التسويق لنادي رياضي

يعد التسويق للنادي الرياضيّ سواءً أكان صالةً رياضيّةً صغيرةً أم سلسلةً كبيرةً من الصالات الرياضيّة من أهم أجزاء إدارة هذا العمل، ومن العناصر الضرورية جدًّا لزيادة الوعي بالنادي الرياضيّ وجلب مشتركين وأعضاء جدد له؛ خاصةً مع وجود بيئة تنافسيّة عالية فيها عدد كبير من النوادي الرياضيّة المنتشرة بشكل كبير، لذلك لا بدَّ من استخدام جميع القنوات التسويقيّة المتاحة لجذب المزيد من العملاء والمحافظة على المشتركين الحاليين، مثل الاستعانة بالتسويق الشفهيّ الذي يتمثل في التواصل مع العملاء المحتملين وإخبارهم عن الخدمات التي يقدمها النادي الرياضي وما يميّزه عن غيره، بالإضافة إلى إعلام العميل بالعروض والأسعار المنافسة لإقناعه بالاشتراك والاستفادة من خدماته، ومع ذلك فإنَّه في بعض الأحيان لا تكفي طريقة واحدة للتسويق لنادٍ رياضيّ، فقد تحتاج إلى الاستعانة بأساليب واستراتيجيّات أخرى فعّالة لزيادة عدد المشتركين والقدرة على المنافسة بشكل أكبر،[١] والذي سيتناوله هذا المقال.

كيف أسوّق لنادي رياضي؟

أولًا: استخدام وسائل التواصل الاجتماعيّ

تعد كل من Facebook و Instagram من أكثر المنصات شيوعًا في التسويق للنوادي الرياضيّة؛ لما لهذه المنصات من قاعدة جماهيريّة ضخمة تضم آلاف الرياضيين المهتمين بمجال الرياضة، كما يمكن من خلال هذه المنصات اتّباع خطوات للتسويق لنادي رياضيّ، ومن هذه الخطوات:[٢]

  • استهداف الأشخاص المحتملين والمهتمين بالرياضة والصحة.
  • إنشاء منشورات تركز على المحتوى المرئيّ والبصري لجذبهم وإثارة اهتمامهم.
  • إنشاء صفحة خاصة بالنادي الرياضيّ على كل من Facebook و Instagram.
  • نشر صور عالية الجودة لصالة الألعاب الرياضيّة بجميع مرافقها وما تتضمنه من معدات وأجهزة مع التركيز على اختيار الصور الجذّابة والتي تميّز النادي الرياضيّ عن غيره.
  • مشاركة قصص نجاح العملاء الذين حققوا نتائج إيجابيّة لإلهام الآخرين وتشجيعهم على التسجيل في النادي الرياضيّ.
  • مشاركة منشورات ومقاطع فيديو إرشادية تقدّم معلومات مفيدة للصحة والرياضة ونصائح حول التمارين الرياضيّة والأنظمة الغذائيّة.

ثانيًا: تقديم جلسات تدريب شخصي مجانيّة

يشعر الكثير ممن يشتركون في النوادي الرياضيّة وخاصةً لأول مرة بأنَّهم في مكان غير مكانهم، لتواجدهم في بيئة جديدة ولقلقهم من أدائهم للتمارين بشكل خاطئ وبالتالي سيكون أمر التسجيل في نادٍ رياضيّ بالنسبة لهم أمرًا غير ممكن مما يجعلهم يتجنبون الذهاب له، وبالتالي فإنَّ بعض النوادي الرياضيّة تقوم باستغلال ذلك بخلق استراتيجيّة تسويقيّة تتناسب مع هذا الموقف وذلك بتوفير جلسات تدريب مجانيّة فرديّة لكل عميل لديهم في الشهر الأول من اشتراكه ويكون معه مدرب متخصص، مما يساعدهم في التعرّف على المعدات والمرافق والبيئة العامة، وكيفية أداء التمارين بالشكل الصحيح فيحفزهم ذلك على القدوم يوميًا، ويجب الأخذ بعين الاعتبار في هذه الاستراتيجيّة الاختيار المناسب لنوعية الموظفين والمدربين؛ فهم واجهة النادي الرياضيّ وكل ما يقولونه ويفعلونه سينعكس بشكل كبير على كفاءة العلامة التجاريّة.[٣]

ثالثًا: توفير عروض لأصدقاء الأعضاء

لجذب أكبر عدد من العملاء للنادي الرياضيّ وللمحافظة على العملاء الحاليين يمكن اتباع استراتيجيّة تتمثل بوجود برنامج لإحالة العملاء الحاليين لأصدقائهم وأقاربهم وتوصية النادي الرياضيّ لهم، وتقديم المكافأت والعروض لكل من العميل المحيل والمحال، فمثلًا يمكن تقديم اشتراك شهر مجانًا لعميل حالي إذا أحال للنادي عميلًا جديدًا، مما يحفزّ العملاء على جلب أكبر عدد من المشتركين الجدد للاستفادة من الخصومات والعروض مقابل كل عميل، وبالتالي يشعر العميل بأنَّ له مكانةً ومعاملةً خاصةً كونه مؤثر على الآخرين، وهذه الطريقة تعمل على جذب العملاء بشكل كبير وتزيد من ثقة العملاء الحاليين.[٤]

رابعًا: إقامة حدث اجتماعي خاص بالنادي

يعد إقامة حدث اجتماعي خاص بالنادي الرياضيّ من الطرق التسويقيّة الفعّالة بشكل كبير، فيمكن إنشاء حدث في النادي الرياضيّ نفسه، أو في مكان آخر مثل المدارس والجامعات والأماكن العامة، وجعله يومًا مفتوحًا للجميع بحيث يمكن للأعضاء دعوة أصدقائهم، وذلك لتعريف الجميع بالخدمات والمميزات التي يقدمها النادي الرياضيّ، كما أنَّها طريقة جيّدة للتواصل بين الناس وفرصة حتى يتمكن الجميع من تجربة الجو الإيجابيّ الذي يستمتع به الموظفون والأعضاء الحاليّون، فيمكن على سبيل المثال إقامة احتفالات بمناسبة وصول النادي إلى 1000 عضو أو أكثر، أو احتفالات الأعياد، أو يوم الصحة أو الرياضة العالميّ وغيرها من الاحتفالات التي تتضمن مسابقات وتحديات وبالتالي يمكن من خلالها التسويق للنادي الرياضيّ وإحداث تغيير إيجابيّ بالمجتمع لجعله أكثر اهتمامًا بالرياضة والصحة.[٥]

خامسًا: التسويق من خلال مدوني الرياضة

يمكن الاستعانة بمدوني الرياضة للتسويق للنادي الرياضيّ، وهم الذين يمتلكون منصات خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعيّ المختلفة يقدّمون من خلالها محتوى خاص بالرياضة والصحة ويتابعهم عدد كبير من المتابعين المخلصين، فيمكن من خلال هؤلاء المؤثرين تشجيع متابعيهم على الاشتراك في النادي الرياضيّ وتجربته، وتعد هذه الاستراتيجيّة فعّالة ومؤثرة على عدد المشتركين، مقارنةً بقنوات التسويق الأخرى.[٢]

العوامل المؤثرة في القرارات التسويقية

تشير القرارات التسويقيّة إلى كافة القرارات التي يقوم باتخاذها مدير التسويق والتي ترتبط بشكلٍ مباشر مع أهداف المنظمة الخاصة بالترويج والإعلان عن الخدمات والسلع التي تقدمها للعملاء، أو تلك الأنشطة التي تخطط للقيام بها مستقبلًا، وتضم هذه القرارات مزيجًا من العناصر التسويقية المهمة التي تشكل أيضًا جوانب الاتصالات والتواصل مع الجهات المستهدفة من خلال تحفيز الوعي لديهم بالاحتياجات التي من الممكن تغطيتها باستخدام الخدمات التي تقدمها الشركات المسوّقة، كما هو الحال مع مختلف نشاطات الشركات فإنَّ قسم التسويق والقرارات التسويقية التي تُتخذ به تتأثر بعددٍ كبير من العوامل التي يجب دراستها لمنع التعرّض لأي جانب سلبيّ منها، فمثلًا قبل اتخاذ قرار ببدء التسويق لمنتجاتك في بلدٍ ما عليك التأكد من أنَّ ما تقدمه يمكن قبوله في ثقافات الدولة المُضيفة، كما يجب دراسة الجوانب السياسيّة والاقتصاديّة التي من الممكن أن تحيط بالقرار المُتخذ، ونظرًا للأهميّة الكبيرة التي تترتب على القرارات التسويقيّة سيوضّح هذا المقال العوامل الأساسيّة التي تؤثر بشكلٍ مباشر على هذا النوع من القرارات.[١]

