خطة لعمل مشروع مركز تدريب ناجح

دراسة جدوى مشروع مركز تدريب

تتكون من ثلاث مراحل وهى (الدراسات التسويقية – الدراسات الفنية – الدراسات المالية).

1. الدراسات التسويقة للمشروع

تعتبر دراسة العوامل المحددة للطلب والعرض بالنسبة للسلعة التى سينتجها المشروع ,والتعرف على هيكل السوق وحجمه وخصائصه والإجراءات المنظمة للتعامل فيه, وتحليل العرض السابق والحالى من حيث مصدره (مستورد ,أو إنتاج محلى, أو حجم المبيعات) , ومدى أستقرار الأسعار , والسياسات التسويقية للمنافسين , وتقدير نصيب المشروع فى السوق على ضوء الطلب والعرض وظروف المشروع أمام المنافسين له , وتحديد معالم السياسة التسويقية المقرر أتباعها.

2. الدراسات الفنية للمشروع

دراسة العملية الإنتاجية وتحديد المساحات المطلوبة , وتحديد إحتياجات المشروع من الألات والمعدات, وتحديد إحتياجات المشروع من الخامات والمستلزمات , وتقدير أحتياجات المشروع من الطاقة , وتقدير إحتياجات المشروع من الأثاث ووسائل النقل , ومن العمالة المباشرة والإحتياجات الإشرافية , والإدارية , وهيكل تنظيمها ,وتنظيم العمالة ,ودراسة الإحتياجات البيئية , ودراسة الإجراءات من رخص وإجراءات حكومية.

3. الدراسات المالية للمشروع

إعداد القوائم المالية التى تمكن من تقدير الإحتياجات المالية وتشمل:- (تكاليف التشغيل , وقائمة راس المال , وكيفية سداد القروض ورأس المال , وحساب الأرباح والخسائر , والتدفق النقدى للمشروع).

التقييم المالى لمشروع التدريب

  • هو قياس مدى قدرة المشروع على أن يدر عائداً مباشراً مناسباً لحجم التمويل , حيث أن هناك العديد من المعايير الموضوعية التى يتخدم للتقييم المالى والأقتصادى للمشروع يمكن القائمين على دراسة الجدوى لإستخدامها.
  • تحليل التعادل وهى طريقة لفحص العلاقات بين الإيرادات والتكاليف لتقرير الحد الأدنى لحجم الإنتاج اللازم للتعادل , أى عدم تحقيق ربح أو خسارة , وهو مؤشر أولى يساعد على الكشف عن مدى ربحية المشروع.
  • فترة الإسترداد وهى من الطرق الأساسية التى يهتم بها المستثمر بالدرجة الأولى من حيث القدرة على أستعادة أمواله, وهى الفترة الزمنية التى يسترد فيها المشروع التكاليف الأستثمارية التى أنفقت وأساس المفاضلة فيها هو
  • المشروع الذى يمكن المستثمر من إسترداد أمواله فى أسرع وقت ممكن.
  • المعدل المتوسط للعائد ويقوم على إيجاد النسبة المئوية لمتوسط صافى الربح المحاسبى السنوى بعد خصم الإستهلاك والضرائب إلى متوسط قيمة الإستثمار اللازم للمشروع.
  • صافى القيمة الحالية يشير صافى القيمة الحالية للمشروع الاستثمارى إلى الفرق بين القيمة الحالية للتدفقات النقدية الداخلية والناتجة عن هذا المشروع , والقيمة الحالية للتدفقات النقدية الخارجة للمشروع , فإذا كان صافى القيمة الحالية موجب أى تزيد القيمة الحالية للتدفقات الداخلة عن التدفقات النقدية الخارجة كأن المشروع الإستثمارى ناجحاً مربحاً , والعكس صحيح وفى حالة وجود أكثر من مشروع إستثمارى يفضل المشروع الذى يعطى أكبر صافى قيمة حالية للربح.
  • تحليل الأرباح ويقصد به خارج قسمة القيمة الحالية للتدفقات النقدية الداخلة من المشروع الإستثمارى على القيمة الخالية للتدفقات النقدية الخارجة لهذا المشروع , فإن كانت النسبة أكبر من الواحد الصحيح كان المشروع الإستثمارى مربحاً والعكس صحيح.
  • معدل العائد الداخلى يعتبر معيار معدل العائد الداخلى من أهم المعايير المستخدمة فى التقييم المالى, حيث يتمثل هذا المعيار فى المعدل المتساوى عنده القيمة الحالية للتدفقات النقدية الداخلة مع القيمة الحالية للتدفقات النقدية الخارجة للمشروع وهو معدل الخصم الذى عنده تكون صافى القيمة الحالية للمشروع الإستثمارى تساوى صفر.

الخامات المطلوبة والتجهيزات اللازمة لتنفيذ مشروع مركز تدريب

  • يتم وضع مكتب أستقبال المتدربين , قاعات التدريب , وأجهزة كمبيوتر ويتم توزيعها على قاعات المكان بشكل مناسب , وطاولات لأجهزة الكمبيوتر .
  • دعاية وإعلان للمشروع , وتراخيص خاصة بالمشروع.
  • كوادر بشرية ( مدربين – عمال), تخريج متدربين على مستوى عالى سواء فى مجال الحاسب الألى أو فى مجال التنمية البشرية.
  • أجهزة التكييف مناسب لحجم الغرف , ويتم وضع سبورة بيضاء فى كل قاعة , وضرورة توفير أجهزة إتصالات متمثلة فى التليفون والفاكس , وتزويد المكان بماكينة تصوير حديثة الموديل .
  • ضرورة تزويد المكان بدورات مياه وكافيتيريات , ومكبرات صوت , وحقيبة أسعافات أولية.
  • لابد من توافر مكتبة مزودة بالكتب والمراجع العلمية الخاصة بمجالات التدريب.

الهدف من إنشاء مشروع مركز تدريب وتطوير

  • تقديم يد العون للعديد من الشباب من الطلبة والخريجين ويتم ذلك عن طريق إعدادهم بشكل جيد لما يتناسب مع متطلبات وإحتياجات سوق الأعمال.
  • العمل على تحقيق نسب جيدة للأرباح للمشروع المستثمر.
  • العمل على تقديم كورسات ودورات تدريبية تهدف إلى تدريب الأفراد بشكل جيد , وتتميز هذه الدورات بما تتركه من أثار إيجابية فى نفوس المتدربين.

إختيار المكان المناسب لتنفيذ مشروع مركز تدريب

  • يعتمد نجاح مشروع مركز التدريب على إختيار المكان المناسب لتنفيذه حيث أنه يحتاج إلى شقة لتصبح مقر المعهد على أن هذه الشقة ذات مساحة متوسطة على ألا تقل هذه المساحة عن 150 متر,وتكون هذه الشقة مقسمة إلى ثلاث غرف بمساحات جيدة ,وصالة بحجم كبير ومطبخ وحمامان , وأن تكون فى موقع مميز بهدف جذب أنظار المتدربين لها.

العمالة اللازمة لبدء مشروع مركز تدريب

  • يقوم مدير المشروع بالمتابعة والإشراف الكامل على كل العاملين بالمشروع كما أنه يقوم بتوجيههم بناءً على خطى العمل الموضوعة مسبقاً.
  • المدربين هم من يقوموا بإعطاء المحاضرات التعليمية والتدريبية للمتدربين , ومن الضرورى أن يتوافر لهم الخبرة الكافية واللازمة فى مثل هذا العمل حتى يكون لديهم من القدرة ما يكفى لإيصال المعلومات بشكل مبسط ومريح للمتدربين.
  • عامل لتجهيز وتحضير القاعات للدراسة وتنظيف المكان بصفة دورية.
  • عامل للبوفيه وهو المسئول عن أعمال المطبخ بشكل كامل وتتمثل مهامه فى إعداد المشروبات التى تطلب منه من العملاء والمتدربين وتحصيل الأموال منهم مقابل ذلك.

التسويق الجيد

  • عمل بعض من حملات الدعاية والإعلان عبر مواقع التواصل الإجتماعى والسوشيال ميديا بسبب كثرة عدد مستخدميه.
  • يتم الإعلان الجيد أيضاً عن طريق أختيار المكان المناسب لبدء المشروع إلى لفت أنظار الأفراد إليه.
  • ضرورة إختيار مدربين أكفاء يتميزون بسمعة طيبة وحسنة فى مجال عملهم .
  • طبع كمية كبيرة من أوراق الدعاية وتوزيعها على الطلبة والخرجيين.
  • تقديم خدمة العملاء وإرضائهم حتى يقوموا بترشيح المكان فيما بعد لأصدقائهم ومعارفهم , فهو أفضل طريقة لعمل العاية للمعهد.

