عليك أن تكون متأكدًا من جدوى فكرتك وحاجة السوق إليها.

هناك خطأ يقع به الكثيرون عند الاستشارة بخصوص مشروعهم، فهو يبدأ بمراسلة الخبير دون أن يدري ما طباعه أو عاداته، أحيانًا يجد تدوينة له فيُعلق بسؤال ليس له علاقة بالموضوع. أحيانًا أخرى يرد عليه في تغريدة ببعض الكلمات التي لا معنى لها مثل: «أريد بناء شركة كشركتك» وأشياء من هذا القبيل التي من الممكن ألّا يتقبلها من تسأل النصيحة منه.

معظم هؤلاء الخبراء في مجالهم وقتهم محدود، لذا فقد تجدهم قد خصصوا أوقاتًا معينة لاستقبال رسائل طلب النصح أو الاستشارات، البعض الآخر قد يترك الباب مفتوحًا لمراسلته في أي وقت، لكنه سيرد عليك حين يتاح له الأمر. المهم أن في معظم الحالات يَجِبُ ألاّ تأخذ الأمر بمحمل شخصي، فأنت لك الحق بمراسلته وطلب العون وهو له الحق أن يرد عليك في أي وقت يناسبه.

بالإضافة أنه بإمكانك سؤال مجموعة كبيرة من الناس في مواقع الأسئلة والأجوبة والنقاشات على الويب عن كيف تبدأ مشروعك، أشهرها عربيًا مجتمع حسوب I/O، فمجتمع ريادة الأعمال وحده يحتوي على أكثر من 80 ألف متابع، ومجتمع العمل الحر يحتوي على أكثر من 90 ألف متابع. أضف إلى ذلك موقع أكاديمية حسوب الذي يوفر قسمًا خاصًا بالأسئلة، الذي يمكّنك من طرح ما تريد من أسئلة في تصنيف أسئلة ريادة الأعمال وستجد من يقدم لك يد العون.

2. لست محترفًا

من الغريب أن الغالبية يفكرون أن عليهم أن يكونوا محترفين لبدأ فكرة ما، وهذا شيء غير ممكن عمليًا. صحيح أن امتلاك المعلومة والإلمام بتفاصيل مجال عملك مهم جدًا، وكذلك الاحتكاك بالخبراء والاستفادة من تجاربهم قد يساهم في تسريع طريقك نحو الاحترافية. لكن، لا شيء أهم من الخبرة التي لن تكتسبها إلا من الممارسة وتجاوز عقدة البداية.

لا تقلق، أي خطأ تفعله الآن فهو بمثابة دخل رائع لك جاك ما، مؤسس ورئيس شركة علي بابا

 

3. سيعتبرني الناس مجنونًا

كثيرون سيفعلون في الأغلب، لكن من يهتم؟ أنت مجنون أجل.. لأنك تترك فرصة الحصول على عمل ثابت مضمون وتختار أن تخاطر ببدء مشروعك الخاص، هذا ما يراه أغلب الناس. لكن، عالمنا اليوم بناه المجانين، كل شخص مجنون في نظر الناس إلى أن تنجح فكرته، عندها سيقولون أنهم لطالما علموا بجدوى الفكرة من بدايتها.

في الغالب هم لا يلقون بالًا لِما يقولون، مجرد كلمات استخفافية غير موضوعية، فهل تعرَّف أحدهم إلى تفاصيل مشروعك وآلية تنفيذه أو أهدافه قبل أن يشرع في ممارسة التهكم؟ يلقون كلمات بلا معنى ويذهبون لمواصلة حياتهم، في حين أنك إذا تأثرت بهم ستكون مهتمًا بشيء بلا معنى مهملًا فكرتك التي قد يكون لها معنى كبير، فمن كان ليصدق فكرة اختراع الهاتف؟

كما أن منافسيك غير النزهاء قد يفعلون أي شيء للتقليل من قيمة مشروعك وجعلك تتراجع عنه، ليتخطى الأمر السخرية إلى استبعادك من الساحة تمامًا، مثلما حصل مع العبقري «إدوين أرمسترونج» عندما اخترع موجات الراديو FM، فتمت عرقلة مشروعه من قِبل مؤسسة الإذاعة الأمريكية خوفًا من أن يؤثر ابتكاره على موجات الراديو AM، وتحت تأثير الإحباط وعدم تقبّل فكرته ألقى بنفسه من الطابق الثالث عشر، فهل كان يفعل ذلك لو عرف ما سيحققه اختراعه؟ الأفكار العظيمة من الصعب جدًا أن يتقبّلها عامة الناس، لذلك عليك ألا تعير الكثير لِما يقولون عن فكرتك عندما تبدأ مشروعك.

