كيف تسوّق لمشروعك

حتى لو كنت تقدّم أفضل منتج أو خدمة في العالم، إن لم يكن أحد يعرف عنها شيئا، فلن ينجح مشروعك. لذا فإن التسويق هو الشاغل الأكبر لرواد الأعمال، خصوصًا في ظل المناخ التنافسي الشديد، فلا يكاد يكون هناك قطاع إلّا وتجد المنافسة فيه على أشدّها، فالجميع يريدون أخذ أكبر حصة ممكنة من السوق، والجميع يريدون الاستحواذ على أكبر عدد من العملاء.

السؤال هو كيف تتعامل مع هذا المناخ التنافسي؟ كيف تجعل الناس يعرفون عن مشروعك؟ وكيف تقنعهم بالشراء؟ هنا يأتي دور التسويق لمشروعك، وهو العامل الحاسم الذي يُمكن أن يُنجح مشروعَك. التسويق مجال واسع، وفيه اختصاصات كثيرة، في بداية المشروع قد تكون ميزانيتك صغيرة، وقد لا تكون قادرًا على تعيين فريق تسويق، أو تمويل حملات تسويقية كبيرة، لذلك سيكون عليك تسويق مشروعك بنفسك في البداية. عليك أن تتعلّم كيف تستخدم تقنيات التسويق الإلكتروني المختلفة.

إذا أنشأت مشروعًا صغيرًا في مجتمع محلي، فيمكنك الاستفادة من بعض الأساليب التسويقية القديمة والتقليدية مثل: الإعلانات المطبوعة، وإعلانات الراديو، واللوحات الإشهارية. ليس عليك أن تستخدم كلّ الأساليب التسويقية، ولكن حاول استخدام أكثرها فعالية، وخصوصًا التسويق بالبريد الإلكتروني، والتسويق الاجتماعي. يمكنك أيضًا الاستعانة بمسوّق ليساعدك على التسويق لمشروعك، فالتسويق مجال واسع كما قلنا، والأفضل أن تستعين بخبير في التسويق عبر مستقل.

ابدأ البيع

مستقبل مشروعك يعتمد على الإيرادات والمبيعات. لذلك عليك أن تعدّ استراتيجية للبيع. ولكن كيف يمكنك بيع أول منتجاتك أو خدماتك؟ ابدأ بالبحث عن المشترين الأوائل، وابحث عن قنوات واستراتيجيات البيع المناسبة لتحويلهم إلى عملاء، واعمل على توسيع قاعدة عملائك رويدًا رويدًا.

عليك أن تحافظ على كل المعلومات المتعلقة بالمبيعات، إن كنت تملك متجرًا إلكترونيًا مثلًا، فعليك أن تسجّل كل عملية بيع قمت بها في قاعدة بيانات مركزية لأجل تحليلها لاحقًا، واستخدامها للتسويق، وكذلك لمتابعة العملاء والحفاظ عليهم.

الخطوة الأولى هي جعل العملاء يشترون منك، ثمّ بناء قاعدة عملاء دائمين، أي مجموعة من العملاء الذين يعودون للشراء منك. لكي تبني قاعدة عملاء ثابتة، تحتاج إلى أن تقدّم لهم خدمة عملاء في المستوى المطلوب، وتستمع إلى ردود أفعالهم وتعقيباتِهم، خصوصًا السلبية منها، وتبني معهم علاقات متينة. وتجيب عن أسئلتهم، وتقدّم لهم الدعم.

كيف تجعل مشروعك ينمو؟

عملية البيع الأولى هي الأصعب، أحيانًا قد تُضطرّ إلى الانتظار لعدة أشهر قبل أن تحصل على عميلك الأول، فلا تيأس، لأنّه بمجرد أن تحقق أوّل عملية بيع، فالأمور ستصبح أسهل بعد ذلك. بمجرد تحقيق أول عملية بيع، واكتساب أوّل العملاء، عليك البدء بالعمل على تنمية مشروعك، وتوسيع قاعدة عملائك، وحجم المبيعات لأجل زيادة الأرباح والاستمرار في المنافسة.

في هذه المرحلة ستكون قد بدأت بتحقيق المداخيل، لكن تذكر أنّ هذه المداخيل ليست أرباحًا، إذ أنّك ستحتاج إلى بعض الوقت قبل أن تعوّض الأموال التي استثمرتها، بعض التقديرات تقدّر أنّ المشاريع الناشئة لا تحقق أرباحًا في السنة الأولى، لأنّ معظم المداخيل يُعاد استثمارها لتنمية وتوسيع المشروع، سواء عبر التسويق أو التوسّع في السوق، أو تعيين المزيد من الموظفين.

ينبغي أن تكون لك استراتيجية نمو واضحة، مثلًا، إن أنشأت متجرًا إلكترونيًا لبيع قطع غيار السيارات، فهناك عدة أبعاد ممكنة للتوسّع، فقد ترغب مثلًا في: زيادة عدد العملاء المُحتلمين، وتوسيع الفئة المستهدفة، أو بيع منتجات أخرى، مثل المعدات الرياضية. مهما كانت استراتيجيتك للنمو، فهناك شيء واحد أساسي لا يمكن لمشروعك أن ينمو بدونه، وهو الحفاظ على العملاء، فمهما اكتسبت من العملاء، فمشروعك لن ينمو إن لم تنجح في الحفاظ عليهم.

كن مستعدّا للمفاجآت

إنشاء مشروع تجاري جديد لن يكون سهلًا، بل قد يكون أحد أكبر التحديات التي ستواجهها في حياتك، ستتعثّر وتسقط، ستواجهُك عقبات في ثنيّات الطريق، ستمرّ عليك لحظات تشكّ فيها في نفسك وفي فكرتك وفي قدرتك على النجاح.

لا تدع هذه المطبّات تحول بينك وبين النجاح، كن عنيدًا، وتمسّك بفكرتك ما دمت تؤمن بها، لكن هذا لا يعني أن تكون متصلّبًا في التفاصيل والوسائل، فالمهم هو الرؤية والهدف، أما الوسائل والتفاصيل فيمكن تغييرها ومراجعتها، وقد أحسَنَ جيف بيزوس حين وصف فلسفة أمازون قائلًا: “نحن عنيدون في رؤيتنا. ولكن مرنون في التفاصيل”.

حتى بعد بدأ مشروعك ملامسة النجاح فإنّ الأمور لن تكون سلسلة دائمًا، إذ سيمرّ مشروعك بمدّ وجزر، ومرتفعات ومنخفضات على طول الطريق. ستحدث أخطاء وانتكاسات. بعضها خارج عن إرادتك، مثل كارثة طبيعية أو أزمة في اقتصاد البلد. وبعضها سيكون بسبب قرارات خاطئة.

هذا كله طبيعي، فبوصفك رائد أعمال، فأنت حرّ، وأنت رئيسُ نفسك، لذلك سيكون على عاتقك اتخاذ كل القرارات المهمة، أمّا إن كنت تريد أن تعيش حياة مِهنية خالية من المفاجآت، فقد يكون الأفضل لك أن تبحث عن وظيفة، وتجلس وراء مكتب لبقية حياتك. ولو أردت الحريّة والحماس والفرص التي تتيحها لك ريادة الأعمال وإنشاء مشروع تجاري خاصّ بك، فكن مستعدًّا لحياة مهنية مليئة بالمفاجآت.

كيف يمكنك تضمين دراسة سلوك المستهلك ضمن استراتيجيتك التسويقية

يتمثل الهدف النهائي من دراسة سلوك المستهلك في تطبيقها ضمن الاستراتيجية التسويقية لمشروعك، لأنّ هذا هو السبيل لتحقيق الفوائد المذكورة في الفقرة الأولى. يمكنك اتّباع الخطوات التالية للتأكد من تحقيق الاستفادة القصوى من سلوك المستهلك:

1. تجزئة المستخدمين

يساعد تحديد سلوك المستهلك في التمييز بين الفئات المختلفة للمستهلكين، وبالتالي فهم طبيعة سلوكهم جيدًا، وكيفية تحسين المنتجات أو الخدمات المقدمة لهم. يمكن استثمار ذلك في الخطوة التالية لتحقيق الأرباح. يمكنك تجزئة المستخدمين طبقًا للعناصر التالية:

  • الفائدة من المنتج

يشتري المستهلكون المنتجات لتحقيق فائدة معينة، في بعض المنتجات تتواجد أكثر من فائدة. على سبيل المثال من يشتري معجون أسنان فهو قد يبحث عن التبييض أو النكهة الأفضل أو السعر الأقل. قد تكون هناك قيمة أعلى من الأخرى بالنسبة لكل فرد، لذا يمكن تصنيف المستهلكين طبقًا للمشتركين معًا في الفائدة نفسها.

  • توقيت الاستخدام

من المهم تحديد توقيت استخدام المنتج لكل مستخدم. إذ يختلف سلوك المستهلك وفقًا لذلك. تستخدم بعض المنتجات في المناسبات العامة مثل العطلات الموسمية، ومنتجات أخرى في المناسبات الشخصية المتكررة مثل أعياد الميلاد.