كيفية إنشاء مشروع مركز تدريب

لكى يتمكن الافراد من إنشاء مركز تدريب هناك بعض الإجراءات والشروط الواجب توافرها وتتمثل هذه الإجراءات كما يلى:-

  • ضرورة تأجير شقة أو تملكها حتى تصبح مقر المعهد , والقيام بإجراءات تسجيل عقد الإيجار أو التمليك فى الشهرالعقارى, ثم يتم الذهاب إلى الغرفة التجارية حتى يتم إثبات النشاط الخاص بالمركز , وفتح سجل ضريبى.
  • يتم الإنتظار مدة ثلاثة أشهر قبل بدأ مزاولة نشاط المركز , وذلك حتى يتم كافة التحريات اللازمة فى أمن الدولة ,وترخيص المقر من الحى التابع لها حتى يتمكن الشخص من تعليق اليفط واللوحات الإعلانية الخاصة بالمركز.
  • ضرورة الحصول على ترخيص من مباحث الأموال العامة قسم التزويرولما يشمل عليه المركز من أجهزة كمبيوتر وطابعات وهو إجراء ضرورى.
  • ترخيص من وزارة التربية والتعليم لممارسة أعمال التدريب بشكل قانونى.

شروط إنشاء مشروع مركز تدريب

  • أن يكون تصنيف المنشأة التى سوف يقوم المركز بإنشائها من الدرجة الأولى, حيث يتم من خلال التصنيفات الواردة فى سجل التجارة والصناعة, وضرورة توافر كافة الإمكانيات والخدمات فى المنشأة , وتتم تحديد الإمكانيات عن طريق المديرية.
  • أن يكون السبب الحقيقى وراء إنشاء المركز هو تدريب الأفراد والعاملين فى المنشأة.

اعداد خطة عمل لإنجاز مشروع

مفهوم خطة العمل لمشروع

يمكن تعريف خطة عمل مشروع Business Plan بأنَّها عبارة عن وثيقة رئيسة لأيّ مشروع يتم فيها تحديد الإجراءات والخطوات الواجب اتخاذها وتشمل تحديد الموارد البشريّة والمادية المتاحة ومدى توافر المعدات والآلات المستخدمة في تنفيذ المشروع، بالإضافة إلى التفاصيل التي يجب أخذها بعين الاعتبار لضمان نجاح المشروع كوقت البدء بالمشروع، وتحديد الأشخاص الذين سيعملون بالمشروع، ومن هو المسؤول عن المشروع، والتنبؤ بنجاح أو فشل المشروع وذلك للوصول إلى تحقيق الأهداف الموضوعة خلال فترة زمنيّة محددة.[١]

ما هي عناصر خطة العمل لمشروع؟

هناك العديد من العناصر الرئيسة لإنشاء أيّ مشروع، وفي الآتي بيانٌ لأهمها:[٢]

الملخّص التنفيذي

وهو شرح مختصر لِخُطة عمل المشروع، حيث يشمل وصف العمل من خلال معرفة أنواع المنتجات والخدمات التي يقدمها المشروع، والمشكلات التي قد تواجه المشروع بالإضافة إلى العاملين وما هي خبراتهم ومؤهلاتهم، ويتضمن أيضاً وصف المنتج وكيفية الحصول على التمويل ومقداره، وتوضيح إلى أين ستتجه الأعمال أو المشروع.

وصف المشروع

حيث يحتوي على مواصفات تشمل المنافسين، وكيفية جذب الزبائن وتشجيعهم على الشراء من المشروع وتحديد المتطلبات اللازمة لإكمال المشروع كتحديد الموارد الماديّة كمواد الخام، والمعدات والأدوات والموارد البشرية، وغيرها.

التّعريف بالسّوق

يعد هذا العامل من أهم العوامل التي تساهم في نجاح المشروع، حيث يمكن معرفة العملاء والزبائن المستهدفين، واكتشاف الفجوات التي لم يتم استغلالها من قبل، وما الذي يمكن فعله بطريقة مختلفة أو بطريقة أفضل، بالإضافة إلى معرفة حجم الطلب على المنتجات أو الخدمات.

المنتجات أو الخدمات

وذلك من خلال معرفة ما الذي سيتم إنتاجه وبيعه وما هي آلية بيعه بالإضافة إلى السعر، وصلاحية المنتج، والتأكد أنَّ هذه المنتجات أو الخدمات ستلبي رغبات واحتياجات الزبائن.

التسويق

ويهدف إلى كيفية جذب الزبائن لمنتج معيّن من خلال حملات التسويق والإعلان والترويج، والتأكد من أنَّ المنتجات أو الخدمات التي تمَّ الترويج لها سواءً بالشراء أو البيع قد لبّت متطلبات السوق والزبائن.

الخطة الماليّة

وهي تلك الأهداف والإجراءات والسياسات المتعلّقة بالوضع الماليّ للمشروع، ويتم فيها تحديد رأس المال المطلوب في إنشاء المشروع، بالإضافة إلى توافر معلومات عن الإيرادات المتوقع تحقيقها مما يساعد على ضمان التوازن بين صرف الأموال وتوفيرها بالإضافة إلى كشف الأرباح والخسائر.

الميزانيّة

وذلك من خلال معرفة تكاليف وإيردات المشروع حيث تشمل التكاليف المتعلّقة بالتوظيف والتطوير والتصنيع والتسويق وأيّ مصاريف أخرى متعلّقة بالعمل تساعد على التعامل مع الظروف الماليّة التي تمَّ توقعها سابقاً.

خطة عمل مشروع لمطعم

إنَّ إعداد خطة عمل لمشروع خاص بك يعد أمراً مهماّ، فهو طريق النجاح لأيَّ مشروع لأنَّه يسهّل تحديد الأهداف بدقة ووضوح، ويُبيّن الظروف المحيطة بالمشروع، وفيما يأتي شرح لكيفية إعداد خطة عمل لمطعم لتستطيع تحويل الفكرة إلى واقع وضمان تحقيق الأهداف المتوقعة:

الملخص التنفيذي لمشروع المطعم

عند البدء بأي خطة عمل يجب أن تبدأ بالملخص التنفيذيّ، فالهدف الرئيس منه هو جذب انتباه القارئ، فعند إنشاء مشروع مطعم هناك عدّة عناصر يجب توافرها؛ كتحديد الفكرة العامة لمشروع المطعم، ومن سيعمل به، وكيفية تنفيذه، بالإضافة إلى توقعات التكاليف والإيرادات.

وصف مشروع المطعم

ويتم ذلك بإعطاء وصف تفصيليّ للمطعم، وما الذي يجعله مميزاً عن المطاعم الأخرى، وذكر اسم وموقع المطعم، وتحديد فيما إذا كان المطعم يقدّم وجبات سريعة أو وجبات خفيفة صحيّة بالإضافة إلى وضع بيانات متعلّقة عن مالك المطعم وإعطاء وصف لخبراته وتجاربه وما هي الأهداف التي يطمح للوصول إليها.

تحليل السوق الخاص بالمطعم

وذلك من خلال إعطاء وصف تحليليّ للمنافسين والزبائن، ويتضمن ذلك؛ من سيكون الزبائن؟ وماذا يحبون؟ ولماذا يجب عليهم اختيار المطعم عن باقي المطاعم المنافسة الأخرى؟ وتحديد المنافسين ومعرفة كيفية استغلال الفرص التي لم يتم اكتشافها من قبل، بالإضافة إلى تحديد ساعات العمل، وأسعار المأكولات.

تسويق المطعم

ويعد الجزء الأساسيّ لنجاح ونمو أي مشروع ويتم ذلك من خلال إطلاق حملات الدعاية والإعلان للمطعم عن طريق وسائل التواصل الاجتماعيّ أو الإعلان عن عروض مميّزة داخل المطعم وكيفية تشجيع وجذب الزبائن إلى المطعم.

الخطة التشغيليّة للمطعم

ويقصد بها كيفية إدارة المطعم ويشمل ذلك؛ من سيعمل في المطعم، وما هي مؤهلاتهم وخبراتهم، بالإضافة إلى موقع المطعم الذي يتم اختياره بما يتناسب مع الزبائن المستهدفين بحيث يسهل الوصول إليه؛ فوجود المطعم في وسط المدينة أو في منطقة حيويّة يساعد بدرجة كبيرة على جذب الزبائن إليه وزيادة البيع فيه، بالإضافة إلى التكنولوجيا المستخدمة في المطعم كالتطبيقات والتي تساعد على بيع الطعام أو قبول الطلبات عبر الإنترنت.