ما هي العوامل المؤثرة في القرارات التسويقية؟

تؤثر العديد من العوامل في نجاح القرارات التسويقيّة، وعليه يقوم المحللون المختصون بدراسة كافة هذه العوامل والتأكد من أنَّ القرارات والاستراتيجيات أو الخطط التي يتم وضعها تحاكي هذه العوامل بشكلٍ إيجابي، بحيث تشكل هذه العوامل بنيةً داعمةً للقرارات المُتخذة، ومن خلال ما يأتي سيتم توضيح أبرز هذه العوامل:[٢][٣]

العوامل الاجتماعيّة

تشير العوامل الاجتماعية إلى العوامل التي تؤثر على نمط حياة الأفراد في المجتمع كالدين والأسرة وطبيعة العادات والثقافات التي يمتلكها كل مجتمع، وهي عوامل يمكن أن تتغير مع مرور الوقت، بحيث يتوجب على الأشخاص المسؤولين عن اتخاذ القرارات البقاء على اطّلاع دائم ودراية بالتغييرات لتلبية احتياجات المستهلكين بالشكل المناسب، ويمكن توضيح بعض العوامل الاجتماعيّة في ما يأتي:

النمو السكانيّ

تؤدّي زيادة أعداد السكان إلى زيادة الطلب بشكل طرديّ، حيث إنَّ الأسواق تتكون من الناس، فزيادة السكان تزيد الأسواق وبالتالي زيادة معدل الاستهلاك الذي يقودنا إلى زيادة الطلب، مما يعني التأثير على حجم التسويق وكافة القرارات المتعلقة به من حيث الأنواع المرغوبة والأفضليات وما إلى ذلك.

زيادة أعداد الأسر

حيث إنَّ الزيادة في الطلب على المنتجات المنزليّة يعد نموًا سريعًا ارتباطًا بحجم السكان، وبما أنَّ نظام العائلات المشترك أصبح غير مرغوبًا فإنَّ العائلات أو الأسر أصبحت تنقسم إلى أسر فرعية مما يعني احتياجات أكثر، والذي يؤثر بشكلٍ كبير على طريقة التسويق وقراراته.

 

العوامل الاقتصاديّة

تمثل العوامل الاقتصاديّة كافّة المؤثرات التي تشكل تأثيرًا واضحًا بطرق مباشرة على القرارات التسويقيّة من خلال الجوانب الاقتصاديّة التي تقوم بالتحكم في أغلب الأمور أو الأنشطة اليوميّة في حياتنا، ويمكن توضيح بعض هذه العوامل ذات الحساسيّة العالية من خلال ما سيأتي ذكره:

التضخم

يمكن تعريف التضخم بأنَّه ارتفاع أسعار العناصر المختلفة والمنتجات خلال فترة زمنيّة محددة، ويرتبط الارتفاع في أسعار المنتجات أو السلع بالارتفاع في أسعار المواد الخام أو المدخلات التي تشكّلها، وفي حالات حدوث التضخم يقوم المستثمرون والمحللون بالنظر إلى التأثير الكليّ على المبيعات والطلب، مما ينعكس على أداء قسم التسويق.

أسعار الفائدة

يجب الحفاظ على انخفاض سعر الفائدة ليتسنى تشكل أموال أكثر للإنفاق في الحكومات والشركات، فإن قام المستهلك بدفع مبلغ أقل للفائدة فإنَّ ذلك يعني توفير مال أكثر ليقوم بإنفاقه على المنتجات أو الشراء، والذي بدوره سيؤثر على مستوى الإنفاق العام وفرص إتمام عمليات البيع حول العالم.

العوامل التنظيميّة والقانونيّة

تشكّل القوانين والأنظمة واللوائح المتعارف عليها في نطاق الدولة أو على الصعيد العالميّ العوامل التنظيميّة، بحيث تتضمن قرارات التسويق الرسائل التي ترغب الشركات بإيصالها للعملاء أثناء محاولة جذب اهتمامهم لشراء سلعة أو خدمة معينة، وفي حال لم يلاحظ فريق التسويق القوانين والأنظمة وقام ببث رسائل مخالفة لها فذلك سيؤثر بشكل كبير على الشركة وأدائها في تلك الفترة، ويمكن توضيح العوامل التنظيميّة في بعض الأمثلة الآتية:

المنافسة

تشمل المنافسة في أغلب الدول الشركات والأفراد الذين يتنافسون في بيع خدمة أو منتج معين، وتعد المنافسة مفيدةً للطرفين، المشتري والبائع، بحيث يتمكن المشتري من الحصول على قيمة وٍأسعار أفضل، وتتمكن الشركات من البيع والربح ولكن باتباع الأنظمة والقوانين السليمة عند المشاركة في عملية المنافسة هذه.

التركيبة السكانيّة

التي تتمثل في الخصائص الاجتماعيّة والاقتصاديّة للسكان في الدولة، بحيث تظهر إحصائيّات خاصة بالعرق واللون والدين والحالة الاجتماعيّة وما إلى ذلك، والتي من دورها أن تؤثر على قرارات الأعمال في تطوير الخطط التسويقيّة التي تُبنى عليها القرارات التسويقيّة.

الفرق بين التسويق الإلكتروني والتسويق التقليدي

يهدف التسويق إلى زيادة مبيعات الشركات، بالإضافة إلى زيادة الوعي بالعلامة التجارية المتعلقة بكل شركة، ويتم ذلك عبر العديد من العمليات المتداخلة من تقييم للسوق والمستهلكين والمنافسين والمنتجات أيضًا، ويبقى دائمًا السؤال المتواجد بأذهان جميع العاملين في مجال التسويق ما هي الطرق المناسبة في إيصال المعلومات المتعلقة بالمنتجات والعلامة التجارية إلى المستهلكين والجمهور، وهنا يظهر الفرق الجوهري ما بين التسويق التقليدي والتسويق الإلكتروني، إذ يستخدم التسويق التقليدي الطرق القديمة في الترويج وهي المجلات المطبوعة والإعلانات التلفزيونية ولوحات الإعلانات على الطرقات، أما التسويق الإلكتروني، فيستخدم الطرق الحديثة والمتمثلة بالترويج عبر مواقع وصفحات الويب، بالإضافة إلى مواقع التواصل الاجتماعي، وبالطبع هذا واحد من أهم الفوارق ما بين النوعين من التسويق، وللتعرف على بقية الفوارق، سنستكمل الحديث خلال هذا المقال لتوضيح أبرزها.

مقارنة ما بين التسويق التقليدي والتسويق الإلكتروني

فيما يلي جدول يبين أبرز الاختلافات بين التسويق التقليدي والتسويق الإلكتروني من عدة جوانب:
وجه المقارنة

التسويق التقليدي

التسويق الإلكتروني
التفاعل

منخفض

مرتفع
جذب العملاء

بطيء

سريع جدًا
الطبيعة

ثابت

متغير
العائد على الاستثمار في التسويق

يصعب قياسه

سهل القياس
الكفاءة

أكثر تكلفة وأقل نتائج

أقل تكلفة وأكثر نتائج
التخصيص واستهداف المستهلكين

قياسي لا يمكن تخصيصه

يمكن تخصيصه بقدر عالي
التتبع

مستحيل

ممكن
الانتشار

محلي

عالمي
التغيير والتحسين

لا يمكن حالما يتم نشر الإعلانات

يمكن التغيير في أي مرحلة وأي وقت
النتائج

بطيئة

سريعة ويمكن الاطلاع عليها بلحظتها
التواصل

في أغلب الأحيان يكون في اتجاه واحد من المسوق للجمهور

غالبًا في اتجاهين ما بين المسوق والجمهور

الفرق بين قنوات التسويق التقليدي والتسويق الإلكتروني

فيما يلي نذكر أبرز قنوات التسويق التقليدي والتسويق الإلكتروني لتوضيح الفارق فيما بينهم

قنوات التسويق التقليدي

تتمثل أهم قنوات التسويق التقليدي فيما يلي:

الملصقات: تعد واحدة من أقدم الطرق التي يتم من خلالها التسويق، وهي عبارة عن إعلانات مطبوعة يتم إلصاقها في عدة أماكن مختلفة.
المكالمات: تستخدم هذه الطريق في التسويق التقليدي سواء كانت موجه للأفراد أو للهيئات، ويقوم بخلالها موظف التسويق بالاتصال المباشر مع العميل.
اللوحات الإعلانية: تتشابه هذه الطريقة مع الملصقات ولكنها تتخذ شكل آخر من حيث أماكن نشرها وحجمها، إذ تكون بأحجام ضخمة أحيانا، وغالبًا ما يتم وضعها على الطرقات.
التلفاز والمذياع: على الرغم من أن هذه الطرق ما بين الحداثة والتقليدية، إلا أنها تندرج أسفل الطرق التقليدية في التسويق.

