الفرق بين إدارة الأزمات وإدارة المخاطر

ما هي إدارة الأزمات Crisis Management؟

تعد الأزمات في العمل هي حالات طارئة بإمكانها الإضرار بنجاح شركتك وسمعتها في السوق أو التأثير على الدخل المادي للشركة، إذ تحدث الأزمات لأسبابٍ من داخل الشركة أو خارجها، ويأتي دور إدارة الأزمات هنا في الحد من الخسائر التي تحدث في حالات الطوارئ غير المتوقعة؛ بوضع منهج وخطة مُسبقة مُلائمة لإدارة الطوارئ والاستمرار في العمل والإنتاج.

ما الفرق بين إدارة الأزمات وإدارة المخاطر؟

من المهم الانتباه إلى أنَّ إدارة الأزمات Crisis Management وإدارة المخاطر Risk Management ليستا نفس المصطلح، فإدارة المخاطر هي التخطيط لطرق من شأنها التقليل من مخاطر الأزمات المستقبلية، أما إدارة الأزمات فهي الاستجابة للأزمة بأفضل الطرق الممكنة والتعامل مع الأزمة في أثناء وبعد حدوثها، والعمل على حل والتأقلم مع ظروف الأزمات الجديدة. يمكننا القول أنَّ إدارة المخاطر جزءٌ لا يتجزأ من إدارة الأزمات.

ما هو تأمين إدارة الأزمات؟

تأمين إدارة الأزمات هي اتفاقية تأمينية تساعد الأعمال التجارية على الحد من التأثير السلبي للأزمات والأحداث على سمعة الشركة. تكفل هذه الاتفاقية تأمين أزمات محددة مثل: خرق البيانات والأمن السيبراني وتشويه السمعة والقرصنة وحوادث العمل والكوارث الطبيعية. إذ تبرز أهمية تأمين إدارة الأزمات مع انتشار استخدام الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، ما أصبح ضروريًا لكل علامة تجارية أنْ تبني صورتها الرقمية.

أنواع الأزمات

تختلف طبيعة الضرر المتوقع حسب طبيعة الأزمة ومجال عمل شركتك؛ ممكن أنْ تكون الأزمات صحية أو مالية. عند الحديث عن أنواع الأزمات فيمكننا تقسيمها إلى قسمين:

أولًا: الأزمات الداخلية

الأزمات الداخلية تكون من داخل بيئة العمل، مثلًا: يمكن أنْ تُسبب أزمة تنزيل موظف لبرامج مشبوهة على أجهزة الشركة أو إطلاق إشاعات ضارة التأثير على عَلاقة الموظفين بعضُهم ببعض وتزعزع ثقتهم بالشركة. يمكنك تجنب حدوث مثل هذه الحوادث في شركتك بإلزام جميع موظفيك الامتثال بسياسات وقوانين ولوائح الشركة. يمكن تقسيم أنواع الأزمات التي تحدث داخل الشركة كالآتي:

  • الأزمات المالية: من أمثلة الأزمات الاقتصادية، انخفاض الطلب على الخدمَات أو المنتجات، ما يؤدي إلى اختلال الموقف المادي للشركة.
  • أزمات فريق العمل: كتصرف بعض الموظفين تصرفات غير أخلاقية أو قانونية، ما يؤثر على سمعة الشركة بسبب ارتباطهم بها.
  • الأزمات التنظيمية: تنشأ الأزمات التنظيمية عند سوء التعامل مع العملاء واستغلالهم.
  • الأزمات التكنولوجية: تُسبب المشاكل التقنية مثل: (تعطل الخوادم والأجهزة) خسائر كبيرة في إيرادات الشركة وخسارة ثقة العملاء أيضًا.

ثانيًا: الأزمات الخارجية

الأزمات الخارجية هي الأزمات التي تكون خارج سيطرة الأفراد، مثل: الكوارث الطبيعية، كانتشار الأوبئة والأمراض والفيضانات والحرائق والأعاصير والزلازل التي يمكنها تدمير مقر الشركة والتسبب بخسائر مادية فادحة، بالإضافة إلى النزاعات السياسية والحروب.

كيف نتعامل مع الأزمات؟

تهدف إدارة الأزمات إلى الحد والتقليل من الضرر المتوقع من الأزمة، وهذا لا يعني أن تُنفذ خطة التعامل مع الأزمات فقط عند حدوثها، بل عليك البَدْء بتنفيذها حتى قبل بَدْء الأزمة وأثنائها وبعدها.

يتضمن فن إدارة الأزمات ما هو أكبر من معرفة كيفية التصرف في أثناء وقت الأزمة فقط، هو الوقت الأكثر أهمية لا شك، ولكن هناك أكثر من مرحلة واحدة مهمة لتتمكن وفريقك من تجاوز الأزمة، وهي: مرحلة ما قبل الأزمة ومرحلة الاستجابة للأزمة ومرحلة ما بعد الأزمة.

أولًا: ما قبل الأزمة

عليك في مرحلة ما قبل الأزمة الاستعانة بتحليل المخاطر والتخطيط للأزمات، بذلك يمكنك التنبؤ بالأزمات وإدارتها للخروج منها بأقل الأضرار.

1. تحليل المخاطر والتخطيط للأزمات

تحليل المخاطر Risk Analysis أيْ التنبؤ بالأحداث السلبية وتقدير احتمالية حدوثها، ثم وضع خطة للتأقلم مع هذه المتغيرات الطارئة. بعد معرفة الأزمة المتوقع حدوثها، يُحدد فريق إدارة الأزمات الإجراءات المناسبة لاستدراك الأزمة حال حدوثها، وبواسطة هذه الإجراءات الاحترازية تتكيف الشركة ولن يتوقف الإنتاج.

مشاركة الجهات المعنية في التخطيط للأزمات Crisis Planning هو جوهر النجاة، حيث يتكون فريق الأزمات في الشركات من أشخاص من مُختلف المجالات: (الموارد البشرية والمالية) يعني ذلك أنّه عليك الاهتمام بتوظيف فريق إدارة أزمات متخصص وتدريبهم جيدًا.

2. الاستجابة للأزمات وإدارتها

هذه مرحلة وضع خططك قيد التنفيذ. حيث عليك كمدير شركة تولي دفة القيادة عند حدوث الأزمة وتوجيه خطة الاستجابة للأزمات وفقًا لخطة إدارة الأزمات الموضوعة، ولا ننسى الأخذ بعين الاعتبار التواصل والتوضيح للجمهور، لتوضيح ما هي الأزمة التي تمر بها شركتك وإصدار بيان حسب الحاجة. يُفضّل مراعاة وضع الأولوية في هذه المرحلة لسلامة موظفيك والنجاة بالشركة.

ثانيًا: ما بعد الأزمة Post-crisis

لا ينتهي التعامل مع الأزمات عند انتهاء الأزمة، يجب أنْ يكون هناك تعامل خاص عند بَدْء العودة للعمل مجددًا، على فريق الأزمات عدم التوقف عن عملهم ووضع خطة لسير العمل بعد الأزمة.

كما يجب إجراء اجتماعات مع فريق العمل والمدراء ليبقوا على اطلاع بكل جديد. كذلك على فريق إدارة الأزمات تقييم خطة الأزمات المُنفذة وقياس مدى كفائتها ونجاحها، وتفادي الأخطاء السابقة والمراجعة والتعديل حسب الحاجة وفقًا للظروف المحيطة.

5 خطوات لبناء خطة إدارة أزمات

يعتقد الكثيرون أن مهمة كتابة خطة إدارة أزمات أمرٌ معقد، إنْ كنت منهم إليك هذه الخطوات الأساسية لإنشاء خطة إدارة الأزمات في شركتك، اتبع هذه الخطوات للحصول على أفضل خطة إدارة أزمات:

1. تنبّأ بالأزمات التي قد تواجهها

لا تظهر الأزمة من العدم فجأة، يجب أنْ يأتي قبلها تحذيرات عدّة، يمكنك ملاحظة هذه التحذيرات فقط إنْ كان في شركتك نظام مراقبة جيد، وإدارة رشيدة يقظة. على سبيل المثال، استخدام التصوير الحراري لتوقع حدوث حرائق، حيث يُظهر هذا التصوير أماكن تجمع الحرارة قبل اندلاع الحرائق. هذا فيما يخص مجال البيئة.