4. لا أملك أي تمويل

هنا المشكلة الأكبر، لو كان بإمكان صاحب كل فكرة الدخول إلى بنك والخروج بقرض ضخم لتمويلها فسيغرق السوق بمشاريع جديدة لا أحد يحتاجها.

لذلك كي تنجح لا بد أن تتأكد أنك تستحق ذلك، قرض بنكي هو أحيانًا فكرة جيدة إن تمكنت من الحصول عليه لكنه أيضًا مخاطرة كبيرة في مشروع وليد، أما إن لم تتمكن فلا بأس من جمع المال ببطء، العديد من مصممي الأزياء الكبار ذوي الأسماء العالمية اليوم بدؤوا في متجر صغير جدًا لبيع الألبسة وخياطتها، بعضهم باع أول ما صنع في الشارع. شركة بضخامة مايكروسوفت نشأت في مرأب خلفي، إن كان لك تصور حول فكرة عمل ضخم، فأنت في الأغلب لن تستطيع تحقيق الفكرة كاملة بين ليلة وضحاها، لن تبدأ مشروعك بسلسلة مطاعم عالمية مثلًا، يمكنك البدء بكشك لبيع الطعام يليه مطعم صغير يليه واحد أكبر يليه فرع في مكان آخر.

جزئية عدم وجود مصادر للتمويل رغم كونها عائق كبير إلا أنك تستطيع الاستفادة منها لمصلحتك، فقبل أن تبدأ تنفيذ فكرتك يمكنك العمل لفترة كمستقل لتحقيق الميزانية المطلوبة أو أن تعمل بالتوازي مع بداية مشروعك، والمميز في هذه الجزئية أن تعمل في مجال فكرتك التي تود إطلاقها لتكون قد اكتسبت خبرة تُجنّبك الوقوع في الكثير من الأخطاء مستقبلًا. منصة مستقل توفر لك فرصًا للعمل في مختلف المجالات، لتستفيد أيضًا من خبرات أصحاب المشاريع، كيف ينفذون مشاريعهم، وكيف يتعاملون مع المستقلّين، لتكون أنت صاحب المشروع مستقبلًا.

لا يهم كثيرًا مدى ضخامة ما ستبدأ به، بقدر ما يهم تركيزك على المشروع وذكاؤك في إعداد خطة جيدة لتحقيق النتائج المرجوة. والأهم من ذلك كله: أن تستمتع!

اعتقد بأنك تبدأ مشروعك ليس من أجل أن تسيطر على هذا المجال أو شيئًا من هذا القبيل، فقط أنت تبدأ لفعل شيء بسيط كالحصول على المرح وعمل أشياء مسلية. – ماركزوكربيرغ (المؤسس والمدير التنفيذي لفيسبوك)

5. لا أحد يؤمن بقدراتي

ولا أحد سيفعل إن لم تفعل أنت ذلك أولًا. حتى لو اعتقدت أنك ستواجه نوعًا من الاستخفاف بسبب عرقك أو جنسك أو صغر سنك فهذا لا يهم، توجه للعمل واعطهم خدمة مميزة لن يجدوا ما يعيبون فيها.

قد يميل الناس للحكم بالمظاهر وإبداء شكوكهم، لكن في النهاية لن يستطيعوا إلا الاعتراف بك إن أظهرت لهم أنك قادر على تقديم ما وعدت به على أكمل وجه، فحتى أكثر الأشخاص استباقًا للحكم لا يمكنه إلّا أن يحني رأسه احترامًا أمام عمل متقن.

