استراتيجيات الاستماع الاجتماعي

استراتيجيات الاستماع الاجتماعي

توجد العديد من الاستراتيجيات التي يمكن الاعتماد عليها في الاستماع الاجتماعي، إذ تساعد هذه الاستراتيجيات على ضمان مراقبة العلامة التجارية جيدًا، وأيضًا معرفة كل شيء يتعلق بالعملاء. من أهم استراتيجيات الاستماع لمواقع التواصل الاجتماعي التي يمكنك استخدامها:

1. متابعة الأمور المتعلقة بالعلامة التجارية

تعد متابعة الأمور المتعلقة بالعلامة التجارية من الاستراتيجيات الأكثر أهمية في الاستماع الاجتماعي، وبالتالي فهي الاستراتيجية الرئيسية التي يجب التركيز عليها. يتضمن الأمر محاولة الوصول إلى آراء العملاء، وما يقولونه عن العلامة التجارية، سواءً على الصفحات التابعة لك في مواقع التواصل الاجتماعي، أو على غيرها من الصفحات والمواقع. من أجل تطبيق هذه الاستراتيجية بالطريقة الصحيحة، ستحتاج إلى التفكير في الأمور التالية:

  • ما هي آراء الجمهور في مشروعي؟
  • ما هي أكثر الأشياء التي يحبها العملاء في المشروع؟ وما هي الأشياء لا يحبونها؟
  • ما هي مواقع التواصل الاجتماعي الأخرى التي يستخدمها العملاء؟

بواسطة الإجابة على الأسئلة الماضية، ستضع نفسك على الطريق الصحيح للاستفادة من الاستماع لمواقع التواصل الاجتماعي، وستقدر على تحديد أكثر الأمور الشائعة التي يرددها العملاء، مثل الأسئلة والاستفسارات، فتحاول تقديم إجابات لها لتقلل الحيرة مستقبلًا. إلى جانب الاستفادة من الأمور التي يحبها العملاء واستثمارها بطريقة أفضل، مع العمل على علاج السلبيات.

2. متابعة السوق وتغيراته وتحليل المنافسة

من أهم استراتيجيات الاستماع الاجتماعي، هي التركيز على متابعة السوق والمتغيرات التي تحدث به من وقت لآخر، مثل متابعة آخر المستجدات وأثرها المحتمل على العملاء، أو على عملك بصفة عامة، بالتالي تقدر على التعامل معها بالطريقة الصحيحة. يمكنك الاستفادة من هذه الاستراتيجية في اكتشاف الفرص المتاحة، ومن ثم إمكانية تطوير مشروعك لاقتناص هذه الفرصة قبل الجميع.

حتى تقدر على تطبيق هذه الاستراتيجية، فأنت بحاجة إلى متابعة التقارير الدورية التي تُنشر عن الصناعة التي تعمل بها، وتحليل النتائج الواردة بها، إلى جانب متابعة الخبراء في المجال، أو التواجد في الفاعليات المختلفة التي تنظم في المجال. كذلك من المهم متابعة التحديثات التي تصدرها الشركات الكبرى، مثل تحديثات جوجل المتعلقة بتحسين محركات البحث، وكيفية تأثيرها على الأداء.

بالطبع من المهم أيضًا تحليل أداء المنافسين، لأنّها إذا كانت واحدة من مميزات الاستماع لمواقع التواصل الاجتماعي، فهي تأتي في المقام الأول بكونها استراتيجية تستخدم في الاستماع الاجتماعي. كلّما كنت قادرًا على تحليل المنافسة بطريقة جيدة، ستضمن امتلاك الفرصة للتغلب على المنافسين بنجاح.

3. تحليل الحملات التسويقية

ترتبط هذه الاستراتيجية بالعلامة التجارية أيضًا، لكنّها تشمل التركيز على نشاط محدد، وهو تحليل الحملات التسويقية التي تنفذها في المشروع. يعود السبب من التعامل مع الحملات كاستراتيجية منفصلة في الاستماع لمواقع التواصل الاجتماعي، إلى أنّها تشمل بذل مجهودًا مكثفًا في أثناء وقت الحملة، وبالتالي في حالة نجاحها فهي تحصد اهتمام من الجمهور.

لذا، يمكن الاستفادة من الأمر في الاستماع الاجتماعي، من خلال متابعة الحملة وأنشطتها، بهدف معرفة ما يقوله الجمهور عن الحملة، حتى إذا لم يكونوا من عملائك الحاليين، فقد يكون ذلك سببًا في جذبهم إليك ليصبحوا من العملاء الفعليين للمشروع.

لماذا الاستماع الاجتماعي مهم

ما هو الاستماع الاجتماعي؟

يمكن تعريف مفهوم الاستماع الاجتماعي Social Listening على أنّه عملية تتبع المواقع والمنصات، بهدف معرفة ما يُقال بشأن علامتك التجارية. بواسطة التتبع، ستقدر على تحليل النتائج بدقة، والخروج بقرارات أكثر فائدة لعلامتك التجارية.

مثلًا، عندما يكتب أحد العملاء عن تجربة معينة مع علامتك التجارية، سيمكنك الاستماع إلى وسائل التواصل الاجتماعي من معرفة ما كُتب، واتّخاذ إجراء سريع للتعامل مع الأمر، ربما بشكر العميل على كلماته إذا كان عميلًا سعيدًا، أو بالتفكير في الإجراء المناسب لإرضائه إذا كان عميلًا غاضبًا، ثم محاولة الاستفادة من هذه التجربة لاتّخاذ إجراءات إصلاحية في طريقة عملك.

الفرق بين الاستماع الاجتماعي والمراقبة الاجتماعية

يرتبط مصطلح الاستماع لمواقع التواصل الاجتماعي مع مصطلح آخر هو المراقبة الاجتماعية، وفي الحقيقة يتفق المصطلحان في تركيزهما على تتبع ما يحدث على وسائل التواصل الاجتماعي، ومحاولة معرفة ما يُقال عن العلامة التجارية.

يختلف الاثنان في النتيجة النهائية، إذ مراقبة مواقع التواصل الاجتماعي تخبرنا بما يقوله الناس، أمّا الاستماع الاجتماعي فهو يركز على بذل مجهود أكبر لمحاولة معرفة الأسباب وراء هذه الأقوال وتحليلها جيدًا.

على سبيل المثال: إذا وجِدت شكوى من عميل بشأن تجربته مع المشروع، ستهتم المراقبة الاجتماعية بالتواصل معه واتّخاذ إجراء مناسب للموقف، وينتهي الأمر هنا. بينما سيركز الاستماع إلى وسائل التواصل الاجتماعي على تحليل الموقف جيدًا، وربما تغيير بعض الأمور في طريقة عمل المشروع كليًا، بالتالي ضمان عدم تكرار المشكلة مرة أخرى في المستقبل.

لماذا الاستماع الاجتماعي مهم؟

توجد العديد مميزات الاعتماد على الاستماع لمواقع التواصل الاجتماعي، فهي تجعل العلامة التجارية قادرة على التواجد مع عملائها باستمرار، لمتابعة كل الأمور المتعلقة بهم وبالعلامة التجارية. يمكن تضمين أهمية الاستماع الاجتماعي في النقط التالية:

1. إدارة سمعة العلامة التجارية

تعد سمعة الشركة أحد الموارد التي تساعدها على النجاح بين العملاء. في الوقت ذاته، عند حدوث أي مشكلة، قد تكون النتائج السلبية لا حصر لها، لا سيّما إذا لم تتدخل العلامة التجارية سريعًا من أجل الوصول إلى حل للمشكلة.

لذا، يساعد الاستماع الاجتماعي على إدارة سمعة العلامة التجارية، من خلال التدخل سريعًا والتفكير في الإجراء المناسب، فيكون الاستماع لمواقع التواصل الاجتماعي سببًا قويًا في خطة إدارة الأزمات، وإصلاح المشكلة مع العملاء، وبالتبعية الحفاظ على صورة العلامة التجارية قبل تعرضها لأي ضرر.

2. الحفاظ على العملاء

لا شك أنّ الاستماع هو أحد الأمور التي يهتم بها الأشخاص في حياتهم بصفة عامة، وينطبق هذا الأمر أيضًا على المعاملات التجارية، إذ يحب العملاء شعور الاهتمام من العلامة التجارية، وهذا لا يتحقق إلّا من خلال الاستماع الاجتماعي.

إذ عندما تستمع العلامات التجارية إليهم، وتستجيب لهم بالطرق المختلفة مثل خدمة العملاء، وتجيب على استفساراتهم وأسئلتهم، أو حتى تتفاعل معهم فقط، يزيد ذلك من رغبتهم في التعامل مع هذه العلامات، وهو ما يلعب دورًا في الحفاظ على العملاء.

ناهيك بالطبع عن أنّ التدخل السريع لحل المشكلة، يساهم في امتصاص غضب العميل، ويجعله أكثر تقبلًا للحلول التي تطرحها العلامة التجارية، فيكون لديه قدرة على الاستجابة لها. بينما عدم الاهتمام بالمشكلة يزيد من الغضب، ويجعل العميل يترك التعامل مع العلامة التجارية، حتى في حالة حدوث تواصل لاحقًا.

3. التحليل التنافسي

من أهم مزايا الاستماع إلى وسائل التواصل الاجتماعي هي زيادة القدرة على مراقبة المنافسين، إذ يمكّنك الاستماع الاجتماعي من تتبع ما يُقال عن المنافسين أيضًا، لا فقط علامتك التجارية. بالتالي، يمكن الاستفادة من هذا الأمر في التحليل التنافسي للمشاريع الأخرى معك. من الأمور التي ستقدر على معرفتها بواسطة ذلك:

  • معرفة الحصة السوقية التي يملكها المنافسون والأسباب وراء ذلك.
  • تحديد الأمور التي يحبها العملاء لدى المنافسين.
  • تحديد الأمور التي لا يحبها العملاء لدى المنافسين.
  • الأنشطة التسويقية التي يستخدمونها في عملهم.

كنتيجة لهذه النقاط، ستقدر على التفكير بشأن التحسينات المحتملة في أدائك، وكيفية استثمارها من أجل التغلب على المنافسين، وانتزاع العملاء منهم لصالحك، من أجل زيادة حصتك السوقية.

4. تطوير الأنشطة التسويقية في المشروع

يمكن أيضًا من خلال الاستماع لمواقع التواصل الاجتماعي معرفة بعض البيانات، التي يمكن استثمارها والاستفادة منها في الأنشطة التسويقية. على سبيل المثال:

  • تحديد المؤثرين الرئيسيين في الوقت الحالي، الذين يمكن التعاقد معهم في حملات التسويق عبر المؤثرين.
  • التعرف على الأحداث الرائجة التي يمكن تضمينها في خطة المحتوى.
  • اختيار المحتوى الذي يناسب العملاء، ويؤدي إلى جذب العملاء المحتملين.

5. التعرف على الفرص المتاحة للنمو

إذا ركزت على تتبع تعليقات العملاء حول احتياجاتهم في منتجاتك، لن تكتفِ فقط بتطوير منتجاتك الحالية، ولكن قد يؤدي ذلك إلى اكتشاف فرص أخرى حول المنتجات الجديدة التي يمكنك تنفيذها لهم. هذا الأمر مهم جدًا للشركات التي تعتمد على إنتاج إصدارات مستمرة من منتجها، مثل شركات الهواتف.

بالتالي، يكون الاستماع الاجتماعي سببًا في التعرف على الفرص المتاحة للنمو في مشروعك، وكيفية اختيار الاستراتيجية المناسبة لذلك. إذ يوجد في الاستماع إلى وسائل التواصل الاجتماعي العديد من الفرص المتاحة من أجل زيادة المبيعات، مثل تقديم مقترحات البيع المتقاطع أو البيع البديل بناءً على دراسة العملاء.

 

خطوات إنشاء استطلاع رأي

يحتاج تنفيذ استطلاعات الرأي إلى إجراء تخطيط جيد لها، وذلك لضمان الخروج بأفضل نتيجة ممكنة من الاستطلاع. يشمل الأمر الخطوات التالية:

الخطوة الأولى: التخطيط

يبدأ العمل على استطلاعات الرأي بالتخطيط الجيد للأمر. لن تحتاج في هذه الخطوة إلى استخدام أي برنامج أو موقع لإنشاء استطلاعات الرأي، بل يمكنك استخدام ورقة وقلم، أو الكتابة على جهازك. يبدأ التخطيط بتحديد الهدف النهائي المرغوب تحقيقه من استطلاع الرأي، وما هي الفئة المستهدفة من الاستطلاع.

بناءً على ذلك سيكون بإمكانك التفكير في النوع المناسب من استطلاعات الرأي لتنفيذه، سواءً من ناحية الهدف بما يتوافق مع النتائج التي ترغب في تحقيقها، أو من ناحية طريقة التنفيذ، بما تراه يتوافق مع الفئة المستهدفة التي تسعى إلى الوصول إليها.