  • معدل الاستخدام

يعد معدل استخدام المنتجات أو الخدمات من الطرق الشائعة لتقسيم المستهلكين. فالبعض يستخدم المنتج بشكل دائم، وبعضهم الآخر بدرجة متفاوتة. يعكس هذا السلوك الشرائي للمستهلك لمنتجاتك.

  • درجة الولاء للعلامة التجارية

يمكن تصنيف العملاء طبقًا لدرجة ولائهم لعلامتك التجارية. بالطبع يجب عليك وضع العملاء الأكثر ولاءً في مقدمة اهتماماتك، لأنّهم عملاء مستمرين دائمًا، ومع الوقت يمكنهم أن يصبحوا من طرق الترويج لك.

  • حالة المستخدم

لا يتشابه جميع عملاءك بالتأكيد، إذ يختلف الأمر وفقًا لطبيعة تفاعلهم معك قبل ذلك، ويمكن تقسيمهم إلى: مستخدم محتمل، مستخدم أتم عملية شراء واحدة، مستخدم معتاد، مستخدم تركك وذهب لمنتجات المنافسين.

  • رحلة العميل

يمكنك تصنيف عملائك طبقًا لموقعه في رحلة الشراء، إذ قد يكون العميل في مرحلة الوعي يتلقى معلومات عنك، وعميل آخر في مرحلة التقييم يقارن بينك وبين المنافسين. تعتمد رحلة العميل على المراحل التي يمر بها حتى وصول المنتج إليه والمتابعة معه بعد البيع.

2. تحديد طريقة الاستفادة من كل فئة

في النهاية أنت تهدف إلى تحقيق الفائدة القصوى من كل فئة تقدم لها منتجاتك وخدماتك. هذا ما ينعكس عليك بالوصول إلى هدفك وتحقيق الأرباح. لذا، بعد الانتهاء من تجزئة المستخدمين، يجب عليك التفكير في طريقة تحقيق الاستفادة من كل فئة.

حتى يحدث ذلك، ستحتاج إلى الاستفادة من البيانات التي جمعتها حول سلوك المستهلك، لتعرف ما الذي يبحث عنه في منتجاتك وخدماتك، وكذلك التأكد من قدرته على الدفع للحصول على منتجاتك، فهذا ما يضمن لك تحقيق الأرباح بالفعل.

3. تحديد الطريقة المثلى للتسويق

بعد الانتهاء من تجزئة المستخدمين وتحديد طريقة الاستفادة من كل فئة، طبقًا للبيانات التي جمعتها حول سلوك المستهلك في كل هذه الفئات. يتبقى لك فقط تحديد الطريقة المثلى للتسويق لكلٍ منهم، والبدء في تنفيذ الحملات التسويقية التي تحقق لك المستهدفات التي تريدها.

حتى تتأكد من دراسة سلوك المستهلك بالشكل المناسب، وكذلك قدرتك على تحقيق استفادة حقيقية من هذه الدراسة. يمكنك الاستعانة بموقع مستقل لتوظيف المتخصصين في دراسة سلوك المستهلك، وكذلك مسوق رقمي يمكنه تنفيذ الحملات التسويقية المناسبة لك، طبقًا للنتائج النهائية المتوفرة من الدراسة.

كيف تقوم بإعداد دراسة جدوى

دراسة الجدوى تختلف عن خطة العمل، فدراسة الجدوى تخبرك إن كانت الفكرة مجدية وستنجح أم لا قبل بدء التنفيذ، أما خطة العمل فهي تفترض أن الفكرة ناجحة، وتمنحك خطوات لكي تتخذ الإجراءات اللازمة للتنفيذ.

ما الفائدة من دراسة الجدوى؟

تدور أهمية دراسة الجدوى في فلك قيمة واحدة وهي إن كانت فكرة مشروعك قابلة للتنفيذ؟ وبالتأكيد فإن الإجابة على هذا السؤال: ما جدوى الفكرة، وهل الموضوع يستحق الاستثمار؟ سيحيلك في النهاية إلى الخطوة التالية، وهي ما إذا كان ينبغي المضي قدمًا في المشروع، فإما أن تبدأ باتخاذ الإجراءات لتنفيذ المشروع إذا اتضح أن الفكرة ناجحة، وإما أن تستبعد المشروع كليًا إذا اتضح عكس ذلك.

ركّز في أثناء الدراسة على الإجابة عن سؤال: هل فكرة المشروع قابلة للتنفيذ؟ من جميع جوانبه وانشغل تمامًا باكتشاف النتائج المحتملة، مهما كانت نتيجة الدراسة فيما بعد، فإنك ستكون قد حققت شيئًا هامًا. يقول ديفيد إي غومبرت:

على الرغم من أن دراسة جدوى غير ناجحة قد تبدو وكأنها فشل، إلا أنها ليست كذلك. كان الفشل ليتحقق لو أنك استثمرت أموالك وأموال الآخرين، ثم خسرتها بسبب العوائق التي فشلت في البحث عنها مسبقًا

يصادف أحيانًا أن تكون فكرة المشروع نادرة وخارجة عن المألوف، ولن تتمكن حينها من معرفة ما إذا كانت تكاليف المشروع ومخاطره تفوق الفوائد أم لا، فبعض أفكار المشاريع تتخطى العوامل والإطار الزمني، وذلك يتطلب أن يكون صاحب المشروع على قدرٍ من الشجاعة وحب المخاطرة لكي يضرب بالتوقعات والدراسات عرض الحائط.

جيف بيزوس مؤسس أمازون مثلًا؛ تقدم لكثير من المستثمرين بفكرة موقع أمازون عام 1994 ولكنهم رفضوا لأنها كانت فكرة خارقة للعادة، وكان استخدام الإنترنت في ذلك الوقت محدودًا، ولكن الرجل أصرّ على أن استخدام الإنترنت سيكون واسع النطاق في السنوات القليلة المقبلة، وأن هذه الفكرة هي فكرة المستقبل، قال بيزوس حينها:

أنا على وشك القيام بشيء مجنون، سأبدأ بشركة لبيع الكتب على الإنترنت

كيف تقوم بإعداد دراسة جدوى؟

لضمان إجراء دراسة جدوى ناجحة يجب أن نقسم الدراسة إلى عدة أقسام، لتغطي الدراسة كافة النواحي ونحصل على كافة المعطيات والمعلومات، التي ستخبرنا إن كانت فكرة المشروع مجدية أم لا. إليك خطوات إجراء دراسة جدوى مشروع:

1. الجدوى التقنية

تحدد الدراسة التقنية جدوى المشروع من الناحية التقنية وترتكز على تقييم الموارد التقنية المتاحة لديك، وتقدير ما إذا كانت تلائم طاقة الإنتاج، تحديد حجم الإنتاج، الآلات والمعدات (أنسب الآلات والمعدات للمشروع)، تحديد العمالة المطلوبة للإدارة، وإن كان الفريق التقني قادرًا على تحويل الأفكار إلى نُظم عمل. وتنطوي الجدوى التقنية أيضًا على تقييم المتطلبات اللوجستية أو الجغرافية للمشروع، وأسلوبك في إدارة العمليات.

ترتكز الجدوى التقنية أيضًا على تحليل عنصر هام وهو المنتج، ولكي تجب على السؤال: هل هناك شخص على استعداد لشراء المنتج؟ يجب أن تطرح بعض الأسئلة الهامة من بينها:

  • ما هو المنتج أو الخدمة التي يقوم عليها مشروعك؟
  • هل هذا المنتج أو الخدمة قيد البيع بالفعل؟ إذا لم يكن كذلك كم سيلزم من وقت لإدخال المنتج للسوق وما كلفة ذلك؟
  • كيف يمكن حماية المنتج أو الخدمة في المنافسة؟
  • ما نقاط قوة وضعف المنتج أو الخدمة؟
  • ما الذي سيستفيده العملاء من المنتج؟
  • ما هي الموارد المطلوبة لإنتاج المنتج أو الخدمة وتوفيرها؟
  • ما مدى قدرتك على الحصول على تلك الموارد؟

2. الجدوى المالية

عندما تُنهي الدراسة التقنية وتتأكد بأن فكرة المشروع ممكنة تقنيًا، ستبدأ الآن بدراسة الجدوى المالية للمشروع، يقوم البعض بالدمج بينها وبين الجدوى الاقتصادية، فالجدوى المالية هي تقييم كافة ما سييتم إنفاقه على المشروع، والجدوى الاقتصادية هي تقييم العائد المادي من المشروع.

