سبب نسف استراتيجية النمو الخاصة بمشروعك

عندما تبدأ العمل على مشروعك الخاص فأنت تقابل واحدًا من أصعب التحديات التي ستواجهها في حياتك ربما، خلق نموذج العمل ومن ثم تطويره لاحقًا ووضع خطط التسويق واستراتيجيات النمو وتتبع مؤشرات الأداء وإدارة فريق العمل، كلها مهام تتطلب قدرًا كبيرًا من المهارات الإدارية والمهنية والقيادية للعمل عليها وتنفيذها بالشكل الصحيح.

وحتى مع تنفيذ هذه المهام كما يجب يحصل أحيانًا أن ينسف خطأ في جانب واحد نجاح كل الجوانب الأخرى ويؤدي بخططك ومن ثم مشروعك إلى الفشل. لهذا، من الضروري التعرف على أبرز الأخطاء التي قد تؤثر على استراتيجية النمو الخاصة بمشروعك، وربما قد تنسفها بالكامل في حال لم تُحسن التعامل معها، سنعرف كيف تحصل هذه الأخطاء وتأثيرها على المشروع وكيف يمكن معالجتها أو حتى تجنبها قبل وقوعها.

1. إهمال مؤشرات الأداء

في مقولة شهيرة للمستشار والمؤلف الأمريكي بيتر دروكر والملقب بالأب الروحي لمناهج إدارة الأعمال الحديثة يقول فيها “ما لا يمكنك قياسه لا يمكنك إدارته”. تساعد المقاييس ومؤشرات الأداء في معرفة مدى كفاءة العمل في المشروع، وإذا ما كان يسير تجاه الأهداف المحددة بالشكل الصحيح، وتُمكّن القائمين عليه من متابعة أداءهم ومدى كفاءة إدارتهم وتطبيقهم للاستراتيجيات وخطط العمل الموضوعة.

لذلك، فإن إهمال المقاييس ومؤشرات الأداء من أبرز أسباب فشل خطط النمو للمشاريع على اختلافها، بدون مؤشرات ومقاييس واضحة سيكون من الصعب معرفة المشاكل وتشخيصها في الوقت الصحيح، وسيكون من الصعب تتبع أداء الموظفين. إضافة إلى عدم تمكنك من مراقبة أداء الأنشطة الإجرائية في المشروع مثل عمليات الإنتاج والتسويق والتوزيع وخدمات العملاء، ولا يمكن معرفة مدى الالتزام بالخطط واستراتيجيات العمل ومدى الإنتاجية في المشروع.

مقاييس الأداء الصحيحة تساعدك في تطبيق استراتيجية النمو على أكمل وجه وتزودك ببيانات وافية عن أداء المشروع، وبالتالي تمكنك من اتخاذ قرارات أفضل للتغلب على العقبات والمشاكل وتضمن لمشروعك النمو الذي تسعى له.

2. سوء إدارة الموارد المالية

جانب آخر قد يؤثر على نمو مشروعك في حال لم تحسن التعامل معه وهو الموارد المالية للمشروع. سوء إدارة الموارد المالية قد يرجع للعديد من الأسباب، مثل: الاستثمار الخاطئ، والمبالغة في الإنفاق على جوانب من المشروع بمقابل إهمال جوانب أخرى، وعدم امتلاك سياسة تسعير واضحة، أو حتى عدم تتبع العائد من الاستثمار وتكلفة جذب العملاء، وبالتالي قد تخرج الأمور عن السيطرة وتؤدي إلى نتائج سلبية غير متوقعة.

كما حصل مع UDesign عام 2014، الشركة الناشئة المتخصصة في التصاميم والفنون البصرية، والتي أنفقت الجزء الأكبر من الميزانية التي كانت متاحة لديها على التسويق والأنشطة الترويجية التي تبين لاحقًا أنها كانت استثمارًا خاطئًا ولم تحقق منها أي عائد يذكر، وأدى الأمر في النهاية إلى فشل الشركة ومن ثم إغلاقها بعد ذلك بفترة وجيزة.

لذلك، سواء كنت تعمل على مشروع كبير أو صغير ومهما بلغت أرقام حساباتك البنكية علوًا، سوء إدارة الموارد المالية الخاصة بمشروعك يمكن أن يؤدي إلى فشل المشروع بالكامل وفشل كل الاستراتيجية التي تعمل عليها. تأكد دائمًا من متابعة مواردك المالية، ومصادر التمويل الخاصة بمشروعك، والجوانب التي تستثمر فيها وإذا ما كنت تتبع المعايير الاستثمارية الصحيحة، وذلك حتى يبقى مشروعك ضمن حدود الأمان المالي الذي يضمن النجاح والنمو.

