كيفية تحديد الأولويات في العمل

تحديد الأولويات ليس بالمهمة السهلة وغالبًا ما يغفل الناس عنها تحت وطأة العمل، بسبب كثرة الضغوط والانشغال. لكن لحسن الحظ، يمكنك تدريب نفسك على خطوات بسيطة تجعل تنفيذها متعة تتغلب على مصاعبها:

1. اكتب قائمة بجميع المهام المطلوبة

يأتي التحديد الفعال للأولويات من معرفة كل ما تحتاج إلى إنجازه، لمنح نفسك صورة كاملة وواضحة تستطيع تحليلها دون نسيان شيء. احرص على تدوين حتى أكثر المهام عادية وخذها في الحسبان، من الجيد أيضًا تضمين المهام الشخصية التي من الممكن أن تتخلل ساعات العمل،لما لها من تأثيرٍ في استهلاك الوقت.

كما يجب أن توفر قائمة المهام الخاصة بك معلوماتٍ واضحة ووافية عن المواعيد النهائية لكل مهمة، سيساعدك ذلك على التخطيط وفقًا لهذه المهام، فإن تحديد الأولويات في التخطيط يعد أمرًا أساسيًا للخروج بخطة ناجحة. إن لم يتم توسيم مواعيدٍ نهائية رسمية لبعض المهام، حاول أن تحدد ذلك بنفسك، لأن عدم تطبيقه سيودي بك إلى كثرة التأجيل والتسويف.

2. سلّط الضوء على الأهم أولاً

من المهم جدًا أن تدرك الفرق بين الأهم والمهم في العمل، يُنصح أن ترتب المهام وفق الأهمية والإلحاح، يتم ذلك بتصنيف كل مهمة حسب التصنيفات الأربعة التالية وفق مصفوفة ترتيب الأولويات:

توجد طريقة أخرى في ترتيب الأولويات تسمى بمنهجية المهام الأكثر أهمية (Most Important Tasks (MIT، تتضمن هذه الاستراتيجية إنشاء قائمة منفصلة يومية تتكون من عدد محدد من المهام يجب إنجازها خلال اليوم فقط، إضافةً إلى الموعد النهائي. عند تجهيزك لهذه القائمة، خذ بالحسبان المهام التي تمتلك أكبر تأثير على النتيجة النهائية.

3. تجنب تضارب المهام

عندما لا تكون المهام التي تعمل عليها صعبة أو بحاجة إلى تركيزٍ تام، فمن السهل نسبيًا إدارتها جنبًا إلى جنب. لكن مع زيادة الصعوبة، يصبح الأمر مربكًا في إدارة المهام وإنجازها على الوجه المناسب، ما يؤدي إلى انخفاض جودة الأداء والنتيجة. لذا، يعد تجنب المهام المزدوجة أو المتزامنة والعمل على كل مهمة على حِدة أبرز عوامل التركيز، بحيث يُبعد عقلك عن أي مشتتات أخرى تستهلك تفكيرك.

4. خذ الجهد المبذول لكل مهمة في الحسبان

بعد كتابتك لقائمة مهام طويلة ودسمة، سيشعرك التحديق بها بالضغط النفسي وربما ستلجأ حينها إلى التسويف خوفًا من مواجهة الضغوط المحتومة. يمكن التغلب على ذلك بالبدء بتقدير الجهود المبذولة لكل مهمة، ما يعينك على اختيار المهمة التي تناسب طاقتك الحالية ما دام التوقيت ليس بالأمر الجلل. يمكنك البَدْء أيضًا بالمهام التي تتطلب الحد الأدنى من الوقت والجهد لتتنقل عبرها بسرعة، ما يمنحك شعورًا بالإنجاز يدفعك نحو العمل والاجتهاد.

5. كن مرنًا وقابلًا للتكيف

يُنصح دائمًا بأن تكون مرنًا في التخطيط، فمن المحتمل جدًا أن تتغير أولوياتك مع الوقت، لذا خطط لما هو غير متوقع، وفّر بعض الوقت في جدولك لأي شيء طارئ ومفاجئ لم يكن في الحسبان. يمكنك دومًا الخروج بقائمة مناسبة مهما أضفت أو حذفت منها، المهم أن تتضمن أولوياتك اليومية.

6. تجنب المشتتات

مفتاح الإنجاز هو التركيز فيما تفعل. سيؤدي وجود مشتتات حولك إلى إلهائك عن العمل المطلوب. وعلى هذا، عدم إنجازه في التوقيت المناسب، ما يُحدث خللًا في جدولك ووقتك. يؤثر ذلك على جميع المهام التي تلي المهمة الحالية! لذا حاول توفير بيئة عمل مناسبة تساعدك على التركيز في عملك بعيدًا عن أي شيءٍ آخر، حتى تتمكن من الانتهاء وفقًا للخطة، وستنعم بعد ذلك بقسطٍ من الراحة وشعورٍ مُمتلِئ بالرضا عن جهودك الحثيثة.

7. افهم أهدافك

قد تبدو مهمة تحديد الأولويات وسيلة فعالة لإدارة الوقت لا أكثر، إلا أنها تعد أمرًا أساسيًا في تحقيق الأهداف الكبيرة طويلة المدى! يساعدك معرفة ما تعمل من أجله أو ما تود الوصول إليه على تحديد المهام الأكثر صلة بالنتائج المستقبلية المرادة. يتم ذلك بتقسيم الأهداف الكبيرة، أي إن تجعل من هدفك السنوي أهدافًا شهرية يتحقق بنهايتها ما تريده، وأن تصبح أهدافك الشهرية قوائم مهام أسبوعية، التي تصبح بدورها أولويات يومية عليك العمل بها.

يعد هذا التفكير بعيد الأفق شاملاً وفعالاً في إتقان تحديد الأولويات، فيجعلك تدرك القيمة لكل مهمة تقوم بها، وتتجنب ملء يومك بمهام تهدر الوقت ليس إلا. من المهم أن نضع الهدف النهائي في الحسبان. اسأل نفسك أسئلة موجهة نحو الهدف لتساعدك في تحقيقه، مثل:

  • ما المهام التي سيكون لها أكبر تأثير على النتيجة النهائية؟
  • ما الذي يمكنني فعله اليوم لتعزيز تقدمي نحو هذا الهدف؟

8. كن واقعيًا

بعد تحديد مهامك وترتيب أولوياتك حسب تقديراتك، ألقِ نظرة واحرص على أن تكون التقديرات والمهام متوافقة مع يومك وفي نطاق قدرتك بما يسمح به وقتك ومشاغلك الأخرى. لا تكلف نفسك كثيرًا لدرجة تصل بها إلى العجز عن الإكمال بما خططت له، سيشعرك ذلك بالإحباط، مع أنّ كل ما كان عليك فعله هو تضمين مهام بقدرٍ معقولٍ لا أكثر. خذ نفسًا عميقًا ثم ركز على الأشياء الرئيسية كخطوة انطلاق.

9. راجع قائمة مهامك باستمرار

من المهم أن تراجع قائمة الأولويات بشكلٍ متكرر، بهدف استعادة السيطرة والتركيز لسرعة تدارك الأمور المهمة ومواعيدها النهائية، والنظر أيضًا في أي حاجة لإعادة ترتيب القائمة أو الإضافة عليها والتعديل وفقًا لذلك. تعمل هذه الاستراتيجية كوسيلة تنبيه لك للعمل والإنجاز وفق الجدول.

أهمية تحديد الأولويات

أهمية تحديد الأولويات

تعود إمكانية تحديد الأولويات في العمل عليك بالفوائد الجمة، ليس فقط في حياتك المهنية، بل إن ذلك يمتد إلى جوانب نفسية وحياتية أيضًا. تشير الإحصائيات بأنك ستوفر ساعتان يوميًا، في حال قضيت عشرة دقائق فقط في ترتيب أولوياتك بداية اليوم! تكمن أهمية تحديد الأولويات فيما يلي:

أولًا: الموازنة بين العمل والحياة

ترتيب الأولويات والعمل عليها يسرّع من الإنجاز، وبذلك تحصل على مزيد من الوقت لممارسة نشاطات أخرى أو للحصول على قسط من الراحة لشحن بعض الطاقة، بدلاً من الاستغراق في ساعات عمل طويلة. يساعد ذلك على الموازنة بين الأمور الحياتية والوظيفية ويمنع تعرض الموظف إلى الاحتراق الوظيفي الذي قد يسببه الانغماس في العمل لغالبية اليوم. إضافةً لذلك، ستتحول مع الوقت مهمة تحديد الأولويات إلى مهارة تطبقها في شتى أمور حياتك.

ثانيًا: زيادة معدل الإنتاجية

عندما تحدد أولوياتك في العمل قبل البَدْء فيه، فإنك بذلك تزيد من التركيز وتقلل من التشتت والارتباك بتخصيص وقتك للأهم قبل أي شيءٍ آخر، يعزز ذلك من كفاءة وفعالية جهدك دون أن يذهب سدى، وبهذا تحقق أفضل نتائج. ثم أن زيادة الإنتاجية تحسن من سمعة الموظف في بيئة العمل وتزيد من فرص تسلقه السلم المهني وتحقيق ما يطمح له.

ثالثًا: تقليل التوتر والضغط النفسي

وجود الكثير من المهام والعجز عن القيام بها وفق استراتيجية سليمة يزيد من عبء العمل، ثُمّ الإرهاق والتوتر لعدم القدرة على إنجاز المطلوب. في الجانب الآخر، تحديد أولوياتك يثمر جهودك بتحقيق النتائج المرجوة دون وجود ضغوط نفسية تعيقك عن العمل.

رابعًا: إدارة الوقت بشكل سليم

يعد تحديد الأولويات وإدارة الوقت مصطلحان مرتبطان معًا بشدة، فمعرفتك لما هو أهم وما يستحق طاقتك أولاً يجعل له أولوية في يوم عملك، بالتالي إدارة ناجحة للوقت دون أن يضيع في ساعات تفكير خالية من الفعل أو في جهود غير مثمرة! سيضمن لك ذلك استثمارًا فعالاً لوقتك وجهدك بتوجيههما في المسار الصحيح.

مهارات التحفيز الذاتي

يحدد الكثيرون منا أهدافًا وخططًا، سواء على الصعيد الشخصي أو المهني، غالبًا ما تكون أجندات التخطيط أول وآخر مأوى لهذه الأهداف، وقليل منها ما يرى النور ويصبح حقيقة. قد نلقي اللوم على الظروف الخارجية وضيق الوقت، لكن السبب الحقيقي هو افتقارنا إلى التحفيز الذاتي. إذًا ما التحفيز الذاتي؟ وكيف تحفز نفسك لإنتاجية أفضل؟

ما هو التحفيز الذاتي Self motivation؟

التحفيز الذاتي هي القوة التي تدفعك للمضي قدمًا في طريقك للسعي وراء أهدافك في الحياة. ويعد فن التحفيز الذاتي من أهم المهارات الحياتية التي تساعدك في جميع مناحي حياتك، وليس فقط أهدافك العملية. لا سيما مع رتابة الحياة، التي قد تصيبك بفترات خمول وعدم إنتاجية، بالتالي عدم شعورك بالرضا عن نفسك، حينها تحتاج لأسباب قوية للاستمرار في تحقيق أهدافك، ومواجهة الإحباطات.

هناك نوعان أساسيان من التحفيز هما: التحفيز الذاتي والدوافع الخارجية. الدوافع الخارجية هي قيامك بمهام معينة من أجل مكافآت خارجية مثل المال والشهرة والسلطة. أما الدوافع الذاتية فهي إتمام المهام من أجل شعورك بالرضا الذاتي، وليس انتظارًا لأي مكافأةٍ أو مديحٍ من أحد.