تساعد الجدوى المالية صاحب المشروع على تقدير التكاليف والفوائد المرتبطة بالمشروع قبل أن يقوم بتخصيص الموارد المالية الخاصة بالمشروع، وهذه الجدوى تعزز مصداقية المشروع بالنسبة لك لأنها متعلقة بتقديم أرقام خاصة بالتكاليف التأسيسية، أصول إدارة المبيعات، تكاليف التشغيل، وأمور تتعلق بإمكانية الحصول على استثمار أو تمويل. ينبغي أن تطرح بعض الأسئلة التي تتعلق بجزئية الجدوى المالية، من أهمها:

  • كم أحتاج من مال لبدء التشغيل؟
  • هل سيحتاج المشروع إلى تمويل خارجي؟
  • ما هو هيكل التسعير الذي سأستخدمه؟
  • ما هي أحجام المبيعات المحتملة للمنتج أو الخدمة؟
  • كم يمكن للمشروع أن يصمد في حال لم تحدث عملية البيع؟
  • كم من الوقت ستحتاج لتحقق التعادل بين البيع والربح؟
  • كم هو عائد الاستثمار؟

3. جدوى السوق

في دراسة جدوى السوق ستحتاج للعثور على إجابة على هذين السؤالين الرئيسين: هل يحتاج أحد في السوق لهذا المنتج أو الخدمة؟ وهل هناك منتج/ خدمة مماثلة في السوق الآن من شأنها أن تمنع نجاح المشروع؟

ترتكز جدوى السوق على اختبار وتحليل السوق المستهدفة، ولكي تعرف ذلك ينبغي أن تطرح وتجيب عن الأسئلة التالية:

  • ما هي قطاعات السوق التي تستهدفها من خلال المنتج أو الخدمة؟
  • لماذا سيشتري الناس هذا المنتج/ الخدمة؟
  • من هم عملاؤك المستهدفون، وكم عددهم التقريبي في السوق، وما قوتهم الشرائية؟
  • ما هي أنماط الشراء لهؤلاء العملاء: (الطريقة التي يشتري بها العملاء المنتج أو الخدمة، الكمية، المدة، التوقيت، وغيرها)
  • كيف ستبيع المنتج أو الخدمة وأين؟
  • من هم منافسوك، ما هي نقاط قوتهم وضعفهم؟

4. الجدوى الاجتماعية والبيئية:

تركز الجدوى الاجتماعية على دراسة تحديد القيم التي سيضيفها المشروع للمجتمع مثل فرص العمل، وهل يتلاءم المشروع مع قيم المجتمع الدينية والثقافية والتراثية أم لا، وتقييم آثار المشروع على البيئة الموجبة والسالبة، وتقديم توصيات بضرورة التقليل من الأضرار وزيادة المنافع البيئية.

5. الجدوى القانونية

تقييم ما إذا كان المشروع يتعارض مع المتطلبات القانونية مثل قوانين حماية البيانات وغيرها، وما إذا كان يتعارض من القوانين والتشريعات في البلد، ومع القوانين المنظمة للسوق.

6. تقييم المخاطر

إذا نجحت في معرفة أن كل الجوانب ممكنة لإنجاح المشروع، لا بد من وضع تصور كامل، يمكّنك من التقليل من مخاطر بدء عمل جديد وتغطية كافة الاحتمالات، ولتعرف ذلك يجب أن تعثر على إجابة على هذه الأسئلة:

  • ما هي قائمة المخاطر المحتملة في العملية؟
  • ما هي خطتك لإدارة تلك المخاطر كل واحدة على حِدَةٍ؟
  • كيف ستتمكن من التقليل من تلك المخاطر؟

بعد إنهاء خطوات إعداد دراسة جدوى المشروع، لا بد من وضع خطة تشغيلية متكاملة وواضحة وجاهزة، ولا بد من جدولة الجدوى، أي وضع المشروع في إطارٍ، وتقدير الفترة الزمنية اللازمة لاستكماله.

كيف تختار برنامج إدارة موارد بشرية المناسب لشركتك

عند اتخاذ القرار بتطوير أو إدخال برامج إدارة الموارد البشرية إلى شركتك، لا بد من اختيار برنامج يتيح إدارة الموارد البشرية في شركتك بفعالية، وتختلف مكونات برامج إدارة الموارد البشرية بين شركة وأخرى، إلا أن البرامج الجيدة تحتاج إلى مبرمجين قادرين على تصميم أو تعديل برامج إدارة الموارد البشرية، بشكلٍ يناسب آلية العمل في شركتك.

أولًا: حدد متطلبات شركتك

الخطوة الأولى لاختيار برنامج إدارة الموارد البشرية المناسب، هي جمع الملاحظات من مختصي الموارد البشرية فيما يخص عمليات الموارد البشرية في الشركة، وطرق قياس كفاءة تلك الموارد. يمكن أن تتم عملية جمع المتطلبات من خلال إجراء المقابلات الشخصية، أو مجموعات تشترك في صفات محددة كمدراء الأقسام على سبيل المثال، أو من خلال الإجابة على استبانات توضح الآراء.

ثانيًا: قيّم الأنظمة الموجودة

لا بد من التحقق من كفاءة النظم المستخدمة حاليًا ضمن الشركة، وقدرتها على تلبية الاحتياجات، إضافةً إلى تحليل النفقات المرتبطة بصيانة المعلومات في النظم المُعتمَدة حاليًّا. تُقيَّم الأنظمة من خلال قياس الإنجاز الذي يحققه البرنامج الحالي، والإنجاز الذي تحققه البرامج الجديدة، استنادًا لدلائل عمل البرنامَج وتجارب الشركات، التي اعتمدت البرامج المقترحة للعمل ضمن شركتك.

ثالثًا: جهّز المستندات اللازمة

نظّم المعلومات والبيانات التي جمعّتها ضمن مستندات تتيح عرض المعلومات بشكل منظّم لكافة أصحاب المصلحة، إضافةً إلى المعلومات اللازمة لإعداد دراسة جدوى، اعتماد برنامج موارد بشرية مناسب ضمن شركتك.

رابعًا: حدد الفوائد المكتسبة

من الضروري تحليل برامج إدارة الموارد البشرية المتوفرة، لتحديد البرنامج الأنسب والميزة التنافسية التي توفرها برامج إدارة الموارد البشرية عند اعتمادها ضمن شركتك. تختلف الميزات التنافسية بين برنامج وآخر، فهناك برامج توفّر سرعة في التنفيذ، وهناك أخرى تزيد من جودة العمل المُقدَّم. تكمن خبرة أصحاب القرار في اختيار البرنامج الذي يحقق أكبر فائدة للشركة، استنادًا لرؤيتها وخططها المستقبلية.

خامسًا: كسب تأييد أكبر عدد من أصحاب القرار

بعد تحديد البرنامج المناسب من بين برامج إدارة الموارد البشرية، لا بد من تحديد أصحاب المصلحة الرئيسيين لاعتماد البرنامج ضمن شركتك، إضافةً إلى كسب تأييد أصحاب القرار وتلبية احتياجاتهم الفردية.

من الضروري تأييد مدير قسم الموارد البشرية على سبيل المثال للبرنامج الذي ستشتريه الشركة، إذ يلعب دورًا أساسيًا في سير عمل الموارد البشرية ضمن الشركة، وقياس الكفاءات. فلا بد من تحقيق الرضا الكامل عن أداء البرنامج، لاعتماده بشكل لا يتعارض مع مبادئ العمل وفق رؤية مدير الموارد البشرية.

ما هي تكاليف اعتماد برامج إدارة الموارد البشرية في شركتك؟

من الضروري حساب تكلفة إدخال برامج إدارة الموارد البشرية إلى شركتك، لضمان تحسّن العوائد بعد اعتماد أحدها، وتشمل هذه التكاليف ما يؤثر بشكلٍ مباشر على إعداد البرامج الجديدة كأجور المبرمجين، والتكاليف التي تؤثر على الشركة في حال اعتُمدَت تلك البرامج كتكاليف إزالة التطبيقات القديمة.

أولًا: أسلوب الدفع

تعتمد معظم برامج إدارة الموارد البشرية أسلوبين من أساليب الدفع، أولها حِزم الاشتراك والتي تعتمد على دفع كل مستخدم يدير برامج إدارة الموارد البشرية دون النظر إلى عدد الموظفين الموجودين في قاعدة البيانات، وثانيهما دفع مبالغ مالية عن كل موظف أو مستخدم باشتراك شهري أو سنوي.

يمكن للشركات شراء تراخيص دائمة دون الحاجة لتجديدها شهريًا أو سنويًا، وغالبًا ما يترافق ذلك بدفع ثمن مرتفع عند شراء البرنامج، بعكس ثمن الاشتراك السنوي الذي يخفض من نفقات الشراء للمرة الأولى.

عادةً ما يخسر أصحاب التراخيص خدمات الدعم الفني عند حدوث أي مشكلات تواجههم في أثناء استخدام برامج إدارة الموارد البشرية، عدا الأجور الواجب دفعها عند طلب أي صيانة أو تحديث للبرنامج، وهو ما يدعم قرار اختيار الاشتراك الشهري أو السنوي عن اختيار التراخيص.

ثانيًا: نفقات مخفية

من الضروري دراسة كافة النفقات المرتبطة بإدخال برامج إدارة الموارد البشرية، التي لا تظهر بالتكلفة المباشرة للشراء أو الاشتراك، كتكاليف التدريب على استخدام البرنامج، أو إعداد قاعدة بيانات جديدة للموظفين، أو الحصول على استشارات من اختصاصيين خارج المؤسسة وغيرها.

