الأسباب الرئيسية لضغط العمل

توجد مجموعة من الأسباب تؤدي إلى تعرض الشخص إلى العمل تحت ضغط، من أبرزها ما يلي:

الحياة الشخصية للفرد

المشكلات التي قد يواجهها الفرد في حياته الخاصة، تؤثر بشكل مباشر على القدرة الانتاجية للفرد أثناء أداء عمله. مما يجعله غير قادر على العمل تحت ضغط، هذا بجانب بعض العوامل والمؤثرات الخارجية التي تؤثر على انجازه للعمل بشكل مباشر.

البيئة الخارجية المحيطة

تعتبر البيئة الخارجية أحد أسباب العمل تحت ضغط، ويختلف تأثير البيئة على حسب شخصية الفرد ومدى استجابته لهذه العوامل المحيطة.

العوامل الداخلية

من أبرز العوامل الداخلية، والتي لها تأثير على وقوع الشخص تحت ضغط أثناء العمل، الساعات الطويلة التي يقضيها الموظف داخل مؤسسة العمل.

كثرة المهام اليومية التي تتراكم بشكل دوري على الموظف، مما يجعله واقع تحت تأثير العديد من الضغوطات التي تؤثر على قيامه بالعمل على النحو المطلوب.

شخصية الفرد

يعد اختلاف شخصيات الموظفين من أبرز الأمور التي تجعل بعضهم يتحمل العمل تحت ضغط، والبعض الآخر لا يستطيع. مثلًا الموظف الذي يمتلك الكفاءة، والطموح، ويستطيع أن يتحمل المسؤولية بشكل كامل، يستطيع العمل تحت ضغط.

على عكس الموظف الكسول، الذي لا يمتلك أي حافز، ويفتقر الكفاءة والطموح، فإنه حتى لا يستطيع أن يعمل في الظروف العادية، أو تحت ضغط.

كيفية العمل تحت الضغوط

 

تتطلب ضغوط العمل العديد من المهارات التي تؤهل الشخص للتعامل مع الضغط أثناء العمل بكل أنواعه. ومن أهم المهارات التي يجب أن يتحلى بها الفرد أثناء العمل، هي ما يلي:

  • أن يحافظ على هدوءه قدر الإمكان، من خلال التدريب المستمر على هذه العادة.
  • من الضروري أن يظهر الموظف مدى التزامه بالهدوء في ظل أي ظروف سيئة قد تحيط به. وأن يقوم بعمله تحت أي ظرف كان.
  • أن يرفض الموظف الدخول في خلافات مع زملائه في العمل، ولا يخوض في النميمة معهم. مما يساعده في المحافظة على تركيزه في العمل.
  • يقوم الموظف بتقسيم مهام العمل إلى عدة خطوات، أمر مفيد التيسير على الموظف لإنجاز المهام بسهولة، وشعور الموظف بالثقة بعد الانتهاء من كل خطوة.
  • عندما يواجه الموظف الكثير من المهام المتعددة، يجب أن يبدأ بالمهام العاجلة. ثم ينتقل إلى الأقل أهمية، لذلك يجب وضع خطة أولويات حتى لا يقع تحت ضغط.
  • من الممكن أن يطلب الموظف المساعدة، وهذا الطلب لا يعني أنه شخص مقصر. بل يعني أنه يشعر بالمسئولية وخاصًة إذا اقترب موعد تسليم العمل المكلف به.
  • في حالة أن الرئيس في العمل طلب من الموظف أن ينضم من أجل تنفيذ أحد المشاريع الجديدة بجانب عمله. يجب عليه القبول حتى يثبت كفاءته، ثم ينظم أموره.
  • لأن قبول هذا العمل يوضح مدى قدرة الموظف على العمل تحت الضغوط، وإستعداده لتعلم أشياء جديدة في العمل، وذلك من أهم أسرار النجاح فى العمل.

فوائد العمل تحت الضغوط

بالطبع إذا كان لديك هذه القدرة وهي العمل تحت ضغط، فإنك تتمكن من الاستفادة منها كالآتي:

  • تساعد الموظف على تقسيم العمل بطريقة تسهم في إنجازه بسرعة.
  • تضاعف من إنتاج الموظف، وتزيد من ثقة رؤسائه به.
  • تحد من التعرض للضغط النفسي، لأن الموظف يتمكن من إدارة أعماله بدون قلق.

لذلك تعد مهارة العمل تحت ضغط، من أكثر المهارات التي تؤهل الشخص للنجاح في حياته. وتجعل منه فرد منتج في المجتمع يستطيع أن يواجه الضغوطات ولا يجعلها تؤثر على قدراته.

صعوبات العمل بالتجارة الالكترونية

معوقات وصعوبات التي التجارة الالكترونية

إذا كنت تفكر في فتح متجر إلكتروني لبيع المنتجات أو الخدمات من خلاله ، فستواجه بالتأكيد

واحدة أو أكثر من صعوبات التجارة الإلكترونية ، مثل صعوبة استهداف أو تحديد العميل

الأمثل للمنتج أو الخدمة التي أنت تقدم أو لا تحافظ على ولاء العملاء ، أو صعوبة في

العثور على المنتج المناسب الذي تريد تقديمه ، أو خدمة التوصيل السيئة ، كل هذه

تحديات أو عقبات قد تواجهها في بداية فتح متجرك عبر الإنترنت.

قبل الحديث عن التحديات أو العقبات والصعوبات التي قد تواجهها في بداية فتح متجرك الإلكتروني ،

يجب أن تعلم أن التجارة الإلكترونية مهمة جدًا ، ولها العديد من المزايا التي لا تتوفر

في التجارة التقليدية أو التسوق التقليدي ، ومن بين من اهم هذه المزايا امكانية

فتح الاسواق العالمية اي توسيع نطاق تقديم خدمتك او منتجك في اكثر من دولة

بسهولة اضافة الى تكلفة المواد التي تعتبر قليلة مقارنة بتكلفة المواد المطلوبة للفتح.

متجر تقليدي ، حيث يتطلب تأجير العقارات والتفكير في رواتب الموظفين وفواتير الكهرباء والعديد من التكاليف الأخرى.

التجارة الإلكترونية مثل أي شيء ، أي لها مزايا ، ولكن لكي تتمتع بهذه المزايا ،

يجب أن تتغلب وتواجه الصعوبات التي قد تواجهها ، وأنت في طريقك إلى تحقيق

ربح من موقع إلكتروني قمت بإنشائه. لتقديم خدمة أو سلعة.

ومن أهم تلك الصعوبات أو التحديات:

– سوء تجارب العملاء في الشراء من المتجر الالكتروني

تعد تلك من أكبر الصعوبات التي يمكن ان تواجهك في بداية فتح متجرك الالكتروني،

حيث أن العميل من الممكن أن يكون تعرض للنصب من قبل في عملية شراء أونلاين،

ولذلك يكون قراره هو عدم التعامل مع متجر الكتروني نهائيًا مرة ثانية، وفي هذه الحالة

عليك دائمًا بطمئنة العميل من جهتك، كأن تقول له “يمكنك استرداد أموالك في حالة

تأخير الطلب عن 24 ساعة”، أو “يمكنك تحويل المبلغ يعد وصول المنتج لك، والتأكد

من أنه مطابقًا لما طلبته، وإن كان غير ذلك لن تدفع سوى مصاريف الشحن”.

– عدم التخصص في عرض السلع

من الممكن أن تكون لست خبيرًا في عرض السلعة، أو الخدمة التي تقدمها على متجرك الالكتروني،

ولهذا السبب جمهورك المستهدف لا ينجذب لمنتجك، أو لخدمتك، وفي هذه الحالة ما عليك

إلا وضع بعض عناصر الجذب التي تلفت نظر الناس، سواء كانت عناصر بصرية، أو سمعية

أو بالعروض والخصومات التي تلفت الأنظار.

على سبيل المثال فلنفترض أنك تريد عرض منتج البسكويت، فمن الممكن أن تشبه البسكويتة

بالدائرة الموجودة على حجر نرد، وتقوم بعمل تصميم على شكل حجر نرد، وداخلة عدد من

الدوائر كل دائرة منها تمثل بسكويتة، وكل جهة من الحجر تعبر عن ميزة في البسكويت،

فمن الممكن أن طريقة العرض البصرية هذه تلفت عين العميل، ويثيره الفضول لتجربة هذا البسكويت.

والحديث عن طريقة عرض السلع يختلف حسب نوع التجارة الالكترونية التي تريدها،

وحسب الوصف الذي ستكتبه على المنتجات او الخدمات التي ستعرضها في متجرك الالكتروني،

ولأن وصف المنتجات ضروري، وبالغ الأهمية وقت عرضها على جمهورك، خصصنا لك مقالًا كاملًا،

حول كيفية كتابة وصف احترافي للمنتجات يمكنك الاطلاع عليه.

– انعدام الثقة

تمثل تلك اشكالية كبيرة بالنسبة للعميل نظرًأ لأنه لا يعرف المتجر الالكتروني، وليس له

تعامل سابق معه، وبالتالي فهو لا يثق فيه، وفي هذا الحالة عليك كسب ثقة جمهورك المستهدف،

ويمكن تحقيق ذلك من خلال الحصول على آراء العملاء الذين استهلكوا بالفعل خدمتك او سلعتك،

ومشاركة تلك الأراء على موقعك الالكتروني، فالعميل عندما يرى شخص آخر يشبهه

وهو يستهلك الخدمة أو المنتج التي يحتاجها، فهذا سيشجعه في تجربة هذا المنتج أو استهلاك تلك الخدمة.

– عدم ذكر معلومات واضحة عن المنتج أو الخدمة

عليك أن تأخذ في اعتبارك أن العميل الذي يبحث عن خدمة أو منتج يريد أول شئ أن يرى مميزات

هذا المنتج، وتفاصيله ومكوناته، وطريقة الحصول عليه، وتكلفته، وكل ما يتعلق به، لذلك

فعليك محاولة ذكر كل هذه التفاصيل للعميل او ذكر جزء كبير منها، واذا كانت تواجهك

صعوبة خاصة بالتسعير، حتى تضعها على المنتجات في متجرك الالكتروني،

– بناء قاعدة عملاء والاحتفاظ بولائهم لـ متجرك الالكتروني

من أكبر التحديات التي يمكن أن تواجهك عند البدء في مجال التجارة الالكترونية، هي إيجاد

عملاء متجرك الالكتروني، وهذا أمرًا طبيعيًا، لأنك في البداية من الممكن أن تكون لست

مُلمًا بخصائص جمهورك المستهدف، أو لست قادرًا على تحديد الأسلوب الأمثل لمخاطبة

هذا الجمهور، وحل هذا الأمر ليس معقدًا، فعليك بتجربة أكثر من طريقة لمخاطبة

الجمهور من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، التي انشأتها لتروج من خلالها لمتجرك الالكتروني،

وفي النهاية سترى ما هي الطريقة التي حققت تفاعل أكبر بين جمهورك.