هناك ارتباط وثيق بين فن التحفيز الذاتي ومهارات الذكاء العاطفي؛ إذ إن الذكاء العاطفي هو قدرتك على إدراك مشاعرك والتعامل معها، بالإضافة إلى فن التعامل مع الآخرين. فعند فهم ذاتك وتقديرها، ومعرفة ما ترغب به، سوف تستطيع الوصول للنجاح الذي تطمح إليه. كما ويركز الذكاء العاطفي على تفاؤل الشخص وعدم الاستسلام عند العقبات، ما يدفعك للمضي قدمًا لتحقيق أهدافك.

ما هي مهارات التحفيز الذاتي؟

لا بد أن تتعرف إلى عوامل التحفيز الذاتي لتتمكن من تعزيز دوافعك الذاتية، من مهارات التحفيز الذاتي:

  • الطموح: من أقوى عوامل التحفيز الذاتي هو طموحك للوصول لمكانة مرموقة، أو حصولك على مكافأة مادية.
  • الالتزام: إن أردت تحقيق أي هدف، عليك الالتزام بما هو مطلوب منك، بصرف النظر عن ظروفك الخاصة.
  • المبادرة: من المهم أن تتخذ زمام المبادرة والمغامرة، والجرأة على تجرِبة كل جديد.
  • التفاؤل: تُعينك العقلية الإيجابية التي ترى الخير في كل المواقف، للوصول لأهدافك. لأنك لن تتوقف أمام أي موقف سلبي.
  • الرغبة: تجعلك رغبتك وشغفك الداخلي ملتزمًا في تحقيق مساعيك.
  • الإيمان بالذات: من الضروري تعزيز ثقتك وإيمانك بنفسك، لتصل لأهدافك. فلن يكون دائمًا هناك من يدعمك، ويقدم لك دوافع خارجية.

كيف تعزز تحفيزك الذاتي لمزيد من الإنتاجية؟

أولًا: اعثر على مجال تفردك

عندما تعثر على المجال الذي تحبه وتتقنه، فسوف تحفزك إنجازاتك الصغيرة وتقدمك على الاستمرار في الإنتاج، والتعمق أكثر في هذا المجال. وأنت إلى ذلك، سوف تستمد تحفيزك الذاتي من تشجيع الآخرين لك، وسوف يعزز ذلك تقديرك وثقتك بنفسك. وعلى العكس، إن كنت تعمل بمجال لا تتقنه ولا تفقه به شيئًا، سوف يتملكك الإحباط واليأس مع كل محاولة تبوء بالفشل.

ثانيًا: استمر بالتعلم

لا يمكنك الاعتماد على مخزونك المعرفي فقط، وتتجاهل حاجتك الدائمة لمواكبة الجديد في مجالك، أو تعلم مجالات ومهارات ليست مألوفة لك. فسيبقى عقلك متحفزًا، عندما تعتاد أن تتحداه بمعلومات جديدة. إضافةً إلى ذلك، سيقوي اطلاعك على مختلف المجالات مهاراتك، وسيساعدك في اكتشاف فرص وأهداف جديدة.

ثالثًا: اجعل أهدافك واقعية

من المهم أن تتسم أهدافك التي تسعى لتحقيقها بالواقعية، يعني تكون قابلة للتحقق. لا يقصد بذلك التخلي عن متعة التحدي في أهدافك، ولكن عليك أن تكون ذكيًا بوضع خططك، وتعطي كل هدف وقته المعقول ليصبح حقيقة. وكذلك، عليك تقسيم الأهداف الكبيرة إلى أهداف ومهام أصغر، بذلك يمكنك الشعور بالفخر والحماس عند إنجاز هذه الخطوات الصغيرة.

رابعًا: ابنِ عاداتك واخلق روتينك الخاص

يقول علماء النفس أنك تحتاج إلى 21 يومًا لبناء عادة جديدة، ومن ثم لن تحتاج لتذكرها وبذل مجهود للقيام بها. ومن الطرق الفعالة لاكتساب عادات جديدة، هو تقسيمها إلى عادات صغيرة، والبدء بالتعود عليها تدريجيًا. مثلًا، إن كنت ترغب في إدخال عادة الاستيقاظ مبكرًا، فلن تكتسب هذه العادة بين عشية وضحاها، بل ستحتاج لفترة اعتياد عليها.

إن كنت تستيقظ في العاشرة صباحًا على سبيل المثال، فحاول أن تستيقظ في التاسعة في الأسبوع الأول، وفي الأسبوع الثاني حاول الاعتياد على الاستيقاظ في الثامنة والنصف، وهكذا تدريجيًا إلى أن يصبح استيقاظك باكرًا جزءًا من روتينك، ولن تحتاج للتفكير أو العناء عند القيام به. بهذا، سوف تعزز تحفيزك الذاتي.

خامسًا: أحط نفسك بأشخاص تشاركهم الاهتمامات ذاتها

الإنسان اجتماعي بطبعه، إذ تميل النفس البشرية إلى الاحتياج للشعور بالانتماء والمشاركة مع الآخرين. حيث يعطي مشاركة النشاطات والمهام مع الآخرين، حافزًا لإنجازها، بل وإنجازها على أكمل وجه. مثلًا، يشعر الموظفون بالحماس ورغبة بالعمل عند وجودهم في مكان عملٍ واحد. على العكس إن كان كل موظف يعمل على حدة، حينها قد يتملكه الملل واليأس.

وكذلك، يزيد وجود صديق لك في التزامك بالأنشطة، ألم تلاحظ من قبل أنك تكون أكثر التزامًا بالذهاب للصالة الرياضية مثلًا عندما تذهب مع صديقك. وجود رفقاء يزيد من استمتاعك بنشاطٍ ما، وعلى هذا فإنك سوف تميل للالتزام به. كما ويشجعك إحاطة نفسك بأشخاص متفائلين ومتحمسين على العمل، وسيكون حماسهم ونشاطهم معديًا لك.

لا شك أن مشاركة الآخرين اهتماماتك يعطيك دافعًا قويًا للاستمرار، لكن عليك دومًا تحمل مسؤولية نفسك وقراراتك، فأنت المسؤول الأول عن حياتك، فلا يمكنك دائمًا الاعتماد على الدوافع الخارجية لتحقيق أهدافك. لذا، فإن معرفتك للسبب الحقيقي وراء رغبتك في الوصول لهدفٍ ما، سيكون دافعك الأول للاستمرار.

سادسًا: خصص وقتًا لنفسك

كثرة العمل لا تعني دومًا إنتاجية أفضل، على العكس ينبغي لك التركيز على العمل بذكاء وكفاءة أكبر، وليس لساعاتٍ أطول. فأنت في النهاية تحتاج للراحة وتجديد طاقتك، يمكنك التنزه في الحديقة وقضاء بعض الوقت في الطبيعة، أو المشي في الصباح الباكر. سيساعدك ذلك على إعادة ترتيب أفكارك، وتقليل توتر وضغط العمل. كذلك، تعد كتابة اليوميات من الطرق الجيدة للتخلص من القلق، وتجديد طاقتك وحماسك.

سابعًا: كُن متفائلًا

لن تسير الحياة دومًا على وتيرة واحدة، ولن تكون وردية طوال الوقت، عليك الاقتناع بذلك وعدم الوقوف مليًا أمام المواقف المُحبطة، اعطها وقتها الذي تستحقه، ثم تخطها. وتعلم كيف ترى الأشياء الجيدة في خضم المواقف السيئة.

ببساطة، اتخذ التفكير الإيجابي مذهبك، وكن مرنًا في التعامل مع الأمور المختلفة. وكذلك، ضع لنفسك خطة بديلة عند مواجهة معرقلات. هكذا، سوف تتجنب الكثير من لحظات الإحباط الذي يقتل شغفك ودوافعك للاستمرار في تحقيق أهدافك.

الحصول على الباك لينك عالي الجودة

هل تساءلت يومًا كيف يعمل محرك البحث جوجل؟ ما الذي يجعل موقع ما في الصفحة الأولى لنتائج البحث وآخر في الصفحة الثانية وربما العاشرة عند البحث عن كلمة مفتاحية أو جملة معينة؟ هذه العملية هي التي تسمى بالـ Indexing – Ranking – الأرشفة أو ترتيب نتائج البحث، وهي عملية تقوم بها خوارزميات جوجل لتعرض المحتوى ذي الصلة بالكلمة أو الجملة التي يبحث عنها المستخدمون.

بحسب جوجل فإن خوارزميتها الشهيرة هذه تصنف صفحات الويب وترتيبها ضمن نتائج البحث بناءً على أكثر من 200 عامل، ويلعب كل واحد منها دورًا مهمًا في ترتيب الصفحات ضمن نتائج البحث التي تظهر للمستخدمين. واحد من أبرز هذه العوامل الذي حافظ على أهميته على مدى كل التحديثات المتكررة التي تجريها جوجل للخوارزمية هو الباك لينك Backlinks أو الروابط الخلفية التي يحصل عليها الموقع، أو أي من صفحاته الداخلية.
ما هو الباك لينك؟

يشير إليها البعض أحيانًا باسم الروابط النصية أو الروابط الخارجية لأنها تشير إلى موقع آخر خارج الموقع الموجودة فيه، حيث هي الرابط الذي يربط بين موقعين مختلفين بحسب تعريف موقع Moz الشهير.

وتعد هذه الروابط واحدًا من العوامل التي تلعب دورًا مهمًا في تحديد مدى جودة الترتيب الذي يمكن أن تحصل عليها صفحة ويب ضمن نتائج البحث، إذ يرى جوجل الروابط الخلفية لموقع ما بمثابة تأكيد على مدى جودة الموقع والمحتوى فيه، الأمر الذي جعله يحصل على إشارة من موقع آخر على شكل رابط نصي.

بالتالي، فإن حصول موقعك على مقدار جيد من روابط الباك لينك ذات الجودة العالية تجعله أكثر موثوقية لدى خوارزميات البحث، وأكثر قدرة على منافسة نتائج البحث الأخرى، ومن ثم الظهور في الصفحات الأولى لنتائج البحث.
الباك لينك عالي الجودة

الحصول على باك لينك عالي الجودة ليس بالأمر السهل، قد يتطلب منك سنوات من العمل والجهد حتى تحصل على مقدار كافٍ من الروابط الخلفية التي تعزز من قوة موقعك وتزيد من حضور محتواك على صفحات نتائج البحث، وبالتالي ترتيب جيد والمزيد من الزوار.

ونقصد بالباك لينك عالي الجودة حصولك على إشارة من مواقع ذات جودة وقيمة لدى محركات البحث، أي مواقع تمتلك Domain Authority & Page Authority جيد، وهو مقياس من 1 إلى 100 كان وضعه موقع Moz للتعرف إلى قوة كل موقع، وكلما كان المقياس هنا أعلى كلما كان الباك لينك الذي حصلت عليه أكثر جودة.

