استراتيجيات هامة للحفاظ على العملاء

عند بدء مشروع جديد لا بُد من دراسة جميع جوانب ومقومات نجاح هذا المشروع بدقة ، وقد أشار خبراء التسويق إلى أن الحصول على عملاء جدد أمر هام ؛ ولكن الأهم هو الحفاظ على هؤلاء العملاء وهناك العديد من الاستراتيجيات الهامة التي قد ساعدت بالفعل في الحفاظ على العملاء .

10 استراتيجيات هامة للحفاظ على العملاء

من أهم وأبرز الاستراتيجيات التي يُمكن من خلالها الحفاظ على العملاء ، ما يلي :

استراتيجية نظام إدارة علاقات العملاء

هناك العديد من الأنظمة الإلكترونية التي تُساعد على التواصل بشكل دائم مع العملاء ومتابعتهم وإرسال بعض الرسائل الإلكترونية إليهم بشكل مُخصص مثل إبلاغ مجموعة من العملاء بوجود أحد المنتجات أو الخدمات التي يهتمون بها وتوفير كافة المعلومات التي يحتاجون إليها حول المنتج أيضًا وهكذا ، وهذا من شأنه أن يسمح بالتواصل طوال الوقت مع العملاء المستهدفين والحفاظ عليهم كعملاء دائمين لدى الشركة .

استراتيجية الإعلان الدائم

لا تكتفي بما وصل إلى العملاء عن ما تقدمه من خدمات سابقة ؛ بل عليك أن تقوم بإبلاغهم أيضًا بأهم المنتجات والخدمات الجديدة التي تقدمها وأن تظهر جوانب تميز أخرى في منتجاتك لم ينتبهوا إليها في المرة الأولى ، ويمكنك عمل إعلانات سريعة سواء عبر رسائل البريد الإلكتروني أو مجموعات برامج التواصل المختلفة .

ميزانية الاحتفاظ بالعملاء

لا بُد أن تدرك أن ميزانية الدعاية والإعلان عن منتجاتك وخدماتك لا تقتصر على مجرد جذب العملاء إليك في المرة الأولى فقط ؛ بل إن الأمر يمتد أيضًا إلى أهمية تخصيص ميزانية من أجل الحفاظ على هؤلاء العملاء ، وهذا من شأنه أن يُعزز من ثقة العملاء في منتجاتك والإقبال عليها دائمًا .

استراتيجية قياس قيمة العميل

جرت العادة على أن نسبة نجاح أي مشروع تُقاس بناءً على حجم المبيعات خلال فترة معينة ؛ ولكن في حقيقة الأمر أن قيمة العميل لها شأن كبير أيضًا في تحديد مدى نجاح المشروع وزيادة الطلب على الخدمات والمنتجات ، وقياس قيمة العميل يُعني معرفة عدد المشتريات أو الخدمات التي يحصل عليها العميل الواحد لدى الشركة ، وكلما ارتفعت النسبة كلما ارتفعت قيمة قدرتك على الاحتفاظ بالعملاء .

استراتيجية خدمة العملاء

خدمة العملاء من أهم استراتيجيات الحفاظ على العملاء ؛ ولذلك يجب أن يتأكد صاحب كل مشروع أن توفير فريق قوي ومميز من ممثلي خدمة العملاء من أجل الإجابة على أي استفسارات أو طلبات يطرحها العملاء بسرعة ودقة وشفافية يُعد من أهم وسائل الاحتفاظ بهؤلاء العملاء .

الهدايا والجوائز

مفهوم الهدية هنا يختلف من خدمة إلى أخرى ؛ وعلى سبيل المثال في حالة بيع الملابس الجاهزة أو ما شابه ، فيمكنك أن تقرر نسبة خصم على قيمة فاتورة المشتريات عندما تصل إلى مبلغ مُحدد ، وإذا كنت تُقدم خدمة عينية مثل الدورات التدريبية أو غير ذلك ؛ فيمكنك أن تقوم بعمل نسبة خصم للعملاء الذين قد حصلوا على دورات تدريبية لديك مسبقًا وهكذا .

المصداقية والشفافية

تأكد أنك إذا قمت بعمل إعلان وهمي يوحي بأن الخدمات التي تُقدمها هي الأفضل على الإطلاق دون منافس ؛ ولكن كانت الخدمة أقل فائدة أو أقل جودة مما قد أعلنت عنه ؛ فإن ذلك قد يجذب إليك العملاء في البداية ؛ ولكنك لن تتمكن من الاحتفاظ بهؤلاء العملاء ؛ لأنهم سوف يكتشفون بسهولة أن المنتجات ليست كما يظنون ، وبالتالي لا بُد أن تكون فطنًا وأن تبرز جوانب التميز في المنتج الخاص بك بصدق .

استراتيجية التواجد الإلكتروني

كما أن التواجد الإلكتروني الدائم سواء عبر إنشاء صفحات ومجموعات خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي مثل موقع فيس بوك وغيره أو من خلال إنشاء موقع إلكتروني خاص ذو شكل جذاب ومميز يُساعد على جذب العملاء وترددهم الدائم عليك من أجل اكتشاف المنتجات والخدمات الجديدة التي تُقدمها دائمًا .

استغلال الشكاوى بذكاء

من المؤكد أن بعض العملاء قد يبدون بعض الشكاوى حول الخدمات المختلفة ، وهنا لا بُد من ضبط النفس والتعامل مع العميل بهدوء وثقة ومحاولة امتصاص غضبه ومساعدته على حل المشكلة بشكل يرضيه ؛ لأن هذا بالطبع سوف يجعله ممتنًا لك ومقبلًا على التعامل معك مرة أخرى .

استراتيجية العملاء الدائمين

كما أن استخدام برنامج العملاء الدائمين قد ساعد على الاحتفاظ بالعملاء في الكثير من المشروعات ، حيث يُمكنك أن تقوم بإعداد قاعدة بيانات خاصة بالعملاء الدائمين لديك وتُقدم لهم كوبونات الخصم أو العضويات الخاصة التي يحصلون من خلالها على هدايا مناسبة وقيمة .