3. غياب نموذج العمل الواضح

قبل تطبيق أي استراتيجية نمو، وقبل الشروع في العمل على خطط التسويق لا بد أن يكون لديك نموذج عمل Business Model واضح ودقيق. نموذج العمل الجيد يجيب على الأسئلة التالية:

  • كم يبلغ متوسط قيمة العميل في مشروعك؟
  • ما هو متوسط العائد من كل عميل؟
  • ما متوسط تكلفة جذب العميل التي يمكن لمشروعك تحملها؟
  • متى تكون مواسم الصعود والهبوط للمبيعات في مجالك؟
  • ما الهدف الذي تسعى له من وراء النمو؟
  • كم تبلغ ميزانيتك التسويقية؟
  • ما هي القنوات ومن ثم الأنشطة التسويقية المناسبة لمشروعك؟

قبل صياغة أي من الاستراتيجيات الخاصة بالمشروع سواء فيما يتعلق بالنمو أو التسويق، يجب فهم نموذج عمل المشروع بشكل جيد، وقراءة كل الإحصائيات والبيانات المتعلقة به ومحاولة فهم ما بين السطور حتى يكون لديك صورة شاملة عن نموذج عمل المشروع وتوجهاته الحالية والمستقبلية والإمكانيات والموارد المتاحة فيه.

وإلا سيكون من الصعب تصميم الاستراتيجيات الصحيحة التي تضمن ما تتطلع له من نمو ونجاح في المشروع. كذلك من المهم أن تفهم الجوانب الأخرى المتعلقة بالمنافسين والعملاء المحتملين واهتماماتهم واحتياجاتهم. الخطأ الأبرز الذي يحصل في هذا الجانب هو عدم امتلاك القائمين على المشروع رؤية واضحة لنموذج العمل وكل التفاصيل المتعلقة به. وبالتالي يحول ذلك دون قدرتهم على تطبيق استراتيجية النمو بالشكل الصحيح لعدم امتلاكهم فهمًا كاملًا لإمكانيات المشروع وموارده والآلية التي يعمل وفقها.

احرص على أن تمتلك معلومات وتفاصيل كافية عن نموذج عمل مشروعك وأن يكون كل ذلك موضحًا بالأرقام والبيانات حتى تتمكن من العمل على المشروع بأكبر قدر ممكن من الكفاءة والفعالية.

4. سياسات التوظيف الخاطئة

عندما يتعلق الأمر بسياسات التوظيف الخاطئة، يتجاوز الأمر بالنسبة للمشاريع خسارة المال فقط، بل يشمل خسارة الوقت والجهد المستهلك في عملية التوظيف والتدريب الذي يمكن أن يخضع له الموظف الجديد. هذا بالإضافة إلى الفوضى التي يمكن أن تنشأ عن توظيف أفراد غير مؤهلين، مثل: ضعف الإنتاجية، وسوء سمعة العلامة التجارية نتيجة تعامل موظفين غير أكفاء مع العملاء، وقد يكون ذلك سببًا رئيسيًا لتسرب العملاء، وهي ظاهرة تعاني منها المشاريع تتعلق بفقدان العملاء وعدم عودتهم للمشروع مرة أخرى.

هذا قد يؤدي إلى تأثيرات طويلة الأمد على المشروع تؤدي باستراتيجية النمو وتنحرف بها إلى مسارات مغايرة لما هو مرسوم في خطط العمل، وبالتالي فشل المشروع في الوصول إلى أهدافه. ولتجنب ذلك يفضل دائمًا للمشاريع أن تمتلك سياسات توظيف واضحة تمكنها من اختيار المرشحين الأكثر كفاءة وملائمة لطبيعة عمل المشروع والمهام المطلوبة. يمكن لأصحاب المشاريع والقائمين عليها الاستعانة بخدمات موقع بعيد للتوظيف في حال كانت الوظيفة عن بعد.

