اعداد خطة عمل لإنجاز مشروع

مفهوم خطة العمل لمشروع

يمكن تعريف خطة عمل مشروع Business Plan بأنَّها عبارة عن وثيقة رئيسة لأيّ مشروع يتم فيها تحديد الإجراءات والخطوات الواجب اتخاذها وتشمل تحديد الموارد البشريّة والمادية المتاحة ومدى توافر المعدات والآلات المستخدمة في تنفيذ المشروع، بالإضافة إلى التفاصيل التي يجب أخذها بعين الاعتبار لضمان نجاح المشروع كوقت البدء بالمشروع، وتحديد الأشخاص الذين سيعملون بالمشروع، ومن هو المسؤول عن المشروع، والتنبؤ بنجاح أو فشل المشروع وذلك للوصول إلى تحقيق الأهداف الموضوعة خلال فترة زمنيّة محددة.[١]

ما هي عناصر خطة العمل لمشروع؟

هناك العديد من العناصر الرئيسة لإنشاء أيّ مشروع، وفي الآتي بيانٌ لأهمها:[٢]

الملخّص التنفيذي

وهو شرح مختصر لِخُطة عمل المشروع، حيث يشمل وصف العمل من خلال معرفة أنواع المنتجات والخدمات التي يقدمها المشروع، والمشكلات التي قد تواجه المشروع بالإضافة إلى العاملين وما هي خبراتهم ومؤهلاتهم، ويتضمن أيضاً وصف المنتج وكيفية الحصول على التمويل ومقداره، وتوضيح إلى أين ستتجه الأعمال أو المشروع.

وصف المشروع

حيث يحتوي على مواصفات تشمل المنافسين، وكيفية جذب الزبائن وتشجيعهم على الشراء من المشروع وتحديد المتطلبات اللازمة لإكمال المشروع كتحديد الموارد الماديّة كمواد الخام، والمعدات والأدوات والموارد البشرية، وغيرها.

التّعريف بالسّوق

يعد هذا العامل من أهم العوامل التي تساهم في نجاح المشروع، حيث يمكن معرفة العملاء والزبائن المستهدفين، واكتشاف الفجوات التي لم يتم استغلالها من قبل، وما الذي يمكن فعله بطريقة مختلفة أو بطريقة أفضل، بالإضافة إلى معرفة حجم الطلب على المنتجات أو الخدمات.

المنتجات أو الخدمات

وذلك من خلال معرفة ما الذي سيتم إنتاجه وبيعه وما هي آلية بيعه بالإضافة إلى السعر، وصلاحية المنتج، والتأكد أنَّ هذه المنتجات أو الخدمات ستلبي رغبات واحتياجات الزبائن.

التسويق

ويهدف إلى كيفية جذب الزبائن لمنتج معيّن من خلال حملات التسويق والإعلان والترويج، والتأكد من أنَّ المنتجات أو الخدمات التي تمَّ الترويج لها سواءً بالشراء أو البيع قد لبّت متطلبات السوق والزبائن.

الخطة الماليّة

وهي تلك الأهداف والإجراءات والسياسات المتعلّقة بالوضع الماليّ للمشروع، ويتم فيها تحديد رأس المال المطلوب في إنشاء المشروع، بالإضافة إلى توافر معلومات عن الإيرادات المتوقع تحقيقها مما يساعد على ضمان التوازن بين صرف الأموال وتوفيرها بالإضافة إلى كشف الأرباح والخسائر.

الميزانيّة

وذلك من خلال معرفة تكاليف وإيردات المشروع حيث تشمل التكاليف المتعلّقة بالتوظيف والتطوير والتصنيع والتسويق وأيّ مصاريف أخرى متعلّقة بالعمل تساعد على التعامل مع الظروف الماليّة التي تمَّ توقعها سابقاً.

خطة عمل مشروع لمطعم

إنَّ إعداد خطة عمل لمشروع خاص بك يعد أمراً مهماّ، فهو طريق النجاح لأيَّ مشروع لأنَّه يسهّل تحديد الأهداف بدقة ووضوح، ويُبيّن الظروف المحيطة بالمشروع، وفيما يأتي شرح لكيفية إعداد خطة عمل لمطعم لتستطيع تحويل الفكرة إلى واقع وضمان تحقيق الأهداف المتوقعة:

الملخص التنفيذي لمشروع المطعم

عند البدء بأي خطة عمل يجب أن تبدأ بالملخص التنفيذيّ، فالهدف الرئيس منه هو جذب انتباه القارئ، فعند إنشاء مشروع مطعم هناك عدّة عناصر يجب توافرها؛ كتحديد الفكرة العامة لمشروع المطعم، ومن سيعمل به، وكيفية تنفيذه، بالإضافة إلى توقعات التكاليف والإيرادات.