الفعاليات والاجتماعات

بعض المشاريع التجارية في وقتنا الحالي تقوم بعمل بعض الفعاليات والتجمعات مع عدد كبير من العملاء مثل عمل سحب على جوائز مثلًا ودعوة أحد المشاهير من أجل توزيع الهدايا على العملاء الفائزين بالسحب ، وغيرها من صور التجمعات والفعاليات الأخرى التي من شأنها أن تُساعدك في الاحتفاظ بالعملاء دائمًا .

تحسين تجربة العملاء على متجرك

ما هو تحسين تجربة العملاء؟

حتى يمكن فهم ما يعنيه مصطلح تحسين تجربة العملاء، فلا بد من الإجابة على السؤال الأساسي: ما هي تجربة العملاء CX؟ ظهر مصطلح تجربة العملاء للإشارة إلى تصورات العميل ومشاعره نتيجة لتفاعله مع العلامة التجارية الخاصة بك، أي تعبّر تجربة العملاء عن طريقة إدراكهم للتفاعلات التي تحدث مع شركتك.

من خلال ذلك يمكن تعريف تحسين تجربة العملاء، على أنّها سعي المشاريع التجارية لفهم احتياجات العملاء جيدًا، والحرص على التوفيق بين توقعاتهم وبين ما يجدونه فعلًا عند تفاعلهم مع المشروع، بالتحديد عندما يتعلق الأمر بالتجارة الإلكترونية واستخدام متجر إلكتروني لإتمام عمليات البيع إلى العملاء.

أهمية تحسين تجربة العملاء

بالطبع توجد العديد من فوائد تحسين تجربة العملاء بالنسبة لأصحاب المتاجر الإلكترونية، وذلك لأنّ هذا الأمر يمنح المشروع الفرصة لفهم العملاء بطريقة أفضل، ومن ثم تطوير الأداء. من أهم مزايا تحسين تجربة العملاء على متجرك الإلكتروني:

أولًا: التحكم في تكاليف التسويق

تُنفق الأعمال التجارية الكثير من الأموال على جذب العملاء، بالتالي من خلال تحسين تجربة العملاء، يمكّنها ذلك من زيادة نسبة الاحتفاظ بهم، والتقليل من نسبة الإنفاق على التسويق لإقناع العملاء بإتمام المزيد من عمليات الشراء.

ثانيًا: زيادة المبيعات

لا تقتصر أهمية تحسين تجربة العملاء على مسألة التحكم في الإنفاق فقط، لكن أيضًا من خلال التركيز على العملاء وتجربتهم، يترتب على ذلك زيادة في المبيعات. إذ تأثير تجربة العملاء على المبيعات كثير، فعندما يحصل العميل على تجربة جيدة، تزداد احتمالية الشراء وتحسين معدل العائد على الاستثمار، والعكس صحيح.

ثالثًا: تحسين أداء المشروع

تعد تجربة العملاء المميزة بمثابة ميزة تنافسية حقيقية، لا سيّما عندما يتعلق الأمر بتحسين تجربة التسوق الإلكتروني، إذ يشمل ذلك تحسين أداء المنتجات والخدمات، وكذلك أداء المتجر على الإنترنت. يعتمد هذا التحسين على متابعة آراء العملاء باستمرار والحرص على إجراء التغذية الراجعة (Feedback)، وهو ما يُساعد إجمالًا في تحسين أداء المشروع.

رابعًا: زيادة ولاء العملاء

تعد واحدة من فوائد تحسين تجربة العملاء هي اعتمادها على التواصل باستمرار معهم، من أجل معرفة الأفضل لهم والاهتمام بملاحظاتهم الخاصة بالأداء من خلال تقييماتهم المستمرة. إلى جانب استثمار ذلك في تحسين الأداء، فيشعر العملاء بالرضا نتيجة الاهتمام بهم، مما يزيد من ولائهم وانتمائهم للمشروع.

مثال على أهمية تحسين تجربة العملاء

من ضمن الأمثلة على تجربة العملاء وفائدتها للشركات ما حدث مع شركة Tommee Tippee المتخصصة في إنتاج الأكواب. إذ وجدت الشركة أحد الآباء يُطالبهم بإنتاج إصدار مخصص من كوب الشرب يمكن استخدامه بسهولة بواسطة ابنه المصاب بالتوحد، إذ أنشأ هذا الأب هاشتاج على تويتر باسم #cupsforBen.

انتشرت التغريدة بسرعة وحصدت على الآلاف من الإعجابات وإعادة التغريد، وهو ما لفت انتباه الشركة، وجعلها تستجيب لطلب الأب لتأخذ قرار بإنتاج مجموعة من الأكواب المجهّزة خصيصًا للطفل ليستخدمها بسهولة. بالتالي من خلال ذلك تمكنت الشركة من تقديم تجربة أفضل لعميلها، وهو ما جعلها تحصد تأييد وإعجاب الجمهور نتيجة قيامها بهذا التصرف.

ما الفرق بين تجربة العملاء وخدمة العملاء

يرتبط مصطلح تجربة العملاء مع أحد المهام الأساسية لدى أصحاب المتاجر الإلكترونية، ألا وهي خدمة العملاء. إذ يتقاطع الاثنان معًا في تركيزهما بصفة أساسية على التفاعل مع العملاء، إذًا ما الفرق بين تجربة العملاء وخدمة العملاء؟

تركز خدمة العملاء أكثر على التفاعل مع العملاء، وذلك عند وجود مشكلة معينة لدى العميل، أو للرد على استفساراته الخاصة قبل إتمام عملية الشراء، لتوضيح الأمور غير المفهومة بالنسبة له. بالطبع وجود هذا الدور مهم كجزء من المتاجر الإلكترونية، نتيجة لمساهمته في التعامل مع العملاء غير الراضيين، وتقديم الدعم لهم.

