أخطاء التوظيف عن بعد يقع فيها المدراء

يمتلك التوظيف عن بعد أسبابًا كثيرة تجعله فرصةً رائعةً لريادي الأعمال أن تُبنى شركاتهم الناشئة عليه، وحين استخدامه، ولأنه نظام جديد على البعض؛ فقد يُخطئ المدراء في بعض الأمور التي تتفاوت أهميتها تبعًا لنتيجة كل فعل وتأثير هذه النتيجة على نطاق العمل، وقد جمعنا 7 أخطاء يقع فيها أغلب المدراء عند اعتمادهم على نظام التوظيف عن بعد، كذلك نقترح عليك كيف تتغلب على كل خطأ.

1. توظيف الشخص الخطأ للسبب الخطأ

هل يجب أن توظف شخصًا لأن شركةً أخرى مشابهة وظفت واحدًا لنفس الدور؟ بالطبع لا، فمن المفترض أن توظيف أي شخص يكون نتيجة لسبب. فعلى سبيل المثال، توظيف مبرمج لأن شركتك تتطلب وجود المبرمج بشكل دائم، ولكن إن كان مشروعك الناشئ مدونة إلكترونية تُقدم معلومات تخصصية، فما الداعي لتوظيف مبرمج!

من أخطاء التوظيف أيضًا، أن يتم التوظيف على أساس المجهود فتختار الشخص الذي يمكنه العمل لفترة طويلة من الوقت دون اعتبار لخبرته ودرايته بطبيعة العمل، بل وذكائه وطموحاته الشخصية؛ فالحقيقة أن هناك أشخاصًا يعملون طوال اليوم لكنهم لا ينجزون العمل المطلوب، وآخرين يعملون بنظام معين، فينجزون المطلوب منهم وفقًا لخطة العمل التي تُقدمها أنت كمدير للعمل وهؤلاء هم من أنت بحاجة إليهم.

عندما توظف أحدًا، فتخير من يُمكنه إنجاز العمل ومن تجد فيه الخبرة الكافية لتحقيق الأهداف التي ستوظفه من أجلها، كذلك كلما كان هذا الشخص متفهمًا لطبيعة الوظائف عن بعد سوف يريحك أكثر من غيره، وهذه بالطبع ليست دعوة لتجاهل بعض الأنواع من المستقلين، ولكن تقع عليهم مسؤولية تعلم المهارات التي يحتاج إليها سوق العمل، بالإضافة لإتقان مهاراتهم الأساسية، فإن فعلوا استحقوا أن يتم توظيفهم.

2. لم تضع أهداف لتقيس عليها النتائج

ما يصعب قياسه يصعب تحقيقه، وما دمت لم تضع أهدافًا ولم تخطط للنجاح، فحتمًا الأمور أقرب إلى الفشل. إن دور المدير قيادة الفريق نحو تحقيق الأهداف التي تم تحديدها في خطة العمل، ولكن تلك الأهداف الموجودة في خطة العمل، يجب توزيعها على فريق العمل، على حسب وضع كل شخص داخل الفريق؛ لذلك كان من الواجب على المدير الناجح أن يُحدد لمن يعمل معه بالتحديد الأهداف المطلوبة منه والأولويات الواجبة عليه من هذه الأهداف، كذلك تحديد أوقات نهائية لتحقيق كل هدف.

أما أن بعض المدراء يتركون الموظف غارقًا لا يدري من أين يبدأ أو أي شيء أهم من الآخر بالنسبة للعمل، فهذا خطأ من الأخطاء التي يجب تفاديها من الآن وصاعدًا، ومن المفضل تحديد خطط واضحة لفترة زمنية طويلة، مثلًا الموظف يعرف ما الخطة التي عليه تحقيقها خلال هذا العام، ويتم تقسيم الهدف الأكبر هذا إلى أربع أجزاء، وكل جزء من هذه الأهداف والمهام يتم تقسيمه على ثلاثة شهور، ثم على شهر، ثم يكن لدى الموظف خطة أسبوعية.

3. تنسى التحدث مع الموظفين

فلنسميها الاجتماعات؛ فهل تتحدث مع الموظفين بشكل دوري؟ وهل يقوم كل مدير فرعي في شركتك بالتحدث إلى فريقه بشكل دوري؟ وهل تتخطى الحواجز لتتصل مباشرة بموظفي الفرق لتتعرف إلى مشاكلهم ومقترحاتهم ومخاوفهم؟ وهل أنت على علم بالطريقة التي يجري بها العمل؟ أم أنك تكتفي فقط برؤية التحليلات الشهرية والإنجازات نهاية الشهر وحينها تقرر ماذا تفعل أو تلوم الآخرين؟

دور المدير أيضًا أن يتابع أن العمل يتم بشكل سليم؛ لذلك كان من المفضل أن تستخدم آلية معينة لمعرفة إنجازات كل شخص أسبوعيًا وهل حقق كل شخص المطلوب منه أم لا، فإن كان هناك خللًا في إنجازات موظف فتبادر أنت أو المدير المباشر للموظف بمعرفة أسباب التأخير وتقدم الحلول الممكنة.

4. توافقهم على العمل في أكثر من مهمة

الموظفين معظمهم وخصوصًا من يعمل لأجل المرتب الشهري فقط، يميلون إلى إظهار أنفسهم عند أصحاب الأعمال، ربما حفاظًا على تواجدهم في العمل أو للتأكيد على أهمية وجودهم حتى لا يستبدلون في يوم من الأيام أو لأي سبب من الأسباب التي تختلف من شخص لآخر.

أحد الأفعال التي يميلون لإظهارها أنهم مشغولون في العمل في أكثر من مهمة مُظهرين حبهم للعمل، ومن الخطأ أن توافقهم على ذلك، ولكن الأولى أن تُعلمهم أن التركيز على مهمة واحدة وإنهائها بالشكل السليم ثم الانتقال إلى المهمة الثانية، لهو أفضل بكثير من الركض وراء أرنبين وقد لا تُمسك واحدًا منهما.

5. توافقهم على العمل لفترة طويلة طوال أيام الأسبوع

فعل آخر يفعله الموظفون أنهم يعملون طوال أيام الأسبوع ولفترة طويلة كل يوم، وتختلف الأسباب التي تدفعهم لفعل ذلك، وأرى أنه من الخطأ أن يوافق مدير العمل على هذا الفعل؛ لأن الموظف سرعان ما سيفقد حماسته ويقل إنجازه؛ فالبشر عادة يحتاجون إلى التغيير، بالتالي لابد أن يحصل الموظف على يومين أو يوم إجازة على الأقل، كذلك يَجِبُ ألاّ يعملون لفترة أطوال من 8 ساعات إلا في حالات محدودة فقط.

6. محاولة عمل كل شيء بنفسك

خاصة المدراء المبتدئين، الذي لا يثقون إلا في أنفسهم، تجدهم يميلون إلى فعل كل شيء بأنفسهم، حتى بعد أن ينتهي الموظف من عمله تجد المدير يراجع ويظل مشغولًا لأنه يريد أن يكون كل شيء منتهي منه هو وليس من غيره.