5. المبالغة في التوقعات

الأفكار اللامعة لا تنجح دومًا حتى لو بدت أفكارًا عظيمة في البداية، هذا ما يجعل أكثر من 50% من المشاريع الناشئة تفشل خلال الخمس سنوات الأولى من إطلاقها، وأحيانًا تصل النسبة لأكثر من ذلك بكثير، بلغ عدد المشاريع الناشئة التي سُجلت رسميًا خلال العام 2016 في المملكة المتحدة نحو 414,00 مشروع، 328,000 منها أغلقت في نفس العام.

هذه ليست دعوة إلى التشاؤم في حال كنت تعمل على مشروعك الخاص. ولكن اعتبرها توصية لتتجنب المبالغة في التوقعات فيما يخص النتائج التي تتطلع لتحقيقها في مشروعك. الحملة التسويقية التي تعتقد أنها ستحقق نتائج رائعة قد تكون استثمارًا غير مجدٍ وتفاجأ بأنها لم تحقق لك أي عوائد. والمؤثر الذي تتعامل معه للتسويق لمشروعك قد لا تصل معه للنتائج المتوقعة على الرغم من الشعبية الكبيرة التي يتمتع بها.

لذلك حاول أن تكون حياديًا في قراءة إحصائيات مشروعك دون أي تحيز لتوقعاتك وما ترجو تحقيقه. تابع مؤشرات الأداء وتأكد أن كل شيء على ما يرام، وفي حال لاحظت أي تغييرات أو أن الخطة التي تعمل وفقها لا تسير كما يجب ابحث عن المشاكل فيها والثغرات وحاول التعديل والتطوير عليها حتى تنجح وتحقق النتائج المحددة في استراتيجيتك.

كل ذلك يجب أن يتم دون مبالغة في التوقعات أو تحديد أهدافًا غير واقعية. ناقش الأهداف مع فريق العمل أو شركائك في المشروع بشكل دوري وتأكد أنها الأهداف الواقعية الصحيحة التي يمكن العمل عليها وتحقيقها وفقًا لإمكانيات المشروع.

تحديد استراتيجية النمو السريع المناسبة لشركتك

في الوقت الراهن، أصبحت الشركات تُولِي الكثير من الاهتمام وتخصص معظم وقتها ومصادرها لتسريع نموها وزيادة أرباحها وخلق قنوات نمو مستدامة. إن مصطلح النمو السريع – رغم حداثته – فتح الأبواب أمام الكثير من روّاد الأعمال لتطوير استراتيجيات النمو المناسبة لأعمالهم والبحث عن التكنيكات والسبل الأفضل لتحقيق هذا النمو وضمان استمراريته.

إن إيجاد الاستراتيجية المناسبة لتحقيق النمو السريع يخضع للكثير من العوامل والمعايير التي على الشركات أن تبقيها نصب عينيها. لذا، سنتعرف في هذا المقال على أهم العوامل التي تضمن لك العثور على الاستراتيجية المناسبة وفقًا لطبيعة ومجال عمل شركتك، لضمان نموها على المستويين قصير وطويل الأمد.
التوقيت المناسب

هناك عدد من المراحل التي تمر بها الشركات حتى تحقق النجاح و الاستقرار، وعلى رؤساء الشركات أن يتقنوا فهم وتحليل دورة نمو المشروع قبل الشروع في البحث عن استراتيجية النمو السريع وبنائها. إن إدراك أهمية التوقيت يمنع الشركة من هدر مواردها ومصادرها دون ضمانات وكذلك يعكس عن ادارة حكيمة وواعية بما يكسبهم ثقة العاملين والشركاء والعملاء على حد سواء.

التوقيت المناسب للنمو السريع

لأن استراتيجية النمو السريع هي مخطط طويل المدى يشمل مراحلًا من الخطط والتكتيكات على المستوى الزمني القصير، فإن ذلك يؤكد حقيقة أن التخطيط لتحقيق النمو السريع يجب أن يكون متوافقًا مع المخطط الزمني العام للشركة، دون الحاجة إلى إحداث قفزات سريعة ظناً أنها قد تجلب نموًا أسرع وربحًا أكبر.

