أخطاء لا ينبغي أن ترتكبها في التسويق بالمحتوى

التسويق بالمحتوى هو أن تقوم بتثقيف الناس حول أمور ذات صلة بما تقدمه، حتى يتعرفوا عليك ويحبوك ويثقوا بك بما يكفي للتعامل معك، ولكن القيام بذلك ليس بالأمر الهين، لذلك يرتكب المسوقون الكثير من الأخطاء في التسويق بالمحتوى، ما قد يؤدي إلى إضعاف استراتيجياتهم التسويقية، إليك أهم الأخطاء الشائعة في التسويق بالمحتوى، والتي ينبغي أن تتجنبها:

1. السياسة خط أحمر في التسويق بالمحتوى

عام 2017 أطلقة شركة بيبسي حملة إعلانية جديدة من خلال التسويق بالفيديو، وهو واحد من الاتجاهات الأكثر شعبية في التسويق بالمحتوى، في وقت كانت فيه الولايات المتحدة تعاني من اضطرابات بين الشرطة والمتظاهرين بسبب مقتل مواطن أمريكي من أصول إفريقية، حيث ظهرت عارضة أزياء تدعى «كيندال جينر» في الفيديو الترويجي تقتحم صفوف المتظاهرين وتقدم زجاجة مشروب بيبسي لشرطي، ما جعله يبتسم وهو يتناول المشروب.

كان مشهد العارضة «جينر» التي تقترب من الشرطة يشير بوضوح إلى الصورة الرمزية لإيشيا إيفانز، وهي امرأة من أصول إفريقية وقفت في وجه شرطة مكافحة الشغب المدرعة بشدة، خلال احتجاج على ما يتعرض له الأمريكيون من أصول إفريقية من اضطهاد، في أعقاب إطلاق النار على رجل أمريكي من أصول إفريقية يدعى «ألتون ستيرلينغ» من قِبل الشرطة الأمريكية عام 2016.

 

أثار الفيديو ضجة كبيرة على شبكات التواصل، اتُّهِمت الشركة بالعنصرية ومحاولة الاستخفاف بما يمر به أصحاب البشرة السمراء في الولايات المتحدة، ما اضطر الشركة للاعتذار وسحب الحملة قائلة في بيان أنها كانت تحاول عرض رسالة عالمية من الوحدة والسلام والتفاهم.

ميول الرئيس التنفيذي لشركة أوبر «ترافيس كلانيك» السياسيّة، وانحيازه لإدارة الرئيس ترامب وتأييده لجدول أعماله، خصوصًا فيما يتعلق بقضايا الهجرة، تسببت في مشاكل وخسائر للشركة في أعقاب انتقادات شديدة، ومقاطعة للشركة عبر الإنترنت في فبراير 2017، ما اضطر «ترافيس كلانيك» إلى التنحّي من المجلس الاستشاري الاقتصادي لدونالد ترامب.

فيما يتعلق بالسياسة، فإن الجماهير دائمًا ستنقسم إلى قسمين، إذا كنت ستنحاز إلى جهة فأنت حتمًا ستخسر الجهة الأخرى، أبق المحتوى الذي تنشره بعيدًا عن أي أفكار سياسية، يمكن أن تكون لديك أفكارك وآراؤك الخاصة، ولكن كصاحب أعمال ينبغي أن تنأى بنفسك عن خلط السياسة بالعمل قدر ما تستطيع، وأن تتجنب القضايا السياسة عندما تضع خططك التسويقية حيز التنفيذ.

2. أن تكون غير مطلع على اتجاهات التسويق بالمحتوى الجديدة

التسويق بالمحتوى قيمة ثابتة، وما يجعله حيويًا أكثر من غيره من أنواع التسويق أنه ذو حركية سريعة في سوق التسويق، وينبغي على المسوقين التكيف باستمرار مع أحدث الاتجاهات التي تُوجّه هذه الاستراتيجية، فاتجاهاته تشهد صعودًا وهبوطًا مستمرَّين بحسب تفضيلات جمهور العملاء، ما كان مناسبًا اليوم سيكون غدًا غير مناسب، وما استقطب العملاء هذا الموسم من المحتمل أن يستقطبهم أكثر في الموسم المقبل.

ستكون بحاجة إلى الانتباه الشديد لهذه المتغيرات إذا كنت ترغب في مواكبة هذه الاستراتيجية المثمرة، واستقطاب العملاء، والتفوق على المنافسين، تجاهل اتجاهات التسويق الجديدة سيكون مشكلة حقيقية، إذا كنت غير مطلع على اتجاهات التسويق بالمحتوى للعام 2018 إليك 4 من أهمها:

التسويق بالمؤثرين

يسمح لك هذا الاتجاه بالاستفادة من مدى التأثير المباشر على الإنترنت، من خلال المدونين، ومشاهير وسائل التواصل الاجتماعي، وقادة الفكر للحصول على فرصة للترويج المباشر للمنتجات والخدمات.

ووفقًا لدراسة أجرتها لينكيا، فإن 39% من المسوّقين يقولون إنهم يخططون لزيادة ميزانيتهم لاتجاه التسويق بالمؤثرين في عام 2018.

التسويق بفيديو البث المباشر

يعتقد كثيرون أن البث المباشر بالفيديو هو مستقبل التسويق، على فيس بوك يقضي المستخدمون 3 أضعاف وقتهم في مشاهدة مقاطع فيديو مباشر مقارنةً بمقاطع الفيديو التقليدية، إذ بدأت علامات تجارية عملاقة باستخدام مثل شركة Space X المملوكة لـ «إيلون ماسك» والمتخصصة بصناعة تكنولوجيا الفضاء والرحلات الفضائية، وغيرها كثير من الشركات.

استمرار تفوق التسويق بالفيديو

التسويق بالفيديو اتجاه موجود منذ سنوات ولكنه يتصاعد باستمرار، ففي عام 2019، توقعت شركة Cisco أن تشكل الزيارات عبر الإنترنت من خلال مقاطع الفيديو 80% من إجمالي عدد الزيارات عبر الإنترنت في جميع أنحاء العالم.

تتم مشاركة مقاطع الفيديو على الشبكات الاجتماعية أيضًا بنسبة 1200% أكثر من الصور والنصوص. هناك اتجاهات أخرى أيضًا مثل التسويق بالمحتوى قصير العمر، والذي يتفوق فيه Snapchat على باقي المنصات، التسويق بالواقع الافتراضي المعزز، وغيرها من الاتجاهات.

3. تقديم محتوى ضعيف

تسعى العلامات التجارية لجذب الجمهور بطرق متعددة، المحتوى المفيد والقيّم، عالي الجودة هو من أهم الطرق لاستقطاب العلاء، وفقًا لدراسة هافاس جروب لعام 2017، فإن 84% من الأشخاص توقعوا أن تنشئ العلامات التجارية محتوى، في سوق تنافسي تسعى فيه كل العلامات التجارية لنيل رضا العملاء، ينبغي أن يكون المحتوى ذو الجودة العالية هو ما يميز علامتك التجارية عن غيرها. عند إنشاء محتوى، يجب أن تتأكد من أنه يقول ما يكفي ليكون مفيدًا.