إن الموظف الذي يشعر أن مديره لا يثق به ولا بقدراته، فإنه من المحتمل أن ينسحب تدريجيًا من العمل خصوصًا أن طبيعتنا كبشر تميل إلى حب النفس والإنجاز، فأي إنجاز أو تقدير للذات سيشعر به الموظف إن كان مديره لا يثق فيه؟

7. لا تساعدهم على التقدم في عملهم

أحد أدوار المدراء التي يجب أن يضعوها نصب أعينهم، تحسين ومساعدة الموظف بالنصح والتدريب؛ فعلى سبيل المثال، إن وجدت أن الموظف يعاني مشكلة مُحددة في عمله، فحاول مساعدته بتقديم وسائل سهلة للقيام بالأمر، أو علمّه كيف يفعلها، وساعده على التخلص من هذه المشكلات.

لا تبخل بما لديك من معلومات على من يعمل معك ومن لا يعمل معك، فالعلم ليس للاحتكار ولكن للمشاركة مع الآخرين، وهو حلقة لا تنتهي، فكن خير مدير للموظفين حتى يتذكرونك بالخير دائمًا.

إدارة الاجتماعات عن بعد بفعالية

أن تتمكن من إدارة اجتماع عن بعد ناجح لفريقك يعني أن تضع الشركة في الطريق الصحيح وأن تقطف ثمار النتائج الإيجابية والبناءة المرجوة لأي اجتماع، إليك بعضا من أسرار إدارة اجتماعات عن بعد وتحديد نقاط الاجتماع الناجح:

خطط قبل أي اجتماع عمل

دائمًا تسمع هذه النصيحة، ولكن مجددًا؛ الذين لا يخططون، يخططون للفشل. فالتخطيط المسبق يساعدك على إدارة الاجتماعات عن بعد بنجاح ويؤكد لفريق العمل أنك تأخذ الاجتماعات على محمل الجد، تأكد أن تضع أهدافًا محددة تضمن نجاح الاجتماع، لا تحضر الاجتماع دون أن تحضر ورقة تحدد فيها أهم النقاط التي ستتطرق إليها والمهام التي ستوزعها وملاحظاتك وانتقاداتك للفريق، وآخر الأخبار التي تخص الشركة والتعليمات، وجدولة تدخلات أفراد الفريق أثناء الاجتماع.

أرسل لفريق العمل بريد إلكتروني يشمل كافة نقاط الاجتماع التي سيتم مناقشتها لتسمح للموظفين بتحضير أفكارهم، الذهاب للاجتماع دون تحضير يعني أن النقاش سيكون غير منظم وبلا جدوى، تأكد أن تحصل على تغذية مناسبة من موظفيك، واحرص على تنظيم الاجتماع في وقت يناسب فريق العمل عن بعد مراعاةً لاختلاف المناطق الزمنية.

استخدم أدوات إدارة الاجتماعات عن بعد المناسبة

 

الكثير من المخاوف كانت تراود أصحاب الشركات الناشئة بخصوص توظيف فرق العمل عن بعد، أهمها القدرة على التواصل مع الفريق بالشكل الملائم أثناء إدارة الاجتماعات عن بعد. ولكن، لحسن الحظ التكنولوجيا في تطور متزايد لإيجاد الحلول ولتجاوز التحديات والعراقيل التي تواجه مدراء فرق العمل عن بعد مع الانتشار الواسع لظاهرة توظيف المستقلين عن بعد، ولأن نجاح اجتماعات تلك الفرق يتوقف على التكنولوجيا لا بد أن تكون وفريق عملك على دراية تامة باستخدام الأدوات المناسبة للتواصل وعقد الاجتماعات عن بعد.

تعد الاجتماعات عبر الفيديو من أنجح الطرق للحصول على نتائج إيجابية من عملية إدارة الاجتماعات عن بعد، إليك بعض الأدوات التي تساعد على عقد اجتماعات فيديو وبعض الأدوات الأخرى الهامة:

  • Skype: من البرامج المفضلة لإجراء محادثات لاجتماعات العمل عن بعد، فهو سهل الاستخدام ويمنحك فرصة لتجربة مدى وضوح الصوت والصورة قبل أن تبدأ الاجتماع.
  • Everytimezone: تسهل الأداة على مدراء فرق العمل الموزعة عن بعد معرفة وقت الاجتماع المقترح لأي منطقة زمنية، ما يوفر عليك جهد حساب فروق التوقيت.
  • zoom.us: يسهل التطبيق إدارة الاجتماعات عن بعد عبر الإنترنت، بجودة عالية في الصوت والصورة ويمكن للجميع تقاسم الشاشة، بالإضافة إلى عدد مشتركين يصل إلى 500 مشارك.
  • Join.me: أداة تسمح بالتقاسم الفوري للشاشة وإجراء المكالمات بالصوت والفيديو أثناء الاجتماعات.
  • MeetingMogul: تطبيق يسهل إنشاء وإدارة المكالمات الجماعية أثناء الاجتماعات، على الهاتف من أي مكان.

اجتماعات ما قبل الاجتماع

اسمح لنفسك بالتعرف على أفراد فريق العمل عن بعد عن كثب، لا تنتظر الاجتماعات الرسمية وابق كل يوم على تواصل مستمر مع الفريق، خصص وقتًا للدردشة مع كل فرد على حدًا وحاول أن تفهم شخصيته وتستمتع إلى مشاكله وطموحاته، واطلب منه أن يتحدث بوضوح عن رأيه في سير عمل الشركة وعن أفكاره وأهدافه التي يريد أن يحققها مع الشركة.

التواصل المستمر يخلق بيئة من الود بين أفراد الفريق عن بعد ويعزز الثقة والشفافية والتعاون المفتوح بين الأشخاص الذين لا يعملون عادة بشكل مباشر معًا، ويساعدك على إدارة الاجتماعات عن بعد بكل نجاح وسلاسة. لهذا، شجع أفراد الفريق على التواصل فيما بينهم خارج أوقات العمل، أو أوقات الاجتماع ليشعر الجميع بأنهم أقرب، بغض النظر عن الرقعة الجغرافية التي يسكنون فيها.