رغم أن الشركات تبحث بالفعل عن استراتيجية النمو السريع، إلا أن المسمى قد يضفي شعورًا زائفًا بأن النمو يمكن أن يحدث في ليلة وضحاها. لكن الحقيقة تقول أن النمو السريع هو مخطط زمني طويل المدى، ببساطة لأن نموًا سريعًا وهميًا أسوأ بمراحل من نموٍ بطيء مبنيٍ على أسس صحيحة وخطط زمنية مدروسة.
تحليل السوق والصناعة

إن قدرتك على فهم مجال الصناعة التي تعمل به وتحليل السوق وعملائك المستهدفين، هي ضرورة لا غنى عنها قبل الشروع في البحث عن الاستراتيجية المناسبة لتحقيق النمو السريع لشركتك. حيث أن تلك القدرة سوف تنعكس على نوعية القرارات الصادرة وبالتالي ضمان الاستثمار والتخطيط للنمو في الاتجاه الصحيح باستخدام المصادر المناسبة.

تحليل السوق والصناعة

يضاف إلى ذلك أن ضمان استمرارية النجاح يتطلب منك جهدًا مستمرًا في أن تبقى على اطلاع بمتغيرات السوق والصناعة، وأنها ليست مجرد إحدى الخطوات الروتينية التي تنفذها في مرحلة إطلاق المشروع. من ناحية أخرى، فإن تحليل السوق يمنحك بعدًا أعمق في فهم خدمات شركتك ومنتجاتها وعملائها وطبيعة المنافسة من حولها. وبالتبعية التقليل من نسب المخاطرة وضمان اختيار استراتيجية النمو السريع المناسبة.

من الجدير بالذكر أنه يجب عليك استغلال الأدوات المختلفة المختصة بتحليل ودراسة الأسواق مثل أداة تحليل السوات الرباعية SWOT التي تمكنك من تحديد نقاط القوة والضعف الخاصة بشركتك، إلى جانب الفرص والتحديات التي تواجهها. ومن ثم الاستفادة من مخرجاتها في بناء استراتيجية النمو السريع الأكثر ملاءمة.
المواءمة بين أهداف الشركة واستراتيجية النمو السريع

إن أحد أهم الأساسيات التي يجب على شركتك أن تعيها في سبيل تحقيق النمو السريع، هو العمل على مواءمة استراتيجية النمو السريع مع أهداف الشركة ورؤيتها، لأن التعارض بينهما قد يؤدي إلى تراجع مستمر أو فشل ذريع يقضي على الشركة. وعلى هذا فإن الخطوة الأولى هي ضرورة اختيارك لأهداف واضحة واقعية قابلة للقياس.

استراتيجية النمو السريع

إلى جانب ضرورة فهمك لكيفية تحقيق هذه الأهداف بدايةً من أجل تجنب الوقوع في فخ الخلط بين مثالية الأهداف أو اختيار أهداف مثالية. ومن أجل تحقيق ذلك لا بد من أخذ وقتًا كافيًا لتحديد هذه الأهداف، وفهم العوامل الداخلية والخارجية التي تسهم أو تمنع تحقيقها، فضلًا عن اختيار السبل والوسائل المناسبة لتحقيقها والوقوف على تغذية راجعة مستمرة بما يضمن فعالية الأهداف وتعديلها وكفاءة تحقيقها.

 

إن بذل الجهد والوقت الكافي في ذلك يمهد الطريق أمامك ويمنحك رؤية أوسع لاختيار استراتيجية النمو السريع المناسبة لشركتك. حيث تبدأ حينها باستعراض أنواع استراتيجيات النمو، ومن ثم تحليلها والبحث حول فرص نجاحها في تحقيق أهداف الشركة وزيادة أرباحها.
النمو السريع عملية تخطيط مستمرة

إن الشركات التي استطاعت تحقيق نمو مستمر اتفقت على أنه لم يكن مجرد مرحلة أو تخطيطًا مؤقتًا للعبور من أزمة أو الوصول إلى الاستقرار فحسب، بل أكدت أنه عملية مستمرة من التدقيق والتغذية الراجعة والتطوير. إن مفهوم استراتيجية النمو السريع قد يمنح الفرد الشعور بجمود وثبات الاستراتيجية ولكن في الحقيقة إن تحقيق النمو السريع لا يمكن إذا لم يكن هناك نموًا على مستوى الاستراتيجية المطبقة.

تخطيط مستمر

نقصد بذلك أن على الشركة أن تحافظ على حداثة استراتيجية النمو السريع التي اعتمدتها. وتعمل باستمرار على تنقيحها وتعديلها وفق نظام تغذية راجعة مستمر، لقياس كفاءتها في تحقيق النمو ومواءمتها مع أهداف الشركة ومتغيرات السوق، ونوعية خدماتها وعملائها وبيئة المنافسة. وبذلك فإن الشركة تضمن نموًا سريعًا ومرونةً داخلية في استراتيجياتها وخططها على الأمد الطويل.