قنوات التسويق الإلكتروني

فيما يلي أهم القنوات المستخدمة في التسويق الإلكتروني:

الدفع مقابل النقر: وهو طريقة يتم فيها إطلاق حملة إعلانات عبر مواقع وصفحات الويب، ويتم الدفع من قبل المسوّق مقابل كل مرة يقوم المستخدم بالنقر عليه.
مواقع التواصل الاجتماعي: تعتبر هذه الطريقة من أكثر الطرق تنوعًا، إذ يمكن استغلالها للتسويق بأقل التكاليف ودون الدفع مقابل الإعلانات وذلك من خلال امتلاك حساب على أحد هذه المواقع وبناء قاعدة عملاء، أو من خلال إطلاق حملة إعلانات مدفوعة، وغيرها من الوسائل.
البريد الإلكتروني: تعد هذه الطريقة من أكثر الإلكتروني فعالية في زيادة المبيعات وتحسين رضا العملاء وخفض تكاليف التسويق، وذلك لكونها غالبًا ما تكون مجانية إلا في حالة الرغبة في الاستعانة ببعض الأدوات لتحسين النتائج، ومن أبرز ميزاتها الأخرى هي إمكانية تخصيص العروض الترويجية بحيث تتناسب مع كل شريحة من المستهلكين بشكل منفصل.

 

 

التسويق لمشروع جديد

يرتبط التسويق بإدارة المشاريع ارتباطًا وثيقًا؛ فقد أصبح مفهوم التسويق مهمًا جدًا في إطار عمل المشاريع وبالتالي لا يمكن الوصول إلى نجاح المشروع بدون عمل أساليب تسويقيّة صحيحة، مما يجدر على مدير المشروع أن يكون جيدًا في التسويق؛ لأنَّ المنافسة المتزايدة ومتطلبات العملاء تحتاج مساهمةً أكبر لإنشاء منتج يناسب احتياجات العملاء وأفضل من المنافسين، حيث تسمح أساليب التسويق الصحيحة لمدير المشروع بالتفكير في المنتج من حيث توقعات العملاء ورضاهم، وسيطرح هذا المقال العديد من الأساليب التسويقيّة التي يمكن أن تساعد في الترويج لمشروع جديد.

كيف أسوّق لمشروع جديد؟

يتطلع أصحاب المشاريع إلى صناعة التأثير في المجال التسويقيّ وتحقيق النجاحات فيه لتعود عليهم بالأرباح المرتفعة، ويمكن تحقيق ذلك عن طريق اتّباع عدّة استراتيجيّات تركّز على الحملات التسويقية الصحيحة، ومن الطرق العديدة التي يمكن اتّباعها لكي يكون التسويق ناجحًا، ما يأتي:

أولاً: الإعلان عن المشروع

ويكون ذلك من خلال الاجتماعات والعروض التقديميّة، حيث يمكن توصيل القيمة المرادة إلى الجمهور المستهدف من خلالها، ويمكن تعريف الإعلان على أنَّه أسلوب تسويقيّ يساعد على جعل أصحاب المصلحة يعتقدون أنَّ مشروعك هو ما يبحثون عنه، وتعد أفضل طريقة للإعلان عن مشروعك والترويج له استخدام الوسائط المتعددة، مثل:[١]

  • استخدام النشرة الإخباريّة للشركة لإخبار الأشخاص عن سبب أهميّة المشروع وكيفية تنفيذه والنتائج التي يمكن تحقيقها.
  • إرسال البريد الإلكترونيّ.
  • عقد المؤتمرات.

ثانيًا: التسويق بالإحالة

يعد بناء شبكة الإحالة طريقةً رائعةً لضمان مشاركة المشروع والإعلان والترويج له لأكبر عدد من الجمهور، والذي يعني إخبار فئة من الناس عن المشروع المقدّم لفئة أخرى قد تكون من العائلة أو الأصدقاء، حيث يمكن الطلب من العملاء الحاليين التحدّث عن المشروع مع أشخاص آخرين مستهدفين قد يكونون مهتمين به فإذا وجد كل عضو في الفريق شخصًا مستهدفًا واحدًا أو شخصين على الأقل للتواصل معهم حول قيمة المشروع وفوائده فمن المحتمل أن تنشئ شبكة إحالة، وبالتالي ستكتسب المزيد من الفرص لتوسيع الجمهور المستهدف.

ثالثًا: عرض محتوى خاص بالمشروع

يساهم تسويق المحتوى بتغيّر ملحوظ في عملية الشراء، ويهدف إلى جذب الزبائن من خلال تصميم وتوزيع معلومات المحتوى على الفئات المستهدفة.

وقد يتخذ المحتوى عدّة أشكال منها:

  • الفيديو.
  • المدونة.
  • صفحات الويب عن طريق الإنترنت.
  • الكتب الإلكترونيّة.
  • استعمال أوراق تقليديّة.
  • الإذاعة.

وتكمن أهمية تسويق المحتوى بتزويد المستهلك بالمعلومات والبيانات المطلوبة، مما يساعد على بناء المصداقيّة والثقة بالعلامة التجاريّة وزيادة المبيعات.

رابعًا: التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي

يعد التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعيّ من أقوى الوسائل التي تستخدم في تسويق المشروعات الجديدة سواءً منتجات الشركة أم خدماتها، وتستخدم في الوصول إلى العملاء المستهدفين والتواصل معهم بشكل مستمر والرد على تعليقاتهم واستفساراتهم بسرعة وبشكل فعّال، ومن الأمثلة على مواقع التواصل الاجتماعي المتّبعة في ذلك:

  • فيسبوك.
  • تويتر.
  • سناب شات.
  • إنستقرام.

وتساعد مواقع التواصل الاجتماعيّ على ارتفاع نسبة الأرباح، وزيادة الإقبال من قبل العملاء، وغيرها العديد من المزايا.

خامسًا: التسويق الداخلي

يعد التسويق الداخليّ جزءًا هامًا من عملية التسويق، وتكمن أهميته من خلال النقاط الآتية:

  • جذب انتباه العملاء إلى الموقع الإلكترونيّ الخاص بالشركة.
  • جعل الوصول إلى الشركة أمراً سهلاً.
  • لفت انتباه العملاء إلى موقع الشركة الإلكترونيّ.
  • المحافظة على التواصل الفعّال.
  • بناء علاقات تفاعليّة مع العملاء.
  • المساهمة في معرفة العملاء للمنتجات والخدمات التي توفرها الشركة أو المؤسسة.
  • المساهمة في معرفة نقاط التركيز واحتياجات العملاء واهتماماتهم.

سادساً: التسويق عبر البريد الإلكتروني

وهي وسيلة فعّالة تساعد على الوصول إلى أكبر قدر من العملاء المحتملين الذين يساهمون في زيادة المبيعات، ويمكن تعريفها بأنَّها عبارة عن وسيلة تسويقيّة تتمحوّر حول إرسال رسائل ترويجيّة تحتوي على عروض أو أخبار للأشخاص الذين سجلوا في نشرتك البريديّة.

سابعًا: المنشورات الإعلانية والقيمة المضافة

وهي إحدى وسائل الإعلان التي تتصف بالتكلفة القليلة، وتتمحوّر حول توزيع النشرات الإعلانية في المناطق المخصصة أو إرسالها عبر البريد الإلكترونيّ، ويتم إعدادها بطريقة واضحة ومختصرة للمنتجات التي يتم تقديمها وإضافة خصومات عليها للوصول إلى الفئة المستهدفة من الإعلان، وتوضع الملصقات في الأماكن التجاريّة أو الأسواق أو داخل الساحات المخصصة للإعلانات كما يجب الحرص على تطبيق الخصومات على الأسعار والتنوع في أشكال الملصقات لجذب العملاء.