نقاط أخرى لإدارة اجتماع ناجح عن بعد

احرص على أن تحضر للاجتماع قبل الوقت بعشر دقائق لتتأكد أن أدوات الاتصال تعمل بشكل جيد، واطلب من فريقك أن يقوموا باختبار السماعات والكاميرا والتأكد من سرعة الإنترنت. واختر المكان المناسب بعيدًا عن الضوضاء وعوامل التشتيت التي من الممكن أن تعيق الاجتماع. وعند بدء الاجتماع:

  • من المهم أن يتم ذكر أهم النقاط المنجزة والتي تم الاتفاق عليها في اجتماع سابق.
  • لا ينبغي أن يطول الاجتماع أكثر من اللزوم، الاجتماعات الطويلة تصبح مملة وبلا جدوى، تأكد من مناقشة نقاط محددة وأهداف محددة: ماذا أنجزت، ما الذي ستنجزه، ما الذي يعيق عملك.
  • امنح كل فرد فرصة الحديث بالتساوي بدل هيمنة شخص واحد على الحوار.
  • تجنب الأحاديث الجانبية أو مناقشة الأمور العامة، أو الملاحظات التي يمكن إرسالها عبر البريد.
  • لا بد من توثيق أهم النقاط التي تمت مناقشتها والمعلومات في الاجتماعات، إما كتابيًا أو عن طريق تسجيل صوتي أو مرئي للرجوع إليها وقت الحاجة.
  • استخدم تطبيقات تبادل الملفات المختلفة والتي تساعد على مشاركة الملفات التي ستتم مناقشتها مع فريق عملك في الاجتماع.
  • إضفاء بعض المرح والمرونة على جو الاجتماع يزيد من الطاقة الإيجابية للفريق، ويحفز الموظفين أكثر على حضور الاجتماعات بحماس أكبر.
  • كن جاهزًا لإدارة الصراعات أو أي نقاش حاد بين أفراد فريقك بحكمة وعدل.

إدارة فريق العمل عن بعد بفاعلية

إذا كنت تمتلك شركة وتفكر في تأسيس فريق عمل عن بعد، ويشغل بالك أمر إدارته وقيادته نحو تحقيق أهداف الشركة؛ فتأكد أن المفتاح الأساسي يكمن في أن يكون لديك مجموعة من الأشخاص المناسبين، الذين يؤمنون بالفكرة، شغوفون بالعمل ولديهم الالتزام الكامل والقدرة على الانسجام فيما بينهم والتماسك، ومن ثمة ستكون كل المخاوف الأخرى أمرًا ثانويا. فما هي أهم الأسرار والمفاتيح في إدارة فريق العمل عن بعد؟
1. ضع خطة واضحة

“هدف بدون خطة هو مجرد أمنية” – أنطوان دي سانت إكسوبيري

كرائد أعمال لا بد أن تدرك أنّ التخطيط يكون دائمًا على رأس جدول أعمال أي مدير، وهو ركيزة أساسية لأي عمل مهما كان صغيرًا، يقال أنّ الذين لا يخططون هم في الواقع يخططون للفشل وهذا صحيح تمامًا. إذا لم يكن لديك خطة لإدارة فريق العمل عن بعد، فستدخل في فوضى لا نهاية لها من الإجراءات والقرارات الخاطئة، خطة العمل هي خارطة الطريق لنجاحك. بعض رجال الأعمال يوظفون شخصًا ليكتب لهم خطة عمل وهذا خطأ! إنه عملك، ما لم تعرف كيف تكتب خطة عملك فلن تعرف كيف تديره، وما لم يكن لديك وقت لتكتب خطة عمل، لن تجد وقتًا لإدارة أعمالك، كتابة خطة عمل لإدارة فريق العمل عن بعد تحتاج لبضع أمور:

تحديد أهدافك من عملية توظيف فريق عمل عن بعد
ما هي المهارات التي تحتاجها شركتك؟
كم عدد المستقلين الذين ستوظفهم للعمل ضمن الفريق؟
كيف ومتى ستتواصل معهم؟
هل ستتولى قيادة الفريق بنفسك أم ستفوض شخصًا آخر لذلك؟
ما الميزانية التي سترصدها للفريق كاملًا ولكل مستقل على حدا؟

إضافة إلى الإجابة على تلك الأسئلة، التي ستمنح خطة عملك مزيدًا من الوضوح والمعنى، لابد من وضع خطة أسبوعية وشهرية لإدارة فريق العمل الموزع عن بعد، ولا بد من مراجعة تلك الخطة بانتظام لتتأكد أن الأمور تسير بفاعلية.

قد يُهمك: دليلك إلى إنشاء شركة تسويق إلكتروني عبر مستقل
2. اختر الفريق المناسب

أن تختار الفريق المناسب؛ هو أحد أهم أسرار نجاحك في إدارة فريق العمل عن بعد، إذا فشلت في اختيار الفريق فمن المُسلّم به أنك ستفشل في إدارته. بناء فريق عمل من الصفر ليس بالأمر الهين، ولكن منصات العمل الحر كمستقل تتيح لأصحاب المشاريع فُرصًا كبيرة للتواصل والتعامل على مئات المستقلين في العالم العربي، وهي تتيح لك إمكانية الاختيار بين المهارات ومعرفة كفاءة وجودة عمل المستقل، اختر أعضاء فريق عملك من خلال إسناد مشاريع أولية صغيرة للمستقلين لتتمكن من التواصل معهم عن قرب.

يجب مراعاة الكثير من الأمور أثناء اختيارك لأعضاء الفريق؛ اختر الأشخاص الذين يقدمون عمل ذو جودة عالية ويسلمون المهام في وقتها المحدد، يتمتعون بالمرونة والقدرة على الانسجام مع زملاءهم في الفريق الموزع عن بعد، على استعداد للتواصل المفتوح معك، والأهم أن يكونوا على استعداد للعمل عن بعد وأن فكرة العمل الحر بالنسبة لهم ليست فكرة عارضة.

إذا اكتشفت أن مشاغلك تتزايد اختر أكفأ عنصر في المجموعة واسند إليه مهام الإشراف على الفريق وإمدادك بالتقارير اليومية عن سير العمل، تفويض مهمة الإشراف لأحد الأفراد لا يعني أن تتنحى عن متابعة وإدارة فريق العمل، فالمشرف سيخفف عنك بعض العبء فقط لكنه لن يكون المدير.
3. تسلّح بمهارات الاتصال

“التواصل؛ التواصل الإنساني هو مفتاح النجاح الشخصي والمهني” – بول .ج. ماير

أن توظف فريق عمل عن بعد لا يعني أنك لن تضطر للتواصل معه على العكس، من أقوى أسباب نجاح فرق العمل عن بعد أن تفتح مع الفريق مساحة اتصال نوعيّ وفعال، يعمل الاتصال الفعال على تعزيز روابط الثقة بينك وبين فريقك، إضافة إلى تدريبهم وتطويرهم وتحفيزهم لينجح الفريق ويزدهر العمل. لا بد أن تفتح خط اتصال مع كل فرد على حِدَةٍ لتوجيهه وتنبيهه وتصحيح أخطاءه الفردية في العمل دون إحراجه أمام زملائه، وخط اتصال آخر جماعي لكافة أعضاء الفريق حيث يمكن أن يحصلوا جميعًا على المعلومات والتعليمات والتوجيهات في وقت واحد.