وطبعًا هذا ليس المؤشر الوحيد على مدى جودة الروابط الخلفية لموقعك ولكنه إشارة مهمة، بالإضافة لذلك يجب أن يحصل موقعك على معدل زيارات معقول من أي رابط خلفي يحصل عليه، ويجب أن تكون تلك الروابط من مواقع ذات صلة بتخصص موقعك حتى نحكم على رابط خلفي ما بأنه ذو جودة عالية. فكيف يمكنك الحصول على روابط من هذا النوع إذن؟
طرق الحصول على الباك لينك عالي الجودة

جمعنا لك في هذا المقال 14 طريقة وتقنية من شأنها مساعدتك في الحصول على باك لينك عالية الجودة من مواقع ومصادر مختلفة، كل ما عليك فعله بعد أن تطلع على هذه القائمة اختيار الطرق الأنسب منها وإضافتها إلى استراتيجية التسويق خاصتك لتبدأ العمل عليها تباعًا، ومن ثم تراقب أداء صفحات موقعك ضمن نتائج البحث.
1. اطلب من مدراء المواقع

من الشائع أن تطلب من أصحاب أو مشرفي المواقع الأخرى ذات الصلة بتخصصك الإشارة إلى المحتوى أو إحدى صفحات موقعك، خاصةً في حال كنت مبتدئ وما زال موقعك حديث العهد ولا يمتلك الشهرة أو السمعة الكافية للحصول على باك لينك دون سؤال الأخرين ذلك.

تذكر قائمة معارفك أو أي من زملاء العمل الذين يملكون أو يشرفون على إدارة موقع إلكتروني ما واختار منهم الأنسب لتطلب منه ذلك، أو يمكنك دومًا الاستعانة بقسم خدمات الباك لينك على منصة خمسات للحصول على روابط خلفية مناسبة لموقعك. ونقصد بالروابط المناسبة هنا أن يكون الموقع ذو تخصص أو مجال قريب من مجال موقعك، وأن يكون على درجة جيدة من القوة والسمعة “Domain Authority” حتى يعزز من قوة موقعك. ويفضل دائمًا الإشارة لموقعك من خلال المحتوى وليس إضافة الرابط في الشريط الجانبي أو في تذييل الموقع.
2. استثمر في علاقاتك مع الآخرين

عادةً ما أصنف عملية بناء الباك لينك أنها نوع من العلاقات العامة، عبر بناء علاقات قوية مع العاملين في مجال تخصصك ذاته –وأقصد هنا تخصص موقعك– تزيد فرصك بالحصول على باك لينك متجددة وقوية من مصادر مختلفة.

يمكن تشبيه الأمر بمدى العلاقات التي تتمتع فيها ودورها في حصولك على وظيفة جديدة، إذ كلما توسعت شبكة علاقاتك كلما حصلت على توصيات وإشادة أكثر تزيد من فرصك بالحصول على الوظيفة. وكذلك الأمر بالنسبة للروابط الخلفية، كلما تمتعت بشبكة علاقات أوسع كلما زادت فرص للحصول على إشارة لمحتوى موقعك.

مجموعات الفيسبوك والمنتديات ومواقع الأسئلة مثل Quora أو Reddit والمواقع المتخصصة التي تجري فيها نقاشات متخصصة حول مواضيع متنوعة (حسوب IO مثلًا) تعد المكان الأمثل للتعرف إلى آخرين من نفس مجال نشاطك لبناء علاقات مثمرة معهم، تستثمرها لاحقًا لصالح الترويج لمحتواك عبر باك لينك عالي الجودة.
3. أنشئ مدونة لأعمالك

تهمل العديد من الأنشطة التجارية هذه النقطة أو في أحسن الأحوال تجد لديهم مدونة بمقال واحد أو اثنين فقط، في حال كنت أحد هؤلاء فأنت بحاجة لإعادة إحياء مدونتك حالًا عبر إنتاج محتوى بشكل مستمر وفق خطة واضحة، بحيث تضمن النشر فيها باستمرار وعلى فترات منتظمة.

يقدم المحتوى الجيد فائدة وقيمة للجمهور تجعل موقعك مصدر مهم للمعلومات المتعلقة بمجال نشاطك التجاري، وبالتالي يقوم الأخرون بالإشارة إلى محتواك على شكل باك لينك في مواقعهم ومدوناتهم الأمر الذي يعزز من قوة موقعك ومن ثم حضورك في نتائج محركات البحث.

اقرأ أيضًا: لماذا يحتاج كل متجر إلكتروني إلى مدونة؟
4. حوّل كلام الآخرين عنك إلى باك لينك

يحصل أن يذكر الآخرون اسم موقعك أو علامتك التجارية أو اسم أحد منتجاتك ضمن منشور أو تدوينة لهم، ولكن دون الإشارة إلى رابط موقعك. في حال حصل ذلك لعلامتك التجارية فهذه فرصة رائعة للحصول على باك لينك من الموقع الذي ذكر اسم علامتك بهذا الشكل، حيث يمكنك التواصل مع مدير الصفحة بشكل مباشر أو المسؤول عن الموقع لتطلب منه تحويل الاسم إلى رابط نصي.

ولتعرف أين ذكر اسم علامتك التجارية يمكنك استخدام تنبيهات جوجل Google Alert ومن ثم إنشاء تنبيه باسم موقعك أو علامتك التجارية ليصلك تنبيه إلى بريدك الإلكتروني في كل مرة يذكر فيها الاسم على صفحات الإنترنت.

بناء الباك لينك المختلفة عبر Google Alerts
5. اكتب توصيات

معظمنا يستخدم منتجات وأدوات مختلفة بحسب احتياجاته، ما رأيك أن تكتب توصية بأحد هذه الخدمات أو المنتجات التي تستخدمها على الدوام، قد يكون ذلك تطبيق هواتف ذكية، موقع إلكتروني يقدم خدمة أو منتج ما، أو أي منتج آخر. ثم ترسل تدوينتك تلك والتي ستتحدث فيها عن تجربتك للجهة المنتجة أو المقدمة لهذه الخدمة ليقوموا بنشرها على موقعهم، طبعًا مع الإشارة لاسمك وموقعك الإلكتروني، وبالتالي الحصول على باك لينك لموقعك.

احرص على أن تكون تدوينتك مكتوبة بشكل جيد، تظهر مزايا ومواصفات المنتج أو الخدمة وكيف تستفيد منها، وكيف يمكن للآخرين كذلك تحقيق أقصى استفادة منها. تجنب أن تكون مجرد كلام إنشائي في مديح تلك الجهة، الأمر الذي قد يعرض مقالك هذا للإهمال في حال لم يكن صادقًا ومعبرًا بشكل جيد وحيادي عن تجربتك.
6. مقالات الضيوف أو Guest Post

حتمًا سمعت من قبل بمقالات الضيوف أو Guest Posts، وهو مقال تقوم بكتابته لصالح موقع آخر بصفتك كاتب ضيف لديهم، وهذه استراتيجية أخرى للحصول على الباك لينك عالية الجودة من مصادر مختلفة. العديد من المواقع تسمح لك بنشر مقالك لديهم ضمن “مقالات الضيوف” ولكن احرص على الآتي قبل نشر مقالك:

تأكد من أن الموقع الذي ستنشر فيه على صلة بتخصص موقعك.
ركز على جودة المحتوى الذي تكتبه وما يقدمه من فائدة وقيمة للقراء.
انتبه إلى أن المقال السيء قد يؤدي إلى سمعة سيئة لعلامتك التجارية.

عند استيفاء المحتوى للشروط أعلاه، أضف رابط موقعك ليكون المحتوى بذلك جاهزًا للنشر في الموقع الذي وقع عليه الاختيار. اكتب في مربع بحث جوجل “مقالات الضيوف” أو “اكتب معنا” وستجد الكثير من المواقع التي تسمح للزوار نشر مقالاتهم ضمنها، كذلك يمكنك استخدام علاقاتك مع الأخرين من أصحاب المواقع والأنشطة الإلكترونية عبر الإنترنت لنشر مقالك لديهم كضيف ومن ثم الإشارة لموقعك فيه.
7. إحياء الروابط القديمة

قد تجد أحيانًا بعض الروابط القديمة المشار فيها لبعض صفحات موقعك، والتي عادًة ما تسمى Dead Backlinks أو الباك لينك الميتة، يمكنك إعادة إحياء مثل هذه الروابط خاصة إذا ما كانت ضمن مواقع قوية ويمكن منها الحصول على قدر جيد من الزوار، الأمر الذي قد يحدث فارقًا في مؤشرات موقعك.

ربما تكون هذه الروابط لصفحات قديمة لم تعد ذات أهمية أو لصفحات حذفت في وقت سابق، أو لمنتجات لم تعد موجودة في متجرك الإلكتروني، أو قد يكون أحدهم كتب رابط موقعك بطريقة خاطئة، في حال واجهتك أي من هذه الحالات تواصل مع مدير الموقع برسالة مختصرة لتطلب تعديل الباك لينك هذا وكتابة واحد صحيح.
8. المحتوى الموسوعي

لا تقتصر فائدة المقالات الموسوعية الدسمة والغنية بالمعلومات والتفاصيل بأنها تمنحك ترتيب جيد في نتائج محركات البحث، بل كذلك تُظهر علامتك التجارية بأنها الجهة الأكثر خبرة ومعرفة ودراية بهذا المجال وسيمنحك ذلك ميزة إضافية أمام منافسيك.

الأمر الذي يجعل الآخرين على استعداد دومًا للإشارة إلى مقالاتك الموسوعية في محتواهم والاستشهاد بها كمصادر ومراجع مهمة، وبالتالي الحصول على الباك لينك عالية الجودة من مواقع مختلفة، وهذا ما كان يقصده خبير التسويق الرقمي Brian Dean مؤسس منصة Backlinko عندما ذكر مصطلح The Skyscraper Technique.

من الأشكال الأخرى للمحتوى الموسوعي الذي يجعل من موقعك مصدر مهم للمعلومات في مجالك أو تخصصك هو أدلة العمل والكتيبات المتخصصة، والتي من شأنها أن تبرز علامتك التجارية كواحدة من الجهات الموثوقة للتعرف إلى موضوعات مختلفة على صلة بتخصصك ومن ثم زيادة فرص الإشارة لمحتواك هذا من قبل صناع المحتوى الآخرين.

نماذج على محتوى موسوعي يساعد على حصولك على الباك لينك
9. المراجعات لمنتجاتك وخدماتك

في كل مجال وتخصص ستجد مؤثرين على منصات التواصل المختلفة يعملون على مراجعة الخدمات والمنتجات من خلال مواقعهم الإلكترونية ومدوناتهم، وهؤلاء لكل منهم جمهوره الخاص الذي يبحث عن نمط معين من المنتجات، يمكنك تقديم أي من منتجاتك أو خدماتك بشكل مجاني لأي منهم مقابل مراجعتهم لهذا المنتج أو الخدمة خاصتك والكتابة عنه، وأنت ستحصل بالمقابل على باك لينك.

احرص على اختيار المؤثر الذي ستتعامل معه بعناية، فلابد من امتلاكه جمهور لا بأس به مهتم بنوعية الخدمات أو المنتجات لديك، وكذلك قوة الموقع ذات تأثير في مدى جودة الباك لينك الذي ستحصل عليه.
10. ابحث عمن ذكر منافسيك

تقوم أحيانًا بعض المواقع بتعريف قرائها بقائمة خدمات أو منتجات ضمن مجال معين ليحصل مقدمي تلك الخدمات أو المنتجات على روابط خلفية لمنتجاتهم وخدماتهم من خلال تلك المقالات، في حال لاحظت أحد هذه المقالات ذكرت بعض من منافسيك ولم تتطرق إليك فربما هذه فرصة جيدة للحصول على باك لينك من هذا المقال. في الغالب السبب الذي جعل كاتب المقال لم يذكر علامتك التجارية:

إما أنه لا يعرف علامتك التجارية ولم يسمع بها من قبل.
أو أنه لاحظ بأن منافسيك هم أفضل منك بهذا المجال ويقدمون خدمات بقيمة أعلى.
أو أنه فقط فضّل منافسيك عليك.