نصائح مهمة أثناء تصميم صفحة الهبوط

تساعدك الخطوات السابقة في إنشاء صفحة الهبوط المناسبة وفقًا لأهدافك. إليك بعض النصائح التي تزيد من فاعلية صفحة الهبوط، وتساعدك في تحقيق أهدافك بكفاءة أفضل:

1. اجعل صفحة الهبوط متوافقة مع الهاتف المحمول

يركّز البعض أحيانًا على تفاصيل صفحة الهبوط التي ستظهر للجمهور على أجهزة الحاسوب، لكنّه ينسى تنسيقها لتصبح متوافقة مع الهاتف المحمول. في الوقت الحالي يجري الكثير من الأشخاص معاملاتهم من خلال الهاتف، وبالتالي عدم توافق صفحة الهبوط سيجعلك تخسر قدرًا من العملاء المحتملين.

لذا، في أثناء بناء صفحة الهبوط، تأكد من فعل ذلك بالتوازي ما بين الحاسوب والهاتف المحمول، وقيّم أدائها على الاثنين، وأدخل التعديلات المناسبة حتى تكون جاهزة للاستخدام. من خلال ذلك تضمن قدرتك على جذب الزوّار أيًا يكن مصدر وصولهم إلى صفحة الهبوط.

2. اختبار وتجربة صفحة الهبوط لإجراء التعديلات المناسبة

ترتبط صفحة الهبوط مع تجربة المستخدم في أثناء التصفح، إذ قد يؤدي وجود بعض الخيارات في مكان معين داخل الصفحة، إلى جذب الزوار أو إبعادهم عن الصفحة. لذا، أنت بحاجة إلى التأكد من هذه التفاصيل بالاعتماد على الاختبار والتجربة الفعلية مع المستخدمين.

من أهم الاختبارات في هذا الشأن هو اختبار A/B، الذي يعتمد على تغيير أحد العوامل مع ثبات العوامل الأخرى، ويبدأ في تقييم الفوارق بين النتيجتين ليعرف أيهما يقدم أداءً أفضل. مثلًا إذا صممت صفحة الهبوط بوضع زر الدعوة إلى الإجراء في موضع محدد، ثم في صفحة أخرى وضعت الزر في موضع آخر.

ابذل جهدك التسويقي في الترويج للإثنين، وبعدها قارن أيهما قدّم نتائج أفضل بالنسبة لك. إذا اعتمدت على التجربة المستمرة، ستصل تدريجيًا إلى أفضل تصميم لصفحة الهبوط، يساعد على تحسين معدل التحويل لتستخدمه مع عملائك. لذا، استخدم التحليل المستمر للنتائج، من أجل اتّخاذ القرارات الصحيحة.

3. إنشاء أكثر من صفحة هبوط

من أهم مواصفات صفحة الهبوط هو التركيز على هدف محدد. لذا، قد يؤدي الخلط بين الأهداف أحيانًا إلى تشتيت الزائر، ومنعه من اتخاذ الإجراء المناسب. في الوقت ذاته، تركّز أهمية إنشاء صفحة الهبوط على تحسين معدل التحويل وكذلك تحسين معدل العائد على الاستثمار، وذلك في حالة استخدامها بالطريقة الصحيحة.

لذا، يمكنك استثمار هذا الأمر من خلال إنشاء أكثر من صفحة هبوط، وفقًا للأغراض التسويقية المختلفة التي تحاول تحقيقها عند إنشاء الخطة التسويقية الخاصة بك. من خلال متابعة أداء هذه الصفحات، ستعرف أيها يحقق لك النتائج المطلوبة وتحاول استثماره بطريقة أفضل، بدلًا من قصر الأمر على صفحة واحدة، قد لا تحقق لك النتائج المطلوبة بسهولة.

4. تحسين صفحة الهبوط لمحركات البحث

من الأشياء التي تساعد على وصول صفحة الهبوط إلى أكبر عدد من الأشخاص، هي الاهتمام بعملية تحسين محركات البحث (السيو)، فيمكن من خلال ذلك أن يعثر العملاء عليك في أثناء عمليات البحث على جوجل أو غيرها من محركات البحث.

يشمل ذلك اختيار الكلمات المفتاحية المناسبة في أثناء كتابة محتوى صفحة الهبوط، وكذلك تضمينها كجزء من العنوان الرئيس، مع الحرص على تنفيذ ممارسات السيو المختلفة، التي تساهم في تحقيق الصفحة لترتيب أعلى ضمن محركات البحث.

5. الاهتمام بمحتوى الإعلان الذي يقود إلى صفحة الهبوط

إذا صممت صفحة الهبوط بكفاءة، لكن الإعلان الذي يقود إليها لم يكن مكتوبًا بالطريقة المناسبة، فلن تقدر على الوصول إلى العملاء من الأساس، بالتالي تكون قد بذلت مجهود بلا فائدة في صفحة الهبوط. لذا، اهتم بمحتوى الإعلان، وكتابته بطريقة إبداعية جذّابة للعملاء، تؤثر عليهم وتقودهم إلى الدخول إلى صفحة الهبوط، ومتابعة بقية الخطوات المطلوبة للحصول على العرض المقدم لهم.

خطوات تساعدك على تصميم صفحة الهبوط الفعّالة

خطوات تساعدك على تصميم صفحة الهبوط الفعّالة

تصميم صفحة الهبوط أمر مهم جدًا لتحقق من خلالها الغرض الذي تخطط له تسويقيًا. لذلك، هناك مجموعة من الخطوات التي تعرّفك كيفية إنشاء صفحة هبوط فعّالة:

الخطوة الأولى: تحديد الهدف من صفحة الهبوط

من المهم الالتزام بالعمل على هدف واحد محدد في صفحة الهبوط. إذ تضمين العديد من الأهداف، سيؤدي إلى إضافة العديد من الخيارات للزائر، وهو ما قد يجعله يحجم عن اتّخاذ الإجراء المطلوب نتيجة التشتت بين الاختيارات. لذا، تأكد من تحديد هدف صفحة الهبوط بما يتوافق مع هدفك التسويقي، ولا تنظر إلى الأمر على أنّ الزيادة في الخيارات ستفيد الزائر.

مثلًا إذا كان هدفك هو تقديم مجموعة مختلفة من الكتب الإلكترونية، للاستفادة من ذلك في الحصول على البريد الإلكتروني لضمهم للقائمة البريدية، فمن الأفضل وضع كتاب واحد في صفحة الهبوط، وإنشاء صفحة لكل كتاب. سيؤدي ذلك إلى جذب المهتمين بهذا الكتاب تحديدًا، وتجنب تشتت الزوار بين الكتب المختلفة. في الوقت ذاته سيكون بإمكانك تحسين معدل التحويل من خلال امتلاك أكثر من صفحة هبوط.

الخطوة الثانية: اختيار التصميم المناسب

يلعب تصميم صفحة الهبوط دورًا كبيرًا في جذب الزوّار، إذ بمجرد دخول الزائر إلى الصفحة، سيساعده التصميم في أخذ قرار المتابعة في الصفحة، أو مغادرتها سريعًا نتيجة التصميم السيئ. من أهم مواصفات صفحة الهبوط التي يجب مراعاتها في التصميم:

التصميم البسيط

يسعى البعض إلى إضافة العديد من التفاصيل في صفحة الهبوط، ويترتب على ذلك محتوى كثير يؤثر على تركيز الزائر، ويجعله يفكر في مغادرة الصفحة سريعًا. لذا، الأفضل هو التركيز على التصميم البسيط لصفحة الهبوط، الذي يسهّل على الزائر قراءة جميع أجزاء المحتوى بسهولة.

يمكنك الوصول إلى أفضل تصميم لصفحة الهبوط، من خلال الاعتماد على القوائم النقطية في المحتوى (Bullets) التي يمكن قراءتها بسهولة، بدلًا من كتابة المحتوى بطريقة متتالية، مع الاهتمام باستخدام الألوان المريحة بصريًا للزائر، وكذلك الخطوط التي يسهل قراءتها.

إزالة أي روابط داخل صفحة الهبوط

عندما يصل الزائر إلى صفحة الهبوط، فالهدف الرئيس هو الاحتفاظ به للقيام بالإجراء المطلوب. لذا، ركّز على إزالة أي روابط من صفحة الهبوط، سواءً شريط التنقل بين صفحات الموقع، أو حتى الروابط الداخلية الخاصة بأي محتوى، حتى لا تشتت انتباه الزائرين فيغادروا صفحة الهبوط من خلال هذه الروابط، فتكون قد خسرت قيامهم بالإجراء المطلوب.