 

يبحث عملاؤك عن معلومات وإجابات معينة في مجال معيّن، يشمل المحتوى الضعيف ذلك المحتوى الذي لا يقدم الإجابات المناسبة أو أي فائدة للعملاء. إذا كانت شركتك متخصصة في حجز تذاكر السفر، فإن المحتوى الذي ستقدمه ينبغي أن يكون ذا علاقة بالسفر والرحلات على نحو: أفضل البلدان الأوروبية التي يمكن أن تزورها في الصيف، كيف تستمتع برحلتك بأقل التكاليف… إلخ، سيكون من غير المنطقي أن تنشر محتوى عن فوائد الطماطم للبشرة!

يشمل المحتوى الضعيف أيضًا وجود أخطاء لغوية، أو احتوائه على عبارات غير مفهومة للجمهور، أو المحتوى الموجه باستمرار للترويج لمنتجاتك فقط، أو المحتوى المكرر وغير الحصري، أو المحتوى الذي يحمل أي إشارات تشجع على عنف، العنصرية، الكراهية… إلخ.

قد يؤدي المحتوى الضعيف وغير المكتمل إلى ميل العملاء إلى محتوى منافس بدلاً من المحتوى الذي تنشره، لذلك تأكد أنك تنشر كل ما هو موثوق ومفيد وجذّاب، والموجه تحديدًا للجمهور المناسب.

4. تجاهل أنواع التسويق بالمحتوى الأخرى

من المحتمل أنك تركز على نوع واحد فقط أو نوعين من التسويق بالمحتوى، قد تستخدم التدوين وتتجاهل التسويق بالفيديو، وقد تركز على التسويق بالفيديو أو الإنفوغرافيك وتتجاهل الكتب الإلكترونية، أو تتجاهل كل تلك الأنواع وتفضل التسويق عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

تختلف أذواق جمهور العملاء، بعضهم يحب مشاهدة الفيديوهات، والبعض يفضل قراءة المقالات، وإذا كان لديك جمهور من المهنيين أو إذا كان عملاؤك من شركات B2B، فهم بالتأكيد يفضلون المحتوى المهني كالكتب الإلكترونية، بينما يفضل جيل الألفية شبكات التواصل الاجتماعي مثل المحتوى قصير العمر عبر سناب شات أو انستقرام… إلخ.

وفقًا لدراسة IDG، يستخدم ما لا يقل عن 40% من مسوقين B2B حاليًا 10 أنواع مختلفة من المحتوى أو أكثر. التنويع في استخدام استراتيجيات مختلفة من التسويق بالمحتوى، يسمح لك باستهداف قطاع عريض ومتنوع من جمهور العملاء على اختلاف أعمارهم وأذواقهم وتفضيلاتهم، ويمكن استخدامه لتوجيه العملاء المحتملين، التركيز على نوع واحد أو نوعين، سيسمح باستهداف شريحة محدودة من العملاء، لذلك ينبغي أن تسعى للتنويع.

هناك الكثير من الأخطاء التي تُرتكب في التسويق بالمحتوى، والتي ينبغي أن تتجنبها؛ من بينها أيضًا افتقارك لخطة استراتيجية للتسويق بالمحتوى، أو وجود خطة دون تنفيذ، تذكر أيضًا أنك تستخدم التسويق بالمحتوى، لتُثقّف العملاء بالدرجة الأولى وليس لتبيع.

أنواع السويق بالمحتوى

يعتقد كثيرون أن نشر المحتوى المكتوب -المقالات خصوصًا- هو التسويق بالمحتوى، ولكن في الحقيقة للتسويق بالمحتوى الكثير من الأنواع:

1. التدوين

من أقوى أنواع التسويق بالمحتوى وهو منخفض التكلفة نسبيًا، توظف الشركات كُتّاب المحتوى لكتابة مقالات متنوعة ومختلفة، عن مواضيع ذات صلة بالمنتجات، تقدم الفائدة للمستهلكين، تجيب على أسئلة يطرحونها، تقدم حلولًا للمشاكل التي تواجههم والتي لها علاقة كالعادة بالمنتج أو الخدمة التي ستقدمها الشركة. تتنافس الشركات من خلال المقالات لتحتل مقدمة محركات البحث، تقوم بعض الشركات بتقديم استعراض عن منتجاتها وتقديم شروح للعملاء لكيفية استخدامها على شكل مقالات، أو مراجعات.

تمكنت Groove وهي أداة خدمة العملاء عبر البريد الإلكتروني من حصد أرباح تقدر بملايين الدولارات، فقط من خلال استخدام قناة تسويقية وحيدة وهي «التسويق بالمحتوى المكتوب». فبعد أن كانت الشركة على وشك الانتهاء وفشلت جهودهم التسويقية في تسجيل زيارات للمستخدمين أو بيع المنتجات، وبعد شهرين من البحث والتحدث إلى الخبراء، قرر الفريق البدء باستخدام التسويق بالمحتوى وبالتحديد التركيز على المدونة وتقديم مقالات ذات قيمة كبيرة للعملاء، إذ سجلت الشركة إيرادات في الشهور الأولى بلغت 500.000 دولار شهريًا، يقول خبير التسويق في غروف «لين ماركيدان»: إنهم تقريبًا قد قاموا ببناء الشركة بفضل المدونة.

2. الإنفوجرافيك

تمثيل مرئي للمعلومات أو البيانات، يساعد على تبسيط موضوع معقد، أو إضفاء الحيوية على موضوع ممل، يتم تصميمه ليُحوّل المعلومات، أو الإحصائيات أو البيانات لتتحول إلى رسم بياني جذاب بصريًا. بات الإنفوجرافيك من أكثر أنواع التسويق جاذبية، لاحتوائه على رسوم وصور ومعلومات مبسطة، تُقدَم بشكلٍ خفيف للقراء بطريقة تختصر عليهم الوقت والجهد لفهم الموضوع.

3. الفيديو

من أكثر أنواع التسويق بالمحتوى شعبية، يتم تصميم الفيديوهات بمدة تتراوح بين 2 لـ 5 دقائق، حول مواضيع معينة، يتم استخلاص مواضيع الفيديوهات عادةً من المقالات، أسئلة المتابعين، محتوى نصوص أخرى، يتم تحميل الفيديوهات على موقع الشركة، أو الشبكات الاجتماعية المختلفة مثل: يوتيوب، فيس بوك، تويتر.. إلخ، وقد انتشرت ظاهرة إشراك الفيديو في الحملات التسويقية على نطاق واسع من الشركات الكبرى أو المتوسطة أو الصغيرة.

4. الأبحاث والدراسات

تُعدّ من أكثر أنواع التسويق بالمحتوى موثوقية بين العملاء، فالكل يثق بالأرقام والإحصائيات. لذلك فإن مشاركة جهود الشركة في البحث والحصول على المعلومة، يُعدّ من أهم أسباب ثقة العملاء بالعلامة التجارية. فالقيام بالأبحاث في مجال عملك ومشاركتها مع العملاء، يثبت مدى احترافيتك ومهنيتك.

5. الكتب الإلكترونية

من أكثر أنواع التسويق بالمحتوى قيمة، تبحث الشركات عن الأسئلة التي تشغل بال العملاء، فتقدم حلولًا عن طريق إطلاق كتاب إلكتروني يتم إتاحته للتحميل مجانًا أو مقابل الاشتراك في القائمة البريدية، وهو ما يمنح مصداقية أكثر لأعمالك، يعزز ثقة العملاء بك، ويعزز مكانتك في السوق كخبير. إذا أردت أن تنشئ محتوى يدوم طويلًا ويتشاركه العملاء، يجب أن تعرف لماذا وكيف تستخدم الكتب الإلكترونية في التسويق لأعمالك.