في كل الأحوال، حاول معرفة السبب الحقيقي من هذه الأسباب، ثم أرسل إيميلًا لتغير من وجهة نظر الكاتب عنك، حاول بإيجاز توضيح مزايا علامتك التجارية وما الذي تقدمه لعملائك، أي باختصار حاول إقناع الكاتب إضافة علامتك التجارية إلى تلك القائمة لتحصل على باك لينك في نهاية المطاف.
11. استبدل الروابط المعطلة Broken Links

في حال كنت تستخدم متصفح Chrome من جوجل، فبإمكانك استخدام إضافة Check My Links لتخبرك بالروابط المعطلة في أي صفحة ويب تقرأها، وبالتالي عند إيجادك لرابط معطل على صلة بتخصص موقعك، فيمكنك التواصل مع مشرف تلك الصفحة وعرض رابط موقعك أو محتوى منه كبديل للإشارة إليه عوضًا عن الرابط المعطل.

يدرك مشرفي المواقع مدى الضرر الذي قد يلحق بمواقعهم نتيجة الروابط المعطلة، الأمر الذي من شأنه أن يزيد من احتمالية استجابة مدير الموقع لطلبك واستخدام محتوى موقعك عوضًا عن الرابط المعطل، وهذا يعني حصولك على باك لينك لموقعك.
12. تابع منافسيك

دراسة المنافسين ومتابعتهم أولًا بأول من أساسيات استراتيجية التسويق في كل الأحوال، وكذلك الأمر بالنسبة لبناء الباك لينك. عليك متابعة منافسيك والتعرف على أبرز الاستراتيجيات والتقنيات المستخدمة من قبلهم للحصول على باك لينك، يمكنك متابعة قنواتهم على وسائل التواصل الاجتماعي والاشتراك في القائمة البريدية خاصتهم ومتابعة المحتوى الذي يروجونه على قنواتهم التسويقية باستمرار.

استخدم تنبيهات جوجل وانشئ تنبيه باسم العلامة التجارية لمنافسك لتحصل على رسالة في كل مرة يتم ذكره على صفحات الإنترنت. وبذلك تبقى على اطلاع بشكل دائم بكل الروابط الخلفية التي يحصل عليها وما هي التقنيات التي يستخدمها لذلك، ومن ثم يمكنك استخدامها أنت بدورك لاستغلالها في تحسين قوة موقعك.

هناك خدمات تقدمها منصات متخصصة لمتابعة الروابط الخلفية التي يحصل عليها منافسيك، حيث تحصل من هذه الخدمات على تقارير مفصلة بشكل دوري عن كل الروابط الخلفية التي تحصل عليها تلك المواقع وتحليل كامل لها ولمدى قوتها، أبرز هذه المنصات Mentor Backlinks أو Ahrefs التي تقدم تقارير مفصلة عن موقعك ومواقع المنافسين حتى تتمكن من تحسينها وتعزيز حضورك الرقمي.
13. الإنفوجرافيك

زاد انتشار المحتوى البصري في الفترة الأخيرة مثل الإنفوجرافيك والفيديو، وغدا يستخدم على نطاق واسع من قبل مختلف الأنشطة والعلامات التجارية لسهولة استهلاكه كمحتوى من قبل الجمهور من حيث قابلية قراءته والتفاعل معه وسهولة نشره ومشاركته مع الآخرين. ويحصل الناشرون من حول العالم على مقدار جيد من الروابط الخلفية عالية الجودة من جراء نشرهم للمعلومات المصورة من خلاله، حيث يقوم الآخرون باستخدام الانفوجرافيك في محتواهم مع الإشارة إلى المصدر الأول.

يمكنك أنت كذلك استخدام الانفوجرافيك للحصول على باك لينك عالي الجودة من مواقع ومنصات نشر مختلفة، ابحث عن المواضيع الشائعة وحديث الساعة في دائرة نشاطك وألف قصة مصورة على شكل انفوجرافيك ومن ثم قم بنشرها على قنواتك التسويقية المختلفة. يتطلب هذا النوع من المحتوى مصممين ذوي خبرة قادرين على تحويل البيانات إلى قصص مصورة، وهو ما يمكنك الحصول عليه بسهولة من خلال مستقل أو خمسات وبأسعار معقولة.
14. ترويج المحتوى

لن تحصل على روابط خلفية بجودة عالية بمجرد كتابة محتوى جيد فقط، المحتوى الجيد يحتاج لترويج جيد كذلك حتى يسمع الآخرون عنه وبالتالي يقبلون عليه. قم بالترويج لأفضل قطع المحتوى لديك في الأوساط المهتمة بهذا النوع من المحتوى وبالمجال الذي تنشط فيه حتى تضمن اطلاع فئات كافية من المستخدمين عليه، وبالتالي تجد فئات مهتمة بشكل فعلي بمحتواك وبالإشارة إليه.

المدونون والمؤثرون على منصات التواصل الاجتماعي، ومجموعات الفيسبوك ذات الصلة بتخصص موقعك، الإجابة على بعض الأسئلة على موقع Quora أو بعض مجتمعات Reddit المتعلقة بتخصص علامتك التجارية قد يكون خيار مناسب للترويج للمحتوى الجيد الذي تكتبه، أو حتى يمكنك الاستعانة بقنوات التسويق المدفوعة مثل إعلانات الفيسبوك وتويتر لترويج محتواك الجيد.

أنواع الكلمات المفتاحية

أخطاء في اختيار الكلمات المفتاحية

في هذه الفقرة سنسرد بعض الأخطاء التي يقع فيها أصحاب المواقع والعاملون في مجال السيو في أثناء اختيار الكلمات المفتاحية:

1. استهداف الكلمات الأكثر بحثًا على جوجل: هذا الخطأ عادةً ما يُرتكب من قِبل المبتدئين، حيث يبدؤون بالكلمات التي عليها بحث كبير خلال الشهر. استهداف الكلمات المُطوّلة هو الحل الأنسب والأسهل للمبتدئين والشركات الصغيرة.

2. محاولة استهداف كلمات مفتاحية ليست ذات علاقة بالمحتوى الذي تقدمه: في الحقيقة هذا شائع جدًا، البعض يحاول حشو أكبر عدد ممكن من الكلمات المفتاحية في صفحات موقعه، تجنب هذا الأمر، واختر الكلمات المفتاحية ذات الصلة بمحتوى الصفحة.

3. التخمين غير المدروس للكلمات المفتاحية: حاول أن تخصص بعض الوقت للبحث والتنقيب عن الكلمات المفتاحية، حتى لا ينتهي بك الأمر إلى اختيار كلمات مفتاحية عليها تنافس شديد، أو ليس عليها إقبال على محركات البحث.

4. نسيان المستخدم والتركيز على خوارزميات جوجل وحسب: البعض يركزون على جوجل وحسب، فتراهم يحرصون على وضع الكلمات المفتاحية في الأماكن المناسبة، ويراقبون كثافتها، ويُراعون كل شيء، إلا العنصر الأهم، وهو المستخدم الذي سيطالع المحتوى في نهاية المطاف.

5. الهوس بالكثافة المفتاحية: البعض يبالغ في مراقبة الكثافة المفتاحية، وتراه حريصًا على ألا تقل نسبة الكلمات المفتاحية من مجموع المحتوى عن نسبة معينة، وينسى أنّ الأهم هي 99% المتبقية من المحتوى.

6. إهمال الكلمات المفتاحية المقاربة والبديلة: إن كان أكثر الناس مثلًا يبحثون عن «شراء معدات رياضية»، فهذا لا يعني أن تهمل الكلمات المفتاحية الأخرى من قبيل «اقتناء معدات رياضية» أو «شراء معدات للرياضة» ..إلخ.، ففي كثير من الأحيان تكون الكلمات المفتاحية الثانوية مجتمعة عليها إقبال أكثر مجتمعةً من الكلمات المفتاحية الرئيسية التي تتمحور حولها الصفحة.

7. إهمال كلماتك المفتاحية: قبل أن تبحث عن كلمات مفتاحية جديدة، لا تهمل الكلمات المفتاحية التي تتفوق فيها على منافسيك حاليًا بالفعل.

8. التركيز على الكثير من الكلمات المفتاحية: اختيار الكلمات المفتاحية، ليس بالعمل السهل، ويمكن أن يستغرق الكثير من الوقت، لذلك عليك أن تحدد أولوياتك، وتركز جهودك على العدد الكافي من الكلمات المفتاحية الذي يخدم أهدافك التسويقية.

أهمية الكلمات المفتاحية في السيو

لا تنحصر أهمية اختيار الكلمات المفتاحية المناسبة على إنشاء المحتوى، بل تشمل أيضًا كل الأنشطة الترويجية والتسويقية. بما فيها التسويق بالمحتوى والتسويق بالبريد الإلكتروني، كما تساعد على تحسين إعلانات الدفع مقابل النقر (pay per click advertising)، وفهم المنافسين. مراقبة الكلمات المفتاحية التي يستهدفها منافسوك يمكن أن تساعدك على بناء استراتيجية المحتوى خاصتك.

في الماضي، كانت استراتيجية اختيار الكلمات المفتاحية بسيطة، كل ما عليك فعله هو حشو محتوى موقعك بالكثير من الكلمات التي تتوقع أن يبحث عنها الناس، وهذا سيكون كفيلًا برفع صفحات موقعك إلى أعلى صفحات نتائج البحث على جوجل. وقد كانت جودة المحتوى أقل أهمية من كثافة الكلمات المفتاحية.

الأمور تغيرت الآن، ولم تعد هذه الاستراتيجية تنفع اليوم. بل على العكس، فقد صارت جوجل تعاقب على الحشو الزائد، لذلك فإنّ الاختيار الحكيم للكلمات المفتاحية مهم جدًا، بل إنه لا يقل أهمية عن جودة المحتوى ذاته.

ازدادت أهمية اختيار الكلمات المفتاحية مع التطورات الحديثة في عالم الإنترنت، فمثلًا:

  • صار الناس يستخدمون الأجهزة المحمولة، التي تقدم خدمة المساعدات الذكية، مثل مساعد جوجل الذي صار يدعم العربية الآن. هذا يعني أنّ الناس سوف يستخدمون اللغة الطبيعية في طرح الأسئلة، وليس مجرد كتابة جمل بحث.
  • تقدم جوجل ميزة الأجوبة الفورية في صناديق الإجابات (Answer Boxes)، والتي يتم اختيارها على أساس جودة المحتوى واختيار الكلمات المفتاحية المناسبة.
  • في الأيام الخوالي، كان من المهم أن تكتب المحتوى الذي تبحث عنه بدقة، حيث لن تحصل في نتائج البحث إلا على الصفحات التي تحتوي الكلمات المفتاحية المبحوث عنها بشكل مضبوط. لكن الآن جوجل تستخدم خوارزمية رانك برين (rankbrain) لتحليل البحوث.

لتوضيح الأمر أكثر، اذهب إلى جوجل، واكتب في مربع البحث «الحديد ثمن»، ستجد أنّ كل النتائج في الصفحات الثلاث الأولى تتحدث عن «أسعار الحديد»، وهو المصطلح المتداول والشائع أكثر، بمعنى أنّ خوارزميات جوجل لم تُعِد ترتيب الجملة وحسب، بل حوّلتها إلى صيغة أخرى أكثر تداولًا وبنفس المعنى. بل أكثر من هذا، جوجل ستعطيك نتائج باللغة الإنجليزية، ولن تعطيك أيّ صفحة فيها الكلمة المفتاحية «الحديد ثمن».

