تطبيق مهارات التفكير الناقد

التفكير هو عملية عقلية تصاحب الإنسان على مدار اليوم. ولكن ما هو التفكير النقدي ولماذا هو مهم؟ هو ببساطة وسيلة فكرية تستخدم لإيجاد حلول للمشاكل المعقدة. إذ تتطلب هذه المشاكل عدة أدوات للمساعدة للوصول لنتائج مؤكدة، ويعرفه البعض أيضًا بالتفكير الذي يعتمد على سلسلة من الأفكار المنطقية التي تساعد في دراسة الفرضيات وتحليل كافة المعلومات من أجل العثور على حل مناسب. وسنتعرف في هذا الموضوع على أهم عناصره، وكيف ننمى مهارة التفكير النقدي!

ما هو التفكير النقدي

أوضحت أحدي الدراسات أن هناك أربعة أنواع للتفكير، وهي التفكير النقدي، والتفكير الإبداعي، واتخاذ القرار، و حل المشكلات. ولكن هنا سنحاول الإجابة على السؤال المطروح، ما هو التفكير الناقد وكيف نشأ وما هي أهم مقاييسه؟ التفكير الناقد بكل بساطة هو التفكير بعقلانية ووضوح، كما يتطلب التفكير بمنطق، مع ربط الأفكار بحكمة. بمعني آخر، يجب أن يكون الإنسان شغوفًا نشطًا، يبحث عن المعلومات وينظمها بنفسه، ليس مجرد متلقي سلبي للمعلومات.

نشأة أسلوب التفكير الناقد

يعد الفيلسوف جون ديوي هو أول من استخدم مصطلح التفكير الناقد في بداية القرن الماضي، حيث توصل إليه عن طريق الاستقصاء العلمي. مع ذلك، يعد هذا الأسلوب من الأفكار التي كانت تناقش منذ عصور اليونان من قبل فلاسفة مثل: سقراط، وأفلاطون. ويكشف ديوي باختصار أن التفكير الناقد في جوهره هو تأني في إصدار الأحكام، حتى جمع المعلومات الكافية للتأكيد من الحقائق. كما اُستخدم المصطلح من قبل بعض المفكرين للإشارة إلى الفحص الكامل والموسع لكافة المعتقدات والاقتراحات.

ما هي عناصر التفكير النقدي؟

حتى نعرف حقًا ما هو التفكير النقدي سنتعرف على أهم العناصر التي تمثل الأسلوب النقدي في التفكير، والتي جاءت على النحو التالي:

  • تحديد الفرضيات: يقوم المفكر الناقد بتقسيم المشكلة أو الحجة التي أمامه إلى بيانات أولية، من أجل فحصها بطرق منطقية.
  • توضيح الحجج: تبدأ الآن مرحلة توضيح مواضع الغموض في الحجج المقدمة، بعد ذلك يتم تقديم الأفكار والاقتراحات.
  • إظهار الحقائق: هنا يتم توضيح ما إذا كانت الحجج منطقية وممكنة أما لا! علاوة على ذلك، ينظر إلى صحة المعلومات، كذلك توفير البيانات الناقصة.
  • تقييم الفرضيات: يتم التأكد من دعم الفرضية للحقائق المستنتجة، فلن تصح الاستنتاجات إلا بصحة الفرضيات.
  • التقييم النهائي: يعتمد أسلوب التفكير النقدي على مبدأ الموازنة بين الحجج والأدلة. حيث يعتمد التفكير على المنطق كأداة داعمة للحجج المقترحة.

مقاييس التفكير النقدي

يتسم التفكير الناقد بعدة معايير للحكم على جودته، وخلال السطور القادمة سنتعرف على أهم هذه المقاييس التي يتصف بها التفكير النقدي. وتأتي كالتالي:

  • الدقة: التأكد من صحة كافة المعلومات، وتقديمها للفحص، للنظر في إمكانية مناسبتها للسياق.
  • الوضوح: يعبر المفكر الناقد عن نفسه وكل ما يقصد بوضوح، عبر استخدام الأمثلة التي تعزز أفكاره.
  • العمق: الاطلاع على كافة العوامل التي سبقت وقوع المشكلة، لتحديد العقبات الأولية التي تحتاج إلى الفحص والمعالجة.
  • الاتساق: رؤية مدي اتساق الأفكار المقترحة مع المشكلة، ومدى قدرتها على حل المشكلة بشكل منطقي.
  • الاتساع: تحديد جميع الزوايا للنظر إلى المشكلة عن كسب من خلال البحث الدقيق، بغرض التعرف على وجهات نظر أخرى من الممكن أن تساعد في حل المشكلة.
  • المنطقية: التأكد من تسلسل الأفكار بشكل قوى، كذلك التأكد من توافق الاقتراحات المقدمة مع معلومات المشكلة المطروحة.
  • الإنصاف: تحديد سياق الأحداث بالشكل الذي يبرر الحل المطروح، واتخاذ الإجراءات المناسبة لحل المشكلة، دون التحيز لأحد الأفراد.