أمّا تجربة العملاء فهي بمثابة منهجية كاملة للتعامل مع العملاء في جميع المراحل، ليس فقط عند وجود مشكلة أو استفسار معين، بل في جميع الأجزاء الخاصة برحلة العميل، وذلك بهدف بناء علاقات طويلة الأجل معهم، وتحسين الأداء بناءً على رغباتهم، حتى في حالة عدم وجود مشكلة معينة.

10 طرق يمكن الاعتماد عليها من أجل تحسين تجربة العملاء

توجد العديد من طرق تحسين تجربة العملاء لمتجرك الإلكتروني، إذ يتطلب الأمر فهم ما يناسبك من هذه الطرق، ثم الحرص على اختيار ما يمكنك الاعتماد عليه. إذا كنت تبحث عن أفضل أداء فيما يتعلق بتحسين تجربة العملاء، يمكنك توظيف مسوق رقمي محترف من موقع مستقل، شبكة العمل الحر الأكبر عربيًا لينفذ الاستراتيجية المناسبة لمتجرك.

1. دراسة شخصية العميل جيدًا

يعتمد تحسين تجربة العملاء على قدرة فهمهم جيدًا، ودراسة جميع التفاصيل الخاصة بهم، ومحاولة فهم رؤيتهم للمشروع وانطباعاتهم عنه. لذا، من المهم دراسة شخصية العميل جيدًا، التي وضعتها بالفعل في المراحل السابقة لبدء المتجر الإلكتروني.

من خلال دراسة شخصية العميل وفهم مشاعره، ستقدر على استيعاب ردود أفعاله، والتحول من التعامل معها برد الفعل، إلى صناعة الفعل نفسه، ومن ثم تقديم تجربة أفضل لهم. كذلك من المهم في دراسة شخصية العميل، إدراك رحلة العميل مع الشراء، وما هي الخطوات التي يقوم بها، وما هي العوامل التي تؤثر على قراراته للشراء، بالتالي تستفيد من هذه المعلومات لتحسين الأداء.

من الأمور التي تساعد على فهم شخصية العميل، هي التركيز على الاستماع لمواقع التواصل الاجتماعي (Social Media Listening)، لمعرفة ما يقوله العملاء عن مشروعك على هذه المواقع، فتقدر على جمع هذه التعليقات وتعتمد عليها لفهم العملاء بطريقة أفضل.

2. عمل استبيانات لقياس رضا العملاء

تركز الطريقة السابقة على دراسة العميل داخليًا، اعتمادًا على فهمك للعملاء ونتائج تقارير المبيعات داخل المتجر. في هذه الحالة أنت بحاجة إلى التواصل مع العملاء أنفسهم، حتى لا تبني قراراتك على الافتراضات الشخصية الخاصة بك، بل بناءً على التكامل مع مدخلات يشارك بها العملاء.

لذا، من الجيد عمل الاستبيانات التي تركز على محاولة معرفة مدى رضا العملاء عن المشروع، ويمكن من خلالها معرفة كيفية قياس تجربة العملاء مع متجرك الإلكتروني، وإذا كان هناك أي مشكلة تواجههم. من خلال صياغة أسئلة الاستبيان الصحيحة، ستحصل على معلومات يمكن توظيفها في تحسين تجربة العملاء، وإدخال التعديلات المطلوبة على الأداء.

3. تقديم تجربة شخصية للعملاء

يمكن الاستفادة من الطرق الماضية بصورتين مختلفتين، الأولى هي تحسين الأداء في المتجر الإلكتروني ككل، والثانية هي إمكانية تطوير تجربة العميل مع المتجر، من خلال محاولة تقديم تجربة شخصية لهم، تجعلهم يشعرون وكأنّ تجربة العميل مصممة خصيصًا لهم ولما يريدونه.

يمكن فعل ذلك من خلال الاعتماد على التواصل مع العملاء في الوقت المناسب في أثناء رحلة العميل للشراء، والتأكد من تقديم الدعم المطلوب لهم، والإجابة على الاستفسارات الخاصة بهم. كذلك يمكن تحسين تجربة العملاء من خلال تقديم مقترحات وعروض الشراء لهم، مثل عروض البيع المتقاطع والبيع البديل، فيشعر العميل بجودة الترشيحات والاهتمام الحقيقي من متجرك.

4. تدريب فريق العمل جيدًا

يعد فريق العمل أحد المحاور الرئيسية في تحسين تجربة العملاء، إذ تعتمد عليهم في التواصل المستمر مع العملاء، سواءً لتقديم خدمة العملاء المناسبة لهم، أو للتعاون معهم ومحاولة إقناعهم لإتمام قرارات الشراء. بالتالي، بناءً على أداء فريق العمل، سيشعر العميل بجودة التجربة الخاصة به، أو على العكس قد يفقد الثقة في المتجر.

لذا، من المهم التركيز على تدريب فريق العمل جيدًا، وتطوير المهارات الخاصة بالفريق للتعامل مع المواقف المختلفة في أثناء التواصل مع العملاء، إلى جانب معرفة كيفية تقديم تجربة شخصية للعملاء، يكون محورها هو العميل نفسه لا المنتجات أو الخدمات المباعة، فتكون سببًا في إقناع العميل باتخاذ قرار الشراء.

5. التركيز على أداء المتجر الإلكتروني

تعد هذه الطريقة من أهم الطرق الضرورية في تحسين تجربة العملاء، وذلك لأنّه قد لا توجد طريقة يمكن من خلالها معرفة ما حدث مع العميل في أثناء تصفح المتجر الإلكتروني، ولا يمكن إقناع هذا العميل بالعودة مرة أخرى إذا لم تكن تجربته جيدة مع موقع التجارة الإلكترونية المستخدم. لذا، من المهم الحرص على أداء المتجر الإلكتروني، ووجود المنصة المناسبة للتعامل مع العملاء.