لكل العوامل السابقة وغيرها، صار اختيار الكلمات المفتاحية أصعب من أي وقت مضى. فلم يعد يكفي أن تخمّن الكلمات التي يمكن أن يبحث عنها الناس، ثم تحشوها في صفحات موقعك، بل صار لزامًا على أصحاب المواقع أن يصمموا استراتيجية لاختيار الكلمات المفتاحية، لأنّ منافسيك على الأرجح يفعلون ذلك.

 

أنواع الكلمات المفتاحية

تنقسم الكلمات المفتاحية إلى ثلاثة أنواع:

  • الكلمات المفتاحية القصيرة (Short tail keywords): تتألف من 3 كلمات أو أقل، وعليها إقبال كبير في محركات البحث، لكن التنافسية عليها شديدة.
  • الكلمات المفتاحية المُطوّلة (Long tail keywords): تتألف من أربع كلمات على الأقل، وعليها إقبال ضعيف في محركات البحث، وهي المصدر الرئيسي للزيارات على الشبكة.

العامل الأساسي هنا هو التحديد، كلما كانت الجملة أطول، كانت أكثر تحديدًا، وكانت نتائج البحث عنها في محركات البحث أقل، ما يعني أنّ فرصة المنافسة وتحويل الزيارات (lead conversion) ستكون أفضل.

يمكن أن ترى كيف يعمل هذا من المبيان التالي من موقع Backlinko:

وهذا ما يعنيه هذا الرسم البياني:

  • إن بحثت عن «قميص» (كلمة مفتاحية قصيرة)، فستحصل على 25 مليون نتيجة.
  • إن بحثت عن «قميص أخضر» ستحصل على نتائج أقل (حوالي 4.7 مليون نتيجة).
  • إن بحثت عن «قميص أخضر ماركة أديداس» (كلمة مفتاحية مُطوّلة)، فستنخفض نتائج البحث إلى 0.4 مليون نتيجة فقط، بمعنى أنه كلما أضاف المستخدم مزيدًا من التحديد إلى بحثه، كانت النتائج أدق.

 

أهمية صياغة المحتوى للسيو

بعد أن تعرفت على نبذة في ما هو السيو وبدأت في اختيار الكلمات الرئيسية، من المهم أن تبدأ بصياغة محتوى يتوافق مع معايير محركات البحث. بعد أرشفة موقعك ترسل محركات البحث عناكبها إلى موقعك لتتجول بين الصفحات تلقائيًا، ثم تقرّر الكلمات المفتاحية التي يجب تعيينها لكل صفحة.

يمكنك التأثير على “قراراتها” من خلال تحسين المحتوى بشكل استراتيجي لكلمات مفتاحية معينة. كما يتوجب عليك إضافة وصف للصور والفيديو وأنواع المحتوى التي لا تصلها عناكب المحركات، رغم أنه من السهل عليها قراءة المحتوى النصّي إلا أنها لم تتطور بالشكل الكافي لتتمكن من معرفة الصور والفيديو والصوت.

أن تبدأ كتابة النص وأنت تفكر في جعله متوافقًا مع ماهية السيو المجردة حتى تُرضي محركات البحث فهذا سيجعلك تقدّم محتوى سيئًا يبدو مملًا. وبالتالي، ستنخفض احتمالية تحويل الزوار القادمين إليك إلى عملاء حقيقيين لأنك تقدم لهم محتوى رديئًا، الأمر الذي ستلحظه محركات البحث وتبدأ بتقليل ترتيبك بعدها.

ركز على جودة المحتوى أولًا وبعد ذلك حاول أن تعمل على التحسين من أجل نتائج محركات البحث، بالاهتمام بالعناصر التالية:

  • العنوان: ضع عنوانًا مبهرًا يشد انتباه القارئ ويعكس فكرة المحتوى، لديك فرصة وحيدة لتقديم انطباع أول رائع، حاول أن تضيف الكلمة المفتاحية في بداية العنوان إذا كانت في سياق جيّد، اجعله متوسط الطول (لا يتجاوز 65 حرفًا).
  • الكلمات المفتاحية: اختر كلمات مفتاحية جيّدة تجلب الزوار وتعكس فكرة محتواك.
  • طول المحتوى: أكتب محتوى حصري يتجاوز 600 كلمة.
  • توزيع الكلمة: أدرج كلمتك المفتاحية في أوّل فقرة. وإذا كنت تستخدم نسخة ووردبريس يمكنك الاستعانة بأداة السيو Yoast SEO الرائعة لمراجعة كثافة كلمتك المفتاحية.
  • الروابط: ضع روابط داخلية لموقعك لتسهيل انتقال العناكب بين صفحاتك، وضع روابط خارجية لمواقع أخرى كمصادر موثوقة تعزّز مصداقيتك.
  • الجودة: ضع محتوى مميز ذو جودة عالية، سيعود إليك الزوار لأنّهم لن يجدوا ما تقدمه في مكان آخر.
  • التجديد: إن كنت تنشر محتوى صالحًا لكل وقت فهذا شيء جيّد، لكن من المهم أن يكون متجددا باستمرار. المواقع النشطة التي تنشر بشكل دائم لديها أسبقية لتصدر نتائج البحث. إن كنت لا تملك الوقت الكافي لإضافة الجديد في كلّ مرة، أضف قسمًا للأسئلة والأجوبة مخصّصا لجمهورك.
  • ما هو السيو؟

    السيو هو اختصار لـ Search Engine Optimization وهي عملية مستمرة في تحسين صفحات موقعك بهدف أن تظهر في النتائج الأولى حتى تستقطب وتجلب الزيارات المختلفة لتحقيق أهدافك التسويقية. كما أنها عملية طويلة الأجل، أي أن نتائج العمل والتحسين قد تأخذ إلى شهور لمشاهدة الفارق. إن كان لديك موقع وتهدف بشكل أساسي إلى زيادة عدد الزيارات، فمعرفة ما هو السيو واستراتيجياته المختلفة مهم بالنسبة لك.

    صحيح أن المواقع كلها تحتاج إلى زيارات لكن من الخطأ أن يركز عليها خبير السيو مهملًا الغرض الحقيقي منها، فما الفائدة من استقطاب الجمهور الخطأ الذي لا يخدم أهدافك؟ كمثال على ذلك “سلمى” تبيع السترات المحاكة باليد وعلى مدونتها تنشر مقالات عن كيفية صنعها لذلك وأنواع الخيوط الضرورية وكيفية استخدام كل نوع. في حال اختيارها الكلمة المفتاحية (الخيوط) قد تكون المنافسة عليها ضعيفة على محركات البحث، في هذه الحالة تستطيع تصدر نتائج البحث.

    لكن المشكلة أن أغلب الأشخاص الذين يبحثون عن أنواع الخيوط وكيفية استخدامها في العادة يهتمون بخياطة ستراتهم بأنفسهم، فمن الراجح أن الأغلبية لن تهتم بالخدمات التي تقدمها سلمى رغم الزيارات المرتفعة التي ستحصل عليها. لكن، في حالة استخدامها الكلمة المفتاحية (سترات جميلة) مثلًا قد تستطيع الوصول إلى الفئة المستهدفة الحقيقية.

    الدرس المستخلص هنا في التعرف على ما هو السيو، هو أنك إن أردت الحصول على نتائج مرضية، فتأكد أن يوافق ما تقدمه سواءً الخدمة أو المنتج ما يبحث عنه زوارك. الأمر لا يتعلق بالزيارات فحسب، بل بتحديد ما تريده وإيجاد كلمات مفتاحية مناسبة تجلب لك زوارًا يريدون ما تقدّمه.

    كيف تجد الكلمات المفتاحية المناسبة لخطة السيو؟

    الكلمة المفتاحية هي الكلمة أو مجموعة الكلمات التي يكتبها المستخدم على محرك البحث للوصول إلى ما يريده، وهي الكلمة الأساسية التي تتحدث عنها صفحتك التي تعمل على تصدرها. هنالك العديد من الأدوات التي تساعدك في اختيار كلمات البحث المناسبة مثل Google Keyword Planner، توفر لك معلومات عن معدل البحث انطلاقًا من احصائيات جوجل نفسه. لاختيار الكلمة المفتاحية المناسبة انتبه إلى:

    • كلمتك المفتاحية عليها معدّل بحث عالي.
    • المنافسة ضعيفة أو متوسطة: انتبه إلى مستوى المواقع الأولى التي تتصدّر النتائج، احرص على ألا تكون مواقع كبيرة تحظى بمصداقية عالية لدى محركات البحث، المواقع القديمة (عمر الموقع) التي لديها زيارات ضخمة من الصعب أن تنافسها.
    • اختر كلمة مفتاحية تخدم أهدافك وتستهدف عملائك المحتملين.

    الكثير من خبراء السيو يحاولون التركيز على كلمات مفتاحية عليها معدّل بحث عال جدًا، فتكون المنافسة ضعيفة على كلمات مفتاحية عليها معدّل بحث أقل. مثلًا شركة آمازون تحصل على عدد كبير من الزيارات لكلمة DVD وتحصل أيضًا على زيارات لعناوين الـ dvd مثل Toy Story وDark Knight وغيرها، لا تنافس أي من هذه العناوين عدد الزيارات الذي تجلبه كلمة DVD لكن مجتمعة تتفوق عليها بأشواط.

    لذلك، عندما تتعمق في معرفة ما هو السيو وتحاول اختيار كلماتك المفتاحية، لا تركز فقط على تلك التي تحصل على معدلات بحث هائلة، بل استخدم بعض الكلمات الأقل شعبية أيضًا. في هذه الحالة ستكون أداة Keyword Tool خيارًا جيدًا لرصد الأفكار، أكتب الكلمة التي يتمحور حولها موضوعك وستقدم لك عدّة خيارات بإضافة كلمات أخرى. مع الأسف، الأداة رغم ترتيبها النتائج من الأعلى إلى الأقل حسب معدل البحث إلا أنها لا تُظهر معدل البحث إلا بعد الدفع.

تحسين موقع شركتك على الويب

المواقع التجارية ومواقع الأعمال على الويب أصبحت الآن من الضروريات، إذا لم يكن لدى شركتك موقعًا على الويب فهذا يعني ضياع فرص كبيرة وضخمة للوصول لشريحة كبيرة من المستخدمين وبميزانية أقل بكثير من الطرق التسويقية العادية. أما إذا كان لديك موقع بالفعل، فيوجد دائمًا طرق لإظهار موقعك بشكل احترافي يزيد من عدد الزوار والعملاء ويبرز مدى مصداقيتك ووثوقيتك لديهم. ما هي أهم النصائح لتحسين موقع شركتك التي يمكنك أن تبدأ بتنفيذها ومراقبة النتائج من الآن؟

1. التحديث المستمر للمحتوى

بعض الشركات تقوم بإنشاء مواقعها لمجرد الحضور الرقمي، ولكنها لا تُحدّث أي معلومات بالموقع، لا المعلومات الخاصة بالمنتجات أو الخدمات ولا المعلومات الخاصة بتوسع الأعمال وحجم أعمال الشركة. في الغالب تقوم هذه الشركات بإنشاء مواقع الويب للظهور بالمظهر الاحترافي، لكن بتجاهلها لتحديث المحتوى الموجود على الموقع وعدم تحديثه فهذا يُعرّض الشركة لخسائر كبيرة منها على سبيل المثال فقدان المصداقية لدى أي زائر يشاهد الموقع.