الخطة الماليّة للمطعم

وهو الجزء الأكثر أهمية في المشروع، حيث يساعد في تحديد مدى نجاح المشروع وضمان التوازن بين الإيرادات والنفقات التي تمَّ التنبؤ بها مسبقًا، وتتضمن هذه المرحلة تحديدًا مبدئيًا لتكلفة المشروع بما فيه عدد الطاولات والمقاعد، والديكور، وأجور العاملين، ومصاريف الكهرباء، وغيرها.

ما هي فوائد وضع خطة عمل لمشروع معين؟

تتعدد الأهداف لإنشاء خطة عمل لمشروع معين، وفي الآتي ذكر لبعض منها:[٣]

  • الحصول على صورة واضحة عن العمل.
  • مواجهة الصعوبات والمشكلات التي قد تواجه صاحب المشروع.
  • تحديد الأولويات المهمة في المشروع.
  • المساهمة في عملية تحقيق الأهداف بكل سهولة ويسر.
  • اختصار الوقت والجهد بشكل كبير من خلال تقسيم الأعمال والوقت.

وضع خطة تسويقية

تحتاج المنظمات إلى أساليب مضمونة تمكّنها من الوصول إلى فئة أوسع من العملاء لزيادة أرباحها ولتتمكن من تحقيق أهدافها، لذلك يتوجب عليها اللجوء إلى وضع خطط تسويقيّة تمتاز بالكفاءة لتساعد المنظمة في ترسيخ علامتها التجاريّة والمساهمة في نشر الوعي حول ما تقدّمه من منتجات وخدمات بالإضافة إلى تحليل وفهم البيئة التسويقيّة التي تعمل بها المنظمة، ونظرًا لأهمية الخطط التسويقية ودورها الكبير في التأثير على نجاح سير الأعمال فإنَّه لا يمكن اعتبار كل خطة تسويقيّة يتم وضعها على أنَّها ناجحة، حيث يجب وضعها بالكيفية الصحيحة لضمان ذلك، وبناءً على ذلك نناقش في هذا المقال كيفية وضع أو بناء خطة تسويقية سليمة للمنظمات المسؤولة عن المشاريع التجاريّة والصناعية بشكلٍ عام.[١]

كيف أضع خطة تسويقية؟

تساعد الخطط التسويقية الصحيحة الشركات والمنظمات على تحويل أهدافها إلى واقع يمكن قياسه، حيث تقوم هذه الخطط بتوجيه طاقات المنظمة وإنتاجها وعملياتها نحو المسار المطلوب لذلك، وتختلف خطط التسويق من منظمة إلى أخرى بناءً على القطاع المتواجدة به بالإضافة إلى الإمكانيات المتاحة لدى كل منها، ولضمان عملية وضع خطة تسويقيّّة مناسبة يمكنك اتّباع ما يأتي من خطوات أساسيّة وبنود يجب القيام بها:[٢][٣][٤]

أولًا: تحديد نقطة البدء

تشكّل الخطة التسويقية حجر الأساس في المنظمات والتي بدورها تعمل على إكمال الغاية التي وجدت لأجلها العمليات الأخرى الموجودة داخل المنظمات، لذلك يجب أن تبدأ رحلتك في بناء الخطة التسويقية بتحديد نقطة البدء، فيتوجب عليك إدراك الغاية من وضعها بالنسبة لك وما الأهداف التي تريد أن تحققها من خلالها، فمن خلال تحديد الأهداف الكبيرة كمقدار التسويق المطلوب والذي يمكن تحقيقه بالاعتماد على تقسيم الخطة إلى مراحل وقياس نجاح كل مرحلة على حدى، بالإضافة إلى تحديد العوائد التي ترغب أن تقدّمها للعملاء أو المستهلكين من خلال تقديم هذه الخطة، ويعتبر التأكد من صياغة الخطة والمكونات أو الأنشطة التي سيتم العمل بها إحدى الشروط الأساسيّة لنجاح الخطة.

ثانيًا: إعداد البحوث المتعلّقة بالسوق

تعد الأبحاث والبيانات أحد أهم الأساسيات في نجاح الخطط التسويقية، ففي مجال الأعمال لا تجري الأمور بالاعتماد على الحدس فقط، لذلك تقوم المنظمات بإعداد بحوث لجمع البيانات التي تتعلق بكل ما يأتي:

  • حجم السوق المستهدف.
  • المنافسين الذين يشكلون تحدٍ عالٍ في مجال العمل.
  • الفئة المستهدفة من العملاء.
  • حاجات الأفراد واهتماماتهم ورغباتهم غير المشبعة.

فمن خلال جمع هذه البيانات يمكنك البدء بتحليلها للوصول إلى الحلول المثلى للمشكلات التي قد تعترض خطتك مستقبلًا عند بدء تطبيقها على الواقع، بالإضافة إلى فهم الصورة العامة لطبيعة سير الأمور في البيئة التي ترغب تنفيذ خطة التسويق فيها؛ لبناء المراحل الأخرى منها بطريقة صائبة تساهم في زيادة فرصتك بتحقيق الأهداف المحددة.

ثالثًا: تحديد قنوات التسويق الخاصة بك

تتوجه المنظمات من خلال إعداد الخطط التسويقية إلى الإتفاق مع قنوات خاصة تستطيع من خلالها إيصال الرسالة إلى أكبر عدد ممكن من الأفراد والجهات المستهدفة، فبعد تحديد العملاء الذين ترغب الوصول إليهم يتوجب عليك تحديد الوسيلة للوصول إليهم، حيث يجب أن تقوم بالتأكد من أنك تمتلك مزيجًا جيدًا من القنوات التي تشمل كافة فئات الأفراد أينما كانوا وفي أي وقت، ومن الأمثلة على هذه القنوات ما يأتي ذكره:

  • مواقع التواصل الاجتماعيّ، والتي أصبحت محط أنظار كافّة الجهات المسؤولة عن التسويق، لسهولة استخدامها وإمكانية توفير المال والجهد.
  • الوسائل التقليديّة المرئيّة كالتلفاز أو المسموعة كالراديو.
  • وسائل الإعلان المطبوعة، كاللوحات المنتشرة في الشوارع أو المنشورات.
  • البريد الإلكترونيّ ورسائل الهاتف والإتصال المباشر.
  • بائعي التجزئة أو تجّار الجملة.
  • التطبيقات المستخدمة في الهواتف الذكيّة.

رابعًا: إعداد الميزانيّة الملائمة

يتضح من خلال الحاجة إلى قنوات التسويق أنَّ الأمر يتطلب دفع الأموال لتتمكن من ترويج البضائع أو الخدمات التي تقدّمها وتمتلكها، بالإضافة إلى الأجور التي يجب دفعها للعاملين على إنشاء هذه الخطط وتطويرها أو تعديلها، والمستلزمات التي تتطلبها الأعمال، لذلك لا بدَّ من تخطيط ميزانيّة تشمل كافّة الجوانب لضمان الالتزام بالقيمة المتاحة والتأكد من تحقيق العوائد أو الإيرادات المطلوبة، هذا ويفضل المستثمرون رؤية وجود الميزانيات في الخطط التسويقية لقياس الإنتاجيّة بشكلٍ أدق.

خامسًا: تشكيل الفريق

يجب أن تتأكد من ضم أفراد مؤهلين إلى فريق الخطة التسويقيّة، فأنت بحاجة إلى موظفين للإجابة على استفسارات العملاء ومتابعة الشكاوى التي يتقدّمون بها، بالإضافة إلى وجود موظفين آخرين يمتلكون القدرة على الإقناع مما يساعدك على تحقيق الأهداف بصورة أسرع وأفضل.

سادسًا: التنسيق في المرحلة الأخيرة

لكي تتمكن من جعل هذه الخطة ترى النور يجب عليك التأكد من إمكانيّة قياس إنجاز الأهداف المحددة بها وتنسيق كافّة المراحل بحيث تكون مترابطةً وصولًا إلى النتائج، ولا يعني ذلك أن تُفرط في وضع المستندات أو الأوراق التي تعتبرها مرجعًا لك ويتم ذلك عادةً من خلال جمع كافّة الأساسيّات في ملخص واحد واضح بالإضافة إلى الاحتفاظ بنسخ احتياطيّة لضمان عدم الحاجة إلى إعادة العمل في حال حدوث مشكلة ما.

إعداد خطة إدارة مواقع التواصل الاجتماعي في شركتك

5 خطوات لإعداد خطة إدارة مواقع التواصل الاجتماعي في شركتك

فيما يلي أهم الخطوات الأساسية التي تمكّنك من تجهيز خطة إدارة مواقع التواصل الاجتماعي لشركتك أو نشاطك التجاري:

أولًا: تحديد الأهداف

يعدّ تحديد الأهداف من أهم خطوات خطة إدارة حسابات التواصل الاجتماعي، إذ ستُبنى على أساسها جميع الخطوات القادمة بالإضافة إلى أهميتها في متابعة التقدّم الذي تحرزه وقياس العائد على الاستثمار ROI.

