العوامل المؤثرة في تسويق الملابس

تعد عملية التسويق للملابس عمليةً فيها تحدٍّ كبير؛ فالتسويق للملابس يعد متجددًا باستمرار لارتباطه بالاستهلاك المستمرّ للأفراد واحتكامه بعوامل معقدة ومختلفة، لذا فإنَّه عند وضع الخطة التسويقيّة للملابس يجب مراعاة هذه العوامل الرئيسة والفرعيّة التي تؤثر فيها،[١] فما هي العوامل التي تؤثر في سلوكات الأفراد الشرائيّة وقراراتهم فيما يخص الملابس؟ وما الذي ينجح علامة تجارية دونا عن غيرها؟

كل هذه الأسئلة تخطر لصاحب مشروع الملابس والتي توجد إجابتها في العوامل المؤثرة على عملية تسويق الملابس، وفيما يأتي بيان لأبرزها وما يندرج تحتها من عوامل فرعيّة.

عوامل البيئة الداخلية المؤثرة على تسويق الملابس

تشمل عوامل البيئة الداخليّة المكونات الداخليّة للشركة نفسها وتتكوّن من أقسام تؤثر كل منها على القرارات التسويقيّة، فمثلًا؛ يعمل قسم البحث والتطوير على توفير تقرير يشرح مميّزات الملابس ويعرضه على قسم المحاسبة التي يتمثل دورها في الموافقة على الجانب الماليّ لكل خطط التسويق والميزانيّة لتوظيف المدخلات الواردة في التقرير، ثم يبدأ عمل مديري التسويق في التأكد من تقديم هذا المنتج للعملاء ضمن الإطار الزمنيّ المحدد، للحفاظ على ثقة العملاء، وتتكوّن هذه العوامل من:[١]

  • العلاقة بين الموظفين.
  • موارد الشركة.
  • ثقافة الشركة.
  • القدرة على التواصل والتفاعل مع البيئة الخارجية.
  • سير العمل في الإدارات الداخلية مثل: الإدارة والتمويل والبحث والتطوير والشراء والعمليات التجارية والمحاسبة.

عوامل البيئة الجزئية المؤثرة على تسويق الملابس

تتكوّن بيئة التسويق الجزئيّ من جميع تلك العوامل المُرتبطة ارتباطًا وثيقًا بسير الأعمال والمؤثرة على أدائها يوميًا، لذلك يجب على صاحب شركة الملابس إجراء تحليل كامل للبيئة الجزئيّة، وتشمل عوامل البيئة الجزئيّة ما يأتي:[١]

  • العملاء.
  • الموظفون.
  • المورّدون.
  • تجار التجزئة والموزعين.
  • المنافسون.
  • المساهمون.
  • الحكومة.
  • المجتمع.

عوامل البيئة الكلية المؤثرة على تسويق الملابس

تؤثر هذه العوامل على تسويق الملابس بشكل أكبر من العاملين السابق ذكرهما، وتُعرف العوامل التي تؤثر على المؤسسة في البيئة الكليّة باسم PESTEL، وتشمل كل من:

العوامل السياسية Political

تتعلّق هذه العوامل بكيفيّة وإلى أيّ درجة تتدخل الحكومة في الاقتصاد، ويشمل ذلك:[١]

  • سياسة الحكومة.
  • الاستقرار السياسيّ أو عدم الاستقرار.
  • سياسة التجارة الخارجيّة.
  • السياسة الضريبيّة.
  • قانون العمل.
  • قانون البيئة.
  • القيود التجاريّة.

وتكمن تأثير هذه العوامل بشرح المثال الآتي؛ فمثلًا إذا تأثرت الصناعة مرارًا وتكرارًا بقضايا مثل حقوق العمال وقوانين عمالة الأطفال، فقد يعتصم العمال في مصانع تصنيع الملابس ضد تعسف أرباب عملهم، مما يتسبب في تأخير حصول تجار التجزئة على أزياء الموسم في الوقت المحدد، وكذلك الأمر بالنسبة للنشطاء في مجال حقوق الأطفال إذ يعتصمون ضدَّ تجار التجزئة الذين يشترون الملابس من البلدان المعروفة بانتهاك قوانين عمالة الأطفال، مما يؤثر على مبيعات التجزئة للملابس الصغيرة والأرباح، كما أنَّ الحظر التجاريّ على واردات شركة أخرى من شأنه أن يجبر تجار الملابس بالجملة على إيجاد موردين مختلفين.[٢]

العوامل الاقتصادية Economic

ولها تأثير كبير على كيفية قيام المنظمة بأعمالها وكذلك على مدى ربحيتها، وفيما يأتي ذكر للعوامل الاقتصاديّة المؤثرة على تسويق الملابس:[١]

  • النمو الاقتصاديّ.
  • أسعار الفائدة.
  • التضخم.
  • الدخل المتاح للمستهلكين، وغيرها.