6. ماذا إن لم يستقطب مشروعي الزبائن؟

ذاك هو الكابوس الأكبر في عالم الأعمال، عندما تبدأ مشروعك ولا تتلقى أي تجاوب من الزبائن. لذلك، مهم جدًا أن تقيم دراسة جيدة للسوق وللشريحة التي تنوي استهدافها قبل البدء بالمشروع. لن ترغب في قضاء الكثير من الوقت والجهد والمال في التخطيط لشركة حِلاقة مثلًا، يتصل الناس ويطلبون حَلاقًا ليقصد بيتهم لتقديم الخدمة، لتُصدم في النهاية أن لا اتصالات، أين المشكلة؟ أنت تناسيت المجتمع الشرقي في غالبيته، دائمًا لديه مشاكل مع دخول رجل غريب إلى البيت هذا أولًا، ونسيت أن أغلب الأشخاص يفضلون حلّاقهم الخاص الذي اعتادوا عليه لسنين حتى لو عنى ذلك ساعات من الانتظار في طابور الحلاقة.

ماذا يمكنك أن تفعل؟ يمكنك أن تغير الفكرة إلى حلاقة للأطفال مثلًا؛ فاصطحاب أغلب الأطفال إلى صالون الحلاقة عذاب حقيقي، وأشك أن يكون لطفلٍ ما حلاق مفضّل لن يغيره، هذا أولًا. أما ثانيًا فيمكنك توظيف امرأة لتتولى الحلاقة مثلًا للتخلص من مشكلة رجل غريب في البيت خصوصًا أن الطفل في البيت سيُفضل أن تبقى معه أمه وهو يحلق. وبهذا يمكنك تحويل مشروع فاشل إلى مشروع قابل للنجاح دون تغيير الكثير فيه.

أن تفهم المجتمع الذي أنت فيه والشريحة التي تستهدفها وتُطوّر الفكرة على ذاك الأساس هي خطوة مهمّة جدًا، ربما أكثر من أهمية إيجاد فكرة أولية نفسها.

7. ربما لا أستطيع التعامل مع النجاح

لكل شيء في الحياة ثمنه، وللنجاح ثمن أيضًا، أحيانًا يكون حياتك الخاصة وأحيانًا هاتف لا يتوقف عن الرنين أو مسؤوليات لا تنتهي. النجاح لا يعني أن التعب انتهى، أنجح مخبزة في البلدة لا يبتعد صاحبها عن الفرن لكثرة زبائنه، لكن هل هذا يعني أنه يفضّل أن يترك عمله على حساب نجاحه؟ ربما إن لم يحبّه سيفعل، لكنك أنت من بدأ مشروعك، أنت اخترته وأحببته، لذلك إن كانت فكرة انشغالك بمشروعك تجعلك تشعر بالملل فقد اخترت المشروع الخاطئ.

8. سأخيّب ظن عائلتي

أبي أرادني أن أكون طبيبًا، كل أبناء عمي أكملوا دراستهم الجامعية، والد الفتاة التي أريدها يرغب في شخص بعمل ثابت كي يزوجه ابنته، مصاريف أبنائي الدراسية ضخمة وأحتاج لتغطيتها، هكذا تصنع العائلة مشاكل حقيقية.

لا يمكن للإنسان أن يعيش وحيدًا، ووجودك مع مجموعة أفراد يعني أن أيّ قرار ستتخذه يؤثر عليهم جميعًا. تحدّث مع عائلتك بخصوص قرار أن تبدأ مشروعك، اشرح لهم المخاطر وخطتك المستقبلية، اجعلهم يتفهمون أنك ستكون بحاجة إلى وقت أطول لإنجاح مشروعك، يمكنك أن تعدهم بتعويض كل ذلك بالطريقة المناسبة، أن تنال دعم عائلتك دفعة معنوية كبيرة.

9. ماذا إن لم أكسب ما يكفي لأعوض ما استثمرته؟

لا تشغل نفسك بالمال وتستعجل الربح، فكّر في جودة ما تقدمه وما ستضيفه للمستخدم وستأتي الأرباح فيما بعد.