يمكن استخدام استراتيجية الأهداف الذكية (SMART) لتحديد الأهداف التي تعد من أشهر الطرق الفعّالة لتحديد الأهداف الذكية خاصةً في عالم الأعمال. ينبغي أن تنطبق على أهدافك 5 شروط أساسية وفقًا لاستراتيجية الأهداف الذكية، إذ يمثل كل حرف اختصار لشرط من الشروط كما يلي:

أهداف محددة (Specific): يجب ألا تكون الأهداف غامضة أو عامة في المجمل، ولكن يجب أن تكون أهداف محددة لا تحتمل التأويل.
قابلة للقياس (Measurable): يجب أن تمتلك الأهداف المعايير اللازمة للقياس حتى يتسنى لك متابعة التقدم وتحديد حجم الإنجاز الذي أحرزته وقياس العائد على الاستثمار في نهاية الخطة.
قابلة للتحقق (Achievable): يجب أن تكون أهدافك واقعية ويمكن تحقيقها، فليس من المنطقي على سبيل المثال أن يكون هدفك هو أن تصبح شركتك أفضل شركة في مجالها خلال عامها الأول.
ذات صلة (Relevant): ينبغي أن تكون الأهداف ذات معنى بالنسبة لك وذات صلة برؤية وأهداف الشركة.
ذات إطار زمني محدد (Time): يجب أن تكون الأهداف مقترنة بمواعيد تسليم نهائية.

يمكن توضيح فكرة استراتيجية الأهداف الذكية من خلال مثال عملي، يمكن أن يكون هدفك على سبيل المثال هو رفع معدل التحويل في متجرك إلى 5% خلال 6 شهور من خلال الاعتماد على التسويق عبر المؤثرين في منصة إنستقرام في إطار خطة زيادة المبيعات لمتجرك الإلكتروني.

ثانيًا: استخدام مقاييس تعكس قيمة حقيقية

يقع بعض المبتدئين في خطأ شائع أثناء تنفيذ خطة إدارة حسابات التواصل الاجتماعي، إذ يعتمدون على مقاييس لا تستند إلى قيمة حقيقية يمكن الاعتماد عليها لقياس حجم الإنجاز المحرّز. على سبيل المثال: لا يمكن الاعتماد على استخدام أعداد المتابعين و الإعجابات فقط. ولكن يجب الاعتماد على أدوات أخرى فعّالة مثل: نسبة النقر إلى الظهور، معدل التحويل، عدد المشاركات، أداء الهاشتاج… إلخ.

علاوةً على ذلك، ينبغي عليك الاهتمام باستخدام أداة القياس المناسبة حسب منصة التواصل الاجتماعي التي تستخدمها في الخطة التسويقية. مثال على ذلك: إذا كنت تستخدم الفيسبوك، يعدّ مؤشر التكلفة لكل نقرة (CPC) مؤشر نجاح شائع لهذه المنصة، وإذا كنت تستخدم الانستغرام لزيادة التوعية بعلامتك التجارية مثلًا، ستحتاج إلى متابعة أعداد مشاهدات قصص حسابك على منصة انستغرام وهكذا الحال مع بقية المنصات الأخرى.

ثالثًا: تحديد نوعية جمهورك المستهدف

تعدّ خطوة اختيار منصات التواصل الاجتماعي أحد أهم خطوات استراتيجية إدارة حسابات التواصل الاجتماعي، إذ يرتكب بعض المسوقين خطأ شائع في هذه الخطوة وهو إنشاء حسابات التواصل الاجتماعي بشكل عشوائي دون تحديد ومعرفة الجمهور المستهدف وما نوعية المحتوى الذين يرغبون في رؤيته؟

ينبغي عليك أولًا أن تحدد شخصية المشتري وهي عبارة عن ملف تعريفي يشمل أهم خصائص العميل المثالي لشركتك أو نشاطك التجاري الذي يجب عليك أن تستهدفه. يجب أن تعرف عن عميلك على سبيل المثال بعض الخصائص الآتية مثل: السن، النوع، الموقع الجغرافي، المستوى التعليمي، الحالة المادية (متوسط الدخل الشهري)، المسمى الوظيفي، الاهتمامات وغيرها من الخصائص الأخرى.

يساعدك تحديد جمهورك المستهدف على فهم أهدافه، أنماط شرائه، سماته السلوكية ونقاط آلامه وغيرها من الخصائص الأخرى، والتي تساعدك كثيرًا أثناء عملية تسويق منتجاتك وخدماتك إليهم وتسهّل عملية البيع وترفع من معدّلات التحويل والعائد على الاستثمار.

على سبيل المثال: إذا كنت تبيع منتجات نسائية للعناية بالجسم لعلامات تجارية مشهورة، فمن المنطقي أن يكون جمهورك المستهدف من النساء والطبقة المتوسطة العليا والغنية المهتمين بالتجميل والعناية بالجسم. يساعدك الاستهداف المحدد والجيد على تقليل نفقات التسويق، مما يرفع من معدل العائد على الاستثمار في نهاية المطاف.

رابعًا: اختيار منصات التواصل الاجتماعي المناسبة

بعد أن تقوم بتحديد نوعية جمهورك المستهدف حسب نشاطك التجاري في الخطوة السابقة، ابدأ في تحديد منصات التواصل الاجتماعي المناسبة لك حسب نوعية جمهورك. على سبيل المثال: إذا كنت تمتلك مشروع صغير لبيع المنتجات المناسبة للمراهقين والشباب، يمكنك الاعتماد على منصة الانستغرام وتيك توك، إذ يكثر وجود هاتين الفئتين على كلا المنصتين، مما يترتب عليه معدل تحويل عالي ومبيعات مرتفعة.

مثال آخر على ذلك: إذا كان نشاطك التجاري يستدعي منك تصوير فيديوهات قصيرة أثناء تحضير المنتجات لتشويق عملائك المحتملين والتفاعل معهم مثل الأكسسوارات. يمكنك الاعتماد على منصة تيك توك إذا لم تكن تمتلك ميزانية تسويق كافية لأن الفيديوهات عليها تنتشر بسرعة بشكل مجاني أو يمكنك الاعتماد على قصص الانستغرام والفيسبوك.

بالإضافة لذلك، يمكنك الاستعانة بالمنافسين لتحليل خطة إدارة وسائل الاجتماعي الخاصة بهم. وبالتالي يكون لديك نظرة شاملة عن أكثر منصات التواصل الاجتماعي التي يتواجد بها جمهورك المستهدف. فقد يكون منافسيك يستخدموا منصة فعّالة في حين لا تركز أنت بشكل كافي على هذه المنصة، وبالتالي يجب الاستفادة دائمًا من المنافسين لتطوير استراتيجية إدارة مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بك.

خامسًا: إدارة محتوى مواقع التواصل الاجتماعي

تعدّ خطوة إنشاء المحتوى المناسب لجمهورك على مواقع التواصل الاجتماعي من أهم الخطوات التي تساهم في نجاح خطة إدارة حسابات التواصل الاجتماعي الخاصة بشركتك، وفيما يلي بعض النصائح للقيام بها على نحو أفضل:

1. احرص على تنويع منشوراتك

تختلف أذواق عملائك المحتملين تجاه نوعية المنشورات التي يتوقعون رؤيته على حسابات التواصل الاجتماعي الخاصة بشركتك. وبالتالي يجب أن توفّر لهم ما يرغبون فيه من خلال تنويع المحتوى المنشور على حساباتك. كذلك يمكنك تحليل ومتابعة المنافسين في السوق لمعرفة نوعية المحتوى الرائج لديهم والذي يتفاعل معه بقوة شريحة العملاء المستهدفة.

على سبيل المثال: شارك معهم القصص والمشاركات الشائعة في الوقت الحالي، إذ يساعد هذا الأسلوب في الوصول لشريحة جديدة من العملاء المحتملين، إذا انتشر المحتوى بشكل فيروسي على منصات التواصل الاجتماعي. يمكنك كذلك مشاركة الفيديوهات القصيرة على انستغرام وتيك توك نظرًا لارتفاع لشدّة إقبال الجمهور عليها في الفترة الأخيرة وكثرة مشاركتها. ولا تنس مراعاة أبعاد صور منصات التواصل الاجتماعي المختلفة في حال نشرت محتوى يشتمل على صور.

