كيف تعمل لغة HTML

ما هي لغة HTML؟

HTML هي لغة توصيف نصي، تستخدم لتعريف بنية صفحات الويب Pages Structure، وتحديد المحتوى الموجود ضمنها مثل: العناوين والقوائم، والصور والفقرات النصية، وغير ذلك من عناصر الويب. وتأتي كلمة HTML اختصارًا لمصطلح HyperText Markup Language أي لغة توصيف النص التشعبي، ويمكن تجزئة كلماته لفهم معناه لما يلي:

  • التوصيف Markup: ويعني تخطيط الصفحات وتنسيق عناصرها، من خلال مجموعة الوسوم Tags وعناصر اللغة المعرّفة مسبقًا؛ لتعطي متصفح الويب تعليمات عرض الصفحات بشكل جذاب وسهل الفهم.
  • النص التشعبي HyperText: هو أي نص يحتوي على روابط لمواقع أو صفحات أخرى ضمنه، يُعرَف أيضًا باسم الروابط التشعبية، التي تسمح بالانتقال من أي نقطة إلى أي نقطة دون أن تسير في خط سير محدد. فبدلًا من قراءة صفحة ويب بالترتيب الخطي الذي وضعه المؤلف، يمكنك استخدام الروابط التشعبية للقفز إلى قسم آخر من نفس الصفحة، أو صفحة مختلفة على الموقع الحالي، أو إلى موقع خارجي.
  • اللغة Language: هي أبسط جزء من المفهوم. مثل أي لغة، تتكون HTML من تركيبة وأبجدية فريدة. لكن يدور حول هذه الكلمة جدلًا واسعًا ويتساءل كثيرون: هل “إتش تي إم إل” لغة برمجة حقًا؟

هل لغة Html لغة برمجة؟

جميع لغات البرمجة تحقق متطلبات وظيفية معينة من خلال تعليمات حسابية تسلسلية محددة، سواء كان ذلك تعريف متغيرات أو تعديل البيانات. في حين أن لغة HTML تحوي فقط عناصر وصفية لا تمتاز بأي قدرات أو إمكانات تجعل من مخرجاتها ديناميكية.

لا تفعل HTML أي شيء برمجي في الحقيقية، إنها ببساطة تمنح المتصفحات المحتوى الذي تحتاج إلى عرضه بتنسيقٍ معينٍ. فلا تهتم بكيفية عرض المتصفح للمحتوى، أو تفاعل العناصر الموضوعة مع المستخدم. بعبارةٍ أخرى، إن HTML غرضها وصفيًا وليس وظيفيًا، لذا فهي ليست لغة برمجة.

كيف تعمل لغة HTML؟

كل ما تحتاج إليه لتصميم صفحة ويب على الإنترنت هو إنشاء ملف نصي يحوي تنسيقات المحتوى الذي تريده، ومحفوظ بامتداد (HTML.). يتكون أي ملف إتش تي إم إل من وسوم Tags، وهي رموز مُعرّفة مسبقًا في اللغة تعبر عن طريقة عرض المحتوى داخل الصفحة في عناصر، ويعبر كل وسم عن اسم عنصر محدد، ويتكون كل عنصر من وسم بداية ووسم نهاية.

مثلًا، إذا أردت تمييز نصًا معينًا على أنه عنوان رئيسي، يجب أن تكتب النص بين وسمي البداية والنهاية لمكوّن العنوان كالآتي: <H1>هذا عنوان رئيسي<H1/>. وسم البداية هو <H1> ووسم النهاية <H1/>. وتتكوَّن بنية أي مستند HTML من العناصر التالية:

  • نوع المستند <!DOCTYPE html>: يُوضع هذا الوسم في بداية الملف مع وضع HTML كلغة له؛ لكي يتعرَّف المتصفح وخوادم الويب على الصفحات، إذ يحتاج الخادم إلى معرفة نوع الملف قبل إرساله إلى جهاز العميل.
  • وسم بداية الصفحة <html>: ويحتوي على كل عناصر الصفحة الأخرى.
  • الرأس <head>: يحتوي على عنوان الصفحة الذي سيظهر في تبويبات الويب، بالإضافة إلى معلومات وصفية حول الصفحة تسمى Metadata، ووسوم الملفات الخارجية مثل ملفات التنسيق وملفات Javascript.
  • الجسم <body>: سيحوي هذا الوسم كل محتوى الصفحة الذي سيظهر للقارئ على المتصفحات.