يعد التحديث المستمر لمحتوى الموقع من الضروريات من أجل تحسين موقع شركتك لأي عمل تجاري لديه حضور رقمي، إذا لم يكن لدى أي من موظفي الشركة الوقت للقيام بالمهمة فيمكنك الاستعانة بكاتب محتوى محترف عبر مستقل للقيام بهذه المهمة.

2. ربط الموقع بالشبكات الاجتماعية

معظم العملاء والمستخدمين لا يقضون أوقاتهم في زيارة الموقع، ولكنهم متواجدون بشكل شبه دائم على الشبكات الاجتماعية، ربط الموقع بشبكاتك الاجتماعية يعني أن أي عميل يمكنه الوصول دائمًا في أي وقت للاطلاع أو الاستعانة بخدماتك. تحسين موقع شركتك عن طريق الربط بالشبكات الاجتماعية يجب أن يكون من الجهتين، فعلى موقعك تظهر روابط حساباتك الاجتماعية لإمكانية متابعة الشركة وخدماتها، وعلى الشبكات الاجتماعية من خلال المنشورات والمعلومات المتوفرة عن الشركة وروابط تؤدي للموقع بالنهاية.

كذلك فإن الاستعانة بمتخصص في الشبكات الاجتماعية لزيادة عدد الزيارات وتحسين موقع شركتك يعد من أسرع الحلول للوصول للعملاء عبر الإنترنت، يمكنك الاستعانة بمنصة خمسات للخدمات المصغرة بسعر رمزي في بداية مشوارك.

3. لا تتجاهل الهواتف الذكية

إذا كانت نسبة كبيرة تقضي أوقاتها على الشبكات الاجتماعية والويب فإن النسبة الأكبر من هؤلاء يتصفحون الويب من خلال الهواتف والأجهزة الذكية. عدم تلاؤم وتوافق موقعك مع الهواتف الذكية أو عدم إنشاء تطبيق تجاري يعني أن عدد كبير من سوقك المستهدف لا يستطيع الوصول إليك.

الحل الأسرع والأرخص دائمًا هو أن تجعل موقعك متوافقًا مع الهواتف الذكية، حتى إذا تصفح المستخدم الموقع عبر المتصفح بالهاتف ظهر الموقع بشكل مناسب غير مزعج. وهذا يعني أنه يمكنه الوصول إليك فقط إذا أراد، ولكن قد تريده يصل إلى موقعك في كل وقت، لذا فإن إنشاء تطبيق متضمنًا عدة خصائص مميزة كالإشعارات ستجعلك على تواصل دائم مع المستخدم.

4. إنشاء مدونة لموقع شركتك

معظم الشركات الكبرى والصغرى الآن تستخدم التدوين كأداة تسويقية جالبة للزيارات والزبائن. فالشركات الكبرى تجد أن المدونة الرسمية هي الوسيلة الأفضل لمخاطبة الجمهور، والشركات الصغرى ترى أن التدوين هو الوسيلة الأسرع للوصول إليهم. التدوين من أجل تحسين موقع شركتك قد يكون الهدف منه تعليم المستخدم أو تثقيفه حول منتجاتك، قد يكون تسويقيًا بالدرجة الأولى ولهدف الاستحواذ على رتبة جيدة بمحركات البحث عن طريق “تحسين محركات البحث – السيو”. لذا أيا كان حجم أعمالك التجارية فإن وجود مدونة بجانب الموقع هو من أفضل الوسائل لزيادة تواجدك بالعالم الرقمي.

5. تحسين صفحة تواصل معنا

معلومات التواصل بشركتك هي من أهم المعلومات التي يجب أن تهتم بها، إظهارها وتخصيص صفحة مميزة لهذه المعلومات هو الوسيلة الأنسب حتى يستطيع أن يتواصل مع شركتك من يريد. تحتوي هذه الصفحة على رسالة ترحيبية موجهة لكل من يريد أن يتواصل مع الشركة بخصوص أي مقترحات أو استفسارات.

تحتوي أيضًا هذه الصفحة على وسائل التواصل المختلفة مثل العنوان، ورقم الهاتف، وبريد الدعم الفني، وربما توفير نموذج للمراسلة، لتشجيع المستخدم على اتخاذ إجراء سريع، دون الحاجة إلى فتح بريده حتى يتواصل مع الشركة.

6. أظهر الدليل الاجتماعي

الدليل الاجتماعي هو باختصار رأي العملاء فيما تقدمه من خدمات أو منتجات، من خلال الدليل الاجتماعي قد يجذب موقعك الزوار ويساعدهم على اتخاذ القرار بالاعتماد عليك كشركة يثق بها الكثيرون. ومن أهم طرق إظهار الدليل الاجتماعي بموقعك هو الاستعانة بآراء العملاء المميزين ممن لديهم ولاء وإيمان بشركتك وما تقدمه من خدمات فهم الأجدر على صياغة جودة منتجاتك وخدماتك في جمل بسيطة تقوم بتصميمها ووضعها بمكان مناسب من أجل تحسين موقع شركتك.

7. الفيديو الدعائي في موقع شركتك

ربما قد تظن أن العملاء يريدون فقط أن يقرأوا عنك، لكنهم الحقيقة يريدون أن يسمعوا منك ويشاهدونك وأنت تشرح لهم ما هي شركتك وما الذي يمكن أن تقدمه لهم من خدمات. قد يبدو هذا صعبًا أو لا يستسيغه الكثير من أصحاب الشركات والأعمال التجارية إلا أن الفيديوهات الدعائية من أفضل الوسائل التي قد يبدأ بتصفحها المستخدم على الموقع. فيمكن للفيديو الدعائي أن يزيد من نسبة الزوار بمعدل كبير.

لهذه الفيديوهات أنواع كثيرة ويمكنك توظيف شخص متخصص لتحريرها ففي النهاية هذا الفيديو سيكون بالواجهة الرئيسية لموقع شركتك وسيظل هناك فترة ليست بالقليلة وخروجه احترافيًا ولائقًا بحجم أعمالك هي من الأولويات، استعن بخدمات تصميم فيديو من منصة مستقل لإنشاء فيديو دعائي مناسب لمنتجك أو خدمتك.

8. تحسين محركات البحث

حضورك الرقمي على الويب يعني أنه يمكن الوصول إليك في أي وقت، حتى إذا قام أحدهم بإدخال كلمات بمحرك البحث ترتبط بالمشكلة التي تحلها فإنه يجب أن يجدك في النتائج الأولي. إذا لم يجدك هذا يعني أن موقعك به مشكلة وأنه يجب أن تهتم حالًا بالتحسين والاستعانة بأدوات تحسين محركات البحث. معرفة الأساسيات هو أمر ضروري لكن خيار الاستعانة بخبير سيو هو خيار مطروح من أجل تحسين موقع شركتك.

9. ابنِ قائمة بريدية لشركتك

عدد زوار كبير لموقعك لا يعني الربحية بالضرورة ولكن يعني فرصة عالية للربحية. يمكنك زيادة هذه الفرص بالحصول على عناوين البريد الخاصة بهم. حينها يمكنك استهدافهم عن طريق التسويق بالبريد الإلكتروني. يعد بناء قائمة بريدية ليس بالأمر الصعب، وتوجد الكثير من الأدوات التي تمكنك من ذلك يمكنك العثور عليها عبر محرك البحث. لكن المهم هو التكتيكات والاستراتيجيات التي ستستخدمها عند مراسلتهم أو بدء حملة تسويقية عبر البريد.

 

كتابة مقال يوافق شروط السيو SEO

لست بحاجة إلى تعويذة سحرية كي تتصدر مقالاتك نتائج محركات البحث فالأمر أبسط مما تتخيل؛ فكل ما سنتحدث عنه في هذا المقال ما هو إلا مجموعة من قواعد وشروط السيو SEO البسيطة ذات التأثير البالغ التي تعني بجودة المقال داخليًا وتحسينه كي يظهر في أبهى صورة مُمكنة للزوار.

ولربما إن أردت اختصار جملة تحسين نتائج محركات البحث داخليًا وجملة القواعد التي تندرج تحت هذا المصطلح، لكان الاختصار الأمثل والأصح “تحسين تجربة المستخدم” وهذا هو ما ينبغي عليك الاهتمام به عن كثب، بل إن كافة شروط السيو تعمل وفقًا لهذا الهدف ومن أجله تتبدل وتتغير مع مرور الوقت، فما هي تلك القواعد التي يجب ألا تحيد عنها؟

رابط المقال

لا يوجد ضرر إن استخدمت أي شكل من أشكال روابط المقالات، ولكن الرابط المميز والمفضل الذي يوافق شروط السيو هو الذي يحتوي على الكلمة المفتاحية التي يركز عليها المقال في الرابط في أول ثلاث كلمات؛ إذ إن محركات البحث تُعطي أهمية بالغة لأول ثلاث كلمات من الرابط بعد اسم النطاق ثم تقل الأهمية من الكلمة الرابعة، وما دامت محركات البحث ذكية وتتعرف على معاني الكلمات، فإنه من المفضل أيضًا عدم استخدام أرقام وإنما كلمات صريحة وأن تبتعد تمامًا عن الروابط الطويلة كلما أمكن.

عنوان المقال

عنوان المقال هو البوابة الأولى التي من خلالها يُقرر الزائر إن كان سيقرأ المقال أو سيبحث عن مقال آخر، ولذلك تبالغ المواقع الكبرى في الاهتمام بكيفية كتابة عناوين مُلفته وذكية، وبإمكانك الإبداع في ذلك كما تريد بشرط ألا تتخطى شروط السيو التالية:

  • لا تعرض محركات البحث العناوين الطويلة؛ إذ أنها تعرض فقط العنوان بطول 60 حرف أو الذي يساوي في عرضه 512 بيكسل؛ لذلك كان من المفضل ألا يطول العنوان عن 55 حرف والحد الأقصى الذي لا يجب أن تتخطاه 60 حرف فقط لا غير.
  • يجب أن يحتوي عنوان المقال على الكلمة الرئيسية التي تستهدفها، وكلما بدأ العنوان بالكلمة المفتاحية كلما كان أفضل.
  • يجب أن يكون عنوان المقال حاملًا للوسم H1 وحده، ولا توجد في الصفحة أي وسوم أخرى تحمل نفس الوسم إلا العنوان.

المقدمة

مقدمة المقال هي العامل الثاني الجاذب للزائر أن يُكمل قراءة المقال، وله أيضًا من الاستراتيجيات ما هو مُتبع لشد انتباه الزائر ودفعه إلى قراءة المقال. ومن شروط السيو التي ينصح بها الخبراء من أجل كتابة محتوى متوافق مع السيو أن تتضمن مقدمة المقال الكلمة المفتاحية بشكل انسيابي دون التركيز عليها؛ فقد كان في السابق ذكر الكلمة المفتاحية بكثرة عامل دفع لك في محركات البحث، والآن أصبح عامل سيء يجلب العقوبات.

طول المقال

اجمع خبراء السيو SEO أنه كلما كان المقال طويلًا، كلما كانت الفرصة أكبر أمامه أن يتخطى المقالات الأخرى المنافسة، وذهب البعض إلى تحديد الرقم 2000 كلمة كرقم مميز يجعل أي مقال يتصدر محركات البحث. ولكن يجب ألا ننسى الأسباب الرئيسية وراء الاهتمام بطول المقال والذي يتلخص في أن يكون محتوى المقال شامل ويحتوي أكبر قدر ممكن من المعلومات التي يبحث عنها الزائر.