أنواع أخرى من التسويق بالمحتوى يمكن أن تساعد في تعزيز استراتيجيتك للتسويق بالمحتوى منها: البودكاست، اللقاءات مع الخبراء والمؤثرين في مجال عملك، إطلاق دليل للمستخدمين في موضوع يهمهم، دراسة الحالة، محتوى شبكات التواصل الاجتماعي، الصور، استطلاعات الرأي، الندوات عبر الإنترنت.. إلخ

التسويق بالمحتوى لتحقيق الارباح

ما هو التسويق بالمحتوى Content Marketing؟

المحتوى هو أي شيء يضيف قيمة لحياة القارئ. – أفيناش كوشيك

التسويق بالمحتوى Content Marketing هو نوع من التسويق، ينطوي على إنشاء وتبادل المواد عبر الإنترنت مثل: الفيديوهات والتدوينات، ومشاركة النصوص على وسائل الإعلام الاجتماعية، والتي لا تروج صراحةً أو بشكلٍ مباشر للعلامة التجارية، ولكنها تهدف إلى تقديم محتوى يفيد الجمهور ويحفزهم للاهتمام بمنتجاتها أو خدماتها.

ويُعرّفه معهد التسويق بالمحتوى بأنه: منهج للتسويق الاستراتيجي، يركز على خلق ونشر محتوى قيّم وذو صلة، متسق، لجذب والحفاظ على جمهور محدد بوضوح، ما يدفعه في نهاية المطاف لاتخاذ قرارات الشراء. فبدلًا من التسويق مباشرةً لمنتجاتك أو خدماتك، فإنك تقدم محتوى مفيدًا وذا صلة للعملاء والعملاء المحتملين، لمساعدتهم على حل مشكلاتهم. ويستخدم التسويق بالمحتوى من قِبل العلامات التجارية الكبرى مثل: P&G، مايكروسوفت، سيسكو سيستمز، وجون دير.. وغيرها كثير.

ما أهمية التسويق بالمحتوى؟

  • المحتوى الفعال يساعد في بناء العلاقات، وكسب ولاء وثقة العملاء وجذب العملاء المحتملين.
  • ثقة العملاء ستتحول إلى ردود أفعال (قرار بالشراء) وإحالات، وبالتالي رفع المبيعات والأرباح.
  • يوفر تكاليف التسويق، لأن اختيارك لنوعٍ من أنواع التسويق بالمحتوى الأقل كلفة (التدوين مثلًا) والتركيز عليه، سيوفر عليك كثيرًا من نفقات التسويق.
  • يساهم في إبقاء المستخدمين أكثر فترة في الموقع (هذا ما تفضله محركات البحث)، وبالتالي وصول محتواك إلى عدد أكبر من الزوار والجمهور الذي يتحول إلى عملاء.
  • يساهم في تثقيف الآخرين بنشر المعرفة والمعلومات والقيم على نطاق واسع بين الجمهور.
  • يبني المحتوى سمعة طيبة للعلامات التجارية، كلما كان المحتوى الذي تقدمه العلامة فريدًا ومفيدًا، اكتسبت احترام العملاء والمنافسين.
  • يعزز موقعك كخبير في السوق في مجال عملك، ما يساعدك على تحقيق الكثير من أهدافك.

خصائص المحتوى التسويقي الجيد

1. في متناول الجميع وذو قيمة

تأكد قبل نشر المحتوى أنه سهل الفهم وفي متناول جمهورك المستهدف، باستخدام المصطلحات التي تتناسب مع مستواهم العلمي أو المجتمعي. يجب أن يحمل المحتوى قيمة لحياة العملاء، يسعى إلى تثقيفهم وإيجاد الحلول لمشاكلهم، وتغيير حياتهم على نحوٍ أفضل.

2. أن يكون قابلًا للمشاركة

قبل صناعة أي محتوى يجب أن تسأل نفسك؛ هل هذا المحتوى قابل للمشاركة، هل سيتفاعل معه الجمهور، إذا أضفت سؤالا أو استطلاعًا هل سيتجاوبون معه؟ التفاعل يخلق علاقة وطيدة بينك وبين جمهورك، وكلما كان المحتوى في متناول الجمهور، كان الجمهور أكثر استعدادًا للتفاعل معه. تأكد أيضًا أنه مناسب ليتداوله المتابعون ويتشاركونه مع أصدقائهم، تأكد من تضمين خيار «المشاركة» على المدونة وعلى باقي المنصات الأخرى.

3. يجب أن يكون ذو صلة بمنتجاتك

من المناسب جدًا أن يكون المحتوى الذي تنشره ذو علاقة بما تقدمه من خدمات أو منتجات، لأنه سيساعدك على إظهار مدى خبرتك في مجالك، إذا كنت مثلًا تبيع منتجات للأمهات، فيفترض بالمحتوى الذي تنشره أن يتضمن نصائح ومعلومات عن الأمومة والطفولة، يشجعهم على اتخاذ قرار بشأن المنتج. فالغرض من المحتوى في النهاية أن يستفيد الجمهور، وأن يتخذ قرارًا بخصوص ما تعرضه عليه من خدمة أو منتج، وأن يتجاوز استهلاك المحتوى فقط بأن يتحول من زائر إلى عميل.

4. اجعل التسويق بالمحتوى فريدًا

بالرغم من أن المسوقين يتطرقون للأفكار ذاتها كثيرًا أو يحاولون حل مشاكل العملاء ذاتها، إلا أنهم يحاولون ابتكار طرق أخرى تختلف عن البقية. يجب أن يكون المحتوى الذي تقدمه فريدًا ويميّزك عن بقية منافسيك، المحتوى الفريد يُظهر مدى تفرّد شركتك أو منتجاتك أو خدماتك. لا ينبغي أن يروج المحتوى بشكلٍ علني أو مباشر إلى خدماتك أو منتجاتك، تذكر أن المحتوى مصمم خصيصًا ليفيد العميل وليس ليبيعه شيئًا بشكلٍ مباشر.

5. في الوقت المناسب

يستخدم الكثير من المسوقين محتوى دائم الخضرة (Evergreen Content)، ولكن بعض المحتوى يصلح في وقت ولا يصلح في وقت، أو في موسم ولا يصلح في موسم آخر، يمكن أن تكتب مقالًا عن مخاطر القيادة في الثلوج، وسيكون نشره في فصل الشتاء في الأيام التي يتساقط فيها الثلج منطقيًا أكثر من نشر المقال في الصيف.

6. أن يكون عالي الجودة ويلفت الانتباه

تقديم محتوى جذاب وعالي الجودة يُظهر مدى اهتمامك وخبرتك وكفاءتك في مجال العمل، ويزيد ثقة العملاء والمستثمرين بك. من الميزات الأهم في المحتوى الجيد أن يتمكن من لفت انتباه الجمهور للتوقف طويلًا عنده، خصوصًا في عصر تدفق المعلومات والصور والمحتوى بكل أنواعه.

خطوات للنجاح في التسويق بالمحتوى

قال “جايمي ترنر” ذات مرة:

الطريقة الوحيدة لكي تنجح في التسويق بالمحتوى هي أن تقول للقارئ: لقد كتبتُ هذه القطعة خصيصًا لأجلك!

