مقاييس لتقييم أداء حملة التسويق عبر البريد الإلكتروني

يحتاج التسويق عبر البريد الإلكتروني لبذل الكثير من الجهد والوقت لتصبح خبيرًا به، ويتضمن ذلك الوقت التدرّب ووضع الاستراتيجيات والخطط والقيام بحملات تسويقية، وكلما جرّبت وتدرّبت أكثر تعلّمت بشكلٍ أفضل، ومع ذلك فإن التدرّب وحده لا يكفي ولا يضمن لك النجاح في كل مرة، ولكن يجب عليك فهم ومعرفة مقاييس تقييم هذا النجاح.

كل حملة تسويق بالبريد الإلكتروني مختلفة عن الأخرى، خاصةً إذا اختلفت أهدافك لتلك الحملات المختلفة سواء جذب الزوّار الجدد أو تحويل الزوّار إلى عملاء محتملين وزيادة المبيعات. ولكن هناك بعض المقاييس والعوامل الأساسية والتي تؤهلك لتقييم مدى نجاح تلك الحملات التسويقية وتخبرك بما ينقصك، منها:

1. معدّل فتح الرسائل البريدية

يعد معدّل فتح الرسائل البريدية أو ما يعرف بـ Open Rate هو المؤشر الأبسط ضمن مؤشرات الأداء الرئيسية KPIs لتقييم وفهم كيفية استقبال مشتركي قائمتك البريدية لرسائلك التي أرسلتها لهم. إذ يساعدك على معرفة عدد الذين فتحوا تلك الرسائل، كما يزوّدك معدّل فتح الرسائل ببعض النصائح البسيطة لتستخدمها.

على سبيل المثال، تشير الإحصاءات إلى أن الرسائل التي تحتوي على الاسم الأول للمشتركين هي عرضة للفتح بنسبة 26% أكثر من تلك التي لا تحتوي على الاسم الأول. معظم حملات التسويق عبر البريد الإلكتروني تحصل على معدّل فتح رسائل أقل من 24%، فإذا نجحت في الوصول إلى معدّل أكبر من هذا فاعلم إنك تسير على الطريق الصحيح.

2. معدّل التحويل

معدل التحويل أو ما يُعرف بـ Conversion Rate هو نسبة مستقبلي الرسائل البريدية الذين قاموا بأخذ الإجراء الذي دعوتهم إليه. على سبيل المثال، إذا كانت رسالتك تحتوي على عروض وخصومات لمنتج جديد ووضعت الرابط الخاص بالمنتج في تلك الرسالة، فإن معدّل التحويل هو نسبة من ضغطوا على هذا الرابط مقارنةً بجميع من استقبلوا رسالة البريد الإلكتروني.

يمكنك حساب معدّل التحويل عن طريق القيام بمعادلة بسيطة: (عدد الذين أخذوا إجراء ÷ عدد الذين استقبلوا الرسالة) × 100. مثال: إذا استقبل رسالتك 5000 شخص، وقام 150 منهم بفتح الرابط، فإن معدّل التحويل هو (150 ÷ 5000) × 100 = 3%.

3. نسبة النقر إلى الظهور CTR

نسبة النقر إلى الظهور، أو كما يُطلق عليه (CTR) اختصارًا لـ Click-Through Rate، هو نسبة مستقبلي رسائل البريد الإلكتروني الذين قاموا بالنقر مرة واحدة أو أكثر على الروابط المتضمنة داخل الرسالة. ويمكن حسابها ببساطة عن طريق عملية حسابية مشابهة لتلك التي حسبنا بها معدّل التحويل، وهي كالآتي: (عدد الذين نقروا على الروابط ÷ عدد مستقبلي الرسالة) × 100.

تساعدك نسبة النقر إلى الظهور في تحديد مدى فعالية أداء حملتك التسويقية، وعند وضع استراتيجية للتسويق بالبريد الإلكتروني فإن هناك العديد من الطرق لزيادة نسبة النقر إلى الظهور. على سبيل المثال، يمكنك تضمين الروابط في الأماكن الصحيحة لها داخل محتوى الرسالة، وحاول أن تجعلها جاذبة لأعين القرّاء وضعها ضمن أزرار تمثّل الدعوة إلى إجراء Call to Action. عادةً ما تكون نسبة النقر إلى الظهور أقل بشكل واضح من معدّل فتح الرسائل، إذ تأتي النسبة في حدود 4% في معظم الحملات التسويقية.