يشمل ذلك سرعة تحميل الموقع، والحرص على جعل المتجر الإلكتروني ملائم للاستخدام من الهاتف، إذ يؤدي ذلك إلى منح العميل تجربة الاستخدام المناسبة له. بينما في حالة عدم الاهتمام بهذه العوامل، فستكون النتيجة هي ابتعاده عن الموقع وعدم العودة إليه مرة أخرى.

6. تقديم تجربة العملاء ذاتها في متجرك الإلكتروني وعلى أرض الواقع

إذا كنت تملك متجرًا إلكترونيًا إلى جانب المتجر في أرض الواقع، فمن المهم الحرص على تقديم التجربة ذاتها إلى العملاء في الموقعين، فلا يجب للعميل الشعور بوجود اختلاف، إذ قد يجعله هذا يتوقف عن المتابعة في قرار الشراء.

مثلًا لا تعلن عن منتج معين على متجرك الإلكتروني، فيقرر العميل الذهاب إلى متجرك في أرض الواقع، ويكتشف اختلاف في المنتج، فهذا لا يؤثر فقط على توقف عملية الشراء، لكن قد يمنحك تقييمًا سلبيًا نتيجة لذلك. بينما التكامل في التجربة يسهّل على العميل المتابعة في الشراء.

7. التركيز على جمع البيانات لأخذ القرارات

تُبنى الأعمال التجارية الناجحة على البيانات، فهي تعد الطريقة المناسبة التي يمكن الاعتماد عليها من أجل اتّخاذ القرارات الصحيحة. لذا، لا بد من الاهتمام دائمًا بعملية جمع البيانات، والاستفادة من أدوات وبرامج تجربة العملاء المختلفة لفعل ذلك.

من أشهر البرامج التي تساعدك على جمع البيانات هي برامج إدارة علاقات العملاء، إذ تمكنك هذه البرامج من الوصول إلى بيانات تفصيلية عن العملاء، يمكن الاعتماد عليها لأخذ القرارات الخاصة بأداء المشروع أو تطوير الجهود التسويقية بما يتوافق مع نتائج تحليل البيانات، مع التمكن من تحسين فهمك للعملاء، وبالتالي القدرة على تحسين تجربة العملاء.

8. الاهتمام بالتغذية الراجعة من الموظفين

لا يقتصر دور التقييم على العملاء فقط، لكن يجب أيضًا الاهتمام بتقييم آراء الموظفين فيما يتعلق بأداء المشروع، وملاحظاتهم على العملاء واستفساراتهم والأمور الملحوظة في أثناء التواصل معهم. يمكن إتمام الأمر على هيئة استبيان، أو حتى عمل اجتماع للموظفين الذين يعملون مع العملاء مباشرةً.

من خلال ذلك ستقدر على جمع هذه الملحوظات وتسجيلها، حتى يمكنك الاستفادة منها لاحقًا في اتّخاذ قرارات التحسين، سواءً على مستوى المنتجات أو الخدمات التي تقدمها، أو حتى على مستوى المتجر الإلكتروني نفسه، والعوامل التي يراها الموظفون مهمة في تحسين تجربة العملاء.

9. تحليل أداء الحملات التسويقية

لا شك أنّ الحملات التسويقية هي واحدة من أهم العوامل المستخدمة في جذب العملاء، وبناءً على مجهودات هذه الحملات، يكون بالإمكان تحسين عملية الوصول إلى العملاء، ومن ثم زيادة معدل التحويل وطلبات الشراء من المتجر الإلكتروني، نتيجة النجاح في التأثير بالعملاء، وإقناعهم بالحصول على ما يريدون فعلًا.

لذا، من المهم التركيز على تحليل أداء الحملات التسويقية باستمرار، لمعرفة أي الاستراتيجيات التسويقية تلائم رحلة العميل الفعلية، وما هي أفضل الطرق المستخدمة بالنسبة لهم، ومن ثم تطوير الحملات التسويقية التالية للوصول لأعلى نسبة من العملاء، والتوفيق بين تطلعاتهم والتجربة المرغوبة مع ما تقدمه في المتجر الإلكتروني.

10. الاستثمار في التسويق بالمحتوى

من الأشياء التي تساهم في تحسين تجربة العملاء ووصولهم إلى موقعك، هي التركيز على كتابة المحتوى بما يتوافق مع معايير محركات البحث، فيكون بإمكان العملاء الوصول إليك بسهولة في أثناء إجراء عمليات البحث، ويكون محتواك ظاهرًا لهم في النتائج الأولى، فتكون أحد الخيارات المفضلة لهم دائمًا.

يتطلب ذلك الاستثمار في استراتيجية التسويق بالمحتوى، وإنتاجه بما يتلاءم مع مراحل رحلة العميل المختلفة. إذا كنت ترغب في إنتاج محتوى حصري يساعدك على تصدر نتائج البحث، فبالإمكان توظيف كاتب محتوى متخصص من موقع مستقل، يتولى مسئولية اختيار الموضوعات التي تتوافق مع متجرك الإلكتروني، وتساعدك على جذب العملاء، مع حصولهم على تجربة مميزة في المحتوى.

مصطلحات أساسية في قاموس أنظمة إدارة علاقات العملاء

بعد فهم أنظمة إدارة علاقات العملاء وأهميتها وفوائدها، من الضروري التعرف على أهم المصطلحات الشائعة التي تتضمنها هذه الأنظمة، لأن لها لغتها الخاصة التي ينبغي أن تكون واضحة الدلالة قبل بدء الاستخدام:

  • جهة اتصال Contact

تُعبر عن الأفراد من العملاء الذين تتعامل معهم، تمامًا كما هو الحال في جهات اتصال هاتفك الجوال، يقوم نظام CRM بتخزين الاسم الأول والأخير والمعلومات الشخصية للعميل، مثل عنوان البريد الإلكتروني والمسمى الوظيفي واسم الشركة… إلخ.