كما يمكن أن يكون للعوامل الاقتصادية تأثيرات إيجابيّة وسلبيّة على صناعة الملابس، فخلال فترات الازدهار الاقتصاديّ يكون لدى الناس دخل أكثر قابلية للإنفاق فيشترون المزيد من الملابس، مما يزيد من مبيعات مصنعي الملابس وتجار الجملة وتجار التجزئة وعلى العكس عندما يكون لديهم دخل أقل فغالبًا ما يتسوّق المستهلكون للحصول على علامات تجاريّة أرخص.[٢]

العوامل الاجتماعية Social

تشكّل هذه العوامل أهميّةً خاصةً لأنَّ لها تأثيرًا مباشرًا على كيفية فهم صناعة الأزياء للعملاء وتشمل:[٣][١]

  • النمو السكانيّ.
  • التوزيع العمريّ.
  • الوعي الصحيّ.
  • المواقف المهنيّة.

العوامل التكنولوجية Technological

سهّلت التكنولوجيا على شركات الملابس عرض توجهاتها الخاصة في عالم الموضة وإيصالها إلى جمهور أوسع، إذ إنَّ التكنولوجيا لا تمثل مجرد فائدة للعلامات التجاريّة فقط وإنما للمستهلكين أيضًا لأنَّها سهلّت الوصول للملابس في عملية أكثر ملاءمةً.[١][٤]

العوامل البيئية Environmental

يشكل تغيّر المناخ والاحتباس الحراريّ تحديات خطيرة لشركات الموضة في المستقبل، وخاصةً داخل البلدان النامية، كما تتأثر عملية تسويق الملابس باختلاف المناخ بين الدول؛ إذ يحتاج الأشخاص الذين يعيشون في مناخ بارد إلى ارتداء ملابس صوفيّة للتدفئة بينما يحتاج الأشخاص الذين يعيشون في مناخات شديدة الحرارة إلى ارتداء عمائم من القماش السميك لحماية رؤوسهم من شمس الصحراء وارتداء ملابس مصنوعة من القطن ليخففوا من الحر.[١][٥]

وتشمل العوامل القانونية الآتي:[١]

  • اتّباع معايير الصحة والسلامة.
  • تكافؤ الفرص.
  • معايير الإعلان.
  • ضمان حقوق المستهلك والقوانين.
  • توفير كافّة المعلومات عن الملابس والتأكّد من سلامتها.

العوامل المؤثرة على المزيج التسويقي

تعرف العناصر الأساسيّة للنشاط التسويقيّ بأنَّها مزيج من الاستراتيجيّات والممارسات لقيادة المؤسسة للنجاح، حيث تم تقديمها عن طريق بروفيسور التسويق إدموند جيروم مكارثي Edmund Jerome McCarthy وقسّمها الى أربعة عناصر رئيسة وهي المنتج Product، السعر price، المكان place، الترويج promotion، وقد عُرفت باللغة الإنجليزية 4Ps وسبب ذلك بدايتها بحرف P، وتعرف أيضاً بالعناصر الأساسيّة للمزيج التسويقيّ Basic Marketing mix وتتأثر عناصر المزيج التسويقيّ بعدة عوامل تؤثر في نجاح العملية التسويقيّة،[١] وسيطرح المقال بعضًا من هذه العوامل.

ما هي العوامل المؤثرة على المزيج التسويقي؟

تنقسم العوامل المؤثرة على المزيج التسويقيّ لعدة عوامل تؤثر كل منها على أحد العناصر الأربعة الأساسيّة للمزيج التسويقي وفيما يأتي بيان لبعضها:

العوامل المؤثرة على المنتج

يعد المنتج أول عناصر المزيج التسويقي ويتأثر بعدة عوامل فيما يأتي بيانها:[٢]

الربحية Profitability

تعد الربحيّة هدفًا أساسيًّا لجميع المؤسسات، حيث يتم عمل التعديلات اللازمة على المنتجات للحصول على رد فعل إيجابيّ متعلّقًا بارتفاع الأرباح، وتفضل المؤسسات تقديم عدد أكثر من المنتجات وزيادة خطوط الإنتاج للحصول على مزيد من الأرباح.

أهداف وسياسة المؤسسة Objectives and Policy of Company

تصمم المؤسسات مزيج المنتجات الخاص بها لتحقيق أهدافها، حيث يتم إعداده والتعديل عليه ليكون أحد وسائل تحقيق هذه الأهداف، لذلك فإنَّ أيّ إضافة أو تعديل على المنتجات وخطوط الإنتاج سيرتكز على غايات وأهداف المؤسسة، فيجب التركيز عند إعداد المنتج على اّتباع السياسات الخاصة بالمؤسسة للحصول على أفضل نتيجة.

السعة الإنتاجية Production Capacity

تعرف السعة الإنتاجيّة على أنَّها الحد الأعلى من المخرجات التي تنتجها المؤسسة بما يتوافق مع قدرتها الإنتاجيّة، بحيث يتم اتخاذ قرارات المزيج التسويقيّ بالاعتماد على السعة الإنتاجيّة، وبالتالي فإنَّ على المؤسسة عند إعداد مزيج المنتجات الخاص بها استخدام الطاقة الإنتاجيّة المثلى للحصول على مزيج فعّال ذو كفاءة عالية.