وصف مشروع المطعم

ويتم ذلك بإعطاء وصف تفصيليّ للمطعم، وما الذي يجعله مميزاً عن المطاعم الأخرى، وذكر اسم وموقع المطعم، وتحديد فيما إذا كان المطعم يقدّم وجبات سريعة أو وجبات خفيفة صحيّة بالإضافة إلى وضع بيانات متعلّقة عن مالك المطعم وإعطاء وصف لخبراته وتجاربه وما هي الأهداف التي يطمح للوصول إليها.

تحليل السوق الخاص بالمطعم

وذلك من خلال إعطاء وصف تحليليّ للمنافسين والزبائن، ويتضمن ذلك؛ من سيكون الزبائن؟ وماذا يحبون؟ ولماذا يجب عليهم اختيار المطعم عن باقي المطاعم المنافسة الأخرى؟ وتحديد المنافسين ومعرفة كيفية استغلال الفرص التي لم يتم اكتشافها من قبل، بالإضافة إلى تحديد ساعات العمل، وأسعار المأكولات.

تسويق المطعم

ويعد الجزء الأساسيّ لنجاح ونمو أي مشروع ويتم ذلك من خلال إطلاق حملات الدعاية والإعلان للمطعم عن طريق وسائل التواصل الاجتماعيّ أو الإعلان عن عروض مميّزة داخل المطعم وكيفية تشجيع وجذب الزبائن إلى المطعم.

الخطة التشغيليّة للمطعم

ويقصد بها كيفية إدارة المطعم ويشمل ذلك؛ من سيعمل في المطعم، وما هي مؤهلاتهم وخبراتهم، بالإضافة إلى موقع المطعم الذي يتم اختياره بما يتناسب مع الزبائن المستهدفين بحيث يسهل الوصول إليه؛ فوجود المطعم في وسط المدينة أو في منطقة حيويّة يساعد بدرجة كبيرة على جذب الزبائن إليه وزيادة البيع فيه، بالإضافة إلى التكنولوجيا المستخدمة في المطعم كالتطبيقات والتي تساعد على بيع الطعام أو قبول الطلبات عبر الإنترنت.

الخطة الماليّة للمطعم

وهو الجزء الأكثر أهمية في المشروع، حيث يساعد في تحديد مدى نجاح المشروع وضمان التوازن بين الإيرادات والنفقات التي تمَّ التنبؤ بها مسبقًا، وتتضمن هذه المرحلة تحديدًا مبدئيًا لتكلفة المشروع بما فيه عدد الطاولات والمقاعد، والديكور، وأجور العاملين، ومصاريف الكهرباء، وغيرها.

ما هي فوائد وضع خطة عمل لمشروع معين؟

تتعدد الأهداف لإنشاء خطة عمل لمشروع معين، وفي الآتي ذكر لبعض منها:[٣]

  • الحصول على صورة واضحة عن العمل.
  • مواجهة الصعوبات والمشكلات التي قد تواجه صاحب المشروع.
  • تحديد الأولويات المهمة في المشروع.
  • المساهمة في عملية تحقيق الأهداف بكل سهولة ويسر.
  • اختصار الوقت والجهد بشكل كبير من خلال تقسيم الأعمال والوقت.

إدارة الوقت لإنجاز المهام وتحقيق الأهداف

أساليب إدارة الوقت

1. أسلوب الطماطم – Pomodoro Technique

قد يبدو اسم الأسلوب مُضحكاً جدًا للبعض، لكن هذا الأسلوب الفُكاهي من حيث الاسم أثبت فعلًا أهمّيته وجدواه في إدارة الوقت عند العمل وخصوصًا في مشروعات مثل البرمجة، التصميم أو الكتابة في أحيان كثيرة. أسلوب الطماطم Pomodoro Technique تم استخدامه لأول مرّة في تسعينات القرن الماضي، وهو يعتمد على مبدأ العمل لفترة مُحددة ثم أخذ قسط من الراحة ثم مُعاودة العمل من جديد.

فترات العمل والراحة ليست عشوائية، فعند استخدام هذا الأسلوب يتم ضبط 25 دقيقة على الساعة وفيها يتم التركيز فقط على العمل، وبعد انقضاء هذه الفترة يتم أخذ راحة لمدة 5 دقائق ثم تُعاد الكرّة من جديد، 25 دقيقة جديدة و5 للراحة. مع تكرار هذه الفترات لمدة 4 أو 5 مرّات يُمكن بعدها أخذ قسط أكبر من الراحة بين 15 إلى 30 دقيقة.

هذا الأسلوب اكتسب شهرته بفضل بساطته، ولوحظ أنه باستخدامه يُمكن الوصول إلى مُستوى إنتاجية أعلى من الأساليب التقليدية. لا تحتج سوى لضبط مُنبه هاتفك أو حاسبك أو حتى يُمكن استخدام مُحرك بحث جوجل لضبط عدّاد تنازلي لمدة 25 دقيقة.

كما يُمكن البحث داخل متاجر تطبيقات الأجهزة الذكية على كلمة Pomodoro لتظهر مئات التطبيقات التي تجعل كيفية إدارة الوقت أسهل.