  • عميل محتمل Lead

هو الذي بدر منه سلوك ينم عن اهتمامه بالمنتج، قد يرغب في الشراء منك مستقبلًا ولكنه يحتاج إلى قليل من المتابعة والرعاية قبل أن يصبح عميلًا فعليًا، قد يكون “عميلًا مؤهلًا للتسويق” ما يعني أنه تفاعل بطريقة ما مع المحتوى التسويقي مثلًا: (اشترك في دورة تعليمية مجانية)، أو “عميلًا مؤهلًا للمبيعات” الذي قرر ممثلو البيع أنه مناسب.

  • صفقة Deal

قد يُطلق عليها أيضًا فرصة Opportunity وهي كل عملية تمت مع عميل جرى التواصل معه وتبين أنه بالفعل يريد الشراء، تُعد هذه العملية صفقة سواء تمت عملية البيع أو لم تتم. ينبغي إضافة معلومات عن ماهية الصفقة مثل الربح المتوقع، وسيتم ملاحظة ومتابعة هذه الصفقات، ثم تمييزها إلى صفقة رابحة في حال اشترى العميل وصفقة خاسرة إذا لم يشتر.

  • نشاط Activity

هو أي إجراء حدث في التطبيق سواء من موظفي الشركة أو العملاء، بما في ذلك المكالمات ورسائل البريد الإلكتروني والبريد الصوتي والعروض التوضيحية والحقول التي تم تحديثها.

  • الشركة Company

هي المؤسسة التي تندرج في فئة العملاء إذا كنت تبيع للشركات، ومن الممكن أن يتضمن حساب الشركة أكثر من جهة اتصال وأكثر من صفقة.

  • دورة المبيعات Pipeline

هي اللوحة الرئيسية التي يتم تنظيم مراحل الصفقة بداخلها، بحيث يسهل تتبع الصفقات قيد التقدم حاليًا.

  • مرحلة الصفقة Deal Stage

هي مَعلم زمني عن المرحلة الحالية التي تمر بها الصفقة، تُحدّد كل خطوة في عملية البيع بمرحلة مختلفة، على سبيل المثال قد تكون المرحلة الأولى هي المكالمة الأولية التي تجري مع العميل المتوقع.

  • وسم Tag

هو طريقة تساعد في فرز وتصفية المحتوى في نظام إدارة علاقات العملاء، يمكن إضافة الوسم إلى جهة اتصال أو صفقة… إلخ.

  • مصدر Source

هو الرافد الذي جاء منه العميل، قد يكون عرضًا حصريًا أو إحالة أو نموذج على موقع الويب أو دورة تعليمية مجانية.. إلخ، يساعد تنظيم المصادر في في تتبع التحويلات والصفقات التي اكتملت، بحيث يتم التركيز على المصدر الأكثر فعالية.

  • الحملة Campaign

هي مجموعة من جهود الترويج المنظمة والمحددة بوقت، تتضمن كل حملة جهات الاتصال الأكثر أهمية التي تستهدفها بالإضافة إلى الملاحظات والنتائج.

استخدام أسلوب السرد القصصي لجذب العملاء

استُخدِم أسلوب السرد القصصي (storytelling) على نطاق واسع في التسويق الإلكتروني، بهدف جذب الانتباه للمحتوى المعروض، وتحقيق المزيد من الزيارات، وزيادة نسبة المبيعات للمنتجات المُعلن عنها. فلماذا تسيطر القصة دائمًا على عقولنا؟ وكيف يمكن استخدام هذا الأسلوب في جذب المزيد من الجمهور وزيادة المبيعات؟

ما أهمية استخدام أسلوب السرد القصصي في التسويق؟

من المعروف أن البشر يتأثرون بشكل كبير بالأسلوب القصصي. بل إنه يُعدُّ بمثابة عصاة سحرية تحرك هذه العقول المصطفَّة أمام الإعلانات. وذاع صيت هذا الأسلوب في الفترة الأخيرة وخاصة في منصات التواصل الاجتماعي، إذ يعدّه البعض السلاح السري لجذب الانتباه. يحقق هذا الأسلوب تأثيره نتيجة لعدة عوامل، تتمحور جميعها حول ما يريده العملاء. وقد استخلص الخبراء هذه العوامل من التجارب التسويقية التي حققت نجاحًا باعتمادها أسلوب السرد القصصي

العملاء دائمًا يرغبون في التعرف على القصة وراء المنتج

يتذكر العملاء الحملات الإعلانية التي تتضمن قصصًا بـ 22 مرة أكثر من الحملات التقليدية التي لا تحتوي على القصص. عندما تعرض الشركة منتجاتها أو خدماتها على العميل، يبدأ عقله في البحث على الفور عن أسباب إنتاج الشركة لهذا المنتج، وكيف يمكنه الاستفادة منه؟ وما الذي سيعود عليه إذا طلب هذا المنتج بالتحديد؟

بالإضافة إلى ذلك، يرغب العملاء بشدة في التعرف على كيفية إدارة الشركة لأعمالها وكيف تتعامل هذه الشركة مع موظفيها. ويرغبون أيضًا في التعرف على الكثير من التفاصيل الأخرى، التي يجيب عليها المسوِّق الذكي من خلال أسلوب العرض الإعلاني باستخدام السرد القصصي. فكل سؤال يطرحه العميل على ذهنه يمكن الإجابة عليه من خلال قصة مشوّقة تجذب انتباهه.

ينجذب الناس إلى ما يحرك مشاعرهم

من أهم العوامل التي تساهم في نجاح أسلوب السرد القصصي (storytelling) للعرض الإعلاني، هو أن هذا الأسلوب دائمًا ما يخاطب العاطفة لدى الجمهور. هذه العاطفة تحفز المؤثرات العصبية التي يطلقها المخ لاتخاذ القرار الشرائي. فيتجه العميل مباشرة بعد مشاهدته للإعلان إلى شراء السلعة أو طلب الخدمة، أو على الأقل ستُثار هذه المشاعر في كل مرة يرى فيها المنتج في منافذ البيع.