في السنين الثلاثة الأولى تحصّلنا على صفر إيرادات! – جاك ما

10. ماذا إن فشل مشروعك؟

ماذا لو فعلت كل شيء بشكلٍ صحيح وفي الأخير لم ينجح المشروع؟ فكرة جيدة ودراسة جيّدة للسوق، تسويق جيد وعمل متقن، في الغالب ستؤدّي في النهاية إلى النجاح. لكنك إن فشلت فاعُدّ الأمر درسًا مهمًا، حاول الاستفادة منه بقدر ما تستطيع، وفي حال قررت بدأ مشروع آخر ستكون احتمالية نجاحك أكبر.

لا يوجد شيء في الحياة بلا مخاطر، في كل مرة تترك فيها بيتك أنت تخاطر بأن تقع في مشكلة ما، في كل مرة تشرب الماء أنت تخاطر أن تختنق، في كل مرة تأكل فيها أنت تخاطر أن يكون الطعام ملوثًا. لكننا مع ذلك نخرج ونأكل ونشرب يوميًا، لأننا إن لم نفعل فسوف نموت. إن رفضنا المخاطرة بشرب الماء فنحن أمام خطر الموت المؤكد بالجفاف، كذلك هو كل شيء في الحياة، إن عشت حياتك بلا أي مخاطر فأنت تخاطر بخسارة ما هو أكبر، خسارة فرص لم ترها قط ولم تعرف يومًا بوجودها، والأخطر من أن تخسر مشروعك أن تخسر شغفك.

أسباب تدفعك لبدء مشروعك دون تردد

قد ترهقك فكرة أن بدء مشروعك الخاص ولا تعرف إذا كان الأمر يستحق، تخاف أن تفشل وتخسر أموالك، أو ربما هاجسك الأول أنك لا تملك فكرة كافية عن بناء مشروع ناشئ. لا شك أن المخاطرة المحسوبة أفضل بكثير من البقاء في حلقة التردد والمخاوف التي بلا معنى، هذا العالم يبنيه الشجعان، ونحن في عالمنا العربي بحاجة إلى رواد أعمال قادرين على كسب الرهان لجعل واقعنا أفضل.

أحب أن أعرّض مالي للخطر ثم أعيش نتائج قراراتي مهما كانت جيدة أو سيئة – Mark Dinges، صاحب شركة California Creation

العالم يتقدّم بسرعة رهيبة، وفكرتك التي تتردّد في بدئها اليوم سيسبقك إليها شخص آخر، سوق العمل الذي تود اقتحامه سيكون مكتظًا أكثر بعد بضعة أشهر والمنافسة تحتدم أكثر، لديك رغبة جامحة أن ترى اسم شركتك الناشئة يتداوله الجميع، وأن تدرّ عليك بأرباح وفيرة. لكنك قد تحتاج إلى أسباب أقوى تجعلك متأكدًا أن كل يوم يمضي دون إطلاق مشروعك ليس في صالحك، فما أهم الأسباب التي تستحق المخاطرة لأجلها؟

1. ابدأ مشروعك حتى يتسنى لك فعل ما تحب

يُقال: «اختر عملًا تحبه، ولن تضطر أن تعمل ليوم واحد في حياتك». الأشخاص الذين يديرون مشاريعهم الخاصة يعملون بجدية أكبر ويتعبون أكثر، لكنك إذا كنت تستمتع بعملك وتدفعه إلى النجاح باستمرار فالأمر يستحق؛ لأنك ستتخلص من الرتابة. ثم أنك ستستيقظ في الصباح وتذهب إلى العمل دون تذمر ولديك دائمًا نجاحات جديدة وتطلّعات أكبر، كما أن الأشخاص الذين يعملون بشغف وحماس في العادة أكثر جذبًا للمستثمرين والزبائن، فأن تكون مهتمًا بعملك في أي مجال يعني أنك تفهم زبائنك واحتياجاتهم وما يريدون بشكلٍ أفضل، لذلك كن متأكدًا من أنك تؤدي العمل الذي تحبه.