العوامل المؤثرة على السعر

يعد السعر أحد عناصر المزيج التسويقيّ الأساسيّة، وفيما يأتي بعض العوامل التي يتأثر بها:[٣]

اتخاذ القرارات التنظيمية وتنفيذها Organizational Decision Making and Implementation

تعد المهارات الإداريّة وتحديدًا مهارة اتخاذ القرارات أحد المهارات التي يجب التحلّي بها عند اختيار السعر المناسب، فيجب على جميع المستويات الإداريّة العمل بتوافق لاختيار استراتيجيّات التسعير الفعّالة؛ وذلك بعمل تحليل فعّال للتكلفة واستراتيجيات المنافسين ونسبة الطلب، والذي يجدر على المؤسسة أن تتأكد من وضع الشخص المناسب بالمكان المناسب لتولي هذه المهمة.

شبكة التوزيع Distribution Network

يجني الموزعون أرباحهم من بيع المنتجات التي يقومون بشرائها من المؤسسة المصنعة أو من الموزعين الآخرين، إلّا أنَّ المؤسسة المُصنعة يجب عليها التأكد من الحصول على حصة عادلة من المبيعات؛ فلا يمكن للمؤسسة متابعة عملها إلا بتنسيق مع الموزعين؛ لذلك فإنَّ عملية التسعير سوف تتأثر بشكل مباشر بشبكة التوزيع.

العوامل المؤثرة على المكان

هناك عدّة عوامل يجب مراعاتها عند اختيار المكان، وفيما يأتي بيان بعضها:[٤]

تجنب المنافسة Avoid Competition

يجب تجنب اختيار مكان يتواجد به الكثير من المنافسين من أجل بداية عملك، فبالتأكيد أنَّ منافسيك يمتلكون قاعدة عملاء مخلصين؛ ممّا سيؤثر سلبياً على نسبة البيع الخاصة بك، لذلك يجب عليك اختيار مكان يمتلك متسعًا لك لتقديم عرضك.

الرؤية Visibility

بامتلاك موقع مرئيّ لعدد أكثر من الأشخاص سيصبح لدى المؤسسة أفضليّة عن المنافسين؛ وعلى الرغم من أنَّ المواقع المرئيّة تمتلك تكلفةً أعلى، إلّا أنَّ تأثيرها جيّد على المدى البعيد؛ بحيث سيعلم عدد أكثر من الأشخاص عن الخدمة أو السلعة التي تقدّمها.

ارتفاع الإقبال High Footfall

يجب اختيار مكان لديه إقبال مرتفع من الأشخاص، حيث إنَّ اختيار مكان يعتبر الإقبال عليه نادراً سيؤدي إلى فشل المشروع وإن امتلك فكرة جيّدة.

إمكانية الوصول Accessibility

تعد الأماكن التي يمكن للعملاء الوصول إليها بسهولة أفضل من الأماكن التي يصعب الوصول إليها، فيمكن اختيار مكان في وسط المدينة أو مكان يعد إقبال الناس عليه أكثر من غيره.

العوامل المؤثرة على الترويج

ويعرف الترويج بأنَّه العنصر الخاص بجميع عمليات التواصل المتعلّقة بالإعلان، وفيما يأتي بيان العوامل المؤثرة عليه:[٥]

طبيعة المنتج Nature of the Product

تختلف عملية ترويج المنتج تبعاً لطبيعته، حيث يتم اعتماد أسلوب الدعاية الجماهيريّة لبعض المنتجات بينما تعتمد بعضها على أسلوب البيع الشخصيّ، ويوجد عدة أساليب لِلتسويق يتم استخدامها بالاعتماد على المنتج، وبذلك يعتمد اختيار الأسلوب الترويجيّ على العلامة التجاريّة أو المنتج الذي يتم تقديمه.

طبيعة السوق Nature of the Market

يتم تحديد المزيج الترويجيّ للمؤسسة بالاعتماد بشكل كبير على طبيعة السوق والعملاء، حيث يتم استخدام أسلوب الإعلانات في الأسواق الصناعيّة؛ على عكس الأسواق الاستهلاكيّة التي تستخدم أساليب أخرى، كما تعتمد عملية الترويج للمنتجات بشكل عام على العمر والجنس ودرجة التعليم والدخل والدين.

حجم السوق Market Size

تتبع الأسواق الصغيرة والمحدودة أسلوب البيع المباشر، على عكس الأسواق الكبيرة التي تعتمد بشكل أساسيّ على الإعلان.

العوامل المؤثرة في القرارات التسويقية

تشير القرارات التسويقيّة إلى كافة القرارات التي يقوم باتخاذها مدير التسويق والتي ترتبط بشكلٍ مباشر مع أهداف المنظمة الخاصة بالترويج والإعلان عن الخدمات والسلع التي تقدمها للعملاء، أو تلك الأنشطة التي تخطط للقيام بها مستقبلًا، وتضم هذه القرارات مزيجًا من العناصر التسويقية المهمة التي تشكل أيضًا جوانب الاتصالات والتواصل مع الجهات المستهدفة من خلال تحفيز الوعي لديهم بالاحتياجات التي من الممكن تغطيتها باستخدام الخدمات التي تقدمها الشركات المسوّقة، كما هو الحال مع مختلف نشاطات الشركات فإنَّ قسم التسويق والقرارات التسويقية التي تُتخذ به تتأثر بعددٍ كبير من العوامل التي يجب دراستها لمنع التعرّض لأي جانب سلبيّ منها، فمثلًا قبل اتخاذ قرار ببدء التسويق لمنتجاتك في بلدٍ ما عليك التأكد من أنَّ ما تقدمه يمكن قبوله في ثقافات الدولة المُضيفة، كما يجب دراسة الجوانب السياسيّة والاقتصاديّة التي من الممكن أن تحيط بالقرار المُتخذ، ونظرًا للأهميّة الكبيرة التي تترتب على القرارات التسويقيّة سيوضّح هذا المقال العوامل الأساسيّة التي تؤثر بشكلٍ مباشر على هذا النوع من القرارات.[١]

