المهام الأساسية لمندوب التسويق

من هو مندوب التسويق؟

يُعد مندوب التسويق Marketing Representative الشخص الذي يُمثل الوظيفة المسؤولة عن زيادة الوعي لدى الناس بالعلامة التجاريّة أو المنتجات التي تقوم الشركات بإنتاجها وتقديمها من خلال التفاعل مع المستهلكين وجهاً لوجه، هذا ويقسم مندوبو التسويق إلى قسم داخلي يقوم بالتعامل مع العملاء من خلال وسائل التواصل الخاصة بالشركة، وقسم خارجي ميدانيّ يهتم بالتواصل مع العملاء من خلال الحملات التي تقام خارج نطاق الشركة أو من خلال التجول وعرض المنتجات والخدمات على الأفراد، ويُعد مندوبو التسويق وسيلة الاتصال الأساسيّة بين المشتري والبائع فهم يقدمون شرحًا وافيًا عن قيمة المنتج الذي تنتجه الشركة للتمكن من زيادة نسبة المبيعات التي تؤثر في نهاية الأمر على الراتب أو العمولة التي يجنيها في نهاية الشهر.[١]

ما هي المهام الأساسية لمندوب التسويق؟

تمتلك كل شركة تجاريّة العديد من مندوبي التسويق الذين يقومون بدورٍ هام في سبيل تحقيق الأهداف العامة للشركة، فقد يقوم مندوبو التسويق بتعزيز العلاقات الإنسانيّة من خلال توزيع الضمانات التسويقيّة التي بدورها تزرع الثقة لدى العملاء، وتدفعهم إلى القيام بعمليات الشراء، وفي بعض الأحيان إن كان أداء الموظف جيدًا يمكن أن يعود ذلك بالنفع على معارض الشركات أو متاجرها، فقد يدفع ذلك العميل إلى التساؤل عن المنتجات والخدمات الأخرى التي تقدمها ليقوم بزيارتها في نهاية الأمر، مما يجعل فرصة شراء منتجات أخرى أكبر، أو غيرها من مهامه المختلفة، وفي ما يأتي ذكرٌ لأبرز المهام التي يقومون بها:[٢]

  • استقطاب عملاء جدد، أو تحويل العملاء المحتملين إلى عملاء دائمين للشركة.
  • الحفاظ على العلاقات مع العملاء الحاليين.
  • الاستجابة لجميع الأسئلة والاستفسارات المتعلّقة ببرنامج التسويق والتي من الممكن أن يطرحها العملاء أو الموظفون الداخليون للشركات.
  • تنسيق الجهود والأنشطة مع فريق المبيعات وتأسيس تفاهم لبناء الحملات التسويقيّة وتطويرها بطريقة تخدم أهداف المنظمة.
  • التأكد من أخذ أوامر آمنة وخالية من الأخطاء للعملاء لنقلها إلى الجهات الصحيحة أو المسؤولة.
  • تقديم منتجات وخدمات للعملاء، بالإضافة إلى توضيح جميع الأمور المتعلّقة بها وشرح مزاياها وخصائصها لهم.
  • تحليل السوق لإيجاد الفرص الممكنة أو تحديد الخطر الذي من الممكن أن يؤثر على أهداف الشركة.
  • ابتكار أفكار جديدة لترويج منتجات الشركات وتسويقها بطريقة مختلفة لزيادة إمكانية بيعها للعملاء.
  • إعداد المواد التسويقيّة التي تتضمنها الحملات التي تقوم بها الشركة، كالنشرات والإعلانات والكتيبات وما إلى ذلك.
  • المشاركة في المؤتمرات وورشات العمل التي تخص المنتجات التي يشاركون بتسويقها وبيعها.
  • إجراء التجارب والعروض التوضيحيّة وتدريبات الشرح عن المنتجات المسوّق لها، وإبراز القدرة الضروريّة على الإقناع.
  • تطوير برامج أو خطط تسويقية تعمل على زيادة الولاء والثقة في العلامة التجاريّة التي يتبعون لها.
  • البقاء على الاطّلاع باتّجاهات الصناعة وتطوّرات السوق، وما يمكن أن يقدّمه المنافسون، وذلك في سبيل التأهب لمواجهة المستجدات التي تؤثّر على الأداء بشكلٍ عام.