الروابط الوحيدة التي يمكن إضافتها في صفحة الهبوط، هي أيقونات مشاركة محتوى الصفحة على مواقع التواصل الاجتماعي، من خلال إضافة المنصات التي تتوافق مع جمهورك، فيساعدك ذلك على الوصول إلى أصدقائهم إذا شاركوا صفحة الهبوط.

من المهم إضافة هذه الأيقونات بالشكل الذي يعرفه الناس متمثلًا في شعار هذه المنصات، مع التأكد أنّ الضغط على أيٍ من هذه الأيقونات سيُفتح في علامة تبويب أو نافذة جديدة، ولن يرسل جمهورك خارج صفحة الهبوط، إذ ربما يجعلهم ذلك لا يعودون إليها مرة أخرى.

استخدام الصور أو الفيديوهات

من أهم مواصفات صفحة الهبوط هي احتوائها على عوامل بصرية مساعدة. إلى جانب الألوان والخطوط المناسبة، يفضل استخدام صورة واحدة على الأقل كجزء من صفحة الهبوط. في حالة وجود فكرة معقدة مثلًا ترغب في شرحها، فبدلًا من كتابة كلمات كثيرة، يمكنك استخدام فيديو لشرحها بطريقة بسيطة.

حتى تحصل على التصميم المناسب لصفحة الهبوط الخاصة بك، يمكنك توظيف مطور ويب محترف من موقع مستقل، وأخبره بالمواصفات الخاصة بالصفحة، لتحصل على أفضل تصميم يساعدك على تحقيق النتائج المطلوبة.

الخطوة الثالثة: كتابة عنوان مناسب لصفحة الهبوط

يعد العنوان هو الشيء الأول الذي تقع عليه عين الزائر بمجرد دخوله إلى صفحة الهبوط. لذا، اهتم بصياغة عنوان جذّاب لصفحة الهبوط يتفق مع الهدف منها، حتى تضمن استمرار الزائر في التصفح؛ بحثًا عن بقية المحتوى الموجود داخل الصفحة، ووصولًا إلى بقية أجزاء المحتوى حتى الدعوة إلى اتخاذ إجراء.

احرص على استخدام الكلمات المؤثرة، التي تساعدك على جذب انتباه القارئ، مثل: مجانًا، لفترة محدودة، التجربة المجانية. كذلك الاعتماد على الأرقام لجذب الانتباه، مثلًا: 3 أيام على نهاية العرض. ليس ضروريًا التركيز على عنوان إبداعي، لكن الأهم هو التركيز على عنوان يؤثر في الزائر فعلًا، ويتفق مع محتوى الإعلان الذي وصل به إلى هذه الصفحة، فيشعر بالتناغم بين المحتوى.

الخطوة الرابعة: صياغة المحتوى المناسب للصفحة

على الأغلب يصل الزائر إلى صفحة الهبوط بناءً على قراءة إعلان معين، يقدم له عرضًا معينًا. لذا، عندما يصل الزائر إلى الصفحة، فمن المهم توضيح أي معلومات مفيدة عن العرض، مثل الحديث عن الفوائد أو المميزات التي سيحصل عليها الشخص لا الخصائص فقط.

مثلًا إذا كنت تبيع له أداة لتحسين الإنتاجية وتنظيم المهام. بدلًا من كتابة: ستتمكن من متابعة المهام مع فريقك سريعًا. اكتب له: ستساعدك هذه الأداة على تتبع المهام مع فريقك، وبالتالي تحسين إنتاجية الفريق بنسبة 50%. ثم وضّح الأسباب من وراء ذلك.

من المرجح عدم ثقة العميل المحتمل بكلماتك. لذا، سيفيدك هنا تضمين بعض من شهادات العملاء -إذا كان ذلك متاحًا لك- التي توضح آراء بعض عملائك في منتجك، وكيف ساهم في تحقيق أهدافهم مع فريق العمل جيدًا. تؤثر التقييمات والمراجعات على قرار الجمهور للشراء أكثر من أي شيء آخر، لذلك وجودها كجزء من محتوى الصفحة هو شيء ضروري.

الخطوة الخامسة: إضافة جدول البيانات المطلوبة من العميل

الهدف من الخطوات السابقة هو الوصول إلى هذه الخطوة، وهي الحصول على بيانات العميل من خلال صفحة الهبوط. لذا، من المهم التعامل مع الأمر بالطريقة المناسبة، من خلال الحرص على طلب أهم البيانات، فلا داعي لطلب العديد من البيانات بلا فائدة واضحة لك.

إلى جانب ذلك، لا تضع جميع البيانات على أنّها مطلوبة من الزائر، فقط ركّز على أهم البيانات بالنسبة لك الآن. مثلًا إذا كان هدفك الرئيس هو الحصول على البريد الإلكتروني، فضع علامة على البريد الإلكتروني واسم الشخص فقط على أنّهما معلومات أساسية، وبقية البيانات صنّفها على أنّها غير اختيارية.

من خلال ذلك ستضمن وصولك إلى الهدف الأساسي، وهو الحصول على البريد الإلكتروني لترسل للزوار الكتاب الإلكتروني وفقًا للعرض المقدم لهم في محتوى الإعلان. بالتالي لن تخسر أيًا من العملاء الذين لا يرغبون في مشاركة سوى البيانات المهمة للحصول على العرض المقدم.

كذلك من المهم الحرص على تقديم عناصر الطمأنينة للزائر بشأن المعلومات المطلوبة في صفحة الهبوط، إذ قد يشعر البعض بالقلق بشأن مشاركة المعلومات. احرص على استخدام شهادات تأمين الموقع الإلكتروني مثل شهادة SSL، مع ترك رسالة للزائر أنّ بياناته لن يتم مشاركتها أو بيعها إلى أي جهة أخرى.

أيًا تكن البيانات التي تحرص على جمعها من العميل، من المهم تصغير حجم جدول البيانات قدر الإمكان، من خلال عدم ترك مسافات كثيرة بين المربعات. يترك ذلك انطباعًا لدى الزائر أنّ المطلوب منه ليس كثيرًا، مقارنة بالجداول الكبيرة التي قد يراها في بعض تصميمات صفحات الهبوط. الأمر هو حيلة نفسية ليس إلّا، لكنها حيلة مؤثرة.

الخطوة السادسة: تضمين الدعوة المناسبة لاتخاذ إجراء CTA

الخطوة الأخيرة في تصميم صفحة الهبوط هي كتابة الدعوة إلى اتخاذ إجراء CTA المتفقة مع الهدف المطلوب، وكذلك المتناسقة مع عنوان المحتوى المستخدم في البداية. تجنب كتابة الدعوة بطريقة تقليدية مثل وضع زر بعد البيانات باسم “تأكيد/Submit”، بل لا بد من التفكير في صياغة الدعوة بطريقة إبداعية محفزة فعلًا للعميل.

يمكنك استخدام كلمات تتوافق مع محتوى صفحة الهبوط، فإذا كنت ترغب من الزائر تحميل كتاب إلكتروني، يمكن كتابة الدعوة كالتالي: “حمل الكتاب الآن مجانًا”. ألقي نظرة على الصورة التالية، ستجد أنّ الدعوة إلى الإجراء تتضمن عبارات قوية تشجع الزائر على اتخاذ إجراء.

من المهم التركيز على كتابة محتوى صفحة الهبوط بأفضل أسلوب ممكن. لذا، يمكنك توظيف كاتب محتوى متخصص من موقع مستقل، ليتولى مسئولية تنفيذ صفحة الهبوط بالمواصفات التي تريدها، من خلال تحديد أهدافك، وسينفذ المستقلون المطلوب بكفاءة.

الأهداف الأساسية من استخدام صفحة الهبوط

ما هي صفحة الهبوط؟

صفحة الهبوط Landing Page هي أحد الصفحات على موقعك الإلكتروني، الهدف الرئيس منها هو توليد العملاء المحتملين لمشروعك. تختلف عن بقية صفحات موقعك في أنّه يتواجد بها نموذج بسيط يتيح لك الحصول على المعلومات من الزائر، في مقابل حصوله على فائدة منك بالمقابل. تحدد هذه الفائدة في صيغة الإعلان الخاص بصفحة الهبوط، إذ هذا الذي يحفّز العميل للدخول إلى الصفحة.

تختلف صفحة الهبوط عن الصفحة الرئيسية أو بقية صفحات موقعك الإلكتروني بصفة عامة، في أنّها لا تحتوي على تفاصيل أخرى سوى التفاصيل الخاصة بالهدف المحدد من البداية. أما بقية صفحات الموقع فقد تحتوي على العديد من المكونات الأخرى.