على سبيل المثال إذا كنت تمتلك موقع الكتروني لبيع الفواكه الطازجة، فلتجرب الحديث

عن فوائد الفاكهه بشكل عام، وتجرب الحديث عن المكان الذي تستوردها منه كأنك تقول

لجمهورك أنك الوحيد الذي تستورد هذا النوع من الفواكه ولن يجدوها إلا عندك،

وبعد ذلك عليك بالمتابعة لرؤية أي أسلوب نال تفاعل أكبر من الجمهور، ثم تكرار هذا

الأسلوب وتطويره أكثر للحصول على عملاء أكثر، وتحقيق ربح أكبر من خلال التجارة الالكترونية

مهارات سوق العمل التي تحتاج إليها

تعلمنا صغارًا أنه يجب أن تتعلم لتدخل الجامعة حتى تجد وظيفة وتبني عائلة، ولكن لم يخبرونا أن ما سنتعلمه بالجامعة ربما ليس هو ما يحتاجه سوق العمل. بالجامعة تعلمنا الكثير من المفاهيم والمبادئ العامة، حفظنا بعضها ونسينا بعضها. توجد مشكلة بسيطة بالتعليم عامة، ربما لك دور في هذه المشكلة أيضًا، المشكلة ببساطة أنهم يقدمون لك السمك والسنّار ولكن لا يعلموك الصيد. يقدمون لك حوض تعليم السباحة، لا تتجاوز فيه المياه خصرك، لتتخرج بعدها وتُلقى في محيط لا عمق له. يعلموك أن هذا الكتاب هو الأفضل والامتحان لن يخرج منه، كل ما عليك هو أن تستذكره لتحصل على هذا التقدير، لكن لم يؤهلوك بمهارات سوق العمل التي تحتاجها في مسيرتك.

لم يعلموك أن هذه المهارة هي من المهارات التي تؤهلك للسباحة بأي بحر أي كانت كثافته، لا يعلمونك أن أهم ما يكوّن شخصيتك ليست تلك المعلومات أو المحتوى إنما قدرتك على التعامل معها. إذا كان النظام “معطوبًا” -إمكانياتك- فإن أي مدخلات لذاك النظام لن ينتج عنها سوى مخرجات معطوبة أيضًا. ما تتعلمه بالجامعة هو القدرة على التعامل مع أي معطيات بطريقة واحدة، مع أنه لا يوجد نوع واحد من المعطيات، بل وبتلك الحياة التي نعيشها فإن طريقة واحدة للتعامل مع كل تلك المعطيات باختلافاتها لن يزيد من حياتك إلا بؤسًا. فما هي المهارات المطلوبة في سوق العمل والتي لم تتعلمها في الجامعة؟

1. مهارة البيع

أي وظيفة بهذا العالم قائمة على مبدأ أنك تمتلك شيئًا وغيرك يحتاج إليه، سواءً كان ماديًا أو معنويًا. ومن ناحية أخرى، أنت تحتاج أيضًا شيئًا يمتلكه شخص آخر وهكذا. لذلك، فإن القدرة على البيع من أهم مهارات سوق العمل التي يجب أن تطورها لديك. فكر بها لحظة، مقابلة العمل ما هي إلا بيع مهاراتك لتلك الشركة، تقديم القيمة التي تمتلكها أنت بصورة رائعة بحيث تستطيع الشركة تقديرها ومن ثم توظيفك. إذا تقدم شخصان لديهما نفس المهارات والمؤهلات المطلوبة لنفس الوظيفة، فإن من يمتلك مهارة البيع هو من سيحصل على الوظيفة، لأنه استطاع أن يُظهر القيمة التي سيضيفها للشركة في حين أن الآخر لم يستطع أن يصوغ مهاراته بالكفاءة نفسها.

لا يختلف الأمر بالعمل الحر، إلا أنك ستحتاج أن تبيع القيمة التي تمتلكها لأكثر من شركة وأكثر من شخص. ماذا عن “البيع الواقعي” بيع المنتجات والخدمات، هل تستطيع تحقيق زيادة في المبيعات إلا عندما تمتلك تلك المهارة؟ لتتقن مهارة البيع يجب أن تتعلم كيف تعرض الأفكار والمنتجات بصورة جيدة “Presentation”، ويجب أن تتعلم كتابة الإعلانات “Copywriting”، الأولى للتعامل وجهًا لوجه، والثانية للتعامل من وراء الشاشات.

2. مهارة التفاوض والإقناع

في مثال مقابلة العمل، لنفترض أنك كنت تمتلك مهارات البيع لتكتب الخطاب المرفق بطريقة جيدة، و تعرض مهاراتك ومؤهلاتك جيدًا، ومن ثم تم قبولك في الوظيفة، لتأتي نقطة التفاوض على الراتب، مقارنة بشخص لديه مهارة التفاوض فقد تحصل على راتب أقل منه. هذه المهارة من أهم مهارات العمل الحر لأنك ستحتاجها في كل مشروع أو عقد عمل سيواجهك، لأن كمّ الاختلافات التي ستواجهها من الزبائن وأصحاب العمل كثيرة، فمنهم من يفهم بالضبط المقابل المادي لمهاراتك، منهم من لا يعرف أي شيء عن عملك هو فقط يريدك أن تنجز العمل وتتقاضى أجرًا لا يؤثر بميزانيته.

على الجانب الآخر، إذا كنت صاحب عمل أو مؤسس لشركة ناشئة فإن مهارة التفاوض ستفيدك في التعاقدات وعمليات التوظيف وعمليات الاستحواذ وغيرها مما ستقابله مع شركتك. أهم مبدأ بمهارة التفاوض هو ألا تجعل الآخر يشعر بأنه تم استغلاله أو النصب عليه، لا تجعل الأمر يبدو حربًا، لأنه عاجلًا أم آجلًا سيكتشف ما حدث، وفي هذه الحالة ربما تكون ربحت صفقة أو عملية توظيف لكنك خسرت علاقة ربما تفيدك بالمستقبل، تعامل دائمًا بمبدأ “Win-Win Situation”.

3. مهارة التخطيط

ستأتي فترات عليك تعمل بها بأقصى طاقة، وفترات أخرى بأدنى طاقة، ما تتعلمه في الجامعة هو أن تذاكر بجد طوال الوقت، لكن ماذا عن العمل بجد، ما الذي يحفزك وما الذي يدفعك للاستمرار؟ هل الضغوط هي ما تجعلك تعمل بأفضل حالة، أم رغبتك في إتقان تخصص معين؟ كل هذه الأمور ليست لديك الفرصة لتعرفها عن نفسك في أثناء الجامعة، أنت فقط تختار حالة واحدة لتصل لما تريد، لكن ماذا عن التطوير والتحسين. مهارة التخطيط والتنظيم ستساعدك في تطوير مهاراتك في العمل والحياة الشخصية وتجعلك أكثر إنتاجية.

4. مهارة التواصل

إحدى أهم مهارات سوق العمل هي مهارة التواصل، لا يُعني بالتواصل الحديث دون توقف، بل إن التواصل الجيد يأتي من الاستماع جيدًا أولًا. مهارات التواصل الجيدة تتسم بالوضوح، وضوح الفكرة والمعنى والنغمة والمقصد. التواصل يأتي على عدة أشكال منها التواصل الفردي من شخص لشخص وجهًا لوجه أو هاتفيًا أو عن طريق الكتابة أو تواصل فرد مع مجموعة من الأشخاص، وقد يكون على شكل مطبوعات، وأيضًا حركات الجسد وتعابير الوجه نوع من التواصل. مهارة التواصل مهمة في جميع المجالات فالقائد يحتاج لمهارات تواصل، والمسوق يحتاج لمهارات تواصل وغيره.

5. مهارة التعاون والعمل الجماعي

أن تملك المهارة في أن تكون فردًا فعالًا في الفريق، تدير علاقاتك وتتعامل بشكل إيجابي سليم مع الفريق وتتلقى الإرشادات المختلفة من أفراد الفريق نحو تحقيق هدف واحد مشترك معين هو ما يعنيه التعاون. وهو من أهم مهارات سوق العمل لتتمكن من التأقلم وأداء واجباتك بشكل فعال مع خلق بيئة عمل إيجابية مع باقي أعضاء الفريق. يمكنك تنمية مهارة التعاون من خلال الاشتراك مع مجموعة في إنهاء مشروع جامعي، أو الانخراط في نشاط تطوعي، أو الاشتراك بنادي رياضة جماعية ككرة القدم.

6. مهارة حل المشكلات

مهارة حل المشكلات مهمة في إيجاد حلول للمشكلات والعقبات التي ستواجهك في خلال طريقك لتحقيق هدف معين، وهذه المهارة تتضمن التفكير المنطقي والبحث والتحليل والربط. ستحتاج لهذه المهارة في حل النزاعات مع أفراد الفريق التي قد تكون نتيجة لترابط المهام بينك وبين باقي الأفراد أو قلة التواصل بينكم أو بسبب اختلافات في معايير الأداء. مهارة حل المشكلات ستفيد في تطوير جوانب مختلفة فيك أيضًا عندما تكتشف القصور فيها، أقرب مثال لهذا هو عندما تكتشف أنك تضيع عدد من الساعات على مواقع التواصل الاجتماعي، وهذه الساعات يمكن أن تستفيد منها في إنجاز هدف ما، حينها عليك البحث وتحليل المشكلة لتتمكن من إيجاد حلول عملية تطبقها وتتبعها لتتخلص من هذه المشكلة وتحقق هدفك.

7. مهارة التعلم والاحتراف

لا تستطيع تعلم هذا بالجامعة حيث تدرس أكثر من مجال في وقت واحد. الاحتراف لا يأتي بين يوم وليلة، لكنه يحتاج إلى كثير من الوقت والجهد، توجد نظرية شهيرة أنك تحتاج (10.000) ساعة لتحترف شيئًا ما، يبدو أمرًا مثبطًا للغاية. لكن لتفكر للحظة، ما هو كم الساعات الضائعة باليوم والتي تقضيها بأشياء أخرى تضيع عليك فرصة احتراف هذا التخصص؟ أمر آخر هل هذا الشيء الذي تضيع عليه وقتك، يمكن أن تجعله أمرًا مساهمًا في احترافك لهذا التخصص؟

كم من الوقت الضائع الذي تقضيه على الشبكات الاجتماعية؟ ببساطة شديدة إما أن تستبدله بوقت آخر لدراسة التخصص أو تستخدم هذه الشبكات لتساعدك على احتراف هذا التخصص. سأحدثك عن تجربتي مع الحل الثاني وهو استخدام تلك المنصات لتساعدك على الاحتراف. في يوم ما قررت أن أجعل هذه الشبكات تعمل لصالحي، ألغيت الاشتراك ببعض الصفحات وألغيت متابعة بعض الأشخاص، تجاهلت الكثير من المنشورات، أعدت التغريد والإعجاب بمنشورات معينة حتى لو لم تعجبني حقًا -طالما خاصة بالمجال الذي أريد احترافه- تابعت الأشخاص المؤثرين بهذا المجال. على سبيل المثال في مجال الكتابة والتسويق الرقمي أتابع نيل باتل، جيف جوينز، دارين براوز، وغيرهم.

