متى تتحول شركة ناشئة إلى مشروع صغير

عندما تبدأ مشروعًا تجاريًا لأول مرة هناك بعض الأسئلة التي ربما تأتي على ذهنك؛ مثل هل هذا يعني أنّها شركة ناشئة؟ ومتى تتحول من شركة ناشئة إلى مشروع صغير؟ في الغالب تعتمد الإجابة على الشخص الذي توجه له السؤال.

فقد يكون تعريف شركة صغيرة أمرًا صعبًا. وفي الولايات المتحدة مثلًا تتحدد الشركات الصغيرة بناءً على الحجم، وحتى مع ذلك فإنها تختلف حسب الصناعة.

ولكن عندما يتعلق الأمر بالشركات الناشئة – وهي مجموعة فرعية من الشركات الصغيرة – يكون من الصعب تحديد تعريف متسق. هناك طريقتان شائعتان لتعريف الشركة الناشئة، وعادةً ما تقع ضمن واحدة من فئتين:

  • نهج العمل
  • الوقت في السوق

نهج العمل

غالبًا ما ترتبط كلمة «شركة ناشئة» بشركات جديدة تهدف إلى تحريك الصناعة (Disrupt) أو تقديم منتج فريد حقًا. بالإضافة إلى ذلك، غالبًا ما يرتبط المصطلح بالمشاريع التجارية المحفوفة بالمخاطر مع إمكانية تحقيق نمو مرتفع. وتعتبر العديد من شركات التكنولوجيا نفسها شركات ناشئة في الأيام الأولى، لكن المصطلح لا يقتصر على الشركات في مجال التكنولوجيا.

يعرّفها إريك ريس – مبتكر منهجية Lean Startup – على النحو التالي: «الشركة الناشئة هي مؤسسة بشرية مصممة لإنشاء منتج أو خدمة جديدة في ظل ظروف شديدة من عدم اليقين». ويضيف: «إن فتح مشروع تجاري جديد يمثل استنساخًا دقيقًا لنشاط تجاري قائم، وصولاً إلى نموذج العمل، والتسعير، والعميل المستهدف، ومنتج معين، قد يكون في ظل ظروف عديدة نشاطًا اقتصاديًا جذابًا للاستثمار. لكنها ليست شركة ناشئة، لأن نجاحها يعتمد فقط على التنفيذ اللائق بحيث يمكن تصميم هذا النجاح بدقة عالية».

 

وتتمثل إحدى مشكلات هذا النهج في عدم وجود تعريف واحد لما يجعل المشروع التجاري فريدًا حقًا. والحقيقة أن معظم الشركات الصغيرة محفوفة بالمخاطر، خاصةً في السنوات الأولى. وفقًا لخدمة أبحاث الكونجرس الأميركي «تخلق الشركات الناشئة العديد من الوظائف الجديدة، لكن تأثيرها أكثر محدودية على صافي خلق فرص العمل بمرور الوقت لأن أقل من نصف الشركات الناشئة تظل في مجال الأعمال التجارية بعد خمس سنوات».

وقت تنفيذ المشروع

غالبًا ما يفكر العديد من أصحاب الأنشطة التجارية في بدء أعمالهم التجارية في السنوات القليلة الأولى، حتى لو لم يكن لديهم منتج أو خدمة أو نموذج أعمال فريد حقًا. بالنسبة لهم، فإن الخطر حقيقي. إنهم يخاطرون بأن مشروعهم لن ينجح على الإطلاق، وهذا يجعلهم يشعرون أنهم ينشئون شركة ناشئة، حتى لو كان شخص آخر ينظر إليها على أنها مجرد شركة صغيرة أخرى.

وتتمثل إحدى مشكلات هذا النهج في أنه ليس من الواضح دائمًا متى ينتقل النشاط التجاري من مرحلة شركة ناشئة إلى مشروع صغير. هل عندما تحقق الربحية؟ أو عندما تنجح في البقاء لمدة عام، أو عامين؟

في النهاية، لا يوجد تعريف رسمي للشركة الناشئة يتفق عليه الجميع. ومع ذلك، فإن كلا النهجين لهما شيء واحد مشترك: يعتبر صاحب العمل المشروع في مراحله الأولى، ولا يزال أمامه طريق كبير قبل الوصول إلى إمكاناته.