في بعض الأحيان تنشئ الشركات صفحات الهبوط كصفحة مستقلة لا تتواجد كجزء من موقع إلكتروني، وذلك بهدف الاستفادة منها في تحسين معدل التحويل للعملاء، وجمع البيانات للتواصل معهم. على سبيل المثال عمل صفحة هبوط من أجل جمع بيانات العملاء المحتملين Leads. تُرفق صفحة الهبوط مع الإعلان، ثم تحوّل البيانات إلى فريق المبيعات للتواصل هاتفيًا مع العملاء.

الأهداف الأساسية من استخدام صفحة الهبوط

تستخدم صفحة الهبوط في التسويق لتحقيق أهداف مختلفة بناءً على رغبتك. الهدف الرئيس هو جذب الأشخاص وإقناعهم باتخاذ الإجراء المناسب، لذا يمكن تصميم صفحة هبوط لكل حملة تسويقية منفصلة، أو لاستخدامها في مختلف الاستراتيجيات التسويقية. من أهم استخدامات صفحة الهبوط:

  • تقديم محتوى جذّاب للجمهور (Lead Magnet) للحصول على معلومات الاتصال، كما يحدث في التسويق عبر البريد الإلكتروني.
  • الحصول على تسجيلات للفعاليات المختلفة. مثلًا عندما تجري ندوة عبر الإنترنت أو تدريب، فأنت بحاجة إلى صفحة الهبوط للحصول على بيانات المشتركين في الفاعلية.
  • ترويج أو بيع منتجات أو خدمات معينة، ومن ثم تحسين معدل العائد على الاستثمار من المجهودات التسويقية.

3 أشياء تحتاج إلى وضعها في الحسبان قبل بناء صفحة هبوط فعالة

يعتمد تصميم صبحة الهبوط الفعّالة على الانتباه إلى التفاصيل جيدًا قبل البدء في التصميم. لذا، هناك ثلاث أشياء رئيسة لا بد من وضعها في الحسبان قبل بناء صفحة الهبوط:

1. ما هي شخصية العميل المستهدف؟

توجّه الجهود التسويقية في النهاية إلى العملاء المستهدفين للشركة. لذا، لا بد من فهم ملامح شخصية العميل المستهدف (Persona)، وذلك لتصميم صفحة هبوط بما يتوافق مع العميل، ويجعله ينتبه إلى المحتوى الخاص بك، والدخول إلى صفحة الهبوط. من الأشياء التي ستفيدك معرفتها عن العميل:

  • ما هي الرسائل التسويقية المناسبة للعميل؟ ستعرف ذلك بناءً على تحليل احتياجاته، وفهم نقاط الألم والمشاكل التي تواجهه.
  • ما هي المنصات الأونلاين التي يتواجد عليها؟ ستقدر على تقديم المحتوى المناسب له في المنصة الصحيحة.
  • ما هي العوامل المؤثرة في سلوك العميل؟ ستستفيد من ذلك في تصميم العروض المتوافقة مع هذه العوامل.

2. في أي مرحلة من رحلة العميل ستوظّف صفحة الهبوط؟

تلعب صفحة الهبوط دورًا أساسيًا في تحسين معدل التحويل، من أجل وصول العملاء إلى الوجهة المناسبة بالنسبة لك، لتنفيذ الإجراء المطلوب. بالتالي، حتى تضمن حدوث الأمر بالشكل الصحيح، ستحتاج إلى استخدام صفحة الهبوط في المكان المناسب داخل رحلة العميل.

لذا، لا بد من الاهتمام بتصميم رحلة العميل، والمراحل التي يمر بها من بداية الوعي بالعلامة التجارية حتى الشراء الفعلي، مع اختيار المنصات التسويقية المناسبة لتقديم الرسائل التسويقية في كل خطوة من الرحلة. أشهر نموذج لذلك هو الاعتماد على قمع المبيعات. بناءً على تصميم رحلة العميل، ستحدد موضع صفحة الهبوط في داخل الرحلة، وبالتالي تنجح في تحسين معدل التحويل من خلال ذلك.

3. ما العرض الذي ستقدمه إلى العميل؟

قبل التفكير في فوائد إنشاء صفحة هبوط من ناحيتك، لا بد من التفكير في الأمر بالنسبة للعميل. إذ ما الدافع بالنسبة له للدخول إلى صفحة الهبوط وتسجيل بياناته؟ إذا لم يكن لديك عرضًا مناسبًا له، فعلى الأغلب ستتجاهل نسبة كبيرة من الأفراد صفحة الهبوط الخاصة بك. لذا، من المهم تحديد العرض المناسب لتقديمه إلى العميل، ويعتمد هذا العرض على اهتمامات الجمهور، حتى يلقى القبول بالنسبة له.

يختلف هذا العرض مع اختلاف أنواع صفحات الهبوط التي تستخدمها، إذ يمكنك استخدامها بهدف زيادة المبيعات وتسويق المنتجات، بالتالي تقدم هنا لعملائك خصومات على المنتجات. أو يمكنك استخدامها لزيادة قائمة البريد الإلكتروني، فتقدم لعملائك محتوى جذّاب مثل الكتب الإلكترونية المجانية، أو النماذج والأدوات التي يستخدمها العملاء في أداء بعض المهام الحياتية أو العملية.

 

مصطلحات أساسية في قاموس أنظمة إدارة علاقات العملاء

بعد فهم أنظمة إدارة علاقات العملاء وأهميتها وفوائدها، من الضروري التعرف على أهم المصطلحات الشائعة التي تتضمنها هذه الأنظمة، لأن لها لغتها الخاصة التي ينبغي أن تكون واضحة الدلالة قبل بدء الاستخدام:

  • جهة اتصال Contact

تُعبر عن الأفراد من العملاء الذين تتعامل معهم، تمامًا كما هو الحال في جهات اتصال هاتفك الجوال، يقوم نظام CRM بتخزين الاسم الأول والأخير والمعلومات الشخصية للعميل، مثل عنوان البريد الإلكتروني والمسمى الوظيفي واسم الشركة… إلخ.

  • عميل محتمل Lead

هو الذي بدر منه سلوك ينم عن اهتمامه بالمنتج، قد يرغب في الشراء منك مستقبلًا ولكنه يحتاج إلى قليل من المتابعة والرعاية قبل أن يصبح عميلًا فعليًا، قد يكون “عميلًا مؤهلًا للتسويق” ما يعني أنه تفاعل بطريقة ما مع المحتوى التسويقي مثلًا: (اشترك في دورة تعليمية مجانية)، أو “عميلًا مؤهلًا للمبيعات” الذي قرر ممثلو البيع أنه مناسب.

  • صفقة Deal

قد يُطلق عليها أيضًا فرصة Opportunity وهي كل عملية تمت مع عميل جرى التواصل معه وتبين أنه بالفعل يريد الشراء، تُعد هذه العملية صفقة سواء تمت عملية البيع أو لم تتم. ينبغي إضافة معلومات عن ماهية الصفقة مثل الربح المتوقع، وسيتم ملاحظة ومتابعة هذه الصفقات، ثم تمييزها إلى صفقة رابحة في حال اشترى العميل وصفقة خاسرة إذا لم يشتر.

  • نشاط Activity

هو أي إجراء حدث في التطبيق سواء من موظفي الشركة أو العملاء، بما في ذلك المكالمات ورسائل البريد الإلكتروني والبريد الصوتي والعروض التوضيحية والحقول التي تم تحديثها.

  • الشركة Company

هي المؤسسة التي تندرج في فئة العملاء إذا كنت تبيع للشركات، ومن الممكن أن يتضمن حساب الشركة أكثر من جهة اتصال وأكثر من صفقة.

  • دورة المبيعات Pipeline

هي اللوحة الرئيسية التي يتم تنظيم مراحل الصفقة بداخلها، بحيث يسهل تتبع الصفقات قيد التقدم حاليًا.

  • مرحلة الصفقة Deal Stage

هي مَعلم زمني عن المرحلة الحالية التي تمر بها الصفقة، تُحدّد كل خطوة في عملية البيع بمرحلة مختلفة، على سبيل المثال قد تكون المرحلة الأولى هي المكالمة الأولية التي تجري مع العميل المتوقع.

  • وسم Tag

هو طريقة تساعد في فرز وتصفية المحتوى في نظام إدارة علاقات العملاء، يمكن إضافة الوسم إلى جهة اتصال أو صفقة… إلخ.