بعد ذلك يمكنك الانتقال إلى التفكير في عنوان جيد للاستطلاع. في بداية المستند، اكتب عنوان الاستطلاع بعد عصف ذهني كبير، إذ سيساعدك ذلك على التركيز وتحديد وتنسيق الأسئلة، وبالتالي عدم وجود أسئلة مُبهمة أو أسئلة لا علاقة لها بالموضوع، إلى جانب تسهيل العنوان لعملية جذب الجمهور للمشاركة في الاستطلاع.

الخطوة الثانية: صياغة أسئلة استطلاع الرأي بطريقة صحيحة

بناءً على التخطيط الجيد لاستطلاع الرأي وتحديد الأهداف بالشكل الصحيح، سيكون بإمكانك صياغة الأسئلة المناسبة التي تتفق مع هذا الهدف، توجد بعض النصائح التي تسهل عملية صياغة الأسئلة في استطلاعات الرأي كالتالي:

1. التنسيق الجيد للاستطلاع

ركز على ترتيب الصفحات في الاستطلاع وتنسيقها، عن طريق وضع فواصل بين الأسئلة، وذلك لإيضاح الفكرة للعميل الذي يقوم بإجراء الاستطلاع. مثلًا قسم الاستطلاع إلى صفحات، وكل صفحة تحتوي على الأسئلة المترابطة معًا.

2. اختيار الأسئلة المناسبة

اختيار الأسئلة مهم للغاية، لتكون في صُلب الموضوع وذات هدف واحد، لأن ذلك يعمل على بناء استطلاع رأي مناسب للهدف، ويساعد على تقليل عدد الأسئلة التي لا فائدة منها، فيمكنك اختصار الاستطلاع قدر الإمكان.

3. تجنب التحيز

لا تظهر أي انحياز عند إدراج أسئلة الاستطلاع. لذا النصيحة الأهم التي يجب أن تأخذها في عين الاعتبار، هي التحدث بلغة حيادية موحدة خالية من التحيز قدر الإمكان.

4. إدراج إجابات كافية

من المُحبط جدًا عند إجراء الاستطلاع، أن يلاحظ العملاء عدم وجود الإجابة التي يبحثون عنها ضمن قوائم الاختيار، لذا حاول قدر الإمكان تغطية 90% من الفئات على الأقل والردود المُحتملة في استطلاع الرأي الخاص بك. يمكن أيضًا توفير اختيار (آخر) ضمن الإجابات، لتتيح للعملاء كتابة الاختيار المناسب إذا لم يجدنه ضمن القائمة الموضوعة.

5. الابتعاد عن طرح الأسئلة الغامضة

الأسئلة الغامضة بالنسبة للعملاء، ستؤدي إلى إجابات غامضة، وبالتالي بيانات غير مفيدة، لذا كن مُحددًا بشان ما تريده، واستخدام صياغة سؤال هادفة، تستطيع من خلالها جمع أكبر قدر ممكن من الإجابات. تستطيع صياغة الأسئلة الخاصة بالاستطلاع من خلال فهم الجمهور المستهدف، وبالتالي ضمان عرض الأسئلة التي تساعدك على امتلاك البيانات التي تريدها.

6. عدم إجبار العملاء للإجابة على الأسئلة الشخصية

من الجيد عدم طرح الأسئلة الشخصية في بداية استطلاعات الرأي، حتى لا تثر قلق العملاء. في الوقت ذاته، من المهم عند وضع الأسئلة الشخصية، المحاولة قدر الإمكان جعلها قابلة للتخطي، لا سيّما إذا لم تكن معلومات هامة بالنسبة لك، وبالتالي يمكن تحقيق هدف الاستطلاع دون الحاجة إلى وجودها، لضمان شعور العملاء بالراحة الكافية للإجابة.

7. التعامل مع استطلاعات الرأي كمحادثة

من أهم المتطلبات في صياغة أسئلة استطلاعات الرأي، هي محاولة جعل العميل يشعر بالراحة في أثناء الإجابة. لذا، حاول التعامل مع الأمر على أنّه محادثة بينك وبين العميل، وترتيب الأسئلة وصياغتها بناءً على هذا الأساس.

حتى تضمن جودة الأسئلة في استطلاعات الرأي، يمكنك توظيف أفضل كتاب المحتوى من منصة مستقل، منصة العمل الحر الأكبر عربيًا، لضمان الحصول على استطلاع الرأي المناسب لخطتك وأهدافك المختلفة.

الخطوة الثالثة: إنشاء الاستطلاع

الآن بعد أن قمت بتحديد أهدافك، ومعرفة الأسئلة التي ستطرحها على العملاء، يمكنك اختيار المنصة المناسبة لتنفيذ استطلاع الرأي من خلالها. بعد ترتيب الأسئلة في النموذج والحقل الذي اخترته، حاول اختيار إجابات منطقية وفرعية ومتوازنة لكي تتيح للعملاء كافة الخيارات.

حاول إضافة أسئلة ذات إجابات مفتوحة، تتطلب من العملاء إضافة تعليقاتهم وآرائهم، ولكن دون الإكثار من هذه الأسئلة. بالإضافة إلى الأسئلة ذات النطاق المحدود، على سبيل المثال الأسئلة ذات الخيار المتعدد، أو تلك التي تقتصر الإجابة عليها بنعم أو لا. من أهم المواقع التي يمكنك استخدامها لإنشاء استطلاعات الرأي:

1. موقع SurveyMonkey

من المواقع والأدوات الأكثر احترافية، وذلك لأنه يوفر امتيازات وخطط متنوعة. يوفر لك الموقع في البداية إنشاء استطلاع رأي يحتوى على 10 أسئلة مجانًا، ولكن عند الزيادة فأنت بحاجة إلى استخدام خطط الاشتراك التي يقدمها الموقع، مثل الخطط الفردية باشتراك شهري يصل إلى 32 دولار.

توفر الخطة الشهرية (32 دولار) استطلاعات رأي غير محدودة طوال الشهر، مع القدرة على مقارنة ردود الفعل من العملاء على الاستطلاعات، وإجراء إحصائية بالعدد المتفاعل مع الاستطلاعات.

2. موقع ستروبل straw poll

يوفر الموقع الحماية من البريد العشوائي، إذ يستطيع كشف تكرار الـ IP بالإضافة إلى ملفات تعريف الارتباط في الموقع، وبالتالي تحسين صدق وموثقية الاستطلاع، إلى جانب ذلك، يوفر الموقع العديد من نماذج الاستطلاع القياسية لتستطيع اختيار الأنسب لهدفك بسهولة.

كل ما عليك عند إنشاء استطلاع الرأي الخاص بك على موقع ستروبل، هو مشاركة عنوان URL الخاص بالاستطلاع مع العملاء المستهدفين. عمومًا، يعد موقع ستروبل أداة ممتازة لإنشاء استطلاعات الرأي، وخصوصًا تلك التي تستهدف مواقع التواصل الاجتماعي.

3. موقع Easy Polls

من مواقع الويب المجانية والممتازة التي تساعدك على إنشاء استطلاعات الرأي من الألف للياء، بدايةًً من تصميم الاستطلاع بشكلٍ مريح للنظر يجذب العميل، مرورًا بإدراج الأسئلة الخاصة بك في النموذج الذي صممته، بالإضافة إلى أنه بعد كل استطلاع يقوم الموقع بعمل مسحة بيانية إحصائية لمعرفة مدى استجابة العملاء لاستطلاعات الرأي.

4. موقع Google Forms

نماذج جوجل من النماذج الممتازة، لأنها تتمتع بالتنوع والاختلاف الكبير والكثير بين الخيارات المنهجية. على سبيل المثال نماذج الاستطلاع وطرق طرح الاسئلة، وكيفية التركيز على هدف واحد خلال الاستطلاع بأسئلة متغيرة، وغيرها من المميزات التي تجعلها في القمة بين أدوات إنشاء استطلاع الرأي.

الخطوة الرابعة: ترويج الاستطلاع

بعد الانتهاء من إنشاء الاستطلاع، يأتي دور ترويجه وتسويقه، حتى يصل إلى أكبر عدد محتمل من العملاء. ليس المقصود بالتسويق فقط نشر استطلاعات الرأي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ولكن أيضًا إيصالها إلى العملاء بطريقة إبداعية تجعلهم أكثر رغبة في الإجابة على أسئلته. من أهم الأمور التي تساعدك على ترويج استطلاعات الرأي:

1. اجعل العملاء يشعرون بأنهم مميزون

إحدى أفضل الطرق لجذب العملاء من خلال استطلاعات الرأي، هي إيصال رسائل تُشعر العملاء بأنهم مميزون ومقدرون، وذلك عن طريق توضيح مدى أهمية تعليقاتهم وكيف ستؤثر على تطوير خدماتك أو منتجاتك، ذلك سوف يزيد من رغبة استكمال الاستبيان الخاص بك.

2. كُن مقدرًا لوقتهم

ابدأ على سبيل المثال بجملة مثل (من فضلك خصص لنا 5 دقائق من وقتك). ذلك سوف يُشعر العميل بمدى احترامك وتقديرك لوقته، بالإضافة إلى منحه فكرة عن الوقت الذي سوف يستغرقه لاستكمال الاستبيان.

3. وفر حوافز وجوائز

من الطرق الممتازة وذات الفعالية هي توفير جوائز للمشتركين في استطلاعات الرأي، سواءً أكواد خصم أو نقاط يستطيع تحويلها العميل إلى نقود عند استكمال الاستطلاع أو حتى هدايا رمزية صغيرة. بالطبع من المهم الانتباه لأنّ ذلك قد يؤثر أحيانًا على جودة الإجابات، فتجد بعض الأشخاص يشتركون للحصول على الحوافز، دون اهتمام حقيقي بتقديم إجابات صادقة.

بعد التأكد من توفر تلك النقاط حاول نشر الاستطلاع على صفحات التواصل الاجتماعي مثل فيس بوك و تويتر وانستقرام وغيرها من المنصات. يمكن أيضًا إنشاء إعلانات مدفوعة على هذه المواقع، واستهداف الجمهور الذي ترغب في مشاركته بالاستطلاع، لضمان الوصول إلى المشاركات المطلوبة.

أهداف وأهمية استطلاعات الرأي

ما المقصود باستطلاع الرأي؟

استطلاعات الرأي هي طريقة بحثية، تهدف إلى جمع بيانات ومعلومات محددة عن الجمهور والعملاء، بهدف الحصول على رؤى وبيانات مهمة، تختلف أغراضها وأهدافها طبقًا للنتائج المرجوة. يمكن للشركات أو الباحثين إجراء استطلاع الرأي بعدة طرق مختلفة اعتمادًا على المنهجية والأسلوب المختار.

تُحدَد أهمية استطلاعات الرأي وأهدافها بعد دراسة عميقة لأصحاب الشركات والخدمات للنتائج المرجوة منها، وما المتوقع إنجازه بعد إنشاء استطلاع الرأي والوصول للجماهير والعملاء المحددين.

أهداف وأهمية استطلاعات الرأي

تُستخدم استطلاعات الرأي من قِبل المؤسسات والشركات ذات الصناعات المختلفة بهدف جمع بيانات من مصادر متعددة عن المستخدمين والعملاء لتحسين حملاتهم التسويقية وزيادة المبيعات واستقطاب المزيد من العملاء. بالإضافة إلى أن استطلاعات الرأي تُعد بمنزلة الطريقة الأكثر موثُوقيه واستخدامًا بين الشركات وأصحاب الصناعات للوصول إلى العملاء وآرائهم الحقيقية دون مجاملات.

كل ذلك إلى جانب تطوير المنتج أو الخدمات المقدمة، وتقليل التكاليف التي تصرف على الخدمات والمنتجات التي ليست لها أهمية في نظر العملاء، وزيادة الاهتمام والتطوير للمنتجات والخدمات التي تجذب العملاء، إذ تساعد الاستطلاعات في التعرف على قاعدة عملاء الشركة ورغباتهم وما الذي يطمحون إليه. لذا، تُعد كل هذه الأمور من أهداف استطلاعات الرأي.

تعد استطلاعات الرأي كذلك الأفضل فاعلية لكسب رضا العملاء على مر عقود من الزمن، بالإضافة إلى أن أهمية استطلاعات الرأي الكبرى هي أنها تسمح للعملاء بالتعبير عن مخاوفهم والإشادة بجودة الخدمات أو طرح مقترحاتهم للتطوير.

كيفية تحديد أهداف استطلاعات الرأي

إذا كنت ترغب في الحصول على نتائج ممتازة من أول مرة تقوم فيها بإنشاء استطلاعات الرأي، فأنت بالتأكيد بحاجة ماسة إلى تحديد أهداف الاستطلاع قبل إنشائه. لكي تستطيع تحديد الهدف لا بد من طرح العديد من الأسئلة على نفسك أولاً مثل:

  • ما الذي أريد معرفته من خلال إنشاء استطلاعات الرأي؟

على سبيل المثال: تقوم سنويًا بالاحتفال بتاريخ إنشاء علامتك التجارية، وتريد أن تعرف التعليقات السلبية والإيجابية بعد الحفل. لذا، فالهدف هنا هو جمع البيانات والتعليقات بهدف تحسين وتخطيط الحفلة في العام المقبل بشكل أفضل، وتحديد نقاط القوة والضعف.