كيف تعمل برامج إدارة الموارد البشرية

ما هي برامج إدارة الموارد البشرية؟

تمثل برامج إدارة الموارد البشرية مجموعة البرمجيات اللازمة للتحكم بسير عمل الموارد البشرية في الشركة بجميع أقسامها، وباقي الأعمال ذات الصلة طوال وجود الموظف ضمن الشركة. بدأت برامج إدارة الموارد البشرية بنظم تناولت مسؤوليات التوظيف وجذب الكفاءات، وتمكين موظفي الموارد البشرية من العمل بخطة استراتيجية.

ازداد دور برامج الموارد البشرية في إدارة قوى عاملة بطريقة حديثة، إضافةً إلى تحليل أصول الشركة بما يتناسب مع تحديد وتعيين الاحتياجات من الموارد البشرية في إدارة تلك الأصول وتطويرها، والمصممة بشكل يحسّن تجرِبة الموظفين، إضافةً إلى توظيف قدرات المساعدة الافتراضية والذكاء الاصطناعي في أداء هذه التطبيقات، وتمكين المستخدمين من التعاون ومشاركة المعلومات بين فرق العمل.

كيف تعمل برامج إدارة الموارد البشرية؟

تعمل برامج إدارة الموارد البشرية بشكل يسهّل من إدارة موارد الشركة، وتحقيق الفائدة القصوى من تلك الموارد، بالاستثمار الجيد لعملها في تطوير أعمال الشركة للوصول لأهدافها. يحدث ذلك من خلال:

1. ربط البرامج بنظم تحديد الهوية

يمكن أن تُربَط برامج إدارة الموارد البشرية بنظم تحديد الهُوية، كالبصمة الإلكترونية ونظام بطاقات الدخول، وهو ما يتيح تتبع أعمال الموظفين، وخصوصًا فيما يرتبط بالدوام الوظيفي وساعات الخروج والدخول لأداء المهام.

2. تخطيط أسلوب العمل

تساعد برامج إدارة الموارد البشرية -من خلال إعداداتها- على تخطيط أسلوب العمل الواجب اتباعه ضمن الشركة، وفق رؤى الإدارة العليا. غالبًا ما تكون الخيارات التي تتيحها برامج إدارة الموارد البشرية مرتبطة بطبيعة عمل كل قسم، فقد تكون نظام دوام موحّد كالأقسام الإدارية، أو نظام مناوبات كأقسام الإنتاج وخدمة الزبائن.

3. وضع سياسات العمل

تسعى معظم الشركات المنتجة لبرامج إدارة الموارد البشرية إلى تزويد برامجها بالقدرة الكافية على وضع سياسات عمل مرنة، قابلة للتكيف مع احتياجات العملاء، كسياسات التغيب الوظيفي وسياسات ساعات العمل الإضافي، ونهاية الخدمة وغيرها.

4. بطاقة تعريف وظيفية

من الضروري أن تمتلك برامج إدارة الموارد البشرية بطاقات تعريف وظيفية، تميز كل موظف من خلال إنشاء رقم وظيفي مميز للموظف بشكلٍ آلي، إضافةً إلى جميع البيانات الخاصة بالموظف، كالراتب والضرائب وتاريخ التعيين وغيرها.

5. تقييم الأداء

تقيم برامج إدارة الموارد البشرية أداء الموظفين، إذ تشكّل هذه البرامج النواة الأساسية لوضع سياسات التقييم وشروطها، وتحديد عوامل قياس الأداء، ونظام المكافآت والعقوبات المرتبط بتقييم الأداء.

ما أهمية برامج إدارة الموارد البشرية؟

تظهر أهمية برامج إدارة الموارد البشرية من قدرتها على تنظيم القوى البشرية العاملة في الشركة، بما يحقق أقصى استفادة تمكّن من زيادة الأرباح وتوفير في النفقات، من خلال تقليص هدر الموظفين لموارد الشركة إلى الحدود الدنيا.

1. إدارة الموظفين بفعالية

تخزّن برامج إدارة الموارد البشرية معلومات الموظفين كافة، بما فيها المعلومات الشخصية، وتاريخ التعيين والراتب، وسياسة التأمين المطبقة على الموظف، ومؤشرات الأداء KPIs، وهو ما يسهّل عملية إدارة شؤون الموظفين بفعالية، ومن مكان واحد.

2. أتمتة المهام المكرّرة

تساعد برامج إدارة الموارد البشرية في أتمتة المهام التي يؤديها موظفو قسم الموارد البشرية بشكلٍ روتيني ومستمر، كإعداد كشوف الرواتب والتعويضات الشهرية وتقارير النفقات، وهو ما يساعد في تخصيص وقت أكبر للتخطيط الاستراتيجي للموارد البشرية في الشركة.

3. إعداد التقارير وإجراء التحليلات

تمكّن برامج إدارة الموارد البشرية من إعداد تقارير آلية، استنادًا إلى معلومات الموظفين المدخلة إلى قواعد بيانات تلك البرامج، كتقارير الأداء الشهري والسنوي وتقارير الإجازات. كما يمكن إجراء التحليلات اللازمة لعمل الشركة من خلال تلك البيانات، بشكلٍ يتيح قياس إنجاز القوى العاملة ووضع الخطط الاستراتيجية المناسبة، استنادًا لهذه التحليلات.

4. إدارة المراحل الوظيفية للعاملين

يمكن من خلال برامج إدارة الموارد البشرية التحكم بالمراحل الوظيفية لكل عامل ضمن الشركة، بدءًا من المقابلة ثم عمليات توقيع العقد والتوظيف، إلى لحظة إنهاء خدماته أو إحالته للتقاعد، وهذا ما يشكّل أحد العوامل لجذب المواهب والاحتفاظ بها لأطول مدّة ممكنة.

تساهم برامج إدارة الموارد البشرية في تطوير مواهب الموظفين، وتتبع مسار المتقدمين لوظيفة معينة، ومشاركة الموظفين في تطوير دورات حياتهم الوظيفية بشكل يحقق الرضا الذاتي لهم، ويفيد في تطوير أعمال الشركة.

كيف تبدأ في تنفيذ استراتيجية تطوير المنتج

تتضمن استراتيجية تطوير المنتج العديد من الخطوات، ولذلك لا بد من وجود خطة محددة لتنفيذها بدقة وإحكام. تشمل خطة تطوير المنتجات الخطوات التالية:

1. تحديد الهدف من تطوير المنتج

تملك المشاريع أحيانًا خططًا مسبقة لتطوير المنتجات، كمهمة ثابتة تُنفذ في المشروع، للحفاظ على تقديم أفضل المنتجات للعملاء باستمرار. في بعض الأحيان يبدأ تطوير المنتج بفعل وجود فرصة معينة تسعى للاستفادة منها في المشروع.

أيًا تكن الآلية المتّبعة في تحديد الهدف من عملية تطوير المنتجات، فلا بد من وجود رؤية بشأن النتيجة المتوقعة من العملية، لأنّ ذلك سيتحكم في آلية تنفيذ استراتيجية تطوير المنتج، وستصمم مراحل التطوير لتحقيق هذه الرؤية.

2. اختيار الأقسام المشاركة في تطوير المنتج

تختلف الأقسام التي تشارك في عملية تطوير المنتج من مشروع لآخر، إذ يتوقف ذلك على عدة عوامل كالتالي:

  • الهيكل التنظيمي الخاص بمشروعك والأقسام الموجودة بداخله.
  • طبيعة المنتجات والصناعة والعملاء الذين تستهدفهم.
  • الهدف من تطوير المنتج والنتائج المأمولة من العملية.

وفقًا لهذه العوامل يمكنك تحديد الأقسام التي ستشارك في عملية تطوير المنتج، وتحديد الأدوار المتوقعة من كل قسم، لضمان تنفيذ عملية تطوير المنتج بالصورة المطلوبة.

3. تحديد المنهجيات المستخدمة في تطوير المنتج

توجد العديد من المنهجيات التي تستخدم في تطوير المنتج، إذ تحدد هذه المنهجيات طريقة العمل والمراحل المختلفة لتنفيذ عملية تطوير المنتج. لذا، لا بد من تحديد المنهجيات التي ستستخدمها في تطوير المنتج، حتى تشاركها مع الفريق المسؤول، للاعتماد عليها في إدارة تطوير المنتجات.

تأتي منهجية الأجايل في مقدمة هذه المنهجيات، وهي تتميز باعتمادها على التكرار في الخطوات، وفقًا للملاحظات التي يحصل عليها الفريق. إذ تعتمد على إطلاق الـ MVP لجمع الآراء، ثم يعود الفريق لتحسين المنتج مرة أخرى، ويستمر الأمر حتى الوصول إلى أفضل نسخة من المنتج.

4. وضع خارطة الطريق والجدول الزمني وميزانية التنفيذ

لا بد في النهاية من وضع كل شيء حول تطوير المنتج في خارطة طريق واضحة المعالم، تتضمن الخطوات الفعلية للتنفيذ، مع إضافة الجدول الزمني لجميع الخطوات. من المهم أيضًا وضع الميزانية المناسبة لتنفيذ عملية تطوير المنتج، لا سيّما مع وجود العديد من العمليات المتعلقة بتطوير المنتج، وهو ما يحتاج لميزانية ملائمة، لضمان الجودة في النتيجة النهائية.