4. معدّل الارتداد

يقيس معدّل الارتداد Bounce Rate عدد مشتركي القائمة البريدية الذين لم يستقبلوا رسالتك لأي سبب من الأسباب، وينقسم معدّل الارتداد إلى قسمين؛ هما الارتداد المؤقّت أو ما يعرف بـ Soft (Temporary) Bounce Rate بالإضافة إلى الارتداد الدائم أو ما يعرف بـ Hard (Permanent) Bounce Rate.

بالنسبة إلى لارتداد المؤقّت فإنّه ينتج عن مشاكل مؤقّتة مع عنوان بريد إلكتروني صحيح وصالح لاستقبال الرسائل، مثل: امتلاء صندوق الوارد أو مشكلة مع خوادم مزوّد الخدمة، وفي هذه الحالة، يحمل الخادم هذه الرسالة لتسليمها فيما بعد حينما تُحل هذه المشكلة المؤقتة، أو ببساطة يمكنك إعادة محاولة إرسال هذه الرسالة مرةً أخرى.

أما الارتداد الدائم فإنه ينتج عن وجود عنوان بريد إلكتروني غير صحيح أو مغلق أو غير موجود من الأساس، وهذه الرسائل لن يتم إرسالها أبدًا، ويجب عليك أن تقوم بحذف عنوان البريد الإلكتروني هذا من قائمتك البريدية في الحال، نظرًا لأن مزوّدي خدمات البريد الإلكتروني يستخدمون معدّل الارتداد الخاص بك كمؤشر لسمعة مُرسل الرسائل البريدية.

كيف تصمم حملة تسويق فيروسي سريعة الانتشار

ذكرنا سابقًا أن التسويق الفيروسي يعتمد في جزء كبير منه على الحظ، ولكن ذلك لا يمنع محاولة إنشاء حملات مخططة ملائمة لجمهورك المستهدف، واختيار التوقيت الملائم والقنوات التسويقيّة المناسبة، فكلها من عوامل نجاح هذه الحملات. وبشكل أساسي، يمر تصميم حملات التسويق الفيروسي بالخطوات التالية:

أولًا: ادرس الجمهور المستهدف

لجمهورك احتياجات واهتمامات خاصّة يجب عليك اكتشافها وصناعة محتوى يثيرها أو يلبيها، حتى تضمن انخراطه في حملتك التسويقية، لا بدّ أيضًا أن جمهورك يتواجد في منصات تسويقية محددة أكثر من غيرها، وهو ما يوجب عليك استهدافهم في هذه المنصات. على سبيل المثال، إذا كان جمهورك يستخدم منصة اليوتيوب بكثافة، فربما يجدر بك التفكير مليًا في كيفية إنشاء فيديو فيروسي على موقع اليوتيوب.

إذا كنت تدير شركة جديدة، فيمكنك إنشاء حملات تسويقيّة مصغرة واختبارات ثنائيّة A/B Testing لاستكشاف اهتمامات جمهورك والمنصات التي يفضلها. أمّا إذا كنت تدير شركة ذات خبرات سابقة، فيمكنك الرجوع إلى تجاربك السابقة مع العملاء، وتحليلها والاستفادة منها.

ثانيًا: حلل المنافسين

قد يكون إنشاء حملة فيروسيّة بدون الاطلاع على التجارب السابقة أو الاستلهام من تجارب الآخرين أمرًا صعبًا للغاية، يمكنك في هذا الصدد الاطلاع على الحملات التسويقية التي نفذها المنافسون في ذات المجال لاكتشاف اهتمامات الجمهور في مجال عملك، وأسباب تفاعلهم معها، ومحاولة محاكاتها.

من بديهي القول أن استلهام تجارب الآخرين يختلف عن تقليدها أو إنتاج حملات تسويقيّة مماثلة، علمًا أن هذا النوع من السلوك قد يؤدي إلى حملة فيروسيّة فاشلة، فالحملات الفيروسيّة لا تتكرر مرتين، كما أنه قد يتسبب بردود فعل سلبيّة من العملاء والمستهلكين.

ثالثًا: حدد هدفك

تتنوع أهداف الحملات الفيروسيّة، فمنها ما يهدف إلى تحسين الوعي بالعلامة التجارية، ومنها ما يسعى إلى استقطاب عملاء جدد، ومنها ما يكون بغرض الترويج لمنتجات أو خدمات معيّنة قبل طرحها أو تدشينها. ولكن بأي حال، يُعد تحديد الهدف من أي حملة فيروسيّة ضروريًا لنجاحها، وصياغتها على نحوٍ ملائم للجمهور المستهدف، ناهيك عن تحديد المعايير المستخدمة في قياس مدى نجاحها.