أغلب أصحاب المشاريع يعملون لساعات طويلة في تنمية أعمالهم دون شعور بالملل ويستمتعون بما بعملهم، تقول Trish Breslin Miller التي بدأت متجرها الخاص (This Little Gallery) في سنة 1989 في عمر 27 سنة:

بالنسبة لي، إنه خيار واع جدًا أن أكسب ما أعيش به بعمل ما أحبه، أنا حقًا أستمتع بتشجيع ودعم الأشياء التي أحبها

2. في مشروعك تختار أنت من ترغب في العمل معه

من النادر أن تتمكن من تحديد الأشخاص الذين تعمل معهم، لكنك كصاحب مشروع تستطيع اختيار الأشخاص الذين تثق بهم وتعتقد أنهم سيجعلون عملك يتقدم. على منصة مستقل أكبر منصات العمل الحر العربي، يمكنك توظيف محترفين في مجالاتهم ومع مرور الوقت ستستطيع بناء فريق عمل قوي يحقق تطلعاتك. اقرأ أيضًا عن: كيفية تأسيس شركة ترجمة ناجحة عبر مستقل.

3. فرصة التعلم وكسب الخبرات في مشروعك

واحدة من أهم الأشياء التي ستتعلّمها عندما تبدأ مشروعك الخاص هي «التعلم»، ستتعلم ما دورك كمدير للمشروع. ولأنك مدير نفسك سيتطلب منك الأمر أن تتعلم شيئًا عن كلّ شيء، من أساسيات التسويق إلى المحاسبة، التخطيط والتعامل مع فريق العمل، ستجد نفسك تلقائيًا مع مرور الوقت تأخذ ولو فكرة بسيطة عن كلّ مجال.

كما ستكون متابعًا دائمًا للجديد في سوق عملك ولمنافسيك وأخبارهم؛ لتعرف كيف تتفوق عليهم وتقدم خدمة أفضل لزبائنك. ستتعلم استخدام أدوات جديدة من كيف تصل إلى جمهورك، إلى كيف ستجعل علامتك التجارية شيئًا لامعًا يتصدر السوق. ابدأ مشروعك وستتعلم وتتطور باستمرار وفي مجالات جديدة، فلا أفضل من التعلم في مشروعك الخاص وخوض تجربة عملية فيه.

4. مشروعك يجعلك مدير نفسك

يتسم مجال ريادة الأعمال بشخصيات قيادية تتخذ قرارات مستقلة وتتحمل المسؤولية؛ لذلك فإن تأسيس مشاريعهم الخاصة يجعلهم بعيدين عن الاضطرار إلى العمل لأي شخص آخر. يقول Kasey Gahler، المخطط المالي المعتمد في أوستن الذي ترك وظيفته في شركة كبيرة ليبدأ مشروعه الخاص «Gahler Financial»:

إن أحد أسباب امتلاك شركة صغيرة هو القدرة على توجيه ثقافة شركتك، عندما تكون في مقعد السائق، فإنك تتخذ القرارات بشأن أفضل الطرق لتوجيه شركتك إلى المستقبل، ويجب على صاحب العمل أن يعرف متى وأفضل طريقة للتفويض عندما تكون قادرًا على اتخاذ القرارات الخاصة بك حول أفضل طريقة للعمل، يومًا بعد يوم.. هذا يؤدي إلى خلق ثقافة شركتك وعلامتها التجارية.

عدم وجود شخص يملي عليك ما يجب أن تفعله فكرة جذابة، أن تكون رئيس عملك الخاص وتوجيه القرارات لمصلحتك حتى تجني ثمارك فيما بعد. ما سيجعل عملك أكثر مرونة ويتيح لك إمكانية إنهاء مهامك بشكلٍ أسرع وأذكى وأفضل من منافسيك. بالتأكيد قد تضطر أن تعمل لساعات طويلة وتجرب كل أنواع المهام، لكنك ستكون قادرًا على تحمل كل ذلك لأنك أول من سيجني عائدات نجاحك، ولأنها فكرتك التي ستنتصر. ابدأ مشروعك من أجل هذه اللحظة.