  • ما هي المجموعة الديمُوغرافية التي أرغب بتوجيه الاستطلاع إليها؟
  • كيف سأستخدم البيانات التي أحصل عليها من استطلاع الرأي؟

أنواع استطلاعات الرأي

يمكن تقسيم أنواع استطلاعات الرأي إلى تصنيفين أساسيين. التصنيف الأول هو أنواع استطلاعات الرأي من ناحية الهدف، وهي تركز على النتيجة النهائية التي ترغب في الحصول عليها. التصنيف الثاني هو أنواع استطلاعات الرأي من ناحية طريقة التنفيذ، والمقصود هنا هو أين ستطبّق استطلاعك بالضبط لتنفيذ هدفك منها؟

أولًا: أنواع استطلاعات الرأي من ناحية الهدف

1. استطلاعات الرأي لبحث مُجريات السوق

تستطيع من خلال هذا النوع من استطلاعات الرأي معرفة مجريات السوق ومتطلباته، مثل: كيفية تسويق خدماتك ومنتجاتك، بالإضافة إلى احتياجات العملاء ومستوى شركتك والتنافسية الداخلية والخارجية للشركة، بالإضافة إلى الديموغرافية المستهدفة والتركيبة السكانية لعملائك.

يهدف هذا النوع من الاستطلاعات أيضًا إلى قياس الوعي بالعلامة التجارية، ومدى معرفة جمهورك بك ومعرفة نقاط الضغط والقوة التي تمتاز بها الشركة وبالتالي تسعير المنتجات والخدمات بناءً على التقارير النهائية. من خلال ذلك، ستعرف نقاط القوة والضعف لشركتك، إلى جانب امتلاك بيانات حول ما يفكر به العملاء بشأن خدماتك، فتقدر على تطوير العمل داخل الشركة.

2. استطلاعات العملاء المحتملين

يستهدف هذا النوع من استطلاعات الرأي، العملاء المحتملين أو العملاء المتفاعلين مع منتجاتك، ولكن لا يتخذون خطوات فعلية للشراء، بهدف معرفة الإجراءات المناسبة التي يجب اتخاذها من أجل اكتساب العملاء، وتحفيزهم على اتخاذ خطوات رئيسية وفعالة للشراء بدلًا من المشاهدة فقط.

يجب أن يركز ذلك النوع من الاستطلاعات على معرفة المعلومات والبيانات الخاصة بالعملاء المحتملين. لذا، من الأفضل التركيز في حقول ونموذج الاستطلاع على الأسئلة التي تتعلق بجمع بيانات الاتصال، على سبيل المثال: الاسم والعنوان البريدي والعمر لمعرفة سن الفئة الأكثر متابعةً لك، بالإضافة إلى وضع مربع الاشتراك في قائمتك البريدية في نهاية الاستطلاع، لمنح إذن الاتصال بالعملاء عبر البريد الإلكتروني ومعرفة نوعية المنتجات التي يفضلنها.

من خلال إجراء هذا النوع بطريقة صحيحة، ستقدر على اكتساب المزيد من العملاء الجدد لمنتجاتك، إلى جانب معرفة قائمة بالعملاء المحتملين. ستقدر أيضًا على امتلاك بيانات التواصل مع العملاء، فترسل لهم النشرات البريدية باستمرار بشأن المنتجات والخدمات المتوفرة، فتزداد احتمالية الشراء.

3. استطلاعات الرأي للتعريف بالعلامة التجارية

الأثر يدل على المؤثر

من المهم جدًا مهما كانت الخدمات أو المنتجات التي تقدمها، أن تكون ذو أثر لا يُنسى، حتى تكون أول من يخطر على بال العملاء عندما يفكرون في شراء منتج أو خدمة معينة. لذا، تهدف استطلاعات الرأي إلى الوعي بالعلامة التجارية وتحديد مدى معرفة عملائك بمنتجاتك أو خدماتك، بالإضافة إلى اسمك ومعنى شعارك وما تمثله العلامة التجارية.

لا يقتصر هذا النوع على معرفة وعي العملاء بالعلامة التجارية مثل أبحاث السوق، لكنه يتجاوز ذلك إلى بعض الأمور الأخرى، مثل محاولة قياس ولاء وانتماء العملاء لعلامتك التجارية، وكذلك مدى معرفتهم بما تعنيه هويتك لهم، وما هي الصورة الذهنية التي يمتلكنها عن علامتك التجارية.

من خلال هذا النوع ستقدر على معرفة كيفية خلق الوعي والإدراك بعلامتك التجارية، فلا يقتصر تعريفك للجمهور بالمنتجات والخدمات فقط، ولكن أيضًا ترويج العلامة التجارية ذاتها، وجذب عملاء يحبون العلامة التجارية، فيقبِلون على شراء المنتجات والخدمات منها دون تفكير، نتيجة ثقتهم في علامتك التجارية.

4. استطلاعات الرأي لمعرفة مدى رضا العملاء

استبيان رضاء العملاء يمكّنك من معرفة وقياس رضا عملائك عن علامتك التجارية، أو المنتجات التي تقدمها، بل يمكن أن يساعدك أيضًا على زيادة العملاء والمبيعات، وذلك لأنّها تعكس اهتمامك بعملائك، ورغبتك في تقديم المنتجات التي يبحثون عنها، وهو ما قد يحفزهم للشراء.

بناءً على تعليقات العملاء على منتجاتك، ستقدر على معرفة الطريقة الصحيحة لتطوير وتحسين المنتجات والخدمات المقدمة إلى العملاء، وسيساعد ذلك على زيادة العملاء وبالتبعية زيادة المبيعات. يحتاج الأمر إلى طرح الأسئلة الصحيحة على العملاء الحاليين والمحتملين، وذلك عن طريق جعل الأسئلة ممتعة غير مملة ممتزجة بدعوة للعملاء الجدد.

ثانيًا: أنواع استطلاعات الرأي من ناحية طريقة التنفيذ

1. استطلاعات الرأي عبر الإنترنت

مع تقدم التكنولوجيا مؤخرًا أصبحت استطلاعات الرأي عبر الإنترنت من الاستطلاعات الأكثر شيوعًا واستخدامًا، إذ يتكون الاستطلاع من أسئلة بسيطة تُطرح على المتفاعلين عبر الإنترنت، من خلال البريد الإلكتروني، أو مواقع التواصل الاجتماعي، أو مواقع معينة متخصصة في طرح استطلاعات الرأي.

هذا النوع من الاستطلاعات يسمى “الاستطلاعات الفيروسية” لأنه سهل الانتشار وسهل الإنشاء والتطبيق أيضًا، بجانب أن سرعة الوصول إلى العملاء وآرائهم أفضل بكثير من خلال استطلاعات الرأي عبر الإنترنت، بالإضافة إلى أنه يمكنك توقع آراء غير متحيزة بأقل تكلفة مقارنة بغيرها من استطلاعات الرأي.

2. استطلاعات الرأي الورقية

كما يوحي الاسم، تنتهج تلك الاستطلاعات نهج الورقة والقلم. تعتمد هذه الطريقة على اللقاء مع العملاء وجهًا لوجه، وإعطائهم الاستبيانات الورقية لملأ البيانات الخاصة بها. تحتاج هذه الاستطلاعات إلى الكثير من الوقت والمجهود، لكنها مفيدة في البحث الميداني وعملية جمع البيانات.

3. استطلاعات الرأي من خلال الهاتف المحمول

من استطلاعات الرأي الذي تتطلب الكثير من البحث والجهد والوقت، بل إنها أيضًا مكلفة للغاية، وقد لا تحصل على نفس القاعدة البيانية وحجم المعلومات المرجو من تلك الاستطلاعات، ولكنها مهمة لأصحاب خدمات معينة، ومصدر أساسي يُعتمد عليه في كثير من الأحيان.

سمات التسويق الإلكتروني تشجعك لاستخدامه الآن

ما هو التسويق الإلكتروني؟

يعدّ التسويق الإلكتروني هو أحد أشكال التسويق الحديثة نسبيًا. بدأ ينتشر خلال فترة التسعينات وأوائل القرن الحادي والعشرين تزامنًا مع تزايد اعتماد الأشخاص حول العالم على أجهزة الحاسوب والهواتف الذكية في حياتهم اليومية بشكلٍ كبير. لذلك، ازداد اهتمام الشركات والعلامات التجارية بالتسويق الإلكتروني للوصول إلى شريحة العملاء المحتملين المتواجدين على الإنترنت عبر قنوات تسويق رقمية مختلفة.

يُعرف التسويق الإلكتروني على أنه عملية تسويق لعلامة تجارية سواء كانت تقدّم خدمة أو منتج للجمهور. ويشمل التسويق الإلكتروني جميع الأنشطة التي تقوم بها الشركة عبر الإنترنت بغرض الوصول لعملاء جدد أو الحفاظ على عملائها الحاليين وتطوير هوية علامتها التجارية.

تختلف أنواع التسويق الإلكتروني وتتخذ عدّة أشكال منها على سبيل المثال: تحسين محركات البحثٍ SEO، التسويق عبر محركات البحث SEM، التسويق عبر البريد الإلكتروني، التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي، التسويق بالمحتوى، التسويق بالعمولة وغيرها من الأنواع الأخرى.

ما هي مزايا التسويق الإلكتروني؟

يمكن أن تستفيد الشركات من مزايا التسويق الإلكتروني لعدّة أغراض تخدّم أهدافها ورؤيتها وهي كما يلي:

1. دقة استهداف العميل المثالي

تعتمد وسائل التسويق التقليدية مثل إعلانات التلفاز والراديو والمجلات وإعلانات الطرق عمومًا على استراتيجية الوصول لأكبر قدر ممكن من العملاء بصرف النظر عن دقة الاستهداف، ويكون ذلك على أمل الوصول إلى عدد من الأشخاص المهتمين بالمنتجات أو الخدمات التي تقدّمها الشركة.

ولكن يعيب تلك الاستراتيجية أن الشركة قد تفشل في الحصول على عددٍ كاف من العملاء المحتملين لتعويض تكاليف التسويق المرتفعة التي دفعتها نظير الوصول لهذا الكم من العملاء الغير مستهدفين بدقّة، وبالتالي تصبح الحملة التسويقية غير فعّالة وفاشلة في كثير من الأحيان.

وعلى العكس تمامًا، يسمح التسويق الإلكتروني للشركات بالوصول إلى شريحة العملاء المستهدفة بدقّة اعتمادًا على تفضيلات العملاء واهتماماتهم. على سبيل المثال، إذا كنت تمتلك شركة أو متجر إلكتروني لبيع منتجات العناية بالشعر وكنت ترغب في إنشاء حملة تسويقية للوصول للعملاء المحتملين وكان أمامك خيارين: التسويق التقليدي أو التسويق الإلكتروني، فأيهما مناسب لك من ناحية التكلفة والكفاءة؟

إذا اعتمدت على التسويق التقليدي وقمت بإنشاء حملة تسويقية في مجلة نسائية مثلًا، سيكون الاستهداف غير دقيق وذلك لأن أغلب قراء المجلة من النساء، ولكن تكون اهتماماتهم مختلفة مثل: الموضة، العناية بالجسم، العناية بالبشرة، متابعة أخبار المشاهير، التسوّق وغيرها من الاهتمامات الأخرى.

وبالتالي إذا كان عدد قراء المجلة 100 ألف مثلًا، ستكون شريحة العملاء المهتمين بالعناية بالشعر نسبة قليلة من إجمالي هذا الرقم ولنفترض أنهم 10% فقط من هذا الرقم (أي حوالي 10 آلاف قارئ) بالتالي ترتفع تكلفة التسويق وينخفض العائد على الاستثمار ومعدّل التحويل لمنتجات العناية بالشعر التي نسّوق لها.

ولكن إذا اعتمدت على إحدى وسائل التسويق الإلكتروني مثل الإعلانات عبر وسائل التواصل الاجتماعي مثلًا ستجد أن الأمر يختلف والاستهداف يصبح أكثر دقة، إذ ستكون قادرًا على تحديد شخصية المشتري الخاصة بك واستهداف شريحة العملاء المهتمين فقط بالعناية بالشعر دونًا عن بقية الاهتمامات الأخرى.

وبالتالي تنخفض تكلفة التسويق ويرتفع كلًا من العائد على الاستثمار ومعدّل التحويل لمنتجات العناية بالشعر التي تبيعها للجمهور، وهو ما يعدّ احد أهم فوائد التسويق الرقمي. إذ تجمّع منصات التواصل الاجتماعي العديد من المعلومات عن مستخدميها مثل: السن، الاهتمامات، الخصائص الديموغرافية، الجنس وغيرها من المعلومات الأخرى باستخدام خوارزميات ذكية جدًا.