ما هي صفات مندوب التسويق؟

يجب أن يمتلك مندوبو التسويق مجموعةً واسعةً من الصفات التي تؤهلهم إلى القيام بالمهام الموكلة إليهم حسب الوصف الوظيفيّ بأكثر الأساليب فعاليةً، ولضمان ذلك في حال اختيار الموظف المناسب يتم التأكد من أنَّه يمتاز أو يمتلك ما يأتي:[٣]

المعرفة بالمنتج

يجب أن يمتلك مندوب التسويق المعرفة الجيّدة والخبرة اللازمة حول طبيعة المنتج الذي يقوم بتسويقه، ليقوم بإيصال المعلومات والتوضيح للعملاء والإجابة عن استفساراتهم بالشكل المناسب، الأمر الذي يزيد من مبيعاتهم مما يشكّل علاقةً طرديةً بين الخبرة في معرفة صفات وخصائص المنتج وبين القدرة على الإقناع وإتمام صفقات البيع في نهاية المطاف، فالمعرفة التامة بما تقدمه أو ما تعرضه على العملاء سيؤدّي إلى تسهل عملية إقناعهم بالشراء وترك انطباع جيّد لديهم مما يساهم في تحقيق نسب عالية من المبيعات أو إتمام العديد من الصفقات وتحقيق الأهداف التي تحددها الإدارة أو الجهة المسؤولة باستمرار.

التواصل

يحتاج مندوبو التسويق إلى القدرة على التواصل وذلك لكونهم يتعاملون بشكلٍ مباشر مع العملاء، لذلك يتوجب عليهم استخدام التعابير والكلمات والأفعال بشكلٍ أكثر انتباهًا للمساهمة في دعم قدرتهم على النجاح وجذب العملاء بنقل رسالة الشركات التي يمثلونها بالشكل الصحيح.

اللغة السليمة

يتوجب على الشخص الذي سيمثل الشركة وما تقدّمه من منتجات أن يمتلك لغةً سليمةً وطريقة محادثة جيّدةً بأسلوب يتسم باللباقة، وذلك لعدم دفع العميل إلى التركيز في أمورٍ أخرى عدا الفائدة التي قد يجنيها إن قام بشراء المنتج.

ما هي مؤهلات مندوب التسويق؟

هناك العديد من المؤهلات التي يجب أن تتواجد في مندوب التسويق، منها:[٤][٥]

  • الحصول على شهادة البكالوريوس أو الماجستير، أو الدبلوم في إدارة التسويق.
  • امتلاك خبرة في وظيفة مندوب المبيعات.
  • امتلاك خبرة في خدمة العملاء.

إدارة الوقت لإنجاز المهام وتحقيق الأهداف

أساليب إدارة الوقت

1. أسلوب الطماطم – Pomodoro Technique

قد يبدو اسم الأسلوب مُضحكاً جدًا للبعض، لكن هذا الأسلوب الفُكاهي من حيث الاسم أثبت فعلًا أهمّيته وجدواه في إدارة الوقت عند العمل وخصوصًا في مشروعات مثل البرمجة، التصميم أو الكتابة في أحيان كثيرة. أسلوب الطماطم Pomodoro Technique تم استخدامه لأول مرّة في تسعينات القرن الماضي، وهو يعتمد على مبدأ العمل لفترة مُحددة ثم أخذ قسط من الراحة ثم مُعاودة العمل من جديد.

فترات العمل والراحة ليست عشوائية، فعند استخدام هذا الأسلوب يتم ضبط 25 دقيقة على الساعة وفيها يتم التركيز فقط على العمل، وبعد انقضاء هذه الفترة يتم أخذ راحة لمدة 5 دقائق ثم تُعاد الكرّة من جديد، 25 دقيقة جديدة و5 للراحة. مع تكرار هذه الفترات لمدة 4 أو 5 مرّات يُمكن بعدها أخذ قسط أكبر من الراحة بين 15 إلى 30 دقيقة.

هذا الأسلوب اكتسب شهرته بفضل بساطته، ولوحظ أنه باستخدامه يُمكن الوصول إلى مُستوى إنتاجية أعلى من الأساليب التقليدية. لا تحتج سوى لضبط مُنبه هاتفك أو حاسبك أو حتى يُمكن استخدام مُحرك بحث جوجل لضبط عدّاد تنازلي لمدة 25 دقيقة.

كما يُمكن البحث داخل متاجر تطبيقات الأجهزة الذكية على كلمة Pomodoro لتظهر مئات التطبيقات التي تجعل كيفية إدارة الوقت أسهل.

 

2. أسلوب إتمام الأشياء – Getting Things Done

تُقام حتى يومنا هذا مُحاضرات وجلسات عمل حول أسلوب إتمام الأشياء Getting Things Done أو ما يُعرف اختصارًا بـ GTD، وهو أسلوب يخوض أكثر في طريقة إتمام المهام وليس فقط تنظيم الوقت وإدارته. يُركّز هذا الأسلوب على أهمّية كتابة كل المهام والأفكار التي تخطر على بالك، بشكل مُباشر ودون تردد أو ترتيب.