استراتيجيات التفكير النَقدي

لا يكفي فقط أن نعرف ما هو التفكير النقدي لاستخدامه كأسلوب للتفكير، لأن هناك استراتيجيات شخصية تحفز مهارة التفكير النقدي يمكن اتباعها، بعض منها هو الآتي:

  • الشغف الدائم للتعلم والتثقيف الذاتي، من خلال القراءة وحضور فعاليات تحفز التفكير النقدي.
  • اتخاذ القرارات الصحيحة دائمًا، بالاعتماد على رأي الأغلبية، فالهدف هو اختيار هدف منطقي يحقق مصلحة المجموعة.
  • الإنصات لجميع وجهات النظر، والاستماع للآراء غير التقليدية، للبحث عن الحلول. فإن التفكير ضمن الفريق وسيلة ممتازة للبحث عن حلول.
  • السعي الدائم لتطوير الذات عن طريق التحليل الذاتي، باختصار، شرح كيفية الوصول لاستنتاجات معينة للآخرين. كذلك المرونة الكافية لتغيير القرارات في حالة ظهور معلومات جديدة.

أهمية التفكير النَقدي

تتمثل أهمية التفكير الناقد في اعتماده على استراتيجيات سليمة للحكم على الأشياء، للمساعدة في توضيح الصورة الكاملة. كما يمتلك ميزات أخرى مثل:

  • يساهم التفكير النقدي في كافة المجالات العلمية، حيث تعزز القدرة على التفكير بوضوح وبمنطقية في حل المشكلات.
  • يساهم أيضًا في تحسين وظائف اللغة، فالتفكير بمنطقية يساعد في تنمية مهارات التعبير، من خلال تحليل النصوص بعمق.
  • يساعد كذلك في تحسين مهارات حل المشكلات، وذلك عبر طرح أفكار جديدة، والبحث بطرق غير معهودة، حتى اختيار الحل الأنسب.
  • يعد التفكير النقدي -كما ذكرنا سابقًا- وسيلة مهمة لتحسين وتطوير الذات، عن طريق التأمل وطرح نظريات جديدة يمكن الاستفادة منها مستقبلاً.

تعليمات عند بناء تطبيق ذكي لمشروعك الناشئ

وصل تقريبا حجم الفيديوهات المُشاهدة عبر الهواتف والأجهزة المحمولة إلى (1.377 مليار تيرابايت/الشهر)، كما وصلت نسبة تصفح الإنترنت من الأجهزة المحمولة والهواتف الذكية 52%، ويتوقع أنها ستتزايد السنوات القادمة لتطغى على نسبة التصفح من الأجهزة الشخصية. ما يدفع أي ريادي أو مؤسس مشروع ناشئ في التفكير ببناء تطبيق ذكي لمشروعه الناشئ.

يقضي الشخص الأمريكي في المتوسط أكثر من ساعتين مع هاتفه الذكي أو التابلت يوميًا، معظم هذا الوقت يقضيه مع التطبيقات، وبالرغم من أنها إحصائية غربية إلا أنه من الواضح انتشار الهواتف الذكية والتابلت في جميع ربوع العالم وبأسعار زهيدة ساعدت على اقتناء هذه الأجهزة من جميع أطياف البشر. من الجيد أن تصنع تطبيقًا للهاتف الذكي يتيح لك الوصول لتلك الشريحة بأي وقت وبأي مكان.

كما تختلف أغراض التطبيقات الذكية حسب المعلومات التي توفرها، فيوجد تطبيقات للمعلومات العامة، تطبيقات لمعرفة الأسعار، تطبيقات لحفظ المنتجات وشرائها فيما بعد، مع هذه الإمكانيات والفرص فإنه بإمكانك تزويد زبائنك وعملائك بكافة المعلومات والمنشورات التسويقية التي تستهدف حاجاتهم ورغباتهم.

إذا اقتنعت بالأرقام والأفكار السابقة وتفكِّر في بناء تطبيق ذكي لمشروعك الناشئ إليك 5 أشياء ضعهم بالاعتبار ..

1- تطبيق أصلي أم تطبيق واحد لعدة منصات

المنافسة اليوم بسوق التطبيقات الذكية على أشدها، لذا فإنك يجب أن تبذل بعض الجهد والمال حتى يستحسن المستخدم تطبيقك ويقوم بتنزيله وتثبيته، يوجد أكثر من منصة اليوم لإطلاق التطبيقات الذكية ولكل منها مميزاتها عن الأخرى. منصة أندرويد ومعدل إنتشارها السريع، منصة iOS وربحيتها العالية، ومنصة Windows وتعدد استخدامات تطبيقاتها على أجهزة سطح المكتب، التابلت والهواتف الذكية.