تمويل شركة ناشئة إلى المرحلة التالية

غالبًا ما يرغب رواد الأعمال في معرفة مكان وكيفية الحصول على التمويل لشركاتهم الناشئة.

إذا كنت تحدد نشاطك التجاري على أنه نشاط تجاري صغير، فافهم أن المقرضين التقليديين، مثل البنوك أو الاتحادات الائتمانية يعتبرون غالبًا الشركات التي كانت تعمل في مجال الأعمال لمدة عامين أو أقل شركات ناشئة. وقد تكون مترددة في تقديم قروض لهذه الشركات الناشئة، ونتيجة لذلك تجد هذه الشركات صعوبة في الحصول على قروض وأشكال أخرى من التمويل.

 

بدلاً من ذلك، قد تحتاج هذه الشركات الناشئة إلى التفكير في المقرضين عبر الإنترنت أو القروض الصغيرة أو حتى القروض الشخصية للحصول على التمويل الذي يحتاجون إليه. وغالبًا ما تكون الإيرادات القوية هي المفتاح للعثور على التمويل.

من ناحية أخرى، قد يجد أصحاب الأعمال الذين يحددون مشاريعهم على أنها شركات ناشئة من خلال نهجهم التجاري مزيدًا من النجاح في البحث عن مصادر بديلة للتمويل. قد يكون التمويل الجماعي أو التمويل الملائكي أو رأس المال الاستثماري أو المستثمرين من القطاع الخاص هو الرهان الأفضل. ولا تعتمد هذه الأنواع من التمويل على درجات الائتمان أو الإيرادات، بل يُنظر إليها على أنها توفر فرصة مالية كبيرة للمستثمرين. يجب على صاحب العمل إقناع المستثمرين بأنه من المحتمل أن ينجح حتى في مواجهة مخاطر كبيرة.

لم تعد شركة ناشئة

كيف يمكنك تحديد ما إذا كان مشروعك الصغير لم يعد شركة ناشئة؟ هناك بعض الدلائل التي تشير إلى أن مشروعك تحوّل من شركة ناشئة إلى مشروع صغير:

نجت من العام الأول. وفقًا لـ SBA، فإن شركة واحدة من كل خمس شركات (78.6٪) لا تصل إلى هذا الحد. في حالة واحدة على الأقل، يُعرّف SBA الشركة الناشئة بأنها شركة عمرها أقل من عام واحد.

أنّها مربحة. من بين الشركات التي لا تمتلك موظفين (تلك التي ليس لديها موظفين خارجيين) فإن الغالبية إما غير مربحة أو متعادلة.

تبدأ بالتوظيف. ثمانون في المائة من الشركات الصغيرة في أمريكا ليس لديها موظفون بخلاف المالك.

لا يشير أي من هذه العوامل بمفرده إلى أن الشركة لم تعد شركة ناشئة، ولكن عندما تحقق شركة ما على الأقل اثنين من هذه العوامل، فمن المحتمل أن يكون لديها فرصة أفضل للنجاح.

متى تنجح دعابتك في التأثير على الجمهور

روح الدعابة في التسويق من الاستراتيجيات الناجحة في علم التسويق، حيث تعد العلامات التجارية ذات الحس الفكاهي أكثر قابلية للارتباط والثقة عن غيرها من العلامات التجارية الأخرى. وبالرغم من الفائدة الكبيرة التي قد تعود بها روح الدعابة على قيمة الشركة إلا أن الكثير من خبراء التسويق ينصحون باستخدام هذه الطريقة ببالغ الحذر. وهذا ما يجعلنا نتساءل، متى ترفع روح الدعابة والفكاهة من قيمة العلامة التجارية ومتى تضرها؟

متى تنجح دعابتك في التأثير على الجمهور؟

تعد روح الدعابة في التسويق أداة خطرة للغاية، فخط فاصل شديد الدقة فقط هو ما يفصله عن أن يكون مضحكًا أو يصبح شيئًا مبتذلًا. لذلك فمن أهم النصائح التي يجب عليك اتباعها حتى تنجح في استخدام التسويق الفكاهي:

اعرف جمهورك جيدًا

من المهم أن تدرك عند استخدام روح الدعابة في التسويق وفي حملاتك الدعائية هو أنها غير موضوعية، فالمضحك لشاب في الخامسة والعشرين قد يعد هراء لمسن في الستين ولا معنى له لطفل في السابعة. فمن المهم جدًا عند صياغة إعلانك الدعائي أن تعرف جمهورك المستهدف وهل سيتقبل هذه المزحة أم لا؟ دراسة العوامل الديموغرافية يعتبر البداية المناسبة لمثل هذه الخطوة.

احذر الموضوعات المثيرة للجدل

من الأفضل عند محاولة دمج الدعابة مع حملاتك التسويقية أن تبتعد بشكل كبير عن الموضوعات المثيرة للجدل، فوجود عدة آراء حول موضوع ما قد يجعلك تخسر قطاعًا كبيرًا من العملاء لا يمكن تعويضه، فإن لم يكن الأمر ضروريًا أو سيعود على قيمة الشركة بمنفعة فمن الأفضل التزام الصمت.

لا تقحم الدعابة في الحملة الإعلانية إقحامًا

من السهل على الجمهور اكتشاف الدعابة المقحمة أو المفروضة على الإعلان. فإن لم يكن المحتوى فكاهيًا بطبعه، وتلقائيًا في تناوله، فلا داعى لاستخدامه من الأساس، حيث سيكون الضرر الناتج عن هذا الإجراء لصورة العلامة التجارية أكبر من غرض الحملة نفسه، وربما سيصعب علاجه بعد ذلك.

كن مرتبطًا بالجمهور

السمة المميزة في كل النكات المضحكة هو أننا قادرون على الارتباط بها والإحساس بانعكاسها على حياتنا، فلا يوجد دعابة جيدة لا يفهمها أحد. لذلك من الأفضل عند بناء استراتيجية تسويقية تقوم على الفكاهة أن تستند إلى تجارب جمهورك المشتركة، بحيث يستطيعون أن يكونوا أكثر ترابطًا وتفاعلًا مع الحملة. لهذا، تصفح حياة جمهورك وتاريخه بأدق التفاصيل، وستخرج بالكثير من الأفكار التي تصلح لاستخدام روح الدعابة فيها.

ابق الأمر بسيطًا

يظن البعض أنه لنجاح حملة تسويقية مضحكة فإن الأمر يتطلب فكرة فذة معقدة تجعل الجميع عاجزًا عن التوقف عن الضحك. الأمر أبسط من هذا بكثير، فكل ما يحتاجه الأمر هو أن تكون فكرتك بسيطة للغاية، بحيث يستطيع أي شخص فهمها وتذكرها، وتكرار عباراتها اللفظية في محيطه الشخصي، مما يؤسس لفكرة البراند نفسه وارتباطه بجمهوره. فإذا استطعت أن ترسم على شفتي جمهورك الابتسامة في كل مرة يتذكر الإعلان، فأنت قد حققت مبتغاك.

متى يكون استخدام روح الدعابة في التسويق فكرة سيئة؟

إن استخدام الفكاهة في التسويق قد يساعدك على جذب العديد من العملاء وترسيخ العلامة التجارية في حياتهم اليومية، ولكن قد تأتي روح الدعابة في التسويق بنتائج عكسية في حال:

تم بشكل مبالغ فيه

روح الدعابة فكرة جيدة نعم، ولكن استخدامها بشكل مبالغ فيه قد يضر اسم العلامة التجارية على المدى البعيد. بل قد يجعلها تظهر بمظهر شركة يديرها بعض الهواة، وليس محترفون. إلا لو كانت تجارتك تعتمد على هذا النوع من التواصل الخاص، فحينها سيمثل حس الفكاهة ميزة وليس عيب، وستتميز به علامتك التجارية.