إضافة إلى الاستعداد للتعامل باحترافية مع جميع المتغيرات التي تعصف بعالم الأعمال وقطاعات الصناعة باستمرار. بل ويضاف إلى ذلك أن أدوات تحقيق النمو السريع تخضع لتطوير مستمر وتحديث دائم فيصبح من الأخطاء البالغة أن تفقد الاستراتيجية مرونتها، لأنها لم تُعنى ببلورة رؤية الشركة ومواءمتها مع العصر الرقمي الحالي.
تجنب فخ الاستراتيجية المثالية

تقوم بيئة الأعمال على النشر المستمر للتجارب الناجحة والفاشلة، وإن نصيبًا كبيرًا تناله استراتيجيات النمو السريع من هذه التجارب. لذلك نجد أن الكثير من الشركات الناشئة يعتمد على تبني استراتيجية نمو سريع حققت أرباحًا ومبيعاتًا كبيرة لإحدى الشركات الكبرى، متناسيين أن نظرية “واحد يناسب الكل” لم ولن تكون صالحة تحت أي من المقاييس.

 

استراتيجية النمو السريع المثالية

إن الشركات التي تبحث عن تحقيق النمو السريع قد يبدو من المنطقي أن تطرح الكثير من الأسئلة حول الاستراتيجية التي حققت نجاحًا في إحدى الشركات قبل تبنيها. فلا يمكن استنساخ النجاح أو خلقه في لحظة. الأسئلة قد تشمل ما يلي:

ما هو مجال الصناعة التي تعمل به تلك الشركة؟
ما هي طبيعة المنتجات والخدمات التي تقدمها؟
من هم العملاء والشريحة المستهدفة لتلك الشركة؟
ما هي القنوات والأدوات التي اعتمدتها لتنفيذ استراتيجيتها؟
ما هي الخطة الزمنية التي تبنتها، وما هي الأهداف التي سعت إلى تحقيقها؟

ومن ثم يتم دراسة إجابات هذه الأسئلة ومدى تقاطعها مع أهداف الشركة ورؤيتها. على الشركات أيضًا أن تدرك حجم الضغط الواقع عليها حين يتم الترويج للكثير من استراتيجيات النمو الناجحة، والأكثر أهمية من ذلك هو أن على الشركة أن تدرك أن نجاح أو فشل استراتيجية النمو السريع المطبقة في إحدى الشركات يقدم دروسًا مجانية يجب أخذ ما يصلح منها، وتجنب ما لا يلائم سياسة ورؤية وأهداف شركتك.
تحقيق النمو السريع يحتاج إلى الصبر

رغبة الشركات في تحقيق النمو السريع والنجاح الساحق يفقدها أهم عوامل النجاح في عالم الأعمال وهو الصبر والتأني. حين يُذكر الصبر فإن المقصود به قد يشمل عددًا من المستويات والإجراءات التي يلزم اتباعها لتحقيق النمو السريع. على سبيل المثال، عملية التخطيط بحد ذاتها لاختيار استراتيجية النمو السريع تستلزم الكثير من البحث والاستشارة والتفاوض ودراسة موارد ومصادر الشركة.

الصبر

ليس هذا فحسب بل إن وضع استراتيجية النمو السريع في حيز التنفيذ يؤكد ما نقصده بضرورة الصبر، لأن الاستراتيجية ستشمل عددًا من المراحل والتكنيكات التي تنفذ وفق جدول زمني قابل للدراسة والتعديل وفق ما يتطلب. من الجدير بالذكر أن الدعوة إلى الصبر والتأني لا تعني البطء على الإطلاق لأن البطء يقتل الوقت، وإن أثمن المصادر التي تملكها الشركة هي الوقت ولكن الصبر يعني الاستثمار الصحيح لهذا الوقت وليس إهداره.

من ناحية أخرى، فإن الكثير من الشركات ترسم خططًا خيالية تفتقد البعد الواقعي في تنفيذها، ما يؤدي إلى رفع سقف التوقعات وتوهم تحقيق النمو السريع في طرفة عين. ومن ثم حين يبدأ تنفيذ استراتيجية النمو تنهال الحقائق واحدة وراء الأخرى على الشركة، متسببة في تراجع معنوي ونفسي كبير لدى فريق العمل، وربما التعرض للخسارة بدلا من تحقيق الأرباح.