وهنا بعض الأمثلة على الأزمات والتهديدات المُحتملة الأخرى الذي ينبغي التنبؤ بها:

  • أعطال في الأدوات والأجهزة والأنظمة.
  • تعطيل طرق النقل وتوقف وصول البضائع.
  • الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي.
  • عطل تكنولوجي في المُعِدَّات والخوادم والبيانات.
  • خطأ في العلاقات العامة، خصوصًا إذا كانت علاقات رفيعة المستوى.
  • سوء الأحوال الجوية.
  • انتشار الأوبئة والأمراض.

2. حدد تأثير الأزمة على أعمالك

عليك إدراك مدى تأثير الكوارث التي قد تواجهها في شركتك على إيراداتك وموظفيك وعملائك. يساعدك تحليل تأثير الأعمال BIA- Business Impact Analysis في تنبؤ وتحليل مدى تأثير الأزمة المُحتمل، كذلك جمع المعلومات اللازمة لتطوير استراتيجيات الاسترداد، وهي خطوة أساسية لمعرفة التهديدات التي تواجه شركتك، إذ بإمكانك عبر تحليل تأثير الأعمال معرفة:

  • مدى رضا العملاء عن الخِدْمَات المُقدمة.
  • الغرامات التنظيمية، وهي الغرامات والضرائب التي تفرضها الحكومات.
  • زيادة النفقات.
  • مشكلات العائد والدخل المتأخر.
  • تلف البضائع.
  • انخفاض حاد في مستوى المبيعات.
  • تراجع أداء الموظفين والتقصير في مواكبة كل جديد.

بعد إجراء هذا التحليل، يمكنك معرفة ما العمليات التجارية الضرورية والإجراءات الهامة لاستمرار الإنتاجية في الشركة.

3. ضع خطتك وحدد حالات الطوارئ

الآن مرحلة العمل على وضع حلول وخطط ما بعد وضوح طبيعة المخاطر أمامك، على جميع موظفي الشركة التعاون والمساهمة كلٌ حسب تخصصه وموقعه في المساعدة لتجاوز الأزمة. وينبغي على رؤساء الأقسام تقديم دراسات عن طبيعة المخاطر والموارد المُحتملة ودراسة حالة السوق والمنافسين.

بمجرد تحديدك للمخاطر الذي قد تواجهك، عليك الآن تحديد الإجراءات اللازمة لحل كل أنواع الأزمات والاستعداد بالإمكانات والمواد المطلوبة. بناءً على المعطيات السابقة، يمكنك الآن وضع خطط تفصيلية تُناسب كل موقف وتساعدك معرفة الإجابة على الأسئلة التالية في تطوير خطتك في إدارة الأزمات:

  • ما السبب الرئيس للأزمة؟
  • ما الوقت المُستغرق لتخطي الأزمة؟
  • ما الأدوات والموارد اللازمة؟
  • من الأشخاص الذين تحتجهم لمساعدتك في تجاوز الأزمة؟
  • هل أنت بحاجة للتواصل مباشرةً مع العملاء؟
  • كيف يُمكنك تجنب تفاقم الأزمة وتكرارها؟

4. وزّع الأدوار

لا شك أنْ مرحلة الأزمات تبث في نفوس الموظفين الذعر والتوتر، لذلك من الضروري معرفة كل شخص في الشركة دوره المُتوقع منه ومسؤولياته في هذه المرحلة الصعبة، وذلك عن طريق تسهيل وصول جميع الموظفين للمعلومات اللازمة فورًا.

فكر في جميع الخبرات المتوفرة لديك في الشركة وكيف يمكنك الاستفادة منها، يمكنك أيضًا الاستعانة بالخبرات الخارجية كتوظيف استشاريين أعمال ومحامين عبر منصة مستقل، أكبر منصة عربية للعمل الحر، لمساعدتك على تجاوز الأزمة. كما عليك تدريب فريق الأزمات باستمرار عن طريق الورش التدريبية مع الخبراء.

5. جدد خطتك بين الفينة والأخرى

عليك تحديث خطة الاستجابة للأزمات سنويًا على الأقل تماشيًا مع تطور الشركة ونموها وزيادة أو تغيير الموظفين. حلل نتائج إدارة الشركة وخطط إدارة الأزمات عند انتهاء الأزمة لقياس مدى فاعليتها وتحسبها لتحقيق أفضل النتائج المُمكنة.

تمر جميع الشركات والمنشآت بأزماتٍ وكوارث على اختلاف أشكالها، لكن الذي يجعل الشركة تمر من هذه الأزمة بسلام يكمن في الإدارة الصحيحة للأزمات، التي تضمن الاستجابة السريعة للكوارث غير المُتوقعة. بإمكانك اللجوء إلى إدارة البيانات الرقمية كخطوة احتياطية لحماية بيانات أعمالك.

كيف تختار برنامج إدارة موارد بشرية المناسب لشركتك

عند اتخاذ القرار بتطوير أو إدخال برامج إدارة الموارد البشرية إلى شركتك، لا بد من اختيار برنامج يتيح إدارة الموارد البشرية في شركتك بفعالية، وتختلف مكونات برامج إدارة الموارد البشرية بين شركة وأخرى، إلا أن البرامج الجيدة تحتاج إلى مبرمجين قادرين على تصميم أو تعديل برامج إدارة الموارد البشرية، بشكلٍ يناسب آلية العمل في شركتك.

أولًا: حدد متطلبات شركتك

الخطوة الأولى لاختيار برنامج إدارة الموارد البشرية المناسب، هي جمع الملاحظات من مختصي الموارد البشرية فيما يخص عمليات الموارد البشرية في الشركة، وطرق قياس كفاءة تلك الموارد. يمكن أن تتم عملية جمع المتطلبات من خلال إجراء المقابلات الشخصية، أو مجموعات تشترك في صفات محددة كمدراء الأقسام على سبيل المثال، أو من خلال الإجابة على استبانات توضح الآراء.

ثانيًا: قيّم الأنظمة الموجودة

لا بد من التحقق من كفاءة النظم المستخدمة حاليًا ضمن الشركة، وقدرتها على تلبية الاحتياجات، إضافةً إلى تحليل النفقات المرتبطة بصيانة المعلومات في النظم المُعتمَدة حاليًّا. تُقيَّم الأنظمة من خلال قياس الإنجاز الذي يحققه البرنامج الحالي، والإنجاز الذي تحققه البرامج الجديدة، استنادًا لدلائل عمل البرنامَج وتجارب الشركات، التي اعتمدت البرامج المقترحة للعمل ضمن شركتك.

ثالثًا: جهّز المستندات اللازمة

نظّم المعلومات والبيانات التي جمعّتها ضمن مستندات تتيح عرض المعلومات بشكل منظّم لكافة أصحاب المصلحة، إضافةً إلى المعلومات اللازمة لإعداد دراسة جدوى، اعتماد برنامج موارد بشرية مناسب ضمن شركتك.

رابعًا: حدد الفوائد المكتسبة

من الضروري تحليل برامج إدارة الموارد البشرية المتوفرة، لتحديد البرنامج الأنسب والميزة التنافسية التي توفرها برامج إدارة الموارد البشرية عند اعتمادها ضمن شركتك. تختلف الميزات التنافسية بين برنامج وآخر، فهناك برامج توفّر سرعة في التنفيذ، وهناك أخرى تزيد من جودة العمل المُقدَّم. تكمن خبرة أصحاب القرار في اختيار البرنامج الذي يحقق أكبر فائدة للشركة، استنادًا لرؤيتها وخططها المستقبلية.

خامسًا: كسب تأييد أكبر عدد من أصحاب القرار

بعد تحديد البرنامج المناسب من بين برامج إدارة الموارد البشرية، لا بد من تحديد أصحاب المصلحة الرئيسيين لاعتماد البرنامج ضمن شركتك، إضافةً إلى كسب تأييد أصحاب القرار وتلبية احتياجاتهم الفردية.

من الضروري تأييد مدير قسم الموارد البشرية على سبيل المثال للبرنامج الذي ستشتريه الشركة، إذ يلعب دورًا أساسيًا في سير عمل الموارد البشرية ضمن الشركة، وقياس الكفاءات. فلا بد من تحقيق الرضا الكامل عن أداء البرنامج، لاعتماده بشكل لا يتعارض مع مبادئ العمل وفق رؤية مدير الموارد البشرية.

ما هي تكاليف اعتماد برامج إدارة الموارد البشرية في شركتك؟

من الضروري حساب تكلفة إدخال برامج إدارة الموارد البشرية إلى شركتك، لضمان تحسّن العوائد بعد اعتماد أحدها، وتشمل هذه التكاليف ما يؤثر بشكلٍ مباشر على إعداد البرامج الجديدة كأجور المبرمجين، والتكاليف التي تؤثر على الشركة في حال اعتُمدَت تلك البرامج كتكاليف إزالة التطبيقات القديمة.