كيف تهيئ موقعك ليتوافق مع تحديث جوجل

ما أهمية تجربة المستخدم لنتائج البحث؟

في السنوات الأخيرة، أصبحت تصاميم صفحات الويب أكثر تطورا. بعض هذه التطورات لم تكن في الاتجاه الصحيح، فالكثير من المواقع أصبحت تركز على تحقيق الأرباح وجمع بيانات المستخدمين على حساب تجربة المستخدم. فأصبحت تعرض إعلانات مزعجة، وتُثقل صفحات الويب بالوسائط التي تبطئ تحميل الصفحات وتجعل تجربة المستخدم مزعجة.

لو سألت أي شخص له معرفة بالسيو عن المواقع التي تريد جوجل أن تجعلها في النتائج الأولى من صفحات البحث، فقد يقول لك شيئا من قبيل: المواقع التي تملك الكثير من الروابط الخلفية أو المواقع المكتوبة بأكواد جيدة. في الواقع، هذه الإجابات ليست دقيقة، إذ أنها معايير ومقاييس وليست أهداف.

ما تريده جوجل حقا من تحديثها الأخير هو تصدير الصفحات التي يستمتع المستخدمون والزوار بمطالعتها ويستفيدون منها في مقدمة نتائج البحث. أي المواقع التي تقدم أفضل تجربة للمستخدم. تدعو جوجل أصحاب المواقع منذ سنوات إلى جعل تجربة المستخدم من أولوياتهم، لهذا أنشأت ما سمته مؤشرات أداء الويب الأساسية (core web vitals).

المقاييس الحيوية للويب هي مجموعة من المقاييس التي تقيس أداء موقعك من منظور تجربة المستخدم، مثل سرعة التحميل وتفاعلية الصفحة وغيرها. يُعد تحديث جوجل “تجربة الصفحة” تتويجًا لهذا المسار، إذ أنه سيكون بمثابة مظلة تشمل كل الجوانب والمقاييس المتعلقة بتجربة المستخدم، للوصول إلى تجربة مستخدم مثالية خالية من الإزعاج.

كيف تُهيّئ موقعك ليتوافق مع تحديث جوجل؟

يُعد تحديث جوجل (page experience) بمنزلة خوارزمية تسعى لقياس كيفية تفاعل المستخدمون مع صفحات المواقع، لضمان أفضل تجربة للمستخدمين مهما كانت الأجهزة المستخدمة. ورغم أن جوجل أوضحت أنّ تحديث تجربة الصفحة الجديد لن يُطبّق إلا في 2021. إلا أنه يُفضل الاستعداد له من الآن، لأن تهيئة موقعك له سوف يمنحك ميزة تنافسية فريدة.

يعتمد تحديث تجربة الصفحة (page experience) على عددٍ من المعايير منها: وقت تحميل الصفحة، ومدى التجاوب مع الشاشات الصغيرة والمتوسطة، وظهور الإعلانات المزعجة، إضافةً إلى استقرار المحتوى. هذه بعض النقاط التي ينبغي مراعاتها لتهيئة موقعك لهذا التحديث:

1. اجعل موقعك متجاوبًا مع الشاشات

ينبغي أن يكون موقعك متجاوبا مع كافة أنواع الشاشات، سواء شاشات الجوالات الصغيرة، أو شاشات الحواسيب اللوحية المتوسطة. معظم الناس يستخدمون الجوالات لتصفح شبكة الإنترنت، إذ يُقدَّر أنّ حوالي 63% من الزيارات إلى موقع جوجل تكون عبر الجوالات.

تُولي جوجل للجوالات عناية خاصة. فعندما يستخدم شخص ما محرك بحث جوجل عبر الجوال، فلن تظهر له إلا المواقع المتجاوبة مع شاشات الجوال. ومع تحديث جوجل (page experience) المرتقب لو لم يكن موقعك متجاوبا فستخسر الكثير من الزيارات، كما أنه لن تظهر محتويات موقعك بصورة جيدة على الشاشات الصغيرة، ما ينعكس سلبيًا على تجربة المستخدمين.

 

2. خفّض وقت تحميل صفحات الموقع

 

وقت التحميل له تأثير مباشر على تجربة المستخدم، لذا فهو أمر جوهري في تحديث جوجل الجديد. فكلما كان وقت التحميل أسرع، كانت تجربة المستخدم أفضل. يمكنك استخدام أداة PageSpeed Insights من جوجل، لقياس سرعة تحميل صفحات موقعك والحصول على توصيات لتحسين سرعة التحميل. هذه بعض الأمور التي يمكن أن تساعدك على تسريع تحميل صفحات موقعك:

      • تجنب استخدام الصور كبيرة الحجم: الصور كبيرة الحجم تأخذ وقتا في التحميل. يُفضل استخدام صور متوسطة وصغيرة الحجم.
      • اضغط موارد موقعك: اطلب من مطور الموقع أن يضغط كل ملفات الموقع مثل: ملفات CSS وJavascript. فذلك يقلل الضغط على الخادم ويسرع تحميل الصفحات.
      • استخدم الكاش: إن كنت تستخدم منصة لإدارة المحتوى مثل ووردبريس، فثبت إضافة خاصة بالكاش، لتسريع تحميل صفحات الموقع عبر تخزين الملفات الساكنة التي تُحمّل في وقت أسرع من استعلامات قواعد البيانات.

3. انتقل إلى بروتوكول نقل النص التشعبي الآمن

ينبغي احترام خصوصية زوار موقعك، وعدم تخزين أي بيانات متعلقة بهم إلا بإذنهم، خصوصًا البيانات ذات الطابع الشخصي مثل العنوان أو الاسم أو البيانات المالية. كما ينبغي أن تؤمّن موقعك وتحرص على خلوه من الثغرات، حتى لا يستغلها القراصنة ويسرقوا بيانات عملائك. فذلك قد يؤدي إلى الإضرار بهم، كما أنّه سيؤثر سلبًا على سمعة موقعك وعلامتك التجارية.

يُعد الأمن أحد العوامل التي تُؤخذ بالحسبان في تقييم تجربة المستخدم. إن كان موقعك لا يزال يعمل ببروتوكول نقل النص التشعبي (http)، فقد حان الوقت للانتقال إلى بروتوكول نقل النص التشعبي الآمن (https). يتميز الأخير بكونه أكثر أمانا من الأول، لأنّه يشفّر البيانات المنقولة من الخادم إلى المتصفح والعكس. لهذا تفضله جوجل وتعده من عوامل ترتيب المواقع.

يمكنك تحويل موقعك إلى البروتوكول الجديد عبر تنصيب شهاد (SSL). معظم شركات الاستضافة توفر هذه شهادة مجانا، فلن يكون عليك أن تدفع شيئا. اذهب إلى لوحة التحكم الخاصة بموقعك وأضِفها من هناك. وإن واجهتك أي مشكلة تقنية فيمكنك توظيف مستقل ليقوم بذلك بدلًا عنك.

4. راقب تجربة المستخدم التي يقدمها منافسوك

بما أنّ تحديث جوجل “تجربة الصفحة” سيجعل تجربة المستخدم من عوامل الترتيب الأساسية، فهذا يعني أنّها ستصبح أحد مجالات التنافس بينك وبين منافسيك. في هذه الحالة، لا يكفي أن تكون تجربة المستخدم التي تقدمها جيدة، ينبغي أن تتفوق على تجربة المستخدم التي يقدمها منافسوك أو تضاهيها، وإلا فسيأخذون منك المراتب الأولى على صفحات البحث.

ادخل إلى مواقع منافسيك، وانظر إلى تصاميمها وسرعة تحميل صفحاتها، وسهولة استخدامها، ومدى تجاوبها مع شاشات الجوالات والحواسيب اللوحية. اقرأ تعليقات الزوار وردود أفعالهم سواء في الموقع أو في الشبكات الاجتماعية. قارن ذلك بموقعك، هل ترقى تجربة المستخدم التي يقدمها موقعك إلى مستوى تجربة المستخدم التي يقدمها منافسوك؟

إن لم يكن كذلك، فعليك أن تعمل بسرعة على تحسين تجربة المستخدم وسد جوانب النقص لديك لمواكبة المنافسين والتفوق عليهم. مثلا إن لاحظت أنّ أحد منافسيك يتيح لزوار الموقع الدردشة المباشرة، فعليك أن تفكر جديا في القيام بذلك، خصوصًا إن كان يتفوق عليك في الترتيب على صفحات البحث. لكن تذكر  تجنب نسخ تصاميم ومحتويات المنافسين، فذلك يفقد علامتك التجارية تميزها.

5. لا تخدع زوار موقعك

تحاول الكثير من المواقع خداع زوارها لجعلهم ينقرون على أزرار أو روابط بشكل غير مقصود. وتُبتكر في ذلك طرقًا جديدة للاحتيال على المستخدمين كما تبين الصورة بالأسفل. لاحظ أنّ الموقع يعرض خيارين، خيار في الأعلى للشراء (Yes place my order)، وأسفله خيار لعدم الشراء والرجوع (No, go back).