2. تجزئة السوق المستهدف

يساعد التسويق الرقمي الشركات على تجزئة السوق المستهدف من خلال تقسيم مجموعات العملاء الكبيرة إلى مجموعات أصغر في العدد حسب تصنيف معين، إذ يكون ذلك اعتمادًا على المعلومات الدقيقة التي تم جمعها من العملاء. تخفض هذه الاستراتيجية من تكاليف التسويق وترفع معدّلات التحويل والمبيعات، لأنه يتم تخصيص كل منتج أو خدمة حسب اهتمام كل عميل وبالتالي تصبح الحملة التسويقية أكثر فاعلية.

لنفترض أنك تمتلك شركة لتقديم خطط التأمين والتقاعد وترغب في إرسال عروض مميزة للأشخاص الذين اطّلعوا على منتجاتك لتحفيزهم على الاشتراك في الخدمة. ستحتاج إلى تقسيم عملائك إلى مجموعتين: المجموعة الأولى هي فئة الشباب والمجموعة الثانية هي فئة كبار السن، ثم تقوم بإنشاء حملتين منفصلتين إحداهما تعرض خطط التأمين المخصصة لفئة الشباب والأخرى تعرض خطط التقاعد على كبار السن.

بالتالي سترتفع معدلات التحويل لأنك قمت بتقسيم السوق المستهدف إلى فئات، ثم وفرت الخدمة المناسبة لاهتمامات كل فئة. يصعب تحقيق هذا الأمر باستخدام التسويق التقليدي، نظرًا لصعوبة جمع مثل هذه البيانات وتتبعها بشكل آلي.

3. متابعة العميل في جميع مراحل الشراء

يمر أي متسوّق عبر الإنترنت عبر عدّة مراحل متوالية تعرف برحلة العميل أو قمع المبيعات، وتتكون تلك الرحلة من 5 مراحل مختلفة هي: مرحلة الوعي بالمشكلة، مرحلة الاهتمام والبحث عن حل للمشكلة، مرحلة التقييم بين الخيارات المتاحة، مرحلة الشراء ومرحلة ما بعد الشراء. يكمّن دورك في تسهيل عملية دخول العميل للمرحلة الأولى حتى ينتقل للمرحلة التي تليها وصولًا إلى مرحلة الشراء وما بعد الشراء لتحويله إلى مشتري فعلي.

يمكن لرواد الأعمال والمسوقين الاستفادة من مزايا التسويق الإلكتروني للوصول إلى العميل في كل مرحلة من المراحل الخمس السابقة. يساعد ذلك في تتبع العميل في كل مرحلة حتى إتمام عملية شراء المنتج أو الخدمة، بالإضافة إلى المتابعة معه في مرحلة ما بعد الشراء لنيل رضا العميل وكسب ولائه للعلامة التجارية.

لنفترض أنك تمتلك متجر إلكتروني لبيع منتجات التمور، ستحتاج أولًا لزيادة وعي العميل المحتمل بعلامتك التجارية والمنتجات التي تقدّمها وكيف يمكنها حل مشكلته؟ يمكن القيام بذلك بعدّة طرق على سبيل المثال، نشر منشورات على منصات التواصل الاجتماعي أو كتابة تدوينات على مدونة المتجر تستعرض فيها فوائد التمر لصحة الجسم أو أفضل الطرق لتناول التمر وغيرها من المواضيع الأخرى التي تهدف إلى زيادة وعي العميل بالمنتج الذي تبيعه.

بعد ذلك، تبدأ الخطوة الثانية والتي يبدأ العميل خلالها عقد مقارنات بين أنواع التمور المختلفة ليقرر أي نوع سوف يشتري. يمكنك استغلال مميزات التسويق الإلكتروني في هذه المرحلة من خلال نشر مقارنات على منصات التواصل الاجتماعي أو المدونة أو عبر البريد الإلكتروني، بين أنواع التمور المختلفة من حيث نسبة السكر، الرطوبة، السعر، الحجم وغيرها من التصنيفات الأخرى.

يأتي دور المرحلة قبل الأخيرة التي يكون فيها المشتري جاهزًا لعملية الشراء. يمكنك الاستفادة من مزايا التسويق الإلكتروني في هذه المرحلة عبر عدّة طرق مختلفة مثل: إرسال رسائل بريد إلكتروني لتحويل العميل لصفحة الشراء مباشرة، نشر منشورات توضّح طريقة الشراء عبر المتجر أو منصات التواصل الاجتماعي التابعة للمتجر… إلخ.

لا يجب أن تتوقف عند مرحلة الشراء، ولكن يجب المتابعة مع العميل في مرحلة ما بعد الشراء لكسب ولائه لشركتك وعلامتك التجارية وتحويله إلى مشتري فعلي. قد يحتاج العميل مثلًا شرحًا لطريقة استخدام منتج معين، بالتالي يمكنك المتابعة معه بشكل تلقائي بعد إتمام عملية الشراء برسائل عبر البريد الإلكتروني لشرح أفضل الطرق لاستخدام المنتج بكفاءة وفاعلية.

4. يبدأ معظم الأشخاص رحلة الشراء عبر الإنترنت

يلجأ أغلبنا للبحث عن منتج أو خدمة معينة قبل اتخاذ قرار شرائها سواء كان المنتج أو الخدمة متوافرين على الإنترنت أو في متجر فعلي، إذ توجد إحصائية تبين أن حوالي 63% من عمليات الشراء تبدأ عبر الإنترنت، بالتالي يجب أن تتمتع الشركات والعلامات التجارية بحضور قوي لها عبر الإنترنت حتى تزيد فرص جذب العميل للشراء منهم.

علاوةً على ذلك، أظهرت دراسة حديثة أن حوالي 59% من العملاء المحتملين يفضلون الاطلاع على بعض وسائل التواصل الرقمية للشركة قبل أن اتخاذ قرار الشراء منها، فيما يلي أمثلة على بعض تلك القنوات الرقمية: البريد الإلكتروني، النبذة التعريفية للشركة داخل الموقع الإلكتروني، ملفات تعريف الوسائط الاجتماعية للشركة، إعلانات الشركة عبر الإنترنت… إلخ.

5. سهولة استهداف المتسوقين عبر الجوال

أظهرت إحصائية حديثة أن عدد المتسوقين عبر الجوال قد بلغ حوالي 50% من إجمالي المتسوقين عبر الإنترنت، وهذا العدد في تزايد مستمر. بالتالي إذا اعتمدت فقط على التسويق التقليدي فلن يكون بمقدورك الوصول لتلك الشريحة الكبيرة من المشترين عبر الجوال. يمكن الاستفادة من مزايا التسويق الإلكتروني لاستهداف المتسوقين عبر الجوال، من خلال تزويدهم بتجربة مريحة متوافقة مع الجوال.

6. يوفّر التسويق الإلكتروني استجابة فورية للدعوة إلى إجراء معين CTA

لا يوفّر التسويق التقليدي نتائج فورية وتكون الدعوة إلى إجراء معين فيه بطيئة نسبيًا. مثال على ذلك، إذا قمت بنشر إعلان على التلفاز لبيع منتج معين خاص بشركتك ولاقى هذا المنتج إعجاب بعض العملاء وقرروا شرائه، فهل استجابتهم ستكون فورية؟

في أغلب الأحوال لن يشتري العملاء المنتج في الحال، ولكن في أقرب فرصة ممكنة عندما يكونوا قريبين من المتجر أو في أفضل الأحوال سوف يتواصلوا معك عبر الهاتف ولكن يبقى ذلك أقل فاعلية مع كثرة الاتصالات. على العكس تمامًا، يمكن الاستفادة من مميزات التسويق الإلكتروني في توفير دعوة فورية إلى إجراء معين.

إذ يتيح التسويق الإلكتروني للعميل بنقرة زر الانتقال إلى صفحة الشراء أو التواصل مع المتجر عبر الرسائل لطلب المنتج، حتى في أسوأ الحالات إذا كان العميل منشغلًا حاليًا ويرغب في شراء المنتج لاحقًا يمكنه حفظ المنشور أو التدوينة لإتمام عملية الشراء فيما بعد.

7. أكثر فاعلية من ناحية التكلفة من التسويق التقليدي

إذا كنت تمتلك مشروع صغير وتبحث في أنواع التسويق المتاحة أمامك للوصول لشريحة عملائك المحتملين، ستكتشف أن التسويق التقليدي يتطلب منك ميزانية كبيرة نسبيًا من التسويق الرقمي. يعدّ هذا الأمر عقبة قد تفشل أو تنهي أي مشروع ناشئ قبل أن يبدأ.

لذلك، يناسب التسويق التقليدي الشركات والعلامات التجارية الكبرى التي تستطيع تحمّل تكلفة تسويق مرتفعة للوصول لشريحة عملاء كبيرة وعلى نطاق واسع. يتيح لك التسويق الرقمي تتبع الحملات التسويقية يوميًا للتحكم في مقدار الأموال التي ترغب في إنفاقها على كل قناة تسويقية تعتمد عليها في حملتك حسب مقدار العائد على الاستثمار الذي تحققه.

فإذا كنت تعتمد على الإعلانات عبر منصات الفيسبوك وانستجرام وسناب شات مثلًا، ولاحظت أن منصة الفيسبوك تحقق لك أكبر عائد على الاستثمار، يمكنك حينها زيادة الأموال المنفقة على منصة الفيسبوك لتحقيق عائد أكبر، وهذا الأمر غير ممكن في التسويق التقليدي.

8. القابلية للقياس

لعل من أهم فوائد التسويق الرقمي القدرة على قياس مؤشرات الأداء الرئيسية KPIS التي تهم كل صاحب شركة أو مسوّق لقياس فاعلية حملاته التسويقية ليقرر ما إذا كانت تحتاج حملته إلى بعض التحسينات. تختلف مقاييس لتقييم أداء الحملات التسويقية باختلاف القناة التسويقية المستخدمة، فيما يلي أمثلة لبعضٍ منها: تكلفة النقرة (CPC)، العائد على الاستثمار (ROI)، تكلفة اكتساب العملاء (CAC)، قيمة عمر العميل (CLTV)… إلخ.

وعلى عكس التسويق الرقمي، يصعب قياس فاعلية الإعلانات التقليدية بنفس الدّقة. لو افترضنا أنك نشرت إعلانًا لمنتج أو خدمة خاصة بشركتك في جريدة ما، فلن تكون قادرًا على تحديد عدد الأشخاص الذين وصلوا إلى رقم الصفحة التي تحتوي على إعلانك، حتى لو وصلوا، هل فعلًا انتبهوا لإعلانك أم أن موقعه كان غير مرئيًا بالنسبة لهم؟

أهمية ولاء العميل للعلامة التجارية

مفهوم ولاء العميل Customer loyalty

ولاء العميل هو مقياس لرغبة العميل في إعادة التعامل مع شركة ما بشكلٍ متكرر دونًا عن غيرها من الشركات المنافسة، وتنشأ تلك الرغبة في العادة نتيجة مجموعة من التجارب الإيجابية، ورضا العميل إضافة إلى إجمالي قيمة السلع أو الخدمات التي يحصل عليها العميل من تلك الشركة.

وبذلك يتحوّل من عميل محتمل إلى عميل موالي للعلامة التجارية، فلا تؤثر عليه عروض وأسعار الشركات المنافسة بشكلٍ كبير، ويكون أكثر ميلًا إلى إعادة تكرار عملية شراء المنتج أو الخدمة من نفس الشركة التي اعتاد أن يتعامل معها. يساعد ذلك أصحاب الشركات ورواد الأعمال على تقوية مكانة وسمعة العلامة التجارية، وتعزيز ونمو الأرباح على نحو منتظم بالتوازي مع خطة التسويق والمبيعات.

ما أهمية ولاء العميل للعلامة التجارية؟

توجد بعض الأسباب التي تحفّز الشركات والعلامات التجارية على الاستفادة من فوائد ولاء العملاء لمصلحتهم، فيما يلي أهمها:

أولًا: نمو الشركات والتخطيط المالي الفعّال

عندما يمتلك أصحاب الشركات ورواد الأعمال قاعدة من العملاء المخلصين الأوفياء، فإن سلوكياتهم الشرائية تميل إلى إعادة الشراء بشكل منتظم من الشركة نفسها طالما أن منتجاتها أو خدماتها تلائم احتياجات العملاء وتحل مشكلاتهم. يوفّر هذا الأمر للشركات تدفق نقدي مضمون ومستمر، يساعدهم في توقّع مؤشرات النمو، وبذلك يكون لديهم قدرة على التخطيط المالي الفعّال للشركة.

ثانيًا: تقليل النفقات وتعزيز الأرباح

يكلّف العميل الجديد الشركات تقريبًا خمسة أضعاف تكلفة العميل الحالي، بالتالي تستطيع الشركات تقليل النفقات الناتجة عن خسارة عميل حالي من خلال تحسين ولاء العملاء الحاليين للشركة. إضافةً لذلك، يعزز ولاء العميل أرباح الشركات، إذ وُجِد أن أرباح الأعمال ترتفع بنسبة تتراوح ما بين 25% – 95% عند زيادة مؤشر الاحتفاظ بالعملاء بنسبة 5%.