العجيب بهذه الطريقة أنها تلقائيًا تجعلك تبتعد عن الشبكات الاجتماعية، فكلما شاهدت مقالًا جذبني، أفتح لسانًا بالمتصفح لأقرأه وأغلق الفيس بوك. إذا كنت تريد استبدال الشبكات الاجتماعية منذ بادئ الأمر، فموقع حسوب I/O وتطبيق قارئ الأخبار في أداة أنا كافيان جدًا لقضاء معظم وقتك تقرأ وتناقش وتتدارس التخصص الذي تريده ويهمك. كذلك متابعة المدونات ومواقع التعليم مثل أكاديمية حسوب.

الفكرة أن تجعل معظم وقتك مشغولا بـ/عن التخصص الذي تريد احترافه، وربما تقترب من 10.000 ساعة مع مرور الوقت. طبق مبدأي الاستبدال أو الاستخدام في الأمور الأخرى على حسب الملائمة، مثلًا الأوقات الضائعة في المواصلات لا يمكن الاستغناء عنها، لذا استخدامها فيما هو المناسب، كسماع الملفات الصوتية أو تحميل بعض الكتب لقرائتها على الهاتف أو التابلت.

أنواع ثقافة بيئة العمل في الشركات

إن ثقافة بيئة العمل هي شخصية الشركة، وهي مجموعة القيم المشتركة، والمعتقدات، والمواقف، والأيديولوجيات، والمبادئ والتفاعلات، والسلوكيات، التي يشترك بها الأفراد في مكان العمل، يشمل مفهوم ثقافة بيئة العمل في الشركة أيضا على العديد من الخصائص بدءا من المكونات المرئية في الطريقة التي تبدو عليها أعمالك، ومنتجاتك وهوية الشركة، وكيف يرتدي موظفوك، وتتجلّى أكثر مع مواقف الموظفين وسلوكياتهم، وتظهر ثقافة الشركة في تحديد الأهداف وتمرير قيم الشركة إلى الموظفين والعملاء.

إن وجود ثقافة إيجابية في مكان العمل أمر حيوي يجعل منظمتك فريدة من نوعها، ويمنح الجميع داخلها إحساسًا بالهوية، ويساعد في توفير بيئة مرنة، فمن الضروري أن يستمتع الموظفون في مكان العمل من أجل تطوير شعورهم بالانتماء والوحدة، والولاء والفخر بأن يكونوا جزءًا من شركتك، يسعون جميعا لتحقيق رؤيتها، وإرساء قيم الابتكار والإبداع و التغيير المستمر والتطوير.

وجود ثقافة في بيئة العمل لم يعد خيارا، تعتقد  12% فقط من الشركات فقط أنها تفهم طبيعة ثقافة مكان العمل  في جوهرها، فهل تفهم أيضا ثقافة مكان العمل في شركتك؟ هل صممت ثقافة مناسبة لمكان عملك؟ إليك 10 من أشهر أنواع ثقافة بيئة العمل:

 

ثقافة الاستقلالية

 

تعتمد الشركات التي تتبنى ثقافة الاستقلالية على نوع الموظفين الذين يمتلكون مهارات تمكنهم من تخطيط وتنفيذ المشاريع بطرقهم الخاصة، الذين يحققون النتائج ويبحثون عن حلول للمشاكل بأنفسهم، يتميزون بأنهم يضعون الأهداف ويحققونها بأنفسهم، يستطيعون تنظيم وجدولة وصياغة استراتيجية واضحة بأنفسهم، يديرون وقتهم بكفاءة ويبقون في مهمة دون الكثير من الرقابة، يتخذون قرارات حاسمة تتسم بالجودة، ويمكنهم حل المشكلات دون مساعدة خارجية.

الثقافة السلطوية

 

في هذا النوع من ثقافة بيئة العمل يتم الاحتفاظ بالسلطة في أيدي عدد قليل جدًا من صانعي القرار الموثوق بهم والمصرح لهم بذلك، يتمتع هؤلاء الأشخاص بامتيازات خاصة في مكان العمل وبتفويض تام للمسؤولية، يقوم الموظفون في هذه النوع من ثقافة بيئة العمل باتباع تعليمات رؤسائهم حرفيا  ولا يمتلكون  الحرية للتعبير عن وجهات نظر بديلة، هذه الثقافات غالبا ما تعاني على المدى الطويل، وتقع ضحية لارتفاع نسبة استياء الموظفين الذين يحتلون مراكز هرمية أقل، وتنخفض إنتاجية ورضا الموظفين وولائهم.

ثقافة العشيرة

 

هذه النوع من الثقافة أكثر تركيزًا على الفريق، والتعاون فيما بينه، تشجع العمل بروح الفريق الواحد،  وتأسيس   علاقات قوية مبنية على الثقة والانفتاح،  يتم تقييم قدرة الموظف على العمل ضمن فريق جماعي، وعلى الوقت الذي يقضيه مع الفريق، وأسلوبه مع زملائه، ومساهماته ودوره في المهام الجماعية التي ينفذها الفريق، ومدى إدارته لأي خلاف أو صراع، لذلك يتم اختيار الموظف الذين يتمتع بالعمل بشكل تعاوني ويزدهر في بيئة جماعية، الذي يعطي الأولوية لنجاح الفريق فوق أهدافه الفردية، والذي يمتلك مهارات إدارة العلاقات الشخصية والتواصل في بيئة العمل بشكل جيد مع الآخرين، والذي يسعى  بشكل فردي للمساعدة في تحقيق أهداف فريقه.

ثقافة بيئة عمل قابلة للتكيف / مرنة

 

يقوم أرباب العمل في ثقافات العمل القابلة للتكيف على دمج ممارسات وخيارات العمل المرنة في أماكن عملهم، وهو من شأنه أن يجذب العديد من الموظفين، حيث يصبحون أكثر إنتاجية وسعادة ورضا،  يقوم هذا النوع من ثقافة بيئة العمل على الإبداع في الأفكار الجديدة وحل المشكلات، وروح المبادرة، والرؤية المستقبلية، والتغيير والتحسينات المستمرة، والمرونة والانفتاح لتغيير الأولويات واحتياجات العمل.

 

الثقافة المتغيّرة

 

تتطور الشركات باستمرار، أو ربما تكون في خضم تحول جذري مع مرور الوقت، ولتجاوز هذه المرحلة الانتقالية تركز بعض الشركات على الثقافة المتطورة التي تضم مجموعة من الموظفين الذين يتأقلمون بسرعة مع التغيير والتطور المستمر الذي يحدث في الشركة، وهم أولئك الذين يمكنهم إنجاز مهام تختلف عن وصفهم الوظيفي، ويمكنهم تعلم مهارات جديدة بسهولة، ولا يجدون صعوبة في حل المشاكل الطارئة التي تواجههم.

ثقافة بيئة العمل القائمة على الدور

 

تقوم الثقافة على التخصص أكثر من أي شيء، يتم ضم الموظفين الذين يعملون على مشاريع هم مؤهلون لها، التوظيف في مثل هذه الثقافة يكون انتقائيا، تستند التعيينات في مثل هذا النوع من الثقافة على المهارات أكثر من الأشياء غير الملموسة، الأجور تكون مرتفعة في العادة لأن الموظفين خضعوا لتدريب مكثف قبل الحصول على وظيفة، كما أن الموظفين في هذا النوع من ثقافة بيئة العمل  لديهم مهارات لا يملكها الجميع.

ثقافة بيئة العمل الديناميكية

 

الثقافة في بيئة العمل الديناميكية تقوم على مبدأ واحد وهو: “البقاء للأصلح”، حيث تشتد المنافسة في مكان العمل، وفي العادة تمشي هذه الثقافة جنبا إلى جنب مع ثقافة بيئة العمل التي تقوم على المبيعات، غالبًا ما تكون الأهداف المشتركة في مثل هذا النوع من الثقافة عرضية أكثر من كونها مقصودة،  وهي شائعة بشكل خاص في بنوك الاستثمار، ومبيعات التأمين، وشركات الاستشارات المالية.

ثقافة المهمات الموجهة

في هذا النوع من ثقافة بيئة العمل، يتم استخدام فرق صغيرة تعاونية للقيام بمهام معينة في العمل لديهم اهتمامات وتخصصات متشابهة، يتم التأكد أن الموظفين لديهم القدرة على العمل بشكل جيد مع بعضهم البعض ويتم إجراء مقابلات معهم من قبل معظم أعضاء الفريق أو جميعهم للتأكد من أنهم سيكونون مناسبين بشكل جيد إذا تم تعيينهم لتنسيق المسؤوليات ومحاولة تحقيق الأهداف، يمكن مثلا: أن يُشكّل فريق تسويقٍ يعمل على إطلاق حملة تسويقية لمنتجٍ ما مثالا جيدا ، لثقافة قوية موجهة نحو المهام المحددة.

بيئة العمل التي تقوم على الشغف

 

هذا النوع من الثقافات ينتشر كثيرا بين الشركات غير الربحية، أو الشركات الناشئة، يتم توظيف الموظفين على أساس شغفهم بفكرة ما أو بقضية معينة، ويتم الاعتماد عليهم للحفاظ على هذا الشغف طوال فترة عملهم.

الثقافة المعيارية

 

تضع جميع الشركات قواعد تحكم مكان العمل، تقوم كل الشركات أو الموظفين بتطبيق هذه القواعد ولكن في هذا النوع من الثقافة تكون القواعد بالنسبة للموظفين أكثر من مجرد كلمات على الورق، يلتزم الموظفون بالقواعد ويولونها اهتمامًا صارمًا،كما أن  برامج التدريب في الشركة تؤكد على الموظفين ضرورة فهم المبادئ وراء السياسات والإجراءات التشغيلية، في بعض الشركات قد يكون الالتزام بالقواعد مرتبطًا ببرامج التأمين ومنح المكافآت.