 

لمحة عن تاريخ وتطور لغة HTML

طُوِّرَت النسخة الأولى من HTML 1.0 عام 1993، لكنها كانت نسخة متواضعة لم تلق دعمًا كبيرًا في البداية، إذ لم تكن مصحوبة بمميزاتٍ كثيرة وبالكاد دعمت مزايا التحكم في النصوص. نُشِرَت بعد ذلك نسخة لغة HTML 2.0 التي لاقت انتشارًا سريعًا في مجتمعات شبكة الويب، إذ شملت وسوم عدّة أهمها وسم الجدول ونموذج التعبئة Form.

وبينما كانت النقاشات مشتعلةً في أوساط صانعي المتصفحات والمطورين وواضعي المعايير، قدمت منظمة W3C إصدارًا ثالثًا HTML 3.2 عام 1997، ودعمت خلاله إمكانية توافق ملفات HTML مع لغة التنسيق CSS. استمرت بعد ذلك الإصدارات المحدثة حتى أُطلق إصدار HTML 5 عام 2014، وهو الإصدار الأساسي الذي يستخدم حاليًا في متصفحات الويب.

يدعم هذا الإصدار معظم المتصفحات والأجهزة، ويتكامل بصورة أفضل مع لغات تطوير واجهات المستخدم الأخرى، بالإضافة إلى وجود ميزات التخزين المحلي وتحديد الموقع الجغرافية، وميزة تشغيل مقاطع الفيديو والصوت بإضافة وسمي <audio> و<video>.

ما أهمية HTML واستخداماتها؟

إنّ لغة ترميز النص التشعبي HTML هي العمود الفقري لصفحات الويب، بدونها لن تتمكن من إنشاء تطبيقات أو مواقع الويب. إليك أهم الأسباب التي تُكسب اللغة أهميتها:

1. سهولة التصفح

تُسهّل النصوص التشعبية تصفح مواقع الويب وتتيح زيارة صفحات مختلفة على الإنترنت، إذ يُعدّ النص التشعبي ضروريًا لقيادة المستخدم عبر الموقع الإلكتروني والعمل كبوابة لإدراك وجود صفحات مختلفة يمكنه تصفحها والتنقل بينها.

2. تنسيق محتوى الويب

صفحة الويب ما هي إلا مستند يعرض المواد التي تريد من المستخدم أن يراها، تعمل HTML على وضع أوصاف ورموز تخبر بها المتصفحات كيفية تنسيق الصفحة، فتميز أي الأجزاء يُعدّ عنوانًا رئيسيًا، وأي جزء يمثل قائمة نقطية فقرة نصية، وغيرها.

3. التهيئة لمحركات البحث

تساهم لغة HTML كذلك في تهيئة الصفحة لمحركات البحث SEO، إذ تحوي مستندات إتش تي إم إل جزءًا خاصًا لإضافة عنوان الصفحة Title ووصفها Description، وغيرها من النصوص التي تؤثر بصورة كبيرة على ترتيب الموقع في محركات البحث.

4. التخزين دون اتصال

تمتاز لغة HTML بقدرتها على تشغيل تطبيقات الويب واستعراضها دون اتصال في بعض الأحيان بمساعدة طرق ذاكرة التخزين المؤقت الموجودة في أحدث إصدارات اللغة.

5. تطوير الألعاب

تُعدّ HTML من أشهر لغات برمجة الألعاب بفضل التطورات والميّزات التي أضافتها نسخة HTML5، وبخاصةٍ بعد دعمها تقنيات الوسائط المتعددة وإضافة الصور والأصوات ومقاطع الفيديو.

ما الفرق بين لغة HTML ولغة Css؟

إنّ HTML وCSS لغتان أساسيتان لإنشاء تطبيقات الويب، سيساعدك فهم الاختلاف بينهما في معرفة الاستخدام الصحيح لكلتيهما، أبرز هذه الاختلافات:

الغرض

تهتم لغة إتش تي إم إل بتوصيف بنية صفحات موقع الويب وتحديد العناصر، بينما تهتم لغة CSS في الجوانب الجمالية للصفحة، كإضافة الألوان والأبعاد بين العناصر، وتغيير الخطوط وإضافة المؤثرات عليها. يمكنك أيضًا استخدام لغة CSS في تحسين سرعة تحميل موقع الويب وجعل التصميم متوافقًا مع أحجام الشاشات المختلفة.