علاوةً على ذلك، يمكنك استخدام المسابقات والتحديات مع المتابعين، إذا يكون هذا النوع من المنشورات محببًا لشريحة كبيرة من العملاء المحتملين خاصةً إذا كنت تسوّق لمنتجات أو خدمات تستهدف الفئة الاقتصادية والمتوسطة. بالإضافة إلى ذلك، استخدم المنشورات ذات الجانب الإنساني التي تمثّل علامتك التجارية، إذ تقدّر شريحة كبيرة من العملاء هذا النوع من المنشورات في شبكات التواصل الاجتماعي.

2. استخدم نبرة صوت متناسقة مع علامتك التجارية

تمثّل نبرة صوت العلامة التجارية الطريقة التي تتحدث بها مع عملائك المحتملين وجمهورك، وهي تشمل مصطلحات وكلمات معينة تميّز علامتك التجارية وشركتك عن المنافسين. على سبيل المثال: قد تكون نبرة صوت علامتك التجارية هي هاشتاج معين أو كثرة استخدام الرسوم التعبيرية في المنشور أو التحدث مع الجمهور بلهجة مرحة أو كوميدية أو رسمية وغيرها من العلامات المميزة الأخرى.

تساعدك نبرة صوت علامتك التجارية في التأثير على جمهورك و عملائك المحتملين، إذ تجعلهم يشعروا أن العلاقة بينك وبينهم إنسانية وليست فقط قائمة على منفعة تجارية. بالإضافة إلى ذلك، تساهم في توطيد الثقة بينك وبين جمهورك لتجعل علامتك التجارية مميزة وفريدة بين المنافسين، يسهّل هذا الأمر على شركتك الوصول على عملاء جدد في السوق.

3. جدولة المنشورات والرد على العملاء

نشر المنشورات بشكل عشوائي هو أحد أهم الأخطاء التي يجب الانتباه إليها وتجنبها في أثناء تنفيذ خطة إدارة حسابات التواصل الاجتماعي لشركتك، إذ يساعد ذلك على الوصول لأكبر قدر ممكن من الجمهور والعملاء نظرًا لأنهم يكونوا على دراية بمواعيد النشر.

بالتالي يكون تفاعلهم على المنشورات أكبر. علاوةً على ذلك، لا تهمل الرد والتفاعل مع عملائك ولا سيما التعليقات السلبية للعملاء على حسابات التواصل الاجتماعي الخاصة بشركتك.

4. لا تهمل الدعوة إلى إجراء معين CTA

لن تستفيد من العميل شيئًا إذا رأى منشورك ثم استكمل تصفحه على الإنترنت دون القيام بأي إجراء معين، فلا تتوقع منه أن يقوم بذلك. تختلف الدعوة إلى إجراء معين حسب أهداف كل شركة وما تريد من عملائها القيام به. هل تريد من العميل مشاركة المنشور؟ هل تريد منه أن يضغط على رابط؟ أم هل تريد منه التواصل عبر الرسائل للحصول على العرض؟

ولكي تنجح في إدارة محتوى حسابات التواصل الاجتماعي، يجب عليك أن تنشئ محتوى مفيد وبجودة عالية لجمهورك حتى تنجح في توصيل رسالة ورؤية علامتك التجارية لعملائك. وتوفيرًا للوقت والجهد، يمكنك توظيف كاتب محتوى محترف عبر منصة مستقل، أكبر منصة عمل حر في العالم العربي، لإعداد محتوى لحسابات التواصل الاجتماعي بشكل متناسق مع علامتك التجارية.

كيف تُعد خطة محتوى ناجحة لمشروعك

البحث والتحليل: الخطوة الأولى من خطة المحتوى

لا يمكن البدء في وضع أي تصور لخطة المحتوى بدون التفكير في أهداف المشروع ككل. فالمحتوى رغم أهميته الشديدة ليس غاية في ذاته، بل هو وسيلة نستخدمها في تحقيق أهداف أخرى، وبالتالي يمكننا تقييم مدى فاعليته بناءً على هذه الأهداف. لذا، فالخطوة الأولى هي تحديد أهداف المشروع الفترة القادمة، وبعد الانتهاء من ذلك، تكون قد وضعت حجر الأساس الذي تُبنى عليه بقية عناصر التخطيط الأخرى مثل:

  • أهداف المحتوى: ما هي الأهداف التي يمكنك وضعها في خطة المحتوى لتحقيق غاية المشروع؟
  • الفئة المستهدفة: من هم عملائك المستهدفين؟ يمكنك استهداف أكثر من فئة وفقًا لأهدافك التسويقية.
  • نقطة البيع الفريدة: ما الشيء الذي يميّز منتجك أو خدمتك، وسوف يدفع الجمهور لاستخدامه دونًا عن البقية؟
  • تحليل المنافسة: ما هو المحتوى الذي يقدمه منافسوك، وكيف يعرضون ميزّهم التنافسية؟

 

  • تحليل البيانات: قبل التفكير في خطة المحتوى الجديدة، يجب تقييم النشاطات المنفذة سابقًا على أي قناة تسويقية، وتحليل البيانات من أجل الخروج بنتائج يمكن الاستفادة منها في التخطيط.
  • الموارد المتوفرة: ما هي الموارد التي تملكها حاليًا؟ قد يكون وجودك على كل منصات التواصل الاجتماعي، أو ربما امتلاكك لموقع إلكتروني خاص بمشروعك.
  • الميزانية الحالية: ما هي الميزانية المخصصة لتنفيذ خطة المحتوى خلال الفترة القادمة؟

تجميع أفكار  خطة المحتوى

من أكثر التحديات التي قد تواجهك أثناء تجهيز خطة المحتوى هي الوصول إلى الأفكار الإبداعية التي سوف تستخدمها. يوجد العديد من الطرق التي يمكنك جمع أفكار المحتوى من خلالها. لكن قبل شرح هذه الطرق، يجب التأكيد على أهمية تدوين كل الأفكار التي تخطر على ذهنك باستمرار، مع حفظ الروابط المهمة للمقالات أو الصور المفيدة بالنسبة لك.

لا تراهن أبدًا على قدرة التذكر لأننا سريعًا ما ننسى الفكرة إن لم نقم بتسجيلها، وكذلك فليست كل الأفكار صالحة للتطبيق الآن، فتدوينها يضمن وجودها في المستقبل وبالتالي إمكانية الاستفادة منها، وتجميعها في مكانٍ واحد يعتبر بمثابة بنك الأفكار الخاص بك للمحتوى. لكن كيف تجمع الأفكار المناسبة للمحتوى؟

 

جمهورك هو جوهر خطة المحتوى

جمهورك هم رأس المال الحقيقي الذي تمتلكه، وفي النهاية خطة المحتوى تستهدف الوصول إليهم حتى يمكنك تحقيق أهدافك في المشروع، لذلك يجب أن تهتم بالاستماع الجيد لهم. الأمر يبدأ من متابعتك للجمهور على القنوات التسويقية التي تملكها، وقراءة التعليقات التي يكتبونها. إذ أن الأسئلة والاستفسارات الخاصة بهم، قد تكون هي فكرة المحتوى القادم.

 

تخيّل يوم من حياة جمهورك، من اللحظة التي يستيقظ فيها من نومه، وحتى انتهاء اليوم، ما هي المشاكل التي يعاني منها ويرغب فى حلها؟ ما هي التحديات والعقبات التي تواجهه، وكيف يمكن التغلب عليها؟ ما هي الأنشطة التي يقوم بها؟ هذا النوع من التفكير سيمنحك مجموعة كبيرة من الأفكار.

معرفتك بطبيعة حياة الجمهور، سيجعلك تنتج محتوى يقدم الحل المناسب لهم. فبدلًا من الكتابة عن الخصائص التي يوفرها مشروعك، ستبدأ في التركيز على الفوائد والمميزات من هذه الخصائص، وهو ما يمثّل بالنسبة للجمهور حلًا للعقبات والتحديات والمشكلات التي تواجههم.

 

أيضًا لا يجب أن يكون محتواك بمعزل عن العالم وأحداثه الجارية، بل من الجيد تخصيص بعض الأفكار لتتوافق مع الأشياء الرائجة حاليًا في العالم. من المهم كذلك الاستفادة من الأحداث الثابتة مثل: الأيام العالمية، أو تواريخ ميلاد ووفاة الشخصيات الهامة التي قد يكون جمهورك مهتم بها. حيث أن تضمين هذه الأحداث يمنحك مساحة متنوعة من الأفكار، بشرط أن يكون اختيارك لها متوافقًا مع جمهورك.