هناك أنواع مختلفة وكثيرة من ثقافات بيئة العمل، منها الثقافة القائمة على سعادة الموظفين، ، ثقافة التميز في خدم العملاء، ثقافة الابتكار، الثقافة النخبوية، الثقافة الأفقية، ثقافة المبيعات، الثقافة التشاركية، الثقافة التقليدية الصارمة، ثقافة القيادة القوية ، ثقافة التمكين… إلخ.

ربما لن تحتاج إلى اختيار نوع واحد فقط عند اتخاذ قرار بشأن أفضل ثقافة بيئة العمل لنشاطك التجاري، يمكن أن تختار من كل ثقافة الخصائص التي تناسب شركتك لتقوم بتطبيقها وبناء ثقافة مميزة وخاص بك، فتحصل على ثقافة منفتحة وجذابة وعالية الأداء قدر الإمكان.

مكونات يتألف منها نموذج العمل التجاري

يتألف نموذج الأعمال من تسع عناصر أساسية تحدد جميع الإجراءات اللازمة لإطلاق منتج أو خدمة وتتبع آلية العمل المرتبطة بها، وتتناول جميع المجالات والتخصصات اللازمة للإطلاق.

 

يمثل الجانب الأيمن من نموذج الأعمال Business Model الإجراءات المرتبطة بالتواصل مع العميل خارج الشركة، بينما يركز الجانب الأيسر من مكونات نموذج العمل التجاري على الأعمال الداخلية للشركة لتقديم المنتج أو الخدمة. تلتقي المهام المتقاطعة بين الجانبين الداخلي والخارجي لأعمال الشركة عند عرض القيمة Value Proposition التي تمثل التبادل الحاصل بين أعمال الشركة وعملائها.

1. شرائح العملاء Customer Segments

تشير شرائح العملاء إلى عملية تقسيم العملاء إلى مجموعات متمايزة عن بعضها فيما يتعلّق بالسلوك، كأساليب الإنفاق، أو العمر، أو الجنس وغيرها. أهم ما يجب التركيز عليه هنا هو تحديد شرائح الجمهور المستهدف بحل المشكلة، ومن منهم سيقدر عروضك.

إلى جانب طبيعة العلاقة بينكما هل هي شركة لمستهلك B2C، أم شركة لشركة B2B. وما حجم السوق، وكم عدد العملاء المحتملين للاستفادة من خدمتك أو منتجك. تُعَدّ هذه المرحلة مكانًا مناسبًا لتكوين شخصية العميل المحتمل، ومكانًا مناسبًا أيضًا للبدء بتصميم الـ Business model الخاص بك.

2. عرض القيمة Value Proposition

يشير عرض القيمة أو ما يعرف بالقيمة المقترحة للعملاء إلى الوعود التي تقطعها الشركة للعملاء بمدى وطريقة الاستفادة من المنتجات أو الخدمات المعروضة ضمن نموذج العمل التجاري في حال اقتناء العملاء لها. من الضروري للشركة إعداد عرض قيمة واقعي قادرة على الالتزام به أمام العملاء، وعدم طرح عروض لا يمكن تحقيقها، كي لا يؤثر عدم الإيفاء بالوعود سلبًا على علاقة العملاء بالشركة.

3. علاقات العملاء Customer Relationships

يمثل مكوّن علاقات العملاء ضمن Business Model كيفية تعامل الشركة مع عملائها، وتكوين رحلة عميل مميزة في أثناء تفاعلهم مع شركتك، وتحديد النِّقَاط المشتركة مع العملاء، والطرق المتاحة في تحقيق هذا التواصل، وهو ما يساعد على تحديد العمليات التجارية المناسبة لنجاح المنتج أو الخدمة.

4. القنوات Channels

تشكل القنوات الخيارات المتاحة للعميل المحتمل في الوصول إلى منتجاتك أو خدماتك المخطط لها ضمن نموذج الأعمال المُقترَح، وتصبح جزءًا من قاعدة بيانات العملاء المرتبطين بالشركة. تُعدّ عملية اختيار القنوات المناسبة عملية هامة ودقيقة؛ نظرًا للارتباط الوثيق بين القنوات والوصول للعملاء، وهذا ما يُغطّى ضمن الخطة التسويقية للشركة.

5. الأنشطة الرئيسية Key Activities

تتكون الأنشطة الرئيسية للعمل الخاص بشركتك من مجموعة الإجراءات المساهمة في تحقيق عرض القيمة للعملاء في حال شراء المنتجات Value Propositions. من الأمثلة التي تدل على الأنشطة الرئيسية هي الاستشارات، والتطوير التقني إضافة إلى الأساليب الإدارية المتبعة في العمل.

6. الموارد الرئيسية Key Resources

تشير الموارد الرئيسية إلى الموارد المطلوبة لتنفيذ الأنشطة الرئيسية المُدرجة ضمن نموذج العمل التجاري الخاص بالشركة. قد يتضمن تخطيط الموارد الرئيسية عند إعداد مخطط نموذج الأعمال الاتصال بالإنترنت، السيارات، الطاقة الكهربائية وغيرها.

7. الشركاء الرئيسيين Key Partners

يتضمن الجزء الخاص بالشركاء الرئيسيين ضمن الـ Business model قائمة بجميع الجهات الخارجية التي تحتاجها الشركة لإتمام أعمال الشركة الخاصة بالمنتج أو الخدمة، وتحقيق عرض القيمة للعميل، ويتضمن ذلك الشركات والموردين.

8. هيكل التكلفة Cost Structure

يُعرَّف هيكل التكلفة ضمن نموذج الأعمال Business Model على أنه إجمالي التكاليف النقدية التي يحتاجها عمل الشركة، فيما يتعلق بالمنتج أو الخدمة موضوع نموذج العمل التجاري المطروح. من الدراسات المتوقعة ضمن هذا الجزء هو تكاليف الأنشطة والموارد والشراكات.

9. مصادر الدخل Revenue Streams

يُظهِر المكوّن الأخير من مكوناته جميع التدفقات النقدية، التي تحوّل عروض القيمة المقدمة للعملاء إلى مكاسب مالية، أي لا تتضمن المصادر الإيرادات الناتجة عن أي تدفقات نقدية تدخل للشركة لمصالح خارجة عن إطار تحقيق عرض القيمة للعملاء.

أهداف نموذج العمل التجاري

ما هو نموذج العمل التجاري؟

يمثل نموذج العمل التجاري Business model أداة من أدوات التخطيط الاستراتيجي التي تحدد أسس عمل الأنشطة التجارية للشركة، ويتكون النموذج من مجموعة عناصر أساسية لكل منتج أو خدمة، ومدوّنة ضمن صفحة واحدة، بهدف التخطيط الدقيق وفق الإمكانيات المتاحة.
أهداف نموذج العمل التجاري

تتعدد أهداف نموذج العمل التجاري بين الشركات ومجالات العمل، إلا أن معظم نماذج الأعمال التجارية تشترك في أهداف أهمها؛ تحديد تصوّر أكثر وضوحًا للفكرة التي تم الوصول إليها عبر وسائل ذهنية وشفوية، كالاجتماعات ودراسة المقترحات وغيرها.

كما يسمح تصميم نموذج الأعمال Business Model بتحديد طريقة العمل، وآلية الربط بين الفكرة الذهنية وأسلوب تحويلها إلى شيء قابل للتطبيق ضمن شركة جديدة، أو تطوير نشاطات السابقة للشركة بشكل يلائم الخدمة أو المنتج الجديد.

إضافةً لما سبق، يعدّ Business model أساسًا هامًا في تطوير الأنظمة الخاصة بالشركة، لتلائم قرارات العملاء وفقًا إلى نموذج العمل المقترح، وتحديد آلية العمل المقترحة استنادًا لهذه القرارات.
9 مكونات يتألف منها نموذج العمل التجاري

يتألف نموذج الأعمال من تسع عناصر أساسية تحدد جميع الإجراءات اللازمة لإطلاق منتج أو خدمة وتتبع آلية العمل المرتبطة بها، وتتناول جميع المجالات والتخصصات اللازمة للإطلاق.

مكونات نموذج العمل

يمثل الجانب الأيمن من نموذج الأعمال Business Model الإجراءات المرتبطة بالتواصل مع العميل خارج الشركة، بينما يركز الجانب الأيسر من مكونات نموذج العمل التجاري على الأعمال الداخلية للشركة لتقديم المنتج أو الخدمة. تلتقي المهام المتقاطعة بين الجانبين الداخلي والخارجي لأعمال الشركة عند عرض القيمة Value Proposition التي تمثل التبادل الحاصل بين أعمال الشركة وعملائها.
1. شرائح العملاء Customer Segments

تشير شرائح العملاء إلى عملية تقسيم العملاء إلى مجموعات متمايزة عن بعضها فيما يتعلّق بالسلوك، كأساليب الإنفاق، أو العمر، أو الجنس وغيرها. أهم ما يجب التركيز عليه هنا هو تحديد شرائح الجمهور المستهدف بحل المشكلة، ومن منهم سيقدر عروضك.

إلى جانب طبيعة العلاقة بينكما هل هي شركة لمستهلك B2C، أم شركة لشركة B2B. وما حجم السوق، وكم عدد العملاء المحتملين للاستفادة من خدمتك أو منتجك. تُعَدّ هذه المرحلة مكانًا مناسبًا لتكوين شخصية العميل المحتمل، ومكانًا مناسبًا أيضًا للبدء بتصميم الـ Business model الخاص بك.
2. عرض القيمة Value Proposition

يشير عرض القيمة أو ما يعرف بالقيمة المقترحة للعملاء إلى الوعود التي تقطعها الشركة للعملاء بمدى وطريقة الاستفادة من المنتجات أو الخدمات المعروضة ضمن نموذج العمل التجاري في حال اقتناء العملاء لها. من الضروري للشركة إعداد عرض قيمة واقعي قادرة على الالتزام به أمام العملاء، وعدم طرح عروض لا يمكن تحقيقها، كي لا يؤثر عدم الإيفاء بالوعود سلبًا على علاقة العملاء بالشركة.
3. علاقات العملاء Customer Relationships

يمثل مكوّن علاقات العملاء ضمن Business Model كيفية تعامل الشركة مع عملائها، وتكوين رحلة عميل مميزة في أثناء تفاعلهم مع شركتك، وتحديد النِّقَاط المشتركة مع العملاء، والطرق المتاحة في تحقيق هذا التواصل، وهو ما يساعد على تحديد العمليات التجارية المناسبة لنجاح المنتج أو الخدمة.
4. القنوات Channels