أولًا: أسلوب الدفع

تعتمد معظم برامج إدارة الموارد البشرية أسلوبين من أساليب الدفع، أولها حِزم الاشتراك والتي تعتمد على دفع كل مستخدم يدير برامج إدارة الموارد البشرية دون النظر إلى عدد الموظفين الموجودين في قاعدة البيانات، وثانيهما دفع مبالغ مالية عن كل موظف أو مستخدم باشتراك شهري أو سنوي.

يمكن للشركات شراء تراخيص دائمة دون الحاجة لتجديدها شهريًا أو سنويًا، وغالبًا ما يترافق ذلك بدفع ثمن مرتفع عند شراء البرنامج، بعكس ثمن الاشتراك السنوي الذي يخفض من نفقات الشراء للمرة الأولى.

عادةً ما يخسر أصحاب التراخيص خدمات الدعم الفني عند حدوث أي مشكلات تواجههم في أثناء استخدام برامج إدارة الموارد البشرية، عدا الأجور الواجب دفعها عند طلب أي صيانة أو تحديث للبرنامج، وهو ما يدعم قرار اختيار الاشتراك الشهري أو السنوي عن اختيار التراخيص.

ثانيًا: نفقات مخفية

من الضروري دراسة كافة النفقات المرتبطة بإدخال برامج إدارة الموارد البشرية، التي لا تظهر بالتكلفة المباشرة للشراء أو الاشتراك، كتكاليف التدريب على استخدام البرنامج، أو إعداد قاعدة بيانات جديدة للموظفين، أو الحصول على استشارات من اختصاصيين خارج المؤسسة وغيرها.

ميزات برامج إدارة الموارد البشرية

كأي منظومة من منظومات البرمجيات، تمتلك برامج إدارة الموارد البشرية ميّزات تختلف بين شركة وأخرى، ويُلقَى على عاتق فريقي الموارد البشرية وتكنولوجيا المعلومات مسؤوليات كبيرة، في تحديد برامج إدارة الموارد البشرية الأفضل لأعمال الشركة.

أولًا: مركزية البيانات

توفر برامج إدارة الموارد البشرية قاعدة بيانات مركزية، تشمل جميع سجلات الموظفين، مع توفير خدمات تحديث وصيانة تلك السجلات، وهو ما يساعد في تسهيل عمليات التدقيق في الشركة.

ثانيًا: إدارة التعلم

تساعد برامج إدارة الموارد البشرية الموظفين على التخطيط لدورات تدريبية، تساهم في تحسين خبرة الموظفين، وتمكّن الشركات من طرح وتتبع الالتزام بالتدريب، ومدى الفائدة المكتسبة من هذه الدورات في تحسين أعمال الشركة.

ثالثًا: الحوافز

يستطيع موظف إدارة الموارد البشرية احتساب رواتب وأجور موظفي الشركة بوحدة الساعة، إضافةً إلى العمل الإضافي وعمولات المبيعات، وقطع المبالغ المفروضة على الموظف كالضرائب والخصومات، إضافةً إلى صندوق التقاعد أو مدفوعات الرسوم الشهرية للهواتف المحمولة.

رابعًا: الوقت والحضور

يمكن من خلال برامج إدارة الموارد البشرية التحكم بكافة عمليات منح الإجازات، والتأكد من رصيد الإجازات المتاح، وجدولة عمل الموظفين وتتبع غيابهم. إضافةً إلى ربط الجداول الزمنية الخاصة بدوام وغياب الموظف، مع كشوفات الرواتب والحوافز.

خامسًا: تخطيط القوى العاملة

تدعم برامج إدارة الموارد البشرية موظفي القسم في تخطيط ورصد الميزانية اللازمة للقوى العاملة، وقياس الأداء مقابل النفقات للحالات الراهنة والمستقبلية، وتحديد المهارات اللازمة والمفقودة ضمن الشركة، أو ما تعرف بفجوات المهارات. كما تساعد تلك البرامج في إنشاء خطط تناوب فرق العمل، إضافةً إلى تحديد أولويات التوظيف.

هل تحتاج شركتك إلى برامج إدارة الموارد البشرية؟

لا بد من التفكير جديًّا باعتماد برامج إدارة الموارد البشرية عند توسع أعمالك، ويظهر ذلك جليّا عندما تهدر كامل وقتك في إدارة أصغر الأعمال، دون وجود وقت كافي للتخطيط لأداء الأعمال بشكلٍ أفضل، وإتاحة الفرصة للتوسع أو التطور أو الوصول إلى أسواق جديدة.

يمكن أن تطور برامج إدارة الموارد البشرية صافي الأرباح المكتسب في شركتك، وذلك باستثمار الوقت المهدور، والتخطيط للجهود اللازمة لتنفيذ النشاطات بأعلى دقة، وأسرع وقت وأقل النفقات الممكنة.

لاتخاذ قرار إدخال أحد برامج إدارة الموارد البشرية إلى شركتك، هناك مجموعة من العوامل التي تساهم في اتخاذ هذا القرار، وأهمها التوفير في زمن الإنجاز الذي ستحققه الشركة، والعائد الذي ستجنيه الشركة من هذا التوفير، إضافةً إلى قدرة الشركة على تحمل الأعباء المادية لإدخال برامج إدارة الموارد البشرية في عمل الشركة، وتدريب الموظفين على استخدامه.

كيف تعمل برامج إدارة الموارد البشرية

ما هي برامج إدارة الموارد البشرية؟

تمثل برامج إدارة الموارد البشرية مجموعة البرمجيات اللازمة للتحكم بسير عمل الموارد البشرية في الشركة بجميع أقسامها، وباقي الأعمال ذات الصلة طوال وجود الموظف ضمن الشركة. بدأت برامج إدارة الموارد البشرية بنظم تناولت مسؤوليات التوظيف وجذب الكفاءات، وتمكين موظفي الموارد البشرية من العمل بخطة استراتيجية.

ازداد دور برامج الموارد البشرية في إدارة قوى عاملة بطريقة حديثة، إضافةً إلى تحليل أصول الشركة بما يتناسب مع تحديد وتعيين الاحتياجات من الموارد البشرية في إدارة تلك الأصول وتطويرها، والمصممة بشكل يحسّن تجرِبة الموظفين، إضافةً إلى توظيف قدرات المساعدة الافتراضية والذكاء الاصطناعي في أداء هذه التطبيقات، وتمكين المستخدمين من التعاون ومشاركة المعلومات بين فرق العمل.

كيف تعمل برامج إدارة الموارد البشرية؟

تعمل برامج إدارة الموارد البشرية بشكل يسهّل من إدارة موارد الشركة، وتحقيق الفائدة القصوى من تلك الموارد، بالاستثمار الجيد لعملها في تطوير أعمال الشركة للوصول لأهدافها. يحدث ذلك من خلال:

1. ربط البرامج بنظم تحديد الهوية

يمكن أن تُربَط برامج إدارة الموارد البشرية بنظم تحديد الهُوية، كالبصمة الإلكترونية ونظام بطاقات الدخول، وهو ما يتيح تتبع أعمال الموظفين، وخصوصًا فيما يرتبط بالدوام الوظيفي وساعات الخروج والدخول لأداء المهام.

2. تخطيط أسلوب العمل

تساعد برامج إدارة الموارد البشرية -من خلال إعداداتها- على تخطيط أسلوب العمل الواجب اتباعه ضمن الشركة، وفق رؤى الإدارة العليا. غالبًا ما تكون الخيارات التي تتيحها برامج إدارة الموارد البشرية مرتبطة بطبيعة عمل كل قسم، فقد تكون نظام دوام موحّد كالأقسام الإدارية، أو نظام مناوبات كأقسام الإنتاج وخدمة الزبائن.

3. وضع سياسات العمل

تسعى معظم الشركات المنتجة لبرامج إدارة الموارد البشرية إلى تزويد برامجها بالقدرة الكافية على وضع سياسات عمل مرنة، قابلة للتكيف مع احتياجات العملاء، كسياسات التغيب الوظيفي وسياسات ساعات العمل الإضافي، ونهاية الخدمة وغيرها.

4. بطاقة تعريف وظيفية

من الضروري أن تمتلك برامج إدارة الموارد البشرية بطاقات تعريف وظيفية، تميز كل موظف من خلال إنشاء رقم وظيفي مميز للموظف بشكلٍ آلي، إضافةً إلى جميع البيانات الخاصة بالموظف، كالراتب والضرائب وتاريخ التعيين وغيرها.