الاتصال الفعال مع فريق العمل عن بعد منوط باختيارك للأدوات المناسبة للاتصال، توجد الكثير من تطبيقات العمل عن بعد التي من شأنها أن تسهل عملية تواصلك مع الفريق وتوزيع المهام ونشر المعلومات وآخر الأخبار، وإجراء محادثات الدردشة ومحادثات الفيديو على حد سواء، مثل: skype، Google Hangouts، WhatsApp، وتطبيقات مهمة أخرى لتبادل الملفات مثل: Google Drive، Dropbox، OneDrive، وتوجد الكثير من التطبيقات الهامة لإدارة فرق العمل مثل تطبيق “أنا“، الذي يساعد أصحاب الشركات في إدارة مشاريعهم وفرق عملهم عن بعد… وغيرها كثير من التطبيقات والأدوات المميزة.

لتقطف ثمار التواصل الفعال مع فريق عملك الموزع عن بعد ينبغي أن تحرص على:

تنظيم وقت عمل موحد يناسب الأشخاص الذين يعملون في مناطق زمنية مختلفة.
أن ترتب اجتماعات دورية بالفيديو، لأنها تنقل ما لا يمكن للكلام المكتوب أو التسجيل الصوتي أن ينقله.
أن تكون قدوة لفريق عملك بالالتزام بالتواصل الدائم والحضور الفعال للاجتماعات.
أن تشجع أفراد فريقك على إعطاءك تغذية مستمرة والمشاركة في النقاشات وطرح أفكار جديدة.
التدرب على مهارات إدارة الصراع، الذي من المحتمل أن يحدث بين أعضاء الفريق أثناء العمل أو الاجتماعات، وكن حاسمًا في فرض سلطتك على الفريق.

سيكون من المناسب جدًا لعملك أن تلتقي بأعضاء فريق العمل عن بعد، وجهًا لوجه مرة في السنة على الأقل لتعزيز الثقة بينك وأفراد الفريق.
4. وزّع المهام بوضوح

عند إدارة فريق العمل عن بعد احرص على توزيع المهام بشكل جيد

توضيح الأدوار والمسؤوليات يعزز النظام وثقافة الشركة لدى فريقك، التعليمات غير الواضحة أو سوء التواصل يخلق العديد من المشاكل لذلك لا مفر من توضيح الأدوار والمسؤوليات، لكي يكون لكل فرد تصور كامل عن الدور الذي سيلعبه في الفريق.

تذكر أن خلط الأدوار يضر بالشركة، وتداخل المهام يخلق فوضى في الفريق فكاتب المحتوى لابد أن يركز على البحث وجودة المحتوى بدل إضافة مهمة تنسيق الشبكات الاجتماعية إلى مسؤولياته، كما أن المصمم سيقوم بعمل أفضل في مجاله دون أن نضيف له مهمة التحرير أو غيرها من المهام.

عندما تبدأ إدارة فريق العمل عن بعد، لا بد أن تضع قائمة بالمهام المحددة لكل مستقل، وأن يلتزم بإنجاز ما هو مطلوب منه لكي لا يعرقل مهام بقية الفريق، احرص على ألا تكلف المستقل ما لا يطيق، الأمر الذي سيدفعه إما لتقديم عمل بجودة أقل، أو الانسحاب من فريق عملك، ما سيضطرك لبدء الرحلة من جديد في البحث عن مستقل آخر بالكفاءة ذاتها، فأنت لا تحتاج لإدارة الفريق وتحفيزهم ليكونوا أكثر فاعلية وحسب بل تحتاج للاحتفاظ بهم للعمل معك على المدى الطويل.

تأكد أن نجاحك في إدارة فريق العمل عن بعد يعتمد بدرجة كبيرة على مرونتك، الأشخاص الذين يميلون للعمل الحر اختاروا ذلك لأنهم يرغبون في العمل بحرية ومرونة، لذلك من الضروري أن تكون مرنًا وواقعيًا بألا تطلب منهم أن يكونوا خارقين، وأن تساعدهم على تطوير أدائهم.

أخطاء يقع فيها مدراء فرق العمل الموزعة عن بعد

عندما كانت شركة آبل في أوج عطاءها عام 1985، اعتقد ستيف جوبز أنه أصغر من أن يتولى إدارة آبل فقرر أن يسند المهمة إلى شخص أكثر خبرة وكفاءة، ووقع اختياره فورًا على “جون سكوللي”، وكان الرجل يومها يتولى إدارة شركة “بيبسي” بنجاح، فعرض عليه جوبز العمل معه قائلا تلك العبارة الشهيرة: “هل ستقضي طوال عمرك تبيع المياه المحلّاة أم سترغب في تغيير العالم معي؟”، بضعة أشهر بعد ذلك دبت الخلافات في أوصال الشركة، واشتد الصراع بين جوبز والمدير التنفيذي لآبل جون سكوللي، فقام الأخير بطرد ستيف جوبز الذي غادر آبل وباع كل حصته من الأسهم، وكان ذلك ثاني أكبر خطأ يرتكبه في مسيرته مع آبل التي تساوي قيمتها السوقية الآن 700 مليار دولار، قال جوبز بعد ذلك: “لقد وظفت الشخص الخطأ، لقد قام بتدمير كل شيء عملت عليه خلال 10 سنوات، بدءًا مني شخصيا”، ومنذ ذلك الحين ظل جوبز يتعلم من أخطاءه.

الجميع يرتكب الأخطاء حتى أقطاب التقنية وريادة الأعمال في العالم، فلا  تعتقد أن القادة أو المدراء لا ينبغي أن يقعوا في الأخطاء، إنهم ينجحون تحديدًا، لأنهم يخطئون،  ولكن القيمة الحقيقة للخطأ هي أن نتعلّم منه وألا نكرره مرة أخرى، يقول جورج برنارد شو:

“النجاح لا يتوقف على عدم ارتكاب الأخطاء، لكنه يتوقف على عدم الوقوع في الخطأ الواحد مرة أخرى.”

لكي تنجح في إدارة فريق عملك الموزع عن بعد لا بد أن تعرف ما الأخطاء التي ترتكبها بقصد أو بدون قصد، لكي تتجنب الوقوع فيها، إليك الأخطاء الأكثر شيوعا التي يقع فيها مدراء فرق العمل الموزعة عن بعد:

خطأ في التوظيف

أن توظف فريق عمل موزع عن بعد  لا يعني أن تختار الأشخاص الخطأ للقيام بأعمالك، قد تعثر على مئات الأشخاص الذين يعملون عن بعد، ولكن توجد طرق أكثر ضمانا تساعد مدراء الفرق الموزعة عن بعد للاختيار الأفضل  بينهم، تأكد أن تقوم باختيار مستقل لأنك تحتاج مهاراته وليس ليملأ وظيفة شاغرة في شركتك دون أن يقدّم ما هو مطلوب منه، استعن بمنصات العمل الحر للعثور على الكفاءات المطلوبة لعملك، وتأكد أثناء اختيار فرق عملك الموزع عن بعد أنك تتجنب هذه الأخطاء:

  • أن تختار مستقلين دون أن تجرب أداءهم، ويمكن أن تتجنب ذلك من خلال اختيار عينة من الأعمال السابقة أو أن تطلب تقديم عرض تجريبي.
  • أن تقبل بالمستقل لمجرد أنه طلب سعرًا أقل، فمن المحتمل أنه لا يمتلك المهارات المطلوبة، وقد توظفه في المشروع وتضطر إلى إعادة العمل.
  • أن توظفه دون تحديد التوقعات له من البداية، فمن الضروري أن تكتب قائمة بالمهام المفصلة التي تتوقعها منه كي لا يحدث التباس.
  • أن توظف مشرفا يساعدك في إدارة الفريق، ولكنك تختار الشخص الخطأ الذي لا يفهم احتياجاتك ويتسبب في فوضى عارمة بين أعضاء الفريق بسبب عدم فهمه لمهامه.