التبعية

إن لغة HTML هي الأساس لإنشاء صفحات الويب ولا تعتمد على لغة CSS أو أي لغات أخرى. على العكس من ذلك تمامًا، تعتمد لغة CSS على HTML، لأنها بالأصل تعمل على البنية التي تنشئها HTML. يمكنك إنشاء موقع ويب به ملفات HTML فقط، لكن CSS تتطلب أنواعًا أخرى من اللغات حتى تعمل.

الانسجام

لا يمكنك استخدام HTML في ملفات CSS، بينما يمكنك استخدام CSS داخل مستند HTML لمجموعة واسعة من التطبيقات.

طريقة الكتابة

هناك طريقة واحدة فقط لكتابة أكواد HTML، وهي إنشاء ملف خاص بها وكتابة الوسوم. بينما يمكن للمطورين كتابة أكواد CSS بثلاث طرق:

  • التنسيقات الداخلية Internal Styles: تكون التنسيقات داخل مستند HTML في وسم <style> داخل وسم head.
  • التنسيقات الخارجية External Styles: تُكتب بملف خارجي منفصل بامتداد .css.
  • التنسيقات السطرية Inline Styles: التي تُكتَب داخل وسم HTML الذي يمثل إحدى العناصر، فتضيف مثلًا تنسيق العنوان الرئيسي خلال وسم H1 مباشرةً.

مميزات وعيوب لغة HTML

إن كنت ترغب بتعلم HTML، فمن المهم التعرف على المزايا والعيوب التي ستلقاها في اللغة خلال رحلة تعلمك، لتكون ملمًا بجميع الجوانب التي ستواجهك.

إيجابيات لغة HTML

تتميز HTML بالكثير من الميزات التي تساعد مستخدميها أهمها:

  • سهلة التعلُّم والاستخدام والتنفيذ.
  • لغة مستقلة عن أنظمة التشغيل، يمكنك استخدامها مع أي نظام مثل ويندوز وأندرويد وغيرها.
  • مدعومة من كل متصفحات الويب تقريبًا.
  • خفيفة وسريعة التحميل.
  • تسمح بتخزين الملفات الكبيرة بسبب ميزة ذاكرة التخزين المؤقت للتطبيقات App Cache.
  • تتكامل بسهولة مع لغات أخرى مثل JavaScript وCSS وما سواها.
  • يسهل العثور على الأخطاء فيها، إذ يشير المتصفح للسطر الذي يحتوي على خلل معين.

سلبيات لغة HTML

بالرغم من الميزات الكثيرة للغة HTML، إلا أنها لا تخلو من بعض العيوب، أبرزها:

  • HTML ليست لغة برمجة بالمعنى الحقيقي، إذ لا يمكن إجراء أي نوع من الحسابات أو أي مخرجات ديناميكية.
  • ستضطر إلى كتابة أكواد كثيرة لمجرد إنشاء صفحة ويب بسيطة.
  • ميزات الأمان التي تقدمها HTML محدودة.
  • لا يمكن تخزين البيانات وتبادلها باستخدام HTML.
  • HTML لا تدعم البرمجة كائنية التوجه OOP، فلا تحتوي على ميّزات تُمكّنها من إعادة الاستخدام للأكواد البرمجية واستدعائها في البرامج الأخرى دون إعادة برمجتها.

كيفية تعلّم لغة HTML

يُعدّ تعلم لغة برمجة HTML أمرًا في غاية السهولة حتى على المبتدئين، يوجد مصادر متعددة لتعلمها ومعرفة بنية صفحات الويب والأماكن الصحيحة لاستخدام الوسوم Tags الشائعة. أضف إلى ذلك أنها لا تحتاج إلى موارد وبيئة عمل لتنفيذ أوامرها، كلّ ما تحتاج إليه محرر نصي بسيط ومتصفح ويب لاستعراض نتائج ما تكتبه بلغة HTML.

يمكنك الاطلاع على دليل HTML من موسوعة حسوب للتعرَّف على اللغة بصورة أعمق وتبدأ التعلّم منه. بعدها ستحتاج إلى التعمّق بشكل أكبر حول استخدامات اللغة وتطبيقاتها العملية، لذا يتعيَّن عليك في هذه المرحلة محاولة دمج الخبرات التي تعلمتها في تطبيقات حقيقية.

وللدخول في سوق العمل واحتراف تخصص تطوير واجهات الويب، ينبغي عليك بعد تعلّم HTML إكمال مسيرتك في تعلّم التقنيات الأخرى المُستخدَمة في تطوير واجهات احترافية، مثل لغة CSS وجافا سكريبت JavaScript، وغير ذلك. ستساعدك دورة تطوير واجهات المستخدم من أكاديمية حسوب في الإلمام بجميع هذه التقنيات واحترافها، لتغدو مطور واجهات أمامية ناجح ومتقن لعمله.