ثالثًا: رفع الوعي بالعلامة التجارية

يميل غالبًا العملاء الموالون إلى تقديم توصيات لأفراد العائلة وأصدقائهم ومعارفهم، عن منتجات وخدمات العلامات التجارية التي اعتادوا تكرار عمليات الشراء منها. يؤدي هذا السلوك إلى زيادة الوعي بالعلامة التجارية، ويعزز من جهود التسويق الشفهي المجاني لمصلحة الشركة.

رابعًا: يحسّن معدّلات التحويل

يعدّ مؤشر معدّل التحويل أحد أهم مؤشرات الأداء الرئيسية المستخدمة في تقييم أداء مبيعات الشركات. يساعد ولاء العملاء على تحسين معدلات التحويل داخل الشركة، إذ يبلغ متوسط معدّل التحويل للعملاء المخلصين ما بين 60% – 70%، في حين تقل تلك النسبة مع العملاء الجدد. يؤدي ذلك في نهاية المطاف إلى زيادة أرباح الشركة و تحسين مؤشر العائد على الاستثمار ROI.

9 استراتيجيات فعالة لزيادة ولاء العملاء لشركتك

نستعرض فيما يلي أهم 9 استراتيجيات و أفكار لزيادة ولاء العملاء، وتتضمن جميع أنواع ولاء العملاء المختلفة:

1. تحسين خدمة العملاء

إذا كنت تمتلك أفضل منتج أو تقدّم أحسن خدمة، وتمتلك قسم خدمة عملاء سيء في شركتك، فإنك ستواجه صعوبات في الحفاظ على عملائك الحاليين والمحتملين. ما يترتب عليه خسارة ولاء العملاء في شركتك. لذلك، يجب التعامل مع تحسين خدمة العملاء على أنها أمر جوهري وأساسي، لجذب عملاء مخلصين لشركتك. ولكن يبقى السؤال: كيف يمكن القيام بذلك؟

في البداية، تحتاج إلى تدريب فريق خدمة العملاء الخاص بشركتك على التحلي ببعض المهارات الأساسية في أثناء التواصل مع العميل مثل: الصبر، والهدوء، وسرعة الاستجابة، والاستماع الجيد للعميل والتعاطف معه. إضافةً لذلك، ضرورة الرد على العملاء وحل مشاكلهم المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي، حتى لا تُشوّه العلامة التجارية أو يفقد العملاء المحتملين الثقة بها.

2. إنشاء برامج مكافآت للعملاء

يوجد أربع طرق عادةً ما يتّبعها أصحاب الشركات ورواد الأعمال لإنشاء برامج مكافآت للعملاء وتحويل هؤلاء العملاء إلى عملاء مخلصين، هما:

  • كوبونات محدودة المدّة: تقوم هذه الطريقة على تقديم كوبونات محدودة المدة بشكلٍ منتظم، خاصةً في أوقات المناسبات والعطلات، حيث يتوقّع جزء من عملائك قيامك بذلك. ولا تنس أن تضع موعدًا نهائيًا للاستفادة بالكوبون، حتى تحفّز العميل على اتخاذ قرار الشراء في أقرب فرصة ممكنة، و تجعله يخاف من فوات الفرصة.
  • برنامج تجميع النقاط و استبدالها: برنامج تجميع النقاط يزوّد العميل بعدد نقاط معين اعتمادًا على القيمة الإجمالية للمشتريات، مثلًا عندما ينفق العميل دولارًا على المشتريات يحصل في المقابل على 10 نقاط، ويكون العميل قادرًا على استبدال تلك النقاط عند وصولها للحد الأدنى برصيد على المتجر أو قسيمة شراء يمكنه استخدامها في إعادة الشراء مجددًا من نفس الشركة.
  • استرجاع جزء من قيمة المشتريات(كاش باك): يمنّح هذا البرنامج العميل جزء من قيمة مشترياته، على شكل خصم أو رصيد لا يستطيع الاستفادة منه إلا في عملية الشراء القادمة. تعزز هذه الطريقة ولاء العملاء بشكل كبير، لأنها تحفزّهم بشكل غير مزعج على إجراء عمليات شراء متكررة للاستفادة من الخصم.
  • برنامج إحالات للأصدقاء: يتيح برنامج الإحالة استخدام رابط خاص بالعميل، لدعوة صديق أو أحد المعارف عبر هذا الرابط للتسجيل في الموقع أو التطبيق الذي يستخدمه. وفي المقابل، يحصل كلًا من العميل والشخص الذي قام بدعوته على رصيد أو خصم على المشتريات.

3. إشراك عملائك بانتظام

إذا لم تشرك عملائك بعلامتك التجارية باستمرار، ستغيب علامتك التجارية عن أذهانهم، ما يدفعهم إلى البحث عن شركات منافسة، وتكون بذلك خسرت عميلًا مواليًا لشركتك. لا تعتمد فقط على مراسلة العميل لإجراء طلبات الشراء، ولكن يجب عليك إشراك العميل أولًا من خلال بعض الأساليب المختلفة.

على سبيل المثال، اعمل على تثقيف العميل وزيادة وعيه بالعلامة التجارية عن طريق كتابة تدوينات على موقع الشركة أو منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي أو المتابعة معه عبر البريد الإلكتروني. ويجب أن تكون المواضيع متعلقة بنشاطك، وفي الوقت نفسه موثوقة ومفيدة للعميل، لأنه من الضروري أنه تقدّم نفسك أمامه على أنك خبير في مجال عملك حتى يثق بك، وهو أمر جوهري لتحسين ولاء العملاء لشركتك.

4. طلب التغذية الراجعة من العملاء

تركز الشركات جهودها أحيانًا على اكتساب عملاء جدد، وتُهمل في الوقت نفسه قاعدة عملائها الحاليين، قد يترتب على ذلك خفض ولاء العملاء المخلصين للعلامة التجارية. لذلك يجب الإنصات جيدًا إلى ملاحظات عملائك، وطلب تغذية راجعة منهم عن المنتج أو الخدمة وتجربة العميل، ثم تستخدم تلك الملاحظات في تطوير الخدمة وتحسينها على نحو أفضل، لضمان الحفاظ على قاعدة العملاء الموالين لشركتك.

توجد طرق متعددة يمكنك استخدامها لطلب التغذية الراجعة من عملائك. مثلًا، أرفق لهم استطلاع رأي على الموقع الإلكتروني للشركة أو وسائل التواصل الاجتماعي أو من خلال نشرات البريد الإلكتروني. يجب أن يتضمن استطلاع الرأي مساحة كافية للعميل، ليعبر فيها عن مشاكله ونقاط آلامه، وكافة المشاكل التي شابت تجربته مع شركتك، فضلًا عن أية مقترحات مستقبلية لتحسين الخدمة.

5. تجاوز توقّعات عملائك

يتوقّع العميل أن يحصل على خدمة جيدة من الشركة التي يتعامل معها، وهذا قد يكون كافي في بعض الأحيان لتحسين رضا وولاء العملاء، ولكن ماذا لو تمكنت من تجاوز توقعات عملائك؟ سيكون التأثير مضاعف على العميل وسيكون ممتنًا ومخلصًا لشركتك بشكل أكبر. إذًا كيف تقدّم خدمة للعميل تفوق مستوى توقعاته؟

إذا كنت تمتلك متجر إلكتروني مثلًا، وقام عميل ما بطلب شحنة ويتوقع وصولها خلال 48 ساعة، أرسلها إليه خلال 24 ساعة فقط. يمكن توقّع سيناريو آخر في المثال السابق، وهو تأخير وصول الشحنة للعميل عن الوقت المتوقّع، بالتالي يجب في هذه الحالة الاتصال بالعميل شخصيًا للاعتذار عن التأخير، وتعويضه بقسيمة مشتريات أو كوبون خصم.

إذا داومت على تجاوز توقعات العميل بشكل مستمر، سيؤدي ذلك إلى زيادة رضا العميل وشعوره بالسعادة. قد يكون ذلك دافعًا قويًا ليتحول من عميل مخلص إلى سفير لعلامتك التجارية عن طريق مشاركة تجربته الإيجابية مع الآخرين. يعزز ذلك من قابلية الانتشار السريع في السوق، ويرفع من الوعي بعلامتك التجارية، وهذا يقوي من استراتيجية التسويق الشفهي الطبيعية لشركتك.

6. تحسين راحة العميل

يوجد نوع من العملاء يهتم جدًا بالحصول على تجربة مريحة وسهلة مع الشركات، سواء في أثناء عملية الشراء أو ما بعدها، بل وقد يكون ذلك سببًا جوهريًا بالنسبة له ليفضّل اختيار شركة معينة عن شركة أخرى. لذلك، يجب عليك أن تعمل على تحسين راحة العميل في شركتك لاكتساب ولاء هذا العميل، وتحويله إلى عميل مخلص لشركتك.

يمكن تحسين راحة العملاء بعدّة طرق، قم مثلًا بتوفير وسائل دفع مناسبة وسهلة لمنطقة عملائك الجغرافية، واحرص على توفير أسهل قنوات التواصل المناسبة لعملائك. على سبيل المثال يحتاج بعض العملاء لاستجابة فورية عندما يدخل إلى متجرك أو موقعك الإلكتروني، بالتالي يجب أن توفّر له دردشة حيّة. بالمثل يوجد عملاء كبار في السن يفضّلون التواصل عبر المكالمات الهاتفية عن وسائل التواصل الإلكتروني.

علاوةً على ذلك، إذا كنت تمتلك متجر فعلي ولا يوجد لك تواجد على الإنترنت، فهذا يزعج شريحة واسعة من عملائك ويقلل من راحتهم. لذلك، ينبغي عليك أن تقوم بإنشاء موقع أو متجر إلكتروني لبيع منتجاتك أو تقديم خدماتك، وبذلك تحسّن من راحة العميل الذي يفضّل الشراء عبر الإنترنت، وتزيد من ولاء العملاء في شركتك.

7. تجنب الوعود المزيفة

تعمل الوعود المزيفة على رفع مستويات الإحباط بشكل كبير لدى عملائك، لذلك يقل ولاء العملاء لعلامتك التجارية. والأهم من ذلك أن جزء منهم لا يتوقف الأمر لديه عند حد الإحباط، بل يذهب أبعد من ذلك ويبدأ في مشاركة تجربته السلبية مع الآخرين، ما قد يؤدي إلى تشويه العلامة التجارية وانخفاض مكانتها بين العملاء المحتملين. لذلك يجب الانتباه إلى الوعود المزيفة التي لا تقدر على تنفيذها لعملائك.

يوجد الكثير من الوعود الكاذبة التي تزعج العميل منها مثلًا، التكاليف غير المتوقعة المتعلقة بالمنتج أو الخدمة أو شحن الطلبية، وعدم المتابعة مع العميل وتقديم خدمة سيئة ما بعد البيع، وعدم الالتزام أو الوفاء بأحد بنود العقد المتفق عليها مع العميل… إلخ. لذا ادرس جيدًا الوعود التي تعِد بها عملائك، لأنهم يتوقعون منك الالتزام بها، وإلا فقد تفقد ولاء العملاء، فضلًا عن إلحاق الضرر بسمعة علامتك التجارية.

8. التعبير عن الامتنان لعميلك المخلص

يستقبل عملائك المخلصين يوميًا إعلانات وعروض من الشركات المنافسة التي تحفّزهم على الاشتراك فيها، ما يجعل من التعبير عن امتنانك أحد أهم الطرق الفعّالة لشكر هؤلاء العملاء على إخلاصهم لعلامتك التجارية. يمكنك أن تُظهِر الامتنان إليهم من خلال كتابة رسائل شكر في أثناء تسليم المنتج أو الخدمة، سواء كانت عملية التسليم مباشرة مع العميل أو في رسائل البريد الإلكتروني خلال تأكيد عملية الشراء.

9. قياس معدل الاحتفاظ بالعملاء

يعدّ معدّل الاحتفاظ بالعملاء (CRR) أحد أهم مؤشرات الأداء الرئيسية المستخدمة في قياس مستوى ولاء العملاء، إذ يساعدك على إجراء تدقيق تفصيلي للعملاء المفقودين، لدفعك نحو البحث عن الأسباب المؤدية لمغادرتهم أو انزعاجهم من مستوى الخدمة التي يحصلون عليها في شركتك.

لحساب معدّل الاحتفاظ بالعملاء، حدد الفترة الزمنية التي ستقيس خلالها، قد تكون شهرية أو ربع سنوية أو حتى سنوية. بعد ذلك، اطرح إجمالي عدد العملاء نهاية الفترة الزمنية من عدد العملاء الجدد لتحصل على صافي العملاء الجدد المكتسبين. اقسم هذا الرقم على إجمالي العملاء في بداية الفترة الزمنية، واضرب الناتج في مئة لتحصل على نسبة مئوية تمثّل نسبة الاحتفاظ بالعملاء.