التسويق بالمحتوى استراتيجية تسويقية عالية الفعالية، ربما تستثمر في هذه الاستراتيجية التسويقية منذ مدة ولكن هل يؤتي استثمارك أُكله بالفعل؟ في هذا المقال جمعنا بعض النصائح الهامة لتساعدك على النجاح في التسويق بالمحتوى.

 

1. إعداد خطة التسويق بالمحتوى

 

وفقا لإحصائيات معهد التسويق بالمحتوى فإن 63% من الأنشطة التجارية لا تمتلك استراتيجية للتسويق بالمحتوى، وبدون أي خطة ستخاطر بضياع جهودك ووقتك في التسويق بالمحتوى، تلك الجهود هي التي ستحدد بشكل واضح من ستتحدث إليه، وما ستقوله، وكيف ستقوله، وكيف سيتم الترويج له، وكيف ستعرف أنك قد نجحت.

الخطة تساعدك على تجنب الفشل والوقوع في الأخطاء، إضافة إلى العمل ضمن إطار منظم ومحسوب، ثم أن وضع خطة يمثل فارقًا رئيسيًا بين المسوقين الفعالين وأقرانهم الأقل فعالية.

أهم خطوة تبدأ بها جهودك التسويقية هي تحضير خطة ثاقبة، تتضمن الخطة تحديد المهمة والأهداف، التعرف على جمهور العملاء واحتياجاته، وماذا يريدون منك، معرفة المشاكل التي يواجهنها وكيف ستحلها، اختيار أشكال التسويق بالمحتوى، وأفضل القنوات التي ستستخدمها في التسويق بالمحتوى، وتحديد مواعيد البَدْء والمواعيد النهائية، والموارد التي ستستخدمها، وتوظيف الفريق المناسب الذي سيعمل معك (كُتّاب محتوى، مسوّقون، محررون على شبكات التواصل، مصممو جرافيك… إلخ).

2. حضّر المحتوى الفريد

 

وفقًا لإحصائيات Zazzle Media تبذل 60% من الشركات جهدها لإنتاج المحتوى باستمرار، و65% تجد صعوبة في إنتاج محتوى جذاب، الخطوة الأخرى الأهم للنجاح في التسويق بالمحتوى هي ابتكار محتوى فريد، جديد ومليء بالمعلومات التي لا يمكن للأشخاص الحصول عليها في أي مكان آخر، مع توفير محتوى مثير للاهتمام ومبتكر ستضمن أن العملاء سيعودون دوما لطلب المزيد.

المنافسة القوية على المحتوى عالي الجودة بين المسوقين لا تقتصر على تقديم المحتوى المبتكر بالأسلوب الجذاب، ذو الصلة باهتمامات عملائهم، وعلى اختيار المواضيع الحصرية، أو على إضافة جرعة مناسبة من الإبداع باستمرار، بل تمتد لتشمل تغطية أكثر أشكال المحتوى ملائمة لمجال صناعتك، فالمحتوى لا يتعلق فقط بالمقالات التي تُنشر على مدونتك، بل يتخطاه إلى أشكال مختلفة مثل إعداد كتب إلكترونية، إنشاء دراسة حالة، تنظيم ندوات عبر الإنترنت (webinar) في مجال عملك، التصميم المختلف مثل الفيديوهات والإنفوجرافيك… إلخ، احرص على التنويع الذي يضمن ألا يشعر جمهور عملائك بالرتابة، وأن تستهدف كل فئة من المستهلكين بشكل المحتوى الذي يستهويها.

 

3. تعلم بعض مهارات السيو SEO

 

عدد عمليات البحث التي تُجرى سنويًا تبلغ 2 تريليون عملية بحث على الإنترنت، 48% من المستهلكين يبدؤون في إجراء بحث على الجوّال باستخدام محرك بحث3، عدد الزيارات من محركات البحث إلى مواقع التسوق أضخم بـ 10 مرات من غيرها من المواقع4، لا جدل حول أهمية تحسين محركات البحث في رفع عدد الزيارات وتحويل الزوار إلى عملاء، ولكن هناك جدل حول وجود تكاملٍ أو عدمه بين التسويق بالمحتوى والسيو SEO.

يقول الخبير في التسويق بالمحتوى نيل باتيل في إحدى مقالاته عن العلاقة بين السيو والتسويق بالمحتوى: “هناك بعض الارتباك حول تحسين محركات البحث SEO والتسويق بالمحتوى، يأتي الارتباك حول كيفية توحيد كلٍّ من السيو والتسويق بالمحتوى، هل يتلاءمان معًا؟ هل يختلفان؟ إذا كان الأمر كذلك، فهل من الممكن العمل بجِدّ على دمجهما للعمل معًا؟ ويضيف نيل باتيل: جوهر المشكلة هو أنه يتم الفصل بين السيو SEO والتسويق بالمحتوى، كما لو كانا شيئين مختلفين تمامًا، ولكنّ الحقيقة هي أنهما يجتمعان ويتداخلان ويتقاربان ويتمازجان، يعتقد بعض الناس أن التسويق بالمحتوى يُلغي الحاجة إلى تحسين محركات البحث، هذا الكلام لا معنى له لي؛ كيف يمكن لـ “التسويق بالمحتوى” أن يتجاوز تحسين محركات البحث SEO بشكل كامل، عندما تكون الطريقة الوحيدة لنجاح التسويق بالمحتوى هي تحسين محركات البحث؟ كيف يمكنك أن تفصل بين الاثنين بهذا الشكل؟”

السيو SEO، والتسويق بالمحتوى يتطلبان الاتساق، ولا يستدعي الأمر أن تكون خبيرًا كبيرًا في السيو لكي تتمكن من النجاح في التسويق بالمحتوى وتحقيق أفضل النتائج، إذا كنت مبتدئًا ولا تمتلك الخبرة في السيو سيمنحك هذا المقال المعارف اللازمة لتنجح في الأمر: دليل السيو: لم تعد هنالك أيّة أسرار!

4. كن مصدرًا موثوقًا في مجال صناعتك

 

لكي تنجح في التسويق بالمحتوى ينبغي أن تتصدر المشهد كخبير في مجال صناعتك، وأن تكون مصدرًا موثوقًا للمعلومات، والنصائح، والإحصائيات، والأرقام والبيانات، أن تكون مصدرًا موثوقًا في مجال عملك أمرٌ مهم للغاية، وبذلك ستضمن الحصول على الاحترام والثقة اللازمين لنجاح أعمالك، وللفوز برضا العملاء.

بمجرد أن تصبح صوتًا محترمًا في مجالك، سيطلب منك الأشخاص الحصول على النصائح التي تساعدهم في حل مشاكلهم، وسيشترون منك ما تقدمه من خدمات، أو منتجات، بل وسيوصون بك، فـ 90%من جمهور العملاء يميلون للشراء من العلامات التجارية التي يوصي بها الأصدقاء، أو المقربون.