قد يهمك أيضًا: دليلك إلى إنشاء شركة تصميم مواقع عبر مستقل

5. الاستقلال وتحمل مسؤولية قراراتك

عند بدء مشروعك ستكون مستقلًا بنفسك وبقراراتك، قد تتخذ قرارات سيئة في البداية لكنها ستعلمك كيف تتخذ القرار المناسب في الوقت المناسب. ستحتاج إلى مساعدة الخبراء وفريق عملك في إدارة مشروعك، لكنك ستبقى صاحب الكلمة الأخيرة. من الرائع أن ترى نتائج قراراتك أمام عينيك فتثق في نفسك أكثر، كما أن ذلك سيؤثر بشكلٍ جيّد على حياتك وعلاقاتك، ستفهم كيف يجب أن تسير الأمور، وتتعلم كيف تكون شخصًا عمليًا مسؤولًا يتحمّل نتائج قراراته وأفعاله.

6. فكرة مشروعك يمكن أن تُحدث فرقًا

إذا كنت تفكر بطريقة «أتمنى لو كان هناك…» أو «يجب أن يكون هناك طريقة أفضل من…» قد تحصل على فكرة ناجحة لبناء مشروعك، خروجك بهذه الفكرة إلى السوق قد يعود على المجتمع بفائدة كبيرة عندما تقدّم له خدمة يحتاجها الجمهور ويطلبها. ومن ناحية أخرى، ستساعد على توفير فرص عمل لأشخاص مبدعين يحبون عملهم، وإذا تطور عملك بشكلٍ كبير ستستطيع مساعدة الجمعيات الخيرية والأشخاص الذين هم بحاجة إلى المساعدة.

إنني أشعر بفخر عظيم عندما أفكر أنني أحل مشكلة يعاني منها الآخرون، وأقدم فرصًا لتوظيف أشخاص يحبون عملهم – Chris Brusznicki مؤسس GamedayHousing

شيء رائع أن تقدم شيئًا جديدًا تضع فيه لمستك الخاصة، ستجد الكثير من الناس مهتمين بعملك، وقد تكون مثالًا جيدًا للنجاح ومصدر إلهام للكثيرين. لكن قبل ذلك، سيتطلب منك الأمر أن تؤمن بمشروعك وتكافح لأجله، عندما تقلع وتبدأ بتحطيم الأرقام ستكون فخورًا أن تقول: لقد فعلتها.

هذه كانت جملة من الأسباب التي قد تدفعك إلى بدء مشروعك، لا تنسَ أن تجعل المخاطرة التي ستتخذها محسوبة عن طريق دراسة الفكرة والسوق وإعداد خطة عمل توضح لك الطريق الذي ستسلكه. شاركنا ما هي أهم الأسباب التي جعلتك تفكر في بدء مشروع ناشئ لك، وما هي أولى الخطوات التي اتخذتها؟

أهمية إطلاق مشروعك في وقت مبكر

  • من المهم إطلاق مشروعك في وقت مبكر.
  • من المهم ترك انطباع أول رائع لدى جمهورك.

وجهتي نظر متضاربة، أي واحدة منهما يمكن اعتبارها الأصح؟

لا يمكن تطبيق وجهتي النظر السابقتين على كل الحالات، مستوى التصميم الذي يتطلبه مشروعك يمكن أن يكون مختلفا عما هو مطلوب بالنسبة لمنتج آخر لعدة عوامل، أهمها اختلاف المرحلة التي يكون فيها المنتج وميزته التنافسية.

ألق نظرة على النسخة الأولى من موقع التواصل الاجتماعي LinkedIn

 

الحكم على هذه النسخة القديمة، يجعلنا نعتقد أن لينكد إن كان عليها العمل أكثر قبل إطلاق موقعها. ومع ذلك قرر المؤسسون أن ما فعلوه كان كافيا وأنّ الحصول على معلومات من الإطلاق بشكل مبكر أهم من إغلاق الباب والعمل أكثر على منتجهم الأولي.لم يرغب مؤسسو المشروع في الانتظار أكثر لإطلاقه ومعرفة إن كان مفيدا فعلا، لأن الشبكات الاجتماعية في ذلك الوقت كانت في بدايتها، والكثير من الأشياء كانت غير معروفة وهم كانوا بحاجة إلى اختبار الكثير من الفرضيات في أقرب وقت ممكن.