ما هي العوامل المؤثرة في القرارات التسويقية؟

تؤثر العديد من العوامل في نجاح القرارات التسويقيّة، وعليه يقوم المحللون المختصون بدراسة كافة هذه العوامل والتأكد من أنَّ القرارات والاستراتيجيات أو الخطط التي يتم وضعها تحاكي هذه العوامل بشكلٍ إيجابي، بحيث تشكل هذه العوامل بنيةً داعمةً للقرارات المُتخذة، ومن خلال ما يأتي سيتم توضيح أبرز هذه العوامل:[٢][٣]

العوامل الاجتماعيّة

تشير العوامل الاجتماعية إلى العوامل التي تؤثر على نمط حياة الأفراد في المجتمع كالدين والأسرة وطبيعة العادات والثقافات التي يمتلكها كل مجتمع، وهي عوامل يمكن أن تتغير مع مرور الوقت، بحيث يتوجب على الأشخاص المسؤولين عن اتخاذ القرارات البقاء على اطّلاع دائم ودراية بالتغييرات لتلبية احتياجات المستهلكين بالشكل المناسب، ويمكن توضيح بعض العوامل الاجتماعيّة في ما يأتي:

النمو السكانيّ

تؤدّي زيادة أعداد السكان إلى زيادة الطلب بشكل طرديّ، حيث إنَّ الأسواق تتكون من الناس، فزيادة السكان تزيد الأسواق وبالتالي زيادة معدل الاستهلاك الذي يقودنا إلى زيادة الطلب، مما يعني التأثير على حجم التسويق وكافة القرارات المتعلقة به من حيث الأنواع المرغوبة والأفضليات وما إلى ذلك.

زيادة أعداد الأسر

حيث إنَّ الزيادة في الطلب على المنتجات المنزليّة يعد نموًا سريعًا ارتباطًا بحجم السكان، وبما أنَّ نظام العائلات المشترك أصبح غير مرغوبًا فإنَّ العائلات أو الأسر أصبحت تنقسم إلى أسر فرعية مما يعني احتياجات أكثر، والذي يؤثر بشكلٍ كبير على طريقة التسويق وقراراته.

 

العوامل الاقتصاديّة

تمثل العوامل الاقتصاديّة كافّة المؤثرات التي تشكل تأثيرًا واضحًا بطرق مباشرة على القرارات التسويقيّة من خلال الجوانب الاقتصاديّة التي تقوم بالتحكم في أغلب الأمور أو الأنشطة اليوميّة في حياتنا، ويمكن توضيح بعض هذه العوامل ذات الحساسيّة العالية من خلال ما سيأتي ذكره:

التضخم

يمكن تعريف التضخم بأنَّه ارتفاع أسعار العناصر المختلفة والمنتجات خلال فترة زمنيّة محددة، ويرتبط الارتفاع في أسعار المنتجات أو السلع بالارتفاع في أسعار المواد الخام أو المدخلات التي تشكّلها، وفي حالات حدوث التضخم يقوم المستثمرون والمحللون بالنظر إلى التأثير الكليّ على المبيعات والطلب، مما ينعكس على أداء قسم التسويق.

أسعار الفائدة

يجب الحفاظ على انخفاض سعر الفائدة ليتسنى تشكل أموال أكثر للإنفاق في الحكومات والشركات، فإن قام المستهلك بدفع مبلغ أقل للفائدة فإنَّ ذلك يعني توفير مال أكثر ليقوم بإنفاقه على المنتجات أو الشراء، والذي بدوره سيؤثر على مستوى الإنفاق العام وفرص إتمام عمليات البيع حول العالم.

العوامل التنظيميّة والقانونيّة

تشكّل القوانين والأنظمة واللوائح المتعارف عليها في نطاق الدولة أو على الصعيد العالميّ العوامل التنظيميّة، بحيث تتضمن قرارات التسويق الرسائل التي ترغب الشركات بإيصالها للعملاء أثناء محاولة جذب اهتمامهم لشراء سلعة أو خدمة معينة، وفي حال لم يلاحظ فريق التسويق القوانين والأنظمة وقام ببث رسائل مخالفة لها فذلك سيؤثر بشكل كبير على الشركة وأدائها في تلك الفترة، ويمكن توضيح العوامل التنظيميّة في بعض الأمثلة الآتية:

المنافسة

تشمل المنافسة في أغلب الدول الشركات والأفراد الذين يتنافسون في بيع خدمة أو منتج معين، وتعد المنافسة مفيدةً للطرفين، المشتري والبائع، بحيث يتمكن المشتري من الحصول على قيمة وٍأسعار أفضل، وتتمكن الشركات من البيع والربح ولكن باتباع الأنظمة والقوانين السليمة عند المشاركة في عملية المنافسة هذه.