5. تقييم الأداء

تقيم برامج إدارة الموارد البشرية أداء الموظفين، إذ تشكّل هذه البرامج النواة الأساسية لوضع سياسات التقييم وشروطها، وتحديد عوامل قياس الأداء، ونظام المكافآت والعقوبات المرتبط بتقييم الأداء.

ما أهمية برامج إدارة الموارد البشرية؟

تظهر أهمية برامج إدارة الموارد البشرية من قدرتها على تنظيم القوى البشرية العاملة في الشركة، بما يحقق أقصى استفادة تمكّن من زيادة الأرباح وتوفير في النفقات، من خلال تقليص هدر الموظفين لموارد الشركة إلى الحدود الدنيا.

1. إدارة الموظفين بفعالية

تخزّن برامج إدارة الموارد البشرية معلومات الموظفين كافة، بما فيها المعلومات الشخصية، وتاريخ التعيين والراتب، وسياسة التأمين المطبقة على الموظف، ومؤشرات الأداء KPIs، وهو ما يسهّل عملية إدارة شؤون الموظفين بفعالية، ومن مكان واحد.

2. أتمتة المهام المكرّرة

تساعد برامج إدارة الموارد البشرية في أتمتة المهام التي يؤديها موظفو قسم الموارد البشرية بشكلٍ روتيني ومستمر، كإعداد كشوف الرواتب والتعويضات الشهرية وتقارير النفقات، وهو ما يساعد في تخصيص وقت أكبر للتخطيط الاستراتيجي للموارد البشرية في الشركة.

3. إعداد التقارير وإجراء التحليلات

تمكّن برامج إدارة الموارد البشرية من إعداد تقارير آلية، استنادًا إلى معلومات الموظفين المدخلة إلى قواعد بيانات تلك البرامج، كتقارير الأداء الشهري والسنوي وتقارير الإجازات. كما يمكن إجراء التحليلات اللازمة لعمل الشركة من خلال تلك البيانات، بشكلٍ يتيح قياس إنجاز القوى العاملة ووضع الخطط الاستراتيجية المناسبة، استنادًا لهذه التحليلات.

4. إدارة المراحل الوظيفية للعاملين

يمكن من خلال برامج إدارة الموارد البشرية التحكم بالمراحل الوظيفية لكل عامل ضمن الشركة، بدءًا من المقابلة ثم عمليات توقيع العقد والتوظيف، إلى لحظة إنهاء خدماته أو إحالته للتقاعد، وهذا ما يشكّل أحد العوامل لجذب المواهب والاحتفاظ بها لأطول مدّة ممكنة.

تساهم برامج إدارة الموارد البشرية في تطوير مواهب الموظفين، وتتبع مسار المتقدمين لوظيفة معينة، ومشاركة الموظفين في تطوير دورات حياتهم الوظيفية بشكل يحقق الرضا الذاتي لهم، ويفيد في تطوير أعمال الشركة.

أهداف إدارة الموارد البشرية

تستهدف إدارة الموارد البشرية من خلال الأدوار المهمة التي تقوم بها في الشركة إلى تحقيق مجموعة من الأهداف:

  • تلبية احتياجات التوظيف.
  • صنع بيئة عمل إيجابية ورعايتها.
  • تحسين السياسات التنظيمية.
  • تحقيق أهداف الشركة.
  • تنفيذ التدريب والتطوير.
  • تمكين الموظفين وتوفير تجربة عمل بناءة.
  • تحسين معدل الاحتفاظ بالموظفين.
  • التوافق مع قوانين العمل.
  • تحسين سمعة الشركة بما يسهّل جذب أفضل الكفاءات.

5 قواعد أساسية لإدارة الموارد البشرية

كما لاحظنا تتعمق إدارة الموارد البشرية في العديد من جوانب العمل ويغطي اختصاصها الكثير من المساحات والأدوار، نناقش الآن أساسيات إدارة الموارد البشرية التي لا غنى عنها لأي شركة:

اختيار الموظف المناسب للمكان المناسب

تعتني إدارة الموارد البشرية باختيار أفضل كفاءة ممكنة لشغل وظيفة ما، ذلك لكي تضمن تحقيق أفضل عائد ممكن من أداء الموظف والراتب الذي يحصل عليه. يبدأ العمل على تحقيق هذا الهدف بإعلان التوظيف، الذي ينبغي أن يوضح كيف سيستفيد الموظف من العمل في الشركة،ن وعرض القيمة التي توفرها الشركة له.

يلي ذلك التدقيق في المرشحين المتقدمين جيدًا من حيث المؤهلات والمهارات، للتأكد من قدرتهم على إنجاز مهام العمل بكفاءة، وأخيرًا تصيغ إدارة الموارد البشرية عقد التوظيف بما يضبط علاقة العمل في إطارها الصحيح، ويكفل للطرفين (الشركة والموظف) الحصول على حقوقهما.

العناية بتدريب الموظفين

تدريب الموظفين هو أبرز آلية لتحسين الأداء، لأنه يكفل حصولهم على المعرفة التي يحتاجون إليها للتميز في أدوارهم، تتولى إدارة الموارد البشرية الإشراف على تدريب الموظفين وتسهيله. يوجد نوعين من التدريب، أولًا التدريب الداخلي على العمليات الخاصة بالشركة عبر ورش العمل والندوات، وثانيًا التدريب الخارجي، إذ تبحث عن برامج التدريب الخارجية وتتعاقد مع المدربين لتقديم دورات محددة.

لا ينتهي دور إدارة الموارد البشرية عند تنظيم عملية التدريب بل يستمر لما بعدها، إذ تتبع بدقة مستوى أداء الموظفين ممن تلقوا تدريبًا، كما أنها تتابع عملية تنظيم التدريب لمن تخلفوا للتأكد من أن الكل مسلح بالمعرفة التي يحتاج إليها.

تقييم الأداء بانتظام

تقييم الأداء هو طريقة تساعد في تحقيق الأهداف الشاملة للشركة، لأنه يمثل فرصة لإبداء الملاحظات على أداء الموظف ونافذة لاكتشاف العقبات التي قد تواجهه. تجري إدارة الموارد البشرية تقييمات الأداء على فترات منتظمة، فتُعِد وثيقة التقييم وتحدد الجدول الزمني للانتهاء منها، ثم ترسلها إلى مدير القسم ليجري التقييم بنفسه، في بعض الأحيان قد تتولى هي إجراء التقييم بدلًا منه أو بالإضافة إليه.

توفير رواتب ومزايا تنافسية

الرواتب والمزايا التنافسية هي أداة رئيسية لجذب الموظفين ذوي الكفاءات العالية، كما أنها عامل مهم لزيادة معدل الاحتفاظ بالموظفين، لذلك تحرص إدارة الموارد البشرية على دراسة كل دور من أدوار العمل جيدًا، من أجل تحديد أفضل عرض يمكن أن تقدمه الشركة وفقًا لخبرة المرشح ومؤهلاته. يشمل هذا العرض بالإضافة إلى الراتب مزايا، مثل التأمين الصحي وسياسة الإجازات وأوقات العمل المرنة، وأيضًا الفوائد غير الملموسة مثل ثقافة العمل المبتكرة.

التخطيط للاحتياجات المستقبلية

التخطيط للمستقبل من صميم عمل إدارة الموارد البشرية، لأنه يكفل موائمة خطط التوظيف بأهداف نمو الشركة. لذلك ينبغي وضع خطط قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل، تتضمن تحديدًا لنقاط الضعف المحتملة وسبل علاجها. يستوجب التخطيط للاحتياجات المستقبلية أيضًا أن تتطور إدارة الموارد البشرية مع تطور الشركة، وأحيانًا ينبغي أن تتطور بوتيرة أسرع لتلبية الاحتياجات المتغيرة للشركة بشكلٍ استباقي.

ما أهم أدوات إدارة الموارد البشرية؟

توفر أدوات الموارد البشرية الكثير من الوقت والجهد على المختصين، إذ تؤتمت العديد من المهام بدقة وكفاءة عالية وبأقل قدر من الأخطاء. فيما يلي أكثر أدوات الموارد البشرية فائدة:

1. أنظمة إدارة الموارد البشرية

نظام إدارة الموارد البشرية (HRMS – Human Resources management system) هو أداة مركزية لإدارة بيانات الموظفين، تتيح إدخال واستيراد وتخزين واستعراض بيانات الموظفين حسب الحاجة. قد تأخذ شكلًا برمجيًا أو برمجيات كخدمة، ويعتمد الكثير منها على التقنية السحابية، إذ يتيح حرية استخدام الأداة من أي مكان وأي وقت لمدير الموارد البشرية والموظفين على حدٍ سواء.