مصادر المعرفة وإعادة تدوير المحتوى

تتنوع مصادر المعرفة التي يمكنك الاعتماد عليها في جمع أفكار المحتوى، ويمكن تقسيمها إلى 3 أنواع رئيسية هي: المحتوى المقروء والمسموع والمرئي. يُعد المحتوى المقروء هو أقوى مصادر المعرفة التي تطوّر من قدرتك في صناعة المحتوى، سواءً قراءة في مجال تخصصك فتزداد معرفتك، أو بمتابعة صفحات تقدم محتوى بأسلوب متميز، فيمكن الاستفادة من الأسلوب في تحسين الأداء.

كذلك، يُعد المحتوى السابق تقديمه على قنواتك التسويقية بمنزلة كنز كبير جدًا يمكنك الاستفادة منه، لا سيّما في حالة شعورك بصعوبة في كتابة أفكار جديدة، وبالتالي يمكنك عمل إعادة تدوير لهذا المحتوى وتقديمه بصورة أخرى. الميزة في هذا النوع من الأفكار أنّك تمتلك إحصائيات عنه، فيمكنك استهداف محتوى حقق بالفعل نتائج جيدة عند نشره قديمًا، ومن ثم صياغته بشكل آخر متوافق مع جمهورك.

قد يُهمك أيضًا: كيف يعزز نَظْم المحتوى أهدافك التسويقية؟

الكلمات المفتاحية تعزز خطة المحتوى

 

الكلمات المفتاحية هي التي يستخدمها الناس في البحث عن موضوع معين، يمكنك من خلال استخدام الأداة المجانية Keyword Planner التابعة لجوجل معرفة عدد مرات البحث عن كلمة معينة وكذلك الكلمات المشابهة لها في فترة زمنية محددة. يمكنك التفكير في الكلمات المفتاحية من خلال فهمك للفئة التي تستهدفها، وبالتالي معرفة الكلمات التي قد تكون أكثر أهمية بالنسبة لهم.

 

من الأشياء المهمة أن تقوم بعمل بروابط تخيلية بين الكلمات المفتاحية، فهذا يمنحك أفكارًا متنوعة يمكنك استخدامها. على سبيل المثال، يمكنك ربط المقالات التي تتناول خطة المحتوى بكلمات مفتاحية أخرى مثل: التسويق بالمحتوى وكتابة الإعلانات. فبدلًا من فكرة واحدة، أصبح لديك 3 أفكار. يمكنك أن تصنع عددًا لا نهائيًا من الروابط، شرط أن تكون جميعها مناسبة لجمهورك.

استخدام المحتوى دائم الخضرة

المحتوى دائم الخضرة هو ذلك النوع الذي يصلح لتقديمه في كل زمان، فهو المحتوى الذي لا يحتوي على تاريخ صلاحية، ويمكن الاستفادة منه وقراءته من الجمهور طوال الوقت، لا سيّما في المواقع والمدونات، لأنّ الجمهور يبحث عنه باستمرار وبالتالي يضمن للموقع تحقيق زيارات دائمة، ويساهم في تحسين ترتيب الموقع في محركات البحث.

 

من المهم أن تفكر في تضمين هذا النوع بشكل ثابت ضمن خطة المحتوى الخاصة بك، سواءً من خلال التفكير في الأسئلة الشائعة التي تدور في ذهن الجمهور، وتقديم الإجابة عليها، أو بتقديم مراجعات عن المنتجات المقدمة في المشروع، وغيرها من الأفكار التي لا يمل الجمهور منها أبدًا، بل ويزداد بحثه عنها مع الوقت، لأنّها تقدم له إضافة تساعده في حياته.

استخدام أدوات توليد أفكار لخطة المحتوى

في الوقت الحالي، توجد مجموعة متنوعة من الأدوات التي يمكنك استخدامها في توليد أفكار المحتوى، حيث تسهّل عليك هذه الأدوات معرفة إحصائيات عن الكلمات المفتاحية وعمليات البحث عنها والكلمات المشابهة لها، وتقدم لك مقترحات بأفكار لتضمينها في خطة المحتوى لموقعك الإلكتروني أو منصات التواصل الاجتماعي، من أبرز هذه الأدوات:

      • أداة Moz’s Keyword Explorer: من الأدوات المميزة التي تربط بين الكلمات المفتاحية، بمجرد كتابتك للكلمة التي ترغب في استخدامها، سيقدم لك الموقع مجموعة من الاقتراحات المشابهة قد تصل إلى ألف اقتراح، وعدد مرات البحث الشهرية عن كل مقترح يقدمه لك.
      • موقع Answer The Public: فقط اكتب اسم الفكرة التي تدور في ذهنك، وسيقوم الموقع تلقائيًا بتوليد أفكار مرتبطة بها على هيئة: أسئلة للإجابة عنها، ومقارنات تجمعها بأفكار أخرى، ومقترحات مرتبة بالحروف الأبجدية، ومواضيع ذات صلة لنفس فكرتك.

التغذية البصرية ومتابعة المنافسين

 

من الأنشطة الجيدة يوميًا أن تقوم بالتغذية البصرية لعقلك من خلال المواقع المتخصصة فى المحتوى البصري مثل: Pinterest أو Behance. فالمحتوى الموجود على هذه المواقع ثري جدًا ومليء بالأفكار الملهمة، والتي ستساعدك في الخروج بأفكار كثيرة للمحتوى، يمكنك استخدامها في خطة المحتوى الحالية أو حتى حفظها للمستقبل.

قد يهمك أيضًا: السرقة الأدبية تهدد مستقبلك ككاتب فاحذرها

كذلك، من الجيد دائمًا متابعة المنافسين والاستفادة من طريقة تقديمهم للمحتوى الخاص بهم، وكيفية عرضهم للميزة التنافسية التي يملكونها. الهدف هنا ليس السرقة أو التقليد، لأنّ هذه الأشياء قد تضرك أكثر مما تظن، ولكن الهدف هو التعلّم من طريقة عرض الأفكار وصياغتها، ومن ناحية أخرى حتى لا تكرر نفس الأفكار التي يقدمونها.

العصف الذهني

يعتبر العصف الذهني من أهم وأفضل تقنيات توليد الأفكار، لا سيّما إذا تم بعد كل الخطوات الأخرى، لأنّه سيعتمد على وجود مخزون كبير من الأفكار، والتي يمكن تطويرها تدريجيًا لتضمينها في خطة المحتوى من خلال تعاون كل أفراد الفريق. من المهم قبل البدء في العصف الذهني تقديم ملخص عن الهدف المراد تحقيقه، وتحديد الوقت المتّبع في تنفيذ التقنية، ثم التأكيد على القواعد الرئيسية للعصف الذهني مثل:

 

      • غير مسموح بتاتًا لأي فرد نقد الأفكار المطروحة، سواءً بالتعليق الشفهي أو باستخدام لغة الجسد وإشارات معينة يُفهم منها الاعتراض.
      • لا يتم استبعاد أي فكرة تُطرح، بل كل الأفكار التي يعرضها المشاركون يتم تسجيلها وقبولها في هذه المرحلة.
      • الاهتمام بالكم وتجميع أكبر عدد ممكن من الأفكار طبقًا لإمكانيات الأفراد في المجموعة.
      • الترحيب بكل الأفكار حتى التي يعتقد أصحابها أنّها خيالية، ففي كثير من الأحيان تكون هذه الأفكار أفكارًا عبقرية.
      • من المهم الالتزام بوقت العصف الذهني للنهاية، فهذا يشجّع الأفراد على التفكير في مساحة الوقت المخصصة لهم.

الهدف من وجود هذه القواعد هو تهيئة المناخ العام للمشاركين لعرض ما يدور في أذهانهم دون الخوف من أحكام الأخرين، وبالتالي شعورهم بالراحة يزيد من جودة طرحهم للأفكار. بعد الانتهاء من تسجيل كل الآراء المعروضة في العصف الذهني، سيكون هناك مخزون كبير من الأفكار للاحتفاظ به. يتم انتقاء الأفكار المناسبة مع الأهداف الحالية، ثم تطويرها لاستخدامها في خطة المحتوى الجديدة، وبقية الأفكار غير المستخدمة يتم الإبقاء عليها في بنك الأفكار الخاص بالمشروع لحين الحاجة إليها في المستقبل.

اختيار قنوات التسويق التي تناسب خطة المحتوى

بناءً على أهداف المحتوى والميزانية المتاحة، يمكنك اختيار قنوات التسويق الإلكتروني المناسبة. حتى مع امتلاكك لأكثر من قناة، لن يكن ضروريًا استخدامها جميعًا في الوقت ذاته. من المهم كذلك التفكير في أنواع المحتوى التي تناسب كل قناة، والقدرة على صناعة هذا النوع من المحتوى. مثلًا، تحتاج المدونة إلى محتوى على هيئة مقالات، في حين يحتاج التسويق عبر البريد الإلكتروني إلى نشرات بريدية، وهكذا.