التركيبة السكانيّة

التي تتمثل في الخصائص الاجتماعيّة والاقتصاديّة للسكان في الدولة، بحيث تظهر إحصائيّات خاصة بالعرق واللون والدين والحالة الاجتماعيّة وما إلى ذلك، والتي من دورها أن تؤثر على قرارات الأعمال في تطوير الخطط التسويقيّة التي تُبنى عليها القرارات التسويقيّة.

العوامل المؤثرة على قيمة أرباح اليوتيوب

ما هي أرباح اليوتيوب ؟

تُعرف العملية الربحية التي من خلالها يحقق صنّاع المحتوى على اليوتيوب المال بمصطلح تحقيق الربح أو Monetization. وقد أنشأت منصة اليوتيوب نظامها الخاص لدفع الأرباح لصنّاع المحتوى تحت مسمّى برنامج شركاء اليوتيوب (YouTube Partner Program YPP) وذلك منذ عام 2007.

حقيقة أرباح اليوتيوب بسيطة وهي تعتمد على انضمام أصحاب القنوات لبرنامج الشركاء، ومن ثم تفعيلهم لمختلف طرق أرباح اليوتيوب، عندها سيبدأ اليوتيوب بجمع الأرباح لهم وخصم عمولة محدّدة تبعًا للطريقة الربحية.

إحصائيات مشجعة حول أرباح اليوتيوب

سوف نبدأ رحلتنا ببعض الأرقام والإحصائيات التي تبين وبقوّة الأفق الواسع الذي تقدّمه منصّة اليوتيوب لكل من يرغب في إطلاق مشروعه الربحية الخاص عبرها:

  • يزداد معدل عدد القنوات على اليوتيوب التي تحقق أرباح تزيد على 100 ألف دولار سنويًّا بمعدل 40% كل سنة، وهو مؤشّر ذهبي إلى أن فرصك في بدء قناتك الخاصة وتحقيق الأرباح منها لم يعد ضربًا من الخيال.
  • بلغت عائدات منصة اليوتيوب خلال سنة 2021 نحو 28.8 مليار دولار بزيادة قدرها 49% عن عام 2020، وهذا بالطبع ينعكس إيجابًا على أرباح صانعي المحتوى على اليوتيوب.
  • يربح صانعو المحتوى الذين يملكون 500 لـ 5 آلاف مشترك على قناتهم 315$ وسطيًّا للفيديو الواحد. في حين يبلغ متوسط الربح من الفيديو الواحد لمن يملك أكثر من 500 ألف مشترك 3857$.
  • يبلغ متوسط أرباح اليوتيوب عند معظم صانعي المحتوى 0.5$ لكل 1000 مشاهدة، في حين أن منصة اليوتيوب تدفع وسطيًّا 18$ لكل 1000 فرد يشاهد الإعلانات على الفيديوهات.
  • خلال الخمس سنوات الماضية، دفعت منصة اليوتيوب أكثر من 5 مليارات دولار أرباحًا صافية لصانعي المحتوى حول العالم.

أرباح فيديوهات اليوتيوب هذه تبدو واعدة جدًا، لكن ما يجب أن تعلمه أن هناك الكثير من العوامل التي تؤثر في نسبة أرباح اليوتيوب، وهذا ينقلنا إلى إحدى أبرز التساؤلات التي يطرحها الكثيرون حول تقدير أرباح اليوتيوب بدقة وهو: ما هي العوامل التي تؤثر في أرباح اليوتيوب؟

العوامل المؤثرة على قيمة أرباح اليوتيوب

إن تصفحنا أرباح اليوتيوب التي تحققها القنوات المشهورة فسنجد فارقًا واضحًا بينها، على الرغم من أن عدد المشتركين والمشاهدات قد تكون متقاربة، والسبب يعود إلى وجود معيار ذهبي يُعرف بمعيار الربح لكل ألف ظهور، أو معيار الألف CPM أو Cost Per Mille؛ والذي يشير إلى قيمة الأرباح التي يدفعها اليوتيوب لكل ألف مشاهد للإعلانات على قناتك.

تكلفة الألف هذه تختلف من قناة إلى أخرى بناءً على عدّة عوامل، معرفة وفهم هذه العوامل جيّدًا خطوة ضرورية إن أردت تحقيق أكبر قدرٍ ممكن من أرباح اليوتيوب من خلال قناتك. تتمثل عوامل CPM في:

1. المناطق الجغرافية

تختلف أرباح اليوتيوب حسب الدول، هذا يعني أن قيمة المشاهدات تختلف باختلاف مصدرها الجغرافي؛ ألف مشاهدة مصدرها الولايات المتحدة ستكون أثمن منها لو كان مصدرها الفيليبين على سبيل المثال. سبب ذلك بسيط، وهو أن المنتجات في الولايات المتحدة تولّد أرباحًا كبيرة بسبب القدرة الشرائية الجيدة للسكان هناك والشركات، بالتالي ستكون مستعدة لدفع تكلفة أكبر لعرض إعلاناتها للقاطنين في الولايات المتحدة.