تشكل القنوات الخيارات المتاحة للعميل المحتمل في الوصول إلى منتجاتك أو خدماتك المخطط لها ضمن نموذج الأعمال المُقترَح، وتصبح جزءًا من قاعدة بيانات العملاء المرتبطين بالشركة. تُعدّ عملية اختيار القنوات المناسبة عملية هامة ودقيقة؛ نظرًا للارتباط الوثيق بين القنوات والوصول للعملاء، وهذا ما يُغطّى ضمن الخطة التسويقية للشركة.
5. الأنشطة الرئيسية Key Activities

تتكون الأنشطة الرئيسية للعمل الخاص بشركتك من مجموعة الإجراءات المساهمة في تحقيق عرض القيمة للعملاء في حال شراء المنتجات Value Propositions. من الأمثلة التي تدل على الأنشطة الرئيسية هي الاستشارات، والتطوير التقني إضافة إلى الأساليب الإدارية المتبعة في العمل.
6. الموارد الرئيسية Key Resources

تشير الموارد الرئيسية إلى الموارد المطلوبة لتنفيذ الأنشطة الرئيسية المُدرجة ضمن نموذج العمل التجاري الخاص بالشركة. قد يتضمن تخطيط الموارد الرئيسية عند إعداد مخطط نموذج الأعمال الاتصال بالإنترنت، السيارات، الطاقة الكهربائية وغيرها.
7. الشركاء الرئيسيين Key Partners

يتضمن الجزء الخاص بالشركاء الرئيسيين ضمن الـ Business model قائمة بجميع الجهات الخارجية التي تحتاجها الشركة لإتمام أعمال الشركة الخاصة بالمنتج أو الخدمة، وتحقيق عرض القيمة للعميل، ويتضمن ذلك الشركات والموردين.
8. هيكل التكلفة Cost Structure

يُعرَّف هيكل التكلفة ضمن نموذج الأعمال Business Model على أنه إجمالي التكاليف النقدية التي يحتاجها عمل الشركة، فيما يتعلق بالمنتج أو الخدمة موضوع نموذج العمل التجاري المطروح. من الدراسات المتوقعة ضمن هذا الجزء هو تكاليف الأنشطة والموارد والشراكات.
9. مصادر الدخل Revenue Streams

يُظهِر المكوّن الأخير من مكوناته جميع التدفقات النقدية، التي تحوّل عروض القيمة المقدمة للعملاء إلى مكاسب مالية، أي لا تتضمن المصادر الإيرادات الناتجة عن أي تدفقات نقدية تدخل للشركة لمصالح خارجة عن إطار تحقيق عرض القيمة للعملاء.

إدارة فريق العمل عن بعد بفاعلية

إذا كنت تمتلك شركة وتفكر في تأسيس فريق عمل عن بعد، ويشغل بالك أمر إدارته وقيادته نحو تحقيق أهداف الشركة؛ فتأكد أن المفتاح الأساسي يكمن في أن يكون لديك مجموعة من الأشخاص المناسبين، الذين يؤمنون بالفكرة، شغوفون بالعمل ولديهم الالتزام الكامل والقدرة على الانسجام فيما بينهم والتماسك، ومن ثمة ستكون كل المخاوف الأخرى أمرًا ثانويا. فما هي أهم الأسرار والمفاتيح في إدارة فريق العمل عن بعد؟
1. ضع خطة واضحة

“هدف بدون خطة هو مجرد أمنية” – أنطوان دي سانت إكسوبيري

كرائد أعمال لا بد أن تدرك أنّ التخطيط يكون دائمًا على رأس جدول أعمال أي مدير، وهو ركيزة أساسية لأي عمل مهما كان صغيرًا، يقال أنّ الذين لا يخططون هم في الواقع يخططون للفشل وهذا صحيح تمامًا. إذا لم يكن لديك خطة لإدارة فريق العمل عن بعد، فستدخل في فوضى لا نهاية لها من الإجراءات والقرارات الخاطئة، خطة العمل هي خارطة الطريق لنجاحك. بعض رجال الأعمال يوظفون شخصًا ليكتب لهم خطة عمل وهذا خطأ! إنه عملك، ما لم تعرف كيف تكتب خطة عملك فلن تعرف كيف تديره، وما لم يكن لديك وقت لتكتب خطة عمل، لن تجد وقتًا لإدارة أعمالك، كتابة خطة عمل لإدارة فريق العمل عن بعد تحتاج لبضع أمور:

تحديد أهدافك من عملية توظيف فريق عمل عن بعد
ما هي المهارات التي تحتاجها شركتك؟
كم عدد المستقلين الذين ستوظفهم للعمل ضمن الفريق؟
كيف ومتى ستتواصل معهم؟
هل ستتولى قيادة الفريق بنفسك أم ستفوض شخصًا آخر لذلك؟
ما الميزانية التي سترصدها للفريق كاملًا ولكل مستقل على حدا؟

إضافة إلى الإجابة على تلك الأسئلة، التي ستمنح خطة عملك مزيدًا من الوضوح والمعنى، لابد من وضع خطة أسبوعية وشهرية لإدارة فريق العمل الموزع عن بعد، ولا بد من مراجعة تلك الخطة بانتظام لتتأكد أن الأمور تسير بفاعلية.

قد يُهمك: دليلك إلى إنشاء شركة تسويق إلكتروني عبر مستقل
2. اختر الفريق المناسب

أن تختار الفريق المناسب؛ هو أحد أهم أسرار نجاحك في إدارة فريق العمل عن بعد، إذا فشلت في اختيار الفريق فمن المُسلّم به أنك ستفشل في إدارته. بناء فريق عمل من الصفر ليس بالأمر الهين، ولكن منصات العمل الحر كمستقل تتيح لأصحاب المشاريع فُرصًا كبيرة للتواصل والتعامل على مئات المستقلين في العالم العربي، وهي تتيح لك إمكانية الاختيار بين المهارات ومعرفة كفاءة وجودة عمل المستقل، اختر أعضاء فريق عملك من خلال إسناد مشاريع أولية صغيرة للمستقلين لتتمكن من التواصل معهم عن قرب.

يجب مراعاة الكثير من الأمور أثناء اختيارك لأعضاء الفريق؛ اختر الأشخاص الذين يقدمون عمل ذو جودة عالية ويسلمون المهام في وقتها المحدد، يتمتعون بالمرونة والقدرة على الانسجام مع زملاءهم في الفريق الموزع عن بعد، على استعداد للتواصل المفتوح معك، والأهم أن يكونوا على استعداد للعمل عن بعد وأن فكرة العمل الحر بالنسبة لهم ليست فكرة عارضة.

إذا اكتشفت أن مشاغلك تتزايد اختر أكفأ عنصر في المجموعة واسند إليه مهام الإشراف على الفريق وإمدادك بالتقارير اليومية عن سير العمل، تفويض مهمة الإشراف لأحد الأفراد لا يعني أن تتنحى عن متابعة وإدارة فريق العمل، فالمشرف سيخفف عنك بعض العبء فقط لكنه لن يكون المدير.
3. تسلّح بمهارات الاتصال

“التواصل؛ التواصل الإنساني هو مفتاح النجاح الشخصي والمهني” – بول .ج. ماير

أن توظف فريق عمل عن بعد لا يعني أنك لن تضطر للتواصل معه على العكس، من أقوى أسباب نجاح فرق العمل عن بعد أن تفتح مع الفريق مساحة اتصال نوعيّ وفعال، يعمل الاتصال الفعال على تعزيز روابط الثقة بينك وبين فريقك، إضافة إلى تدريبهم وتطويرهم وتحفيزهم لينجح الفريق ويزدهر العمل. لا بد أن تفتح خط اتصال مع كل فرد على حِدَةٍ لتوجيهه وتنبيهه وتصحيح أخطاءه الفردية في العمل دون إحراجه أمام زملائه، وخط اتصال آخر جماعي لكافة أعضاء الفريق حيث يمكن أن يحصلوا جميعًا على المعلومات والتعليمات والتوجيهات في وقت واحد.

الاتصال الفعال مع فريق العمل عن بعد منوط باختيارك للأدوات المناسبة للاتصال، توجد الكثير من تطبيقات العمل عن بعد التي من شأنها أن تسهل عملية تواصلك مع الفريق وتوزيع المهام ونشر المعلومات وآخر الأخبار، وإجراء محادثات الدردشة ومحادثات الفيديو على حد سواء، مثل: skype، Google Hangouts، WhatsApp، وتطبيقات مهمة أخرى لتبادل الملفات مثل: Google Drive، Dropbox، OneDrive، وتوجد الكثير من التطبيقات الهامة لإدارة فرق العمل مثل تطبيق “أنا“، الذي يساعد أصحاب الشركات في إدارة مشاريعهم وفرق عملهم عن بعد… وغيرها كثير من التطبيقات والأدوات المميزة.

لتقطف ثمار التواصل الفعال مع فريق عملك الموزع عن بعد ينبغي أن تحرص على:

تنظيم وقت عمل موحد يناسب الأشخاص الذين يعملون في مناطق زمنية مختلفة.
أن ترتب اجتماعات دورية بالفيديو، لأنها تنقل ما لا يمكن للكلام المكتوب أو التسجيل الصوتي أن ينقله.
أن تكون قدوة لفريق عملك بالالتزام بالتواصل الدائم والحضور الفعال للاجتماعات.
أن تشجع أفراد فريقك على إعطاءك تغذية مستمرة والمشاركة في النقاشات وطرح أفكار جديدة.
التدرب على مهارات إدارة الصراع، الذي من المحتمل أن يحدث بين أعضاء الفريق أثناء العمل أو الاجتماعات، وكن حاسمًا في فرض سلطتك على الفريق.

سيكون من المناسب جدًا لعملك أن تلتقي بأعضاء فريق العمل عن بعد، وجهًا لوجه مرة في السنة على الأقل لتعزيز الثقة بينك وأفراد الفريق.
4. وزّع المهام بوضوح

عند إدارة فريق العمل عن بعد احرص على توزيع المهام بشكل جيد

توضيح الأدوار والمسؤوليات يعزز النظام وثقافة الشركة لدى فريقك، التعليمات غير الواضحة أو سوء التواصل يخلق العديد من المشاكل لذلك لا مفر من توضيح الأدوار والمسؤوليات، لكي يكون لكل فرد تصور كامل عن الدور الذي سيلعبه في الفريق.

تذكر أن خلط الأدوار يضر بالشركة، وتداخل المهام يخلق فوضى في الفريق فكاتب المحتوى لابد أن يركز على البحث وجودة المحتوى بدل إضافة مهمة تنسيق الشبكات الاجتماعية إلى مسؤولياته، كما أن المصمم سيقوم بعمل أفضل في مجاله دون أن نضيف له مهمة التحرير أو غيرها من المهام.