قد يُهمك أيضًا: كيف تستغل التسويق العصبي لزيادة مبيعاتك؟

يحب الناس المحتوى الذي يوفر لهم التفاعل

التّفاعل هو من مميزات هذا الأسلوب، فعندما يتعرّف العميل على القصة وتجذب انتباهه، وتحرك مشاعره، يتجه على الفور لمناقشتها مع المحيطين به أو على منصات التواصل الاجتماعي. وهو ما يسبب رواجًا أكبر للمحتوى الإعلاني، وشهرة أوسع بين الجماهير. إذا كانت هذه هي أسباب نجاح أسلوب السرد القصصي (storytelling)، فما هي المعايير التي تستطيع من خلالها الحصول على قصة جيدة؟

كيف تستخدم أسلوب السرد القصصي؟

يحتاج أسلوب السرد القصصي إلى ثلاثة عناصر رئيسية يتعين عليك توفيرها في المحتوى الذي تقدمه، لكي تُحقِّق الاستفادة القصوى من هذا الأسلوب الذي يعلق بأذهان الجماهير ويظلُّ باقيًا في ذاكرتهم.

  • اختر بطلاً

عليك أن تختار بطلاً لقصتك التي ستكتبها، ومن خلال التجارب التسويقية السابقة، توصَّل الخبراء إلى أن “العميل” هو  أفضل بطل يمكنك اختياره لكتابة قصَّتك التسويقية. استخدم عملائك أبطالًا في قصتك، وارْوِ القصة من وجهة نظرهم، واجعلهم محور الحديث. فالعملاء هم جمهورك الذي تسعى لإرضائه وتكتب القصة من أجل الحصول على تفاعله.

  • حدد هدفًا

لكل قصة حبكة تميزها. لكن يجب أن يشعر العميل بوجود هدف من وراء هذه القصة، حتى تثير القصة تفكيره، وتحرك مشاعره، وتزرع فيه الرغبة في التعرف على المزيد من الأحداث وكيف سيحل البطل المشكلات للوصول إلى الهدف. هذا الأمر سيجعل العميل يتابع قصتك التسويقية حتى النهاية، ويتتبع الهدف ويحاول توقعه قبل أن يخبره المحتوى بالهدف.

  • ضع العقبات

سوف تكون قصتك مملة وغير مثيرة، إذا لم تكن هناك عقبات تواجه البطل. لكن إذا وضعت هذه العقبات وأوضحت كيف سيتغلب البطل على هذه المشكلات -بالطبع من خلال المنتج الذي تقدمه- ليتمكن من تحقيق انتصارًا في النهاية، فستكون قصتك التسويقية مُشوِّقة وستترك أثرًا لدى الجماهير.

هل للمحتويات المرئية تأثير مختلف عن المحتويات النصية؟

تتفوق المحتويات المرئية على المحتويات النصية. خاصة إذا استخدمت أسلوب السرد القصصي (storytelling). فطبقًا للإحصاءات، تؤثر المحتويات المرئية في السلوك الشرائي بـ 60 مرة أكثر من المحتويات النصية. لذلك، تُعد القصة البصرية أفضل من أي قصة تُبثُّ من خلال النصوص المكتوبة.

يشير الخبراء إلى أنه بحلول عام 2020، سيتم بيع أكثر من 200 مليون نسخة من سماعات الواقع الافتراضي. وهذا الأمر يدل على أهمية المحتوى المرئي، وأنه يأتي في مقدمة المنافسة مع المحتويات التسويقية الأخرى، ويتفوق على المحتوى الكتابي بنسبة كبيرة.

يذكر الخبراء أن الفيديو يأتي في المرتبة الأولى تليه الصورة ثم يليها النص. وذلك اعتمادًا على إحصاءات تسويقية جاءت نتائجها في صالح فئة الفيديو، إذ تشير تلك الإحصائيات إلى أن الشركات التي تستخدم الفيديو في إعلاناتها يحصلون على 41 في المئة نسبة زيادة في حركة مرور الويب أو الـ (web traffic). ومن هنا ظهرت فكرة الإعلان المصغَّر MINI AD. فهل سمعت عن هذا المصطلح من قبل؟

ما هو الإعلان المصغَّر؟

الإعلام المصغَّر ما هو إلا وسيلة دعائية تعتمد على أسلوب السرد القصصي (storytelling). انطلقت فكرة الإعلان المصغَّر -في البداية- على منصة فيسبوك في محاولة لتطوير العملية التسويقية. وجاءت هذه الفكرة من منطلق أن العميل الذي يستخدم الإنترنت ليس لديه متسع من الوقت ليشاهد إعلان بمدة طويلة أو يقرأ إعلانًا مكتوبًا، ولكن العميل يبحث دائمًا عن كل ما هو مختصر ويحمل الفكرة إليه بكل ذكاء.

لذلك، أُطلِقت فكرة الإعلانات المُصغَّرة لإنتاج فيديوهات إعلانية لا تزيد مدتها عن 6 ثواني. وكانت هذه هي أحدث اتجاهات العمليات التسويقية عبر الفيديو. بعد ذلك، أطلقت منصة يوتيوب تحدي “قصة الست ثواني” كنوع من التماشي مع فكرة الإعلان المُصغَّر الذي أُطلق على فيسبوك.

وعندما ننظر إلى هذا الأمر، نجد أنه لإنتاج هذا الإعلان أو هذه القصة في مدة لا تزيد عن ست ثواني، سنحتاج إلى كمّ هائل من الابتكار. وإلى صناع محتوى عباقرة يستطيعون إيصال الهدف في أقل زمن ممكن. من خلال أفكار إبداعية تعمل على زيادة التفاعل وتستهدف التميُّز، بوصفه أمرًا ضروريًا للغاية في عالم ينتج ما يقرب من 1.7 ميجابايت من البيانات في كل ثانية عن كل فرد يعيش على هذا الكوكب.