رابعًا: أنشئ المحتوى الفيروسي

المحتوى الفيروسي هو محتوىً مميّز قادر على جذب انتباه الجمهور، ويدفعهم إلى مشاركته مع الأقارب والأصدقاء. مع ذلك، قد يأخذ هذا المحتوى أشكالًا متعددة بحسب طبيعة جمهورك المستهدف والقناة التسويقيّة المستخدمة. لإنشاء محتوى فيروسي يساعدك على تحقيق أهدافك التسويق، ربما يجدر بك اتباع الخطوات التالية:

  • تعرف على جمهورك

تمثل الإجابة على هذا السؤال مفتاح صناعة محتوى فيروسي ناجح. اعرف طبيعة المحتوى الذي يفضله جمهورك والمنصات التي يستخدمونها. هل يفضلون القراءة أم مشاهدة الفيديوهات؟ هل يستخدمون فيسبوك أم تيك توك؟ ما هي الموضوعات التي تثير اهتمامهم؟ الطبخ أم الموضة أم الترفيه. جميع هذه الأسئلة تساعدك على اكتشاف جمهورك على نحو أفضل وتمكّنك من صناعة محتوى ملائم لهم.

  • حدد ماذا تريد

هل تسعى لتعزيز وعي الجمهور بعلامتك التجارية؟ استقطاب المزيد من الزوار إلى موقعك الإلكتروني؟ تحقيق المزيد من المبيعات؟ أيًا كان الهدف الذي تسعى إليه، فيجب أن يكون واضحًا لديك منذ اللحظة الأولى، لأن شكل المحتوى وطبيعته سوف يختلفان باختلاف الهدف.

  • العب على وتر المشاعر

ما هي المشاعر التي سوف تعمل على استغلالها؟ مشاعر الفرح أو الضحك، أم الحزن. تعتمد إجابة هذا السؤال على طبيعة جمهورك وكذلك على طبيعة الموضوع الذي يناقشه المحتوى، ولكن بأي حال، يجب أن يكون المحتوى قادرًا على لفت انتباه الجمهور منذ اللحظة الأولى، إمّا باستخدام عناوين جذابة، أو عناصر بصريّة مبهرة، أو غير ذلك من أساليب الترويج.

  • تحين الفرصة

إذا كنت تريد أن تضمن نجاح حملتك التسويقية، فيجب أن تتحيّن الوقت الملائم لنشر المحتوى والذي يتواجد جمهورك خلاله في المنصات المستهدفة، كذلك يجب أن يتزامن المحتوى الفيروسي مع الأحداث التي يناقشها ويتطرق إليها. على سبيل المثال، إذا صنعت محتوًى فيروسيًا تطلب فيه من الجمهور توقع نتائج مباراة كرة قدم للفوز بجائزة معيّنة، فلن يكون مجديًا نشر هذا المحتوى بعد انتهاء المباراة.

لإنشاء المحتوى الفيروسي، يمكنك اللجوء إلى فريق التسويق لديك، أو توظيف مسوق محترف من خلال موقع مستقل، أكبر منصة عربية للعمل الحر، لتصميم حملات تسويق فيروسيّة تراعي مواردك المالية وتلائم جمهورك المستهدف.

ما هي استراتيجيات التسويق الفيروسي؟

تتنوع استراتيجيات التسويق الفيروسي وتكثر أساليبه، فباب الإبداع فيه مفتوح على مصراعيه، وخصوصًا في ظل التطور التكنولوجي المتسارع الذي يتيح في كل يوم قنوات وأساليب تسويقيّة جديدة. وفيما يلي بعض الاستراتيجيات التسويقيّة التي يمكنك الاستفادة منها من أجل إنشاء حملة فيروسيّة ناجحة وفعالة:

1. مواكبة التطور التقني

تُعد مواكبة التطور التقني أمرًا ضروريًا للغاية لنجاح أي حملة تسويق فيروسي، ويزداد هذا الأمر إلحاحًا عندما تسعى لاستهداف فئة الشباب. على سبيل المثال، يوجد مؤخرًا إقبال متزايد من مستخدمي الإنترنت على منصة تيك توك، وهو ما يحتم عليك كمسوقًا الاستفادة من هذه المنصة وما تتيحه من فرص تسويقية جديدة.