 

حتى يمكنك تحقيق نتائج جيدة في كل قناة، فأنت بحاجة إلى وجود متخصصين لمساعدتك في تحقيق ذلك بالفاعلية المطلوبة، فكل هذه العوامل تتحكم في خطة المحتوى وكفاءة تنفيذها. يمكنك ببساطة توظيف أفضل الكفاءات العربية من المتخصصين في التسويق الرقمي عبر موقع مستقل.

إنشاء أجندة المحتوى

 

بعد الانتهاء من الخطوات الثلاث، يمكنك البدء في إنشاء أجندة المحتوى، وغالبًا ما تكون للأجندة فترة زمنية محددة سواءً أسبوعية أو نصف شهرية أو شهرية. الأمر يعتمد على الأهداف الموضوعة في الخطوة الأولى، لكن من الأفضل أن تكون خطة المحتوى شهرية حتى يسهّل ذلك المتابعة والتنفيذ مع عدم تكرار خطوة التخطيط في فترات زمنية قصيرة. يمكنك استخدام  أداة أنا التي تتميز بواجهة سهلة الاستخدام خاصة في العمل الجماعي لتنظيم الأمر، مع تحديد التفاصيل الرئيسية الآتية:

    • تاريخ تسليم الفكرة: التاريخ المتوقع لتسليم الفكرة ليتم مراجعتها وتحريرها.
    • تاريخ النشر: التاريخ المتوقع لنشر المحتوى، ويجب أن يكون هناك فارق زمني جيد بين تاريخ التسليم وتاريخ النشر، لعمل أي تعديلات مطلوبة.
    • قناة النشر: تحديد أي قناة تسويقية سيتم نشر هذا المحتوى عليها.
    • فكرة المحتوى: الفكرة العامة للمحتوى. هذه الخانة ضرورية، لأنّ مراجعة المحتوى بعد تنفيذه تعتمد على الفكرة المراد تحقيقها.
    • تفاصيل المحتوى: يمكن إضافة التفاصيل العامة للمحتوى مع وضع رابط أخر للمحتوى.
    • الكلمات المفتاحية: يجب أن تحتوي خطة المحتوى على الكلمات المفتاحية المستهدفة في هذا الحتوى.

وضع معايير لتقييم أداء خطة المحتوى

 

يقول الكاتب والاقتصادي الأمريكي بيتر دراكر في إشارة لأهمية وجود معايير للحكم على العمل المنفذ: “إذا لم يكن بإمكانك قياس ما تفعله، لن تكن قادرًا على إدارته”. لذا، يجب أن تضع مؤشرات قياس للأداء لتقييم خطة المحتوى خلال فترة تنفيذها، فمن خلالها سيكون بإمكانك الإجابة على الأسئلة التالية:

    • هل تم تحقيق مستهدفات هذا الشهر؟
    • ما هي الأشياء التي تم تنفيذها بفاعلية طبقًا للمعايير؟
    • ما هي الأشياء التي تحتاج إلى تعديل؟

ومع أخذ ملاحظات على كل جزئية في الخطة، سيكون بالإمكان تعديل ومعالجة كل الأخطاء بشكل صحيح، مع الحفاظ على نقاط القوة في الأداء، مما يضمن تحقيق أعلى جودة في خطة المحتوى الجديدة، وهو ما يضمن لك تحقيق أهداف المشروع بالكفاءة المطلوبة.

كتابة خطة عمل مناسبة تحقيق أهدافك

خطة العمل هي خارطة الطريق التي نرسمها لتحديد أهم الأهداف، وكيفية الوصول إليها وتفاصيل تنفيذها، الخطة الجيّدة هي مفتاح نجاح مشروعك، البعض يفضلون استخدام طريقتهم الخاصة، وآخرون يفضلون استخدام النماذج الجاهزة التي يقترحها الخبراء، نموذج العمل التجاري Business Model Canvas أحد هذه النماذج، وسنتحدّث عنه لاحقًا في هذا المقال، لكن عليك أن تفهم بعض الأمور الأساسية قبل أن تعدّ خطة عملك الخاصة.

لماذا نكتب خطة العمل؟

هناك سببان رئيسيان لكتابة خطة العمل:

  • أولًا: أن تكتبها لأجل تنفيذ استراتيجيتك وتحقيق أهدافك، وفي هذه الحالة ستكون نسخة خاصة بك في المقام الأول.
  • ثانيًا: أن تكتبها لتعرضها على المستثمرين والممولين أو للبحث عن شركاء، وفي هذه الحالة ستكون في حاجة إلى التركيز على بعض النقاط أكثر من غيرها. (سنتطرق لها في هذا المقال)

3 قواعد أساسية لكتابة خطة عمل

1. اجعلها قصيرة

خطّة العمل يجب أن تكون قصيرة ومختصرة، لسببين:

  • أولًا: أنت تريد خطة عملك أن تُقْرأ، لن تجد شخصًا متفرغًا ليقرأ خطة عمل من 100 صفحة، ولا حتى 40 صفحة.
  • ثانيًا: خطة عملك ستكون الوسيلة التي تُدير وتُطور بها عملك، ستعيد استعمالها وستُنقِّحُها في كل مرة، سيكون عبئًا كبيرًا التعامل مع خطة عمل طويلة، وفرصة وضعها في درج مكتبك وعدم النظر إليها مجددًا ستكون أكبر.

2. اعرف جمهورك الذي تستهدفه

اكتب خطة عملك بلغة يفهمها جمهورك، مثلًا إذا كانت شركتك تطور عمليات علمية معقدة، لكن مستثمريك المحتملين ليسوا علماء، ولا يفهمون الكلمات العلمية الدقيقة التي تريد استعمالها، فلا بد أن تتكيف مع الأمر. فبدلًا من أن تكتب:

«لدينا تكنولوجيا جديدة ما زالت قيد التسجيل، وهي إضافة جديدة لأنظمة تنفس الضغط الموجب المستمر، حيث يوفر تنفسًا ثنائي الضغط غير غازي».

اكتب: «منتجنا -قيد التسجيل- جهاز سهل الاستعمال من دون شاحن، يستبدل آلات التنفس الاصطناعي التقليدية في المستشفيات، بتكلفة 1/100 من السعر السابق».

3. لا تخف

أغلب رجال الأعمال ليسوا خبراء ولا يملكون شهادات في ريادة الأعمال، هم فقط مثلك يحاولون التعلم قدر المستطاع. قد تبدو كتابة خطة عمل عقبة صعبة، لكن يجب ألا تكون كذلك، إذا كنت محيطًا بعملك وشغوفًا به، فكتابة خطة عمل وتطبيقها لتطويره لن يكون تحديًا صعبًا كما تظنه، كما يجب أن تعرف أنّه ليس لزامًا عليك البدء بكتابة خطة متكاملة ودقيقة. في الحقيقة، يمكنك البدء بخطة عمل بسيطة من صفحة واحدة لتكون مرنة بما فيه الكفاية، حتى تستطيع التعديل عليها لاحقًا.

7 أشياء يجب أن تركز عليها

خطة العمل أداة لتحسين عملك، وليس فرضًا منزليًا، خطط العمل الجيدة هي ملفات تعود إليها باستمرار وتُحدِّثها حسب ما يناسب زبائنك، مبيعاتك وتكتيكات التسويق الناجحة (وغير الناجحة)، وما الذي أصبت أو أخطأت فيه حول ميزانيتك وتوقعاتك. خطتك تحدّد الأهداف التي تريد تحقيقها، كما تسمح لك بتتبع تطوّر وضبط مسارك خلال العمل.

  • الملخص التنفيذي: هو رؤية عامة حول عملك وخططك، يكون في بداية خطة عملك رغم أن الأغلبية يضعونه في الأخير، يتكون عادةً من صفحة أو اثنين.
  • الفرص: هذا الجزء يجيب عن أسئلة من نوعية: ما الذي تبيع؟ من هو جمهورك المستهدف؟ ما هو السوق الذي ينبغي أن تتواجد فيه؟ من هم المؤثرون في هذا السوق؟ من هم أهم منافسيك؟ كيف تحل مشاكل منتجاتك في السوق؟
  • التنفيذ: كيف ستستغل فرصك وتحولها إلى عمل؟ هذا الجزء سيغطي خطة التسويق والمبيعات، كيف تنفذ العمليات الأساسية وكيف ستقيس نجاحك.
  • فريق العمل: المستثمرون يبحثون عن فرق عمل قوية، إضافةً إلى أفكار رائعة. استعمل هذا الفصل لوصف فريقك الحالي ومن تريد تشغيلهم معك. ستضع أيضًا نظرة سريعة حول هيكلك القانوني، موقع وتاريخ شركتك إذا كانت تعمل مسبقًا.
  • الخطة المالية: خطة عملك لن تكون مكتملة من دون التوقعات المالية. سنخبرك لاحقًا ما يجب أن تتضمنه خطتك المالية.
  • التسويق: كثيرًا ما يكون عامل التسويق هو الفيصل في نجاح مشروعك، لذلك من المهم جدًا أن تحدّد طريقة جيّدة تمكّنك من اقتحام السوق بقوة، وأن تعطي أولوية كبيرة للتسويق ضمن خطة عملك.
  • الملحق: إذا كنت تحتاج مساحة إضافية لصور منتجك أو أي معلومات إضافية، استعمل الملحق لإدراج هذه التفاصيل.