في أي صناعة، يستغرق الأمر عادة من 4 إلى 5 سنوات من العمل الشاق في تخصصك لتصبح خبيرًا، لا توجد حلول عاجلة، أو خبرة يمكن أن تكتسبها بين عشية وضحاها ولكن، أفضل طريقة للتعلم عن مجال عملك هي التواصل مع المستهلكين المستهدفين، وأن تعرف احتياجاتهم، ثم تبدأ بالبحث والقراءة، والاطلاع على أحدث الاتجاهات والأخبار، وأن تحضر الدورات، والفعاليات والمؤتمرات… وتشارك بفاعلية في التعريف بمجال عملك.

 

تطويع معارفك وخبراتك في مجال عملك لإنجاح التسويق بالمحتوى هو طريقة رائعة لتعزيز الوعي بعلامتك التجارية، لكي تنجح في ذلك أظهر مدى معرفتك من خلال تضمين النصائح والأخبار المعلومات القيمة المتعلقة بصناعتك، وضع نفسك كمورد ومصدر ليس للجمهور فقط بل حتى المنافسين الجدد في الصناعة، سيتعيّن عليك أن تكون سخيا في وقتك ومعرفتك وأبحاثك الخاصة، والإحصائيات التي عملت عليها، واحرص على أن تكون متاحا للرد على الأسئلة والاستفسارات بشكل مفصّل، ومبسط ومفيد.

سوف يدرك الناس أنك تتمتع بوضوح بالخبرة والمعرفة وستصبح أكثر الأسماء ثقة في مجال عملك، تحتاج أيضا أن تُضمن المحتوى الذي تعمل عليه شهادات العملاء، ومراجعات المشاهير والمؤثرين، وأن تهيمن على جميع طرق التواصل مع الجماهير.

عندما تصبح موثوقا بالتأكيد ستسهّل مهمتك في خطة التسويق بالمحتوى.

 

على سبيل المثال شركة HubSpot التي توفر للمستخدمين أدوات التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وإدارة المحتوى، وتحليلات الويب، وتحسين محركات البحث، تستخدم استراتيجية مميزة في التسويق المحتوى، تتضمن أهم مدونة تسويقية في مجال التسويق الداخلي، يقومون فيها بنشر مشاركاتٍ تحدد نتائج أبحاث Hubspot وتجاربها والكثير من التقارير والإحصائيات السنوية الموثوقة، التي تهم المسوقين لذلك تعدّ HubSpot مصدرًا هامًا وجديرًا بالثقة للمعلومات والأرقام في مجال تخصصهم، وينتظر المسوقون عبر العالم إحصائياتها وتقاريرها السنوية كل عام بفارغ الصبر.

5. الترويج، الترويج، الترويج

 

يقول نيل باتيل:

كتابة المحتوى ليست سوى نصف المعركة، النصف الآخر هو تعزيز المحتوى الخاص بك، يجب أن تقضي الكثير من الوقت في الترويج للمحتوى كما تفعل في كتابته

يشير بعض الخبراء إلى أنه من الأفضل قضاء 50% من وقتك في كتابة المحتوى، و50% منه في الترويج له، المحتوى الجيّد والمناسب هو جزء هام من معادلة النجاح في التسويق بالمحتوى، ولكن مهمتك لا تنتهي هنا، لكي يتحقق النجاح الكبير يجب أن تكون سباقا للترويج له، من خلال عديد من القنوات، التي يجب أن تلائم طبيعة عملك، الترويج للمحتوى الذي عملت عليه يزيد من عدد الزيارات، ويرفع نسبة العملاء المحتملين وبذلك زيادة معدلات التحويل. إليك بعض أبسط الطرق وأكثرها فاعلية التي ستساعدك في الترويج للمحتوى الذي تنشئه على أوسع نطاق:

  • أرسل المحتوى عبر النشرات البريدية، القوائم البريدية تتكون من الأشخاص الذين اشتركوا لأنهم مهتمون بعلامتك التجارية ويريدون تلقي آخر التحديثات، وهي من أفضل القنوات للحصول على زيارات أكبر.
  • شارك المحتوى عديدا من المرات على شبكات التواصل الاجتماعي، واحرص على النشر في الأوقات المثالية للنشر.
  • اطلب من المؤثرين في مجال صناعتك، أن يطّلعوا على المحتوى وأن يشاركوه، التعامل مع المؤثرين هو وسيلة فعالة وغير مكلفة لزيادة عدد الزيارات.
  • حسّن ظهور محتواك على محركات البحث وستضمن أنك ستحصل على زيارات من الأشخاص الذين يبحثون عن حلول عن المشاكل التي تعالجها عبر محتواك.
  • حوّل المحتوى الخاص بالمقالات إلى فيديوهات، أو شرائح عرض، أو كتب إلكتروني لكي تستهدف نوعا آخر من الجمهور.
  • أضف خيار المشاركة على شبكات التواصل الاجتماعي في الأماكن الاستراتيجية، لكي تسهّل على المتابعين مشاركة قصصك ومنشوراتك على المدونة مع أصدقائهم ومتابعيهم.
  • شارك محتواك في مجموعات شبكات التواصل الاجتماعي (فيسبوك، لينكد إن… إلخ) والمنتديات والمجتمعات على الإنترنت مثل مجتمع حسوب IO.
  • حوّل المحتوى إلى إعلانات مدفوعة على شبكات التواصل الاجتماعي، أو من خلال إعلانات الدفع بالنقرة على محركات البحث لكي تحصل على المزيد من الزيارات والعملاء المحتملين.

 

6. قس عملية التسويق بالمحتوى

 

البيانات ضرورية للتطوير والتحسين المستمر، قياس النتائج وتحليلها يساعدك في قياس جهودك، ومعرفة المحتوى الذي يحقق أفضل النتائج وذلك الذي لا يفعل، وما هو فعال وما هو غير ذلك، ولتفهم الأسباب وراء ذلك، ويمنحك التفاصيل اللازمة لكي تصحح وتعدّل الخطة.

يمكن أن يشمل ذلك مراقبة عدد المشاركات، والمشاهدات، ونسب النقر، وقراءة تعليقات العملاء والردود، وتتبع محادثاتهم، أو حتى تتبع عدد مرات تحميل الكتب الإلكترونية أو الفيديوهات… إلخ.

مهارات التسويق بالمحتوى ينبغي لك إتقانها

 

1. كتابة نص أنيق ومقنع

في عام 2012 تعرضت حملة الدعايا للرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما لانتقادات بسبب ارتكابها خطأً لغويًا واضحًا لم يكن إلا مسافة مفقودة بين حرفين، حيث استُخدِمت كلمة “along” بدلًا من “a long”. تضر الأخطاء الإملائية والنحوية مهما بلغت بساطتها بسمعة العلامة التجارية وتصدر انطباعًا بالفوضوية وافتقار المهنية.

 

إذا أردت أن تمارس التسويق بالمحتوى على نحو جاد؛ فعليك أن تكتب جملًا أنيقة واضحة خالية من الأخطاء. يتطلب ذلك أن تكون ملمًا بالقواعد الإملائية والنحوية الأساسية واستخدام علامات الترقيم على نحو صحيح. تتوفر على شبكة الإنترنت العديد من كتب قواعد اللغة العربية ودروس فيديو عن النحو والإملاء وأساسيات التدقيق اللغوي، حتى أنها تتوفر في شكل تفاعلي مع معلمين متخصصين على سوق خمسات.