2. ركوب التريند

يكثر استخدام مصطلح “ركوب التريند” في عالم التواصل الاجتماعي، ويُقصد به متابعة الأحداث والاتجاهات الرائجة، ومحاولة إنتاج محتوى يثريها أو يحاكي مضمونها، وذلك بغرض الاستفادة من حجم التفاعل الكبير الذي يتخلل هذه الاتجاهات بالعادة. تُعد هذه الاستراتيجية فعالة بشكل خاص في الوصول إلى شرائح جديدة من الجمهور، وتوسيع قاعدة العملاء المحتملين.

3. اختيار التوقيت الملائم

يلعب التوقيت عاملًا حاسمًا في نجاح حملات التسويق الفيروسي، وربما يحدد نجاحها من عدمه. بطبيعة الحال، يكثر تواجد جمهورك المستهدف في شبكة الإنترنت خلال أوقات محددة من اليوم، وهم أكثر عرضة للتفاعل مع هذا المحتوى خلال هذه الأوقات.

يمكنك اكتشاف هذه الأوقات من خلال دراسة تفاعل العملاء مع حملاتك ومنشوراتك التسويقيّة السابقة، وكذلك من خلال دراسة السمات الديموغرافية والجغرافية لجمهورك المستهدف. على سبيل المثال، إذا كان جمهورك المستهدف من فئة الموظفين فذلك يعني أنه يُفضل استهدافهم في ساعات المساء بعد انصرافهم من الدوام.

4. لفت الانتباه على الفور

يتعرض مستخدمو الإنترنت للمحتوى التسويقي بصفة مستمرة حتى وصلوا إلى حد التشبع، وهو الحد الذي يبرمج فيه المستخدمون أنفسهم على تجاهل كل أشكال المحتوى التسويقي بصورة تلقائيّة، ولقد بات سلوك مستخدمي الإنترنت يتسم بسرعة التصفح، والتنقل من صفحة إلى أخرى، ومن منشور إلى آخر دون تركيز.

ونتيجة لهذه العوامل، يجب أن يكون المحتوى الفيروسي ملفتًا للانتباه منذ النظرة الأولى، إمّا من خلال استخدام عناوين جذابة، أو عناصر مرئيّة مبهرة، المهم أن تلفت انتباه المستخدم، فنجاحك في ذلك يعني أنك قطعت نصف الطريق بالفعل نحو نجاح حملتك الفيروسيّة.

5. البساطة

يجب أن يكون محتوى حملة التسويق الفيروسي بسيطًا ولا يتطلب جهدًا كبيرًا لفهمه أو تحليله. لا شك أن جمهورك يتمتع بالتأكيد بالذكاء الكافي، ولكن مستخدمي الإنترنت يتصفحون الإنترنت عادةً للاسترخاء وقضاء الوقت وليسوا على استعداد للتفاعل مع محتوى معقّد أو غير مباشر.

وإذا كانت حملتك تقوم على تفاعل المستخدمين، مثل الاشتراك في المسابقات على مواقع التواصل الاجتماعي، فاجعل متطلبات المشاركة محدودة قدر الإمكان، ولا تطلب الكثير من المعلومات الشخصيّة، فكثرة المتطلبات قد تحول دون مشاركة العملاء في الحملة، كما أن الإفراط في طلب المعلومات الشخصيّة قد يشعرهم بانتهاك الخصوصيّة.

كيفية إنشاء حملة إعلانية ناجحة

توجد العديد من الخطوات التي يجب القيام بها من أجل إنشاء حملة إعلانية ناجحة، وذلك لأنّ الالتزام بهذه الخطوات سيساعدك على زيادة فرص نجاح حملتك الإعلانية. تشمل هذه الخطوات:

أولًا: تحديد الهدف من الحملة الإعلانية والفئة المستهدفة

تعتمد طريقة إنشاء حملة إعلانية ناجحة، على فهم الهدف النهائي المرجو من هذه الحملة. إذ لا بد من تحليل الوضع في مشروعك، ومعرفة ما الذي تريد تحقيقه بالضبط، ومن ثم يمكنك تصميم حملتك الإعلانية لتساعدك على الوصول إلى هذا الهدف.