 

2. أسلوب إتمام الأشياء – Getting Things Done

تُقام حتى يومنا هذا مُحاضرات وجلسات عمل حول أسلوب إتمام الأشياء Getting Things Done أو ما يُعرف اختصارًا بـ GTD، وهو أسلوب يخوض أكثر في طريقة إتمام المهام وليس فقط تنظيم الوقت وإدارته. يُركّز هذا الأسلوب على أهمّية كتابة كل المهام والأفكار التي تخطر على بالك، بشكل مُباشر ودون تردد أو ترتيب.

بعدها يتم ترتيب هذه المهام على حسب الأهمّية والوقت المطلوب لإنجازها، بعدها يتم وضع المهام التي يُمكن إنجازها بسرعة في بداية القائمة لأن إتمام المهام كفيل بزيادة الحافز للعمل أكثر. أما في حالة المهام الكبيرة فيقترح هذا الأسلوب تقسيمها إلى أجزاء ليسهل التعامل معها.

قد لا يكون هذا الأسلوب سهل التبنّي، لكن ما أن تُتقنه، حتى تبدأ في الشعور بأهمّيته وسهولة التعامل معه، ويحسن بشكل ملحوظ من الكيفية التي يدار بها الوقت. يُمكن البحث داخل متجر أمازون عن كتاب بعنوان Getting Things Done للكاتب David Allen مؤلّف هذا الأسلوب، حيث يوفر الكتاب الكثير من الشروحات والأفكار لتطبيقه بكل سهولة.

 

3. أسلوب لا تكسر السلسلة – Don’t Break the Chain

قد يبدو هذا الأسلوب مألوفًا للكثير من المُستقلين، حتى دون معرفة اسمه الحقيقي فالكثير منا يتبع هذا الأسلوب دون أن يشعر. لا تكسر السلسلة Don’t Break the Chain من الأساليب البسيطة التي لا تتطلب الكثير من المجهود لإدارة الوقت وتنظيمه، فباختصار دوِّن المهام التي يجب عليك إنجازها، ثم ابدأ بالعمل.

إذا كُنت مُصمم مواقع، فالمهمة الرئيسية اليومية بالنسبة لك هي العمل على بعض النقاط داخل التصميم، يتبعها قراءة كتاب، مُمارسة الرياضة أو غيرها من النشاطات.

يعتمد هذا الأسلوب على مبدأ العمل أولًا، فمن بين النشاطات السابقة اختر أحد النشاطات واعمل عليه مُباشرةً، وبعد الانتهاء منه أو الوصول إلى مرحلة التعب توقف وسجّل الوقت الذي قضيته وكرر نفس الوقت في الأيام القادمة. سيختلف حتمًا الوقت اللازم لممارسة الرياضة عن الوقت اللازم لقراءة كتاب، لذا احرص على تدوين الوقت واعتماده كفترة قياسية تُكررها بشكل يومي.

لا تحتاج في هذا الأسلوب إلى أي كتاب، أداة أو تطبيق على جهازك الذكي، فكل ما تحتاجه هو تقويم لتدوين الأوقات وقلم لتعليم عدد الأيام التي انقضت منذ أن بدأت بممارسة هذا الأسلوب، فبهذه الطريقة يُمكنك تحفيز ذاتك بكل سهولة.

 

4. أسلوب طريقة العمل – ِAction Method

تعدّ هذا الأسلوب من أحدث الأساليب، لأن شبكة بيهانس Behance من شركة أدوبي هي من قامت بإطلاقه لأول مرّة ووفّرت تطبيقات للأجهزة الذكية للمساعدة في تبنّيه بأفضل صورة مُمكنة.

أسلوب طريقة العمل Action Method يقوم على مبدأ تقسيم المهام الأساسية إلى قائمة مهام. فلو كانت المهام اليومية الرئيسية هي العمل على مشروع برمجي، ممارسة الرياضة، أو قراءة كتاب، يجب تقسيم هذه المهام الرئيسية إلى مهام فرعية أيضًا.

بحيث تحصل في النهاية على قائمة مهام خاصّة للبرمجة، قائمة مهام لممارسة الرياضة وهكذا على جميع المهام. بتقسيم المهام الكبيرة إلى مهام جزئية يُصبح حجم الإنجاز أكبر وأسرع وأوضح بالنسبة لك كمُستقل ويدفعك على الاستمرار بنفس روتين العمل لفترة أطول تُساعدك على ترتيب المهام بشكل أفضل، وتجاوز كل الصعوبات التي قد تواجهك يوميًا.

في النهاية لا تعدّ الأساليب السابقة هي الأساليب المتوفرة فقط، لكنها الأشهر والأفضل بالنسبة للكثير من المُستقلين والعاملين على حدٍ سواء.

ويُمكنك كمُستقل استخدام أكثر من أسلوب أو حتى اتباع أسلوبك الخاص، فلست مُضطرًا أبدًا لعنونة طريقة العمل اليومية فالأهم دائمًا هو الوصول إلى أفضل طريقة لإنجاز المهام بعيدًا عن الأسلوب المُتبع.