 

عندما يحاول المستخدم النقر على زر الرجوع، ينزل محتوى النافذة تلقائيا بحيث يصبح زر الشراء مكان زر الرجوع، وهذا يجعل المستخدم ينقر على زر الشراء بشكل غير مقصود. هذه الخدع من الممارسات المزعجة جدا للمستخدمين، لذا تحرص جوجل على ألا تصل مثل هذه المواقع إلى النتائج الأولى في صفحات البحث.

غني عن الذكر أن هذه الممارسات غير مقبولة من الأساس فهي مزعجة للزوار، والأكيد أنها ستنَفرهم من موقعك وتعطي موقعك سمعة سيئة. عند بدء سريان تحديث تجربة الصفحة (page experience)، ستخفض جوجل ترتيب هذه المواقع في صفحة النتائج. إن كنت ممن يمارسون مثل هذه الحيل فعليك التخلي عنها فورا احتراما لزوارك.

6. لا تكثر من الإعلانات

الكثير من أصحاب المواقع يعتمدون على الإعلانات لتحقيق الأرباح، وهذا أمر طبيعي ولا تعارضه جوجل. لكن ينبغي عدم الإكثار من الإعلانات، وتجنب الإعلانات المزعجة التي تغطي كامل الصفحة أو تحاول خداع الزوار لينقروا عليها، أو الإعلانات التي تحتوي صورا خادشة للحياء.

كيف تستفيد من نية المستخدم في تحسين التسويق عبر محركات البحث

يمكن من خلال التعرف على نية المستخدم تحسين نتائج التسويق عبر محركات البحث، يتطلب ذلك إجراء مجموعة من الخطوات العملية، للمساعدة في تحويل مفهوم نية المستخدم إلى أرض الواقع، والاستفادة من النقاط التي تحدثنا عنها في أهمية البحث. تتمثل هذه الإجراءات في الخطوات الأربعة التالية:

1. فهم طبيعة العملاء ورحلة الشراء

لا يتشابه الناس فيما بينهم من حيث آلية اتّخاذهم للإجراءات المختلفة. لذا، الخطوة الأولى للاستفادة من نية المستخدم هي من خلال فهم العملاء بطريقة جيدة. ومعرفة ما هي الأشياء التي يرغبون في الوصول إليها، أو تتوجه نية البحث إلى معرفتها في تصنيفاتها الأربعة.

كذلك من المهم بعد دراسة العملاء جيدًا، تصميم رحلة الشراء الخاصة بهم، التي تتوافق مع علامتك التجارية. مثلًا؛ هل تبدأ عمليات البحث من محركات البحث فقط؟ أم أنّهم يتحركون من خلال مواقع التواصل الاجتماعي؟ أم الأمر مزيج من إجراءات متعددة؟

يشبه الأمر تصميم مسار كامل لرحلة العملاء، يوضح نقطة البداية ونقطة النهاية، وما هي الأشياء التي يتوقعون الوصول إليها في كل خطوة. بالطبع من المهم هنا التركيز على الخطوات، التي تحدث من خلال محركات البحث بالأساس، وكذلك كيف يمكن جذب المستخدمين، والتأثير على نية البحث الخاصة بهم، لتكون من خلال محركات البحث في جميع الخطوات قدر الإمكان.

2. تحليل الكلمات المفتاحية

ترتبط عمليات البحث وبالتبعية نية المستخدم مع الكلمات المفتاحية المستخدمة في البحث. لذا، من المهم التركيز على تحليل الكلمات المفتاحية جيدًا، ونتائج صفحات محركات البحث (SERP)، ومن خلال ذلك معرفة بعض النقاط الأساسية مثل: ترتيب موقعك حاليًا في صفحات البحث للكلمات المستهدفة، وكذلك حجم عمليات البحث التي تتم عليها، سواءً شهريًا أو خلال فترة معينة.

من خلال تحليل الكلمات المفتاحية سيكون بإمكانك العمل على كيفية استنتاج نية البحث للمستخدم، وما هي الأشياء التي يبحثون عنها، وتدخل ضمن أي تصنيف بالتحديد من نية البحث. كذلك من المفيد الاطّلاع على محتوى المنافسين الذين يحتلون ترتيبًا أعلى في هذه الكلمات، لمعرفة المحتوى المستخدم في استهداف الجمهور، ومن خلال ذلك الوصول إلى تصور دقيق عن نية المستخدم وما يريده بالضبط.

3. استخدام المحتوى المناسب

في النهاية يرتبط كل شيء بالمحتوى. لذا، لا بد من العمل على تقديم المحتوى المناسب إلى المستخدمين، بناءً على تصوراتك والأرقام التي تملكها، وفهمك لنية المستخدم، والأشياء التي يرغبون في الوصول إليها. في هذه المرحلة، إن لم تكن خبيرًا بكتابة المحتوى، فيكون توظيف كاتب محتوى محترف عبر منصة مستقل، أكبر منصة عربية للعمل الحر، لإعداد محتوى احترافي وهو الخيار الأفضل لا شك. عند إعداد المحتوى، احرص على تضمين العناصر الآتية في المحتوى:

تحديد تصنيف نية البحث المستهدفة

حدّد أولًا تصنيف نية البحث المستهدفة ضمن الأنواع الأربعة التي تحدثنا عنها. سيساعدك ذلك في اختيار الكلمات الأنسب للمحتوى، وتحديد هيكل المحتوى الأكثر ملاءمة للاستخدام، وذلك من أجل إرضاء نية المستخدم من عملية البحث.

مثلًا إذا تحدثنا عن مقالات تخص العمل الحر، لتوجيهها إلى أصحاب المشروعات. في النية المعلوماتية سيكون المقال عن أسباب توظيف المستقلين. في النية التجارية، إذ يجري صاحب المشروع مقارنة بين الاختيارات، يمكن تقديم مقال عن المقارنة بين توظيف المستقلين أو الاستعانة بالوكالات. ثم في النية المعاملاتية سيتحدث المقال عن الآلية المناسبة لتوظيف المستقلين.

صياغة عنوان جذاب

يعد العنوان هو العنصر الأول الذي تقع عين المستخدم عليه عند البحث، ووفقًا للعنوان سيحدد إذا كان سيدخل إلى المحتوى أو لا. يجب التأكد من اتفاق العنوان مع نية البحث المستهدفة، حتى يقرر المستخدم أنّ هذا المحتوى يحقق له ما يريده في الوقت الحالي، فلا يتجاهله وينظر إلى النتائج التالية. من المهم كذلك تضمين الكلمة المفتاحية في العنوان، لتسهّل على محركات البحث رصد مقالك وترتيبه.

تقديم محتوى يغطي جميع جوانب الموضوع

أنت تسعى إلى جعل المستخدم يقضي أطول فترة ممكنة على موقعك، لذا تحتاج إلى محتوى دسم، يغطي جميع جوانب الموضوع الذي تكتب عنه الآن، ويتناول مختلف الزوايا الخاصة به، ويجيب على جميع التساؤلات التي تدور في ذهنه عن هذا الموضوع.

في هذه الحالة لن يحتاج المستخدم إلى الخروج والذهاب إلى أي مصدر آخر، ويكتفي بالمحتوى الذي حصل عليه من خلالك. سيجعله هذا يقتنع بك، وربما يبدأ في التنقل بين المقالات الأخرى الموجودة لديك، أو ينتقل من مرحلة المعلومات إلى مرحلة المعاملات.

تضمين المزيد من الروابط

من أهم أهداف نية المستخدم المساعدة في تقليل معدل الارتداد. لذا، لا بد من تضمين الروابط المفيدة داخل المحتوى. مثلًا مقالات تتحدث عن مواضيع معينة مذكورة داخل المقال، تراها مهمة بالنسبة للمستخدم وسيحب معرفتها والاستفادة منها، أو المصادر التي اعتمد عليها في المحتوى.

يمكنك الاستفادة من تغطيتك لجميع جوانب الموضوع، في الوصول إلى محتوى آخر بسهولة، وتضمين الروابط الخاصة بك داخل المحتوى الحالي. بالتالي يجعل هذا القارئ ينتقل من صفحة إلى أخرى داخل موقعك، لتصفح بقية الموضوعات الموجودة.

رغم ذلك، تذكر دائمًا أنه لا داعي لإضافة عدد كبير جدًا من الروابط أو إقحامها بشكل غير مناسب، حتى لا يتشتت القارئ، بل يكون قادرًا على التركيز في المحتوى الأساسي، والتنقل بين بقية المحتوى الموجود.

كتابة دعوة لاتخاذ إجراء CTA قوية

في ختام المحتوى، لا بد من كتابة دعوة إلى اتّخاذ إجراء قوية، لتحفيز القارئ على القيام بالفعل الذي تريده من خلال تواجده داخل المحتوى، من أجل حدوث التحويل المطلوب. في هذه الحالة لا بد من ربط الإجراء مع نية البحث والهدف منها، فإذا كان الأمر خاصة بنية المعاملات، يجب جعل الإجراء يتحدث عن آلية الشراء.