لا بد أيضًا من تحديد الفئة المستهدفة من حملتك الإعلانية. يمكنك العودة إلى شخصية العميل في مشروعك، والاعتماد عليها من أجل تحديد الفئة. إذا كان الهدف من إنشاء حملة إعلانية هو جذب جمهور جديد، فلا بد من توضيح مواصفات هذا الجمهور الذي تسعى لجذبه في المشروع، حتى تضمن تصميم أنشطة الحملة الإعلانية بما يناسب هذا الجمهور.

ثانيًا: اختيار الرسالة من الحملة الإعلانية

لكل حملة إعلانية رسالة واضحة تسعى إلى تقديمها إلى الجمهور. لذا، من المهم اختيار الرسالة المناسبة لحملتك الإعلانية لتقديمها لعملائك. يمكنك تحديد هذه الرسالة وفقًا للهدف من الحملة الإعلانية، حتى تضمن تركيز حملتك الإعلانية على تحقيق هذا الهدف. من المهم كتابة رسالتك في الحملة الإعلانية، وإظهارها في جميع الإعلانات الخاصة بالحملة.

على سبيل المثال، إذا كانت حملتك الإعلانية متعلقة بإعادة بناء العلامة التجارية، فمن الممكن أن تركّز رسالة الحملة الإعلانية على جمل تتحدث عن “دخول عصر جديد” أو عن “أهمية التغيير لمواكبة التقدم” أو أي معنى آخر يرتبط مع إعادة البناء.

ثالثًا: تحديد عناصر الحملة الإعلانية

من أجل إنشاء حملة إعلانية ناجحة، فلا بد من تحديد عناصرها جيدًا، حتى يمكنك تحقيق هدفك وتوصيل الرسالة التي تريدها إلى الجمهور. من أهم العناصر التي يجب تحديدها في الحملة الإعلانية:

1. الاستراتيجيات المستخدمة في الحملة الإعلانية

لا بد من دراسة الاستراتيجيات المناسبة للاعتماد عليها في الحملة الإعلانية، ويمكنك المزج بين أكثر من استراتيجية وفقًا لطبيعة الحملة وأهميتها، وبالتأكيد حسب ما تتيحه لك الميزانية المخصصة لتنفيذ الحملة. من أهم الاستراتيجيات التي يمكن الاعتماد عليها من أجل إنشاء حملة إعلانية ناجحة:

  • التعاون مع المؤثرين

لا شك أننا نشهد نموًا في استخدام التسويق عبر المؤثرين في هذه الأيام، إذ أصبحت واحدة من الاستراتيجيات التي تستخدم باستمرار في التسويق. لذا، يمكن الاعتماد على هذه الاستراتيجية عند إنشاء حملة إعلانية.

من المهم اختيار المؤثرين المناسبين لعلامتك التجارية، وكذلك ممن يحبهم جمهورك، مع الحفاظ على ألّا يبدو الأمر وكأنّه إعلان للمؤثر، بل لا بد من وضوح علامتك التجارية طوال الوقت في الحملة الإعلانية، وأن يكون دور المؤثر هو الترويج لها في الإعلان.

  • التسويق المغناطيسي

يستخدم التسويق المغناطيسي في تصميم العروض الجاذبة للعملاء. لذا، يمكن الاعتماد عليه كاستراتيجية أساسية عند إنشاء حملة إعلانية، من خلال التفكير في أهم الفوائد التي يبحث عنها الجمهور، وتقديمها لهم على هيئة عروض جاذبة.

  • استخدام شهادات العملاء

يثق الجمهور في تجارب العملاء الآخرين مع المنتجات والخدمات. لذا، قد يكون استخدام شهادات العملاء أحد الاستراتيجيات التي يمكنك الاعتماد عليها في الحملة الإعلانية، من خلال جمع آراء العملاء، وإظهارها بطريقة مميزة. يمكن فعل ذلك مثلًا من خلال التصوير معهم وعرض تجاربهم في إعلانات الحملة.

2. عدد الإعلانات والسيناريو الخاص بها

هل ستنشئ حملة إعلانية من إعلان واحد؟ أو ستعتمد على مجموعة متتالية ومتكاملة من الإعلانات؟ من المهم التفكير في هذا الأمر عند التخطيط للحملة الإعلانية، مع الأخذ في الحسبان أنّ الكثرة في العدد ليست بالضرورة هي الاختيار الأفضل لنجاح الحملة، لكن الأهم هو التركيز جيدًا على محتوى كل إعلان، وترويجه بالشكل الصحيح.