تحفيز العملاء على شراء منتجاتك

ما هي مهارات الإقناع؟

تعدّ مهارة الإقناع أحد الاستراتيجيات الفعّالة المستخدمة في التسويق والمبيعات وزيادة الإنتاجية، إذ تهدف إلى إقناع المستهلك بأمرٍ ما أو الموافقة على فكرة. على سبيل المثال، إقناع العميل بشراء خدمة معينة أو إقناعه بشراء منتج معين. وفيما يلي قائمة بأهم مهارات فن الإقناع الشائعة:
1. مهارة التواصل الجيد

إذا كنت تريد إقناع شخص بأي شيء فأنت بحاجة إلى التأثير عليه لتغيير طريقة تفكيره أو تصرفه بشكلٍ معين يخدم أهدافك، إذ تعدّ مهارة التواصل من أسرع الطرق الفعّالة لإقناع الآخرين للقيام بشيء ما. يمكنك استخدام تلك المهارة بفاعلية بواسطة بعض النصائح. على سبيل المثال، استخدام إيماءات غير لفظية مناسبة، استخدام مفردات يفهمها جمهورك، مشاركة الأفكار بطريقة جذّابة وغير مملة… إلخ.
2. مهارة الذكاء العاطفي

تعدّ مهارة الذكاء العاطفي من أهم مهارات الإقناع التي تساعدك على فهم ما يشعر بها الآخرون والتعاطف معهم، ثم التخطيط جيدًا للاستجابة لهذا الشعور على نحوٍ مناسب. عندما تستخدم مهارة الذكاء العاطفي في الإقناع فإنها توفر لك مرونة كبيرة عند اختيار مهارات الإقناع الخاصة بك المناسبة لموقف أو شخص معين.
3. الاستماع الفعّال وبناء الثقة

تعدّ مهارة الاستماع الفعّال أحد أهم المهارات المكتسبة التي تمكنك من احتراف مهارات فن الإقناع في أثناء التحدّث مع العميل. تتطلب مهارة الاستماع إلى الانتباه واحترام العميل خلال التحدّث معه ومحاولة معرفة مخاوفه ودوافعه لتكوين حجج مقنعة أكثر فاعلية يمكن استخدامها للتأثير على قرار العميل وإقناعه بعملية الشراء.

إضافةً إلى ذلك، لا تقاطع العميل ولكن أعطيه الوقت الكافي للتحدث ومشاركة أفكاره معك. ينقل له هذا الأمر شعورًا إيجابيًا بأنه محل تقدير وأنك متعاطف معه ومتفهم لمخاوفه ودوافعه التي يشعر بها، وبالتالي يساعد ذلك على بناء جسر ثقة قوي بينك وبينه يمكن الاستفادة منه واستخدامه في عملية إقناع العميل لاحقًا.
4. مهارات الإقناع والتفاوض

لا يقتنع بعض الأشخاص أحيانًا ما لم يعتقدوا أنهم مستفيدين من الصفقة، لذا ستحتاج في هذه الحالة إلى استخدام مهارات الإقناع والتفاوض للوصول إلى أرضية مشتركة وحل وَسَط يؤثر على قرار المستهلك في أثناء عملية شراء المنتج أو الخدمة.

على سبيل المثال، إذا كنت تمتلك متجرًا إلكترونيًا لبيع منتجات معينة وراسلك أحد المشترين لإبداء انزعاجه بتكلفة الشحن المرتفعة له. يمكنك التفاوض معه بواسطة تقديم حلول توفر له التكلفة وترفع لك نسبة المبيعات والأرباح كما يلي: تحمّل تكلفة الشحن عند الشراء بحد أدنى معين، تقديم كاش باك للعميل بنسبة من قيمة الشحن، تقديم كوبونات محدودة المدة… إلخ.
5. مهارة المنطق والاستدلال

تعدّ مهارة المنطق والاستدلال من أهم مهارات الإقناع خاصة لنوعية العملاء الذين يتخذون قرارات منطقية وليست عاطفية. يقصد بالمنطق والاستدلال تقديم الحجّة المقنعة للعميل قبل شراء أي شيء، لذلك ستحتاج في البداية إلى الاستماع وفهم احتياجات العميل جيدًا حتى تكون قادرًا على تقديم حجج مقنعة تساهم في تغيير رأي العميل بشراء المنتج أو الخدمة التي تسوّق لها.

على سبيل المثال، إذا كنت تبيع منتج معين لإزالة حب الشباب، يمكن تقديم بعض الأدلة المنطقية المقنعة الآتية للعميل: إحصائيات معتمدة عن أهم أسباب ظهور حب الشباب، قائمة بفوائد المنتج وكيف سوف يعالج مشكلات العميل، استعراض آراء ونتائج مستخدمين سابقين للمنتج… إلخ.

 

كيف تستخدم مهارات الإقناع؟

فيما يلي أهم استراتيجيات و أساليب الإقناع والتأثير الذي يمكن استخدامها لتغيير قرارات المشتري بما يساعد على تطوير وزيادة المبيعات في شركتك:

1. إضفاء الطابع الشخصي من أهم مهارات الإقناع

إذا كنت تسعى إلى إقناع أي عميل محتمل لشراء منتج أو خدمة معينة من شركتك، ينبغي أن تتجنب الرد على عملائك برسالة واحدة محددة. يعطي هذا الأمر شعورًا للعميل بعدم الاحترافية، ولكن بدلًا من ذلك أجمع مخاوف ودوافع العميل في أثناء رسالته الأولى إليك لاستخدامها في الرد عليه، مع محاولة ربط احتياجات العميل بفوائد المنتج أو الخدمة التي توفّرها في شركتك.

على سبيل المثال، إذا كنت تمتلك متجر لبيع أجهزة التكييفات وراسلك عميل بنية شراء جهاز وأخبرك أنه يبحث عن جهاز تكييف بسعر رخيص ولا يستهلك قدر كبير من الطاقة لتوفير مصروفات فاتورة الكهرباء. في هذه الحالة، يجب أن يكون ردك على العميل مراعيًا مخاوفه، وذلك بواسطة استعراض بعض أجهزة التكييف التي تتمتع بتكنولوجيا توفير الطاقة ضمن الفئة الاقتصادية.