لم يراعَ التوقيت عند تنفيذها

شهد عام 2011 واحدة من أشهر الأحداث التسويقية التي أضرت فيه الفكاهة بإحدى العلامات التجارية، حيث استخدمت كينيث كول Kenneth Cole الدعابة في الترويج لمجموعتها الخاصة للربيع، حيث ربطت تجمع المتظاهرين أثناء الربيع العربي بموعد صدور أزيائها. لم يسر الأمر بشكل جيد حينها، حيث تلقت دعابة كينيث كول العديد من موجات الغضب والازدراء، الأمر الذي جعل العلامة التجارية تسارع في حذف المنشور وتعتذر للجميع.

 

اُستخدم في الأمور الجدية

لا تفلح روح الدعابة في التسويق عند دمجه في الأمور الجادة، فهذا الخطأ قد اقترفته العلامة التجارية دي جرونو DiGiorno عند استغلالها الهاشتاج الشهير #whyistayed في منصة تويتر، الأمر الذي كلفها الكثير من التعويضات والاعتذارات حتى تكسب جمهورها مرة أخرى.

 

كان الهدف الأصلي من الهاشتاج #whyistayed هو مناقشة الأسباب التي قد تدفع بعض الأشخاص إلى البقاء في علاقات عائلية مسيئة، الأمر الذي رأته دي جرونو مجالًا للمزاح فأرادت استخدام التسويق بالهاشتاج بطريقة فكاهية وغردت بأن السبب كون المسيء لديه بيتزا. وبالطبع تغريدة كهذه قد فتحت وابلًا من الهجوم والانتقادات إلى العلامة التجارية، الأمر الذي جعلها تسرع بحذف المنشور ونشر اعتذار رسمي.

تعارض مع طبيعة تجارتك

في بعض الحالات قد تتسبب روح الدعابة في الإخلال بمكانة العلامة التجارية ومنتجاتها، فالشركات التي يعتمد محتواها الرقمي على مخاطبة الطبقات العليا من المجتمع لا يناسبها استخدام الدعابة كوسيلة تسويقية، فاستعمال هذه الطريقة سيخل بالمكانة التي يتمتع بها المنتج وقد يتسبب في ظن البعض أن العلامة التجارية أهانته. حتى إن استُخدم فالدعابات في هذا النطاق تتسم بالثقل والرزانة، تأمل إعلان أودي البسيط:

 

 

نماذج ساعدتها روح الدعابة على نجاح حملاتهم التسويقية

يوجد للتسويق الفكاهي نماذج متعددة من شركات استخدمت روح الدعابة بطريقة ذكية وبسيطة حققت لعلامتهم التجارية النجاح، حيث ساعدتهم الحملات التسويقية ذات الحس الفكاهي على جذب وتحسين تجربة العملاء وبناء علاقة قوية معهم ونيل ولائهم. بعض نماذج النجاح:

نادي الحلاقة بالدولار Dollar Shave Club

في خطوة جريئة من نوعها، وفي خضم ضعف كبير في ميزانية المشروع، جعله غير قادر على الاستعانة بممثلين، أو بشبكة دعاية محترفة، قرر الرئيس التنفيذي لنادي الحلاقة بالدولار مايكل دوبن Michael Dupin  أن يظهر بشكل ساخر على اليوتيوب وهو يتناول الأسباب التي تجعل من ناديه ناديًا عظيمًا. بساطة الإعلان وعفويته المضحكة جعلت الفيديو يتصدر موقع اليوتيوب بما يقارب 17 مليون مشاهدة، وجعلت الجميع يتساءل عن خدمات هذا النادي، حتى أن البعض قد رحب بالتعامل معهم أيًا ما كانت منتجاتهم فقط لأنهم أضحكوه.

 

 

سنكرس

السلسلة العالمية للحملة الإعلانية الناجحة لسنكرس لاقت رواجًا عالميًا في كافة وسائل الإعلام والصفحات الاجتماعية، أطلقت الحملة تحت شعار “أنت مو أنت وأنت جوعان” (You’re not you when you’re hungry). تهدف سنكرس في هذه الحملة إلى إظهار وربط حالات الجوع التي تؤثر بشكل ملحوظ على الحالة النفسية والمزاجية للأشخاص بضرورة تناول شوكلاتة سنكرس. استغلت الشركة روح الدعابة في التسويق لمنتجاتها المختلفة في فيديوهات دعائية فكاهية قصيرة.