كيف تعمل لغة بايثون

ما هي لغة بايثون Python؟

بايثون هي لغة برمجة عامة الغرض General Purpose، يمكن استخدامها لبرمجة أي شيء تقريبًا دون التقيّد بمجالاتٍ معينةٍ، كما في بعض اللغات الأخرى مثل: لغة HTML وJavaScript، اللتان تُستخدمان لأغراض محدَّدة، ومن تلك الاستخدامات برمجة الروبوتات وتطوير الويب والبرمجيات لأنظمة تشغيل مختلفة، وتحليل البيانات والتعلم الآلي وغيرها.

فضلًا على تنوع استخداماتها، تُعدّ لغة بايثون مناسبة ومُحبّبة للمبتدئين، إذ إنّ طريقة الكتابة مباشرة وبسيطة وتعطيك تقريرًا مباشرًا عند حدوث أخطاء، غالبًا ما يبدو الأمر كما أنك تكتب رسالة إلى شخص آخر.

تاريخ لغة بايثون

أظهرت بايثون قوتها أمام اختبار الزمن بتطوّرها ونموّها المستمرين، بالرغم من قِدَمِها منذ إصدار النسخة الأولى Python 1.0 عام 1994 على يد المبرمج «جويدو فان روسوم». تضمَّن الإصدار الأول عدّة ميّزات مثيرة، مثل الوحدات Modules والدوال Functions والفئات Classes، والتعامل مع الاستثناءات (Exceptions Handling) ودعم أنواع البيانات الأساسية.

استمرّ «فان روسوم» بتطوير اللغة، مع فريق خاص انضمّ إليه لاحقًا، حتى أطلقوا إصدار بايثون 2 عام 2000 الذي ركّز على جعل تجربة التطوير مريحة وسهلة، ويعوّل عليها في المشاريع الكبيرة والمتنوعة، إذ أُضيفت عدّة ميزات جديدة، مثل تعابير (List Comprehension) و(cycle-detecting garbage collector) لأتمتة عملية إدارة الذاكرة، ودعم رموز يونيكود لتصبح اللغة تدعم جميع المحارف المعيارية، وتوحيد الأنواع والأصناف.

ومنذ لحظة إطلاق الإصدار الثاني، بدأ العمل على الإصدار الثالث (بايثون 3.0) الذي ركَّز على إصلاح مشاكل التكرارات وتحسين اللغة وتبسيطها، وحذف الشيفرات غير الضرورية والمتكررة من اللغة، بحيث يُصبح لكل مهمة طريقة واحدة لإنجازها. واشتمل هذا الإصدار ميّزات مهمة وإصلاحات جوهرية، مثل تغيير العبارة print إلى دالة مُضمَّنة باللغة بعد أن كانت تعبير برمجي في الإصدار السابق، وتحسين قسمة الأعداد الصحيحة، ودعم محارف يونيكود (Unicode).

كيف تعمل لغة بايثون؟

تُصنَّف لغة بايثون ضمن اللغات المُفسَّرة Interpreted languages، أي أنها تستخدم برنامجًا يُدعى المفسّر Interpreter، وظيفته قراءة كل سطر من أسطر الشيفرة البرمجية ويحلله وينفّذه مباشرةً، وسيتوقف عن العمل بمجرد أن يُصادف خطأ.

ذلك عكس اللغات المصرّفة Compiled Languages، التي تعتمد نهج تصريف أو تحويل الشيفرة البرمجية إلى لغة وسطية تفهمها الآلة، ثم تنفيذ البرنامج دفعة واحدة وليس سطرًا بسطر. وتجدر الإشارة إلى أنّ كِلا النهجين آنفا الذكر (التفسير والتصريف)، هما آليات تنفيذ فقط وليستا ضمن خصائص اللغة نفسها.

ما هي مميزات لغة بايثون؟

يعود سبب الانتشار الكبير للغة بايثون إلى ميّزاتها الفريدة التي تجعلها خيارًا مفضلًا لدى العديد من المطورين والشركات، نذكر بعض من هذه الميزات كالآتي:

1. سهلة التعلم والكتابة

تُعدّ لغة بايثون واحدة من أسهل اللغات البرمجية للتعلم، بسبب سهولة بناءها ومنطقية أوامرها البرمجية التي تشبه إلى حدٍ كبير الكتابة باللغة الانجليزية، مما يجعلها صديقة ومُحبّبة جدًا لمعظم المطورين، وبخاصةٍ المبتدئين منهم. إضافةً إلى أنها صُمّمت لتكون لغة برمجة عالية المستوى (high-level programming)، أي لا تحتاج أن تكون على دراية وخبرة ببنية الترميز وإدارة الذاكرة، وغيرها من الأمور التقنية المعقدة.