نقص أو فشل الاتصال

 

الاتصال جزء أساسي من ثقافة أي منظمة، الاتصال الجيد ضروري لرفع الإنتاجية، وأمر حاسم لإنجاز المهام وتحقيق الأهداف، والتأثير على دوافع الموظفين، بالمقابل يعوق ضعف الاتصال كفاءة المؤسسة، ويُضعف ثقة الفريق بالقائد، ويتسبّب في نشوب صراعات، والضرر بالعمل الجماعي، بسبب سوء فهم للأدوار أو المسؤوليات التي يجب على كل فرد أن يضطلع بها، كما وقد يؤدي إلى تداخل المهام وخلق التوتر.

بعض الشركات تنفق الكثير لتدريب موظفيها على مهارات الاتصال، ومن المفترض أن يكون قائد أي مجموعة ملمّا بمهارات الاتصال ليسهُل عليه تبليغ أفكاره وشرح متطلبات العمل للفريق، وكشخص يقود فريق عمل موزع عن بعد، لا بد أن تحرص على اكتساب نصيب جيد من مهارات الاتصال لتساعد في تقليل الحواجز، التي أقيمت بسبب التوزيع الجغرافي للفريق، والاختلافات اللغوية والثقافية وغيرها، لذلك لابد أن تتحقق أنّ أساليب الاتصال داخل فريق عملك ناجحة.

عادة ما يؤدي استخدام قنوات اتصال خاطئة إلى آثار سلبية  فبعض التعليمات تحتاج اتصال مباشر بدل إرسال بريد إلكتروني، استخدامك المصطلحات المعقدة أو التقنية، بشكل مفرط أثناء التواصل مع فريقك مفترضا أن الجميع يفهم اللغة ذاتها، أو منح الفريق اقتراحات، لا توجيهات واضحة، ألا تسألهم عن أفكارهم ولا تطلب ردود أفعالهم، كلها أسباب تضعف الاتصال.. وغيرها كثير من أخطاء الاتصال التي يقع فيها مدراء فرق العمل الموزعة عن بعد.

ألا تفهم ما معنى العمل عن بعد

إذا اخترت توظيف فريق عمل موزع عن بعد، فلا بد أن تدرك لمَ قرر المستقل التخلي عن مكاتب الشركة، وفضّل العمل من البيت، إنه شخص تعيق أوقات العمل المحددة إنتاجيتَه، يحب المرونة والحرية في العمل، يفضّل إنجاز المهام على طاولة المطبخ أثناء تناول وجبة صحية، أو في الشرفة بينما يراقب الأطفال وهم يلعبون في الشارع، أو في زاوية منعزلة في المقهى المجاور..

عندما تضع للمستقل أوقات عمل محددة، فأنت تعيده إلى نمط الوظيفة التي تخلى عنها باختياره، وتقتل أفضل ما في فرق العمل الموزعة عن بعد، وهو أنها تعمل بكفاءة عالية دون الحاجة إلى التضييق عليها بأوقات الدوام وكأنها في مكاتب الشركة التقليدية.

من الأخطاء التي يرتكبها مدراء فرق العمل الموزعة عن بعد، هي أنهم يضعون وقتا محددا للمستقل خوفا من أن يؤثر العمل من المنزل على إنتاجيته، بينما تؤكد الكثير والمزيد من الدراسات أن فرق العمل الموزعة عن بعد هي الأكثر إنتاجية.

في بعض الاستثناءات قد تحتاج بعض المهام إلى وقت عمل محدد ومن المؤكد أن المستقل يعرف ذلك، ولكن الطابع العام لعمل فرق العمل الموزعة عن بعد هو أنها تنجز المهام بأفضل صورة، قياسا على كمية وجودة ما أنجته لا على عدد ساعات العمل.

ألا تقوم بتدريب فريقك

 

فرق العمل الموزعة عن بعد، كأي فرق أخرى تحتاج إلى تدريب مستمر، افتراض أن المستقل لا يحتاج إلى تدريب منك لأنك وظفته استنادا للمهارات التي لديه، أمرٌ خاطئ، عدم تدريب الفريق يؤدي إلى خفض معنوياته، وتراجع أداءه، من المهم أن تعي بأن السوق في تطور مستمر، فالتسويق الإلكتروني الآن مثلا يختلف عن التسويق الإلكتروني منذ ثلاث سنوات، فكل عام تظهر اتجاهات جديدة وتتراجع أخرى.

لا بد أن تدرك أهمية التدريب بالنسبة لفريق عملك الموزع عن بعد، وأن تعمل على تدريبهم بشكل مباشر أو تشجيعهم على التسجيل في دورات وورش عملٍ على الإنترنت ذات صلة بتخصصاتهم، مع إطلاعهم على آخر الأخبار والابتكارات المتعلقة بمجال عمل الشركة والمنافسين، أحدث اتجاهات السوق، وتدريبهم على استخدام التطبيقات والأدوات التي تساعد في تعزيز إنتاجية فرق العمل الموزعة عن بعد.

تدريب الموظفين إضافة إلى أهميته في تطوير مهارات الفريق، يساعد أيضا في توثيق الروابط بينك وبين فريق عملك فتحظى باحترامهم وتمنحهم دافعا لإنجاز المزيد.

من الأخطاء التي قد تقع فيها أيضا، كمدير لفريق عمل موزع عن بعد:

  • ألا تكون مطلعا ولو قليلا على طبيعة المهام التي تسندها للفريق، فأن توظف خبير SEO مثلا لا يعني ألا تطلع على الموضوع لتكون لديك فكرة عنه.
  • ألا تعقد اجتماعا تقييميا دوريا كل أسبوع، أو كل أسبوعين لطرح الأفكار وإيجاد الحلول وتقديم تقارير بسير عمل الفريق.
  • أن توظف مستقلا وتحد من إبداعه من خلال إصدار أوامر وتعليمات صارمة، ما يحرمك وشركتك من الاستفادة من الأفكار الإبداعية التي من شأنها أن تطور عملك.
  • ألا تفي بوعودك؛ بعض المدراء يؤكدون للمستقل أنه سيحصل على مكافئات فور تحسن وضع الشركة لكن ذلك لا يحصل رغم ما يبذله المستقل من جهد.
  • ألا تؤكد للفريق أو لأحد أفراده _بشكل مباشر أو غير مباشر_ أنه جزء من الشركة (أو عدم دمجه وتشجيعه لينخرط في المجموعة).
  • أن يكون ما تقدمه من أجر غير متوافق مع ما يبذله المستقل من جهد، صحيح أن فرق العمل الموزعة عن بعد أقل كلفة ولكن ذلك لا يعني ألا تدفع للمستقل ما يستحقه لقاء جهده، لأنك ستحصل على قيمة ما ستدفعه.
  • ألا تدرب فريق عملك على اتخاذ قرارات حاسمة في حال غيابك المفاجئ.