  • مصدر Source

هو الرافد الذي جاء منه العميل، قد يكون عرضًا حصريًا أو إحالة أو نموذج على موقع الويب أو دورة تعليمية مجانية.. إلخ، يساعد تنظيم المصادر في في تتبع التحويلات والصفقات التي اكتملت، بحيث يتم التركيز على المصدر الأكثر فعالية.

  • الحملة Campaign

هي مجموعة من جهود الترويج المنظمة والمحددة بوقت، تتضمن كل حملة جهات الاتصال الأكثر أهمية التي تستهدفها بالإضافة إلى الملاحظات والنتائج.

لماذا تختار الشركات نظام إدارة علاقات العملاء (CRM)

يقول بيل جيتس “ستحدد كيفية جمع المعلومات وإدارتها ما إذا كنت تفوز أم تخسر”، لا شك أن الكم الهائل من البيانات التي تتولد يوميًا للشركات أصبح يشكل تحديًا، إذ تحتاج هذه البيانات إلى نظام فعال لتنظيمها وتحليلها واستخراج رؤى قيمة منها.

في كل مرة يدخل الموظف في مكالمة مع عميل، أو يلتقي بعميل متوقع أو يتابعه يتعلم شيئًا جديدًا ومن المحتمل أن يكون هذا الشئ ذا قيمة، لا ينبغي أن تضيع هذه القيمة بسبب النسيان مثلًا بل يجب أن تخزن وتنظم رقميًا للحفاظ عليها.

يحتاج استقطاب عملاء جدد والاحتفاظ بهم إلى بناء علاقة جيدة معهم ومتابعتهم بالرسائل المناسبة. وهو ما يقع في صميم وظيفة أنظمة إدارة علاقات العملاء، حيث يمكنك رؤية كل المعلومات في مكان واحد ذي واجهة استخدام بسيطة سهلة التخصيص تخبرك بتاريخ العميل معك، وحالة طلباته، وأي شكاوى معلقة في خدمة العملاء وغيرها.

يمكن لجداول البيانات تنظيم معلومات عملائك إذا كانوا قليلي العدد أو كنت تجمع المعلومات الثابتة فقط مثل الاسم وعنوان البريد الإلكتروني ورقم الهاتف. بينما لا يمكنها التنافس مع أنظمة علاقات العملاء في تتبع البيانات الديناميكية الأكثر تعقيدًا مثل: الصفحات التي زارها على المتجر الإلكتروني ورسائل البريد الإلكتروني التي قرأها أو تاريخ آخر عملية شراء.

تُحدّث كل هذه البيانات تلقائيًا في النظام مع كل إجراء جديد يقوم به العميل أو الشركة، بينما يتم تحديث جداول البيانات يدويًا وإذا تأخر التحديث فستصبح البيانات قديمة في غضون ثوان، والأسوأ من ذلك إذا ترك أحد الموظفين العمل ممن لديه حق الوصول للمعلومات فقد تفقد الاتصال بكل معارفه من العملاء ويخرجون معه من الباب.

ليس ذلك فحسب، بل إن البيانات الشاملة التي يجمعها نظام إدارة علاقات العملاء، تجعل من السهل إرساء قواعدك الخاصة لتقسيم العملاء إلى مجموعات واستهداف كل مجموعة بإجراءات محددة خصيصًا لهم، وأيضًا تحديد أكثر العملاء أهمية -وفقًا للإجراءات المهمة التي قام بها مثل إرسال نموذج أو النقر على رابط- لكي يحظى بأولوية واهتمام خاص.

بوسع الميزات الأساسية لنظام إدارة علاقات العملاء تقديم مساعدة ناجعة لقطاعات مختلفة من الشركة ليس التسويق والمبيعات فقط بل خدمة العملاء والمشتريات والشركاء، كما يلي:

1. فريق المبيعات

من خلال أنظمة إدارة علاقات العملاء، يرى فريق المبيعات ما فعله العميل المتوقع بالضبط، ما يسمح له بتخصيص التفاعل معه واتخاذ الخطوة التالية المناسبة. على سبيل المثال، عندما تعلم أن العميل شاهد فيديو “من نحن” وزار صفحة دراسات الحالة، لن تكرر على مسامعه المحتوى الذي اطلع عليه بالفعل وإنما ستطرح محتوى جديد يدفعه خطوة أخرى نحو الأمام مثل عرض حصري لأول عملية شراء أو أحد الموارد المساعدة.

يساعد نظام CRM أيضًا في ترتيب أولويات جهود التوعية من خلال منح كل عميل رصيد نقاط بناءً على اهتمامه بالمنتج، فيحتل العملاء أصحاب الرصيد المرتفع أعلى مهام المبيعات، كذلك ترسل سجلات العميل تنبيهًا باقتراب تاريخ تجديد التعاقد والعملاء الذين من المحتمل أن يكونوا مهتمين بمنتج جديد ومن ثم تتولى المبيعات المتابعة معهم بالتحديد.

ليس ذلك فحسب بل إن تقارير النظام قد تؤدي إلى تحفيز الموظفين لأنها توفر تقارير عن المبيعات التي تمت والتي لا تزال قيد الانتظار، وبالتالي يصبحون على دراية بمدى قربهم من تحقيق أهدافهم.

2. التسويق

باستخدام بيانات نظام CRM يستطيع التسويق معرفة السمات المشتركة للمشترين المثاليين، وبالتالي إنشاء حملات إعلانية تستهدف هذه النوعية من العملاء فقط دون غيرهم ممن لا يهتمون بالمنتج، يعني ذلك إنفاقًا إعلانيًا أكثر كفاءة وعائد استثمار تسويقي أعلى.

كما أن هذه البيانات يمكن استخلاص رؤى منها عن الوقت الذي يرجح فيه أن يقوم العملاء بإعادة الشراء بناءً على سلوكهم الشرائي السابق، يساهم ذلك في اختيار التوقيت الدقيق المناسب للحملات التسويقية والعروض. من ناحية أخرى، يساعد التتبع الفعال لنتائج الأنشطة والحملات التسويقية السابقة على تحديد أي نوع من التسويق مناسب لأي نوع من العملاء.

على سبيل المثال، لنفترض أن العميل المتوقع الذي لم يتفاعل مؤخرًا قد نقر للتو على رابط في رسالة عبر البريد الإلكتروني تم إرسالها للإعلان عن عرض حصري جديد. يمكن الإشارة إلى هذا العميل على أنه “إعادة تفاعل” ومتابعته برسالة بريدية أخرى تتضمن دراسة حالة مقنعة والتخطيط لاتصال من أحد مندوبي المبيعات.

تستطيع أيضًا إدارة التسويق فهم تفضيلات العملاء من الحسابات الاجتماعية، ما يحبون وما يكرهون، رأيهم في العلامة التجارية، بيانات ثمينة تؤسس لحملات تسويقية أكثر ذكاء وفعالية، وتحديد للثغرات والتحسينات المطلوب والعمل على إصلاحها.

3. خدمة العملاء

تمكّن أنظمة إدارة علاقات العملاء مختص الدعم من تقديم خدمة دعم ذكية وسريعة وفعالة. فمثلًا عندما يطرح العميل شكوى في أحد القنوات (انستقرام كمثال) قد تتعرض بيانات الشكوى إلى الضياع إذا استكمل طلبه في قناة أخرى لحلها على انفراد مثل الهاتف.

يضمن نظام CRM الحفاظ على سجل تعاملات العميل عبر تتبع محادثاته من كل القنوات، بحيث تتمكن خدمة العملاء من توفير حل سريع وفعال يحافظ على ولاء العميل للشركة.

4. المشتريات والشراكات

الموردون والشركاء هم أيضًا عملاء لكن من نوع خاص، يتتبع نظام CRM كافة الاتصالات معهم بما في ذلك الطلبات، ويتيح إضافة ملاحظات مهمة وجدولة إجراءات المتابعة والخطوات التالية المتوقعة. كما يمكن عمل موازنة كفاءة بين الموردين عبر المعلومات المخزنة في النظام من أجل تحديد أفضل الخيارات والصفقات وبالتالي إدارة المشتريات بشكل أكثر كفاءة.