مع تعدد المنصات تعددت خيارات تطوير التطبيقات، الخيار الأول وهو تطوير تطبيق (أصلي) خاص بمنصة معينة، من مميزات هذا الخيار هو أداء التطبيق العالي ودعم لآخر Apis. تطوير تطبيقات أندرويد تحتاج معرفة بلغة جافا وXml، تطوير تطبيقات iOs يحتاج معرفة بلغة C أو سويفت. وهما الأشهر.

الخيار الثاني وهو تطوير تطبيق واحد يعمل على أكثر من منصة، وفي هذه الحالة سيستخدم المطور الذي ستوظفه إحدى الخدمات الموجودة على الويب لتطوير التطبيق مثل PhoneGap و AppCelerator التي تستخدم تقنيات تطوير الويب Html، javascript، Css في تطوير التطبيقات الذكية.

2- تطبيق مجاني أم مدفوع

سواء كنت ستطور تطبيقك لمنصة بعينها أو ستطور تطبيق واحد متعدد المنصات، فإن تحديد النموذج الربحي للتطبيق من أهم القرارات التي يجب أن تدرسها، معظم التطبيقات الموجودة على جوجل بلاي مجانية وتريح من الإعلانات، ما يعني كلما زاد عدد التنزيلات وكم ساعات استخدام التطبيق كلما زاد الربح من الإعلانات. بإمكانك كذلك جعل تطبيقك مدفوعًا، أو جعله مجاني والربح من الإضافات المزيد بالتطبيق.

 

3- تصميم ناجح يعني تنزيلات أكثر

التصميم من أهم الأمور التي يجب أن تتابع المستقل بشأنها، فإن أول ما يراه الشخص هو صورًا للتطبيق أثناء التصفح في المتجر، كما أن استخدام تطبيق تصميمه مريح وفعّال يعني قضاء وقتًا أكثر عليه.

تصميم التطبيق للشاشات الصغيرة لا يعني أن تتخلى عن الدقة، بل العكس، حاول أن توفر بالتطبيق فقط ما هو ضروري، بحيث يكتشف المستخدم وظيفة كل زر وقائمة بنفسه وبدون أي مساعدة. ضع باعتبارك أيضًا أحجام الشاشات والأجهزة التي سيستخدمها عملائك وقم بتوفير تفاصيل كاملة عن نوعية الجمهور للمطور حتى يقوم بتصميم التطبيق جيدًا.

لا تنس تصميم أيقونة مميزة لتطبيقك تعكس هوية شركتك التسويقية فإنها أول ما يراه الشخص بجهازه، حتى لو سيكلفك هذا بضع دولارات إضافية فإنها من العوامل الهامة لتميزك عن المنافسين.

4- الاحتفاظ بالمستخدمين

اهتم جيدًا بجميع التفاصيل الخاصة بتطبيقك فستؤثر حتمًا على عدد المستخدمين وتقييماتهم للتطبيق، سواء بالتصميم أو آلية العمل، صناعة تطبيق ذكي احترافي ليس مهمة سهلة، فحاول دائمًا الاعتماد على مستقل محترف لديه عدد جيد من نماذج الأعمال بملفه الشخصي، كلما كان التطبيق احترافيا وبسيطًا كلما أحتفظت بالمستخدمين.

احرص على تحديث تطبيقك بأهم التحديثات عند الحاجة، وعلى فترات مناسبة، وفر للمستخدمين الدعم الفني، وتابع تقييماتهم وتعليقاتهم على التطبيق، إذا كان يحتاج التطبيق الدخول بالبريد وكلمة سر، أتح للمستخدم الدخول بحسابه على فيس بوك أو تويتر فهذا أبسط وأسرع.

5- تسويق التطبيق

أول ما يمكنك عمله لتسويق تطبيقك هو كتابة وصف مميز للتطبيق يعكس وظيفته وهوية شركتك، زود الوصف على المتجر بصور عالية الجودة من داخل التطبيق وأثناء الاستخدام، وسيصبح أفضل إذا وظفت أحدهم ليصمم لك فيديو قصير عن الفيديو لإرفاقه مع التطبيق عند رفعه على المتجر. ألق نظرة على أعلى التطبيقات تقييما وتنزيلًا في مجال عمل شركتك، اكتشف النقاط المشتركة بينها، وقم بتطبيقها وتمييز نفسك ببعض الخواص الفريدة.