يمنح نظام الموارد البشرية كل مستخدم حسابًا خاصًا به مع اسم مستخدم وكلمة مرور، ويمنح لمدير إدارة الموارد البشرية حرية اختيار الصلاحيات المناسبة لكل مستخدم بحسب وظيفته واحتياجاته من البيانات، تتضمن بعض الأنظمة أيضًا ملحقات لمسيرات الرواتب وجدول المناوبات.

2. منصات التوظيف

تتضمن منصات التوظيف ملفات شخصية للآلاف ممن يبحثون عن وظائف، وتمثل طريقة لاكتشاف المواهب مثل موقع بعيد أكبر موقع عربي للتوظيف عن بعد. يمكن لمدير الموارد البشرية أن ينشر إعلان الوظيفة، ويبدأ في تلقي طلبات التوظيف وفحصها تمهيدًا للبت فيها، كما يمكنه البحث عن تخصصات ومسميات وظيفية معينة والتواصل مع أصحابها.

في السياق ذاته، تأتي أنظمة تتبع المتقدمين لتساعد في عملية التوظيف من خلال الأتمتة، هي أداة برمجية توفر مكانًا مركزيًا لإدارة إعلانات الوظائف، إذ تعمل على تصفية المتقدمين بناءً على معايير محددة ذات صلة بالخبرة والمهارات، وتفحص السير الذاتية وترشح المتقدمين الأكثر ملائمةً لمتطلبات الوظيفة.

3. أدوات تقييم الأداء

برامج تقييم الأداء (Performance Monitoring software) هي أدوات تسهل من عملية تقييم الموظف بناءً على مؤشرات أداء (KPIs) تحددها إدارة الموارد البشرية بالتعاون مع مديري الأقسام، تنتج الأداة تقارير حول الإنتاجية وفترات الراحة والكفاءة، ليستطيع المدير أن يتخذ في ضوئها قرارات أكثر استنارة عند تقييم أداء الموظف. لا تنتج هذه الأدوات تقييمات موضوعية بما يكفي عن أداء الموظف، لذلك لا يمكن الاستناد إلى تحليلاتها فقط.

4. برامج إدارة الرواتب

تتضمن برامج إدارة الرواتب (Payroll Management) وحدة محاسبة داخلية وهيكلًا للرواتب وعقود الموظفين وقاعدة للبيانات، بحيث يمكنها حساب كافة الاستقطاعات والضرائب ومواعيد الحضور والمناوبات، بالإضافة إلى المكافآت والحوافز، لتنتج سجلات دقيقة لرواتب الموظفين، تنحسر معها احتمالية وقوع أخطاء إلى حدها الأدنى.

أهمية إدارة الموارد البشرية

ما هي إدارة الموارد البشرية؟

إدارة الموارد البشرية هي عملية استراتيجية تتعلق بالتوظيف والمرتبات، واستبقاء القوى العاملة وتدريبها، ووضع سياسات التوظيف بالشركة. تطورت إدارة الموارد البشرية خلال العشرين عامًا الأخيرة، وازدادت أهميتها إلى حدٍ كبير في معظم الشركات.

انعكس هذا التطور في نوعية الدور الذي تلعبه، إذ لم يعد دورها يقتصر على الشق الإداري المرتبط بإتمام إجراءات التعيين وكشوف الرواتب، والتأكد من ملء الاستمارات بشكلٍ صحيح فقط، بل امتد إلى الشق الاستراتيجي حيث التخطيط لضمان توظيف القوى العاملة المؤهلة، وتدريبهم على وظائف محددة في الوقت المناسب.

على سبيل المثال، إذا استهدفت الشركة زيادة الإيرادات إلى الربع خلال العام القادم، ينبغي على إدارة الموارد البشرية التفكير في عدد العمالة المطلوبة لتحقيق هذه الزيادة، وما هي مواصفاتها وكيفية استقطابها، باختصار سيكون عليها التخطيط لكيفية استخدام مهارات الموظفين وقدراتهم لتوليد الإيرادات.

ما أهمية إدارة الموارد البشرية؟

تعاظم أهمية إدارة الموارد البشرية في الآونة الأخيرة لم يأت من فراغ، بل جاء بسبب الفوائد الحيوية الملموسة التي تحققها الإدارة الفعالة وتنعكس في أداء الشركة، كما يلي:

1. مساعدة الشركة في تحقيق أهدافها

يضع مدير الموارد البشرية استراتيجية لضمان وصول الشركة لأهدافها، ويساهم بقوة في عملية صنع القرارات من خلال المعلومات القيمة التي يمتلكها عن تقييمات أداء الموظفين الحاليين، ومتطلبات التوظيف المستقبلية بناءً على احتياجات الشركة.

2. تحسين الأرباح

تشارك إدارة الموارد البشرية في عملية تحسين أرباح الشركة، فمثلًا التفاوض الفعال مع الموظفين الحاليين والمحتملين حول الرواتب، يساعد في تقليل النفقات. كما أن درايتهم بالمزايا التي تجذب المرشحين الأكفاء وتحسن معدل الاحتفاظ بالموظفين الحاليين، يساهم في إنجاز الأهداف المخطط لها بفعالية.

3. تطوير القوى العاملة وبيئة العمل

تتولى إدارة الموارد البشرية مسئولية تنظيم برامج التدريب والتطوير، ما يجعلها تلعب دورًا محوريًا في تطوير الموظفين وتعزيز العلاقة بينهم وبين الشركة، وبالتالي زيادة إنتاجية العاملين وشعورهم بالرضا الوظيفي.

كما تفسح الأنشطة والفعاليات التي تنظمها إدارة الموارد البشرية الفرصة لبناء روح الفريق بين الأفراد، وتعزيز التواصل بينهم وبين بعضهم البعض، بالتالي توفير أجواء عمل صحية وودية تخرج أفضل ما فيهم، وتغرس الشعور بالثقة والاحترام المتبادل.

4. الإدارة الحكيمة للصراعات

إذا وقع تعارض مهني بين الموظفين، فإن إدارة الموارد البشرية تضمن حل هذه المشكلات بفعالية ودون تحيز. إذ يحفز مدير الموارد البشرية الموظفين على التواصل بفعالية للوصول إلى حل، ويساعدهم في بناء علاقة عمل احترافية لا تأثير فيها للأهواء الشخصية أو الأحكام المسبقة.

5. ضمان الامتثال للقانون

تحتاج قوانين العمل ولوائح التأمينات وغيرها من الأبعاد القانونية المتعلقة بالقوى العاملة إلى اهتمام بالغ، لكي لا تقع الشركة تحت طائلة القانون، ومهمة إدارة الموارد البشرية هي التأكد من توافق سياسات التوظيف بالشركة مع هذه القوانين واللوائح.

أبرز أقسام إدارة الموارد البشرية

تنقسم إدارة الموارد البشرية إلى عدّة أقسام تغطي مجالات العمل المختلفة، على رأس هذه الأقسام:

  • قسم الرواتب: يختص هذا القسم بعمل كشوف الرواتب لكل العاملين في الشركة، مع مراعاة الامتثال للقانون والتوافق مع الأنظمة الضريبية، كما أنه يتولى تحويل الراتب إلى حساب كل موظف بالإيداع المباشر.
  • إدارة شئون الموظفين: يناط بقسم شئون الموظفين تخزين جميع البيانات المحدثة الخاصة بكافة الموظفين في الشركة، فيتتبع الموظف من لحظة تعيينه حتى تقاعده موفرًا سجلًا مستقلًا لكل موظف، يتضمن دوره ومستوى أداءه وبيانات الاتصال به في حالة الطوارئ.
  • إدارة الحضور والانصراف: تحسب إدارة الحضور والانصراف وقت العمل لكل موظف من خلال تتبع مواعيد الحضور والانصراف. توفر هذه الإدارة معلومات قيمة عن إجمالي عدد ساعات العمل، وتقدم صورة دقيقة عن مدى التزام الموظف بمواعيد العمل.
  • قسم الإجازات: يخطط هذا القسم من أقسام إدارة الموارد البشرية لأيام الإجازات، ويوفر قائمة كاملة بالموظفين مع طلبات الإجازة الخاصة بهم والسبب، كما يحدد المسئولين المنوط بهم الموافقة على كل طلب بحسب الدور الوظيفي.