فوائد إدارة علاقات العملاء (CRM) للشركات

نستعرض فيما يلي كيف تتحول الميزات الأساسية لنظام إدارة علاقات العملاء إلى فوائد فريدة على مستوى الشركة ككل:

إنتاجية أعلى

تؤدي أنظمة إدارة علاقات العملاء العديد من المهام بشكل مؤتمت، مثل تسجيل كل مكالمة وتفاوض وسؤال وتخزين سجل النشاط وإعداد التقارير، بالإضافة إلى كتابة رسائل المتابعة على البريد الإلكتروني وتخزين كل جهات الاتصال من القنوات المختلفة، دون الحاجة إلى تسجيل الدخول والخروج من كل قناة. يؤدي نزع عبء أداء هذه المهام الروتينية من على كاهل الموظفين إلى إنتاجية أعلى في المهام الأخرى ما يقود بالتبعية إلى زيادة في الأرباح.

تجربة أفضل للعملاء

عندما تعرف الكثير عن العميل المتوقع سيكون من الأسهل توفير تجربة شراء إيجابية، إذ توفر نظرة واحدة على الملف الشخصي للعميل في نظام إدارة علاقات العملاء معلومات شاملة وتفصيلية عن العميل وتفاعلاته مع الشركة فيكون بمقدورك توفير عروض وحلول ورسائل أكثر ملائمة له تحمل قيمة أعلى.

عندما يشعر العميل بذلك يتعزز لديه الشعور بالرضا عن العلامة التجارية، إذ أصبحت حاجته أكثر وضوحًا ولم يعد يشعر بالإحباط من الاضطرار إلى التنقل بين الأقسام والقنوات المختلفة مع إعادة شرح طلبة أو شكواه في كل مرة.

زيادة التعاون بين الفريق

واحدة من أهم فوائد نظام إدارة علاقات العملاء إتاحة مشاركة المعلومات بسهولة وعلى الفور مع زملاء العمل، ما يعني تعزيز التعاون بين أعضاء الإدارات المختلفة والبناء على خبرة بعضهم البعض، مثلًا يمكن لقسم المبيعات التعاون مع قسم الإنتاج من أجل تصميم عروض أسعار مخصصة بناءً على البيانات المتوفرة في النظام.

تقارير موثوقة

تجميع المعلومات وتقديمها في لوحة معلومات سهلة الاستخدام منظمة بشكل بسيط وبديهي يمكن تخصيصها بناءً على أولويات كل فرد هي واحدة من أهم الميزات الأساسية لنظام إدارة علاقات العملاء، وتوفر هذه الأنظمة تقارير موثوقة سهلة الفهم.

مجرد نظرة سريعة على تقرير المبيعات مثلًا كافية لفهم ما هي العمليات التي تنجح والأخرى التي تحتاج إلى تحسين، كما تجعل هذه التقارير من السهل التعلم من الماضي والتنبؤ بالمستقبل وتوقع سلوك العملاء وحشد المزيد من الموارد عند الحاجة، بالإضافة إلى اكتشاف المشكلات المحتملة وحلها مبكرًا.

كيفية استخدام الاستماع الاجتماعي

من أهم التحديات في تطبيق الاستماع لمواقع التواصل الاجتماعي، هي أنّ بعض المشروعات قد لا تقدر على امتلاك قسم خاص يتولى مسئولية هذه الوظيفة، وبالتالي فهي تكون جزءًا من المهام التي يقوم بها فريق التسويق، لا سيّما الفريق المسئول عن إدارة مواقع التواصل الاجتماعي. لذا، من أجل معرفة كيفية استخدام الاستماع الاجتماعي بالكفاءة المطلوبة، ستحتاج إلى تنفيذ الخطوات التالية:

1. تعلم الاستماع الاجتماعي لكل المنصات التي يستخدمها العملاء

من أهم الأمور التي تساعد على تعلم كيفية تحسين استراتيجية مراقبة وسائل التواصل الاجتماعي، هي إدراكك لأنّ الأمر لا يتعلق فقط بمتابعة المنصات التي تستخدمها في عملك، ولكن أيضًا تتبع المنصات التي يستخدمها العملاء، حتى إذا لم يكن لديك تواجدًا فعليًا عليها.

لذا، من المهم الحرص على الاستماع لمواقع التواصل الاجتماعي لهذه المنصات، حتى تضمن تتبع كل ما يُقال عنك، وبالتالي تقدر على التدخل في التوقيت المناسب. على سبيل المثال، إذا كنت لا تستخدم تويتر في عملك، لكن تعرف باحتمالية وجود بعض المستخدمين على الموقع، فمن المهم الحرص على متابعة أي ذكر لك في الموقع، فتكون قريبًا دائمًا من المستخدمين.

2. اختر الاستراتيجيات والأدوات المناسبة

يعتمد نجاح الاستماع الاجتماعي على جهود الفريق، لكنه يشمل أيضًا القدرة على اختيار أنسب الاستراتيجيات والأدوات التي تسهّل العمل. إذ تضمن الاستراتيجيات لك التتبع الصحيح لما يُقال عنك وفقًا للمرحلة التي يمر بها المشروع، أمّا الأدوات فتساعدك على تحسين الجهد المبذول، فتضمن الاستماع الاجتماعي لعملك بكفاءة عالية، مع توفير الوقت.

من أهم الأدوات المستخدمة في الاستماع الاجتماعي، التي تساعد على رصد شبكات التواصل الاجتماعي وفقًا للمطلوب، وبالتالي تضمن المراقبة والتحليل الجيد للعملاء والبيانات المختلفة، الأدوات التالية:

  • Google trends: تمكّنك هذه الأداة من معرفة المحتوى الرائج حاليًا، وبالتالي إمكانية الاستفادة منه لمصلحتك لإنشاء المحتوى.
  • Buffer: تساعدك في الوصول إلى المحادثات المتعلقة بصفحاتك بسهولة، فهي تقدم لك لوحة إدارة مركزية واحدة لصفحاتك، يمكنك من خلالها متابعة ردود وتعليقات الجمهور.
  • BuzzSumo: تعرض الأداة تحليلات لمحتوى الفيس بوك، فتخبرك ببعض المعلومات عن محتواك، وتساعدك على تحديد أنواع المحتوى الذي يعجب جمهورك مما تنشره، فتحسّن من أدائك.
  • Mention: تملك هذه الأداة القدرة على تتبع الملايين من المحتوى بأكثر من 42 لغة، يمكن من خلالها مراقبة عملية الذكر (Mention) للعلامات التجارية حول العالم.

إذا لم تكن لديك الخبرة الكافية للتعامل مع أدوات الاستماع لمواقع التواصل الاجتماعي، وفي الوقت ذاته ترغب في استثمار مجهوداتك في أنشطة المشروع الأخرى. يمكنك الاعتماد على توظيف مسوق محترف يتولى عملية اختيار الاستراتيجيات التسويقية والأدوات المناسبة لك، من خلال منصة مستقل، منصة العمل الحر الأكبر عربيًا، وبذلك تضمن تحقيق الاستماع الاجتماعي لمشروعك حقًا.

3. تعاون مع الأقسام الأخرى في المشروع

من أهم الأمور التي تزيد من فاعلية الاستماع الاجتماعي، هي القدرة على اختيار طرق دمج الاستماع الاجتماعي في استراتيجيتك التسويقية العامة بطريقة سهلة. لذا، من أهم النقاط التي تساعدك على تحقيق هذا الأمر، هي توفير سبل للتعاون ما بين المسئول عن الاستماع لمواقع التواصل الاجتماعي، مع بقية الأقسام في المشروع، مثل أقسام: العلاقات العامة، خدمة العملاء. يسهل ذلك العمل من جانبين:

  • الحصول على المعلومات سريعًا: عند حاجتك إلى معرفة الإجابة على شيء معين للتواصل مع العملاء، ستقدر على التواصل مع الفريق المسئول، والاستفادة من الإجابات في تعاملك مع العملاء.
  • تقديم المعلومات إلى القسم المختص: مثلًا في حالة وجود أزمة، تُنقل المعلومات إلى فريق العلاقات العامة، ليتولى الفريق تجهيز الرد المناسب لها خلال وقت قياسي، فلا تتفاقم الأزمة.

4. اتّخذ إجراءات سريعة

في النهاية، لن يكون الاستماع الاجتماعي فعّالًا، إلا إذا نجحت في الاستفادة منه لاتخاذ إجراءات سريعة في عملك، سواءٌ من أجل إصلاح المشكلات أو بهدف الاستفادة من الملاحظات لاستكشاف الفرص المتاحة لك لتطوير عملك. إذ كما تحرص أنت على تطبيق الاستماع لمواقع التواصل الاجتماعي، ستجد المنافسون يسعون إلى ذلك أيضًا، وبالتالي لا بد من أخذ المبادرة قبل الجميع.