2. طبيعة محتوى القناة

محتوى القناة هو الذي يحدد طبيعة الفئة المستهدفة من المتابعين، والشركات ومعها منصة اليوتيوب تعطي الأولوية من حيث قيمة الدفع لكل 1000 متابعة للقنوات التي تتناول مواضيع ذات صلة بمنتجات أو خدمات مطلوبة في السوق. على سبيل المثال، القنوات التي تستهدف محتوى خاص بإدارة الأعمال تمتلك معدل CPM أكبر من نظيرتها التي تتحدث عن الطبيعة.

3. طبيعة الجمهور المستهدف

هذا يشمل العمر والشريحة، على سبيل المثال إن كانت قناتك تستهدف الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 40 سنة (وهي الفئة العمرية الخبيرة التي تكسب مالًا أكثر في العادة) فهذا سوف يشجع الشركات على دفع مالٍ أكثر لعرض إعلاناتها لهذه الفئة، بالتالي سيدفع لك اليوتيوب مقدارًا أكبر من الربح الألفي.

بذات الآلية، تؤثر شرائح المتابعين على مقدار أرباح اليوتيوب من المشاهدات، فالمحتوى الموجه لرجال الأعمال أو الطبقات الغنية من المجتمع سوف يستقطب الشركات الضخمة، التي ترغب في كسب هذه الفئة المقتدرة مادّيًّا لرؤية إعلاناتها من خلال فيديوهات قناتك.

4. عدد المشتركين

امتلاك عدد كبير من المشتركين يعني مشاهدات أكبر للفيديوهات الخاصة بك، ومعها فرص كبيرة لرؤية إعلانات الشركات من قبل المتابعين، وهذا أيضًا يلعب دورًا في زيادة قيمة التكلفة الألفية لفيديوهاتك.

العوامل المؤثرة في سلوك المستهلك

توجد العديد من العوامل المؤثرة في سلوك المستهلك، إذ تلعب هذه العوامل دورًا كبيرًا في تشكيل السلوك الشرائي للمستهلك، وتتحكم في اختياراته عند اقتناء المنتجات المختلفة. يمكن تقسيم العوامل المؤثرة في سلوك المستهلك إلى جزئين رئيسيين: المؤثرات الداخلية كالرغبات الشخصية، والمؤثرات الخارجية مثل العوامل البيئية.

المؤثرات الداخلية

تعد المؤثرات الداخلية هي حجر الأساس بالنسبة لاختيارات المستهلك. إذ يقوم بالشراء وفقًا لتفضيلاته الشخصية والمحفزات الداخلية له، وكذلك الأوضاع الاقتصادية الحالية. يمكن وضع المؤثرات الداخلية في ثلاث درجات متتالية: الحاجة “Need”، الرغبة “Want”، الطلب “Demand”.

من أهم النظريات التي تحدثت عن الاحتياجات البشرية هي نظرية هرم ماسلو، الذي يرى خمس مستويات من الحاجة لدى الإنسان، تبدأ بالاحتياجات الفسيولوجية مثل الطعام والشراب وهي بمنزلة حاجات البقاء، ثم بعد ذلك احتياجات الأمان وشعور الفرد بالأمن.

في المستوى الثالث تأتي الاحتياجات الاجتماعية، مثل الحب والانتماء ووجود الأهل والأصدقاء، بعد ذلك الحاجة إلى احترام الذات في المستوى الرابع، وفي المستوى الأخير الحاجة لتحقيق الذات. يشترك البشر جميعًا في هذه الاحتياجات طبقًا للنظرية.

يتأثر سلوك المستهلك الشخصي بشكل أكبر بالدرجة التالية التي تتمثل في الرغبة. فعلى الرغم من وجود العديد من الاحتياجات لدى الأفراد، إلّا أنّ طريقة إشباع الحاجة يختلف من شخص لآخر. بينما تشعر بالجوع في أثناء قراءة هذا المقال، فإنّك ترغب في أكل طعام يختلف عمّا يتمناه قارئ آخر.

في الدرجة الثالثة يأتي الطلب، أي قدرة الشخص على شراء ما يريده. فمثلًا قد ترغب في تناول طعام معين، لكنك لا تملك المال الكافي لذلك، لذا ستضطر إلى تغيير رغبتك لتتوافق مع القدرة الشرائية الخاصة بك في الوقت الحالي. تعد الأوضاع الاقتصادية والقدرة الشرائية للأفراد من أهم العوامل المؤثرة في سلوك المستهلك، إذ يتأثر السلوك الشرائي للمستهلك بقدراتهم الشرائية ومستوى الدخل الخاص بهم، وفي الأغلب تُبنى جميع قرارات الشراء على هذه الأوضاع.

من المهم إدراك الدرجات الثلاثة لدى المستهلك كمؤثرات داخلية تتحكم في قراراته، إذ يساعد ذلك في تحديد أكثر المستهلكين القادرين على شراء منتجاتك وخدماتك، من ثم توجيه الجهود التسويقية لهم لإقناعهم بما تقدم، مع قناعتك بالحصول على نتيجة وحدوث عمليات شراء.

المؤثرات الخارجية

إذ كانت المؤثرات الداخلية هي حجر الأساس ضمن العوامل المؤثرة في سلوك المستهلك، فإنّ المؤثرات الخارجية هي استكمال بنائه. يعيش الإنسان في مجموعات، بالتالي تتأثر قراراته بنصائح وتوجيهات الآخرين من حوله، وتجعله يرغب في الحصول على أشياء معينة وفقًا لذلك.