على سبيل المثال، إذا كنت تمتلك شركة وعدد عملائها 1000 عميل، وحصلت بعد فترة زمنية على 300 عميل جديد، وفقدت أثناء نفس الفترة 150 عميل. ببساطة ستطرح إجمالي العملاء نهاية الفترة (1150) من عدد العملاء الجدد (300)، لتحصل على صافي العملاء الجدد (850 عميل).

ثم نقسم هذا الرقم على عدد العملاء بداية الفترة (1000 عميل) ثم نضرب في مئة للحصول على نسبة مئوية. سيكون الناتج النهائي هو 85%، وهو ما يمثّل معدّل الاحتفاظ بالعملاء في شركتك على المثال السابق.

أنواع التسويق الفيروسي

ما هو التسويق الفيروسي Viral Marketing؟

يُعرّف التسويق الفيروسي بأنه مجموعة من الأنشطة التي تهدف إلى إنشاء رسالة تسويقيّة مثيرة للاهتمام وسريعة الانتشار بحيث تدفع العملاء والمستخدمين إلى ترويجها بالنيابة عن الشركة، يتميّز المحتوى الفيروسي بأنه يجذب اهتمام العملاء على الفور، ويدفعهم إلى مشاركته مع الأصدقاء والعائلة إمّا شفهيًا أو عبر الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي، وقد يكون هذا المحتوى مضحكًا أو محزنًا أو مشوّقًا أو تعليميًا مفيدًا.

لقد باتت مواقع التواصل الاجتماعي على وجه الخصوص أهم قنوات التسويق الفيروسي، لِمَا تتيحه من سهولة المشاركة وسرعة الانتشار، وصحيح أن إنشاء المحتوى الفيروسي يمر بخطوات محددة، ولكن نجاحه قد يحتاج إلى شيء من الحظ.

فقد تضع بعض الشركات استراتيجية متكاملة لإنشاء المحتوى الفيروسي ولا تنجح في ذلك، وقد تنتج شركات -أو حتى أفراد- محتوى عاديًا ولكنه يتحول دون قصد منها إلى محتوى فيروسي نتيجة لسرعة انتشاره ومشاركته بين مستخدمي الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي.

ما هي أنواع التسويق الفيروسي؟

لا يوجد تقسيم محدد لأنواع التسويق الفيروسي، فكل شكل من أشكال المحتوى يحظى بانتشار سريع وواسع يمكن وصفه بأنه “فيروسي”، مع ذلك يمكن القول إن التسويق الفيروسي يشمل الأنواع التالية ولا يقتصر عليها:

1. التسويق الفيروسي العفوي

يتسم هذا النوع من التسويق بعفويته، إذ تنتج الشركة محتوىً تسويقيًا عاديًا -في ظنها- ثم يتحول بين ليلة وضحاها إلى محتوىً فيروسيّ يملأ مواقع التواصل الاجتماعي وتتناقله الألسنة في كل مكان، يعتمد التسويق العفوي على كثير من الحظ في ظل غياب التخطيط أو حتى النية والقصد من الشركة المنتجة له.

2. التسويق الفيروسي المخطط

لقد لاحظت الشركات ما للتسويق الفيروسي من أثر هائل وفوائد جمّة، لذلك سعت جاهدةً إلى إنتاجه عبر سلسلة من الخطوات التي تقوم على دراسة الجمهور المستهدف، واختيار التوقيت المناسب والقناة التسويقيّة الملائمة، ولكن كل ذلك لا يضمن نجاح هذا النوع من التسويق، فميول المستخدمين وسلوكهم ما زال يمثل لغزًا يحيّر المسوّقين.

3. التسويق الفيروسي العاطفي

يُعد الإنسان كائنًا اجتماعيًا بطبعه، وعندما يتولد لديه شعور معيّن بالفرح أو الحزن أو غير ذلك، فإنه يحب أن يشارك هذه المشاعر مع الآخرين، وهذا هو المبدأ الذي يعتمد عليه التسويق الفيروسي العاطفي، يشمل هذا النوع من التسويق استغلال العواطف الإيجابيّة مثل الفرح والضحك والتفاؤل، وكذلك العواطف السلبيّة مثل الحزن والغضب، من أجل تشجيع المستخدمين والعملاء على مشاركة المحتوى مع أصدقائهم ومعارفهم.

4. التسويق الفيروسي المثير

يسعى هذا النوع من التسويق إلى إحداث ضجة في مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو يشبه ما يفعله الممثلون والمغنون من إطلاق تلميحات -وأحيانًا أخبار كاذبة- قبيل إطلاق أفلامهم أو ألبوماتهم الغنائيّة من أجل الترويج لها.

مزايا التسويق الفيروسي

لقد باتت العديد من الشركات تسعى إلى استغلال التسويق الفيروسي لما له من مزايا كثيرة وفوائد جمّة. مع ذلك، يمكن القول إن التسويق الفيروسي يتميّز عن غيره من أساليب التسويق الأخرى بكونه:

  • أسرع: يتسم التسويق الفيروسي بسرعته، وذلك لمشاركة المئات أو الآلاف وربما الملايين في ترويج رسالتك التسويقيّة، بدلًا من الاعتماد فقط على فريق التسويق لديك.
  • أرخص: تُعد تكاليف التسويق الفيروسي منخفضةً نسبيًا عند مقارنتها بقنوات التسويق الأخرى، وخصوصًا في ضوء النتائج الهائلة التي يحققها.
  • أوسع انتشارًا: يتمثل نجاح التسويق الفيروسي بشكل أساسي في قدرته على الوصول إلى جمهور أوسع بكثير من قاعدة عملائك المعتادين، ما يساعدك على فتح أسواق جديدة، واستقطاب عملاء جدد، ومضاعفة المبيعات.
  • تفاعليًا: خلافًا لقنوات التسويق التقليديّة الأخرى، يلعب الجمهور والعملاء دورًا مهمًا في نجاح التسويق الفيروسي، وهو ما يساعد على زيادة الوعي بعلامتك التجاريّة، وبناء ولاء العملاء لها.

عيوب التسويق الفيروسي

على غرار جميع الأنشطة والأساليب التسويقيّة الأخرى، ينطوي التسويق الفيروسي أيضًا على بعض العيوب إلى جانب مزاياه الأخرى الكثيرة، ويمكن تلخيص هذه العيوب في ما يلي:

  • ضعف السيطرة: في التسويق الفيروسي تضعف سيطرة الشركة، وتزداد سيطرة العملاء والمستهلكين، ولذلك قد ينقلب التسويق الفيروسي رأسًا على عقب، ويأتي بنتائج على عكس ما كانت ترجوه الشركة نتيجةً لاستياء العملاء من الحملة أو سخريتهم من الرسالة التسويقيّة. وعمومًا، يمكن للتسويق الفيروسي عندما يخرج عن السيطرة أن يؤدي إلى تشويه سمعة الشركة، وتخريب جهودها التسويقيّة الأخرى.
  • الخصوصيّة: يتعيّن على الشركات مراعاة جانب الخصوصيّة عند تصميم حملات التسويق الفيروسي، فانتهاك خصوصيّة المستخدمين بدعوى المشاركة في الحملة قد يؤدي إلى استياء العملاء، وبالتبيعية فشل الحملة حتى لو كانت جذابة.
  • صعوبة القياس: تتسم حملات التسويق الفيروسي بصعوبة قياس مدى نجاحها أو اكتشاف مدى قدرتها على تحقيق الأهداف المرجوّة، أو التمييز بين الزيارات والمبيعات الناتجة عن هذه الحملات وتلك الناتجة عن الجهود التسويقيّة الأخرى.

كيف تحدد أهداف التسويق لشركتك بفاعلية

كيف تحدد أهداف التسويق لشركتك بفاعلية؟

يرتكب الكثيرون من أصحاب الأعمال التجارية والشركات خطأ شائع، هو اختيار أهداف تسويقية عشوائية لا تساهم في تحقيق رؤية الشركة. لذا، احرص على تطبيق الخطوات الآتية حتى تحدد الأهداف التسويقية لشركتك بشكلٍ صحيح:

1. تحديد أهداف العلامة التجارية

قبل أي شيء، يجب أن تمتلك رؤية أو أهداف عامة للعلامة التجارية تسعى لتحقيقها على المدى البعيد، مثل أن تصبح علامتك التجارية رائدة في مجالها خلال 5 سنوات أو أن تفتتح علامتك التجارية فروعًا جديدة في جميع الدول الخليجية خلال 7 سنوات. لأنك ستحتاج من وقت لآخر إلى مراجعة رؤية شركتك حتى تتأكد أن أهدافك التسويقية المحددة تتماشى معها، وتساهم في تحقيقها.

2. تحديد المشكلة

في هذه الخطوة تحتاج أن تسأل نفسك: ما هي مشكلة شركتك؟ ولماذا تحتاج إلى حلها؟ قد تكون المشكلة مثلًا هي انخفاض مبيعات الشركة خلال آخر 3 شهور، وتحتاج إلى حل هذه المشكلة لأنها تؤثر سلبًا على أرباح شركتك وتقلل من معدّلات نموها، ما قد يقلل من فرص تحقيق أهداف شركتك العامة.

3. تطبيق نموذج الأهداف الذكية SMART

لتضمن تحديد أهداف تسويقية فعّالة تخدم رؤية شركتك، تحتاج إلى تطبيق نموذج الأهداف الذكية (S.M.A.R.T Goals)، وهو نموذج تم إعداده من قِبل علماء في علم النفس لمساعدتك على انتقاء الأهداف بشكل صحيح وزيادة فرص نجاحها، وذلك عن طريق 5 معايير أساسية يجب أن تتوافر في أي هدف تسويقي، وهي كما يلي:

  • محدد: يجب أن يكون الهدف التسويقي واضح ومباشر ويحقق النتيجة المرغوبة.
  • يمكن تحقيقه: يجب أن يكون هدفك التسويقي قابلًا للتحقيق على أرض الواقع، فمثلًا إذا كانت الزيادة في زوار موقعك 3% الشهر الماضي، فليس منطقيًا أن تضع هدفًا لزيادتها إلى 50% الشهر الذي يليه، ولكن يجب أن تكون الزيادة منطقية بحيث تتراوح في المثال السابق ما بين 5 – 10%.
  • قابل للقياس: يجب تحديد مؤشرات الأداء الرئيسية لكل هدف تسويقي، حتى تكون قادرًا على متابعة التقدّم الذي تحرزه، وبذلك تتأكد أنك تسير في المسار الصحيح ولم تنحرف عنه.
  • ذو صلة: يجب أن تكون الأهداف التسويقية المحددة ذات صلة برؤية شركتك، بحيث يساهم كل هدف تسويقي في الوصول إلى الأهداف العامة للشركة.
  • مقيّد زمنيًا: يجب أن يتضمن الهدف جدولًا زمنيًا محددًا يوضّح متى سيبدأ العمل؟ ومتى سينتهي؟ حتى تتجنب الوقوع في فخ المماطلة، مما قد يترتب عليه إبطاء معدّل التقدم والنجاح.

4. إجراء تحليل سوات

تحليل سوات (SWOT) هو نموذج عمل يتيح للشركات تقييم موقعها التنافسي، فضلًا عن تحديد نقاط القوة والضعف، بالإضافة إلى الفرص والتهديدات في السوق المستهدف. يساعد تحليل سوات الشركات والأعمال التجارية على معرفة بعض التفاصيل الهامة، مما يوفّر للشركات رؤية واضحة لطبيعة المشاكل والموارد المتاحة عند تحديد الأهداف التسويقية.

فمثلًا عند تحليل المنافسين والسوق المستهدف، ستكون قادرًا على تحديد حصة السوق، مما يسهّل عليك لاحقًا وضع أهداف تسويقية واقعية عن مقدار حصة السوق الذي ترغب في الاستحواذ عليه. مثال آخر، عندما تحلل نقاط الضعف في شركتك قد تجد أن موارد شركتك المالية المتوافرة منخفضة، بالتالي تراعي ذلك أثناء إعداد الميزانية التسويقية وإطلاق الحملات التسويقية لشركتك، وهكذا الحال مع كل هدف تسويقي آخر.

أمثلة على أهداف التسويق الذكية

نستعرض فيما يلي بعض الأمثلة العملية على الأهداف التسويقية للشركات، بإمكانك الحصول منهم على أفكار جيدة، اعتمادًا على المشكلة التي تعاني منها شركتك:

أولًا: زيادة حجم المبيعات

إذا كنت تمتلك شركة أو عمل تجاري وكنت تعاني من انخفاض حجم مبيعات منتجاتك أو خدماتك، أو كان حجم المبيعات لا يحقق رؤية الشركة. فقد يكون أحد الهدف التسويقي في هذه الحالة هو التفكير في زيادة حجم المبيعات لرفع إيرادات وأرباح الشركة. مثال على ذلك، زيادة حجم مبيعات الشركة عبر الإنترنت بنسبة 5% خلال الستة أشهر القادمة.