Reid Hoffman أحد مؤسسي لينكد إن، يعرف أن التحرك بشكل سريع أهم من تصميم شيء استثنائي من أول نسخة للموقع.

إذا لم تكن محرجا من النسخة الأولى لمنتجك، فهذا يعني أنك قد أطلقتها متأخرا جدّا – Reid Hoffman، مؤسس شريك، لينكد إن.

قد يبدو كلّ شيء رائعا على الورق وأنت تكتب خطة عملك، لكن من المهم معرفة كيف سيتفاعل عملاؤك مع الأمر كمنتج حقيقي. وهذه هي الفائدة الأساسية من إطلاق مشروعك بشكل مبكّر. لتتمكّن من التعرف على الأخطاء من خلال المستخدمين الذين لديهم اهتمام فعلي بمنتجك.

أهمية الانطباع الأول

في أغسطس 2012 أجرت غوغل دراسة تبيّن أن المستخدمين يحكمون على جمالية المواقع في جزء من الثانية. بالإضافة إلى ذلك، تمّ تقييم المواقع البسيطة على أنّها الأجمل مقارنة بالمواقع الأكثر تعقيدا “بصريا”. مبدأ “الأقل هو الأكثر”، “أقل ولكنه أفضل”، تتحقّق في هذه الحالة بشكل جيّد لأن أدمغتنا تفضّل الأبسط.

تصميم المنتج الخاص بك له تأثير فوري على المستخدم لاختيار البقاء أو المغادرة

قضى الطبيب النفسي Kevin Larson مسيرته المهنية في البحث عن تأثير الخطوط والتصاميم على عواطفنا.

أجرى لارسون دراسة بمساعدة 20 متطوعا نصفهم من جنس الذكور والنصف الآخر إناث، وقام بتقسيمهم إلى مجموعتين، كل مجموعة تم إعطاؤها نسخة مختلفة عن المجموعة الأخرى من مجلة The New Yorker، يكمن الاختلاف بين النسختين في مكان وضع الصورة، الخط، تصميم جيد وآخر ضعيف.

 

توصل لارسون إلى أن قراء النسخة ذات التصميم السيئ كان شعورهم سيئا، أمّا الذين قرأوا النسخة المصمّمة بشكل جيّد فكان شعورهم جيّدا، واعتقدوا أنّ القراءة قد استغرقت منهم وقتا أقل.

خلص لارسون من دراسته إلى أن التصميم الجيّد يمنحنا شعورا جيّدا، ممّا يرفع احتمالية أن يقوم المستخدم بعملية شراء أو طلب لمنتجك والتفاعل معه.عندما يترك تصميمك انطباعا جيّدا فهي طريقة رائعة للحفاظ على زبائنك وجعلهم يعودون باستمرار إليك، وسيرغبون في مشاركة تجربتهم مع الآخرين.

الحصول على تأثير جيّد يعني الحصول على المزيد من المال. لهذا السبب يلعب التصميم دورًا محوريًا في نجاح مشروعك.

كيف توازن بين جودة المنتج والإطلاق المبكر؟

إذا كان من المهم إطلاق مشروعك بشكل مبكر وتقديم تصميم جيّد على حد سواء، فكيف تحدد مستوى التصميم الذي ستقدمه؟

“التصميم ليس ما يبدو عليه منتجك فقط، بل هو كيف سيعمل” ستيف جوبز.

ريان سنجر Ryan Singerيعمل كمصمم لدى شركة Basecamp، وهي شركة برمجيات تضم أكثر من 285 ألف عميل. ريان قام بمشاركة كيف يوازن بين الميزات والتنفيذ المبكر.

“اختيار مجموعة من الميزات لبنائها هو شيء، واختيار مستوى تنفيذها هو شيء آخر. يمكنك أن تقرر اختيار أو عدم اختيار إضافة ميزة مثل – إعادة تعيين كلمة المرور – لكن إذا قررت أن تفعل ذلك فيجب أن ترقى إلى مستوى أساسي من التنفيذ يخدم التجربة”يقول سنجر.