لا يستهدف التسويق بالمحتوى مجرد إخبار الناس بالحقائق والنصائح فيما يشبه القوالب الصحفية، بل يستهدف في المقام الأول تحويل القارئ إلى عميل وزيادة المبيعات، وهنا يأتي دور الشق الثاني من هذه المهارة من مهارات التسويق بالمحتوى وهو الكتابة المقنِعة.

الكتابة المقنعة هي الكتابة الجذابة غير الرسمية التي تتفاعل عاطفيًا مع القاريء فتزداد احتمالات استجابته للإجراء المطلوب اتخاذه سواءً كانت استجابة حاسمة مثل اجراء عملية شراء أو استجابة مرنة مثل إكمال قراءة المقال أو معاودة زيارة المدونة.

تستخدم في الكتابة المقنعة أساليب عديدة مثل مخاطبة العواطف وتفهم الاحتياجات، السرد القصصي والأسلوب التحادثي. وتلعب اختيارات الكاتب في الكلمات والنبرة التي يتحدث بها دورًا حيويًا في نجاح هذا النوع من المحتوى.

يتقاطع الإقناع في التسويق بالمحتوى أيضًا مع الكتابة الإعلانية (Copywriting) إذ يستخدم لهجة إعلانية بنبرة خافتة في ثنايا الطرح والدعوة لاتخاذ الإجراء، ولكنه يخرج من قيود الإعلان مثل العبارات القصيرة والموجزة والمباشرة إلى رحابة الإبداع في استخدام الجمل الطويلة.

بجانب ذلك كما في الكتابة الإعلانية، يحتاج المسوق بالمحتوى إلى الكتابة بصوت العلامة التجارية الفريد لضمان اتساق النبرة العامة، ما يتطلب قدرته على تلوين الأسلوب اعتمادًا على احتياجات عملائه من الأنشطة التجارية المختلفة.

كيف تكون مقنعًا؟ أساس الإقناع هو أن توفر للعميل حلًا فعالًا وأن تكون ذا مصداقية. يلي ذلك بعض التقنيات مثل الاهتمام بجاذبية العنوان والعناوين الفرعية والدعوة إلى اتخاذ الاجراء (CTA)، واستخدام الأسلوب التحادثي يعنى ذلك أن تخاطب القارئ بإضافة ضمير المخاطب أحيانًا مع استخدام الكلمات الدقيقة التي يستخدمها الجمهور في وصف احتياجاته ومشاكله. بالإضافة إلى، تناول الموضوع من زوايا جديدة ومثيرة للاهتمام.

2. البحث الصحفي المحترف

من رحم الصحافة وُلِد مجموعة من أنجح المسوقين بالمحتوى، يعود السبب في ذلك إلى أن العمل في الصحافة يطور مهارة بحثية ممتازة تمكن الصحفي من التأكد من كل ادعاء يطرحه في مقاله من مصادر موثوقة.

على المستوى الشخصي أفادني العمل في الصحافة كثيرًا في الانتقال للعمل في التسويق بالمحتوى. ساعدني في البحث عن احتياجات عملائي ومنافسيهم والمنتج الذي على أساسه أنشئ المحتوى، وصنع روح المثابرة في البحث لحين الوصول إلى الإجابة المطلوبة المفيدة والموثوقة.

توجد أساليب عديدة للبحث الصحفي الاحترافي، تبدأ من الحديث مع العملاء والتقاط طرف الخيط لمعرفة اهتماماته ونقاط ألمه وإنتاج محتوى جذاب ذو صلة، وتصل إلى استخدام تقنيات البحث الفعالة على جوجل مثل علامات التنصيص والبحث داخل النطاق Domain والبحث عن أنواع معينة من الملفات (PDF مثلًا) وخلال نطاق زمني محدد.. إلخ.

وتمتد إلى التمييز بين المصادر المتخصصة وغير المتخصصة ومنحها وزنًا نسبيًا يقيس أهميتها لتقرر إلى أي مدى ستسند إليها في صناعة المحتوى.

3. فهم الجمهور جيدًا

بغض النظر عن روعة المحتوى الذي تكتبه، لن تحقق النتائج المرجوة بتحويل القاريء إلى مشتري إلا إذا كنت تعرف بالضبط من هو الجمهور الذي تتحدث إليه. الحقيقة هي أن أبحاث الجمهور المستهدف باتت هي حجر الأساس الذي تقوم عليه عملية التسويق، وكلما عرفت جمهورك عن قرب أصبحت مهمة صناعة المحتوى الذي سيلتهمه أكثر سهولة.

من جديد، يكون الحديث في التسويق بالمحتوى مع الجمهور بنكهة أحاديث الصداقة؛ لذلك كلما عرفت هذا الصديق بشكل أفضل استطعت أن تجعل رسالتك شخصية أكثر وجذابة. لكي تتقن هذه المهارة من مهارات التسويق بالمحتوى ارتد قبعة المحقق وابحث عن أدلة عن جمهورك باستخدام الأدوات الخمسة التالية:

  • ابحث عن الموضوعات ذات الصلة بصناعتك في منتديات النقاش مثل حسوب I/O. لاحظ الأحاديث الدائرة بينهم وماهي رغباتهم وأحلامهم وإحباطاتهم، سيساعدك ذلك في فهم الجمهور على مستوى أعمق.
  • استخدم تحليلات جوجل لمعرفة زوار موقعك عن كثب، تتيح هذه الأداة معرفة معلومات ديموغرافية قيمة عن الجمهور، مثل العمر والموقع الجغرافي والنوع والاهتمامات.
  • تعرف على مدى تفاعل الجمهور مع محتواك باستخدام أداة مثل BuzzSumo، حيث ستكتشف أكثر قطع المحتوى التي حظت بعدد مشاركات مرتفع على المنصات الاجتماعية المختلفة، حلل الأسباب التي أدت إلى بلوغها هذه النتائج، فيزداد فهمك للموضوعات التي يفضلها الجمهور.
  • أجر استبيانًا للرأي، للعثور على أسئلة الاستبيان الهامة بسهولة، ابدأ بالإجابات التي تبحث عنها ثم حولها إلى أسئلة.
  • تتبع آراء الجمهور من قراءة التعليقات في المنصات المختلفة التي تملكها أو يملكها المنافسون.

4. العثور على الكلمات المفتاحية المناسبة

الكلمة المفتاحية هي اللبنة الأولى للمحتوى الذي تكتبه تعمل بمثابة البوصلة التي توجهك أثناء الكتابة لتبقى عينيك عليها، على أساسها ستتحدد الكثير من التفاصيل مثل زاوية التناول بفهم نية الباحث من وراء البحث عن هذه الكلمة، واكتشاف المواقع المنافسة على الكلمة ذاتها لتفهم الأداء المطلوب لكي يستطيع المنافسة.