ثانيًا: زيادة الوعي بالعلامة التجارية

تحتاج الشركات إلى زيادة الوعي بالعلامة التجارية للوصول إلى شرائح جديدة من الجمهور المستهدف، إذا كنت تمتلك شركة جديدة أو تركز على شريحة ضيقة من العملاء المحتملين، فيمكنك التركيز على زيادة الوعي بالعلامة التجارية كأحد الأهداف التسويقية لشركتك، للوصول إلى شرائح جديدة من العملاء المحتملين، وضمان أن يكونوا على دراية بعلامتك التجارية.

ثالثًا: تقليل معدّل دوران العملاء

يركز أحيانًا بعض أصحاب الشركات والأعمال التجارية على جذب عملاء محتملين جدد للعلامة التجارية، بينما يهملون العملاء الحاليين ويفقدون جزء كبير منهم، يشبه وضعهم في هذه الحالة الذي يملأ الماء في أنبوب زجاجي يحتوي على ثقوب يتسرب منها الماء.

لذلك إذا كنت تعاني من هذه المشكلة في شركتك، فسوف تحتاج إلى تحديد الأهداف التسويقية التي تزيد من ولاء العميل لشركتك، مثل تقليل معدّل دوران العملاء بنسبة 15% خلال العام الحالي، أو زيادة معدل الاحتفاظ بالعملاء بنسبة 20% خلال الثلاث الشهور القادمة وغيرها من الأمثلة الأخرى.

رابعًا: الترويج لمنتجات أو خدمات جديدة

إذا كنت تمتلك شركة جديدة أو عمل تجاري قائم بالفعل، وتخطط لطرح منتجات أو خدمات جديدة في السوق، فلا بد أن تشمل أهدافك التسويقية الترويج لتلك المنتجات والخدمات. على سبيل المثال، يمكن أن يكون هدفك التسويقي هو بيع 250 وحدة من المنتج الجديد خلال الشهر الأول بعد طرح المنتج، أو عمل عروض وتخفيضات بنسبة 20% خلال أول شهر لتحفيز المشترين على شراء 300 نسخة من الخدمة الجديدة.

خامسًا: تعزيز الحضور الرقمي

قد يكون لديك نشاط تجاري ناجح على أرض الواقع، ولكن ماذا عن الحضور الرقمي خاصةً مع تزايد حجم التجارة الإلكترونية بشكل منتظم سنويًا؟ إذا لم تمتلك شركتك وجود قوي على الإنترنت، فأنت تفقد شريحة كبيرة من العملاء المحتملين هناك.

لذا، ستحتاج شركتك إلى تعزيز الحضور الرقمي كأحد الأهداف التسويقية الفعّالة للوصول للجمهور المستهدف على الإنترنت. يمكن تحقيق عبر عدّة أهداف تسويقية مثل، تحسين الظهور في نتائج محركات البحث خلال 12 شهرٍ لزيادة أعداد الزوار العضوية للمدونة، مع تعزيز التواجد على منصات التواصل الاجتماعي عبر الإعلانات الممولة.

6 من مؤشرات الأداء الرئيسية لقياس الأهداف التسويقية لشركتك

لا يتوقف الأمر عند معرفة وتحديد الأهداف التسويقية فقط، إذ يوجد مثل شائع في عالم الأعمال يقول

ما لا يمكنك قياسه، لا يمكنك تحسينه

لذلك يجب استخدام مؤشرات الأداء الرئيسي -ذات الصلة- لقياس ومتابعة الأهداف التسويقية لشركتك، حتى تتأكد أنك تسير على المسار الصحيح. لذا نستعرض فيما يلي أهم 6 مؤشرات تساعدك على القيام بذلك:

1. جذب عملاء محتملين Lead generation

عندما يتواصل أي شخص مهتم بشركتك للحصول على تفاصيل إضافية عن المنتج أو الخدمة التي تقدّمها، فهذا الشخص يطلق عليه عميل محتمل، بالتالي تحرص الشركات على توليد وجذب عملاء محتملين جدد كأحد الأهداف التسويقية الفعّالة ضمن جهودها التسويقية. إذًا، ما هي المقاييس الضرورية التي يجب أن تعرفها وتتبعها لقياس هدفك التسويقي في هذه الحالة؟

توجد العديد من الأدوات مثل: عدد العملاء المتوقعين، والزيادة في عدد العملاء المتوقعين، وتكلفة كل عميل محتمل، ومعدّل التحويل(CR)، بالإضافة إلى معدّل العملاء المحتملين المؤهلين للتسويق ومعدّل العملاء المحتملين المؤهلين للمبيعات. ولكن كيف يمكن استخدام تلك الأدوات لقياس ومتابعة الأهداف التسويقية الخاصة بشركتك؟

لنفترض أن الهدف التسويقي لشركتك هو تحسين معدّل التحويل بنسبة 5% وتقليل تكلفة الحصول على عميل محتمل خلال 6 أشهر، وبعد مرور شهرين لاحظت أن معدّل التحويل يتحسّن، بينما ترتفع تكلفة الحصول على عميل محتمل، مما يقلل من العائد على الاستثمار، بالتالي يجب هنا تعديل مسار هدفك التسويقي من خلال فحص أسباب ارتفاع تكلفة الحصول على عملاء محتملين والعمل على معالجتها.

2. مؤشرات الموقع الإلكتروني

إذا كانت تتضمن الأهداف التسويقية لشركتك إنشاء موقع إلكتروني، فيجب أن تتابع وتراقب باستمرار تحليلات الجمهور داخل صفحات موقعك الإلكتروني، حتى تكون قادرًا على تحسين تجربة الزائر. تساعدك تحليلات جوجل على متابعة مؤشرات موقعك الإلكتروني باستمرار للعمل على تحسين تجربة الزائر إلى أقصى درجة ممكنة. توجد العديد من مؤشرات قياس الأداء الرئيسية للمواقع الإلكترونية مثل:

  • الجلسات: تشير إلى عدد الزيارات لموقعك الإلكتروني.
  • الزوار الفريدون: تشير إلى عدد الأشخاص الذين يزورون موقعك الإلكتروني من محركات البحث، مثل محرك بحث جوجل.
  • مشاهدات الصفحة لكل زيارة: هي متوسط عدد الصفحات داخل موقعك التي يزورها كل زائر.
  • معدّل الارتداد: هي نسبة مئوية تشير إلى نسبة زوار موقعك الذين قاموا بمغادرته بعد مشاهدة صفحة واحدة فقط دون إجراء أي تفاعل.
  • الوقت المستغرق في الموقع: يحسب متوسط الوقت الذي يقضيه الزوار في موقعك.
  • مصدر الزيارات: وهي تستعرض لك المصادر التي يأتي منها زوارك، فمنهم من قد يأتي من محركات البحث، وبعضهم قد يأتي من منصات التواصل الاجتماعي، والبعض الآخر قد يأتي من الإعلانات الممولة، وغيرها من المصادر الأخرى.

3. مقدار الحصة السوقية (SOV)

يشير مقدار الحصة السوقية إلى جزء من السوق الذي تشغله شركتك أو عملك التجاري، تحتاج الشركات لقياسه ومتابعته باستمرار لتحديد حجم مكانتها بالنسبة لحجم السوق بالكامل أو مقارنةً مع الشركات المنافسة. تدرس بعدها الشركة الخيارات المتوافرة قبل المضي قدمًا نحو استراتيجية التوسّع للاستحواذ على أجزاء جديدة من السوق.

يمكنك حساب الحصة السوقية لعملك التجاري عن طريق حساب حجم إيرادات شركتك، وحجم إيرادات السوق خلال فترة زمنية محددة مع مراعاة الموقع الجغرافي، ثم اقسم بعد ذلك حجم إيرادات شركتك على حجم إيرادات السوق للحصول على نسبة مئوية تمثّل حصة شركتك في السوق. بالمثل يمكنك استبدال حجم إيرادات شركتك بإيرادات الشركات المنافسة، لتحديد مقدار حصتهم السوقية ومقارنتها بحصة شركتك.

4. التفاعل على وسائل التواصل الاجتماعي

إذا كنت تتطلع لتحديد أهداف تسويقية متعلقة بوسائل التواصل الاجتماعي، فيجب عليك التركيز على بعض مؤشرات قياس الأداء الرئيسية ذات الصلة مثل: أعداد المتابعين أو المعجبين الجدد المكتسبين خلال فترة زمنية محددة، وعدد التعليقات على منشوراتك، أعداد المشاركات والمشتركين سواء في المنشورات أو الحملات المدفوعة.

بالإضافة إلى ذلك، ينبغي التركيز على مؤشر معدل الاشتراك (opt-ins) وهو النسبة المئوية للعملاء المحتملين الذين تفاعلوا بالإيجاب مع الدعوة إلى اتخاذ إجراء، سواء كان هذا الإجراء هو تسجيل أرقام هواتفهم أو بريدهم الإلكتروني، أو شراء منتج أو خدمة ما. يعتمد الأمر على نوع الدعوة التي وجهتها إليهم في حملتك التسويقية.

5. مقدار القيمة الدائمة للعميل (CLV)

يحسب مقدار القيمة الدائمة للعميل إجمالي المبالغ المتوقّع أن ينفقها عميل واحد على النشاط التجاري طوال فترة حياته. يساعد حساب هذا الرقم الشركات على التنبؤ بمتوسط هامش الربح الذي قد تربحه من عميل واحد، وبناءً على ذلك تضع أهداف التسويق الخاصة بها، وهي إمّا الاحتفاظ بالعملاء الحاليين أو العمل على جذب عملاء محتملين جدد.

يوجد بعض مؤشرات الأداء الرئيسية المتعلقة بمقدار القيمة الدائمة للعميل، من أهمها على سبيل المثال: عدد العملاء المتكررين (العائدين)، ومؤشر معدّل الاحتفاظ بالعملاء الذي يقيس نسبة العملاء المفقودين، إضافةً إلى مؤشر الإنفاق مدى الحياة الذي يقيس متوسط المصاريف المنفقة على عملاء الشركة طوال حياتهم.

6. تحسين الظهور في محركات البحث (SEO)

إذا كانت تشمل أهداف التسويق في شركتك أو عملك التجاري تحسين الظهور في محركات البحث مثل محرك بحث جوجل مثلًا، لجذب عملاء محتملين جدد يبحثون عن المنتجات أو الخدمات التي تقدّمها، فيجب أن تعرف وتتابع بعض مؤشرات الأداء الرئيسية ذات الصلة بتحسين محركات البحث، فيما يلي أهم تلك المؤشرات:

  • إجمالي عدد زوار موقعك الإلكتروني الذين يصلون لموقعك الإلكتروني عبر محركات البحث.
  • متابعة ترتيب الكلمات المفتاحية الخاصة بموقعك الإلكتروني في محركات البحث.
  • نسبة عدد العملاء المحتملين من إجمالي عدد زوار موقعك الإلكتروني، وهو مؤشر هام جدًا إذا كان موقعك يبيع منتجات وخدمات، بالتالي يهمك جدًا معدّل التحويل.
  • متابعة مؤشرات السيو الداخلي (On-page)، والسيو الخارجي (Off page) بالإضافة إلى السيو التقني لموقعك الإلكتروني.

أنواع الحملات الإعلانية

توجد العديد من أنواع الحملات الإعلانية، وتعتمد هذه الأنواع بالأساس على الهدف الذي يرغب المشروع في تحقيقه. يمكن لأصحاب المشروعات الابتكار في أنواع الحملات الإعلانية، وفقًا لما يحقق لهم الأهداف المطلوبة في المشروع. من أهم أنواع الحملات الإعلانية:

أولًا: حملة إعلانية للتوعية بالعلامة التجارية

تستخدم هذه الحملة من أجل زيادة الوعي بالعلامة التجارية، لا سيّما عند بدء المشروع. إذ من خلال هذه الحملة ستتيح لجمهورك معرفة من أنت، وماذا ستقدم لهم بالضبط، وبالتالي تساعدهم على الثقة في منتجاتك وخدماتك عند إطلاقها. من أهم الأمور التي تحتاج إلى التركيز عليها عند إنشاء حملة إعلانية للتوعية بالعلامة التجارية:

1. نشر رسالة العلامة التجارية

تنشأ الثقة لدى المستخدمين في العلامة التجارية، من خلال معرفتهم بالرسالة التي تسعى إلى تقديمها، وما هي القيمة من وراء وجودهم في السوق. لذا، لا بد من التركيز على نشر رسالة العلامة التجارية للجمهور، والتأكد من وصولها لهم بطريقة صحيحة.

2. تحديد صوت العلامة التجارية

يُعدّ صوت العلامة التجارية أحد الأدوات الأساسية التي تستخدم للتواصل مع الجمهور، وتساعدك على جذب الجمهور الصحيح لمشروعك. لذا، من المهم عند إنشاء حملة إعلانية للتوعية بالعلامة التجارية، التركيز على تحديد صوت العلامة التجارية، وتقديمه في الرسائل الإعلانية، حتى تقدر على التواصل مع جمهورك بطريقة صحيحة.