وهذا معناه أن علاقة طول المقال لا تُحتسب فقط بأنك كتبت مقالًا طويلًا فيجب أن يتصدر محركات البحث، ولكن فقط إذا كان مقالك أكثر شمولية من المقالات المنافسة. لذلك إذا أردت أن تعرف ما هو طول المقال المناسب لكل فكرة، فحللّ مقالات المنافسين وتعرف على طول مقالاتهم والمعلومات التي يُشاركونها لديهم.

تنسيق المقال

الغالبية العظمى من كتّاب المحتوى أدركوا جيدًا أهمية تنسيق المقال بشكل بسيط على عين الزائر، وعدد قليل لا زالوا يضعون المحتوى بالكامل في قالب مصمت لا يمكن قراءته؛ فإذا كانت مدونتك تفتقر للعوامل التالية فإنه من الواجب عليك أن تبدأ بتعديل تلك الأخطاء بأسرع وقت ممكن:

  • يجب أن يتم تقسيم المقال إلى عدة فقرات، ويفضل ألا تزيد كل فقرة عن 100 كلمة فقط، على أن تُقدم كل فقرة فكرة مُعينة.
  • يجب أن يحتوي المقال على عناوين رئيسية وعناوين فرعية وبذلك يسهل على الزائر فهم المقال ومعرفة أجزائه والتوجه مباشرة إلى الجزء الذي يريده؛ فالزائر إن لم يجد المعلومة التي يطلبها سريعًا سيذهب باحثًا في مواقع أخرى.
  • استخدم خط مناسب للعين واجعل حجم وخط اللون مناسبين تمامًا للعين، ولا يُنصح أن تستخدم أكثر من خط ولكن يُمكنك استخدام نفس الخط بأحجام مختلفة للعناوين والفقرات، أو يمكنك على الأقل اختيار نوعين مختلفين من الخطوط.
  • إذا كان المقال طويلًا للغاية فيمكن تقسيم المقال على صفحتين أو أكثر تحت نفس الرابط، وفي الغالب سيرتفع لديك عدد المشاهدات إذا استخدمت هذه الطريقة بذكاء.

المحتوى المرئي

إدخال المحتوى المرئي من صور وفيديوهات ونماذج وعروض تقديمية، … الخ، له دور فعّال للغاية في كتابة محتوى متوافق مع شروط السيو، كذلك تحسين تجربة المستخدم وإبقائه فترة أطول داخل الموقع؛ فنحن كبشر نميل إلى المحتوى المرئي أكثر من غيره؛ لذلك كان لزامًا أن تهتم بالمعايير التالية:

  • يجب أن يتضمن المقال صورًا بقدر متناسب مع طوله والصور يجب أن تكون بصيغ الويب JPEG وPNG، نظرًا لجودتها في عرض الصور مع قلة الحجم، كما ويجب ألا يزيد حجم الصورة الواحدة عن 100 كيلوبايت بل كلما قل حجم الصورة كلما كان أفضل بكثير مع أخذ جودة العرض بعين الاعتبار.
  • كل صورة تُضاف للمقال يجب أن يكون لها هدف وفائدة ومن المفضل عدم الإكثار من الصور لأن كثرتها يزيد من حجم الصفحة الكلي مما يتسبب في تأخير فتح الصفحة للزائر وعنصر الوقت مهم جدًا فيما يتعلق بقواعد السيو SEO.
  • يجب أن تعمل على تهيئة كل صورة لمحركات بحث الصور، بأن تكتب لكل صورة نص في خانة Alt Text ووصف مُحتوي على الكلمة المفتاحية.

استخدام الكلمات المرادفة للرئيسية

محركات البحث تتطور باستمرار، وأصبح التركيز على كلمة مفتاحية بعينها شيئًا سيئًا، وفي المقابل أصبح يُعتمد على الكلمات المرادفة للكلمات الرئيسية، ولذلك من المفضل أن تكتب مقالك بانسيابية تامة دون التركيز على ذكر كلمات بطريقة مُعينة ثم في نهاية المقال تراجع على الكلمات التي من الممكن أن يتم استبدالها بكلمات أخرى مرادفة.

قد يُهمك أيضًا: طريقك إلى الظهور في مقتطفات جوجل المميزة Featured Snippet‬‏

الربط مع المواقع الموثوقة

عندما تضع روابط لمواقع موثوقة لها من المصداقية درجة كبيرة وثقة لدى محرك البحث، فإنّ المحرك يضيف مقالتك لنفس الفئة ويزيد من الثقة بموقعك؛ فليس الهدف كما يفعل البعض أن تُخفي روابط المقالات المشابهة حتى لا يكون هناك إلا موقعك ولن تتمكن من فعل ذلك، ولكن الفكرة أن تُقدم له المعلومة بإخلاص تام وحينها فقط سوف تُكافئ بزيادة الثقة في مقالك وفي موقعك ثم في كل ما تُقدم إن تقدمت أكثر للأمام في تحسين تجربة المستخدم.

قاعدة الربط الداخلي بين المقالات

كما أشرت في مقالك لرابط مقال في أحد المواقع الموثوقة، فإنه من شروط السيو أن تربط داخليًا بين المقالات القريبة من نفس فكرة المقال الحالي، وبذلك سوف تساعد عناكب محركات البحث على الانتقال من مقال إلى آخر داخل موقعك، وستساعدك الزوار في الحصول على معلومات أكثر تتعلق بموضوع بحثهم، وسوف ينقل هذا الربط الثقة من الصفحات إلى أخرى مع مرور الوقت، وبالتالي تزيد ثقة محركات البحث في موقعك باستمرار، وبالتالي نتائج متقدمة أكثر.

إضافة أزرار الشبكات الاجتماعية

إذا أعجب الزائر بموقعك فلن يتوانى في مشاركة المقال على الشبكات الاجتماعية مع أصدقائه، وهذه المشاركات تُعد أحد الإشارات لمحركات البحث أن الزائر مُعجب بالمقال فترتفع ولو بقدر بسيط ثقة المحركات بموقعك، كذلك تأتيك زيارات من مواقع التواصل الاجتماعي وهذا أمر جيد، وفي حالة لم تستخدم أزرار الشبكات الاجتماعية فأنت تضيع على نفسك هذا التقدم البسيط.

عوامل أخرى تتعلق بالموقع

هناك أيضًا عددًا آخر من العوامل المتعلقة بالموقع ككل ولكنها تؤثر على ترتيب المقالات المنفردة، هذه العناصر يُطلق عليها اسم On Page SEO وستجد معلومات متنوعة عنها في قسم تهيئة محركات البحث SEO في أكاديمية حسوب، ولعل أهم شروط السيو فيما يتعلق بها ما يلي:

  • سرعة فتح الموقع: تؤثر السرعة على تحسين تجربة المستخدم: فقد أثبتت العديد من الدراسات أن 75% من الزوار يملّون ولا يعودون للموقع مرة أخرى إذا تخطى 4 ثواني حتى يفتح بشكل كامل؛ لذلك من الواجب الاهتمام بسرعة الموقع وتولية هذا الأمر أهمية قصوى.
  • توافق الموقع مع كافة الأجهزة: فالزوار الآن يستخدمون العديد والعديد من الأجهزة المختلفة في تصفح مواقع الإنترنت، فهناك من يستخدم أجهزة الحواسيب المكتبية، وهناك من يستخدم اللاب، أو الهواتف الذكية على اختلاف أحجام الشاشات، مما فرض على الجميع أن يتم تهيئة المواقع لتعمل بشكل سليم مع كافة الأجهزة مهما اختلف نوعها وإلا فسوف تخسر عددًا كبيرًا من الزوار لا يُستهان به.
  • قالب الموقع المُستخدم: إن كان القالب سيئًا لدفع الزوار على النفور من الموقع؛ فتخير قالبًا مميزًا بسيطًا يؤدي الغرض المطلوب منه، ولا تنسى أن البساطة سر الجمال.

فائدة خوارزميات جوجل بالنسبة لمواقع الويب

ما فائدة خوارزميات جوجل بالنسبة لمواقع الويب؟

بشكل رئيسي تستفيد مواقع الويب من تحديثات خوارزميات جوجل من خلال أمرين:

1. ارتفاع تصنيف المحتوى المتعمق

فيما مضى كان المقال شديد القصر والمصحوب ببعض الروابط الخارجية المفتعلة يستطيع المنافسة على النتيجة الأولى في محرك البحث لبعض الوقت. ولكن مع توالي ظهور تحديثات خوارزميات جوجل، أصبح المحتوى المتعمق هو سيد الموقف، والمقصود بالمحتوى المتعمق هو المحتوى الذي يسعى لتثقيف القراء ويتقمص فيه الكاتب دور “حلّال المشاكل” للقارئ، والمقال الذي تقرأه هو محاولة للعب هذا الدور. باختصار إذا أردت أن تتصدر نتائج البحث تخلى عن التردد والخوف من خوارزميات جوجل، واصنع محتوًى يرغب الناس في قراءته.

2. ارتفاع تصنيف المحتوى الجديد

تكافئ خوارزميات جوجل المحتوى الجديد بمنحه تصنيفا أعلى في نتائج البحث، ومع مضي بعض الوقت ستدور الدائرة ويتحول هذا المحتوى الجديد إلى محتوى قديم، وبالتالي يحتاج موقعك إلى المزيد والمزيد من المحتوى الجديد، ولكن المفاجأة السعيدة هنا، أن ضخ محتوى متجدد باستمرار سيرفع تصنيفك في صفحة النتائج ويزداد عدد الزوار القادمين من محرك البحث.

وعادة ما تنشر المواقع المعروفة محتوى جديد مرة واحدة على الأقل في الأسبوع، وهو ما نقوم به هنا على مدونة مستقل، ولكن هناك أيضا بعض المواقع التي تنشر بشكل يومي، أو تجزئ المحتوى الكبير إلى عدة أجزاء تنشرها على أساس يومي.

كيف تعاقب جوجل المواقع المخالفة؟

توجد بعض الأعراض التي تدل على أن موقعك تعرض لإحدى العقوبات بسبب مخالفة تحديثات خوارزميات جوجل، وتفرض جوجل عقوباتها بإحدى الطرق الآتية:

1. خفض ترتيب الصفحات وعدد الزيارات من نتائج البحث

يعبر الانخفاض المفاجئ والذي يستمر لفترة من الزمن لترتيب موقعك في صفحات نتائج البحث عن عقوبة نالته بسبب أحد تحديثات خوارزميات جوجل. وهو ما سيؤدي إلى مشكلة كبيرة تتمثل في انخفاض عدد الزوار من نتائج البحث، يمكنك ملاحظة هذا الانخفاض من خلال مراقبة أداء موقعك باستخدام أداة تحليلات جوجل Google Analytics.

2. تخفيض ترتيب الصفحات بشكل يدوي

عادة ما تقوم خوارزميات جوجل بمعاقبة المواقع المخالفة بشكل مؤتمت، ولكن من حين لآخر تتخذ جوجل إجراءات يدوية ضد المواقع المخالفة إذا كانت تشك أن هذه المواقع تتحايل للوصول إلى أعلى نتائج البحث، كالتي تمارس تقنيات القبعة السوداء “Black Hat” ، ومن حسن الحظ أن جوجل تُخطر المواقع المريبة بذلك، لذا إذا كنت تشك في حدوث هذا الأمر ولم تخبرك جوجل بعد، يمكنك التأكد من صدور أي إجراءات يدوية ضد موقعك بالحصول على تقرير الإجراءات اليدوية من جوجل.