فوائد استخدام نظم إدارة التعلم lms

ما هو نظام إدارة التعلم lms؟

نظام إدارة التعلم learning management system ويُختصر إلى LMS، هو نظام يمكّنك من إنشاء دورات تعليمية عن بعد عبر الإنترنت. يمكن استخدامه بواسطة الأفراد والمدارس والجامعات، وكذلك الشركات التي تستهدف عملية تعليمية، أو تريد تدريب الموظفين. لا يقتصر هذا النظام على التعليم المباشر في الوقت الفعلي، ولكن يمكن أن تكون الدورات المقدمة مسجلة ومكتوبة ومسموعة.

تعد نظم إدارة التعلم lms منصات لمساعدة المعلمين على إدارة الدورات التعليمية، وتوفر مكان واحد للتفاعل مع الدورة، بما في ذلك الواجبات والامتحانات والتقييم. تتيح هذه النظم للطلاب المحاضرات وجميع أنواع الوسائط المستخدمة في العملية التعليمية، ويمكن بها أيضًا التواصل مع أولياء الأمور عبر الإشعارات والرسائل. من الأمثلة المنتشرة لأنظمة إدارة التعلم الإلكتروني LearnDash ،Moodle ،Sensei ،LifterLMS ،Canvas وغيرها.

فوائد استخدام نظم إدارة التعلم lms

يوجد العديد من الفوائد لاستخدام نظم إدارة التعلم الذي يمكن الاستفادة منها في تسهيل عملية التعلم، وهي كالتالي:

1. تقليل الوقت والتكاليف المطلوبة للتعلم

بدلًا من الذَّهاب للمراكز التعليمية والجامعات، والاضطرار في بعض الأحيان إلى السفر وتحمل تكاليف عالية للدراسة، يوفر الـ IMS الوقت والجهد والتكاليف، كما يسهل من عملية الاختبارات وسرعة الحصول على الشهادات، إلى جانب إمكانية التعلم في أكثر من منصة في وقت واحد.

2. تنظيم محتوى التعليم والدورات في مكان واحد

يمكن بواسطة الـ IMS حفظ جميع المواد التعليمية في مكان واحد، وهذا يضمن عدم فقد البيانات الخاصة بالدورات ومحتوياتها، ويسهل وصول الدارسين للمواد بواسطة الشبكة.

3. تتبع الأداء في الدورة بسهولة

تسهّل نظم إدارة التعلم تتبع تقدم المتعلم والتواصل المستمر معه في أي وقت لتحسين مستواه، إلى جانب الاستفادة من عملية التتبع في تطوير محتوى الدورات التعليمية وفقًا لنتائج الأداء.

4. طرق وصول متعددة لمواد الدورات والمحتوى

يمكن الوصول للمنصات التعليمية عبر جميع الأجهزة، كالحاسوب والهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، من أي مكان وفي أي وقت، وهذا يزيد من سرعة وسهولة التعلم.

5. تحديث المعلومات بسهولة وسرعة

عند وجود تحديثات للمناهج العلمية، يتم التواصل السريع مع الدارسين للبقاء على اطّلاع بهذه التحديثات، التي تقدمها بعض المنصات مجانًا ولمدة معينة.

أنواع نظم إدارة التعلم lms

توجد العديد من الأنواع لنظم إدارة التعلم، التي تُستخدم وفقًا لما يناسب طبيعة العملية التعليمية المستهدفة بالنسبة للمؤسسة وهدفها النهائي. من أنواع نظم إدارة التعلم:

1. النظام المنصب على خادم الشبكة الداخلية

تطبيق يُثبت على الحاسبات داخل المؤسسة أو الشركة، ويُنصّب على الخادم الخاص داخليًا، ثم يوزع عبر الشبكة لكل الأجهزة المتصلة، وهو برنامَج مكلف جدًا، ويحتاج لبنية تحتية وصيانة دورية وفريق من الدعم IT.

2. نظام إدارة التعلم عبر الويب

أنظمة إدارة التعلم المستندة إلى الويب Web-based LMS، هي برامج تتميز بأنها تعمل بواسطة متصفح الويب، ويتم صيانتها من خلال الشركة أو الفريق المطور للبرنامج، الذي يعمل على تحسين وتطوير برنامجه من خلال تحديثات دورية.

3. نظام إدارة التعلم SaaS

يعني مصطلح الـ SaaS برنامج مقدَم كخدمة Software as a Service، وهو يكون مبني على السحابة Cloud، ويوفر خدمات الصيانة والتحديثات والترقيات له، وما عليك سوى الدفع للاستخدام وفقًا لخطة الأسعار المستخدمة في الخدمة، ومن أبرز الأمثلة العربية الواعدة التي تندرج تحت هذا النوع منصة مساق التي تتكفل بالتعامل مع كل الجوانب التقنية لموقعك التعليمي وتمنحك الفرصة الواسعة للتركيز على المحتوى.

 

4. النظام ذاتي الاستضافة

نظام الاستضافة الذاتية Self Hosted هو نظام مبني أيضًا على السحابة، ولكن تتم صيانته وترقيته وتحديثه والحفاظ على أمنه من قِبل المشتري، أو بواسطة فريق خاص من موظفي الدعم IT.

5. النظام مفتوح المصدر

وهي الأنظمة الأكثر شعبية في الوقت الحالي. غالبًا ما تكون مجانية، لكن عليك الدفع في مقابل أي ميزات وترقيات إضافية. هذه الأنظمة يمكن لأي شخص تعديل أكوادها ليتناسب مع احتياجاته.

6. نظام إدارة التعلم مغلق المصدر

تختلف عن النظم المفتوحة بأنه لا يمكن تعديل أكوادها إلا بواسطة مطوريها، وهي تجارية ومدفوعة.

7. نظام إدارة التعلم بأدوات مدمجة

وهو نظام لإدارة التعلم يحتوي على ميزات وأدوات مدمجة داخليًا، يمكن استخدامها لإنشاء محتوى الدورة التدريبية، وهذا يوفر المرونة لتطوير محتوى الدورة التدريبية بسهولة.

8. نظام إدارة التعلم بأدوات خارجية تتكامل معه

يحتاج هذا النوع من الأنظمة إلى شراء أدوات مناهج تعليمية إضافية لإنشاء المحتوى، وتعد هذه تكلفة إضافية على تكلفة شراء المنتج.

خصائص نظام إدارة التعلم IMS

يأتي تأثير نظم إدارة التعلم من خلال تعدد الخصائص بها، وإمكانية الاستفادة من هذه الخصائص لتقديم دورة تعليمية متكاملة. من أهم خصائص نظم إدارة التعلم الإلكتروني الذي يجب الحرص على اختيارها في النظام أو الإضافات الخاصة به:

1. سهولة التعامل مع واجهة المستخدم

عند اختيار أنظمة إدارة التعلم يجب الوضع في الحسبان واجهة المستخدم، فهي من أهم الخصائص المهمة لتقديم تجرِبة استخدام سهلة. يعد ووردبريس ولا سيما إضافاته المميزة لنظم إدارة التعلم هي الأفضل من ناحية سهولة الاستخدام من بين النظم الأخرى المختلفة، فهي متعددة ويمكن اختيار ما يناسبك من بينها، ويوجد منها المجاني والمدفوع مع المزيد من الخدمات.

2. التكامل مع الإضافات الأخرى

يعد التكامل مع الإضافات الأخرى من معايير نظم إدارة التعلم المهمة للنجاح. إذ كلما زادت عدد الإضافات التي تتكامل مع هذا النظام. يعني ذلك إمكانات أكثر لموقعك، ما يساعد على تميزه وانتشاره، وهذا ما تقدمه معظم إضافات نظم إدارة التعلم المتنافسة.

3. الدعم الفني

الدعم والتوثيق من أهم العوامل التي يجب التركيز عليها عند شراء أي إضافة خاصة بالـ IMS من خلال ضمان تواجد الدعم طوال الوقت، وبأفضل الوسائل الممكنة مثل: المحادثة والاتصال الهاتفي والبريد الإلكتروني والمنتديات والوثائق الجيدة.

4. الأمان والملكية الفكرية

أمان الموقع أمر في غاية الأهمية، إذ تحظى ملكية المنصة الفكرية وأمنها باهتمام مالكيها، إذ إن الاختراق ومحاولة تهديد المنصات الخاصة بنظام إدارة المحتوى قد يؤدي إلى خسائر فادحة، ولهذا توجد العديد من الإضافات التي تتكامل مع النظام تفاديًا من الهجمات وسرقة المحتوى.