3. المنتجات أو الخدمات المقدمة

أخيرًا، يجب التركيز على توضيح المنتجات أو الخدمات المقدمة للعملاء، كامتداد للرسالة من وجود العلامة التجارية، ولتقدر على تقديم صورة متكاملة لهم عن مشروعك، فتبدأ في تكوين قاعدة من العملاء المحتملين لعلامتك التجارية فعلًا، في نهاية حملة التوعية بالعلامة التجارية.

ثانيًا: حملة إعلانية لإعادة بناء العلامة التجارية

لا تتخذ العلامات التجارية قرار إعادة بناء العلامة التجارية بسهولة، سواءٌ تضمن ذلك تغيير شامل في كل مكونات الهوية التجارية، أو تغيير في أجزاء محددة مثل إعادة تصميم اللوجو الخاص بالمشروع، أو التعديل في الألوان، أو غيرها من الجوانب الأخرى التي يمكن تعديلها.

يُعدّ السبب في أنّ هذا القرار ليس سهلًا، هو ارتباط العلامة التجارية بوجود المشروع ونظرة العملاء إليه. لذا، عندما يحدث هذا التغيير، تنفذ المشروعات حملات إعلانية تخبر فيها الجمهور بالأسباب من وراء هذا التغيير، ومدى ارتباطه بمستقبل ورؤية المشروع لما هو قادم، ومن ثم يتقبل العملاء هذا التغيير بسهولة، ولا يفقدون ارتباطهم بالعلامة التجارية.

ثالثًا: حملة إعلانية لإطلاق منتج جديد

تحتاج المنتجات الجديدة إلى ترويج كبير حتى تصل أخبارها إلى الجمهور. لذا، من أنواع الحملات الإعلانية هي حملة إطلاق المنتجات الجديدة في الأسواق. من أهم الأمور التي يجب التركيز عليها عند إنشاء حملة إعلانية للمنتجات الجديدة:

  • تقديم متكامل للمنتج: عرض كامل لخصائص المنتج الجديد وكيفية استخدامه، والإجابة عن أي أسئلة بشأنه.
  • عرض نقطة البيع الفريدة (USP): الحديث عن نقطة البيع الفريدة (Unique Selling Point) في هذا المنتج، التي ستحفّز العملاء لشرائه.
  • المقارنة مع الإصدارات الأخرى: إذا كان المنتج الجديد هو إصدار أحدث ضمن سلسلة منتجات متشابهة، فلا بد من مقارنته مع الإصدارات الأخرى، وسرد مميزاته لإقناع العملاء بالتبديل.

رابعًا: حملة إعلانية موسمية

في شهر رمضان، تبادر العديد من العلامات التجارية إلى إنشاء حملات إعلانية خاصة بها. تختلف الأغراض من هذه الحملات وفقًا لطبيعة كل علامة تجارية. تُعدّ هذه الحملات بمثابة حملات إعلانية موسمية، أي أنّ تنفيذها يرتبط مع فترة محددة سنويًا.

من أجل إنشاء حملة إعلانية موسمية، من المهم الحرص على أن يكون هذا الموعد مألوفًا لدى العملاء، بالتالي ينتظرون فعلًا حملتك الإعلانية. كذلك لا يجب إنشاء حملة إعلانية لمجرد عدم تفويت الموسم، بل لا بد من دراسة الأمر جيدًا، ومحاولة استثماره بالصورة المناسبة لمشروعك، فالإعلان ليس غرضًا في ذاته تسعى إلى تنفيذه، بل هو وسيلة تحقق بها أهدافًا أخرى لعلامتك التجارية.

خامسًا: حملة إعلانية للاستحواذ على العملاء

تسعى المشروعات إلى استقطاب عملاء جدد بصورة مستمرة، وعدم الاكتفاء بالعملاء الحاليين. لذا، يمكن إنشاء حملة إعلانية هدفها هو الاستحواذ على العملاء، سواءٌ كانوا عملاء يفضلون الشراء من منافس آخر، أو عملاء لم يسبق لهم الشراء من أي علامة تجارية موجودة.

من المهم عند التخطيط للحملة الإعلانية للاستحواذ على العملاء، عدم التفكير في تحقيق أرباح سريعة من هؤلاء العملاء، بل التركيز على كيفية جذبهم إلى المشروع. على سبيل المثال، يمكنك تقديم خدماتك إلى العملاء مجانًا في البداية، أو بأسعار مخفضة مثلًا، وذلك حتى تجذبهم إليك وتستحوذ عليهم، ثم بعد ذلك تبدأ التفكير في كيفية تحسين الربحية من هؤلاء العملاء الجدد.

سادسًا: حملة إعلانية لزيادة المبيعات

في الحملات الإعلانية الخاصة بزيادة المبيعات، يكون هناك مستهدفات محددة تسعى المشروعات لتحقيقها. لذا، من المهم تصميم الحملة الإعلانية لتكون موجّهة حقًا للوصول إلى هذه المستهدفات. في هذا النوع من الحملات، يمكنك التركيز على نوعين من العملاء:

  • العملاء الجدد: استقطاب وجذب عملاء جدد للشراء من المشروع.
  • العملاء الحاليين: التركيز على العملاء الحاليين، وكيفية الاستفادة منهم لزيادة المبيعات.

في الحالتين، لا بد من التركيز على القيمة التي ستعود على العملاء من منتجاتك أو خدماتك، وكذلك تصميم عروض ذات منفعة لهم تشجعهم على أخذ القرار بالشراء.

سابعًا: حملة إعلانية للرد على المنافسة

هل شاهدت يومًا إعلانات بيبسي ثم الرد عليها من كوكاكولا أو العكس؟ ماذا عن ماكدونالدز وبرجر كينغ؟ مرسيدس وبي إم دبليو؟ في الحقيقة أصبح من المعتاد رؤية هذا النوع من الإعلانات، الذي يبدو وكأنّ هدفه الأساسي هو الرد على المنافسين.

 

تُعدّ هذه الحملة أحد أنواع الحملات الإعلانية التي تنفذها الشركات الكبيرة، بالطبع قد لا يتناسب هذا النوع مع الشركات الصغيرة. لذا إذا أردت استخدامه، فتأكد من وجود حاجة إلى ذلك فعلًا، وأنّ الأمر يتطلب الرد على المنافسين، وأن ذلك سيحقق لمشروعك فائدة كبيرة.

 

حتى إذا كان الهدف هو إنشاء حملة إعلانية للرد على المنافسة، فمن المهم ألّا تتجاهل العملاء واحتياجاتهم، ومن ثم عند تصميم الحملة الإعلانية، فلا بد من تقديم قيمة لهم، فبالنهاية هم أساس مشروعك. كذلك عند تنفيذ هذا النوع من الحملات، من الضروري التركيز على أخلاقيات العمل، والرد على المنافسين في إطار وحدود المنافسة فقط، دون المساس بالأشخاص.

ثامنًا: حملة إعلانية للإعلان عن الاندماج أو الاستحواذ أو الشراكة

يُعدّ الاندماج بين الشركات، أو استحواذ شركة على أخرى، أو الشراكة بين شركتين في مشروع واحد، من الأمور الشائعة في عالم الأعمال. عندما يحدث ذلك، تحتاج العلامات التجارية إلى نقل الخبر إلى العملاء بالطريقة الصحيحة، التي تجعلهم يرغبون في الاستمرار مع العلامة التجارية، أو يفهمون العائد من هذه الخطوة.

لذا، يمكن إنشاء حملة إعلانية لتوضيح الأمر، والتركيز على الفائدة التي ستعود على العميل مما حدث. مثلًا، سيؤدي الأمر إلى تحسين في المنتجات أو الخدمات المقدمة، أو زيادة في سرعة التوصيل، أو التوسع في العمليات والانتقال إلى أماكن أخرى، وغيرها من الأمور التي تصب في مصلحة العميل.

اهداف الحملات الإعلانية

تعرّف الحملات الإعلانية Ad Campaigns على أنّها مجموعة من الرسائل التي تسعى المشروعات لتوصيلها إلى الجمهور. تشترك هذه الرسائل في كونها متشابهة في الهدف الذي أنشئت الحملة الإعلانية من أجله، سواءٌ تضمنت الحملة إعلانًا واحدًا أو مجموعة متنوعة من الإعلانات، كما أنّها تتميز بوجود فترة زمنية محددة لها.

بالطبع تختلف الأهداف من إنشاء حملة إعلانية حسب احتياجات كل مشروع، إذ تحدد هذه الأهداف قبل البدء في إعداد الحملة الإعلانية، وذلك من أجل ضمان تنفيذها بما يحقق للمشروع الأهداف التي يسعى إليها. من الأمثلة على الأهداف من إنشاء حملة إعلانية، هي الأهداف التالية:

1. زيادة الوعي بالعلامة التجارية

إذا كان المشروع في البداية، فأنت بحاجة إلى تعريف العملاء بعلامتك التجارية أولًا، إذ سيخلق ذلك ارتباطًا بينك وبينهم، ويساهم في بناء الثقة مع العملاء، ومن ثم يزيد من اقتناعهم بشراء المنتجات التي تقدمها. بالتالي، يمكن إنشاء حملة إعلانية تركّز رسائلها على زيادة وعي الجمهور بوجود العلامة التجارية.

بالطبع لا يقتصر الأمر على مرحلة البداية فقط، إذ يكون هناك احتياج لزيادة الوعي بالعلامة التجارية باستمرار، ومن ثم يمكن للمشروعات تنفيذ حملات إعلانية لهذا الهدف خصيصًا على فترات متباعدة حسب الاحتياج لذلك.

تحتاج المشروعات أيضًا إلى زيادة الوعي بالعلامة التجارية عند إعادة بناء هويتها مرة أخرى Rebranding، وبالتالي يمكن إنشاء حملة إعلانية لهذا الهدف، تركّز على تقديم التغيير الذي حدث إلى الجمهور، وشرح الأسباب من وراء ذلك، ليتقبّل الجمهور هذا التغيير سريعًا.

2. إطلاق منتج جديد

تطلق الشركات منتجات جديدة من حينٍ لآخر. على سبيل المثال، ما تفعله شركات الهواتف الكبيرة، التي تعلن عن إصدارات حديثة باستمرار. قد تكون هذه الإصدارات خط إنتاج جديد للشركة، أو تحديث وتطوير لمنتج موجود قبل ذلك.

بالتالي، يمكن إنشاء حملة إعلانية تركّز على تعريف الجمهور بالمنتجات الجديدة، وسرد للخصائص والمميزات الموجودة بها، من أجل تشجيع العملاء على التفكير في قرار اقتنائها. قد تكون هذه الحملة موجّهة للعملاء الحاليين، أو لمحاولة جذب عملاء محتملين من خارج الشركة.

3. اكتساب عملاء جدد

في بعض الأحيان، تصل المشروعات إلى مرحلة من ثبات في عدد العملاء الذين يشترون المنتجات أو الخدمات الخاصة بها. لذا، يسعى أصحاب المشروعات في هذه الحالة إلى محاولة اكتساب عملاء جدد، وإنشاء حملة إعلانية لمحاولة إقناع الجمهور بشراء المنتجات الخاصة بهم.

في هذه الحالة لا بد من تحديد العملاء المحتملين للمشروع، وفهم الاحتياجات التي يسعون إلى إرضائها، ومن ثم التركيز على تقديم مميزات مقنعة بالنسبة لهم تتوافق مع هذه الاحتياجات، مثل تصميم عروض أو خصومات لتحفيزهم على الانتقال إلى منتج الشركة.

4. زيادة المبيعات

لا شك أنّ أي مشروع يسعى دائمًا إلى تعزيز المبيعات، وبالتالي قد يكون هذا أحد أهم أهداف إنشاء الحملات الإعلانية، وهو زيادة المبيعات. يعتمد ذلك على استغلال الفترات التي قد يزيد استهلاك الأشخاص فيها للمنتجات أو الخدمات، إذ تزداد في هذه الفترات قابلية العملاء لإنجاز عمليات الشراء.

تتحدد هذه الفترات وفقًا لطبيعة كلٍ من المشروع والعملاء. ونتيجة لدراسة الاثنين، يمكن إنشاء حملة إعلانية لتحقيق هذا الهدف، تتحقق فيها عوامل الجذب والتحفيز للعملاء، من أجل إجراء المزيد من عمليات الشراء.

5. إعادة العملاء إلى مشروعك مرة أخرى

في بعض الأحيان تواجه المشروعات تحديات كبيرة، نتيجة خسارة عدد من العملاء الحاليين. قد يحدث ذلك نتيجة مشكلات تواجههم مع المشروع، أو لوجود بدائل أخرى أفضل بالنسبة لهم. في النهاية تكون النتيجة هي تركهم للمشروع.

لذا، يمكن إنشاء حملة إعلانية تهدف إلى تشجيع العملاء على العودة مرة أخرى. لا بد لهذه الحملة أن تتضمن عوامل محفزة لهم، إمّا توضيح مباشر يضمن للعملاء حلول للمشكلات التي واجهتهم قبل ذلك، أو عروض تجعلهم يفضلون المشروع على بقية الحلول الأخرى الموجودة.