2. التركيز على حل المشكلات

يعتمد بعض موظفي المبيعات على إقناع العميل المحتمّل بشرح جميع الأسباب التي تجعله يفكر في شراء المنتج، قد تنجح هذه الاستراتيجية مع بعض العملاء أحيانًا ولكن لا تنجح مع عملاء آخرين، لأنها تجعلهم يشعرون بالضغط والانزعاج. لذلك، من المهم في هذه الحالة عرض الأسباب فقط التي تعالج مشكلة العميل وتلبي احتياجاته.

على سبيل المثال، إذا كنت تمتلك متجرًا لبيع الملابس وصادفت عميلًا مترددًا في شراء بعض قطع الملابس التي اختارها لعدم اقتناعه الكامل أنها توفر له مظهرًا خارجيًا مناسبًا، يمكنك في هذه الحالة أن تطّلعه على شروط الاسترجاع، التي تتضمن غالبًا إمكانية استرجاع الملابس بنفس حالتها خلال 14 يومًا من تاريخ الشراء. يقضي هذا الأمر على حَيْرَة العميل ويشعره بالأمان ويساعده على اتخاذ قرار الشراء.

3. توفير الأدلة الاجتماعية من أقوى مهارات الإقناع

يعدّ الدليل الاجتماعي من أهم استراتيجيات مهارات فن الإقناع الفعّالة وهو أحد أساليب التسويق الشفهي، إذ يشعر العملاء أنهم بحاجة للاطّلاع على آراء (توصيات) طرف ثالث محايد اشترى نفس المنتج أو الخدمة التي يرغبون في شرائها. يساعدهم هذا الأمر على معرفة آراء وتجارب المستخدمين السابقين والاطلاع على مميزات وعيوب المنتج أو الخدمة. وبذلك تنتهي حالة الشك وعدم اليقين لديهم ويدفعهم نحو اتخاذ قرار الشراء عن اقتناع.

يمكنك الحصول على توصيات من مشترين سابقين لخدماتك أو منتجاتك بواسطة تواصلك معهم وطلب كتابة آرائهم تجاه المنتج أو الخدمة. يمكن تحفيزهم للأمر بعرض بعض الهدايا المجانية عليهم نظير توصياتهم، فيما يعرف باسم التسويق المغناطيسي. على سبيل المثال: تقديم كوبونات محدودة المدّة، توفير رصيد في المحفظة لاستخدامه في عملية الشراء القادمة وغيرها من الوسائل التحفيزية الأخرى.

4. استخدام كلمات مقنعة

توجد مجموعة من الكلمات المقنعة التي تستخدم بكثرة للتأثير على قرار المشتري وتحفيزه لعملية الشراء، فيما يلي قائمة بأهم تلك الكلمات:

أولًا: استخدم كلمات السبب والنتيجة

يعدّ استخدام كلمات السبب والنتيجة من أهم مهارات الإقناع الفعّالة، إذ تساعد في تكوين حجج منطقية ومقنعة للعميل عند استخدامها داخل وصف المنتج أو خلال التحدّث مع العميل. وَفْقاً لدراسة أجرتها جامعة هارفارد فقد توصّلت إلى أن إضافة كلمة “لأن” يرفع من احتمالات موافقة الشخص بنسبة 34%. وفيما يلي أمثلة لبعض هذه الكلمات: وفقًا لذلك، بسبب، وعلى هذا، من ثم، ونتيجة لذلك… إلخ.

ثانيًا: استخدم الكلمات التي تظهر قيمة الشيء

يقتنع بعض الأشخاص بمنتج أو خدمة ما عند إدراكهم لمدى أهمية أو قيمة هذا الشيء، لذا يمكن استخدام بعض الكلمات التي تظهر قيمة الشيء مع مهارات الإقناع الأخرى للتأثير على قرارات المشتري، فيما يلي أمثلة شائعة على تلك الكلمات: مجاني، توفير، سهل الاستخدام، مريح أو ملائم، بسعر معقول أو في متناول اليد، مفيد، سريع… إلخ.

ثالثًا: استخدم الكلمات التي تستحضر ثقة العميل

يقتنع بعض العملاء بمنتج أو خدمة ما، ولكن الأمر الذي يجعلهم لا يستكملون عملية الشراء هو حالة عدم الثقة، يمكن في هذه الحالة تقديم بعض الضمانات للعميل باستخدام بعض الكلمات التي تستحضر ثقة العميل وتجذب العملاء الجدد مثل: الأكثر مبيعًا، ضمان استرداد الأموال، تم اختبار المنتج أو الخدمة، معتمد، مضمون، ضمان على المنتج أو الخدمة، دون التزامات وغيرها من الكلمات الأخرى.

رابعًا: استخدم الكلمات التي تعبّر عن قرب نفاذ الشيء

يوجد ظاهرة يطلق عليها اسم الفومو أو الخوف من فوات الفرصة، تحدث هذه الظاهرة للمشتري عندما يجد أن المنتج أو الخدمة التي يبحث عنها قد أوشكت أن تنفذ. وبذلك يدفعه هذا الشعور إلى تسريع عملية اتخاذ قرار الشراء خوفًا من تضييع الفرصة والندم عليها في المستقبل.

يمكن استخدام بعض الكلمات التي تعبّر عن قرب نفاذ المنتج أو الخدمة كأحد استراتيجيات مهارة الإقناع الفعّالة، وفيما يلي أمثلة على تلك الكلمات: أوشك أن تنفذ، متبقي فقط عدد X قطع (مع الإشارة إلى العدد)، سارع بالشراء الآن، متوافر لوقت محدود، آخر فرصة، متوافر اليوم فقط وغيرها من الكلمات والتعبيرات الأخرى.