“إذا لم ترتكب الخطأ، إذن أنت لا تفعل شيئا” جون وودن

الوقوع في الأخطاء أمر حتمي، إذا وقعت في خطأ أثناء إدارة فريق عملك الموزع عن بعد، يعني أنك على الأقل تحاول، أو تفعل شيئا، الأهم من الوقوع في الخطأ هو التعلم منه، لأن ارتكاب الأخطاء فرصة حقيقية للتعلم وإصلاح الأمور، ما يساعدك على بناء فريق قوي يضيف قيمة لشركتك، يكنّ الولاء لعلامتك التجارية، ويقدم عملا ذو جودة عالية.

زيادة إنتاجية فريق العمل عن بعد

لم تعد هناك شكوك تحوم حول إنتاجية فرق العمل عن بعد، كما أن قدرتهم على تعزيز إنتاجية الشركة مع الحفاظ على مستوى الأداء لم تعد محل نقاش أو جدل. ولكن، السؤال الذي يطرحه رواد الأعمال الذين يوظفون فرق العمل عن بعد هو عن كيفية زيادة إنتاجية فريق العمل عن بعد.

في شهر مارس من العام 2015 قام ثلاثة باحثين من جامعة ستانفورد بإجراء دراسة على 503 موظف يعملون في مركز الاتصالات بشركة Ctrip الصينية المتخصصة في خدمات السفر، تم تقسيم الموظفين إلى مجموعتين؛ واحدة سُمح لها بالعمل عن بعد من المنزل 4 من أصل 5 أيام في الأسبوع، بينما عملت المجموعة الثانية في مكاتب الشركة بدوام كامل. وبعد تسعة أشهر من العمل نشرت الجامعة الدراسة؛ التي أظهرت أن المجموعة التي أُرسلت للعمل من المنزل شهدت زيادة في الأداء بنسبة 13% مقارنة بالمجموعة التي عملت من مكاتب الشركة، ومن الواضح أن موظفي الشركة الموزعين عن بعد حسب الدراسة قاموا بالإجابة على عدد أكبر من المكالمات، لأنهم أخذوا فترات استراحة أقل، وعطلات مرضية أقل، كما أن البعض منهم عملوا ساعات إضافية حتى خلال مرضهم.

إضافة إلى ذلك تم الكشف عن العديد من الدراسات التي أجرتها جهات مدنية وجامعات ومجلات متخصصة في عالم الأعمال، تؤكد جميعا أن فرق العمل عن بعد، هي الأفضل في إنجاز المهام بكفاءة عالية، فليس هناك أي مجال لمصادر الإلهاء والثرثرة مع الموظفين واستراحات القهوة المتكررة والاجتماعات المرتجلة وغيرها من الأمور التي تهدد إنتاجية الموظفين. إليك بعض الخطوات التي ستساعدك في زيادة إنتاجية فريق العمل عن بعد:

1. وضوح الرؤيا

موظف يعمل بكفاءة وإنتاجية عالية، هو موظف يعرف ما الذي سيعمل عليه بوضوح، وما الذي يريده منه صاحب العمل بالضبط، قبل تسليم أي مشروع لأي فرد من فريق عملك الموزع عن بعد احرص على أن تكون قد قدمت شرحًا وافيًا لمتطلبات المشروع. إذ كان لديك أنموذج لما تريده أن يعمل عليه، أو مجموعة من الأفكار فقدمها ووضحها قبل أن يبدأ الموظف العمل، لا تنتظر حتى يصل إلى منتصفه أو ينتهي من المهمة لتوضح له ما تريده تحديدًا، فهذا سيسهم في زيادة إنتاجية الفريق وإنجازه بشكل أفضل.

أن تطلب من كاتب المحتوى أن يقوم بتدقيق بعض النصوص لا يشبه أن تطلب منه “إعادة صياغة” النصوص، وإذا كنت تريد مثلًا أن يصمم المطور صفحة هبوط ولديك تصور عما تريده فناقشه في تصورك كاملًا، ومن الممكن أن يكون لديك نموذج لموقع مشابه يمكن أن يساعدك على توضيح رؤيتك للموظف ما يوفر عليه الوقت والجهد ويساعده في إنجاز العمل بشكل أسرع وأكثر فاعلية.

لا تتأخر في الرد على استفسارات فريق العمل عن بعد، كي لا يفقد أفراده حماستهم للعمل، واطلب منهم تقديم تقارير أسبوعية حول أعمالهم. كما احرص على أن تتواصل معهم في التوقيت المناسب الذي تحددونه جميعًا للالتقاء كل يوم بسبب اختلاف المناطق الزمنية، إذا كنت تعيش في دبي وكانت الساعة تشير إلى 07.00 صباحًا، وتريد من أحد أعضاء فريقك في المغرب حيث تشير الساعة هناك إلى 04.00 فجرًا، أن يستيقظ لينجز عملًا ما، فكن متأكدًا أنه على الأغلب لن يُنجز المهمة بشكل مثالي وفعال.

قدّم شرحًا واضحا للمهام وأجب على الاستفسارات بشكل دائم وتواصل في التوقيت المناسب؛ كلما كانت الرؤيا أوضح للموظف كلما ساهمت في زيادة الإنتاجية لفريق العمل عن بعد.

2. تحديد مواعيد نهائية

تحديد المواعيد النهائية لأي مهمة هو استراتيجية فعالة لها تأثير كبير على زيادة إنتاجية فريق العمل عن بعد، فهي تساعد في تحقيق الأهداف وسرعة الإنجاز. من الضروري أن تحدد توقيت معين لتسليم المهام المنوطة بأي موظف، ترك وقت تسليم المهمة مفتوحًا يسمح بالتماطل والتأخير والتأجيل والخمول، بينما إلزام فريقك عن بعد بخطة واضحة عن موعد تسليم المهام، يجنّب أفراد فريق العمل عن بعد الغرق في فوضى المهام.

إذا كان لديك مثلًا عرض مع أحد المستثمرين في الصباح، ستسهر الليل بطوله تُعد العرض وتتدرب على إلقاءه، بينما سيختلف الوضع إن أخبرك السكرتير أن العرض سيكون خلال الأسابيع المقبلة، ستعتقد بأنك تمتلك وقتًا كاف وستبدأ بتأجيل الإعداد للعرض، كن أول الملتزمين مع فريقك باستراتيجية “المواعيد النهائية”. يوجد الكثير من التطبيقات والأدوات التي يمكن أن تساعدك وفريقك في إدارة المهام أفضلها عربيًا أداة “أنا” لإدارة المشاريع، بالإضافة إلى Google Keep وAny.DO وغيرهما كثير. كما ويمكن أن تكافئ الموظفين الذين أنجزوا المهام في الوقت المحدد، ما يدفعهم للالتزام أكثر ويحفّز زملائهم للاقتداء بهم.