يمكنك أيضًا كتابة إجراء بعيد عن الهدف من البحث. مثلًا تحفيز المستخدم للشراء، في محتوى يقدم معلومات في المقام الأول، أي المستخدم هنا قد لا يفكر أصلًا في الشراء. يتطلب هذا محتوى قوي، يمكنه التأثير على نية المستخدم وإقناعه بقيمة المعاملات من خلالك. في هذه الحالة يكون راغبًا في الحصول على منتجاتك أو خدماتك، وهنا تحقق لك الدعوة إلى الإجراء هذا الهدف بسلاسة وذكاء.

4. تحليل نتائج المحتوى

من المهم دائمًا العودة مرة أخرى إلى الخطوة الثانية، وهي تحليل الكلمات المفتاحية، إلى جانب تحليل النتائج من خطة المحتوى، لمعرفة هل فعلًا المحتوى يتفق مع نية البحث التي يرغب المستخدمون في الوصول إليها؟ إذا كانت الإجابة لا، يجب التفكير في الآلية المناسبة لتحسين المحتوى، حتى يصبح أكثر توافقًا مع نية المستخدم.

كيف تبني حياة مهنية مستقلة كمطور ويب مستقل

باتباع القليل من النصائح والخطوات التي واظب عليها أنجح مُطوري الويب المستقلين للوصول إلى المعنى الحقيقي والصحيح للاستقلالية.

1. ابدأ مباشرة

البداية هي الخطوة الهامة التي يجب أن تقوم بها، وبدون مشروع حقيقي تعمل عليه فأنت لم تبدأ فعلياً. قد تعمل على بعض المشروعات الشخصية، وتقوم بتعديل بعض البرمجيات الجاهزة وما إلى ذلك، لكن عدم وجود عميل وتنفيذ طلباته والحصول على مبلغ مادي مُقابل هذه الطلبات يعني أنك لا تزل خلف خط البداية بكثير.

ولتبدأ رحلتك كمطور ويب مستقل ابحث عن متطلبات السوق أولاً، ففي وقتنا الراهن يعد ووردبريس مثلاً من أكثر البرمجيات انتشاراً واستخداماً، لذا احرص على إتقان التعامل معها ويمكنك التوجه إلى خمسات أو مستقل لتطبق ما تعلمته عملياً، ابحث عن مشروعات وابدأ فوراً بتقديم عرضك الخاص لكي تكون انطلاقتك الحقيقة عن تجربة وخبرة حقيقية.

تذكر دائماً أنه مع كل مشروع جديد تعمل عليه حتى لو كان بسيطاً أنت تكسب خبرة وسُمعة، يسمحان لك فيما بعد بأن تُصبح خبيراً في المجال الذي اخترته وتطلب المبلغ الذي تريده.

2. خبرة التعامل مع أصحاب المشاريع

بفضل مُستقل وخمسات، أصبح من السهل أن تخطو خطواتك الأولى في مجال العمل الحر وتقديم عروضك وتنفيذ المشاريع حتى دون أن يكون لك خبرة كبيرة أو معرض أعمال كبير.

وإلى جانب أهمية البداية في العمل، لا تغفل عن أهمية التعامل مع أصحاب المشاريع، فالخبرة في التعامل معهم أهم بكثير من معرفة طريقة تنفيذ المشروع المطلوب.

ستتعامل مع أنواع مختلفة من أصحاب المشاريع، بعضهم سيروق لك، وبعضهم الآخر ستجد صعوبة في التعامل معه، لذا احرص على تطوير صيغة مُحددة للتواصل مع أصحاب المشاريع مع اختلاف أنواعهم.

3. مهاراتك في التواصل

سيلعب أسلوبك في التواصل مع أصحاب المشاريع دوراً رئيسياً في وقوع الاختيار عليك من عدمه، فالتواصل الجيّد يتيح لك إرضاء العميل أولاً، وتسليم المشروع في الوقت المُتفق عليه ثانياً، مع ضمان حصولك على المشاريع باستمرار للعمل عليها.

حاول دائماً أن تُبقي صاحب المشروع على اطلاع بكل ما يجري معك، أين وصلت في تنفيذ المشروع، هل تواجه مشكلات خارجة عن إرادتك تؤثر سلباً عليك، صاحب المشروع يُحب الشفافية في التعامل، حتى لو أخبرته أنك ستتأخر لبضعة أيام عن الموعد المُحدد لن يُمانع ما دام أنك صادق معه.

4. تقديم العروض على تنفيذ المشاريع

عند بداية عملك كمُستقل احرص على تقديم سعر مناسب لتنفيذ المشاريع، صحيح أنه من الصعب تخيّل الحصول على مردود مادي قليل مُقابل ساعات عمل طويلة، لكن السعر المناسب هو سلاحك الأقوى في البداية لتحصل على الخبرة الكافية التي تؤهلك للمزيد فيما بعد.

حدد فترة عند بدايتك للعمل بأنسب مبلغ مادي، ولتكن على سبيل المثال من ثلاث أشهر حتى ستة على الأكثر، احرص خلالها على تنفيذ أكبر قدر من المشاريع وحاول الالتزام قدر المُستطاع بأوقات التسليم المُتفق عليها.

الهدف من هذه الفترة ليس المال أولاً، بل بناء خبرة واسم لتكون مؤهلاً فيما بعد لرفع أسعارك طبقًا للجودة والخبرة التي اكتسبتها، ودون أن تخرج خارج حسابات أصحاب المشاريع.

5. تعلّم الانضباط في العمل

أحد أهم جوانب التحوّل إلى مُستقل في مجال العمل الحر هو تعلّم الانضباط في العمل. فبعد الحصول على المشروع الأول تأتي الهمّة العالية وتبدأ بتنفيذ المشروع دون ملل أو كلل، لكن سُرعان ما تبرد هذه الهمّة لتجد نفسك تسهر الليالي لكي تلحق موعد التسليم المُتفق عليه.

إذا كُنت ترغب في أن تكون مُطوّر ويب مُستقل، عليك أولاً تعلّم تنظيم الوقت بشكل صحيح، يجب وضع خطّة يومية مُحكمة.

من أفضل استراتيجيات العمل هي وضع عدد ساعات مُحددة للعمل بها كل يوم، وبعد انقضاءها يمكنك التوجه للقيام بأي شيء ترغب به، فأنت تسير حسب الخطة الموضوعة.

اقرأ أيضًا: 23 أداة رائعة يجب على كل مطور ويب استخدامها

6. كن صادقا مع نفسك أولًا، ومع العميل ثانيًا

يلجأ بعض مطوري الويب إلى وضع مدة تنفيذ خيالية للمشروع من أجل الحصول عليه وبدء العمل. تذكّر دائماً أن مُعظم المشاريع لا تنتهي في الوقت المحدد لها، لكن هذا ليس مبرر بأن تخبر صاحب المشروع أن مدة التنفيذ هي أسبوع، بينما الوقت الافتراضي لا يقل عن اثنين أو ثلاثة.

العميل لن يمانع وضع مدة تنفيذ طويلة منذ البداية طالما أن ذلك يصب في مصلحة المشروع، أما أن تأتي لتخبره في منتصف العمل أو قبل انتهاء المدة المُحددة أن العمل سيتأخر لمدة 10 أيام على سبيل المثال، فهذا سيؤدي حتماً إلى مشاكل، ولن تحصل بالتالي على سمعة جيّدة تدفع البقية للتعامل معك.

شكل من أشكال الشفافية والصدق مع العُملاء هو أن تتعلم قول كلمة “لا”، دائماً ما يطرح أصحاب المشاريع أفكار لإضافتها للمشروع ظناً منهم أن ذلك الأفضل، لكن إذا كُنت ترى عدم نفع هذه الإضافة أو أنها مُنتهية الصَّلاحِيَة، لا تتردد في قول وجهة نظرك باحترام وتوضيحها بشكل كامل، فهذا يعكس بأي وسيلة اهتمامك بإخراج المشروع بأفضل صورة مُمكنة.

في النهاية أنت الخبير هُنا، وصاحب المشروع يدفع لك ليحصل على ما يُريد، لذا شارك ما تعلمته سابقاً مع العميل، فهو سيُقدّر هذا النوع من الشفافية.

7. شهادات التوصية والتقييم العالي

كونك مُطوّر مُستقل، تُعد شهادات التوصيّة والتقييم العالي كالذهب بالنسبة لك، فالتزامك بالقواعد السابقة سيؤدي حتماً إلى الحصول على رضا أصحاب المشاريع.

تخيّل أنه عوضاً أن تبحث عن مشاريع لتنفيذها أو أن تُقدّم عروضك باستمرار وتنتظر رد العميل، أن تأتي المشاريع إليك لوحدها، تخيّل أن تصلك يومياً الكثير من الرسائل البريدية التي تسأل عن إمكانية العمل على مشروع مُعيّن وينتظر صاحب المشروع جوابك بالنسبة للتكلفة.

تذكّر دائماً أنه كلما عملت بإتقان وأحب أصحاب المشاريع عملك، كلما حصلت على توصيات أكثر، ليس هناك أقوى من أن تجعل العميل سعيداً بالعمل معك.