بعدها يتم ترتيب هذه المهام على حسب الأهمّية والوقت المطلوب لإنجازها، بعدها يتم وضع المهام التي يُمكن إنجازها بسرعة في بداية القائمة لأن إتمام المهام كفيل بزيادة الحافز للعمل أكثر. أما في حالة المهام الكبيرة فيقترح هذا الأسلوب تقسيمها إلى أجزاء ليسهل التعامل معها.

قد لا يكون هذا الأسلوب سهل التبنّي، لكن ما أن تُتقنه، حتى تبدأ في الشعور بأهمّيته وسهولة التعامل معه، ويحسن بشكل ملحوظ من الكيفية التي يدار بها الوقت. يُمكن البحث داخل متجر أمازون عن كتاب بعنوان Getting Things Done للكاتب David Allen مؤلّف هذا الأسلوب، حيث يوفر الكتاب الكثير من الشروحات والأفكار لتطبيقه بكل سهولة.

 

3. أسلوب لا تكسر السلسلة – Don’t Break the Chain

قد يبدو هذا الأسلوب مألوفًا للكثير من المُستقلين، حتى دون معرفة اسمه الحقيقي فالكثير منا يتبع هذا الأسلوب دون أن يشعر. لا تكسر السلسلة Don’t Break the Chain من الأساليب البسيطة التي لا تتطلب الكثير من المجهود لإدارة الوقت وتنظيمه، فباختصار دوِّن المهام التي يجب عليك إنجازها، ثم ابدأ بالعمل.

إذا كُنت مُصمم مواقع، فالمهمة الرئيسية اليومية بالنسبة لك هي العمل على بعض النقاط داخل التصميم، يتبعها قراءة كتاب، مُمارسة الرياضة أو غيرها من النشاطات.

يعتمد هذا الأسلوب على مبدأ العمل أولًا، فمن بين النشاطات السابقة اختر أحد النشاطات واعمل عليه مُباشرةً، وبعد الانتهاء منه أو الوصول إلى مرحلة التعب توقف وسجّل الوقت الذي قضيته وكرر نفس الوقت في الأيام القادمة. سيختلف حتمًا الوقت اللازم لممارسة الرياضة عن الوقت اللازم لقراءة كتاب، لذا احرص على تدوين الوقت واعتماده كفترة قياسية تُكررها بشكل يومي.

لا تحتاج في هذا الأسلوب إلى أي كتاب، أداة أو تطبيق على جهازك الذكي، فكل ما تحتاجه هو تقويم لتدوين الأوقات وقلم لتعليم عدد الأيام التي انقضت منذ أن بدأت بممارسة هذا الأسلوب، فبهذه الطريقة يُمكنك تحفيز ذاتك بكل سهولة.

 

4. أسلوب طريقة العمل – ِAction Method

تعدّ هذا الأسلوب من أحدث الأساليب، لأن شبكة بيهانس Behance من شركة أدوبي هي من قامت بإطلاقه لأول مرّة ووفّرت تطبيقات للأجهزة الذكية للمساعدة في تبنّيه بأفضل صورة مُمكنة.

أسلوب طريقة العمل Action Method يقوم على مبدأ تقسيم المهام الأساسية إلى قائمة مهام. فلو كانت المهام اليومية الرئيسية هي العمل على مشروع برمجي، ممارسة الرياضة، أو قراءة كتاب، يجب تقسيم هذه المهام الرئيسية إلى مهام فرعية أيضًا.

بحيث تحصل في النهاية على قائمة مهام خاصّة للبرمجة، قائمة مهام لممارسة الرياضة وهكذا على جميع المهام. بتقسيم المهام الكبيرة إلى مهام جزئية يُصبح حجم الإنجاز أكبر وأسرع وأوضح بالنسبة لك كمُستقل ويدفعك على الاستمرار بنفس روتين العمل لفترة أطول تُساعدك على ترتيب المهام بشكل أفضل، وتجاوز كل الصعوبات التي قد تواجهك يوميًا.

في النهاية لا تعدّ الأساليب السابقة هي الأساليب المتوفرة فقط، لكنها الأشهر والأفضل بالنسبة للكثير من المُستقلين والعاملين على حدٍ سواء.

ويُمكنك كمُستقل استخدام أكثر من أسلوب أو حتى اتباع أسلوبك الخاص، فلست مُضطرًا أبدًا لعنونة طريقة العمل اليومية فالأهم دائمًا هو الوصول إلى أفضل طريقة لإنجاز المهام بعيدًا عن الأسلوب المُتبع.