3. كن قدوة

في أي مؤسسة أو شركة أو مجموعة يتسبب غياب المدير الدائم ودون أي مبررات في تسيّب الموظفين وانخفاض أدائهم. التقنية بأجهزتها وتطبيقاتها وأدواتها سهّلت عملية التواصل بين فريق العمل عن بعد وجعلتها مفتوحة 24/7، ما يسمح لأي قائد أن يقود مجموعة عمله بكل مرونة وبدون أي عوائق. لذلك، اقض الكثير من الوقت مع فريق عملك عن بعد من خلال ترك تطبيق دردشة مفتوح، يؤكد لفريق عملك أنك متواجد على مدار الساعة لتوجيههم والإجابة على أسئلتهم، أن يعلم فريق عملك أنك متواجد بشكل دائم سيشجعهم على الالتزام بأداء المهام في وقتها المحدد مما يعمل على زيادة إنتاجيتهم أكثر.

تطبيق timedoctor يساعد مدراء فرق العمل عن بعد في إدارة الفريق ومعرفة كم من الوقت يقضي أفراد فريق العمل في الشركة، ويساعدك على تتبع فترات الراحة ومراقبة الدردشة والوقت الذي تقضيه مع الفريق في الاجتماعات، يمكن أن تقوم بدعوة فريق العمل عن بعد للتطبيق، لتبدأ بملاحظة كم تقضي مع فريقك في العمل ومدى إنتاجية الفريق.

4. أشرك الفريق في خطة العمل

من المهم أن يشعر كل فرد من أفراد فريق عملك عن بعد أنه جزء من الشركة، وذلك بأن يكون جزء من إعداد الخطة ووضع أهداف الشركة، حتى وإن كنت وضعت أهدافًا في بداية تأسيسك للشركة. أعد طرح الفكرة على أفراد فريق عملك واترك لهم المجال لطرح أفكارهم في اجتماع عصف ذهني، واسمح لهم بإضافة أفكار أخرى، إضافة إلى ما ستستفيده بذلك من أفكار جديدة وخلاقة تطرحها المجموعة، ستسمح لهم بأن يشعروا أنهم جزء من كيان الشركة وستساعد في تحفيزهم وإلهامهم للإنجاز أكثر،

فكلما قامت مجموعة بوضع أفكار جماعية، كلما كانت أكثر التزامًا بالسعي نحو العمل عليها وتحقيقها بأفضل الطرق. شجع فريق عملك على التواصل الدائم سواءً الرسمي وغير الرسمي وأبقهم على اطلاع بآخر المستجدات والصفقات والعروض أو حتى التحديات الصعبة التي تواجهها الشركة، وعن دور كل واحد منهم في تجاوز المصاعب، لأن ذلك يعزز الروابط بينك وبينهم ويدفعهم للعمل أكثر لتطوير أدائهم وتنمية الشركة.

ترتيبات العمل المرنة لا تعيق أداء فرق العمل عن بعد، بل تجعل الموظفين أكثر قدرة على إنجاز المهام بكفاءة وفعالية، وتساهم في زيادة إنتاجية فريق العمل عن بعد التي تحقق النجاح للشركة. لذلك، اتجهت الكثير من الشركات العالمية المرموقة إلى توظيف فرق العمل عن بعد، مما منحها الكثير من الامتيازات والتسهيلات ونجحت في ذلك أيّما نجاح.

تحفيز مهارة العمل الجماعي عن بعد بين فريقك

تحتاج الشركات الناشئة إلى تكوين فرق عمل احترافية حتى تسرّع نموها وتضمن سير العمل بكفاءة. يعد تكوين فريق للعمل عن بعد في مشروعك الناشئ من أفضل الخيارات التي تستطيع من خلالها العثور على المواهب والكفاءات المتخصصة من مختلف البلدان، الأمر الذي يقلل تكاليف إيجار أو شراء مكان للشركة، ويضمن مرونة لك وللموظفين فيما بعد، إذ يوفر العمل عن بعد إمكانية استعادة طاقاتهم كما يشاءون للحفاظ على مستويات إنتاجية عالية. العديد من الأسباب تجعل أصحاب المشاريع يفضلون العمل عن بعد كوسيلة توظيف لهم للتغلب على كثير من المشاكل التي تواجه الفرق التي تعمل بمكان واحد. إذًا، كيف تستطيع اختيار الفريق المناسب والمتابعة معهم لتحقيق العمل الجماعي عن بعد؟

أول عملية توظيف

لن يمسي مشروعك الناشئ مشروعًا حتى توظف فريق عمل، فبدونه ستقوم أنت بكل العمل وحدك، ما يعني أن الوقت والجهد وحتى المال ربما لن يكفي حتى تحقق الأرباح والنمو لمشروعك، بحيث يصبح مشروعك مشروعًا تجاريًا يدر عليك الأرباح حتى دون تدخل مباشر منك. تخيل أنك تقوم بكل العمل وحدك، ومع الوقت عدد العملاء يزيد والأرباح تزيد، البعض ينسى أنه مع تطور المشروع يصل لمرحلة أن يستهلك كل وقتك بالعمل على أمور كثيرة، سيصبح أفضل لو وظفت شخصًا ليقوم بها.

ربما يؤدي الأمر بك إلى توقف المشروع برمته، فقط لأنك لم تفكر في خيار توظيف آخرين بالفريق يساعدون بالمهام ويحققون العمل الجماعي عن بعد. أي كانت حالتك فلا تعتقد أن توظيف شخص آخر سيقلل الأرباح، بل ربما يزيدها أضعاف مضاعفة، الأمر فقط يحتاج أن تحدد ما هو حجم أعمالك وهل تحتاج لتكوين فريق بهذه المرحلة من المشروع أم لا، حدد المجال الذي ترغب في التوظيف فيه، هل ترغب بتوظيف مصمم جرافيك أم كاتب محتوى أم مطور ويب أم خبيرًا في السيو؟

يوجد العديد من المجالات والتخصصات التي سترغب بها من أجل نمو مشروعك، لذلك من المهم بعد تحديد التخصص الذي تحتاج إليه في المرحلة المحددة في مشروعك أن تبحث عن كيفية توظيف مستقلين يعملون عن بعد وكيف تستطيع اختيار أو جذب المستقلين المحترفين من أجل إتمام المهام المطلوبة في مشروعك؟ ضع في الحسبان أن عملية التوظيف الخاطئة قد تكلفك الكثير من الوقت والجهد ومن أفضل الحلول لهذا هو التركيز على آلية معينة للتوظيف، بالإضافة إلى الاستعانة بموقع مستقل لتجنب عناء عملية التوظيف الأولى.