5. التكلفة المناسبة

من الخصائص المهمة في هذا النظام هي تكلفته، وضرورة اختيار ما يناسبك. على سبيل المثال: في ووردبريس، أفضل إضافة ونظام lms معروف هو LearnDash، يقدم هذا النظام خطط بأسعار مناسبة جدًا ولأكثر من موقع، ثم أن به ضمان استرجاع الأموال، ودعم وتحديث لمدة سنة.

6. دعم المتصفحات

لا بد من التأكد من دعم هذه الأنظمة لمعظم المتصفحات الهامة، مثل كروم وفايرفوكس وسفاري، إذ هذا أحد الخصائص المهمة التي تساعد على انتشار نظم إدارة التعلم lms.

7. الدفع من خلال الإنترنت

يجب أن تقدم هذه النظم طرق سهلة للدفع للدورات التعليمية، وذلك من خلال توفير العديد من وسائل الدفع المناسبة مثل PayPal وغيرها.

إدارة الاجتماعات عن بعد بفعالية

أن تتمكن من إدارة اجتماع عن بعد ناجح لفريقك يعني أن تضع الشركة في الطريق الصحيح وأن تقطف ثمار النتائج الإيجابية والبناءة المرجوة لأي اجتماع، إليك بعضا من أسرار إدارة اجتماعات عن بعد وتحديد نقاط الاجتماع الناجح:

خطط قبل أي اجتماع عمل

دائمًا تسمع هذه النصيحة، ولكن مجددًا؛ الذين لا يخططون، يخططون للفشل. فالتخطيط المسبق يساعدك على إدارة الاجتماعات عن بعد بنجاح ويؤكد لفريق العمل أنك تأخذ الاجتماعات على محمل الجد، تأكد أن تضع أهدافًا محددة تضمن نجاح الاجتماع، لا تحضر الاجتماع دون أن تحضر ورقة تحدد فيها أهم النقاط التي ستتطرق إليها والمهام التي ستوزعها وملاحظاتك وانتقاداتك للفريق، وآخر الأخبار التي تخص الشركة والتعليمات، وجدولة تدخلات أفراد الفريق أثناء الاجتماع.

أرسل لفريق العمل بريد إلكتروني يشمل كافة نقاط الاجتماع التي سيتم مناقشتها لتسمح للموظفين بتحضير أفكارهم، الذهاب للاجتماع دون تحضير يعني أن النقاش سيكون غير منظم وبلا جدوى، تأكد أن تحصل على تغذية مناسبة من موظفيك، واحرص على تنظيم الاجتماع في وقت يناسب فريق العمل عن بعد مراعاةً لاختلاف المناطق الزمنية.

استخدم أدوات إدارة الاجتماعات عن بعد المناسبة

 

الكثير من المخاوف كانت تراود أصحاب الشركات الناشئة بخصوص توظيف فرق العمل عن بعد، أهمها القدرة على التواصل مع الفريق بالشكل الملائم أثناء إدارة الاجتماعات عن بعد. ولكن، لحسن الحظ التكنولوجيا في تطور متزايد لإيجاد الحلول ولتجاوز التحديات والعراقيل التي تواجه مدراء فرق العمل عن بعد مع الانتشار الواسع لظاهرة توظيف المستقلين عن بعد، ولأن نجاح اجتماعات تلك الفرق يتوقف على التكنولوجيا لا بد أن تكون وفريق عملك على دراية تامة باستخدام الأدوات المناسبة للتواصل وعقد الاجتماعات عن بعد.

تعد الاجتماعات عبر الفيديو من أنجح الطرق للحصول على نتائج إيجابية من عملية إدارة الاجتماعات عن بعد، إليك بعض الأدوات التي تساعد على عقد اجتماعات فيديو وبعض الأدوات الأخرى الهامة:

  • Skype: من البرامج المفضلة لإجراء محادثات لاجتماعات العمل عن بعد، فهو سهل الاستخدام ويمنحك فرصة لتجربة مدى وضوح الصوت والصورة قبل أن تبدأ الاجتماع.
  • Everytimezone: تسهل الأداة على مدراء فرق العمل الموزعة عن بعد معرفة وقت الاجتماع المقترح لأي منطقة زمنية، ما يوفر عليك جهد حساب فروق التوقيت.
  • zoom.us: يسهل التطبيق إدارة الاجتماعات عن بعد عبر الإنترنت، بجودة عالية في الصوت والصورة ويمكن للجميع تقاسم الشاشة، بالإضافة إلى عدد مشتركين يصل إلى 500 مشارك.
  • Join.me: أداة تسمح بالتقاسم الفوري للشاشة وإجراء المكالمات بالصوت والفيديو أثناء الاجتماعات.
  • MeetingMogul: تطبيق يسهل إنشاء وإدارة المكالمات الجماعية أثناء الاجتماعات، على الهاتف من أي مكان.

اجتماعات ما قبل الاجتماع

اسمح لنفسك بالتعرف على أفراد فريق العمل عن بعد عن كثب، لا تنتظر الاجتماعات الرسمية وابق كل يوم على تواصل مستمر مع الفريق، خصص وقتًا للدردشة مع كل فرد على حدًا وحاول أن تفهم شخصيته وتستمتع إلى مشاكله وطموحاته، واطلب منه أن يتحدث بوضوح عن رأيه في سير عمل الشركة وعن أفكاره وأهدافه التي يريد أن يحققها مع الشركة.

التواصل المستمر يخلق بيئة من الود بين أفراد الفريق عن بعد ويعزز الثقة والشفافية والتعاون المفتوح بين الأشخاص الذين لا يعملون عادة بشكل مباشر معًا، ويساعدك على إدارة الاجتماعات عن بعد بكل نجاح وسلاسة. لهذا، شجع أفراد الفريق على التواصل فيما بينهم خارج أوقات العمل، أو أوقات الاجتماع ليشعر الجميع بأنهم أقرب، بغض النظر عن الرقعة الجغرافية التي يسكنون فيها.

نقاط أخرى لإدارة اجتماع ناجح عن بعد

احرص على أن تحضر للاجتماع قبل الوقت بعشر دقائق لتتأكد أن أدوات الاتصال تعمل بشكل جيد، واطلب من فريقك أن يقوموا باختبار السماعات والكاميرا والتأكد من سرعة الإنترنت. واختر المكان المناسب بعيدًا عن الضوضاء وعوامل التشتيت التي من الممكن أن تعيق الاجتماع. وعند بدء الاجتماع:

  • من المهم أن يتم ذكر أهم النقاط المنجزة والتي تم الاتفاق عليها في اجتماع سابق.
  • لا ينبغي أن يطول الاجتماع أكثر من اللزوم، الاجتماعات الطويلة تصبح مملة وبلا جدوى، تأكد من مناقشة نقاط محددة وأهداف محددة: ماذا أنجزت، ما الذي ستنجزه، ما الذي يعيق عملك.
  • امنح كل فرد فرصة الحديث بالتساوي بدل هيمنة شخص واحد على الحوار.
  • تجنب الأحاديث الجانبية أو مناقشة الأمور العامة، أو الملاحظات التي يمكن إرسالها عبر البريد.
  • لا بد من توثيق أهم النقاط التي تمت مناقشتها والمعلومات في الاجتماعات، إما كتابيًا أو عن طريق تسجيل صوتي أو مرئي للرجوع إليها وقت الحاجة.
  • استخدم تطبيقات تبادل الملفات المختلفة والتي تساعد على مشاركة الملفات التي ستتم مناقشتها مع فريق عملك في الاجتماع.
  • إضفاء بعض المرح والمرونة على جو الاجتماع يزيد من الطاقة الإيجابية للفريق، ويحفز الموظفين أكثر على حضور الاجتماعات بحماس أكبر.
  • كن جاهزًا لإدارة الصراعات أو أي نقاش حاد بين أفراد فريقك بحكمة وعدل.

إدارة فريق العمل بشكل ناجح وفعّال

لا يخفى على أحدٍ أن العمل الجماعي يُساعد على تحقيق الأهداف بشكلٍ أسرع من العمل الفردي، ولمّا كانت الحاجة لتشكيل فريق عمل مُدرّب وقادر على إنجاز المهام التي تُكلفها الشركة له ضرورة قصوى ودعامة أساسية لا غنى عنها لأي مشروع، كان من الواجب أن نفتح نقاشًا مُبسطًا لأصحاب الشركات الناشئة للوقوف على أساسيات إدارة فرق العمل بشكل ناجح وفعّال.