2. مفتوحة المصدر ومجانية تمامًا

بايثون لغة برمجة مفتوحة المصدر، بإمكان أي شخص إنشاء نسخة خاصة منها والمساهمة في تطويرها. لدى Python منتدى عبر الإنترنت، حيث يجتمع الآلاف من المبرمجين يوميًا لتحسين هذه اللغة بصورة أكبر. إضافةً إلى ذلك، تُعدّ لغة بايثون مجانية التنزيل والاستخدام في أي نظام تشغيل، سواء أكان نظام Windows أو Mac أو Linux.

3. تدعم البرمجة الكائنية OOP

أحد الميّزات الرئيسية للغة بايثون أنها تتبع وتدعم نهج البرمجة كائنية التوجه أو البرمجة الشيئية (Object-oriented programming)، مما يسهّل عملية التطوير ويجعلها فعّالة بصورة أكبر على المدى البعيد، إذ يتيح هذا النهج إعادة استخدام الشيفرات البرمجية ويمنع التكرار، مما يمنح المطورون مرونة أكبر وتوفير الوقت والجهد في أثناء العملية الإنتاجية.

4. لديها مجتمع كبير يدعمها

تمتلك لغة بايثون أحد أكبر المجتمعات في منصتيّ StackOverflow وMeetup، التي أكسبتها شعبية كبيرة على مر السنين. إذا احتجت إلى أي نوع من المساعدة المتعلقة بلغة Python، فإن المجتمع الضخم موجود دائمًا للإجابة على استفساراتك.

5. لغة مُفسّرة وديناميكية Interpreted & Dynamic Language

تُعدُّ لغة Python لغة مُفسرة، أي أنها لا تحتاج ترجمة الشيفرات إلى لغة الآلة في ملف منفصل، ثم بعد ذلك يتم التشغيل، إنما تُقرأ الشيفرات مباشرةً وقت التشغيل Run Time عبر برنامج يدعى «المفسِّر» interpreter، مما يمنحها ميزة تعريف المتغيرات دون الاضطرار إلى تخزينها في مكانٍ في الذاكرة، وتسمح كذلك باستدعاء الدوال المُعرّفة عدّة مرات بتمرير قيم مختلفة في كل مرة.

ما هي عيوب وسلبيات لغة بايثون؟

من المعروف في صناعة البرمجيات أنه لا يوجد أداة أو لغة مناسبة لجميع المشاريع، ولغة بايثون كغيرها من اللغات؛ مناسبة وجيدة في سياق وحالات معيّنة، وبالمثل هناك بعض الحالات التي تظهر فيها سلبيات وعيوب نذكرها كالآتي:

1. بطء السرعة

تُعدُّ بايثون لغة بطيئة في تنفيذ البرامج والأوامر البرمجية مقارنةً بلغاتٍ أخرى، كونها لغة مُفسّرة تستخدم «مفسِّر Interpreter» خلال عملية التحقق من صحة البرنامج.

أضِف إلى ذلك أنّ Python هي لغة برمجة عالية المستوى High-Level Programming، مما يعني أنها بعيدة عن عتاد الأجهزة Hardware، بعكس لغات البرمجة منخفضة المستوى الأخرى كلغتيّ جافا Java وسي بلس بلس ++C. نظرًا لأن الوصول إلى عتاد الأجهزة أقل سهولة، فإن الوقت المطلوب للوصول إلى المتغيرات وتخزينها في الذاكرة طويل. هذا يقلل من سرعة التنفيذ الإجمالية.

2. استهلاك الذاكرة

تتميّز لغة Python بمرونة أنواع بياناتها، وعلى الرغم من فائدة هذه الميزة في تحسين تجربة المطوّرين مع اللغة إلا أنها تعيق القدرة على تخصيص الذاكرة Memory Allocation وإدارتها بفعالية، وهي عملية أو إجراء لتخصيص مساحة الذاكرة للبرامج في الجهاز، بشكلٍ يسهم في استهلاكها بصورة عالية جدًا.