مقابلة العمل

توظيف شخص معك بالفريق يتطلب القيام بمقابلة عمل معه، تتعرف فيها على خلفيته ومدى شغفه بالتخصص الذي يبرع فيه، ما الذي يمكن أن يقدمه لمشروعك وهل هو متحمس له ويرغب بالتطور معه. مقابلة العمل قد تكون وجهًا لوجه إذا سمح الأمر أو عبر تطبيقات مثل Skype، والشيق بالمقابلة أنك ستتعرف عليه وعلى شغفه أكثر، أما إذا كنت تريد أن تتعرف على براعته بعمله فيمكنك تفحص ملفه الشخصي وتقييماته على موقع مستقل، وملفه على موقع بعيد، والأفضل أن تسمع منه هو عن المشاريع التي قام بها والتحديات التي واجهها وكيف تغلب عليها. يمكن تلخيص ما سبق في أسئلة مقترحة مثل:

  • حدثني عن نفسك، ما هو شغفك؟
  • ما أصعب التحديات التي واجهتك؟ وكيف تغلبت عليها؟
  • لماذا قد تعد ما تفعله مهمًا؟
  • ما هي أهدافك؟
  • أعجبني المشروع (س)، كيف نفذته به بهذه البراعة؟
  • لم يعجبني المشروع (ص)، لماذا تبدو التفصيلة (ع) غير دقيقة؟

من خلال هذه النوعية يمكنك أن تعرف مبدئيًا خلفيته وما هي أهدافه وما يحفزه للعمل بكفاءة على مشروع ما وقدرته على العمل الجماعي مع باقي أفراد شركتك. كما يمكنك أن تتعرف على شغفه عن قرب. إلا أنه يجب أن تضع في الحسبان أنه إذا كان مشروعك من المشاريع الصعبة فالشغف وحده لا يكفي، لذلك تأتي المرحلة التالية وهي الفترة التجريبية.

الفترة التجريبية

بعد قبولك المبدئي لعضو الفريق الجديد فإنك ستعرف بالضبط كيف يعمل وما هي جودة أعماله في الفترة التجريبية، كلما استطاع أن يثبت أنه يستطيع أن يقدم أعلى جودة في أضيق الأوقات، فغالبًا سيكون ممن يمتلكون الشغف والمهارات اللازمة لإنجاز العمل. بعض الأشخاص ممن سيتخطون مقابلة العمل ستكون مهاراتهم الفنية ضعيفة أو في بداياتها، هنا تظهر سرعة التعلم والتكيّف مع ظروف مشروعك وتحدياته وقدرته على العمل الجماعي عن بعد مع باقي أفراد الفريق، من السمات التي تؤهل أي شخص أن يستمر بالعمل معك بالشركة.

مدة الفترة التجريبية تختلف من مشروع لآخر، والمدة التي يستغرقها مشروعك لتقديم خدمة أو صناعة منتج، لذلك فإن المدة المعروفة 3 أشهر، في أحيان كثيرة قد لا تبدو كافية أو تبدو أكثر من اللازم، على حسب طبيعة عملك. أو حجم المشاريع الذي تنفذها.

العمل الجماعي

بعد توظيف أكثر من شخص في فريقك تظهر مهارة من أهم المهارات التي تتطلبها المشاريع الناشئة وهي القدرة على العمل الجماعي، حينها يجب عليك كمؤسس أن تراقب أعضاء فريقك كمجموعة، وأن تعزز التناغم فيما بينهم والتعاون المثمر بين أعضاء الفريق القدامى والجدد. يوجد الكثير من التطبيقات والأدوات التي تساعد على إدارة فريق عمل عن بعد، ولكثرتها لا يمكننا أن ننصح بواحدة منهم دون الأخرى، لكن نستطيع أن نقدم لك المميزات التي يجب أن تتوافر في التطبيق الذي يجب أن يستخدمه فريقك لمتابعة العمل وتنفيذ المهام:

1. سهل التعامل وغير معقد

بالنسبة للفريق الفني أو غير الفني فإن تطبيقات متابعة العمل الجماعي وظيفتها هي أن تيسر الأمور لا أن تجعل الفريق يتناسى مهامه ويركز على منصة العمل. سهولة التعامل وعدم التعقيد في منصة العمل من الأمور الهامة لتحقيق العمل الجماعي لأنه بدون ذلك قد يستغرق فريقك بعض الوقت لفهمها، وإذا كانت معقدة أكثر من اللازم، فتوقع أخطاء في بعض المهام والتواصل السيء فيما بينهم.

2. مساحة من التواصل الإنساني

الكثير من التطبيقات تركز على العمل، لكنها تتناسى أنها بديل للتواصل الفعلي بالحياة الطبيعية، لذلك فإن ملف شخصي لكل عضو مع توفير ميزات تبرز شخصية كل فرد، كصورة شخصية، نبذة عن العضو، كيفية التواصل معه، كل هذه ستفيد الفريق ككل في معرفة بعضهم البعض، كذلك توفير مساحة لتبادل الآراء حول الصناعة وتطوير المهارات الفردية والجماعية ستبدو خصائص جيدة بالتطبيق وتحقق العمل الجماعي عن بعد.

3. مكان واحد لمتابعة كل الأمور أم تطبيق لكل مهمة

يفضل بعض أصحاب المشاريع منصات العمل الجماعي التي توفر المراسلات وتوزّع المهام، ويفضل البعض الآخر أن يكون لكل أمر تطبيقه الخاص، فيمكن للتواصل استخدام خدمة بريدية معينة، ومنصة لمناقشات واجتماعات الفريق ككل، وتطبيق آخر لتوزيع المهام، ما يتحكم بهذا هو حجم الفريق وسرعة التعامل، كلما كان حجم فريقك صغيرًا فمكان لعمل كل شيء يعد حلا مقبولًا، أما إذا كان حجم الفريق كبيرًا فإن تطبيقًا لكل أمر قد يبدو أكثر فعالية، فأنت لا تريد مثلًا أن تتلقى 20 إشارة لاسمك و17 رسالة بريد بمكان واحد.

تقارير الأداء

تكثر عملية تبادل المهام في العمل الجماعي عن بعد، لذلك سيبدو منطقيًا أن يقدم كلًا من فريقك وأنت على حد سواء رأيه في مدى فعالية الآخر، كل عضو من أعضاء الفريق يجب أن ينجز المهام الموكلة إليه، وإذا حدثت مشكلة أو خطأ ما فيجب أن يعرف أين أخطأ، وما الذي يجب أن يفعله لإصلاح هذه الأخطاء. في الوقت نفسه يجب أن يبدي كل شخص على حدة رأيه في النهج الإداري الذي تتبعه أنت ومن معك من المديرين، حتى يتعرف كلًا من الفريق والمدير على أي مشاكل قد تتسبب في تأخر نمو المشروع أو إنجاز منتج أو خدمة بجودة غير مرغوبة لتحقيق العمل الجماعي عن بعد.