لتحقيق التوازن بين جودة المنتج والبدء في وقت مبكر، يوصي سنجر باتخاذ هذه الخطوات:

  • ابدأ بترتيب ميزات منتجك على شكل قائمة.

 

  • حدد أولوية الميزات بناء على أجوبة الأسئلة التالية:
    • ما قيمة هذه الميزة من وجهة نظر عميل يبحث عن حل لمشكلة؟
    • ما أهمية هذه الميزة، هل من الجيد إضافتها أو يجب إضافتها؟
    • ما هي الجودة المطلوبة لهذه الميزة لأستطيع القول “انتهيت”؟

كلّ الميزات التي ستختارها للعمل عليها، يجب أن تلبي معيار الجودة الأساسي، يضيف ريان سنجر: “الميزات قد تكون مختلفة بتعقيد أكثر أو أقل، لكن جودة التجربة يجب أن تكون ثابتة بالنسبة لكلّ الميزات، وهذا ما سيُكسبك ثقة عملائك”.

في حال كانت لديك الكثير من الخيارات قد يؤثر ذلك عليك بشكل سلبي ويجعلك مشتتًا بشكل مبالغ فيه، فاعلم الكثير من الخيارات قد تنتهي باختيار الأسوأ أو عدم الاختيار على الإطلاق. لذلك التوضيحات السابقة نأمل أن تكون قد ساعدتك بالشكل الكافي في طريقك لإطلاق مشروعك أو تطويره.

إذا أردنا استخلاص مفهوم مؤكد من هذه المقارنة، سنجد أن مدرسة البساطة تفوز دائمًا. ما يهم لأي مشروع ناشئ -كما وضحنا في المقال السابق من هذه السلسلة- أن يتم التنفيذ. أن يتم الإطلاق، والبدء، حتى يتم تدارك التعديلات التي يتطلبها المنتج. وكلما كان مبكرًا، كلما كان أفضل بالطبع.

نصائح لنجاح مشروعك الصغير

تحف المشاريع الناشئة العديد من العقبات والتحديات بغض النظر عن حجمها، يستدعي ذلك تطبيق عدة نصائح مهمة، تضمن سير مناسب للعمل في سبيل النمو التجاري والازدهار لمشروعك:

1. قبل البدء بالمشروع، احرص على إعداد دراسة جدوى وإجراء بحوث السوق، لضمان ملائمة الفكرة في السوق وتحقيق قيمتها المادية المرجوة.

2. لا تبدأ مشروعك الصغير بعشوائية، ضع خطة عمل دقيقة وشاملة، تتناول خلالها كيفية تحقيقك للأهداف، وجميع المعيقات الممكنة وكيفية تجاوزها.

3. ابحث عن فرص التمويل المتاحة ولا تتردد بالتقديم إليها، سواء من المؤسسات الحكومية أو الخاصة، بهدف تسريع تنمية نشاطك التجاري.

4. استشر الخبراء، سواء في التخصص الذي سيكون فيه مشروعك الصغير، أو خبراء إدارة المشاريع الصغيرة وما يتعلق بها.

5. استفد من الدعم المعنوي في محيطك، من الأهل والأصدقاء والزملاء، واجعله حافزًا للاستمرارية دومًا.

6. التزم بالقوانين واللوائح وكل الأنظمة السارية في بلدك والمكان الذي ستقيم فيه مشروعك، لتجنب أي مساءلة قانونية أو إغلاق لمشروعك خلال عمله.

7. اهتم بالتسويق في كل خطوة منذ البداية، فكر دومًا كيف ستقنع عميلك بالشراء؟ وكيف ستستقطب عملاء جدد؟ ضع معايير التسويق خلال وضع أسعارك وفي تحديد الوقت المناسب لإطلاق المشروع أيضًا.

8. حافظ على حماسك، وتحلى بالصبر، واحتفل بأي نجاح حتى وإن كان صغير، النجاح الكبير هو مجموعة خطوات صغيرة.