بخلاف ذلك فإن الكلمة المفتاحية هي شرط أساسي للحصول على مرتبة أعلى في نتائج بحث جوجل. إذًا، كيف تختار كلماتك المفتاحية بعناية؟

  • الأداة الرئيسية لاكتشاف الكلمات المفتاحية هي أداة جوجل للكلمات المفتاحية، تليها أداة Upersuggest و KWFinder، توفر هذه الأدوات معلومات قيمة مثل حجم البحث عن الكلمة واقتراحات مشابهة وسعر النقرة.
  •  امنح أولوية للكلمات المفتاحية الطويلة فالحصول على ترتيب جيد في نتائج البحث معها سيكون أكثر سهولة. مثلًا، بدلًا من كلمة “التسويق” استهدف كلمة أكثر تخصيصًا “أدوات التسويق الإلكتروني”.
  • ابتعد عن استهداف الكلمات المفتاحية ذات حجم البحث الضخم، يجنبك ذلك الدخول في منافسة مع مواقع أكثر شهرة وسلطة في المجال يصعب في ظل وجودها أن تربح سباق نتائج البحث.
  • استهدف بجانب الكلمة المفتاحية الأساسية، كلمات فرعية ذات صلة تدعمها في الحصول على ترتيب جيد. مثال: إذا كانت الكلمة المفتاحية الرئيسية هي أدوات التسويق الإلكتروني فستكون الكلمات الفرعية “أهمية أدوات التسويق الإلكتروني” و”أدوات تسويق إلكتروني مجانية”.

5. إجادة توظيف الأرقام

ينجذب الناس إلى الأرقام، يفهمونها سريعًا ويثقون بها عندما تعكس نتائج إحصائية أو دراسة، ما يجعلها أحد صور المحتوى التي ينبغي أن يهتم بها المسوق بالمحتوى لكسب انتباه وثقة الجمهور، ولا تقل قدرتك على التنقيب عن الأرقام وإجادة توظيفها في المحتوى أهمية عن الأساليب الهامة الأخرى التي أشرنا لها مثل السرد القصصي.

تساعد ثورة المحتوى التي انفجرت في الإنترنت على العثور بسهولة عن إحصائيات وأرقام حول أي موضوع، يكفي أن تضيف كلمة “statistics” أو”research” إلى عبارة البحث لتطالع صفحات عن الأرقام والدراسات ذات الصلة.

من ناحية أخرى، يمكنك الاستناد إلى أرقام خاصة بعلامتك التجارية بناءً على دراستك لسلوك جمهورك وتفضيلاتهم وإخراجها في قالب إنفوجرافيك جذاب، تؤسس عليها قراراتك ورؤاك، فيشعر الجمهور بزخم جهودك ويفهم وجاهة القرارات التي تتخذها.

يتبلور الشق الآخر لهذه المهارة من مهارات التسويق بالمحتوى في القدرة على تحليل بيانات أداء المحتوى الذي صنعته، ولا تختص هذه المهارة بالتسويق بالمحتوى فقط بل تمتد إلى كل جهود التسويق الإلكتروني بحيث أصبحت إحدى مهارات التسويق الإلكتروني الحديثة.

 

الافتراض الرومانسي بأنك يجب أن تكتب ما يمليه عليك إبداعك دون التقيد بما تقوله البيانات، سيتحطم على صخرة الواقع في أقرب فرصة لقياس النتائج. ستساعدك قراء البيانات في اختيار أنواع المحتوى التي تحتاج إلى تكرارها، واختيار الموضوعات الجديدة التي يفضلها جمهورك، ومواكبة الاتجاهات الرائدة في المجال “Trends” للبقاء في طليعة الشركات الناجحة.

 

ينبغي على المسوق بالمحتوى الاطلاع على البيانات وقياس أداء قطع المحتوى طبقًا لمؤشرات الأداء الرئيسية (KPIs) المناسبة التي حُددت مسبقًا، قد يحتاج إلي تنظيمها في ملف إكسيل لقراءة أكثر وضوحًا مما يستدعي إجادة استخدام برامج ذات الصلة مثل تحليلات فيسبوك Instagram Insights وتحليلات جوجل وExcel.

من أهم مؤشرات الأداء الرئيسية التي ستحتاج إلى قياسها، مؤشرات مواقع التواصل الاجتماعي مثل مدى الوصول Reach والتفاعل Engagement، وستحتاج في المدونة إلى معرفة عدد الزيارات الفريدة وعدد الزيارات الإجمالية ومعدل الارتداد، وسلوك التصفح: هل قرأ الزوار المقدمة ثم غادروا؟ في أي نقطة توقفوا عن القراءة؟ تخبر كل هذه المؤشرات وغيرها عن الأساليب الناجحة وغير الناجحة لتتمكن من تحسين وصقل المحتوى الخاص بك.

6. تحسين محركات البحث

أصبحت هذه المهارة من أبجديات التسويق بالمحتوى، بل إن إعلانات توظيف مسوقين بالمحتوى أصبحت على حالين إما تشير صراحة إلى إجادة مهارات السيو أو تتجاوز هذه الإشارة اقتناعًا بأنها متطلب بديهي. يمثل فهم تحسين محركات البحث تجسيدًا للبنية التحتية لمحرك البحث جوجل، كلما ازددت فهمًا لها تحسنت قدرتك على توظيفها لصالحك والحصول على ترتيب أعلى في نتائج البحث والوصول للجمهور عندما يبحث عن التهام هذا النوع من المحتوى.

تحسين محركات البحث بحر من بحور التسويق لن تتقنه بين يوم وليلة، بل يتطلب قراءة دورية للأدلة والمقالات المتخصصة وآخر المستجدات. لكن إجمالًا، يمكن تقسيم تحسين محركات البحث للمسوقين بالمحتوى إلى قسمين:

تحسين محركات البحث للمدونة

بصفتك مسؤول عن التدوين، ستحتاج إلى فهم تقنيات أساسية مثل استخدام النص البديل المناسب في الصور، توزيع الكلمات المفتاحية في المقال، ضبط كثافتها بالقدر المناسب دون حشو، فهم تجربة المستخدم ونية الباحث وبناء المحتوى الذي يرغب فيه، تنسيق العناوين تنازليًا H1 وH2 وH3 .. إلخ.

تحسين محرك بحث يوتيوب

إذا توليت مسئولية قناة اليوتيوب، ستحتاج إلى معرفة الكلمات المفتاحية التي يستخدمها مشاهدو يوتيوب في البحث عن الفيديوهات، وكتابة عناوين مقنعة وجذابة، وأوصاف للفيديوهات تتضمن الكلمة المفتاحية واستخدام الوسوم بالطريقة الصحيحة. يقدم هذا المقال المزيد عن كيفية تهيئة محرك بحث اليوتيوب.

7. بلورة هدف والتركيز عليه

التسويق بالمحتوى هو أحد أشكال الكتابة بالهدف، والعشوائية في صناعته ستهدر الوقت دون إنجازات حقيقية للعلامة التجارية، ويخطئ البعض بعدم منح هذه المهارة من مهارات التسويق بالمحتوى الاهتمام الكافي. ينبغي على المسوق بالمحتوى قبل البدء وضع هدف محدد من كل قطعة يكتبها، وأثناء العمل ينبغي أن يضع هذا الهدف نصب عينيه لكي لا يحيد عنه.

لا تقتصر أهداف التسويق بالمحتوى فقط ببيع المنتجات أو الخدمات. على سبيل المثال قد تستهدف من أحد القطع الإعلان عن خدمة جديدة تطلقها الشركة وشرح أسباب ذلك وكيفية الاستخدام، أو مساعدة العميل المتوقع على اتخاذ القرار بعقد مقارنة بين منتجك والمنتج المنافسة من حيث المميزات والتحديات في إطار مقنع لا يخلو من الموضوعية والصدق، أو تشجيع الجمهور على الاشتراك في نشرتك البريدية ..إلخ.