كما تلعب العوامل البيئية والاجتماعية والحملات التسويقية دورًا رئيسيًا كمؤثر خارجي، يحفّز قرارات الشراء ويجعل الشخص راغبًا في الحصول على منتج معين. قبل أولمبياد لندن 2012 أطلقت شركة نايكي للأحذية حملة تسويقية بعنوان “Find Your Greatness”، وجّهتها إلى الرياضيين الهواة.

كان الهدف من الحملة هو تأكيد قدرة جميع الأفراد على تحقيق إنجازات خاصة بهم، وإلهامهم لممارسة الرياضة يوميًا والاستمتاع بها. إذ يقول المؤسس المشارك للشركة بيل بورمان: “إذا كان لديك جسد، فأنت رياضي”. وهو ما جذب المستهلكين نحو الشركة في هذا الوقت، بالرغم من كون شركة أديداس المنافسة لها هي الموجودة ضمن رعاة الأولمبياد ذلك العام.

لا يلعب أحد المؤثرات دورًا بمعزل عن بقية العناصر، فعلى سبيل المثال، لن تؤثر العوامل البيئية فقط في القرار، بل دائمًا ما يكون هناك امتزاج بين أكثر من عنصر في القرار النهائي. وكلّما كان القرار أكثر تعقيدًا، يهتم المستهلك بجميع المؤثرات، حتى يتأكد من صحة قراره.

من المهم أيضًا عند دراسة سلوك المستهلك والمؤثرات الخارجية عليه، تحديد إذا كان المستهلك هو ذاته العميل الذي يقوم بالشراء، إذ في بعض الأحيان لا يكونان الشخص ذاته. فالطفل مثلًا هو من يستخدم اللعبة، لكن الأهل هم من يشترونها. في الواقع، قد يشترك أكثر من شخص في عملية الشراء، وكلٌ منهم يعد جزء من العوامل المؤثرة في سلوك المستهلك وقراره النهائي. من أهم الأدوار في عملية الشراء:

  • المستخدم النهائي “End-User”: مستهلك المنتج أو الخدمة الذي يستخدمه بالفعل.
  • الموصون “Recommenders”: الأشخاص الذين يقدمون النصائح أو التوصيات، مثل الخبراء في المجال، أو الأصدقاء الذين سبق لهم تجربة المنتج، أو العملاء الآخرين الذين يشاركون تعليقاتهم حول المنتج.
  • المؤثرون “Influencers”: المشاهير الذين يتابعهم الأفراد في المجالات المختلفة، وتستخدمهم الشركات التسويقية حاليًا لترويج منتجاتها، وعمل إعلانات لها، إذ تؤمن هذه الشركات بقيمة وأثر الترويج على سلوك المستهلك.
  • صنّاع القرار “Decision Makers”: الأشخاص المسؤولين عن اتّخاذ قرار الشراء.
  • المشترون الاقتصاديون “Economic Buyers”: الأشخاص الذين يدفعون في مقابل شراء المنتج أو الخدمة.
  • المخربون “Saboteurs”: الأشخاص الذين يمكنهم إلغاء أو تعطيل عمليات الشراء.

تختلف الأدوار طبقًا لعملية الشراء وطبيعة الأشخاص المشاركين بها. فمثلًا قد تكون الأم هي صانعة قرار شراء اللعبة للطفل، والأب هو الذي يدفع المقابل المادي لها. في بعض الأحيان تكون الأم هي مؤدية الدورين معًا. لذا، من فوائد دراسة سلوك المستهلك، هي التعرّف على طبيعة الأدوار بخصوص المنتجات أو الخدمات التي تقوم الشركات ببيعها، ومعرفة كيف يمكن الاستفادة من هذه الأدوار. ثم توجيه الجهود التسويقية لها بالشكل المناسب، سواءً الاعتماد على المؤثرين أو استهداف صنّاع القرار أو أي شيء آخر وفقًا لرؤية الشركة.

نماذج سلوك المستهلك

يعتمد السلوك الشرائي للمستهلك على طبيعة المنتجات التي يرغب في الحصول عليها. فالمنتجات البسيطة مثل الحصول على كوب من القهوة، لا تحتاج إلى التفكير لشرائها، بينما شراء سيارة أو عقار يحتاج إلى تفكير كبير، نظرًا لحجم المال المتوقع دفعه.

حتى تنجح في التأثير على سلوك المستهلك، فأنت بحاجة إلى معرفة نماذج سلوك المستهلك المختلفة، وأيها يرتبط مع المنتجات التي تبيعها، لتقدر على توجيه الرسالة التسويقية المناسبة له. توجد أربعة أنواع من نماذج سلوك المستهلك وفقًا لنوعية المنتجات أو الخدمات التي يشتريها كالتالي:

1. سلوك الشراء الاعتيادي

يشتري المستهلك يوميًا العديد من المنتجات التي يحتاج إليها في حياته. على الأغلب لا يفكر كثيرًا عند الشراء، إذ يُفضل شراء المنتجات التي اعتاد الحصول عليها دائمًا من نفس العلامات التجارية، أو يختار فقط من المتوفر أمامه في المتاجر بأقل تكلفة.