8. التسويق الفعّال لخدماتك

يدفع الكثير من المُستقلين مبالغ طائلة لوضع إعلاناتهم داخل بعض المواقع، وحقيقة هذا النوع من التسويق فاشل على المدى البعيد، فحالات التعاقد مع مُستقلين من خلال هذا النوع من الإعلانات قليل جداً، ولهذا السبب تم إنشاء منصّات مثل خمسات أو مُستقل، فهي تُسوّق لك.

في الحقيقة، أفضل عنصر تسويق فعّال لخدماتك هي شهادات التوصية التي تحصل عليها عند إتمام المشاريع، لكن هناك عنصر آخر هام جداً، ألا وهو مُساهمتك في مُجتمعات تطوير الويب وتقديم الدروس.

ليس هُناك أفضل من كتابة الدروس التعليمية لاستعراض مهاراتك وخبراتك، لأن أصحاب المشاريع يبحثون عن أصحاب الخبرة لتنفيذ مشاريعهم، وقدرتك على شرح ما تعلمته أكبر دليل على فهمك العميق له وخبرتك فيه.

وإلى جانب العرض الحقيقي لخبراتك عند تقديم الدروس، تحصل على مُتابعين جُدد على الشبكات الاجتماعية مثل تويتر، وهذا بدوره يُقدم لك شبكة توصيات متينة تُمكّنك من الوصول إلى شريحة أكبر من أصحاب المشاريع.

9. أجور تنفيذ المشاريع

هُناك الكثير من الطرق التي يُمكنك اتباعها لتسعير المشاريع أو الخدمات التي تُقدمها، وإذا كُنت بدأت للتو، أنصحك بطلب أقل سعر يُمكن أن يسد الرمق في هذه المرحلة، لكي تتمكّن من فهم السوق وكيف تجري الأمور لتطلب أسعار منطقية.

هناك شيء هام يجب أخذه بعين الاعتبار عند التسعير، بعض أصحاب المشاريع يعدون أن الخدمة التي يُقدمها أحد المُستقلين مقابل 100$ وتُقدمها أنت بـ 10$ دليل على سوء جودة عملك، لذا حاول دائماً أن تكون عقلانياً في البداية وتطلب أسعار الغرض منها المنافسة بشكل أكبر، وليس القضاء على فرصتك.

كيف تعمل الخوارزميات Algorithms

ما هي الخوارزميات البرمجية؟

تُعرَف الخوارزميات Algorithms بمفهومها العام على أنها مجموعة خطوات منطقية لحل مشكلة معينة، تختلف باختلاف تفكير من يتولّى مهمة حل المشكلة. يمكن تشبيهها إلى حدٍ كبير بلوحة إشارات المرور، إذ تُوضَع مجموعة من الخطوات والقواعد لكيفية التحكُّم باللوحة وصولًا إلى المرحلة التي يظهر فيها الضوء المناسب وفق الشرط المُحقَّق.

أما عن الخوارزميات في البرمجة فتُعدّ مجموعة من التعليمات المحددة التي يجب اتباعها لبناء البرامج والعمليات الحاسوبية وتصميمها. جديرٌ بالذكر أن الخوارزميات جزء من التعاليم البرمجية، صياغتها تختلف حَسَبَ اللغة البرمجية، والناتج سيكون مماثلًا في جميع الحالات.

كما تُعرَّف الخوارزميات البرمجية على أنها بناء برمجي ذو طابع أمري، بمعنى أنها تعليمات حاسوبية على شكل أفعال أمر بصيغة جمل شرطية: “إذا ____؛ افعل ____”. فإذا أردت من الحاسب تنفيذ عملية معينة، يجب أن تُخبره طريقة التنفيذ بخطواتٍ مفصلةٍ ليُنفّذ ما تريده وفق المسار المُحدَّد.

يرجع تاريخ استخدام علم الخوارزميات في البرمجة إلى عام 1936، عندما حدَّد “آلان تورينج” مفهومًا تأسيسيًا لعلماء الحاسوب في ورقته البحثية على آلة تورينج، وأوضح أنه يمكن تفكيك المشكلات وحلها بسرعة، بواسطة الآلات التي تنفذ الخوارزميات لإجراء العمليات التسلسلية وصولًا إلى إجابة محددة.

مثال ذلك عندما نكتب برنامج بسيط لحساب معادلة 2×9 ÷8:

  1. نبدأ الخطوة الأولى بالتحقُّق أن المقام لا يساوي صفر، إن كان كذلك؛
  2. نجد في الخطوة التالية ناتج ضرب 9×2.
  3. أخيرًا نحسب ناتج القسمة.

كيف تعمل الخوارزميات Algorithms؟

تتكوَّن الخوارزميات Algorithms من مدخلات أولية مع مجموعة من التعليمات والقواعد. تشكّل المدخلات البيانات الأولية اللازمة لتنفيذ الخوارزمية والحصول على المخرجات، ويشكّل المخرج الخطوة الأخيرة في الخوارزمية. ولتبسيط طريقة عملها أكثر، تخيَّل السيناريو التالي:

لعبة بين شخصين يُحدّد إحداهما عدد ويطلب من الشخص الآخر تخمين ذلك العدد مع إخباره بنطاق معين يقع ضمنه العدد المُحدَّد، على أن يساعده بعد كل تخمين خاطئ بإعطائه تلميح ما إذا كان العدد المُحدَّد (المخرجات) أكبر من التخمين أم أصغر منه (المدخلات).

إذا أردنا حل هذه المسألة البسيطة بطريقةٍ اعتياديةٍ، فإننا سنعتمد على أسلوب التجربة والخطأ واستهلاك جميع المحاولات -والتي تُمثّل النطاق الذي يقع ضمنه العدد المُحدَّد- إلى حين إيجاد التخمين الصحيح. هذه الطريقة لا بأس بها، لكنها غير مجدية وتستهلك وقتًا غير ضروريًا في حين يمكن حلها بطرق أبسط.

يمكننا عبر وضع خوارزمية لحل المسألة اختصار الوقت والجهد، وبالاعتماد على المعطيات، فإن شروط اللعبة تتيح معرفة موقع العدد بعد كل تخمين خاطئ، وبالتالي ستعتمد خوارزميتنا بصورة أساسية على تقليص نطاق الأعداد بعد كل تخمين واستبعاد الأعداد التي لا تقع ضمن هذا النطاق وصولًا إلى النتيجة النهائية.

لقد قلصت بذلك عدد المحاولات للوصول إلى الإجابة الصحيحة إلى الثُلث تقريبًا وزدت حظوظك بالإجابة الصحيحة والسريعة.

ما أهمية الخوارزميات في البرمجة؟

أحدثت الخوارزميات طفرة كبيرة في مجال البرمجيات وساهمت كثيرًا بتطوّره، وعلى الرغم من كون الخوارزميات علمًا مستقلاً بذاته نشأ قبل الحاسب بكثير، إلّا أنها تُستخدَم في كل أجزاء الحاسوب تقريبًا. فيما يلي نوضح أبرز استخدامات الخوارزميات في البرمجة:

1. ترتيب المعلومات وفرزها

تأتي أهمية الخوارزميات في البرمجة Algorithms من كونها تساعد على تعزيز كفاءة البرامج وتحسين استخدامها للموارد المتاحة والمدخلات مهما كثرت، بإنتاج نتائج دقيقة تساعد على حل المشكلات بسرعة وكفاءة أكبر.

إذ تُمثّل عملية فرز المعلومات، بترتيب منطقي لتقديمها بصورة أفضل ومناسبة أكثر، تحدٍ يُحل غالبًا بخوارزميات خاصة. أبرز الأمثلة على ذلك هو استخدام الخوارزميات في نتائج محركات البحث مثل جوجل، فتترتب ملايين النتائج وتُفرز وفقًا لاحتياجات المستخدم وتماثل النتائج لقواعد تحسين محركات البحث.

2. نُظم التوصية

تلعب الخوارزميات في البرمجة على سبيل المثال لا الحصر دورًا كبيرًا في كيفية عمل وسائل التواصل الاجتماعي وتتحكَّم في ظهور المحتويات والإعلانات المناسبة وفقًا لبيانات المستخدم وشخصيته، إذ تُتَخَذ جميع هذه القرارات وتقودها الخوارزميات من خلف الستار.

كما تستخدم مواقع مثل Amazon وNetflix خوارزميات التصفية التعاونية Collaborative filtering التي تبحث في الاستخدامات وبيانات المستخدمين لمعرفة اهتماماتهم وأذواقهم وتقدم بعد ذلك اقتراحات وتوصيات لعمليات الشراء والعروض التلفزيونية التي قد يحبونها.

3. معالجة البيانات بسرعة

تساعد الخوارزميات البرمجية البرامج في معالجة مليارات المعلومات بسرعةٍ ودقةٍ كبيرتين وغير مسبوقة. مثلًا، تحتاج تطبيقات كخرائط جوجل إلى حساب الطرقات عبر المدن، مع مراعاة المسافة وحركة المرور والحوادث؛ لتحديد أفضل المسارات التي يجب أن يسلكها المستخدم. ولحل هذه المشكلة، غالبًا تلجأ تلك التطبيقات إلى استخدام خوارزمية ديكسترا Dijkstra’s التي تُعنى بحل مسألة إيجاد المسار الأقصر بين مسافتين.