3. أخطاء وقت التشغيل

كما ذكرنا في الأعلى، إنّ Python لغة برمجة مفسّرة، أي لا يلزم وجود مترجم Compiler لتشغيل البرنامج، إنما تُقرأ الأوامر البرمجية وتُنفّذ مباشرةً خلال وقت التشغيل. نتيجة لذلك، لن تُلاحَظ أي مشاكل في الكود حتى يتم تنفيذ البرنامج بالكامل.

ما هي استخدامات لغة بايثون؟

تتعدَّد استخدامات لغة بايثون وتدخل في مجالات عدّة، مما يمنح ممارسوها فرص كثيرة، نذكر بعض من تلك الاستخدامات كالآتي:

تحليل البيانات

يفضّل علماء البيانات والمحللون استخدام لغة Python لتحليل البيانات، نظرًا لإمكانات اللغة ومكتباتها المتطورة مفتوحة المصدر، التي تغطي طيفًا واسعًا من المجالات والاستخدامات مثل: معالجة البيانات، والتمثيل البصري للبيانات، والإحصاء، والرياضيات، ومعالجة اللغة الطبيعية.

التعلم الآلي والذكاء الاصطناعي

يختار معظم المطورون لغة البرمجة بايثون في مشاريع الذكاء الاصطناعي، بسبب تنوّع مكتباتها مثل: باندا Pandas، وساي كيت ليرن Scikit-Learn، ونمباي NumPy.. وغيرها الكثير، وسهولة استخدامها مع قدراتها الكبيرة في المعالجة.

تطوير الويب

تُستخدم Python على نطاق واسع في مشاريع تطوير تطبيقات الويب، خصوصًا مع الشعبية التي تكتسبها أُطر عملها ومكتباتها، مثل جانغو Django وفلاسك Flask، التي تُمكّن اللغة من التعامل مع خوادم الويب مباشرةً، والتفاعل مع قواعد البيانات وواجهات برمجة التطبيقات بعد أن يطلب المستخدم بيانات من الواجهة الأمامية للتطبيق في المتصفح.

التحليل المالي

في استطلاع حديث لـ HackerRank، كانت Python لغة البرمجة الأولى التي تبحث عنها شركات التكنولوجيا المالية FinTech عند توظيف المطورين، لكن ليس فقط شركات التقنية المالية هي من تستخدم لغة Python، إنما تُستخدم بصورة واسعة في الصناعة المالية، بسبب قدرات معالجة البيانات ومكتبات الطرف الثالث المختلفة المصممة للتحليل المالي.

تطوير الألعاب

تُستخدم البايثون أيضًا في تطوير الألعاب التفاعلية. إذ يوجد مكتبات متخصصة مثل PySoy، توفّر ميّزات لتطوير الألعاب.

كيف تتعلم لغة بايثون من الصفر؟

تتميز لغة بايثون Python بأنها سهلة التعلم وتمنح تجربة رائعة للمطورين، وبخاصةٍ المبتدئين. تحتاج في بداية رحلة التعلم إلى معرفة أساسيات اللغة والتدرب على بُنيتها، ثم تعلُّم المواضيع المتقدّمة مثل: البرمجة كائنية التوجُّه والربط مع قواعد البيانات وكيفية تبادل البيانات، ستحتاج أيضًا إلى تعلم إحدى أُطر عمل لغة Python المطلوبة في السوق.

كما ترى، الرحلة لن تكون سهلة وستأخذ منك مجهودًا ووقتًا كبيرين، فهذا النهج التعليمي ليس مقتصرًا على لغة بعينها، إنما جميع النُهج متشابهة. وبالرغم من ذلك، لا زال بمقدورك اختصار الرحلة وتوفير بعض الجهد من خلال التركيز على مكان واحد للتعلم، وهنا ننصحك بتعلمها أكاديميًا باحترافية، من خلال الانضمام إلى دورة تطوير تطبيقات الويب باستخدام لغة بايثون المقدمة من أكاديمية حسوب.

أُعدَّت هذه الدورة على أيدي نخبة من المطورين بأسلوب شيّق وعملي، إذ تعتمد على التطبيق العملي وبناء مشاريع حقيقية، إضافةً إلى وجود مُوجّهين خبراء لضمان إتمام رحلتك التعليمية بمساعدة المختصين. ما يؤهلّك في النهاية إلى بدء مسيرتك المهنية والعمل كمطوّر بايثون محترف.

كيف تستضيف موقع إلكتروني

تتنوع خدمات استضافة الويب Web Hosting المتاحة في أنواعها وأسعارها، ولكن يمكن القول بشكل عام أنك كلما دفعت أكثر حصلت على خدمات أفضل ومزايا أكبر. هل يعني ذلك أن تبحث عن أغلى استضافة؟ بالطبع لا، وإنما أن تحدد احتياجاتك بدقة وأن تبحث عن الخدمة التي توفر لك هذه الاحتياجات بأقل سعر ممكن.