من أهم أدوات التسويق بالمحتوى التي تساعدك على الكتابة بالهدف قمع المبيعات، ففي ضوء المرحلة التي يتواجد فيها العميل في القمع ستحدد نوع المحتوى الذي يرغب في قرائته والهدف من الكتابة:

  • قمة القمع

في هذه المرحلة يحتاج العميل إلى محتوى يعترف بالمشكلة أو الحاجة التي يبحث عن إشباعها ويتناولها بشفافية، ويثقفه عن أحد موضوعات الصناعة فيتعرف على المدونة للمرة الأولى، ومحتوى شيق أو مسلي يجذب انتباهه.

  • منتصف القمع

في هذه المرحلة يحتاج العميل إلى محتوى موضوعي محايد يساعده على اكتشاف الحلول وتقييمها ويشرح كيفية استخدام المنتج بوضوح، ويعرض قصص نجاح عملاء سابقين، ويثبت تفوق الشركة وريادتها في المجال.

  • قاع القمع

في هذه المرحلة يحتاج العميل إلى تطوير علاقة جيدة لما بعد الشراء، مثل رسائل البريد الإلكتروني التي تتضمن نصائح عن استخدام المنتج بفعالية، حل التحديات التي قد تواجهه عند الاستخدام.

8. صناعة محتوى فريد

توضح الصورة أكثر من 14 مليون نتيجة بحث عن “التسويق بالمحتوى”

تتسارع وتيرة اهتمام الشركات بالتسويق بالمحتوى كاستراتيجية تسويقية أساسية، ما أدى إلى زيادة مذهلة في معدلات النشر وطفرة غير مسبوقة في صناعة المحتوى بأنواعه المختلفة. لاحظ عدد أصفار الرقم الذي يظهر أعلى نتائج البحث ليقيس عدد النتائج بالملايين كما في الصورة.

يفرض ذلك على الشركات التفكير في كيفية حث الجمهور على قراءة المحتوى الخاص بها بدلًا من محتوى المنافسين. والحل هو إنتاج محتوى مميز حقًا و”فريد”. إليك بعض الخطوات التي تساعدك في الخروج بهذا المحتوى:

  • راقب منافسيك باستمرار: ما أهم ما يميز محتواهم؟ هل هناك مواضع قصور بإمكانك تلافيها في محتواك فتتفوق عليهم؟
  • قدم محتواك في قالب جديد ما لم يكن هناك جديد حقيقي يمكن إضافته: مثلًا عند الحديث عن دراسة الجدوى فإن الكيفية التي يتم عمل دراسة الجدوى بها هي ذاتها لا توجد أكثر من طريقة، لكن قد تستطيع استخدام القصص والإحصائيات لدعم ما تقول، إدراج أمثلة عملية، أو تصميم فيديو عن الموضوع ذاته بدلًا من الشكل التقليدي “المقال”.
  • ضع نفسك مكان القاريء وقدم أفضل تجربة قراءة: لا يبحث قاريء المدونة عن محتوى أكاديمي دسم بالمصطلحات الصعبة والفقرات الطويلة المتكدسة. بدلًا من ذلك يحب الأسلوب الشيق وكأن صديقًا أو مدربًا يخاطبه، يعرض المعلومة بأسلوب سهل وواضح، الأفكار منظمة ومتسلسلة ومرتبة منطقيًا. يقدم النصائح التي يبحث عنها ويعالج التحديات التي يريد حلها، قد يحب المستخدم روح الدعابة ولا مشكلة في اللجوء إلى هذا الأسلوب إذا كان يتوافق مع شخصية العلامة التجارية.
  • اهتم بالجاذبية البصرية: من إدراج صور جديدة عالية الدقة، وفيديوهات ذات صلة بالموضوع، إنفوجرافيك لتبسيط بعض المفاهيم، اقتباسات من أقوال المشاهير في إطار مختلف، مثل هذا المقال المميز عن تصميم تجربة المستخدم.

9. إعادة توظيف المحتوى

أحيانًا ما تكون الأفكار الجديدة والوقت المطلوب لتنفيذها هي المعضلة التي تواجه التسويق بالمحتوى في ظل الاحتياج إلى مواضيع جديدة باستمرار لملء جدول النشر. تجعل هذه المهارة من مهارات التسويق بالمحتوى هذه المهمة أسهل كثيرًا.

تعني إعادة توظيف المحتوى إعادة استخدام المحتوى الحالي وإنتاجه في قالب جديد لتوسيع مدى انتشاره ومد فترة صلاحيته، ولا يعني ذلك أن المحتوى مكرر أو يتعارض مع سياساتك بتقديم الجديد دائمًا للجمهور في المنصات المختلفة. فيما يلي مجموعة من الأمثلة عن كيفية إعادة توظيف المحتوى:

 

  • استخلص الخطوات أو الإحصائيات الهامة من أحد التدوينات وصممها في صورة أو إنفوجرافيك جذاب، مثل الانفوجرافيك السابق.
  • اختر أحد موضوعات التدوين صاحبة الشعبية الواسعة لدى الجمهور والتي تصلح للتعمق فيها بمزيد من المحتوى، وأنشئ كتابًا إلكترونيًا حولها يتضمن تناول أكثر شمولية ويغطي كل جوانب الموضوع باستفاضة.
  • حول أحد الشروحات المكتوبة مثل شرح كيفية الاستخدام إلى فيديو توضيحي مع كتابة سيناريو مخصص لشرح الموضوع نفسه.
  • سلط الضوء على أحد آراء الخبراء والمؤثرين الذين سبق واستضفتهم في تدوينة أو حلقة بودكاست، وأعد نشر رأيه كمنشور على انستقرام أو الفيسبوك أو في أحد رسائل النشرة البريدية.
  • انشر تعليق أو تغريدة كتبه المستخدم عن منتجاتك أو أحد الصور التي شاركها على انستقرام كدليل اجتماعي من عميل راض.

10. تنظيم وإدارة عملية النشر

لا أتصور أن هاجس “الموعد النهائي” يطارد أحدًا من العاملين في التسويق مثلما يطارد المسئولين عن النشر. في التسويق بالمحتوى ستحتاج إلى نشر محتوى على أساس ثابت لضمان وصولك إلى الجماهير وتحويلهم إلى عملاء متوقعين كل شهر. بهذه الطريقة فإن التنظيم والالتزام بتنظيم المحتوى الذي يتوافق مع الأهداف التسويقية الموضوعة هو أحد مهارات التسويق بالمحتوى الضرورية لعملك.

بعد وضع خطة المحتوى أنشئ أجندة المحتوى التي تتضمن جدول النشر المنضبط (البعض يخطط للمحتوى لمدة عام قادم)، يساعد هذا الجدول في الاستعداد الجيد للعطلات والمناسبات الوطنية والخاصة كالأعياد ومواسم العطلة وبدء الدراسة. ثم استخدم إحدى أدوات التسويق بالمحتوى المتخصصة في تنظيم ونشر محتوى مواقع التواصل الاجتماعي مثل Buffer، إلى جانب أدوات إدارة المشروعات مثل “أنا” لضمان فهم جميع أفراد الفريق نظام النشر والمواعيد النهائية المطلوبة.

التزم ما استطعت بمواعيد الأجندة مع ترك مساحة للعفوية، على سبيل المثال الأحداث الهامة الطارئة واقتراحات الجمهور في التعليقات التي قد تلهمك بفكرة جديدة تنشيء حولها محتوى.