كيفية إعداد ملخص تنفيذي فعال

الملخص التنفيذي هو ما يُعرِّف بشركتك وما تقوم به، وينسّق ما الذي تريده من قراء هذه الخطة تنظيميًا. هو الفصل الأول من خطة عملك. وبما أنه أول جزء سيُقرَأ، أنصحك بكتابته كآخر شيء، لماذا؟ لأنك عندما تعرف تفاصيل عملك داخليًا وخارجيًا، ستكون مستعدًا أكثر لكتابة ملخص، بما أن هذا الجزء سيلخص كل شيء، ارجع إليه بعد كتابة باقي فصول خطة عملك.

بشكلٍ مثالي، سيكون الملخص التنفيذي هو الوثيقة الوحيدة التي ستسلط الضوء على باقي تفاصيل خطتك. عادةً ما يطلب الممولون الملخص التنفيذي فقط عند تقييم عملك، إذا أعجبهم ما وجدوه في الملخص، سيطلبون الخطة كاملة، العرض الإعلاني والمعلومات الإضافية الأخرى لعملك.

لأن الملخص التنفيذي مكون حسّاس في خطة عملك، سيكون من المهم جدّا أن يكون واضحًا ومختصرًا قدر المستطاع. ويجب أن يغطي العناوين الأساسية لخطتك، لكن تجنب الكثير من التفصيل والتدقيق. الملخص التنفيذي المثالي يتكون من صفحة واحدة إلى صفحتين، مصمّم لقراءة سريعة تثير اهتمام الممول وتجعله متلهفًا لمعرفة المزيد.

مكونات الملخص التنفيذي الناجح

جملة واحدة تلخص عملك

في أعلى الورقة مباشرةً تحت اسم شركتك، اذكر جملة واحدة تختصر أهم ما تقوم به في عملك. قد تكون شعارًا خاصًا،ولكن من الأحسن أن يصف ما تقوم به شركتك تحديدًا، هذه الجملة تُعرف بالقيمة المقترحة Value Proposition.

البنود الثمانية التالية هي المكونات الأساسية للملخص التنفيذي الناجح. قد تحتاج إلى زيادة بند، أو حذف آخر بناءً على طبيعة كل مشروع، ولكن بشكلٍ أساسي يمكنك اعتماد هذه البنود الثمانية كبداية. إذا أتقنتها كما يجب أن يكون، ستخلص إلى ورقة ناجحة، تثير إعجاب المستثمرين، ويدركون معها كم أنت عقلية منظمة في عملك، وناجحة في التخطيط.

1. المشكلة

لخص في جملة أو جملتين المشكلة التي يحلها عملك في السوق، كل عمل يحل أحد مشاكل العملاء.

2. الحل

هنا تضع منتجك أو خدمتك، كيف ستحل المشكلة الموجودة في السوق؟

3. السوق المستهدف

من هم عملاؤك المثاليون؟ كم عددهم؟ من المهم أن تكون دقيقًا هنا، إذا كنت تمتلك شركة للأحذية، فأنت لا تستهدف الجميع فقط لأن الجميع يملكون أرجلًا! على الأغلب ستستهدف جزءًا محدّدًا من السوق. مثلًا: الرياضيون أو الرجال المهتمون بالفخامة. هذا سيسهل عليك جذب الزبائن الذين قد يشترون منتجك.

4. المنافسة

هل توجد خيارات أخرى في السوق غير شركتك؟ كل عمل سيواجه نوعًا من المنافسة في السوق، ومن المهم أن تذكر ذلك في ملخصك التنفيذي.

5. فريق العمل

زوّد ملخصك بنبذة موجزة عن فريق عملك، واشرح باقتضاب لماذا أنت وفريقك هم الأفضل لتجسيد فكرتك في السوق. الممولون يولون أهمية كبيرة للفريق -حتى أكثر من الفكرة بحد ذاتها- الأفكار الرائعة تحتاج إلى قيادة مثلى لتتجسد على أرض الواقع.

6. الملخص المالي

اذكر أهم الجوانب لخطتك المالية ضمن جدول يظهر خطط المبيعات، المصاريف والأرباح.

7. متطلبات التمويل

إذا كنت تود أن تحصل على المال من المستثمرين لتبدأ أو تطور عملك، يجب أن تذكر تفاصيل ما تحتاجه في الملخص التنفيذي، لا تهتم كثيرًا بشروط التمويل المحتمل، لأنها قابلة للمناقشة لاحقًا. بدلًا من ذلك، اذكر بإيجاز كم تحتاج من المال لتضع عملك في السوق.

8. معالم العمل وعوامل الجذب

آخر شيء في ملخصك التنفيذي والذي يريد المستثمرون الاطلاع عليه هو التقدم الذي حققته حتى الآن، والأهداف التي تنوي الوصول إليها. إذا كان زبائنك المستهدفون مهتمون بمنتجاتك أو خدماتك أو حتى بدأوا في شرائها، فهذا شيء عظيم يجب أن تذكره.

كما نوهنا بأعلى، أنت لست مقيدًا بثمانية بنود، إذ يمكنك تقليص عددها، أو زيادته بناءً على احتياجات مشروعك. الهدف الرئيسي للملخص التنفيذي هو تقديم ورقة مختصرة للمستثمرين أو الممولين تعبر عن مشروعك، بحيث أنه بقراءة هذه الورقة يصبح على دراية معقولة بما تدعوه إليه.

كذلك يمكنك اجتياز الملخص التنفيذي أو تقليصه، إذا كنت تكتب خطة عمل داخلية استراتيجية لتوجيه شركتك. في تلك الحالة، يمكنك الاستغناء عن تفاصيل فريق العمل، متطلبات التمويل وعوامل الجذب. بدلًا من ذلك تعامل مع ملخصك كنظرة استراتيجية عامة لطريق شركتك لتعرضه على فريق عملك.

هل ما ذكرناه كاف لإعداد نموذج خطة عمل رائعة؟

مهما تحدثنا وقدمنا معلومات مهمّة، فستبقى التجربة أهم عامل يرشح شخصًا دون غيره للتفوق في سوق العمل. لذلك من الجيد أن تستعين بالخبراء وتطلب رأيهم، ستجد الكثير من الخبراء على منصة مستقل الذين يقدمون مشاريع مشابهة لمشروعك. قدّم لهم أفكارك الأساسية، وما تود الوصول إليه. ناقش معهم خطة العمل واستفد من أخطائهم وتجاربهم، وتأكد أنها ستكون إضافة رائعة لك.

اقرأ أيضًا: 4 خطوات تساعدك في نمو مشروعك الريادي

البداية

العديد من المؤسسين الناجحين اليوم انطلقوا من تطبيقات صغيرة أو مشاريع جانبية للتسلية بدت حينها تافهة، لكن هذه التجارب الأولية هي التي أصبحت الجزء التعريفي الأهم في إنجازاتهم العظيمة اللاحقة.

إذا كنت تجرب فقط، قم ببناء ما يجعلك سعيدًا أو تعتقد أنه سيحل لك مشكلة تواجهها. قد لا يكون مشروعًا بعد، لكنه قد يقود لشيء ما. لا يجب أن تملك مشروعًا كبيرًا من أول مرة لتستطيع التخطيط له وتضع أهدافًا بناءً عليه. بل على العكس، فإن الخبرات التي ستجنيها من مشاريعك الصغيرة هي التي ستبني نجاحك القادم الذي ستفخر به للأبد.

قد تقوم بتأسيس موقع أو تنشئ تطبيقًا فقط بدافع التجربة. هذا النوع من التجريب رائع، وهو أحيانًا الشيء الذي يؤدي في نهايته إلى أمر مميّز. مارك زوكربيرغ، مؤسس الفيسبوك، كانت بدايته تجربة منتج ظن فيه المتعة له ولإخوانه. زوكربيرغ آنذاك أنشأ تطبيقًا موسيقيًا، ثم Facemash، وأخيرًا فيسبوك.