1. اختر عنوان النطاق الملائم

عنوان النطاق هو المفتاح الذي يستخدمه الزوار للدخول إلى موقعك الإلكتروني، لذلك يجب أن يكون مختصرًا وسهل التذكر ومعبرًا عن شركتك أو موقعك الإلكتروني. قد يبدو ذلك أمرًا سهلًا، وهو كذلك بالفعل، ولكنه لا يخلو من بعض التعقيدات.

فقد يكون النطاق الذي ترغب به محجوزًا، ما يفرض عليك التحقق من توفر النطاق في البداية، ودراسة جميع البدائل الممكنة. ورغم أن معظم شركات الاستضافة باتت توفر اليوم خدمة حجز النطاق، إلا أنه ما زال بإمكانك حجز النطاق من شركة أخرى.

2. حدد احتياجاتك وميزانيتك

عند استضافة موقع إلكتروني، احرص ألا تدفع أكثر مما تحتاج، حتى لا تقع في هذه المشكلة، يجب أن تحدد احتياجاتك بدقة، يشمل ذلك حجم مساحة التخزين التي تحتاج إليها، وكذلك عدد الزوار الذين تتوقع أن يزوروا موقعك الإلكتروني، كذلك يجب ألا تغفل عن رؤيتك لتطوير موقعك الإلكتروني في المستقبل، فخطط اليوم سوف تكون احتياجاتك في الغد.

3. حدد نوع الاستضافة الملائم

بعد التعرف على احتياجاتك وتحديدها بدقة، يمكنك الآن تحديد نوع الاستضافة الملائمة بسهولة. على سبيل المثال، إذا كنت تسعى لإنشاء مدونة أو موقع صغير أو حتى موقع شخصي، فربما تكون الاستضافة المشتركة هي الاستضافة المناسبة لك لتكلفتها المنخفضة وتناسبها مع احتياجاتك.

أما إذا كنت تخطط لبناء موقع إلكتروني كبير يحظى بمعدل زيارات مرتفع، ويحتوي على ملفات كبيرة الحجم، وهو بحاجة إلى تحديث مستمر وتطوير متواصل وتحكم كامل من طرفك، فربما تكون الاستضافة المخصصة هي خيارك الأمثل، خصوصًا إذا كنت تمتلك الميزانية الكافية لذلك.

4. تعرف على المزايا التي يوفرها مزودو الخدمات

بعد تحديد شكل الاستضافة الملائمة، تبدأ مرحلة البحث عن مزود خدمة مناسب. يعج مجال استضافة مواقع الإنترنت بالعديد من الشركات التي تقدّم خططًا متنوّعة بأسعار مختلفة، وهو ما قد يجعلك في حيرة من أمرك، يرجع التفاوت في أسعار هذه الخدمات إلى اختلاف المزايا الإضافيّة التي تقدّمها.

فقد تتضمن بعض خطط الاستضافة خدمات من قبيل الجدار الناري، والبريد الإلكتروني، والنسخ الاحتياطي الدوري للملفات. هل تحتاج إلى هذه الخدمات؟ أنت الوحيد من يملك إجابة هذا السؤال، ولكن بأي حال يجب قبل اختيار أي خطة أن تكون ملمًا بجميع المزايا الإضافية التي تقدّمها.

ما هي عوامل اختيار الاستضافة الجيدة؟

تتنوع الشركات المزوّدة لخدمات الاستضافة، وتتنوع كذلك الخطط والبرامج التي تقدّمها، وهو ما ينطوي أيضًا على تفاوت في الأسعار والتكاليف. هل الاستضافة الأعلى سعرًا هي الأفضل؟ ليس بالضرورة. هل الاستضافة ذات التكلفة المنخفضة سيئة ورديئة الجودة؟ ذلك ليس صحيحًا كذلك.

فقط احتياجاتك وميزانيتك هي ما تحدد الاستضافة الأنسب لك، مع ذلك ثمة بعض العوامل التي يجدر بك أن تضعها في الحسبان عند اختيار خدمة الاستضافة الملائمة.