عندما تبدأ إدارة فريق العمل عن بعد، لا بد أن تضع قائمة بالمهام المحددة لكل مستقل، وأن يلتزم بإنجاز ما هو مطلوب منه لكي لا يعرقل مهام بقية الفريق، احرص على ألا تكلف المستقل ما لا يطيق، الأمر الذي سيدفعه إما لتقديم عمل بجودة أقل، أو الانسحاب من فريق عملك، ما سيضطرك لبدء الرحلة من جديد في البحث عن مستقل آخر بالكفاءة ذاتها، فأنت لا تحتاج لإدارة الفريق وتحفيزهم ليكونوا أكثر فاعلية وحسب بل تحتاج للاحتفاظ بهم للعمل معك على المدى الطويل.

تأكد أن نجاحك في إدارة فريق العمل عن بعد يعتمد بدرجة كبيرة على مرونتك، الأشخاص الذين يميلون للعمل الحر اختاروا ذلك لأنهم يرغبون في العمل بحرية ومرونة، لذلك من الضروري أن تكون مرنًا وواقعيًا بألا تطلب منهم أن يكونوا خارقين، وأن تساعدهم على تطوير أدائهم.

أخطاء يقع فيها مدراء فرق العمل الموزعة عن بعد

عندما كانت شركة آبل في أوج عطاءها عام 1985، اعتقد ستيف جوبز أنه أصغر من أن يتولى إدارة آبل فقرر أن يسند المهمة إلى شخص أكثر خبرة وكفاءة، ووقع اختياره فورًا على “جون سكوللي”، وكان الرجل يومها يتولى إدارة شركة “بيبسي” بنجاح، فعرض عليه جوبز العمل معه قائلا تلك العبارة الشهيرة: “هل ستقضي طوال عمرك تبيع المياه المحلّاة أم سترغب في تغيير العالم معي؟”، بضعة أشهر بعد ذلك دبت الخلافات في أوصال الشركة، واشتد الصراع بين جوبز والمدير التنفيذي لآبل جون سكوللي، فقام الأخير بطرد ستيف جوبز الذي غادر آبل وباع كل حصته من الأسهم، وكان ذلك ثاني أكبر خطأ يرتكبه في مسيرته مع آبل التي تساوي قيمتها السوقية الآن 700 مليار دولار، قال جوبز بعد ذلك: “لقد وظفت الشخص الخطأ، لقد قام بتدمير كل شيء عملت عليه خلال 10 سنوات، بدءًا مني شخصيا”، ومنذ ذلك الحين ظل جوبز يتعلم من أخطاءه.

الجميع يرتكب الأخطاء حتى أقطاب التقنية وريادة الأعمال في العالم، فلا  تعتقد أن القادة أو المدراء لا ينبغي أن يقعوا في الأخطاء، إنهم ينجحون تحديدًا، لأنهم يخطئون،  ولكن القيمة الحقيقة للخطأ هي أن نتعلّم منه وألا نكرره مرة أخرى، يقول جورج برنارد شو:

“النجاح لا يتوقف على عدم ارتكاب الأخطاء، لكنه يتوقف على عدم الوقوع في الخطأ الواحد مرة أخرى.”

لكي تنجح في إدارة فريق عملك الموزع عن بعد لا بد أن تعرف ما الأخطاء التي ترتكبها بقصد أو بدون قصد، لكي تتجنب الوقوع فيها، إليك الأخطاء الأكثر شيوعا التي يقع فيها مدراء فرق العمل الموزعة عن بعد:

خطأ في التوظيف

أن توظف فريق عمل موزع عن بعد  لا يعني أن تختار الأشخاص الخطأ للقيام بأعمالك، قد تعثر على مئات الأشخاص الذين يعملون عن بعد، ولكن توجد طرق أكثر ضمانا تساعد مدراء الفرق الموزعة عن بعد للاختيار الأفضل  بينهم، تأكد أن تقوم باختيار مستقل لأنك تحتاج مهاراته وليس ليملأ وظيفة شاغرة في شركتك دون أن يقدّم ما هو مطلوب منه، استعن بمنصات العمل الحر للعثور على الكفاءات المطلوبة لعملك، وتأكد أثناء اختيار فرق عملك الموزع عن بعد أنك تتجنب هذه الأخطاء:

  • أن تختار مستقلين دون أن تجرب أداءهم، ويمكن أن تتجنب ذلك من خلال اختيار عينة من الأعمال السابقة أو أن تطلب تقديم عرض تجريبي.
  • أن تقبل بالمستقل لمجرد أنه طلب سعرًا أقل، فمن المحتمل أنه لا يمتلك المهارات المطلوبة، وقد توظفه في المشروع وتضطر إلى إعادة العمل.
  • أن توظفه دون تحديد التوقعات له من البداية، فمن الضروري أن تكتب قائمة بالمهام المفصلة التي تتوقعها منه كي لا يحدث التباس.
  • أن توظف مشرفا يساعدك في إدارة الفريق، ولكنك تختار الشخص الخطأ الذي لا يفهم احتياجاتك ويتسبب في فوضى عارمة بين أعضاء الفريق بسبب عدم فهمه لمهامه.

نقص أو فشل الاتصال

 

الاتصال جزء أساسي من ثقافة أي منظمة، الاتصال الجيد ضروري لرفع الإنتاجية، وأمر حاسم لإنجاز المهام وتحقيق الأهداف، والتأثير على دوافع الموظفين، بالمقابل يعوق ضعف الاتصال كفاءة المؤسسة، ويُضعف ثقة الفريق بالقائد، ويتسبّب في نشوب صراعات، والضرر بالعمل الجماعي، بسبب سوء فهم للأدوار أو المسؤوليات التي يجب على كل فرد أن يضطلع بها، كما وقد يؤدي إلى تداخل المهام وخلق التوتر.

بعض الشركات تنفق الكثير لتدريب موظفيها على مهارات الاتصال، ومن المفترض أن يكون قائد أي مجموعة ملمّا بمهارات الاتصال ليسهُل عليه تبليغ أفكاره وشرح متطلبات العمل للفريق، وكشخص يقود فريق عمل موزع عن بعد، لا بد أن تحرص على اكتساب نصيب جيد من مهارات الاتصال لتساعد في تقليل الحواجز، التي أقيمت بسبب التوزيع الجغرافي للفريق، والاختلافات اللغوية والثقافية وغيرها، لذلك لابد أن تتحقق أنّ أساليب الاتصال داخل فريق عملك ناجحة.

عادة ما يؤدي استخدام قنوات اتصال خاطئة إلى آثار سلبية  فبعض التعليمات تحتاج اتصال مباشر بدل إرسال بريد إلكتروني، استخدامك المصطلحات المعقدة أو التقنية، بشكل مفرط أثناء التواصل مع فريقك مفترضا أن الجميع يفهم اللغة ذاتها، أو منح الفريق اقتراحات، لا توجيهات واضحة، ألا تسألهم عن أفكارهم ولا تطلب ردود أفعالهم، كلها أسباب تضعف الاتصال.. وغيرها كثير من أخطاء الاتصال التي يقع فيها مدراء فرق العمل الموزعة عن بعد.

ألا تفهم ما معنى العمل عن بعد

إذا اخترت توظيف فريق عمل موزع عن بعد، فلا بد أن تدرك لمَ قرر المستقل التخلي عن مكاتب الشركة، وفضّل العمل من البيت، إنه شخص تعيق أوقات العمل المحددة إنتاجيتَه، يحب المرونة والحرية في العمل، يفضّل إنجاز المهام على طاولة المطبخ أثناء تناول وجبة صحية، أو في الشرفة بينما يراقب الأطفال وهم يلعبون في الشارع، أو في زاوية منعزلة في المقهى المجاور..

عندما تضع للمستقل أوقات عمل محددة، فأنت تعيده إلى نمط الوظيفة التي تخلى عنها باختياره، وتقتل أفضل ما في فرق العمل الموزعة عن بعد، وهو أنها تعمل بكفاءة عالية دون الحاجة إلى التضييق عليها بأوقات الدوام وكأنها في مكاتب الشركة التقليدية.

من الأخطاء التي يرتكبها مدراء فرق العمل الموزعة عن بعد، هي أنهم يضعون وقتا محددا للمستقل خوفا من أن يؤثر العمل من المنزل على إنتاجيته، بينما تؤكد الكثير والمزيد من الدراسات أن فرق العمل الموزعة عن بعد هي الأكثر إنتاجية.

في بعض الاستثناءات قد تحتاج بعض المهام إلى وقت عمل محدد ومن المؤكد أن المستقل يعرف ذلك، ولكن الطابع العام لعمل فرق العمل الموزعة عن بعد هو أنها تنجز المهام بأفضل صورة، قياسا على كمية وجودة ما أنجته لا على عدد ساعات العمل.

ألا تقوم بتدريب فريقك

 

فرق العمل الموزعة عن بعد، كأي فرق أخرى تحتاج إلى تدريب مستمر، افتراض أن المستقل لا يحتاج إلى تدريب منك لأنك وظفته استنادا للمهارات التي لديه، أمرٌ خاطئ، عدم تدريب الفريق يؤدي إلى خفض معنوياته، وتراجع أداءه، من المهم أن تعي بأن السوق في تطور مستمر، فالتسويق الإلكتروني الآن مثلا يختلف عن التسويق الإلكتروني منذ ثلاث سنوات، فكل عام تظهر اتجاهات جديدة وتتراجع أخرى.

لا بد أن تدرك أهمية التدريب بالنسبة لفريق عملك الموزع عن بعد، وأن تعمل على تدريبهم بشكل مباشر أو تشجيعهم على التسجيل في دورات وورش عملٍ على الإنترنت ذات صلة بتخصصاتهم، مع إطلاعهم على آخر الأخبار والابتكارات المتعلقة بمجال عمل الشركة والمنافسين، أحدث اتجاهات السوق، وتدريبهم على استخدام التطبيقات والأدوات التي تساعد في تعزيز إنتاجية فرق العمل الموزعة عن بعد.

تدريب الموظفين إضافة إلى أهميته في تطوير مهارات الفريق، يساعد أيضا في توثيق الروابط بينك وبين فريق عملك فتحظى باحترامهم وتمنحهم دافعا لإنجاز المزيد.