لذا، من المهم التركيز على كتابة نص الإعلان copy بطريقة إبداعية، والتأكد من أنّها تظهر الرسالة الرئيسية التي ترغب في تقديمها من الحملة الإعلانية، وكذلك توظّف الاستراتيجيات الملائمة، حتى تظهر الإعلانات بالصورة المطلوبة.

3. الجدول الزمني وميزانية الحملة الإعلانية

من أهم الأمور التي تميز الحملات الإعلانية، هي وجود إطار زمني واضح ومحدد لها. لذا، لا بد من تحديد هذا الجدول موضحًا به موعد بدء الحملة وكذلك موعد النهاية. إذا كنت تنشئ حملة إعلانية موسمية، فلا بد من تحديد عدد الأيام في هذا الموسم، حتى يمكنك التخطيط للجدول الزمني المناسب للحملة، وضمان تنفيذ إعلاناتك في فترة الموسم.

أخيرًا، من المهم تحديد الميزانية المناسبة للحملة الإعلانية، لأنّك ستحتاج إلى الإنفاق على الحملة من أجل نجاحها. من أجل تحديد الميزانية المناسبة ضع في الحسبان جميع العوامل السابقة، ووفقًا للميزانية حدد أفضل الاستراتيجيات وعدد الإعلانات وبقية التفاصيل في الحملة.

إذا لم تكن لديك الخبرة اللازمة لتساعدك على إنشاء حملة إعلانية ناجحة، يكنك توظيف متخصص في الحملات الإعلانية من موقع مستقل، منصة العمل الحر الأكبر عربيًا، وذلك حتى يتولى مهمة اختيار الاستراتيجيات المناسبة، وكتابة سيناريو الإعلانات والنصوص الإعلانية بطريقة مبدعة، ليساعدك على تحقيق هدفك من الحملة الإعلانية.

رابعًا: اختيار الوسائط الإعلانية المناسبة

إلى جانب تحديد جميع عناصر الحملة الإعلانية، فلا بد أيضًا من اختيار الوسائط الإعلانية المناسبة لهذه الحملة. تعبّر الوسائط الإعلانية عن الأماكن التي يمكنك من خلالها عرض الإعلان الخاص بك. من المهم اختيار الوسائط الإعلانية بما يتناسب مع جمهورك. يمكن أن تشمل هذه الوسائط:

  • نشر الحملة الإعلانية على التليفزيون، من خلال التواصل مع القنوات والإعلان معهم، للوصول إلى الجمهور الذي يتابع هذه القنوات.
  • استغلال وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة مثل: فيسبوك وانستغرام وتويتر وتيك توك وسناب شات لنشر الحملة الإعلانية، والاستفادة من وجود الجمهور على هذه المنصات يوميًا.
  • إنشاء حملة إعلانية على جوجل أو غيرها من محركات البحث للوصول إلى الجمهور من خلال عمليات البحث.
  • استخدام البريد الإلكتروني في الحملة الإعلانية، وإرسال المحتوى إلى الجمهور عبر البريد.

بالطبع يمكنك الدمج بين أكثر من وسيط إعلاني، لكن من المهم فعل ذلك بطريقة صحيحة، من خلال فهم طبيعة كل وسيط واحتياجاته، وتخصيص الإعلانات لتكون مناسبة له. مع التركيز كذلك على تخصيص جزء من الميزانية لترويج الإعلان على هذا الوسيط، لتضمن أعلى فاعلية ممكنة من الحملة الإعلانية.

خامسًا: تتبع وتحليل النتائج

حتى تؤتي حملتك الإعلانية بثمارها، فمن الضروري تتبع وتحليل النتائج التي تحققها، مع الاستفادة من ذلك في أخذ القرارات التي تساعدك على التحسين فيها، والعمل على تلاشي الأخطاء التي وقعت بها، مع استثمار الأمور الناجحة وتعظيم استخدامها في حملتك الإعلانية.

على سبيل المثال، من خلال تتبع وتحليل النتائج، ستقدر على تحديد أي المنصات ساعدتك على تحقيق أفضل النتائج، ومن ثم يمكنك توجيه تركيزك لها، وإنفاق المزيد من الأموال عليها بهدف زيادة النتائج الجيدة التي حققتها من خلالها، وهو ما يعود بالنفع على حملتك الإعلانية في آخر الأمر، ويمكنك من تحقيق أفضل منفعة ممكنة.