3. الحظر

عندما تطبق جوجل أقصى عقوباتها وتحظر موقعك، فعلى الأرجح ستكون على علم بالخطأ الخطير الذي ارتكبته، مثل: شراء روابط غير مرغوب فيها أو حشو مفرط للكلمات الرئيسية، أو قمت بما هو أكبر من ذلك وارتكبت خطأ قانونيًا بنشر فيروس أو برنامج ضار على الموقع، وعندما يخالف موقع ما القانون لا تتردد جوجل في إقصاءه بشكل كامل.

والآن بعد أن تعرفنا على الأضرار والعقوبات التي تلحق ببعض المواقع بسبب خوارزميات جوجل، من الممكن أن يفكر البعض في التحديثات كوجه آخر (شرير) لجوجل يعبث بتصنيف الموقع في أي لحظة. ولكن لننظر لهذا الأمر من ناحية ثانية، فجوجل لا تهدف إلى لَيْ ذراع المواقع، وإنما تهدف إلى تقديم أفضل تجربة ممكنة للمستخدم. لذا، من الممكن التفكير في خوارزميات جوجل على أنها تشجع على وضع استراتيجية تحسين محرك بحث أفضل ستؤتي ثمارها على المدى الطويل والمتمثلة في ارتفاع عدد الزيارات.

كيف تهيئ موقعك ليتوافق مع تحديث جوجل

ما أهمية تجربة المستخدم لنتائج البحث؟

في السنوات الأخيرة، أصبحت تصاميم صفحات الويب أكثر تطورا. بعض هذه التطورات لم تكن في الاتجاه الصحيح، فالكثير من المواقع أصبحت تركز على تحقيق الأرباح وجمع بيانات المستخدمين على حساب تجربة المستخدم. فأصبحت تعرض إعلانات مزعجة، وتُثقل صفحات الويب بالوسائط التي تبطئ تحميل الصفحات وتجعل تجربة المستخدم مزعجة.

لو سألت أي شخص له معرفة بالسيو عن المواقع التي تريد جوجل أن تجعلها في النتائج الأولى من صفحات البحث، فقد يقول لك شيئا من قبيل: المواقع التي تملك الكثير من الروابط الخلفية أو المواقع المكتوبة بأكواد جيدة. في الواقع، هذه الإجابات ليست دقيقة، إذ أنها معايير ومقاييس وليست أهداف.

ما تريده جوجل حقا من تحديثها الأخير هو تصدير الصفحات التي يستمتع المستخدمون والزوار بمطالعتها ويستفيدون منها في مقدمة نتائج البحث. أي المواقع التي تقدم أفضل تجربة للمستخدم. تدعو جوجل أصحاب المواقع منذ سنوات إلى جعل تجربة المستخدم من أولوياتهم، لهذا أنشأت ما سمته مؤشرات أداء الويب الأساسية (core web vitals).

المقاييس الحيوية للويب هي مجموعة من المقاييس التي تقيس أداء موقعك من منظور تجربة المستخدم، مثل سرعة التحميل وتفاعلية الصفحة وغيرها. يُعد تحديث جوجل “تجربة الصفحة” تتويجًا لهذا المسار، إذ أنه سيكون بمثابة مظلة تشمل كل الجوانب والمقاييس المتعلقة بتجربة المستخدم، للوصول إلى تجربة مستخدم مثالية خالية من الإزعاج.

كيف تُهيّئ موقعك ليتوافق مع تحديث جوجل؟

يُعد تحديث جوجل (page experience) بمنزلة خوارزمية تسعى لقياس كيفية تفاعل المستخدمون مع صفحات المواقع، لضمان أفضل تجربة للمستخدمين مهما كانت الأجهزة المستخدمة. ورغم أن جوجل أوضحت أنّ تحديث تجربة الصفحة الجديد لن يُطبّق إلا في 2021. إلا أنه يُفضل الاستعداد له من الآن، لأن تهيئة موقعك له سوف يمنحك ميزة تنافسية فريدة.

يعتمد تحديث تجربة الصفحة (page experience) على عددٍ من المعايير منها: وقت تحميل الصفحة، ومدى التجاوب مع الشاشات الصغيرة والمتوسطة، وظهور الإعلانات المزعجة، إضافةً إلى استقرار المحتوى. هذه بعض النقاط التي ينبغي مراعاتها لتهيئة موقعك لهذا التحديث:

1. اجعل موقعك متجاوبًا مع الشاشات

ينبغي أن يكون موقعك متجاوبا مع كافة أنواع الشاشات، سواء شاشات الجوالات الصغيرة، أو شاشات الحواسيب اللوحية المتوسطة. معظم الناس يستخدمون الجوالات لتصفح شبكة الإنترنت، إذ يُقدَّر أنّ حوالي 63% من الزيارات إلى موقع جوجل تكون عبر الجوالات.

تُولي جوجل للجوالات عناية خاصة. فعندما يستخدم شخص ما محرك بحث جوجل عبر الجوال، فلن تظهر له إلا المواقع المتجاوبة مع شاشات الجوال. ومع تحديث جوجل (page experience) المرتقب لو لم يكن موقعك متجاوبا فستخسر الكثير من الزيارات، كما أنه لن تظهر محتويات موقعك بصورة جيدة على الشاشات الصغيرة، ما ينعكس سلبيًا على تجربة المستخدمين.

 

2. خفّض وقت تحميل صفحات الموقع

 

وقت التحميل له تأثير مباشر على تجربة المستخدم، لذا فهو أمر جوهري في تحديث جوجل الجديد. فكلما كان وقت التحميل أسرع، كانت تجربة المستخدم أفضل. يمكنك استخدام أداة PageSpeed Insights من جوجل، لقياس سرعة تحميل صفحات موقعك والحصول على توصيات لتحسين سرعة التحميل. هذه بعض الأمور التي يمكن أن تساعدك على تسريع تحميل صفحات موقعك:

      • تجنب استخدام الصور كبيرة الحجم: الصور كبيرة الحجم تأخذ وقتا في التحميل. يُفضل استخدام صور متوسطة وصغيرة الحجم.
      • اضغط موارد موقعك: اطلب من مطور الموقع أن يضغط كل ملفات الموقع مثل: ملفات CSS وJavascript. فذلك يقلل الضغط على الخادم ويسرع تحميل الصفحات.
      • استخدم الكاش: إن كنت تستخدم منصة لإدارة المحتوى مثل ووردبريس، فثبت إضافة خاصة بالكاش، لتسريع تحميل صفحات الموقع عبر تخزين الملفات الساكنة التي تُحمّل في وقت أسرع من استعلامات قواعد البيانات.

3. انتقل إلى بروتوكول نقل النص التشعبي الآمن

ينبغي احترام خصوصية زوار موقعك، وعدم تخزين أي بيانات متعلقة بهم إلا بإذنهم، خصوصًا البيانات ذات الطابع الشخصي مثل العنوان أو الاسم أو البيانات المالية. كما ينبغي أن تؤمّن موقعك وتحرص على خلوه من الثغرات، حتى لا يستغلها القراصنة ويسرقوا بيانات عملائك. فذلك قد يؤدي إلى الإضرار بهم، كما أنّه سيؤثر سلبًا على سمعة موقعك وعلامتك التجارية.

يُعد الأمن أحد العوامل التي تُؤخذ بالحسبان في تقييم تجربة المستخدم. إن كان موقعك لا يزال يعمل ببروتوكول نقل النص التشعبي (http)، فقد حان الوقت للانتقال إلى بروتوكول نقل النص التشعبي الآمن (https). يتميز الأخير بكونه أكثر أمانا من الأول، لأنّه يشفّر البيانات المنقولة من الخادم إلى المتصفح والعكس. لهذا تفضله جوجل وتعده من عوامل ترتيب المواقع.

يمكنك تحويل موقعك إلى البروتوكول الجديد عبر تنصيب شهاد (SSL). معظم شركات الاستضافة توفر هذه شهادة مجانا، فلن يكون عليك أن تدفع شيئا. اذهب إلى لوحة التحكم الخاصة بموقعك وأضِفها من هناك. وإن واجهتك أي مشكلة تقنية فيمكنك توظيف مستقل ليقوم بذلك بدلًا عنك.

4. راقب تجربة المستخدم التي يقدمها منافسوك

بما أنّ تحديث جوجل “تجربة الصفحة” سيجعل تجربة المستخدم من عوامل الترتيب الأساسية، فهذا يعني أنّها ستصبح أحد مجالات التنافس بينك وبين منافسيك. في هذه الحالة، لا يكفي أن تكون تجربة المستخدم التي تقدمها جيدة، ينبغي أن تتفوق على تجربة المستخدم التي يقدمها منافسوك أو تضاهيها، وإلا فسيأخذون منك المراتب الأولى على صفحات البحث.

ادخل إلى مواقع منافسيك، وانظر إلى تصاميمها وسرعة تحميل صفحاتها، وسهولة استخدامها، ومدى تجاوبها مع شاشات الجوالات والحواسيب اللوحية. اقرأ تعليقات الزوار وردود أفعالهم سواء في الموقع أو في الشبكات الاجتماعية. قارن ذلك بموقعك، هل ترقى تجربة المستخدم التي يقدمها موقعك إلى مستوى تجربة المستخدم التي يقدمها منافسوك؟

إن لم يكن كذلك، فعليك أن تعمل بسرعة على تحسين تجربة المستخدم وسد جوانب النقص لديك لمواكبة المنافسين والتفوق عليهم. مثلا إن لاحظت أنّ أحد منافسيك يتيح لزوار الموقع الدردشة المباشرة، فعليك أن تفكر جديا في القيام بذلك، خصوصًا إن كان يتفوق عليك في الترتيب على صفحات البحث. لكن تذكر  تجنب نسخ تصاميم ومحتويات المنافسين، فذلك يفقد علامتك التجارية تميزها.

5. لا تخدع زوار موقعك

تحاول الكثير من المواقع خداع زوارها لجعلهم ينقرون على أزرار أو روابط بشكل غير مقصود. وتُبتكر في ذلك طرقًا جديدة للاحتيال على المستخدمين كما تبين الصورة بالأسفل. لاحظ أنّ الموقع يعرض خيارين، خيار في الأعلى للشراء (Yes place my order)، وأسفله خيار لعدم الشراء والرجوع (No, go back).

 

عندما يحاول المستخدم النقر على زر الرجوع، ينزل محتوى النافذة تلقائيا بحيث يصبح زر الشراء مكان زر الرجوع، وهذا يجعل المستخدم ينقر على زر الشراء بشكل غير مقصود. هذه الخدع من الممارسات المزعجة جدا للمستخدمين، لذا تحرص جوجل على ألا تصل مثل هذه المواقع إلى النتائج الأولى في صفحات البحث.

غني عن الذكر أن هذه الممارسات غير مقبولة من الأساس فهي مزعجة للزوار، والأكيد أنها ستنَفرهم من موقعك وتعطي موقعك سمعة سيئة. عند بدء سريان تحديث تجربة الصفحة (page experience)، ستخفض جوجل ترتيب هذه المواقع في صفحة النتائج. إن كنت ممن يمارسون مثل هذه الحيل فعليك التخلي عنها فورا احتراما لزوارك.

6. لا تكثر من الإعلانات

الكثير من أصحاب المواقع يعتمدون على الإعلانات لتحقيق الأرباح، وهذا أمر طبيعي ولا تعارضه جوجل. لكن ينبغي عدم الإكثار من الإعلانات، وتجنب الإعلانات المزعجة التي تغطي كامل الصفحة أو تحاول خداع الزوار لينقروا عليها، أو الإعلانات التي تحتوي صورا خادشة للحياء.