قبل تشكيل فريق العمل

الهدف من تشكيل فرق العمل تحقيق أهداف المشروع طبقًا لخطة العمل التي تُقررها الإدارة العليا للشركة عند إعداد دراسات جدوى المشروع، إذن يُمكنني القول أن فريق العمل ما هو إلا أداة تستخدمها الإدارة لتحقيق خطة العمل، ولكي تكتمل قوة وفعالية هذه الأداة فإنه من الواجب اختيار أفضل العناصر فيها لكل مهمة من المهام أي وضع الشخص المناسب في المكان المناسب.

كيف تختار الشخص المناسب؟

الشخص المناسب للوظيفة هو الشخص الذي يتوفر لديه 4 أشياء، هي:

  • شغف بالوظيفة؛ فهو لا يسعى إليها ليحصل على الراتب آخر الشهر ولكن لأنه يعشق هذه الوظيفة ويريد الحصول عليها بشغف.
  • لديه معرفة مناسبة بالدور الذي سيقوم به بحيث يكون ملم على الأقل بكافة المعلومات والمتطلبات الأساسية للوظيفة.
  • لديه كافة المهارات المطلوبة للتعامل مع مُعطيات الوظيفة ومتطلباتها.
  • لديه خبرة كافية تؤهله لإنجاح المشروع وتساعده على اكتساب مزيدًا من الخبرات بشكل أسرع.

ما هي الوظائف المتاحة في المشروع؟

قبل أن تبدأ في مرحلة تشكيل الفريق من الواجب تحديد الوظائف التي تحتاج لها وعدد الموظفين، فعلى سبيل المثال إذا كُنت سوف تُطلق منتجًا الكترونيًا جديدًا؛ فانت بحاجة إلى فريق برمجي للتعامل مع الموقع من ناحية البرمجة والحماية، وبحاجة لفريق تسويقي لتسويق الموقع في الشبكات الاجتماعية وتهيئته لمحركات البحث SEO، وكل الفريق أيّ كان حجمه بحاجة إلى مدير بدرجة قائد مُخضرم.

بعد تحديد الوظائف المطلوبة ستبدأ بعدها في مرحلة الإعلان عن الوظائف واستقبال الطلبات واختيار الأفضل وهكذا إلى أن تنتهي من تشكيل الفريق ويُصبح جاهزًا بالشكل المرسوم في خطة العمل وخطة تشغيل المشروع.

اختيار مديرًا للمشروع

دور مدير المشروع من أهم الأدوار على الإطلاق، وللأسف يُهمل بعض أصحاب الشركات الناشئة هذه الخطوة فيُترك كل شخص يعمل كما يريد، وهذا الأسلوب يتسم بالخطورة؛ فربما ينجح الأشخاص في إنجاح المشروع بشكل فعّال إذا كانوا مُدربين ولكن في الغالب يفشل المشروع، بسبب عدم وجود رقيب على الجميع أو ربما بسبب تضارب وجهات النظر والاستراتيجيات المتضاربة التي تُتّبع بما لا يهدف هدف المشروع الجوهري ولا يسير بالمشروع في الاتجاه المرسوم مُسبقًا.

إذن من الواجب اختيار مدير للمشروع يكون لديه العلم الكافي بكل متطلبات إدارة مثل هذه المشاريع، ولديه خبرات سابقة في إدارة مشروعات مشابهة، ويكون هدفه هو التخطيط والتحليل وتحديد المهام وتوزيع الأدوار على الفريق والتأكد أن العمل يسير وفقًا لخطة العمل المرسومة وإن تعددت الطرق والوسائل المستخدمة لتحقيق هذه الخطة.

 

بعد تشكيل فريق العمل

بعد أن تنتهي مهمة تكوين فريق العمل، تقع المسؤولية على المدير المباشر لهذا الفريق، وسيكون مطلوبًا منه التعامل بذكاء مع الأمور التالية:

الاجتماع بفريق العمل دوريًا

إذا كان لشركتك مقر رئيسي يجتمع فيه فريق العمل، أو إذا كُنت معتمدًا على المُستقلين وليس هناك مقرًا رئيسًا وتجتمعون على الإنترنت، في كل الحالات سيكون عليك كمدير اجراء اجتماعات دورية مع الفريق العامل معك إن كان صغيرًا (بضع أشخاص) أو على الأقل مع مدراء الأقسام إن كان العدد كبيرًا، على أن يكون الاجتماع بشكل دوري (أسبوعي، نصف شهري أو شهري).

هدف الاجتماع هو استخدام العصف الذهني والتحدث بصوت عالٍ للوصول إلى حلول مبتكرة لتحقيق الأهداف المُقررة، ومناقشة المشاكل التي تواجه الأعضاء العاملين والبحث عن حلول لها، كذلك يتم توزيع الأدوار والمهام المطلوبة من كل شخص. بإمكانك أن تعتبر أن الاجتماع عبارة عن محطة استراحة في وسط الطريق، فيها يتم شحن النفوس بالأمل، وتعريفهم بالنقاط والأهداف التي تم تحقيقها، وتحفيزهم على تحقيق الأهداف التي لم تنتهي بعد كذلك توعيتهم بشأن المعوقات التي قد تواجههم وابتكار حلول فعّالة لتخطيها.

التواصل الفعّال مع الجميع

مدير المشروع هو المرجع الأساسي الذي يعود إليه كل شخص، ليس فقط من العاملين ولكن أيضًا من الرعاة الرسمين للمشروع، وإدارة المشروع العليا (مجلس الإدارة)، والزبائن وكل من له مصلحة في هذا المشروع؛ لذلك يجب على مدير المشروع أن يمتلك مقومات التواصل الفعّال وأن يكون ملم بكل كبيرة وصغيرة عن المشروع وأن يُحسن اتخاذ القرارات.

من المقترح أيضًا للمدير الناجح ألا يكون فظًفظًاا حتى لا ينفر الجميع منه، ولا أن يكون لينًا حتى لا يكون أضحوكة المستهترين، ولكن أن يكون وسطًا بين الاثنين بحيث يتعامل بالشكل المناسب في الوقت المناسب، وبالأسلوب المناسب مع كل شخص.

 

إدارة المهام وتوجيهها

من اللحظة التي بدأ فيها المشروع، هنالك هدفًا يسعى فريق العمل إلى إنجازه، وبالطبع سيكون الهدف الكبير مقسم إلى أهداف أصغر، وكل هدف صغير مُقسم إلى عدد آخر من الأهداف الأصغر، حتى يكون إنجاز كل هدف مكون من مجموعة من المهمات الصغيرة.

يقوم مدير المشروع بتوجيه هذه المهام الصغيرة بشكل فعّال على أعضاء الفريق طبقًا لخبرات الأشخاص على أن تنتهي هذه المهام في مواعيد مُحددة وبأعلى جودة ممكنة؛ بذلك يكون المدير مُحافظًا على القيد الثلاثي في المشروعات (الزمن، التكلفة، نطاق الأعمال) بهدف تقديم المنتج المطلوب بأعلى جودة ممكنة.

إدارة الخلافات وحلها

قد تنشب خلافات بين أعضاء الفريق، وعلى المدير الذكي أن يوجه هذه الخلافات بشكل ذكي حتى لا يُجرَح أحدهم أو يتحول بدلًا من خدمة أهداف المشروع إلى الدفاع عن نفسه وعن وجهات نظره أمام من يخالفه.

التحفيز والمشاركة الفعّالة

من صفات المدير الناجح أيضًا أنه يُحفّز فريق العمل من ناحية ويُشجّعهم على المشاركة في تنمية المشروع وعرض أفكارهم الابتكارية التي تساهم في إنجاح المشروع من ناحية أخرى، كذلك مكافئة المُجدّين ومعاقبة الخاملين.

إدارة المعلومات

عليك كمدير للمشروع أن تدير المعلومات التي يتم تداولها سواءً في اجتماعات الشركة أو المعلومات التي تُقدّم إليك من أعضاء الفريق، ويُمكن تقسيم المعلومات إلى ثلاث أنواع رئيسية:

  • المعلومات المباشرة: وهي التي تفرضها إدارة المشروع كأمر أساسي لا يقبل الجدل، وبالتالي تُفرض فرضًا على الجميع.
  • المعلومات غير ذات العلاقة: كالحوارات الجانبية في الاجتماعات، والمعلومات التي لا تتعلق بالمشروع وفكرته من قريب أو من بعيد، وهذه المعلومات لا يُسمح لها أن يتم تداولها في الاجتماعات تحديدًا ولا أن تشغل بال العاملين.
  • المعلومات غير المباشرة: وهي معلومات يمكن خلطها بمعلومات أخرى لاستخلاص أفكارًا أخرى جديدة وابتكارية، ويجب التركيز على هذه النوعية من المعلومات.