أولًا: وقت التشغيل Uptime

وقت التشغيل Uptime هو مقدار الوقت الذي يظل فيه الخادم يعمل، لذلك يُعد من أهم العوامل التي يجب مراعاتها عند اختيار خدمة الاستضافة لموقعك الإلكتروني، لأن مدة التشغيل المنخفضة تعنى أن موقعك قد يتعطل كثيرًا، ولا شيء قد يسيء لموقعك الإلكتروني أكثر من محاولة الزوار الدخول إليه ليجدوه معطلًا.

تعطل موقعك لا ينعكس سلبًا على علاقتك بالعملاء والزوار فحسب، بل يؤدي أيضًا إلى انخفاض ترتيب موقعك في نتائج البحث، بالتالي فإنه يضر بجهودك لتحسين السيو، لذلك يجب أن تبحث عن مزودي الاستضافة، التي توفر وقت تشغيل بمعدّل لا يقل عن 99% من الوقت.

ثانيًا: مساحة التخزين

توفر مواقع الاستضافة خدمات بمساحات تخزينية مختلفة، ولا شك أن زيادة المساحة التخزينية يُعد أمرًا جيدًا وإيجابيًا، ولكنه يأتي بتكاليف إضافية. إذا كنت تعاني من ضعف الميزانية، فربما يجدر بك البحث عن خدمة استضافة بمساحة تخزينية محدودة، وخصوصًا إذا لم يكن موقعك الإلكتروني بحاجة إلى مساحة كبيرة، ولا يحتاج إلى كثير من التطوير حاليًا.

ثالثًا: معدل الزيارات الشهرية

تتيح لك معظم مواقع الاستضافة استقبال الزيارات حتى سقف محدد كل شهر، وعند تجاوز هذا السقف سوف يطالبك موفر خدمة الاستضافة بدفع رسوم إضافية لاستقبال هذه الزيارات، وإلا فإنه سيتوقف عن عرض موقعك على الزوار حتى نهاية الشهر، وبالطبع كلما ارتفع سقف الزيارات الشهرية، ازدادت تكلفة الاستضافة، ما يحتم عليك تقدير احتياجاتك وتوقع معدّل الزيارات الذي قد تحصل عليه كل شهر.

رابعًا: سرعة التحميل

لقد بات سلوك مستخدمي الإنترنت يتسم بالسرعة والعجلة، لذلك فإن الكثير منهم يفضلون البحث عن مواقع أخرى على انتظار موقعك الإلكتروني حتى يكتمل تحميله. إن بطء التحميل لا يؤثر على المستخدمين فحسب، بل ينعكس بالسلب أيضًا على تقييم جوجل لموقعك وترتيب ظهوره في نتائج البحث. لهذه الأسباب، من الضروري أن تبحث عن خدمة استضافة توفر لك سرعة تحميل فائقة.

خامسًا: الحماية والأمن

يجب أن تدرك أن الإنترنت يعج اليوم بالفيروسات والبرمجيات الخبيثة والهاكرز، وأن سمعة موقعك تعتمد على تأمين معلومات المستخدمين وحماية خصوصيتهم. توفر بعض مواقع الاستضافة خدمات أمنيّة جيّدة، مثل الجدار الناري، والمسح الدوري بحثًا عن الفيروسات والبرمجيّات الخبيثة، كما أنها تحدّث خوادمها باستمرار لإغلاق الثغرات. تأكد أن شركة الاستضافة التي يقع اختيارك عليها توفر هذه الخدمات، حفاظًا على أمن موقعك الإلكتروني وعلى خصوصية مستخدميه.

سادسًا: الدعم الفني

قد يتعطل موقعك الإلكتروني أو تتوقف بعض خدماته لسبب أو لآخر، ولكن خدمة الاستضافة الجيدة هي تلك التي تستجيب فورًا لمشكلتك وتعمل على حلها، ولا تضطرك وتضطر زوار الموقع للانتظار لساعات طويلة إلى حين عودته.

في الوضع المثالي، يجب أن تكون خدمة الدعم الفني في الاستضافة التي تختارها متوفرة على مدار الساعة طيلة أيام الأسبوع، وأن تكون متوفرة عبر قنوات متعددة لتحقيق سرعة وسهولة التواصل. على سبيل المثال، يجب أن يكون الدعم متوفرًا عن طريق: (الدردشة، والبريد الإلكتروني، والهاتف).

سابعًا: خدمة البريد الإلكتروني

توفر بعض مواقع الاستضافة خدمة البريد الإلكتروني، إذ تمنحك بريدًا إلكترونيًا مخصصًا يحمل عنوان موقعك في الغالب مقابل زيادة في التكلفة، ولكن تحديد مدى حاجتك لهذه الخدمة يرجع إليك.