من الأخطاء التي قد تقع فيها أيضا، كمدير لفريق عمل موزع عن بعد:

  • ألا تكون مطلعا ولو قليلا على طبيعة المهام التي تسندها للفريق، فأن توظف خبير SEO مثلا لا يعني ألا تطلع على الموضوع لتكون لديك فكرة عنه.
  • ألا تعقد اجتماعا تقييميا دوريا كل أسبوع، أو كل أسبوعين لطرح الأفكار وإيجاد الحلول وتقديم تقارير بسير عمل الفريق.
  • أن توظف مستقلا وتحد من إبداعه من خلال إصدار أوامر وتعليمات صارمة، ما يحرمك وشركتك من الاستفادة من الأفكار الإبداعية التي من شأنها أن تطور عملك.
  • ألا تفي بوعودك؛ بعض المدراء يؤكدون للمستقل أنه سيحصل على مكافئات فور تحسن وضع الشركة لكن ذلك لا يحصل رغم ما يبذله المستقل من جهد.
  • ألا تؤكد للفريق أو لأحد أفراده _بشكل مباشر أو غير مباشر_ أنه جزء من الشركة (أو عدم دمجه وتشجيعه لينخرط في المجموعة).
  • أن يكون ما تقدمه من أجر غير متوافق مع ما يبذله المستقل من جهد، صحيح أن فرق العمل الموزعة عن بعد أقل كلفة ولكن ذلك لا يعني ألا تدفع للمستقل ما يستحقه لقاء جهده، لأنك ستحصل على قيمة ما ستدفعه.
  • ألا تدرب فريق عملك على اتخاذ قرارات حاسمة في حال غيابك المفاجئ.

“إذا لم ترتكب الخطأ، إذن أنت لا تفعل شيئا” جون وودن

الوقوع في الأخطاء أمر حتمي، إذا وقعت في خطأ أثناء إدارة فريق عملك الموزع عن بعد، يعني أنك على الأقل تحاول، أو تفعل شيئا، الأهم من الوقوع في الخطأ هو التعلم منه، لأن ارتكاب الأخطاء فرصة حقيقية للتعلم وإصلاح الأمور، ما يساعدك على بناء فريق قوي يضيف قيمة لشركتك، يكنّ الولاء لعلامتك التجارية، ويقدم عملا ذو جودة عالية.

زيادة إنتاجية فريق العمل عن بعد

لم تعد هناك شكوك تحوم حول إنتاجية فرق العمل عن بعد، كما أن قدرتهم على تعزيز إنتاجية الشركة مع الحفاظ على مستوى الأداء لم تعد محل نقاش أو جدل. ولكن، السؤال الذي يطرحه رواد الأعمال الذين يوظفون فرق العمل عن بعد هو عن كيفية زيادة إنتاجية فريق العمل عن بعد.

في شهر مارس من العام 2015 قام ثلاثة باحثين من جامعة ستانفورد بإجراء دراسة على 503 موظف يعملون في مركز الاتصالات بشركة Ctrip الصينية المتخصصة في خدمات السفر، تم تقسيم الموظفين إلى مجموعتين؛ واحدة سُمح لها بالعمل عن بعد من المنزل 4 من أصل 5 أيام في الأسبوع، بينما عملت المجموعة الثانية في مكاتب الشركة بدوام كامل. وبعد تسعة أشهر من العمل نشرت الجامعة الدراسة؛ التي أظهرت أن المجموعة التي أُرسلت للعمل من المنزل شهدت زيادة في الأداء بنسبة 13% مقارنة بالمجموعة التي عملت من مكاتب الشركة، ومن الواضح أن موظفي الشركة الموزعين عن بعد حسب الدراسة قاموا بالإجابة على عدد أكبر من المكالمات، لأنهم أخذوا فترات استراحة أقل، وعطلات مرضية أقل، كما أن البعض منهم عملوا ساعات إضافية حتى خلال مرضهم.

إضافة إلى ذلك تم الكشف عن العديد من الدراسات التي أجرتها جهات مدنية وجامعات ومجلات متخصصة في عالم الأعمال، تؤكد جميعا أن فرق العمل عن بعد، هي الأفضل في إنجاز المهام بكفاءة عالية، فليس هناك أي مجال لمصادر الإلهاء والثرثرة مع الموظفين واستراحات القهوة المتكررة والاجتماعات المرتجلة وغيرها من الأمور التي تهدد إنتاجية الموظفين. إليك بعض الخطوات التي ستساعدك في زيادة إنتاجية فريق العمل عن بعد:

1. وضوح الرؤيا

موظف يعمل بكفاءة وإنتاجية عالية، هو موظف يعرف ما الذي سيعمل عليه بوضوح، وما الذي يريده منه صاحب العمل بالضبط، قبل تسليم أي مشروع لأي فرد من فريق عملك الموزع عن بعد احرص على أن تكون قد قدمت شرحًا وافيًا لمتطلبات المشروع. إذ كان لديك أنموذج لما تريده أن يعمل عليه، أو مجموعة من الأفكار فقدمها ووضحها قبل أن يبدأ الموظف العمل، لا تنتظر حتى يصل إلى منتصفه أو ينتهي من المهمة لتوضح له ما تريده تحديدًا، فهذا سيسهم في زيادة إنتاجية الفريق وإنجازه بشكل أفضل.

أن تطلب من كاتب المحتوى أن يقوم بتدقيق بعض النصوص لا يشبه أن تطلب منه “إعادة صياغة” النصوص، وإذا كنت تريد مثلًا أن يصمم المطور صفحة هبوط ولديك تصور عما تريده فناقشه في تصورك كاملًا، ومن الممكن أن يكون لديك نموذج لموقع مشابه يمكن أن يساعدك على توضيح رؤيتك للموظف ما يوفر عليه الوقت والجهد ويساعده في إنجاز العمل بشكل أسرع وأكثر فاعلية.

لا تتأخر في الرد على استفسارات فريق العمل عن بعد، كي لا يفقد أفراده حماستهم للعمل، واطلب منهم تقديم تقارير أسبوعية حول أعمالهم. كما احرص على أن تتواصل معهم في التوقيت المناسب الذي تحددونه جميعًا للالتقاء كل يوم بسبب اختلاف المناطق الزمنية، إذا كنت تعيش في دبي وكانت الساعة تشير إلى 07.00 صباحًا، وتريد من أحد أعضاء فريقك في المغرب حيث تشير الساعة هناك إلى 04.00 فجرًا، أن يستيقظ لينجز عملًا ما، فكن متأكدًا أنه على الأغلب لن يُنجز المهمة بشكل مثالي وفعال.

قدّم شرحًا واضحا للمهام وأجب على الاستفسارات بشكل دائم وتواصل في التوقيت المناسب؛ كلما كانت الرؤيا أوضح للموظف كلما ساهمت في زيادة الإنتاجية لفريق العمل عن بعد.

2. تحديد مواعيد نهائية

تحديد المواعيد النهائية لأي مهمة هو استراتيجية فعالة لها تأثير كبير على زيادة إنتاجية فريق العمل عن بعد، فهي تساعد في تحقيق الأهداف وسرعة الإنجاز. من الضروري أن تحدد توقيت معين لتسليم المهام المنوطة بأي موظف، ترك وقت تسليم المهمة مفتوحًا يسمح بالتماطل والتأخير والتأجيل والخمول، بينما إلزام فريقك عن بعد بخطة واضحة عن موعد تسليم المهام، يجنّب أفراد فريق العمل عن بعد الغرق في فوضى المهام.

إذا كان لديك مثلًا عرض مع أحد المستثمرين في الصباح، ستسهر الليل بطوله تُعد العرض وتتدرب على إلقاءه، بينما سيختلف الوضع إن أخبرك السكرتير أن العرض سيكون خلال الأسابيع المقبلة، ستعتقد بأنك تمتلك وقتًا كاف وستبدأ بتأجيل الإعداد للعرض، كن أول الملتزمين مع فريقك باستراتيجية “المواعيد النهائية”. يوجد الكثير من التطبيقات والأدوات التي يمكن أن تساعدك وفريقك في إدارة المهام أفضلها عربيًا أداة “أنا” لإدارة المشاريع، بالإضافة إلى Google Keep وAny.DO وغيرهما كثير. كما ويمكن أن تكافئ الموظفين الذين أنجزوا المهام في الوقت المحدد، ما يدفعهم للالتزام أكثر ويحفّز زملائهم للاقتداء بهم.

3. كن قدوة

في أي مؤسسة أو شركة أو مجموعة يتسبب غياب المدير الدائم ودون أي مبررات في تسيّب الموظفين وانخفاض أدائهم. التقنية بأجهزتها وتطبيقاتها وأدواتها سهّلت عملية التواصل بين فريق العمل عن بعد وجعلتها مفتوحة 24/7، ما يسمح لأي قائد أن يقود مجموعة عمله بكل مرونة وبدون أي عوائق. لذلك، اقض الكثير من الوقت مع فريق عملك عن بعد من خلال ترك تطبيق دردشة مفتوح، يؤكد لفريق عملك أنك متواجد على مدار الساعة لتوجيههم والإجابة على أسئلتهم، أن يعلم فريق عملك أنك متواجد بشكل دائم سيشجعهم على الالتزام بأداء المهام في وقتها المحدد مما يعمل على زيادة إنتاجيتهم أكثر.

تطبيق timedoctor يساعد مدراء فرق العمل عن بعد في إدارة الفريق ومعرفة كم من الوقت يقضي أفراد فريق العمل في الشركة، ويساعدك على تتبع فترات الراحة ومراقبة الدردشة والوقت الذي تقضيه مع الفريق في الاجتماعات، يمكن أن تقوم بدعوة فريق العمل عن بعد للتطبيق، لتبدأ بملاحظة كم تقضي مع فريقك في العمل ومدى إنتاجية الفريق.

4. أشرك الفريق في خطة العمل

من المهم أن يشعر كل فرد من أفراد فريق عملك عن بعد أنه جزء من الشركة، وذلك بأن يكون جزء من إعداد الخطة ووضع أهداف الشركة، حتى وإن كنت وضعت أهدافًا في بداية تأسيسك للشركة. أعد طرح الفكرة على أفراد فريق عملك واترك لهم المجال لطرح أفكارهم في اجتماع عصف ذهني، واسمح لهم بإضافة أفكار أخرى، إضافة إلى ما ستستفيده بذلك من أفكار جديدة وخلاقة تطرحها المجموعة، ستسمح لهم بأن يشعروا أنهم جزء من كيان الشركة وستساعد في تحفيزهم وإلهامهم للإنجاز أكثر،

فكلما قامت مجموعة بوضع أفكار جماعية، كلما كانت أكثر التزامًا بالسعي نحو العمل عليها وتحقيقها بأفضل الطرق. شجع فريق عملك على التواصل الدائم سواءً الرسمي وغير الرسمي وأبقهم على اطلاع بآخر المستجدات والصفقات والعروض أو حتى التحديات الصعبة التي تواجهها الشركة، وعن دور كل واحد منهم في تجاوز المصاعب، لأن ذلك يعزز الروابط بينك وبينهم ويدفعهم للعمل أكثر لتطوير أدائهم وتنمية الشركة.