نظرًا لتكرار شراء هذه المنتجات دون تفكير سريع، يمكنك تركيز جهودك التسويقية على تكرار الرسائل إلى الجمهور، حتى يتعرض لها بكثرة وتدخل ضمن قائمة الاختيارات المحتملة له عندما يقرر الشراء مرة أخرى. كذلك من المفيد تقديم عروض أسعار أقل، لأنّ هذا يجعله يقبل على الشراء.

2. سلوك الشراء المعقد

يعد سلوك الشراء المعقد من أهم نماذج سلوك المستهلك التي يجب فهمها جيدًا من المسوقين. يحدث هذا السلوك عندما يقرر الأفراد شراء منتج بتكلفة عالية. بعكس الشراء الاعتيادي، فإنّ هذه العمليات قد لا تتكرر كثيرًا، لكنّها تستغرق الكثير من الوقت من أجل البحث والتأكد من القرار.

يبحث المستهلك في هذه العمليات عن آراء الموصّيين والمؤثرين، ويبدأ في جمع الآراء حول المنتج، ويجرّب الكثير من الاختيارات قبل اتّخاذ القرار النهائي. على سبيل المثال إذا قرر المستهلك شراء سيارة، فإنّه يسأل الأفراد الذين يملكون معرفة في السيارات ضمن دائرة معارفه، ليتأكد من صحة خياره.

في الوقت ذاته، يجري بحثًا على شبكة الإنترنت والمواقع المتخصصة، ليعرف ما هي تقييمات السيارة وتجارب الآخرين معها، ثم بعد ذلك يجرّبها بنفسه ليتأكد من أنّها مناسبة. في خلال ذلك، هو لا يكتفي بتجربة سيارة واحدة، بل يُفاضل بين مجموعة من الخيارات، حتى يصل إلى الاختيار النهائي.

من المهم فهم سلوك المستهلك في هذا النوع من عمليات الشراء، والمراحل المتعددة التي يمر بها، فهو لا يتّخذ القرار من اللحظة الأولى، بل يحتاج إلى تفكير واسع حتى يتّخذ القرار النهائي. في هذه الحالة يكون دورك هو الاشتراك معه في جميع المراحل، وتقديم المعلومات التي يبحث عنها لتساعده في فهم المنتج جيدًا، وتشجّعه على اتّخاذ قرار الشراء.

3. سلوك الشراء الذي يحد من التنافر

يحدث سلوك الحد من التنافر عندما لا تكون الخيارات المتاحة للمستهلك كبيرة، وبالتالي إمكانية المقارنة بين المنتجات صعبة، وفي الوقت ذاته لا بد له من اتّخاذ قرار الشراء سريعًا. في هذه الحالة يظل المستهلك في حالة تخوّف من الخطأ في اختياره، لذا حتى بعد الشراء يحاول التأكد من صحة قراره.

عند حدوث هذه الحالة، يمكنك التأثير على سلوك المستهلك من خلال تقديم خدمة ما بعد البيع، لتجعله يشعر بصحة اختياره، مع تقديم الحلول لأي مشكلة تواجهه. هذا قد يحفّزه للاقتناع بعلامتك التجارية، والاستمرار في الشراء منك، لا سيّما مع تقديم عروض وخصومات تحفّزه على ذلك.

4. سلوك الشراء الباحث عن التنوع

في بعض الأحيان، يرغب المستهلكون في تجربة منتجات جديدة، إمّا بدافع الفضول أو بسبب الملل من المنتجات المعتادة. إذ لا توجد مشكلة في المنتج المستخدم حاليًا، لكن فقط سلوك الشراء في هذه الحالة يبحث عن التنوع، لا سيّما إذا كانت تكلفة التبديل بين المنتجات منخفضة، ويمكن تنفيذها بسهولة.

يمكن رؤية هذا عند رغبتك في شراء البسكويت على سبيل المثال، إذ قد تفكّر في المرات القادمة في التغيير، لتحصل على طعم آخر مختلف، وقد يكون التبديل في هذه الحالة غير مقصود أو بتفكير مسبق. بالنسبة لك لا يمكنك ترك الأمر للمستهلك ليفعل هذا مع منتجاتك، لأنّ هذا يترتب عليه تراجع في عمليات البيع.

بالتالي، يمكنك التأثير على سلوك المستهلك في هذه الحالة، من خلال إنتاج أكثر من إصدار للمنتج ذاته، بحيث يكون التنوع بين منتجاتك، دون الاضطرار إلى التفكير في منتجات منافسة. عندما تدخل إلى السوبر ماركت تجد هذا الأمر، إذ تضع شركات البسكويت أكثر من نكهة، كذلك تفعل شركات المشروبات مثل الشاي والنسكافيه.

من ناحية أخرى يمكنك جذب العملاء الذين يبحثون عن التنوع، ويفضلون تجربة منتجات أخرى غير التي يشترونها حاليًا. من خلال تقديم خصومات وعروض وكوبونات، وإذا أمكنك منحهم عينات مجانية لتجربة منتجاتك، ستكون هذه خطوة جيدة لتشجيع التجربة، وتجعلك تحصل على عملاء جدد لمنتجاتك.