ترتيبات العمل المرنة لا تعيق أداء فرق العمل عن بعد، بل تجعل الموظفين أكثر قدرة على إنجاز المهام بكفاءة وفعالية، وتساهم في زيادة إنتاجية فريق العمل عن بعد التي تحقق النجاح للشركة. لذلك، اتجهت الكثير من الشركات العالمية المرموقة إلى توظيف فرق العمل عن بعد، مما منحها الكثير من الامتيازات والتسهيلات ونجحت في ذلك أيّما نجاح.

تحفيز مهارة العمل الجماعي عن بعد بين فريقك

تحتاج الشركات الناشئة إلى تكوين فرق عمل احترافية حتى تسرّع نموها وتضمن سير العمل بكفاءة. يعد تكوين فريق للعمل عن بعد في مشروعك الناشئ من أفضل الخيارات التي تستطيع من خلالها العثور على المواهب والكفاءات المتخصصة من مختلف البلدان، الأمر الذي يقلل تكاليف إيجار أو شراء مكان للشركة، ويضمن مرونة لك وللموظفين فيما بعد، إذ يوفر العمل عن بعد إمكانية استعادة طاقاتهم كما يشاءون للحفاظ على مستويات إنتاجية عالية. العديد من الأسباب تجعل أصحاب المشاريع يفضلون العمل عن بعد كوسيلة توظيف لهم للتغلب على كثير من المشاكل التي تواجه الفرق التي تعمل بمكان واحد. إذًا، كيف تستطيع اختيار الفريق المناسب والمتابعة معهم لتحقيق العمل الجماعي عن بعد؟

أول عملية توظيف

لن يمسي مشروعك الناشئ مشروعًا حتى توظف فريق عمل، فبدونه ستقوم أنت بكل العمل وحدك، ما يعني أن الوقت والجهد وحتى المال ربما لن يكفي حتى تحقق الأرباح والنمو لمشروعك، بحيث يصبح مشروعك مشروعًا تجاريًا يدر عليك الأرباح حتى دون تدخل مباشر منك. تخيل أنك تقوم بكل العمل وحدك، ومع الوقت عدد العملاء يزيد والأرباح تزيد، البعض ينسى أنه مع تطور المشروع يصل لمرحلة أن يستهلك كل وقتك بالعمل على أمور كثيرة، سيصبح أفضل لو وظفت شخصًا ليقوم بها.

ربما يؤدي الأمر بك إلى توقف المشروع برمته، فقط لأنك لم تفكر في خيار توظيف آخرين بالفريق يساعدون بالمهام ويحققون العمل الجماعي عن بعد. أي كانت حالتك فلا تعتقد أن توظيف شخص آخر سيقلل الأرباح، بل ربما يزيدها أضعاف مضاعفة، الأمر فقط يحتاج أن تحدد ما هو حجم أعمالك وهل تحتاج لتكوين فريق بهذه المرحلة من المشروع أم لا، حدد المجال الذي ترغب في التوظيف فيه، هل ترغب بتوظيف مصمم جرافيك أم كاتب محتوى أم مطور ويب أم خبيرًا في السيو؟

يوجد العديد من المجالات والتخصصات التي سترغب بها من أجل نمو مشروعك، لذلك من المهم بعد تحديد التخصص الذي تحتاج إليه في المرحلة المحددة في مشروعك أن تبحث عن كيفية توظيف مستقلين يعملون عن بعد وكيف تستطيع اختيار أو جذب المستقلين المحترفين من أجل إتمام المهام المطلوبة في مشروعك؟ ضع في الحسبان أن عملية التوظيف الخاطئة قد تكلفك الكثير من الوقت والجهد ومن أفضل الحلول لهذا هو التركيز على آلية معينة للتوظيف، بالإضافة إلى الاستعانة بموقع مستقل لتجنب عناء عملية التوظيف الأولى.

مقابلة العمل

توظيف شخص معك بالفريق يتطلب القيام بمقابلة عمل معه، تتعرف فيها على خلفيته ومدى شغفه بالتخصص الذي يبرع فيه، ما الذي يمكن أن يقدمه لمشروعك وهل هو متحمس له ويرغب بالتطور معه. مقابلة العمل قد تكون وجهًا لوجه إذا سمح الأمر أو عبر تطبيقات مثل Skype، والشيق بالمقابلة أنك ستتعرف عليه وعلى شغفه أكثر، أما إذا كنت تريد أن تتعرف على براعته بعمله فيمكنك تفحص ملفه الشخصي وتقييماته على موقع مستقل، وملفه على موقع بعيد، والأفضل أن تسمع منه هو عن المشاريع التي قام بها والتحديات التي واجهها وكيف تغلب عليها. يمكن تلخيص ما سبق في أسئلة مقترحة مثل:

  • حدثني عن نفسك، ما هو شغفك؟
  • ما أصعب التحديات التي واجهتك؟ وكيف تغلبت عليها؟
  • لماذا قد تعد ما تفعله مهمًا؟
  • ما هي أهدافك؟
  • أعجبني المشروع (س)، كيف نفذته به بهذه البراعة؟
  • لم يعجبني المشروع (ص)، لماذا تبدو التفصيلة (ع) غير دقيقة؟

من خلال هذه النوعية يمكنك أن تعرف مبدئيًا خلفيته وما هي أهدافه وما يحفزه للعمل بكفاءة على مشروع ما وقدرته على العمل الجماعي مع باقي أفراد شركتك. كما يمكنك أن تتعرف على شغفه عن قرب. إلا أنه يجب أن تضع في الحسبان أنه إذا كان مشروعك من المشاريع الصعبة فالشغف وحده لا يكفي، لذلك تأتي المرحلة التالية وهي الفترة التجريبية.

الفترة التجريبية

بعد قبولك المبدئي لعضو الفريق الجديد فإنك ستعرف بالضبط كيف يعمل وما هي جودة أعماله في الفترة التجريبية، كلما استطاع أن يثبت أنه يستطيع أن يقدم أعلى جودة في أضيق الأوقات، فغالبًا سيكون ممن يمتلكون الشغف والمهارات اللازمة لإنجاز العمل. بعض الأشخاص ممن سيتخطون مقابلة العمل ستكون مهاراتهم الفنية ضعيفة أو في بداياتها، هنا تظهر سرعة التعلم والتكيّف مع ظروف مشروعك وتحدياته وقدرته على العمل الجماعي عن بعد مع باقي أفراد الفريق، من السمات التي تؤهل أي شخص أن يستمر بالعمل معك بالشركة.

مدة الفترة التجريبية تختلف من مشروع لآخر، والمدة التي يستغرقها مشروعك لتقديم خدمة أو صناعة منتج، لذلك فإن المدة المعروفة 3 أشهر، في أحيان كثيرة قد لا تبدو كافية أو تبدو أكثر من اللازم، على حسب طبيعة عملك. أو حجم المشاريع الذي تنفذها.

العمل الجماعي

بعد توظيف أكثر من شخص في فريقك تظهر مهارة من أهم المهارات التي تتطلبها المشاريع الناشئة وهي القدرة على العمل الجماعي، حينها يجب عليك كمؤسس أن تراقب أعضاء فريقك كمجموعة، وأن تعزز التناغم فيما بينهم والتعاون المثمر بين أعضاء الفريق القدامى والجدد. يوجد الكثير من التطبيقات والأدوات التي تساعد على إدارة فريق عمل عن بعد، ولكثرتها لا يمكننا أن ننصح بواحدة منهم دون الأخرى، لكن نستطيع أن نقدم لك المميزات التي يجب أن تتوافر في التطبيق الذي يجب أن يستخدمه فريقك لمتابعة العمل وتنفيذ المهام:

1. سهل التعامل وغير معقد

بالنسبة للفريق الفني أو غير الفني فإن تطبيقات متابعة العمل الجماعي وظيفتها هي أن تيسر الأمور لا أن تجعل الفريق يتناسى مهامه ويركز على منصة العمل. سهولة التعامل وعدم التعقيد في منصة العمل من الأمور الهامة لتحقيق العمل الجماعي لأنه بدون ذلك قد يستغرق فريقك بعض الوقت لفهمها، وإذا كانت معقدة أكثر من اللازم، فتوقع أخطاء في بعض المهام والتواصل السيء فيما بينهم.

2. مساحة من التواصل الإنساني

الكثير من التطبيقات تركز على العمل، لكنها تتناسى أنها بديل للتواصل الفعلي بالحياة الطبيعية، لذلك فإن ملف شخصي لكل عضو مع توفير ميزات تبرز شخصية كل فرد، كصورة شخصية، نبذة عن العضو، كيفية التواصل معه، كل هذه ستفيد الفريق ككل في معرفة بعضهم البعض، كذلك توفير مساحة لتبادل الآراء حول الصناعة وتطوير المهارات الفردية والجماعية ستبدو خصائص جيدة بالتطبيق وتحقق العمل الجماعي عن بعد.

3. مكان واحد لمتابعة كل الأمور أم تطبيق لكل مهمة

يفضل بعض أصحاب المشاريع منصات العمل الجماعي التي توفر المراسلات وتوزّع المهام، ويفضل البعض الآخر أن يكون لكل أمر تطبيقه الخاص، فيمكن للتواصل استخدام خدمة بريدية معينة، ومنصة لمناقشات واجتماعات الفريق ككل، وتطبيق آخر لتوزيع المهام، ما يتحكم بهذا هو حجم الفريق وسرعة التعامل، كلما كان حجم فريقك صغيرًا فمكان لعمل كل شيء يعد حلا مقبولًا، أما إذا كان حجم الفريق كبيرًا فإن تطبيقًا لكل أمر قد يبدو أكثر فعالية، فأنت لا تريد مثلًا أن تتلقى 20 إشارة لاسمك و17 رسالة بريد بمكان واحد.

تقارير الأداء

تكثر عملية تبادل المهام في العمل الجماعي عن بعد، لذلك سيبدو منطقيًا أن يقدم كلًا من فريقك وأنت على حد سواء رأيه في مدى فعالية الآخر، كل عضو من أعضاء الفريق يجب أن ينجز المهام الموكلة إليه، وإذا حدثت مشكلة أو خطأ ما فيجب أن يعرف أين أخطأ، وما الذي يجب أن يفعله لإصلاح هذه الأخطاء. في الوقت نفسه يجب أن يبدي كل شخص على حدة رأيه في النهج الإداري الذي تتبعه أنت ومن معك من المديرين، حتى يتعرف كلًا من الفريق والمدير على أي مشاكل قد تتسبب في تأخر نمو المشروع أو إنجاز منتج أو خدمة بجودة غير مرغوبة لتحقيق العمل الجماعي عن بعد.